التحذيرات الأميركية من عودة بن لادن   
الأحد 1428/7/8 هـ - الموافق 22/7/2007 م (آخر تحديث) الساعة 13:23 (مكة المكرمة)، 10:23 (غرينتش)

- أبعاد وأسباب عودة تنظيم القاعدة إلى الساحة
- التقرير بين إدارة بوش والمعارضة الديمقراطية

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلا وسهلا بكم نتوقف في حلقة اليوم عند تقرير للاستخبارات الأميركية يحذر من أن تنظيم القاعدة أعاد بناء قدراته الهجومية وأنه يكثف جهوده لإرسال عناصر إلى الولايات المتحدة بعد أن أصبح قادرا على تنفيذ هجمات جديدة في الأراضي الأميركية ونطرح في حلقتنا تساؤلين اثنين: كيف تمكن تنظيم القاعدة من إعادة بناء قدراته الهجومية رغم الملاحقات والمطاردات؟ وكيف سيستفيد بوش وخصومه الديمقراطيون من هذه الاستنتاجات في دعم سياسيات الطرفين؟

أبعاد وأسباب عودة تنظيم القاعدة إلى الساحة

خديجة بن قنة: التقرير الاستخباراتي يمثل رؤى الوكالات الستة عشر التي تمثل جهاز الاستخبارات الأميركي وهو الأكثر رسمية منذ هجمات الحادي عشر من سبتمبر، خلاصة التقرير تفيد بأن إدارة بوش تخسر معركتها ضد القاعدة في عدة جبهات وأن القاعدة أعادت بناء قدراتها بفضل ملاذات آمنة في العراق وباكستان وتزامن نشر التقرير مع احتدام الجدل في الكونغرس حول مستقبل إستراتيجية بوش في العراق.

[تقرير مسجل]

ميا بيضون: أميركا تدق ناقوس الخطر هذا أبرز ما يمكن استنتاجه من أحدث تقييم استخباراتي أميركي فقد اعتبر التقرير أن القاعدة أعادت تنظيم صفوفها وبنيته التدريبية إضافة إلى شبكة اتصالاتها العالمية بأفرادها خلال العامين الماضيين وأن هناك تهديدا إرهابيا متزايدا للبلاد من هجمات تقوم بها القاعدة داخل الأراضي الأميركية خلال السنوات الثلاث القادمة ويعيد التقرير سبب استعادة القاعدة قوتها إلى تمكنها من نقل قيادتها من داخل الأراضي الأفغانية إلى المناطق القبلية الباكستانية التي تعد ملاذها الآمن ويقدر التقرير أن القاعدة ستقوي قدراتها على شن هجمات في الولايات المتحدة عبر التعاون مع من سماه التقرير جماعات إرهابية إقليمية وذكر منها تنظيم القاعدة في العراق وتابع التقرير بأن التعاون مع القاعدة في العراق يساهم في تجنيد عناصر جديدة ونشر عقيدتها وأعرب التقرير عن خشيته من تلاشي التعاون المخابراتي الدولي مع الولايات المتحدة بمرور الزمن بعد أخذت أحداث العشر من سبتمبر تصبح مجرد ذكريات وأفاد التقرير بأن تقديراته تشير إلى أن القاعدة لديها مواد كيماوية وبيولوجية وإشعاعية ونووية من أجل استخدامها في هجماتها كما تناول التقرير مواقع الانترنت واعتبر أن انتشار ما سماها المواقع المتطرفة وخاصة السلفية منها وازدياد عدد الخلايا المتطرفة في الغرب وفي الولايات المتحدة تشير إلى أن المسلمين المتطرفين في الغرب يتزايدون ورغم كل ذلك يبدوا أن معدي التقرير سيجدون نفسهم مضطرين إلى الإجابة على عدد من التساؤلات إذ أن تقرير مماثلا كان قد صدر عن الجهة نفسها في نيسان من العام الماضي حول الإرهاب العالمي أشار إلى قدرات القاعدة تتلاشى منذ إخراج زعيمها أسامة بن لادن من أفغانستان عام 2001.

خديجة بن قنة: ومعنا في هذه الحلقة من واشنطن روبرت غرينيير مدير مركز مكافحة الإرهاب بوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية سابقا والدكتور عمرو حمزاوي الباحث بمؤسسة كارنيغي للسلام أهلا بكما ضيفين على هذه الحلقة أبدا معك دكتور عمرو حمزاوي ربما السؤال البديهي والأول أنه كيف هذا التنظيم تنظيم القاعدة كيف استطاع بناء نفسه وبناء قدراتها الهجومية والعسكرية خلال هذه السنوات رغم الحرب المعلنة عليه في كل مناطق العالم؟

"
القاعدة تستفيد من ما يحدث على الحدود الأفغانية الباكستانية في المنطقة القبلية خاصة وزيرستان مستخدمة الحماية المتوفرة لها هناك لإعادة وتجديد قدرتها التنظيمية والهجومية
"
عمرو حمزاوي
عمرو حمزاوي- باحث بمعهد كارنيغي للسلام: التقرير يقدم إجابات محددة على هذا الأمر الإجابة الأولى هي أن القاعدة تستفيد من ما يحدث على الحدود الأفغانية الباكستانية المنطقة القبلية خاصة وزيرستان منذ فترة وأنها استخدمت الحماية المتوفرة لها هناك لإعادة وتجديد قدرتها التنظيمية والهجومية الأمر الآخر الإجابة الثانية للتقرير هي الإشارة إلى العلاقة ما بين القاعدة في أفغانستان وباكستان وبين القاعدة في العراق وهنا الحديث عن العراق باعتبارها مسرح عملياتي أضاف قدرات تنظيمية وقدرات مالية وقدرات بشرية جديدة لتنظيم القاعدة ككل الأمر الثالث أيضا متعلق بالعلاقة وهنا الحديث عن العراق كقضية العراق باعتبارها قضية الجهاد يعني بين علامات تنصيص قضية الجهاد الجديدة التي يستغلها التنظيم لتعبئة موارد تنظيمية وبشرية ولكن الهام هنا خديجة الإشارة إلى عدد من الأمور وعلينا هنا التعامل معها بصورة نقدية الأول أنك أن قارنتِ هذا التقرير بتقرير العام الماضي هناك اختلاف كببر جدا في التقييم تقرير العام الماضي تحدث أن القاعدة ضعيفة للغاية ولا تستطيع تهديد الولايات المتحدة الأميركية وهي بتواجه بحرب مستمرة من جانب الأميركيين والحلفاء الغربيين اليوم بعد سنة فقط حديث بصورة مغايرة عن أن القاعدة أعادت تنظيم نفسها وتمثل التهديد الأكبر ضد الداخل الأميركي والمصالح الأميركية في العالم ككل الأمر الأخر العلاقة بين هذا التقييم وبين سياسات الإدارة الأميركية أيضا بمستوى معلوماتي هل سياسات الأميركية ناجحة في مواجهة هذا الخطر أم هل سياسات الإدارة الأميركية هي التي أدت زيادة هذا الخطر وكيف سيتم التعامل مع خطر القاعدة وخطر التنظيمات القريبة من القاعدة الأمر الأخير أيضا للصورة الكاملة للتقرير التقرير لم يتحدث عن أن القاعدة تمتلك أسلحة دمار شامل ولكن يتحدث عن أن القاعدة وتنظيمات قريبة منها سواء القاعدة في العراق أو تنظيمات باللغة الأميركية جهادية سلفية أخرى تسعى لوضع أيديها على أسلحة بيولوجية وكيماوية وغيرها من أسلحة الدمار الشامل لتهديد الولايات المتحدة وحلفاؤها ثم إشارة أخيرة إلى دور عدد من المنظمات تصنف أميركيا باعتبارها منظمات إرهابية كحزب الله وحديث عابر واقع الأمر في التقرير لا يمهد له بصورة موضوعية على أن هذه التنظيمات أيضا تشكل تهديد ضد المصالح الأميركية وضد الأمن القومي الأميركي.

خديجة بن قنة: نعم روبرت غرينيير يعني ذكر الدكتور حمزاوي نقطة مهمة وهي أن التقرير السابق الصادر في نيسان أبريل لنفس الجهة الاستخبارات الأميركية تحدث عن تلا شي القاعدة منذ حرب أفغانستان إلى اليوم فيما يتحدث هذا التقرير عن العكس تماما كيف نفهم هذا التناقض بين التقريرين لنفس الجهة؟

روبرت غرينيير- المدير السابق لمكافحة الإرهاب في سي آي أي: أولا أن التقريرين ليس متعارضين ومتناقضين فيما بينهم تماما تتذكرون تقرير السنة الماضية في أبريل كان يقارن القوة النسبية للقاعدة والتي كانت تسمى القاعدة المركزية وهي المنظمة المسؤولة عن هجمات الحادي عشر من سبتمبر أيلول والتي وجدت لها ملاذا أمنا على الحدود الأفغانية الباكستانية السنة الماضية كانت مقارنة قوتها بما كانت عليه قبل الحادي عشر من سبتمبر أيلول أما في هذا التقرير هذه السنة فأنهم لا يقولون أن القاعدة بنفس قوتها كما كانت قبل الحادي عشر من سبتمبر أيلول ولكن هذا التقرير يقول إنها أقوى من أي وقت كانت فيه بعد الحادي عشر من سبتمبر أيلول والاختلاف بين التقريرين أنه في أثناء ذلك في سبتمبر أيلول 2006 بالتحديد حكومة باكستان توصلت إلى اتفاق مع قادة القبائل وزعمائها في وزيرستان بموجب هذا الاتفاق الحكومة الباكستانية سحبت قواتها من تلك المنطقة وهذا قدم ووفر للقاعدة ملاذا أمنا كبيرا وفرصة لإعادة تنظيم أنفسهم ولإعادة اتصالاتهم وشبكات اتصالاتهم وكذلك لتنظيم بعض كبار قادتها الرئيسيين بشكل لم يستطيعوا أن يفعلوه في السابق.

خديجة بن قنة: نعم لكن سيد روبرت يعني أي قارئ لهذا التقرير سيصل إلى نتيجة أو خلاصة مفادها أن القاعدة ما زالت أقوى ما زالت بخير ما زالت نشطة وما زالت أشرس من السابق أسامة بن لادن ما زال حيا أميركا ما زالت عرضة للإرهاب ويعني نظرية أن أميركا الآن تعيش في أمن أكثر ليست نظرية صحيحة إلى أي معطيات حقيقية وواقعية استند هذا التقرير ليخرج بهذه الخلاصة؟

روبرت غرينيير: مرة أخرى أقول إن القاعدة استطاعت أن تعيد تأسيس نفسها في الملاذ الأمن لها وأصبح لديها قدرة أكثر وحرية أكبر لتخطيط الهجمات ولكن أعتقد أن الاختلاف الرئيسي بين الوضع قبل الحادي عشر من سبتمبر أيلول والآن هو الوضع في العراق لا أعتقد أن التقرير يقول إن القاعدة المركزية في أفغانستان وباكستان لديهم قدرات عملياتية كبيرة بحد ذاتهم ولكن ما يقوله التقرير هو أن القاعدة قد يكون بإمكانها أن تستخدم قدرات القاعدة في العراق وذلك لاستهداف أهداف خارج العراق وبما في ذلك الأراضي الأميركية.

خديجة بن قنة: معلش هنا يجب أنقل نفي باكستان على لسان وزير المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية تنسيم إسلام الذي قال في بيان إن هذا التقرير يتضمن معلومات لا أساس من الصحة وجد فقط التنويه بالنسبة للموقف الباكستاني من أن القاعدة وجدت لها ملاذا الآن في باكستان دكتور حمزاوي نريد أن نتحدث عن هذا التهديد يعني ما نوع التهديد الذي تشكله القاعدة اليوم بالنسبة لأميركا من الداخل للولايات المتحدة الأميركية باختصار هل هو تهديد مباشر ما نوعه هل هو تهديد عام نفهمه من هذا التحذير أم أن هناك عمليات بتوقيت معين بمعلومات دقيقة يتحدث عنها التقرير؟

عمرو حمزاوي: لا بالتأكيد هو الاحتمال الأول أن هناك معلومات متوفرة لدى الاستخبارات الأميركية أن القاعدة بتحاول أن تضغط على الولايات المتحدة الأميركية من خلال عدد من العناصر الموجودة في الداخل الأميركي تحاول أن تقوم بإيصال عدد من هذه العناصر للداخل الأميركي وبالتالي التمهيد للقيام بعمليات الهام هنا هو أن التقرير يرفع درجة التهديد التي تتعرض لها الولايات المتحدة الأميركية إلى درجات تهديد قصوى هذا هو الأهم ولكن لم تتم الإشارة وسياق الحديث والنقاش داخل واشنطن لا يشير إلى أي عمليات محددة أو معلومات مؤكدة في هذا السياق هو تقدير عام ولكنه تقدير عام من الهيئة الأهم في الاستخبارات الأميركية وبالتالي له قيمة سياسية كبيرة.

خديجة بن قنة: طيب على كل حال كل من الجمهوريين والديمقراطيين أيضا يسعى إلى البحث في التقرير عن ما يساند سياسته وتوجهاته هذا الجانب ننتقل إليه في النقاش بعد فاصل قصير فلا تذهبوا بعيدا.

[فاصل إعلاني]

التقرير بين إدارة بوش والمعارضة الديمقراطية

خديجة بن قنة: أهلا بكم من جديد مشاهدينا التقرير الاستخباراتي إذا تلقفه خصوم بوش من الديمقراطيين إذا وجودوا فيه ضالتهم التي طالما بحثوا عنها في سياق دفوعهم بأن بوش أرسل القوات الأميركية إلى المكان الخطأ لتقاتل الشخص الخطأ.

[تقرير مسجل]

[تعليق صوتي]

السيناتور الديمقراطي براك أوباما قال بعد ست سنوات من التضحيات العظيمة وإنفاق مئات مليارات الدولارات لسنا اليوم أكثر أمانا مما كنا عليه في الحادي عشر من سبتمبر هذه نتيجة شن حرب مضللة في العراق والحيد عن ضرب التنظيمات التي تشكل تهديدا مباشرا لبلادنا لقد آن الأوان لتصحيح هذه الأخطاء والبدء أولا بالانسحاب من العراق جون أدوارز المرشح لنيل تأييد الديمقراطيين في السباق الرئاسي قال أن التقرير دليل أن حرب العراق كانت ذريعة حولت الأنظار عن الخطر الحقيقي هذه الإدارة خيبت أمال الأميركيين فبعد ست سنوات على الحادي عشر من سبتمبر ما زال بن لادن حيا يرزق والقاعدة أقوى من ذي قبل وحلفاؤنا يقلون يوما بعد يوم.

خديجة بن قنة: وصحيفة واشنطن بوست اعتبرت التقرير مأزقا سياسيا جديا يواجه بوش لأنه يلقي بشكوك كبيرة حول نجاح استراتيجيته في مكافحة الإرهاب.

[تقرير مسجل ]

[تعليق صوتي]

منذ الحادي عشر من سبتمبر نجح بوش في مواجهة منتقدي استراتيجيته في مكافحة الإرهاب بترداد القول إن الولايات المتحدة لم تشهد أي هجمات جديدة من ذلك التاريخ بفضل الانتصارات التي حققها على القاعدة غير أن هذه الدفوع تداعت إلى حد ما في ضوء نتائج هذا التقرير

خديجة بن قنة: سيد روبرت نريد أن نتحدث قليلا في موضوع التوظيف السياسي لهذا التقرير والتوقيت الذي صدر فيه كثيرون يعتبرون أو يوجهون انتقادات شديدة لإدارة بوش على أن إصدار هذا التقرير جاء طبعا في الوقت الذي يناقش فيه مجلس الشيوخ موضوع العراق ويتهمون إدارة بوش بأنها تحاول استغلال هذا التقرير أولا لصرف أنظار الرأي العام الأميركي عما يجري في العراق واستغلاله لصالحها لتحقيق مكاسب سياسية فيما يتعلق بهذا الموضوع؟

"
التقرير يقدم فرصة للبيت الأبيض ليقول إنه مهما كانت أسباب ذهاب أميركا للعراق فمن الواضح أن القاعدة في العراق تشكل خطرا كبيرا وبالتالي فلا ينبغي للولايات المتحدة أن تنسحب إلا بعد التخلص من هذا الخطر
"
روبرت غرينيير
روبرت غرينيير: لا أعتقد أن هذا التقرير هو سيء للإدارة فهناك كثير من المعلومات في هذا التقرير يمكن أن تستخدم وهي فعلا تستخدم حتى أعداء الإدارة ليبينوا أنها سياسة الإدارة الأميركية فاشلة ولكن التقرير فعلا يقدم فرصة للبيت الأبيض ليقول إنه مهما كانت أسباب ذهابنا للعراق كما كان الوضع فمن الواضح أن القاعدة في العراق تشكل خطرا كبيرا وبالتالي فلا ينبغي للولايات المتحدة أن تنسحب إلى أن نتخلص من هذا الخطر أعتقد هذه النقطة الرئيسية التي ستراها الإدارة الأميركية على إثر هذا التقرير.

خديجة بن قنة: دكتور حمزاوي هل ترى أن هذا التقرير يقدم فرصة للديمقراطيين لضرب سياسة الإدارة الأميركية في العراق؟

عمرو حمزاوي: التقرير أو مثل هذا التقرير لا يصدر في فراغ هو يأتي في سياق سياسي شديد الاشتعال وبالتالي هو يوظف سياسيا سيوظف من جانب إدارة بوش ومن الحزب الجمهوري للتأكيد على أمرين أن هنا بالفعل حرب على الإرهاب وأن الولايات المتحدة الأميركية إن في أفغانستان أو في العراق أو في أي مكان آخر بتواجه تنظيمات معادية لها ودأبت إدارة بوش على وضع كل هذه التنظيمات في سلة واجدة والربط بينها تحت يافطة القاعدة هذه واحدة وستستفيد الإدارة والحزب الجمهوري من هذا التقرير لإعادة تسكير المواطن الأميركي بأن هناك خطر داهم على أمن الأميركيين في الدخل الأميركي هذا التقرير بيحدث عن ليس المصالح الأميركية في الخارج ولكن في داخل الولايات المتحدة الأميركية بالأساس الحزب الديمقراطي من جهة أخرى وأنا أعتقد الحزب الديمقراطي خاصة عدد كبير من السياسيين البارزين في الحزب أحسن التعامل مع التقرير لأنه نقل الحوار إلى أربعة قضايا رئيسية الأولى هم يعترفوا أن هناك خطر بالفعل وأن هذا الخطر دائم ولكن نقلوا الحوار مسألة جدل حول الخطر وحول مدى أهمية هذا الخطر إلى حديث حول مفعول وتدعيات سياسة إدارة بوش هل هذه السياسة هي السياسة الناجحة الإجابة الديمقراطية هي السياسية الفاشلة كما تمت الإشارة إلى أحاديث أوباما وغير أوباما من السياسيين الديمقراطيين فإدارة بوش أخطأت في التعامل السياسي مع تهديد القاعدة الأمر الأخر الديمقراطيين بيضغطوا على الإدارة الأميركية لإعادة تعريف مهمة القوات الأميركية في العراق للتركيز على هذه الجزئية للتركيز على مسألة مكافحة ومواجهة خطر الإرهاب الانسحاب من المدن الخروج من الداخل العراقي والتركيز على حماية الحدود والتركيز على ما يسمى أميركيا مواجهة الأخطار الإرهابية الأمر الثالث الديمقراطيين أيضا يضغطون على الإدارة الجمهورية من خلال الكونجرس خاصة مجلس الشيوخ في الأيام الماضية للتأكيد على أن مسالة الحرب على الإرهاب ليست كل عام يعني لا يجب التعميم ولكن عليهم التفرقة على الولايات المتحدة أن تفرق بين ما يحدث في العراق وما يحدث في أفغانستان باكستان المداخل هنا غير المداخل هناك وأخيرا هناك اقتراحات جزئية من جانب عدد من الديمقراطيين لسحب القوات الأميركية من العراق وإرسالها إلى المنطقة الحدودية بين باكستان وأفغانستان أي لمواجهة الخطر الأهم على الأمن القومي الأميركي فأنا أعتقد عموما التقرير سيفيد الحزب الديمقراطي سياسيا بصورة أكبر من مقدار أو المساحة الممكنة لاستفادة الإدارة أو الحزب الجمهوري من هذا التقرير.

خديجة بن قنة: طيب سيد روبرت يعني كلام السيناتور الديمقراطي براك أوباما يثير الانتباه عندما يقول بعد ست سنوات من التضحيات العظيمة وإنفاق مليارات الدولارات وخسارة العديد من الجنود الأميركيين الآلاف من الجنود الأميركيين في العراق هذه هي نتيجة الحرب المضللة في العراق قال هذه نتيجة شن حرب مضللة في العراق والحيد عن ضرب التنظيمات التي تشكل تهديدا مباشرا لبلادنا أم يئن الآون فعلا لتصحيح هذه الأخطاء والبدء أولا بالانسحاب من العراق بسحب القوات الأميركية من العراق؟

روبرت غرينيير: أعتقد أن هذا هو الخط الذي يسير الذي يسير عليه السيناتور أوباما وأن الجمهوريين الحديث عن المستقبل وأن الديمقراطيون في الحديث عن الماضي فهم يقولون هناك خطر كبير وإن علينا أن نواجه هذا الخطر بينما الديمقراطيون يقولون كيف دخلنا إلى هذا الموقف أصلا وكيف و صلنا إليه وأنه أسوأ وضع منذ الحادي عشر من سبتمبر أيلول وأن الجمهوريين يضعون في هذا الوضع وأعتقد هذه النقطة هي التي يحاول أن يثبتها براك أوباما وفي الواقع إنه يتكلم بشكل منسجم كما وأن ديمقراطيون آخرون يقولون كما قلت أنت بأن على الإدارة الأميركية أن تعيد النظر في سياستها في العراق بدئنا بسحب قوات من هناك لكن أعتقد أن السيناتور أوباما مثل ديمقراطيين آخرين لا يدعوا إلى سحب الكامل للقوات الأميركية بل كما قال أنه علينا أن نركز على تهديد الإرهاب بدلا من تهديدات الناجمة والأخطار الناجمة على العنف الطائفي الذي هو يشغل معظم القوات الأميركية في العراق حاليا.

خديجة بن قنة: نعم ولكن هذه الحقيقة تقول هذا ما يقوله الديمقراطيون بأن الجمهوريين هم الذين أدو ا بالأميركيين إلى هذا المستنقع لكن هذا هو فعلا الواقع أليس كذلك؟

روبرت غرينيير: نعم هذا شيء واضح نعم إن كانت هناك الكثير من غير المقصود لقرار البيت الأبيض بالقيام بغزو العراق من الواضح أن هذا قوى القاعدة بشكل كبير وأدى إلى اضطرابات كبيرة وإلى حصول حرب طائفية نعم من الواضح أننا نستطيع أن نقول أو نفكر كيف كان يكون الوضع في العراق ونوع الخطر الذي كان يمثله صدام حسين لو لم يحصل الغزو فيها ولكن ذلك أن كثير من الأشياء السيئة نجمت عن الغزو.

خديجة بن قنة: دكتور حمزاوي السؤال الآن هل تصحيح الأخطاء ممكن من طرف الإدارة الأميركية أمام هذا الواقع الجديد الذي يقر فيه الجميع بأن تنظيم القاعدة أصبح أكثر قوة؟

عمرو حمزاوي: تصحيح الأخطاء دي بالتأكيد النظر بصورة نقدية في سياسات الإدارة يعني الحديث ليس عن ما الذي أوصل الولايات المتحدة الأميركية إلى هذه اللحظة وهذا التهديدات على أمنها القومي ومصالحها خارج الولايات المتحدة في الشرق الأوسط السؤال هو ما هي السياسات التي اتبعت من جانب إدارة بوش وما زالت إدارة بوش تتبعها جزئيا والتي تؤدي إلى هذه الأخطار فإذا عليك العودة خطوة إلى الوراء بالتأكيد كما يقول الحزب الديمقراطي والنظر في أين أخطأت الولايات المتحدة الأميركية ثم تنطلقي من هذه الخطوة إن كانت هناك إرادة سياسية ولكن إجابتي على سؤالك أن هذه الإدارة لم ترغب في ذلك ولم تقم بذلك حتى رحيلها من البيت الأبيض إن كانت هناك إرادة سياسية مع إدارة جديدة على الولايات المتحدة أن تعيد النظر في مسألة التعامل مع التهديدات الواردة على المصالح والأمن القومي الأميركي من بوابة الحرب على الإرهاب هل هي المقاربة بالأساس مقاربة أمنية ومقاربة مواجهات عسكرية مستمرة أم أن هناك مسائل أخرى تتعلق بالسياسة وبأوضاع أخرى في هذه المنطقة الواسعة من العالم أي العالم العربي الإسلامي الأمر الآخر هل الولايات المتحدة الأميركية ستستطيع مقاومة كل هذه الأخطار في ذات اللحظة أم أن عليها وضع أولويات ربما كانت الأولوية اليوم بالفعل يعني أن تركز الولايات المتحدة على باكستان وعلى أفغانستان وما يحدث هناك وأن تتعامل بصورة سياسية ليس بمقاربة أمنية مع ما يحدث في العراق أخيرا الهام على الولايات المتحدة أن تعيد النظر في كيف يمكن التعامل مع المأزق الحالي مع المأساة التي تتعرض لها العراق يتعرض لها الشعب العراقي تتعرض لها المصالح الأميركية هناك لا يتحدث أي سياسي موزون في الولايات المتحدة عن انسحاب كامل من هناك ولكن عن أشكال مختلفة للدمج بين جدول للانسحاب بينما الإرادة السياسية وبين تركيز على مساعدة من جانب أطراف إقليمية رئيسية وإبعاده القوات الأميركية عن خطوط المواجهة إن أمكن الصورة أعم من ذلك بكثير وأكبر من أن تختزل فيما تريده إدارة بوش وما يقوله الديمقراطيون.

خديجة بن قنة: شكراً جزيلا لك الدكتور عمرو حمزاوي الباحث بمؤسسة كارنيغي للسلام وشكرا أيضا لروبرت غرينيير مدير مركز مكافحة الإرهاب بوكالة الاستخبارات المركزية الأميركية سابقا شكرا لكما وبهذا نأتي مشاهدينا إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم بإمكانكم المساهمة في اختيار مواضع الحلقات القادمة بإرسالها على عنوانا الإلكتروني indepth@aljazeera.net غداً بحول الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد أطيب المنى والسلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة