فوز حماس وأثرها على المعادلة الإقليمية   
الاثنين 1427/1/15 هـ - الموافق 13/2/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:07 (مكة المكرمة)، 9:07 (غرينتش)

- علاقة الأردن وحماس ما بعد الانتخابات
- سوريا بين حماس والإخوان المسلمين

- دعوة رايس لاستمرار تمويل الفلسطينيين

- حماس واختيارات التعاون العربي

- أسباب لجوء الناخب العربي للتيار الإسلامي


سامي حداد: أهلا بكم في حلقة اليوم من برنامج أكثر من رأي تأتيكم من لندن على الهواء مباشرة، الفوز الساحق لحركة حماس في الانتخابات التشريعية هل هو شأن فلسطيني محلي أم أن له أبعاد أخرى تتجاوز تخوم فلسطين إقليميا ودوليا؟ تولي حركات إسلامية مقاليد الأمور بالانتخاب الحر المباشر لأول مرة في التاريخ العربي المعاصر هل يعني أن المزاج الشعبي يميل إلى التغيير الجذري بعد إحباطه من التجارب السابقة مع أحزاب لبرالية أو سلطوية أو علمانية؟ هل أصبحت الأحزاب الدينية تطرح نفسها بديل للنظم القائمة؟ ما هو حجم الإشعاع الذي سينشره فوز حماس في المنطقة لصالح الإسلام السياسي؟ ولكن من ناحية أخرى بعد النصر في صناديق الاقتراع المغلقة هل تستطيع حماس الآن فتح الأبواب المغلقة أمامها عربيا أوروبيا وأميركيا ناهيك عن إسرائيل؟ وهل أحرج فوز حماس الدول العربية التي لم تسمح لها بفتح مكاتب في عواصمها في الماضي بحجة أنها كانت فصيل معارض للسلطة الفلسطينية والرئيس الراحل ياسر عرفات؟ وكيف ستتعامل دول أخرى مثل الأردن الذي أبعد قادة حماس من حاملي الجنسية الأردنية بحجة أنهم يعملون لحساب تنظيم غير أردني في وقت يسمح فيه للإخوان المسلمين بالعمل بل والتمثيل بكثافة في البرلمان ولا يختلف خطابهم عن خطاب حماس؟ وكيف نفسر أيضا الدعم الذي تقدمه دمشق وطهران إلى حماس؟ هل هو استراتيجي أم تكتيكي في وقت تحظر فيه دمشق جماعة الإخوان المسلمين وحماس منبثقة عنها لا بل ويُحكم بالإعدام أي منتسب للجماعة أم أن هاتين الدولتين تريدان توظيف فوز حماس الآن بالإضافة إلى دعمهما لحزب الله في لبنان ورقة أمام الضغوط الأميركية على البلدين؟ وأخيراً هل تريد واشنطن أن تصبح بعض الدول العربية الثرية وكلاء لها للتعامل مع حماس بعد مطالبتها لهذه الدول لاستمرارها في تقديم مساعداتها المالية للسلطة الفلسطينية خشية دخول الآخرين وملْءِ الفراغ على حد قول وزيرة الخارجية الأميركية كونداليزا رايس؟ مشاهدينا الكرام معنا اليوم من أستوديو الجزيرة في عَمّان النائب الدكتور ممدوح العبادي رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي في البرلمان الأردني ومن استوديوهاتنا المرئية في العاصمة القطرية الدوحة معنا الأستاذ أسامة حمدان ممثل حركة حماس في لبنان وأرحب هنا في الأستوديو بلندن بالأستاذ سليم نصار الكاتب الصحافي اللبناني المعروف والأستاذ أحمد رمضان مدير عام وكالة قدس بريس للأنباء ولو بدأنا من عَمّان باختصار دكتور نحن لدينا أربعة ضيوف دكتور عبادي لابد وأنكم في مرحلة مراجعة حسابات الآن في الأردن الذي أبعد قادة حماس خاصة الذين يحملون الجنسية الأردنية عام 1999 مثل خالد مشعل رئيس المكتب السياسي بحجج إشكاليات قانونية وسياسية كما قال رئيس الوزراء الأردني الدكتور البخيت قبل يومين أملتها كما قال ظروف معينة وواقع خاص يعني وأن أي تغيير في أسلوب التعامل مع حماس في الخارج يتطلب إنضاج ظروف معينة باختصار دكتور ما هي هذه الظروف في وقت اختار فيه الشعب الفلسطيني قيادته الجديدة ولم تعد حماس فصيل معارض بل جزء من السلطة الفلسطينية؟

علاقة الأردن وحماس ما بعد الانتخابات

ممدوح العبادي- رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي في البرلمان الأردني: شكراً أخ سامي الحقيقة أنا بس بدي نقطتين سريعا أنا أول شيء أبارك للشعب الفلسطيني بالعرس الديمقراطي اللي أنا حضرته وأنا أعتقد أنه واجب لدعم خيارات الشعب الفلسطيني وأشكر الأخ أبو مازن الذي أصر على إجراء الانتخابات في موعدها ونزاهتها وأبارك للأخوة في حماس بالتوفيق والنجاح على المهمة الصعبة التي كلفها بها الشعب الفلسطيني إنما أنا أقول بأننا ندعو الآن بعودة حماس وخالد مشعل والإخوان كلهم إلى رام الله إلى المقاطعة إلى هناك إلى شعبهم ووطنهم وبلادهم الشعب اللي انتخبهم وكلفهم نحن نطالب بالعودة لهؤلاء الأخوة إلى فلسطين إنما إذا كان هناك قبل عشر سنوات حادث معين انتهى وانقضى وخصوصا أنه في ذلك الوقت لم يكن هناك مكتب رسمي لفتح أو للجبهة الشعبية والديمقراطية الآن نحن عندنا سفارة لفلسطين موجودة في الأردن نتمنى أن يأتي مَن يكون من حماس سفير لفلسطين في السفارة الفلسطينية في عمان..

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن دكتور عبادي ولكن المشكلة أن خالد مشعل وغيره يحملون جوازات سفر أردنية أنت تعلم يعني تقول يعودوا إلى فلسطين وأنت تعرف قضية العودة إلى فلسطين لا يوجد حتى الآن تطبيق حق العودة وكان أبو عمار رحمه الله هو الذي أعاد الجميع بسبب اتفاقية أوسلو وتصور إذا أعادت إسرائيل الأستاذ خالد مشعل يعني رئيس الحكومة الأردنية قال يجب أن تكون هنالك ظروف هل نفهم أن هذه الظروف كما فسرها البعض مرتبطة بالموقف الأميركي إذا اعترفت الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بحماس إذاً يتبع الأردن ذلك الموقف؟

ممدوح العبادي: ليس ذلك أبداً..

سامي حداد: كيف؟

ممدوح العبادي: نحن نعترف بقرار وخيار الشعب الفلسطيني ولذلك نحن ليس بإملاءات أميركية وغير أميركية أنت تعرف بأن الذي يجري والذي جرى في فلسطين هو إملاءات أميركية ولما نقول إحنا عندنا أردنيين إنه أميركا زي البرد سبب كل علة هي التي أوصلتنا لهذا المأزق ولذلك نحن لا نأخذ إملاءات، حماس هي فصيل فلسطيني أخذ أكثرية المجلس التشريعي نحن نحترم بإرادة الشعب الفلسطيني ونحن نستقبل حماس وغير حماس في كل المواقع صار إشكال قبل عشر سنين هذه تجاوزها الزمن وإذا كان عنده جواز سفر أردني الآن إن شاء يكون جواز سفر فلسطيني له ليقود شعبه من مكان صناديق الاقتراع التي قدمته.

سامي حداد: إذا دكتور عبادي باختصار قبل أن أنتقل إلى الأخ أسامة حمدان في الدوحة يعني تقول إنه يعني موقفكم لا علاقة له بالموقف الأميركي أو الأوروبي فيما يتعلق بحماس التي يعتبرونها منظمة إرهابية ولكن يعني في سبتمبر عام 2003 يا دكتور الأردن استجاب لضغوط أميركية لإعادة تجميد حسابات حركة حماس أو أعضاء حركة حماس في الأردن وقلت أنت بالحرف الواحد إن فاتورة النفط لعام 2004 ستكون عالية جدا هذا بعد غزو خراب البصرة وغزو العراق وكان النفط يأتيكم شبه مجاني من العراق وقلت إن الأردن سيحتاج إلى المعونة الأميركية لذا علينا أن نفكر بطريقة عملية لا بمشاعرنا إرضاء لأميركا يعني التفكير بالمشاعر يختلف عن التفكير العملي فيما يتعلق بالمساعدة الاقتصادية يعني يحكم موقف الأردن الآن من حماس هو قضية الموقف الأميركي والمساعدات الاقتصادية الأميركية للأردن؟

"
النفط بعد احتلال العراق انقطع عن الأردن ولا نستطيع أن نترك شعبنا أمام واقع فاتورة النفط العالية جدا لذلك نحن مع أخذ المساعدات الأميركية
"
   ممدوح العبادي

ممدوح العبادي: يعني بس بدي أجاوبك سطر واحد أقول لك عشان السرعة أنه أنا بأخذ كلمة الأخ خالد مشعل عندما قال نحن سنتصرف بواقعية شديدة نحن نتكلم بالأردن عن واقعية شديدة النفط بعد احتلال العراق انقطع عنا لا نستطيع أن نترك شعبنا جياع فقط لأجل أن نضرب رأسنا في الحائط صحيح أميركا إملاءاتها قوية لكننا نستطيع أن نأخذ هامش لكن نحن لا نستطيع أن نترك كل شعبنا أمام واقع فاتورة النفط العالية جدا ولذلك نحن مع أخذ المساعدات الأميركية في كل زمان ونحن نطلب كل المساعدات من أوروبا ومن إخوانا الأشقاء العرب هذا حقيقة والأردن دولة ضعيفة وتستورد النفط وبالتالي لها مصالحها كما للفلسطينيين كما لحماس مستقبلا عندما تقود الشعب الفلسطيني يكون لها أشياء معينة خدمة شعبها المسؤولية عندما تكون أنت في المسؤولية يا أخ سامي عندك شعور يختلف عن المسؤولية لما تكون خارج المسؤولية ولذلك أنا أعتقد بأن المستقبل أمامنا في تحدى كبير لنا ولإخواننا في فلسطين سواء حماس أو فتح أو الجبهة الشعبية التحدي كبير أمامنا وبالتالي يجب أن نعمل بقدر الإمكان على إقامة الدولة الفلسطينية وطرد الاحتلال وإنهاء وإخراج الأسرى وكل هذه الأمور هذه خياراتنا..

سامي حداد: (Ok) شكرا دكتور عبادي أنتقل إلى الدوحة أخذ رأي الأستاذ أسامة حمدان سمعت ما قاله الدكتور العبادي إنه يا أخي يعني أو كما قال رئيس الوزراء الأردني يعني ربما لأسباب إنسانية أن يأتي الأخ خالد مشعل أو غيره لزيارة الأردن لأسباب إنسانية ويعني انتم يعني الآن اختارتكم أو اختاركم الشعب الفلسطيني ومن المفروض أن تذهبوا إلى الضفة الغربية إلى غزة؟

أسامة حمدان- مفتش حركة حماس: يعني بسم الله الرحمن الرحيم أنا أعتقد أنه حتى هذا الكلام أسباب إنسانية غير مقبول نحن حرصنا رغم الذي حصل قبل عشر سنوات ألا نصادم أحد من أبناء أمتنا وقلنا آنذاك أنه رغم المشكلة التي حصلت ورغم الأذى الذي نالنا لكننا لن نحول اتجاه المعركة وستبقى معركتنا ضد الاحتلال وسياستنا ألا معارك جانبية ولا معارك مع أمتنا بحال من الأحوال، كنت أتمنى أن نسمع كلاما أكثر إيجابية لكنني أود أن أشير إلى أننا سمعنا كلاما رسميا في لقاء مع وفد قيادي من الحركة قبل يومين في عَمّان نفسها أكد فيه الطرف الأردني أنه مستعد لفتح صفحة جديدة من العلاقة بين الحركة والأردن ونحن نعتقد أن هذه يمكن أن تكون بداية جيدة على اعتبار أن هذا هو اختيار الشعب الفلسطيني وهو اختيار نابع من استراتيجية الشعب الفلسطيني لتحرير أرضه ووطنه واستعادة حقوقه..

سامي حداد: (Ok) أخ أسامة أنت تعلم أنه هنالك فيه أشياء قانونية بين حماس وبين الأردن لا نريد العودة إلى ذلك وزاركم في دمشق وفد أردني ضمّ يعني أحزابا سياسية مختلفة منهم جماعة الإخوان المسلمين ولكن ما يهمني في هذا الظرف بالذات هو مطالبة جبهة العمل الإسلامي في الأردن على لسان الأمين العام الشيخ حمزة منصور بإعادة تقويم العلاقة مع حماس والأردن يعني لابد أن هذا التصريح أثلج صدوركم من إخوانكم في جماعة جبهة العمل الإسلامي؟

أسامة حمدان: يعني لا شك أن هذا التصريح يسعد أي فلسطيني وليس أبناء حركة حماس ويسعد أي عربي لأن علاقة مقطوعة أو متوترة بين الشعب الفلسطيني وبين الأردن لا شك أنها مؤذية ومزعجة ونحن نعتقد أن هذا التصريح هو دعم شعبي لمبادرة الاتصال بالحركة من الجانب الأردني ودعوة وفد منها للقاء من أجل بحث المرحلة القادمة ورغم أنه لم يجرِ الاتفاق على تفاصيل لكن المناخ العام للقاء نعتقد أنه كان إيجابيا ونأمل أن يمهد الطريق لعلاقة واضحة وصحيحة بيننا وبين الأردن لأننا لا يمكن بحال من الأحوال..

سامي حداد: إذاً أستاذ أسامة (Ok) نعم ولكن إذاً أنت ترحب بهذه المبادرة التي طرحها الأمين العام لحزب التجمع أو جبهة العمل الإسلامي يعني الإخوان المسلمين في الأردن الأستاذ أو الشيخ أحمد منصور.. حمزة منصور وليس أحمد منصور زميلنا ولكن من ناحية أخرى أستاذ أسامة كيف تفسر تصريحات الإخوان المسلمين في سوريا فيما يتعلق في الأردن بشأن سوريا يعني حليفتكم قبل أسبوعين المرشد العام للإخوان المسلمين الشيخ عبد المجيد نيبات قال نحن مستعدون للتعاون مع عبد الحليم خدام في باريس المعارضة الآن شريطة توقيعه على بيان دمشق كما أن النائب الإسلامي إبراهيم المشوخي وهو من جماعة الإخوان المسلمين في البرلمان الأردني قال نرفض سياسة الإذلال التي يمارسها الحكام على شعوبهم وذكّر بإراقة الدماء على حد قوله في آلاف الأرواح من السوريين في إشارة إلى مجزرة حما عام 1982 يعني هذه التصريحات الإخوانية وأنتم يعني خارجين من الإخوان إلا تزعجكم إلا يعني إلا تحرجكم أمام حليفتكم سوريا؟

أسامة حمدان: يعني أولا للتوضيح أظن أن التصريح الأول الذي تفضلت الحديث عنه هو تصريح الأخ أبو أنس البيانولي المراقب العام للإخوان المسلمين في سوريا وأنا لا أظن أن هذه التصريحات تحرجنا هناك فهم كامل أو تفاهم كامل بيننا وبين أشقائنا في سوريا وأنا آمل وهذا ما نرجوه في المستقبل القريب أن يكون هناك تطور إيجابي في الشأن السوري يسمح هذا التطور بتسوية هذه المشكلة العالقة التي نرجو أن لا تبقى عالقة كذلك وأن تجري تسويتها على قاعدة تضمن تماسك الجبهة الداخلية السورية وتمتن الموقف السوري في ظل التحديات التي تتعرض لها سوريا وفي ظل الضغط الذي تشهده المنطقة من قبل الأمين لا سيما سوريا نحن نرجو أن ينتهي هذا الأمر بصورة إيجابية..

سامي حداد: (OK)شكرا..

أسامة حمدان: وفي وقت معقول إن شاء الله تعالى..


سوريا بين حماس والإخوان المسلمين

سامي حداد: (OK) أنتقل إلى الأستوديو هنا في لندن وأبدأ بالأخ السوري أحمد رمضان يعني أنت متابع الشأن الإسلامي أو التيارات الإسلامية في الدول العربية خاصة في سوريا يعني سمعت ما قاله الأخ أسامة حمدان سوريا هي حليفة لحماس المنبثقة أي حماس عن جماعة الإخوان المسلمين والتنظيم العالمي في وقت تحضر فيه سوريا جماعة الإخوان المسلمين بل إن في قانون 49 الصادر عام 1980 الذي يقضي بحكم الإعدام على كل مَن ينتمي إلى جماعة الإخوان المسلمين يعني خاصة بعد العمليات والتفجيرات التي قامت بها الجماعة في سوريا وتكفير النظام العلوي وإلى آخره يعني ألسنا أمام تناقضات بين موقف حماس وموقف سوريا فيما يتعلق بقضية الإخوان المسلمين وهذا التحالف يعني تحالف مصالح يعني يُعتبر؟

أحمد رمضان- مدير وكالة القدس بريس للأنباء: أنا أسجل ملاحظتين هنا مهمتين الأولى فيما يتعلق بموقف حركة حماس بنت نفسها بالأساس على أن تنأى دائما عن التدخل في الشؤون الداخلية العربية وهذه نقطة إيجابية في مقابل ما كانت تفعله منظمة التحرير أو حركة فتح وبالتالي فهي تجد دائما نفسها بعيدة عن الصراعات الداخلية للنظم أو بين الصراعات التي لا يهم..

سامي حداد: يعني بين اسمع يعني لا يهم حركة حماس ما يجري الإخوان المسلمين في سوريا وفي الجزائر..

أحمد رمضان: يهمها سنتطرق لذلك لكن..

سامي حداد: أو بعد إلغاء الانتخابات التشريعية التي فازت بها جبهة..

أحمد رمضان : أنا أعتقد أن هناك مبادرة تتم الآن وتمت قبل فترة مبادرة في عملية لأم الشأن الداخلي السوري لكن أنا أعتقد في مقابل ذلك النظام السوري وأنا أصحح الآن معلومة أوردتها في مسألة التفجيرات يجب أن يكون ما يُنسب للناس في واقع الحال هناك أحداث جرت في الثمانينيات متداخلة..

سامي حداد: تستطيع تقول ما تشاء في معلومات هذه معلومات موجودة في كل مكان وموثقة..

أحمد رمضان: لكن..

سامي حداد: تفضل..

أحمد رمضان: هناك أنا أعتقد أنه في ظل الفوز الكبير الذي حققته حماس في الانتخابات الأخيرة هناك سعادة ربما سورية لأن هذه الورقة التي كانت عبء على دمشق تحولت الآن لصالحها فيما يتعلق في العزلة التي تعاني منها لكن في مقابل ذلك هناك حرج كبير أيضا في دمشق من جانبين أن أعلم جيدا أن دمشق الآن تكتسب شرعيتها الخارجية العربية في الشارع العربي من اتكائها على المقاومة الإسلامية سواء إن كانت اللبنانية أو كانت الفلسطينية حماس أو حزب الله..

سامي حداد: يعني هل أفهم من ذلك أنه لا يوجد لها شرعية داخلية أنا أفهم من هذا الكلام..

أحمد رمضان: لا..

سامي حداد: تكسب شرعية أنت تقول متحالفة مع حماس..

"
دمشق ترحب بحكومة تؤسسها منظمة إسلامية مناضلة وفي نفس الوقت تعتبر أنه لا يجوز أن يكون هناك حزب سياسي له مرجعية إسلامية
"
    أحمد رمضان

أحمد رمضان: فيما يتعلق في الورقة الفلسطينية الموقف النضالي دعنا نسميه يتعلق أساسا من اتكاء على المقاومة دعم المقاومة هنا ودعم المقاومة هناك لكن في واقع الحال أيضا تحذر أنا أستطيع أن أقول يعني بعبارة نوع من الاستخراج اللغوي يعني أنت تتكئ على حماس الفلسطينية وتحارب حماس السورية لكن في واقع الحال أيضاً دمشق في نفس الوقت الذي ترحب فيه بحكومة تؤسسها منظمة إسلامية مناضلة هي أيضا في نفس الوقت تعتبر أنه لا يجوز أن يكون هناك حزب سياسي له مرجعية إسلامية هذا التناقض والتناقض الذي أشرت إليه في القانون 49 تحتاج دمشق الآن أن تحله بمبادرة خلاقة مبادرة إيجابية..

سامي حداد: يا سيدي سوريا ليست الدولة الوحيدة التي توجد فيها قانون يمنع الأحزاب الدينية فيه الجزائر فيه مصر فيه تونس وإلى آخره..

أحمد رمضان: لا أبداً نحن نتحدث الآن عن التجربة في الأردن..

سامي حداد: اسمعني وتعاملها مع حماس أو مع عدم تعاملها مع الإخوان المسلمين يعني أنت تذكر في الخمسينات في الستينات عبد الناصر السوريين يعني كانوا يقاومون ويمنعون الأحزاب الشيوعية ويتعاملون مع الاتحاد السوفيتي في سبيل مصالحهم..

أحمد رمضان: ولكن أنا أريد أن أقول نقطة صغيرة هنا نحن الآن أمام مرحلة كبيرة جداً تتحرك باتجاه التغيير والإصلاح في العالم العربي هذه الحركة الكبيرة جداً يجب ألا تتوقع النظم بأنها قادرة على أن تحمي نفسها أمام حركة الإصلاح العربية سواء جاءت عبر صناديق الاقتراع وإذا مُنعت من صناديق الاقتراع سوف ستأتي بطرق أخرى..

سامي حداد: هذا ما ربما ما سأتطرق إليه في الجزء الثاني من البرنامج قبل لدينا فاصل قصير أستاذ سليم نصار نحن أربعة ولذلك يجب أن تصبر علينا يعني فوز حماس لابد أنه أربك الجميع واشنطن حسب صحيفة الغارديان هذا الأسبوع طلبت من الدول العربية الاستمرار في دعم الفلسطينيين مالياً لا أريد الحديث عن قضية الدعم المالي، وزيرة الخارجية الأميركية كونداليزا رايس قالت في عشية وصلها إلى اجتماع الرباعية في لندن قالت قطع المعونة سيؤدي بالآخرين للدخول وملء الفراغ مَن تخشى واشنطن لملء الفراغ إذا ما توقف الدعم العربي؟

سليم نصار- كاتب وصحفي لبناني: واشنطن بالتأكيد أنها ستحاول من خلال الدول العربية الصديقة لها أن تدعم مادياً حماس لأنه إذا كان كونداليزا رايس أو الرئيس بوش دائماً يتحدثان عن الديمقراطية فقد جاءت الديمقراطية عبر صناديق الاقتراع وبشهادة الرئيس كارتر الذي قال أنا أشهد على أن هذا تغيير لم يحدث..


دعوة رايس لاستمرار تمويل الفلسطينيين

سامي حداد: (Ok) هذا معروف سؤالي بالتحديد يعني مَن تخشى كونداليزا رايس أن يملأ الفراغ إذا لم تمنع الدول العربية يعني الجمعيات الإسلامية التي تحضرها الآن أميركا على أساس أنها تمول الإرهاب إيران يعني ماذا برأيك كانت تقصد كونداليزا رايس؟

سليم نصار: طبعاً هي تقصد بالتأكيد إيران لأنه إيران تعتقد على إنه دائماً بالصحف الأميركية على أن إيران هي ممولة أساسية خصوصاً إن خالد مشعل أو غيره دائماً في رحلات من عشر سنوات إلى طهران وهي بالتأكيد هناك علاقة إن كانت مادية أو سياسية ونحن نعرف على أنه الرئيس نجاد عندما هنأ خالد مشعل أو غيره كان يقول أنه برنامجي وطروحاتي وقولي على أن إسرائيل هي دولة غاشمة ومغتصبة كان يقول على أنه هذا ما حققه الشعب أو إرادة الشعب الفلسطيني..

سامي حداد: إذاً عوداً إلى قضية كونداليزا رايس هل تعتقد أو هنالك من فهم أن يعني تصريحات كونداليزا رايس أو خشيتها من أن يملأ الفراغ آخرون يعني إيران ربما يعني هل تريد واشنطن أن يكون لها وكلاء عرب ليس بالضرورة لتطويع حماس وإنما لتليين موقف حماس وربما كانت السعودية بسبب بُعدها الديني والمالي هي الشخص المرجو أن يقوم بذلك؟

سليم نصار: لا أعتقد الدول العربية عامة في هذا الموضوع على اعتبار إنه فرنسا..

سامي حداد: الدولة السعودية أكبر أغنى دولة عربية هي أكبر دولة ممولة إلى السلطة الفلسطينية وليس دول أخرى يعني ألا تعتقد أنها تستطيع أن تقوم بهذا يعني؟

سليم نصار: يوم واحد من الضخ النفطي 18 مليون برميل العالم العربي يصدّرها من خلال 25 مليون برميل استهلاك يعملوا (One billion) يعني عندك مليار دولار ممكن أن تعطيها لحركة حماس أو للحكومة الجديدة اللي قادمة في فلسطين وتغنيها عن هذا الضغط أو هذه الإملاءات التي تأتي لتغيير الموقف السياسي..

سامي حداد: مع أن وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل في زيارته لماليزيا هذا الأسبوع قال إن العالم يجب أن يتعامل مع حماس كانت حركة والآن هي حركة وعلى العالم ألا يحكم عليها طبقاً للغة التي كانت تستخدمها عندما كانت حركة يعني ومن هذا المنطلق ربما السعودية التي أعلنت أنها ستدعم 35 مليون دولار بالإضافة إلى قطر في السلطة الفلسطينية يعني تريد هذه الدول أن تكون وكيلة للولايات المتحدة حتى لا يملأ الشيطان الأكبر برأي أميركا إيران كما يدّعون الساحة سأعود إليك لدينا فاصل قصير مشاهدينا الكرام أرجو أن تبقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي باختصار أستاذ أحمد رمضان كنت تريد التعليق على ما قاله الأستاذ سليم نصار فيما يتعلق بالدعم المالي قبل أن ننتقل إلى الدوحة في عَمّان نعم.

أحمد رمضان: سريعا أقول قضية الدعم المالي وإثارتها الآن هي مسألة للابتزاز السياسي يا سيدي مقدار ما قدمته الولايات المتحدة للفلسطينيين في 23 سنة مجموعه 1.2 بليون..

سامي حداد [مقاطعاً]: بليون دولار مليار يعني..

أحمد رمضان [متابعاً]: مليار ومائتان مليون يعني مقدار ما تقدمه واشنطن لإسرائيل في خمسة أشهر يا سيدي..

سامي حداد: هذا شيء آخر..

أحمد رمضان: أنا أقول لك أن خيار أن يكون هناك خيار عربي ليس..

سامي حداد: ولكن لا تنسى أن القانون الأميركي الكونغرس يمنع أن تدفع الحكومة الأميركية..

أحمد رمضان: وليمنع..

سامي حداد: ضمن مساعدات إلى من تصفهم بمجموعات إرهابية..

أحمد رمضان: وليمنع الأميركيون ذلك..

سامي حداد: وأميركا تعتبر حماس والجهاد الإسلامي وحزب الله مجموعات إرهابية ولذلك يدعون أو يقولون أنها مجموعات..

أحمد رمضان: يا سيدي وليمنع الأميركيون ذلك الدول العربية دعمها هو أمر واجب صدقتي لو توقف الفلسطينيين..

سامي حداد: وبالله واجب..

أحمد رمضان: واجب طبعا لا تستطيع دولة عربية أن تمنع..

سامي حداد: اسمح لي عندما تعرض السعودية في قمة بيروت عام 2002 المبادرة العربية اعتراف أو السلام مع إسرائيل مقابل حدود 1967 ترفض حماس وحتى الآن ترفض هذا يعني تعطيهم أموال مجانا يعني؟

أحمد رمضان: يا سيدي الفلسطينيون لو توقفوا عن تدخين السجائر ستة أشهر يعادل ثلاثة أضعاف الدعم الأميركي في سنة..


حماس وخيارات التعاون العربي

سامي حداد: (Ok) دعنا ننتقل إلى.. عَمّان دكتور يبدو فيه مشكلة فنية ولكن قبل ذلك أنتقل إلى بيروت أستاذ أسامة حمدان فوزكم في الانتخابات التشريعية جعل من حماس معدن ثمين وكأنما هناك تجاذب حولكم يعني بين دول مثل سوريا العلمانية إيران الإسلامية ويقال إن كلا البلدين يحاول استخدامكم كورقة لحساب أجندته الخاصة والتجاذب بين دول عربية خاصة مصر الأردن السعودية صاحب المبادرة في قمة بيروت أرض 1967 كما قلت قبل قليل مقابل السلام يعني لابد وأنكم في حيرة أم أن ركيزتكم الأولى ستكون فقط التفويض الشعبي الذي أعطاكم إياه الشعب الفلسطيني لحركتكم حركة مقاومة إسلامية؟ أستاذ أسامة حمدان.

"
حماس لديها سياسة ثابتة تنص على أننا مع أمتنا إذا ما تعرضت أمتنا للعدوان من الخارج لكننا لسنا طرفا أو جزء من محاور في صراعات داخلية في هذه الأمة، وسنسعى لتصويب المسار الفلسطيني
"
    أسامة حمدان

أسامة حمدان: يعني أولا لسنا في حيرة نحن عندنا سياسة ثابتة وهذه السياسة اعتمدناها وسرنا عليها طويلا وسنحافظ عليها، هذه السياسة تقول بوضوح إننا مع أمتنا إذا ما تعرضت أمتنا للعدوان من الخارج لكننا لسنا طرف أو جزء من محاور في صراعات داخلية في هذه الأمة ونحن سنسعى لتصويب المسار الفلسطيني الذي وضع نفسه دوما في صراعات مع أطراف عربية لأسباب لا علاقة لها بأصل القضية الفلسطينية بحال من الأحوال هذا من جهة هذه السياسة يعرفها الجميع حركة حماس على مدى ثمانية عشر عام من عمرها حافظت على علاقة متوازنة مع كل الدول في المنطقة وحتى مع نفس الدولة في نفس الدولة مع الموقف السياسي الرسمي والشعبي لأننا ندرك أن هذه القضية هي مسؤولية الأمة بأسرها..

سامي حداد: ليس أستاذ أسامة ليس كل الدول عفوا أستاذ أسامة مع احترامنا وتقديرنا لحماس ودورها النضالي يعني الأبواب مغلقة أمامكم عربيا وإسلاميا يوجد ثلاث أربع دول لكم مكاتب فيها أو موجودين فيها وحتى الآن كلها مغلقة يعني لا تعمم رجاء.

أسامة حمدان: الحقيقة أستاذ سامي الأبواب لم تكن مغلقة كانت لنا اتصالات وعلاقات وتمثيل غير معلن في العديد من الدول العربية التي يظن أن العلاقة معها مغلقة علاقتنا مع المملكة العربية السعودية ومع قطر ومع الكويت وعلاقتنا مع دول المغرب خصوصا الجزائر وعلاقتنا مع مصر كانت قائمة إضافة لعلاقتنا بسوريا والسودان واليمن وإيران وعدد آخر من الدول الإسلامية لذلك لم تكن أرجو أن لا يتوهم البعض بأن حركة حماس كانت أمام أبواب مغلقة على العكس تماما لكننا أيضا وهذا من سياساتنا كنا نراعي حاجات الدول وكنا نراعي ظروف الدول لأن هدفنا ليس أن نقف على بساط أحمر ولا أن يُعزف لنا النشيد الوطني هدفنا أن نحقق مصلحة الشعب الفلسطيني هذه هي السياسة التي اعتمدناها ولذلك كانت علاقاتنا مع العديد من الدول العربية وأنا أعتقد أن العرب فهموا أن هناك نمطا مختلفا في أداء حركة حماس السياسي وأن الذي حتى..

سامي حداد: (Ok) إذاً نعم..

أسامة حمدان: أخ سامي حتى الذي افتعل معنا مشكلة نحن لم نواجهه بذات الطريقة ولم نرد الإساءة بإساءة وقلنا إننا نريد موقفا عربيا وإسلاميا رسميا وشعبيا لصالح فلسطين وهذا الذي سنكرسه في مسيرتنا القادمة وفي إدارتنا للشأن السياسي الفلسطيني عندما نشكل الحكومة القادمة قريبا إن شاء الله.

سامي حداد: طب أستاذ أسامة الآن يعني لننسى قضية الانتخابات وكما تقول مجلة النيوزويك الأميركية هذا الأسبوع بأنكم حصلتم على 76 إلى 80 مقعد في البرلمان يعني أربع هنالك لصالح حماس أو أنتم ساعدتموهم للوصول إلى السلطة المجلس التشريعي ولكن حصيلة الأصوات 45% حصلتم على الأصوات مقابل 55% لفتح والأحزاب الأخرى بسبب قضية الانتخابات والدوائر وإلى آخره كما أن 80% من المصوتين كانت أولوياتهم قضية الفساد والفلتان الأمني ولكن يعني أنا أريد أن أسألك بلب السؤال الواقع إن فوز حماس لم يكن بسبب البرنامج الديني الذي أراد البعض تصويره وكأن فوز التيار الديني سينتقل إلى دول الجوار مما حذا حتى برئيس كتلة الإسلاميين في البرلمان الأردني بالقول إنهم أي الإخوان على استعداد لتسلم السلطة؟

أسامة حمدان: يعني نحن لا نخدع أنفسنا وأنا أظن أن قراءة دقيقة للأرقام تقول مسألة أفضل من الذي تقوله نيوزويك لكن على أي الأحوال نحن أمام حقيقة واقعة أن حركة حماس قد فازت في الانتخابات الآن ما هي أسباب فوز حركة حماس؟ لا شك أن البعد الإسلامي هو جزء أساس من فوز الحركة لكن هناك أيضا أبعاد أخرى بُعد المقاومة التي حملتها حركة حماس بُعد الأمانة في الوطنية الفلسطينية والمحافظة عليها رغم كل الضغوط ورغم كل القمع حرصنا على الوحدة الوطنية الفلسطينية وعدم التجاوب مع محاولة إنشاء فتنة فلسطينية داخلية أيضا نظافة الكف واليد التي عهدها عنا شعبنا من خلال أدائنا في مؤسسات اجتماعية ومؤسسات مدنية عامة كل هذه عوامل مجتمعة وأنا الحقيقة أسعد وإخواني في الحركة وقياداتها يسعدون عندما يقرؤون أن هناك جملة واسعة من العوامل أدت أن ينتخبنا الشعب الفلسطيني بكل ألوانه السياسية والدينية والفكرية معنى ذلك أن حركة حماس اليوم أصبحت قطب الرحى وأصبحت موضع إجماع فلسطيني ينتخبها الجميع وليس فقط أبناءها ولا جمهورها المباشر وهذا لا شك أنه الإنجاز الأكبر فلسطينيا..

سامي حداد: وربما انتقلت هذه التجربة إلى الخارج تحدثنا وقتلنا الموضوع في كل الفضائيات عن لماذا كسبت حماس فازت والأسباب وإلى آخره ولكن أريد أن أنتقل إلى عَمّان ومتأسف دكتور ممدوح عبادي كان عندنا مشكلة فنية من هنا ولكن الآن أرجو أن تسمعني بعد فوز حماس في فلسطين وكما قلت قبل قليل للأخ أسامة في الدوحة طالب رئيس كتلة العمل الإسلامي أي الإخوان يعني باستلام السلطة وربما إعلان الفدرالية أو الكونفدرالية كما يرى يعني يرى بعض المحللين على اعتبار أن حماس والإخوان في الأردن وجهان لعملة واحدة الإخوان المسلمون على سبيل المثال كانوا ضد فك الارتباط الأردن بالضفة الغربية عام 1988 على أساس أنهم يعني حزب واحد يعني لو حدثت انتخابات حرة نزيهة في الأردن كما حدث في فلسطين ألا تعتقد أن الإسلاميين ربما فازوا فيها..

ممدوح العبادي: يعني هذا خاضع للنقاش أنا لا أعتقد ذلك بمعنى أننا رأينا انتخابات الـ1989 الذين ما أحد يدعي إلا أن قانونها مثلما بدهم الإخوان المسلمين وغير الإخوان المسلمين وكانت حرة ونزيهة وديمقراطية وأخذوا 22 نائب من 80 هذا سنة 1989 وكانت المعادلة تقريباً أقل شوية في السنوات اللي بعديها لكن أنا أريد أقول شيء يعني هذا أنت وضعت مواضيع كثيرة مع بعض فكّ الارتباط والدولة الواحدة طبعا نحن عروبيون نحن نؤمن بأن سوريا وفلسطين والأردن ولبنان والعراق ومصر هي دول عربية ونحن يعني يسعدنا الوحدة العربية وهي سبب تأخرنا وسبب تفككنا هو عدم الوحدة العربية ولذلك نحن كقوميين وكوطنيين وإسلاميين أعتقد أنا الكل متفق على وحدة بين الأردن وفلسطين ما أحد ضد هذه الوحدة لكن الوحدة بالإرادة الشعبية الديمقراطية من خلال صناديق الاقتراع، أنا أريد أعود بس أنت لما قلت في البداية إنه مراجعة المواقف مع حماس أنت تعلم سنة 1970 كان دماء بين منظمة التحرير الفلسطينية والحكومة الأردنية وبعد ما طلعت المنظمة من بيروت لم تجد إلا عَمّان ما أولها لعقد المجلس الوطني الفلسطيني أول مجلس وطني فلسطيني خارج بعد ما طلعوا من لبنان ولذلك الذي حدث بين حماس والحكومة الأردنية لا يمكن أن نبسطه عبارة عن جواز سفر وعودة.. الآن الأمور أكبر حماس راشدة تعرف بأن العمق العربي لها وخصوصا الأردني ضروري لنجاحها في مساعيها وفي تحملها المسؤولية..

سامي حداد: معني دكتور عبادي حتى نضع المشاهد العربي خاصة في شمال أفريقيا لا يعرف القضية يعني عام 1998 عندما يعلن وزير الإعلام الأردني في ذلك الوقت ناصر جودة ويقول إن تمثيل حماس في الأردن لم يتجاوز حقيقة أن بعض حاملي الجنسية الأردنية ذوي توجهات سياسية وأيديولوجية معينة يقدمون تصريحات ضمن الديمقراطية وحرية التعبير في الأردن يعني كانوا يسكتوا عليهم يعني عام 1997 الكل يذكر عندما حاولت إسرائيل أو الموساد في مدينة عمان اغتيال الأخ خالد مشعل وهدد الملك حسين حكومة نتنياهو والرئيس كلينتون بأن سير المعاهدة إذا لم يرسلوا بالترياق لإنقاذ الأخ خالد مشعل وكان وبعد ذلك يعني أطلقت إسرائيل سراح معتقلين فلسطينيين وعلى رأسهم الشهيد الشيخ حسن ياسين يعني اسمح لي يعني أحمد ياسين يعني ذهب الماركسيين تغيرت الأمور تغيرت الأمور رأسا على عقب؟

ممدوح العبادي: يا أخي سامي.

سامي حداد: نعم.

ممدوح العبادي: يعني أنا ما أعتقد إن الأمور تتغير هكذا أنت تعلم بأن الشعب الفلسطيني زي ما يقول المصريين ولاّد الشعب الفلسطيني البطل الذي يعني من عيان عز الدين القسام والنضال لن يبدأ لم يبدأ بفتح ولن ينتهي بحماس الشعب الفلسطيني المناضل سيبقى ولذلك فتح أو حماس أو الجبهة الشعبية بكرة يطلع تنظيمات سياسية أخرى نحن توأمين شقيقين يحدث بيننا مثلما حدث بين الأردن وفتح مثلما يكون حدث بين الأردن وحماس هذا لا يعني بأننا سنبحث دائما في الماضي نحن الآن نتطلع على الأمام هناك مسؤوليات كبيرة أصبح الذي حدث في خلال الانتخابات الأخيرة أنا أعتقد أنه مفصل من مفاصل النضال الفلسطيني له أسباب كثيرة طبعا أنت تحكي على أساس الإحباطات القوميين واليساريين وكل هذه الأمور موجودة الناس توجهت إلى التوجه الإسلامي وهذا حق المواطن الفلسطيني أو الأردني أو المصري أو السوري يريد يكون من خلال هذا التوجه أن يبحث عن بديل ناجح..

سامي حداد: (Ok) إذاً دكتور..

ممدوح العبادي: لإعطائه للأمام وهذا..

سامي حداد: دكتور عبادي عفوا دكتور عبادي رجاء عندي ضيفين لازم يقولوا كلمتين يعني واحد منهم اليوم وصل من الشرق الأوسط الأستاذ أحمد رمضان يعني برأيك لو قلت إنه يعني الانتخابات اللي في الأردن هناك انتخابات حرة ونزيهة ولكن ألا تعتقد أنه لو جرت فعلا انتخابات ديمقراطية نزيهة كما حدث في فلسطين ربما فاز التيار الإسلامي خاصة وأن القانون الأردني يمنع وصول أي توجه سياسي ديني أن يحصل على أغلبية بسبب أن المواطن يصوِّت إلى نائب واحد أو مرشح واحد في دائرة واحدة بعكس ما حدث في فلسطين ومن هذا المنطلق يعني لا تريدون أن يكون هنالك يعني تيار يحظى بالأغلبية بل تكريس قضية الزعامات ورؤساء العشائر والقبائل وإلى آخره وأصحاب رؤوس الأموال.

ممدوح العبادي: يا أخي طبعا إحنا كمان عندنا عشائر إحنا ما نقدر نترك مجتمعنا وما نغير مجتمعنا المجتمع الأردني مجتمع عشائري ما بنصير أنت يعني.. والقائمة النسبية التي حدثت في فلسطين لم تعطي الأغلبية المطلقة لحماس يعني كان فيه عبارة عن 27 نائب إلى 30 نائب وبالتالي ليست القائمة النسبية تعني بأن التنظيم السياسي وإحنا عندنا بالأردن أنت تعلم عندنا حزب واحد قوي هو حزب الإخوان المسلمين ولا يوجد عندنا حزب رقم اثنين ولا حزب رقم ثلاثة ولا حزب رقم تسعة ولا حزب رقم عشرة للأسف الشديد أما في فلسطين فهناك حزبان حزب الإخوان المسلمين وحزب فتح يعني حماس وفتح ولذلك من هناك..

سامي حداد: هناك الديمقراطية والشعبية والمستقلين دكتور عبادي شكرا..

ممدوح العبادي: يعني أنت تحكي عن الديمقراطية جابوا نائب واحد..

سامي حداد: طيب المهم يعني المشاركة..

ممدوح العبادي: يعني ليس المقارنة أنا بأحكي عن الانتخابات..


أسباب لجوء الناخب العربي للتيار الإسلامي

سامي حداد: شاركوا في الانتخابات على كل حال شكرا دكتور سليم نصار يعني تدارك الوقت متأسف يعني قمة انتخابات ديمقراطية في العالم العربي كما حدث في فلسطين يعني هل تعتقد أن المواطن العربي الذي ملّ احبط بسبب تاريخ طويل من السلطة والأحداث قوية..

سليم نصار: سامي..

سامي حداد: والعلمانية..

سليم نصار: المقارنة يعني..

سامي حداد: والفساد إلى آخره.. اسمح لي يعني.. وينتقل إلى التيار الإسلامي؟

سليم نصار: المقارنة خطأ بين ما تضعه في الأردن وما يحدث..

سامي حداد: لا أنا أحكي عن العالم العربي ما جرى في فلسطين هل يمكن أن يتكرر في..

سليم نصار: لا يمكن أبدا إنه هناك..

سامي حداد: دول عربية على أساس كان شيء ديمقراطي؟

سليم نصار: هناك قضية لأن هناك حركة تبحث عن دولة أما الآخرين عندهم دولة وعندهم نظام وعندهم شرعية إقليمية ودولية وفيه ملك..

سامي حداد: أكرر السؤال بشكل محدد لو كانت هناك انتخابات ديمقراطية في العالم العربي كما حدث في فلسطين هل تعتقد أن المواطن العربي الذي أحبط بسبب تجارب الحكومات لمدة نصف قرن ماضي ربما اختار التيار الإسلامي لأن تلك الحكومات يعني فشلت في كل القضايا الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والديمقراطية إلى آخره؟

سليم نصار: هو الانتخابات اللي حدثت في فلسطين ما لها دخل بها الشروط اللي تقولها لا هي قضايا اجتماعية..

سامي حداد: يعني لا يوجد لديها انعكاسات في العالم العربي؟

سليم نصار: ما أعتقد لأن الانعكاسات هي التعاطف معهم لأنه بالعالم العربي مثلما تعاطفوا مع حركة فتح وكانت حركة فتح تعتبر على أنها حركة ثورية تريد تعمل تغيير في كل الأنظمة العربية اللي حدث إنه بعد 25 سنة انتهت فتح إلى أن تكون سلطة فهذا بدنا نعطيه الوقت نحن لحماس حتى توصل إلى هذه المرحلة ربما أقصر بقصير ولكن هموم العالم العربي وكل دولة أنا أضعها واحدة خذ الكويت ظروفها مختلفة وارتباطها بالقضية الفلسطينية..

سامي حداد: يعني بعبارة أخرى باختصار يعني مَن يطلق يعني شعار الإسلام هو الحل يعني على خطأ؟

سليم نصار: ما أقول على خطأ بس مش كله على صواب لا أبداً..

سامي حداد: أستاذ رمضان الإسلام هو الحل هذا الشعار يعني في مصر محظور حزب الإخوان المسلمين ولكن دخلوا في الانتخابات حصلوا على 20% الجزائر سنة 1992 حصلوا على أغلبية ألغيت في الأردن في المغرب في الكويت هنالك يعني الإخوان المسلمين أو التيارات الإسلامية الشارع مع مَن مع الإسلام الجهادي أم الإسلامي السياسي؟

أحمد رمضان: الشارع الآن هو مع التغيير شارعنا العربي الآن يدرك جيداً حجم الانسداد السياسي والمجتمعي والاقتصادي حجم الفساد حجم التدهور في العالم العربي أنا أعتقد..

سامي حداد: وهل يستطيع التيار الإسلامي أن يقول السياسي وليس بالضرورة الجهادي الذي تعتبره أميركا تياراً إرهابياً؟

أحمد رمضان: التيار الجهادي الآن ما يسمى بالتيار الجهادي بعيد الآن عن العملية السياسية بعيد عن صناديق الاقتراع ما فجره الأمر في فلسطين هو أن صندوق الاقتراع..

سامي حداد: يا سيدي هذه حماس سياسية ومجاهدة سياسة وجهاد حماس مع الجهاد واختاروا واكتسحت الصناديق..

أحمد رمضان: الاتفاق بالوضعية الخاصة لأن هناك احتلال لكن في العالم العربي في الدول الأخرى هناك دول قائمة ولكن هناك انسداد، ما حدث في فلسطين أنه لأول مرة صندوق الاقتراع يُجري عملية تغيير في نظام سياسي النظام السياسي الفلسطيني القديم انتهى الآن ونحن أمام نظام سياسي فلسطيني جديد وهذا سيرسخ الآن مستقبلاً في منظمة التحرير..

سامي حداد: هل سيكون له إشعاعات على المنطقة انعكاسات إيجابية؟

أحمد رمضان: بكل تأكيد أنا مُدرك ذلك كأن قوى التغيير في العالم العربي الآن سوف تستنشق هواء جديداً لتتحرك الآن في اتجاه فرض الإرادة الشعبية لن تستطيع البقاء مغلقة..

سامي حداد: إذاً كأن دور الإعلام أن يقول بأن يعني أي نوع من الإسلاميين نتبع؟ الإخوان المسلمين في مصر برنامجهم غامض رغم فوزهم على 20% من المقاعد، الحزب الإسلامي في العراق الذي تعامل مع الأميركان دخل في مجلس الحكم عينه الحاكم بريمر، إسلام تركيا يعني حزب الفضيلة العدالة والتنمية جذوره إسلامية وفروعه تحاول التسلق على الدخول في الاتحاد الأوروبي يعني أم أن كل هذا كما يقول المنتقدون أو الذين يعني يعارضون التيار الإسلامي أن هذه عبارة عن حجج دخول لعبة ديمقراطية في سبيل الوصول إلى الحكم وتنفيذ حكم الشريعة؟

أحمد رمضان: يا سيدي يجب أن يكون مفهوماّ جيداً لدينا جميعاً عندما يختار أي حزب سياسي الوصول إلى الحكم أو السلطة الوصول عبر صناديق الاقتراع فهذا من حقه ولا يجوز أن نتكلم بلغة التشكيك هذه أولاً وثانياً لا يجوز أن نأتي إلى الناس ونقول برامجكم غامضة والناس تنتخبهم هذه إهانة للجمهور وإهانة للشعب عندما تأتي أغلبية من الجمهور وتنتخب ثم نقول إن هؤلاء الناس برامجهم غامضة أنا أعتقد إنه حتى في دولة زي مصر لو كانت الانتخابات حرة ونزيهة لوصلنا إلى نتائج مشابهة ليس الأمر متعلقاً الآن بالتيار الإسلامي أو الحركة الإسلامية الأمر متعلق الآن بقوى كثيرة تؤمن بالتغيير وهي متحالفة مع بعضها الإسلام السياسي المعتدل مع القوى الوطنية مع قوى لبرالية أيضاً الآن معتنقة لمسألة التغيير فهؤلاء جميعاً الآن يشكلون بوتقة لكن هل يمكن أن نُبقي هذا الانسداد الخطير الآن في النظام الرسمي العربي بينما قافلة التغيير تتوقف هنا أو هناك؟ هذا الأمر أنا أعتقد أنه آن الأوان لكل نظمنا العربية أن تدرك الآن أنه ليست المسالة الآن الخوف من فوز حماس، حماس عنصر تطمين للعالم العربي لأنها استطاعت أن تنأى بالقضية الفلسطينية من الصراعات العربية والصراعات الإقليمية إلى التعاون مع متناقض أساسي وهو المُحتل لا تتعامل الآن مع.. انظر الآن حماس على سبيل المثال موجودة في سوريا ولبنان بين سوريا ولبنان مشكلة كبيرة جداً علاقتها إيجابية مع سوريا ولبنان أيضاً..

سامي حداد: وسنرى مشكلة لبنان الآن الذي سمح بفتح مكاتب لمنظمة التحرير الفلسطينية..

أحمد رمضان: أنا أريد أن أقول كلمة واحدة..

سامي حداد: وكان هناك معارضة من القيادة العامة..

أحمد رمضان: أنا أريد أن أقول كلمة للإخوان في الأردن..

سامي حداد: اسمح لي انتهى البرنامج..

أحمد رمضان: كلمة واحدة..

سامي حداد: وهناك كان معارضة من قبل حماس من لفتح مكتب للمنظمة لا ندري كيف ستؤول إليه وكنت أريد أن أسأل الأستاذ سليم نصار حول هذا الموضوع ولكن..

سليم نصار: جاوبت عني أنت..

سامي حداد: جاوبت عنك مشاهدينا الكرام لم يبق لي إلا أن أشكر ضيوف حلقة اليوم من عَمّان نشكر الدكتور النائب ممدوح العبادي رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي في البرلمان الأردني ومن استوديوهاتنا المركزية في الدوحة نشكر الأستاذ أسامة حمدان ممثل حركة المقاومة الإسلامية حماس في لبنان وهنا في الأستوديو أشكر الأستاذين سليم نصار الصحافي اللبناني المعروف والأستاذ أحمد رمضان مدير عام وكالة قدس بريس للأنباء، مشاهدينا الكرام حتى نلتقي بكم في حلقة الأسبوع القادم تحية لكم من فريق البرنامج في الدوحة لندن وعَمّان وهذا سامي حداد يستودعكم الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة