انتهاء المهلة العربية لدمشق   
الاثنين 1432/12/26 هـ - الموافق 21/11/2011 م (آخر تحديث) الساعة 14:16 (مكة المكرمة)، 11:16 (غرينتش)

- تطورات الأزمة السورية بعد المهلة العربية
- الجامعة العربية وموقفها من التعديلات السورية

- نذر حرب أهلية في سوريا

خديجة بن قنة
صبحي غندور
محمود شكري
هيثم رحمة
إلياس حنا
خديجة بن قنة:
تنتهي بعد قليل المهلة العربية لدمشق لوقف عمليات القتل ضد المحتجين، فيما قال الأمين العام للجامعة العربية إنه تسلم طلباً من نظام الأسد لتعديل مهمة البعثة العربية إلى سوريا، في غضون ذلك تصاعدت التحذيرات من حربٍ أهلية مع تمسك النظام بخياره الأمني وتنامي وتيرة الانشقاقات في صفوف الجيش، نتوقف إذن مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: كيف تتعامل الجامعة العربية مع التعديلات السورية وما وجاهة التحرك العربي المقبل، وما وجاهة التحذيرات من حربٍ أهلية في سوريا مع تصاعد وتيرة الانشقاقات العسكرية، تكتمت الجامعة العربية بشدة على فحوى مذكرة التعديلات التي اقترحت دمشق إدخالها على مشروع البروتوكول المتعلق ببعثة المراقبين الذين تنوي الجامعة إرسالهم إلى سوريا وكان أمين الجامعة العربية قد رفض الكشف عن تفاصيل تلك التعديلات مكتفياً بالقول إنها تتعلق بالمركز القانوني ومهام بعثة المراقبين، لكن بسمة قضماني عضو المجلس الوطني السوري كشفت في مقابلةٍ سابقة مع الجزيرة عدداً من التعديلات التي طلبتها دمشق والتي قالت قضماني إنها 18 تعديلاً.

بسمة قضماني: مبادرة هي موافقة ولكن، ولكن هي 18 اعتراض، بين هؤلاء الاعتراضات عدم الموافقة أو منع زيارة المستشفيات والسجون، ثم منع التواصل مع الشعب وضرورة أن يكون رجال الأمن يرافقون المراقبين في كل مكان، وهناك بنود تقول أنه ليس يجب دراسة ملف كل مراقب سيأتي سوريا يعني هذه بعض الأمثلة.

تطورات الأزمة السورية بعد المهلة العربية

خديجة بن قنة: ولمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا من واشنطن الكاتب والمحلل السياسي صبحي غندور، ومن القاهرة السفير محمود شكري سفير مصر السابق لدى سوريا، وسينضم إلينا في الجزء الثاني من حلقتنا هذه من بيروت العميد إلياس حنا الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية، وهيثم رحمة عضو المجلس الوطني السوري، نرحب بضيوفنا جميعاً ونبدأ بالجزء الأول مع الضيفين الدكتور صبحي غندور والأستاذ السفير محمود شكري، سيد السفير محمود شكري الآن بعد ساعات قليلة ستنتهي إذن مهلة الثلاثة أيام ماذا سيحدث بعد ذلك برأيك؟

محمود شكري: أنا أرى أن الموقف أصبح معقداً إلى حد أن المهلة الزمنية ليست هي المعيار، وإنما المعيار في هذه المرحلة بالذات كيف يمكن للجامعة العربية أن تقوم بدور ما في هذه المرحلة، ذلك أن الجامعة العربية قد بدأت تشعر أن زمام الموقف قد بدأ ينفلت من يدها وأن المبادرة العربية هي المبادرة الوحيدة المطروحة في هذا الوقت بالذات، وأنه كان من المفترض أن تقوم الجامعة العربية بما تقوم به الآن منذ البداية، وأن ترسل بالفعل لجنة تقصي حقائق يمكنها أن تتعرف على الموقف على الطبيعة ثم بعد هذا يمكن الحديث عن كيف يمكن تطوير الموقف، واقعية الأمر تقول أن الموقف قد بدأ يأخذ شكلاً عنيفاً في هذه المرحلة وأن ما حدث في حرستا بالنسبة للقاعدة، قاعدة المخابرات الجوية وإلقائها بصواريخ الآر بي جي وضرب القاعدة بالأسلحة الآلية، كل هذا يبنى على أن الموقف لم يعد تحت السيطرة الكاملة وأن هناك محاولات من جانب سوريا إلى تجييش بعض الطوائف مثل الطائفة العلوية أو أن تعتمد على مليشيات من الداخل كل هذا يجعل التفكير في الدور العربي في هذه المرحلة بالذات تفكيراً وجوبياً وليس مجرد خيار مطروح.

خديجة بن قنة: ولكن سيد شكري أن تأخذ الجامعة العربية وقتاً لدراسة التعديلات الذي طلبها النظام السوري بتأني ألا يعني أن هناك بعض الوجاهة ربما في هذه التعديلات التي تستحق الدراسة كما فعلت الجامعة العربية؟

محمود شكري: مجرد قبول الجامعة العربية يا سيدتي الفاضلة، مجرد قبول الجامعة العربية لمبدأ دراسة هذه الطلبات التي تقدم بها أو تقدمت بها سوريا، يقطع بأن الباب لا زال مفتوحاً أمام هذه المفاوضات وهذه في حد ذاتها تعتبر بادرة من البوادر التي أراها إيجابية في موقف الجامعة العربية، وأعتقد أن هذه الخطوة سوف تضع الأمور أمام المسار الطبيعي الذي يجب أن تأخذه لأن وجود ما يسمى بالجيش السوري الحر ووجود المجلس الوطني السوري والمعارضات وعمليات التجييش والعسكرة للموقف ليس في مصلحة أحد لأن النتيجة الحتمية أن النظام لن يسلم بسهولة، وأن الموقف لا زال موقفاً تحكمه الصراعات وليس العقلانيات فإذا تصاعد الموقف أكثر من هذا فإنني أعتقد أن النظام الحاكم في سوريا سوف يستمر على نهجه وسوف تستمر المسألة لتكون معاملات عسكرية من جانب النظام السوري وليس محاولات.

خديجة بن قنة: سنتحدث في المحور الثاني في الجزء الثاني من البرنامج أنتقل إلى واشنطن والأستاذ صبحي غندور، أستاذ صبحي هل من مصلحة النظام السوري اليوم أن يطلب المزيد من الوقت والوقت لدراسة ما تعرضه عليه الجامعة العربية واقتراح تعديلات والسكين على الرقبة كما يقال؟

صبحي غندور: أولاً السلام عليكم أخت خديجة..

خديجة بن قنة: وعليكم السلام..

صبحي غندور: أعتقد الموضوع الآن أشبه بحالة ما هو ينطبق على الأفراد ينطبق على الحكومات وعلى الجامعة العربية أن الأعمال بالنيات، إذا كانت نية الجامعة العربية هنا هي السعي فعلاً للتوصل إلى حل، لا أعتقد ما نراه وما نسمعه اليوم من مسألة تتعلق في التعديلات ستؤثر على المسار المطلوب العمل به من قبل الحكومة السورية أو حتى من قبل الجامعة العربية، أما إذا كانت النية لدى الجامعة العربية توظيف ربما ما هو ستطرحه أو تطالب به الحكومة السورية من تعديلات لتصعيد سلبي ضد الحكومة السورية فأعتقد هنا لا ينفع طبعاً أي حديث عن مهل زمنية وعن تعديلات يعني بصراحة أخت خديجة الآن نتعامل مع حالة جديدة في الجامعة العربية يعني لم تكن جامعة الدول العربية قبل هذا العام معنية في الشؤون الداخلية لأي وطن عربي يعني حدثت على سبيل المثال في مطلع التسعينات حالة شبيهة في الجزائر حينما فازت غالبية معينة في الجزائر ذات توجه إسلامي وكانت النتيجة أن النظام آنذاك استعمل كل درجات العنف لمنع حدوث هذه النتائج في مطلع التسعينات، ولم تتدخل الجامعة العربية في كثير من القضايا ذات الطابع الداخلي لم تتدخل نحن أمام حالة جديدة في هذا العام الذي يسمى عام الربيع العربي، هل الجامعة العربية الآن معنية في الفصل والبت إذا كان هذا المعيار لماذا فقط سوريا، لماذا ليس اليمن، لماذا اليمن ينطبق عليه مبادرة الخليجية وليس الجامعة العربية، لماذا ليس البحرين، على سبيل المثال التي تثير أيضاً مخاوف أن الجامعة العربية أيام الأمين العام عمرو موسى أقر صيغة معينة في ليبيا أنتجت ربما نتائج لم تكن ما هو تتوقعه بعض الدول العربية وحتى على المستوى الدولي بالنسبة لروسيا، فنتعامل مع حالة جديدة للجامعة العربية هذه الحالة عوضاً أن تبدأ بالتنفيذ قبل وضع مفهوم جديد للجامعة ودور جديد للجامعة وصلاحيات جديدة للجامعة، نرى أن الجامعة انطلقت مما هو قديم لتعالج ما هو جديد وهذا في حد ذاته في رأيي يطرح السؤال على الجامعة العربية الآن هل هي الآن مستقر للحلول السياسية المطلوبة..

خديجة بن قنة: لكن السؤال أستاذ صبحي، السؤال يطرح أيضاً في الاتجاه الآخر بالنسبة للنظام السوري لماذا لا يقبل بالحلول المقترحة حتى الآن لماذا لا يوقف القتل يعني كل يوم من مهلة إلى أخرى من المهلة الأولى إلى المهلة الثانية ما زالت الدماء تستسقي دماءً أخرى والمدنيون يسقطون يومياً؟

صبحي غندور: سأصل إلى هذا الطرف الآخر، أتحدث عن الطرف الأول هو الجامعة العربية وهذا ما جعلني أقول في البداية إنما الأعمال بالنيات لكن أريد أن أنهي النقطة فقط عن الجامعة العربية يعني السؤال هنا هل الجامعة العربية الآن في دورها المتعلق في سوريا أو في أي قضية داخلية عربية الآن، هي حالة ممر لمشاريع أخرى مطروحة في المنطقة أم هي مستقر لحلول سياسية؟ أنا أتمنى فعلاً أن تكون الحالة الثانية هي الحالة المطلوبة الآن أو الموجودة الآن لأنه من المهم جداً فعلاً الحرص على نجاح المبادرة العربية لأن البديل عن المبادرة العربية ليس هو ما ربما تم الحديث عنه بالنسبة للبعض حل إيجابي على صعيد تدويل الأزمة أو تصبح تركيا هي الأساس أو أن يتحول الموضوع على مستوى إقليمي ودولي إلى حرب إقليمية، كل هذه البدائل في رأيي بدائل سيئة لسوريا الشعب، لسوريا الحكم، لسوريا المعارضة، للمنطقة العربية ككل، الموضوع لا يتعلق في رأيي الآن في الجامعة العربية إذا كانت تنجح أو تفشل الموضوع يتعلق في المنطقة ككل هل المنطقة على أبواب الانتقال إلى مرحلة جديدة يكون الحل العربي فيها هو مطلوب لأزمات داخلية وعلاقات عربية عربية سيئة موجودة في المنطقة كما تعلمين منذ عقود، أو أن البدائل لذلك هي حلول تدويلية عشنا ذلك حل تدويلي في السودان، عشناه في ليبيا عشناه في العراق الحرب على العراق هل هذه الحلول التدويلية أدت إلى حلول داخلية أنا لا أجد أنها كانت حلولاً كانت تقسيم لهذه الأوطان كانت تدويل ونهب لثرواتها والحبل على الجرار في المنطقة، الآن نتعامل مع حالة جديدة هي الحالة السورية في الجامعة وهنا مسؤولية النظام طبعاً أنه في كل الأشهر الماضية كان يعطي الحل الأمني الأفضلية على حساب الحل السياسي كان يتحدث عن الحل السياسي ولكن يسير ببطء فيه، بينما الحل الأمني يسير بسرعة الصاروخ هنا مشكلة على مستوى الطرف الرسمي السوري، لكن البديل عن هذا أو مواجهة هذا الأمر هل تكون من خلال رفع يد الجامعة العربية والعودة إلى شعار أنور السادات حينما كانت الحرب الأهلية في لبنان ارفعوا أيديكم عن لبنان ليترك لبنان للحالة الإسرائيلية آنذاك الآن إذا رفعت الجامعة العربية يدها عن الحل السوري، ما هو البديل هل نترك الأمور لتركيا على سبيل المثال أو إيران أو إسرائيل أو لحلف الناتو.

الجامعة العربية وموقفها من التعديلات السورية

خديجة بن قنة: طيب لنبقى في موضوع التعديلات أستاذ صبحي لنبقى في موضوع التعديلات وننتقل إلى محمود شكري في القاهرة ما الذي يمكن أستاذ محمود أن يقبل من التعديلات التي طلب النظام السوري إدخالها على المبادرة، على مشروع البروتوكول؟

محمود شكري: يا أخت خديجة دعيني أقول أنني أتصور أن الجامعة العربية إذا كانت تقصد فعلياً أن يكون لها دور في هذا الموضوع فأي شيء ممكن أن يطرحه الجانب السوري من المفترض دبلوماسياً أن يكون محل دراسة وأن لا يفرض شيئا تعلم سلفاً أن سوريا سوف تقوم بالاعتراض عليه، يعني التعديلات التي 18 تعديل أنا معرفش إنهم 18 تعديل بمنتهى الأمانة عدم الموافقة على زيارة المستشفيات والسجون، منع التواصل مع الشعب، رجال الأمن يلزم أن يكونوا موجودين، دراسة ملف كل مراقب، أنا أرى أن هذه النقاط يمكن أن تكون محل نقاش وغير المفترض إن إحنا نجنب ما هو محل نقاش وما هو غير قابل للنقاش ودعيني أقول أني أنتظر.

خديجة بن قنة: ما هو غير قابل للنقاش في هذه التعديلات، برأيك أستاذ شكري ما هي التعديلات القابلة للنقاش من ضمن النقاط التي تحدثت عنها الآن؟

محمود شكري: يعني أنا متصور أن موضوع زيارة المستشفيات ممكن جداً جداً إنه يتم الموافقة عليها بحدود معينة، منع التواصل مع الشعب ليس من المفترض أن لجنة تقصي الحقائق سوف تقوم باستقراء بعمل استفتاء لدى الشعب عن القوى المؤيدة والقوى غير المؤيدة، رجال الأمن أن يكونوا موجودين مع البعثة التي سوف تذهب أعتقد أن هذا لأمن البعثة ذاتها يلزم أن يكون موجوداً، دراسة ملف كل مراقب يعني أعتقد أنه ليس من الخطيئة أن أعرف من ذا الذي سوف يقوم بالحضور إلى سوريا لكي يقوم بمناقشة هذه الأوضاع، كل هذا مسائل أنا بعتبرها من المسائل التي يمكن الحديث عنها والتي لا يجوز أن تكون تابوه ليس هناك مجال أن تطلب سوريا بعض التوضيحات أنا أسميها بعض التوضيحات عن الوفد الذي سيأتي لماذا لا، إنما إذا كان هناك تعنتاً في الموقف السوري فيلزم أن لا يكون موجود لكن هناك من غير المفترض أن..

خديجة بن قنة: لكن هناك فرق بين التوضيحات والتعديلات، هناك فرق في المصطلحات بين التوضيح والتعديل، الحكومة السورية طلبت..

محمود شكري: التعديل ليس فيه خطأ باللغة الدبلوماسية يا أخت خديجة، الاستفسار بهدف التعديل أو التعديل بهدف أن يكون هناك مجال في إنجاح الزيارة أعتقد أن هذا مقبولا في لغة الدبلوماسية ومقبول في لغة السياسة كذلك، ولكني دعيني أقول لك وبمنتهى الأمانة أنا ما أتخوف منه أن يكون موقف الجامعة العربية هو موقف مملى عليها ومن ثم أي شيء بتحاول أن هي تقوم به في هذه المرحلة بالذات لا يوصل إلى النتيجة التي تؤدي إلى حسم الموقف بصورة تجعل الموقف قابل للحل وليس مستحكماً في أزمته.

خديجة بن قنة: طبعاً كنا نود أن يستمر النقاش لنعرف مصدر الاملاءات التي تتحدث عنها من يملي على الجامعة العربية لكن انهينا للأسف هذا وقت الجزء الأول من البرنامج، أشكر الأستاذ محمود شكري سفير مصر السابق لدى سوريا ومساعد وزير الخارجية المصري سابقاً كنت معنا من القاهرة، وأشكر أيضاً من واشنطن الأستاذ صبحي غندور مدير مركز الحوار العربي الأميركي، وسنأخذ فاصلاً قصيراً ثم نعود لمناقشة في الجزء الثاني من البرنامج وجاهة التحذيرات من حرب أهلية قد ينزلق إليها الوضع في سوريا لكن بعد وقفة قصيرة لا تذهبوا بعيداً.

[فاصل إعلاني]

خديجة بن قنة: مشاهدينا أهلاً وسهلاً بكم إلى برنامجنا من جديد ما وراء الخبر، التحذيرات من حربٍ أهلية في سوريا توالت في الأيام الأخيرة ورغم أنها غدت في إطار سياسات التخويف من الثورة الشعبية إلا أن أطرافاً أخرى باتت قلقة أيضاً من هذا الاحتمال وفيما يلي أبرز تلك التحذيرات.

[تقرير مسجل]

أمير صديق: انضمت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون إلى الأصوات الدولية المحذرة من اندلاع حربٍ أهلية في سوريا، قالت كلينتون أنها تراها ممكنةً في وجود معارضةٍ قوية العزيمة وجيدة التسليح والتمويل وأعربت كلينتون عن اعتقادها بأن هذه الحرب إن قامت فستتم بتأثير من منشقين عن الجيش إن لم يكن بقيادتهم، ومن أنقرة حذر وزيرا الخارجية الفرنسي والتركي من احتمال اندلاع حربٍ أهلية في سوريا قال الوزير الفرنسي آلان جوبيه إن اندلاعها سيكون أمراً كارثياً مردفاً تحذيره من الحرب بدعوة المعارضة السورية إلى تفادي اللجوء إلى السلاح، أما وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو فقد ربط الحرب ببدء المنشقين عن الجيش النظامي تحركاتهم المسلحة ضد النظام، لكن أوغلو استدرك بقوله إن هجمات النظام التي يوجهها إلى شعبه يمكن أن تتحول إلى حربٍ أهلية، وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد ابتدر التحذيرات من حربٍ أهلية في سوريا تعليقاً على هجومٍ شنه فجر الأربعاء الماضي منشقون عن الجيش السوري على مقر المخابرات الجوية قرب دمشق فقد اعتبر الناطق باسم الخارجية الأميركية تحذير لافروف تقييماً خاطئاً للأوضاع هدفه خدمة نظام الأسد الذي درج على تحميل مسؤولية أعمال القتل إلى ما يسميه عصابات إرهابية مسلحة.

[نهاية التقرير]

نذر حرب أهلية في سوريا

خديجة بن قنة: إذن نرحب في هذا الجزء الثاني من البرنامج بالأستاذ هيثم رحمة معنا داخل الأستوديو ومن بيروت إلياس حنا، أبدأ معك أستاذ هيثم رحمة استمعت الآن في هذا التقرير إلى التحذيرات من الانزلاق إلى حرب أهلية حتى من الدول أو الأنظمة المؤيدة للمعارضة السورية، كلينتون حذرت، وزير الخارجية الفرنسي آلان جوبيه حذر، محمد داوود أوغلو حذر، لافروف وبوتين رئيس الوزراء الروسي الجميع يحذر اليوم من مخاطر الانزلاق إلى حرب أهلية هل تقدرون هذه المخاطر؟

هيثم رحمة: أنا أعتقد بأن هذه المخاطر مخاطر موضوعية إلى حد كبير لأن الشعب السوري فسيفساء عريضة جداً وقد يستدعي هذا أن يفكر غير السوريين بهذه الطريقة لكن التاريخ السوري مما قبل الاستقلال إلى هذه الأيام يدلل بقوة على أن الشعب السوري شعب متحاب متآلف مترابط لا يمكن أن ينزلق إلى مثل هذه المهاوي، حقيقة أن النظام السوري هو الآن الذي يحشد التحشيد الطائفي هذا البغيض داخلياً وخارجياً، كثيرون من أبناء الطائفة العلوية التي يتمترس وراءها النظام السوري وقواه يحاول أن يقنع أهلنا من الطائفة العلوية بأن الأمر يعنيهم وأنهم قادمون على إبادة حقيقية، وهذا أمر فيه مغالطة كبيرة جداً، نحن كنا حقيقة نحذر دوماً من أن ينزلق الوضع إلى الفوضى في سوريا وليس إلى قتل السوريين بعضهم لبعض هذه قضية مختلفة، أنا أعتقد أن الأمر كله في سياق التخويف الذي استعمله النظام السوري، لقد قامت شخصيات مهمة في النظام السوري عفواً قامت شخصيات مهمة في النظام السوري بتحذير العالم من طغيان النظام نفسه عندما هددوا بتفجيرات في كثير من دول العالم..

خديجة بن قنة: إلياس حنا في بيروت تخويف وترعيب أم حقيقة على الأرض برأيك؟

إلياس حنا: التخويف أو التحذير من انتقال سوريا إلى حربٍ أهلية من المعارضين والمؤيدين لهم من النظام المؤيدين والمعارضين له هو بسبب تداعيات هذه الحرب في حال وقوعها، اليوم عندما نتحدث عن دول محيطة بسوريا لها أهميتها الجيوسياسية في المنطقة خاصةً على الصعيد الإسرائيلي خاصةً على الصعيد التركي 2200كم من الحدود، تداعيات أي حرب أهلية بسوريا، هي التداعيات الكارثية على المحيط ولكن اليوم لقيام حرب أهلية يجب أن يكون لها مقومات هذه الحرب الأهلية يجب أن يكون هناك فرقاء قادرين على الاقتتال داخلياً أن تكون موازين القوى على الأقل بين الأطراف المتقاتلة تقريباً قريبة من التوازن.

خديجة بن قنة: يعني عنصر التوافق والتوازن في هذه الحالة غير موجود إذن أستاذ إلياس حنا لأننا نتحدث عن مئات ربما في مقابل جيش نظامي مدجج بالسلاح قوامه ربما أكثر من 250 ألف جندي؟

إلياس حنا: اليوم 250 ألف جندي ليسوا كلهم في الشارع هناك الخدمة الإلزامية وهناك الجيش active كما يقال اليوم الذي لا يزال يستلم السلطة يسيطر على الأرض لا يزال يتمتع على الأقل بشرعية دولية اليوم بالمطلق عم بنحكي بالمعنى الدبلوماسي والذي يسيطر على الجيش وعلى الأمن على كل شيء من السلاح الجوي إلى سلاح البحر إلى سلاح المدرعات إلى سلاح القوات الخاصة وحتى كل من تركيبة في الجيش لا يزال النظام قائماً حتى الآن، ولكن استمرار هذا الوضع يعني هذا الوضع Static أو Momentum الذي كان يملكه النظام في حال تبدل مع الوقت قد يؤدي إلى تكافؤ في مكان ما أو إذا كان هناك من تغيير إقليمي في رعاية انشقاق معين قد يؤدي هذا الوضع إلى حربٍ أهلية أو إلى اقتتال داخلي، ولكن هذا أمر قد لا ليس بكره وليس بعد غد ولكن هذا أمر يتطلب مسارا طويلا، وهذا ما يدل أن الأزمة في سوريا هي أزمة طويلة وليس لديها حل، اليوم المبادرة العربية أخذت قسما واليوم في اعتراض عليها واليوم قد تأخذ قسماً كبيراً يعني هذا الوضع هو في مصلحة من يمسك بالسلطة في سوريا وهو النظام فإذن الحديث عن حرب أهلية اليوم ليس متوفراً بمعنى التوصيف أو التعريف الحرب الأهلية لأنه النظام هو ممسك بكل شيء لم نر بعد التبدل في موازين القوى لحدوث حرب أهلية..

خديجة بن قنة: طيب، ما السيناريوهات القصوى المخيفة التي يمكن أن تحدث في حال فعلاً تم تسليح المعارضة بالشكل التي تتحدث عنه هذه الأطراف الدولية؟

أحمد رحمة: في الطريقة التي نطالب بها نحن في الشارع السوري والثورة السورية بتأمين منطقة عازلة في مكان ما في سوريا فهذه هي الضمان الوحيد من الانزلاق نحو المذبحة الكبرى التي ممكن أن يقوم بها النظام ضد أبناء شعبه، أنا لا يمكن أن أتحدث في هذا المكان وفي هذا الموقع عن طائفية في سوريا يمكن أن تنقلب إلى حرب أهلية بين السوريين أنفسهم، نحن كما قال صديقنا من بيروت لا يوجد هناك عوامل فعلاً في النسيج السوري حتى في الطائفة العلوية التي تحكم سوريا أو تحكم سوريا باسمها، لا يوجد هناك إمكانية لتصور حرب طائفية لا توجد هناك مناطق يركز بها طائفة دون أخرى فلذلك أنا أتوقع أن المطالبة السورية ومطالبة الثورة بالحظر الجوي وبتأمين منطقة عازلة هي النقطة التي يمكن أن ننطلق منها نحو الخلاص من هذا النظام.

خديجة بن قنة: أشكرك وآسفة لضيق الوقت في هذا الجزء الثاني من البرنامج شكراً جزيلاً لك هيثم رحمة عضو المجلس الوطني السوري وشكراً لك أيضاً أشكر العميد إلياس حنا الخبير في الشؤون العسكرية والإستراتيجية كنت معنا من بيروت بهذا تنتهي مشاهدينا هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر غداً بإذن الله قراءةٌ جديدة فيما وراء خبر جديد أطيب المنى وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة