الصحافة بعد الحادي عشر من سبتمبر   
الاثنين 1425/11/29 هـ - الموافق 10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:09 (مكة المكرمة)، 14:09 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

خالد الحروب

ضيوف الحلقة:

عبد الحسن الأمين: رئيس تحرير مجلة النور- لندن
د.سامي ذبيان: أستاذ الإعلام في الجامعة اللبنانية سابقاً

تاريخ الحلقة:

09/09/2002

- مدى شرعية أحداث سبتمبر لقراءة القضايا في ضوئها
- ردود الفعل الإعلامية خلال الأزمات والمعاناة

- أثر تغير مضمون الصورة والخبر على الحدث

خالد الحروب: أعزائي المشاهدين، أسعد الله أوقاتكم، الحادي عشر من سبتمبر عام 2001 أصبح علامة فارقة ليس في التاريخ السياسي للعلاقات الدولية فحسب، بل وأيضاً في كثير من الميادين والحقول.

وصارت عبارة أثر أحداث الحادي عشر من سبتمبر على كذا أو كذا لازمة تستخدم في النقاشات الدائرة اليوم في أكثر من مجال بشكل ملفت إن لم نقل مفرط.

كتاب اليوم يسجل أثر تلك الأحداث على الصحافة والإعلام في الغرب، وهو بعنوان "الصحافة بعد الحادي عشر من سبتمبر"، وقد شارك في تأليفه عدد من الباحثين وحرره وساهم فيه أيضاً (باربرا زيلايزر) من الولايات المتحدة، و(ألان سيتورات) من بريطانيا.

الأبحاث الواردة في الكتاب تجمع على أن الإعلام الغربي ما بعد تلك الأحداث أصبح مختلفاً عما كان عليه قبلها، وأهميته تكمن في الرصد الدقيق لردود الأفعال الإعلامية الغربية، وتحليل لخطابها مباشرة بعد حدوث التفجيرات، وهو الخطاب الذي تطابق مع الخطاب الرسمي للإدارة الأميركية، وعلامات الاستفهام التي يثيرها الكتاب حول مفاهيم مثل استقلالية الإعلام والصدقية النزاهة والحياد والتغطية الشاملة وإفساح المجال للرأي الآخر هي في غاية الأهمية، لكن هل حقاً أحدثت تفجيرات سبتمبر وما تلاها تغيراً جذرياً في الإعلام الغربي، أم كشفت عما هو موجود أصلاً وعرته، أم أنها ستكون مجرد حلقة عابرة وأن الأثر المنسوب إليها مبالغ فيه؟

نناقش هذه الأسئلة أعزائي المشاهدين وكذلك أطروحات الكتاب مع اثنين من المحللين والكتاب العرب المقيمين في بريطانيا الدكتور سامي ذبيان (أستاذ الإعلام في الجامعة اللبنانية سابقاً)، والأستاذ عبد الحسن الأمين (رئيس تحرير مجلة "النور" في لندن). فأهلاً وسهلاً بهما.

عبد المحسن الأمين: أهلاً بك.

د.سامي ذبيان: مرحباً.

خالد الحروب: ولكن قبل أن نبدأ تصفح الكتاب ونقاشه، لنتابع معاً ما يقوله محررا الكتاب حول الأفكار الأساسية الواردة فيه وذلك في سياق الحوار التالي الذي كنت قد أجريته معهما في وقت سابق.

"الصحافة بعد الحادي عشر من سبتمبر"، عنوان كتاب جديد حرره اثنان من الأكاديميين الغربيين يقدم رؤية نقدية للعمل الصحفي والإعلام الغربي خاصة في الولايات المتحدة وبريطانيا، باربرة زيلايزر من جامعة (بنسلفانيا) وزميلها ستيوارت آلان من جامعة (ويست إنجلاند) يتفقان في الكتاب على أن تغطية ذلك الحدث شكلت منعطفاً خطيراً في تاريخ الإعلام.

باربرة زيلايزر (تحرير ومساهمة): يبحث الكتاب كما يشير عنوانه في تغطية أحداث الحادي عشر من سبتمبر، فالحدث كان كبيراً، ولأنه كبير فقد قررنا النظر في كيفية تأثيره على جميع أشكال العمل الصحفي وأبعاد هذا التأثير.

خالد الحروب: يتحدث الكتاب عن تلاشي الحدود بين المهنية الصحفية والانزلاق باتجاه تبني خطاب قومي تحريضي، وذلك في إطار من القيود التي كانت خلف الستار في السابق.

آلان ستيوارت (تحرير مساهمة): أعتقد أن الكيفية التي تمت بها تغطية الحدث كشفت عن القيود الهيكلية في الصحافة الأميركية والبريطانية، وقد لاحظ كثير من المعلقين والصحفيين أن عملهم تحول إلى جزء من الخدمة القومية، ففي الولايات المتحدة الأميركية شهدت محطة مثل (فوكس) على سبيل المثال تغييراً كبيراً في شكل التغطية الإعلامية المعتادة، وشهدت إقبالاً كبيراً من قبل المشاهدين، ولم تعد المصالح التجارية هي العامل الذي يحدد شكل التغطية تلك وفي الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا، أصبحت طريقة تغطية الخبر محكومة أساساً بالرغبة في زيادة عدد المشاهدين.

خالد الحروب: ولكن لماذا لم تظهر سوى الرواية الأميركية الرسمية في وسائط الإعلام الأميركي عن ذلك الحدث؟

آلان ستيوارت: أعتقد أن الصحفيين الأميركيين والبريطانيين على حد سواء اعتمدوا على المصادر الحكومية الرسمية في صياغة الأخبار، ولهذا فإن تحديد معالم الرواية الخبرية عكس وجهة نظر الطرف الأقوى منذ أن اندلعت الأزمة، أما الآن فهناك اعتراف واضح بضرورة البحث عن مصادر وأصوات بديلة.

خالد الحروب: ومن هذه الأصوات البديلة يتعرض الكتاب في أكثر من موضوع –ولو بإيجاز- للبديل الذي قدمته قناة (الجزيرة) كمصدر آخر من مصادر الأخبار.

آلان ستيوارت: من دون شك لقد كان دور (الجزيرة) غير اعتيادي في هذا المجال، فقد حصلت على مصادر بديلة للخبر لم يهتم الغربيون في الحصول عليها، ولعبت دوراً في تسليط الضوء على جوانب مهمة في الأزمة، وهو أمر غاية في الأهمية، والمؤسسات الإعلامية الغربية عموماً والأميركية والبريطانية بشكل خاص تعيد النظر في كيفية تغطيتها للأخبار الدولية منذ 10 أعوام، بل فالميزانيات المخصصة لتغطية الأخبار الدولية كانت قليلة، كما تطرح أسئلة كثيرة لإعادة النظر في أهمية الأخبار الدولية وطريقة نقل هذه الأخبار، فأزمة الحادي عشر من سبتمبر/أيلول جعلت المشاهدين الغربيين يسألون أسئلة كثيرة، بل وجديدة، مما دل على أن سياقات هذه الأحداث لم تكن موجودة أو متوفرة أو مشروحة بطريقة تمكن المشاهدين من فهم خلفيات الحدث قبل وقوعه.

خالد الحروب: ولكن من الذي أثر على الصحفيين حسب رأي الكتاب؟ وهل تعرضوا لضغط حكومي خارجي، أم أن هناك خلل في المؤسسات الإعلامية والصحفية نفسها؟

باربرة زيلايزر: من السهل الحديث عن قوى خارج العالم الصحفي تسيطر على الصحفيين لإزاحة اللائمة عنهم وتبرئتهم، أعتقد بأن الصحفيين يتصرفون حسب منطق يخصهم والأمر مرتبط أيضاً بالدوائر الإعلامية المختلفة، وأنا أرجح وأفضل القول بأن ما شاهدناه من تغطية كان سببه الصحفيون أنفسهم.

خالد الحروب: يثير الكتاب مسألة مهمة أخرى هي أن أحداث الحادي عشر من سبتمبر لم تغير من شكل التغطية الإعلامية، بل عملت على إبراز الاختلالات التي كانت موجودة من زمن طويل.

باربرة زيلايزر: تحاول الصحافة دائماً إثبات وجهة نظر معينة، والصحفيون لا يأتون من فراغ، وتتم عملية الاختيار والانتقاء للأخبار حسب معايير معينة، لتحديد ما الذي يجب تغطيته، ولماذا يجب تغطية هذا الخبر؟ وأين؟ وكيف؟ ومن السذاجة الاعتقاد بأننا نستطيع أن نكون متوازنين في تقديم الخبر، أيضاً هناك روتين معين للعمل الصحفي، هناك قوانين صحفية متعارف عليها، تحكم طريقة تغطية الخبر، هذه القوانين تصل في تغطية الأخبار العادية ولكن في أوقات الأزمات لا يوجد هناك نموذج يحتذى به لأفضل تصرف صحفي، القوانين أثبتت فشلها في أوقات الأزمات..

خالد الحروب: وليس غريباً أن يحتوي الكتاب على جزء خاص بالصور، فالصورة هي من أهم مصادر الخبر، لكن أصول استخدام الصورة إعلامياً قد تم نسيانها من قبل المؤسسات الأميركية عندما غطت أحداث الحادي عشر من سبتمبر.

باربرة زيلايزر: الصور لها استخدامات واضحة في صياغة الخبر، يستعملها الصحفيون لصياغة الخبر ويقرأها الجمهور كالكلمات، فالصور كلمات، وأعود إلى الموضوع الأساسي وهو القوانين التي تحكم العمل الصحفي والتي تنطبق أيضاً على الصورة، هناك غياب لقوانين ولمعايير صحفية واضحة لكيفية استخدام الصور في تغطية الأخبار، وبالتالي يستخدم الصحفيون صوراً يعتقدون بأنها ستحرك العواطف، وتعكس الأزمات، وهذا هو الواقع لاستخدام كثير من الصور هي التي تسيطر، الخلل كان في طريقة استخدام الصحفيين لصور الحادي عشر من سبتمبر لتوضيح حدث كبير لم يكن مفهوماً من قِبَل المشاهدين.

خالد الحروب: كتاب جديد، شيء ما بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، طبعاً طالعنا كتب كثيرة وأحياناً ودراسات كل شيء الآن يصدر في ضوء ما بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر وكأنها انعطافه تاريخية يعاد قراءة حقول وميادين وقضايا كثيرة جداً كالاقتصاد بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، السياسة الآن الصحافة.. الإعلام إلى غير ذلك، السؤال هل هذا الحدث له الشرعية من ناحية تاريخية كي تقرأ مثل هذه الأمور في.. في ضوئه وبعده وكأنه حدث يعني مفصلي، يعني قرأنا بعد انتهاء الحرب العالمية الباردة مثلاً.. بعد الحرب الباردة إنه الأشياء أعيدت قراءتها لكن بعد هذا الحدث هل يمتلك هذه الشرعية لمثل هذه القراءة؟

مدى شرعية أحداث سبتمبر لقراءة القضايا في ضوئها

عبد الحسن الأمين: يعني أنا بأعتقد أيضاً الآن نعم، نعم يمتلك هذه الشرعية، يمتلك هذه الشرعية لسببين يعني فيما يتعلق بالعالم ككل وما يتعلق بالولايات المتحدة بصورة خاصة، أول حدث كبير بهذه الضخامة يحدث على أرض أميركا من صنع ما أتفق عليه أنه من.. من خارج أميركا، عدوان على أميركا نفسها، فهذا بالنسبة يعني شيء تاريخي لم يحصل قبل هذه المرة، لم يحصل قبل هذه المرة أن استخدمت الطائرة كمدفع أو كصاروخ، لم يحصل مثل.. قبل هذه المرة أن دمرت بنايات بهذه الضخامة بعمل لنسميه أفراد، يعني عمل بالنهاية مجموعة كبيرة مهما بلغت هي ليست جيش وليست

خالد الحروب: دولة.

عبد المحسن الأمين: وليست دولة، هي أفراد، وبالتالي.. وهذا ضربة في قلب العالم، يجب أن نعترف أن نيويورك هي قلب العالم المعاصر، وبالتالي هو حدث يستحق ذلك.

خالد الحروب: دكتور سامي، هل يستحق هذا الحدث هذه الشرعية التاريخية كي نقرأ جميع الأحداث السياسية والإعلامية في ضوئه؟

د.سامي ذبيان: نعم، في الحقيقة هي.. نعم، أجد يعني أن ها الشرعية اللي أعطيت للحدث مستمرة من أمرين من الحدث ذاته، تركيبته، نوعه الصيغة اللي تم فيها، لكن أكثر من هيك، هو مستمد من الولايات المتحدة الأميركية نفسها، يعني لو هذا الحدث نفسه بالصبغة، بالحجم، بالطريقة نفسها تم في بلد آخر ما أعطي الحجم اللي أعطى في أميركا، والسبب في ذلك أن الولايات المتحدة الأميركية لها امتدادات، علاقات، تأثير، سيطرة عالمية، وبالتالي رأس العالم وكأنه اهتز أصيب، فطبعاً هي الآن تتابع –الولايات المتحدة الأميركية- تأريخ العالم عبر هذا الحدث، فنخشى أن يعني تغير العالم باتجاه ما يعني سكب عليها من نتائج بسبب هذا الحدث.

خالد الحروب: يعني مثلاً قد يتبادر إلى ذهن أي ناقد ما على سبيل المثال، حرب البوسنة يعني حصلت في قلب أوروبا وهي أول حرب تحدث بعد.. بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية في الأربعينيات، وهي حدث تاريخي بكل معنى الكلمة، والضحايا الذين سقطوا مثلاً في تلك الحرب لا يقارون، والفظائع التي ارتكبت لا تقارن بضحايا حوادث نيويورك، لكن لم نرى هذه الانعطافة التاريخية في قراءة تاريخ العالم في ضوء ما قبل حرب البوسنة مثلاً وما بعد حرب البوسنة.

د.سامي ذبيان: لأ، طبعاً فيه كثير أحداث مثل حرب الفيتنام نفسها، مثل فيه كثير أشياء لكن الحدث نفسه والصبغة اللي تم فيها لا جدال في ذلك جديدة يعني على كل العالم، على الكون، بس الإضافة الرئيسية والمهمة –أنا بأعتبر- إنه لأنه حدث في أميركا وضد أميركا فطبعاً هو أعطى هذا اللهب وهذا البريق ثم هذا التخويف للعالم، لأن إذا كانت أميركا خائفة فلماذا يجب أن يخاف العالم معها؟ هذه نقطة كثير أساسية.

خالد الحروب: وإذا كانت هذه الأجندة أجندة يعني ردع الخوف أو معالجة الخوف أجندة أميركية، فلماذا على العالم جميعاً أن..؟

د.سامي ذبيان: إلا إذا كان يعني مطلوب توظيف الحدث، إذا لم يكن الحدث معداً من جهة ما كما قيل وكما يقال، وأنا مش مع الموضوع جهة أميركية من أجل ذلك، لكنه يوظف حالياً لصالح الولايات المتحدة الأميركية، نحن مع.. ضد الخسائر اللي تمت.

خالد الحروب: على كل حال خلينا.. إحنا يعني

د.سامي ذبيان: وضد الصيغة، لكن يكاد يكون الحدث أداة لبناء يعني سياسة أميركية، وها هي الآن حالياً يعني أحدث ما تتمرد فيه الولايات المتحدة الأميركية على العالم هو المحكمة الجنائية.

خالد الحروب: أي نعم، لكن حتى لا نخرج من الحديث، أنا حبيت إنه يعني يعني نتأمل بعض الشيء في.. في مركزية أحداث الحادي عشر من سبتمبر وهي..

عبد المحسن الأمين: طبعاً.. طبعاً هو فيه مثل بسيط يعني أنت خذه.. خذ الأمور عادية لماذا لا نضع أميركا وغير أميركا؟ خذوا الأمر العادي، حادث اصطدام يقع في شارع من شوارع لندن أو حادث اصطدام يقع في قرية نائية في الريف، هذا له أثره على.. ليس على المحل الذي وقع فيه، إنما له أثره، وجود غريم وجود مصالح، وجود ناس، أمن بلد، فهذا أمن العالم، هذا أمن العالم

خالد الحروب: أي نعم، أيضاً الجغرافيا العنصر الجغرافي عنده

عبد المحسن الأمين: يعني المقارنة.. المقارنة مع.. مع البوسنة والهرسك، أنا لا أظن أن البوسنة والهرسك لم.. لم تحظى بالاهتمام الإعلامي العالمي، حظيت باهتمام كبير، ولكن أياً يكن مصير الصراع في البوسنة والهرسك لا يقرر مستقبل العالم، ولكن الصراع الدائر الآن بين الولايات المتحدة الأميركية. والإرهاب المعادي لها صراع يقرر مصير العالم وليس مصير الولايات المتحدة الأميركية نفسها فقط.

خالد الحروب: نعم، إذاً يعني هذه.. يعني بعد هذا التوقف.

د. سامي ذبيان: أيوه بس أخشى.. بس أخشى هون نقطة إنه ما يكون يعني هذه الثنائية اللي تريد أميركا حشر العالم فيها أميركا والإرهاب أن تحشر العالم كله فيها، يصبح العالم في.

خالد الحروب: على كل حال إحنا لا نريد لا نريد أن نتورط.

د. سامي ذبيان: أيوه طبعاً.

خالد الحروب: في مناقشة الحدث نفسه ولا السياسة الأميركية بقدر ما أنا أحببت أن.. أن ندخل إلى مناقشة الكتاب فقط بتأمل مركزية هذه الأحداث، وهل لها شرعية أن نقرأ الإعلام والصحافة في ضوئها؟ هل نقرأ الاقتصاد بعد أحداث سبتمبر؟

عبد الحسن الأمين: هناك معنى آخر على قراءة الإعلام والصحافة على ضوء هذه المسألة معنى آخر عملي، يعني نحنا الكتاب هذا يتعرض لثلاثة أشياء كبيرة فهمها حتى الآن بسيط وغير واضح لنا ولكثير من العالم. نحن عندك 3 قمم الآن، عندك ذروة الأعمال الإرهابية هي هذه الأعمال، وهذا حتى الآن حواليه نقاشات وغير مفهوم وغير محاط به تماماً كيف حدث، ومن قام به، وما الأهداف رغم كل النقاشات مازالت النقاشات دائرة.. عم يتحدث في قلب ذروة العالم المعاصر اللي هي الولايات المتحدة، عم يدرس ذروة التكنولوجيا اللي هي عالم الاتصالات وتأثيره، لأنه إذا بدنا نقول Journalism after September 11 سبتمبر ليس الصحافة، يعني التعبير بالعربي.

خالد الحروب: طيب، ما هو المقصود؟

عبد الحسن الأمين: التغيير بالعربي هو الـ madia اللي هي وسائل الإعلام، يعني اللي هي.. وسائل الإعلام الآن هي حصيلة لكل التطور التكنولوجي العالمي الذي هو أيضاً مازال نوع من الجسم غير المحاط في.. غير المفهوم تماماً لكل الناس، فخلاف مسائل ليست قليلة مجموعة في هذه.

خالد الحروب: طيب خلينا ندخل في.. في الكتاب نفسه، الكتاب طبعاً يعني كما يعني قرأنا جميعاً مقسم إلى أربعة أقسام القسم الأول: عن ردود الفعل الإعلامية خلال الأزمات أو خلال فترات المعاناة.

ثم القسم الثاني: يتحدث عن.. عن المضمون، مضمون الخبر والصورة.

القسم الثالث يتحدث عن الحدود المتغيرة للإعلام، وكيف يعني ممكن أن تتمدد أو تنكمش بحسب الأحداث المختلفة.

والقسم الأخير يتحدث عن.. يعني فيه شوية رؤية مستقبلية يعني يحاول أن ينظر يستشرف الإعلام المستقبلي في ضوء ما حدث.

إذا أخذنا القسم الأول وهو الذي يتحدث عن ردود الفعل الإعلامية في ظل المعاناة، الكتاب يركز جداً، يعني وقالت محررة الكتاب قالت لنا في المقابلة، قالت كان هذا في.. في العنوان أساساً، أنه الإعلام في ظل المعاناة، لكن الناشر غيره، لأنه لم يكن يعني جذاباً، فالسؤال الأول إنه كل تبرير في الفصول التي ناقشت هذا الموضوع موضوعة المعاناة تقول إنه بسبب هول الحادث وفظاعته الكبرى خرج الإعلام الأميركي عن كثير من التقاليد و.. والقوانين والأعراف التي اعتاد أن يتبناها وأن يسير يحترمها خلال تغطياته الإخبارية، السؤال الأول: إذا كان هذا.. إذا كان هذا الكلام مقبولاً إنه المعاناة تبرر خروج الإعلام عن السياقات المختلفة وعن الأعراف، فمعناته المعاناة في الدول الأخرى، في أي دول عالم ثالثية، في بلدان الشرق الأوسط، في بلدان إفريقية، هل تبرر تبني خطاب خارج من.. عن أي أعراف أو أية قوانين، دكتور سامي؟

ردود الفعل الإعلامية خلال الأزمات و المعاناة

د. سامي ذبيان: هو أنا ما شفت من الكتاب يعني خرج عن المألوف كيف يعني فعلاً، لكن قدموا الإعلام الأميركي مستنفر، قدموا الإعلام الأميركي متجاوب مع الجرح الأميركي الرسمي، قدموا الإعلام الأميركي متجاوب مع الجرح الأميركي الرسمي، قدموا الإعلام الأميركي ملم بكافة الصورة يعني اللي حدثت الواقعة والتصريح والموقف وكل ذلك، قدموا الإعلام الأميركي.. يعني الإعلامي الأميركي قدم نفسه طبعاً، وقدم الحدث منسجم مع يعني المعلومات التي كانت تعطي إليه في حين أنه لم يبرر نفسه أن يرى ما وراء مع يعطى، وهذا طبعاً ممكن نوصل له في نقطة ثانية، فلذلك أنا يعني المعاناة سكبت نفسها على الإعلام الأميركي، لكن بقى الإعلام الأميركي في كما كان، بحيث إن هو بقى مع.. يعني أصلاً كان مع السلطة، مع الدولة، مع.. مع المصالح الاقتصادية اللي قائمة، واستمر في نفس السياق.

خالد الحروب: يعني هي..

د. سامي ذبيان: يعني لم يكن صوتاً نشازاً، يعني ما.. ما كان الصوت اللي هو يعني بيقول لأ، مش هيك.. هيك، هيك أفضل ما حضلش الموضوع، كان بقي في.

خالد الحروب: إذا هي مقارنة ممكن تكون يعني ليست بين أسود وأبيض، لكن فيه درجات، يعني.. يعني ما أعرف شو.. رأي الأستاذ عبد الحسن إنه..

عبد الحسن الأمين: هناك رؤية في.. في الكتاب رؤية أساسية أننا نحاكم الإعلام الأميركي –الكتاب لسنا نحن- نحاكم الإعلام الأميركي من خلال المقاييس التي كان يقول بأنه يتبعها، بأن الإعلام غير منحاز، بأنه يجب أن يقدم الرؤية والرؤية الأخرى، الرأي والرأي الآخر كما نقول أحياناً وألا يكون يعني –كما قال أحدهم- أنه عندما سألوه إنه هل ضرب البنتاجون يعني هل هو دا هدف.

خالد الحروب: شرعي.

عبد المحسن الأمين: شرعي لأعداء أميركا وليس..، فهو قال: أن هذا الأمر أنا لا أريد أن أبحث به، يعني أنا كصفحي ليس مهمتي أن أبحث به، إيجي في ثاني يوم اضطر يعتذر عن هذا الأمر، ويقول هو غير شرعي بكل الأحوال، فهنا فيه مدرسة في الإعلام أن الصحفي يجب ألا يكون منحازاً، يجب أن يقدم وجهة نظر، والمجتمع الديمقراطي بقوانينه التي تقوم على هذه الناحية أصيبت بصدمة كبيرة أخرجته عن المسار عند البعض هو مسار مزعوم، أنا عندي أقتنع إن لأ هو مسار حقيقي، يعني أن الإعلام في المدرسة الأميركية هو إعلام الـ 90 إلى 95% إعلام إلى حدٍ ما موضوعي يحاول أن يكون موضوعي بغض النظر عن نجاحه في أن يكون موضوعي أو لا، والصحافي له مهمة ليست تأييد ورفض، إنما مهمة عرض ونقد، يعني هذه مدرسة، هذه المدرسة وجدت نفسها في هذا الحادث أنها تخرج عن مبادئها وعن أصولها، وهذه هي النقطة التي اعتبرت أنها يعني أحداث 11 سبتمبر أثرت على.. على الصحافة.

خالد الحروب: أي نعم، يعني مثلاً هو لما يذكروا مثل محطة فوكس، محطة فوكس على سبيل المثال أولاً كان النهج السائد –مثل ما تفضلت- إنه الصحافي لا يطلق أحكام، الصحافي يقدم الحقائق.

د. سامي ذبيان: بس هذه نقطة خطيرة يا...

خالد الحروب: إذا سمحت لي الآن أسمع رأيك فيها، لأنه أنا يعني خصوصاً يعني أحب أن أسمعك.. أسمعك في هذه النقطة تحديداً إنه الصحفي يقدم الحقيقة فقط، هذه المقولات نظرية، ومثالية يقدم الحقيقة ولا يطلق الأحكام، ولهذا عندما سئل الصحفي هذا ما رأيك بالبنتاجون هل هو هدف شرعي؟ قال: هذا ليس عملي، ليس عملي أن أحكم، عملي أقدم الحقيقة، لكن بعد أحداث سبتمبر مثلاً محطة مثل فوكس أصبحت تطلق أحكام تقول مثلاً: قام المجرمون مثلاً على سبيل المثال من منظمة كذا بالقيام بكذا وكذا، تطلق أوصاف وأحكام مسبقة، وليس فقط تقدم الحقائق، هذا هو التغيير –دكتور سامي- الذي يتم الحديث عنه في هذا الكتاب.

د. سامي ذبيان: أو تغيير الكلمات، لكن يعني أولاً خلينا يعني ووصلنا –بأعتقد- في مرحلة معينة بالإعلام لنقول ليس هناك من إعلام غير منحاز، ما فيش إعلام لا منتمي، هناك إعلام دائماً منتمي، حتى ولو كان.. لأنه مثلاً الإعلام الأميركي، الإعلام الأميركي كان مع الدولة، كان مع السلطة الأميركية، كان مع الاقتصاد الأميركي مع المصالح الأميركية، ما فيش إعلام، يعني أنت عندما تبرز هذه الصورة أو تتجاهلها هذا موقف، أن تضع الخبر في رأس الصفحة أو في كعب الصفحة موقف، بالحرف الصغير أو بالحرف الكبير هذا موقف، بالإعلام الأميركي دائماً كان منحازاً، ليس هناك من موضوعية في الإعلام ككل، وبالتالي الإعلام الغربي كان مع دولته مع مصالح الدولة، وطبعاً ما بدناش نعطي أمثلة لأنه بيطول الموضوع، لكن كيف لم يستطع أن يرى مآسي العالم الثالث؟ كيف لم يستطع أن يرى كوارث العالم؟ في حين الآن عندما رأى الكارثة الكبرى في أميركا بدأ يهتم بكوارث العالم.

خالد الحروب: طيب خلينا في نقطة..

د. سامي ذبيان: لذلك الموضوعية خطرة هون يعني ما فيش إمكانية.

خالد الحروب: أي نعم، طبعاً هو لا.. لا أحد يتحدث عن.. عن إذا.

عبد الحسن الأمين: لا لا هو.. هو الكتاب نفسه مش ثاير ها النقطة هاي، إنه ما فيه.. ما فيه موضوع.

خالد الحروب: هو يتحدث عن توازن.. التوازن، لا يتحدث عن الموضوعية.

عبد الحسن الأمين: عم بيقول ما فيه موضوعية.. نعم.

خالد الحروب: الإعلام أي إعلام طبعاً عنده موقف، الحديث الذي يدور في.. في الأوساط الإعلامية أن هناك.. هناك موقف، كل إعلام عنده موقف، كل إعلام ولو خلفي في.. في الباحة الخلفية، لكن هناك توازن، أن تعرض وجهتين نظر، قد تكون متبني وجهة نظر معينة، لكن الإعلام.. الموضوع يشترط عليك أن تعرض وجهتي النظر، الآن يقولون أن هذا الآن اختلف بعد أحداث سبتمبر أصبحت الرؤية الأميركية الرسمية للأحداث وما بعد الأحداث، ولرد الفعل على الأحداث أي إقامة حرب لإعلام حرب ضد ما يسمى ضد الإرهاب هذا أصبحت الرؤية المتبناه من قبل الإعلام..

عبد الحسن الأمين: الدكتور في عبارة مش عارف..

د. سامي ذبيان: بس نقطة.. بس النقطة لأنه النتيجة يعني إنه كما ورد في كتاب أن الصحافة عادت للوطن، دخلت في الوطن مجددا، دخلت في السياسة، هذا مش صحيح، إنه كان واقعاً داخلي، لكن دخلت بضجيج الآن هذا صحيح، أما كانت هي في داخل الوطن، وما معنى الوطن؟ كانت في داخل المصالح الأميركية، كانت قادرة على تلبية المصالح الأميركية، الآن تلبي المصالح الأميركية، لكن بضجيج وبمواقف أكثر وضوح.

خالد الحروب: بمباشرة.

عبد الحسن الأمين: يعني هو النقطة اللي كنت حابب أشيرها إنه مثلاً هنا أحد التعبيرات اللي مستخدمينها، إنه ممكن تسمى عمل إرهابي ما تسمى شخص إنه إرهابي، يعني العمل إرهابي هو هذا عمل إرهابي، بس إنك تقول فلان هو إرهابي.

د. سامي ذبيان: بس من يمارس الإرهاب فهو إرهابي، يعني معلش يمارس تفسير.

عبد الحسن الأمين: لأ، هون.. هون نقلت، لأنه أنت حكمت، أصدرت حكمك، أنت فيك تقول عن حدث 11 سبتمبر هو عمل إرهابي بغض النظر عن من قام به ومن وراءه، بس عندما تحدد إنه فلان إرهابي هذا أصدرت.

خالد الحروب: أصدرت حكم.

عبد الحسن الأمين: أصدرت حكم، فيعني الإعلام الغربي أظن.. أظن يعني، وأنا يعني بهذه النقطة منحاز ولست يعني أخفي انحيازي، أظن أنه كان هو والسلاح القومي لمجمل القضايا العادلة في العالم الثالث وغير الثالث، يعني كل قضية من القضايا تطوق أن تصل إلى هذا الإعلام، وأن تطرح نفسها من خلاله، وعندما تنجح تكون قد حققت شيء، هذا سببه آخر، ليس سببه الاحتكام الإعلامي ولا سببه كما.. كما يمكن يعني أن تذهب إلى حاكم عربي ويوافق على قضيتك تنعكس بالصحافة القومية، هنا ليس المسألة هيك، المسألة لها أبواب متعددة ومختلفة ممكن أن تصل.. بقضيتك إليها.

خالد الحروب: على كل حال هذا.. هذا يعني عبد الحسن ممكن يقودنا.. يورطنا في قضية أخرى إنه لماذا نجحت هذه القضية في الوصول إلى الإعلام الغربي ولماذا لم تنجح تلك القضية؟

عبد الحسن الأمين: لأ، كله.. كله بينجح.. كله بينجح..

خالد الحروب: فيه عناصر أخرى يعني في.. في الموضوع.

عبد الحسن الأمين: بس إذا.. إذا رجعنا لموضوع..

خالد الحروب:ت لكن إذا بقينا.. إذا بقينا في الموضوع، يعني أنا المقلق في هذا القسم.. القسم الأول حتى نعيد نمسك الخيط مرة أخرى إنه بفرض أنه المعاناة التي تسبب.. التي حصلت في الولايات.. داخل الولايات المتحدة بسبب هذه الأحداث معاناة قادت فعلاً لنتفق على.. على أنها قادت فعلاً إلى تغير في الخطاب الإعلامي، المشكلة.

د. سامي ذبيان [مقاطعاً]: اسمع بس هي..

خالد الحروب: إذا سمحت لي دكتور سامي، يعني لنفترض جدلاً.. يعني بس اسمعني للنهاية، لنفترض جدلاً أنها أحدثت تغيرات السؤال إنه هذا يعطي ذريعة لأية دولة ولأي مجتمع ولأي وضع تتم فيه، يحصل فيه معاناة من نوع ما لأن تتبنى إعلام خارج عن الأعراف الإعلامية، خارج عن الموضوعية، خارج عن النزاهة، خارج عن التوازن، وأن يكون إعلام شعبي ودعائي وتحريضي وديماجوجي وكل هذه الأمور، معنى ذلك إن فيه بعض البلدان قد تمر في.. في معاناة شديدة جداً، يعني من سبب.. لسبب أو لآخر، لسبب كارثي، لسبب خارجي، لسبب داخلي تمر في معاناة لمدة سنة أو سنتين، فهل معنى هذا أننا نقبل أن يصدر إعلام من تلك المنطقة.. من تلك الجهة إعلام منفلت من.. من أية قيود؟ هذا هو السؤال بالفرض الجدلي الذي اتفقنا عليه.

د. سامي ذبيان: هو يعني خلينا نقول الإعلام الأميركي تحديداً غير الإعلام البريطاني إلى حدٍ ما، غير الإعلام الأوروبي بشكل عام، فالإعلام الأميركي انطباعي عنه أنه إعلام.. إعلام الدولة، يعني إعلام الدولة التي يسطرها عليها من الشركات، هم.. هم بيقولوا هذا الكلام، يعني هناك تسميات أن والت ديزني تسيطر على الـ (ABC) أعتقد، هناك Time Warner بسيطر على الشركات هذه نفسها هي المسيطرة سابقاً، فأنا ما شايف إنه المعاناة نقلت الإعلام من حالة لحالة، وإنما رسخت حالة الترابط بين الإعلام وبين الدولة، لذلك حتى تعبير عودة الصحافة للوطن، يعني تعبير بس إيديولوجي حلو، لكنه واقع الحال كانت مع الوطن، الآن أكثر يعني تعبيراً عن هذه الحالة.

خالد الحروب: أصبحت مع الوطن.

د. سامي ذبيان: أكثر تعبيراً عن هذه الحالة.

خالد الحروب: من دون.. مباشرة من دون..

د. سامي ذبيان: وإلا طبعاً.

خالد الحروب: طيب في.. في المضمون في.. في القسم الثاني بيتحدث عن.. مضمون.

د. سامي ذبيان: لأ، عفواً كلمة المعاناة مش نبين شو، شو هي، شو المقصود فيها، يعني الإعلام عانى.. شو ما عانى الدولة عانت، الناس عانت الدولة قدمت الحدث مؤلم، فهو طبعاً مشى مع للأوركسترا تبع الدولة، والدليل على ذلك انه قبل بكل ما أعطته الدولة.

عبد الحسن الأمين: يعني هون بس.

د.سامي ذبيان: لم يذهب من الجهة الأخرى لكي يفتش على معلومات خاصة جديدة.

خالد الحروب: يعني مثلاً لم يبحثوا سؤال لماذا.

عبد الحسن الأمين: إذا.. إذا اعتبرنا الشيء اللي عم يتفضل فيه الدكتور سامي، إنه الإعلام الأميركي بالأساس ملتزم بسياسة الدولة وسياسة القوى المهيمنة، فهنا هذه القضية كلها غير مطروحة، فهو الآن أيضاً ملتزم، المفارقة اللي هم اللي عم بيعالجوها في هذا الكتاب إن همَّ عم يعتقدوا إنه الإعلام الأميركي كان له مدرسة معينة، إيجت الأحداث وفرضت عليه التغيير مرة من السلطة ومرة من الناس، وأصبح إنه هذه هي لهذه معاناة الصحفي، أنه لم يعد يعني.. مثلاً إنه.. من النقاط اللي بيثيروها إنه لم يُناقش في (...) اللي صارت كلاهيتها إنه العمل العسكري مش هو الرد، لم تناقش مناقشة حقيقية.

د.سامي ذبيان: فعلاً.

عبد الحسن الأمين: إن العمل العسكري مش هو الرد، في الإعلام الأميركي، الإعلام الأميركي مُفترض حسب المدرسة المطروحة نظرياً إنه إذا ناقشنا مسألة أن نناقشها من كل وجوهها.

خالد الحروب: ونطرح البدائل، وبعدين الخيارات..

عبد الحسن الأمين: ونطرح البدائل ونطرح الحلول، ونختار، فهنا قدم خيار واحد، ودار النقاش حوله، ولم تناقش الخيارات الأخرى، هنا الصحفي يعتبر أنه عنده معاناة، واللي كتبت هذا الكلام تاني يوم شُن عليها حملة كذا وكذا وكذا.

خالد الحروب: حملة شعواء، طيب هذه النقطة..

سامي ذبيان: النقطة.. نقطة كتير ما علهش..

أثر تغيير مضمون الصورة والخبر على الحدث

خالد الحروب: إذا سمحت لي بس، دكتور سامي، لأنه مهمة حتى إنه فيه عندنا بالمضمون يعني.. يعني فضلاً عن.. عن.. عن هذا الرد الفعل خلال المعاناة، الشيء المهم بتكون في قسم كامل في الكتاب، اللي هو كيف تغير المضمون؟ اللي هو أشار إنه.. عبد الحسن الأمين إنه مثلاً مضمون الخطاب نفسه أتغير بما فيه النص والصورة، وإذا.. أنا سألت أيضاً المحرر عن الصورة باعتباره هي كتبت الفصل عن الصورة.. أثر الصورة، و.. وتابعنا معاً كيف إنه هذا الحدث يتسم بسمة تاريخية؟ إنه حصل أمام أعين ملايين الناس على شاشات التليفزيون، وحدث حقاً يعني أمام هذا، فما هي أثر الصورة في.. في جعل تلك اللحظة لحظة تاريخية، وإعطائها بُعد غير مسبوق لا يقارنها بأية كارثة أخرى قد يكون عدد ضحاياها أكثر بكثير؟

د.سامي ذبيان: بس فيه.. فيه نقطة برضو مش.. مش هتكون طويلة، يعني الموقف الإعلامي الأميركي كان من (الجزيرة) مثلاً عبَّر عن أنه لا يريد أي صيغة تغييرية جديدة، كان رافض هو للتغطية اللي قامت فيها (الجزيرة) بأحداث أفغانستان، يعني كان يُخفى وقائع معينة، فاستطاعت (الجزيرة) كمحطة يعني رائدة في هذا المجال أن تقدم تقارير جديدة، صار يحس بالتنافس، ليه لأ.. إذن معنى ذلك وكأن هو لم ينتقل للحالة وإنما هو مشى.. واكب الدولة، في حين أن (الجزيرة) لو أرادت أن تواكب الإعلام الغربي ما كان لازم تعمل التقارير الخاصة فيها.

خالد الحروب: طيب خلينا.. خلينا نيجي للصورة، لأنه الصورة مثيرة يعني، لما تشهد المبنيين ينهاران أمامك، والناس يتقافزون يعني بحثاً عن النجاة، وثم الهلع على وجوه الناس، هذا كلها يعني كيف تم الاستفادة منها؟ كم.. كيف تم توظيفها؟ كيف نفهم أكثر الصورة في جعل هذا الحدث يأخذ هذا الزخم بأبعاده المختلفة يعني سياسياً واجتماعياً وحتى يعني استراتيجياً وعسكرياً؟

عبد الحسن الأمين: هو أهم من أثر الصورة هو وسيلة نقلها، يعني

خالد الحروب: طبعاً وإحنا نتحدث عن الصورة يعني

عبد الحسن الأمين: يعني.. بالضبط، يعني..

خالد الحروب: كيف أنها نقلت.. نقلت للناس؟

عبد الحسن الأمين: أيوه، يعني.. يعني نحن الآن في.. في عصر أمكن خلال ربع ساعة بين أول طائرة وتاني طائرة أن كل العالم يدير رأسه إلى شاشات التليفزيون ويرى الطائرة الثانية إذا كانت الطائة الأولى فاتته، فهذا.. هذا وضع جديد في العالم، جديد عن أي حدث، ليس فقط عن.. عن حدث في نيويورك، جديد عن أي حدث، نحن الآن في أحداث فلسطين الأخيرة أيضاً الصورة عملت ونقلت، وكان فيه بث مباشر، وكان فيه إعلام، هذا الأمر إذا قارنته بأحداث.. مثلاً لو توسعنا قليلاً إلى ما كان يحدث في الـ48، وإذا كنا بنتحدث عن مجازر دير ياسين أو غيرها، فتحتاج سنوات لإيصال الخبر إلى ناس، الآن أنت في اللحظة وضعت جنين على خارطة العالم، وعلى خارطة الصورة، وحدث تحرك كبير بفعل هذا العمل، فكيف إذا كان الأمر ليس جنين لـ.. ما.. ما بأقدر أقول إنه جنين هي نيويورك.

خالد الحروب: أي نعم.

عبد الحسن الأمين: أنت شايف كيف؟

خالد الحروب: أي نعم، لكن يعني.. يعني..

عبد الحسن الأمين: أنا بالنسبة لي جنين أهم من نيويورك أو من العالم بس بالنسبة للعالم.. فيه.

د.سامي ذبيان: طبعاً.

خالد الحروب: لكن.. لكن السؤال.. السؤال.. السؤال هو في استخدام الصورة، لأنه أيضاً يعني من ناحية ينتقد الناس الاستثمار الأميركي المبالغ فيه والفج للمشاهد التي حصلت بعد الأحداث إنها وُظِّفت أيضاً سياسياً، ولتبرير الحرب

د.سامي ذبيان: نعم.. نعم.

خالد الحروب: ولتمرير أجندات أخرى ليس لها علاقة يعني برد الفعل البسيط المتوقع مثلاً على الأحداث، في نفس الوقت مثلاً ينتقد بنفس الدرجة من النقد، بعض الأصوات بأن الفضائيات العربية بأنها أيضاً تستخدم الصورة استخداماً مبالغاً فيه، واستخداماً يعني عشوائياً، وأحياناً فجاً لسبب أو لآخر، إما لتوسيع رقعة المشاهدين، أو أحياناً لأسباب دعائية وغيرها، فهل نحن أيضاً في الفضائيات العربية نستخدم.. نتبع نفس الخطأ في التوظيف المتعدد الأهداف للصورة؟

د.سامي ذبيان: هو.. هو لو سمحت لي بالنسبة للصورة هي طبعاً قبل أحداث سبتمبر/أيلول المذكورة كان الدور موجود للصورة، كان هناك أهمية، يعني الإعلام اتجه اتجاه العين والسمع مع السبعينيات وما فوق، اتجاه فعلي، يعني الصورة كان إلها أهمية قبل هذه الصورة التاريخية، لكن أهمية صورة أحداث 11 سبتمبر أنها تمت تقريباً في اللحظات، وكأن التصوير نفسه مخطط، يعني كتير مهم.. لفت نظر الناس كتير إنه اللي حدث وكأنه هناك انتظار لما يحدث حتى تنقل هذه الصورة، والدليل على ذلك إن حتى الصورة الأولى نقلِّت، مش الصورة الثانية بس.

خالد الحروب: نعم.

د.سامي ذبيان: وكأن هناك من كان ينتظر نقل الصورة الأولى، يعني وكأن هناك نوع من التوظيف المسبق للحالة، هناك نوع من.. أما أهمية الصورة كان موجود سابقاً.

خالد الحروب: طيب أسأل…

د.سامي ذبيان: يعني هذا لفت نظري للموضوع.

عبد الحسن الأمين: أنا.. أنا فيه نقطة مهمة.

خالد الحروب: أي نعم.

عبد الحسن الأمين: هنا بالكتاب هنا وارد.. أحد الكتاب وارد، إنه لو تخيلنا العالم حدث 11 سبتمبر وما فيه التلفزة وما فيه الصور وما فيه، يعني كيف صورة الوضع؟ ممكن هذا الحدث كان يمر بدون.. بدون ما حد يتأثر فيه، يعني مؤكد أن كان للصورة ولوسائل النقل دور، هلا هذا الدور مثل كل شيء ممكن يستخدم بطريقة جيدة لأهداف نبيلة، وممكن يستخدم بطريقة سيئة لأهداف سيئة، وحصل الاستخدامين بالأمري يعني، بالأمرين.

خالد الحروب: يعني إذن.. المثل الأقرب ربما لهذا يعني بتذكر أيضاً احصاءات الأمم المتحدة (اليونسيف) أن عدد الأطفال الذين يموتون في العراق بسبب الحصار..

عبد الحسن الأمين: مثلاً.

خالد الحروب: يبلغ ستة آلاف طفل شهرياً، يعني ضعف عدد الضحايا في نيويورك شهرياً.

عبد الحسن الأمين: نعم.. نعم.

خالد الحروب: لكن هذا الحدث المتواصل كل شهر يمر من دون أن يلاحظه أحد، بسبب غياب الصورة، بسبب غياب..

د.سامي ذبيان: وهذا بنرجع.. بنرجع لنفس الموضوع وكأنه..

عبد الحسن الأمين: فيه نقطة التركيز يعني

خالد الحروب: يعني نعم، يعني ممعناها..

عبد الحسن الأمين: فيه نقطة التركيز، نعم.

خالد الحروب: إنه هذا الإعلام –إذا اتفقنا على أنه نعيش في عصر إعلام معولم، وشئنا أم أبينا تسيطر على الحركة الإعلامية وعلى أهمية هذه الصورة وأهمية هذا النص الشركات الإعلامية الغربية الكبرى، نقع في مسألة.. مسألة الأولويات، إنه لماذا هذا الخبر على رأس قائمة الأخبار؟ ولماذا هذا الخبر في ذيل.. في ذيل.. في ذيل الأخبار؟

عبد الحسن الأمين: أنا.. أنا لا أعتقد إنه موضوع العراق أهمل إعلامياً.

خالد الحروب: أن موضوع

عبد الحسن الأمين: موضوع العراق وأطفال العراق، وبالعكس أيضاً استخدمت الصورة واستخدمت التوابيت المشيعة وصور الأطفال وغيره، واستخدمات أيضاً بهدفين، يعني هدف نبيل، واحد يريد أن يركز على هذه المأساة الإنسانية، وهدف آخر يريد أن يوظفها سياسياً، بأن يعني النظام إذا تدخل وغير النظام، نفس الشيء الولايات المتحدة كإدارة ممكن أن تستخدم هذه لتبرير سياساتها، وممكن لأجهزة أخرى أن تستخدم هذه لإثارة الوضع الإنساني، اللي هو وضع طبيعي...

خالد الحروب [مقاطعاً]: أسألك عبد الحسن.

عبد الحسن الأمين [مستأنفاً]: فإذن الصورة.. الصورة موجودة استخدامها، ولكن لا شك أن استخدامها في أحداث 11 أيلول فاق أي استخدام آخر، بسبب الأمرين اللي أشرنا إليهم في البداية، إنه عم بيتم هذا في مركز العالم، حيث محتمل أن يكون هنا ألف مصور، مش مصور واحد فيديو في هذه اللحظة، حيث فيه آلاف الشركات المتجهة باتصالاتها إلى المكان، ويعني حدث بأسلوب جديد جداً غير.. غير مطروح، غير.. غير مسبوق يعني، فأحدث الضجة، هذا.. هذا الشيء يعني..

د.سامي ذبيان: بس أنا بدي أسأل هون سؤال كتير أساسي، يعني ليش ما قُدِّمت الصورة للطائرة وهي تقترب من مبنى البنتاجون لتقصفه؟ مش موجود الصورة.

خالد الحروب: يعني هذه النقطة..

د.سامي ذبيان: خلي. خلينا شويه عند النقطة.

خالد الحروب: يعني هذا.. هذه الأسئلة.

د.سامي ذبيان: يعني اللي.. اللي أعطى البُعد.. اللي أعطى البُعد الأهم للصورة هي أنها أُخذت، كان هناك من يصور، وإلى الآن يعني لحد هلا أنا عم بأتابع، حتى بالكتاب ما لقيت مين صاحب الصورة الأولى.

عبد الحسن الأمين: معروف.

د.سامي ذبيان: لا.. لا

عبد الحسن الأمين: معروف طبعاً.

د.سامي ذبيان: يا سيدي هذا الكاتب (تيري ميسان) محكي في كتابه..

عبد الحسن الأمين: حكي.. حكي.

خالد الحروب: طيب فيما يتعلق بالصورة.

د.سامي ذبيان: جرى وراء الموضوع، ونحن لم.. لم نرى.. لم نرى صورة

خالد الحروب: ننتقل.. دكتور سامي.. دكتور سامي، إذا سمحت لي. نأخذ الصورة.

د.سامي ذبيان: يعني نخشى أن يكون موضوع الصورة جزء من الموضوع.

خالد الحروب: جزء من كل، هو جزء من كل إحنا يعني ما راح نوقف عنده يعني إلا بقدر ما يخدم كتابنا.

د.سامي ذبيان: جزء من الأحداث.. هذا جزء من الأحداث.

خالد الحروب: جزء من الأحداث طبعاً، لكن كيف أثرت هذه الصورة؟ ننتقل إلى الفصل الذي كتبه كريم كريم من.. آسيوي، مدرس في كندا، كتب كيف رسخت الأحداث هذه.. أو التغطية الإعلامية للأحداث؟ كيف رسخت الصورة السلبية عند الغربيين للعرب والمسلمين؟ وهو طبعاً يحلل تحليل يعني طويل، ويقول يعني كيف التركيز على إنه العربي يساوي المسلم، يساوي الإرهابي؟ وهذه الصورة التي كانت أساساً سابقة على أحداث سبتمبر يعني، و.. وجاءت التغطية هذه، وتقريباً أكدتها وكرستها، السؤال إلى أي درجة.. وكانت هناك بعض الجهود الغربية مثلاً، شاهدنا هنا في بريطانيا أو كذا، وحتى في الولايات المتحدة محاولات التفريق بين المسلمين.. عموم المسلمين، وبين المتهمين بالقيام بهذه الأحداث، ما رأيك في.. في.. في أثر هذه التغطية على تكريس هذه الصورة السالبة على المسلمين؟

عبد الحسن الأمين: يعني لا شك.. لا شك أن.. أن المسلمين والعرب خصوصاً منهم بعد أحداث 11 أيلول تأثرت يعني حياة ناس بعيدين عن السياسة، وبعيدين عن نقد أميركا، وبالعكس يمكن يكونوا مواليين ويكونوا أميركان في حياتهم، وأصبحوا موضع شبهة وأصبحوا موضع مطاردة، وأصبحوا هم موقع.. وهذا يعني أمر لا يستطيع أن ينكره لا إعلامي أوروبي ولا إعلامي أميركاني، لأنه الحملة عندما استهدفت هذه المجموعة.. هذا الفريق استهدفت أيديولوجية معينة، استهدفت.. حملت هذه الأيديولوجية، استهدفت زي معين، بدليل أنه قتل أحد السيخ لأن زيه.. زيه قريب، فالحملة استهدفت.. استهدفت تفاصيل هذه.. إذا بين قوسين نقول الأمة التي تحمل اسم الإسلام أو اسم العرب.. فلا شك.. هذا أمر.. هذا.. هذا أحدد.. أحد مشاكل.

خالد الحروب [مقاطعاً]: وهذه المشكلة الكبرى.. المشكلة الكبرى.. عبد الحسن الأمين.

عبد الحسن الأمين: إيه نعم.

خالد الحروب: إنه أنا إذا مثلاً ربطت بداية كلامك..

عبد الحسن الأمين: لأنه هذا الأمر.. هذا الأمر بس

خالد الحروب: لأ حتى.. حتى..

عبد الحسن الأمين: بس خلينا نكون.. نكون موضوعيين أو عادلين، يعني أيضاً نحن في بلادنا عندك أنت مشكلة في فلسطين، فأنت تعممها على كل يهودي موجود في العالم، يعني هذه.. هذه ببساطة بيتم هذا الأمر.

خالد الحروب: لأ، لكن أنا أريد.. أريد..

عبد الحسن الأمين: أنت عندك مشكلة مع عائلة..

خالد الحروب: دقيقة أنا أربك لك الكلام اللي اتفضلت فيه بالأول بهذا الكلام، الكلام اللي أنت اتفضلت فيه الأول يعني أوحى بطريقة أو بأخرى إنه مثلاً الإعلام الأميركي أو الإعلام الغربي لأسباب مختلفة مهنياً وخبرةً وهذا يعني يمثل مدرسة أو.. في الموضوعية وإفساح للرأي.. المجال للرأي الآخر، وإلى غير ذلك، يعني إذا كان هذا الإعلام الذي تصفه هذه الصفات لم يستطع أن يفرق بين عموم المسلمين وبين فئة.. فئة قليلة جداً منهم، معناته إحنا في ورطة كبيرة يعني...

عبد الحسن الأمين: بالطبع..

خالد الحروب: إذا كان الإعلام الناجح، الإعلام الذي يوصف بأنه أفضل إعلام مقارنة بإعلام دول العالم الثالث، إعلام اللي في آسيا أو أفريقيا أو غيرها، إذا كان هذا الإعلام فشل حتى قبل أحداث سبتمبر في أن يفرِّق بين مليار مسلم، وبين مثلاً مجموعات متطرفة أو إرهابية، ويعمم هذا، ويخلق هذه الصورة السالبة التي قلتَ جميعاً نعاني منها الآن مثلاً في.. في.. في.. في

عبد الحسن الأمين: يا أخي.. أكتر من هيك ما..

خالد الحروب: ما أعرف يعني انطباع الدكتور سامي.

د.سامي ذبيان: لا أولاً يعني الكتاب نفسه بيتكلم عن جهل الصحافة أولاً، وبنفس الوقت جهل الصحافة الأميركي سببَّ جهل عند المواطن، فصار هناك جهل مزدوج في الموضوع هذا، لذلك هن جاهلين أصلاً الحالة الإسلامية، جاهلين أصلاً الواقع الإسلامي.

الآن الكاتب اللي هو كريم كريم حاول يلامس الموضوع، بس مش بعمق كتير، استند إلى معطيات محمد أرجون بتفريقه بين ما هو ديني وروحي وسماوي، وبين ما هو معطيات سسيولوجية يعني واقتصادية في مجتمعات معينة، وحمَّل المسؤولية للحالة التانية مش للحالة الأولى حتى يريح الإسلام من الموضوع، فأنا برأيي أخطأ كمان هنا.

خالد الحروب: أي نعم، إحنا يمكن اتطرقنا شوية بس..

د.سامي ذبيان: لأنه.. هون كما سماه.

خالد الحروب: أدركنا الوقت، بدنا بدقيقة واحدة، يعني آخر كلمة من الدكتور سامي.

عبد الحسن الأمين: هذا امتحان صعب يعني، هو.. هو الكتاب يشير لمسألة أخطر من هيك، إنه تشير إلى هشاشة الديمقراطية.

خالد الحروب: نعم.

عبد الحسن الأمين: إنه إذا هذه الديمقراطية لا تستطيع أن تصمد أمام الأزمات فيعني.

خالد الحروب: ما تسوى الكثير.

عبد الحسن الأمين: ما فائدها إذا كانت هي أيام الاستقرار هي فقط عاملة، وهذا.. هذه.. هذا سؤال مطروح على الجميع يعني، مش همَّ مش خافيينه بها اللي.

خالد الحروب: آخر تعليق من الدكتور سامي.

د.سامي ذبيان: هو الكتاب يعني ما.. ما جاو على سؤال أساسي، وهو لماذا لم تبادر الصحافة الأميركية للسؤال لماذا وقع ذلك؟ نقطة كتير أساسية، يعني لم يرد إطلاقاً محاولة للقول هؤلاء قد يكون الدافع إلهم مشاكل اقتصادية، مشاكل سياسية في بلادهم، مشكلة فلسطين، كشمير، هنا أو هناك، لم يكن هذا السؤال مطروح، نقطة كتير أساسية في الكتاب مفقودة.

النقطة الثانية: لم يذهب الصحفي اللي هي مهمته الفعلية ما وراء الموضوع، يعني مشكلتنا نحن إنه لازم يكون.. نركض خلف..

خالد الحروب: أي نعم، شكراً..

د.سامي ذبيان: فيعني مثلاً موضوع البنتاجون كتير مهم هذا بالنسبة لـ.. يعني لم تصور الحالة، وهناك تشكيك في أن هناك طائرة حتى، وهناك كتاب صادر

خالد الحروب: يعني كما يذكر أحد..

د.سامي ذبيان: الكُتَّاب الفرنسيين طبعاً تيري ميسان.

خالد الحروب: وهو موضوع مهم، موضوع آخر يمكن أن.. أن نتورط فيه، لكن.. لكن..

عبد الحسن الأمين: يعني هو.. هو فيه كلمة بس، كلمة طيب يا سيدي بس كلمة..

خالد الحروب: بعشر.. عشر ثواني

عبد الحسن الأمين: بأقل من عشر ثواني. السؤال اللي طرحه الدكتور سامي هو مطروح هنا في الكتاب إنه لماذا لم نقدِّم يعني.. عندما أصبح الربط مع الشرق الأوسط شيء محرم في الإعلام، اعتبروا أنه هذا من الهينات التي..

خالد الحروب: أي نعم. شكراً.. شكراً جزيلاً، وأعزائي المشاهدين، بهذا التعليق نقلب الصفحة الأخيرة من جليس هذا اليوم، الذي كان بعنوان "الصحافة بعد الحادي عشر من سبتمبر"، ونشكر ضيفينا العزيزين عبد الحسن الأمين (رئيس تحرير مجلة النور) والدكتور سامي ذبيان (الأستاذ السابق للإعلام في الجامعة اللبنانية) وإلى أن نلقاكم في الأسبوع القادم مع جليس جديد هذه تحية من فريق البرنامج، ومني خالد الحروب، ودمتم بألف خير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة