الحملة الأميركية الإسرائيلية على مسلسل فارس بلا جواد   
الجمعة 1425/4/16 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:19 (مكة المكرمة)، 0:19 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

أحمد منصـور

ضيف الحلقة:

محمد صبحي: ممثل ومخرج مسرحي

تاريخ الحلقة:

11/12/2002

- فكرة المسلسل وحقيقة التضخيم الإسرائيلي
- الإرهاب الفكري الصهيوني وأثره في أشكال التعبير

- رسالة المسلسل وطبيعة الانتقادات الموجهة إليه

- كيفية التعامل النفسي لمحمد صبحي مع كثرة الأقنعة في المسلسل

- مستقبل العمل الفني العربي في ظل الضغوط الإسرائيلية والأميركية

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. أحييكم على الهواء مباشرة من القاهرة، وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج (بلا حدود).

من بين أكثر من خمسين مسلسلاً درامياً أُنتجت وعُرضت خلال شهر رمضان المبارك تفرَّد مسلسل (فارس بلا جواد) بحجم الكتابات التي تناولته، حتى قبل عرضه، ولم تقتصر تلك الكتابات على الصحافة العربية فحسب بل امتدت إلى الصحافة العالمية وعلى رأسها الأميركية والإسرائيلية، وفجأة أصبح الفنان محمد صبحي بطل المسلسل أحد الذين يهددون أمن إسرائيل واستقرارها حسب وصف الصحف العبرية، ثم تطور الأمر ودخلت الحكومات الأميركية والإسرائيلية على الخط في محاولة لممارسة كثير من الضغوط على الحكومة المصرية لإيقاف عرض المسلسل قبل بدئه، لكن الحكومة المصرية أعلنت رفضها لكل هذه الضغوط وأصرت على رفض.. على عرض المسلسل، ومع استمرار عرض المسلسل فإن الضغوط لم تتوقف، واستمرت الكتابات النقدية الواسعة للمسلسل منذ بداية عرضه وحتى الآن حيث عُرضت اليوم الحلقة السادسة والثلاثون منه.. من حلقاته التي تتكون من واحد وأربعين حلقة.

وفي هذه الحلقة من برنامج (بلا حدود) نحاول فهم أبعاد الضغوط التي مورست على المسلسل لاسيما الضغوط الأميركية والإسرائيلية في حوار مباشر مع بطل المسلسل وصاحب رؤيته التليفزيونية الفنان محمد صبحي.

ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على هواتف البرنامج التي ستظهر الآن أو الكتابة إلينا عبر موقعنا على شبكة الإنترنت:www.aljazeera.net

أستاذ محمد، مرحباً بك.

محمد صبحي: مرحباً يا أستاذ أحمد.

فكرة المسلسل وحقيقة التضخيم الإسرائيلي

أحمد منصور: طوال السنوات الماضية وأنت تعد للمسلسل وتحضر له وتقوم بتصويره ومونتاجه حتى أصبح جاهزاً للعرض، هل كنت تتوقع أن يثير المسلسل تلك الضجة التي أثارها لاسيما وأنها وصلت إلى حد تدخل الحكومتين الأميركية والإسرائيلية؟

محمد صبحي: والله العظيم يا حضرة الضابط أنا برئ، محسسني إن أنا داخل تحقيق، أنت لهجتك كانت معايا كويسة قوي يا أستاذ أحمد، بدأنا التحقيق..

أحمد منصور: أنا لابس ماسك الوقت.

محمد صبحي: آه واضح، لا هو في الآخر أنت هتقلع الماسك هنلاقيك محمد صبحي برضو، هو الحقيقة وباختصار شديد أنا المسلسل بأفكر فيه ما يقرب من عشرين عام..

أحمد منصور: عشرين سنة!

محمد صبحي: آه، وكانت الفكرة الرئيسية بتاعته إن أنا كنت عايز أعمل بطل شعبي في مقاومة الاحتلال لفترات تاريخية مختلفة كان بالتحديد سنة 79 عندما قابلت الأستاذ الصحفي العظيم الراحل مصطفى أمين وسألته عن شخصية حافظ نجيب وقال لي بالحرف: هذه الشخصية قيل عنها وقيل عنها ولكنها ظُلمت لأنها دخلت في سياق مغامرات كتبها الكاتب حافظ نجيب الصحفي إنه عمل مغامرات سلسلة مغامرات زي (أرسين لوبين) و(شارلوك هولمز) وحاجات زي كده.

أحمد منصور: صحيح.

محمد صبحي: وكتب نشر المغامرات دي في الجرائد، هو جعل لنفسه أو اسمه بطلاً لهذه المغامرات، فالناس اختلط عليها الأمر فظنوا أنه هو اللص الشريف واللص الظريف وإعدام لص وحاجات زي كده، حتى موته يعني موت حافظ نجيب في شكل أسطوري كده إنه عمل نفسه ميت واندفن بصديقين له علشان يهرب من البوليس وبعد ما اندفن راحوا له بعد كذا ساعة من دفنه وقام فاق وفوقوه وخرج بشخصية أخرى، دي سلسلة من سلاسل زي أرسين لوبين، فقلت طيب أنا هأقدم شخصية حافظ نجيب أبهرني بدايته إزاي والده كان عنده خمس سنين وخطفه الوالي التركي ورباه لغاية لما بقى عنده عشرين سنة وحب بنته التركية اللي هي مَلَك واتجوزها، وحملت في حافظ وحصل خلاف وشجار بينه وبين الجدة (أنورين) دا اسم إحنا مألفينه يعني مش هو الإسم الحقيقي، حتى..

أحمد منصور[مقاطعاً]: آه أنا هنا بأدخل معاك لحجم الخيال والحقيقة في القصة، والرواية مش هأدخل فيها الآن لأني أبقى في إطار سؤالي.

محمد صبحي: طيب، فالحقيقة اتبنى فكرة المسلسل من سنتين قبل أحداث 11 سبتمبر، علشان أيه ليه أنا بأحدد 11 سبتمبر؟ سنتين قبليها اتكتب المسلسل وخلص كتابتةً، لما جينا نصوره صورنا بعد أربعين يوم من التصوير حصلت أحداث 11 سبتمبر، وأنا الحقيقة لما حصل أحداث 11 سبتمبر أنا لقيت نفسي أنا بأناقش شيء اكتشفت مرداته بعد 11 سبتمبر، أيه اللي حصل بعد 11 سبتمبر، فيه بقى مرض خبيث اسمه الإرهاب، أي حد ممكن يُتهم به، لو هرشت في دماغي تبقى إرهابي، لو قلت كذا تبقى إرهابي، لو أنت ضد أميركا تبقى إرهابي، لو ضد إسرائيل تبقى إرهابي، لقيت هذه النغمة موجهة للأمة العربية والأمة الإسلامية، دا اللي أنا استشعرته لما جينا نخطط للمسلسل أنا والشاعر محمد بغدادي علشان نحدد الرؤية اللي في المسلسل فقلنا استمراراً لماما أميركا، لأن ماما أميركا كانت قضيتها برضو المسرحية التي استمر عرضها خمس سنين، نهايتها ولد واقف يتصور عند تمثال الحرية، تمثال الحرية انفجر فقبضوا على الناس اللي موجودين فلقوا دا مصري عربي، فالضابط قال له أنت مصري في الباسبور عربي تبقى إرهابي.

أحمد منصور: قبل 11 سبتمبر.

محمد صبحي: دا سنة 94، الكلام دا 94، فأنا استشفيت دا وقلت لأ دي هتبقى تهمة جديدة بالنسبة لنا، لما حصلت 11 سبتمبر خلاص إحنا بنصور بقى لنا أربعين يوم يعني، تسرب خبر عن طريق أحد الصحفيين حضر التصوير فأنت عارف لما بنصور ديكور معين لازم نخلص كل مشاهده، علشان نهد الديكور فكان المشهد دا هو بيت أحد أو مجموعة..

أحمد منصور: اليهود..

محمد صبحي: بعض اليهود اللي كانوا قاعدين في مصر، فهي راحت نزلت في "روز اليوسف" إن المسلسل قائم على بروتوكولات حكماء صهيون، وأنا انزعجت لأن المسلسل ما بيشرحش بروتوكولات حكماء صهيون.

أحمد منصور: زي ما الناس شافته.

محمد صبحي: وليست القضية بالنسبة لي الكتاب بتاع بروتوكولات حكماء صهيون دا حقيقي أو مش حقيقي، ومش دا اللي عايز أوصله للناس، هو كتاب موجود في السوق، كل.. معظم الناس قرأته، ومابقاش سر، مابقاش شيء.. هو دا كان شيء رهيب في بداية القرن.

أحمد منصور: صحيح.

محمد صبحي: من يملك هذا الكتاب أو يستحوذ عليه كان مخيف جداً، ليه؟ لأن الحركة الصهيونية لقت إن هذا الكتاب يزود الاضطهاد عليهم ويضعهم في مأزق فحاولوا يستولوا على هذا الكتاب ويدمروه وينفوه ومايبقاش موجود منه نسخة، دا اللي كان موجود في بداية هذا القرن، النهارده بقى مش محتاج بقى الكتاب دا يستخبى أو ما يستخباش، هو حقيقي أو مش حقيقي، أنا المسلسل بيتكلم عن نقطة أخرى خالص.

أحمد منصور: أيه هي باختصار؟ لأن فيه ناس كتير لم يفهموها؟

محمد صبحي: باختصار شديد إن من يقاوم الاحتلال، ويمكن أنا تعمدت أحط الجملة دي واحد وأربعين يوم تبقى قدام المشاهد سواء المشاهد في مصر أو بما إنهم اهتموا بالمسلسل هيبدءوا يشوفوه ويدرسوه كلمة كلمة، "من يقاوم الاحتلال ليس إرهابياً"، مصر وكل دول العالم طالبت أميركا إنها تحدد مواصفات صريحة ومحددة لما هو الإرهاب لغاية النهارده مافيش أي بادرة من الأميركان إنهم يقولوا لنا أيه توصيف الإرهاب، فإحنا أنا بأحدده أن من يقاوم الاحتلال ليس إرهابياً على مر التاريخ من أيام الاحتلال العثماني لغاية النهارده.

نمرة اتنين: أن مقاومة أي احتلال اللي بيفرض طبيعتها هو العدو، يعني أنا لو محتل بلد أنا بأحتلها لو الاحتلال الإنجليزي في مصر هو اللي بيحدد طبيعة المقاومة، الاحتلال الفرنسي في البلاد اللي استعمرها حدد شكل المقاومة، أميركا في فيتنام هي اللي حددت ودفعت الفيتناميين للدفاع عن أرضهم.

أحمد منصور: بأشكال المقاومة.

محمد صبحي: بشكل المقاومة، إسرائيل هي التي صنعت وحددت شكل المقاومة العاجزة.. العاجزة، مقاومة عاجزة عن فعل أي شيء، منطق الذبح والقتل وهدم البيوت والتذبيح والإرهاب الحقيقي، أيه.. تنتظر أيه إسرائيل من المقاوم؟ قامت الدنيا وقعدت علشان طفل يرمي بحجر، كان هذا ما يملكه، أصبح الطفل اللي يرمي حجر بيتقتل، إذن العدو هو الذي يحدد شكل المقاومة ودا باين في الحلقات الأخيرة المعنى دا بالتحديد إنك أنت بتحدد لي شكل المقاومة، ولكن أنا بأحط دعوى أن الأمم الإسلامية عمرها في العصر الحديث أنا بأتكلم على قرننا دا من أول اجتياح واحتلال وسرقة وطن وشعب بحاله، ما اعتدتش على بلد لم تستعمر بلداً وتطرد أهلها.

أحمد منصور: لكن فيه نقطة مهمة كأن يعني ووجهت بنقد شديد، الآن بتكلمنا عن إسرائيل، عن حق المقاومة، عن تحديد شكل المقاومة بالنسبة للدول المحتلة، ابتعدتم عما تقوم به إسرائيل الآن، يعني الآن حجم الجرائم التي تقوم بها إسرائيل من 1948 أو قبل ذلك لكن لآخذ هذا كتاريخ محدد إلى 2002 الآن، حجم جرائم مهول للغاية، ومع ذلك المسلسل بيغرق في أشياء تاريخية بعيدة عن الواقع، أنا مع زميلي محمد الأنور قضينا عدة أيام لمحاولة تصوير شكل من أشكال الجرائم، عايز حضرتك تشوفها وتعلق عليها.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: أستاذ محمد، في 3 دقائق تقريباً وعشرين ثانية حاولنا أن نرصد كل أشكال وأنواع الجرائم التي ترتكب ضد الشعب الفلسطيني..

محمد صبحي: وأنت ما عندكش وقت.. أنت ماعندكش وقت علشان تعرض سنين طويلة، أنت لو جبت تاريخ الهتك وسفك الدماء المذهلة، أنت محتاج 30 حلقة من حلقات (بلا حدود) أو أكثر علشان تعرض كاملاً كل اللي اتصور بس اللي اتصور، علشان تشعر بسخافة.. بسخافة الاعتراض على مسلسل، مسلسل شارون أقوى وأفظع وأشد تأثيراً والحمقى اللي اتهموا المسلسل بإنه هيخلي الأطفال العرب يا عيني لما يشوفوا المسلسل هيكرهوا طنط إسرائيل جتهم خيبة.. جتهم خيبة مش هيقدروا لا هيقدروا يمنعوا مسلسل ولا هيقدروا يكمموا أفواهنا ولا هيقدروا كمان يمنعوا بث نشرات الأخبار، وعلشان كده يا أستاذ أحمد الشيء المغرض في المسألة مش الهجمة الصهيونية على المسلسل قبل ما يتعرض، إنهم ضخَّموا اللي موجود في المسلسل.

أحمد منصور: بالضبط.

محمد صبحي: وأيضاً المغرضين اللي قالوا: أصحاب المسلسل واحد متخلف عقلياً معروف ملفه اللي طلع في الـ CNN المصري الأفندي اللي قال إن محمد صبحي عليه علامات استفهام كتير دا هو جسمه متعلم علامات تعجب، دا جسمه كله متشرط علامات تعجب ومعمول علامة ) على قلبه وعقله ووجدانه ووطنيته ما يتكلمش عن الشرفاء.

اللي أنا عايز أقوله إن الهجمة الشرسة على المسلسل قبل ما يتعرض إن فيه شيء فظيع جوه المسلسل على الأقل هأقول بيدين الحركة الصهيونية، لأ دا هم صوروه إنه هجوم على الديانة اليهودية، طب العرب بقى والمصريين بالتحديد، المصريين اللي طلع وزير الإعلام وهو كان في المغرب وقبل ما يوصل مصر بشرف ووقف وبعث رسالة معلنة واتذاعت في التليفزيون قال: المسلسل هيتذاع وماحدش يتدخل في سيادة مصر ودي حرية تعبير، وأن هذا المسلسل مر على لجان رقابية كثيرة بصرف النظر عن هذه الضجة، إحنا مسلسلاتنا بتتراقب، فيه رقابة، رقابة فنية ورقابة للاعتراض على أي شيء، طب اللجان دي شافتها، فالراجل وزير الإعلام طلع وقال: المسلسل يخلو تماماً من معاداة السامية وليس فيه أي شيء يمس أديان، بس للتحفظ، وقال: أن خط البروتوكولات تكأة درامية ليس فيها تفسير، بعديها بيوم -يا أستاذ أحمد- إحنا عملنا مؤتمر في (شبرد) الأستاذ مصطفى بكري في جريدة "الأسبوع" وجابت الفنانين وجابت النقابيين وكده وأنا صرحت أول جملة لي قلت أنا بأعتذر لجمهوري، بأعتذر له لأن المسلسل لما هيتذاع ما فيهوش غير 1% من الحقيقة أنا بقى لما وزير الإعلام..

أحمد منصور[مقاطعاً]: أنا عايز أسألك هنا الهجمة دية كانت في مصلحتك وفي مصلحة المسلسل أم كانت ضده؟

محمد صبحي: والله أنا أعلنت ده يا أستاذ أحمد من أول دقيقة قبل ما المسلسل يتذاع، قلت أن هذه الضجة مضرة للمسلسل، ليه؟ لأن لما أنا أقول لك خش الفيلم الفلاني دا فيه عشرين جريمة قتل وفيه 200 معركة، وأجهزك كده وتخش الفيلم ما تلاقيهوش مافيهوش غير جريمة قتل، يعني أو واحد زق واحد، أنت هتفضل طول ما أنت بتتفرج على الفيلم منتظر لأن أنا ضخمت لك فيه، ودا هو الإرهاب الفكري الحقيقي يا أستاذ أحمد، ليه؟ لو أنا كنت لمست دبوس إبرة في مسلسل فارس بلا جواد، دبوس إبرة شكة دبوس إبرة وعملوا هذه الضجة، هم بيرهبوك ألا تلمس كمان أكتر من دبوس إبرة.

أحمد منصور: دا سؤالي المهم الآن: هل نحن في مرحلة إرهاب لعدم التعبير عن الأفكار سواء في المسلسلات أو في الكتابة أو بكل أشكال التعبير؟

[موجز الأخبار]

الإرهاب الفكري الصهيوني وأثره في أشكال التعبير

أحمد منصور: هل الضغوط التي مارستها الولايات المتحدة وإسرائيل تعني أنه لن يتمكن الفنانون المصريون أو حتى كل من يملك وسيلة للتعبير من أن يعبر عن وجهة نظره في الفترة القادمة؟

محمد صبحي: ما هو دا اللي أنا كنت بأقوله يا أستاذ أحمد، إنك عملت دبوس إبرة فواحد خرم عينك، علشان اللي جنبك يقول لك: ياه دا شك دبوس إبرة كده اتخرمت عينه، ما بالك بقى لو خلى الدبوس الإبرة دا مسمار مثلاً؟ فاللي أنا عايز أقوله: إحنا برضو التاريخ ما بننساهوش، مصر.. أنور السادات كان بيخاف على مصر فقرر السلام خوفاً على شعبه وعلى مصر بصرف النظر عن رأينا في.. في مسائل الاتفاقيات يعني، حسني مبارك يخشى ويخاف ويصر على مصلحة الشعب المصري، هذا الرجل.. ودا الأصعب من عملية السلام كيف تحافظ على السلام؟ مصر أثبتت قدام العالم كله قيادة وشعباً إزاي هي مصرة على السلام، الفعل مش الكلام، الريس عمل كم حوار مع الصحفيين الإسرائيليين؟ وأد أيه كانت حوارات مستفزة؟ قد أيه بيوصل لهم فكرة سماحة ديننا وسماحة شعوبنا في إنها تبغي السلام؟ ولكن السلام دا أيضاً له أمان وله أمن قومي زي ما إسرائيل تدعي أنها تريد أو تبغى الأمن القومي، بما إننا نؤمن بالسلام بس ماحدش هيجبرنا أبداً ولا الحكومة تجبر الأفراد على التطبيع مع عدو يسفك الدماء، مش ممكن هنسكت ولا نتقبل بعقلنا هذه المجازر وتتخيل أن يحدث التطبيع مع إنسان طبيعي إنسان ماسك لك مطواة طول النهار ومية نار عمال يرشها على أهلك في الشارع، إزاي هتقيم معاه علاقة؟ إزاي؟! مصر أثبتت في كل مواقفها مصر لم تخن القضية الفلسطينية والقضية العربية على الإطلاق وأثبتت في كل لحظة حبها للسلام وتمسكها بالسلام، طيب لما تيجي أنت من خلال هذا السلام كمان عايز يعني تسلب إرادتك وتقفل أفواهك وإنك ما تفكرش ويقعدوا يدعبسوا في عقلك ما هي دي الموضة الجديدة، الإرهاب دي تهمة مِتْحَضرة وتهمة عداء السامية اللي أنا عايز بقى أفهمها أو عايز المؤرخين والمفكرين بتوعنا في مصر أو في العالم العربي أو في العالم الإسلامي يشرحوا لنا، يشرحوا للولاد والشباب يعني أيه معاداة سامية، يعني إيه أنا أقبل إن إسرائيل وتدعمها أميركا إنها تعتبر نفسها أنها جنس سامي وإحنا كلاب؟ إزاي إسرائيل لا تؤمن بحرية الآخر، لا تؤمن بحق الآخر في الحياة وعايزانا إحنا نؤمن بحياتها؟! أنا أول الناس اللي هتنادي بحياة كريمة لخصم آمَنَ بالحرية وآمَنَ بحق وآمن بحياة الفلسطينيين لو تخيلت معايا كفنان، لو تصورت صورة مجنونة لا يمكن تحصل، لو خرج من المجتمع الإسرائيلي من يخاطب الإسرائيليين لأن الفيلم اللي إحنا شفناه دا زي ما بأقول لك أنت محتاج تلاتين حلقة علشان تجمع كل المذابح اللي حصلت للفلسطينيين، هتعمل فيلم لا يتعدى العشر دقائق للقتلى الإسرائيليين المدنيين نسبة.. يعني ما فيش لا تناسب، ليه بيعتبروا دمهم أنقى من دمائنا؟ ليه بيعتبرونا إحنا أرخص منهم؟ لأن الحركة الصهيونية هي حركة عنصرية وتشجعها أميركا، نحن لا نكره الشعب الأميركي، أنا ابني اتعلم في الجامعة الأميركية، ليَّ أصدقاء أميركيين يعيشون في أميركا، كان العرب كلهم أولادهم بيدرسوا في أميركا ومختلطين بالمجتمع الأميركي، لو أميركا سياستها الخارجية عادلة، لو هي في منطق العدل أنا متأكد إن إحنا كنا هنعشق أميركا هنعشق بضائعهم وهنعشق عقولهم وهنعشق سياستهم، دا حقيقي ولكن عندما تكون إمبراطورية غاصبة وظالمة وتجتاح العالم، احتلتنا. العالم كله محتل، مُحتل والدائرة بتلف على البلقان وعلى القرن الإفريقي وإحنا هنبقى حديقة حيوان العالم، كيف.. كيف أتصافح مع عدوي؟ إزاي؟! بأنهي منطق؟! وبعدين علشان مسلسل ؟! طب المسلسل اتذاع..

أحمد منصور: أنت قلت اللي أنت عايزه في المسلسل؟

محمد صبحي: كل الرسائل اللي أنا عايز أوصلها وصلتها في المسلسل، بس فيه جزء تاني، الجزء التاني دا مش هأمثله أنا أو مش هأعمله في مسلسل، الجزء التاني هو بداية ضرب العراق بضرب العراق هو دا الجزء الثاني لمسلسل فارس بلا جواد، ابتداء ضرب العراق وسحق المجتمع العراقي هو بداية الجزء التاني اللي هيستمتع به الناس كلها وتتفرج عليه.

رسالة المسلسل وطبيعة الانتقادات الموجهة إليه

أحمد منصور: كثير من الناس لم يستطيعوا أن يلمسوا الرسالة من كثرة التفريعات التي حدثت في المسلسل كما يرى بعض النقاد، لم يستطيعوا أن يفهموا رسالتك..

محمد صبحي[مقاطعاً]: لأ، أنا آسف معلش أنا بأعتذر يا أستاذ أحمد، لأ ما تقلش نقاد، صحفيين علشان النقد دا له علم، ولا مؤاخذة أنا مش فران، أنا راجل لو كنت فران كنت هأدرس يعني أيه عجين ويعني أيه خميرة والنسب والحاجات دي وكميات وهأخبز عيش كويس قوي. أنا شغلتي إن أنا درست دراما، ودارس إخراج ودارس تمثيل، ودرِّست، فما حدش يزايد علينا، صحفيين بيكتبوا انطباعاتهم هم حرين، لما يبقى أنت الصحافة اللي أن تابعتها زي ما أنا تابعتها كل المقالات اللي اتكتبت الجبل تمخض وولد فأراً، طيب يا سيدي جبل وتمخض وولد فأر، طب التلال المسطحة التافهة عندما تلد نملاً لا يهش ولا ينش بس يربي في القلب عداوة، كويس تمخض عن فار هيقرقض له حاجة، هيخش في زواريق حاجة، هيحرك المياه الراكدة، هم يريدون أن ننسى تاريخنا، وإحنا متمسكين بتاريخنا، وبالمناسبة أنا ما عملتش مسلسل تاريخي ولا..

أحمد منصور: بالضبط ده سؤال مهم.

محمد صبحي: آه.

أحمد منصور: أنت عملت مسلسل تاريخي؟

محمد صبحي: بأكره والله المسلسلات التاريخية لأنها هي مسلسلات أيه بأسميها إضافة معلومات.

أحمد منصور: لأن أنا لاحظت إن بعض الناس قعدوا دخلوا في الحاجات التاريخية وفي.. وفي الأحداث.

محمد صبحي: ويقول لك مغالطات تاريخية.

أحمد منصور: ويقول دا حافظ نجيب ما حضرش حادث دنشواي دا كذا.

محمد صبحي: ما هو حافظ ما هو يا أستاذ أحمد عشان..

أحمد منصور: وكأن يعني هنا بأسألك برضو عن حجم الحقيقة والخيال في المسلسل.

محمد صبحي: هو 2 كيلو حقيقة على 3 رطل خيال مع وقتين مثلاً... (.....) يعني، لا هي ما تجيش كده، هي الحقيقة -يا أستاذ أحمد- إن المسلسل التاريخي قوامه أيه؟ أن تتناول شخصية تاريخية أحدثت انعطافات تاريخية وأحدثت تغيير في التاريخ وأُرِّخت حتى المؤرخين يختلفون.

أحمد منصور: حولها.

محمد صبحي: صح، بيختلفوا.

أحمد منصور: صحيح.

محمد صبحي: شوف الرافعي رأيه في عرابي أيه وتشوف مؤرخ تاني رأيه أيه واختلفوا كلهم.

أحمد منصور: صح.

محمد صبحي: كويس؟ ولكن أنا لم أقدم شخصية تاريخية وأتحدى وأنا بأقولها على الهواء وأتمنى راجل ابن راجل من الناس اللي بيتفلحسوا بالتاريخ والمؤرخين يتصلوا بي ويطلعوا معايا على الهواء في مناظرة على الهواء في التليفزيون يقولوا لي أيه المغالطات التاريخية اللي في المسلسل عشان ما.. هم اللي بيخدعوا الناس، هم اللي بيغشوهم، أنا لا جبت الخديوي إسماعيل قبل سعيد ولا.. ولا.. ولا جبت مصطفى كامل وغيرت ملامحه ولا غيرت محمد فريد ما بأتكلمش على الناس دُوُل، أنا بأتكلم على أسرة وبطل شعبي زي ما نجيب محفوظ الأستاذ الكبير خد أمين سليمان السفاح وعمله سعيد مهران في اللص والكلاب، خد الجانب الوطني اللي فيه، خد الجانب الوطني مثلاً أدهم الشرقاوي، أسامة أنور عكاشة الكاتب لما يقدم ليالي الحلمية في 6 أجزاء.. 5 أجزاء، أو 4 أجزاء، أنا ما تفرجتش على تاريخ، ولكني لمست التاريخ، لمست فترة عبد الناصر وفترة السادات والعصر الحالي من..

أحمد منصور: بالإيحاءات.

محمد صبحي: من ملحمة من ناس بسطاء ودا اللي بيوصل للناس، هم عايزيني أقعد أسمع تاريخ لأ هم كتبوا كتب تاريخ قليل قوي لما توصل للناس.

أحمد منصور: يعني أنت حاولت تطبع في نفوس الناس أحاسيس.

محمد صبحي: ووجدان.

أحمد منصور: وإيقاعات ووجدان وليس أحداث تاريخية.

محمد صبحي: طبعاً.. طبعاً، لأن الأحداث التاريخية موجودة في الكتب.

أحمد منصور: وحاولت من خلال العمل الدرامي كما فهمته أنا أن توصل حاجتين بشكل واضح ومتناثر خلال الحلقات وليس أنك بتعمل برنامج مُبشِّر بتبلغ الناس بحاجة، أنت ليه ذليت الناس 41 حلقة على إما قلت لهم اللي في آخر 4 دقايق من المسلسل؟

محمد صبحي: لأ، ما أنا هأقول لك حاجة يا أستاذ أحمد، هل تتفق معي الأول أن هؤلاء الصحفيون الكرماء العظماء والنقاد.

أحمد منصور: أنا واحد منهم.

محمد صبحي: ما أنا.. لا أهو.. أنا ممنجهك أهو يا أستاذ أحمد.

أحمد منصور: أيوه منجهني كده ودلعني.

محمد صبحي: هل تعتقد أستاذ.. أنت شخصياً وأنا بأثق في صراحتك.

أحمد منصور: أشكرك.

محمد صبحي: لأنك صديق قبل العمل يعني أنا..

أحمد منصور: أشكرك يا أستاذ محمد.

محمد صبحي: وبأعتز بالصداقة دي، أنا بأسألك سؤال: أنت تستطيع أنك تتفرج على 333 حلقة في رمضان؟

أحمد منصور: لا طبعاً.

محمد صبحي: يعني..

أحمد منصور: أنا حالة خاصة في المسلسل ده لأني عايشت معاك كتابته.

محمد صبحي: حلو قوي.

أحمد منصور: وعايشت معاك أحداثه أول بأول يعني.

محمد صبحي: عظيم جداً، المسلسل ما تقدرش تطرش كل اللي عايز تقوله في حلقة أو حلقتين، الناس استعجلت في بداية المسلسل، المسلسل اشتغل.. أنا علشان أجاوبك السؤال ده بس يعني آه هأجاوبك.

أحمد منصور: أنا عايز معلش.. أنا.. أنا عايز أتفرج معاك ومع الناس على آخر 4 دقايق من هذا المسلسل.

محمد صبحي: أنا كنت هأقول لك 3 محاور يعني كنت هأشرح لك الإجابة على 3 محاور وبعدين نتفرج، بس أنت عايز تتفرج الأول.

أحمد منصور: 3 محاور؟!

محمد صبحي: آه، يعني خلاص خلي بعد المشاهدة.

أحمد منصور: أنت هتدخل معايا في الـ.. طيب اتفضل يا فرحات.

محمد صبحي: المحور الأول إن أنا لو سألتك سؤال أنت تقدر تشوف الـ 41 حلقة؟ ما تقدرش تتابع.

أحمد منصور: صح.. صح.

محمد صبحي: هتنزل في مرة، هتفوتك حلقة، هتفوتك حلقتين، هتفوتك تلاتة، أنا لا أثق في إن الناس كلها تفرجت على الـ 41 حلقة، مين اللي اتفرج على الـ 41 حلقة؟ 200 مليون عربي، تابعوا المسلسل حلقة حلقة، عارف اللي تابعوا الحلقات كويس قوي مين؟ السفارة الأميركية والسفارة الإسرائيلية في مصر دول اللي تابعوه كلمة كلمة وجملة جملة، آخد بالك؟ إنما إنك تكتب انطباعاتك أسوأ مسلسل على الإطلاق، والله العظيم أنا بأضحك لأنك لو تشوف ولو تلمس - وأنت عارف أنا صادق في ده- كمية..

أحمد منصور: أنا لما شوفت حلقة دنشواي قلت أعظم مسلسل على الإطلاق.

محمد صبحي: أهو أنا.. أنا اتشتمت علشان دنشواي، شوفت بقى هو عدوك ابن كارك.

محمد صبحي: شوفت حلقات تانية ما قدرتش أكلمها.

محمد صبحي: والله!!

أحمد منصور: آه يعني ما قدرتش أكملها جايز لأني مشغول أو أني مشغول وبعدين عايز اتفرج.. عايز اتفرج.

محمد صبحي: أيوه كده تصلح معايا علشان.. علشان ما نعضش.. ما نعضش في بعض.

أحمد منصور: عايز.. عايز اتفرج على اللي بيتقتلوا والبتاع يعني، برضو أنا قاعد مستني حاجة زيي زي كل الناس اللي انتظروا..

محمد صبحي: بالضبط صح، أيوه.. بص.. أنا هأقول.. أستاذ أحمد، طبعاً أي عمل فني مهما عظُم المجموعة اللي بتقدمه دا جهد مجموعة كبيرة، هيبقى فيه سقطات 100%، ولكنها ليست سقطات جهل أبداً، إنما ممكن أيه يبقى فيه إيقاع بطيء شوية في مشاهد، فيه longer بنسميه إطالة في بعض المواقف كل ده أنا ممكن..

أحمد منصور: كان فيه مشاهد طويلة ومملة.

محمد صبحي: لأ أنا.. أنا موافقك ما أنا بأقول لك ممكن يتقال ده، بس ده ما تقدرش تحكم به على واحدة في كل حلقة.

أحمد منصور: بس أنا في المشهد الأخير لما شوفته مسامحك في كل اللي عملته، وعايز الناس تتفرج معايا.

محمد صبحي: الله يبارك لك هو ده الفأر بقى كويس إن فيه فار طلع، لم التعابين بقى.

أحمد منصور: أعتقد الآن إحنا جاهزين، مصطفى ممكن.. ممكن نشوف المشهد الأخير من المسلسل، آخر 4 دقايق من المسلسل.

[مشهد من مسلسل فارس بلا جواد]

أحمد منصور: أنا ما عنديش تعليق.

محمد صبحي: ... مني الحلقة؟ طبعاً المشهد.

أحمد منصور: أنا الحقيقة عايز أحيي الموسيقى التصويرية في المسلسل رائعة.

محمد صبحي: أكيد.. أكيد.

أحمد منصور: الملابس رائعة، فيه حاجات كتيرة جداً للي بيتذوق العمل الفني يستطيع إنه هو يضعها إلى جوار بعضها البعض.

محمد صبحي: أنا بأشكرك كناقد بقى، أنا كده كناقد لأن فيه عناصر العمل الفني لازم يتقال فيها، الممثلين اللي مثلوا.

أحمد منصور: طبعاً.

محمد صبحي: الإكسسوار، الديكور، التصوير، الصورة.

أحمد منصور: فيه حاجات سينمائية يعني مش شغل مسلسلات شغل سينمائي كتير واضح، يعني لازم يُحسب هذا الشيء في العمل يعني.

محمد صبحي: بالضبط.. بالضبط، بس أنا عايز أعلق على حاجة يا أستاذ أحمد، بس برضو بمناسبة اللعبة بتاعة معاداة السامية دي لأنها مجنناني، فيه مسلمين كتير وحشين إحنا علينا اعتراض عليهم لأنهم بيتكلموا باسم الإسلام وبيتصرفوا تصرفات إحنا رافضينها، لما حصل 11 سبتمبر كل واحد فكر إنه كان في البرج ده في وقتها، طب هو ذنبه أيه؟ حتى لو كانت القضية عادلة، ولكن فيه أبرياء، لو أنا رحت روسيا ودخلت المسرح اللي فيه ألف واحد وقطعت تذكرة كده ودخلت أنا بأتكلم عن نفسي بشكل أناني شديد جداً، أنا ذنبي أيه؟ لكن عايز أقول إن فيه يهود كثيرين جوه إسرائيل يرفضوا الفكر الصهيوني، فيه أصوات جوه إسرائيل رافضة الممارسات الصهيونية ضد الفلسطينيين، فيه في أميركا أصوات كثيرة رافضة ممارسات الأميركان ضد العرب والإسلام، حادثة 11 سبتمبر من مجموعة أرادت أميركا أن تنتقم منهم هي حرة، لكن تعاقب أكتر من مليار مسلم وعربي!! السؤال: الحركة الصهيونية زي بالضبط لما أجيب كتاب ماركس أو كتاب لينين أو أي كتاب فكري وأشرحه.. أعمله في عمل فني هو أنا جايب قرآن؟! أنا ما جبتش القرآن.. ما جبتش كتاب سماوي، كتاب البروتوكولات أياً كان صحيح أو مش صحيح هو الحقيقة فين في اللي بيحصل؟

أحمد منصور: اليوم فيه مقال رائع في "الحياة" كاتبه اللواء حسام سويلم الحقيقة من أروع ما قرأت بالنسبة للبروتوكولات من خلال التعليقات اللي طلعت وطبعاً قرأت كم كبير من.. وبيعكس فيه يعني إحنا جاب بروتوكول واحد وقال: يعني القضية مش قضية البروتوكولات قضية الواقع.

محمد صبحي: بالضبط.

أحمد منصور: وأنا لما قعدت مع زميلي محمد الأنور نعمل الفيلم اللي عرضناه في الجزء الأول من البرنامج إحنا بنتكلم عن واقع أسوأ مليون مرة من البروتوكولات.

محمد صبحي: بالضبط أبشع.

أحمد منصور: أيضاً ده بيحملكم أنتم كفانين مسؤولية، مسؤولية الإغراق في حاجات تاريخية، أو البعد في حاجات أو معالجة حاجات وترك الواقع.

محمد صبحي: ما تقدرش.

أحمد منصور: لماذا لا تسعون لتناول الواقع؟

محمد صبحي: يا أستاذ أحمد دا كلام خيالي، أتحدى.. أتحدى أي فنان يجسد دقيقة من اللي بنشوفها.

أحمد منصور: يا سلام!!

محمد صبحي: أنا أجيب مين يمثل شارون؟ مش هألاقي، مش هألاقي جزار زيه مهما أدى الممثل مش هيمثل قسوته، هأعمل دم وبلازما كده الدم اللي بنجيبه في المكياج ده ونحطه ونعمل الجروح، هنوقع بيوت من الفوم؟ لأ، أنا رأيي إن يبقى فيه ناس عباقرة وفنانين يعملوا توثيق، يعملوا أفلام توثيقية والأفلام التسجيلية دي أفلام بتسجل في التاريخ وتسجيل للتاريخ وتبقى شيء عظيم والناس تشوف أعظم، أنا بأقول بقى الرأي الآخر، بأقول للآخر اللي هو لا يؤمن بحريتنا بأقول له: يا أخي ما تعمل مسلسل واشرح فيه لنا أن البروتوكولات دي غير حقيقية، العكس بقى، أنا ما أثبتش إنها حقيقية، أنا بأطالب الجانب الآخر زي بالضبط "آيات شيطانية" ما هي موجودة في كل بيت، موجودة في بيوت في إسرائيل وموجودة في أميركا، نعمل أيه بقى؟ نرفع قضية إنهم ماسكين الكتاب ده، والكتاب ده بيهيننا كلنا وبيهين الإسلام؟ هم ساعتها قالوا أيه على "آيات شيطانية"؟ أميركا صرحت بأيه وإسرائيل صرحت بأيه؟ عارف التصريح أيه؟ ليه التخلف ده؟ الشعوب العربية متخلفة، وإيران متخلفة، عايزين يهدروا دم الراجل.

الأوقع والتحضر يقول: اعملوا كتاب يرد على كتاب، كتاب قصاد كتاب.

كيفية التعامل النفسي لمحمد صبحي مع كثرة الأقنعة في المسلسل

أحمد منصور: أنا عايز أسألك عن شيء مهم أنت استخدمته على مسار الحلقات وكان مثار بعض الانتقادات وبعض الإعجاب في نفس الوقت، الأقنعة الكثيرة التي استخدمتها والشخصيات التي ظهرت بها، ألم تشكل عليك عبء نفسي ثقيل في.. في المسلسل؟

محمد صبحي: هي كحِرفية يعني آه لأ متعبة ومؤلمة وعبء ثقيل أنا بس عشان..

أحمد منصور: فين صنعتوا الأقنعة؟

محمد صبحي: الأقنعة دي تصنعت في أميركا، شركة اللي هي عملت فيلم "ماسك" اسمها (إيريك) و..

أحمد منصور: مين اللي حدد شكل الوجوه؟

محمد صبحي: الحقيقة هو اتعمل لي أنا اسطمبات ودي اللي كانت العذاب عشان بتعمل اسطمبة للوش وللسنان وللودان المناخير واسطمبات وتقعد تتعالج كذا مرة ده عذاب شوفناه قعدنا نحضر فيه 3 أشهر قبل ما نخش المسلسل. وأنت سألت سؤال عظيم جداً ما حدش سأله: هذه الأشكال من الشخصية مين اللي بيحددها؟

أحمد منصور: صح.

محمد صبحي: أنت بترسم الشخصية على الورق.

أحمد منصور: أيوه.

محمد صبحي: وبتتصورها، بتتصورها إنها تخينة.

أحمد منصور: يعني فرحات مثلاً.

محمد صبحي: فرحات ده إنه تخين وصدره كده طابق عليه -واخد بالك؟ وكتافه رفيعة- واخد بالك؟ فلازم ده الشكل بتاع الجسم ده هيتلائم مع الوش، بالإضافة لده بقى ولا له قيمة كل ده إن ما كانش يتوافق مع الأداء والمكياج الداخلي.

أحمد منصور: دي نقطة مهمة.

محمد صبحي: مهمة جداً.

أحمد منصور: يعني هل أنت لما الماسك بيتحط على وشك بتحاول تعبيرات وجهك..

محمد صبحي: ما هو هي دي ميزة الماسكات دي اللي أنا بأقول بقى عشان الناس قال لك أيه: طب ما هو ده أنت عملتها في الجوكر. الجوكر يا إخواننا من 24 سنة، قدمت الجوكر من 24 سنة بشيء خايب ماسكات جامدة يعني لا.. لا تبرز..

أحمد منصور: فكرت تمشي في الشارع بماسك؟

محمد صبحي: لا أنا مشيت.

أحمد منصور: فعلاً؟

محمد صبحي: يمكن في سوريا، في سوريا بالماسك.. لأ، دخلت على سيدة صاحبة منزل بنصور فيه، وتكلمت معاها على إني سوري، ست كبيرة ويمكن إحنا مصورين اللقطة دي وفعلاً صدقت إن أنا، فلما قلعت الماسك قالت لي أيوه أنا عاوزه وشك ده.

أحمد منصور: طيب معلش أنا يعني هأطلب منك حاجة كده وبأتمنى ما تبقاش مفاجأة لك، أنا لو قلت لك الآن ماسك أحمد منصور على وشك.

محمد صبحي: يا راجل دا (الجزيرة) كلها ماسكات، أحمد منصور، دا أنتو قناة كلها ماسكات.

أحمد منصور: إزاي؟

محمد صبحي: وزعلانين.. زعلانين إن المسلسل فيه ماسكات كتير اللي.. اللي تغلب به ألعب به، أيه المشكلة؟ وأنا ما فشلتش في ولا ماسك، فأنت بتكلمني إن المساكات كتيرة.

أحمد منصور: طب أنا ماسك أحمد منصور على وشك الآن.

محمد صبحي: لا مش أحمد منصور بس، بأقول لك أنتو قناة كلكم ماسكات.

أحمد منصور: طب هتاخدنا.

محمد صبحي: أنا يعني بس معلش، أنا كلهم أصدقائي وأنت عارف دوة.

أحمد منصور: طبعاً.

محمد صبحي: وأنا بأعتز بالصداقة دي بأشوفكوا بره بشر عاديين جداً، تخشوا جوه اللي يقلب ضابط بوليس زي حضرتك، اللي بيبقى كاره نفسه وهو بيقرا النشرة، اللي عايز ينام ويقوم، اللي ما حدش بيبتسم أبداً، واخدينها جد زيادة عن اللزوم، والله العظيم..

أحمد منصور: طب طالما أنت عارف الوشين بقى.. يعني.

محمد صبحي: أنا قلدتك في اللقاء اللي فات.

أحمد منصور: دا أسعدتني به.

محمد صبحي: وفاجئتك به، يعني أنا فاجئتك، أنت دلوقتي بتفاجئني يعني.

أحمد منصور: صحيح.. طيب، الوقتي الماسك بتاعي إزاي.. إزاي بتقدر تخلي الأول شكل أحمد وملامحه وتاخد..؟

محمد صحبي: أنا بأخذ الملامح وبعدين بأجهز نفسي جوه للروح، فيمكن بس عشان أنت فاجأتني ويمكن آخدك في (شاهد على العصر) عشان أنا بأتابعه.

أحمد منصور: طيب خلاص ماشي أنا موافق.

محمد صبحي: النظارة دي أصلها مهمة في يوم 31 فبراير كنت موجوداً ليلاً في وقت الانقلاب تقدر تحدثني عن هذه الليلة؟ الضيف بيقول لك: ما فيش 31 فبراير هم 28 بس، والله عندي 31 وأنا قرأت واستعديت للبرنامج كثيراً، أين كنت 31 فبراير؟ ما فيش 31.. طيب على العموم نحن نختلف ولكن.. أين كنت صباح 17 أبريل أو هتقول لي بقى 17 أبريل ما فيهاش صباح وكانت ليلة منيلة بـ 60 نيلة، أرجو الإجابة. أرجو.. أرجو.. أرجو يا أخي.. أرجو أرجو هذا البرنامج أنا أقوم هنا يا سيدي كمحاور وأنا دوري أنا أحاورك ولا أدخل رأيي في الموضوع واجبك يا صديقي أنك شاهد على العصر ولابد أن تعترف بالحقيقة، أين كنت ليلة 17 أبريل من غير.. واسمع منك الإجابة بعد هذا الفاصل، سيداتي سادتي مشاهدينا الكرام نعود إليكم بعد هذا الفاصل فابقوا معنا. همَّ عملوا فاصل بجد وصدقوني أم أيه. معلش أنت فاجئتني.

أحمد منصور: لا لا بقية زملائي هيزعلوا خدهم واحد واحد كده.

محمد صبحي: ما هو فيه أستاذ.

أحمد منصور: دا صحيح عايزين يا خدوا فاصل.

محمد صبحي: بجد عايزين فاصل؟ صدقوا.

أحمد منصور: طب نديهم فاصل.

محمد صبحي: اسمع منك الإجابة بعد هذا الفاصل فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

محمد صبحي: نشرة الأخبار بقناة (الجزيرة) في "خطر"! معي على الهاتف أكرم خزام، أخ أكرم ماذا تقول المصادر لديكم عن هذا الحادث الذي حدث بالأمس؟ هل عندك مزيد من الأخبار أو المعلومات تريد أن تنقلها إلينا؟ أخي جمال، لم نحصل على معلومات كافية مما لديكم. أكرم خزام (الجزيرة) موسكو.

جمال بقى: انتهت نشرة الأخبار، ده أنا بأتخيل طبعاً بعد النشرة.

أحمد منصور: (الاتجاه المعاكس) لو هتقدمه تعمل أيه؟

محمد صبحي: فيصل حبيبي، فيصل الحقيقة دكتور فيصل بطَّل شوية بعدما يعني قلدته قدامه، فهو بطل حركة إيده، بس طلب من المصور إن يجيب نصه الفوقاني، ويلغي إيديه من تحت، لأنها شغالة برضو، وهو مش قادر يعني، مع الضيفين بقى يعني سيبك من الحركة دية، لأن هو بطلها فعلاً. يا جماعة.. يا جماعة.. يا جماعة، أرجوكم.. أرجوكم. سأعطيك الفرصة.. سأعطيك المجال.. سأعطيك المجال.. سأعطيك المجال عندي فاصل.. سأعطيك المجال، سيداتي سادتي مشاهدينا الكرام، نعود بعد الفاصل.. يبدأ يبص.. رجع فيصل يقول له الأخ زيد، والله يا أخي الأخ عبيد قال عنك وسبك، وشتمك، وقال عنك أقذع الشتائم، أنا.. أنا بأسمع هذه الكلمات، وأنا أقشعر بدناً وأنت ساكت ولا.. لم تنطق ولم ترد، وعليك بس في الحقيقة.. في الحقيقة، في الحقيقة.. كيف ترد على هذه الاتهامات، الرجل.. الرجل اتهمك اتهامات فاضحة واتهامات خطيرة. كيف ترد عليه؟ كيف ترد؟ فالضيف يقول له: يعني ربنا يسامحه. سيد عبيد.. سيد عبيد، معنا هذا الاتصال، الاتصال ده بقى هو هيشتم في الراجل الثاني، أول ما يجي الاتصال يعمل نفسه مشغول عشان الراجل بيتبهدل. كيف ترد سيد عبيد على هذا الكلام، يعني الراجل سبك وشتمك والله واتهمك بأقذع الشتائم وأقذع.. كيف.. كيف ترد على هذه.. أرجوكم.. أرجوكم يا جماعة.. يا جماعة.. يا جماعة سأعطيك المجال.. سأعطيك المجال.. سأعطيك المجال نعود إليكم بعد هذا الفاصل.

تقول لي مش ماسكات، دا أنتوا كلكم ماسكات، طبعاً أنا متخيل فيصل بيطلع من البرنامج مدعوك من الاثنين، يعني.. أنا نفسي مرة فيصل، بس حصلت على فكرة، فيصل جت.. جه في برنامج والاثنين كانوا هاديين واحد سوداني.

أحمد منصور: كانوا مؤدبين ها؟

محمد صبحي: خالص، ده يسامح ده، وده يسامح ده، هو قعد وأنا مراقب جداً وبأضحك لأني متخيل اللي هيحصل ويزنبك في ده، ويدي جملة كده، يقول له يعني.. يعني ما عندك رد؟ فمالقاش، جاب ناس من بره شتموا.. ما فيش، هو حس إن الحلقة بايخة، فتلاقيه في آخر الحلقة متضايق ويسلم على.. يعني لما يسلم تعرف إن هو ما عرفشي، يسلم على ده ويسلم ده، فيه بقى مشكلة تلاقيه بيلم الورق بتاعه قبل ما التتر تنزل.

أحمد منصور: سامي حداد.

محمد صبحي: آه، أستاذ، سامي إحنا مسميينه نيجاتيف، البلاك.. البلاك اللي ورا والشعر الأبيض الجميل ده، وجنب من الكادر بس اعدل معايا بقى.. يعني يا أخي، يقولون أن هناك مؤامرة أو ما إلى ذلك ألا ترى معي من وجهة نظرك البحتة، ومعي هنا ضيوف وممكن أن يردوا، ألا ترى معي أن الموقف بشيء ما.. مش عارف هو بيدور على أيه في القلم يعني! والله العظيم أنتم والله يعني قناة جميلة جداً تقبل النقد.

أحمد منصور: الأستاذ جميل بيسلم عليك يعني جداً.

محمد صبحي: جميل أنا يعني بأحبه جداً، أنا بقي لي كثير ما شوفتوش يعني، أستاذ جميل عازر ومعنا هذا الهاتف السيد شورا براشينشي، ألا ترى أن العملية التي حدثت هل هي قنبلة، أم أنها أنبوبة بوتاجاز أم أنها مجرد ألعاب صبيانية أحد ألقاها، أم.. ماذا ترى من وجهة نظرك في.. تفضل.

أحمد منصور: دا أنت النهارده خلصت علينا.

محمد صبحي: خلاص، عندكم مين في القناة ثاني؟ هتقفلوا القناة!! والله.

أحمد منصور: هيدبحوني.

محمد صبحي: والله أنت خلاص مش اشتغلت في القناة دي، هتعرف ترجع تاني.

أحمد منصور: لأ، شوف لي شغلانة معاك، ولو كومبارس حتى.

محمد صبحي: لا والله أنا.. أنا شخصياً بأعشق قناة (الجزيرة).

أحمد منصور: لأ، شوف بقى أنا عايزك اختم لي بقى، الآن مطلوب منك تقدم (الشريعة والحياة) يوم الأحد اللي جاي.

محمد صبحي: مين؟

أحمد منصور: (الشريعة والحياة).

محمد صبحي: لأ، ماهر حبيبي، لأ ماهر، ده.. ده ماهر ده جميل جداً على فكرة.. على فكرة أنتم كلكم برضو فيكم حتة شر.

أحمد منصور: بس هو مؤدب.

محمد صبحي: كلكم، ماهر ده مؤدب جداً، وفعلاً بيتحط في مواقف بايخة، والناس متعودة على لهجتكم يظهر في البرامج، أنتو برضو شرسين يعني برضو فيه شر جامد جداً، هو -حبيبي- بيبقى فعلاً ماسك الكمبيوتر، ولما يجي مكالمة للشيخ القرضاوي ومش عجباه أو مكالمة فيها هجوم أو.. طيب طيب.. طيب.. طيب، نكتفي السؤال وصل.. وصل، السؤال وصل يا أخي، وأرجو من مشاهدينا الكرام يعلمون أن هذه القناة لها حريتها، ولا داعي للمبالغة، لأنه الشيخ لو عايز يجاوب يبقى يجاوب على السؤال، عندي فاكس ثاني هنا.. جميل. أنت متغاظ من مين ثاني عندكم؟

أحمد منصور: يسري فودة اختم به بقى.

محمد صبحي: يا.. ده.. ده على الهوا بجد، ولا أنتم عملتوا فاصل ولا أيه؟

أحمد منصور: لا.. لا.. لا على الهوا.

محمد صبحي: على الهوا؟!

أحمد منصور: خلص عليهم ما هي علقة واحدة..

محمد صبحي: طيب يسري فودة، لأ كان لازم أحضر لك، يسري فودة عشان مشهور بتفاحة آدم، خش كلوز يا عم.

وعلى القاهرة أن تعلم أنها وراءها عيون ساهرة، فلينام الجميع، وقُتل من قُتل، وجاع من جاع، فلتناموا، ولتغلقوا الشباك وتفتحوا الباب، وليدخل الهواء، وليموت الناموس، ولتسرح العناكيب فوق الغضب، ولا تصبحون على خير، مش حافظ له حاجة، البرنامج باظ يا أستاذ..

أحمد منصور: نأخذ بعض المشاهدين بقى يخلصوا منك.

محمد صبحي: يخلصوا علينا.

أحمد منصور: دكتورة منال أبو الحسن من القاهرة.. دكتورة منال.

د. منال أبو الحسن: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام.

محمد صبحي: سلام الله ورحمة الله.

د. منال أبو الحسن: سلام عليكم.

محمد صبحي: سلام ورحمة الله وبركاته.

أحمد منصور: اتفضلي يا سيدتي نسمعك.

د. منال أبو الحسن: نشكر الأستاذ أحمد منصور على البرنامج القيم بتاعه وضيفه.. ضيفه الأستاذ.. دلوقتي إحنا حضرتك هأتكلم من الناحية الإعلامية في البرنامج، مسلسل فارس بلا جواد، يعني أيه أنا شفت معظم الحلقات بتاعته، وقريت بعض ما كتب عنه في الصحف، وسمعت بعض آراء المشاهدين، وبعدين تذكرت يعني الضجة اللي حصلت قبليه، وتذكرت برضو نظرية الإعلام، اسمها نظرية تأثير المخروطي، النظرية دي استخدمها اليهود والأميركان قبل عرض المسلسل علشان يضخموا بيها الأحداث والأفكار عشان يقدروا يؤثروا في صناع القرار، ويؤثروا على الجمهور بشكل معين يعني، فالحقيقة لما لقيت إن المسلسل له هدف اللي هو من يقاوم الاحتلال ليس إرهابياً، واتحط الهدف ده في.. في بداية المسلسلات كلها عند عرض المسلسل.

أحمد منصور: الحلقات. نعم.

د. منال أبو الحسن: فلقيت إن تاهت.. الهدف ده تاه في وسط عرض الشخصية المحورية اللي هي شخصية حافظ، طبعاً لأن فيه إمكانيات فنية والماسكات اللي هو استخدمها، وما إلى ذلك يعني، ، الحقيقة استخدمها ببراعة وكويس قوي، وكل حاجة، بس يعني أيه تاهت الفكرة الأساسية للمسلسل.

أحمد منصور: نسمع رأي الأستاذ محمد.

د. منال أبو الحسن: فدلوقتي يعني ده أدى أيه.. لأيه في الآخر يعني ده أدى أيه.. لأيه في الآخر؟ يعني بصينا لقينا إن الجدل والنقاش في الصحافة والإعلام كله حوالين الشخصية مش حوالين الهدف..

محمد صبحي: طب بصراحة.. بصراحة حضرتك..

د. منال أبو الحسن: وبعدين بدأ برضو يعني..

أحمد منصور: ممكن حضرتك تسمعي الأستاذ محمد، اتفضل يا أستاذ محمد.

محمد صبحي: حضرتك بصراحة، أنتِ قلت، وأنا أشكرك على صراحتك أنك اتفرجت على بعض الحلقات، تقريباً كم حلقة من الـ 41؟ وهل شاهدت المسلسل لغاية الحلقة 41؟

د. منال أبو الحسن: أنا شاهدت -الحمد لله- النهاية بتاعته، بس يعني أيه وقرأت ما كتب عنه في الصحف.

محمد صبحي: لأ.. لأ بصرف النظر عن القراءة.

أحمد منصور: لأ.

د. منال أبو الحسن: فأنا دلوقتي لي كلام مع حضرتك، يعني دلوقتي بتقول إن المسلسل.

محمد صبحي: لأ بصرف النظر عن القراءة، أنا بأسأل حضرتك شاهدتِ بصدق شديد كم حلقة من الـ 41؟

د. منال أبو الحسن: أكثر من 30 حلقة.

محمد صبحي: أكثر من 30.

د. منال أبو الحسن: آه.

محمد صبحي: يعني فوتي 6 حلقات أو 7 حلقات.

د. منال أبو الحسن: آه، فبرضو مش معنى إن أنا يعني الـ 30 حلقة كمية كبيرة برضو يعني.

محمد صبحي: آه طبعاً.

د. منال أبو الحسن: يعني إحنا لو حاولنا نحلله مضمون، فهتبان برضو هيبان إذا كان ركزنا على الهدف أم على الشخصية.

محمد صبحي: طبعاً.. طبعاً.

د. منال أبو الحسن: فدلوقتي حضرتك برضو يعني إحنا ليه نرضى بالقليل؟ يعني دلوقتي حضرتك بتقول إن أنا قدمت المسلسل ده على استحياء، يعني قدم 1% لكشف التآمر منذ مئات السنين.

محمد صبحي: أيوه.

د. منال أبو الحسن: يعني إحنا دلوقتي فكرت يعني إحنا عايزين 99 مسلسل من النوع ده.

أحمد منصور: شكراً يا دكتورة.. شكراً يا دكتورة. أستاذ محمد، لأن عندي مداخلات كثيرة، ناس كثير على الإنترنت برضو.

محمد صبحي: هو.

أحمد منصور: ليه ما قدمتش أكثر من..؟ ليه ما قلتش كل اللي عندك طالما هي يعني علقة واحدة زي ما بنقول؟

محمد صبحي: لا.. لا، أنا قلت كل اللي عندي بس هو الفكرة الأساسية بتاعة المسلسل، مسألة من يقاوم الاحتلال ليس إرهابياً، دية ماشية من أول المسلسل من أول حلقة.. من أول حلقة في المسلسل مع بداية الاحتلال العثماني، يعني مع وجود الاحتلال العثماني، ثم الاحتلال الإنجليزي، ثم ظهور الحركة الصهيونية قبل الحرب العالمية الأولى، فالمتفرج مستعجل، هي اللي قالت عليه ده إن الضجة اللي اتعملت جهزت المشاهد لأنه ينتظر طبقاً محدداً، مهما حطيت له من الأكل، هو مستني الطبق ده.. يعني.

أحمد منصور: خالد صالح من فلسطين يقول: ألف تحية من القدس الصامدة في وجه الطغيان للفنان العربي الأصيل محمد صبحي، ونتمنى أن نراه قريباً يصلي داخل المسجد الأقصى.

كثير من الحاجات.. أنا الآن عندي أكثر من 100 مداخلة على الإنترنت، كثير منها 103 الآن وصلوني، كثير منها بيقولوا: لماذا كانت ما شاهدناه على قناة (المنار) فيه مشاهد كثيرة لم نشاهدها على القنوات الفضائية الأخرى؟

محمد صبحي: يبقى (المنار) كان عندها ماسكات من اللي أنا كنت بأستخدمها، وعملوا هم المشاهد الزيادة دي، ده بالعكس ده فيه مشاهد برضو في (المنار) ما ظهرتش، إنما اللي أنا عايز أقوله مش عايزين نفسد فرحتنا بقرارنا، أتمنى إن كل الناس تفرح، لأنها فرحت بقرار مصر العظيم في أنها تقول: لأ لهذا الإرهاب الفكري، والمسلسل اتذاع، مش عايزين نطلع يعني قنابل أو حاجات جانبية مالهاش معنى، ولكن فكرة المسلسل وصلت للناس بشكل واضح.

أحمد منصور: دكتور محمد عمارة من القاهرة، اتفضل يا دكتور، آسف للتأخر عليك. دكتور محمد.

د. محمد عمارة: محمد صبحي.

محمد صبحي: أهلاً وسهلاً.

د. محمد عمارة: الحقيقة أنا محمد صبحي مش عايز أقول كلام كثير عنك يعني، إنما أنا مش في مجال مجاملتك، لكن أنت لك فكر، ولك تأثير، بدليل الضجة اللي اتعملت. فأنت أثرت وتأثرت، احترامي الكامل لك.

محمد صبحي: أشكرك.

د. محمد عمارة: الفكرة في المسلسل حسيت أنها (روبن هود)، وأنك بتفضح فيه على استحياء -زي ما أنت قلت- المسألة الصهيونية، الحقيقة أنا يعني شفت الأفلام بتاعة رامبو، وشفت السخرية من العرب ما حدش بيتكلم عن الكلام ده خالص، ما قامتش ضجة يا أخي على رامبو وسخرية من العرب، أنت قمت بدور جميل جداً في تذكير الأجيال الجديدة بأصول المشكلة ومنشأها، وده هيحسب لك في وقت من الأيام، وإذا اترَّخ في وقت من الأوقات هيبقى ليك دور في التاريخ، أرجو من بس الأستاذ أحمد يعني يوسع صدره شوية لي أنا يعني كنت لسه بأقرأ في الأهرام تصريح (لجورج بوش) حول الإسلام إنه منبع الحضارة، وإنه بيأخد وإنه.. وإنه وإنه.. وإنه. إحنا بنشكر فخامة الرئيس جورج بوش على هذا، ولكن لا أعتقد أن الإسلام يحتاج إلى شهادة الأيزو الأميركية، الأصولية عندهم أشد وأقوى، وأنا يعني ألفت نظر الأستاذ محمد صبحي إنه يتابع فيه قس إنجيلي أميركي متطرف جداً اسمه (بات روبرتسون)، (فرانكلين جراهام)، (جيمس رودر) (جيري فالول) وصفوا أوصاف لو.. لو أنت قريتها واتكيلت بمكيال العدالة الأميركية الناس دي كانوا مش بقوا إرهابيين، دول كانوا يبقى الـFirst wanted على الـ FBI، أنا برضو عايز أعلق على حضرتك في حتة ليه هم بيسترخصوا دمنا؟ يا سيدي، مش هم اللي بيسترخصوا دمنا، إحنا اللي بنرخص دمنا، إحنا بنطالب بسلام الشجعان، ونحن لا نملك إلا هو، القوة هي اللي بتأتي بالسلام، يعني إذا أنت قوي اللي قدامك هيبتدي يجاوبك، مش هأطول عليك.

أحمد منصور: شكراً ليك يا دكتور، لأن لم يعد لأي وقت.

محمد صبحي: موافقك يا دكتور.

أحمد منصور: دعاء حاتم من القاهرة، دعاء اتفضلي.. دعاء.

دعاء حاتم: آلو.

أحمد منصور: اتفضلي يا سيدتي.

دعاء حاتم: آلو.

أحمد منصور: أسمعك يا دعاء، اتفضلي.

دعاء حاتم: لو سمحت أنا عايزه أشكر الأستاذ محمد صبحي على..

أحمد منصور: وطي التليفزيون وبسرعة.

دعاء حاتم: أساساً على الفكرة نفسها، لأن ما تجرأش حد قبل كده، وقدم الفكرة، بس أنا لي لو سمحت مداخلة بسيطة ليه كل المسلسلات المصرية حريصة على أنها دايماً تبين أبطال المقاومة إن هم لهم علاقات نسائية ولهم علاقات غرامية وعمرها ما طلعت بطل المقاومة بيصلي أو بيقرأ قرآن، أو بيدعي ربنا، مع أن.. أن العلاقة بربنا -سبحانه وتعالى- هي أساس النصر، دي حاجة..

أحمد منصور: شكراً يا دعاء، وكثير من الرسائل اللي جت لي على الإنترنت..

محمد صبحي: لأ، هي مسألة الصلاة والحاجات دي، ده إحنا مطلعين الشيخ حامد زعيم حركة مقاومة في الأزهر، وجايبين الناس الطلبة الفلسطينيين اللي بيدرسوا في الأزهر، دي ما لهاش دعوة، بس إحنا مش عايزين إحنا ما بنعملش مسلسل ديني، مش معني إني أنما ما شفتش البطل بيصلي.. طب ما هو أنتو إيش عرفكم؟ يعني هو أنا لازم أجيبه على سجادة الصلاة بيصلي علشان أنا أقول إن البطل ده بيصلي أو ما بيصليش، المسألة مش دينية، مالهاش علاقة بالدين.

أحمد منصور: قبل أن أعطيك المجال لآخر سؤال في المسلسل، أنا أود أن أشكر المئات من المشاهدين الذين كتبوا إليَّ أو أرسلوا إلى عبر الإنترنت أو اتصلوا على قناة (الجزيرة) بعد حلقة الأسبوع الماضي مع الدكتور عبد الباسط السيد، مئات من الأطباء والمتخصصين وحتى عموم الناس يطلبون عنوانه، والراجل وافق مشكوراً، عنوانه على الإنترنت:Dr_abdelbaset @ hotmail.Com

لكل الباحثين الذين كتبوا إليَّ، أرجو أن يكون هذا رداً على الجميع، كذلك رقم هاتفه وافق الدكتور مشكوراً من الثانية بعد الظهر إلى السادسة مستعد للرد على كل استفسارات المشاهدين عبر هذا الهاتف في القاهرة: 002023366229.

أي مشاهد يريد أي شيء يستطيع أن يتكلم مع الدكتور عبد الباسط، أي مشاهد ليس لديه إمكانية مالية للحصول على الدواء من فيروس C الكبد الوبائي، يمكن أن يحصل عليه من عيادة الدكتور عبد الباسط في جامع الدكتور مصطفى محمود أيضاً مجاناً، العنوان موجود لديكم، أرجو أن يكون هذا رداً على كل من طلب مني.

مستقبل العمل الفني العربي في ظل الضغوط الإسرائيلية والأميركية

في دقيقة واحدة بقيت من وقت البرنامج كيف تنظر إلى مستقبل العمل الفني في ظل الضغوط التي مورست، وما الذي تعده في الفترة القادمة؟

محمد صبحي: هو طبعاً المستقبل ما تقدرش النهارده يا أستاذ أحمد تعمل استقراءات ولا تحط plan، ولا تعمل.. إحنا خلاص، إحنا دخلنا في مرحلة ما أنتش عارف أنت بتتخبط منين ولا بتتهم بأيه، أنا أتمنى أن تظل مصر والأمة العربية تملك إرادتها وكرامتها، أنا كمواطن بسيط مواطن مصري عربي مسلم، أطلب من أميركا العدل، وأطلب من إسرائيل أن تحترم حق الآخر في الحياة وحقه في الأرض وحقه في حقوقه، وأطالب الأمة الإسلامية أكثر من مليار مسلم أن يشرِّف الإسلام بسلوكه وبأخلاقياته.

أحمد منصور: شكراً أستاذ محمد صبحي، أشكرك شكراً جزيلاً.

محمد صبحي: شكراً.

أحمد منصور: كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم.

في الختام أنقل لكم تحيات فريقي البرنامج من القاهرة والدوحة، وهذا أحمد منصور يحييكم (بلا حدود) من القاهرة، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة