الوضع الأمني في العراق   
الاثنين 1425/11/30 هـ - الموافق 10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:18 (مكة المكرمة)، 14:18 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

وضاح خنفر

ضيوف الحلقة:

بول بريمر: الحاكم المدني للعراق
مزهر الدليمي: المتحدث باسم حركة الدفاع عن الشعب العراقي
نبيل خوري: الناطق باسم الخارجية الأميركية

تاريخ الحلقة:

10/08/2003

- انعدام الأمن سبيل إلى اندلاع الغضب الشعبي
- أسباب تدهور الوضع الأمني في العراق

- مدى اعتبار وجود القوات الأميركية ضمانة للاستقرار

وضاخ خنفر: السلام عليكم ورحمة الله، أحييكم من بغداد في هذه الحلقة من (المشهد العراقي) التي تتناول الحالة الأمنية التي يعيشها العراقيون.

الأسبوع الفائت شهد عدداً من الأحداث الأمنية الخطيرة بدءاً بالسيارة المفخخة أمام السفارة الأردنية، ثم مقتل عدد من المواطنين بالقرب من نقاط التفتيش والحواجز العسكرية الأميركية بذريعة عدم انصياعهم لتعليمات الجيش الأميركي، فيما استمرت أعمال سلب ونهب وسرقة واختطاف في عددٍ من المدن، ويبدو أن الاحتجاجات التي اندلعت مؤخراً في البصرة وعددٍ من مدن.. مدن الجنوب تلقي هي الأخرى بظلالها على الحالة الأمنية في العراق.

لمناقشة هذا الموضوع معي هنا في الأستوديو السيد مزهر الدليمي (المتحدث باسم لجنة الدفاع عن حقوق الشعب العراقي)، والسيد نبيل خوري (الناطق باسم الخارجية الأميركية) أهلاً وسهلاً بكما.

انعدام الأمن سبيل إلى اندلاع الغضب الشعبي

وقبل أن نبدأ حوارنا أود أن أشير إلى أنني كنت قد سألت الحاكم الإداري السيد (بول بريمر) فيما إذا كان الشعور.. أي شعور المواطن العراقي بعدم الأمن والتوتر الذي يسود عدداً من المدن والبلدات العراقية سيؤدي إلى غضب شعبي يهدد الخطط السياسية لسلطة التحالف المؤقتة، لنستمع لإجابته.

بول بريمر: أعتقد أنه يجب أن يكون لدينا منظور شامل، أولاً: معظم مناطق هذه البلاد آمنة، إنها ليست في حالة من الفوضى مثلما توحي به بعض تقارير وسائل الإعلام، والهجمات على التحالف تقع أساساً في منطقة صغيرة جداً من البلاد شمال بغداد وتقوم بها بقايا النظام السابق، ومن خلال الدراسة الجديدة التي اطلعنا عليها هذا الصباح يتضح أن الأغلبية الساحقة من الشعب العراقي ترحب بالتحالف، وتريد بقاءه هنا للحفاظ على الأمان الذين جلبناه لهم، أعرف أنه توجد بعض وسائل الإعلام ومنها قناتكم في بعض الأحيان التي تحاول تصوير ذلك على أنه مقاومة، هذه ليست مقاومة، إن ما نشهده هو مقاومة للحرية التي يتمتع بها الشعب العراقي الآن، وضد جهود التحالف الرامية إلى إنشاء اقتصاد قادر على البقاء، توجد بقايا من الديكتاتورية السابقة تريد مهاجمتنا وهي تهاجم العراقيين بالأساس.

وضاح خنفر: كثير من المواطنين وبشكل متزايد يفقدون أرواحهم بالقرب من نقاط التفتيش والحواجز العسكرية الأميركية، ألا تعتقد أن ترتيباتكم الأمنية هذه تزيد حالة الشعور بعدم الاستقرار والخوف، وأن المواطنين مهددون في أرواحهم ووجودهم؟

بول بريمر: أولاً: ليس من الدقة أن تقول إن عدداً متزايداً من الناس تزهق أرواحهم، ليس هذا صحيحاً، فأعداد من يقتلون تتناقص، وكلما قتل مدني عراقي بريء فهذه مأساة، ومن الأمور التي تقوم بها قوات التحالف بكل حرص لإيجاد طرق ليتحمل العراقيون المزيد من المسؤوليات عن سلامتهم، فعلنا ذلك بإنشاء قوة شرطة عراقية وبالشروع في إنشاء جيش عراقي جديد، وقد بدأنا التدريب الفعلي منذ نحو أسبوع وبإنشاء قوة دفاع مدني عراقية، وقد كونَّا أكثر من فيلقين من الدفاع المدني وسننشئ ستة عشر فيلقاً آخر قبل نهاية العام، نحن حريصون على تسليم العراقيين المزيد من المسؤوليات المتعلقة بالأمن وسنقوم بذلك في الأسابيع والشهور القادمة.

وضاح خنفر: هل يشمل هذا أيضاً الطلب من العراقيين مطاردة واعتقال منفذي الهجمات ضد القوات الأميركية؟

بول بريمر: أجل بالطبع، وهم يفعلون ذلك، فمن الأمور التي بدأت تحدث ولا سيما بعد مقتل عدي وقصي أن عدداً متزايداً من العراقيين بدءوا يقصدوننا لتقديم معلومات عن الأشخاص الذين يهاجمون قوات التحالف، والذين يقومون بأعمال تخريبية ضد الشعب العراقي وكذلك عن الذين يرتكبون جرائم، إذن نحن نعيش هذا المشهد ونرحب به.

وضاح خنفر: هل ستسلمون ملفاً في غاية الأهمية كالأمن لمجلس الحكم الانتقالي؟

بول بريمر: القانون الدولي في غاية الوضوح، نحن المسؤولون عن الأمن والنظام والقانون، وسيستمر هذا إلى غاية ميلاد حكومة عراقية ذات سيادة، إنها قضية قانون دولي وليست قضية يمكن التفاوض عليها، لكننا بدأنا بالفعل في تحويل جزءٍ كبير من المسؤوليات الأمنية إلى الشرطة وحرس الحدود والجيش العراقي الجديد ونواة الدفاع المدني وسنستمر في فعل ذلك مثلما أوضحنا لهم.

أسباب تدهور الوضع الأمني في العراق

وضاح خنفر: بول بريمر (رئيس سلطة التحالف المؤقتة). سيد مزهر الدليمي سيد بريمر يقول: أنه وفقاً للقانون الدولي فإن حفظ الأمن في العراق هو واجب مناط بقوات الاحتلال، برأيكم أين يكمن الخلل؟ ومن هو المسؤول عن التدهور الذي نراه الآن في العراق؟

مزهر الدليمي: المسؤول عن التدهور في العراق هو القوات الأميركية سلطة الاحتلال، مثل ما قال السيد بول بريمر حسب القانون الدولي واتفاقية جنيف الرابعة: إن سلطة الاحتلال مسؤولة مسؤولية مباشرة عن حفظ الأمن في البلد المحتل، فعليه الخلل.. أي خلل يكون في الأمن فهو مسؤولية القوات الأميركية المتواجدة.

وضاح خنفر: سيد نبيل خوري، أنتم هنا في هذا البلد منذ عدة شهور ولديكم إمكانات كبيرة، الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا لديكم إمكانات كبيرة جداً وأنتم قادرون فعلاً على أن توجدوا حالة من الاستقرار لو أردتم، كثير من المواطنين يرون إنه حتى بعض الإشاعات تقول والله الأميركيين ربما لا يريدون لنا أن نستقر، ولا يريدون لحياتنا أن تعود إلى طبيعتها.

نبيل خوري: الموضوع ليس بهذه السهولة، القوات الأميركية ولو كانت 150 ألف، هؤلاء جنود وليسوا شرطة، وليسوا مدربون على حفظ الأمن في الشوارع، يحفظون الأمن كل يوم ويقومون بمهمات صعبة وشائكة، ولكن المهم هنا هو نقل مهمات الأمن إلى شرطة عراقية جديدة، المشكلة التي تأخذ وقت هي أنك تعيد بناء هذه الشرطة من جديد، ولذلك نحن بصدد القيام بذلك، وهنالك حالياً أكثر من 30 ألف شرطي منتشرين في جميع أنحاء العراق، ولكن هذا يأخذ وقت، والتدريب واستدعاء مزيد من يعني الناس إلى هذه الشرطة مستمر كل يوم.

وضاح خنفر: لكن عملياً هناك مشكلة متعلقة بالمرجعية.. المرجعية العليا للأمن وللشرطة في هذا البلد، إذا كانت المرجعية العليا ستكون هي سلطة الائتلاف المؤقتة هل سيقتنع الشرطي أو العراقي المسؤول عن حفظ الأمن بأنه يعمل في مؤسسية وطنية وسوف يندفع فعلاً من أجل تطبيق واجباته؟

نبيل خوري: هنالك قيادة عراقية في كل منطقة، يعني في بغداد مثلاً هنالك جنرال مسؤول عن الشرطة في بغداد وطبعاً حالياً يعني كما ذكرت من قبل قانونياً المسؤولية الأخيرة تنتهي بسلطة التحالف طالما هي موجودة، ولكن هذا الوجود مؤقت، والشرطة العراقية الجديدة تتدرب، فأعضاء الشرطة يعلمون أن هذا الوقت هو للعمل مع القوات الأميركية وقوات التحالف الأخرى، ولكن في المستقبل القريب سيكون الموضوع في أيديهم.

وضاح خنفر: سيد مزهر دليمي، تفضل عندك أي..

مزهر الدليمي: أولاً أنا عندي تعقيب جداً مهم.

وضاح خنفر: نعم.

مزهر الدليمي: أنه إذا تذكرون سلطة التحالف، هي ليست سلطة التحالف، سلطة الاحتلال، لأنه قرار مجلس الأمن 1483 ينص على أنه سلطة احتلال، فالبلد محتل، هذه واحدة.

الشيء الثاني: أولاً التخبط الأميركي وعدم التنسيق ما بين الخارجية الأميركية ولا بين (البنتاجون) وحتى في المناطق نفسها منسق في منطقة تبعد 50 كيلو متر لا ينصاع لأوامر جنرال يبعد عنه 100 كيلو متر، فهذا التخبط يدع الفوضى سائدة، وأنا في تصوري وفي تصور الشارع ككل إنه الأميركان لا يريدون المضي قدماً في القضايا الأمنية وفي قضايا الإعمار وفي قضايا كتير من الأمور والخدمات..

وضاح خنفر [مقاطعاً]: لماذا برأيك؟ لماذا فعلاً الأميركيون لا يريدون المضي قدماً في هذه المسائل؟

مزهر الدليمي: أولاً، أنا في رأيي هم إجوا دخلوا إلى العراق لإسقاط النظام.

وضاح خنفر: نعم، وقد فعلوا.

مزهر الدليمي: فعلوا إسقاط النظام، لكن الأميركان لم تكن عندهم خطة واضحة ما بعد النظام.

وضاح خنفر: سيد نبيل خوري هل كانت لديكم خطة أو رؤية واضحة؟

نبيل خوري: لأ.. الخطة واضحة وسنعود لهذه الخطة، ولكن أريد أن أقول شيئاً، يعني أنا عندي درجة كافية من الواقعية لأعترف بأن الأمن اليوم في العراق ليس منضبطاً وليس على المستوى الذي أنا أريده وأنت وجميع العراقيين يريدونه، ولكن بالطرف الآخر أستاذ..

وضاح خنفر: مزهر..

نبيل خوري: يعني مزهر.. يجب أنت أيضاً أن تكون واقعياً و.. وتقول.. من عدم الواقعية أن نقول أن الأميركيين بعد كل هذا المجهود وكل المجهود الذي يصرف اليوم لا يريدون الأمن في العراق، ماذا يريدون؟ يريدون أن تطلق النار عليهم كل يوم يعني الفرق المختلفة؟!

وضاح خنفر: لكن سيد نبيل، يعني فيه إشكاليات حقيقية وواقعية نشهدها نحن الآن في.. في العراق، أحياناً أناس يقتلون عند حواجز تفتيش بسبب أنهم لم يسمعوا الصافرة أو لم يسمعوا نداء الجندي الأميركي، هناك أناس.. سيارات كوابح سياراتهم لا تعمل بشكل جيد، يُقتلوا لأنهم تقدموا متر أو مترين، هذه الحالة أيضاً قطعاً للجنود الأميركيين دخل فيها وعندهم قدرة على أن يضبطوا أنفسهم.

مزهر الدليمي: أقاطعك.. ما ذنب الطفل الذي يقتل في سيارة أبيه؟ ما ذنب الامرأة التي تقتل في سيارة زوجها؟

نبيل خوري: هنالك أخطاء تحدث و.. ولكن ليس بهذا الشكل يعني وكأن هذه الأخطاء تحدث يومياً، حدثت بعض الأخطاء وسُلطِّت عليها الأضواء، وبالنسبة لحادثة المنصور مثلاً من.. منذ أسبوع أو أكثر الأشخاص الذين كانوا في هذه العملية هم قيد التحقيق، يجب أن تعلم يعني أن الوضع بالنسبة للجندي الذي يقف في حرارة تصل إلى 50 درجة مئوية ويعلم أنه يُطلق عليه النار يومياً في أماكن مختلفة من العاصمة ومدن أخرى، بالطبع على درجة من التوتر، وإذا لم يمتثل إلى أوامره البعض يعني قد يطلق النار قبل أن يتأكد أنه بالفعل هنالك أسلحة في السيارة، ولكن قليل ما يحدث ذلك، وعندما يحدث يعني نقول أن.. أن حصل بالفعل خطأ، وخطأ يعني فادح، ولكن .. مع.. مع الأسف، نحن في أوقات غير طبيعية، المهم هنا أن يعني يتدرب.. تتدرب الشرطة العراقية لكي تأخذ أماكن الجنود فلا يضطر الجنود إلى حفظ الأمن في المدن، وهذا ما يحدث بالفعل ويحدث بسرعة لا بأس بها.

وضاح خنفر: طيب سؤالي سيد مزهر دليمي يقول أنكم بإمكانكم كعراقيين أن تستلموا زمام الأمن، هل العراقيون.. هل الشرطة العراقية.. أجهزة الأمن العراقية الآن قادرة على أن تُعيد الأمن والاستقرار فيما لو تسلمت هذا الملف الأمني؟

مزهر الدليمي: لو تسلمت هذا الملف الأمني في.. تحت ظل حكومة وطنية وذات قرار وسيادة وطنية، أما أنا أستلم ملف أمني وأجلس في منصبي كمدير شرطة ويأتي جندي أميركي يلغي ما آمر به، فكيف تريد أو كيف يريد الأخ نبيل أن.. الأمن، أنا راح أنطيك.. أنطيك أمثلة، في مناطق معينة من بغداد الشرطة العراقية التي وضعتموها من أجل حفظ الأمن تمسك من يقوم بتسليب سيارة أو بسرقة محل معين، الأميركي الموجود في مركز الشرطة لا يقتنع فيطلق سراح السراق أو قاطعين الطرق، فكيف تريد من العراقيين أنفسهم أن.. كيف تريد من العراقيين الذين هم ما عندهم أمن أن يعطوك الأمن؟!

وضاح خنفر: تفضل أستاذ نبيل.

نبيل خوري: يعني أنا هذه أول مرة أسمع هذا بالعكس عادة نسمع أن هنالك أعداد كثيرة في السجن قرب المطار وفي سجون أخرى..

وضاح خنفر: هناك خمسة آلاف سجين موجود الآن في العراق.

مزهر الدليمي: هناك خمسة آلاف.. لم يثبت، هنالك خمسة آلاف سجين أستاذ نبيل ونساء أيضاً (..)

نبيل خوري: لا أنا أتحدث عن الجنود أنا أتحدث عن مرتكبي الجرائم..

مزهر الدليمي: لا.. لا أكو حتى نساء.. نساء قيدن إلى السجون بسبب إنه كانت القوات الأميركية تريد اعتقال زوجها، زوجها ما موجود، فاستخدموا نفس طريقة صدام حسين يأخذ الامرأة رهينة إلى أن يسلم نفسه.

وضاح خنفر: هل فعلاً يمكن أن يحدث هذا؟ هل وصلتكم حالات أو شكاوي كهذه؟

نبيل خوري: وصلت شكاوي، وكل الشكاوي تُناقش وتُبحث ويُحقق بها، ويُحقق بها على أعلى المستويات، يعني عندما كان الجنرال أبو زيد هنا من.. منذ يومين فقط، قام نفسه بسؤال عدد من الأسئلة وزيارة السجن وطرح هذه الأسئلة وطلب من القائمين على السجن أن تكون البيروقراطية أكثر كفاءة، لأنه أحياناً قد يتأخر الإفراج عن شخص تم الوصول إلى أنه برئ، ولكن إجراءات قد تأخذ بعض الوقت قبل أن يُطلق سراحه..

وضاح خنفر [مقاطعاً]: هذه الإجراءات ربما تستمر حقيقة.

مزهر الدليمي: شهور..

وضاح خنفر: لمدة ستة شهور يعني، أنا سألته..

نبيل خوري: لا مافيش ستة شهور، يعني نحنا مافيش..

وضاح خنفر: هو قيل لنا..

مزهر الدليمي: فيه ناس.. فيه ناس مسجونين من الشهر الرابع لحد الآن ومكبلي الأيدي، ويمنع من النوم ها..

نبيل خوري: شوف خلينا نكون واقعيين لو سألت أي مواطن عراقي: هل تحدث جرائم اليوم. قتل، سلب إلى آخره؟ طبعاً تحدث، هل تشعر بالأمان اليوم أكثر من الماضي أو كنت تشعر بالأمان تحت صدام؟ هذا السؤال الذي...

وضاح خنفر: نعم.. لأ، أستاذ نبيل.. أستاذ نبيل..

مزهر الدليمي: لأ أنا من الناس اللي استفادوا من سقوط النظام، بس هذا لا يعني أن أسلم بلدي ها.. لسلطة احتلال..

وضاح خنفر [مقاطعاً]: يعني حتى نخرج من هذا النقاش الآن المحدد، باعتبار أن موضوع هذه الحلقة هو موضوع الأمن، أريد يعني إجابة على سؤال السيد نبيل خوري في استطلاع للرأي نشره أحد المراكز المتخصصة هنا في بغداد 32% من العراقيين متشائمون من القدرة على تحسين الأوضاع لسببين، الأول: البطالة، والثاني: الأمن، ويرون أن الأمن من أهم الأولويات التي يعاني منها المواطن العراقي، نعم هناك حالة تذمر، لا شك أنها واسعة، ألا تعتقد أنه بالحديث عن مستقبل سياسي للدولة العراقية وعن دستور من الضروري أن يكون هناك بوادر حقيقية لإصلاح الحالة الأمنية قبل أن يشعر المواطن بأنه قادر على ممارسة العمل السياسي؟

نبيل خوري: أنت اليوم تحاول أن توازن بين شيئين، من ناحية تعيد خلق قوة شرطة جديدة، وتبث بها مفهوم جديد للسلطة ومفهوم جديد للشرطة، بمعنى أنها هنا لتخدم المواطن وليس للضرب والتنكيل به كما كان الوضع سابقاً مع صدام، بنفس الوقت تريد أن تسرع بالقضاء على جرائم قبل أن يعني تكثر أكثر من.. من هذا العدد، وبالفعل يعني ربما لا تعلم أنه في اليومين الماضيين تم إقرار قرار جديد بالنسبة لمعاقبة الجرائم العليا، يعني القتل، سرقة السيارات التي تفشَّت، الاغتصاب، تخريب المنشآت للبُنى التحتية، كل هذه اليوم إذا ثبت على الشخص أنه بالفعل ارتكبها هنالك عقوبة 25 عام سجن نافذة، يعني ليس لدى القاضي اختيار في أن يعطي عقوبة أخرى، إذا ثبتت هذه الجرائم العليا وهذا لأننا بالفعل نسمع من.. من المواطنين بأنهم يرغبون في حالة الأمن ويرغبون في الحد من هذه الجرائم الكبرى التي تنتشر..

وضاح خنفر [مقاطعاً]: هل هناك بالمناسبة آلية قضائية واضحة؟ يعني إحنا الآن مما نراه أنه الآلية القضائية معطلة، فلا أدري كيف ستُطبق مثل هذه الأحكام؟

نبيل خوري: لا.. لا هنالك محاكم عراقية، وهنالك قضاة عراقيون، وأظن يوم الاثنين غداً هنالك إعادة ثمان قضاة إلى المحكمة العليا الذين كان قد صرفهم صدام لاستقلاليتهم، إذن المحاكم عادت ربما ليست في كل أنحاء البلاد وليس على المستوى بعد، ولكن تكثر يوماً بعد يوم، إذن الجهاز موجود..

مدى اعتبار وجود القوات الأميركية ضمانة للاستقرار

وضاح خنفر [مقاطعاً]: أستاذ مزهر، الحقيقة فقط أريد أسألك سؤال: كثير من الناس يقولون إن وجود القوات الأميركية هو ضمانة لاستقرار الحالة الأمنية، ربما لو خرج بكرة الأميركيين من هذه البلد، فستحصل هناك مشكلات وتصفيات حسابات قديمة، ونحن الآن نرى اغتيالات لشخصيات مهمة، رئيس جامعة بغداد قبل أيام، مدير جامعة بغداد تم اغتياله وعدد آخر من الشخصيات المهمة، ألا تعتقد أن وجود القوات الأميركية فعلاً ضمانة للاستقرار؟

مزهر الدليمي: هذا راح نرجع للجواب اللي تحدثناه بالبداية والموضوع اللي طرحناه بالبداية، القوات الأميركية أو سلطة الاحتلال غير جادة في موضوع الأمن ها.. وفي كل المواضيع، سواء على مستوى الأمن، إعادة مؤسسات الدولة، فرص العمل للبطالة، لأن هذه كلها مرتبطة بإعادة الأمن، فأنا.. من المسؤول عن التصفيات للعناصر الوطنية أستاذ جامعة يُصفى في عيادته، طبيب يُقتل في المستشفى..

وضاح خنفر [مقاطعاً]: هذا سؤالي لك من المسؤول؟ هل تعتقد الأميركيين هم الذين يقومون بذلك؟

مزهر الدليمي: والله أنا الشارع، أنا راح نحدد لك أنا ممكن مكاني أحسن من مكان أستاذ نبيل، لأنه أنا بالشارع أنا أمشي لا أحمل سلاح ولا معي حرس ولا كذا..

نبيل خوري [مقاطعاً]: لا والله أنا ما بأحملش سلاح..

مزهر الدليمي: لا لا، ما قلنا.. فالناس اللي في الشارع يقال إنه هذه كلها دسائس من أجل إطالة أمد الاحتلال.

وضاح خنفر: يعني تعتقد أن هناك مؤامرة لاغتيال رموز عراقية مهمة؟

نبيل خوري: تسمح لي..

مزهر الدليمي: بالتأكيد فيه مؤامرات وليس مؤامرة واحدة..

نبيل خوري: يا بك اسمح لي يعني..

وضاح خنفر: اتفضل أستاذ نبيل.

نبيل خوري: أنا كمان شوية..

مزهر الدليمي [مقاطعاً]: أريد.. أريد أسألك سؤال أنا لم تعطني جواب وافي، إحنا أيضاً كنا.. من كان واحد يُسجن في زمن صدام، يقدم طلب أبوه إلى الأمن العام يقول له رُفع الطلب.. طلبك إلى الجهات العليا، فالآن تتكلم بنفس الطريقة حضرتك إنه أنا سألتك فيه نساء، فيه أطفال قُتلوا، فهل القيادة الأميركية، وهنا أقصد القيادة الأميركية.. مستعدة لدفع تعويضات لهؤلاء حسب القوانين الدولية اللي.. اللي تكلم بها السيد بول بريمر؟

نبيل خوري: أنا أعرف أن.. راح أجاوبك..

[فاصل إعلاني]

وضاح خنفر: سيد نبيل خوري، الاتهامات التي ذكرها الآن السيد مزهر الدليمي اتهامات مهمة، هؤلاء الناس الذين يُقتلون، هؤلاء الناس الذين يُسجنون هذا اختراق.. خرق للقوانين الدولية.

نبيل خوري: جواب.. جواب سريع أنا كما قلت الأخطاء يُحقق بها والأشخاص الذين يرتكبون أخطاء من قِبل قوات التحالف يُحقق معهم، بالنسبة للتعويض بالفعل هنالك تعويض أُعطي بالنسبة لحادثة المنصور، هذا على حد علمي..

وضاح خنفر: بالضبط كم مثلاً..؟ كم دفع لمثل ها..؟

نبيل خوري: لأ ما عنديش معلومات كم دُفع يعني عندما تُزهق روح ليس هنالك ما يعوض عنها، مهما كان الثمن، ولكن على الأقل يعني يكون هنالك عناية بهذه العائلة بإعطاء هذا التعويض، وأنا أعرف أن هذه السياسة متبعة، بالنسبة للأطفال أستاذ مزهر، الأطفال كان هنالك عدد من الأطفال في السجن أُطلق سراحهم جميعاً، ليس هنالك أطفال في السجن اليوم..

مزهر الدليمي: أنا راح أعطيك.. أعطيك مثل..

نبيل خوري: وهؤلاء الأطفال كانوا لأنهم في جريمة الشوارع، وتم القبض عليهم، ولكن تم الإفراج عنهم، لأن اليوم أستاذ مزهر يعني وأنا معجب باللجنة التي أنت بدأتها لأنها لجنة دفاع عن حقوق المواطن ولجنة مدنية يعني غير حكومية، هذا هو المطلوب اليوم في العراق أن تقوم هنالك لجان كثيرة لكي تحاول حل مشاكل الناس وهؤلاء الأطفال الذين يسرقون في الشوارع، هذه الجمعيات يمكن أن تهتم بهم بدل أن يهتم بهم الجندي الأميركي..

وضاح خنفر [مقاطعاً]: طيب سؤال.. سؤال سيد مزهر الدليمي، الآن.. قضية مهمة جداً، حتى بول بريمر تحدث عن هذا الموضوع قال: يا أخي العراقيون الآن شكلوا لجنة أمن في مجلس الحكم، وهنالك اقتراحات قُدمت إلينا، ونحن الآن عاكفون على دراستها، وسنتعاون مع العراقيين لتحسين الحالة الأمنية، فبدلاً من إلقاء اللوم وتعليق كل شيء على هذه الشماعة.. الشماعة الأميركية ليتقدم العراقيون وليأخذوا المبادرة.

مزهر الدليمي: أخي، أي مبادرة يأخذها العراقيون؟ أسس مجلس أو فُرض مجلس حكم، وأنا من أقول فُرض باعتراف أعضاء مجلس الحكم أنفسهم فُرض..

نبيل خوري: اعترفوا بأيش؟

مزهر الدليمي: آه إنه فُرِض المجلس وليس مختار..

نبيل خوري: والله حرام عليك، مين اللي قال؟ أعطني اسم واحد من المجلس..

مزهر الدليمي: أنا.. أنا أقول لك..

نبيل خوري: أنا أتحدث مع أعضاء المجلس ولا أحد منهم يعتقد ذلك..

مزهر الدليمي: أنا أقول لك إياها، لا أريد أن أذكر أسماء..

نبيل خوري: لا.. لا اسمح لي.

وضاح خنفر: المجلس عُيِّن تعييناً، المجلس عُيِّن من قِبَل بول بريمر..

نبيل خوري: ok، اسمحوا لي.. اسمحوا لي أنتم الاثنين شوية.

وضاح خنفر: نعم، تفضل

نبيل خوري: المجلس هذا عُيِّن بمعنى إنه كما قرار الأمم المتحدة الحلفاء يعني قوة الحلفاء هم المسيطرين ok، ومسؤولين عن هذه التعيينات، ولكن هذه التعيينات جاءت بعد استشارات واسعة..

مزهر الدليمي [مقاطعاً]: لا.. أستاذ.. أستاذ.. أستاذ..

نبيل خوري: ها القيادة الموجودة قيادة ممثلة للشعب العراقي، أما بالنسبة للانتخاب فهذا..

وضاح خنفر [مقاطعاً]: نعم، على كل حال.. تفضل..

نبيل خوري: فهذا سيأتي، يعني هذه لجنة حكم مؤقتة وإن كانت ممثلة للشعب أولاً، وثانياً: تقوم بمسؤوليات ضخمة ومهمة، من أهمها وضع الآلية لكتابة دستور جديد والتحضير لانتخابات..

مزهر الدليمي [مقاطعاً]: لأ هذا.. هذا ليس.. هذا مرفوض..

نبيل خوري: فإذن يعني لا تقل فُرص..

وضاح خنفر: يا سيد مزهر يعني حقيقة أنا فقط أريد أن أسألك سؤال، أنت تقول إنه هناك هؤلاء الناس الآن يقومون بآلية.

مزهر الدليمي: أي آلية؟

وضاح خنفر: الآن في حالة فراغ سياسي.. في حالة فراغ، الأميركيون يقولون نعم نحن الذين نمثل سلطات.. يعترفون بهذا وبيقول لك إنه الآن نريد أن ننقل السلطة للعراقيين ولكن لابد من فترة انتقالية، مجلس الحكم جاء لكي يملأ.. يملأ هذا الفراغ ويقول أنه مؤقت، ويقول أنه مؤقت..

مزهر الدليمي [مقاطعاً]: ليس مجلس حكم.. ليس مجلس حكم، نص القرار.. نص القرار 1483 أستاذ نبيل يكون له باع طويلة في هذه الأمور أكثر من عندي، لأنه بتهمه أكثر، يقول: يقوم العراقيون على تشكيل سلطة إدارية بمساعدة سلطة الاحتلال لحين تشكيل حكومة وطنية معترف بها دولياً، إذن هذا المجلس في نص القرار غير معترف به دولياً..

وضاح خنفر [مقاطعاً]: لكن على كل حال بدلاً من..

مزهر الدليمي: هذا المجلس لأ.. بس..

وضاح خنفر: يعني بدلاً من الحديث عن النصوص..

نبيل خوري: هو أيش المهم يعني يكون معترف به قانونياً وعالمياً أو المهم إنه يكون شخصيات عراقية مضطلعة بمسؤوليات..

مزهر الدليمي: يا أستاذ.. أستاذ نبيل..

نبيل خوري: لمساعدة الشعب العراقي؟ اسمح لي..

مزهر الدليمي: أنت غير مقتنع بـ..

نبيل خوري: يعني أنا أسألك سؤال واقعي..

مزهر الدليمي: أسأل.

نبيل خوري: يعني لو بول بريمر ما تعاونش مع القيادات العراقية وشكلوا هذا المجلس كيف كان الشعب العراقي يشكل حكومة بالظروف يا اللي كان فيها؟ الدولة.. الدولة هبطت، مافيش مؤسسات.. فكيف..

مزهر الدليمي: والله هذه.. هذه.. هذه هبوط الدولة.. هبوط الدولة ومؤسساتها ما أريد نرجع إلها، لأنه هذه أنتم اللي اختارتوها، الاختيار كان اختيار الأميركان إنه تفليش المؤسسات كلها، كان الأجدر.. كان الأجدر أنا رأيي المفروض تسمعون بنصائح من يدلي بنصيحة ليس من أجل الكرسي، من يدلي بنصيحة.. كان الأجدر أنا مع.. معاكم أنه فيه قيادات بالعراق يجب محاسبتها، لأنه تجاوزت على القوانين، وتجاوزت على حقوق الإنسان وضربت كل شيء عرض الحائط، فهذه يجب أن تُحاسب وفق القوانين والأنظمة المتعارف عليها، لكن أكو مسألة مهمة أنا جيت هدِّيت دولة فيه شعب 26 مليون يجب أن أحسب حسابي، يجب أن أعمل هيكلية وبعدين أبدي أطيَّر الرؤوس، دي الحلقة..

نبيل خوري: ستأتي.. أنت تعرف..

وضاح خنفر: سيد.. أنا دعوني أتدخل.. دعوني أتدخل، سيد نبيل خوري أيضاً هذا السؤال مرة ثانية لك، عندما دخلتم إلى العراق بدل الانشغال في مثلاً تفعيل هذه الآليات اللي كانت موجودة، بدأتم بحل الجيش العراقي، بدأتم بحل وزارة الإعلام على سبيل المثال، ثم بدأتم بسياسة تطهير المجتمع العراقي من حزب البعث، وكانت هذه أولويات الإدارة، أنا أذكر جيداً أن هذه كانت الأولويات في الأيام الأولى، طب يا أخي مسائل الأمن والشرطة والجيش و..

نبيل خوري: أنت عارف.. أنت عارف.. Ok

وضاح خنفر: والبوليس.. كل هذه المسائل كان بالإمكان..

مزهر الدليمي: كانت ثانوية!

نبيل خوري: اسمح لي، أنت عارف إنه أول ناس يا اللي ذكروا مسألة تطهير البلاد من حزب البعث كانوا عراقيين ما كانوش أميركيين في اجتماع الناصرية، وهو أول اجتماع للقيادات الوطنية وأنا كنت حاضر فيه، الأميركيين الموجودين بما فيهم أنا لم يفتحوا فمهم بكلمة واحدة عن حزب البعث، الذي تحدث عن حزب البعث هم العراقيين الموجودين في هذا الاجتماع كلهم بصوت واحد قالوا لي نقترح يعني محو حزب البعث من ذاكرة الشعب العراقي، هذا مطلب عراقي قوي، وبتعرف إنه لحد اليوم الناس بتقول أننا لم نتخلص من عدد كافي من المؤسسات، يعني أنت اليوم عم بتحاول تعكس نمط 35 عام من.. من هذا.. هذه القيادة التي تخلصنا منها، ولكن مؤسساتها كلها قائمة على مبادئها، فاليوم صح إنه الأستاذ مزهر بيقول بالنسبة هو بينصحنا كان نبقي على بعض هذه المؤسسات، ولكن إحنا نستمع لنصائح ناس تانيين كل يوم، مش بس الناس يا اللي بالكراسي، يا اللي بيقولوا بالعكس، بيقولوا خيراً فعلتم، وما تخلوش واحد بعثي من كان من مستوى متوسط أو مستوى عالي في أي منصب مسؤولية، هذا.. هذا الشعب العراقي..

وضاح خنفر: يعني هذا السؤال.. هذا.. سيد مزهر الدليمي أنت تتحدث.. هل الأمن بالنسبة لك شخصياً وبالنسبة لكثير من العراقيين هو مجرد ألاَّ يكون هناك سرقات، لمجرد أن لا يكون هناك اختطاف؟ أم أنه أيضاً الأمن للأمن؟ أنت في حرية سياسية أجهزة الأمن التي كانت يعني تكبت مشاعر المواطنين الآن زالت...

مزهر الدليمي: يا أخي.. لا.. يا أخي.. يا أخي..

وضاح خنفر: أيضاً هذه حالة أمن..

مزهر الدليمي: يا أخي.. يا أخي.. يا أخي.. اسمح لي أخ وضاح.

وضاح خنفر: تفضل.

مزهر الدليمي: أولاً مسألة الأمن إحنا خلينا نربطها في إنه أنا أمشي فعلاً، أنا الآن من أمشي بالشارع، من أريد أخرج من.. من بيتي إلى مكتبي، سيارتي ما أقدر أستخدمها، فهذا أسميه حرية؟!

نبيل خوري: تماماً هذه حرية، ولكن مش أمن، يعني تماماً شوف.. شوف، لا.. لا اسمح أقول لك.. اسمح لي.. اسمح لي..

مزهر الدليمي: خلينا نفصل.. خلينا نفصل أستاذ نبيل..

نبيل خوري: لأ ما هو تفصل، بنظام ديكتاتوري بدولة بوليس إرهابية، بالفعل تمشي وما حدش بيسرق لك سيارتك..

مزهر الدليمي: طيب هذا قدامي..

نبيل خوري: ولكن.. ولكن.. ولكن.. ولما بيصير فيه حريات مفروض مفهوم جديد للبوليس تماماً بيصير في تفاصيل..

مزهر الدليمي: هل.. هل الحرية؟ هل الحرية؟

نبيل خوري: اسمح لي شوية، اليوم بواشنطن أو نيويورك ما فيش جرائم؟ فيه جرائم، ولكن هل يعني ذلك أنه النظام فاسد، إنه النظام هابط، لأ، لأنه مع الحرية بيجي بعض الأشياء السيئة، المهم أن يكون فيه نظام وأمن ويضبط ذلك، المهم أنت اليوم إذا مجرم سرق لك سيارتك، ممكن البوليس أو جندي أميركي يدافع عنك، أما إذا الشرطي نفسه سرق لك سيارتك، فمن يحميك ضد هذا الشرطي؟ هذا هو الموضوع، واليوم نحن في انتقال إلى هذه الحرية.

مزهر الدليمي: اسمح لي..

وضاح خنفر: طيب.. نعم.. سيد نبيل خوري، الآن يعني أنت تكلمت كلام جميل وجيد، والإنسان يشعر بالأمان والحرية، وإذا امتزج الأمن بالحرية فهذا شعور عظيم جداً، الكل يسعى إليه، لكن يا أخي الآن عدة شهور مضت، أنت قلت في البداية هؤلاء الجنود لم يكونوا مهيأين من أجل حماية الناس، لا يعملوا شرطة، هؤلاء مقاتلين، طيب انتهت مسألة الحرب.

نبيل خوري: غيَّروهم..

وضاح خنفر: رسمياً أُعلن عن.. عن وقف العمليات العسكرية، لماذا لم يتم منذ ذلك الوقت إلى الآن استبدال هؤلاء بأناس قادرين على التعامل مع الإنسان العراقي بطريقة أكثر حضارية؟

نبيل خوري: بالفعل.. بالفعل، وهذا شيء..

مزهر الدليمي: أنا راح أقاطع أستاذ نبيل وأقول له نقطة معينة مهمة جداً..

نبيل خوري: آه بس ترجع لي بعدين لآخذ الجواب.

وضاح خنفر: خليني نسمع.. خلينا.. خلينا نسمع جوابه وبعده تفضل.

مزهر الدليمي: شو لرأيك إنه طفل 10 سنوات يمدوه في الأرض، ويكتفوا إيديه، ويحطوا الرشاش براسه، 10 سنوات؟!

وضاح خنفر: تفضل.

نبيل خوري: ما أعرفش، أنا ما كنتش موجود، يعني نحن بنقول اليوم الوضع في.. وضع انتقالي، إنت بتقول ليش ما تسلموش الآخرين؟ هذا ما يحدث يومياً، يعني بالفعل أعلن رسمياً عن نهاية الحرب، ولكن كلنا نعلم أن الجنود الأميركيين ما يزالون يعانون من هجمات عليهم كل يوم..

وضاح خنفر: صحيح.

نبيل خوري: ولذلك الحرب انتهت ولم تنته، لأنهم بالفعل مازالوا يقومون بعمليات عسكرية، برغم ذلك هنالك بداية لشرطة جديدة، يعني أنت بدأت من الصفر، واليوم هنالك 33 ألف شرطي في العراق، 5700 منهم في بغداد فقط، هؤلاء تدربوا تدريبات جديدة فيها حقوق إنسان، فيها عنف ضد المرأة، كيف يتعاملون مع ذلك؟ فيها عنف ضد الأطفال، إذن بدءوا يستلمون مهماتهم في بغداد وفي المدن الأخرى، التدريب على عدد أكبر جاري، إضافة إلى ذلك الجيش يريد أن ينسحب من المدن، ولكن من يستطيع اليوم، الشرطة ليست كافية لتحفظ الأمن، ولذلك هنالك قوة دفاع مدني جديدة، بدأ بناؤها اليوم، فإذن أنا أعرف يعني أن الشعب العراقي ربما عنده نوع من عدم الصبر، يعني يريد أن يرى النتائج اليوم، الأميركيون كذلك ما عندهمش صبر.

وضاح خنفر: طيب نعم، طيب.. سيد نبيل خوري قبل أن نكمل هذا الحديث.

السادة المشاهدين الذين يرغبون بالتواصل معنا عليهم الاتصال بالرقم التالي: 009744888873، وأيضاً قبل أن نكمل حديثنا نود أن نستمع إلى هذا التقرير الذي كان الزميل ياسر أبو هلالة قد أعدَّه عن بعض الأحداث التي شهدتها العاصمة العراقية مؤخراً.

تقرير/ياسر أبو هلالة-بغداد: وكأن الحرب لم تنته، انفجارات ودمار وخراب، ومزيد من الضحايا، لكن هذه المرة كان الهدف مختلفاً، السفارة الأردنية في بغداد، فالانفجارات ظلت تراوح منذ الإعلان عن انتهاء العمليات الحربية، بين هجمات للمقاومة العراقية على القوات الأميركية من جهة، وبين هجمات الأخيرة على المطلوبين لديها سواء كانوا مقاومين أم مسؤولين سابقين، أم من بقايا النظام السابق، المدنيون في الأحوال جميعاً يدفعون الثمن، ففي انفجار السفارة الأردنية بلغ عدد الضحايا سبعة عشر، من بينهم خمسة من الشرطة العراقية، المكلفة بحماية السفارة.

الأسئلة التي طرحها الانفجار لا تزال معلقة، لماذا السفارة الأردنية؟ ولماذا الآن؟ ومن المستفيد؟ صحيح أن الانفجار سبقته حملة تحريض إعلامي من بعض الجهات على الأردن، بسبب مواقف سابقة من نظام صدام حسين، ومواقف راهنة بسبب استضافة ابنتي الرئيس السابق، لكن ذلك ظل في إطار السجال السياسي، لم يتطور إلى قتال.

وفي الوقت الذي حاولت الإدارة الأميركية أن توجه أصابع الاتهام إلى المقاومة يرد عليها أنصار المقاومة بأن الأخيرة تحصر معركتها مع الجيش الأميركي، ولم يسبق أن استخدمت السيارات المفخخة، وأسلوبها يتركز على العبوات الناسفة، والقنابل والقاذفات لتجنب الخسائر في صفوف المدنيين.

الولايات المتحدة تذكرت أيضاً أنصار الإسلام، ذلك التنظيم الكردي الذي كثيراً ما تفاخرت بأنها دمرته قُبيل الحرب، مع التنويه إلى ارتباطه بتنظيم القاعدة الذي لا يستبعد أن يستهدف المصالح الأردنية، لكن يرد على ذلك بأن معركة أنصار الإسلام الأساسية مع الأميركيين الذين مسحوا معسكراتهم عن الوجود، وفي الشمال تعتبر الأهداف الأميركية سهلة، حيث يتحرك الأميركيون بلا سلاح ولا خوذ، فلماذا ينقلون معركتهم إلى بغداد ويريقوا دماءً هي وفق مرجعيتهم دماء معصومة؟ إذن من فجَّر السفارة لو كان كل أولئك أبرياء؟

ياسر أبو هلالة- (الجزيرة)- بغداد

وضاح خنفر: السيد مزهر الدليمي، الأحداث التي شهدتها العاصمة العراقية خصوصاً حادث الانفجار الأخير أمام السفارة الأردنية، هل هناك مخاوف حقيقية لدى الشارع العراقي ولدى الشخصيات العراقية عموماً، من أن هناك تطور نوعي في أحداث العنف التي تشهدها المنطقة، أو ربما يؤدي في الذهنية -لا سمح الله- إلى لبننة العراق، أو إلى ما حدث في لبنان سابقاً؟

مزهر الدليمي: حقيقة فيه كثير من العراقيين يقولون إننا دخلنا نفق مظلم لا بصيص له، وأنا بالبداية أريد إنه الاعتداء على السفارة الأردنية اعتداء سافر، وغير مقنع مهما كانت الأسباب، ونتمنى أنه يكون أكثر من هذه.. أكثر واقعية وأكثر شعور بالمسؤولية من إنه نوصل إلى هذا المستوى بالتفجير، الأردن بلد شقيق، والأردن بلد وقف مع العراق، مع الشعب العراقي، وهنا تمييز بين الشعب العراقي والحكم.

الشارع العراقي متخوف جداً من مسألة لبننة أو بداية للبنان ثانية أو الصومال ثانية، وأتمنى إنه العراقيين يكونوا أكبر من هذه الموضوع، فيه كثير من.. من الدسائس تدس بهذا الموضوع، وتدفع بهذا الموضوع.

وضاح خنفر: طيب قبل أن نكمل حوارنا معي على الهاتف علي الشلاه من سويسرا، تفضل.

علي الشلاه: مساء المسرة أستاذ وضاح لك ولضيفيك، والحقيقة هناك لبس في موضوعة الأمن، باعتبار أنها تأتي خليطاً في الذهن مع موضوعة المقاومة المزعومة، التي يرد ذكرها دائماً هذه الأيام، ولا أدري كيف يمكن أن نفصل بين ها الحادثة الإجرامية التي وقعت في السفارة الأردنية الشقيقة، وبين حوادث الاعتداء على عدد غير قليل من المواطنين ومن مهندسين ومن الكهربائيين، ومن منشآت الدولة العراقية المختلطة بما يسمى بالمقاومة ضد الاحتلال الأميركي، الذي يشجع على أي عملية من هذا النوع يشجع عليها جميعاً، عملية الفصل صعبة ومعقدة، وأتمنى على الأخ مزهر الدليمي أن يتحدث بواقعية أكثر، عندما يزور هو مثلاً بلداناً عربية، عليه أن يتحدث عن العراق، لا أن يحرض على العراق، وأن يدافع عن جهة ما من العراقيين، أنا.. نحن نعلم أننا اليوم نعاني من موضوعة الأمن في العراق، لأن أشخاص مثل السيد الدليمي يفصلون بين العراق، وبحالات طائفية معروفة، وهذا أخطر على الأمن العراقي، وهو سبب لبننة العراق.

وضاح خنفر: طيب سيد علي شكراً جزيلاً لك..

علي الشلاه: لحظة، اصبر لي يا أخ وضاح أرجوك هذا موضوع..

وضاح خنفر: شكراً جزيلاً لك، أظن أن رسالتك واضحة، أعتقد أن لدي أيضاً عدد من المشاهدين يريدون الاتصال، وأرجو من السادة المشاهدين أن.. أن يختصروا مداخلاتهم أو أسئلتهم إلى الحد الأقصى، معي حيدر محمد، حيدر محمد من الإمارات تفضل، طيب معي فاروق موسى من السويد.

فاروق موسى: آلو سلامٌ عليكم، تحية إلى جميع الإخوة الموجودين.

وضاح خنفر: وعليكم السلام ورحمة الله.

فاروق موسى: طبعاً أولاً أود التساؤل عن الأخ مزهر الدليمي، ما.. لا أدري ينتمي.. عن أي شعب عراقي، في أي كوكب يقع هو؟ أسس لجنته ليدافع عنه، أم ذهب لعمرو موسى لكي يقبح ويسوء مجلس الحكم، ويقول له هؤلاء لا يمثلون الشعب العراقي، يا أخي أنت لا تمثل إلاَّ 1% وربما أقل، عليك أن تخجل، من أنت حتى تمثل الشعب العراقي؟ أنت شخص طائفي وحاقد وسفيه وتافه وحقير..

وضاح خنفر[مقاطعاً]: طيب، عفواً لا اسمح لك يعني هذه.. يعني أيضاً تعتقد أنها تخرج عن إطار التعبير عن الرأي، ومعي أبو خالد من السعودية تفضل أبو خالد..

أبو خالد: السلام عليكم.

وضاح خنفر: وعليكم السلام تفضل.

أبو خالد: مساك الله بالخير.

وضاح خنفر: أهلاً وسهلاً تفضل أخي.

أبو خالد: يا أخي العزيز أي قوة احتلال لابد لها من مقاومة، وفي نفس الوقت ما يحدث في العراق.. في العراق الآن يجب أن يكون عبرة للمجتمعات العربية، يجب أن يتاح المجال أمام الشعوب للتعبير عن آرائها، وفي نفس الوقت يجب أن يكون هناك دعم من الشعوب العربية للمقاومة الحادثة للاحتلال الذي يمثله نبيل الخوري لعنة الله عليه، مع السلامة.

وضاح خنفر: لا حول ولا قوة.. طيب يعني مرة أخرى أرجو من الذين يتصلون يلتزموا حدود.

نبيل خوري: أنا وأنت..

وضاح خنفر: يعني حدود التعامل الحقيقي، نحن الآن نعبر عن آرائنا، وبشكل هادئ نود أن نتوصل إلى مجموعة من الحقائق، وبالتالي أرجو من السادة أن يعني يكونوا منضبطين أكثر، عبد الكريم من لندن.

عبد الكريم البلداوي: السلام عليكم.

وضاح خنفر: عليكم السلام، تفضل.

عبد الكريم البلداوي: رجاءً سؤالي للأخ نبيل الخوري، أقول أكو الكثير من العراقيين مفقودين منذ الحرب.. منذ سقوط بغداد، وأحد هؤلاء المفقودين هو لي خال اسمه عبد القادر محسن محمد (مدير مركز نفط بالدورة)، كل ما هنالك هو مسؤول قسم ميكانيكي، ولحد الآن ليس هناك أي.. أي خبر عن وجوده، كثير.. يعني الآن في بغداد كثيراً حاولوا الاتصالات في منظمات أهلية إنسانية، بس لحد الآن ما فيه أي وجود لاسمه، ممكن رجاءً تطمنونا وتعرفون (...)، الشعب العراقي كم هو (Close family) يعني الأخ نبيل الخوري رجاءً (Please, give us advise) يعني وين ممكن واحد بيقدر يسأل عن أهله؟

وضاح خنفر: شكراً.. شكراً جزيلاً لك، أعتقد أن رسالتك واضحة، سيد مزهر الدليمي أنت لست واقعي، لا تتكلم باسم الشعب العراقي، هناك كثيرون يريدون أن يعيشوا بسلام، ولا يريدوا فعلاً أن يدخلوا في هذه المسألة، مسألة الاتهامات، وتعليق الأمور على الجانب الأميركي، والتحريض وما إلى ذلك.

مزهر الدليمي: حقيقة أنا أول بس أكو نقطة جداً مهمة، العراق بلد عربي، وسيبقى.. ستبقى هوية العراق عربية، لا يمكن طمس هذه الهوية بأيٍّ كان، أما أنه الأخ يتحدث على أنه طائفي، أنا بعمري ما كنت طائفي، وأصدقائي من الشمال إلى البصرة، من زاخو إلى البصرة يعرفوني أنا لست طائفياً، أما عن ذهابي إلى عمرو موسى فستبقى جامعة الدول العربية مهما علينا إلنا عتب على جامعة الدول العربية، عندما جامعة الدول العربية، وكل الدول العربية، عندما دخل العراق في حروب، ودخل في.. في مآسي ومآزر، ما لقينا أحد من إخوتنا العرب، الآن في الحرب الأخيرة اللي أدت إلى سقوط النظام، واحتلال البلد، وما آل إليه من.. من مآسي أيضاً، فهذا.. هذه الأصوات يعني هذه من القضايا الأمنية.

وضاح خنفر: يعني سمعنا صوتاً يبدو أنه صوت انفجار..

مزهر الدليمي: انفجار..

وضاح خنفر: لكن على كل حال.. نرجو أن يكون بعيداً عن هنا..

مزهر الدليمي: على كل حال، فإحنا نبقى العراق عربي، أسس جامعة.. من مؤسسي جامعة الدول العربية.

وضاح خنفر: نعم، هذا..

نبيل خوري: أخي أستاذ مزهر، اسمحوا لي شوية..

مزهر الدليمي: وأنا.. أن.. أنا ليش..

وضاح خنفر: نسأل السيد نبيل خوري، الآن سيد نبيل خوري.

نبيل خوري: أرجوكم يعني شو، بلاش هذا الكلام عن الهوية العربية، وما حدش عم بيهاجم هوية العراق العربية، وهذا الموضوع بعدين بيتحدد لما يصير فيه حكومة منتخبة في العراق، تتفق هي ومجلس الدول العربية، ما فيش مشكل، المواطنين اللي..

مزهر الدليمي: بلا شو؟ يعني شو..

وضاح خنفر: عفواً خلينا.. دعه يكمل، تفضل سيدي

نبيل خوري: المواطنين اللي اتصلوا اثنين منهم شتموا، ولكن بما أننا تساوينا بالشتيمة، فلن نرد عليها، معلش، ولكن المواطن الآخر يا اللي اتصل وعنده طلب، عنده إنسان مفقود، وبيقول هذا..

وضاح خنفر: هؤلاء بالآلاف في الحقيقة، ليس واحد بعينه بل كثيرين.

نبيل خوري: الحقيقة هذي.. الحقيقة هذا الموضوع الإنساني اللي لازم نركز عليه، واللي لازم نتعاون عليه، حكومةً إذا كانت عراقية، أو سلطة تحالف، أو اللي بدكم تسموها مع المؤسسات الغير حكومية، لنحل مشاكل الناس من هذا النوع، لأن هذا ما يؤثر فينا أكثر شيء، وهذا ما أريد أن أساعد به بالفعل.

وضاح خنفر: سيد نبيل خوري..

مزهر الدليمي: سيد نبيل خوري أنا راح نقاطعك..

وضاح خنفر: كثير.. عفواً دعني أسأله هذا السؤال، كثير من الناس يعني يأتون إلينا ويشتكون، يقول يا أخي إحنا جاءوا هاجموا البيت، عبثوا بمحتوياته، فلشوا الأبواب والزجاج وما إلى ذلك، ثم دخلوا اعتقلوا الناس وأخذوهم.. ولم نسمع عنهم خبراً، بنروح بنراجع، يقول لك أسماءهم ليست موجودة عندنا بالكشوف، ليست هناك آلية واضحة لإقناع مثل هذا المشاهد بأن قريبه مازال في مأمن تفضل.

نبيل خوري: هنالك آلية، يعني فيه موضوعين مختلفين، بالنسبة للي بيعتقلوا، واللي اعتقلوا منذ نهاية الحرب، أنا شخصياً يعني باتصالي مع بعض الناس أتوا لي بقضايا من هذه النوع وتابعتها معهم، لا أستطيع أننا.. أن أقول ما هي، وأن وصلنا إلى نتيجة نهائية أم لا؟ ولكن يأتون لي ولآخرين في الموجودين هنا، مشاكل الناس الذين مفقودين منذ نهاية الحرب مشكلة كبيرة، لأننا مازلنا لحتى اليوم ننبش قبوراً دفن فيها الآلاف على أيام صدام، وقبل الحرب حتى، هذا.. هذا الأمر مستمر، ويجب أن تتعاون فيه، وتتعاون فيه اليوم مؤسسات الأمم المتحدة.

وضاح خنفر: سيد مزهر الدليمي، لماذا لا تتعاونون الآن بيقول لك تعالوا لنتعاون جميعاً في.. في رد احتياجات الشعب العراقي؟

مزهر الدليمي: نعم أنا.. إحنا كلجنة أسسنا لجان ميدانية للعمل الميداني منها الأضرار للمدنيين، ومنها تسجيل قوائم اللي أخذتها القوات الأميركية اللي فقد.. خرج وما رجع من بيته.. لبيته، لما نروح نراجع هذه اللجان إلى مقر القوات ما حد يسمع لك، من الباب يقول لك تفضل روح، إحنا عندنا لوائح من الأسماء موجودة يقول لك ناس بتقول بس اللي بيعرفوا أهلهم وين.

نبيل خوري: اسمح لي يعني أنت اليوم مثقف وعندك هذه الجمعية لازم تكون أحسن شوي من المواطن العادي لما يوصل إلى.. إلى القصر الجمهوري هون، أنت تعرف..

مزهر الدليمي: يا الله.. القصر الجمهوري إحنا لا نريد أن نبحث عن القصر الجمهوري، إحنا لجنة غير حكومية.

نبيل خوري: اسمح لي أنت حابب تتعاون أو حابب بس تنتقد؟

مزهر الدليمي: لا حابب أتعاون بالضبط.

نبيل خوري: إذا حابب تتعاون يجب أن تعلم أن هنالك وزارة عدل وهنالك مستشارين أميركيين وعراقيين يعملون فيها في القصر الرئاسي اليوم، وإذا أحببت أن تتصل بهم وتتعاون معهم أنا بأساعدك على الاتصال بهم.

مزهر الدليمي: شكراً جزيلاً.

نبيل خوري: أما إذا أردت فقط أن تنتقد فهذا ما بننتهيش من هذا الموضوع

مزهر الدليمي: شكراً جزيلاً هو.. نعم.. لا شكراً جزيلاً وإحنا نريد نتعاون مع.. لأنه مشكلة هذه جداً ضرورية أرجع لها جداً ضرورية ومهمة.

وضاح خنفر: بسرعة إذا سمحت، لأن الوقت بدأ ينتهي.

مزهر الدليمي: حل هذا الموضوع، لأن فيه آلاف مؤلفة من العراقيين من يقول لدى القوات الأميركية، ومن يقول قد قتل، ومن يقول قد اختطف، فهذه حل هذا الموضوع مسألة جداً ضرورية.

وضاح خنفر: طيب، أيها السادة أشكركم شكراً لكما، شكراً جزيلاً جداً على هذه الحلقة، يبدو أن موضوع الأمن سيبقى مفتوحاً للنقاش مادام هناك حالة غير طبيعية وغير مستقرة ولا يوجد هناك حكومة ذات سيادة في العراق، ولكن نأمل أن تخف معاناة المواطنين عموماً في هذا البلد.

شكراً للسيد مزهر الدليمي (رئيس لجنة الدفاع عن حقوق الشعب العراقي)، وشكراً للسيد نبيل خوري (الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية).

أعزائي المشاهدين، للتواصل مع هذا البرنامج يمكنكم الكتابة إلى البريد الإلكتروني:baghdad@aljazeera.net

وأشكركم شكراً جزيلاً، كما أشكر زملائي في أستوديو الشهيد طارق أيوب في بغداد وزملائي أيضاً في الدوحة. السلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة