موريتز لوينبرغر.. سويسرا والعالم العربي   
الخميس 13/4/1427 هـ - الموافق 11/5/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:38 (مكة المكرمة)، 10:38 (غرينتش)

- مفهوم الحياد لدى سويسرا
- موقف سويسرا من القضايا العربية

- رؤية سويسرا لتطوير الأمم المتحدة

عبد القادر عياض: مشاهدينا الكرام السلام عليكم وأهلاً بكم إلى لقاء جديد من لقاء خاص يصحبنا فيه رئيس كونفدرالية سويسرا الرئيس لويس موريتز لوينبرغر، سيدي بداية مرحباً بكم ونحن سعداء بوجودكم معنا.

موريتز لوينبرغر- رئيس سويسرا: شكراً.

مفهوم الحياد لدى سويسرا

عبد القادر عياض: عندما نقول سويسرا في الخيال العربي تحضرنا صورة الحياد ثم المال، لنتكلم عن الحياد، ما مفهوم الحياد لدى سويسرا؟

موريتز لوينبرغر: في جميع الأحوال إن الحياد أصلها ألماني قد بدأ العمل بها من داخل بلدنا وذلك لأننا لم نكن متفقون حول الانحياز لأي جار من جيراننا، فكان هناك مَن يدعوا أن ننضم إلى السويد وآخرون كانوا يقولون ننضم إلى أسبانيا وظللنا لفترة طويلة متجزئين حول هذا الموضوع، ثم أخيراً قررنا أن نختار الحياد وبعد ذلك أصبح هذا الحياد نوعاً من الحماية لنا إزاء أو مقابل القوى الكبرى المحيطة بنا وأحياناً كان لابد من الاعتراف أن حيادنا كان أحياناً نوع من الطفيلية، كان يمكننا أن ندخل في كل مكان لأننا حياديين، لأننا نستطيع أن نتعامل مع جميع القوى العظمى واليوم الحياد أصبح سلاحاً من أجل سعينا ونضالنا من أجل تحقيق السلام وإننا أعضاء في الأمم المتحدة وأمورنا تسير بشكل جيد بهذا الحياد، بل أن الحياد يسهل أحياناً علينا أن نجد حلولاً بين المتقاتلين والمتصارعين.

عبد القادر عياض: نعم، تحدثتم عن انضمامكم إلى الأمم المتحدة وعن هذا التطور في مفهوم الحياد ولكنكم لم تنضموا إلى الاتحاد الأوروبي هل هذا يخالف مفهوم التطور في الحياد عندكم؟

موريتز لوينبرغر: كلا إطلاقاً وفي الحقيقة هناك دول حيادية داخل الاتحاد الأوروبي، إننا نجد أن قارة أوروبا بالنسبة لنا قارة مهمة للغاية وأننا نساهم في هيكلة وبناء هذه القارة وهناك دول أخرى ليست أعضاء في الاتحاد الأوروبي، بالنسبة لنا أعتقد أن هناك خطر أن الاتحاد الأوروبي قد يصبح قلعة لقارة ضد قارة أفريقية.. فقيرة مثل أفريقيا، نشاهد صور رهيبة للمهاجرين الأفارقة الذين يريدون أن يدخلوا إلى الجنة الأوروبية ولكنهم يطردون على يد الجنود وينبغي علينا نحن ونحن خارج الاتحاد الأوروبي أن نحاول أن نقف ضد هذه الاتجاهات بأن تصبح أوروبا قلعة ضد الفقراء ومن جانب آخر داخل بلادنا هناك مناقشات ديمقراطية حول هل ننضم أم لا إلى الاتحاد الأوروبي، أنا شخصياً عضو حزب الحزب الاشتراكي الذي يؤيد الانضمام إلى الاتحاد ولكن هذه مناقشات ما تزال جارية وسوف تستمر لبعض الزمن.

عبد القادر عياض: الحقيقة أن سويسرا كنموذج خاصة في مجال الحكم كنظام كونفدرالي نموذج جذاب وجذاب جداً، بعض الدول العربية ومنها العراق والتطورات التي يعرفها هذا البلد هناك وفد من العراق زار سويسرا محاولة لربّما أخذ التجربة من سويسرا كبلد، أولاً هل.. يعني في الإمكان نقل النموذج السويسري إلى العراق وينجح أم أن لكم وجهة نظر في هذا المجال؟

موريتز لوينبرغر: أولاً ينبغي أن نقول أننا لا نريد أن نكون أساتذة ومعلمين للآخرين، لا نريد أن نكون نموذج للآخرين، إننا ليس لدينا مثل هذا الغرور في قلوبنا لكي نقول بأننا الأفضل، كلا هذا ليس موقفنا، ما أقوله هو أننا كأسرة ونموذج للمجتمع.. للعالم.. للجميع.. إننا دولة.. مجتمع وأن أي دولة وأي مجتمع يمكن أن يعمل في بعد أكبر ولكن من حيث المبدأ يبقى العمل كأنه عمل داخل أسرة أو داخل دار أو منزل، إننا بلد صغير لدينا أربع لغات ولدينا ثقافات عديدة في داخل بلادنا ولدينا اختلافات جغرافية كبيرة، فهناك الجبال من جهة وهناك المناطق الحضرية من جهة أخرى وفي ذلك الوقت الذي لم تكن سهولة الحركة ممكنة كما هي الآن كانت الفدرالية أفضل نموذج أمامنا، فنحن نعرف لدينا الآن نموذج تناوب السلطة.. الرئاسة، فالرئيس يكون سنة متحدث بلغة فرنسية وبعد سنة الرئيس الآخر يتحدث الإيطالية وسنة ثانية يكون الرئيس رجل وسنة يكون امرأة، فبالتالي فهناك دائماً نوع من التمثيل الاجتماعي في سويسرا يمكن أن نطلع عليه ونتجاوب معه وهذا يشكل نموذج لكيفية.. إمكانية العيش سوياً بين مجتمعات وثقافات مختلفة، لقد شهدنا حروب ونزاعات في الماضي شديدة جداً، الناس يعتقدون أن سويسرا بلد مسالم جداً، نعم هذا صحيح منذ مائة وخمسين سنة لكن قبل ذلك شاهدنا حروباً شديدة وكان الحل عن طريق الفدرالية والحوار بين الأديان وهذا بالتالي حقق لنا السلام وبالتالي نحن نستفيد من هذا السلام الذي حققناه.


موقف سويسرا من القضايا العربية

عبد القادر عياض: بالحديث عن النظام الكونفدرالي وعن العراق لاحظنا بأنه منذ سنة 2002 سنة انضمامكم للأمم المتحدة وسويسرا تحاول أن تلعب دوراً أكثر فاعلية في قضايا لم تكن معروفة عن سويسرا التي كانت محصورة ربّما في المال والمعروفة بالحياد، تجاه المنطقة العربية ما الذي يهمكم في هذه المنطقة؟

موريتز لوينبرغر: إن لدينا علاقات جيدة جداً مع الدول العربية وخاصة.. نعم كما قلت هناك إننا نهتم بالمال والتجارة ولكن هناك دائماً أساس أو قاعدة لتفهم أفضل وهذا الأساس هو الثقافة ولدينا في بلادنا الكثير من العرب الذين يعيشون بيننا ولديهم ثقافتهم الخاصة بهم ويحظون بمكانتهم، فلديهم.. في بلادنا، فهناك راديو وتليفزيون يتمتعون به وإذاً هناك تفاهم متبادل حول الثقافة وبناء على ذلك يمكن أن توصل إلى وفاق جيد، إن هناك الكثير من السويسريين الذين يأتون إلى هذه المنطقة في عطلاتهم وإجازاتهم وأحياناً يدخلوا في نفس الفندق ولكن هناك سفرات ورحلات ثقافية كثيرة يقومون بها ويكتشف من خلالها الناس أن هنا المجتمع يعمل بقيم مختلفة، ليست مختلفة تماماً بل لنقل أن فيها تباينات عن ما لدينا، ففي بلدنا أن الفردية هي كلمة مهمة جداً، ففي بلادنا كل شخص يعمل لنفسه ويفكر بنفسه ولكن رغم ذلك لدينا بعض التضامن ولكن هنا نجد أن المجتمع.. القيم المجتمعية هي الأهم وأجد أن فيما يتعلق بالحوار بين الثقافات وبين الأديان هذا أمر مهم للغاية وكذلك من المهم جداً أن نقوم بسفرات وزيارات وجولات سياحية وأجد أنه حتى داخل أوروبا كان هناك ديكتاتور في البرتغال أو في إسبانيا كان من المفيد تبادل السفر ويكون للمرء أصدقاء في إسبانيا والبرتغال، إن ذلك يحقق الحرية في هذه الدول، لذلك إن ذلك يؤدي الفهم الأفضل لهذه الأمور.

عبد القادر عياض: بالحديث عن العالم العربي لابد أن أسألك عن حماس، أنتم جزء ولو جغرافيا من أوروبا، أوروبا قررت أن تقاطع حكومة حماس هل لنا أن نعرف موقفكم بداية؟

موريتز لوينبرغر: إن موقفنا واضح، كانت هناك انتخابات وهذه نتائج انتخابات ولابد من قبول نتائج الانتخابات وكذلك أقول أنا شخصياً كنت أعرف وأتوقع فوز حماس في الانتخابات لأنه في الحكومة السابقة الفلسطينية كانت هناك بعض المشاكل والصعوبات وكانت هناك إشاعات عن الفساد وما إلى ذلك والآن حماس انتصرت ويجب احترام ذلك ولكن أيضاً يجب أن نسمح ببعض الوقت لهم لأنه قدومه من المعارضة إلى السلطة يعني أن المعارضة أصبحت الآن تحمل مسؤولية وهذه المسؤولية هي أن تتصرف بطريقة مختلفة قليلاً عما كانوا يفعلونه في السابق، لكن ينبغي احترام هذه العملية وربّما أن كثير من الدول والاتحاد الأوروبي أيضاً تسارعت في طرح شروط ومطالب على حماس بينما كان ينبغي سماح بعض الوقت لهم ولكن أيضاً يجب القول أنه يجب أن ننتظر الوقائع والأحداث، فمثلاً الهجوم في السابع عشر من أبريل نيسان أمر ندينه بشدة نحن وكذلك نحن ضد التصريحات التي صدرت ولكن الوقائع والأحداث هي المهمة ولا ينبغي أن نترك الفلسطينيين لوحدهم.

عبد القادر عياض: طيب هل أفهم من كلامك أن لا مانع لديكم من استقبال مسؤولين من الحكومة الفلسطينية؟

موريتز لوينبرغر: إنهم قد انتخبوا وهم يمارسون مسؤولياتهم وبالتالي ينبغي مساعدتهم على ممارسة مسؤولياتهم ونحن نؤيد السلام ونحن ضد كل هجمات وهناك اتفاقات دولية في الأمم المتحدة يجب احترامها.

عبد القادر عياض: كانت هناك ما يسمى بمبادرة جنيف بين الفلسطينيين والإسرائيليين هل تفكروا في إعادة إحياء هذه الوثيقة.. هذه المبادرة باعتباركم على الأقل كنتم راعي مكانياً لهذه المبادرة؟

موريتز لوينبرغر: إن هذا احتمال ممكن، لابد أن نفهم أنه إذا كانت الأطراف المعنية تجد أنها ممكن أن تصل إلى حل وهذا أمر هو الطريق الذي يختارونه، فلكن إذا ما استطعنا أن نقوم بالدور هنا فإننا سوف نقوم به ونؤديه، لقد أدينا دور إيجاد الشعار الجديد نحن مرتبطون بشكل خاص بالصليب الأحمر، لاحظنا أنه لابد من حل مشكلة هذا الشعار اللي اسمه الصليب الأحمر ويجب أن نسير على طريقة للوصول إلى ذلك.

عبد القادر عياض: ما زل في حلقتنا مواضيع أخرى نطرحها معك فخامة الرئيس موريتز لوينبرغر رئيس كونفدرالية سويسرا ولكن بعد هذا الفاصل، ابقوا معنا.




[فاصل إعلاني]

رؤية سويسرية لتطوير الأمم المتحدة

عبد القادر عياض: معنا في هذا اللقاء الخاص الرئيس موريتز لوينبرغر وهو رئيس كونفدرالية سويسرا، نعود إلى حوارنا هذه المرة إلى الأمم المتحدة، انضممت إلى هذه الهيئة ودخلتم بطرح جديد ورؤية جديدة لهذه المنظمة خاصة من خلال اقتراحكم مجلس لحقوق الإنسان هل لنا أن نفهم هذا التصور لديكم؟

موريتز لوينبرغر: أولاً أود أن أقول أننا كنا لفترة طويلة لسنا أعضاء في الأمم المتحدة والآن وأخيراً أصبحنا أعضاء ولذلك فجرت مناقشات قبل ذلك بشكل ديمقراطي وإنني فخور جداً بأن شعبنا وافق بشكل كبير على الانضمام إلى الأمم المتحدة وأعتقد لأن المناقشات والحوار كان ديمقراطياً فإن عضويتنا أصبحت أقوى ما لو كانت قراراً حكومياً بالانضمام إلى الأمم المتحدة ولذلك فإن جميع المواطنين لدينا ملتزمون ويسعون من أجل تحقيق التعاون الجيد مع الأمم المتحدة وكما أننا أطلقنا مبادرة مجلس حقوق الإنسان وإذ أن لدينا تقاليد في مجال حقوق الإنسان في دستورنا وفي عملنا ونشاطاتنا مع مجلس أوروبا على سبيل المثال إذ أننا نقول بدور كبير هناك وكذلك ينبغي أن نقول أنه إذا ما كنا نؤيد حقوق الإنسان لأن ذلك يشكل قاعدة لمجتمع عادل ولكن لا ينبغي المبالغة والخلط بين حقوق الإنسان والفردية، قلت سابقاً أن الفردية والأنانية تمثل خطر في الغرب بما في ذلك سويسرا، لذلك من الجيد أن نرى أن هناك مجتمعات ودول أخرى وشعوب أخرى ذات قيم مختلفة لديها مفاهيم أو قيم المجتمع والتضامن، لدينا أيضاً التضامن مهم جداً ونود الاهتمام بهذه النقطة ولكن قاعدة التضامن الحقيقي هي حقوق الإنسان ولذلك فإننا نود أن نسير على هذا الطريق.

عبد القادر عياض: طيب ما هي مآخذكم على الأمم المتحدة وآلياتها ومنظماتها ومآخذكم على.. خاصة في هذه النقطة مجال حقوق الإنسان هل لكم مآخذ عليها طالبتم بإنشاء هذا المجلس؟

موريتز لوينبرغر: لابد من القول أن الخطر الحقيقي هو أنه على سبيل المثال أن الولايات المتحدة تتخلى عن مسؤولياتها والتزاماتها في الأمم المتحدة ونحن نؤيد احترام الاتفاقيات المعقودة ضمن الأمم المتحدة واحترام حقوق الإنسان وينبغي على جميع الدول أن تحترمها أيضاً وأن هذا ليس بانتقاد ومأخذ على الأمم المتحدة بقدر ما هو أن الأمم المتحدة ينبغي أن تبقى منظمة قوية وإن كانت تمر بمصاعب بيروقراطية فهذا أمر طبيعي، لذلك هناك دائماً ضرورة للإصلاحات ولكن الخطر هو أن قوة كبرى متفوقة مثل الولايات المتحدة تتخلى عن الأمم المتحدة، بالنسبة لي هذا خطر حقيقي.

عبد القادر عياض: يعني بشكل أو بآخر هل ترون بأن الولايات المتحدة الأميركية وهي الدولة الأقوى الآن في العالم وحتى من خلال مواقفها حتى على مجلس حقوق الإنسان هي بشكل أو بآخر كما يقال قد اختطفت منظمة الأمم المتحدة؟

موريتز لوينبرغر: لااستطيع أنها قد اختطفت الأمم المتحدة، ولكن لنقول إنها لا تبالي ولا تهتم بالأمم المتحدة وهذا يعود بنا إلى مفهوم الفردية، ففي مزمع يقول فيه أن المنافسة الأقوى ينتصر والنخبة بإمكانها أن تحظى بكل شيء وتحتكر الأمور، وأن السوق الحر والمفتوح هو الذي يجب أن يسود في مجتمعنا وأن هذا يمثل خطرا يؤثر على التضامن. إن هذا الاتجاه موجود في الولايات المتحدة حالما تكون هناك غالبية، ولكن هذا الاتجاه موجود في دول أخرى أيضا، وهذا خطر بالنسبة للدول بشكل عام وأنا أعلم أنه ليس جميع الأميركان لا يفكرون بهذه الطريقة، ولكن في الوقت الذي تقوم به الحكومة في هذا الاتجاه فإن ذلك خطر وهذا يعني أن المعركة بين الفردية والتضامن والأمم المتحدة بالنسبة لنا هي مؤشر للتضامن وهذا التضامن نود أن نهتم به ونرعاه.

عبد القادر عياض: بالحديث عن منظمة الأمم المتحدة لا بأس بالحديث عن منظمة الصحة العالمية، كان هناك اقتراح من قبلكم بتغيير الشعار المعروف بالصليب الأحمر بشكل قريب من الماسة ويصبح شعار عالمي تضع كل دولة أو كل جهة أو كل تكتل بشري الشعار الذي يخصه داخل هذه الماسة، أولا ما الهدف من هذه الفكرة؟ الا تشعرون بأنه قد بثير غضب بعض الجهات التي تعتز برموزها الدينية أن تضعها مثالا أو بجانب أو بمجال الصحة؟

موريتز لوينبرغر: أنه بكل بساطة حل عملي لكي تستطيع كل الدول أن تقبل هذه الماسة الحمراء (كلمة إنجليزية) وأقول الصليب الأحمر، بالنسبة لنا فإن شعارنا السويسري هو الصليب الأبيض على قاعدة حمراء، لذلك بالنسبة لنا الصليب الأحمر من الناحية العاطفية مهم جدا، ولو من المؤلم بالنسبة لنا أن نترك هذا الصليب الأحمر كشعار دولي، ولكن التأثير لصالح الجميع هو الذي همنا وتخلينا عن غرورنا وطموحاتنا الشخصية، ولذلك قدمنا هذا المقترح وأنه حل عملي يؤدي إلى التضامن وإنني آمل أن يكون تأثير هذه الماسة الحمراء سيكون أمرا جيدا.

عبد القادر عياض: بعد 11 سبتمبر تغيرت الكثير من الأشياء وأصبح هناك مصطلح كبير أسمه محاربة الإرهاب، جزء من هذه المحاربة يتعلق بمتابعة المال الذي تمول به ما توصف به (الجماعات الإرهابية)، سويسرا بلد معروف ببنوكه بتواجد المال العالمي في هذا البلد، هل تم الضغط عليكم من قبل الأميركان؟ هل نسقتم معهم في هذا المجال؟ هل أنتم منضمون ضمن مجموعة ما أو تنظيم ما حتى تراقبوا عملية تحرك الأموال؟ نريد أن نعرف ما الذي يجري.

موريتز لوينبرغر: أولا لا بد أن نقول إننا موقع تجاري في غاية الأهمية، وهذا بالنسبة لنا أمر مهم وإننا نود أن نكون أقوى منافسينا في هذا المجال، مجال المال والاقتصاد وهذا أمر طبيعي وكان هناك دائما إنتقادات موجهة للأسرار المصرفية التي نحرص عليها، بينما هذا السر المصرفي يقال أن الإرهاب يمكن أن يستفيد منه، ولكن لا بد من القول بأن سويسرا دائما وأبدا وقفت ضد كل أشكال الإرهاب وأن الأسرار المصرفية لا تعني مطلقا تبريرا أو تسهيل للأعمال الإجرامية أو الإرهاب، وأن قوانيننا القضائية توضح بشكل لا لبس فيه وأقول أن نظامنا القضائي أكثر كفاءة وقوة وأسرع من النظام القضائي في جميع الدول التي تنتقدنا، لا بد هنا أن أكون واضح جدا في كلامي.

عبد القادر عياض: طيب سيادة الرئيس في ختام لقاءنا هذا لو طلبت منك أن توجه كلمة للمشاهد العربي خصوصا في ظل كل ما يقال عنه صراع حضارات عن سوء تفاهم بين الشرق والغرب كرئيس في دولة غربية يخاطب جمهور عربي وربما مسلم، ما الذي يمكن أن تقوله في هكذا نافذة؟

موريتز لوينبرغر: إنني هنا كضيف وقد استقبلت استقبالا وديا جدا وقد أسعدني ذلك بشكل كبير، وإني أعتقد بأن هذه الضيافة وهذه الرغبة في فهم المجتمعات الأخرى وأن هذه الضيافة نحن في سويسرا وفي الغرب يجب أن نتعلمها وكما أنه علينا أن نستله القيم من المجتمعات الموجودة هنا. وأنني أعجبت بشكل كبير بما شاهدته من تغيرات في العالم العربي والدول العربية التي زرتها والتطور الذي شاهدته وهذا يعطيني الأمل بأن الصراع أو نزاع الثقافات في هذا الجزء من العالم، صراع الأديان يمكن أن يحل بشكل نهائي.

عبد القادر عياض: سيدي الرئيس موريتز لوينبرغر رئيس كونفدرالية سويسرا سعداء بأن كنت معنا ونلقاك في لقاء أخر إنشاء الله، أنتم أيضا مشاهدينا الكرام شكرا لكم وإلى اللقاء في لقاء أخر.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة