مستقبل السلام في السودان بعد اتفاق نيروبي   
الاثنين 16/10/1425 هـ - الموافق 29/11/2004 م (آخر تحديث) الساعة 15:36 (مكة المكرمة)، 12:36 (غرينتش)

- حلم التحالف والتعهد باتفاق سلام نهائي
- صلاحيات جون قرنق وتهميش الشماليين
- تمويل عملية السلام وتأسيس البنية التحتية
- الخلاف حول نفقات جيش قرنق والدعم الأميركي
- عقيدة وقومية الجيش السوداني في المرحلة الانتقالية
- مآل اتفاقية السلام بين الانفصال والوحدة
- إعمار الجنوب والحديث عن تقسيم السودان
- مكاسب الشمال وإمكانية الحل الشامل

سامي حداد: مشاهدينا الكرام نحييكم من لندن الحكومة السودانية والحركة الشعبية لتحرير السودان تستأنفان اليوم في نيروبي مفاوضات السلام الطرفان تعهدا الأسبوع الماضي أمام جلسة استثنائية لمجلس الأمن الدولي عُقدت في نيروبي بالتوقيع على اتفاق سلام نهائي يضع حدا لأطول حرب أهلية في إفريقيا قبل نهاية العام الحالي فهل جاء هذا التعهد رضوخا لضغوط مجلس الأمن أم تتويجا لسنوات من المفاوضات المضنية حول توزيع السلطة والثروة وحق مصير الجنوب عبر استفتاء يختار الجنوبيون بعده بين الانفصال أو الوحدة فهل ستشهد ذكرى استقلال السودان في مطلع العام القادم سودانا من لون جديد اندماج بين مشروع قرنق العلماني بسودان جديد وبين مشروع الحكومة الحضاري الإسلامي؟

 حلم التحالف والتعهد باتفاق سلام نهائي

السودان الجديد بعد توقيع اتفاق السلام النهائي سينتشر فيه ثلاثة جيوش جيش حكومي في الشمال قوات الحركة الشعبية في الجنوب قوات مشتركة في الشمال والجنوب وتُرى ما هي عقيدة هذه القوات المشتركة قومية إسلامية علمانية أم متعددة الولاءات سيرفرف على الجنوب علم خاص سيكون تحت رئاسة جون قرنق بنظام مصرفي خاص ناهيك عن حصوله على 50% من عائدات النفط وتمتعه بمنصب النائب الأول لرئيس الجمهورية بصلاحيات واسعة، أوليست هذه مقوماتٍ لكيان جنوبي مستقل يحقق نصف حلم قرنق الذي نُقل عنه قوله إن العرب كما خرجوا من الأندلس سيخرجون من السودان ولكن من ناحية أخرى ألم تعزز المرحلة الانتقالية أواصر أبناء الشمال والجنوب للوحدة في إطار التعددية السياسية والتوزيع العادل للسلطة والثروة؟

من ضمن القضايا التي دار حولها جدل كثير إصرار الحركة الشعبية على اعتبار منطقة أبيي الغنية بالنفط تابعة للجنوب تمت صفقة بين الطرفين على اعتبارها تابعة للرئاسة فهل ستصبح كشمير جديدة بين الشمال والجنوب إذا قرر الجنوبيون الانفصال والآن هل تخلى جون قرنق عن حلفائه في التجمع الوطني الديمقراطي المعارض بعد صفقته مع الحكومة ما مصير هذا التجمع الذي كان يستقوي بسلاح الحركة الشعبية بعد نجاح الحكومة في إغراء بعض قياداته للانضمام إلى صفوفها اتفاق السلام بين البشير وقرنق هل سيصمد أمام اختيار المرحلة الانتقالية وينجح في التواصل مع بقية القوى السياسية السودانية لحل يحظى بإجماع كل السودانيين ليس لمشكلة الجنوب فحسب والكارثة الإنسانية التي أطبقت على إقليم دارفور بل لإجراء مصالحة وطنية شاملة؟

مشاهدينا الكرام معنا اليوم من استوديوهات الجزيرة في الدوحة الدكتور عبد الرحمن إبراهيم المدعي العام السابق عضو الوفد الحكومي في مفاوضات السلام وهنا في الأستوديو معنا الأستاذ عبد الله محمد أحمد الوزير السابق في حكومتي المهدي وجبهة الإنقاذ والسيد حاتم السر الناطق الرسمي باسم التجمع الوطني الديمقراطي وبعد موجز الأخبار ربما سيشاركنا عبر الهاتف من نيروبي الدكتور
مسؤول التعاون الدولي في الحركة الشعبية لتحرير السودان أهلا بالضيوف الكرام ولو انتقلنا حالا إلى الدوحة مع الأستاذ عبد الرحمن إبراهيم، أستاذ عبد الرحمن يعني تعهد من الحكومة والحركة الشعبية لتوقيع اتفاق سلام نهائي قبل نهاية هذا العام يبدو إلى حد ما أن الموضوع جاد هذه المرة إثر اجتماع مجلس الأمن في نيروبي الأسبوع الماضي ترى ما لون السودان الجديد الذي تطمحون إليه تخلي النظام عن مشروع الحضاري الإسلامي وتخلي قرنق عن مشروعه العلماني وتزاوج ربما زواج متعة لفترة انتقالية؟

عبد الرحمن إبراهيم: والله الأخ سامي هذه يبدو أن التعهد الأخير أكثر جدية لكن لم يكن الأول من نوعه لأنه إعلان نيروبي في أكتوبر 2004 كان أيضا في (State House) في كينيا وعقب المؤتمر الصحفي اللي كان في أكتوبر من هذا العام الطرفين تعهدوا بأنهم هيبدوا نهائية المفاوضات ولكن هذا التعهد هذه المرة حدد موعدا وقطع تاريخ بعينه في أن الأمر سيكون قبل 31 ديسمبر من هذا العام أما موضوع التخلي..

سامي حداد [مقاطعاً]: طب لو صدقنا أنكم أستاذ.. لو صدقنا أنكم جادون يعني لابد من الاعتراف بشيء ما ألا وهو أن الرئيس البشير يعني قدّم نائبه الأول على علي عثمان طه قربانا لاتفاق السلام هذا ومنح منصبه لجون قرنق يعني بعبارة أخرى يعتقد البعض أنكم رضختم لإملاءات الدكتور قرنق بعد مفاوضات شاقة طويلة حول موضوع من يصبح النائب الأول للرئيس؟

عبد الرحمن إبراهيم [متابعاً]: يا أخ سامي أول من قال أنه مستعد للتخلي عن منصبه إذا كان ثمنا للسلام هو الأخ علي عثمان محمد طه فالأمر ليس تضحية بأحد ودا نظام ما بيعمل الأفراد فيه في مواقع لكن في فكرة وفي مشروع والناس بيعملوا في سبيل الوطن حيث كانوا بيعملوا بنفس النفس وبنفس الحماس..

سامي حداد: ولكن القضية يا أستاذ عفوا أستاذ عبد الرحمن القضية إنه يعني السيد جون أو الدكتور العقيد جون قرنق رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان يعني لديه صلاحيات سوف تفوق صلاحيات السيد علي عثمان طه يعني أنت تعرف إنه سفينة الحكم لا تتحمل كما قال الفريق عمر البشير لا تتحمل قبطانين في معرض إزاحة شريكه من الحكم الدكتور الترابي يعني من الذي يضمن ألا تتكرر هذه التجربة مع جون قرنق رئيس الجنوب نائب رئيس الشمال يعني ألسنا أمام حكم برأسين خاصة وأن يعني قرنق يتمتع بصلاحيات يعني ترقى إلى حق الاعتراض على قرارات الرئيس؟

عبد الرحمن إبراهيم: قرنق يتمتع بصلاحيات في حدود الرئاسة وفي المسألة كلها يحكمها اتفاق ببنود واضحة جدا وبتفاصيل شديدة يعني ودا افتراض طبعا في إنه فيه سيناريو حدث وإنه بيتكرر في كل مرة الأطراف غير الأطراف التي كانت وأن الأمر مستبعد جدا يعني وارد في الدنيا إنه أي شيء يحصل لكن واقع الحال يقول أن الأمر لن يكون كذلك بمشيئة الله.

سامي حداد: أنت تقول أطراف يعني ليست أطراف السابق هذا رجل حاربكم واحد وعشرين عاما في حين إنه يعني الدكتور الترابي يعني كان شريككم في الحكم وعملتم سوية للانقضاض على الحكم عام 1989 على أية حال أريد أن أخذ رأي السيد حاتم السر هنا يعني بعد التوقيع إذا ما وُقع اتفاق سلام نهائي بين الشمال والجنوب يعني هنالك صفقة بين جون قرنق يبدو والرئيس عمر البشير يعني هل تعتقد أن الاتفاقية حققت حلم تحالف أو تحالف الشمال أو ما يسمى بالتجمع الوطني الديمقراطي المعارض؟


"
التجمع الوطني الديمقراطي ينظر للاتفاقية من زاوية أنها حققت بعض المقاصد الرئيسية التي كان يناضل من أجلها خلال ستة عشر عاما ومن بينها وقف الحرب
"
حاتم السر علي
حاتم السر علي : هو في الواقع نحن في التجمع الوطني الديمقراطي بننظر للاتفاقية من زاوية إنها حققت بعض المقاصد الرئيسية التي كان يناضل التجمع خلال ستة عشر عام لتحقيقها ومن بينها مسألة وقف الحرب وقف الحرب هدف أساسي واستراتيجية للقوة السياسية السودانية المكونة للتجمع الوطني الديمقراطي وطبعا..

سامي حداد [مقاطعاً]: وهذا يخالف قراراتكم في أسمره عام 1995 أنتم في التجمع عندما طلبتم بحق تقرير المصير وإعلان الحرب؟

حاتم السر علي [متابعاً]: نحن الحقيقة إعلان الحرب كانت استجابة لدعوة من الحكومة يعني أصلا إحنا معارضة سياسية وأصلا نحن صناع سلام التجمع الوطني الديمقراطي بأحزابه الموجودة الآن نحن كنا أيضا صنعنا اتفاقية لتحقيق السلام في السودان في 1988 حكومة الإنقاذ استولت على السلطة وعملت هذا الانقلاب للإطاحة أو لقطع الطريق أمام هذا المشروع الخاص والمعروف باتفاقية السلام السودانية والتي نحتفل الآن بمرور ستة عشر عام عليها نحن مع السلام واتفاقيات نيفاشا حققت الحقيقة هذه الرغبة أيضا نحن مع وقف الحرب وهي حققت هذه الرغبة أيضا من ضمن الأهداف..

سامي حداد: (Sorry) تقول أنت مع وقف الحرب يعني هل أفهم من ذلك أنكم ستوقفون ما تسمونه بحربكم ضد النظام في شرق البلاد؟

حاتم السر علي: نحن في الواقع هذه الحرب مفروضة علينا..

سامي حداد: ما أنت تقول حقق لكم السيد قرنق يعني وقف الحرب وتقول أن الحرب مستمرة..

حاتم السر علي: أنا بتحدث عن اتفاقات نيفاشا، اتفاقات نيفاشا الآن أسست لبداية لوقف الحرب في الجنوب ما في ذلك شك الآن الحرب في الجنوب ما في مجال لا الحكومة ولا الحركة الشعبية لاستئناف هذه الحرب من جديد لكن الحرب في غرب السودان مستمرة وفي شرق السودان مستمرة ونحن في التجمع الوطني الديمقراطي ليس هنالك وقف للاتفاقية ولا اتفاقية بيننا وبين الحكومة وذلك يتوافر..

سامي حداد: (Ok) سأعود إلى هذه النقطة بعد قليل بعد هذا الفاصل القصير مشاهدينا الكرام أرجو أن تبقوا معنا.


[فاصل إعلاني]

صلاحيات جون قرنق وتهميش الشماليين

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي سيد حاتم السر عودا إلى ما كنت تتحدث عنه سابقا سأتطرق إلى نقطتين قضية أنكم أنتم في زمن حكومة الصادق المهدي عام 1989 توصلتم أو السيد محمد عثمان الميرغني توصل إلى شبه اتفاق ولم يتحقق الاتفاق على أية حال مع قرنق وقضية الحرب ولكن في شيء مهم يعني يهم المشاهد السوداني والعربي الآن السيد العقيد دكتور جون قرنق سيصبح رئيسا للجنوب له عَلَم خاص مَصرف خاص جيش خاص صلاحيات واسعة نائب للرئيس يعني أليست هذه مقومات دولة ألا تحقق هذه طموحات قرنق خاصة ما نُقل عنه أن العرب كما خرجوا من الأندلس سيخرجون من السودان أيضا؟

حاتم السر علي: دعني في البداية أؤكد أنه هذا الحديث لم يصدر إطلاقا من الدكتور جون قرنق ولم أسمعه أنا شخصيا وظل هذا الرجل حليف لنا في التجمع الوطني الديمقراطي على مدى خمسة عشر عام عمر هذه الحكومة وحتى من قبلها وهو رجل وحدوي..

سامي حداد [مقاطعاً]: قلت ظل حليفا هل أصبح الآن يعني..

حاتم السر علي [متابعاً]: ولازال.

سامي حداد: وهل تم يعني فصل أو طلاق هذه الشراكة؟

حاتم السر علي: أبدا ولازال هو حليف لهذا التجمع والشراكة هذه مستمرة وهو جزء من مظلة التجمع الوطني الديمقراطي وهنالك تنسيق كامل بيننا وبينه حتى فالذي حدث صحيح عندنا حوله وجهة نظر عندنا حوله ملاحظات كتجمع وطني ديمقراطي في البروتوكولات والاتفاقيات التي حدثت ولكن العلاقة والشراكة بين التجمع الوطني الديمقراطي وبين الحركة الشعبية لازالت قائمة وسارية.

سامي حداد: أي شراكة؟ يا سيدي أي شراكة؟ الرجل عقد صفقة لحل قضيته فيما يتعلق بالجنوب أوقف الحرب هو حليفكم سياسي وعسكري الآن لا يوجد بندقية جون قرنق حتى تحاربوا فيها الحكومة كيف ستحاربون الحكومة ومن أي منطلق سياسي إذا الرجل تخلى عنكم؟

حاتم السر علي: دعنا من الحرب نحن نتحدث حتى في مرحلة السلام التي نحن على مشارفها الآن والتحول الجديد الذي نحن على أعتابه الآن والتاريخ الجديد الذي وضعه لنا مجلس الأمن في بداية العام الجديد 2005 في استقلال السودان نحن متفقين مع الحركة الشعبية حتى في الفترة الانتقالية هنعمل سويا في الانتخابات هنعمل سويا في كل المجالات الحياة هنتحرك ونعمل سويا كمظلة سياسية وتحالف سياسي.

سامي حداد: وماذا عن الحرب؟

حاتم السر علي: الحرب الآن نحنا بنفتكر إنه هذه الاتفاقية حقيقة أوقفت الحرب في الجنوب ونأمل أن تكتمل..

سامي حداد: لا الحرب التي تدعون أنكم تقومون بها في شرقي البلاد أنتم كتجمع ديمقراطي يعني بدون جيش مرتزقة سمِّهم جنود قرنق مليشيا قرنق كيف تحاربون كم جندي عندكم؟

حاتم السر علي: الحكومة نفسها التي نحاربها هي تعلم أن من الذي يحاربها ومن وبأي عدد من الناس وبأي نوع من الأسلحة ونحن في شرق السودان التجمع الوطني الديمقراطي له مساحة شاسعة من الأراضي المحررة حتى يقيم عليها إدارة محلية وذاتية هذا موضوع معروف ولا يحتاج إلى جدال لأنها هذا حقيقة والحكومة نفسها التي نحن نعارضها هي تعلم ذلك..

سامي حداد: الحزب الديمقراطي الاتحادي يعني نصفه داخل في الحكومة برئاسة شريف الهندي صادق المهدي حزب الأمة خرجوا من التجمع خاصة بسبب الأساليب الحربية يعني مين عنكم لنأخذ رأيي الأستاذ عبد الله محمد أحمد يعني بيقولك لدينا قوات وحررنا شرق السودان السودانيون حرروا شرق السودان من أين؟ لا أدري هل يوجد لهم قوة على الأرض بدون قرنق؟

"
حكومة البشير استأثرت باسم الشمال في المفاوضات ولم تشرك ممثلين عن القوى السياسية كما أن جون قرنق استأثر كذلك بالاتفاق باسم القوى السودانية المناوئة للحكومة دون العودة إليهم 
"
عبد الله محمد أحمد
عبد الله محمد أحمد: والله في علمي أنا يعني في المعلومات المتوفرة لدي أنا أنه صحيح في نواة بتاع قوات للتجمع ولكن القوات الغالبة هي قوات جون قرنق واحد، نمرة اثنين المساندة الإريترية وإرتريا طبعا لها مصالح في المنطقة برضه هي مؤثر كبير جدا يعني مع احترامي لكلام الأخ السر ولكن أنا أفتكر أنه القوى العسكرية الضاربة في الشرق ليست ملكهم هم هذه القوى الضاربة هي ملك جهات ثانية إما إرتريا إما لجون قرنق الآن جون قرنق دخل في اتفاق مع الحكومة هذا الاتفاق يلزمه بأنه زي كما حصل الالتزام في بأنه هو يوقف الحرب في الجنوب هيلزمه هذا الاتفاق وفيما أنا قرأت في واحد من النصوص المتسربة أنه في خلال سنة من تنفيذ الاتفاق في الجنوب في خلال سنة هو هيسحب قواته من شرق السودان فإذا سحب قواته من شرق السودان أنا أفتكر أنه هيحط قوات التجمع لأنها ما هتكون بالحجم المناسب اللي يسيطر على المنطقة كقوة محررة للمنطقة هيحطهم في مأزق فعلا.

سامي حداد: طب أنت يعني من الشعراء المخضرمين قبل الإسلام وبعد الإسلام أو من الوزراء المخضرمين يعني كنت وزيرا في حكومة الصادق المهدي التي كانت منتخبة ديمقراطيا وعملت مع حكومة الإنقاذ التي انقضت على تلك الحكومة يعني هل تعتقد أن هذا الاتفاق بين العقيد جون قرنق والرئيس عمر البشير يعني نحن أمام صفقة صفيت منها أو اختزلت منها أو استبعدت منها القوة الشمالية التحالف مما يعني سيضعفها مستقبلا؟

عبد الله محمد أحمد: مرة ثانية ماذا تقصد بسؤالك بالضبط يعني بالتحديد؟

سامي حداد: هذه الصفقة..

عبد الله محمد أحمد: نعم.

سامي حداد: يعني استبعدت الشماليين خاصة التحالف الوطني الديمقراطي التجمع الوطني الديمقراطي المعارض بعبارة أخرى يعني هُمِّش هؤلاء كأن لا قيمة لهم؟

عبد الله محمد أحمد: أنا بأتفق معك في أنه..

سامي حداد: أنا اسأل سؤال أنا لا..

عبد الله محمد أحمد: أنا متفق معك معنى سؤالك..

سامي حداد: هذه ليست مقولة ولكن سؤال.

عبد الله محمد أحمد: معنى كلامك أنا بأفتكر أنه فعلا البشير المجموعة اللي معه استبعدوا جميع القوى السياسية استدرجوها للتعاون معهم استدرجوا الشريعة..

سامي حداد: حنكة سياسية تعتبر إذا.

عبد الله محمد أحمد: ما حنكة ولا حاجة لكن في ظروف اضطرت هؤلاء المستدرجين أنهم يتعاملوا وهو استدرجهم لكن ما أشركهم بدليل أنه في المفاوضات الأخيرة الجارية أنا قابلت عدد من الناس اللي مشوا في ديكور خمسين من زعماء الأحزاب السياسية والكوادر بتاعتها راحوا علشان راحوا بمفهوم أن هم يشتركوا فوجدوا نفسهم في البوفيه ما عندهم أي دور فهو البشير والمجموعة اللي حوالينه استأثروا باسم الشمال استأثروا بالاتفاق زي ما استأثر كذلك جون قرنق بالاتفاق باسم القوة الشمالية المتعاونة معه يعني هو ما أعطاش القوة السياسية الشمالية المعارضة اللي إدّته وزن فعلا هي نفسها إدّته وزن أدبي واعطته فرصة علشان يتحدث باسم السودان كله مش بالجنجويد..

سامي حداد: إذا ممكن دعني أضع السؤال..

عبد الله محمد أحمد: همشهم.

سامي حداد: إذا من هذا المنطلق يعني هنالك معارضة في الشمال يعني نظام الترابي البشير انتهي لا يوجد إلا البشير الآن المؤتمر الوطني في الجنوب قرنق وهنالك قوات مختلفة جنوبية تعارض نهجه وليست معه فهل معنى ذلك إن الرجلين سارعا إلى هذه الخطوة حتى يعززا من موقفهم المهتز المهترئ يعني ممكن نقول؟

عبد الله محمد أحمد: أنا أفتكر أنه الطرفين محتاجين لبعضهم البعض البشير محتاج لقرنق وقرنق محتاج للبشير دا يعني في النهاية هما الاثنين محتاجين لبعض علشان الاثنين يحكموا مع بعض لأنه الشمال مصطف وراء البشير وللجنوب مصطف وراء جون قرنق هنالك قوى كثيرة جداً جدا مناوئة لجون قرنق في الجنوب محضة اتجاهات مختلفة ومصالح منضوية تحت مصالح كثيرة مختلفة بعضها مع الحكومة دي بعضها مع المعارضة..

سامي حداد: ولكن مع ذلك..

عبد الله محمد أحمد: وكذلك في الشمال.

سامي حداد: ومع ذلك ألا يعتبر الاعتبار.. إلا يمكن اعتبار هذا الاتفاق يعني أفضل من لا شيء على أساس يوقف حرب استمرت واحدا وعشرين عاما شردت مليوني إنسان سوداني قتلت مليوني إنسان حتى يركزوا على قضية دارفور لا أريد أن أتحدث إلى قضية دارفور الآن يعني أوقفت سيل الدماء هذه الاتفاقية على الأقل يعني؟

عبد الله محمد أحمد: يا أخي سامي ما في حد بيقول يرفض السلام وما في حد يرفض وقف الحرب ولكن زي ما بيقولوا الجواب له مقدماته أنا بأفتكر أنه الآن جرى الاتفاق على هداه بتنقصه عوامل الحياة عوامل الحياة هي أنه هذا الاتفاق اللي عقد لتحقيق السلام يجب أن يُترجم إلى مال يعني من الذي يمول البقاء أو بقاء السلام؟ مافيش يعني احتياطات وُضعت قبل ما تدخل في هذا الاتجاه..

سامي حداد: يا سيدي أضعف الإيمان يعني لأي إنسان ساذج ممكن يقول يعني ما يُصرف على نفقات الجيش وعلى ميليشية جون قرنق ممكن أن تذهب إلى التنمية، مشاهدينا الكرام بعد موجز الأخبار سنتطرق إلى تفاصيل هذا الاتفاق وإلى أين سيؤدي بين الشمال والجنوب فابقوا معنا.


[فاصل إعلاني]

تمويل عملية السلام وتأسيس البنية التحتية

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي أستاذ عبد الله قبل موجز الأخبار قاطعتك عندما كنت تتحدث عن أن عملية السلام في السودان إذا ما رأت النور بحاجة إلى تمويل كيف؟

"
في حال توقف حالة الحرب ووجهت تكاليفها لإنشاء البنية التحتية في الجنوب فلن تتمكن من تغطية إلا جزء بسيط حيث أن المسألة قد تكلف مالا يقل عن مائة مليار دولار
"
عبد الله محمد أحمد
عبد الله محمد أحمد: أولا الكلام اللي يقال يلقى على عواهنه أنه تكاليف الحرب قد تغطي تكاليف الجنوب هذا الكلام غير صحيح ما يُقدر عشان تعمل بنية تحتية في الجنوب علشان يكون هنالك وجود لعمل سياسي حكومي اجتماعي اقتصادي لا يقل عن مائة مليار الاجتماعات اللي حرصت من الجامعة العربية وغيرها تمخضت عن تبرع لا يزيد عن 300 مليون.

سامي حداد: ولكن مجلس الأمن الآن في اجتماعه في نيروبي تعهد بأن يساعد السودان ربما شطب ديون ربما مساعدات دولية في سبيل بناء البنية التحتية للجنوب ولو بشكل خاص والشمال..

عبد الله محمد أحمد: شطب ماذا؟

سامي حداد: ناهيك، ناهيك أنتم الآن أستاذ عبد الله يعني التحقتم بنادي الكبار منذ بضع سنوات صرتوا تصدروا النفط ما شاء الله يعني مائتين خمسين ألف برميل في اليوم مائتين وخمسين ألف.

عبد الله محمد أحمد: أولا أي أمل بأنه بنك التنمية الأوروبي أو البنك الدولي أو هذه المؤسسات الدولية تقابل الاحتياجات الخاصة لإعادة بناء الجنوب والشمال مع بعض بعد الحرب الاثنين إذا إدّينا الأسبقية للجنوب الجنوب محتاج إلى مائة مليار الآن..

سامي حداد: إذا ما هو الحال برأيك؟ باختصار يعني تطور عملية بناء والبنية التحتية في الجنوب؟

عبد الله محمد أحمد: أنا بأفتكر أنه كان في خطأ أساسي أقولك أنه أفتكر كان في خطأ أساسي في مسألة التفاوض نفسها كان يجب أن يتم التفاوض أول هؤلاء المتوسطين إلى أي مدى هم مستعدين أن يمولوا عملية السلام لأنه إذا تُركت هذه العملية على عائدات النفط كم هي عائدات النفط الآن حسب الأرقام المتاحة أنها لا تزيد عن اثنين مليار قل خمسة مليار بعد كده..

سامي حداد: حوالي أربع مليار دولار.

عبد الله محمد أحمد: قل خمسة مليار، ماذا..

سامي حداد: ولكن ذكرت الوسطاء، الوسطاء الدول يعني أوغندا على إريتريا على يعني هاي كلها دول فقيرة هي المحيطة بالسودان.

عبد الله محمد أحمد: دي صورة ساكن الوسطاء الحقيقيين هم أميركا والدول الإيغاد أصدقاء الإيغاد أوروبا بريطانيا وإيطاليا.

سامي حداد: إذا برأيك إنه يحب هم يجب أن يدعموا..

عبد الله محمد أحمد: هؤلاء يا أستاذ..

سامي حداد: عملية السلام في سبيل بناء البنية التحتية في الجنوب وقلت حوالي مائة مليون دولار حتى لا نخرج عن الموضوع الأستاذ حاتم السر كان يرد يريد الرد على ما قلت..

حاتم السر علي: أنا.. نعم.

سامي حداد: فيما يتعلق بإنه القوات الإريترية تدعمكم وأن بدون قوة قرنق لا قوة لكم.

حاتم السر علي: نعم، نعم قبل أن نمضي بعيدا مهم جدا ألقي بعض الضوء في هذا الجانب أولا أنا بأفتكر في ظلم حقيقة وفي تجني كبير جدا على دولة إريتريا ودا إلى حد كبير طبعا الحكومة السودانية بسبب العلاقات المتدهورة تلعب دور في ذلك ولكن هي الحقيقة والتاريخ ما الذي يحارب الحكومة هو التجمع الوطني الديمقراطي وهي قوات التجمع الوطني الديمقراطي وليست إريتريا وإريتريا دولة هامة في عملية السلام أنا عندما أقول هذا أعني إنها دولة هامة جدا في عملية السلام ولابد أن نستصحبها في عملية السلام والاستقرار في السودان هذه قضية مهمة جدا والقضية الأخرى أستاذ سامي أنا في تقديري..

سامي حداد: (Ok) ربما الأخ طيب والقضية.

حاتم السر علي: بأختلف مع الأستاذ عبد الله أحمد في حديثه عن صحيح إنه الحال المؤتمر الوطني لا يمثل الشمال وإنه في قوة سياسية أخرى في الشمال وهي غير مؤيدة للمؤتمر الوطني فيما توصل إليه ولكن الحديث عن الحركة الشعبية وعن أن قرنق هنالك قوة جنوبية أنا ما أنه أدري ما هي تلك القوة الجنوبية فليسمها لا ما في قوة جنوبية حقيقية في قوة جنوبية مصطنعة صنعتها الحكومة وأنا في تقديري الحكومة الآن نحن في بداية تأسيس لمرحلة جديدة وأنا على يقين والتقيت بعدد من المسؤولين في الحكومة إنه كل ما كان يُعرف بمسألة التوالي ومسألة الأحزاب المصطنعة والمستنسخة كله هيجف ودا بيبقى مع بداية المرحلة الجديدة ما في الحكومة لها العذر في مرحلة ما صنعت واجهات ستبحثها.

سامي حداد: طب إذا كيف ترد على ما قاله زعماء جنوبيون مثل بونا ملوال وكان وزيرا في الحكومات المتعددة في عديدة في السودان أول من حالنا..

حاتم السر علي: شوف يا أستاذ سامي.

سامي حداد: اسمح لي.

حاتم السر علي: نعم.

سامي حداد: تمرد الزعيم الجنوبي جوزيف لاقو يقول لك هذا الرجل يستأثر بالسلطة لا يمثل كل الجنوبيين بالكاد يمثل 10% حتى قبيلة الدينكا التي يمثلها متفرقة بينها هناك قبائل الأنانيا هناك قبائل الشلك وإلى آخره من تلك القبائل.

حاتم السر علي: شوف يا أستاذ سامي الحكومة تعلم تماما تأثير الحركة وحجم الحركة بدليل إنه حتى القوى السياسية التي انشقت عن الحركة الشعبية بموجب يعني عمليان قامت بها وإغراءات قامت بها الحكومة السودانية على رأس الدكتور بشار..

سامي حداد: تقصد السلام من الداخل 1997 الحكومة مع أربع أو خمس..

حاتم السر علي: السلام من الداخل نعم الآن عادوا.

سامي حداد: خمسة فصائل جنوبية..

حاتم السر علي: معنى ذلك كل هؤلاء الآن عادوا مع الحركة الشعبية وعادوا إلى قرنق ويعملوا معه الآن هم الآن ضمن منظومة الحركة الشعبية مما يعني إنه الحركة الشعبية موحدة ومع قرنق الآن هؤلاء..

سامي حداد: نعم إذا كان قائده أو نائبه كلير أو كير سيلفا كير يعني حسب ما هنالك ادعاءات أو إشاعات أنه يريد الانفصال عنه على كل حال..

حاتم السر علي: الآن وأنا قادم إليك للأستوديو كنت أتحدث مع قيادات الحركة الشعبية بأسمرة ولعلك اطلعت اليوم على ما نشر في الصحف بكل أسف وهذه العملية خطيرة لأنها تهدد عملية السلام برمتها الآن قيادات الحركة الشعبية انتقدت الحكومة انتقاد لاذع باعتبار إنه الحكومة تقف وراء الترويج.

سامي حداد: لكن يا أستاذ..

حاتم السر علي: لأن هنالك خلافات بين قرنق ونائبه وإنه نائب قرنق زعلان من قرنق لأنه قرنق متورط في الأحداث في دارفور وفي شرق السودان هذا حديث تقوله الحكومة.

سامي حداد: (Ok) ممكن أسألك سؤال؟

حاتم السر علي: نعم.

سامي حداد: أنت تدافع عن جون قرنق أكثر ما تدافع عن الحكومة السودانية سؤال آه أو لا؟

حاتم السر علي: نعم.

سامي حداد: أنت مع هذه الاتفاقية اللي فيها موضوع حق تقرير المصير، صح؟

حاتم السر علي: نعم صحيح.

سامي حداد: أنت كجنوبي سؤال آه أو لا وعندما..

حاتم السر علي: أنا شمالي.

سامي حداد: لا، لا أنت لو كنت جنوبيا (Ok)؟

حاتم السر علي: نعم.

سامي حداد: من جماعة جون قرنق وطُلب إليك في الاستفتاء تريد الوحدة أو الانفصال وأنا عندي في هذا الاتفاق في هذه الصفقة 50% من عائدات النفط والنفط كما تقول الحركة الشعبية موجود في الجنوب يعني في القطاع الإقليم في القطاع الجنوبي من السودان أي تابعة للجنوب أنا لو كنت جنوبي وعندما أصوت سأصوت الانفصال لأنه هحصل على 100% من ثروة النفط؟

حاتم السر علي: وهذه يا أستاذي العزيز من ضمن المآخذ التي رأيناها نحن في التجمع الوطني الديمقراطي على هذه الاتفاقية كويس، هذه الاتفاقية فيها نواقص وفيها عيوب من ضمنها.

سامي حداد: نعم طب مع هذه الاتفاقيات.

حاتم السر علي: إحنا من ضمن هذه الاتفاقيات والبروتوكولات وفيما يتعلق بالذات في اتفاقية انقسام السلطة الثروة هذه القضية فعلا خطيرة جدا وتضع وحدة البلد في مهب الريح وهذه المسألة خطرة جدا.

سامي حداد: وهذا وسنتطرق إلى هذه النقطة في خلال البرنامج.

حاتم السر علي: نعم.


الخلاف حول نفقات جيش قرنق والدعم الأميركي

سامي حداد: أنتقل إلى القاهرة تأخرنا على ضيفنا الذي أحضرناه من السودان أستاذ عبد الرحمن يعني لم يجف الحبر على تعهد الحكومة وجون قرنق الأسبوع الماضي والجمعة الماضي بالتوقيع على اتفاق نهائي للسلام مع نهاية هذا العام يعني حتى برزت خلافات من بينها على سبيل المثال وليس الحصر نفقات جيش الحركة الشعبية لتحرير السودان من ميزانية الدولة يعني هذا الجيش على رأي جون قرنق حارب خلال واحد وعشرين عاما من أجل السودان الجديد يعني لماذا المماطلة وعدم دفع نفقات جيش جون قرنق؟

عبد الرحمن إبراهيم: وماذا يعنينا انقسام السودان بالجديد حتى نكافئ جيشه اللي موجود وندفع له مرتباته هذا نحن بده يتكلم عن جيوش عن جيش مشترك وأما ما بقيا من جيوشه فهذا أمر بيهمه دا أمر لا الجيش تحت إمرة القوات المسلحة ولا يقع تحت اختصاصنا والاتفاقية في قسمة الثروة واضحة جدا ولا يوجد مبرر لدفع هذا المبلغ وهذه من القضايا العالقة هذا أمر لم يثر الأمر دي ما أثير بعد الإعلان الأخير أمام مجلس الأمن والتعهد.

سامي حداد: لا يا سيدي الناطق باسم الحكومة قال إنه يعني هذه نفقات يعني يجب أن يتعهد بها قرنق مع أن يا أستاذ إبراهيم يعني الشيطان في التفاصيل كما يقول المثل يعني حسب الاتفاق الإطاري الاتفاق الأمني يتفق الطرفان على تكوين جيش موحد جيش الشمال وقوات قرنق في الجنوب وكجزء من اتفاقية السلام لإنهاء الحرب اتفق الطرفان على بقاء جيشين منفصلين خلال الفترة الانتقالية واعتبار كلتا القوتين على قدم المساواة ومعاملتها على هذا الأساس يعني ألا يعتبر هذا رفض من الحكومة أو تراجع عن روح الاتفاقية الأمنية؟

عبد الرحمن إبراهيم: يقينا لا لأنه كانت هذه بادرة حسن نوايا وكانت هذه الاستصحاب لما حدث عقب اتفاقية أديس أبابا 1972 من إنه بعض الناس سُرحوا وابتدا نواة تمرد لدولة تمرد آخر فقولنا المسلحين يبقوا في معسكرات لكن لم نقل أو لم نلتزم بدفع نفقات هؤلاء المسلحين ولم نقل أنهم موازيين للجيش السوداني وإلا كانوا أصبحت إمرة قيادة واحدة يعني الجيش السوداني دا عنده قيادته معلومة هذا هذه القوات تحت قيادة قرنق وتحت إمرة قرنق فلماذا يدفع المفاوض الحكومي النفقات هذه المجموعة؟

سامي حداد: يعني نُقل عن بعض المسؤولين بأن يعني مادام قرنق حصل على 50% من عائدات النفط فيجب أن يمول قواته من هذه العائدات أم أن الحكومة تخشى بسبب عدم معرفة أعداد قوات قرنق بأنها ستكون يعني نوع من عامل الضغط على الحكومة في الشمال ومن ثم يجب عدم دفع رواتبهم ومن هذا المنطلق سيسرحهم؟

عبد الرحمن إبراهيم: في مجمل الأسباب يعني العدد غير معلوم ويمكن يكون عدد مفتوح وبند مفتوح ولكن دي هذه أمر بيخصه أيضا وأما أنه بياخد 50% من البترول أو لا يأخذ (It is beside the Point) يعني ضمن الموضوع القضية بأنه لا الاتفاق بيقول بتمويل هذه المجموعة ولا العقل والمنطق يقول بذلك.

"
الروح الجديدة التي قامت عليها المفاوضات الأخيرة والالتزام الذي تعهد به الطرفان يبشر بسودان جديد يعمه السلام والإستقرار
"
حاتم السر علي
حاتم السر علي: يا أستاذ اسمح لي أعلق يا أستاذ عبد الرحمن إحنا بأفتكر هذه القضية بصراحة قضية هامة جدا قضية موضوع الجيشين موضوع الروح الجديدة التي نحن دخلنا فيها واستشعرناها من حديث الأخ النائب الأول لرئيس جمهورية الأستاذ علي عثمان محمد طه في نيروبي أمام مجلس الأمن والتعانق الذي حدث بينه وبين الدكتور جون قرنق والالتزام الذي صدر منهما معا بأنه يوم واحد وثلاثين أنه نحنا بعده مباشرة هنكون مبشرين بسودان جديد وبسلام وباستقرار لا يمكن أن تكون القضية قضية تمويل هي أصلا نحنا كقوة سياسية موضوع الجيش دا ذاته (كلمة غير مفهومة) الآن أين جيش التجمع أين قوات دارفور دي كلها مسائل لم تُحسم وبالتالي أنا بأفتكر أي مواقف حدية أو قطعية يعني أنا بأتصور..

سامي حداد: حتى الآن تعتبر أن لديكم قوات وجيش بعد خروج قرنق من اللعبة؟

حاتم السر علي: نحن لدينا قوات الحكومة نعم لدينا قوات خاصة بالتجمع الوطني الديمقراطي في الجبهة الشرقية وجاري في منبر القاهرة بيننا وبين الحكومة توفيق أوضاعها من خلال المفاوضات ولكن أنا بأفتكر إنه حق ما تظهر إطلاقا إشارات سالبة مننا لأننا في هذا الوقت عن أنه والله هيكون في إشكالات أو مشاكل أو في تمسك بقضية ما لأنه ثمن السلام وثمن وقف الحرب وثمن المرحلة الجديدة اللي إحنا نتحدث عنها ما تدفع يا أخي تدفع المخصصات والمرتبات للجيش عشان نصر لجيش واحد جيش قومي جيش سوداني يؤمن البلد.

سامي حداد: وكم عدد قوات قرنق؟

حاتم السر علي: هذه قضية تعرفها الحركة الشعبية ويعرفها المفاوضين الحكوميين والأخ عبد الرحمن إبراهيم..

سامي حداد: يعني أنت تقول مرة أنت مع.. اسمح لي مع الاتفاقية قرنق حليفكم في التجمع الوطني الديمقراطي فاوض الشمال وكل دقيقة بتطلع لي بعض المثالب في هذه الاتفاقية إذا أنتم ما في..

[مداخلة غير مفهومة]

حاتم السر علي: صحيح الاتفاقية ليست قرآن يا أستاذ سامي الاتفاقية ليست قرآن الاتفاقية ليست منزلة وإحنا متفقين مع قرنق إنه فيها عيوب وفيها نواقص وحتى متفقين مع الحكومة نفسها إنه فيها اختلالات وفيها غموض وفيها أشياء غير صحيحة عاوزين نستفيد من إيجابياته ونبني فوقها نطور الإيجابيات الموجودة في هذه الاتفاقية ولكن لا نسلم بما جاء في الاتفاقية تسليم مطلقا.

سامي حداد: ألا تخشون إنه هاي يعني أنتم عبارة عن شركة تجارية السودان رئيسا مجلس الإدارة البشير وقرنق صفوا الشركة وبقيتوا أنتم على الهوامش يعني ولا طالكوا ولا أي شيء؟

حاتم السر علي: لا إحنا لا نريد للسلام ولا نريد لقضية التسوية السياسية في السودان أن ينظر إليها هكذا نحن نريد سلام عادل شامل دايم نابع من إرادتنا ويحظى بإجماع وبموافقة الشعب السوداني وهذا ما نسعى إليه وإن شاء الله يحدث.

سامي حداد: (Ok) أستاذ عبد الله الآن هنالك فيما يتعلق بقضية قوات قرنق هنالك أحاديث بأن أميركا ستدفع ربما نفقات جيش قرنق في سبيل دعم اتفاقية السلام وربما الاتحاد الأوروبي هنالك أنباء أخرى يعني إذا ما دفعت أميركا أو الاتحاد الأوروبي ثمن نفقات جيش قرنق ألا يعتبر ذلك تدخل سافرا في سيادة السودان؟

عبد الله محمد أحمد: هي أصلا متدخلة هي أصلا هي تدخلت وهي كانت بتصرف أصلا أجرى في يوم ثلاثين يناير 2001 اليوم اللي انتهت فيه ولاية كلينتون وبدأت ولاية بوش الست اللي كانت مسؤولة على الـ (Desk) الإفريقي في إدارة كلينتون كتبت مقالة في الواشنطن بوست أنا عندي منها نسخة كنت حريص أجيبها لك تشوفها قالت (Hold fast The Sudan Question) وفي أثناء المقال قالت إحنا في الثماني سنوات الماضية صرفنا على موضوع السودان 1.2 مليار (مليار ومائتين مليون) صرفناهم فهم أصلا متدخلين وهم أصلا بيصرفوا وإيه يعني لما دلوقتي يصرفوا على..

سامي حداد [مقاطعاً]: (I am Sorry) عندما تقول يصرف الأميركيون مليار ومائتين مليون يعني بيصرفوها على الدولة السودانية أم يصرفونها على الجنوب على قرنق؟

عبد الله محمد أحمد [متابعاً]: لا على عملية الحرب في الجنوب ودعم جون قرنق ودعم قوات قرنق وتسليح قوات جون قرنق ووضع كل الأوضاع المتاحة..

سامي حداد: يعني اعترف شاهد من أهلها يعني.

عبد الله محمد أحمد: قالت كده يعني أنا جبت من فين هي كاتبة مقالة على كل الملأ في الواشنطن بوست.

سامي حداد: ومعنى ذلك أنه ربما هذا الدعم انتقل إلى القوات الأخرى المتحالفة مع حركة قرنق في محاربة الحكومة هه يا أستاذ؟

عبد الله محمد أحمد: أفيدك زيادة أنه هم أفيدك زيادة أنها أولبرايت لما جات أخذت قادة المعارضة من أسمرة..

سامي حداد: وزيرة خارجية أميركا السابقة في عهد كلينتون نعم.

عبد الله محمد أحمد: دفعت مبلغ معين ثمانية عشر مليون اللي عملت مشكلة بينهم وبين البشير علشان دعم عسكري للمقاتلين ثم النقطة اللي ماشي عليها ودا ما يهمني أنه أصلا الأميركان هم متدخلين وهم بيدفعوا وهما بيمولوا فإيش يضرهم الآن..

حاتم السر علي [مقاطعاً]: تدخل إيجابي يا أستاذ تدخل إيجابي..

عبد الله محمد أحمد [متابعاً]: لا مفيش حاجة اسمها تدخل إيجابي..

حاتم السر علي: في تدخل التدخل يا إما إيجابي وإما تدخل سلبي التدخل الإيجابي مثل الذي حدث الآن بمجلس الأمن وبانتقاله إلى نيروبي وإلى مساعدة الأطراف السودانية لحلحلة مشاكلها يعاوننا ويساعدوننا نحلحل مشاكلنا ونجلس لنصل إلى الاتفاق..

سامي حداد: عندما كانت هنالك اسمع كانت هنالك قضية النفط وما نفط الشركات الأميركية وخرجت من السودان..

حاتم السر علي: صحيح ولا تخلوا من المصالح.

سامي حداد: ولكن قلت لك هناك الشيء السلبي ما هو الشيء السلبي فيما يتعلق بالدعم المادي بالدولارات الأميركية إلى قرنق كان في شيء سلبي تعتبره؟

حاتم السر علي: أولا الإدارة الأميركية طبعا دولة أميركا نفسها دولة قائمة على الشفافية وعندما تدعم جهة ما بتتحدث عن أنها دعمت الجهة الفلانية لكذا ولكذا أنا لم أتحدث لها أتحدث عن الحركة الشعبية ولكن أتحدث عن التجمع الوطني الديمقراطي الذي يضم الحركة الشعبية نحن على علاقة وثيقة وتعاون إيجابي مع الولايات المتحدة الأميركية من منطلق أننا نلتقي معها في مصالح ونلتقي معها على قاعدة توافق مشتركة في الديمقراطية في الحريات في محاربة الإرهاب، في محاربة التطرف..

سامي حداد: يعني بعبارة أخرى يعني أنت ضد فكرة أو كما قال الأستاذ عبد الله إنه ضد إنه الأميركان كانوا يساندون جون قرنق ماديا في التسلق على الأرقام؟

حاتم السر علي: حتى لو حدث ذلك أنا لا أرى فيه عيبا ولا أرى فيه خطورة حتى لو الولايات المتحدة الأميركية والآن ما الولايات المتحدة الأميركية وعدت السودان بالدعم الآن والحكومة السودانية الآن تتحدث على لسان كل مسؤوليها أنه سعداء أن أميركا وعدت أن تدعم بعد السلام.

سامي حداد: (OK) يعني فرق أن تدعم أميركا دولة وتدعم حركة تمرد هنا خلاف كبير؟

حاتم السر علي: هذه حركة تمرد الآن برمانية ومشروعة الآن في مرحلة بتاعة قراءة مشتركة بين مشروع الطرف الآخر لبناء سوا الدولة الجديدة وبالتالي هي تدافع.. الثورة من أجل تحقيق مطالب هي رفعاها وينضم حولها عدد كبير ومقدر حتى من الشماليين وليس من الجنوبيين.


عقيدة وقومية الجيش السوداني في المرحلة الانتقالية

سامي حداد: بدي أسألك سؤال هذا الجيش اللي بتتحدثوا عنه أنت تدافع صرت الآن تدافع بشكل مفاجئ عن الحركة الشعبية التي هي ضمن تحالفكم الشمالي..

حاتم السر علي: صحيح.

سامي حداد: حديث هنالك عن جيش قومي يعني ما هي قومية هذا الجيش دين هذا الجيش مبادئ هذا الجيش يعني أي وطن أي في جيش يمثل كل القيم إيش هيكون دينه؟

حاتم السر علي: صحيح الإشكالية الأساسية خلقتها هذه الحكومة الحالية السودان كان في قوات نظامية وكان في الجيش القومي بعيد تماما عن الانتماءات السياسية والحزبية والدينية الإنقاذ بعد ما أتت في إطار مشروعه ورسالتها كانت دولة رسالية بدت الحقيقة في تصفية كل العناصر التي تختلف معها سياسيا وأبعدتها وبالتالي حولت الجيش السوداني المؤسسة العسكرية الآن نحن من وجهة نظرنا إنها مؤسسة تابعة للتنظيم الحاكم وللجبهة القومية الإسلامية وبالتالي قرنق من حقه أن يطالب إنه لا يصفي جيشه يحافظ على هذا الجيش وفق الترتيبات الأمنية والعسكرية التي اتفق معها على الطرف الآخر.

سامي حداد: (OK) لا هذا نأخذ رأي الأستاذ عبد الرحمن إبراهيم في الدوحة أستاذ مشروع تشكيل الجيش السوداني في المرحلة الانتقالية الآن إذا ما تم توقيع اتفاقية السلام قبل نهاية العام الحالي يعني كيف ستكون عقيدة هذا الجيش عقيدة إسلامية عقيدة علمانية كما يدعو قرنق أم أن هذا الجيش يكون يعني لا قومي أو ثنائي النسب والحسب يعني كيف؟

عبد الرحمن إبراهيم: والله يا أخي أمر مثير كده للدهشة الحديث عن عقيد جيش ما في عقيدة تستعمل عقيدة الجيش الروسي عقيدة الجيش الأميركي وهذه لا صلة لها بالدين فما في عقيدة علمانية وعقيدة إسلامية لجيش طريقة تدريبه وخطط وكده هذه مسائل هل في عقيدة شرقية عقيدة غربية ده كان الماشي والشيء المعروف يعني أما أن تُعطى هذه العقيدة دينا فهذا أمر بالنسبة لي غاية الغرابة يعني فالحديث عنه ما وارد.

سامي حداد: ولكن أنت تعرف أستاذ إبراهيم وأنت مدعي عام سابق ومحامي يعني أنت تعرف إنه لكلا الطرفين أجندة خاصة يعني النظام الحاكم لدية مشروع الحضاري العربي الإسلامي تعزيز العروبة والإسلام في السودان مقابل مشروع جون قرنق لعلمنة السودان أي إضعاف انتماءه العربي أو الإسلامي يعني هل في الجيش الجديد هل ستتخلون عن أطروحاتكم السابقة الجهاد وأعراس الشهداء وإلى آخره؟

عبد الرحمن إبراهيم: يعني أعراس الشهداء لا صلة له بالجيش..

سامي حداد: ضد الخوارج كما كنتم تقولون؟

"
الثقافة العربية الإسلامية عميقة في السودان لا يستطيع أحد أن يقتلعها أو يزعزعها فهي راسخة في السودانيين عبر التاريخ
"
عبد الرحمن إبراهيم
عبد الرحمن إبراهيم: يا أخ سامي لا صلة لما تقول بالجيش وبتكوين الجيش بعدين أما مسألة الثقافة العربية الإسلامية والعنصر العربي الإسلامي في السودان لا يستطيع أحد أن يقتلعه لأنه دا عمل عبر سنين ودي ثقافة راكزة جدا في تاريخ السودان وفي المجتمع السوداني ولا قرنق حتى في أثناء تفاوضه معنا لم يقل بذلك إن كانت هذه أجندة خفية لأحد لأي أحد فليُسأل عنا حلفائه إن كانوا يؤيدون تلك الأجندة الخفية لكن نحن بالنسبة لنا ما فيه حاجة أسمها سودان جديد لا يوجد سودان جديد هيتغير فيه وجه العرب والمسلم مطلقا.

حاتم السر علي: لكن يا أستاذ عبد الرحمن.

سامي حداد: معلش رجاء.

عبد الرحمن إبراهيم: والاتفاقية نفسها تبقي على الشريعة كنظام قانوني بإقرار جون قرنق نفسه.

سامي حداد: يعني في سَرِية أو في كتيبة ستكون هنالك واحد خوري وواحد شيخ كل واحد يفتي لجماعته؟

عبد الرحمن إبراهيم: يا أخي لماذا لا يتعايش في حاجتين ممكن يتعايشوا مع بعض يعني ما في الدنيا دي كلها وريني بلد كلها تشكل نظام واحد ولا تشكل فكرة واحدة ما الذي يمنع من أن يتعايش النظامان معا؟

حاتم السر علي: يا أستاذ عبد الرحمن أنت طبعا واحد من المفاوضين الأساسيين من جانب الحكومة وإن إحنا كنا بنراقب هذا المفاوضات وبنتابع جولاتها كلها وأيضا بنتلقى تنوير من شركائنا وحلفائنا في الحركة الشعبية حقيقة أنا الحديث بتاع الأخ عبد الرحمن إبراهيم ما بأتفق معه لأنه من جانب الحركة الشعبية وعلى لسان الدكتور جون قرنق شخصيا إن إحنا تم التأكيد لنا بأنه في اتفاق على عقيدة للجيش الجديد الذي يجرى تكوينه وهذه طبعا تعني بالنسبة لنا..

سامي حداد: والواقع هذه تساءل عنها عفوا تساءل عنها كثيرا السيد الصادق المهدي رئيس الوزراء السوداني السابق إنه يعني شو رب عقيدة هالجيش ومن ثمة ما عقيدة هذه الدولة القادمة؟ إذا كمِّل.

حاتم السر علي: صحيح إذا في اتفاق بين الحكومة والحركة الشعبية على أساس إنه وأنا في تقديري أنا حقيقة ما منزعج لأنه أنا بأنظر لهذه القضية في إطار ترتيبات إعادة الثقة إحنا بين طرفين ما في أدنى حد من الثقة بينهم لا يمكن إن حد يسلم بأطروحات الآخر وبالتالي لابد من اللقاء في منتصف الطريق يعني أنا كنت بنظر لها لكني الآن بسمع إنه الأخ عبد الرحمن إبراهيم بينفي وجود حديث عن عقيدة جديدة للجيش الجديد وهذا في تقديري غير صحيح لأنه البروتوكولات أو الاتفاقية الأمنية والعسكرية تحديدا بتتحدث إنه هيكون في فقه جديد أو عقيدة جديدة بالنسبة للجيش الجديد اللي حيكون في الفترة الانتقالية في السودان.

سامي حداد: ألا تعتقد أن هذه ستصبح يعني من مخلفات الماضي خاصة وأن العقيد جون قرنق كان يصر على أن يعني ألا يكون هنالك نظام للشريعة في العاصمة الإقليمية وبلع كلامه وقَبِلَ بالأمر الواقع؟

حاتم السر علي: هو ده أنا في تقديري لا أنا بأفتكر إن هذه تحتاج من الأطراف جميعا أن تعمل على شمولية الحل شمولية الحل بمعنى إنه حقيقة مش تناقض فيه تباعد كامل فكري وسياسي بين المؤتمر الوطني الحاكم وبين الجبهة الشعبية وحركة قرنق وبالتالي في تقديري لابد هذه القضايا مثل هذه القضايا حتى لا تكون عبارة عن مسمار جحا زي ما يقولوا في الاتفاقية وتؤدي إلى نسف الاتفاقية وتؤدي أن نعود إلى المربع الأول الحقيقة هذا يستوجب مشاركة كل القوى السياسية السودانية.

سامي حداد: هذا ما سنتحدث عنه في نهاية البرنامج اشتراك كل القوى أو ما تسمونها بالمنابر السياسية في السودان بعد هذا الفاصل القصير، مشاهدينا الكرام أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي الأستاذ عبد الله يعني يجب أن تفتي في هذا الموضوع قضية برأيك عقيدة هذا الجيش التي تم الحديث عنها أو يتم يجري الحديث عنها والتفاوض حولها الآن فيما يتعلق بجيش السودان في المستقبل؟

عبد الله محمد أحمد: مسألة عقيدة الجيش دي مسألة انتهت مع الاتحاد السوفيتي كان الجيش عنده عقيدة معينة بيدافع عنها وبيحميها أما الآن الحديث عن مهنية الجيوش الجيش يكون جيش مهني بحيث أنه يحمي فقط سيادة البلاد دي مسؤوليته..

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني ما فيش قضية..

عبد الله محمد أحمد [متابعاً]: أما أي عمل..

سامي حداد: أن جيش الجهاد ضد الخوارج ما في منه هذا هل تعتقد أن الحكومة..

عبد الله محمد أحمد: خليني أكمل كلامي أي عمل يتعلق بالسياسة ليس عمل الجيش فقط وإنما هيكون مزلق لعمليات انقلابية دي عملية الآن ماشية نمرة اثنين الآن أصبحت الجيوش ما عندها قيمة في العالم أصبحت التكنولوجيا اللي بتمتلكها بعض الدول الكبرى ممكن تقضي على.. وين راحت جيوش صدام حسين عملت إيه وقِس على ذلك كل جيوش البلاد النامية هي عملية بتاعة سوق استهلاكي لبيع السلاح بتاع روسيا وأميركا وانجلترا..

سامي حداد: وخلق وظائف للناس..

عبد الله محمد أحمد: وخلق وظائف.

سامي حداد: ولحماية الأنظمة.

عبد الله محمد أحمد: ويجب إذا كان في حقيقة فيه سودان جديد قائم في حاجتان يجب أن تلغى واحد إمبراطورية الجيوش وإمبراطورية الأمن مافيش حاجة اسمها الأمن جهاز أمني بيشتغل في السياسة والجيش يشتغل في بتاع.. ده كلام فارغ العمل الحقيقي العقيدة المهنية الحقيقية والمحك هو يكون محك الشرطة إنك أنت تعمل شرطة من على مستوى عالي مش مسلحة مستوى عالي تستطيع أن تعمل تُفعِّل القانون لحماية المجتمع من الجريمة المنظمة دي الحاجة المهمة أما كلام عن جيش وعقيدة وما عارف وأمن وعقيدته ده كله كلام فارغ..


مآل اتفاقية السلام بين الانفصال والوحدة

سامي حداد: عودة إلى اتفاقية من يقرأ هذه الاتفاقية يعني في بعض نصوصها يعني بيرى البعض إن هنالك في احتمال زواج مؤقت بين الطرفين وهنالك يعني انفصال بالتراضي لأن هنالك في قضية استفتاء بعد ست سنوات في الفترة الانتقالية يعني من يقرأ كل هذه الاتفاقية ستؤدي إلى انفصال أم إلى الوحدة؟

عبد الله محمد أحمد: أنا في رأيي..

سامي حداد: احتمالات على الأقل.

عبد الله محمد أحمد: أنا في رأيي الشخصي أن هذه الاتفاقية ستؤدي إلى انفصال في حالة واحدة إذا عجزت هذه الحكومة عن الوفاء بالتزامات اللي التزمتها في البروتوكولات بتاعة نيفاشا على علاتها إذا..

سامي حداد: وخاصة أهم شيء فيها بالنسبة للمشاهد العربي..

عبد الله محمد أحمد: البنية اللي هي..

سامي حداد: المشاهد العربي ما بيعرفش نيفاشا وين هي مش موجودة في كينيا ولا في نيجيريا.

عبد الله محمد أحمد: التنمية اللي وعد بها الجنوب سيبك من الشمال إذا لم تتم هذه التنمية دا المحك الجنوب في طريقه إلى الانفصال عنها دي أنا ما عندي فيها أي شك ولكن إذا دُبِّر المال إذا استطاعت الدولة أن تدبر المال خليك من التقسيم بتاع البنود بتاعة النفط من خمسين وثمانية وأربعين حتى إذا إحنا جلسنا في النهاية كسودانيين وقررنا أن نحتفظ بالشمال والجنوب حاجة مع بعضها ودفعنا هذا أننا نضحي بكل عائدات النفط وغيرها من العائدات علشان نعيد بناء الجنوب علشان نعمل منه بنية تحتية اقتصادية وسياسية تشكل دولة جديدة..

سامي حداد: طيب قل لي لهالدرجة يعني أي مسؤول سوداني في الشمال رغم يعني مهما كان اهتمامه فيما يتعلق بالوحدة أنه يعني السودان بلد فقير عندك أنت حوالي مليون وثمانمائة ألف نازح مشرد في إقليم دارفور ومجاعة إلى آخره ناهيك عن المجاعات في الشرق وفي الجنوب يعني أي حكومة عندها نوع من الحصافة أنا يعني أهدر معظم ثروتي في الجنوب حيث لا يوجد أي نوع من البنية التحتية في خلال الست سنوات الماضية حتى تصنع بنية تحتية لكيان يعيشون في الغابات وهذه مقومات دولة ستؤدي إلى الانفصال أليس كذلك؟

عبد الله محمد أحمد: أنا معك إذا كان المسألة..

سامي حداد: أليس هذا منطقيا؟

"
السودان في حقيقته غني وليس كما تشيعه الفضائيات أو المنظمات الدولية بأنه فقير فهو يملك 150 مليون رأس من البقر والغنم ويمتلك مخزونا جيدا من النفط وحباه الله بـ250 مليون فدان أرض قابلة للزراعة
"
عبد الله محمد أحمد
عبد الله محمد أحمد: إذا عملت بطريقة غير مخططة هتؤدي إلى هذا الإهدار مال في الغابة أما إذا خطط لهذه المسألة تخطيط صح تخطيط قومي فيه تشترك كل القوى السياسية مش تناور مع بعضها البعض الحكومة تناور على المعارضة والمعارضة تناور على الحكومة والجنوب يناور لا إذا جلسوا بيروح وحدة قومية ليخططوا للخروج من هذا المأزق السودان ما فقير إلا في الفضائيات وما فقير إلا في درء التقارير بتاعة أجهزة المنظمات الدولية الإنسانية أقولك خليني أقولك الحتة دي نحن الآن نملك مائة وخمسين مليون رأس من البقر والغنم من الشمال والجنوب واحد نملك نفط اثنين نملك مائتين وخمسين مليون فدان أرض قابلة للزراعة..

سامي حداد: وكان الرئيس النميري يقول..

عبد الله محمد أحمد: سيبك من الكلام ده.

سامي حداد: سأرجع عندما استلم الحكم عام 1969..

عبد الله محمد أحمد: سيبك من الكلام ده.

سامي حداد: فقال في مقابلة معه كنت في الـ (BBC) قال سأجعل من السودان..

حاتم السر علي: سلة غذاء العالم.

سامي حداد: سلة إفريقيا.

حاتم السر علي: صح.

عبد الله محمد أحمد: لا خلينا من الكلام هيك خلينا من الكلام الواقع الآن هنالك ثروة وأنا شخصيا في متابعاتي وفي دراساتي للموقف أنه واحد من عناصر التدخل الأميركي الآن في شؤونا لاحتواء قدراتنا على تفجير الطاقات اللي عندنا خاصة الطاقات الزراعية والطاقات الكهربائية نحن الآن نستطيع أن نولد كهرباء من المساقط بالاتفاق مع أثيوبيا تباع في أوروبا ودا السوق الآن اللي ضد النفط دا السوق الآن اللي..

سامي حداد: يعني أميركا..

عبد الله محمد أحمد: نمرة اثنين..

سامي حداد: أميركا يعني تخشى من مشروع..

عبد الله محمد أحمد: خليني أقولك..

سامي حداد: الحضارة الإسلامي ومن ثم قدرات السودان أن يتوسع ويصبح دولة كبرى يعني؟

عبد الله محمد أحمد: لا.. أنا ما أقول الحضاري المشروع الحضاري وغيره دا سيبه منه إحنا متخلفين لكن عندنا قدرات إذا احسنا استعمالها نحن مو محتاجين لأي حد نحن نستطيع إذا فجرنا قدراتنا الزراعية الإنتاجية الآن في فجوة في الشرق الأوسط وحده ثلاثة عشر مليار سنويا بتعمل بيجيبوها بيغطوها من أميركا ومن كندا ومن استراليا إحنا إذا أحسنا إنتاجنا نستطيع أن نغطي هذه دا ثلاثة عشر مليار فقط سيبك من الباب الثاني..

سامي حداد [مقاطعاً]: ممكن ذلك بدءا..

عبد الله محمد أحمد: الحاجة الثانية..


إعمار الجنوب والحديث عن تقسيم السودان

سامي حداد: عفوا بدءاً بوقف الحروب الداخلية معلهش أريد أرجع للدوحة مع ضيفنا اللي جبناه من آخر الدنيا أستاذ عبد الرحمن يعني سمعت ما قاله الأستاذ عبد الله فيما يتعلق بالجنوب يجب أن تعملوا على يعني إعمار الجنوب على يعني إنفاق الأموال للبنية التحتية في الجنوب مساعدة الجنوب أم أن الـ 50% من عائدات النفط هي التي ستتولى ذلك؟

عبد الرحمن إبراهيم: والله يا أخي حديث الأخ عبد الله وحاتم ده يذكرني بـ:

هل غادر الشعراء من متردم        أم هل عرفت الدار بعد توهم

هو ده نفس الحديث اللي يا أخ سامي أخ عبد الله بيقول المشكلة هتكون التمويل وبيقول أن إحنا أغنى ناس الأخ حاتم يقول أنه حق تقرير المصير واحدة من المشكلات والتحفظ وهم عملوه وأقروه في مؤتمر أسمرة يعني دي بس مقايضات سياسية نحن الآن بصدد قضية قومية كبيرة هم بيتحدثوا عن إنها تتفق فيها الآراء انظر إلى ثلاثتنا الآن ماذا يقول حاتم وماذا أقول وماذا يقول منتسب حزب الأمة القديم كل واحد عالم بحاله ما يتكلموا سوا ولا يضيعوا شعب السودان في هذه الأوهام في الآن الجنوب نحن داخلين معه بالتزام صادق في أنه هتكون في تنمية لم نعده بأننا ننشئ له نشيد له عمارات نشيد له مباني وناطحات سحاب هنعمل بنيات تحتية وفق ما نملك إذا العالم تقدم لمساعدتنا مرحبا إن لم يتقدم فوفق إمكانياتنا المحدودة راح نعمل ما نستطيع المُراد هو مصداقيتنا والجدية في تناول بنود هذا الاتفاق ونحن عازمون على ذلك.

سامي حداد: (Ok) طيب رجاء أستاذ عبد الرحمن يعني جرى اللغط ومحادثات شاقة فيما يتعلق بالمناطق التي تتبع شمال السودان والمناطق التي تتبع جنوب السودان جنوب النيل الأزرق جبال النوبة منطقة أبيي التي كما قال الأخ ربما ستصبح كشمير المستقبل يعني وكأنما المشاهد يعني يرى كأنما بدأ تقسيم السودان (Already).

"
الاتفاق سيصل إلى تخيير الجنوبيين بين الوحدة أو الانفصال بعد فترة الست سنوات حيث يتم خلالها محاولة بناء الثقة وتأسيس برامج مشتركة
"
عبد الرحمن إبراهيم
عبد الرحمن إبراهيم: ليس كذلك لا يوجد هناك تقسيم كلها هذه القوى السياسية دي بتتحدث عن وحدة طوعية الوحدة الطوعية بتقتضي أنه نحن عندنا فترة ستة سنوات نبني فيها الثقة نؤسس فيها برامج مشتركة وبعد ذلك الناس بالخيار إذا الجنوب أراد أن يكون جزء في السودان الموحد فنحن بعدها بتبقى بداية انطلاقة وأن لم يرد خياره يكون الانفصال فليكن أما منطقة أبيي هيتزامن مسألة معها بأرضها ومنطقة أببي هتقوم لجنة وهتحدده حتى الآن ما محددة منطقة أبيي أين هي يعني ولن تكون كشمير ولا ما ندي الصورة القاتمة دي يعني نحن ظللنا نقاتل بعض بشراسة عبر السنين منذ الخمسينات ونحن على مشارف سلام لا تجد إلا حديثا سالبا مُخزلا في قضية سلام من يسميها صفقة وكأن شيء يدور في الظلام هذا اتفاق شهده العالم كله أخ سامي.

سامي حداد: أستاذ عبد الرحمن أنت تعرف أنه إبان اشتداد أزمة المفاوضات عام 1997 وأثيرت منطقة المناطق المهمشة جبال النوبة منطقة جنوب النيل الأزرق وإلى آخره يعني التي أدخلها الرئيس البشير وقال كلمته المشهورة إن وحدة الشمال خط أحمر بالنسبة إليه يعني هذا الكلام بيدل على إنه يا عم نتحدث عن وحدة الشمال بعيدا عن وحدة السودان ككل ومن هذا المنطلق هناك خلاف حول المناطق؟

عبد الرحمن إبراهيم: يعني أنت أخذت الكلام ده خارج سياقه وخارج إطاره دا الكلام جعل إنه في جبال النوبة والنيل الأزرق ما هيكون في حق تقرير المصير الجزء الشمالي جزء متماسك ما في حق تقرير المصير حق تقرير المصير مُنح للجنوب فيبقى ده مش معناه أن إحنا حريصين على وحدة الشمال ولسنا حريصين على وحدة السودان كله بما يشمل جنوبه وشماله ليس صحيح هذا القول.

سامي حداد: إذا كيف تفسر يا أستاذي يعني هنالك تيار في السودان بعض الكتاب بعض الشرائح من المجتمع يعني يتحدثون بحق تقرير المصير لشمال السودان على سبيل المثال يعني ما كتبه السيد الطيب مصطفى بالمناسبة هو يعني خاله للرئيس عمر البشير وتحدث أول من أطلق هذا الموضوع ومقالته كتبت في نفس اليوم في ثلاث صحف سودانية يومية.

عبد الرحمن إبراهيم: يعني ما يكتبه الطيب مصطفى وظهر في ثلاث صحف محلية تسموه تيار في السودان؟ يبقى معناه كده كل يوم نحن عندنا تيارات دا هذا رأي الأخ الطيب وأنا نخالفه الرأي ومن حقه أن يقول ما يقول لكن دا لا يمثل رأي عام سوداني يمثل رأي بتاع مجموعة بسيطة جدا من الناس.


مكاسب الشمال وإمكانية الحل الشامل

سامي حداد: (Ok) أستاذ حاتم السر قبل نهاية البرنامج أنا بدي أنهي البرنامج معك يا أستاذ عبد الله يعني الاتفاقية هاي حسب موضوع تقاسم السلطة يعني أتت لكم بالكثير ما شاء الله يعني حكومة الشمال ستحتفظ بـ52% من مناصب السلطة الحكومة والوزارات وإلى آخره قرنق 28%، أربعة عشر إيلكو للشماليين ستة للجنوبيين يعني كأنما الحكاية حكاية شركة وتوزيع أسهم بين الناس.

حاتم السر علي: صحيح ونحن في التجمع أنا أؤكد لك أيضا أولا ننظر لهذه القضية ليس من جانب توزيع الكيكة لأنه الصومال في كيكة لأنه حقيقة إحنا نخشى..

سامي حداد: الكيكة في العراق.. النفط في العراق.

"
نريد التركيز على مسألة كيف يُحكم السودان وكيف نستغل الفرصة التي منحنا إياها المجتمع الدولي ممثلا بمجلس الأمن الدولي، وبالتالي تبقى الكرة الآن في ملعب الحكومة
"
حاتم السر علي
حاتم السر علي: شوف الكيكة نعم نحن نخشى نفس إحنا والله ما نخشاه الآن أنه السودان يكون أو لا يكون ولذلك ما عاوزين نخش في إنه خمسة عشر وعشرين وعشرة وثلاثين بقدر ما نريد أن نركز الآن إنه كيف يُحكم السودان وكيف نستفيد من هذه الفرصة التي أعطانا لها العالم كله والمجتمع الدولي شاهد عليها في أعلى مؤسسة له في مجلس الأمن وبالتالي تبقى الكرة الآن في ملعب الحكومة وأنا أقول للأخ الدكتور عبد الرحمن نحن والله لا حديثنا سلبي ولم نخزن ونحن مع السلام ودعاة سلام لكن هنالك مستحقات حقيقة للسلام هل الحكومة قادرة على الوفاء بها يعني إحنا عاوزين بعد يوم 30/12 أو 31/12 موعد مجلس الأمن حل الأجهزة الأمنية تماما والانتهاء من حكاية الدولة الأمنية والقمعية عاوزين مباشرة نعيد لافتاتنا ودور أحزابنا ومؤسساتنا ونصدر صحفنا الآن اليوم أنا بأحدثك والصحف تُصادر حتى هذه اللحظة دعك من المعتقلين ودعك حتى من قيادات التجمع نحن عندنا واحد من قادة التجمع العميد عبد العزيز خالد لعلك تابعت قضيته تم ترحيله قسرا..

سامي حداد: رئيس القوات وكان اتُهم في قضية..

حاتم السر علي: نعم أنا أريد خلينا نخلص..

سامي حداد: اسمح لي أوضح للمشاهد العربي مين هو الشخص هذا العميد..

حاتم السر علي: نعم.

سامي حداد: اتهم في قضية تفجير أنابيب النفط وقبل شهرين اعتقل في..

حاتم السر علي: وهذه قضية سياسية.

سامي حداد: في أبو ظبي والإنتربول العربي رجعه والآن..

حاتم السر علي: وهذه قضية سياسية وليست قضية جنائية وهو ليس مجرم ونحن..

سامي حداد: وصدرت من الحكومة إشارات إنه ربما يصدر عفو عنه.

حاتم السر علي: دعك عن العفو الحكومة في الأول أعطت حتى التزام بأن هي ستطلق سراحه لأنه الجو العام بتاع السلام والجو العام..

سامي حداد: هذا موضوعنا مش موضوعك أنت كمعارضة والحكومة موضوعنا قضية هذا الاتفاق يعني ما أتى به قرنق 14% إيلكو للشماليين يعني..

حاتم السر علي: مش قرنق نحن حقيقة هذه المسؤولية الأساسية على الحكومة والحكومة هي التي أرادت لهذا الاتفاق أن يمضى هكذا وأن يصل إلى هذه المرحلة.

سامي حداد: كان باستطاعة حليفك قرنق أن يعارض ذلك..

حاتم السر علي: هذا حليفي قرنق إلى هذه اللحظة ما عنده اعتراض ولا عنده مانع أن نحن في إطار مفاوضاتنا مع الحكومة في التجمع الوطني الديمقراطي نعيد النظر حقيقة نحن قوة سياسية أعرق وأقدم وأكبر من المؤتمر الوطني الذي يمثله الأخ الدكتور عبد الرحمن وأيضا من الحركة الشعبية وبالتالي لن نقبل بذلك أنا لا أريد أن أختزل القضية في الخمسة عشر والعشرة والستة والسبعة بقدر ما أريد أن أؤكد أنه نحن نريد أن يكون هنالك تحول ديمقراطي حقيقي وأولى ضمانات هذا التحول الديمقراطي هو الاتفاق على الانتخابات والانتخابات الحرة والنزيهة ونعرف أننا نستطيع أن نصل إلى الحكم ديمقراطيا لأننا كنا نحكم السودان.

سامي حداد: والانتخابات كما تعلم أو المشاهد الانتخابات ستجري في الجزء الثاني من المرحلة الانتقالية في السنة الرابعة أو الخامسة في..

حاتم السر علي: أبدا لعلمك حسب الاتفاقية محل الانتخابات هذه محل ثغرة كبيرة لأنها تركت لرضاء الطرفين الحكومة والحركة الشعبية هما الذين يقرروا هما اللي بيقرروا إنه ستجري الانتخابات أو لا الوقت المناسب أو لا لم يحدد بشكل نهائي.

سامي حداد: لا.. لا اسمح لي هنالك نقطة أنت تعرف يا أستاذي حليفكم في الجنوب جون قرنق سواء كان يمثل عشرة 20% من الجنوب لم يجرِ هنالك انتخابات إطلاقا..

حاتم السر علي: يا أخي ده رفضته الحكومة لم يرفضه جون قرنق.

سامي حداد: جاء لاختيار جون قرنق ولكن هذا بحاجة إلى سنوات حتى..

حاتم السر علي: الحكومة هي التي رفضت تحديد موعد الانتخابات لم يرفضه دكتور قرنق والحكومة تعلم ذلك ونحن نقلنا ذلك للحكومة ببيِّنات وبحضور جهات كثيرة وقلنا لهم قرنق ما عنده مانع إننا نتفق الآن على موعد قاطع نقول والله الانتخابات تجري بعد ثلاث سنوات نحن ما عندنا مانع ونكون مستعدين في خلال ثلاث سنوات لإجراء الانتخابات لأننا على قناعة وعلى يقين من نمثل وباسم من نتحدث وليس الادعاء وبالتالي الحكومة هي التي رفضت.

سامي حداد: يعني أنت تعتبر أنكم تمثلون اسمح لي (Sorry)..

حاتم السر علي: حتى هذه اللحظة الاتفاقية لم تحدد موعدا قاطعا للانتخابات كيف إذا هيكون في..

سامي حداد: لسه موقعوش لم يوقعوا عليها حتى الآن بعدين أنت تقول أنك تمثل

حاتم السر علي: هم قالوا انتهوا من كل حاجة والآن لم يبق أمامهم إلا أشياء فنية

سامي حداد: أنت تقول أنكم تاريخيون وتمثلون الشماليين..

حاتم السر علي: نعم.

سامي حداد: كيف؟

حاتم السر علي: نحن نمثل نحن حكمنا السودان وحتى هذا الانقلاب لما جاء في ثلاثين يوليو..

سامي حداد: يا سيدي هذه لما..

حاتم السر: وحتى هذه اللحظة..

سامي حداد: الختمية والمهدية كما قال في مقابلة مع الجزيرة الدكتور الترابي هذه يعني أمور انتهت في السابق بالإضافة إلى ذلك يعني أنتم حزب الاتحاد الديمقراطي الرئاسة في الخارج رئيسها في الخارج محمد عثمان الميرغني نائب الرئيس أو النيابة أو اسمح لي للحزب اللي هو السيد الشريف الهندي وله ثلاثة وزراء في الحكومة.. اسمعني الصادق المهدي خرج من عندكم يعني مين بقي عندكم الحزب الشيوعي منشق الحزب الشيوعي وحركة حق مين بقي عندكم؟

حاتم السر علي: يا أخي هذا غير صحيح إحنا أكبر تحالف يقوده السيد محمد عثمان المرغني أكبر تحالف سياسي عريض في تاريخ السودان الحديث والمعاصر وهذا التحالف سيظل مستمر وجددنا والتزمنا كقوة سياسية حية وفعالة ونابضة وحتى الانتخابات التي تجري الآن في ظل قوانين هذه الحكومة نحن فزنا فيها في الجامعات السودانية وعلى رأسها جامعة الخرطوم وبالتالي إحنا قوة حية وفاعلة وموجودة في الساحة..

سامي حداد: (Ok) أستاذ عبد الرحمن فيما يتعلق بهذا الاتفاق يعني هل تعتقد أنه سيكون هنالك يعني حل جامع شامل لمشاكل السودان دون إشراك كل القوى السياسية السودانية سواء في الشمال أو في الجنوب كما طالب مجلس الأمن الدولي في قراره في نيروبي إشراك الجميع لحل مشاكل السودان؟

عبد الرحمن إبراهيم: فيما يلي قضية الجنوب أطراف الاتفاق هما حكومة السودان والحركة الشعبية وفيما يلي هذا الاتفاق تحديدا الحديث عن إشراك أو غير إشراك بيبقى غير وارد لأنه نحن في الآن في نهايات الأمر كله إذا في قضايا أخرى معنية بها كل الأطراف السودان بيهمه الجميع وأي زول بصورة موضوعية يريد أن يشارك فيها لن يقف أحد أمامه والمطلوب أن يتوحد الناس والمطلوب أن يلتقي الناس على إرادة واحدة وأن يضعوا السودان نصب أعينهم أما إذا كل شخص عنده أجندته وكل شخص بيتحدث عن نفسه وبيتحدث عن رؤاه وحده وأنه يملك الحقيقة دون غيره هذا لن يقدم في الأمر شيئا.

سامي حداد: إذا هؤلاء من تقصد يعني التحالف الشمالي إذا لماذا تفاوضهم الحكومة؟

عبد الرحمن إبراهيم: تفاوض مَن؟

سامي حداد: تفاوضون الشماليين التجمع الوطني الديمقراطي؟

عبد الرحمن إبراهيم: ما قلنا هذه قضايا أخرى يعني هذه نحن لا نفاوض التجمع حول قضية الجنوب نفاوض التجمع في أمر الوفاق في أمر لم الشمل يعني فهذه قضية سياسية نتفاوض معهم فيها يعني دي قضية مختلفة جدا عن قضية الجنوب اللي هي عندها أبعاد مختلفة وعندها امتداد تاريخي وهي تراكم ثقافي تاريخي سياسي وغيره يعني.

سامي حداد: (Ok) قبل نهاية البرنامج أريد أن أسأل الأستاذ عبد الله محمد يعني هل تعتقد أن اتفاق الشمال والجنوب سيكون قاعدة سياسية لحل مشاكل السودان حروبه الأخرى في الشرق في منطقة دارفور كما قال آدم إيرلي المتحدث باسم الخارجية الأميركية بعد تعهد الطرفين باتفاق سلام قبل نهاية العام؟

عبد الله محمد: والله شوف ما اتُفق عليه بين الحكومة والقوى الشعبية والحركة الشعبية في نيفاشا هو الآن أصبح إنجيل لحل المشاكل في الشمال..

سامي حداد: أصبح؟

عبد الله محمد: إنجيل.

سامي حداد: إنجيل.

عبد الله محمد: لحل المشاكل في الشمال لأنه إذا أعطيت الجنوبي حق أن هو يحكم نفسه ذاتيا وأنه يتمتع بنوع من الاستقلال الداخلي الاقتصادي والسياسي هذا الحق ينسحب على باقية الشمال إذا أعطيت الجنوبي بموجب هذه الاتفاقية حق أنه هو يؤسس بنية سياسية متعددة وعندها حريات هذا الحق ينسحب كذلك على باقية إنحاء الشمال لكن إذا..

سامي حداد: وماذا عن الغرب هؤلاء يطالبون يعتبرون نفسهم مهمشين مثل الجنوب؟

عبد الله محمد: غرب السودان وشرق السودان والجزيرة يجب كل دول أن يأخذوا نفس الحق وإذا ما أعطيتهم هذا الحق الآن نفذته مع بالتساوي بالتزامن مع ما يجري في الجنوب أنت توقع حركات في كل هذه الأقاليم تطالب بنفس هذه الحقوق.

سامي حداد: وربما تطلب ذلك مؤتمر..

حاتم السر علي: جملة أخيرة.

عبد الله محمد: خليني أتم كلامي يا أخي.

سامي حداد: انتهى الوقت أتفضل مفيش وقت تفضل بسرعة.

عبد الله محمد: الكلام اللي قاله الأخ عبد الرحمن أنه المسألة هتبنى على الثقة وتبنى على البرامج الموحدة هذا الكلام كلام نظري وده كلام الشعراء الآن المواطن سواء كان في الجنوب ولا في غرب السودان ولا في شرق السودان لا يفهم إلا معيشته في أرض الواقع إذا الحكومة ما استطاعت أن تفجر الإمكانات وفي فرق بين الإمكانات وبين المساعدات والتمويل لتنفيذ السلام في فرق بين دا إذا لم تستطيع القوى السياسية..

حاتم السر علي: كلمة أخيرة يا أستاذ كلمة أخيرة أنا..

سامي حداد: لا.. كم كلمة أخيرة مشاهدينا الكرام متأسف أشكر ضيوف حلقة اليوم في الدوحة كان معنا الدكتور عبد الرحمن إبراهيم المدعى العام السابق عضو الحكومي في مفاوضات السلام وهنا في الأستوديو أشكر الأستاذ عبد الله محمد أحمد الوزير السابق في حكومتي الصادق المهدي وجبهة الإنقاذ وأخيرا وليس آخرا السيد حاتم السر الناطق الرسمي باسم التجمع الوطني الديمقراطي المعارض حليف قرنق طبعا مشاهدينا الكرام حتى نلتقي في حلقة الأسبوع القادم تحية لكم من سامي حداد وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة