دلالات قصف حلب بالبراميل المتفجرة   
الاثنين 1435/2/20 هـ - الموافق 23/12/2013 م (آخر تحديث) الساعة 0:04 (مكة المكرمة)، 21:04 (غرينتش)

تناولت حلقة الأحد 22/12/2013 من برنامج "حديث الثورة" دلالات استمرار قصف النظام السوري لمدينة حلب لليوم الثامن باستخدام براميل البارود المتفجرة قبيل أسابيع من انعقاد مؤتمر جنيف2.

وقد وثقت الشبكة السورية مقتل 392 شخصا بينهم 103 أطفال جراء قصف مناطق في حلب ببراميل البارود المتفجرة.

واستضافت الحلقة كلا من سفير الائتلاف الوطني السوري منذر ماخوس ومدير تحرير مركز حلب الإعلامي حسن قطان والباحث في الشؤون العسكرية والإستراتيجية مأمون أبو نوار والكاتب الصحفي يونس عودة.

وأوضح قطان أن البراميل المتفجرة التي ألقيت على الأحياء السكنية خلفت الكثير من القتلى والجرحى.

وقال إن المروحيات التي ألقتها تحلق على علو مرتفع جدا لا يتيح لها تحديد أهدافها بدقة، مما يعني أن الأهداف كانت عشوائية بامتياز.

وأضاف أن المكان الذي استهدف اليوم هو عبارة عن سوق شعبية في الهواء الطلق وأن الذين أصيبوا بشظايا لا يجدون العلاجات الأساسية.

في السياق اعتبر أبو نوار أن استخدام براميل البارود المتفجرة خرق فاضح للأعراف والمواثيق الدولية ولمعاهدة جنيف.

ويعتقد أن هذه السلاح يفتقد للدقة في الإصابة ويعد جريمة حرب.

وقال إن النظام يلجأ إلى هذا السلاح لأنه عاجزا على فرض سيطرته على الأرض ويهدف إلى كسر الإرادة لدى المواطنين وإحداث الرعب بينهم.

من جهة أخرى لفت أبو نوار إلى أن النظام يسعى لمحاصرة حلب من الناحية الشرقية بعد سيطرته على بلدة السفيرة.

ويرى أن الثوار لم يصلوا إلى مرحلة إجبار النظام على التفاوض، مشيرا إلى أن جنيف2 لا تصلح لأي تسوية، خصوصا أن الغرب لا يملك أي إستراتيجية لوقف القتال الدائر في سوريا.

رسائل وأهداف
من جانبه يرى ماخوس أنه حتى وإن ثبت وجود بعض المسلحين داخل الأحياء السكنية فإن ذلك لا يشكل مبررا لقصفها بالبراميل المتفجرة.

ويعتقد أن النظام يسعى من خلال استخدامها إلى كسر صمود الشعب والمعارضة المسلحة.

وأشار ماخوس إلى أن النظام وعد حلفاءه ببسط سيادته على 80% من التراب السوري قبل التئام مؤتمر جنيف2.

وأضاف أن النظام يهدف إلى تغيير موازين القوة على الأرض لفرض شروطه أثناء أي مفاوضات محتملة.

ويرى ماخوس أن النظام من خلال استخدامه لهذا السلاح يريد إرسال رسالة إلى المجتمع الدولي مفادها أنه بإمكانه الإفلات من العقاب.

كما أنه يرمي من جهة أخرى إلى دفع المعارضة إلى تعطيل مؤتمر جنيف2 بالنيابة عنه، لأنه لا يريد في حقيقة الأمر أي تسوية سياسية.

ويعتقد أن الخيار المتاح للمعارضة في الوقت الراهن أمام تخاذل المجتمع الدولي هو تعبئة عناصر المعارضة المسلحة على الأرض.

في المقابل قلل عودة من خطورة البراميل المتفجرة قائلا إنها ليست أكثر فتك من الصواريخ المستخدمة في ضرب الأهداف العسكرية.

واستبعد عودة أن تكون البراميل المتفجرة موجهة إلى الأحياء السكنية وإنما إلى أهداف محددة، مشيرا إلى أن الأضرار الجانبية واردة في كل الحروب.

من جهة أخرى أوضح عودة أن النظام شكل وفده الذي سيتوجه إلى جنيف2 خلافا للمعارضة التي تتقاتل فيما بينها وتفتقد لموقف موحد.

وقال إن النظام يريد تحرير سوريا بكاملها حتى يتفرغ لمهمته المتمثلة في مواجهة المشروع الصهيوني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة