جميل مجدلاوي.. الصراع بين فتح وحماس   
الخميس 1428/8/17 هـ - الموافق 30/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 17:08 (مكة المكرمة)، 14:08 (غرينتش)

- الجبهة والأوضاع الراهنة
- الحلول المقترحة للأزمات الفلسطينية

وائل الدحدوح
: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الفصيل الثاني في منظمة التحرير الفلسطينية لها باع طويل في الكفاح الفلسطيني المسلح أدى إلى اغتيال أمينها العام أبو علي مصطفى واعتقال خلفه أحمد سعدات رفضت المشاركة في الانتخابات التشريعية الأولى في العام1996 ثم عادت وشاركت في الانتخابات الثانية التي فازت فيها حركة حماس لكنها رفضت الانضمام إلى الحكومتين العاشرة والحادية عشر التي تزعمتها حماس مواقف متناقضة مواقف مختلفة ويراها البعض متناقضة نحاول التعرف إلى مضمونها من خلال اللقاء بعضو المكتب السياسي للجبهة جميل مجدلاوي أرحب بك في برنامج لقاء اليوم.

الجبهة والأوضاع الراهنة

وائل الدحدوح: نبدأ معك هذا اللقاء بالسؤال عن معارضتكم للغة الحسم العسكري في غزة لماذا؟

جميل مجدلاويعضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين: يعني من الطبيعي أن تقف الجبهة الشعبية ضد الحسم العسكري وضد اللجوء أساسا إلى الاقتتال في حل أية خلافات فلسطينية فلسطينية منذ البداية قلنا إن الاقتتال الفلسطيني حرام قلنا إن من يلجأ إلى الاقتتال ويدعو إليه ويعد نفسه له هو مجرم بحق الشعب وبحق القضية الوطنية الفلسطينية وعملنا على امتداد الفترة الماضية لنحول دون أن يتجرع شعبنا مرارة هذا الكأس كأس الاقتتال الداخلي لأننا ننطلق من أن تناقضنا التناحري ينبغي أن يكون مع الاحتلال وفقط مع الاحتلال وأية تناقضات فلسطينية داخلية تعالج بالحوار الديمقراطي والاحتكام للشعب أما الاحتكام للبنادق وللسلاح في حسم الخلافات الفلسطينية الداخلية فهي جريمة ينبغي ألا نقع فيها وقعنا فيها مع الأسف تكرارا في فترات سابقة..

وائل الدحدوح: وقعنا فيها..

جميل مجدلاوي: وقادتنا إلى هذه النتيجة المأساوية.

وائل الدحدوح: وقعنا فيها اليوم وأصبحت غزة الآن تحت سيطرة حركة حماس هناك قرارات تبنى في كل يوم لتثبيت وقائع جديدة على الأرض من كلا الطرفين في رام الله هناك قرارات في غزة هناك قرارات إلى أين تسير الأمور؟

جميل مجدلاوي: بداية وقفنا ضد الحسم العسكري الذي أقدمت عليه حماس وقلنا إن الحسم العسكري في قطاع غزة بالطريقة التي تم فيها يفتح الباب واسعا أمام تداعيات في غاية الخطورة ليس فقط على الوضع في قطاع غزة ولكن على مجمل القضية الوطنية الفلسطينية وفي نفس الوقت قلنا إن هذا الخطأ هذه الخطيئة التي وقعت في قطاع غزة ينبغي ألا تقابل بأخطاء وخطايا من نمط خاس ومن نمط آخر في رام الله أو يعني من الأخ أبو مازن بحيث نجد أنفسنا أمام يعني حسم عسكري هنا وجموع سياسي يأخذ مجموعة من الخطوات الانفرادية التي من شأنها أن تكرس الانقسام الذي وقع بنتيجة هذا الحسم العسكري.

وائل الدحدوح: هل هذا يعني أن الطرفين في حالة تباعد وتنافر مستمر والفجوة تتزايد في كل يوم مع كل قرار من هذا النوع بدل أن يحصل العكس؟

جميل مجدلاوي: مع الأسف هذا  واقع الحال يعني الطرفين في حالة من التنافر في حالة من الاقتتال وكلاهما كل من موقعه وبوسائله يقدم على خطوات من شأنها أن تكرس وتعمق الانقسام دون أن أساوي في المسؤولية بوضوح شديد وأنا أتحدث عن حسم عسكري هنا وانفراد في العديد من القرارات والإجراءات هناك أود أن أكون في منتهى الوضوح أن الخطيئة بدأت هنا بالحسم العسكري الذي أقدمت عليه حماس في غزة وأنا أقول ذاك مدرك أن هذا كان جزء من تداعيات لسياق كنا في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من الرفضين له ومن المجاهرين بتصدينا وبنقدنا لهذا المسار الذي بدأ منذ أشهر ولكن واجبنا ألا نجعل من هذا الافتراق بين الحركتين افتراقا نهائيا وافتراقا دائما أو حتى افتراقا يطول لفترة زمنية طويلة.

وائل الدحدوح: نعم سنأتي على ربما دور الجبهة وغيرها من الفصائل في جسر هذه الهوة ولكن البعض يقول بأن قيادة الطرفين لن يعودا بعد اليوم إلى اللقاء هل أنت مع هذه النظرة التشاؤمية أم لا؟

"
أنا متأكد أننا سنعود إلى طاولة الحوار الوطني ومتأكد أننا سنصل إلى معالجة هذا الوضع الاستثنائي والشاذ
"
جميل مجدلاوي:
بالتأكيد لا يعني أنا متأكد أننا سنعود إلى طاولة الحوار الوطني ومتأكد أننا سنصل إلى معالجة لهذا الوضع الاستثنائي والشاذ والمحزن الذي وصلنا إليه عندما أقول إنني متأكد لأنني أنطلق من حقيقة تكاد تصل إلى درجة الحقيقة الموضوعية وهي أن لقاءنا حوارنا ثم اتفاقنا ليس خيارا طرفيا من مجموعة خيارات يمكن أن يلجأ ويذهب إليها الفلسطينيون لا هذا خيار وحيد وممر إجباري لهذا أقول مسؤوليتنا أن نجعل وصولنا إلى هذه النقطة أسرع وصول ممكن أول عن آخر بدنا نتفق..

وائل الدحدوح: لكن الوقائع على الأرض تجاوزت هذا الخيار الوحيد الذي تتحدث عنه بكثير بمراحل؟

جميل مجدلاوي: هذه لحظة استثنائية لحظة انعطاف خطرة وضارة يجب أن نغادرها.

وائل الدحدوح: طيب ما هو الحل إذا؟

جميل مجدلاوي: أنا يعني بوضوح أقول إن الخطوة الأولى ينبغي أن تأتي من الأخوة في حركة حماس لا أعتقد أنه من الطبيعي أو من الإنصاف أو من الصواب الحديث عن تعالوا لنتحاور على قاعدة الأمر الواقع الذي وقع في غزة..

وائل الدحدوح: وبالتالي..

جميل مجدلاوي: هذا الأمر غير ممكن..

وائل الدحدوح: ما المطلوب؟

جميل مجدلاوي: وبمنتهى الوضوح يعني هذا شيء من الشرط التعجيزي بقوة الأمر الواقع الذي يمكن أن تفرضه حماس على الكل الوطني وليس فقط على أبو مازن أو على حركة فتح كذلك الحال يعني رفع فيتو شبه مطلق على الحوار من قبل الأخوة في حركة فتح إلا إذا ثم تملأ هذه إلا إذا بمجموعة من الاشتراطات أيضا ذات الطابع التعجيزي تقود دائما نفس النتائج لهذا أنا أقول إنه الخطوة الأولى يجب أن تأتي من الأخوة في حركة حماس باستعدادهم الصريح بتسليم مقرات السلطة وأجهزتها ووزاراتها للرئيس أبو مازن باعتباره الرئيس المنتخب الذي نختلف معه وأنا لا يعني أقدم جديدا إذا قلت إن خلافنا مع الأخ أبو مازن كان أوسع من خلاف حركة حماس مع الأخ أبو مازن استطاعت حركة حماس أن تجد أو وجدت هي وأبو مازن ما سمي في حينها بالمحبذات ثم وصلوا معا إلى اتفاق مكة أي أن مساحة الاختلاف بيننا وبين الرئيس أبو مازن ربما في العديد من الجوانب أوسع من مساحة الاختلاف بين حركة حماس والأخ أبو مازن لكن ونحن نختلف معه إلى هذا القدر من الوضوح نقول إننا لا نطعن بشرعيته كرئيس منتخب والأخوة في حركة حماس أيضا يقولون إنهم يسلموا بشرعية الرئيس أبو مازن كرئيس منتخب إذا تعالوا لنبدأ من الشرعيات التي نسلم بها جميعا شرعية أبو مازن كرئيس منتخب شرعية المجلس التشريعي كمجلس منتخب ثم شرعية منظمة التحرير كممثل شرعي وحد لشعبنا ومرجعيون وهكذا اتفقنا ولم يعد هناك تحسبا على هذا التوصيف في الواقع المنظمة وننطلق من هنا ونقول تفضل يا أبو مازن تعالى وتسلم هذه المؤسسات هذا يأتي بخطاب صريح وعلني من الأخوة في حماس بعدها نوفر مناخا صالحا ومواتيا للحوار لا أعتقد بعدها أنه يمكن قبول أي فيتو على الحوار ثم نصل بالحوار ليس يعني حوارا للمجهول وليس حوارا إلى ما شاء الله حوار له نتيجة محددة نصل إليها معا وهي تشكيل حكومة انتقالية تخرجنا من تنازع الشرعيات القائمة الآن ومن وجود حكومتين ومؤسستين إلى آخره حكومة انتقالية لفترة مؤقتة نتفق عليها تقوم هذه الحكومة بتوحيد المؤسسات الفلسطينية وإدارة المجتمع الفلسطيني ثم الإعداد لانتخابات رئاسية وتشريعية.

وائل الدحدوح: يعني قناعتكم أن العقبة أمام هذا الحوار هي الواقع الموجود على الأرض في قطاع غزة وليس التدخلات الخارجية الإقليمية والدولية؟

جميل مجدلاوي: يعني عندما نتحدث عن الشأن الداخلي الفلسطيني نحن لا نعيش في كوكب آخر إحنا عايشين في ظروف إقليمية ودولية لا شك أنها تشكل إطارا موضوعيا لفعلنا ولعلاقاتنا ولكن العامل الحاسم في تقرير هذه العلاقات هو الوضع الداخلي الفلسطيني والعلاقات الداخلية الفلسطينية..

وائل الدحدوح: طيب هل لكم مبادرات كجبهة شعبية هل لكم مبادرات رأب الصدع وتقليص هذه الفجوة بين الطرفين؟

جميل مجدلاوي: بالتأكيد نحن من يعني اليوم التالي للحسم العسكري الذي أقدمت عليه حماس صدرنا موقف يخطئ هذا الحسم العسكري ويدعو للعودة عنه وعن نتائجه وأيضا توجهنا للرئيس أبو مازن بوقت هذه الإجراءات الانفرادية..

وائل الدحدوح: لكن على صعيد تقديم مبادرة كاملة عبارة تتضمن تصورات للحل تقديمها للطرفين.

جميل مجدلاوي: نعم نعم ثم تقدمنا بمبادرة مشتركة مع الأخوة في لجنة المبادرة الوطنية وتقدمنا أيضا بمبادرة مشتركة مع الرفاق في الديمقراطية وفي فداء وفي المبادرة الوطنية وأنا حال عودتي بعد هذا الغياب الاضطراري عن قطاع غزة تقدمت بمبادرة معلنة توصلت فيها مع يعني الأخوة هنا وهناك وآمل أن نستمع لآراء محددة بشأن كل هذه المبادرات لا يكفي أن أسمع مثلا رأي من الأخوة في حركة حماس يقول إن ما تقدمنا به منحازا أو رأي من الأخوة في حركة فتح يقول إن هذه خطوة في الاتجاه الصحيح ولكنها ليست كافية تعالوا لكي نبلور قواسم مشتركة نتقدم بها للجميع.

وائل الدحدوح: سنذهب إلى أروقة المجلس التشريعي وأنت عضو في هذا المجلس عن الجبهة الشعبية هل نعتبر أن المجلس التشريعي الآن جثة هامدة بفعل التجاذبات السياسية وشل عمل هذا المجلس ودعنا بعد إذنك الاستماع إلى إجابتك بعد فاصل قصير أعزائي المشاهدين فاصل قصير ثم نعود.

[فاصل إعلاني]

الحلول المقترحة للأزمات الفلسطينية

وائل الدحدوح: مرة أخرى أعزائي المشاهدين نرحب بكم في لقاء اليوم مع عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين جميل مجدلاوي وكنا قد سألناك عن المجلس التشريعي هل نعتبره جثة هامدة الآن؟

جميل مجدلاوي: يعني هو في حالة موت سريري لأنه إذا قلنا في جثة هامدة فمات وانتهى هو الآن أقرب إلى موت سريري أو في غرفة العناية الفائقة لأنه حقيقة معطل تعطيلا كاملا بوضوح نحن لا نقوم بالحد الأدنى من مسؤولياتنا ومن واجباتنا التي انتخبنا من أجلها لا على صعيد التشريع ولا على صعيد مراقبة أداء السلطة التنفيذية ولا حتى على صعيد القدرة على تخفيف معاناة الناس من جراء هذا الوضع الفلسطيني..

وائل الدحدوح: طب النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي ربما علق الجرس وبرأ موقفه بالاستقالة أنتم ماذا أنتم فاعلون؟

جميل مجدلاوي: لا هو استقال من هيئة رئاسة المجلس أنا يعني كما تذكر في شهر نيسان الماضي قلت إذا بقينا على هذه الحالة فلا يبقى أمامنا سوى الاستقالة يمكن الحديث الآن عن الاستقالة من المجلس التشريعي يحدث فراغ يزيد الطين بلة لكن أقول بوضوح مطلوب من أعضاء المجلس أن يستعيدوا زمام المبادرة ويقوموا بواجبهم كأفراد وكهيئة وإذا وصلنا إلى قناعة وهذا يعني يمكن أن نصل إليه إذا وصلنا إلى قناعة أنه لم يعد بإمكاننا أن نقدم شيئا لشعبنا ولقضيتنا نصارح جماهيرنا بهذه الحقيقة وفعلا نستقيل حتى نضع أي مؤسسة برمتها أمام استحقاق..

وائل الدحدوح: وهل لديكم أي فعل بهذا الاتجاه؟

جميل مجدلاوي: نعم إحنا يعني كما قلت لك أنا قلت من شهر نيسان الماضي وأنا عندما أقول من نيسان الماضي أريد أن أستحضر فكرة تعطيل المجلس بدأت قبل الأحداث الأخيرة إحنا من 29 آب أغسطس 2006 لم ينعقد المجلس التشريعي إلا أربع مرات مرة منها للتضامن مع الزملاء النواب المعتقلين وعلى رأسهم الأخ الدكتور عزيز الدويك مرة ثانية منشان القدس ومرة ثالثة لمنح الثقة بالحكومة والمرة الوحيدة التي عقد دوره عادية بجدول أعمال كانت في أواخر شهر أربعة الماضية يعني الآن إحنا لنا سنة فعليا لم نعقد سوى جلسة عادية واحدة لم نستكمل برنامجها وهذا كان قبل الأحداث الأخيرة لأن الحركتين شلتا عمل المجلس في إطار عملية التجاذب القائم الآن وببساطة شديدة وبصراحة أيضا أقول إن هذا المجلس في ظل التجاذب بين حركتي فتح وحماس سيظل معطلا ومسؤوليتنا الرئيسية تكمن الآن في تعديل قانون الانتخابات للمجلس التشريعي وإقرار مبدأ التمثيل النسبي حتى نحمي شعبنا ونحمي مؤسساتنا من الشلل الذي ينتجه هذا التجاذب الحاد بين الحركتين.

وائل الدحدوح: كيف لمبدأ التمثيل النسبي أن يحمي الشعب ويحمي هذه الإنجازات لماذا تصرون على مبدأ التمثيل النسبي إلى هذه الدرجة؟

جميل مجدلاوي: أولا مبدأ التمثيل النسبي بالنسبة لشعبنا اللي بيعيش تعددية جغرافية وتعددية سياسية بيعطي هذه التعددية مضمونها المجسد بالملموس في إطار هذا المجلس ثانيا يجعل من كل صوت قيمة له قيمة في هذه الانتخابات المجلس الحالي 55% من أصوات الناخبين في الدوائر ذهبت ثم لم تمثل بالمجلس مجموع الأصوات التي حصل عليها الممثلين الآن في المجلس التشريعي من الدوائر 45% من مجموع الناخبين وهذا يعني يضرب الديمقراطية في الصميم العنوان الثالث وهو يعني عنوان مهم جدا في ظل الحالة الفلسطينية المعروفة أن أي من الحركتين لا يستطيع تحقيق النصف زائد واحد وبالتالي لا يستطيع أن ينفرد بهذه المؤسسة وسيظل أي منهما كما هي طبيعة الأشياء كما هي ضرورات معركة التحرر التي نرفضها ضد الاحتلال التي تستوجب تجميع كل الطاقات هذه الحالة تفرض على أي من الحركتين أو عليهما معا العودة بالكل الوطني وأنا سمعت حديث غريب من البعض عن أن التمثيل النسبي يقودنا إلى أن الأقلية تصبح هي يعني المتحكم في القرار مين قال هذا الكلام؟ الأقلية ستكون جزء من القرار ولكن جزء بما منحتها إياه الناس وليس بما تتفضل عليه بها يعني الأغلبية أو الكتل الكبيرة من الذي قال إن هذا من شأنه أن يلحق أذى بالمؤسسة على العكس هذا من شأنه أن يجعل من المؤسسة ميدانا للتدار الديمقراطي للمصارحة مع الجماهير للشفافية معها وينقذها من براثن هذا التجاذب الحاد..

وائل الدحدوح: وربما يجعل الكتل الكبيرة بحاجة دائمة إلى الكتل الصغيرة وهذا يقودنا ربما إلى سؤال آخر هل أنتم مع انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة؟

"
نحن مع انتخابات تشريعية ورئاسية يتم التوافق عليها لنستطيع تجاوز حالة الشلل والتعطيل الذي تعيشه المؤسسة التشريعية في قطاع غزة
"
جميل مجدلاوي:
نحن مع انتخابات تشريعية ورئاسية يتم التوافق عليها في إطار سعينا لتجاوز حالة الشلل والتعطيل أو الموت السريري الذي تعيشه المؤسسة التشريعية الآن هذه المؤسسة التشريعية لا هي قادرة تراقب حكومة حماس بين قوسين في غزة ولا هي قادرة تراقب حكومة سلام فياض في الضفة ولا أي من الحكومتين الآن تعتبر نفسها ملزمة أمام المجلس التشريعي بشيء وكما يعني لاحظ الجميع بذرائع مختلفة الحركتين عطلتا أو الحركتان عطلتنا دور المجلس التشريعي هناك تفاصيل بصراحة يعني أقل ما يمكن أن أوصفها بأنها محزنة ومخجلة في آن واحد لا تمكنا كأعضاء في المجلس ولا تعطينا أي مساحة يعني من الفعل الجدي والمحترم الذي ينتصر للمظلومين من أبناء شعبنا هنا أو هناك هذه يعني المأساة التي تعيشها كل الحالة الفلسطينية بما فيها المجلس التشريعي نفسه.

وائل الدحدوح: هل هناك أي فعل للإفراج عن أمينكم العام أحمد سعدات؟

جميل مجدلاوي: بالتأكيد يعني هناك فعل يعني جبهاوي ولكن هناك فعل وطني وفعل دولي أيضا للإفراج عن الرفيق أحمد سعدات كأمين عام للجبهة كعضو مجلس تشريعي وكذلك فعل للإفراج عن مجموع المعتقلين الفلسطينيين بما فيهم يعني ولا أريد أن أقول أولهم أو على رأسهم يعني أعضاء المجلس التشريعي والدكتور عزيز الدويك وغيرهم الكثيرين من القادة والمناضلين الفلسطينيين.

وائل الدحدوح: طيب هناك حديث عن اتصالات مع الجانب الإسرائيلي من أجل تأمين عودة عدد من الشخصيات لا سيما من حركة فتح إلى أرض الوطن إلى الأراضي الفلسطينية إلى الضفة الغربية على وجه التحديد هل شملت هذه الاتصالات شخصيات قيادية من الجبهة؟

جميل مجدلاوي: نحن لم نطلب ذلك.

وائل الدحدوح: لكن هل شملت الاتصالات تأمين العودة إلى..

جميل مجدلاوي: نحن لم نطلب ذلك يعني أولا العودة هذه ليست عودة يعني أنا أريد أن أزيل التباس عودتنا إلى غزة والضفة هذه ليست عودة حق العودة للاجئين الفلسطينيين ليس هذا إحنا عدنا إلى جزب من الأرض الفلسطينية لا نستطيع أن ندرج هذا الوصول تحت عنوان العودة..

وائل الدحدوح: يسمونها القدوم؟

جميل مجدلاوي: ماشي ولكن أنا يعني لأني سمعت أنا يعني لغط يمكن أن يحدث التباس حول هذا الموضوع في غزة 70% من سكان القطاع لاجئين وحوالي 27% من سكان الضفة لاجئين وهناك ثلاثمائة ألف لاجئ فلسطيني في أرض فلسطين نفسها في الجليل والمثلث والنقر أي الفلسطينيين الممنوعين من الوصول إلى أرضهم وقراهم الأصلية وبالتالي العودة بالنسبة لنا هي العودة إلى ديارنا التي شورت بيننا الآن يعني الاقتراب من فلسطين دائما مطلوب ولكن لا نسميها عودة.

وائل الدحدوح: طيب ماذا بالنسبة لما يجري الحديث عنه عن طبخة سياسية إن شئنا تسميتها أو مباحثات سرية من أجل حل نهائي ماذا من وجهة نظركم كيف تنظرون كيف تقيمون؟

جميل مجدلاوي: هناك خطران الآن يتهددان القضية الفلسطينية الخطر الأول هو الخطر الذي يمكن أن ينتج عن هذا الاجتماع الذي عا له بوش لأنني أعتقد وعلى ضوء يعني قراءة لبعض الاتجاهات السياسية في الساحة الفلسطينية أستطيع القول إن هناك من يفكر بمنطق أنه لو أصبح طليقا في تقرير مسائل لها علاقة بالتسوية السياسية ويستغل هذه اللحظة للوصول إلى نتائج ما كان بإمكانه أن يجرؤ على الوصول إليها في ظل وضع..

وائل الدحدوح: من خطر..

جميل مجدلاوي: سليم فلسطيني ومعافى الخطر الثاني أن يفكر البعض بأنه يمكن أن تشكل غزة نقطة انطلاق لمشروعه الخاص سواء كان مشروعه السياسي أو حتى مشروعه الأيديولوجي وأنه في نهاية الأمر يعني لن يكون أمام الجميع إلا أن يسلموا بالأمر الواقع الذي أوجدناه في غزة ويأتي الجميع ليتعاملوا معنا على هذا الأساس أنا أقول إن كلا الاتجاهين..

وائل الدحدوح: وبالتالي أنت تقصد فتح وحماس في هذا..

جميل مجدلاوي: لا بعض فتح ومن معها وبعض حماس ومن يمكن أن يعيد هذه الأفكار أنا لا أقول إن هذه سياسة لفتح أو هذه سياسة لحماس لكنني أقول إن هناك في الموقعين من يفكر بمثل هذه الاتجاهات السلبية الضارة وهذا يحتم علينا أن نعمل بكل ما أوتينا من قوة من أجل أن نعيد وحدة الساحة الفلسطينية نعيد وحدة المؤسسة الفلسطينية حتى لا يبقى هذا الجسم الفلسطيني عرضة لمثل هذه التداعيات التي يمكن أن تقودنا إلى مثل هذه الأوضاع..

وائل الدحدوح: إذا هل تشعرون أن القضية الفلسطينية في طريقها إلى الحل أم في طريقها إلى التصفية؟

جميل مجدلاوي: يعني نحن من القوى التي تقول إن القضية الفلسطينية لا يمكن تصفيتها لأن القضية الفلسطينية هي الأرض الفلسطينية التي لا يمكن أن تزول عن الخارطة وهي الشعب الفلسطيني الذي لا يمكن أن يموت وبالتالي القضية الفلسطينية ستظل حية إلى أن تستعاد فلسطين وإلى أن يعني يستعيد شعبنا حقوقه كاملة.

وائل الدحدوح: وما هو مستقبل حتى لا يدركنا الوقت ما هو مستقبل منظمة التحرير الفلسطينية هل بإمكانها الإقلاع دون حركتي حماس والجهاد؟

جميل مجدلاوي: لا أحد يقول ذلك نحن على الأقل نحن في الجبهة نقول إن طريقنا لاستعادة وحدة المنظمة وتفعيلها وترسيخها وتعزيز مكانتها كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني وكمرجعية عليا لهذا الشعب ومجسدة لوحدة هذا الشعب في الوطن والشتات تحددت الطريق للوصل إليه في إعلان القاهرة في 17 مارس آذار 2005 أي إعادة بناء مؤسسات المنظمة بالانتخابات الديمقراطية وفقا لمبدأ التمثيل النسبي في الوطن وحيث ما أمكن في الشتات لكي يشكل هذا الأمر الأساس التي تبنى عليه باقي مؤسسات المنظمة وتتسع عبر هذا الطريق مؤسسات المنظمة للجميع للأخوة في حركتي يعني حماس والجهاد ولكل يعني تلاوين الطيف السياسي والاجتماعي الفلسطيني.

وائل الدحدوح: نعم وفي ظل هذا الأمر الواقع أو الواقع القائم الآن في الأراضي الفلسطينية وهذا التجاذب هل تضمنون إعادة إحياء هياكل منظمة التحرير وتفعيل مؤسساتها القيام بالدور التاريخي المنوط بها نحن لا نتحدث عن ضمانة منا ومن غيرنا نحن نتحدث عن يعني ما ينبغي أن نفعله جميعا هذا الأمر مش خيار يمكن أن نأخذه أو نتركه وحدة شعبنا والمحافظة عليها الكيان السياسي المعنوي لهذا الشعب الناظم لوحدته داخل الوطن والشتات الحامل للمشروع الوطني وللأهداف الوطنية المرحلية والاستراتيجية هذا مش موضوع قابل للعب أو قابل لأن يعني يختطف من هذه الجهة أو يتم التنكر له من جهة أخرى لا هذا إنجاز حققه شعبنا بتضحيات جسام.

جميل مجدلاوي: شكرا جزيلا لك عضو المكتب السياسي للجبهة جميل مجدلاوي على هذا اللقاء وأعزائي المشاهدين أنتم أيضا نشكركم على حسن المتابعة وإلى لقاء قريب بحول الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة