الحياة السياسية في الكويت ودول الخليج   
الجمعة 15/4/1425 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مقدم الحلقة

أحمد منصور

ضيف الحلقة

إسماعيل الشطي - عضو المكتب التنفيذي للحركة الدستورية في الكويت

تاريخ الحلقة

25/04/2001

د. إسماعيل الشطي
أحمد منصور
أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج (بلا حدود) أثارت الدعوة التي أطلقتها الحركة الدستورية الإسلامية في الكويت في الأسبوع الماضى بإعلان التعددية السياسية وإقامة أحزاب رسمية ودعوة أسرة آل الصبَّاح الحاكمة إلى تحديد دورها في المجتمع، أثارت هذه الدعوة التي أطلقتها الحركة في ذكرى احتفالها بمرور 10 سنوات على تأسيسها ردود فعل واسعة النطاق، حيث قوبلت برفض قاطع من نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي الشيخ صباح الأحمد الصباح، فيها لم يمانع الشيخ سالم الصباح وزير الدفاع الكويتي السابق وصاحب النفوذ القوي في الأسرة الحاكمة في قيام أحزاب في الكويت، وقد كانت المفاجأة في أن مطلب التعددية السياسية وقيام أحزاب قد جاء من قبل الحركة الدستورية الإسلامية التي يشير المراقبون إلى أنها أكبر القوى الشعبية في الكويت، وهي التي تقود التيار الإسلامى الكويتي وقد دعمتها في مطلبها الحركة السلفية وأعلنت أنها تعد مقترحاً قانونياً بشأن هذا الأمر لعرضه على مجلس الأمة، ورغم أن الحركة لها ستة نواب في مجلس الأمة، لكنها تقود عملياً تياراً شُكِّل مؤخراً أطلق عليه اسم "الكتلة المحافظة" يضم غالبية نواب القبائل، ويزيد عدد أعضاء هذه الكتلة عن نصف عدد أعضاء مجلس الأمة الكويتي، ورغم عدم قيام أحزاب بشكل رسمى في الكويت طوال أربعين عاماً من تاريخها البرلماني إلا أن الحركات السياسية بجميع أطيافها من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار تتواجد بشكل معلن وواضح على الساحة السياسية، وكثير منها لها أعضاء يمثلونها في مجلس الأمة.

تساؤلات عديدة حول هذا الموضوع أطرحها في حلقة اليوم على الدكتور إسماعيل الشطى (عضو المكتب التنفيذي للحركة الدستورية الإسلامية في الكويت وأبرز دعاة التعددية ومشروع قيام الأحزاب) ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة أعتذر إليها اليوم عن عطل في المصدر بالنسبة لشبكة الإنترنت، لكنها يمكنهم الكتابة إلينا عن طريق الفاكس 009744885999 أو الاتصال بنا للمشاركة على هواتف البرنامج 00974488873

كما أتلقى كافة مقترحاتكم طوال الأسبوع عبر البريد الالكترونى للبرنامج net .frontiers@aljazeera
net .frontiers@aljazeera، دكتور إسماعيل مرحباً بك.

د. إسماعيل الشطي: حياك الله، أهلاً وسهلاً بك.

أحمد منصور: لماذا المطالبة في هذه المرحلة تحديداً بالتعددية السياسية وإقامة أحزاب في الكويت؟

د. إسماعيل الشطى: لابد من استكمال المسيرة الديمقراطية، ليس أمامنا إلا خيارين: إما أن نكمل الطريق إلى آخره، أو أن نتراجع إلى الخلف ونعود إلى الحكم الفردي وضع الديمقراطية الكويتية حالياً في مأزق وفي حالة اختناق، بمعنى أن البرلمان تحول إلى منبر خطابى عاجز عن إصدار تشريعات وأخذ مبادرات، فبرلمان لا تتوفر فيه الأغلبية كيف يمكنه أن يتخذ قرارات؟ الحكومة ليس لها سند برلماني والبرلمان عبارة عن 50 نائب، كأنهم 50 حزب، كل نائب له أولوياته وكل نائب له أفكاره وأطروحاته، فكيف يمكن في ظل هذا الانقسام والتشرذم أن يعمل البرلمان كما تفعل البرلمانات الأخرى؟ لذلك الناس وصلوا إلى مرحلة خيبة الأمل، الإحباط، يرون البرلمان لا يستطيع أن يفعل شيئاً..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هذا خيار الناس، والبرلمان هو خيار الناس..

د. إسماعيل الشطي: البرلمان..

أحمد منصور: وفي نفس الوقت –عفواً– هناك كما يقول عبد الله النبيارى رئيس المنبر الديمقراطي، الأحزاب قائمة على أرض الواقع في الكويت، والحكومة تتعامل معها بشكل عملى، ولم يكن هناك قانون قد صدر بشأنها.

د. إسماعيل الشطي [مستأنفاً]: جميل.. إذن لابد أن نوضح لك ما المقصود بالأحزاب التي تريدها،ولماذا الأحزاب، استكمالاً للسؤال، نخوض الانتخابات في الكويت بناء على علاقات شخصية وليس وفق رؤى وبرامج، بحيث الناخب ينتخب فلان أوعلان لأنه سيعالج المشاكل، مشاكل المجتمع الكويتي الاقتصادية أو السياسية أو الاجتماعية بالطريقة الفلانية، أي لا يخوض النائب الانتخابات وفق برنامج، وفق علاقات، ثم بعد ذلك يأتي البرلمان لا أحد يستطيع أن ينفذ برنامج من ينفذ برامج الناس ما لم يكن حزب يخوض الانتخابات وفق برنامج، أنا والله عندى مشكلة البدون راح أحلها بهذه الطريقة، أنا عندى المشكلة الاقتصادية راح أحلها بهذه الطريقة، عندي مشكلة الضرائب راح حلها بهذه الطريقة، العجز وهكذا، عندى مجموعة..

أحمد منصور: لكن الحركات السياسية –عفواً – القائمة لديها مشروعات.

د. إسماعيل الشطي: ولكنها لا تستفيد..

أحمد منصور [مقاطعاً]: وتطرحها في الـ

د. إسماعيل الشطي: ولكنها لا تستفيد..

أحمد منصور: وأنا سبق وغطيت الانتخابات الأخيرة..

د. إسماعيل الشطي: صحيح.. ولكن هل ..

أحمد منصور: وكنت في الكويت كلها لها مشروعات..

د. إسماعيل الشطي: ولكن هل هذه البرامج التي يطرحها.. تطرحها الكتل السياسية قابلة للتنفيذ بدون سلطة تنفيذية؟

أحمد منصور: لكن الناس يختارون الناخبين أيضاً بناء على ما يطرحون من برامج.

د. إسماعيل الشطي: وليكن ذلك، ولكن هل يستطيع الناخب.. النائب، بعد أن يفوز بالانتخابات أن يحقق برنامجه الانتخابى ؟ ما لم ..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ما الذى يمنعه؟

د. إسماعيل الشطي: يمنعه.. لأنه لا توجد أغلبية برلمانية، أنا نائب واحد لدى برنامج انتخابى، وكيف أستطيع أن أحقق هذا البرنامج دون أن أملك أغلبية برلمانية أو دون أن أملك سلطة تنفيذية، المسيرة الديمقراطية تنتهى دائماً حزب أو حزبين أو ثلاثة لديهم رؤية أو برنامج ينتخبهم الناس، تتشكل الأغلبية، الأمير يدعو الأغلبية البرلمانية لتشكيل الحكومة، تشكل الحكومة، ثم بعد ذلك يبدأ الحزب، ذو الأغلبية بتنفيذ برنامجه الذى وعد فيه الناس، إذا – والله – أخفق في تنفيذ البرنامج سيحاسبه الناخبون، هذا هو المسار النهائي للديمقراطية حالياً المسار الحالى هو أن نقف عند الخطابة، الآن البرلمان الكويتي..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هذا ما يناسب المجتمع الكويتي..

د. إسماعيل الشطي: لا.. هذا لا يناسب المجتمع الكويتي، المجتمع الكويتي حالياً تفوته فرص كثيرة نحن الآن..

أحمد منصور [مقاطعاً]: منذ 40 عاماً والناس مرتاحون لهذه الطريقة.

د. إسماعيل الشطي: لا من قال إن الناس مرتاحون في السابق كانوا مرتاحين لإنه يريدون حرية الكلام، حرية التعبير، الآن تجاوزنا حرية التعبير نريد التنفيذ، نحن نرى دول خليجية أخرى قاعد تسبقنا ونحن بالديمقراطية..

أحمد منصور [مقاطعاً]: في هذا المجال إلى الآن لم يسبقكم أحد.

د. إسماعيل الشطي: أنا أعني تسبقنا في.. في مسائل التنمية.

أحمد منصور: في مجال البرلمان والكلام والخطب والهجوم على الحكومة أنتم لازلتم السابقون.

د. إسماعيل الشطي: أي.. ونحن مازلنا.. نحن لدينا حرية التعبير أكثر من غيرنا، لكن في البرامج التنموية قاعدين نتأخر كثيراً، ومن أجل التنمية لابد أن تقوم أحزاب لكى تقود برامج تنموية في السلطة التنفيذية.

أحمد منصور: مطالبتكم الآن بتشكيل أحزاب يعني تغيير شكل الدولة.

د. إسماعيل الشطي: لا.. ليس تغيير شكل الدولة.

أحمد منصور: لأن شكل الدولة القائمة حالياً قائمة على أسرة تحكم..

د. إسماعيل الشطي: نعم.

أحمد منصور: بصلاحيات شبه مطلقة..

د. إسماعيل الشطي: نعم

أحمد منصور: وعلى وجود مجلس أمة من حق الناس فيه أن يتكلموا وأن يقولوا ما يريدون، لكن السلطة التنفيذية في النهاية تريده أو تنفذ ما تريه أنتم بطلب تشكيل الأحزاب معنى ذلك أنكم تطالبون بتغيير شكل الدولة سواء كانت مملكة أو سلطنة أو إمارة في الكويت.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: دكتور إسماعيل سؤالنا هل يعني مطلبكم بتشكيل أحزاب تغيير النظام السياسي نظام الدولة القائم في دول الخليج من مملكات أو سلطنات أو إمارات؟

د. إسماعيل الشطي: طبيعى أنا أتكلم عن وضع الكويت وليس الدول الخليجية الأخرى..

أحمد منصور [مقاطعاً]: سينسحب ذلك على الآخرين.

د. إسماعيل الشطي: هناك فرق، فالكويت نظام دستورى، أي تغيير لنظام الدولة يجب أن يتغير فيه الدستور، ونحن لم نطالب بتغيير الدستور، متمسكين بالدستور..

أحمد منصور [مقاطعاً]: الدستور نص على قيام أحزاب؟

د. إسماعيل الشطي: الدستور لم يمنع من قيام أحزاب، بل إن المذكرة الدستورية أشارت عند مشاورات صاحب السمو أمير البلاد لتشكيل.. لتكليف رئيس الوزراء بمشاورة رؤساء الجماعات السياسية، بمعنى أنها أشارت إلى أن هناك سيكون جماعات سياسية، وأن سمو الأمير..

أحمد منصور [مقاطعاً]: وموجودة الجماعات السياسية.

د. إسماعيل الشطي: ومع ذلك لا أحد يتصل فيها حتى الآن، ولكن دعني أنا أكمل سؤالك.

أحمد منصور [مقاطعاً]: ما أنتو بتعلموا مشاكل للحكومة.

د. إسماعيل الشطي [مستأنفاً]: ماشى، خلينى أكمل لك سؤالك.

أحمد منصور: اتفضل.

د. إسماعيل الشطي: اللى عاوز يخوف الحكومة يا أحمد يروح يقول لهم: إن المطالبة بالتعددية السياسية هو تغير نظام الحكم.

أحمد منصور [مقاطعاً]: طبعاً لإن أنتم طالبتم بشكل واضح..

د. إسماعيل الشطي [مستأنفاً]: لو سمحت لى.. إذن هل الأسرة الحاكمة في المغرب أو الأسرة المالكة في الأردن فقدت سلطتها بوجود الأحزاب السياسية؟

أحمد منصور: النظام مختلف.

د. إسماعيل الشطي: إذن إحنا نريد أن نطور النظام، مش نريد أن نغير النظام، هناك أنظمة مالكة، وتستطيع هذه الأنظمة المالكة أن تمارس سلطتها بوجود الأحزاب، ما يمنع ذلك، ناهيك على أن مؤسسة الحكم، مؤسسة عريقة جداً عمرها ثلاثة قرون، أقدم مؤسسة حكم في المنطقة.

أحمد منصور: في الكويت تقصد

د. إسماعيل الشطي: نعم.. قادرة على أن تؤسس حزب سياسى لها، ما الذى يمنع أن تؤسس مؤسسات الحكم حزباً سياسياً قائماً لها؟

أحمد منصور: هتدخل في صراع مع الناس يعني حينما اتفقتم أنتم أهل الكويت مع الأسرة الحاكمة..

د. إسماعيل الشطي: هو.. حزب.. لا.. لا.. حزب.. حزبها السياسي.

أحمد منصور [مستأنفاً]: وضعتم ضوابط، كيف يحكمونكم،وهناك أشياء عرفية قائمة.. في العلاقة بين الأسرة الحاكمة وبين الشعب..

د. إسماعيل الشطي: أحمد.. أحمد، الآن، الآن .. في ظل.. والظروف الحالية ألا يوجد ما نسميهم بالحكوميين.

أحمد منصور: طبعاً

د. إسماعيل الشطي: خليهم يشكلون حزب سياسي، هؤلاء الذين تستعين بهم الحكومة ليشكلوا حزباً سياسياً بموجود الأحزاب السياسية..

أحمد منصور [مقاطعاً]: كل المخاوف هنا، كل المخاوف هنا تتركز حول الطلب المباشر الذى طلبتموه من الأسرة الحاكمة بأن تحدد دورها، معنى أن تطالبوا من الأسرة الحاكمة أن تحدد دورها أنكم تضعون الأسرة الحاكمة في محك صعب وخطير لم توضع فيه منذ 300 عام كما تقول أنت منذ أن حكمت الكويت، الآن تريدون أن تحدوا الوضع، أن يكون أبناء الأسرة الحاكمة يوضعوا في موضع مساءلة، هذا شيء لم يكن موجود إنكم تضعوهم..

د. إسماعيل الشطي: لا.. لا مؤاخذة.. أبناء الأسرة دائماً في موضع مساءلة وهناك وزراء من أبناء الأسرة استجوبوا، اثنين من أبناء الأسرة.

أحمد منصور [مقاطعاً]: هو حصل إنهم، لكن الآن تضيق الخناق على الأسرة الحاكمة..

د. إسماعيل الشطي [مقاطعاً]: ليس.. ليس تضيق الخناق.

أحمد منصور: من خلال أنكم بتطالبوا بتغير وضع دستورى، سيخلق عدواة بينكم وبينهم.

د. إسماعيل الشطي: هذا ليس صحيح.. هذا ليس صحيح، مفهوم تحديد دور الأسرة لا يعني إلغاء دور الأسرة.

أحمد منصور: ما هذا المفهوم في تصوركم بعدما طرحتم؟

د. إسماعيل الشطي: تنظيم دور الأسرة، دور الأسرة في الدستور الكويتي محدد بشيء أساسي، ألا وهو أن تختار الأمير، غير أن فيما بعد أخذت شخصيات الأسرة دوراً اقتصادياً ودوراً إدارياً ودوراً رياضياً، أدوار متعددة داخل المجتمع..

أحمد منصور: كبرت الأسرة.

د. إسماعيل الشطي: أي نعم، إحنا نريد فقط أن ينحصر دورها بالدور السياسى أن لا.

أحمد منصور [مقاطعاً]: وأين يعمل الآخرون؟

د. إسماعيل الشطي: أن لا تنافس، وأين يعمل أبناء الأسر المالكة في الأردن وفي المغرب وفي بقية الدول التي فيها نظام ديمقراطى؟

أحمد منصور: يعلمون في التجارة ويعملون فيما يعمل فيه الناس، هم يعملون ذلك الآن.

د. إسماعيل الشطي: ولكن.. هذا هو مفهوم تنظيم دور الأسرة أن يحدد دورها ليكون دور سياسى.

أحمد منصور: دور الأسرة في الكويت غير واضح إلى الآن بالنسبة لكم كسياسيين؟

د. إسماعيل الشطي: دور الأسرة في الكويت واضح للجميع في الدستور، بأنها تختار الأمير، أن تشارك داخل الوزارة، ولكن ألا تحتكر مناصب وزارية، اللي حاصل هو أنه هناك مناصب وزارية..

أحمد منصور: لكن فيه عرف يا دكتور بينشأ في أنظمة الحكم..

د. إسماعيل الشطي: هل هذا العرف سليم أو غير سليم؟

أحمد منصور: طالما الناس بتتراضى بيه خلاص.

د. إسماعيل الشطي: إذا تراضت فيه، لكن طالما فيه مطالبة تقول لأ، إذن ما فيه تراضى.

أحمد منصور: بس المطالبة هذه تعتبر محدودة جنب الآخرين.

د. إسماعيل الشطي: ليست محدودة.. إذا أنت تعتبرها محدودة لأن الناس ساكنة، إنما طالما بدأت فيه مطالبة فلنعمل استفتاء إذن، فلنجري استبياناً.. استطلاعاً، نسأل: هل هذا وضع سليم أو غير سليم؟

أحمد منصور: أما يعتبر هذا المطلب مقدمة لصدام بينكم وبين الأسرة الحاكمة في الكويت؟

د. إسماعيل الشطي: دعنى أقول لك أن العلاقة مع الأسرة الحاكمة في الكويت خلاف بقية المناطق الخليجية الأخرى، أبناء الشعب الكويتي والأسرة الحاكمة متداخلين، علاقتهم فيها ترابط الحوار هذا اللي أنت قاعد تتحاور معاي فيه، نحن مع أبناء الأسرة نجلس ونتحاور فيه عادة، لا يوجد بيننا وبينهم ذلك.

أحمد منصور: نشاهد في جلسات مجلس الأمة شيئاً من هذا، لكن..

د. إسماعيل الشطي: لا.. وفي.. وفي الديوانات، وفي المجالس الخاصة يتم هذا الحوار، نحن لا يوجد بيننا وبين أبناء الأسرة تلك الحواجز.

أحمد منصور: لكن أنتم صعدتم اللهجة في الفترة الأخيرة حتى أن الشيخ صباح الأحمد تناولك بشكل شخصي، وقال أنك كنت مع الحكومة والآن انقلبت عليها يعني، هل اختلفت المصالح والمواقع؟

د. إسماعيل الشطي: أنا أقول لا أحد يستطيع أن ينقلب على الحكومة، من يجرؤ على الانقلاب على الحكومة ؟! فأنا أؤكد إن هذا ليس.. ليس موجهاً ضد الأسرة، نحن نقدر للأسرة دورها التاريخي في تنمية الكويت، في تنمية الاستقرا، في إبقاء الكويت كما هي وازدهار، في علاقاتهم مع الشعب الكويتي، هذا كله نقدره، ولكن نحن نطالب أن تواكب الأسرة التطور الاجتماعي، يعني الكويت اليوم ليست هي كويت الستينات، الجيل الحالي والجيل القادم ليسوا هو جيل الستينات، الجيل قاعد يتطور فلابد أن تتطور المفاهم السياسية.

أحمد منصور: لكن ليس هناك شكل عملي أنتم تقدموه لما تطرحونه، هو مجرد مطلب وغير واضح المعالم، دائماً ترفع الحركات السياسية شعارات ومن الناحية العملية يكون هناك صعوبة في عملية التطبيق أيضاً.

د. إسماعيل الشطي: خليني أنا أسألك ما هي الصعوبة؟ وما هي.. ولماذا هو ليس عملياً؟ خليني أنا أسألك السؤال هذا.

أحمد منصور: أنا هنا أسأل وحضرتك تجاوب.

د. إسماعيل الشطي: لذا.. أنت سألت سؤال غير مفهوم، أنت تقول إنه غير عملي.

أحمد منصور [مقاطعاً]: طبعاً أنتو.. أنتو الآن بتطالبوا بأن الأسرة تحدد دورها في المجتمع الكويتي، من الناحية العملية الآن انتشرت الأسرة في كل الجوانب التي تحدثت عنها، سواء كانت اقتصادية أو غيرها، وأصبح أيضاً عدد أفرادها عدد كبير وهي موجودة في المجتمع، هل سيتم سحب الناس، وتقليص دورهم، وتقليص سلطاتهم..

د. إسماعيل الشطي: لا.. هو .

أحمد منصور [مستأنفاً]: والوزارات التي يمثلها دائماً أبناء العائلة الحاكمة يمنح لغيرها، يعني انقلاب في المجتمع..

د. إسماعيل الشطي: ليس انقلاباً في المجتمع، تطويراً للمجتمع، أنت تعتبره انقلاباً، من يريد أن يخوفوا الأسرة يقولون هذا انقلاب، من يريد أن ينصح الأسرة يقولون هذا تطوير.

أحمد منصور: أما يعتبر هذا أيضاً دافعاً للأسر الخليجية الأخرى التي تنظر بريبة إلى التجربة الكويتية منذ أربعين عاماً وتعتبرها تجربة سببت مشاكل لبعض الدول الأخرى لأن توقف الخطوات التي يمكن أن تقدمها في سبيل التغيير الديمقراطي في المنطقة؟

[موجز الأخبار]

أحمد منصور: دكتور إسماعيل سؤالنا كان عن تأثير مطلبكم على باقي الأسر الحاكمة في الخليج وإمكانية توقفها عن الخطوات الإصلاحية التي تقوم بها الآن خوفاً من أن تطالب بما تطالب به الأسرة الحاكمة في الكويت.

د. إسماعيل الشطي: يعني في البداية خصوصية التجربة الكويتية السياسية تختلف عن بقية الدول الخليجية الأخرى، بمعنى أن تأسيس المجتمع المدني، تأسيس فكرة الدولة، لابد أن تمر بمراحل، الكويت قطعت مشوار طويل في فكرة المجتمع المدني وتأسيس الدولة، بينما في دول أخرى يعني ما زالت فكرة المواطنة حديثة فيها، مازالت فكرة العقد الاجتماعي حديثة فيها، أو فكرة الدستور، أو النظام الأساسي. الكويت قطعت من 40 سنة هذا المشوار وسبقها سنوات كثيرة من المطالبة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني أنتو40 سنة ولسه بتطالبوا بأحزاب.

د. إسماعيل الشطي [مستأنفاً]: لو سمحت لي.. ماشي..

أحمد منصور [مقاطعاً]: التانيين أمامهم 100سنة حتى يقيموا مجتمع مدني.

د. إسماعيل الشطي: بناء عليه، بما إن احنا قطعنا مشوار طويل لابد أن لا نقف عن حد معين أن تتطور التجربة، ونحن نطالب بتطوير التجربة ليس ترفاً، لأن الوضع القائم عاجز على أن يسير بعجلة التنمية اللي يرفض استكمال المسيرة الديمقراطية ليقدم لنا حلاً آخر لأن يتحرك الوضع القائم الحالي في عجلة التنمية.

أحمد منصور: تجربة الأحزاب في العالم العربي تجربة مليئة بالسلبيات، وحضرتك الآن استشهدت بتجربة بعض الدول العربية بالنسبة للنظام الحزبي، وكلها تجارب مليئة بالمرارات، ووضعها لا يختلف كثيراً عن الحائط المسدود الذي تتحدث عنه في الكويت، هل تريدون أن تنقلوا نفس تجربة الأحزاب القائمة في معظم الدول العربية بكل إشكالاتها إلى المجتمع الكويتي، ومن ثم يكون نقلاً شكلياً، أم ماذا تريدون بالضبط بالنسبة للأحزاب؟

د. إسماعيل الشطي: جميل.. أولاً إذا كنت تقصد تاريخياً فهذا كلام مغلوط، وأريد أن أرد عليه، إذا تقصد حالياً فهذا كذلك جانب آخر أتناوله، فأنت تقصد تاريخياً أم حالياً؟

أحمد منصور: أنا أقصد التجربة القائمة الآن.

د. إسماعيل الشطي: بالنسبة للدول العربية.

أحمد منصور: أنتم تتحدثون عن الأحزاب، ولدينا تجارب أحزاب قائمة في دول عربية بعيداً عن التاريخ.

د. إسماعيل الشطي: التجارب الحالية للأحزاب.. فيه في الأردن، وفي المغرب، ما العيب فيها؟

أحمد منصور: كدول ممالك تقصد؟

د. إسماعيل الشطي: أي، ما العيب فيها؟ أريد أن أتكلم، أريد أن أعرف.

أحمد منصور: إنها تدور في نفس الإطار الذي تدورون فيه أنتم بوضعكم الحالي في الكويت.

د. إسماعيل الشطي:لأ لأ.. الفرق يختلف هناك، إن البرلمان فيه أغلبية، وأن البرلمان.. وأن الأغلبية هذه البرلمانية تشكل الحكومة، ولذلك لا يوجد أمامها أي حائل، أي عجز أو أي عائق.. لأن تتقدم في برامجها..

أحمد منصور [مقاطعاً]: عفواً يا دكتور لأ، عفواً، عفواً، هذا غير قائم، الملك هنا وهنا هو الذي يعين رئيس الحكومة بغض النظر عن قضية الأغلبية .

د. إسماعيل الشطي: ونحن كذلك، ونحن.. الدستور ينص على أساس أن الأمير يعين رئيس الوزراء، ولكن..

أحمد منصور [مقاطعاً]: إذن لن يتم تغيير شيء عندكم.

د. إسماعيل الشطي: لا سيتم تغيير شيء أساسي يا أخ أحمد، شيء أساسي هو أنت توجد أغلبية برلمانية، حالياً لا يوجد أغلبية برلمانية.

أحمد منصور: لن تتواجد، لأن حالياً الآن في المجلس عندكم أيضاً كل القوى السياسي مُشكلة، أنتم الحركة الدستورية لك ست مقاعد، الحركة السلفية لها مقعدين الحركة.. التجمع..

د. إسماعيل الشطي [مقاطعاً]: جميل.. في النظام.. في النظام الحزبي، في النظام الحزبي من قال إن القوى السياسية هذه هي التي ستشكل النظام الحزبي؟ النظام الحزبي الذي نطالب فيه يا أخ أحمد مو شرط أن ينقل القوى السياسية الحالية إلى أحزاب، ليس شرطاً، نحن لم نقل ذلك، نحن نقول: ليقم نظاماً حزبياً، نظام، ليكن نظام فيه حزبين مثل الحزب الجمهوري، حزب المحافظين.

أحمد منصور: أي حزبين يا دكتور.

د. إسماعيل الشطي: ليكن هناك حزبين.

أحمد منصور: أي حزبين وأنتم كل القوى عندكم من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار كل واحد عندكو بيشكل حزب، باتنين أعضاء في مجلس النواب بيشكل حزب.

د. إسماعيل الشطي: يا أحمد، البرلمان يستطيع أن يضع القانون الذي ينظم التعددية الحزبية كما يشاء، فيستطيع البرلمان أن يضع حداً.. حداً أدنى لعضوية الحزب، يعني مش واحد يجيب لي ألف أو ألفين شخص ويقول عاوز أكون شخص، ليفترض.

أحمد منصور [مقاطعاً]: من حق كل واحد يجيب 50 عضو مؤسس ويكون حزب.

د. إسماعيل الشطي: حسب القانون، حسب.

أحمد منصور: حسب القوانين في معظم الدول العربية.

د. إسماعيل الشطي: حسب القانون، إحنا.. إحنا نستطيع أن نضع القانون، البرلمان يستطيع أن يضع القانون ويجعل تنظيم الأحزاب ليس مفتوحاً إلى مصراعيه، يستطيع أن يجعله منظماً بطريقة أدق، هذا اللي قاعد أقوله.

أحمد منصور: لكن هذا..

د. إسماعيل الشطي: لو تشكل حزب أو اثنين، قصدي لو تشكل حزبين أو ثلاثة بإمكان هذه الأحزاب..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هل يمكن أن يجمع الكويتيون على حزبين أو ثلاثة.

د. إسماعيل الشطي: لماذا لا يمكن؟ حزب محافظين وحزب ليبراليين، وحزب الحكومة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: كل قبيلة فيها عشر أحزاب جوا القبيلة.

د. إسماعيل الشطي [مستأنفاً]: أيوه.. جيت.

أحمد منصور [مقاطعاً]: كل اللي عندكم تجمعات.. نسبة الشيعة موجودة وهم أيضاً.. يتجمعون.

د. إسماعيل الشطي: جيت.. جيت.. جيت لنقطة.. جيت لنقطة أساسية، أنا أرفض أنا، أو أنا شخصياً وأعتقد الحركة الدستورية كذلك في مطلبها ترفض قيام حزب على أساس طائفي أو حزب على أساس قبلي أو أيديولوجي.

أحمد منصور: من الذي سيضبط هذا أيضاً؟ من حق.. والله احنا اجتمعنا 50 واحد..

د. إسماعيل الشطي: القانون.. القانون..

أحمد منصور: من القبيلة الفلانية وقررنا إن إحنا نعمل حزب.

د. إسماعيل الشطي: أحمد.. القانون ينظم ذلك، عندما تضع قانون لتنظيم الأحزاب..

أحمد منصور [مقاطعاً]: كل الناس تخترق القوانين يا دكتور.

د. إسماعيل الشطي [مستأنفاً]: ما هو لابد أن يكون فيه جهة تراقب ذلك، أو قضاء يراقب ذلك، يعني إذا جهة جاءت وشكلت حزب من قبيلة واحدة فيستطيع القضاء أن يحل أو جهة معينة تحل هذا الحزب، لأنه قاعد يكرِّس القبيلة أو يكرس الطائفية، الحزب يحب.. فكرة الحزب يجب أن يكون مفتوح لكل المواطنين، أي مواطن يدخل الحزب، فلذلك فكرة لحزبية ليست قاصرة على صاحب أيديولوجية معينة، لأ.. فكرة الحزب التي ندعو لها..

أحمد منصور [مقاطعاً]: كل الأحزاب أيديولوجية قائمة في العالم العربي.

د. إسماعيل الشطي: لا يا حبيبي في..

أحمد منصور [مقاطعاً]: النسبة..

د. إسماعيل الشطي: إحنا لا نتكلم عن العالم العربي، نحن نريد..

أحمد منصور [مقاطعاً]: عندكم أيضاً، كل الحركات السياسية عندكم قائمة على الأيديولوجية.

د. إسماعيل الشطي: الحركات السياسية هي جماعات الضغط، إحنا نتكلم من فكرة الحزبية، عندما نريد أن نستورد فكرة الحزبية يجب أن نستوردها من مصدرها السليم اللي هي الدول الديمقراطية، حالياً انتهت الأيديولوجيا من فكرة الأحزاب ما الفرق بين الحزب الجمهوري وحزب المحافظين؟

أحمد منصور: يعني أنتم ستذيبون أنفسكم كحركة دستورية وتتخلون عن الفكر الأيديولوجي الخاص بكم وتتحولوا إلى جماعة.. إلى جماعة اقتصادية أو جماعة..

د. إسماعيل الشطي: لا.. لا.. ليكن هناك حركة دستورية، وليكن هناك منبر ديمقراطي..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لا ما هو من المفترض أن هذه الأحزاب تقضي على القوى السياسية.

د. إسماعيل الشطي [مستأنفاً]: لو سمحت لي.. لو سمحت لي.. هذه عبارة عن جماعات ضغط كما الآن موجود في أميركا جماعات ضغط داخل النظام الحزبي، ما الذي يمنع أن تكون في الكويت أن يكون في الكويت جماعات ضغط؟

أحمد منصور: البلد كلها كام ألف يا دكتور كام 100 ألف عشان يبقى فيها أحزاب وجماعات ضغط وبرلمان؟!

د. إسماعيل الشطي: إن شاء الله.. إنه شاء الله يكون فيها 100 ألف، لكن هاي الديمقراطية، أنت اخترت الديمقراطية يجب أن تختارها بأدواتها، الديمقراطية ليست مجرد برلمان، الديمقراطية لها مجموعة أعمدة مالم تُستوفي هذه الأعمدة فهي ليست ديمقراطية، إحنا اللي عندنا في الكويت نصف ديمقراطية.

أحمد منصور: كثيرون يرون أن ما لديكم في الكويت وأنتم ككويتيين لديكم ترف في كل شيء حتى في النظام السياسي.

د. إسماعيل الشطي: جميل.. الذين يرون ذلك ماذا يريدون أن يختارون؟ النظام الفردي، التسلطي؟

أحمد منصور: لا يعني يكفيكم ما لديكم يعني، شيء.. شيء جميل جداً أن يكون عندكم حرية بتتكلموا وعندكو برلمان، انظروا إلى باقي العالم العربي، تريدون أن تقيموا نظاماً غربياً خالصاً حتى من الناحية الديمقراطية؟!

د. إسماعيل الشطي: ومن يفكر بذلك بذلك؟ أي شخص يفكر بذلك أن يقول يكفي الشعب أن لا يتدخل في، أن يتدخل في قرارته أن لا يشارك في اتخاذ قرارته، أن يقول ما يشاء ويدع من يشاء يتخذ قرارته، من يقول ذلك؟ !

أحمد منصور: هذا الموجود الآن.

د. إسماعيل الشطي: إحنا.. إحنا قاعدين نعلم أجيال وننورها ونربيها لكي تصل إلى هذه النتيجة اللي تقولها يا أحمد؟ هذه النتيجة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: النتيجة.. النتيجة إن المراقبين يقولون أنكم في الكويت تعديتم كل مراحل الترف والآن دخلتم في مرحلة الترف السياسي.

د. إسماعيل الشطي: الشورى والمشاركة الشعبية صارت ترفاً؟ !

أحمد منصور: ترفاً سياسياً.

د. إسماعيل الشطي: صارت ترفاً؟!! إذن لماذا دعا إليها الإسلام؟ ولماذا تدعو لها المجتمعات الغربية؟ ولماذا يتباهى بها الجميع؟

أحمد منصور [مقاطعاً]: هم يقولون أيضاً يا دكتور..

د. إسماعيل الشطي [مستأنفاً]: الذي.. الذي ينادي بالإسلام نقول له: إذا كنت تنادي بالإسلام إذا تريد أن تلغي مبدأ الشورى؟ والذي ينادي بالديمقراطية نقول: إذا كنت تؤمن بالديمقراطية تريد أن تلغي مبدأ المشاركة الشعبية؟ هذا الكلام اللي تفضل فيه لا يقوله إلا الذين يؤيدون النظام الفردي التسلطي.

أحمد منصور: طيب الآن..

د. إسماعيل الشطي [مستأنفاً]: فالخيار الآخر - شوف - الخيار الآخر لا حزبية ولا تداول سلطة أي بقاء النظام التسلطي أو النظام الفردي بالأحرى.

أحمد منصور: مبدأ الـ ..

د. إسماعيل الشطي: أمامنا خيارين: يا تختار هذا يا تختار هذا، أو إنك تبق جامداً كما هو حالنا نحن.

أحمد منصور: ما فائدة.. ما فائدة.. ما فائدة قيام نظام حزبي، في نظام حكم يعتمد الحكم الوراثي والرأي المطلق للعائلة الحاكمة؟ أيه قيمة الأحزاب هنا؟

د. إسماعيل الشطي: طبيعي النظام.. النظام الكويتي ليس نظاماً مطلقاً، النظام الكويتي ينص الدستور على أنه نظام ديمقراطي، وهذا النظام مؤمن فيه الجميع، الأسرة الحاكمة والشعب، كل الذي نريد أن نفعله نحن أن نطور فهمنا حتى نصل إلى الفهم الديمقراطي السليم.

أحمد منصور: دا أنت مش تطور، أنت بتطالب الآن بتقليص نفوذ العائلة الحاكمة، وإن لما تأخذ أغلبية من حقك أن تشكل الحكومة.

د. إسماعيل الشطي:أحمد خلينى أؤكد لك شيء معين،نحن لا نطالب بتقليص..تقليص الأسرة الحاكمة إلا بقناعتها هي ومن أجلها هي، ومن مصلحتها هي.

أحمد منصور: طب هُمَّ مش عايزين، الشيخ صُباح الأحمد قال ما نصه: أن هذا المطلب مرفوض ومخالف للقانون.

د. إسماعيل الشطي: كثير من المطالب رفضت في البداية، لكن قُبلت في النهاية، أنا المطلوب أن أطالب، أن أنوِّر الشعب، نحن نقطع الخطوة الأولى من مشوار يمكن طوله كيلو متر.

أحمد منصور: معنى ذلك إن تصريح الشيخ صُباح لم يلغي أو لم يؤجل مطلبكم أو يؤخره؟

د. إسماعيل الشطي: الشيخ صُباح عندما عبَّر عن رأيه، عبَّر عن رأي الحكومة، وهذا رأي الحكومة، من قال لك نحن يعني نستسلم لرأي الحكومة؟ نحن طول عمرنا في صف المعارضة إذا كنا.. كنا لا نتفق مع الحكومة في شيء.

أحمد منصور: لأ وشاركتم الحكومة في كثير من الأحيان.

د. إسماعيل الشطي: وشاركنا في الحكومة لأنَّا نتفق معها في أشياء، نحن لسنا معارضة على طول الخط، ولسنا مؤيدين لطول الخط، هذه النقطة نحن نختلف مع الشيخ صُباح فيها.

أحمد منصور: هل صحيح أن علاقتكم مع الشيخ صُباح متوترة نظراً لأنكم كنتم تتمتعون بعلاقة قوية مع الشيخ سعد العبد الله، والليبراليين يتمتعون بعلاقة قوية مع الشيخ صباح وبالتالي مع تقلص.. مع زيادة صلاحيات ونفوذ الشيخ صُباح في هذه المرحلة.

د. إسماعيل الشطي: هذه.. ترى هاي معلومة مغلوطة.

أحمد منصور: منشورة يا سيدي، الصحف الكويتية تتداولها.

د. إسماعيل الشطي: الصحف الكويتية تنشر ما تشاء، لكن أنت تسألني وأنا أصحح لك المعلومة.

أحمد منصور: تفضل.

د. إسماعيل الشطي: علاقتنا مع الشيخ صُباح الأحمد لا تقل يعني عن علاقتنا مع الشيخ سعد، علاقتنا مع كل الأطراف الحكومية جيدة ، فيها تفاهم، فيها ود، فيها روح يعني من المحبة، لا يوجد فيها روح من العداء، يعني حتى المطالب اللي أنا قاعد أذكرها لك، على سبيل المثال نحن عام 92 طالبنا بفصل ولاية العهد عن رئاسة مجلس الوزراء، وبعد الانتخابات مباشرة جلس النواب فيما بينهم قبل جلسة الافتتاح لكي يحددوا موقفهم من تكليف رئيس مجلس الوزراء كان لنا رأي محدد نحن نطالب بهذا المطلب، ولكن نطالب بأن تقتنع به الأسرة وتفعله هي، لا نريد أن نفرضه عليها نحن نعتقد أننا نريد أن نشكل قناعات داخل الأسرة، ولا نريد أن نفرض على الأسرة قناعتنا.

أحمد منصور: هل صحيح في هذا الإطار أن هناك أفراد أصحاب نفوذ قوى داخل الأسرة الحاكمة قد وافقوكم على الطلب الخاص بإنشاء أحزاب، وأن هناك خطوط مفتوحة بينكم وبينهم الآن؟

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: وأعتذر عن ذهاب بعض صوتى في هذه الحلقة، أملاً أن أستعيده في الحلقة القادمة اتفضل يا دكتور.

د. إسماعيل الشطي: ليس صحيحاً ما قلته، الحركة الدستورية طالبت في ذلك عام 1998م وطالبت معها بقية القوى السياسية، وكانت المطلب واضح: فصل ولاية العهد عن رئاسة مجلس الوزراء، إعطاء.. السماح بتكليف أو تعيين وزراء لوزارات السيادة اللي هي الداخلية والدفاع و..و..و.. لأبناء الشعب، كل هذه مطالب قديمة، بعد عشر سنوات جينا أبرزناها من جديد، أنت تـأتي تقول الآن إن هذه المطالب اللي إحنا مطالبين فيها من عشر سنوات جاءت بوحي من داخل الأسرة..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ليس وحى، وإنما أنا أقول لك أن هناك أطراف وافقت على هذا الطرح الآن.

د. إسماعيل الشطي: هذا.. هذا ليس صحيحاً.

أحمد منصور: وأن هناك خطين داخل الأسرة الحاكمة خط يوافقكم..

د. إسماعيل الشطي: قد.. قد يكون هناك داخل الأسرة يعنى رأي يؤيد ورأي يعارض، قد يكون ذلك، لكنه لا علاقة للحركة الدستورية بمطلبها فيما هو حاصل داخل الأسرة.

أحمد منصور: بعد مرور حوالى أربعين عام على قيام النظام الانتخابي الحر في المطالبة في هذه المرحلة بالأحزاب، هل يعنى ذلك أن المرحلة الماضية كانت مرحلة أيضاً من الناحية السياسية من ناحية الممارسة الديمقراطية كانت مرحلة مليئة بالعيوب؟

د. إسماعيل الشطي: بلا شك كان لابد أن نقطع هذه المرحلة، يعنى الديمقراطية ليست بدلة جاهزة نشتريها من المحل ونلبسها، الديمقراطية هي مراحل يجب أن تقطعها المجتمعات، مثل عندما تريد أن تخرج طبيباً ما أتى من أول سنة وتقول له أنت بتصير طبيب، لازم يمر بسنة أولى وسنة ثانية وسنة ثالثة، المراحل اللي مرينا فيها كنا لابد أن نمر فيها، والمجتمعات الخليجية لابد كذلك لكى تبدأ تجربة الديمقراطية أن تمر بمراحلنا، لأن هي.. فيها مراحل تكريس المفهوم الوطنى، مفهوم المواطنة، مفهوم العقد الاجتماعى، مفهوم المصلحة المشتركة هأي كلها مفاهيم سياسية لابد أن تتكرس داخل المجتمع لكى تطالبه بتطور تجربته السياسية، وأنا أعتقد إن تجربتنا خلال الأربعين عاماً المليئة بالإخفاقات والنجاحات والتيب فيها مكاسب وفيها مخاسر كلها كانت تجربة جيدة، وكان لابد أن نقطعها، وكان لابد أن يحصل هذا الشي حتى نتمسك بالديمقراطية، ونعتبرها هي التجربة الأصح أو النظام الأسلم الذي يجب أن نمارس حياتنا السياسية فيه.

أحمد منصور: التركيبة الخاصة بالمجتمعات الخليجية والمجتمع الكويتي قائمة على القبيلة باعتبارها العنصر الأساسي في بناء الدولي أو في مرتكز قيام بناء الدولة، قيام الأحزاب أما يؤدى إلى تدمير مؤسسة القبيلة أو إلى تهديدها، وهي المؤسسة التي تعتبر الركن الأساسي في بناء الدولة؟

د. إسماعيل الشطي: القبيلة مفهوم اجتماعي، والحزب مفهوم سياسي، لا علاقة لهما ببعض، القبيلة مثل الأسرة، هل وجود الحزب يحطم الأسرة، القبيلة إذا أرادت أن تخرب مفهوم سياسي معين أو الأسرة إذا أرادت أنت خرب مفهوم سياسي معين يجب أن نعيد النظر فيها، مفهوم المواطنة يعنى أن الإنسان بغض النظر عن انتمائه الاجتماعي هو مواطن.

أحمد منصور [مقاطعاً]: معارضوكم يرون أن القيام نظام حزبى سيؤدى إلى تأثير عكسى على نظام المواطنة.

د. إسماعيل الشطي: كيف سيؤدى إلى تأثير عكسى هذا المفهوم؟!

أحمد منصور: هم يقولون ذلك أن مفهوم المواطنة في مجتمعات تعتبر التعددية من القبيلة عنصر هدم للمجتمع.

د. إسماعيل الشطي: هؤلاء لا يقرؤون السياسة ولا يفهمون في التجربة الديمقراطية، من قال ذلك؟! الآن الدول المتقدمة التيب تمارس التجربة الديمقراطية والتيب لديها نظام حزبى مفهوم المواطنة أفضل فيها أم مفهوم المواطنة عندنا نحن؟! من قال ذلك ؟! الذين يعارضون أنا أريد أن أفهم من الذين يعارضون فكرة التعددية السياسية ماذا يريدون.. يريدون أن نبقى على الوضع الحالى؟ إذا..

أحمد منصور [مقاطعاً]: بعضهم يقول أن الوقت غير مناسب الآن وأن المجتمع المدنى لم تتكامل أركان بنائه في الوقت.

د. إسماعيل الشطي: من يحدد أن الوقت مناسب أو غير مناسب، إذا كان المجتمع الكويتي حالياً قطع 40 سنة من التجربة الديمقراطية والوقت مو كافي، إمتى؟ بعد 40 سنة ثانية؟ ok بعد عشر سنوات؟ لنبدأ الحوار من الآن.

أحمد منصور: فيه نقطة خطيرة يا دكتور.

د. إسماعيل الشطي: اتفضل.

أحمد منصور: بعد 40 سنة لازالت المرأة في الكويت ليس لها أي دور سياسي ومحرومة من حقوقها السياسية، معارضوكم يقولون أليس الأولى منكم أن تغيروا موقفكم من إعطاء ومنح المرأة حقها السياسي وأن تناضلوا من أجل تحقيق ذلك أولاً قبل بناء أحزاب، كيف تكون هناك أحزاب بدون دور سياسي للمرأة؟

د. إسماعيل الشطي: في البداية أود أن أؤكد أن الحركة الدستورية لا تعارض مفهوم أو مبدأ إعطاء المرأة الحرية السياسية.

أحمد منصور: عارضتم.

د. إسماعيل الشطي: من حيث المبدأ، لأ خلينى أعطيك التفصيل أيضاً.

أحمد منصور: نعم.

د. إسماعيل الشطي: من حيث التفصيل، الحركة الدستورية تخشى أن يستخدم هذا المفهوم لتكريس عملية التغريب في المجتمع الكويتي وتغيير القيم، تعرف إن هناك مشروع تغريبى، هذا المشروع التغريبى..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ويطبق، ليس عليكم، في المنطقة كلها.

د. إسماعيل الشطي [مستأنفاً]: ماشى هذا المشروع التغريبي يريد أن يستخدم مفهوم حقوق المرأة السياسية لصالحه، الحركة الدستورية لذلك وقفت ضد المشروع، وليس ضد المبدأ.

أحمد منصور: ولكن أنتم المستفيدين من المرأة لو يمنح للمرأة حقها السياسي.

د. إسماعيل الشطي: لو سمحت.. لي.. لو سمحت لي.. الحركة الدستورية قالت نحن مع مبدأ إعطاء المرأة حقوقها بضوابط خلينا نعطيها الضوابط التي تمنع المشروع التغريبي من أن يستفيد من هذا الموضوع..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هل حاضرة لديك –عفواً- هذه الضوابط؟

د. إسماعيل الشطي: الضوابط ليست حاضرة لدى، لكنها، أعتقد لدى الإخوة النواب في المجلس حاضرة.

أحمد منصور: لكن عفواً يا دكتور، يعنى طوال الفترة الماضية والحركة الدستورية تصدر هذا الموضوع بفتاوى، وقضية الفتاوى هذه أنتم خالفتم فيها كل الحركات السياسية الإسلامية الموجودة في العالم كله، كل الحركات في العالم الإسلامي تعطي المرأة حقها السياسي إلا أنتم في الكويت.

د. إسماعيل الشطي: ما أنا جاوبتك يا أخ أحمد، قلت لك الحركة الدستورية لا تعارض المبدأ، تعارض المشروع، المشروع المقدم، وبيان الحركة الدستورية واضح أنها.. أنه يعارض المشروع مشروع القانون المقدم، ولكن لم يعارض المبدأ هل قرأت..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هل يمكن أن تطالبوا وأن تغيروا في منهجكم بحيث تمنح المرأة.. كيف تقوم.. الكل يتساءل الآن، يعنى لا يمكن أن تتواجد يعنى أن.. أن.. العربة لا تكون أمام الحصان.

د. إسماعيل الشطي: نعم.

أحمد منصور: أولاً يعد المجتمع بشكل متكامل، ودور المرأة لابد أن يكون واضحاً في المجتمع بشكل متكامل، وبعد ذلك يتم البحث في قضية الأحزاب باعتبارها قضية متأخرة.

د. إسماعيل الشطي: من قال هذا الكلام؟ ليش.. في سويسرا عام 70 أعطوا المرأة حق.. حق المرأة، وقبلها كان فيه أحزاب، من قال إن العربة هنا والحصان هنا ؟! الأحزاب جزء من العملية الديمقراطية، الأحزاب هو طريق في النهاية يقود عملية التنمية طريق لتفعيل دور المجلس، لجعل المجلس عنده فاعلية قادر فيها أن يتخذ قرار.

أحمد منصور: هل مؤسسات المجتمع المدني اكتملت في الكويت بحيث أصبح معداً لقيام أحزاب، سن الناخب لازال فوق 18 سنة، و18 سنة هي السن المعروف.

د. إسماعيل الشطي: أوافقك أنا.

أحمد منصور: ويجب أن يكون هناك نضال في هذا الأمر..

د. إسماعيل الشطي: أوافقك أن هذه الأمور..

أحمد منصور: حرية الصحافة، الصحافة بتملكها عائلات وتوجهها كما تشاء، حرية الصحافة..

د. إسماعيل الشطي [مقاطعاً]: وهذه كلها كل الجزء من مطالبنا.

أحمد منصور [مستأنفاً]: كشيء أساسى في المجتمع المدنى غير متوافرة لديكم كلها.

د. إسماعيل الشطي: أستاذ أحمد ترى هأي كانت في.. في الاحتفالية الأخيرة كلها مطالب الحركة الدستورية.

أحمد منصور [مقاطعاً]: هذه طالب أيضاً الذين يعارضوكم.

د. إسماعيل الشطي: الحركة الدستورية.

أحمد منصور: هم يقولون لكم اسعوا لتطبيق هذه الأشياء أولاً قبل الأحزاب.

د. إسماعيل الشطي: الحركة الدستورية لم تنتق موضوع التعددية الحزبية وتدوال السلطة فقط لتطرحه، الحركة الدستورية طالبت بتوسيع القاعدة الانتخابية منها أنت تعرف حوالى 5% من سكان الكويت هم ناخبين، يعنى ديمقراطيتنا (أو ليجارشية).

أحمد منصور: نعم

د. إسماعيل الشطي: وتقريباً 12% .. 12% من تعداد الكويتيين، ما هذه الديمقراطية التي تمثل..

أحمد منصور: صح

د. إسماعيل الشطي: 5% من السكان ؟ لذلك نحن نطالب بتوسيع القاعدة الانتخابية، تخفيض سن الناخب، إعطاء العسكريين حق الانتخابات كل هذه من مطالبنا.. كسر الاحتكار أنا شخصياً تقدمت بقانون عام 92 لكسر احتكار ملكية الصحف، لمحاولة.. تقدمت عام 92 بقانون للسماح بقيام نقابات المهن الحرة اللي هي أحد.. صورة من صور المؤسسات للمجتمع المدنى.. غير أن.. غير أن المجتمع المدنى.. المجتمع الكويتي فيه كثير من مظاهر المجتمع المدنى لا شك بأنها يعني غير مكتملة غير ناضجة لكنها.. لكن المجتمع فيه جميعات نفع عام، فيه جمعيات تعاونية منتخبة، فيه أندية رياضية، فيه.. فيه نقابات.

أحمد منصور [مقاطعاً]: لكن فيه نصوص عفواً يا دكتور ما فيش نقابات إلى الآن، قضية النقابات قضية مهمة جداً كأساس أساسى في المجتمع المدنى.

د. إسماعيل الشطي: أوافقك في ذلك أوافقك في ذلك.

أحمد منصور: قضية حق الناخب، قضية دور المرأة.

د. إسماعيل الشطي [مستأنفاً]: أوافقك في كذلك.

أحمد منصور [مقاطعاً]: قضية حرية الصحافة، كل هذه الأشياء عليها علامات استفهمام.

د. إسماعيل الشطي: .. ومع ذلك.. ومع ذلك هذه كلها مطالب موجودة في رؤية الحركات التيب تقدمت فيها مؤخراً، والتيب انتقى منها الناس شيئين: التعددية السياسية أو التعددية الحزبية وتداول السلطة ، لكن نحن طالبنا بتوسيع القاعدة الانتخابية، طالبنا بمؤسسات المجتمع المدني، ما حدا التفت إليها أنت الآن تعطينى فرصة لأن أشير إلى ذلك.

أحمد منصور: لا لأن أنا قرأن أيضاً في الذين ينتقدونكم أنهم ينتقدون هذا التحرك من قبلكم في الوقت الذي أسس المجتمع المدنى كلها متناقصة.

د. إسماعيل الشطي [مقاطعاً]: ولا كل ذلك.. خلينا نحن

أحمد منصور [مستأنفاً]: وغير مكتملة وأنتم تركون كل شيء وتقفزون إلى الأعلى.

د. إسماعيل الشطي: ليكن هناك.. ليكن هناك تكامل، نحن نطالب بالتعددية السياسية وبتداول السلطة وهم يطالبون بمؤسسات المجتمع المدنى، فيكون هناك المطالب الديمقراطية موزعة على كل الشعب.. غير أن الشيء الخطأ هو أن ينتقدوننا، لأننا نحن نحاول أن نخرج الكويت من مأزقها أو تجربتنا الكويتية من مأزقها ويحاولون..

أحمد منصور [مقاطعاً]: هم يقولون أنكم تضعون الكويت في مأزق الآن

د. إسماعيل الشطي: من الذي يضع الكويت في مأزق؟ الذي يضع..

أحمد منصور [مقاطعاً]: آخر مقال كتب حول هذا الموضوع، كل يوم يكتب طبعاً لكن أمس.

د. إسماعيل الشطي: نعم.

أحمد منصور: أمس كتب الدكتور الرميحي وقال.. إن الكويت لديها أعداء خارجيين يجب أن تفرغ كل القوى من أجل مواجهتها وأنتم تغرقون البلد في مشاكل داخلية.

د. إسماعيل الشطي: بدون أسماء أنا أسأل كل واحد يقول مثل هذا الكلام.

أحمد منصور: منشور الكلام.

د. إسماعيل الشطي: ماشى.. ما الخيار الآخر؟ أن يبقوا الوضع القائم كما هو؟ وإذا بقى الوضع القائم كما هو كيف يمكن..

أحمد منصور [مقاطعاً]: معالجة سلبيات الوضع القائم.

د. إسماعيل الشطي: Ok ما يخالف أعطونا حلاً لمعالجة السلبيات.. الوضع القائم، غير أنك تنتقدنى لأنى أنا أقدم حل، هذا الكلام مرفوض، أنا على الأقل.. هذه رؤيتى هذا الحل الذي أقدمه للخروج من هذا المأزق، الذي لديه حل آخر لا.. لا يكفي أن ينتقدني يقول لي: حلك غلط، يقدم حلاً آخر، لأن الكويت في ظل الوضع الحالي في مأزق، الديمقراطية حالياً جامدة مختنقة، عجلة التنمية لا تتحرك، لا الحومة قادرة أن تتخذ مبادرة، ولا أعضاء المجلس قادر أن يتخذ مبادرة، ولا أحد قادر أن يتخذ مبادرة ، لأن الكل لا يملك أغلبية برلمانية.. ماذا نفعل في هذا الوضع؟!

أحمد منصور: هل يمكن أن يحقق أحد أغلبية برلمانية في ظل كل يوم كتلة سياسية جديدة بتعلن في الكويت؟

د. إسماعيل الشطي: ..إذا لم .. إذا لم يمكن.

أحمد منصور [مقاطعاً]: يبقى كل يوم حزب

د. إسماعيل الشطي: يا أحمد إذا لم يكن..

أحمد منصور: الـ100 ألف كويتي اللي بيشاركوا في.. هيعملوا 100 ألف حزب.

د. إسماعيل الشطي: ماشي.. يا أستاذ أحمد -كما ذكرت لك- النظام أو القانون.. قانون تنظيم الأحزاب ينظم هذه العملية ينظم هذه العملية، وبعدين لو كل واحد.. بيشكل حزب أولاً ما فيه دولة تسمح إن كل واحد يشكل حزب، الأمر الثانى لو كل واحد بيشكل ..

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعنى على قبيل المبالغة..

د. إسماعيل الشطي: ماشي.. لو أن كل حزب سيقوم لن يقوم إلا الحزب الذي يستطيع أن يصمد، المجتمع لن يقبل إن كل واحد يعمل حزب، هناك أحزاب سيصدقها الناس وهناك أحزاب لن سيصدقها الناس.. وبعدين أنت تقول إنه ما راح يصير فيه أغلبية برلمانية، إذاً أين ذهبت فكرة الائتلاف السياسي أو التحالف السياسي؟ !

أحمد منصور: الآن قائم.

د. إسماعيل الشطي: وين؟

أحمد منصور: يعنى الآن الكتلة التيب أعلنت مؤخراً كتلة المحافظين في البرلمان تضم أناس من أطياف مختلفة.

د. إسماعيل الشطي: أحمد إحنا نتكلم عن أغلبية برلمانية قادرة على تشكيل السلطة التنفيذية ما الفائدة بأن تكون السلطة التنفيذية في ناحية والبرلمان في ناحية؟! السلطة التنفيذية غير قادرة على أن تمرر قراراتها، لأن ليس لديها أغلبية برلمانية، أعطنى مخرج لهذه.. لهذا المأزق..

أحمد منصور: والأغلبية البرلمانية ليست قادرة على أن تفرض رأيها لأن الحكومة..

د. إسماعيل الشطي [مقاطعاً]: لأن واختصاصات السلطة التنفيذية أعطوني حلاً لهذا المخرج، ارفضوا حل الحركة الدستورية ما يخالف، لنقل.. الحركة الدستورية غلطانة ما أنا بأحزاب شو الحل؟ ما الحل الآخر؟ أن نبقى كما نحن ؟ !

أحمد منصور: نستمع بعض آراء المشاهدين بندر العتيبي من السعودية اتفضل يا بندر.

بندر العتيبى: مساء الخير أستاذ أحمد

أحمد منصور: مساك الله بالخير يا دكتور.

د. إسماعيل الشطي: يسلمك ويعافيك.

بندر العتيبى: الله يسلمك، التجربة الكويتية في الديمقراطية والشورى كما قلتها يا دكتور تجربة جيدة، يمكن لها سلبيات وإيجابيات اللي ودى أعرفه من الدكتور هو إن الدكتور أصلاً محسوب على التيار الإسلامي ما رأيه في المقولة التيب تقول إن.. التحزب والأحزاب مخالف للدين الإسلامي؟

أحمد منصور: شكراً لك، اتفضل يا دكتور.

د. إسماعيل الشطي: طبيعى هذا كلام غير صحيح التحزب والأحزاب.. مخالف، ما الدليل الشرعى على ذلك؟ إذا كانت الشريعة الإسلامية أجازت التعددية في الاجتهاد في الفقه والشريعة، فما بالك بالسياسة التي هي في نظر الشريعة الإسلامية يعني أمر دنيوى؟ إذا كانت التعددية.. إذا كان الإسلام أوجد أكثر من عشرين مذهباً خلال التاريخ..تاريخه الطويل، واستقر على أربع مدارس فقهية في الاجتهاد الفقهي فما بالك في.. الاجتهاد الدنيوى، الاجتهاد الاقتصادى والاجتهاد السياسي، لماذا يمنع.. يجيز بهذا ويمنع ذلك؟!

أحمد منصور: هناك مقولة شهيرة للدكتور القرضاوى يقول: الأحزاب مذاهب في السياسة والمذاهب أحزاب في الفقة.

د. إسماعيل الشطي: جزاك الله خير.

أحمد منصور: حازم عبد القادر من بريطانيا.

حازم عبد القادر: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام.

حازم عبد القادر: إذا تسمحوا لي يعني فقط أربع نقاط.. أقولها بسرعة إن شاء الله.

أحمد منصور: اتفضل.. باختصار لو سمحت.

حازم عبد القادر: يعني معظم دول الخليج لا تملك مقومات..

أحمد منصور: الصوت فيه مشكلة، حازم.. صوتك فيه مشكلة، أعتذر يبدو أنك تتكلم من موبايل أعتذر إليك، أرجو أن تتكلم من هاتف ثابت لأن الصوت فيه مشكلة، طلال الرمحي من الأردن، طلال.. معانا طلال الرمحي.

طلال الرمحي: مساء الخير

أحمد منصور: مساك الله بالخير يا سيدي.

طلال الرمحي: أخي أحمد.

أحمد منصور: اتفضل.

طلال الرمحي: في عام 89 وبعد فك الارتباط ما بين الضفة الغربية والشرقية مباشرة كان لي لقاء مع جلالة المغفور له الملك الحسين بن طلال -رحمه الله- وقلت له: يا صاحب الجلالة، نحن الآن –كما يعلم جلالتكم – أحزاب، بدون ترخيص نعمل على الساحة الأردنية منذ عشرات السنين، وللظروف التيب نشأت على أثر فك الارتباط نعتقد أن ترخيصنا كأحزاب شرعية وقت غير مناسب ولا يخدم الوحدة الوطنية إلى حين هدم هذا الإجراء، فكان جواب الحسين رحمة الله: يا أخي ما حان الوقت لتحملوا معي ومع أسرتي هموم هذا الوطن الصغير والكبير؟ ما حان الوقت لنجلس معاً نتشاور ونتحاور ونسمع منكم وتسمعوا منا؟

أحمد منصور [مقاطعاً]: سؤالك في إطار حلقتنا يا أستاذ طلال.

طلال الرمحي: اللي أنا بدي أقوله أخي إنه الديمقراطية علاجها مزيداً من الديمقراطية، وإذا ما شطحت الديمقراطية فعلينا أيضاً أن نلحق بها ونتحلى بفضيلة التسامح، وهذا ما نريده للأسرة الحاكمة في الكويت.

أحمد منصور [مقاطعاً]: شكراً لك، دكتور إسماعيل لك تعليق؟

طلال الرمحي [مستأنفاً]: إذا كانت تريد أن تتعامل، مع الشعب كرعية خاصة.

أحمد منصور [مقاطعاً]: شكراً لك. عبد الإله صالح المحمود من السعودية يقول: أن نبرة.. الفكر الأميركى أو المفاهيم الأميركية التي بدأت تغزو المنطقة واضحة فيما تطرح.. فيما تطرح أنت من أفكار بالنسبة لقضية الأحزاب والتغيرات السياسية في الخليج؟ ما هو الموقف.. ما هو الموقف الأميركي.. الآن في ظل أن أميركا تسعى لأمركة العالم كله، لاسيما المناطق التي تخضع لنفوذها وعلى رأسها منطقة الخليج.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: دكتور كان سؤال عبد الإله المحمود حول.

د. إسماعيل الشطي [مقاطعاً]: إن النبرة الأميركية.. يعني أنا خفت من كلامه أن والله سأتراجع عن أفكاري، لأن هناك بعض النبرة الأميركية، هو كل ما كانت أفكار تطالب بمزيد من المشاركة الشعبية بأن يشارك الشعب في الحكم نسميها.. نبرة أميركية؟!!

أحمد منصور: أمركة الشعوب..

د. إسماعيل الشطي: أمركة الشعوب، إذاً الإسلام فيه نبرة أميركية، لأنه يطالب بالشورى، يطالب إن الشعوب يكون لها دور، يطالب أولاً بالبيعة، يعني الحاكم لا يستطيع أن يحكم إلا بالتراضي، ويطالب بالشورى إذاً هذه نبرة أمريكية؟! لا والله هذه نبرة إسلامية، يعني.. إذا الغرب أخذ هذا المفهوم وطوره وجعل منه نظاماً اسمه نظاماً ديمقراطياً لا يعني أن نرفض هذا النظام إذا كان فيه صالح لنا، لأن.. يقوم على مبدأ عندنا أساسي اللي هو أن نشرك الناس في الحكم، أن نشركهم في أخذ الرأي، أن نشركهم في شؤون حياتنا، هذا ليس مبدأً أميركياً.

أحمد منصور: لكن إيه موقف الولايات المتحدة؟ الولايات المتحدة تروج لمثل هذه الأفكار في المنطقة.

د. إسماعيل الشطي: الولايات المتحدة لا تروج لمثل هذا الأمر، الولايات المتحدة يعنيها مصالحها في المنطقة، وفي أي منطقة أخرى، وكل الدول الغربية يعنيها مصالحها، فرنسا في سنة من السنوات وقفت ضد الديمقراطية في أحد الدول الأفريقية، وقال مستشار (ميتران) في ذلك الوقت: نحن وقفنا لأن.. خشية أن يأتي نظاماً ديمقراطياً يضر بمصالحنا الدول الغربية تريد مصالحها، لكن إذا مصالحها محفوظة، فليكون هناك ديمقراطية، ما تمتنع من ذلك، يعني لا يعنيها موضوع الديمقراطية، آخر شيء يعنيها، ما عليك.. من الخطاب الإعلامي الأميركي، الخطاب السياسي اللي يهمه هو مصالحهم بالدرجة الأولى، إن شاء الله لو كانت الدولة هذه قمعية ديكتاتورية أياً كانت.

أحمد منصور: هل من مصالح الأميركان في المنطقة، وفي الكويت علة وجه الخصوص أن يكون هناك رأي مطلق للشعب كما تقولون؟

د. إسماعيل الشطي: من مصالح الأميركيان..

أحمد منصور [مقاطعاً]: خاصة وأنكم طوال السنوات التي سبقت العام 90 كان خطابكم ضد الولايات المتحدة.

د. إسماعيل الشطي: مصالح الأميركان هو أن تبقى.. مصلحة.. إدارة الأميركية أن تبقى مصالحها محفوظة، أن يأتي نظاماً ديمقراطياً أو لا يأتي نظاماً ديمقراطياً، لا يعنيها، فإذا ..

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعنيها الآن، لأن النظام ربما يغير.. من مصالحها.

د. إسماعيل الشطي: لذلك قاعد أقول مصالحها، إذا رأت إذن ذلك سيغير مصالحها بالطبع سترفضه.

أحمد منصور: ستقف ضده.

د. إسماعيل الشطي: بلا شك.

أحمد منصور: موقفها إيه من الخطوات التى طالبتم بها ومن المعروف أن السفير الأميركي في الكويت يتجول في الديوانيات ويذهب ويجيء؟

د. إسماعيل الشطي: لأ ليس السفير الحالي، يمكن السفير اللي قبله كان يتجول، الحالي هذا ليس.. لا يتجول، لكن هو المجتمع الكويتي عموماً مجتمع مفتوح، ليس السفير الأميركي يعني السفير السويدى والسفير السنغالي يتحرك.. كل السفراء، المجتمع الكويتي مجتمع دواوين، والدواوين هذه عبارة عن منتديات سياسية على مدار اليوم، بدءاً من الفجر وانتهاء بمنتصف الليل، الناس يتزاورون ويتحدثون في السياسية هذه طبيعة المجتمع الكويتي، الأميركان يعني لا يتدخلون في شؤوننا الداخلية ولا شأن لهم في ذلك و..

أحمد منصور [مقاطعاً]: لكن يتابعون من كثب.

د. إسماعيل الشطي: الأميركان يتابعون من كثب في كل مكان حتى في مصر.

أحمد منصور: لكن في الكويت على وجه الخصوص.

د. إسماعيل الشطي: وفي.. مصر على وجه الخصوص كمان، وفي أي منطقة أخرى لهم فيها مصالح.

أحمد منصور: طبعاً أكبر بعثة دبلوماسية للولايات المتحدة في العالم كله موجودة في مصر.

د. إسماعيل الشطي: خلاص.

أحمد منصور: دكتور محمد عبد الله الركن من الإمارات.

د. محمد عبد الله: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام ورحمة الله

د. محمد عبد الله: نحييكم على هذا البرنامج، وأحي الدكتور إسماعيل.

أحمد منصور: شكراً يا دكتور.

د. محمد عبد الله: حياك الله، أنا بس حبيت أركز على مسألة وبعض الأسلة اللي طرحت.. من بعض.. اللي قرؤوا قراءة سياسية لبيان الحركة الدستورية.

أحمد منصور: اتفضل.

د. محمد عبد الله: أتصور يعني موضوع.. خصوصية التجربة الكويتية في منطقة الخليج والبعد الشوروي أو الديمقراطي أو الشعبي في نظام الحكم كان له إيجابية كبيرة، اتضحت في التفاف يعني الشعب الكويتي على الأسرة الحاكمة أثناء العدوان والغزو العراقي عليها، وهذه يعني تمنحها نوع من الثقة في أن كلما زاد الجرعة الديمقراطية كلما زاد ذلك الالتفاف، لكن أنا أقول بالنسبة للحركة الدستورية اتصورت مثالكم مثال جحا وابنه -وأعزك الله– الحمار يعني من ناحية.

أحمد منصور [مقاطعاً]: كيف يا دكتور كيف.

د. محمد عبد الله: غير موجود عذراً، يعني إذا كانوا التجؤوا إلى مسائل دينية قالوا عنهم دراويش، إذا التجؤوا إلى مسائل في صلب السياسة قالوا: منتهزي فرص، السؤال الآن إن البعض لما قرا بيانكم السياسي.

أحمد منصور [مقاطعاً]: لأ وفيه إضافة كمان إن هم بيتبنوا الخطاب الأميركي! !

د. محمد عبد الله: خير إن شاء الله، أنا أقول يعني الآن البعض اللي قرأ.. ما ذكرتموه بخصوص التعددية السياسية، قال إن هذه نوع من الانتهازية، لأنه أنتم تعتبرون الجهة الوحيدة المنظمة في الشارع الكويتي، فمن ثَم لكم قواعد وتريدون أن تحركوا هذه القواعد وتستغلون هذه الفرصة اللي أنتم في أوج قوتكم، فما قولك في هذا الشيء، والشيء الآخر طبعاً هم يقولون أنتم بتخلون الكلمة النهائية للشارع أو الغوغاء مع إن للأسف اللي ذكر هذا الكلام أستاذ علوم سياسية، الشيء الآخر أيضاً ذكروا أن أنتم دعيتوا إلى وجود تعددية سياسية لها ثوابت في المجتمع، هم يقولون الطرف الآخر يقول يعني: ما هي ثوابت المجتمع؟ ومن يحددها؟ أنتم تقولون ثوابت المجتمع الدينية والدستورية والحفاظ على الهوية الإسلامية العربية، لكن يمكن الآخرين من الأطياف السياسية الأخرى لا تتفق معكم على هذه الثوابت، فكيف تحددون مسبقاً ثوابت هذا المجتمع؟

أحمد منصور: شكراً يا دكتور.

د. إسماعيل الشطي: شكراً دكتور محمد علي السؤال، فعلاً سؤال كنت أحتاج أن أسأل هذا.

أحمد منصور: أستاذ علوم سياسية اللي سألك يعني.

د. إساعيل الشطي: جزاه الله خير، أولاً.. ثار لغط حول الثوابت، إحنا لم نطالب بثوابت غير التي أقرها الدستور، يعني إذا الدستور أي الأمة هي التي وضعت الثوابت هل يجوز إنشاء حزب يخالف الدستور؟ لا يجوز.

أحمد منصور: يعني تعتبرون الدستور هو السقف الخاص بكم؟

د. إسماعيل الشطي: هو السقف، على سبيل المثال عشان أكون واضح وصريح، .. لا يجوز إنشاء حزب ضد الإسلام، لأن دين الدولة الإسلام، ولأن الشريعة الإسلامية مصدر.. مصدر رئيسي للتشريع، هل يجوز ينشأ حزب يقول: لا أريد الشريعة الإسلامية؟ أو يقول: لا أريد أن يكون.. للدين دوراً في المجتمع؟ لا يجوز، ليش؟ مو إحنا اللي نطالب بذلك، الدستور، فلذلك عندما نطالب نحن بالدستور وفق الثوابت، نطالب بأحزاب وفق الثوابت الموجودة أي الثوابت التي أقرتها الأمة في عقدها الاجتماعي، أي في دستورها، أي في نظامها السياسي، والتي لا يجوز لأي حزب أن يخالفها، كما هو في أميركا هل كان ممكن أن ينشأ حزب يطالب بالشيوعية، يخالف الدستور، هذه هي الديمقراطية، عندك عقد اجتماعي تعاقد عليه المجتمع كله يجب احترام هذا العقد، لا يجوز أن يأتي.. أن.. أن يأتي حزب يعارض مبادئ الدستور، فنحن لم نطالب بثوابت خلاف الدستور، ما هو موجود في الدستور هو المطلوب اتباعه، الأمر الثاني هو سأل سؤال كذلك.. قال إن إن الحركة الدستورية لأنها منظمة أكثر فتريد أن تنتهز الوضع، من قال إن شكل النظام الحزبي الذي يجب أن يقر في مجلس الأمة وفي القانون سيكون هو نقل القوى السياسية من حالتها ككتلة إلى حالتها كحزب؟

أحمد منصور: فيه أعراف للأحزاب يا دكتور.

د. إسماعيل الشطي: يا أستاذ أحمد بغض النظر عن الأعراف القانون هو الذي يحدد.

أحمد منصور: وفيه قوانين للأحزاب.

د. إسماعيل الشطي: بمعنى أن الشعب..

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني هتخترعوا قانون خاص للكويت؟

د. إسماعيل الشطي: لا ما راح.. لا ماراح تخترع قانون، إنما على الأقل سيأتي قانون يحدد ما هو طبيعي، لا يمكن أن يأتي حزب مغلقاً عن بقية المواطنين، يعني أنا كويتي أريد أن أنتمي لهذا الحزب يمنعني الحزب أن أنتمي إليه؟ هذا ممنوع.

أحمد منصور: معنى ذلك إن كل كويتى ممكن أن ينتمي لحزبكم مثلاً؟

د. إسماعيل الشطي: مو حزبنا نحن، الحزب الذى.. الذى يعلن فيما بعد، أى حزب يعلن فيما بعد من حق أى كويتى أن يلتحق فيه.

أحمد منصور [مقاطعاً]: حتى لو كان شيعى، مسيحى، له أى انتماء طائفي أو قبلى؟

د. إسماعيل الشطي: الأحزاب ليس مغلقة عن مفهوم المواطنة، مفهوم المواطنة مرتبط تماماً بمفهوم الديمقراطية بمفهوم التعددية الحزبية، بمعنى إن هذا حزب يدخله أى مواطن، ولا يجوز لفئة اجتماعية.. لفئة اجتماعية كانت طائفية أو.. قبيلة أو غيرها تحتكر، يجب القانون يمنع ذلك، وإلا سنتحول إلى تجربة لبنان، تجربة لبنان عبارة عن شنو نظام حزبى..

أحمد منصور [مقاطعاً]: بعض منتقديكم يقولون ذلك، أنكم تريدون تحويل المجتمع الكويتي إلى مجتمع طائفي مثل لبنان..

د. إسماعيل الشطي: لذلك نحن نطالب نطالب بضوابط في القانون الحزبى تحول دون نشأة أحزاب كأحزاب لبنان التى نقلت الملل والنحل من مفهوم الملل والنحل إلى مفهوم متطور في مفهوم الدولة اللى هو الحزب، نحن نعارض ذلك.

أحمد منصور: لكن الأحزاب بتلتقى على أفكار، إذا الشخص ليبرالى كيف يدخل إلى حزب إسلامى؟ إذا شخص يساري كيف يدخل إلى حزب ليبرالى؟

د. إسماعيل الشطي: ما.. هى الأفكار التى.. ما هى الأفكار التى بين، أو الفرق بين الحزب الجمهوري والحزب الديمقراطي؟

أحمد منصور: لا دي قضية أخرى.

د. إسماعيل الشطي: ليه قضية أخرى؟ ما إحنا نطالب بهذا الشيء.

أحمد منصور: إفراز مجتمع، الأحزاب إفرازات للمجتمع.

د. إسماعيل الشطي: لذلك نحن نريد قانون ينظم العملية بحيث تمنع.. تمنع القبلية، أو الطائفية أو الفئوية، تنتهز فكرة الحزبية لتركب فوقها، يجب أن تقودها فكرة المواطنة، ولا شيء غير في المواطنة.

أحمد منصور: لديكم تفكير في هذا القانون؟

د. إسماعيل الشطي: نعم.

أحمد منصور: أعددتم له شيئاً.

د. إسماعيل الشطي: عندنا ضوابط على الأقل، لكن الموضوع لسنا نحن الذى يجب أن نتقدم فيه، يجب أن يتبناه..

أحمد منصور [مقاطعاً]: ترتيبكم إيه مع القوى السياسية الأخرى؟

د. إسماعيل الشطي: طبعاً إحنا جلسنا مع بعض القوى السياسية الأخرى، البعض الآخر طلب بأن يكون هذا بناءً على جلسات مسبقة، يكون فيها نقاش وحوار، وأعتقد إن الموضوع مفتوح وسيكون هناك نوع من الحوار مع بقية القوى السياسية.

أحمد منصور: أحمد عوض من سوريا تفضل يا أحمد.

أحمد عوض: السلام عليكم .

أحمد منصور: عليكم السلام

أحمد عوض: أخى لو سمحت بدي أنقل فكرة صغيرة للأخ الشطي على أساس يعنى يمررها لـ.. يعنى فيه نسبة من المجتمع العربى مش عارف 10 ، 5%، 20%، 30% لما تنظر إلى شخص كويتى صار هناك إحساس بالنفور، هل هناك شعور أن الكويتي مهما تكلم، مهما قال، هناك نوع من ردة الفعل تجاهه فقط لأنه كويتى، بسبب يعنى مواقف الحكومة أو الدولة تجاه العراق، أو تجاه الوضع هذا، فهناك هذا الشعور، يعنى هل الحكومة في الكويت ترضى أو تقبل أن يستمر وأن يزيد؟

أحمد منصور: شكراً لك.

د. إسماعيل الشطي: ما علاقة ذلك بموضوعنا؟! ومع ذلك ما ذنبى إذا كان هناك إعلاماً، أو خطاباً رسمياً يحاول أن يسئ إلى مواطن عربى كونه من الكويت ؟ ! نحن كلنا عرب، وكلنا مسلمين، والكويتي قدره أنه كان على هذه البقعة، ولكنه في النهاية ينتمي إلى أمة الإسلام، وإلى الشعب العربي، وهذا الشعور يجب أن لا يكون موجود عند أي إنسان، لأن عندما الشعوب تبدأ تكره بعضها بعض، أي أبناء الشعب الواحد يكرهون بعض هذه كارثة، أو ينظر إليه إن هذا والله غير مقنع، هاي كارثة أنت يجب أن تنظر أن تنظر إليَّ كفكر، تنظر إلى كثقافة، ككيان، ولا تنظر إليَّ لأن أنا أنتمي إلى الرقعة الجغرافية هذه، أعتقد هناك خطاب إعلامي سيئ رسخ هذه الفكرة.

أحمد منصور: حازم عبد القادر، من بريطانيا، تفضل.

حازم عبد القادر: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام.

حازم عبد القادر: يعني أن أهل الكويت جزء من أمة محمد، صلى الله عليه وسلم.

د. إسماعيل الشطي: عليه الصلاة والسلام.

حازم عبد القادر: وهم يقرؤون ليل نهار آيات الله المباركة في كتاب الله الكريم، فمفهوم الحزبية اللي ينادي به الدكتور مفهوم مبني على أساس الكفر، يعني ما كل يسأل الدكتور يقول: قالت.. نعمل.. في أميركا يعلموا كذا، وفي.. في الغرب عملوا كذا، نحن نعلم أن مفهوم الحزبية.

أحمد منصور: ما هو المانع؟ حازم ما هو.. ما هو المانع إذا كان يعني الحكمة.

حازم عبد القادر: ولتكن منكم أمة...

حازم عبد القادر: ولتكن منكم أمة...

أحمد منصور [مقاطعاً]: اسمعني، اسمعني يا سيدي.

حازم عبد القادر: نعم.

أحمد منصور: ما هو المانع والحكمة ضالة المؤمن إذا يوجد أي نظام؟ سيدنا عمر الخطاب جاب نظام الدواوين من أين؟

حازم عبد القادر: لأ هو هذا هذه قضايا إدارية.

أحمد منصور: مش من دولة كافرة؟ أجنبي يا سيدي، أجبني لو سمحت.

حازم عبد القادر: اسمح لي، أجاوبك، هذه قضايا إدارية.

أحمد منصور: يعني إذا أنت تريد، عفواً يا سيدي.

حازم عبد القادر: اسمح لي... خليني أتكلم.

أحمد منصور: إذا أنت تريد.. هل ندخل في جدل؟

حازم عبد القادر: هذه قضايا إدارية، نعمن ما نتكلم عن قضايا إدارية أما التشريع...

أحمد منصور [مقاطعاً]: ما قضية قضايا إدارية، أيضاً الأحزاب قضايا إدارية تنظم...

حازم عبد القادر [مقاطعاً]: لا هاي تشريع.

د. إسماعيل الشطي [مقاطعاً]: هذه هي.. يا أخي الفاضل هذه تنظيمية.

أحمد منصور: اسمح لنا نسمع رأي الدكتور، تفضل يا دكتور.

د. إسماعيل الشطي: هذه قضايا التنظيمية، أنت تريد أن تنظم أمورك، تنظم مشاركة الشعب في صناعة القرار السياسي، إذا كان عندك طريقة أفضل فأعطني هذه الطريقة لتنظيم مشاركة الشعب في اتخاذ القرار السياسي، إذا كان عندك طريقة أفضل. حالياً في مفهوم الدولة، وهو مفهوم الدولة المعاصرة مفهوماً غربياً، نحن استوردناه، إما أن ترفض المفهوم كله، أو أن تقبله، مادام قبلته يجب أن تقبل أن نأخذ الأجزاء الأخرى منه.

مفهوم.. مفهوم الديمقراطية هو نظام وضعه –نعم- الغرب ليحقق مبدأ الشورى، ليحقق مبدأ الشورى، الديمقراطية ليست مبدأ شورى، لأ نظام، مبدأ الشورى ممكن يتحقق من خلال نظام ديمقراطي أو من خلال أنظمة أخرى، حتى الآن المتاح أمامنا هو النظام الديمقراطية، وهو حتى الآن الأفضل، حتى الآن الأفضل بين الأنظمة القائمة على وجه البسيطة لمشاركة الشعب في اتخاذ قراره، نعم الديمقراطية لها سلبيات كثيرة، ولو كانت هذه الندوة لذكر سلبيات الديمقراطية لأ عطيتك سلبياتها كما تشاء، لكن في وضع.. في الوضع الراهن كما قال (تشرشل) هي أسوأ.. هي أحسن الأسوأ.

أحمد منصور: دكتور إسماعيل.. الآن بالنسبة للتنسيق مع القوى السياسية الأخرى وهذه قضية مهمة، لستم القوى السياسية الموجودة على الساحة الكويتية، وإن كنتم أنتم أصحاب الفكر أو الطرح الخاص بالتعددية السياسية. باقي القوى السياسية مواقفها لازالت متذبذبة من هذا الطرح، هل إذا استمررتم وحدكم في هذا الطرح سيكون هناك أصداء إيجابية ونتائج مثمرة لهذه الدعوى، أم أنها ستكون مثل الدعوى التي وجهت في 92 من أجل الفصل بين ولاية العهد ورئاسة مجلس الوزراء، وتأخذ وقتها ثم تذروها الرياح؟

د. إسماعيل الشطي: لأ.. الدعوة التي وجهناها عام 92 لم نتراجع عنها، الفرق بيننا وبين غيرنا أننا قلنا أن هذه الدعوة يجب أن نطرحها وتشكل قناعة داخل الأسرة لكي تتخذ هي القرار ولا نفرض عليها قراراً، فشأن البيت الحكم لا نتدخل فيه، إحنا هذا موقفنا ثابت، كان هناك رأي لأ، يجب نحن أن نفرض هذا الرأي، هذا الخلاف اللي بينَّا. لكن أنا أعتقد أن هناك قوى سياسية لديها نظرة يعني إصلاحية لا تقل عن النظرة التي تطرحها الحركة الدستورية، وأنا أعتقد الإخوة في "المنبر الديمقراطي" يعني أنا جلست معاهم، وتحاورت في كثير من المرات يعني لا يقلون عنا حماسة في هذا الجانب.

أحمد منصور: لكن عفواً أنا نقلت إليك تصريحات عبد الله النيباري، رئيس المنبر الديمقراطي، والمنبر الديمقراطي بيعتبر قوة سياسية مؤثرة على الساحة الكويتية ومن المهم التنسيق معها في هذا الجانب لأنه قال أن الأحزاب قائمة.. تصريحات منشورة له في صحيفة "الرأي العام"..

د. إسماعيل الشطي: الأخ عبد الله النيباري لا أعتقد أن يعني الأحزاب قائمة بمفهوم الحزبية، مفهوم الحزب طبعاً كما الأخ عبد الله النيباري يعني شخص..
دكتور كان سؤالنا حول التنسيق مع القوى السياسية الأخرى حول هذه المطالب وموقفها من مطلبكم.

د. إسماعيل الشطي: كما ذكرت أنا منذ قليل إن قناعتي أنا بأن القوى السياسية على سبيل المثال اللي في التيار الآخر اللي هو نسميه إحنا بالتيار الليبرالي، على قناعة كاملة باستكمال التجربة الديمقراطية حتى نهايتها، أي بالتعددية السياسية وتداول السلطة. أشرت أنت إلى تصريح الأخ عبد الله النيباري.

أحمد منصور: نعم.

د. إسماعيل الشطي: أنا أعتقد، وأنا يعني الأخ عبد الله النيباري صديق وزميل عزيز، وأعتقد أنه عندما يقول إن الأحزاب قائمة لا يقصد المفهوم الحزبي بالمعنى السياسي، يعني أن هناك كتلاً.. كتل قائمة، ونعتقد إن هذه الكتل ليست هي فكرة الأحزاب اللي إحنا نحلم فيها، الكتل هذه مازالت جماعات ضغط.

أحمد منصور: لدي تصريح آخر لأحمد السعدون (رئيس مجلس الأمة السابق) وهو أيضاً رئيس لكتلة برلمانية، يقول: أن الكويتيين غير متحمسين الآن لقيام أحزاب.

د. إسماعيل الشطي: يعني.

أحمد منصور: رئيس مجلس الأمة الحالي أيضاً جاسم الخرافي يقول: أن ارتباط الناخب بالنائب هو ارتباط شخصي، ومن ثم فإن الدعوة لقيام أحزاب غير ملائمة.

د. إسماعيل الشطي: فيما يخص كلام الأخ أحمد السعدون أعتقد إذا كان الكويتيين غير مقتنعين فيجب أن نقنعهم، إذا كنا نعتقد أن هذا هو الصح وإذا غير مقتنعين لنسألهم ما الخيار الآخر عشان نحل المشكلة القائمة حالياً؟ إحنا أمامنا مشكلة إن لا المجلس قادر يسوي شيء ولا الحكومة قادرة تسوي شيء.

أحمد منصور: مدى قبول المجتمع الكويتي لدعوتكم؟

د. إسماعيل الشطي: المجتمع الكويتي يحتاج أن تنوره وتشرح له، وإذا اقتنع سيتحمس، إنما..

أحمد منصور: معنى ذلك أنكم في بداية الطريق؟

د. إسماعيل الشطي: بلا شك نحن في بداية الطريق، والذين يتصورون أن مطلبنا هذا لكي نحققه غداً واهمون، نحن نبدأ الخطوة الأولى، يعني لا نترك الأمر لأنه ليس ممكناً نسكت عنه، لأ، يجب أن نهيئ له الناس، يجب أن نوضح للناس أهمية هذه الخطوة، والمخرج للمأزق الذي نحن فيه، فأنا أعتقد إذا الناس غير متحمسين يجب أن ننورهم، ويجب أن نشرح لهم ونفهمهم.

فيما يخص كلام الأخ الرئيس جاسم الخرافي، أنا أعتقد إذا كان الإنسان مرتبط بالناخب شخصياً هذا يعني تصور سيئ للعمل السياسي، يجب أن يرتبط الناخب بالفكرة أو في الرأي، يعني هذا تكتل يريد أن يعالج مشكلة الـ..، المشكلة الاقتصادية بهذه الطريقة، أنا انتخابه لهذا السبب.

أحمد منصور: أربعون عاماً ولم تحققوا هذا يا دكتور.

د. إسماعيل الشطي: أربعون عاماً نحن نحاول أن ننتقل من مجتمع عشائري إلى دولة، أربعون عاماً هذه مرحلة لابد أن نجتازها، الدول الأخرى التي تتحدث عنها التي وصلت إلى مستوى معين من الديمقراطية، جلست أربع قرون، نحن.

أحمد منصور: قرنين فقط. وأقل شوية.

د. إسماعيل الشطي: لا إحنا، بريطانيا بدأت الديمقراطية من سبعة قرون.

أحمد منصور: لا بريطانيا حاجة والكويت حاجة.

د. إسماعيل الشطي: ماشي حاجة تانية، نتكلم عن فرنسا من ثلاثة قرون، فنحن قاعدين نقفز قفزات، وبعدين تجربتنا رغم ذلك مرت بكثير من الإخفاقات، فلذلك لابد أن تقدر إن الأربعين عاماً هذه...

أحمد منصور [مقاطعاً]: يعني لسه قدمنا قرنين ونصف!!

د. إسماعيل الشطي: لا إحنا ننظر قدامنا، إحنا.. إحنا الأربع قرون قطعناها بأربعين سنة، قدامنا كمان حوالي عشرين سنة أو عشر سنوات حتى نستكمل! تفضل.

أحمد منصور: عبد الإله صالح، من السعودية، تفضل يا عبد الإله.

عبد الإله صالح: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام.

د. إسماعيل الشطي: عليكم السلام.

عبد الإله صالح: أرحب بالضيف الأخ الدكتور.

أحمد منصور: شكراً لك، سؤالك يا سيدي.

عبد الإله صالح: سؤالك! دائماً تحب الاختصار يا أخ أحمد منصور.

أحمد منصور: طبعاً إحنا بنتعامل بالثانية، تفضل.

عبد الإله صالح: حاضر يا عمي حاضر.

أحمد منصور: تفضل.

عبد الإله صالح: أحب أقول للدكتور يعني: إن الكويت جزء من منظومة دول مجلس التعاون الخليجي، والتطور السياسي في الكويت يجب أن يتوافق مع التطور السياسي في دول المجلس التعاون ككل، وأن يكون متزامن وعلى الأقل من أجل تكوين بينة ما يسميه هو بالديمقراطية على.. مع أن الديمقراطية مصطلح غربي غريب علينا، على الأقل يشكل بنية قوية والتأثير –أنا قلت- سبق التأثير الأميركي والتغلغل الثقافي الغربي واضح في مفاهيم السيد الدكتور، وأحب أقول لك: إن الأسر الحاكمة في جميع دول مجلس التعاون الخليجي أسر أصلاً منتمية من قبائل وطنية ومن أصل الشعب، ولكن ميزتها بطولات ورموز وتاريخ مشرف وكانت عادلة اجتماعياً ومعتدلة، بل ولا أبالغ إن قلت لك يعني إن الأنظمة في الخليج بكامله من أكثر الدول العربية بل العالمية في الحريات، فما معنى الحرية لديك؟ وما هو مفهومها؟

أحمد منصور: شكراً لك.

عبد الإله صالح: وماذا تريد أكثر ديمقراطية من أنك تستطيع مثلاً في السعودية أن تقابل الملك وولي العهد وكبار الأمراء بكل سهولة وبكل بساطة، ويحلوا لك المشكلة بنفس اللحظة؟ وهذا يظهر في جميع وسائل الإعلام المرئية والمقروءة، وأن تقول له ما تشاء، هل يحدث ذلك مثلاً في أميركا أو حتى في مصر أو تونس؟

أحمد منصور: شكراً لك يا عبد الإله.

د. إسماعيل الشطي: يا أخ عبد الإله أنا مناداتي بالديمقراطية.

أحمد منصور: شكل لـ.. هو وصف شكل للديمقراطية لا يتواجد في أي مكان في العالم.

د. إسماعيل الشطي: أي، مناداتي بالديمقراطية هي تقوم على أصل إسلامي، الشعب يجب أن يشارك في صناعة القرار، هذه فكرة غربية أم فكرة إسلامية؟ هل الإسلام حث على أن تكون الأمة جزء من صناعة القرار، أن يكون للأمة كيان أم لا؟ لاحد قاعد يعني يحاول أن يخوفني بأن هذه أفكار أميركية، ما راح أخاف أنا، أنا راح أطالب ومؤمن بأنها فكرة إسلامية في الأصل، إنما لأن الأمة الإسلامية مو قاعد تجرب هذه التجربة لأن أنظمتها فردية، قاعد أنا أستشهد في أميركا و الغرب، هاي الحقيقة.

الأمر الثاني يعني أنا أكن كل الاحترام والتقدير للأسرة الحاكمة، يعني مدحك للأسر الحاكمة لا يعني إن أنا قاعد أذم فيها، إحنا دستورنا يتمسك بالأسر الحاكمة، ونحن نعتقد إن الأسرة الحاكمة جزء من استقرار الكويت، نحن نتمسك فيهم، لأنه هو جزء من الدستور، ولا نقبل بهم بديلاً لأنهم جزء من الدستور فما فيه داعي يعني ولا مؤاخذة نزايد على بعض.

أحمد منصور: محمد الحمد من الكويت، محمد.

محمد الحمد: مساء الخير دكتور.

أحمد منصور: مساك الله بالخير.

د. إسماعيل الشطي: حياك الله.

محمد الحمد: دكتور أنا بدي.. أن تقبل انتقادي بصدر رحب.

د. إسماعيل الشطي: تفضل.

محمد الحمد: أنت اليوم أخطأت خطأ كبير دكتور.

د. إسماعيل الشطي: خد راحتك.

محمد الحمد: ما نوقش في البرنامج شأن كويتي خاص بحت، وما تم طرحه من قبلك بخصوص مؤسسة الحكم الكويتية، هناك برلمان، هناك دواوين داخل البلد، كان ممكن أن تطرح هذا الشيء داخل حدود أجوائك الوطنية، ما كان مفروض تطلع على الفضائية الكويتية وتناقش بينها الداخلي، هذا كأنه موضوع بين الزوج وزوجته، بلدك مفتوحة، فلماذا أنت الآن خرجت على الفضائية وناقشت أمر خاص فينا نحن ككويتيين؟ لا نريد مشاركة أحد من برة، بلدك مفتوحة، تعالى لدواوين الكويت وتعالى نناقش الأمر معنا.

أحمد منصور: أخ محمد اسمح لي يعني ما تطالب به يعني أن كل وسائل الإعلام يجب أن تغلق الأبواب على القضايا التي تطرحها، وكل دولة تطرح قضياها في داخلها، يا سيدي كل قضايا العالم تطرح في وسائل الإعلام الآن، سواءً الداخلية أو الخارجية، أنتم لستم في بيت مغلق، هناك دولة، وهناك أجهزة إعلام، وهناك وسائل إعلام، وهناك أناس يتحدثون في كل.. في كل مكان، وهذه تجربة عامة من حق الناس في كل مكان أن يقوموها، وأن يقولوا عنها ما يريدون، ما تدعو إليه هو شيء...

د. إسماعيل الشطي: إذا.. إذا.

أحمد منصور: أترك للدكتور أن يعلق، تفضل يا دكتور.

د. إسماعيل الشطي: إذا سمحت لي يا أخي محمد، يعني القول بأن هذا الشأن بيت.. البيت الكويتي فلا يجوز أن نطرحه في أي مكان آخر هذا قول مو صحيح، نحن مجتمع مفتوح، إن الإعلام يجي يدخل الكويت ويطلع من الكويت يناقش الشأن الكويتي، الديمقراطية الكويتية غطتها كل الأجهزة.. الأجهزة العالمية، كانت تقول والله بما أنها الشأن الكويتي مش حقنا نطرح موضوع.. الاحتلال العراقي للكويت، ناقشته كل الأمم كانوا قالوا: هذا شأن كويتي أيش حق إحنا قاعد نناقش هذا الموضوع، هذا مفهوم موليهم، إحنا عندنا تجربة قاعدين نناقشها ونتباهى فيها، إحنا قاعدين، مو قاعدين نطلع عيوبنا قاعدين نتكلم إيش لون نطور نفسنا، فأنا أعتقد يعني المقولة هاي مرات تستخدم كلما قيل يعني كلام يضايق البعض، قالوا إيش حق رحت تتكلم في الفضائيات الخارجية؟ أنا قاعد أتكلم في.. حول تطوير النظام السياسي، مو قاعد أتكلم عن فضائح، ولا قاعد أتكلم عن خصوصيات، قاعد أتكلم عن تطوير النظام السياسي، هذا موضوع فكري بحت، لا يمكن أن نحجر التفكير.

أحمد منصور [مقاطعاً]: موضوع مطروح الآن في كل مكان، كل وسائل الإعلام تطرحه ومن حق وسائل الإعلام تطرحه، ومن حق وسائل الإعلام حينما تطرح أي قضية في قطر ما أو في مكان ما أن تسلط الضوء عليها حتى يفهمها الناس، لاسيما وأن ما يحدث في الكويت ليس خصوصية كويتية، وإنما يمتد إلى خصوصية.. إلى يعني كخصوصية خليجية وعربية في نفس الوقت، ومن حق كل إنسان عربي أن يراقب التجربة التي تتم في كل مكان، والتجربة الكويتية شئنا أم أبينا هي تجربة متميزة بكل ما فيها ومن حق الناس أن يعرفوا ما يدور فيها.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: لدي مدخلات كثيرة من الإخوة المشاهدين آمل أن أتمكن من أخذ بعضها في الدقائق الباقية، عندي محمود رضا –من ألمانيا- تفضل يا محمود.

محمود رضا: حياك الله، السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام يا سيدي.

د. إسماعيل الشطي: عليكم السلام.

محمود رضا: رجاءً من الأخ أحمد يترك لي فسحة بسيطة من الوقت إن شاء الله.

أحمد منصور: سأعطيك دقيقة ونصف.

محمود رضا: بارك الله فيك.

أحمد منصور: تفضل.

محمود رضا: الأخ إسماعيل الشطي من المحسوبين على الحركة الإسلامية، والأصل أن تكون الحركة الإسلامية أن يكون لها مقياس الإسلام، الأخ إسماعيل شطي يغالط نفسه عندما يقول بأن الديمقراطية من الإسلام، لأنه يعرف أن الديمقراطية هي نظام غربي، وإن كان يتضمن اختيار الحاكم، لكن الديمقراطية لا تعني فقط اختيار الحاكم، وإنما هي نظام كامل شامل يختلف عن الإسلام، هذه نقطة. النقطة الثانية: الأخ إسماعيل الشطي –وهو من المحسوبين على الحركة الإسلامية- يقول أنه استورد مفهوم الدولة من الغرب، وقبل بتوابع ذلك، ونسى أن نظام الحكم في الإسلام هو نظام الخلافة الإسلامية.

النقطة الثالثة التي يتحدث فيها الأخ إسماعيل الشطي هو يتحدث عن مفهوم التعددية الحزبية، ينسى أن الحزب السياسي هو الحزب الذي يقوم على قناعة لتغيير المجتمع على أساس هذه القناعة، فكيف يقول أنه يدعو إلى الإسلام، وإلى إقامة حكم الإسلام ثم يقبل بأن تكون هناك أحزاب سياسية تسعى لتغيير المجتمع على غير أساس الإسلام؟ الأصل في الأخ إسماعيل الشطي وفي كل العاملين في الحركة الإسلامية وفي الجماعات الإسلامية أن يكونوا صادقين مع أنفسهم ويدعو للإسلام…

أحمد منصور [مقاطعاً]: محمود هل سمعت ما قاله من أنه الدستور في الكويت لا.. يعني لا يسمح بقيام أي أحزاب تخالف الشريعة الإسلامية، وهذا منطلقهم في قبول الأحزاب؟ وأنا أترك المجال للدكتور للتعليق سريعاً على النقاط الثلاث: الديمقراطية هي فكرة شمولية قادمة من الغرب وأنت تدعو إليها، مفهوم الدولة أيضاً هو مفهوم غربي، أما مفهوم الخلافة فهو مفهوم إسلامي، وأنك – في النقطة الثالثة- تدعو لقبول أحزاب غير قائمة على أساس إسلامي.

د. إسماعيل الشطي: يعني النظام الديمقراطي.. الشورى مبدأ والنظام.. والديمقراطية نظام، نظام ينظم هذا المبدأ، وممكن أن يكون نظام آخر ينظم هذا المبدأ ونظام ثالث ينظم هذا المبدأ، الأصل هو أن يشترك الشعب -الأصل الإسلامي في هذا الموضوع- أن يشترك الشعب في صناعة القرار، إذا والله الأخ الفاضل لديه نظام أفضل من الموجود لمشاركة الشعب في صناعة القرار يتفضل يقول لنا وأنا راح أؤيده، أنا لا أجد حالياً نظاماً –يحقق مبدأ الشورى، أي يحقق مشاركة الشعب في صناعة القرار- حالياً في ظل الظروف الراهنة- إلا الديمقراطية، صحيح إنه وضعوه الغربيون، ولكنه لا يخالف الإسلام، خاصة إذا كان محفوفاً بإطار الشريعة الإسلامية، الأمر الثاني: ذكر..

أحمد منصور: مفهوم الدولة والخلافة.

د. إسماعيل الشطي: مفهوم الدولة والخلافة.. نعم فكرة الدولة القومية، أي الدولة القوم هي فكرة غربية، لأن الفكرة في الإسلام –فكرة الدولة في الإسلام- هي الفكرة العقيدة، بمعنى إني أنا بمجرد أن أعتقد بالإسلام فأنا أنتمي إلى المواطنة الإسلامية.

أحمد منصور: نعم.

د. إسماعيل الشطي: هنا لأ، في ظل الظروف الراهنة كلنا بما فيه الشخص.. الأخ الحالي ينتمي إلى دولة قومية، بمعنى أنه ينتمي للرقعة التي.

أحمد منصور: دولة قطرية.

د. إسماعيل الشطي: قطرية.

أحمد منصور: نعم.

د. إسماعيل الشطي: فهذا الوضع قائم، ماذا نفعل؟ هل نعيش على القمر؟ أو نعيش في الأثير أو في الفضاء؟! الأمر الثالث اللي هو ذكر..

أحمد منصور: الأحزاب.

د. إسماعيل الشطي: أن الأحزاب، أنا طبعاً ذكرت في كلامي أن الدستور الكويتي يرفض قيام أحزاب..، والأحزاب في النهاية القانون هو الذي ينظم الحزب، أنا أريد أن أؤكد على.. هذه الحقيقة: القانون هو الذي ينظم الفكرة الحزبية، بمعنى إذا ورد في القانون أنه لا يجوز إنشاء حزب يتمتع بتلك المواصفات ووافقت عليه الأمة، فهذا رأي الأمة، هذا رأي الأمة، في أميركا قالوا: ممنوع إنه ينشأ حزب شيوعي، هذا رأي الأمة ما حد..، لم يفرض على الأمة فرضاً. وعليه فالفكرة الحزبية التي نطالب فيها خاضعة لرأي الأمة، والأمة مسلمة، لا تقبل بأن ينشأ حزب خارج عن.. عن إطار معتقداتها.

أحمد منصور: شكراً لك. عيد الجهني، المداخلة الأخيرة، باختصار يا عيد.

عيد الجهني: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام –من بريطانيا- تفضل.

عيد الجهني: يا سيدي أنا أريد عجالة انتظرتك، الرسول –صلى الله عليه وسلم- والإسلام نفي ونعى على العرب أنهم يعتمدون على القبلية، حتى أن الرسول -صلى الله عليه وسلم قال: "هذه.. دعوها فإنها منتنة" عندما كانوا يتغنوا بالقبلية، وقال: "سلمان منا آل البيت"، وكان يقرب منه كل المسلمين من غير العرب، وقال: دعوها، وقال في خطبة الوداع "كل أمر من أمور الجاهلية تحت قدمي هاتين".

أحمد منصور [مقاطعاً]: عيد.. اسمح لي يا عيد.. اسمح لي يا عيد أنا أصحح لك بمفاهيمي البسيطة من أنه لم يدع إلى القـ.. وإنما العصبية، وهناك فرق ولو رجعت إلى الغزوات وكيف كانت تتم تجد أنه كانت تحشد القبائل في الجوانب المختلفة حتى يقوي بعضها بعضاً، والقبيلة هي نظام لم يطالب الإسلام بهدمه على حد مفهومي أنا، وأترك المجال للدكتور لكي يعلق عليه.

د. إسماعيل الشطي: ما أدري يعني ما.. ما هو السؤال لكن.

أحمد منصور [مقاطعاً]: هو بيقول طبعاً.. هو هنا بيقول: إن نظام القبيلة نظام..

د. إسماعيل الشطي: القبيلة.. القبيلة هو نظام أكبر من الأسرة، الإسلام.. عنصر المجتمع الأساسي ليس الفرد، محور المجتمع هو الأسرة، والقبيلة جزء من الأسرة، أو أسرة كبيرة لم يلغيها الإسلام، بدليل النبي –صلى الله عليه وسلم- افتخر بقريش قبيلته و..

أحمد منصور [مقاطعاً]: في الدقيقة الأخيرة.

د. إسماعيل الشطي: وقال: "أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب"، لكن...

أحمد منصور [مقاطعاً]: وكان الرسول في دعواه يركز على القبائل.

د. إسماعيل الشطي [مقاطعاً]: لكن القبيلة مفهوم اجتماعي يجب ألا ينحشر في المفاهيم السياسية.

أحمد منصور: في الدقيقة.

د. إسماعيل الشطي: يجب ألا يحصل هذا التداخل.

أحمد منصور: في الدقيقة الأخيرة كيف ترون مستقبل هذا المشروع الذي طرحتموه الآن؟

د. إسماعيل الشطي: أنا أعتقد إن إذا الكويت أرادت أن تسير نحو الديمقراطية فستنتهي إلى هذا.. إلى هذا المطلب، لأن هذا هو نهاية الطريق، وأعتقد إن إذا لم يقتنع الناس اليوم، استمرار الوضع الراهن، وازدياد اختناقه سينتهي بهم إلى الاقتناع بالتعددية الحزبية.

أحمد منصور: وأنتم لن تتخلوا عن هذا، وإنما هذا بداية الطريق بالنسبة لكم؟

د. إسماعيل الشطي: هذا بداية الطريق، ونحن لن نتخلى عنه، ولكن أنا بس بأبين كلمة قلتها لك في.. في مطالبنا فيما يخص الأسرة، نحن لا نريد أن نفرض على الأسرة شيئاً، نحن نريد أن تقتنع هي، وهي التي تنفذ، هذا الكلام قلته وما أزال أن أقوله، وعلى فكرة في البيان، لكي لا يقال إن إحنا جايين.. جايين نخوف الناس.. حرام.

أحمد منصور: شكراً لك يا دكتور.

د. إسماعيل الشطي: سلمك الله.

أحمد منصور: كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم. في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج ومخرجه جاسم المطاوع، وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة