مستقبل الإسلام السياسي في العراق   
الجمعة 1425/4/16 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 1:44 (مكة المكرمة)، 22:44 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

ماهر عبد الله

ضيف الحلقة:

إياد السامرائي: الحزب الإسلامي العراقي

تاريخ الحلقة:

01/06/2003

- طبيعة الانتقال إلى العمل السياسي الجديد في العراق
- دور الحركات الإسلامية في تقديم الفكر الإصلاحي

- موقف الحركات الإسلامية من المؤسسات التقليدية الموجودة في الدول العربية

- مدى إمكانية تسييس المؤسسات الإسلامية مستقبلاً في العراق

- نوعية الدولة التي يريدها العراقيون

- مفهوم الحاكمية لله في إطار الدولة الحديثة

- موقف الحركات الإسلامية من المعاناة الكردية في عهد نظام صدام

ماهر عبد الله: سلام من الله عليكم، وأهلاً ومرحباً بكم في حلقة جديدة من برنامج (الشريعة والحياة)، والتي تأتيكم هذا اليوم من لندن العاصمة البريطانية، حيث يبدو أن الوجود الإسلامي فيها، على الأقل الوجود الإسلامي العراقي يبدو أكثر نشاطاً من الوجود الإسلامي العراقي في العراق.

موضوعنا لهذه الحلقة سيكون حول مستقبل ما يُسمى بالإسلام السياسي في العراق، الحركات الإسلامية في العراق والمكانة التي سيحتلها الإسلام في صياغة هوية البلد، في صياغة مستقبل البلد.

هل سيسير -كما يخشى البعض- على خطى نماذج إسلامية أصبحت مرفوضة عالمياً وعلى رأسها طالبان، أم أن هناك نظرة إسلامية مختلفة في العراق ستحاول الإسهام في بناء البلد بعيداً عن الطائفية بعيداً عن المدخل الديني الضيق الذي لا يعرف إلا الأبيض والأسود؟

لمناقشة هذا الموضوع يسعدني أن يكون معي الأستاذ إياد السامرائي، والأستاذ إياد السامرائي (خبير في شؤون الحركة الإسلامية العراقية بمختلف شرائحها -عفواً- السنية والشيعية، كما أنه رئيس المكتب السياسي للحزب الإسلامي العراقي). أستاذ إياد أولاً أهلاً وسهلاً بك في (الشريعة والحياة).

إياد السامرائي: أهلاً وسهلاً بك.

ماهر عبد الله: يعني ظاهرة ملفتة للنظر للذين يزورون العراق رغم التاريخ العريق للعراق في علاقته مع الإسلام، بغداد كانت عاصمة الكون وعاصمة العالم الإسلامي عدة قرون، ومع ذلك لا وجود ملموس وقوي للإسلام السياسي، للحركات السياسية، كل الأحزاب الكبرى المؤثرة الآن في السياسة العراقية والتي تحاول صُنع مستقبل العراق علمانية الطابع، كيف تفسِّر هذه الظاهرة؟

إياد السامرائي: بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وعلى آله وصحبه.

يعني قد يتصور الإنسان للوهلة الأولى هذا الأمر صحيح، على مستوى العمل السياسي، ولكن ليس على مستوى العمل الإسلامي بعمومه، ويجب أن لا نغفل عن حقيقة، يعني إذا كان نظام البعث ألغى الحياة السياسية داخل العراق، لكن الحركة الإسلامية بعمومها تقريباً لم تمارس العمل السياسي بالشكل الحقيقي في داخل العراق، يعني عندما أتى نظام البعث سنة 68، هل كانت الحركة الإسلامية تمارس عملاً سياسياً قبل ذلك الوقت؟ حقيقةً الحركة الإسلامية في ذلك الوقت كان طبيعة العمل يكاد يكون مقتصراً على النشاط الدعوي، النشاط العام الذي وبحدود ليس نشاطاً إسلامياً، ليس.. أو عفواً ليس نشاطاً سياسياً، فحقيقة نقدر نقول أن الحركة الإسلامية العراقية لم تتعرف على العمل السياسي بشكله الصحيح العلني الظاهر، النشاط وبكل ما يعنيه هذا الأمر، وهذه تكاد تكون التجربة الأولى التي تخوضها في هذا المجال.

ماهر عبد الله [مقاطعاً]: لأ بس اسمح لي.. يعني اسمح لي كل الأحزاب النشطة اليوم في الساحة العراقية لو استثنينا حزب البعث على اعتبار أنه ليس ناشطاً، لأنه غير مسموح له أن ينشط، كل الأحزاب عانت مما تفضلت بذكره، يعني لم يكن الإسلاميون وحدهم المخصوصون بالقمع، بالإرهاب، بعدم السماح لهم بالعمل السياسي، كل الأحزاب النشطة اليوم على رأسها الحزب الشيوعي مثلاً أو كمثال ليس بالضرورة على.. على رأسها، كان مقموعاً مثلما قُمعت الحركة الإسلامية.

إياد السامرائي: كان مقموعاً، ولكنه كان سابقاً يمارس النشاط، أنا قصدي خصوصية الحركة الإسلامية قبل مجيء البعث كانت ذات الطابع الدعوي، ليس ذات الطابع السياسي، اهتمامها ينصب على عملية التربية، عملية التنظيم، عملية التثقيف، ليس عملية.. العملية السياسية، لابد يعني، وهذا الفارق بينها، وبعدين الأحزاب الأخرى التي تكونت، ما أيضاً هذه الأحزاب الأخرى جزء من عناصرها، أو جزء كبير من عناصرها هم كانوا أعضاء وناشطين في حزب البعث وأصحاب ممارسة سياسية، فقصدي أن الحركة الإسلامية هذه الفترة قبل مجيء البعث.. حزب البعث إلى السلطة كانت في حالة من الممارسة الدعوية وليست الممارسة السياسية، والشكل العام الملاحظ أن الحركة الإسلامية بعموم.. يعني بطبيعة العمل الذي تقوم به تجزِّئ المسألة إلى مراحل، تبدأ بالمرحلة التربوية و.. والدعوية، تتجنب الخوض في المجال السياسي بعد مرحلة من الوجود في داخل المجتمع تشعر أنه أصبح هناك واجباً عليها أن تتصدى..

طبيعة الانتقال إلى العمل السياسي الجديد في العراق

ماهر عبد الله [مقاطعاً]: (...) الآن مقبلون على مرحلة جديدة، طابعها العام سيكون سياسي في المقام الأول وأعتقد أنه يعني سيكون من.. من مضيعة الوقت الانشغال بأشياء أخرى على اعتبار أن القضية الساخنة هي المسيطرة على الساحة، هل تعتقد أن النقلة من هذا التوجه الثقافي الدعوي التربوي الذي أسميته إلى المشاركة في عمل سياسي صرف وبحت ومطلق ستكون سهلة؟

إياد السامرائي: ليست سهلة.. ليست سهلة في طبيعة التكوين، يعني طبيعة التكوين الشخصي للعناصر الذين يمارسون هذا العمل، طبيعة التحديات، طبيعة الإجابة على التساؤلات المطروحة، حقيقة الآن مجتمعنا يعاني من ثلاثة تحديات أساسية.

التحدي الأول: المتعلق بالاحتلال وكيفية التعامل معه، وكيفية انتقال العراق من دولة محتلة إلى دولة مستقلة.

والأمر الثاني: عملية بناء الدولة، والعملية الثالثة: هي بناء الإنسان، والثلاث تحديات تواجه الحركة الإسلامية، بينما يمكن الأطراف الأخرى قد تهتم فقط في البُعد السياسي بمسألة الاحتلال أو السلطة والمشاركة في السلطة، هذه التحديات كبيرة على الحركة الإسلامية أن تواجهها، والتحديات هذه تواجهها بحاجة أن توجد نوع من المعادلة المتوازنة بين هذه التحديات الثلاث، لكل واحدة لها أسلوبها ولها حاجاتها، وقد تتعارض أحياناً إحداها مع الأخرى، فالتحدي هي كيف.. كيفية التوافق.. التوفيق.

جانب آخر وهذه أيضاً مهم في هذا الأمر أنه طبيعة الحركة الإسلامية في العراق إن تأثرت أقول بالعامل القومي وبالعامل المذهبي في العراق، فأصبح هناك على المستوى القومي على سبيل المثال أن الحركة الإسلامية مثلاً في كردستان أصبحت حركة إسلامية في كردستان العراق، تلاحظ، باعتبار العامل القومي، بل نشأت أيضاً أحزاب الاتحاد الإسلامي لتركمان العراق، حركة إسلامية في النطاق التركماني، في المنطقة العربية نأتي أنه قد لا يكون اختيار فكري بقدر ما هو الواقع فرض نفسه إن أصبحت الحركة الإسلامية الفلانية هي في القطاع السني من الشعب العراقي و.. والحركة الأخرى في القطاع الشيعي.

ماهر عبد الله: يعني هل تذكر هذا.. يعني هذه حقيقة لا نختلف عليها، لكن هل تذكرها في.. في معرض الإقرار بما يجري، أم أن هذا بحد ذاته أمر سلبي يجب التخلص منه؟

إياد السامرائي: أعتقد أنها حالة سلبية وحالة.. والحالة ليست صحيحة، لأن الأصل أن الحركة الإسلامية، إن إحنا كإسلاميين المفروض أن نقدم حالة إسلامية عامة، لأنه إذا كان الذي يقدم نفسه باعتباره قائداً شيعياً أو قائداً سنياً أو كذا، سوف يكون محصوراً ضمن إطار الجزء أو الحيز من المجتمع، الأصل نحن هنا أن نتقدم إلى المجتمع باعتبارنا عراقيين أو باعتبارنا إسلاميين عراقيين.

دور الحركات الإسلامية في تقديم الفكر الإصلاحي

ماهر عبد الله: طيب لندع الجانب السني الشيعي جانباً قليلاً على اعتبار إنه يعني تعرضنا له في.. في حلقات سابقة، وقد نتعرض له لاحقاً، لكن من الأمور الغريبة ولكن ملاحظة إنه حتى التيار الواحد في المذهب الواحد، يعني ليس فقط المذهب الكبير، داخل التيار الواحد ما.. ما أشرت إليه بالعامل القومي، المسألة واضحة أن هناك داخل هذا التيار حزب كردي إسلامي، وحزب عربي إسلامي، وحزب تركماني إسلامي، يُفترض أن منبعهم الفكري والسياسي كان واحداً، أليس الأَوْلى أن.. أن يبدأ فكر الإصلاح، فكر التوحيد هذا الذي تدعو إليه من أبناء التيار الواحد بداية؟

إياد السامرائي: نعم، هذا القول صحيح، بس حقيقة ما مر بالعراق وطبيعة الظروف و.. وطبيعة الأزمة التي حصلت في داخل المجتمع العراقي انعكست على هذه التكوينات، يعني أن التيار الإسلامي حاول أن يتكيف مع الواقع، وجد التيار الإسلامي الكردي وهو في منطقة فيها نوع من الحرية (...)، موجود أيضاً حالة من الصراع بين هذه المنطقة وبين المنطقة الأخرى التي يحكمها حزب البعث، اعتبارات كثيرة حصلت نتيجة حرب، نتيجة اعتبارات، أصبح الكردي ربما يتقبل حركة إسلامية كردية في صفه، قد لا يتقبل حركة إسلامية عامة، باعتبار أن الحركة الإسلامية العامة لن تهتم بواقع وضعه الكردي الخاص به، فكان من الضروري أن الحركة الإسلامية أن تتجاوب مع هذا الواقع، فإذن هذا الانقسام لا أقول هو الانقسام يعني الصحيح، ولكن هو نتيجة وضع أصبح المجتمع العراقي عليه، يعني عندما يجي إحنا في بدايات تغيير النظام وتُرفع الشعارات الوحدوية هو ما الذي يدعو أن.. لرفع الشعار الوحدوي لولا شعور الناس بوجود حالة من الانقسام؟ فهو.. يدعون إلى انبعاثه، هناك حالة انقسام ولكن نحن لا نرضى بحالة الانقسام، فنرفع شعار الوحدة باعتباره هذا الشعار هو مطلب، لو أن الوحدة قائمة لن يرفع أحد شعار الوحدة باعتبار أن الأمر بتحصيل حاصل، فهذا الشعار هو تعبر عن حالة رغبة، ولكن لا تعبر عن واقع، الواقع أن المجتمع العراقي نتيجة ما حصل حصل فيه هذه الانقسامات، مهمة الحركة الإسلامية وبالاستناد على فكرها وعلى الرصيد الذي عندها أن تسعى باتجاه الوحدة، وأن تسعى باتجاه الوحدة بحيث تأتي الحركة الإسلامية تقدم حلاً لكل هذه المعضلات، وتقدم صيغة جامعة لهذه.. للمعضل سواء القومي أو المعضل المذهبي أو الطائفي.

ماهر عبد الله: لو انتقلنا قليلاً إلى.. إلى جانب آخر، ولكن يعني نرجئ الانتقال إليه ما بعد هذا الفاصل، نذكركم قبل الانتقال إلى الفاصل بأنه للمشاركة معنا في هذه الحلقة اليوم على اعتبار أنها تأتيكم من لندن ستكون على هواتف في لندن رقم الهاتف هو: 0044207587010156 أو على رقم الفاكس: 04... أو عفواً 0044207، مرة أخرى ثم الرقم 7930979، كما بإمكانكم دائماً المشاركة على الصفحة الرئيسية (للجزيرة نت) على العنوان التالي: www.aljazeera.net

[فاصل إعلاني]

موقف الحركات الإسلامية من المؤسسات التقليدية الموجودة في الدول العربية

ماهر عبد الله: أستاذ إياد، هذا الجانب السياسي، فيه جانب آخر يعني هناك هذه الثنائية التقليدية في العالم العربي عندما يجري الحديث عن الإسلام، يجري الحديث عن تقديمه من طرف جهتين مختلفين.. مختلفتين في.. في العموم، هناك حركات الإسلام السياسي التي تقدم إسلاماً ثورياً سياسياً، ثم هناك المؤسسات التقليدية الموجودة في كل بلد عربي، والتي غالباً ما تنفق عليها الدولة و.. وتكون غير ذات صراع.. بعيدة عن الصراع مع الدولة، بالعكس تكون في العادة منسجمة مع الدولة، حتى هذه المؤسسات في العراق في عراق اليوم غائبة أو.. أو مغيبة لسبب أو لآخر، أنا أقدر الحرص على العمل في الجانب السياسي حق مشروع لكل صاحب توجه سياسي، لكن أيضاً هذه المؤسسات التقليدية مهما كان رأي الإسلاميين فيها حفظت جزءاً كبيراً من الهوية الإسلامية، جزء كبير من حتى عروبة الأقطار، كيف ستسعى الحركات الإسلامية باعتبارها الأكثر اهتماماً بالشأن الإسلامي لإعادة هيكلة وتشكيل وإقامة في بعض الأحيان غير موجودة، يعني لم.. ليس هناك منصب مفتي مثلاً في.. في العراق، فمن ناحية كيف ستعمل على إعادتها وإعطائها القيمة التي تليق بها؟ من ناحية أخرى مع ضمان أن لا تؤثر فيها سياسياً، أن لا تسيسها حتى لا تصبح ألعوبة بين أحزاب سياسية إسلامية، وخصوصاً أنك تحدثت عن وجود اختلافات حتى في التيار الواحد؟

إياد السامرائي: نعم، صحيح، الإسلام الرسمي -إذا صح التعبير- هذا التعبير يعني مصطلح قد لا يكون صحيحاً، لكنه كتعبير باعتبار هو الإسلام أو العناصر الإسلامية التي ترعاهم الدولة عبر وزارة الأوقاف وإلى آخره.

أولاً: في العراق مر بحالة أنا أعتبرها حالة مأساوية، وهذه الحالة يعني كان هناك نوع من التحكم بحد أنه يأتي ضابط مخابرات لكي يتولى وزارة الأوقات والتحكم الشديد بطبيعة هذا العمل، والذي حصل في.. في العراق مما قد كثير من الناس لا يعرفونه أن الأوقاف الإسلامية الواسعة اللي كانت موجودة كلها صُودرت من قِبل الدولة، فكان انعكاس هذا الأمر انعكاساً سلبياً أنه ليس هناك من ينفق، ليس هناك أوقاف تتولى رعاية العمل الإسلامي، الآن إيجت في مرحلةٍ ما كان لا يُسمح ببناء إلا عدد محدود من المساجد في داخل العراق وبالمصادر هاي، الآن انهارت الدولة العراقية، بطبيعة الحال نتصور أنه قوات التحالف أو قوات الاحتلال أو. الموجودة الحالية لن يكون همها الرعاية للإسلام، طيب من يرعى هذا الجانب؟ من يرعى هذا الجانب المساجد، المدارس القرآنية إلى آخره؟ هذه أنا أعتقد أزمة ومشكلة سوف.. ومن واجب الحركة الإسلامية أن تحاول أن تعوض هذا الأمر، بطبيعة الحال إذا نظرنا إلى الواقع كانت يمكن الحالة في الوسط الشيعي شوية أفضل، لأن الإسلام في ذلك الوسط حافظ على مقدار من استقلاليته، حافظ على استقلاليته من.. من خلال الحوزة، من خلال التفاف المراجع مع بعضهم البعض كان له استقلالية وله أيضاً استقلالية على المستوى المصادر.. المصادر المالية، رغم أن الأوقاف أيضاً الجعفرية أيضاً تعرضت إلى يعني المصادرة لها، لم يكن الأمر متعلق فقط بالسنة، سنة وشيعة تعرضت الأوقاف للمصادرة من الدولة، لكن ربما هناك كان بوضع أفضل.

الإسلام الحكومي أو لما كان الذي يرعاه النظام كان لخدمة النظام، يعني يحاول أن يقدم شيء لخدمة النظام، ومع الأسف يعني بعض العناصر حصل عندهم إسفاف في التقرب من السلطة ورأس النظام وإلى آخره في هذا المجال، أعتقد أن الحالة..

مدى إمكانية تسييس المؤسسات الإسلامية مستقبلاً في العراق

ماهر عبد الله: لكن هل هو.. وهذا يعني الشق الثاني كان من سؤالي، ما حصل مع النظام السابق معرَّض أو قابل لأن يتكرر مرة أخرى من قِبل الإسلاميين، بمعنى تسييس هذه المؤسسات التي يجب ألا تُسيَّس قد تكون مذهبتها أيضاً والأصل أن ألا تكون.. يعني وزارة الأوقاف كونك ذكرتها، المساجد تحديداً، هل تعي الحركة الإسلامية ضرورة الفصل ما بين الشق السياسي الذي تعمل له وتسعى وحقها المشروع أن تسعى له وبين أن.. ضرورة أن تكون هناك مؤسسات غير مسيسة، لأنها تقدم خدمة للجميع؟

إياد السامرائي: صحيح، أنا أعتقد أن هذا الأمر مطلوب، وبالتالي يعني أنا أعتقد في هذه المسألة خلينا نفرق بثلاث مستويات من العمل الإسلامي وثلاث مستويات هي مهمة جداً، العمل الأول الذي يمثل العلماء، دور العالم هو ذو طابع فكري.. ذو طابع فقهي تشريعي يوضِّح للناس حاجاتهم، ويهتم بحاجات الناس وبهم على مستوى العبادة والأحوال الشخصية وإلى آخره. هذا جانب، وهذا.. بطبيعة العالم أو هؤلاء العلماء سيكونون ضمن إطار المذهب الذي يمثلوه، لأن هم يخدمون الطائفة أو يخدمون المذهب ضمن ها.. هذا القطاع، هو لا يستطيع أن يتخلى عن هذا الدور إلى دور آخر، باعتبار هذا الاختصاص. يقابل ذلك هناك عندنا المفكر الإسلامي المفكر يفترض به أن يكون متحرراً من الارتباط بالمذهب كمذهب، لأن هو تأكيده وتركيزه على القواعد العامة، على المبادئ العامة للإسلام ويقاوم.. ويحاول أن يقدم حلاً للأمة وحلاً للمجتمع، العالم يقدم حلاً للذي يستفتيه للفرد، المفكر يحاول أن يقدم حلاً للأمة، وللقضايا الرئيسية التي تواجه الأمة، ويقابل أيضاً هنا بمستوى الآخر السياسي الإسلامي، السياسي الإسلامي هو الذي يمارس العمل السياسي بيومياته وجزئياته، أعتقد من الخطر أن تتبادل الأدوار، وأن.. أحدهم يحاول أن يزحف على الآخر، أنه السياسي يحاول أن يتقمص دور المفكر، والمفكر يحاول، إذا كان يستطيع أن يجمع بين الدورين بشكل صحيح معلش، أو أن المفكر يتولى دور العالم فيفتي ويجتهد، وقد لا يكون مؤهل لهذا الأمر، أو أن العالم يحاول أن يؤدي دور المفكر أو الدور السياسي ومن غير ذكر أسماء، حقيقة من غير ذكر أسماء، من خلال الممارسات الذي شاهدناه على قبل فترة أن البعض لأنه حاول أن يؤدي دوراً غير الدور الطبيعي له، وقع في أخطاء.. أخطاء في التعبير، أخطاء في.. في الممارسة، وبعض من كان لهم سمعة عالية ضمن قطاع..

ماهر عبد الله [مقاطعاً]: لأ أنا خوفي من الأخطاء هو يعني سؤالي ومازلت يعني أبحث له عن إجابة، كثير من الإسلاميين عندما دخلوا في أطر غير الإطار السياسي سيسوا ما دخلوا فيه هناك جمعيات خيرية كثيرة سيطر عليها إسلاميون، أعطوها الطابع السياسي، في حين أنه كان الأصل كثير من الإسلاميين متهمون، وبعضهم يقر علانية أنه العمل الخيري وما قدموه من خدمات من خلال جمعيات خيرية سيطروا عليها، خدماتهم انتخابية في الدول القليلة التي تسمح بالانتخاب مما استفز بعض السلطات وأعتقد إنه استفزاز كان مشروع، وردة فعل طبيعية، أنت تقوم بعمل خيري، يُفترض أنه إنساني، لا مذهبي ولا ديني ولا عقائدي لتجد.. لتكتشف أن هناك جمعية سياسية في هذه الحالة إسلامية تقدم هذه الخدمات وتستغلها سياسياً لتضمن انتخابات، هل هناك ضمانات أنه عندما يصبح إياد السامرائي وزيراً في.. في الحكومة القادمة، أنه لن يُعيِّن هذا اللون من العلماء هذا اللون من الأئمة.. هذا اللون في وزارة الأوقاف في مساجد العراق؟

إياد السامرائي: خليني أسألك سؤال لا بأس..: ما السبب لهذا الإشكال؟ سبب هذا الإشكال عندما يتم التقييد، يعني عندما يأتي السياسي أو تأتي الحركة السياسية تضطهد.. تجد نفسها ممنوعة من الحركة، من العمل.. هي لن تترك، تحاول أن تجد إلى.. إلى نفسها منفذ آخر، باباً آخر للوصول للجماهير، هذه الحالة هو البعض يسميها التفاف، تحايل إلى آخره، هو في الحقيقة ردة فعل لعملية تضييق ومنع التيار الإسلامي من أن يعمل بالشكل الصريح.. الشكل الصحيح. جانب آخر، لو عندنا فعلاً أرسينا الحرية والشفافية والرقابة الشعبية إلى آخره، والإنسان إذا شاء أن يشتغل بالسياسة، هو في حالة آمنة وإذا أراد يشتغل بالفكر، هو آمن وإذا أراد يشتغل بالعمل الخيري، هو آمن، يأمن فيختار الإنسان..

[موجز الأخبار]

ماهر عبد الله: أذكركم بالأرقام مرة أخرى أعتقد أن الرقم.. الرقم الهاتف الذي أعطيتكم إياه في البداية كان يحتوي على رقم زائد، الرقم الصحيح هو:00442075870156 أو رقم الفاكس، على الرقم: 00442077930979 كما بإمكانكم المشاركة أيضاً عبر الإنترنت على الصفحة الرئيسية (للجزيرة نت) على العنوان التالي: www.aljazeera.net

سيدي، يعني لو سألتك بصفتك الآن رئيس المكتب السياسي للحزب الإسلامي، هل يعني تتعهد بألا يقع استغلال لهذه المؤسسات الدينية التي يجب أن تكون محايدة بالتعريف من قِبَل الحزب الإسلامي فيما لو وصل إلى السلطة أو شارك في السلطة في العراق؟

إياد السامرائي: إحنا الذي الحقيقة اللي نحرص على أنه هذه المؤسسات أن تؤدي دورها وأن يكون لها وضع مستقل، لا تكون خاضعة لجهة معينة، بل حقيقة في التخطيط الذي عندنا والتصور اللي عندنا أنه ينبغي أن تكون هذه الهيئات مستقلة حتى عن الدولة وتمارس حريتها، على أية حال أنت لا تستطيع أن تمنع الفرد من أن يكون متأثراً بتيار هذا أو بتيار ذاك إلى آخره، لكن أصل العمل..

أصل المؤسسة، هذه المؤسسات التي هي لعموم الناس يجب أن تكون مستقلة عن الدولة، قد ترعاها الدولة ولكن ينبغي أن تكون مستقلة لها استقلاليتها وألا تكون خاضعة لتيار سياسي معين، التعهد أو عدم التعهد يعني كيف نستطيع أن نتعهد؟! نحن لازلنا في أول يعني الطريق..

ماهر عبد الله [مقاطعاً]: لأ. في حال وصلت إلى السلطة هذا الجزء من برنامجك السياسي أنه يجب أن.. أن يكون..

أياد السامرائي: نعم جزئي.. الجزء.. برنامجي السياسي لا يكون إلا بتعاوننا مع الآخرين، هاي أولاً، ولا يكون إلا أن تترسخ هذه المؤسسات، يعني برنامجي لكي ينجح يجب أن تكون لهذه المؤسسات استقلاليتها، هذه النقطة المهمة، عملية السيطرة أو محاولة استغلالها بشكل من الأشكال يؤدي إلى نتائج أعتبرها مأساوية على كل العمل الإسلامي، من تتكون هذه الحالة يتكون مقابلها رد الفعل المضاد الذي.. الذي يحاول أن يعالج هذا الأمر أو يحاول أن يتصدى، ونوجد الحالة السلبية من حالة الصراع الخفي بين الأطراف في محاولة السيطرة على المؤسسات ومع ما تجر له ذلك من النتائج الوخيمة على مجمل العمل السياسي الإسلامي.

نوعية الدولة التي يريدها العراقيون

ماهر عبد الله: العراق الآن بلد بلا دولة، بلا حكومة، بلا قانون، لن يطول هذا الوضع، قريبا أعتقد.. نأمل على الأقل سنرى بوادر تشكل دولة في العراق، الإسلاميون على مدار العقود الطويلة الماضية ينادون بدولة إسلامية، في وضع مثل الوضع العراقي عاش في تجربة علمانية على مدار أربع إلى خمسة عقود أي نوع من الدولة يريد الإسلاميون في العراق اليوم؟

إياد السامرائي: أي نوع من الدولة يطلبها الإسلام؟ أنا أعتقد أنه الإجابة لو يُسأل الناس، لن تكون واحدة، أعتقد مفهوم الإسلاميين للدولة الإسلامية أيضاً أصابه مقدار من التغير من مرحلة إلى مرحلة أخرى وهم.. يعني التأثر يبدو كان متأثر بالثقافة العامة في المجتمع، يعني عندما في فترة ما، عندما كان التفكير هو التفكير الشمولي، التفكير الاستئصالي للآخر كل الأحزاب تفكر، ربما كان التفكير الحركة الإسلامية منساق بعض الشيء كما يفكر الآخر، الذي أعتقد أن الآن حصل نوع من التطور بطبيعة الفكر، طبيعة النظرة إلى الدولة الإسلامية ليس هي الطبيعة التي قد تكون موجودة قبل 50 عام من الآن، لكن هل يعني أن كل الإسلاميين لهم مفهوم واحد للدولة الإسلامية؟ لأ، أعتقد هناك حالة من الاختلاف بين الإسلاميين أتكلم بالنسبة إلنا -على الأقل- إحنا في نظرتنا إلى موضوع الدولة الإسلامية هي دولة إسلامية حضارية ديمقراطية، يعني حقوق المواطن فيها متاحة، حقوق الآخر فيها متاحة، مبنية على مجموعات، نتكلم عن أن الحاكمية لله، هذا صحيح باعتبار أنه مصدر التشريع هو الإسلام، ولكن بنفس الوقت نتكلم على اعتبار أن السلطة هي للشعب، أن السلطة.. الشعب هو الذي يختار وهو الذي يقرر، نتكلم عن الإسلام باعتبار أنه.. لا نخشى على الإسلام من الشعب، أعتقد بعض الممارسات أو بعض التفكير السابق الذي كان عند الإسلاميين هو كيف نحمي النظام الإسلامي في حالة الوصول؟ لكن واقع الحال الذي نشعر الآن أنه هذا النمط من التفكير هو النمط الذي يجعل الإسلام يتراجع، يجب أن نفكر كيف نجعل الشعب هو الذي يحمي الإسلام، يعني باعتبار أن الذي يأتي إلى الحكم لا يفكر في صيغة كيف أحمي الإسلام أو النظام الإسلامي الذي أمثله من الشعب أو مما يحصل من التغيرات، لأ. العملية التثقيفية التربوية السياسية كل هذه يكون لها تأثيرها على الشعب، ويتحرك الشعب تلقائياً راغباً بالإسلام وراغباً ببقاء الإسلام، هذه مجموعة من المفاهيم حقيقة..

مفهوم الحاكمية لله في إطار الدولة الحديثة

ماهر عبد الله [مقاطعاً]: لكن يعني لو سمحت لي أتوقف قليلاً عند واحدة من هذه المفاهيم، تحدثت عن الحاكمية لله هذه عبارة مشحونة بالكثير من التاريخ، بالكثير من المضامين السلبية، بالكثير من ردة الفعل العنيفة من قِبَل الآخرين، يعني إياد السامرائي سيحكم باسم الله؟ ماذا تعني الحاكمية لله في إطار الدولة الحديثة؟

إياد السامرائي: نعم، بطبيعة الحال الذي نقصد فيه في إطار الدولة الحديثة.

وحينما.. لما تكلمنا يعني حصل استفزاز عندما صار الحديث عن الحاكمية لله، مثل ما حصل القبول أو الاستفزاز عندما تكلمنا عن الطابع الديمقراطي للدولة المطلوبة، الإسلام بالنسبة لإلنا باعتباره مجموعة من النظم ومجموعة من القيم، إحنا كمسلمين مطالبين شرعاً بأن نحقق هذا الأمر، هذه المطالبة الشرعية يعني لا نتجاوب مع هذا الأمر فقط باعتبارها مطلباً شرعياً، إنما نتجاوب باعتبارها أن هذا المطلب بالإضافة إلى كونه شرعي، هو المطلب الذي يحقق الخير، يعني إحنا لما وقفنا على هذه التشريعات وهذه الأنظمة، لم ننظر لها باعتبارها أمر حلال وحرام رغم هذا مطلوب، بس باعتبار أن صلاح الأمة لا يتم إلا من خلال هذا النظام، وهو أفضل نظام للمسلمين، طيب. لكن لما نأتي من بعد ذلك، هذا المعنى.. هل معناة هذا أنه يفرض فرضاً على الناس أو يقصر قصراً الناس عليه؟ نقول هنا أنه السلطة عندما تكون للشعب والشعب هو يختار، معناها الشعب هو صاحب القرار فيما يختار، مهمة الحركة الإسلامية أن تقنع الشعب بهذا الطرح، فهو النقطة هو مصدر التشريع، المصدر الأساسي للتشريع، القواعد العامة.. لكل أمة مجموعة من القواعد العامة والأسس العامة التي تقوم عليها، ثم من بعد ذلك تأتي في مرحلة أخرى مرحلة النظام والآليات التي تتم فيها الممارسة، حتى في العالم الغربي هناك مجموعة من القواعد الأساسية متعارفين عليها، ويختلفون في كثير من الأمور الأخرى، فإحنا هذا الذي نطلب، إنه إحنا كأمة إسلامية بالهوية والقيم التي عندنا وبالتاريخ، هذه عقيدتنا وهذا الذي نسعى له، أما كيفية هذا الأمر، فهذا أمر عبر ممارسة شعبية، والشعب بإمكانه أن يختار الإسلامي أو لا يختار الإسلامي ويصعد الإسلامي أو لا..

ماهر عبد الله [مقاطعاً]: طب فيه.. فيه جزئية ستضطر للتعاون معها قريباً، لن تقوم الدولة إلا بعد أن يصاغ دستور جديد، الأميركان تحدثوا عن ذلك جهاراً نهاراً، سيساهمون في صياغة هذا الدستور، سبق وأن صاغوا الدستور الياباني من لجنة لم يكن فيها ياباني واحد، في كل الدساتير العربية وأعتقد العراق مازال بلد عربي، وسيبقى بلد عربي، البند الأول عادة أو غالباً ما يشير إلى أن دين الدولة الإسلام أي رؤية تمتلكون حول هذا البند ومتعلقاته في الدستور الجديد في حال ما استشرتم وإذا لم تستشاروا كيف ستتعاملون؟

إياد السامرائي: صحيح.. صحيح يعني صيغة التعامل مع هذه المسألة، خليني آخذها واحدة واحدة، بطبيعة الحال الأميركان سوف يسعون لكي يصاغ دستور للعراق، هذا الدستور سيكون عرضة للاستفتاء، يعني لن يستطيعوا أن يفرضوه فرضاً سيكون هناك استفتاء، أعتقد أن مهمة الحركة الإسلامية الأولى أن توجد تأييداً شعبياً واسعاً لصياغة معينة، إذن نحن أمام تحدي أن نقدم إلى المجتمع العراقي بعمومه مشروعاً إسلامياً، مشروعاً للدستور، أو أجزاء من مشروع الدستور، لكي نطالب الشعب بالتصويت عليها وأن يقف معها، وأهمية ما.. ما نقدمه يجب أن نقدم شيء هو ابتداءً موضع اتفاق بين الإسلاميين، موضع اتفاق، إذا قدمنا مشاريع متعددة سوف نحبط المشروع الإسلامي، إذن ينبغي أن نقدم.. هذا الجانب الأول.

إذن هنا إحنا تعويلنا كم نستطيع أن نقنع الشعب في أن يختار وضعاً أو دستوراً هو أقرب إلى الطموح الإسلامي الذي نسعى إلى تحقيقه، هذا في الجانب الأول.

الجانب الثاني: هذه الصياغة التي تقول أنه دين الدولة الرسمي الإسلام، حقيقة في مضمونها هي نوع من الصياغة العامة، وفي مضمونها العملي في كثير من الأحيان لم يجرِ، يعني ما هو مضمونها؟ لم يجرِ تعريف لمضمونها أو صيغة تنفيذها، إحنا نريد أن نوجد صيغة معينة، هذه الصيغة المعينة أن يبقى الإسلام هي المرجعية الأساسية، المرجعية الأساسية.. أي أنه الأصل أن نعود إلى الإسلام باعتبار.. في كل جانب تشريعي، أول ما نفكر وهو هل هناك ما نستطيع أن نستنبطه من الإسلام، لا يعني إلغاء المصادر الأخرى، لا يعني عدم الاستعانة بالمصادر الأخرى، لكن.. لكن ما نريد أنه ابتداءً نحن نهمل الإسلام لأنه الإسلام هو جزء من هوية وثقافة الأمة..، لا..

ماهر عبد الله [مقاطعاً]: هل ستقبلون بصيغة مثل الصيغ الدراجة والتي تقول أن الشريعة الإسلامية مصدر من مصادر التشريع الإسلامي، أم ستصرون كما أصر بعض الإسلاميين في أقطار أخرى على أن الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع؟

إياد السامرائي: من الطبيعي أن الحركة الإسلامية أو التيار الإسلامي سوف يطرح شعار الشريعة الإسلامية المصدر الأساس للتشريع، لكن على افتراض أن هذا الأمر لم يتحقق هذا ليست نهاية المطاف، المسعى سوف يستمر، وهنا الحديث، لما نتحدث عن الديمقراطية وآليات الديمقراطية، لا نعتقد أنه النجاح أو الفشل في أي خطوة هو نهاية المطاف لو ننجح اليوم ربما بسوء التدبير نفشل، لو نفشل اليوم ربما بحسن التدبير ننجح في المستقبل، فالنقطة يعني لن تكون هناك معركة وهي المعركة الفاصلة والنهائية، ولكن يكون بعدها شيء، أصحاب المشروع الإسلامي نبقى نستمر، المهم في.. في القضية هو كيفية التعامل، نبقى نتعامل وفق أساس ديمقراطي وسلمي في التعامل مع هذه المسألة، وأؤكد على مسألة، الإسلام هو ليس اختيار الحركة الإسلامية، الإسلام هو هوية شعب ينبغي أن يكون اختيار الشعب، الحركة الإسلامية إذا تقدم الإسلام باعتبارها برنامج الحركة الإسلامية، أعتقد ستكون فاشلة في العمل، يجب أن يتقدم الإسلام باعتباره مشروع الشعب بكامله، وهو هوية الشعب وما يختاره الشعب.

ماهر عبد الله: نسمع من الإخوة المشاهدين، نسمع من الأخ سعد المازني من السويد، أخ سعد، تفضل.

سعد المازني: السلام عليكم.

ماهر عبد الله: سلام ورحمة الله.

سعد المازني: العفو عندي مداخلة بسيطة إلى..

ماهر عبد الله: اتفضل.

سعد المازني: إشارتي إلى بعض سؤالك إنه التعهد بعدم حصول مظالم حالياً في.. في.. في.. في العراق، في السابق كان عدد كبير من المظالم تحدث على عدد من الطوائف، ليس طائفة واحدة بالذات، وإنما عدد.. عدد كبير من الطوائف، لماذا لم نبدأ من سنة السبعين؟ من السلم ونظام الحكم ونحدد الأخطاء في ذلك الوقت، ونبدأ من أين لك هذا أيضاً؟ لأن بعض علماء الدين والجوامع إمكانياتهم رهيبة أصبحت، ودي.. ودا يختفون حالياً خلفهم، بعض أعوان النظام نفسهم، بحجة الإسلام وما شابه ذلك، فأين.. كيف وبوجود الآية القرآنية بسم الله الرحمن الرحيم (وَلَكُمْ فِي القِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ) لنبدأ من سنة السبعين، ونبدأ من سنة السبعين؟ من أين لك هذا؟ ونبدأ.. ونبدأ كيف يتعامل علماء الدين.. مع.. علماء الدين مع الناس بصورة عامة؟ كيف تعاملوا معهم؟ كيف حددوا الخطأ؟ ما هو الخطأ اللي دا ارتكبه النظام في السابق؟ ما هو تعاطفهم مع عديد تلك الطوائف؟ هذه كلها مجهولة حالياً، ما أدري والله، ما أعرف بالنسبة للسؤال هذا موجَّه إلى الأستاذ إياد السامرائي بهذا المجال، وشكراً.

ماهر عبد الله: أخ سعد.. أخ سعد مشكور جداً إحنا هنا يعني ما نتحدث عن المظالم ولكن المظالم طبعاً وقعت، وقعت بشكل كبير، لكن -إن شاء الله- أنا أحيل سؤالك للأخ سعد،..

سعد المازني: الأخ الأستاذ أحمد ماهر.

ماهر عبدا لله: تفضل.

سعد المازني: العفو.. عفواً عندي حصلت بشكل ولكن ليست بالتساوي وأنا أقول لك إياها بصراحة، إنها صح مظالم موجودة، ولكن ليست بتساوي.

ماهر عبد الله: يعني أنا أعتقد أيضاً..

سعد المازني: هذه هي مداخلة أعتقد وشكراً جزيلاً لك ولضيفك الكريم.

ماهر عبد الله: نعم.. نعم وأنا أعتقد.. بارك الله فيك، يعني أنا أتفق معك وقد أشرنا في هذا البرنامج (...) وفي غيره من برامج (الجزيرة) الأخرى كثيراً إلى عدم تساوي المظالم التي وقعت على الشعب العراقي، نسمع من الأخ أبو المنتصر البلوشي من لندن، أخ أبو المنتصر تفضل.

أبو المنتصر البلوشي: السلام عليكم.

ماهر عبد الله: عليكم السلام ورحمة الله.

أبو المنتصر البلوشي: الصوت عندي كان متقطعاً، ما أدري الآن الصوت جيد عندكم أم لا، على كلِّ مرحباً بكم وبضيفكم الكريم.

ماهر عبد الله: أهلاً بك.

أبو المنتصر البلوشي: أنا أرى بما أن الحركة الإسلامية في العراق لم تكن مرتبطة بالخارج، هذا كان السبب ضعفها، أي لأن لم تكن هناك دولة تدافع عنها، هذا أعرف عنه لم تكن.. لم تصبح قوياً من حيث الأمور السياسية، ولكن أنا أتساءل هذا الكلام الجميل أنه الوحدة لا شك إحنا بحاجة إليها، ولا سيَّما في الأمور السياسية، ولكن يا ترى هذا.. نحن سمعنا أجمل من هذا الكلام بكثير بعد الثورة الإيرانية، وإلى الآن بعد 22 عاماً لا يوجد مسجد واحد لأهل السنة في طهران، وفضلاً عن المساجد التي هُدمت إلى ذلك، لا أريد أجر الموضوع إلى هذه الدرجة، ولكن الآن هناك معلومات... أنت يا أخ ماهر بالذات أنت كنت في العراق والدكتور السامرائي أكيد عنده خبر، أنَّ هناك بعض المساجد السنية، في الجنوب.. في الجنوب وأنا عندي أسماء المساجد ذاتها، استولى عليها الأحزاب الشيعية، بعض منها أنا عشان ما أطوّل عليك ولا أريد.. ولا أريد اذكر الأسماء، بعض منها بفتوى السيستاني وبفتوى فضل الله استردت، وبعض منها مثل مسجد علي بن أبي طالب إلى الآن بيد حزب الشيعة حزب الدعوة، حزب الدعوة جناحين، جناح واحد لا يتبع فتوى السيستاني والجناح الآخر يتبع فتواه، وهم الآن يصدرون جريدتهم لهذا المقصد (من هذا المسجد) طيب إذا كان الآن نحن في إيران عندنا نفس التجربة، بعدما تقوّت الدولة وما إلى ذلك بدأت بقتل علماء السنة وهدم المساجد، أما في البداية سنتين ثلاثة ودا وضع كان يختلف تماماً، يعني كان أفضل من هذا بكثير، ألا ترى يا ترى ألاَّ تخافون من أن.. إذا كانت الشيعة أقوياء أن.. أن تتكرر نفس التجربة؟ لاشك هذا.. ولا سيما هم يدخلون المساجد (...) أول اليوم مثلاً لما دخلوا مسجد البدير أو مسجد واصل، مسجد الرضحاء، مسجد الرفاعي، دخلوا أول شيء... واحدة وثانية وتالت يوم استولى عليها، إذن نحن يجب أن لا نغتر بهذه الكلمة، نرى ولاشك إنه لا نريد الحرب بين السنة والشيعة في العراق، ليس الوضع وضع حرب يعني، ولكن بنفس الوقت لا نريد نجر إخواننا إلى.. إلى.. إلى مذبحة... أسأل الدكتور سؤال آخر بسيط لو تكرمت..

ماهر عبد الله: أخ أبو المنتصر.. تفضل.. تفضل.. تفضل.

أبو المنتصر البلوشي: كيف.. كيف يفصلون الأمور؟ الآن شيخ الحكيم مثلا لما دخل هو يفصل الأمور، وغيره من المشايخ أقاموا الحرب على السلفية من الآن، لماذا؟ ولكن لا ننسَ أنهم يكرر.. هم لما يقولون السلفية يقصدون السنة كلهم، إذن يتجهوا الإيرانية، أي باسم السلفية كل من لا يخالفهم من.. من.. من السنة يذبحونه، على سبيل المثال مفتي زاده لم يكن سلفياً، مفتي زاده كان وراه حركة إسلامية، ولم يكن سلفياً إطلاقاً، ومع هذا كان أطول سجين سياسي.. في إيران، والإخوة المسلمين زاروه وغيرهم، أي نحن لا نريد نقع في نفس الورطة ونفس الخطأ، كيفما هم يقر.. هم يفضلون بين طائفتين، بين العقيدة وبين السياسة، ونحن لا، ولذا.. أنا أرجو منك يا أخ ماهر أن لا تطلب من الدكتور السامرائي الحياد المطلق، أي أن تصبح هذه المؤسسات الدينية محايدة، كيف يمكنهم المؤسسة الدينية مثلاً الحوزة العلمية تكون محايدة؟ ما يمكن ذلك لأنه ينتمي مذهب معين، كيف يمكن للأوقاف.. إذا كان الأوقاف السنية الشيعية إن كنت تقصد الأمور السياسية كل له حق في ذلك، ولذا أنا.. أنا من كل أتمناه من الإخوة في الحركة الإسلامية أن لا يسوقوا السنة في العراق لمذبحة... كما سقنا نحن إلى هذه المذبحة ما ذكرت، وأشكرك وسامحني إن طوّلت عليكم وجزاكم الله خيراً، والسلام عليكم.

ماهر عبد الله: شكراً لك أبو المنتصر، معي الأخ شاكر عيسى من الدنمارك، أخ شاكر تفضل.

شاكر عيسى: السلام عليكم.

ماهر عبد الله: السلام والرحمة والإكرام.

شاكر عيسى: سلام لك ولضيفك الكريم.

ماهر عبد الله: حياك الله يا سيدي.

شاكر عيسى: أحب أطمئن الأخ اللي سبقني بالكلام المعتصم [المنتصر] بأن الوحدة الإسلامية في العراق والتي تعرضت كثيراً إلى تهميش وإلى تدمير وإلى تكسير في بنيتها سواء كانت تحتية أو الظاهرية، وأعتقد الأستاذ السامرائي يؤيدني على هذا، ولدينا مثل في العراق شعبي يقول: "المصيبة تجمع"، وأعتقد بأن السنة والشيعة في العراق تعرضوا إلى مصائب كثيرة، وكليهما يريد.. وكليهما يريد الوحدة ويريد الرجوع إلى القرآن وإلى السنة الصحيحة، أما مسألة إن.. إن الأخ المعتصم [المنتصر] خائف على السنة في العراق، واتهم السيد الحكيم بأنه قال كلمة بأنه يكره السلفيين أو ما إلى شابه ذلك، فما أعتقد إنه السيد الحكيم تفوه بهذا وأنا متأكد من ذلك، على أية حال هذا الكلام يفضي إلى.. إلى التفرقة ومرفوض من جميع الإسلاميين العراقيين، وأنا لدي عتاب لك يا أخ ماهر..

ماهر عبد الله: تفضل.

شاكر عيسى: إذا كنت تقبل العتاب وأقول لك اتقِ الله، ولا أقول هذه الكلمة لغيرك من مقدمي برامج (الجزيرة)..

ماهر عبد الله: بس تفسر لي إياها يعني..

شاكر عيسى: أنا أفسر لك إياها في الحلقة الأولى التي بعدما أتيت من بغداد، وكان ضيفك الأستاذ محمد الكبيسي، اتهمت الجنوب بأنهم ناس غير متعلمين وجهلة، وبهذا تتهم أكثر من 12 مليون نسمة، وهذا لا يجوز أعتقد لك ولغيرك أن تتهم، والجنوب معروف أول تجمع حضاري في الدنيا كلها نشأ في الجنوب، ولا تنسى حتى في الوقت الحاضر المثقفين يعني مثلاً عندك يعني هسه مثلاً الشعراء على سبيل المثال الأدب العربي، الجواهري، [الجوهري] وجمال الدين...

ماهر عبد الله: بس تسمح لي.. تسمح لي أفسر الكلام، يمكن أنا أسأت التعبير

شاكر عيسى: في البصرة، فيا أخي لا.. لا تتهمون سواء في برنامج آخر قبل هذا اسمح لي بس رجاءً يعني أنا هذه توجيه (للجزيرة) لأن (الجزيرة) الحقيقة قاعد تدخل نفسها في أشياء هي في غنى عنها، زين، فما يصير ذاك اليوم قبل فترة يعني يدعون أحد... مال اللي اسمه اللي هم من.. هو من أعتقد من الأردن وفلسطيني يشتم العراقيين ويعتبر كل الذين دفنهم صدام في المقابر الجماعية بأنهم غوغاء، يا أخي إحنا ما نريد (الجزيرة) أن تكون مصدر لهذه الشتائم، ماذا فعل العراقيين حتى يُشتموا؟ ماذا فعل العراقيين حتى تكون العروبة كلها ضدها؟ هل هذه عروبة يا أخي؟ اتقوا الله يا عالم، إذا كان بيتكم من زجاج فلا ترموا الناس بحجارة.

ماهر عبد الله: طيب، مشكور جداً يا أخ شاكر.

شاكر عيسى: ولكم.. ولكم كل ذلك.

ماهر عبد الله: مشكور جداً يا سيدي.

شاكر عيسى: مع السلامة.

ماهر عبد الله: طيب مشكور جداً يا أخ شاكر.. مشكور جداً يا سيدي، على كل ما في حديثي وأنا لا أريد أن أدافع عن نفسي يعني قد يكون خانني التعبير، ما قصدته في.. في السؤال وكنت أتمنى لو سمحت لي أقاطعك، كنت هأقول لك إنه الجنوب كان يعاني من تنمية أقل مما عانى منها الشمال، نحن لا نتحدث عن.. عن تاريخ الجنوب ولا ننكر مساهمة الجنوب لا في بناء العراق حديثاً ولا ماضياً، لكن الجنوب عانى من.. من إهمال من الدولة انعكست بلا شك على وضعه الحالي، نسمع أخيراً من الأخ سالم عبد الله من بريطانيا، أخ سالم تفضل.

سالم عبد الله: السلام عليكم.

ماهر عبد الله: وعليكم السلام ورحمة الله.

سالم عبد الله: أخي الفاضل، يعني معروف أن المسلمين سواء في إيران ولا في العراق ولا في الجزائر ولا في أي بلد من بلاد المسلمين يريدون الإسلام، ويريدون أن يكون حكم الله -سبحانه وتعالى- هو اللي يطبق عليهم في كل مرفق من مرافق حياتهم، لكن أريد أسال الأخ عن أي إسلام تريدون تدعونه؟ هل هو إسلام إيران أو إسلام السودان؟ وكلاهما سواء سنة أو شيعة الحمد لله الشيعة أوجدوا دولة والسنة أوجدوا دول، منهم دولة التوحيد في السعودية، عن أي إسلام تريدون تورطون الأمة بيها من نظام تطبيق لأنظمة الكفر باسم الإسلام، الأخ يقول هناك حصل تطور في الفكر عند الحركات الإسلامية، هل هذا التطور في الفكر إيش لون نزل عليكم الوحي؟ أم نزل عليكم أفكار (ماركس) بالتطور؟ أفكار الدولة الإسلامية إلى متى تظلون تخفوها عن الأمة؟ إلى متى تتكلمون باسم.. بالخلافة؟ منها شباب حزب التحرير في العراق إلى متى ليش يعرفون أحكام الخلافة وأنتم ما تتكلمون بيها؟ إلى متى لا تتكلمون الحق؟ تريدون أن تطبقوا الكفر على المسلمين وتوجدون توصلون الوضع في العراق إلى ما وصل إلى ما وصل إليه المسلمين في إيران وإلى ما وصل المسلمين اللي هو في السودان، اتقوا الله، الأمة تعلم ما هو الإسلام الذي يريده محمد -صلوات الله عليه وسلم- الإسلام الذي لا.. لا يوافق إسلام السعودية ولا ودولة التوحيد ولا دولة السودان ولا دولة الخوميني، الدولة الإسلامية التي تطبق شرع الله هو موجود بأيدي الأمة، فإلى متى تكذبون على الأمة؟ الإسلام واضح والأمة الإسلامية تريد الإسلام وبحمد الله..

ماهر عبد الله: طيب، أخ سالم يعني كنت أود أن تكون أقل انفعالاً، يعني نقطتك مشروعة، سؤالك مشروع قد لا نتفق تماماً معه، لكن تسمع إن شاء الله من الأخ سالم [إياد].

[فاصل إعلاني]

ماهر عبد الله: مداخلة من أخ واضح إنه كردي، لم يذكر اسم المنطقة قبل التاريخ المكتوب، أين السومريون؟ هم أول من اخترع الكتاب، ذكروا الأكراد ومعنى الكلمة سكان الجبال قبل 5 آلاف سنة، ولم تأت الموجات العربية في التاريخ إلا بعد السومريون بأكثر من ألف سنة، والأكراد شاركوا في بناء الحضارة الإسلامية والعراقية، فهناك ظلم على مستوى تزوير التاريخ، والظلم الحالي مع أن الأكراد دافعوا عن كل القضايا الإسلامية على مدى 1400 عام ومنها قضية فلسطين. سيدي يعني واضح طبيعة المداخلات، المسألة الطائفية والمسألة القومية مازالت عنيفة، مازالت تطل برأسها، يمكن الأخ أبو المنتصر كان واضح وصريح في.. في فيما قال، لكن حتى يعني مضامين الأخ سعد اللي.. اللي بلا شك يعني نقطته أيضاً جوهرية، التاريخ لما أرادنا أن نتحدث عن المظالم التي وقعت منذ عام 1970، وأنه لم يكن هناك كشف لأخطاء النظام السابق، وأن المعاناة لم تكن بالتساوي، مع احترامي الكبير للصياغة المؤدبة جداً للأخ سعد لكن أيضاً يعني المنحي الطائفي موجود وأنا لا أتهمه يعني بالطائفية، يعني هناك مشكلة كبيرة في العراق، كيف.. كيف ستتعاملون معها؟ يعني الكردي يريد إثبات وجوده، والسني يريد إثبات وجوده، والشيعي يريد إثبات وجوده..

إياد السامرائي: يعني.. هذا صحيح.. يعني المشكلة قائمة، إحنا لم نقل أنه ليس هناك مشكلة، قائمة وقد تحدثت عنها، هناك مشكل قومي، هناك مشكل طائفي هذا حقيقة، لكن هل معناها أن مطلوب من عندنا الانتحار بسبب هذه المشاكل أم المطلوب أن نتعالى على هذه المشاكل، وأن نقدم حلاًّ، يعني بإمكان كل واحد أن يتكلم عن المظالم هنا وعن التاريخ المزور هنا، وعن التجربة الإسلامية في إيران أو في السودان، وهي تعتبر هذه التجربة التي يعني باعتبارها هي التجربة ومحاكم التاريخ الإسلامي كله على هذه، هذا الأمر لا ينتهي، هذه الحالة هي التي تلقي عبئها على المفكر الإسلامي، على السياسي الإسلامي أن يقدم حلاً يعني بطبيعة الحال إذا يقال هناك تزوير للتاريخ فليتفضل المفكر والمؤرخ أن يكتب التاريخ ويوضح ما زوِّر فيه، بس يتكلم عن هذه المسألة بشكلٍ علمي، لا بحجة الدفاع عن التزوير يقوم بتزوير آخر للتاريخ، أنا.. أنا لا أخصِّص أحد على وجه التحديد، وقعت مشكلة اعتداء طائفة في مكان ما على.. على حق طائفة أخرى، لا نواجه هذه المسألة باعتداء آخر في.. في مكان آخر، يعني لو افترض حصل اعتداء على مسجد من مساجد السنة في منطقة السوماوة، لا يعني أن أذهب ونعتدي على مسجد آخر للشيعة في منطقة أخرى، إنما بالتفاهم وبالحل والحوار وكذا نصل إلى حالة.. إلى حالة ما، أما أن نجعل كل أعمالنا هي ردات فعل للتصرفات السلبية، التصرفات الخاطئة، أعتقد هنا هذه الحالة هي المشكلة، هنا واجب العقلاء، واجب الحركة الإسلامية، واجب المفكرين أن يعالجوه..

ماهر عبد الله: هل.. هل أنت مع الأخ المثل الشعبي الذي ذكره الأخ شاكر عيسى إنه لأننا في مصيبة، لأنكم في مأزق، لأنكم في أزمة، هل تعتقد أن.. أن المصيبة وحدها كافية لجمع هذا الشتات العراقي؟

إياد السامرائي: هو المصيبة على العراق وبكامله، حاصلة المصيبة، وأعتقد أن المصيبة تدفع إلى الالتفاف العراقيين مع بعضهم أكبر مصيبة مصيبة الاحتلال العراق الآن يفتقد السيادة، هذه بحد ذاتها يعني مصيبة كبيرة تقع على العراق، صح الحلفاء هم يتعهدون بإعادة الدولة إلى آخره بس واقع الحال العراق الآن بلد لا سيادة له، شعب العراق شعب محتل، وليس بيد العراقيين شيء من تقرير شأنهم، المصيبة إذن ينبغي أن تدفع، لكن لا نتوقف يعني لا نتوقف فقط أن نجتمع لأن المصيبة حاصلة، ثم من بعد ذلك إذا ما خفت المصيبة أو زالت المصيبة نرجع إلى الاختلاف، نقول: هذا الاختلاف علينا أن نُوجد الأسس لمعالجة هذا الاختلاف، أعتقد أن الممكن الأمر ممكن التحقيق، ليس صعباً، لما نأتي ونعالج، الوضع العراقي ليس هناك عندنا وضع جهة يعني جهة نعتبرها جهة مسيطرة وجهة مستضعفة القوي والضعيف، لا الشيعة من الضعفاء، ولا السنة من الضعفاء ولا هؤلاء.. بل كلنا لنا موقع في داخل المجتمع الأكراد لهم موقعهم، الشيعة لهم موقعة، كذلك..

ماهر عبد الله: طيب، الأخ أبو المنتصر البلوشي يعتقد إنه هذا دفن للرأس في الرمال، إنه المشكلة قائمة بزعمه سيقع في.. في حال سيطرة مذهب على آخر، منع يعني هو حصرها في.. في الشيعة، أنا تقديري إنه بنفس هذا المنطق إنه لو ربما سيطر المتدين السني أيضاً، ما الذي يمنع من أنه..؟

إياد السامرائي: السيد الدكتور أبو المنتصر هو يتكلم بوحي التجربة الخاصة التي مرت فيها في إيران، التجربة الإيرانية هناك من متحمس لها، وهناك من ينتقد هذه التجربة التي حصلت، والانتقاد للتجربة الإيرانية يتم من داخل البيت الإيراني، يعني هو ليس.. ليس أمراً مخفياً، هناك انتقاد وهناك رغبة أو دعوة إلى التصحيح في داخل البيت الإيراني، طيب إحنا كحركة إسلامية بعمومها عندما نأتي ونلمس هناك يعني هناك حالة تجربة إسلامية في مكان ما ينبغي أن نقيّم التجربة هذه سواء في موقع الحكم أو ليس في موقع لحكم، ونقيّم أين الخطأ والصواب، والعاقل من يستفيد من أخطاء الآخرين..

ماهر عبد الله: طيب، نسمع..

إياد السامرائي: فإذا كان هناك خطأ في إيران طيب إذن علينا أن نستفيد، وأعتقد هذا الموقف يعني أنا متأكد أنه ما حصل في إيران بالمقدار الذي يروي..

ماهر عبد الله: سؤالي.. سؤالي لك: هل أنت أميل، أنت على الصعيد الشخصي، هل أنت أميل إلى التشاؤمية التي ذكرها الأخ أبو المنتصر الزيات [البلوشي]، أم إلى الإيجابية التي كانت واضحة في كلام الأخ سعد، وأكثر منه في كلام الأخ شاكر عيسى؟

إياد السامرائي: لأ، في الشأن العراقي، في الشأن العراقي على مستوى الحركة الإسلامية أنا متفائل، يعني متفائل أن الحركة الإسلامية أو التيار الإسلامي بعمومه راغب في أن يوجد حل لإشكالاته لإشكالات الواقع.. الواقع العراقي، هناك حالة من التحسس ربما مقدار التحسس يختلف من جهة إلى جهة أخرى نتيجة اعتبارات، يعني من يعيش أقدر لك من يعيش في بغداد ويلمس تيارات متعددة والتنافس كذا، يستشعر بكبر المشكلة، من يعيش في منطقة لا يجد في منطقته إلا من أبناء مذهبه وقوميته وكذا إلخ، قد لا يستشعر المشكلة الواسعة، لكنه بعموم ما يكون من حالة بالحوار، بالعلاقات، بالكذا نقدر نتحسس المشكلة، هناك حالة من التحسس أن هناك مشكلة موجودة، وأنه هذه المشكلة ممكنة الحل، الإرادة موجودة للحل، لكن قد لا تكون كل الوسائل قد وُضعت للمعالجة، التيارات الإسلامية مشغولة الآن بترتيب أوضاعها، كل تيار مشغول بترتيب وضعه الداخلي، أتباعه وعناصره، وكيف يرتب أمره، يبحث مشاريع المستقبل وإلى آخره، هذه مرحلة أولية، من بعد ذلك سوف ينتبه التيار الإسلامي أن هناك هم وطني، وهناك هم الأمة، هناك هم للشعب كله، وأنه لكي ينجح بحاجة إلى أن يتفاهم مع الآخرين، وهذا بداية الطريق الصحيح.

ماهر عبد الله: طيب قبل أن نعود إلى السؤال الجوهري للأخ سالم عبد الله، اسمح لي نسمع من الأخ عامر العراقي من بريطانيا أولاً، الأخ عامر، اتفضل.. للأسف فقدنا الاتصال بالأخ عامر.

سيدي، قبل يعني سؤال الأخ سالم نقدم له بسؤال المهندس سعود شحته التميمي- (مفكر وكاتب إسلامي من الأردن): إن الحركة الإسلامية في العراق لم تقم على فكرة أو على منهج، إنما حركات عرقية ومذهبية قادت الشعب العراقي إلى مزيد من الانحطاط في منهج الإسلام، وهي ليست أرقى من الحركات في كافة بلدان المسلمين لابتعادها عن الفكرة الرئيسية التي تقوم عليها، وعدم وضوح أهدافها، وعدم وجود طريقة لتحقيق هدفها إن وُجد، إضافة إلى محاربة الإسلام من النظام العراقي السابق، الأخ سالم عبد الله كان سؤاله أكثر وضوح وأكثر خطورة، أي إسلام وإنه تطور الذي تتحدث عنه في الفكر الإسلامي هو عملياً انحراف عن أساسيات وجوهر هذا الفكر؟

إياد السامرائي: أخي الكريم، عندما تعيش الحركة الإسلامية ظرفاً غير طبيعياً، فمن غير المتوقع أن تطلب من عندها أن تتصرف التصرف الطبيعي والسلوك الطبيعي، حركة محرومة، وتعاني من اضطهاد وإقصاء، وإعدام يشمل مجرد الانتماء، ثم تطلب من عندها أن تكون حركة طابع جماهيري وديمقراطية وحضارية، وتقدِّم فكر وكذا، ما مسموح لها هذا الأمر، إذا الآن هناك من حرية، فهنا التحدي عندما يكون الحرية والاختبار عندما يكون حرية، ولننظر ماذا سوف تستطيع الحركة الإسلامية أن تقدم هذه.. هذه..

ماهر عبد الله: ماشي، السؤال كان.. يعني هو كلام الأخ سعد يعني كلام اتهام مباشر، يعني أن.. أن ما وقع ليس تطوراً للفكر الإسلامي، أنتم تريدون أن تطبقوا الكفر، العلمانية بمسميات إسلامية.

إياد السامرائي: يعني هذا الأمر بحاجة أن يقيم عليه الدليل، هناك مناهج متعددة في الفكر الإسلامي، هناك منهج متطرف ربما عبر عنه الأستاذ سالم عبد الله أو إلى آخر باعتبار أنه لابد من إعلان المفاصلة الكاملة، ورفض الديمقراطية، ورفض كل هذه الأشكال والمطالب الإسلامية، طيب السؤال كم يستطيع هذا التيار أن يحقق؟ هذا التيار إنما يدعو لكي يتحارب مع أبناء شعبه، ويتحارب مع كل المجتمع من حوله، الحركة الإسلامية بعمومها هذه ليس اجتهاداً عراقياً حقيقة، الحركة الإسلامية بعمومها القناعة التي عندها، وهذه أيضاً مسألة واردة حصلت ليس فقط في الصف السني، أيضاً في الصف الشيعي هي تسعى إلى من خلال آليات ديمقراطية إلى الوصول إلى تطبيق برنامجها، برنامج الحركة الإسلامية هو ليس عملية وصول الحركة الفلانية إلى السلطة، السلطة لخدمة مشروع، المهم أن ينجح المشروع الإسلامي، أن ينجح المشروع الإسلامي، وأن نقدم على صيغة ومثل ما قلت أنه الشعب هو يتحول الهم الإسلامي هم الشعب بكامله، وأنه يكون المشروع الإسلامي هو انبثاق طبيعي ولرغبة الشعب وحاجة الشعب إلى.. هذا.. هذا المشروع، نعلم عفواً نعلم أن هناك أطراف تنحى منحى محدد، وتطرح أفكار متطرفة، أنا يعني هذا منهج لهم، وأيضاً نقول: إذا كان منهجكم يلقى القبول عند الشعب، واستطعتم أن تقنعوا الشعب اقنعوا الشعب بهذا.

ماهر عبد الله: طيب نسمع من الأخ عامر، يبدو أنه عاد إلينا مرة أخرى. الأخ عامر العراقي من بريطانيا، اتفضل يا أخ عامر.

عامر العراقي: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ماهر عبد الله: عليكم السلام.

إياد السامرائي: عليكم السلام ورحمة الله،

عامر العراقي:الحقيقة قائمة طويلة من النقاط أتى على ذكرها الأستاذ إياد السامرائي، لكن يعني سأخصص بالنسبة للنقاط الأخيرة والتي ذكرها، في الحقيقة سأل عن الدليل الذي أو طلب دليل من الأخ سالم عبد الله حول اتهامه بتطبيق العلمانية، والحقيقة آني أعيد السؤال على الأخ إياد السامرائي، وأقول له: أعطنا الدليل على تطبيق الديمقراطية، ومن أين أتيت بأن الشعب هو الذي يحكم إن كان الإسلام أو هو الذي يطلب إن كان الإسلام هو الذي سيحكم أم لا؟ الله - سبحانه وتعالى - يقول: (إِنِ الحُكْمُ إِلاَّ لِلَّهِ)، ويقول في آية أخرى (وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ) والله -سبحانه وتعالى - يأمر الرسول - صلى الله عليه وسلم - بأمر صريح لا مواربة فيه ولا مواراة بالحكم بما أنزل الله سبحانه وتعالي، فمن أين جاء الأخ إياد بهذا الطرح؟ ثم لما يصف من يدعون إلى تطبيق حكم الله سبحانه وتعالى كاملاً ومباشرة يصفهم بالتطرف، فهل هذا وصف للرسول -صلى الله عليه وسلم- عندما ذهب إلى المدينة من أول يوم، وطبَّق حكم الله سبحانه وتعالى، وأعلن أن.. أنه رئيس هذه الدولة، وأنه المرجع في الأحكام، فالأخ إياد يطلب الدليل، وأنا أطلب منه الدليل على تطبيق الديمقراطية، هذه نقطة.

النقطة الثانية: عندما تكلم عن كتابة الدستور، وعندما تكلم عن إنه الإسلام يكون أحد المراجع، وليس المرجع الوحيد، يقول: المصدر الرئيسي للتشريع وهذا بما معناه نقيض لقوله تعالى: (اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِيناً) فالله - سبحانه وتعالى- أرسل لنا محمد - صلى الله عليه وسلم- بالدين الكامل التام القادر على إيجاد مشاكل ومعالجات لجميع مشاكل الحياة، مهما تطورت هذه المشاكل، ومهما تقدم بنا العمر، وتقدم الزمن، وتغيرت الظروف والمتغيرات، فالأخ إياد يقول: هذا لا يمنعنا أن نأخذ من مصادر التشريع الأخرى، وأنا أسأله مرة ثانية: آتنا بالدليل يا أخ إياد، فأنت إن فعلت هذا واتبعتك الأمة تكون قد سننت سنة، لن أقول حسنة أم سيئة، هذه السنة معلقة برقبتك وبرقبة كل من يدعو إلى هذا الدعاء إن لم يكن يمتلك الدليل عليه، وهذا يؤدي بالأمة إلى التهلكة كما أعتقد، هذه دعوة على أبواب جهنم، إذا التشريع بغير ما أنزل الله سبحانه وتعالى..

ماهر عبد الله: طيب أخ.. أخ عامر..

عامر العراقي: الحكم الوحيد هو حكم الله سبحانه وتعالى..

ماهر عبد الله: أخ.. أخ عامر، عندك نقطة أخرى؟ هذه واضحة الأن أصبحت، عندك..

عامر العراقي: جزاكم الله خير.

ماهر عبد الله: طيب مشكور جداً أخ عامر، معايا الأخ لطيف السعيدي من بريطانيا أخ لطيف اتفضل.

الشيخ لطيف السعيدي: السلام عليكم أخ ماهر وعلى ضيفك الكريم أبو حسام.

ماهر عبد الله: عليكم السلام ورحمة الله.

إياد السامرئي: عليكم السلام ورحمة الله.

الشيخ لطيف السعيدي: الحقيقة اتكلم السيد أبو حسام في البداية حول الممارسة الدعوية في العراق، يعني قبل الـ 68، وأنا في اعتقادي حتى هذه الممارسة الدعوية هي ما كانت بشكل صحيح وفعَّال في داخل العراق وخصوص في المنطقة الجنوبية، أضف إلى ذلك إن نظام الحكم في العراق قد صرح علناً بهذه منع الحركة الدعوية في كل.. في كل العراق، عندما استضيف في بغداد مؤتمر قمة بغداد عام 1972، أعتقد بعد ذهاب السادات إلى إسرائيل، وصدام حسين نفسه اجتمع بأحد الصحفيين الغربيين، وقال لهم بالضبط: أنتم خلصتم من الدين بعزله بالفاتيكان، يعني صدام كان ومن معاه يحاولون أن يحبسوا الدين في بحبوحة معينة كما هي الحال في الفاتيكان.

نحن كعراقيين إذا نيجي للعراق يتكون ها العراق من 76.. من 96% مسلمين، هذا من ناحية الدين، أما من ناحية العنصر، فالعراق 78% عرب، اللي.. اللي.. اللي يلهث وراء الطائفية هذا إنسان له حاجة في نفسه، الطائفية في.. في تقديري في العراق غير موجودة، لأن لو.. لو أتينا إلى الأسرة الواحدة العراقية سنجد فيها السني والشيعي في البيت الواحد، وأعتقد إن الأستاذ إياد يفهم هذا وأنت كذلك يا أستاذ ماهر تفهم هذا، لأنك عشت بالعراق فترة، فتيجي العشائر العراقية الجبور، والسعيد، والجنابات، كلهم فيهم سني وفيهم شيعي، كما موجود شيوعي وبعثي، أو ديني وعلماني، فلا يمكن ومن غير الممكن تقسيم العراق على أساس طائفي، وإن هنالك بعض الجماعات قد تخبأوا وراء اللافتة الطائفية فإن أمرهم سيُفضح قريباً وليس طويلاً، كما هنالك نقطة أثرتها مع الأستاذ.. أستاذ ماهر أنت أثرتها مع الأستاذ حول إن الإسلاميين سوف يستغلون الغطاء المالي أو المنصب للوصول إلى المراكز السياسية، وضربت أمثلة في دول أخرى، أنا لا أرى إن الأمة.. الأمة هي بحد ذاتها تختار الإسلام، دائماً الأمة في شيء دافع ذاتي يدفعها باتجاه الإسلام، لأن الإسلام هو الذي يربي أو.. أو يلبي الحاجات الروحية والمادية، ويصون حقوق هذه الأمة، فلا ضير إذا وجدت الأمة الرجل المناسب التي يلبي حاجتها، وأنا أستذكر..

ماهر عبد الله: اتفضل..

الشيخ لطيف السعيدي: قول الإمام علي - كرم الله وجهه- قال: حق على الإمام أن يحكم بما أنزل الله، ويؤدي الأمانة، فهنانا الأمة دائما تحتاج إلى هؤلاء الناس الذي يؤدون الأمانة، وشرح الأمانة أعتقد...، ولكن..

ماهر عبد الله: طيب أخ لطيف.. أخ لطيف، مشكور جداً، وأنا آسف لمقاطعتك الوقت كثير أدركنا، وإن شاء الله وعندنا يعني مجموعة من.. من الأسئلة بس يعني إنصافاً للأخ الشيخ محمود محمد من السليمانية أرسل فاكس من بداية البرنامج يتحدث عن نقاش جرى في.. في برنامج آخر في.. في (الجزيرة) عن الشيخ عثمان عبد العزيز (مؤسس الحركة الإسلامية في كردستان) يعني عتب شديد على الدكتور أسامة التكريتي الذي تحدث ولم يعطه حقه، فتفضل بتصريحات يقول: جرح بها قلوب العديد من إخوانه في العراق وفي كردستان، وكانوا يودون المداخلة، ولكن صعوبة الاتصال وانتهاء البرنامج حال دون ذلك. يُعرِّف بالشيخ عثمان عبد العزيز: إن فضيلة الإمام -رحمه الله- حين أعلن جهاد المسلم ضد الحكم البعثي في العراق كان في وقته نظراً لزيادة حجم جرائم حزب البعث العراقي، وكان لانطلاقته المباركة الأثر الكبير في نفوس عامة للناس وتغيير مسار المعارضة، وكان البعث يعارض المسلمين، ويأمر الناس بالسلاح، فلا يمكن مجابهته إلا بمثل ما يقاتلوننا، فكيف تقولون أن السلاح ما كان وقته؟ وبعد ذلك فإن حدود كردستان كانت وكل الدنيا يعرف أن إمام الصحوة كان.. كان يتحدث عن أرائه في.. في جيران العراق مع احترامنا الشديد لهؤلاء الجيران.

عندي أقل من.. من ثلاث دقائق، يعني هل تريد التعليق على كلام الأخ عامر، باختصار أنا أعرف أنه قصة يعني... التفصيلية..

إياد السامرائي: يعني هذه المسألة أنا أعتقد في موضوع الأخ عامر وما تكلم به، هناك حقيقة سوء من فهم للمسائل، يعني سوء فهم..، عندما نتكلم أن الإسلام المصدر الرئيسي للتشريع، يعني وكأنما نقول: لا، إنما إحنا نقبل بتشريعنا، لما أجعل المصدر الرئيسي يكون هو حكم على كل أمر آخر، يعني قبل.. يعني لا نتحول من الإسلامي إلى شيء آخر إلا بعد أن نستنفذ الجهد من الإسلام للوصول إلى حل أي مشكلة أو أي مشكلة تشريعية، وواقع الحال نحن قد نكون بحاجة إلى أن.. يعني عندئذ أبقى.. أدخل بالمسائل التي يعني الافتراضية وهذه سوف يعاجلها الفقيه أو يعالجها الدستوري، اجعل للدستوري هذا النص، وقل له: قبل أن تبدأ بالاستعارة أو الاستفادة من أي صيغة تشريعية عليك أن تسعى من داخل الإسلام باعتباره هو المصدر الأول للتشريع، المصدر الأول للتشريع أو المصدر الرئيسي للتشريع، وبالإمكان الاستفادة من التجارب الأخرى يعني للأمم، وواقع حتى الممارسة التاريخية في تاريخ المسلمين أن المسلمين أخذوا من بعض ما عند الأقوام الأخرى من المسائل، فجعل المسألة بصورة الكفر والإيمان والدعوة إلى العلمانية حقيقة منطق بمنتهى الغرابة حقيقة من أنه يقوله إنسان بهذه الصورة، مما يشير إلى يعني.. يعني إلى مقدار من عدم الفهم، عدم الفهم للإسلام وعدم الفهم للواقع، وعدم الفهم حتى إلى طبيعة ما تجري من.. من الأحوال في داخل يعني مجتمعاتنا، يعني لا أقول أكثر من هذا.. الوقت، لأن الوقت لا يتسع.

موقف الحركات الإسلامية من المعاناة الكردية في عهد نظام صدام

ماهر عبد الله: بقى عندنا دقيقة.. دقيقة، واحدة تعليق على الموضوع الكردي، أغلب الفاكسات التي تأتي من الإخوة الأكراد أنه مازالوا يعاتبون كل العرب وكل المسلمين على أن قلوبهم لم تكن تتحرق عندما كان الأكراد.. الأخ ذكر بعض التفاصيل عن بعض القرى عن بعض.. لماذا لم يكن يتحرك أحد عندما كان يذبح الأكراد، والجميع الآن يخشى من سيطرة الأكراد على جزء كبير من الدولة العراقية؟

إياد السامرائي: يعني أنا أعتقد أنه كون أن الناس لم تتحرك أيضاً.. أيضاً المسألة لم تكن صحيحة، الناس كانت تتحرك، كلٌ يتحرك بالمقدار الذي يستطيعه من.. يعني الحركة، لكن كون إنها.. أنه صوت المسلمين كله كان مكبوتاً وعدم القدرة الكل كان متعرضاً للاضطهاد..

ماهر عبد الله: دكتور إياد، شكراً جزيلاً لك على هذه المشاركة، كما نشكركم أنتم أيضاً مع الاعتذار لكل الذين لم يتح لنا من الوقت ما يكفي للرد على أسئلتهم أو مداخلاتهم، إلى أن نلقاكم في الأسبوع القادم. تحية مني والسلام عليكم ورحمة الله -تعالى- وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة