مقتدى الصدر .. الوجود الأميركي في العراق   
الجمعة 1425/4/16 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 6:13 (مكة المكرمة)، 3:13 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

ياسر أبو هلالة

ضيف الحلقة:

مقتدى الصدر: أحد الزعامات الشيعية في العراق

تاريخ الحلقة:

25/05/2003

- علاقة مقتدى الصدر بالسيستاني واغتيال مجيد الخوئي
- موقف مقتدى الصدر من الدور الإيراني في العراق

- تعامل مقتدى الصدر مع الجماعات غير الشيعية في العراق

- رؤية مقتدى الصدر للوجود الأميركي في العراق

- طبيعة علاقة مقتدى الصدر بدول الجوار

- مدى إمكانية التعاون مع الحكومة العراقية المؤقتة

- رؤية مقتدى الصدر للعلاقة بين أفراد الشعب العراقي

ياسر أبو هلالة: أعزاءنا المشاهدين الكرام، يسرنا أن نرحب في حلقة جديدة من برنامج (لقاء اليوم)، ضيفنا لهذه الحلقة سماحة السيد مقتدى الصدر، سماحة السيد مع انهيار النظام العراقي ظهرت مجموعة كبيرة من الشخصيات والتنظيمات اختلط فيها الديني بالسياسي، كيف تنظرون إلى نفسكم؟ هل أنتم مرجعية دينية أم شخصية سياسية عامة؟

مقتدى الصدر: أعوذ بالله من الشيطان اللعين الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، أنا أولاً أتمنى من الله أن يكون كما عبَّرت أن النظام قد انهار وإلا هو تقريباً ظاهراً منهار، إلا أن كثير من أعضائه موجودين، لكن ليست لهم القوة ونتمنى من الله أن لا يتجددوا مرة أخرى ويتسلطوا على رقاب المسلمين سواءً في العراق أو في مكان آخر، فاللي شافه العراق منهم مو قليل، فلذلك اللي يشوفوه الآن قد يلهيهم عما سيحدث في المستقبل، مثلاً والعياذ بالله رجوعهم، بس إن شاء الله بمثل ما قلت لك نتمنى على أنه هذا لا يكون.

ونرجع إلى سؤالك وهو أنه الأحزاب إحنا أجبنا سابقاً على أنه الأحزاب إحنا لكل من لديه إذناً شرعياً في إقامة الحزب وإقامة الأمور السياسية أو الشرعية من الحاكم الشرعي إذا عنده الإذن إذن فنحن نتعاون معه، أما بالنسبة إلنا كما تقول أنه أنت هل حزب سياسي أو ديني أو مرجع أنا لست مرجعاً، وإنما وكيل مرجع -لو صح التعبير- أو ممثل مرجع، هذا المرجع الذي أوصانا به السيد الوالد قبل استشهاده بالرجوع إليه، وقال بأنه أعلم من بعدي على الإطلاق اللي هو السيد كاظم الحائري فأعطاني وكالة بتمشية أمور المسلمين في العراق، هسه من النواحي الدينية أو الشرعية أو السياسية مطلقاً كل ما يهتم به المسلمين.. المسلمون، فإن شاء الله نقدم لهم إياه، وكل ما يحتاجونه نقدم لهم إياه بقدر استطاعتنا طبعاً وإلا الذي ما نستطيع عفواً، إنا لله.. (لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ).

علاقة مقتدى الصدر بالسيستاني واغتيال مجيد الخوئي

ياسر أبو هلالة: الآن أثيرت عدة شبهات حول أو إشكاليات حول علاقتكم بمرجعيات الحوزة، كيف تصفون علاقتكم بالسيد علي السيستاني خاصة أنه أثير أنكم فرضتم عليه إقامة جبرية أو.. فما مدى صحة هذا الكلام؟

مقتدى الصدر: أولاً صحة هذا الكلام المفروض ينسئل به الصحافة مو أنا أنسئل، أنا.. أنا لم أر حصاراً ولم أر أي شيء من هذا القبيل، أنا لا أدري بوجوده ولا بعدمه أصلاً، بس كما سُئل.. سُئل أصلاً السيد السيستاني -حفظه الله- ما كان بالـ(...) فنحاصر شيئاً غير موجوداً، ربما لا يتصور أصلاً باعتبار أنه محتجب عن الناس وأنا طلبت مقابلته وهذا كان الجواب أنه محتجب عن الناس وأرسلت مبعوث.. مبعوثين من قِبَلي -لو صح التعبير- إلى ابنه السيد محمد رضا يعني تقابلوا لكن لم يصلوا إلى فاد نتيجة معينة، إلا أنه هذا غاية الأمر علاقتنا إنه أنا مجرد أنه (مكانته) أكثر من ذلك ما إلي علاقة بمجتهد أو ما مجتهد إحنا عندنا بمذهبنا -لو صح التعبير- بأن الشخص المقلد يرجع إلى مجتهدين، والمجتهدين قد يتعددوا وقد شنو.. لا يتعددوا قد يكون واحد أو قد يكون أكثر من واحد، أنا مرجعي طبعاً السيد الوالد الذي هو بعدين أرجعنا إلى السيد كاظم الحائري، أما السيد السيستاني هسه هو له مقلدين وله محبين -لو صح التعبير- وإن شاء الله إحنا كلنا مذهب واحد وكلنا دين واحد، وكلنا نسعى إلى شيء واحد وهو التكامل في الدنيا وفي الآخرة إن شاء الله وهذا هدف واحد يشترك به جميع الشيعة ولست أنا فقط.

ياسر أبو هلالة: حول نفس الموضوع أيضاً أثيرت شبهات حول موقفكم من السيد الخوئي ومقتله، كيف تنظرون إلى الخوئي وإلى عملية اغتياله؟

مقتدى الصدر: قد يكون كما قد تكلمنا في مواضع أخرى على أنه ما كان إحنا نسميه الخوئي سيد مجيد، لأنه الخوئي هو الأب وليس الابن، لكن -مثل ما قلت لك- كان توقيت غير مناسب لمجيئه لو صح التعبير، وأسلوب غير مناسب أمام الشعب العراقي هو اللي جاب السيد حيدر الكليدار وأدخله معه في.. في الصحن، وكان قد دخل مع دبابات بريطانية كما هو عبَّر قبل مقتله، فعليه هذا كله سوَّى فاد شنو؟ فاد شحنات ضده -لو صح التعبير- من الشعب العراقي، زين وتدري الشعب العراقي كله محب للسيد الصدر، كله يصيح سيد الصدر، حتى لعله غير مقلديه أيضاً يصيحون السيد الصدر.. سيد الصدر، فلذلك قد يكون شنو؟ صارت أكو ملازمة بين قاتليه وبين شنو؟ وبين مثلاً مكتبه أو أنا شخصياً إلا أنه أنا لم أدرِ به جاء إلى الحضرة، ولا أدري به إنه شنو قُتل، أصلاً أنا حتى شكله ما أعرفه، يعني لو.. لو ما.. لو أني لم أره بالصور ما عرفت شكله، وكثير من الناس الذين قد اشتركوا بقتله فعلاً قد لا يعلمون بأنه هذا السيد مجيد، إنما أرادوا هم منهم السيد حيدر الكيلدار، ما أرادوا السيد مجيد، لأن السيد مجيد قد دخل في الصحن الشريف عدة مرات، وألقى خطب وألقى كذا ولم يُفعل به شيء -لو صح التعبير- إلى أن جاء السيد حيدر الكيلدار الذي هو أحد أعضاء النظام السابق واللي خاله صدام حسين على (الحضرة).. علناً يعني زين، فعليه بسبب هذا قُتل هو وإن كان هو لا.. لا يراد أولاً وبالذات، لكن مثل ما ينقال ثانياً وبالعرب بسبب السيد حيدر الكيلدار ذهب إلى رحمة ربه.

ياسر أبو هلالة: أين وصل التحقيق في مقتله؟ وهل اطلعتم على النتائج؟ وهل اتهم أحد بعينه؟

مقتدى الصدر: قد يكون أكو فاد تحقيقات أنا ما مُطَّلع عليها ولا إلي دخل بها أصلاً.

ياسر أبو هلالة: نعم، لكن لم يتهمكم أحد بذلك؟

مقتدى الصدر: إن شاء الله.. إن شاء الله، وما له حق أحد إن هو يتهمني من دون دليل ومن دون أي مبررات، لو صح التعبير.

ياسر أبو هلالة: في ظل هذا التنوع والتعدد في الشخصيات والتنظيمات أي الجماعات أقرب إليكم؟

مقتدى الصدر: من الأحزاب يعني؟

ياسر أبو هلالة: من الأحزاب ومثلاً جماعة الفضلاء، حزب الدعوة. أي الجماعات أقرب إليكم؟

مقتدى الصدر: كل من كان لديه إذن من نفس المرجع اللي نحن مأذونين منه، فهو شنو قريباً إن شاء الله.

موقف مقتدى الصدر من الدور الإيراني في العراق

ياسر أبو هلالة: انتقدتم في خطب سابقة لكم إيران، ما.. ما هي نظرتكم إلى إيران؟

مقتدى الصدر: انتقدت؟!

ياسر أبو هلالة: قلتم نأمل ألا تقدم إلا الخير للعراق، يعني كان فيه نوع من..

مقتدى الصدر: بالعكس -إن شاء الله- ما.. ما يعتبر نقد، وإنما نتوقع منها الأكثر، كل ما كانت الدولة أقرب نتوقع منها أكثر مساعدات مادية أو مساعدات معنوية، طبعاً هي المقصود منها مو المادية، وهو اللي أنا قلته غلق الحدود ضد الأعداء وما شابه ذلك، مثلها في هذه خطبة الجمعة، نوهت إلى بعض الدول التي يدخل من.. من حدودها إلى العراق شنو بعض المحرمات وبعض البضائع المحرمة وما شابه كذلك، وكذلك إيران، دولة -إن شاء الله- صديقة، لا أكثر ولا أقل.

ياسر أبو هلالة: يعني ليس لديكم ملاحظات على الدور الإيراني في العراق؟

مقتدى الصدر: لحد الآن أنا ما أرى دوراً لهم، ما أكو.

ياسر أبو هلالة: كيف تنظرون إلى المجلس الأعلى للثورة الإسلامية، وما طبيعة علاقتكم به؟

مقتدى الصدر: ما أعرف شيء عنه، يعني ما أعرف شنو أهدافه، شنو نتائجه، شنو اللي يريد، يريد يقدم، هل هو مأذون شرعاً من الحاكم الشرعي اللي إحنا مأذونين منه؟ لا أنا ما أعرف لم أتصل به ولم.. ولم أحاول ولم يحاول الاتصال بي

ياسر أبو هلالة: من هو الحاكم الشرعي بتعريفكم؟

مقتدى الصدر: هو السيد كاظم الحائري اللي قلته في بداية الأمر. بالنسبة إلنا حاكم شرعي، جامع للشرائط.

ياسر أبو هلالة: يعني فقط من يحصل على إذن من السيد كاظم الحائري هو الذي..

مقتدى الصدر: باعتبار هو اللي حولنا السيد الوالد عليه.

ياسر أبو هلالة: إذا مرجع آخر أجاز لهم هل تقبلون بإجازة المرجع الآخر؟

مقتدى الصدر: المجلس الأعلى؟ هو لا يتصور ذلك، لأن هو يدعي الاجتهاد، وإذا يدعي الاجتهاد يروح يأخذ إذن من مجتهد، لا أتصور هذا..

ياسر أبو هلالة: هل أنتم راضون عن الدور الذي يقوم به المجلس الأعلى؟

مقتدى الصدر: أي دور؟

ياسر أبو هلالة: دوره السياسي، الاجتماعي؟

مقتدى الصدر: لم أر منه دوراً ناشط.. ولله الحمد، ما لم أره.. لم يعني ما.. ما سمعت عنه أنه سوَّى فاد شيء، سواء سلبي أو إيجابي ما أكو بل بالعكس الكثير يسألون أين هو.. أين هو ما أرى له دور، ما..

ياسر أبو هلالة: لكن كان استقبال حاشد للسيد محمد باقر الحكيم عندما وصل..

مقتدى الصدر: وهذا تسميه دور؟ هذا ما تسميه دور، هو ليس دوراً، هذا استقبال لعله يُنظم بصورة أو بأخرى بغض النظر عن كيفية تنظيمه.

ياسر أبو هلالة: يعني هل أنتم مستعدون للتعاون مع التنظيمات والجماعات الأخرى؟

مقتدى الصدر: بهذا الشرط الذي قلته وهو إذن الحاكم الشرعي.. ما أكو مانع، إذا لم يكونوا طبعاً، إذا كانوا دينيين أو إسلاميين أو شرعيين أو غيرهم علمانيين أو كذا. لا دخل لي.

تعامل مقتدى الصدر مع الجماعات غير الشيعية في العراق

ياسر أبو هلالة: بالنسبة للتعامل مع الجماعات من غير المذهب الشيعي مثل الحزب الإسلامي مثلاً أو جماعة أحمد الكبيسي كيف تقيمون علاقتكم بهم؟

مقتدى الصدر: هم يعني سياسيين لا نعرفهم سياسيين إلا أنه هو الشيخ أحمد الكبيسي، إجى هنانا وقعد في غرفة واستقبلته استقبالاً معتداً به -لو صح التعبير- لم يقصر لا سابقاً ولا لاحقاً في هذه الأيام، ما بعد سقوط النظام كما تعبرون، وكان التعاون جداً إيجابي.

ياسر أبو هلالة: يعني ما هي أوجه التعاون بينكم وبين التنظيمات الأخرى، سواء كانت شيعية أم سنية لإعادة بناء العراق؟

مقتدى الصدر: أنا مستعد لكل شيء كل ما هو فيه مصلحة.. المصلحة العامة ومصلحة العراق ومصلحة المذهب ومصلحة الإسلام، أنا مستعد إلى تقديمه، ويا أي شخص مو فقط هو.

رؤية مقتدى الصدر للوجود الأميركي في العراق

ياسر أبو هلالة: الآن هناك وجود للقوات الأميركية في العراق، هل تنظرون إلى هذه القوات كقوات احتلال أم كقوات تحرير؟ ما هي نظرتكم للقوات الأميركية -البريطانية؟

مقتدى الصدر: المهم إحنا مو ننظر إلى الاحتلال وعدم الاحتلال، المهم على أنه الله بواسطتهم خلصنا من الشنو؟ من هذا الظلم الذي كان..

ياسر أبو هلالة: هل تنظرون لها نظرة إيجابية ودية، أم نظرة محايدة؟

مقتدى الصدر: أصلاً لم أنظر إليها، كأنها غير موجودة إن شاء الله.

طبيعة علاقة مقتدى الصدر بدول الجوار

ياسر أبو هلالة: ما هي طبيعة علاقتكم بالدول المجاورة؟ كيف تنظرون إلى الدول المجاورة للعراق؟

مقتدى الصدر: آمل منهم التعاون مع الشعب العراقي بأي صورة من الصور، أما إنه نظرتي شنو أو كذا ما..، وإنما أتأمل مثل ما بأقول لك على أنه يصير فاد تعاون إسلامي -إن شاء الله- وشرعي بين شنو هذه الدول، سواء كانت إيران أو الكويت أو غيرها الأردن، سوريا، العربية وغير العربية (أهوَ) -إن شاء الله- كل اللي حول العراق كأنما هسه بصورة أو بأخرى يعتبرون إسلاميين -لو صح التعبير- لعلها حكومة تركيا لا تعتبر إسلامية، إلا أن كثير من الشعب مسلم، فيمكن التعاون مع الشعب المسلم بطرق.. بطرق سلمية وطرق إسلامية -لو صح التعبير- إذا كان ذلك فأهلاً وسهلاً به.

ياسر أبو هلالة: كيف تنظرون إلى الحكومة المؤقتة؟ وهل ترون أنها ضرورية في هذه المرحلة؟

مقتدى الصدر: الحكومة المؤقتة أنا ما عرفت شنو القصد منها بالذات، ومن هو الذي سيعينها - لو صح التعبير- إذا كان المعيِّن هو الشعب فلا بأس بها سواء كانت مؤقتة أو دائمية زين؟ شنو هي شروط المؤقتة وشنو هي شروط الدائمية؟ أنا ما أعرف يمكن.. إقامة دولة دائمية ويمكن إقامة دولة شنو مؤقتة، صفة المؤقتة (..) ما أعرف.

مدى إمكانية التعاون مع الحكومة العراقية المؤقتة

ياسر أبو هلالة: بمعنى هل أنتم مستعدون للتعاون مع الحكومة في ظل وجود القوات الأميركية؟

مقتدى الصدر: وشو إلها علاقة؟ طب ما علاقة. اللي يتعاون يتعاون وياها، سواء وُجدت قوات التحالف أو ما وُجدت قوات التحالف، ما لها علاقة، وخصوصاً إذا هي لم تكن متعاونة وياها أو متعاونة وياها، هذا أمر آخر، إذا كانت هي قد عينتها، فهي متعاونة معها، فلعله من التعاون ويا هذه الحكومة، فإني متعاون ويا شنو قوات التحالف، إلا أن قوات التحالف تقول أنا ما أتدخل، هي حسب شرعيتها تقول أنا ما أتدخل في شنو الحكومة، وليس لي الحق وكذا وكذا، ومجرد أنه شنو تتكون حكومة، أنا أطلع من البلاد خلال يوم، خلال 24 ساعة حسب تعبيراتها، حسب ما نسمع بعدما.. هل هو حقيقة أو لا ما أعرف..

ياسر أبو هلالة: يعني هل هناك حصل أي حوار بينكم وبين قوات التحالف حول هذه القضية أو غيرها؟

مقتدى الصدر: لا، لم يحصل نهائياً لا هم طلبوا ولا أنا طلبت أصلاً، ولا أتصور هذا الشيء، ولا راح نتوصل إلى شيء أصلاً، يعني (..).. طلعوا راحوا ما طلعوش، شنو غرضهم يطلعون (....) لا أتصور هاي.

ياسر أبو هلالة: في حال عُرض عليكم من طرف عراقي المشاركة في إدارة انتقالية ريثما ترحل القوات الأميركية -البريطانية، هل ستشاركون؟

مقتدى الصدر: من طرف عراقي؟

ياسر أبو هلالة: من طرف عراقي.

مقتدى الصدر: يعني الشعب؟

ياسر أبو هلالة: لأ إدارة من خلال الأمم المتحدة أو إدارة تعينها القوات الأميركية؟

مقتدى الصدر: في حينها، كل زمن إله متطلبات وإله حاجات معينة، لعله في حينها أرى المصلحة في ذلك، أنا الآن لو تسألني أقول لك لأ، ولعله باكر تيجي تسألني أقول لك أيه، الله العالم شنو يصير منها (..).

ياسر أبو هلالة: يعني ليس لكم موقف محدد من المشاركة في الإدارة؟

مقتدى الصدر: لا.. لأ.

ياسر أبو هلالة: يعني من الممكن إذا كانت هناك مصلحة تشاركوا في..

مقتدى الصدر: أحسنت، هو هذا المصلحة، متى وجدنا المصلحة نشارك وإن لم نجد المصلحة في ذلك لا نشارك..

ياسر أبو هلالة: يعني لا يوجد موقف مبدئي من حكومة انتقالية بوجود القوات..

مقتدى الصدر: وأنت لا تسمى على أن هذا تخلي عن الشعب العراقي، مو فقط الحكومة التي تدير الشعب العراقي، أكو هواي جهات تدير، جهة شرعية، نكون جهة شرعية، وندير الشعب العراقي، وندير أموره لو صح التعبير.

ياسر أبو هلالة: كيف تنظرون إلى مستقبل العراق؟ هل ستجرى انتخابات؟ هل تؤيدون مبدأ الانتخابات؟

مقتدى الصدر: هسه نظام عالمي (...) أطعن فيه قد لا يُتصور، ولكن انتخابات هي مرة تكون حرة ومرة تكون مو حرة، ولعله من ضمن إنه.. إنها ليست بِحُرّة أنَّ الأحزاب فُرِضَتْ على الشعب العراقي، غصباً عليه، وإنه أحزاب كثيرة لم تكن معروفة أصلاً، وأُدْخِلَت عليه كالمطرقة -لو صح التعبير- الحزب الفلاني.. الحزب الفلاني إلى أن يدخل بالرأس سواء قبلناه أو ما قبلنا، بالصور باللافتات بالكذا.. بالكذا إلى أن هذا شنو كل ما يدير وجهه وين يلقى، شو يلقى.. يلقى الصور الفلانية أو اللافتة الفلانية بعد حتى لو ما مقتنع هو شنو يقتنع به، واللي شايف الموت يرضى بالسخونة -لو صح التعبير- مثل عراقي، وإنا لله وإنا إليه راجعون، فقد تكون هذه الانتخابات اللي هي راح تصير هي ليست بِحُرّة ، فإذا ليست بحرة أنا لا أدعمها.

ياسر أبو هلالة: هل أنتم مستعدون للمشاركة في الانتخابات؟ في حال كانت انتخابات حرة وبإشراف دولي؟

مقتدى الصدر: أنا بنفسي؟

ياسر أبو هلالة: أو حركتكم.

مقتدى الصدر: أنا أخوض بنفسي لا أشارك معهم.

ياسر أبو هلالة: كتيار موجود في الشارع العراقي ستشاركون؟

مقتدى الصدر: إلا لو كان إجباري يخوض معه، الله العالم، أما بغيري شو العلاقة، اللي بدي يشارك.. يشارك غيرها الحرَّة تسمى اللي يريد يشارك يشارك، ما يريد يشارك.. بس بشرط يكون المشرف عليها هو نفس الشعب العراقي ليس غيره.

ياسر أبو هلالة: هل تنوون تشكيل حزب سياسي يعبر عنكم؟

مقتدى الصدر: لا إحنا اللي يعبر عنَّا يعبر عنا الحوزة، وهي فوق كل حزب.

ياسر أبو هلالة: والحوزة هل سيمكن أن تشارك في الانتخابات أو تدعم أحداً بعينه في الانتخابات؟

مقتدى الصدر: باعتبارها شنو أحد أعضاء الشعب العراقي أو من الشعب العراقي -إذا صح التعبير- لابد أن تشارك بصورة أو بأخرى، بس إذا مو الكل فالجُل..

ياسر أبو هلالة: يعني بنظركم أن هناك أشخاص معينين يصلحون للانتخاب ستقومون بدعمهم في حال حصول الانتخابات؟

مقتدى الصدر: الآن هيك أكو واحد ما أعتقد، ما.. بس لعله بالمستقبل، رحمة الله واسعة بالمسلمين كافة، لعله يجي واحد صالح إلى هذا المنصب وننتخبه ليش ما ننتخبه.

ياسر أبو هلالة: يعني سيكون لكم رأي فيمن ينتخب؟ في حال حصول انتخابات حرَّة؟

مقتدى الصدر: غالباً باعتباري واحد من الشعب العراقي غير (..) ما تجوز، لعلي لست موجود أصلاً فلا أُسأَل..

ياسر أبو هلالة: دعوتم في خطبتكم إلى مقاطعة البضائع الإسرائيلية، هل ترون أن القوات الأميركية مهَّدت لدخول مثل هذه البضائع؟ والتي تعكس حضوراً إسرائيلياً لم يكن موجوداً في السابق.

مقتدى الصدر: لا أقول ما موجود نهائياً.. موجود بصورة جداً خفيفة إلاَّ أنه في هذه الفترة أخذ يتزايد مع شديد الأسف، فلذلك أنا رفعت شعار مقاطعة هذه البضائع لا أكثر ولا أقل، (..) يساندها التحالف أو غيره واحد ماله علاقة، المهم إحنا هذه البضاعة ما نريدها سواء ساند.. المساند لها هو التحالف أو غيره.

ياسر أبو هلالة: هل تتوقعون حضوراً سياسياً إسرائيلياً في العراق؟

مقتدى الصدر: سياسياً؟

ياسر أبو هلالة: مثل توقيع معاهدة سلام، سفارة إسرائيلية؟

مقتدى الصدر: الله لا يقولها، قد يكون وقد لا يكون، في سياسة التحالف ما تنعرف يعني، الله أعلم، والله أرحم الراحمين.

ياسر أبو هلالة: في حال حصول ذلك ما هو موقفكم؟

مقتدى الصدر: كموقفي من البضاعة نفس الشيء، إذا البضاعة قاطعتها بعد، السفارة ما أقاطعها؟!

ياسر أبو هلالة: الناس توقعت أن يكون هناك موقف من الحوزة شبيه بالموقف الذي وقفته مع الاحتلال البريطاني، الآن هناك موقف محايد من القوات الأميركية لماذا؟ يعني ما هو الفرق بين قوات الاحتلال البريطاني في القرن الماضي والقوات الأميركية في مطلع هذا القرن؟

مقتدى الصدر: يعني هناك تقول مُعادي وهنانا..

ياسر أبو هلالة: محايد يعني..

مقتدى الصدر: محايد..

ياسر أبو هلالة: يعني ما مع ولا ضد، يعني ما هو الفرق بين..؟

مقتدى الصدر: يعزى إلى أمرين أولاً صدام ما كان وما.. ما فاد خلصوهم من صدام حتى يكون الموقف محايد في حينها يعني، والشغلة الثانية والأهم لعله الفقهاء أفتوا بمجابهتهم في حينها، هم الآن فقهاء ما كو أصلاً.

ياسر أبو هلالة: في حال بقاء القوات الأميركية في العراق ماذا سيكون موقفكم منها؟

مقتدى الصدر: يعني ما عندي موقف شو أصلاً ما إلي علاقة سواء بقوا أو طلعوا.. إنما هذا يرجع إلى فتوى الحاكم الشرعي، وأنا لست الحكم الشرعي..

ياسر أبو هلالة: ألا توجد فتوى للحاكم الشرعي بخصوص القوات الأميركية؟

مقتدى الصدر: أكو فتوى.. أكو فتوى بعدم الجهاد طبعاً هذا موجود، ما عدا إن كان كذا وكذا يسقط الجهاد بل يَحرمُ.

ياسر أبو هلالة: يعني الآن موقف الحاكم الشرعي من وجود القوات الأميركية الذي تفتون به للناس ما هو بالضبط؟ كيف يتعاملون معها؟

مقتدى الصدر: كل عدو كبير لا يمكن مقاومته أقف عنه، سواء كان التحالف أو غيره.

ياسر أبو هلالة: يعني التعامل معه وعدم التعاون ممكن أن نصفها بهذا الوصف.

مقتدى الصدر: أيه، لا سلبي ولا إيجابي.

رؤية مقتدى الصدر للعلاقة بين أفراد الشعب العراقي

ياسر أبو هلالة: الآن كيف تنظرون إلى العلاقة بين أفراد الشعب العراقي سواء كطوائف أو كسياسيين؟

مقتدى الصدر: لحد الآن علاقة لا بأس بها ويمكن إنه نقول بوجود الوحدة بينهم كشعب عراقي لا بأس بها، وإن كان المأمول أكثر، إن شاء الله، وخصوصاً بعد الخلاص من هذا النظام، لأنه إحنا كنا نعزي السبب إلى تفرقهم وجود النظام، مع زواله مفروض كل.. كل الشعب يتحد بجميع طوائفه وبجميع مراتبه -لو صح التعبير- أكو هيجي توحُّد خصوصاً ما بين السُّنَّة والشيعة لو صح التعبير.

ياسر أبو هلالة: الآن في ظل هذه الأوضاع كيف تنظرون إلى دور طلاب الحوزة والحوزة العلمية في ظل غياب النظام والشرطة وانهيار كافة مؤسسات النظام؟

مقتدى الصدر: الحوزة العلمية يبقى واجبها الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وكلٌ بحسب كل زمن وله متطلباته، الأمر بالمعروف مرة يقتضي الكلام، مرة يقتضي الفعل، افرض الحراسة أو غيرها أو غيرها، وتداول بعض الأعمال حتى لو كانت سياسية وإن كان بالمعنى الأعم، فاضطررنا إلى ذلك الشيء لوجود الفراغ -كما تعبروا- اضطررنا إلى سد هذا الفراغ بصورة أو بأخرى.

ياسر أبو هلالة: صدرت تعليمات من الإدارة الأميركية بشأن الأعضاء القياديين في حزب البعث، كيف تنظرون إلى هذه التعليمات؟

مقتدى الصدر: أنا قلت في جمعة من الجمع بعض المطلوبين إلهم مطلوبين إلنا..

ياسر أبو هلالة: ألاَّ تخشون من حصول تصفيات وقتل بالشبهة نتيجة هذه التعليمات أو هذه الفتاوى؟

مقتدى الصدر: إحنا نسوي محكمة شرعية، محكمة شرعية يعني دليل، مُدَّعي ومنكر، ومش (يطق راسه)، محكمة شرعية يجيب المتهم إذا ثبت الاتهام يقيم عليه الحد، ما أتهم..

ياسر أبو هلالة: هل جرت محاكمات؟

مقتدى الصدر: لا، محاكمة بالمعنى الحقيقي لا، بس شهود إجوا وكذا يلقون كلام -لو صح التعبير- (ويديرون وجههم).

ياسر أبو هلالة: لكن ألا تخشى من عمليات تصفية حسابات بين الأفراد بناءً على هذه القضية؟

مقتدى الصدر: أي قضية؟

ياسر أبو هلالة: كونه الشخص بعثي.. يعني أصبحت كافية لتصفيته ولمعاقبته، هل أنتم راضون عن هذا العمل؟

مقتدى الصدر: إذا يؤدي إلى ضرر على المسلمين فبالأكيد ما أقبل هذا واحد، والشيء الثاني هم اللي سووه مو قليل حبيبي، يدخلون بالبيت، يريدون يقتلون واحد، يقتلون وراءه 20 واحد حتى في سبيل الوصول إلى رجل واحد، فالمحارب عندنا بالشريعة الإسلامية يدفع بأي صورة من الصور حتى ولو كان بالقتل، هو محارب، من اسمه يعني يحارب الإسلام -إن صح التعبير- أو يحارب هذا الشخص، فدفعه يكون واجب، ولعله لم.. لو لم يُدفَع لكان حراماً أيضاً.

ياسر أبو هلالة: لكن هناك يعني العراق كان يتبع نظام الحزب الواحد، فهناك أعداد كبيرة من الناس دخلت الحزب اضطراراً وليس اختياراً، فكيف تنظرون إلى ذلك؟

مقتدى الصدر: أولاً: أفضل إن ما تسميه حزب، أنا ما أحبذ (....) من مجموعة جهلة تُسمى حزب شنو الحزب لابد له أهداف سامية -لو صح التعبير- عقلائية، هسه عرفية، أي شيء نسميها تتماشى مع.. مع العقل، تتماشى مع الشرع، تتماشى.. تتماشى مع المجتمع، كل هذا لا يتماشى واللي بيسجل اسمه بس بدفتر هذا ما يُسمى انتمى إلى.. إلى مكان معين أو إلى حزب معين، لا، وإنما يريد شيء، قد يكون يجاملهم لدفع الضرر لا أكثر ولا أقل، ودفع الضرر واجب على كل عاقل، نعم.

ياسر أبو هلالة: باختصار هل تدعون إلى التسامح بين أفراد الشعب العراقي، أم إلى بدلاً من التسامح الانتقام؟ يعني الشخص الذي له ثأر يقوم بثأره، أم تدعون إلى التسامح؟

مقتدى الصدر: هو المحكمة الشرعية هو هذا السبيل ، على أن لو تركت تقومون بالثأرات لو صح التعبير، أكو قصاصات شرعية تعالوا اثبتوها بالمحكمة، اثبت إنه هذا سارق، اثبت إن هذه قاتل، اثبت إنه هذا غاصب، اثبت إنه كذا وكذا، بتثبت إن شاء الله المحكمة الشرعية والشرطة الموجودين اللي تحت سيطرتهم من دون سلاح طبعاً إذا تمكنوا من جلب المعتدي وإقامة الحد الشرعي عليه فبها، وإذا ما قدرنا فإنا لله وإنا إليه راجعون، أما ثأرات بشبهة هذا تسيقه نأخذ محرم لا يجوز أكيد.

ياسر أبو هلالة: في نهاية هذا اللقاء لا يسعنا إلا شكر سماحة السيد مقتدى الصدر، على أمل اللقاء بكم في حلقة أخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة