الانتخابات الرئاسية الأميركية   
الاثنين 1425/11/29 هـ - الموافق 10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:15 (مكة المكرمة)، 14:15 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

حافظ الميرازي

ضيوف الحلقة:

عبد العزيز عواد: ناشط في الحزب الديمقراطي بولاية نيوجيرسي
خالد صفوري: ناشط في الحزب الجمهوري بواشنطن
حسن جابر: ناشط مستقل في الجالية العربية بديترويت

تاريخ الحلقة:

23/10/2003

- نظرة على المرشحين الديمقراطيين للرئاسة الأميركية
- أسباب اهتمام المرشحين الديمقراطيين بالعرب الأميركيين

- تغير اتجاه تصويت الجالية العربية إلى جانب الديمقراطيين

- انتهاك الحقوق المدنية في الحكومة الجمهورية الحالية

- موقع الحرب على العراق في أجندة الديمقراطيين

حافظ الميرازي: مرحباً بكم معنا في حلقة أخرى من برنامج (من واشنطن).

في هذه الحلقة نحاول أن نلقي الضوء على سباق الرئاسة الأميركي، الذي يبدو أنه قد بدأ بالفعل رغم أن بدايته الرسمية يفترض أن تكون في منتصف شهر يناير المقبل، ومع بداية العام المقبل حيث تبدأ الانتخابات الأولية لكل من الحزبين الديمقراطي والجمهوري، لاختيار أو لبدء اختيار مرشح الحزب لهذه الانتخابات التي ستعقد بالطبع في أكتوبر/تشرين أول من عام 2004.

لعل هذه الانتخابات بالطبع تكتسب أهمية كبيرة ليس فقط الأهمية المعروفة، خصوصاً منذ نهاية الحرب الباردة، وبعد أن أصبحت الولايات المتحدة القوة العظمى الوحيدة والمهيمنة في العالم، بل أيضاً خصوصاً مع العراق، ومع الوجود الأميركي والاحتلال الأميركي في العراق، بحيث أصبحت الولايات المتحدة جاراً قوياً عسكرياً موجود بين الدول العربية -إن صح التعبير- بهذه اللغة، وأصبح الحوار في سباق الرئاسة الأميركي عن العراق بشكل لم يسبق له مثيل، وربما حتى بشكل أصبح ينافس بكثير الاهتمام التقليدي العربي السابق عن الصراع العربي الإسرائيلي والقضية الفلسطينية في انتخابات الرئاسة.

سنتوقف هذه المرة أمام ونركز أغلب النقاش حول المرشحين أو الساعين من الحزب الديمقراطي لنيل ترشيح حزبهم، وعددهم كان عشرة، لكن انسحب أحدهم، وهو السيناتور من ولاية فلوريدا (بوب جرام) ليصبح أمامنا تسعة، سنتعرف على خلفياتهم عمن هم.. عمن.. عن مواقفهم الأولية والمبدئية، وأيضاً سنتحدث عن الحزب الجمهوري، حتى الآن الحزب الجمهوري من المفترض أن يكون المرشح الوحيد منه حتى الآن، ولم يتقدم أحد لمنافسته هو (جورج دبليو بوش) الرئيس الحالي الذي من المتوقع أن يحاول أن يحصل على إعادة ترشيح نفسه مرة أخرى.

المرشحون والساعون لترشيح الحزب الديمقراطي، عقدوا أكثر من مناظرة تليفزيونية من قبل فيما بينهم، اختلفوا فيما بينهم، لكنهم اتفقوا على شيء أساسي واحد وهو أنَّ إدارة جورج بوش هذه قد أضرت بالمصالح القومية الأميركية، وقد ورطت الولايات المتحدة في حرب لم تستطع حتى الآن أن تقدم أدلة حقيقية على أنها كانت هناك حاجة فورية لها دون الانتظار للمشاركة الدولية ومن الأمم المتحدة، وبالتالي لابد من الخروج، قد يختلفون على كيفية الخروج، على توقيته، ولكن هناك اتفاق على أنَّ جورج بوش قد وضع البلاد في مأزق.

هناك اتفاق أيضاً بينهم على موضوع الحقوق المدنية، وبأنه قد تم تقويضها وتدهورها، خصوصاً من خلال فريق جورج بوش، ممثلاً بالأساس في وزير العدل (جون أشكروفت)، الذي استخدم 11 من سبتمبر وتشريع ما يسمى بـ patriot act أو الوطنية، لكي يقوض الكثير من الحريات المدنية للمواطنين الأميركيين، رغم استهداف الأقليات، خصوصاً العرب والمسلمين في أميركا بأغلب هذه التشريعات والتعديلات.

ثم هناك بالطبع قضية الصراع العربي الإسرائيلي، تحدث عنها الضيوف بشكل مسهب، ليس في المناظرات الموجهة للإعلام الأميركي، ولكن حين دعوا إلى ديترويت في ولاية ميتشجن، التي تسمى في ديربان بعاصمة العرب الأميركيين، ليتحدثوا من خلال دعوة نظمها المعهد العربي الأميركي، والمركز العربي للخدمات الاجتماعية، والغرفة التجارية العربية الأميركية، وحضر على الأقل أربعة من ثلاثة من هؤلاء المرشحين شخصياً، (هوارد دين) كما نراه، (وجوزيف ليبرمان) السيناتور، وأيضاً (ريتشارد جبهارت) فيما تحدث البقية عبر التليفزيون، وعبر شبكات التليفزيون لوجودهم في واشنطن للمشاركة في التصويت الانتخابي في.. للتصويت في الكونجرس على التشريع الخاص بالعراق، اعتذر عن الحضور (آل شارلتون) وأيضاً اعتذر عن الحضور بعد أن وافق مبدئياً الجنرال (ويزلي كلارك) لمرضه.

سنحاول في هذه الحلقة من برنامجنا (من واشنطن) أن نلقي الضوء على هؤلاء الساعين للترشيح للرئاسة الأميركية عن الحزب الديمقراطي، لعل أحدهم يكون (بيل كلينتون) الذي استطاع أن يهزم جورج بوش الأب بعد أن حقق بوش الانتصار الكبير في العراق، بالمقارنة ببوش الأب بوش الابن يبدو في استطلاعات الرأي في موقف أضعف الآن، وأيضاً بالمقارنة ببيل كلينتون يبدو أن هناك بعض هؤلاء المرشحين من الحزب الديمقراطي، المتقدمين بالفعل على الساحة ومتصدرين لها أكثر مما كان بيل كلينتون في انتخابات عام 92.

هل تحدث المفاجأة؟ وحتى لو حدثت، ماذا يعني العرب والأميركيين؟ وهل يصدقوا الوعود وغيرها؟

سيكون معنا في النقاش حول هذا الموضوع، ضيوفنا في الأستوديو أولاً السيد عبد العزيز عواد (المحامي والناشط الديمقراطي من ولاية نيوجيرسي، ورئيس لجنة العرب الأميركيين الديمقراطيين هناك)، السيد خالد صفوري (الناشط في الحزب الجمهوري ورئيس ومؤسس المعهد الإسلامي الأميركي)، ومعنا من ديترويت ميتشجن السيد حسن جابر (الناشط المستقل في الجالية العربية بديترويت، ونائب المدير التنفيذي للمركز العربي للخدمات الاجتماعية والاقتصادية)، والذي ساهم في استضافة مناظرات ومشاركات المرشحين للرئاسة الأميركيين في الأسبوع الماضي.

نظرة على المرشحين الديمقراطيين للرئاسة الأميركية

لكن قبل أن نبدأ الحوار معهم دعونا أولاً نتوقف أمام هؤلاء الساعين لترشيح الحزب الديمقراطي، نتحدث عن تسعة هم في السباق الآن، أحدثهم كان الجنرال كلارك، لكن لنتحدث عنهم بالترتيب الذي وضعه استطلاع لمؤسسة (جون زغبي)، وكان هذا الاستطلاع قد تم منذ حوالي أسبوع، لمدى شعبيتهم بين الديمقراطيين، لأن الديمقراطيين هم الذين سينتخبون هؤلاء أولاً، أو واحداً منهم ليكون مرشح الحزب للرئاسة.

أولاً: (جون هوارد دين) وقد حصل على 12% بين الديمقراطيين ليكون المتقدم في بعض استطلاعات الرأي الأخرى، هوارد دين كان في الواقع متقدماً بأكثر من ذلك بنقاط كثيرة، هوارد دين وأُقدِّم معلومات إضافية عنه إلى حين تكون لدينا باقي المعلومات الجاهزة على الشاشة من الزملاء في الدوحة، من ولاية فيرمونت، وعمره 55 عاماً، هوارد دين طبيب خريج جامعة (ييل) الأميركية، الديانة مسيحي بروتستانتي، والزوجة يهودية، المهنة هو حاكم سابق لولاية فيرمونت من عام 1991 حتى عام 2001.

أنتقل إلى الثاني أو الساعي الثاني للترشيح للحزب الديمقراطي، وربما قبل أن أنتقل إليه وربما نعطي فرصة لكي نضع معلومات باقي المرشحين، لدينا بالفعل الجنرال.. ليست متوفرة، الجنرال .. الثاني هو الجنرال ويزلي كلارك، ويزلي كلارك من ولاية أركانسو، الولاية التي ينتمي إليها الرئيس السابق بيل كلينتون، عمره 59 عاماً، الديانة مسيحي كاثوليكي، ولكن الأب للميلاد يهودي واسمه الحقيقي ويزلي كاني، لكن كاني الأب توفي وكان ويزلي عمره 4 سنوات، تزوجت والدته بالفعل مثلما كان الحال بالنسبة لبيل كلينتون، تزوجت والدته من زوج آخر، تبنى ويزلي، ليصبح اسمه ويزلي كلارك، وأيضاً ليصبح مسيحياً كاثوليكياً كالأب الذي حمل اسمه، ويزلي كلارك حاصل على الماجستير في السياسة من جامعة أوكسفورد، وجنرال متقاعد كان يرأس القيادة العليا لقوات حلف الأطلسي من عام 97 حتى 2000، وتولى قيادة الحرب الأميركية في كوسوفو.

في الترتيب الثالث يأتي السيناتور (جون كيري) من ولاية ماسوتشوسيتس، عمره 60 عاماً، الديانة مسيحي كاثوليكي، وشأنه في ذلك شأن ابن ماسوتشوسيتس الشهير، الرئيس الأميركي (جون كينيدي) وهو الوحيد الذي كان كاثوليكياً على مدى التاريخ الأميركي بين الرؤساء، نعلم أن جون كينيدي لم يكمل رئاسته باغتياله، على أي حال نعود إلى جون كيري كاثوليكي، خريج جامعة ييل، بالمثل عضو مجلس شيوخ منذ عام 94، خدم مجنداً في حرب فيتنام، وساهم في تنظيم المحاربين القدماء لوقف تلك الحرب.

ثم ننتقل إلى السيناتور (جوزيف ليبرمان)، جو ليبرمان من ولاية كوناتكت، عمره 61 عاماً، الديانة يهودي أرثوذكسي، هو خريج جامعة ييل في القانون، عضو مجلس شيوخ منذ عام 1988، جو ليبرمان كان مرشح الحزب الديمقراطي لمنصب نائب الرئيس الأميركي على قائمة (آل جور) في الانتخابات الماضية عام 2000، وقد صوَّت ليبرمان لصالح الحربين على العراق، مع بوش الأب في عام 91، ثم مع بوش الابن في أواخر عام 2002 لحرب عام 2003.

أنتقل إلى المرشح الآخر بعد ذلك أو الساعي للترشيح، وأعتذر لكم لعدم توفر المعلومات على الشاشة، النائب (ريتشارد جبهارت) من ولاية ميسوري، العمر 62 عاماً، الديانة مسيحي بروتوستانتي، التعليم خريج جامعة ولاية ميتشجن في القانون، ريتشارد جبهارت عضو في مجلس النواب الأميركي، وكان زعيم الأقلية الديمقراطية من عام 1994 وحتى عام 2002، سبق له السعي للحصول على ترشيح الحزب الديمقراطي للرئاسة دون توفيق عام 88.

ثم بعده (كيرل موسلي براون)، كيرل موسلي بروان هي الوحيدة السيدة بين الساعين لترشيح الحزب الديمقراطي، هي من ولاية إلينوي، العمر 65 سنة، الديانة مسيحية كاثوليكية، ولكن تتعبد في كنيسة بروتستانتية، التعليم خريجة جامعة شيكاغو في القانون، سفيرة سابقة إلى نيوزيلندا من عام 91 إلى عام 2001، أول سيدة من الأميركيين الأفارقة تنتخب عضوة في مجلس الشيوخ الأميركي على مدى تاريخه، وتولت ذلك من عام 92 حتى عام 98.

السيناتور (جون إدوارد) يأتي بعدها، وهو من ولاية نورث كارولينا في الجنوب الأميركي، عمره 50 عاماً، الديانة مسيحي بروتستانتي، والتعليم خريج جامعة نورث كارولينا في القانون، المهنة عضو مجلس الشيوخ منذ عام 1998، وجون إدوارد من الذين يذكِّرون دائماً في أي مناظرة تليفزيونية، بأنه أول من يدخل الجامعة في عائلته، بأنه ابن رجل فقير للغاية، لكنه أصبح من خلال مهنة المحاماة مليونيراً.

ثم بعدهما يأتي القس (آل شارلتون)، وهو من ولاية نيويورك، عمره 49 عاماً، الديانة مسيحي بروتستانتي، ودخل التعليم ثلاثة أعوام جامعية دون التخرج، واعظ ديني وناشط من أجل حقوق الأميركيين الأفارقة والأقليات، ورئيس شبكة العمل القومي الشعبي، لم تتوفر لنا لنضع صورته لكم، لكن ربما سنفعل ذلك فيما بعد.

أخيراً وليس آخراً، النائب الديمقراطي (دينس كوسينتش) هو من ولاية أوهايو، عمره 57 عاماً، الديانة مسيحي كاثوليكي، والتعليم ماجستير من جامعة كيس ويسترن، عضو مجلس نواب منذ عام 1996، أصغر من انتخب رئيساً لبلدية مدينة أميركية كبيرة، وكانت كليفلاند، هو المرشح الوحيد بين هؤلاء الديمقراطيين للرئاسة، الذي صوَّت بالفعل في الكونجرس في العام الماضي ضد قرار الحرب على العراق.

بهذه المقدمة الطويلة جداً، والتي أتمنى ألا تكون قد أصابتكم بالملل أو السأم بدون وجود صور أو معلومات على الشاشة، سأنتقل إلى الحديث عن هؤلاء المرشحين، عن مواقفهم.

[فاصل إعلاني]

أسباب اهتمام المرشحين الديمقراطيين بالعرب الأميركيين

حافظ الميرازي: سباق الرئاسة الأميركي، من هم هؤلاء المرشحون التسعة الساعون لنيل ترشيح الحزب الديمقراطي للرئاسة أمام جورج دبليو بوش في انتخابات أكتوبر 2004؟ وإلى أي حد يمكن أن نحدد بعض المواقف المبدئية لهؤلاء المرشحين؟ سواء من خلال مواقفهم التي أعربوا عنها من قبل، أو من خلال حديثهم أمام العرب الأميركيين في ديترويت.

لعلي أبدأ من ديترويت مع أحد ضيوفي في هذا البرنامج، وهو السيد حسن جابر (الناشط في الجالية العربية في ديترويت، ونائب مدير مؤسسة مركز الخدمات الاجتماعية والاقتصادية)، التي كانت من ضمن المشاركين في استضافة هذا.. هذا اللقاء.

سيد حسن، أولاً: ليس.. ليس تقليدياً بالنسبة للعرب الأميركيين، خصوصاً بعد الحادي عشر من سبتمبر، أن نجد مثل هذا العدد من المرشحين للرئاسة الأميركية، يتحدثون إليهم سواء من الكونجرس، أو يذهبون بأنفسهم إلى ديترويت للحديث إليهم، لماذا؟ هل هناك شيء مهم جديد أضيف للساحة؟ جعل العرب الأميركيين بهذه الأهمية؟ خصوصاً التركز بالنسبة لميتشجن؟ هل هي درس فلوريدا؟ وما حدث مع بوش على 300 صوت فقط في فلوريدا؟

حسن جابر: الحقيقة فيه عاملين في الموضوع هذا، العامل الأول أنه بالفعل مدينة ديترويت والتجمع العربي الأميركي الكثيف في مدينة ديترويت، هو محطة اهتمام، أصبحت اهتمام على صعيد فيدرالي، ديترويت هي أو ولاية ميتشجن هتكون من أول الولايات الكبرى ذات الحجم الانتخابي اللي هتصوِّت في الانتخابات الأولية، وديترويت ممكن تكون معيار للحس السياسي، للتوجهات السياسية الموجودة عند الشعب الأميركي، وبالتحديد لأنه فيه هناك كثافة سكانية واسعة للعرب الأميركان، كمان هذا بيعني توجه العرب الأميركان في الولايات المتحدة بالنسبة للخيارات السياسية الآتية هذا من جهة.

من جهة أخرى هناك نهضة، هناك نشاط مرتفع، هناك حركة سياسية موجودة عند العرب الأميركان، أكيد نتيجة ما بعد سبتمبر 11 وما بعد الممارسات التعسفية بالنسبة للمس بالحقوق المدنية للعرب الأميركان والجاليات الإسلامية الأخرى، هناك إحساس عند العرب الأميركان، إنه هناك فيه مواجهة، مواجهة وجود بالحقيقة، مواجهة معارك حقوق مدنية وحقوق إنسانية للعرب الأميركان، هذا دفع العديد من العرب الأميركان للوعي لدورهم في العملية السياسية، وها الوعي عم بيترجم بحركة سياسية أنشط أو عم بيترجم كمان لعلاقات سياسية أوسع مع بقية القوميات الأخرى في ولاية ميتشجن.

حافظ الميرازي: أستاذ عبد العزيز، أنت كنت موجودا -بالطبع- أحد الفاعلين في هذا التجمع، هل كان هؤلاء المرشحون يقدمون ما يسمى في أميركا مجرد خدمة شفائف أو شفاه للعرب يسمعونهم ما يريدون؟ أم هناك بالفعل بعض هؤلاء المرشحين الذي له مواقف مبدئية وله فرصة في نفس الوقت أو في الوقت نفسه؟

عبد العزيز عواد: طبعاً أنا لا أعتقد إنه موضوع بس دعم شفاهية للجالية، المهم اللي يجب أن نفهمه من النظام السياسي في الولايات المتحدة، إنه بالنسبة للجالية العربية الأميركية هناك عدة مسائل تهم هذه الجالية، موضوع الهجرة، موضوع العلاقات العربية الأميركية، موضوع الحقوق المدنية، وطبعاً الحرب على العراق والقضية الفلسطينية.

هلا في العمل الخارجي في السياسة الخارجية، هناك ليس هناك فرق شاسع ما بين هؤلاء المرشحين أو الأحزاب الجمهوري والديمقراطي هو السياسة الخارجية سياسة مؤسساتية، fine، عندما تنظر إلى الـ platform الحزب الجمهوري أو الحزب الديمقراطي تجد دعم لدولة إسرائيل ودعم لنقل السفارة من تل أبيب إلى القدس، ولكن في المسائل الحقوق المدنية وفي المسائل التي تهم الجالية في الولايات المتحدة، هناك فيه فرق شاسع ما بين الحزبين، أما ما بين هؤلاء التسعة المرشحون، هناك كوسينتش على سبيل المثال مواقفه إيجابية جداً للجالية، متفاعل مع الجالية العربية لأنه يأتي من كليفلاند، وعنده أصدقاء عرب والصوت العربي كان له الأثر الفاعل لانتخابه كرئيس بلدية، ولكن ليس له الشارع الأميركي، اللي إله الشارع الأميركي، أو معقول بالنسبة للشارع الأميركي هم مثل جبهارت، كيري.

حافظ الميرازي: دين.. هوارد..

عبد العزيز عواد: دين، يستقطبوا ناس من الشارع الأميركي، بالنسبة لينا إحنا لأول مرة في تاريخ العمل السياسي العربي الأميركي، أصبحنا لسنا في الهامش مثل السابق، فما نقوله إنه هذا الاجتماع الذي حصل في (ديترويت) إثبات ودليل إنه الجالية العربية الأميركية والإسلامية في هذه البلد خط.. قد تخطت وتفادت الهامش ونقلة نوعية من الهامش إلى المسار العام في السياسة الأميركية.

تغير اتجاه تصويت الجالية العربية إلى جانب الديمقراطيين

حافظ الميرازي: نعم، هذا طبعاً راجع كمان.. أيضاً إلى ظروف ولاية ميتشجن، لأنها لا تتحدد لأحد لا يمكن لمرشح أن.. أن يفترض بأنها في جيبه أصلاً، ثم يتحدث عن 4% من العرب الأميركين في هذه الولاية.

أستاذ خالد صفوري، سمعنا الوعود الجميلة من قبل خصوصاً من المرشح جورج بوش للعرب الأميركيين الأدلة السرية، سأتخلص منها حين أتولى، إذا نحن نواجه ما هو أبشع من الأدلة السرية، إلى أي حد ترى فرص الحزب الجمهوري مع الديمقراطي، أم أن العرب سيعودوا هذه المرة ويغيروا كما فعلوا من قبل بعد كلينتون لن.. لن نصوت للديمقراطيين، هذه المرة بعد بوش لن نصوت للجمهوريين.

خالد صفوري: أتصور إن الجالية ستحول التصويت هذه المرة إلى جانب الديمقراطي على أغلب الأحوال، نتيجة أن هنالك غضب داخل الجالية على وزارة العدل الأميركية، أولاً: على السياسة الخارجية التي هي امتداد لسياسة (شارون) عندما يأتي موضوع الفلسطينيين، وأعتقد إنه الموضوعين مهمين كثيراً بالنسبة للجالية، لكن نحن سنستمر في.. في الوقوع في مشكلة التحويل إلى بين حزبين -حقيقة مثل ما قال الأخ- على أنه سياستهم الخارجية لا تختلف كثيراً إلا في تفاصيل بسيطة جداً، نحن تعرف إنه على الأقل، دائماً المرشحين حزب الديمقراطي قد صوتوا إلى جانب مشروع القرار الأدلة السرية سابقاً وكذلك إلى مشروع قرار patriot act والذي يستعمل الآن في قمع الجالية العربية المسلمة وتحديداً السيناتور كيري وجبهارت، الاثنين صوتوا إلى جانب هذه القرارات ولا أتصور أن سيكون هنالك حقيقة فرق كبير بين وزارة العدل الأميركية تحت الديمقراطيين أو الجمهوريين.

حافظ الميرازي: طيب، لنتوقف عند هذا الجزء..

خالد صفوري: يجب أن نتذكر.. يجب أن نتذكر شيء أن سنة 1996 عندما لم يكن هناك سبتمبر 11 قامت وزارة العدل الأميركية أيام كلينتون بتقديم مشروع الأدلة السرية عندما لم يكن هنالك مبرر له، فالديمقراطيين قدموه قبل أن يكون هنالك مشكلة وقدموه وفي نظرهم تحديداً استهداف الجالية العربية الأميركية، فيجب ألا نقع في هذه الأمور أنه هناك مشكلة يجب أن نحاول أن نعالجها حقيقة مع الحزبين.

حافظ الميرازي: لكن على الأقل ثلاثة ممن تحدثوا أمام العرب الأميركيين في ميتشجن كان موقفهم حاسم للغاية ضد القانون الجديد الذي وضعه الإدارة الجمهورية ويستخدمه وزير العدل (أشكروفت) بشكل يثير انتقادات كبيرة أبرزهم (هوارد دين) الذي يعتبر في مقدمة، سباق الرئاسة الأميركي إلى وقت قريب، لنستمع إلى ما قاله ضد قانون الوطنية أو قانون patriot act

هوارد دين (مرشح يدمقراطي): نحن نشهد اليوم صفحة مخزية في تاريخ أميركا، فترويج (جون أشكروفت) لقانون الوطنية عبر بلدنا، لا يجعل منه شخصاً وطنياً، هذا العلم ملك لكل الأميركيين، وهو ليس ملك للجنرال (بويكن) أو جون أشكروفت، أو (بات روبرتسون) أو غيرهم.

حافظ الميرازي: هذا ما قاله هوارد دين الحاكم السابق لولاية فيرمونت، لنستمع أيضاً إلى ما قاله السيناتور جو ليبرمان كما ذكرت جو ليبرمان يهودي أرثوذكسي ولكن الجالية صفقت له كثيراً، في البداية حين كان يتحدث عن الحريات المدنية وإن كان الوضع قد تغير فيما بعد حين حاول أن يدافع عن موضوع الجدار الذي تقيمه إسرائيل، نستمع إلى ما قاله عن هذا القانون وعن الحريات المدنية في أميركا.

جوزيف ليبرمان (مرشح ديمقراطي): عندما أصبح رئيساً سوف أضع أُسساً دستورية لقوانين الهجرة، سوف تضمن لكل مهاجر يتم اعتقاله حق إخطاره بالتهم الموجهة ضده، ضمن فترة زمنية مناسبة، وسوف يكون لديه الحق في محامٍ، كما أن عائلته سوف تُبلَّغ بمكانه وتزوره حسب ظروف الحبس، هذا إن كان حبسه أصلاً عملاً إنسانياً، عندما أكون رئيساً سأوضح للأجهزة الأمنية إنه لا يمكن اعتقال شخص بناء على عِرقه أو لونه.

حافظ الميرازي: ثم يبقى دينيس كوسينتش النائب الذي له مواقف مبدئية دائماً في تصويته في التشريعات الأميركية، كان له موقف مبدئي ضد هذا القانون وضد أي تشريعات تُقيِّد الحقوق المدنية، وبالمثل أيضاً كان له موقفه كما ذكرنا من قبل ضد الحرب على العراق، لنستمع إلى دينيس كوسينتش.

دينيس كوشينتش (مرشح ديمقراطي): إذا أصبحت رئيساً سوف أطلب من وزارة العدل العمل من خلال محكمة فيدرالية لإلغاء قانون الوطنية، لأنه ليس دستورياً، لقد حان الوقت للنهوض ببلادنا ونزع الخوف عنها ونزع انتهاكات الحريات المدنية وانتزاعها من الحرب حتى يمكننا عندها اعتبار أميركا بلداً ملك لنا.

حافظ الميرازي: أما ريتشارد جبهارت زعيم الأقلية الديمقراطية حتى وقت قريب في مجلس النواب الأميركي وأحد الذين تشير استطلاعات الرأي العام الأخيرة في أميركا اليوم إلى أنه يتقدم السباق عن باقي المرشحين، بل أن بعض الجمهوريين يخشون من أن يكون بالفعل هو المرشح ضد جورج دبليو بوش فكان له موقف من قانون الوطنية المعادي للحقوق المدنية واستخدمه بشكل يتندر فيه على بوش.

ريتشارد جبهارت (مرشح ديمقراطي): يبدو أن كل شيء يهمنا يختفي، حقوقنا المدنية تختفي كما أن أسامة بن لادن اختفى كل شيء اختفى، لكن لدي حل لهذه المشكلة، علينا أن نعمل على أن يختفي جورج بوش بالمثل.

انتهاكات الحقوق المدنية في الحكومة الجمهورية الحالية

حافظ الميرازي: هل يختفي جورج بوش الابن كما اختفى جورج بوش الأب من البيت الأبيض في الانتخابات المقبلة، هذا ما يسعى إليه الديمقراطيون، لكن ماذا يعني الجالية في هذا؟ الأستاذ حسن جابر سمعت إلى ما قاله عبد العزيز وخالد، لا فارق بين ديمقراطي وجمهوري وهذا نسمعه فقط في الحملات الانتخابية، إذا علَّقنا وركزنا على الحقوق المدنية، هل هناك شيء خطير أو غير عادي حدث مع هذه الإدارة في موضوع الحقوق المدنية في أميركا غير مسبوق؟

حسن جابر: الحقيقة هناك فارق الآن، في الماضي يمكن كنا نحكي إنه هناك ليس من فارق ما بين الجمهوريين والديمقراطيين خاصة حول قضايا الشرق الأوسط، هناك فارق أساسي الآن حكومة بوش هي حكومة حرب، حكومة تمييز عنصري، حكومة إجراءات تعسفية ضد العرب والمسلمين والأقليات، هذه الحكومة لم يشهد لها مثيل في التاريخ السياسي بالولايات المتحدة الأميركية، هذه حكومة خطرة، ضرورة أن يكون إجماع على إنه اللي الحاصل الآن هو شيء جديد جداً في المعادلة السياسية الأميركية، ليس من هناك مقارنات -كما أشار خالد- في الماضي، القوانين التي وضعت التعسفية ضد الحقوق المدنية والإنسانية للأقليات وللعرب بالتحديد هي استثنائية وجديدة، يمكن المشابه الوحيد هو الحرب العالمية الثانية ومعاملة المواطنين من أصل ياباني.

حافظ الميرازي: عبد العزيز هل الصورة بهذه القتامة وأنت محامي؟

عبد العزيز عواد: بالفعل هي بهذه القتامة، ولكن نرى إن هناك دفع من الشارع الأميركي ضد هذه التعسفات، ضد الحقوق المدنية، هذه البلد بنيت، كان استشهاد مئات من الناس في أثناء الخمسينات والستينات لنحصل على هذه الحقوق المدنية اللي توصلنا إليها في الولايات المتحدة ومفاهيمنا للعدل والحرية والديمقراطية، فما نراه الآن أنه هذه الحقوق المدنية اللي اشتغلنا طوال هذه العقود لنحققها تتبخر، فالشارع الأميركي أنا في اعتقادي خصوصاً بالحزب الديمقراطي، عندما ترى من 8 أو 9 من المرشحين بوضوح شاسع إنه يجب أن يعاد النظر في (U.S.A Patriot Act) تم إبرام هذا القانون بدون متداولات ولجان برلمانية في أثناء أزمة في هذه الدولة، يجب أن نضمن أن هناك فيه مادة تنص أن في السنة الفلانية سنة 2005 سيتم إلغاء هذا القانون وجميع المرشحين بدا.. بدون استثناء يريدوا اعادة النظر في الـ (U.S.A Patriot Act) وأحدهم على الأقل ثلاثة منهم قالوا لن أمدد فاعلية هذا القانون.

حافظ الميرازي: خالد.

خالد صفوري: طبعاً نحن نعرف، أنا قلت اثنين، وحقيقة ثلاثة من المرشحين الديمقراطيين صوتوا إلى جانبه، ولم يتكلموا بكلمة، كان هنالك في أول أمس مرافعات في الكونجرس الأميركي حول الموضوع ولم نر السيناتور ليبرمان يعترض على موضوع الأدلة السرية وأتصور إنه الموضوع سهل عندما يكونون خارج السلطة، الديمقراطيين صوتوا بأغلبية كبيرة إلى جانب هذا الموضوع، هنالك معارضة داخل الحزب الديمقراطي لموضوع القانون الوطني، هنالك معارضة كبيرة داخل الحزب الجمهوري كذلك

حافظ الميرازي: طيب لكي..

خالد صفوري: القوة التي تحكم تتعامل مع الأمور بطريقة تختلف وهذه حقيقة يعني أنا أتصور إنه إذا جاءوا الديمقراطيين السنة القادمة، لا أتصور إنه الأمور ستكون أفضل كثيراً، الذي يكتب هذه القوانين هي وزارة العدل ووزير العدل يأخذها إلى الكونجرس ويطالب بتطبيق..

حافظ الميرازي: لعل مثال على.. لعل مثال..

خالد صفوري: تطبيقها إلى قانون..

عبد العزيز عواد: أعترض اعتراض على هذا الموقف لما معك وقت تعطيني أرد.

حافظ الميرازي: يمكن لو عندك تعليق سريع جداً، أنا أريد أن أنتقل إلى موضوع موقفهم بالنسبة للعراق.

عبد العزيز عواد: السريع جداً إنه هذه الإدارة التي من أمثال أشكروفت و(رامسفيلد) التي ينتموا إليها يمين أيديولوجي متطرف يقود هذه البلد إلى الحرب والدمار، وهناك في الحزب الجمهوري هؤلاء يحكموا، ونعرف -كما قلنا- ما حدث الأسبوع الماضي جنرال ثلاث نجوم ادعى أن المسلمين عبدة أصنام وشياطين ولم يتم إقالته، ورامسفيلد كان معاه المجال أربع اجتماعات صحفية ولم يستنكر هذا.. هذا الكلام.

موقع الحرب على العراق في أجندة الديمقراطيين

حافظ الميرازي: أنتقل إلى موضوع العراق والوقت للأسف ضيق جداً، لدينا مع كثرة الموضوعات التي نريد أن نتحدث عنها، موضوع العراق أعتقد خصوصاً الجنرال ويزلي كلارك الذي قاد الحرب في كوسوفو، بيُعطى كمثال من جانب الجمهوريين أو حتى من بعض الديمقراطيين عن أسلوب تغيير المواقف، ويزلي كلارك في مرحلة من المراحل كان يؤيد جورج بوش، وكان يقوم كمعلق تليفزيوني أحياناً وكأنه مخطط استراتيجي لكيف يجب أن تسير الحرب، ثم يعود ليقول بأنه ضد هذه الحرب، لنستمع إلى ما قاله ويزلي كلارك الذي لم يشارك في اجتماعات ديترويت، ولكن مواقف سابقة له في مناظرات عن موقفه بالنسبة للحرب في العراق.

ويزلي كلارك (مرشح ديمقراطي): طالما دعمت فكرة الرجوع إلى الأمم المتحدة فيما يتعلق بمشكلة صدام حسين من أجل الحصول على حل دولي، لم أكن لأصوِّت على الحرب، لقد ارتكب الكونجرس خطأ حين منح بوش حرية اتخاذ قرار الحروب بدون الرجوع ثانية للكونجرس.

حافظ الميرازي: كلارك على أي حال من الذين دخلوا السباق منذ حوالي شهر، واحد، لكن البعض يرى بأن كلارك قد تكون له فرص قوية، خصوصاً ربما إذا انتهى به المطاف إلى أن يكون مجرد نائب رئيس على قائمة هوارد دين حاكم ولاية فيرمونت ليدخلا الانتخابات معاً، كلارك يفترض أن له دعم من نفس القواعد التي كانت تدعم (بيل كلينتون) من ضمن عوامل الجاذبية لكلارك هو أنه من الجنوب، وأنه عسكري أيضاً، علاقة الجنوب بالمؤسسة العسكرية وبالقوات المسلحة علاقة قوية للغاية، وربما هذا يمكن أن يفتت ما يمكن أن يحصل عليه أو يضمنه جورج بوش ابن تكساس في الجنوب الأميركي.

على أي حال قبل أن ندخل في النقاش حول هذه التفاصيل معنا الآن ما قاله هوارد دين أمام العرب الأميركيين في ديترويت بالنسبة للعراق.

هوارد دين (مرشح ديمقراطي): إن العراق لم يكن الجبهة المركزية للحرب على الإرهاب، لكن وسبب احتلالنا إياه جعلناه كذلك، وأعتقد أنه يوجد اليوم في العراق عناصر من القاعدة يطلقون النار على العراقيين والأميركيين أكثر بشكل لم يحدث عندما كان صدام يحكم العراق.

حافظ الميرازي: وإن كان الكلام مجاناً، فقد وجدنا أمام العرب الأميركيين (جوزيف ليبرمان) الذي ساهم في صياغة وبلورة النقاش لصالح الحرب على العراق مرتين في عام.. في عام 91، وكان من القلائل الذين رجحوا الكفة لصالح الرئيس الأب بوش ليحارب عام 91، ثم هذه المرة الأخيرة أيضاً في الحرب عن العراق، لكن وجدناه يتحدث عن أنه المطلوب الآن هو الخروج واستراتيجية الخروج كما وضحها للعرب الأميركيين ليبرمان.

جوزيف ليبرمان (مرشح ديمقراطي): لقد طالبت في فبراير الماضي بحاكم مدني للعراق بعد صدام على ألا يكون بيروقراطياً أميركياً، ولكن حاكماً دولياً يفضَّل أن يتم اختياره من دولة عربية، كما أنني طالبت الشهر الماضي بنقل منظم للسلطة على أن يتم نقل الحكم من الأيادي الأميركية إلى المنظمة الدولية خلال ستين يوماً، وثم بعدها وبسرعة للعراقيين، أنا أكرر ذلك النداء اليوم، فكلما أجلنا هذه العملية كلما بدت مزاعمنا بأننا محررون ولسنا محتلين فارغة.

حافظ الميرازي: جو ليبرمان لقي تصفيق العرب الأميركيين حين تحدث عن الحقوق المدنية الضائعة، حين تحدث عن حلم الدولة الفلسطينية الذي يشترك مع الرئيس بوش فيه، لكن ليبرمان قد واجه عاصفة من التوبيخ ضده من الحضور حين حاول أن يدافع عن موضوع الجدار الذي تقيمه إسرائيل على الأراضي الفلسطينية، قائلاً بأنه مؤقت، ويجب أولاً على القيادة الفلسطينية أن توقف الإرهاب حتى يتوقف بناء أو يزال هذا الجدار.

مواقف المرشحين بالنسبة للصراع العربي الإسرائيلي طويلة، لكن لضيق الوقت سأتوقف عند هذا الحد لأعطي الوقت المتاح لضيوفي في البرنامج لنستمع -بشكل عام- إلى تقييمهم لمواقف هؤلاء الساعين للترشيح بالنسبة للعراق أو بالنسبة للصراع العربي الإسرائيلي، الأستاذ خالد صفوري أولاً.

خالد صفوري: أنا أريد أن أقول توضيح.

حافظ الميرازي: اتفضل.

خالد صفوري: لأن الأخ عبد.. عبد.. قال كلام، أنا لا أدافع عن التصرفات السيئة لأشكروفت ولا عن وزير الدفاع، وأنا لم يكن هذا الحوار، يجب أن نتذكر إنه مشروع قانون patriot act مر في الكونجرس الأميركي عندما كان الديمقراطيين أغلبية في مجلس الشيوخ بغالبية 99 صوت، ولم يعترض غير عضو واحد بمجلس الشيوخ، فإلقاء اللوم بين الجهتين، حقيقة الجهتين ملامين، وهنالك معارضة داخل الجهتين، والحكومة التي تطبقه مخطئة في تطبيقه.

حافظ الميرازي: أنت حضرت..

خالد صفوري: فلا يجب أن يكون اتفاق عليه.

حافظ الميرازي: عظيم، أُخذت النقطة، أنت حضرت في ديترويت، سمعت هؤلاء جميعاً سواء عبر دائرة تليفزيونية أو من حضر شخصياً، كيف خرجت بالنسبة لمواقفهم بالنسبة للعراق والقضية الفلسطينية؟

خالد صفوري: حقيقة أفضل موقف بالنسبة لقضية فلسطين هو (دينيس كوسينتش) هو الوحيد الذي يستطيع أن يدعم موقفه بالتطبيق، دينيس كوسينتش خلال تاريخه في الكونجرس الأميركي كان دائماً يصوت خلال تصويت الكونجرس الأميركي إلى جانب قضية فلسطين أو على الأقل تصويت عادل ومقبول نسبياً، جبهارت وكيري في تاريخهم كان دائماً تصويتهم يتبنى مواقف (إيباك)، وهذا حقيقة، وأي شخص يستطيع أن يعود إلى سجلات الكونجرس الأميركي، ويرى أنه في تاريخه لا..

حافظ الميرازي: إيباك هي اللوبي المؤيد لإسرائيل.

خالد صفوري: اللوبي المؤيد لإسرائيل..

حافظ الميرازي: أو إن كان لم يكن له مواقف مؤيدة للعالم العربي.

خالد صفوري: وكذلك موقف ليبرمان، هنالك موقف، فالمواقف هي مواقف نسبية، علينا أن نعرف كذلك أن هوارد دين قبل شهر عيَّن مدير لحملته الانتخابية ستيف جروسمان (رئيس إيباك السابق)، الآن هو مدير حملة دين.. هوارد دين، ولهذا السبب نجد أنه مواقفه تجاه قضية فلسطين تغيَّرت، قبل شهر كان يتكلم على سياسة أميركية متزنة، في حين إنه خلال الأسبوع الماضي يوم الأحد تكلم كلام أسعد الجالية بالنسبة للعراق، لكن عندما سأله (جون زغبي) حول الجدار تبنى موقف سيئ، موقف الرئيس بوش أفضل منه، على الأقل الرئيس بوش قال إنه هذه مشكلة الجدار، هوارد دين قال: هذا موضوع أمن إسرائيل، وممكن أنت تعرض الشريط.

حافظ الميرازي: أستاذ حسن جابر.

خالد صفوري: وبالتالي هي كلها مواقف نسبية.

حافظ الميرازي: نعم، أستاذ حسن جابر، رأيك؟

حسن جابر: أنا.. أنا بأوافق إنه المواقف متقاربة حول موضوعة الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، المواقف متقاربة أيضاً، وفيه شعور بالأزمة بالنسبة للوضع في العراق والمخرج من العراق، السؤال الآن المطروح.. رغم إن اللي الحدث اللي حصل في ديترويت مهم جداً في نسبة تمثيل المرشحين اللي حضروا وباختيارهم الواقي للكلمات اللي أشاروا لإلها للجالية العربية الأميركية، السؤال مش هنا، السؤال إنه وين إحنا كعرب أميركان، الخطوات المستقبلية للتأكيد على دورنا السياسي، وعلى فعاليتنا السياسية في.. في الحياة السياسة الأميركية، شو الخطوات اللي هتتخذ في.. من أجل توجيه ضربة انتخابية محكمة وجدية، قد أيش فينا من أصل حوالي 800 ألف صوت اللي يفترض يكونوا موجودين من ناخبين عرب أميركان، قد أيش فينا نسعى لها الأصوات هذه تكون موجودة على الساحة الانتخابية، هذه من جهة.

من جهة أخرى العرب الأميركان موجودين في ثمان مدن أساسية بتؤثر تأثير بالغ في الانتخابات الأميركية المقبلة، العرب الأميركان موجودين بكثافة قد أيش فينا نتنظم في ها المناطق هذه لتوجيه الرسالة السياسية، لتوجيه الضربة الانتخابية اللي تبلش توضعنا على خارطة المعادلات السياسية في..

حافظ الميرازي [مقاطعاً]: أستاذ عبد العزيز عواد، هل يذهب صوت العرب الأميركي لكوسينتش الذي تكاد لا تكون له أي فرصة ويهدر، أم يذهب مثلاً إلى مرشحين على القمة ويربط بموقفهم المحدد حتى يظهر هذا العدد؟

عبد العزيز عواد: هلا أنا طبعاً في رأيي إنه لا يهدر الصوت العربي، أنا في رأيي من موقفي الحزبي إنه الحزب الديمقراطي حزب متفتح ومتقبل للجالية العربية الأميركية أكثر من الحزب الجمهوري، وأنا سأدعم المرشح الديمقراطي في آخر النهار ضد بوش لإزالة هذه الإدارة المتطرفة التي تأخذنا إلى الحرب والعنصرية، ولكن في آخر النهار قلب المسألة هنا إنه يجب أن ننخرط بالعمل السياسي في داخل الحزب الديمقراطي والجمهوري والأحزاب الأخرى، إذا أردنا أن نشارك في صياغة القرار السياسي يجب أولاً أن نعرف إنه هذا النظام السياسي مفتوح لمن يشتغل، ولن يحدث التغيير بيوم أو ليلة مثلما أنا جيل أول أميركي في هاي البلد بدأت في الحزب الديمقراطي وعمالي بأنمو، وأولادي سينمو، وبعد خمس سنوات، ثمان سنوات عندما نتجذر في هذه الأحزاب سنشارك في القرار السياسي.

حافظ الميرازي: دقائق معدودة، لعلِّي خالد، كما توقف حسن وعبد عند موضوع الجالية في الداخل، معك أنت، وأنت زياراتك كثيرة للعالم العربي، بالنسبة للعالم العربي وتعامله مع هذه الانتخابات ومع الظاهرة، هناك حساسية لدى الحكومات العربية حتى لا نعطيهم مبرر للتدخل في شؤوننا أو حتى لا يجتمع السفارة الأميركية مع معارضينا نكاية فيها لن نمس الحزب الديمقراطي حتى يصل الرئيس إلى الحكم، وتكون أو.. أو المرشح الآخر بغض النظر عن حزبه حتى تكون المسألة قد انتهت وحُسمت، إسرائيل لا تفعل هذا، إسرائيل زعماؤها حين يأتون يجتمعون مع المرشح من الحزبين دون أن يوقفهم أحد، كيف ترى أنت يجب .. ما يجب أن يكون عليه التصرف العربي خارج أميركا؟

خالد صفوري: حقيقة معظم الزعماء العرب عندما يأتون إلى أميركا يجتمعون أو يتكلمون أمام مؤسسات فكرية ودراسات عادة من التي تتعامل معنا، وأنا أتصور هنالك مصدر كبير في معاداة العرب يصدر من عدة مؤسسات، مثل Heritage foundation American enterprise institute، وأنا أتصور أنه العالم، وهذه المؤسستين يلعبوا دور كبير في التأثير على الحزب الجمهوري، يجب أن تدخل الدول العربية في حوار..

حافظ الميرازي [مقاطعاً]: ربما نعمل لهم حلقة نجيب ممثليهم حتى يردوا عن ذلك، لكن تفضل.

خالد صفوري: يجب أن يكون هنالك حوار مفتوح مع هذه المؤسسات، لأنه هنالك مجموعتين داخل المؤسسات، مجموعات.. مجموعة ستكره العرب والمسلمين بغض النظر أو أي شيء تقوم فيه سيكرهوك، وهنالك مجموعات تعتقد بأمور هي مخطئة فيها ويمكن تصليحها.

حافظ الميرازي: ممكن.. ممكن تصليحها.

خالد صفوري: فأتصور إنه هذا هو..

حافظ الميرازي: لكن لقاء.. لقاء المسؤولين العرب مع مرشحين في الرئاسة ليسوا في البيت الأبيض بغض النظر عن حزبهم، هل هذا لصالحهم أم لغير صالحهم؟

خالد صفوري: أنا لا أتصور أنه.. أنا لا أتصور إنه الإسرائيليين يساهمون في ذلك، أنا أتصور إنه الجمعيات اليهودية داخل أميركا توجه الدعوات لمرشحين الرئاسة من أن يذهبوا إلى زيارة إسرائيل، وقد تكلم هوارد دين خلال مؤتمر الجمعية المؤسسة العربية الأميركية حول زيارته، وأنه زار قلقيلية، ووجد الجدار وتكلم عنه، وهذا دور الجمعيات العربية والإسلامية، وليس دور الأنظمة العربية، أتصور إنه إسرائيل لا توجه هذه الدعوات.

حافظ الميرازي: جورج بوش الابن أيضاً قال بأن أول مرة يرى الضفة الغربية رآها من هليكوبتر إسرائيلية، وكان القائد وقتها (أرئيل شارون)، ولم يكن في الحكم.

على أي حال أشكر ضيوفي، بالطبع موضوع متابعة سباق الرئاسة الأميركي ما يعنينا فيه وما يعني أيضاً الخطط الأميركية خصوصاً في العراق وفي جميع أنحاء العالم بشكل يؤثر على عالمنا العربي، سنتابعها من واشنطن سواء في هذا البرنامج في حلقات مختلفة، أو حين تبدأ الانتخابات الأولية سنحاول أن نتابعها بشكل دوري معكم لمجرد المعرفة، بغض النظر عما يمكن لتغيير شخص في البيت الأبيض أن يؤثر على سياسة مؤسسات في هذه الدولة.

أشكر ضيوفي في البرنامج، وأشكركم، وأعتذر للذين أرسلوا على البريد الإلكتروني بعض الرسائل كنت أريد أن أقرأها في هذه الحلقة، لكن حاولت أن أختصر الوقت لعدة موضوعات حاولنا أن نغطيها في وقت محدود، على أي حال ربما في الأسبوع المقبل نتمكن من ذلك، الأسبوع المقبل سنلتقي بكم في شهر رمضان المبارك الذي يطل على الأبواب، فكل عام وأنتم بخير، مع تحيات فريق البرنامج في الدوحة، وهنا في العاصمة واشنطن، وتحياتي حافظ الميرازي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة