أحمد قريع.. المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية   
الأحد 13/10/1429 هـ - الموافق 12/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 17:30 (مكة المكرمة)، 14:30 (غرينتش)

- مسار مفاوضات السلام وقواعدها ونقاطها وآفاقها
- قضية اللاجئين والخيار بين الدولة الواحدة والدولتين

- مؤتمر فتح ومستقبل الوضع الداخلي الفلسطيني

شيرين أبو عاقلة
أحمد قريع
شيرين أبو عاقلة
: أهلا بكم مشاهدينا في هذا اللقاء الذي نستضيف فيه السيد أحمد قريع رئيس الوفد المفاوض الفلسطيني والمفوض العام للتعبئة والتنظيم في حركة فتح. سيد أحمد قريع أهلا بك معنا.

أحمد قريع: أهلا وسهلا.

مسار مفاوضات السلام وقواعدها ونقاطها وآفاقها

شيرين أبو عاقلة: بداية دعنا نبدأ بما حدث في إسرائيل، صحيح بأن القيادة الفلسطينية تصف ذلك بأنه شأن داخلي إسرائيلي ولكن رئيسة طاقم المفاوضات الإسرائيلية تسيبي ليفني قد تصبح في وقت قريب هي رئيسة الحكومة الإسرائيلية، هل هناك أي تأثير لذلك على سير العملية التفاوضية؟ وأنت تتفاوض معها.

أحمد قريع: بداية بلا شك أنه شأن داخلي إسرائيلي بدليل أننا لا نستطيع أن نغيره ولا أن نغير من نتائجه وبالتالي هذا شأنهم. باعتقادي أنا شخصيا أن وجود ليفني على رأس الحكومة إذا استطاعت ان تشكل حكومة في الفترة القادمة، على الأقل سوف يضمن استمرارية عملية السلام واستمرار التمسك بهذه العملية كخيار، ليس معنى ذلك أنها الخيار الوحيد عندهم وليست هي الخيار الوحيد عندنا، إنما أنا متأكد أنها سوف تستمر في مواصلة هذه العملية.

شيرين أبو عاقلة: على أي حال العملية هذه بدأت منذ شهور طويلة، كان الحديث عن نهاية هذا العام وواضح بأنه لم يعد أحد يتوقع أن نتوصل إلى اتفاق، هل ترى من خلال هذه اللقاءات التي تمت حتى اليوم بأن الإسرائيليين جادون بالتوصل إلى اتفاق في وقت قريب؟

أحمد قريع: أولا الوقت مش طويل، الوقت مش طويل لأن القضايا مش سهلة، يعني القضايا التي هي موضع التفاوض ليست بالقضايا السهلة، تصوري الموضوع حينما يكون حول القدس، حينما يكون الموضوع حول اللاجئين، حتى حول الأرض والحدود التي ملأتها إسرائيل بالمستوطنات، كم هي القضايا صعبة بالنسبة لنا وكم هم مقيدو الأيدي بالنسبة لهم من إجراءات خاطئة إجراءات احتلالية إجراءات غير شرعية أقاموها على الأرض، لذلك أصبحت العملية صعبة. وإحنا سبق أن خضنا في تجربة يعني في مفاوضات ستوكهولم قعدت 17 شهرا كنت أنا وشلومو بنعامي أعقبها كامب ديفد التي لم تفض إلى نتيجة بالعكس وترت الوضع، وخرجنا من كامب ديفد بأنه ما في شريك فلسطيني، ثم كانت مفاوضات طابا التي هي بلا شك كانت يعني مرحلة أو مفاوضات متقدمة على ما سبقها من المفاوضات، لم تنه أية قضية كما هو الحال اليوم ولم تحدد يعني تغلق أي ملف كما هو اليوم ولكنها كانت يعني واعدة بحيث لو استمرت لبعض الأشهر لكانت قد أثمرت، ثم جاءت السبع سنوات العجاف إلى أن ابتدأت المفاوضات بعد أنابوليس.

شيرين أبو عاقلة: هل تتفاوضون اليوم حول القدس؟ إسرائيل تقول بأن القدس مؤجلة، عندما تجتمعون هل تتفاوضون حول القدس؟

أحمد قريع: نحن نطرح كل القضايا ونحن متفقون واليوم أنا شفت ليفني وكان إعادة التأكيد على أن كل القضايا للاتفاق أو لا اتفاق، لا تأجيل لأية قضية من القضايا، هذا متفق بيننا وبينها ومع الأميركان وكوندليزا رايس أيضا على اطلاع، لا تأجيل لأية قضية، لا اتفاقات جزئية، لا لدولة مؤقتة الحدود، الحديث عن اتفاق شامل تفصيلي وليس عن اتفاق إعلان مبادئ ولا عن اتفاقية إطار تحتاج إلى إعادة تفصيل، هذه القضايا يعني دعيني أسميها قواعد العملية التفاوضية متفق عليها تماما وبالتالي فكل القضايا مطروحة على هذه القاعدة للمفاوضات.

شيرين أبو عاقلة: نعم، هذه المبادئ العامة ولكن أنتم بطبيعة الحال بدأتم الخوض في التفاصيل، وبعض الأنباء تسرب خاصة من الطرف الإسرائيلي آخر ما كان سرب مثلا حول قضية الحدود بأن أولمرت عرض 93% من مساحة الضفة الغربية، ومع إمكانية استبدال بعض الأراضي، ما حقيقة هذا العرض وما الموقف الفلسطيني؟

أحمد قريع: أولا يعني في المفاوضات هناك يعني مساران، في أبو مازن يجري محادثات مع أولمرت وفي مسار المفاوضات، وفي المسار الثلاثي الذي يشارك فيه الأميركان. في مسار المفاوضات لم تحدث أية عروضات، ما زالت العملية محاولة استطلاع الموقف محاولة كل جانب لشرح موقفه، يعني الجانب الفلسطيني يقوم بشرح موقفه بالتمسك على الشرعية على القرارات الدولية على الحقوق الوطنية على كل هذه القضايا وعلى إنكار أية شرعية لأي من قضايا المستوطنات والكتلة الاستيطانية وغير ذلك، هذه عملية يعني ما زالت مستمرة. طبعا هم من جانبهم يعني يشرحون ماذا تعني هذه بالنسبة لهم ماذا تعني بالنسبة للمستوطنين وغير ذلك من هذه القضايا. أنا أتحدث هنا عن موضوع الأرض على سبيل المثال إنما لم نصل بعد إلى أن نطرح موضوع النسب لأنه نحن نريد مفهوما تبنى عليه الخريطة، لا نريد خريطة تبني مفهوما، إذا كان خريطة فالخريطة الموجودة عنا خريطة 1967 ولا حاجة لأية خريطة أخرى..

شيرين أبو عاقلة (مقاطعة): ولكن مع ذلك الجانب الفلسطيني تحدث عن إمكانية تبادلية.

أحمد قريع: أكمل، لا، نحن متفقون، لكن متفقين على تعديلات في الحدود على الحدود مش جوه الأرض، يعني حينما لآرييل، آرييل داخلة حوالي 21 كم في بطن الضفة الغربية يعني معناته بتقسم الضفة الغربية وهي جاثمة على بئر الماء الغربي فبالتالي أيضا تأثيراتها هذه تأثيرات كبيرة جدا. القبول بها معناته القبول بتقسيم الضفة الغربية إلى كانتونات، وبالتالي من هذا المفهوم وهذا كم يأخذ من النقاش ومن الحوار حتى يستطيع الإنسان أن يوصل رسالته وموقفه الحقيقي في مثل هذه القضايا. إنما لم ندخل في عملية المساومة على النسب أو على الأعداد.

شيرين أبو عاقلة: ما السقف الذي يمكن أن تقبل به السلطة الفلسطينية؟

أحمد قريع: بالنسبة؟

شيرين أبو عاقلة: لنسبة التبادلية في الأراضي.

السقف الذي يمكن أن نقبل به حدود 67، وإذا كانت هناك تعديلات يمكن أن تكون طفيفة لا تؤثر على الديمغرافية أو على الجغرافية  والمصادر الطبيعية أو على القدس ومكانتها
أحمد قريع:
السقف الذي ممكن أن نقبل به حدود 67، وإذا كانت هناك تعديلات أن تكون طفيفة لا تؤثر على الديموغرافيا ولا على الجغرافيا ولا على المصادر الطبيعية ولا على القدس ومكانتها.

شيرين أبو عاقلة: ولكن هل صحيح أن الخرائط عرضت من قبل أولمرت على الرئيس؟

أحمد قريع: لم تعرض خرائط حسب علمي وإنما عرض اسكيتش خرفوشة هيك لا معنى لها.

شيرين أبو عاقلة: ما صحة حدوث تقدم في بعض القضايا؟ كان الحديث ربما عن الحدود وأنت أوضحتها.

أحمد قريع: شوفي التقدم في المفاوضات دائما نسبي، قد تحدث عملية حوار طويل لا تفضي بشيء لكن في لحظة معينة قد تحدث الـ break through زي ما بيقولوا، الاختراق، حتى الآن لا أستطيع أن أصف تصورا في قضية من القضايا أقول إنه بعد أسبوع تنتهي مثلا أو بعد شهر تنتهي، القضايا ما زالت في حوار جاد، في اشتباكات تفاوضية جدية وفي لجان تتابع العمل بالتفصيلات وأظن إحنا سنعيد النظر في هيكلية المفاوضات بحيث أن تعطى للجان من الطرفين، وهذا اليوم اللي طرحته ليفني واللي أنا معه أيضا، أن تعطى اللجان صلاحية أن تفكر أن تأتي بسيناريوهات في الحدود المقررة، في الحدود المقررة، حتى نستطيع في المستويات الأعلى أن يكون في رؤية أكثر لطبيعة المواضيع.

شيرين أبو عاقلة: على مستوى الأمن هل حصل بالفعل؟ ربما البعض يراه من القضايا الأقل تعقيدا من غيرها.

أحمد قريع: ما فيش شيء مش معقد حتى الأمن، نحن نواجه مفهوما إسرائيليا يرى أنه لا يتحقق إلا بالاستيلاء على أرض الآخرين ومصادرة حق الآخرين، هذا مفهوم الأمن اللي بني، إستراتيجية الأمن الإسرائيلي، أنا خليني أقول بالنسبة لنا نحن الفلسطينيين على هذه القاعدة لذلك أرضنا مباحة وشعبنا مباح ومستباح ومصادرنا مباحة ومستباحة وهم لم يستطيعوا حتى الآن، أنا أقول جنرالات الجيش الإسرائيلي لم تستطع حتى الآن أن يتغير مفهومها بأن السلام أكثر أمنا وأكثر ضمانة للأمن من الاستيلاء على الحقوق والأراضي للآخرين، وبالتالي المفهوم الأمني الإسرائيلي لا يزال يرى أنه أولا دولة يعني منزوعة السلاح، دولة فيها قواعد، دولة فيها مناطق أمنية، دولة فيها إيجار أراضي، هذا المفهوم لا يمكن، وخاصة بعد أن تبدلت آلية الحرب، الآن صاروخ من طهران يصل إلى تل أبيب بسهولة يعني تغيرت وسائل القتال لم يعد القتال هو قفزة جندي على الأرض صار القتال والحرب هي عبارة عن إطلاق صاروخ مريح، وبالتالي هذا المفهوم الأمني الإسرائيلي لم يستطيعوا حتى الآن أن يفهموه، بعرفش هو لأسباب أمنية كما يدعون أم هو لطمع في الأرض الفلسطينية؟ وهنا في فرق. في يعني الأميركان بيحاولوا يعرضوا يعني وجهة نظر إلى حد ما فيها من المنطق الكثير، أنه كيفية يعني الاستعاضة عن ذلك بعملية التعاون الثنائي والتعاون الإقليمي، إذا كان هناك تعاون ثنائي فنحن على استعداد إذا ما تحققت حقوقنا على التعاون الثنائي في المجال الأمني وفي تعاون إقليمي ما دام هناك في الإقليم في الدول العربية استعداد لتعاون أمني، إحنا مستعدون أن نكون طرفا في ذلك، وهذا بديل عما يطرحونه.


[فاصل إعلاني]

قضية اللاجئين والخيار بين الدولة الواحدة والدولتين

شيرين أبو عاقلة: أهلا بكم مشاهدينا مرة أخرى نتابع هذا اللقاء مع السيد أحمد قريع. بدأنا إذاً الحديث عن سير المفاوضات، قضية اللاجئين، إلى أي مدى باعتقادك أن إسرائيل بدأت أو من الممكن أن تغير من موقفها؟ هي حتى الآن لم تعترف بمسؤوليتها تجاه قضية اللاجئين.

أحمد قريع: بصراحة؟

شيرين أبو عاقلة: نعم.

أحمد قريع: من الصعب جدا أن تغير إسرائيل موقفها ومن الصعب بل إن لم يكن من المستحيل جدا أن نغير موقفنا، وهنا إشكالية، إسرائيل تعتبر أن حل قضية اللاجئين في إطار الدولة الفلسطينية، حينما لم يكن هناك حديث عن دولة فلسطينية كان مشروعا بمنطقهم أن يقال إن اللاجئين الفلسطينيين بيرجعوا إلى دورهم في يافا وحيفا وأينما كان، الآن بعد ما يصير دولة فلسطينية بيقول لك كيف ينادي هؤلاء بعودة شعبهم إلى بلد آخر؟ هذا مفهوم فيه مغالطة كبيرة لأن المطالبة بحق العودة عودة إلى الأرض إلى البلد إلى البيت، أنا ما بطلب أن اللاجئ يعود إلى يافا لكي يقيم سيادة فلسطينية في يافا لكن يعود إلى يافا ليستلم بيته وحقه ويقيم في حقه زي أي مكان زي أي مواطن في أي مكان في العالم. ولذلك موضوع اللاجئين أحد المشكلات المعضلات الحقيقية، إحنا اتفقنا على ثلاث قضايا تبحث وبالترتيب، بالترتيب، القضية الأولى هي المسؤولية، من هوالمسؤول عن مشكلة اللاجئين. القضية الثانية هي حق العودة، قرار 194. القضية الثالثة إذا ما اتفقنا على هؤلاء، آلية دولية لتطبيق ما يمكن الاتفاق عليه. ولذلك لم يحدث حتى الآن أي تقدم وسمعت تطيير للأفكار اللي طرحها أولمرت وقال إنه عرض ألف لاجئ لمدة خمس سنين يعني خمسة آلاف لاجئ..

شيرين أبو عاقلة: إلى إسرائيل.

أحمد قريع: تصوري يعني..

شيرين أبو عاقلة: هذا هو كل شيء عرضه؟

أحمد قريع: آه، هذا ما سمعناه في الإعلام يعني.

شيرين أبو عاقلة: لم يعرض عليكم؟

أحمد قريع: لم يعرض. نحن في المفاوضات لم نتعرض إلى أية أرقام على الإطلاق، نحن نتحدث عن حق العودة نتحدث من هو المسؤول عن مشكلة اللاجئين وتحديد هذه المسؤولية، نتحدث عن آلية دولية للتطبيق إذا ما اتفقنا على هذه.

شيرين أبو عاقلة: وأنت رئيس الوفد المفاوض اليوم تتحدث عن احتمالات إعادة النظر بخيار الدولة الواحدة، إذاً هذا يعني بأنك تشعر بإحباط من سير المفاوضات اليوم؟

أحمد قريع: شوفي إحنا لم نسقط خيار الدولة الواحدة، خيار الدولة الواحدة أنا بدي أوضح..

شيرين أبو عاقلة: كيف دولة واحدة؟

خيار الدولة الواحدة مبادرة حركة فتح عام 1969 حينما نادينا بالدولة الديمقراطية على جميع الأرض الفلسطينية بدون تمييز وبدون عنصرية
أحمد قريع:
أنا هلق بدي أكون واضح من على منبر الجزيرة للجميع، خيار الدولة الواحدة ليست مبادرتي، كنت أتشرف أن تكون مبادرتي لكن هذه مبادرة حركة فتح عام 1969 حينما نادينا بالدولة الديمقراطية على جميع الأرض الفلسطينية بدون تمييز بدون عنصرية كذا..

شيرين أبو عاقلة: يعيش فيها يهود وعرب؟

أحمد قريع: بالحق للجميع. هذا كان شعارنا، إحنا في العام 1974 طرحت النقاط العشر التي تحدثت عن إقامة السلطة الوطنية على أي جزء من الأرض يجلو عنها الاحتلال أو يتم تحريرها، وقيل السلطة الوطنية، في عام 1988 جاء المجلس المركزي بعد تقريبا حوالي 25 أو 30 عاما جاء المجلس المركزي وأقر خيار الدولتين لأول مرة وخيار الدولتين لم يكن خيارا سهلا، خليني أقول عن فتح، لم يكن خيارا سهلا لفتح، وقبلته بعدين القاعدة الفتحاوية بعد أن حدث جدل كبير في إطار حركة فتح حتى قبل خيار..

شيرين أبو عاقلة (مقاطعة): واليوم يمكن أن تعود فتح وتتبناه؟

أحمد قريع (متابعا): خيار الدولتين، وجاء أوسلو ليؤكد على خيار الدولتين ثم استمرت العملية إلى أن وجدنا أن خيار الدولتين لها شروطها أنه هي عدم جواز الاستيلاء على أرض الغير بالقوة، الانسحاب من الأراضي المحتلة عام 1967، القدس عاصمة للدولة الفلسطينية، حق العودة للاجئين الفلسطينيين. بهذا المفهوم صار خيار الدولتين، إذا لم يكن هذا ممكنا فخيار الدولة الواحدة هو خيار قائم وهو في البرنامج السياسي لحركة فتح وهو مؤكد عليه في البرنامج الجديد الذي يدرج لكي يطرح على المؤتمر السادس لحركة فتح.

شيرين أبو عاقلة: لكن كيف؟ هل نعيش في دولة هي إسرائيل أو نعيش في دولة الجميع يحمل جنسيات فلسطينية أم إسرائيلية يعني كيف؟

أحمد قريع: إذا كانت دولة واحدة؟

شيرين أبو عاقلة: نعم.

أحمد قريع: إذا كانت دولة واحدة بتكون دولة فيها المسلم والمسيحي واليهودي جنبا إلى جنب، مساواة، بده يصير فيها ديمقراطية بده يمارس الكل حقوقه الكل موجود.

شيرين أبو عاقلة: هل طرح ذلك مع الإسرائيليين؟ هل هم متخوفون؟

أحمد قريع: نعم لا يريدون ذلك، لا يريدون. أنا في الزمانات تحدثت مع شارون حول هذا الموضوع وقال هذه يعني بما معناه، لم يستعمل هذه الجمل، دونها خرق القتاد، هذا معناته تدمير لإسرائيل، ليش تدمير لإسرائيل؟ مش حق مواطن بتقول يهودي وله حق، ok وبفلسطين مسلم، مسيحي له حق، عيشوا مع بعض. هم لا يريدون ذلك ولذلك طرحوا قبل أنابوليس الدولة اليهودية، يعني..

شيرين أبو عاقلة (مقاطعة): هل تطرح اليوم قضية الدولة اليهودية؟

أحمد قريع: حتى الآن لا، يعني بعد المفاوضات لم تطرح لكن قد تطرح، قد تطرح ونحن رفضناها في أنابوليس، إحنا رفضنا وتعطل مؤتمر أنابوليس، وبيهمني أحكي على الفضائية الآن، تعطل مؤتمر أنابوليس لمدة ساعة تقريبا وإحنا جالسين مع الرئيس بوش ومع أولمرت وأبو مازن والوفود وكنا حول أن نقبل دولتين لشعبين أو لا ورفضنا. فبالتالي يعني لا نقبل المساس بأهلنا الموجودين الآن في إسرائيل العرب الفلسطينيين في إسرائيل ولا نقبل أن يكون في دولة عنصرية يعني طائفية.


مؤتمر فتح ومستقبل الوضع الداخلي الفلسطيني

شيرين أبو عاقلة: طيب، دعنا نسأل على موضوع حركة فتح سريعا، هل تحدد موعد لانعقاد المؤتمر السادس لحركة فتح؟ وسمعنا بأنه كان هناك اختلاف في الرأي بين أن يعقد في الداخل والخارج، هل تبينت الأمور؟

أحمد قريع: أولا لم يتحدد موعد بعد ولم يتحدد مكان عقد المؤتمر لكن أنا بدي أقول برضه إن هناك أربعة عناصر هي التي تعطي لمؤتمر فتح النجاح أو الفشل، بدونها لا أعتقد من المصلحة أن يعقد المؤتمر، وأنا من الداعين ومن العاملين ومن الذين عملوا كثيرا في التعبئة والتنظيم وفي الإطارات القيادية لفتح على التسريع في عقد المؤتمر لأنه استحقاق لا يجوز تأخيره، لكن المؤتمر يجب أن يعزز وحدة فتح لا أن يقسمها. ولذلك في أربع قضايا يجب أن تتحقق.

شيرين أبو عاقلة: ما هي؟

أحمد قريع: أولا، اللجنة التحضيرية أن تستكمل أعمالها بالنسبة لوثائق المؤتمر ووثائق المؤتمر وزعت على جميع كوادر الحركة وأعطت رأيها فيها وأعدناها إلى اللجنة التحضيرية. القضية الثانية أن تنتهي قضية العضوية وأنا لا زلت مع التمثيل الأوسع لكوادر الحركة لأنه بعد عشرين عاما لا بد لكوادر الحركة وشبابها أن يأخذوا أماكنهم في إطار هذا المؤتمر. القضية الثالثة هي أن تحدث مصالحات في إطار الحركة، لا إقصاء ولا استبعاد ولا استعداء لأي عضو أو أي قائد في هذه الحركة ولا يجوز أن نذهب في مراكز قوى متصارعة، هذه المرة الجميع يجب أن نذهب متفقين على إنجاح المؤتمر مش على نتائج المؤتمر لأن النتائج تتحدد في المؤتمر إنما أن نذهب متفقين أن ينجح هذا المؤتمر.

شيرين أبو عاقلة: إذاً لن يعقد هذا العام؟ من الصعب.

أحمد قريع: لا، ممكن أن يعقد ولكن بده يسبق، تنتهي الوثائق تنتهي العضوية ينتهي تحديد المكان تحدث مصالحات، المؤتمر بيكون ناجحا.

شيرين أبو عاقلة: حوار آخر دعنا نشير إليه أيضا الوضع الداخلي الفلسطيني، لك تصريحات تقول بأننا أمام خيارين إما المواجهة أو الحوار، إذاً ونحن نتحدث عن إمكانات حوار في القاهرة، عندما تتحدث عن مواجهة هذا يعني بأنك لست متأكدا بأن الحوار سينجح.

أحمد قريع: لا، أنا أقول إذا كان سئلنا ما هو المخرج؟ ففي زي ما قال أخواننا العراقيين أكو احتمالين، إما المواجهة ونحن لا نريد وهي ليست سياستنا، لا نواجه الفلسطيني، نحن نحاور، نواجه بالحوار ولكن لا نواجهه بالرصاص وبالقتال فبالتالي الخيار يظل هو الحوار، الحوار، إحنا حتى الآن لم نعط الحوار ما يستحقه أولا من ناحية وضوح الرؤية، ماذا نريد؟ وماذا يريدون؟ هذا جانب. الجانب الآخر المصداقية في آليات وأدوات وأشخاص عملية الحوار، إذا لم يكن ذلك متوفرا الحوار بيكون عبارة عن بيجوز تكتيك، أنا مع الحوار الجاد الذي يخرج بنتيجة وإذا لم يكن هناك حوار سيؤدي إلى نتيجة فلا داعي له.

شيرين أبو عاقلة: لكن لماذا ندور في حلقة مفرغة؟ منذ فترة هناك المبادرة اليمنية وهناك ما تبنته الجامعة العربية أيضا ولكن لا نتقدم، ما السبب؟

الدور المصري الآن يقوم على أساس المبادرة اليمنية التي  أصبحت مبادرة عربية
أحمد قريع:
أنا أعلق آمالا على الدور المصري الآن، الدور المصري الآن يقوم على أساس المبادرة اليمنية التي هي أصبحت مبادرة عربية والتي تحدثنا عنها في سوريا مع أخواننا السوريين وأيدوا ودعموا ومصر الآن بكل ثقلها تعمل على هذا الموضوع، مصر أخذت منهجا جديدا وهو جيد، أولا الالتقاء مع جميع القوى والفصائل، الاستماع إلى رأيهم ومناقشتهم وحوارهم ثم بما فيها فتح وحماس، الآن فتح راحت بتخلص بعدين حماس بتيجي بتخلص إذاً بعد ذلك تأتي مصر وتصوغ تصورها من ذلك كله بخلفية أولا معتمدة على المبادرة معتمدة على معرفتها الدقيقة بالشأن الفلسطيني وبالمعادلات العربية والدولية تأتي مصر لتضع ورقة، المفروض، هذه الورقة تودع بالجامعة العربية ليجري عليها الحوار في إطار عربي وعندها على الكل أن يذهب ليلتزم. وأنا أرجو، أنا شخصيا أقاتل أناضل..

شيرين أبو عاقلة (مقاطعة): وما رؤية فتح؟

أحمد قريع (متابعا): أتمنى أدعو أصلي لكي ينجح الحوار لأنه والله هذا الانقسام يأكل من جسم القضية ومن جسم شعبنا..

شيرين أبو عاقلة (مقاطعة): ما النقطة العالقة؟

أحمد قريع (متابعا): ومن حقوقنا.

شيرين أبو عاقلة: ولكن هناك يعني نقطة البداية الانطلاق هي ربما النقطة العالقة بأن حركة حماس تقول لن نعود للوضع الذي كنا عليه في السابق والسلطة تقول يجب أن تعود الأوضاع إلى ما كانت عليه. يعني هل باعتقادك من هنا تبدأ نقطة الخلاف؟ كيف ترون؟

أحمد قريع: دعيني، لا أعتقد أن ذلك هو الأمر، لا أعتقد أنه ذلك، الآن الموضوع أكبر من ذلك، أنا لا أريد أن أتحدث عن ما حدث لأن اللي حدث مؤلم والطريقة التي حدثت مؤلمة والأسلوب الذي حدث مؤلم وما زال يستخدم حتى الآن مؤلم لكن نحن نريد أن ننهي هذا، كله..

شيرين أبو عاقلة: كيف؟

أحمد قريع: يعني لا يزال شباب فتح يُطارَدون ويُعتَقلون ويُقتَلون وتُستباح مكاتبهم ومنازلهم، ما حدث في التاريخ هيك ومش منتصر من يقوم بهذه الأعمال، الذي يقوم بهذه الأعمال ليس منتصرا المنتصر هي إسرائيل فقط والمهزوم هي القضية من هذا الانقسام من هذا الصراع، بيكفي، بيكفي، على إيش يعني على ماذا الاقتتال؟ الآن، الآن في حوار، الحوار يعني أمامه خطوات بداية، البداية وأعتقد في، ما بديش أستبق إنما هذا اجتهادي، أن هناك توافقا على إقامة حكومة توافق وطني، جيد، حكومة توافق وطني يرى فيها الجميع يثق فيها الجميع، حكومة لا تعيد الحصار، هذه نقطة. النقطة الثانية..

شيرين أبو عاقلة (مقاطعة): ليست من الفصائل؟

أحمد قريع: مش بالضرورة، يعني حكومة من مستقلين، أنا ما بحبش استعمال كلمة تكنوقراط، من المستقلين من غير الفصائل وإذا اتفقنا على الفصائل لم لا؟ لكن أنا أفضّل من المستقلين. هذه الحكومة مع أيضا تنفذ خطة أمنية بحيث أن تكون الأجهزة الأمنية أجهزة professional مهنية مش فصائلية ولا للتنظيم الفلاني ولا للتنظيم الفلاني، هذه القضية الثانية. القضية الثالثة تحدد الاننتخابات التشريعية ورئاسية قادمة بالتوافق والاتفاق واللي بيطلع بالنتيجة أهلا وسهلا.

شيرين أبو عاقلة: إذاً جزيل الشكر، شكرا السيد أحمد قريع رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض. كان معنا في هذا اللقاء وشكرا لكم مشاهدينا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة