عذابات معتقلي غوانتانامو   
الأحد 1426/6/25 هـ - الموافق 31/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 13:00 (مكة المكرمة)، 10:00 (غرينتش)

- أوضاع معتقلي غوانتانامو وأساليب تعذيبهم
- أسباب اعتقال سامي الحاج

- أوضاع الأطفال المعتقلين وسجون المسلمين السرية

- الدول العربية والمساعدة في تعذيب المعتقلين



أحمد منصور: هذا بعض ما سمحت السلطات الأميركية بتصويره حتى يشاهده الناس من معتقل غوانتانامو, لكن الذي لم يُكشف عنه ربما يكون أكثر من ذلك بكثير, ففي كل يوم يتم الكشف عن تفصيلات مثيرة تحدث للمعتقلين في السجن، لكن الذي لم يُكشف عنه أيضاً هو آلاف المعتقلين المسلمين الموجودين في سجون سرية أخرى أقامتها الولايات المتحدة حول العالم ولم يُكشف النقاب عنها حتى الآن, فيما بدأت تتسرب تقارير عديدة عن أماكنها والمعتقلين فيها. وفي هذه الحلقة نسعى للتعرف على بعض خفايا ما يحدث للمعتقلين في غوانتانامو وغيرها من المعتقلات الأميركية الأخرى مع المحامي الأميركي البريطاني البارز كلايف ستافورد سميث المدير القانوني لمؤسسة ريبريف التي من أهم مهامها الحالية الدفاع عن المعتقلين في خليج غوانتانامو. وُلد كلايف سميث في مدينة كمبريدج البريطانية عام 1959, حصل على درجة البكالوريوس في العلوم السياسية من جامعة نورث كارولينا في الولايات المتحدة الأميركية عام 1981، ثم حصل على درجة الدكتوراه في القانون من جامعة كولومبيا في نيويورك عام 1984. عمل محامياً للعاملين في مركز الجنوب لحقوق الإنسان بين عامي 1984 و1993 ثم أصبح مديراً لمركز لويزيانا للمساعدة في حل الأزمات حتى العام 2004 حيث يُدير الآن مؤسسة ريبريف, حصل على وسام الاستحقاق الملكي البريطاني (OPI) من ملكة بريطانيا إليزابيث الثانية في عام 2000 لخدماته في مجال العمل الإنساني, كما حصل على الدكتوراه الفخرية من جامعة ويلفر هيمبنتون البريطانية في العام 2001 وفي العام 2003 حصل على وسام الـ (Lifetime) من مجلة المحامي البريطانية, كما حصل في نفس العام على وسام الجمعية القانونية البريطانية. ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على 00442075870156 أو على رقم الفاكس 0044207930979 أو يكتبوا إلينا عبر موقعنا على شبكة الإنترنت
www.aljazeera.net, دكتور كلايف مرحباً بك.

كلايف ستافورد سميث- المدير القانوني لمؤسسة ريبريف الحقوقية: شكراً هذا كان تقديم رائع حقا.

أوضاع معتقلي غوانتانامو وأساليب تعذيبهم

أحمد منصور: شكراً لك، عدتَ في الأسبوع الماضي..هذا ما نفعله مع كل ضيوف البرنامج لأن ضيوفنا معظمه شخصيات بارزة ومميزة ونحب أن نقدمهم للمشاهدين بالمكانة التي تليق بهم, لكن أبدأ معك من سؤالي حول زيارتك الأخيرة إلى معتقل غوانتانامو حيث عدت يوم الجمعة الماضي من هناك هل يمكن باختصار أن تصف لنا وضع السجن ووضع المعتقلين هناك؟

الدكتور كلايف ستافورد سميث: أسوأ ما هو موجود هناك حسب اعتقادي إن موكليّ في المعسكر خمسة وهو أسوأ أجزاء هذا المعتقل قاموا بإضراب عن الطعام واليوم هو اليوم الرابع والثلاثين الذي لم يتناولوا فيه أي طعام وأنا خائف كما هو الحال كما حصل مع سجناء الآير عندما مات بوبي سانس بسبب الجوع ومن المهم للعالم أن يفهم لماذا يقوم هؤلاء بهذا العمل؟ فهم يريدون أن يعاملوا بإنصاف ويريد الأبرياء منهم الذين وجدتهم أميركا أبرياء أن يُطلق سراحهم ومازالوا محتجزون هناك رغم وجودهم أبرياء ويريدون الأطفال أيضاً الذين هم محتجزون في ظل ظروف مريعة أن يُخرَجوا من هناك وآخر شكاواهم هو المستمر حتى الآن إنه هو تدنيس المصحف الشريف.

أحمد منصور: فقط يوم الجمعة الماضي أو يوم الخميس أعلن الناطق باسم البنتاغون أن هناك خمسين مضرباً عن الطعام وأنت تقول أنهم مضربون عن الطعام منذ أربعةٍ وثلاثين يوماً، طوال أربعةٍ وثلاثين يوماً لم يخبر العالم بهؤلاء وما عدد هؤلاء المضربين من موكليك أو من عموم السجن؟

"
السرية التي تحيط بمعتقل غوانتانامو هي أكبر مشكلات هذا المعتقل، فهناك سجناء يضربون عن الطعام لعدة أيام ويموتون جوعا والعالم لا يسمع شيئا عن ذلك
"
كلايف ستافورد سميث: هذا صحيح تماماً وإحدى المشكلات بالطبع مع غوانتانامو هي لو أن سجيناً يضرب عن الطعام ويموت جوعاً وتخيل أربعة وثلاثين يوماً من دون تناول الطعام العالم لا يسمع شيئاً عن ذلك والسرية التي تحيط بغوانتانامو هي أكبر مشكلات هذا المعتقل لأنه على الأقل في حال الآير بوبي سانس تحديداً الذي مات جوعاً كان هناك علم من قِبل العالم بما حدث.

أحمد منصور: كم عدد الذين يضربون عن الطعام في غوانتانامو الآن؟

كلايف ستافورد سميث: حسب فهمي من أحد موكليّ وهو عمر دغاي معلومات كُشف عن سريتها أن هناك خمسين معتقلاً وهناك إضراب عن الطعام آخر في المعسكرات واحد واثنين وثلاثة هناك سجناء أيضا يعملون نفس الشيء.

أحمد منصور: تتحدث عن معتقل خمسة وواحد واثنين وثلاثة, ما هو تصنيف هذه المعسكرات للاعتقال في غوانتانامو؟

كلايف ستافورد سميث: أسوأ الأماكن هو معسكر خمسة وهو سجن بُني مؤخراً وهو سجن دائم حيث يُبقى فيه على المساجين بعزلة كاملة لمدى 24 ساعة يومياً كاملة من دون أي اتصال ببشر وحسب المعلومات التي كُشف عن سريتها هناك أربعة أطفال أحدهم هو سامي الليثي أحد موكلي وهو مصري والأميركيين اعتبروه بريئاً ولكن للأسف الأميركيين أساؤوا معاملته وهو في كرسي متحرك الآن هو في معسكر خمسة ورغم براءته وأيضاً كل ما عرضوا عليه وأن يبدلوا بدلته من اللون البرتقالي إلى لون آخر وهذا ما يحدث وواحد اثنين وثلاثة هم ما بين البين في سوء المعاملة.

أحمد منصور: هؤلاء الذين أضربوا عن الطعام حتى الآن خمسون معتقلاً, الناطق العسكري الأميركي قال فعلاً أنهم خمسون معتقلاً مضربون عن الطعام، لكنه تحدث قبل أيام فقط وأنت تقول أنهم بدؤوا قبل أربعة وثلاثين يوما, ما هي الأسباب التي دفعتهم للإضراب عن الطعام؟

كلايف ستافورد سميث: بدأ في الرابع والعشرين من حزيران الآن هو أربعة وثلاثين يوماً, الدوافع من حيث الأساس كان إن هؤلاء المساجين أُبقوا عليهم في وضع قانوني لا يمتلكون فيه أية حقوق وأي مستقبل ولكن هناك أيضاً مظالم محددة, بعض أخوتهم يشعرون إنهم يُعاملون معاملة سيئة بشكل واضح من بينهم أطفال وأيضاً مساجين حتى الأميركان اعتبروهم أبرياء.

أحمد منصور: مجلة (Time) الأميركية في النصف الثاني من شهر يونيو الماضي نشرت تقريراً سرياً عن ستة عشرة أسلوباً للتعذيب تتم في غوانتانامو, من خلال التحقيقات التي أجريت مع السعودي محمد القحطاني, من خلال ما تقوله أنت عن وسائل خاصة بالتعذيب وما نشرته مجلة الـ (Time), من خلال ما عرفته من موكليك ما هي الوسائل والأساليب التي تستخدم معهم؟

كلايف ستافورد سميث: حسناً أنا أشعر بالخزي لأن أقول إن المؤسسة العسكرية الأميركية تقول إنهم يُعامَلون بإنصاف وكأنه معسكر منتجع وليس معسكر اعتقال ولكن سُمح باستخدام عدة وسائل لا يعتبرونها هم أدوات تعذيب ولكن يعتبرونها أساليب تحقيق متشددة بما في ذلك حرمانهم من النوم وبما في ذلك أيضاً استخدام الضجيج العالي وأي شيء لكسر إرادة المعتقل، فالكلمة السحرية لديهم هي كسر فعندما يحاول كسر إرادتهم فإنهم يستخدمون وسائل لا يمكن إلا أن نعتبرها تعذيباً وللأسف هذا ما يحصل, إنك تحصل على معلومات لا فائدة من ورائها.

أحمد منصور: ما هي الوسائل الأخرى؟ ما هي الشكاوى الأساسية التي يشكون منها؟

"
مراسل الجزيرة سامي الحاج تعرض للضرب في أفغانستان وموكلين آخرين لي في غوانتانامو أحدهم أصيب بالعمى لأن ما يفعلونه هو أنهم يرسلون فريق الأرض -كما يسمونه- ليسيطر على السجناء
"
كلايف ستافورد سميث: الشكاوى الأساسية لنكون نزيهين وصريحين هو سوء المعاملة منذ البداية في قندهار وبغرام قبل تحولهم إلى غوانتانامو وأيضاً عندما أخذوا إلى بلدان أخرى لكي يتم تعذيبهم, على سبيل المثال صحفي الجزيرة سامي الحاج في حالته تعرض للضرب في أفغانستان وموكلين آخرين لي في غوانتانامو أحدهم أصيب بالعمى لأن ما يفعلونه هو أنهم يرسلون فريق الأرض كما يسمونه ليسيطر على السجناء ويُطرح السجين أرضاً ويستخدمون أصابعهم يضعون في عيونهم ويرشون عليهم مسحوق الفلفل وقد رأيت أحد السجناء وقد عُميت عينه اليمنى, هذه هي ليست أساليب تُستخدم للاستجواب بل للسيطرة على المسجونين ويجب أن يتم وقف ذلك وأن يتم معاملة السجناء بشكل أفضل.

أحمد منصور: لكن في 16 يونيو الماضي قام وفد من الكونغرس الأميركي في شهر يونيو الماضي بزيارة غوانتانامو ودانكن هانتر عضو الكونغرس عقد عن الحزب الجمهوري عقد مؤتمراً صحفياً أحضر فيه أطباقاً من الطعام اللذيذ وقال إن غوانتانامو ليس سوى منتجع سياسي يُقدَّم فيه أفضل أطباق الطعام وقال هذه عينة مما يُقدم لهؤلاء القتلى يومياً من مال دافع الضرائب الأميركي ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي, في 14 يونيو الماضي قال سياستنا في غوانتانامو هي السياسة الصحيحة والمعتقلون تتم معاملتهم بكبرياء واحترام, أنت تقول كلاماً آخر مختلف عن هذا.

كلايف ستافورد سميث: نعم أنا بريطاني وأنا أعلم إذا كان الطعام سيئاً أو لا, لأن في بريطانيا لدينا الكثير من الطعام السيئ في الحقيقة, والداي دفعوا لي مصاريف مدرسة كانت تقدم طعاماً سيئاً وقد جربت الطعام في غوانتانامو وأيضاً سألت موكليّ وللأسف ببساطة هذا الكلام ليس صحيحاً, القول إنهم في منتجع سياحي في البحر الكاريبي تحصل على بعض الخضار المسلوقة وبعض الأنواع من الفاصوليا خضراء مسلوقة في الحقيقة لا تصلح لأن يتناولها الإنسان, فعندما يكون الأمر ملائماً لحكومة الولايات المتحدة أن تدّعي ذلك وتطلق هذه المزاعم هذه ليست صحيحة على الإطلاق.

أحمد منصور: تقارير كثيرة نشرت حول الاعتداء على القرآن الكريم ما بعد تقرير (Newsweek) الشهير ثم باعتذار المجلة بعد ذلك ثم إقرار ناطق رسمي عسكري أميركي بأن هناك عدة حالات حدثت في الاعتداء على القرآن لكنها حالات فردية, هل لديك أي معلومات مؤكدة حول هذا الموضوع؟

كلايف ستافورد سميث: بالتأكيد نعم وأنت أيضاً تمتلك معلومات في الجزيرة لأن لديك سامي الحاج وهو صحفي في غوانتانامو والمعلومات التي حصلت عليها من سامي وهو كان شاهداً على تدنيس المصحف وفي الحقيقة جندي كتب كلمتين لا أستطع أن أكررها على شاشة تلفازكم لتدنيس المصحف وأعتقد أن الولايات المتحدة.. علقت الآن قبلت بأن شيئاً كهذا حدث ويجب أن يكون هناك خطوات لمنع ذلك في المستقبل ولكن مازال الطريق طويلاً أمامنا.

أسباب اعتقال سامي الحاج


أحمد منصور: تقريباً منذ 1280 يوماً اعتقلت القوات الأميركية زميلنا سامي الحاج الذي كان يعمل مصوراً للجزيرة في أفغانستان قبل سقوط نظام طالبان, التقيت أنت بسامي الحاج أكثر من مرة, آخر مرة كانت في الأسبوع الماضي, ما هي أوضاعه وما هي التهم الموجهة إليه؟

"
حسب القضاء الأميركي فإنهم ليسوا معنيين بسامي الحاج، وإنما هم معنيين بالجزيرة نفسها، ويريدون من الحاج أن يعمل مخبرا ضد الجزيرة لأنها –حسب قولهم- مرتبطة بالقاعدة
"
كلايف ستافورد سميث: التقيت به قبل وقت ليس ببعيد في الشهر الماضي ولكن فقط في الأسبوع الماضي سُمح لي بنشر كلامه, سامي في وضع مريع فقد تم اعتقاله لسبب أنه يعمل للجزيرة وللأسف هذا برهان على عدم النزاهة التي تتضمن في التهم التي تُطلق ضد هؤلاء المتهمين, أول تهمة ضد سامي الحاج كانت في إنه كان يحاول الدخول في أفغانستان، نعم هو صحفي يعمل للجزيرة بمهمة منها وعلى وفق (Visa) حصل عليها من قبل قناة الجزيرة نفسها وأُسيء معاملته، هو لا يملك أي كراهية ضد الأميركان ولكنه يشعر بالاستياء لأنه تم استجوابه أكثر من 130 مرة, وحسب كلامي فإن الأميركان.. وحسب القضاء الأميركي إنهم ليسوا معنيين به بل معنيين بكم أنتم في الجزيرة فهم يريدون من سامي الحاج أن يعمل مخبراً ضد الجزيرة لقولهم بأن الجزيرة ترتبط بالقاعدة وأعتقد إن سامي الحاج يرفض الأكاذيب وإطلاقها وهو أمر شجاع منه حقا.

أحمد منصور: في أي مجال يُحققون معه؟

كلايف ستافورد سميث: يسألونه يريدون منه أن يقول أن الجزيرة هي جبهة تدفع مصارفها القاعدة وتنشر أنواع مختلفة من الأخبار حول أسامة بن لادن والقاعدة ويريدون منه أن يعطي أسماء عنكم وزملائكم وأن يقول أنكم ضالعون في الترويج لوجهات النظر المتطرفة المتشددة وسامي يقول ببساطة هذا محض هراء وليس صحيحاً وأنه يعمل للجزيرة كمؤسسة وهذا فضل يُعزى له وأننا أي شخص يستطيع يتقبل ويتلقى هذه المعاملة السيئة على مدى ثلاث سنوات ونصف لا ينهار ولا يقول ما يريدوه المحققون الأميركيون هذا فضل حق له.

أحمد منصور: إذاً ليس هناك أي تهم موجهة إلى سامي؟

كلايف ستافورد سميث: نعم هناك بعض الأمور الموجودة على لوائح, فهم يتهمونه بمحاولة الذهاب إلى أفغانستان وكأن ذلك جريمة وهناك أمور أخرى مثل محاولة تهريب صواريخ ستنجر من أفغانستان إلى الشيشان وأكد لي أنه لم يتم استجوابه أبداً وقيل له أنك متهم بالذهاب إلى كوسوفو وهذا صحيح فهو ذهب بسبب عمله وقد تحدثت إلى سامي كثيراً وأنا لا اعتقد أنه إرهابي أكثر من كون جدتي إرهابية.

أحمد منصور: لماذا لم يطلقوا سراحه إذاً؟

"
الجزيرة تتحمل جزء من اللوم لأنها كمؤسسة لم تقدم المساعدة لمراسلها الحاج، فبقي معتقلا في غوانتانامو منذ أكثر من 3 سنوات
"
كلايف ستافورد سميث: تعلمون أن الجزيرة تتحمل بعض اللوم لأنها كمنظمة لم تساعد أو كمؤسسة لم تساعد سامي فبقي هناك على مدى ثلاث سنوات ونصف لوحده وفُرِض عليه أن يقول أشياء سيئة عن الجزيرة ورفض ذلك وأعتقد أن الأميركان سيطلقون سراحه في اللحظة التي سيكون لهم مراسل في غوانتانامو (B) وهو الوحيد الذي سيستطيع الحديث إلى السجناء ومن خلال محاميه وأيضاً من خلال عملية كشف غطاء السرية سوف ينقل الحقيقة للعالم, الأميركان لا يريدون وجود صحفي للجزيرة هناك لينشر هذه الأشياء عنهم.

أحمد منصور: هل هناك صحفيون غير سامي في غوانتانامو؟

كلايف ستافورد سميث: ليس حسب علمي وأعتقد أن الجزيرة فقط هي التي تم اختيارها ولو كانت (BBC) هي المعنية لسمعنا أكثر بكثير عن الموضوع.

أحمد منصور: ما هي الجوانب القانونية التي تعمل أنت عليها من أجل إطلاق سراح سامي؟

كلايف ستافورد سميث: القليل مما يمكن أن نفعله قانونيا,ً سامي الحاج سيطلق سراحه عندما يكون هناك ضغط سياسي كافي ضد الولايات المتحدة, نحن نريد من الحكومة السودانية أن تقول للأميركان أنهم سيأخذونه إلى السودان وهو لا يحب شيء أكثر من العودة إلى السودان أو العودة إلى قطر حيث لديه عمله مع الجزيرة وحيث زوجته وطفله الصغير الذي لم يره لمدة أربع سنوات تقريباً فهم في انتظاره, المسألة كلها سياسية ولا علاقة لها بالقانون والحكومة الأميركية لن تطلق سراحه لسنوات إذا استمر وضع كهذا.

أحمد منصور: من الذي يستطيع أن يضغط على الحكومة الأميركية من أجل أن تطلق سراحه؟

كلايف ستافورد سميث: أعتقد أن ما أملك من القوة هو قليل فأنا مجرد محامي, لكن للجزيرة الكثير من القوة وبالتأكيد تحدثت عن قضيته أمام صحفيين بريطانيين وأميركيين لأنه صحفي من حيث المهنة وعلى الصحفيين أن يتكاتفوا عندما يُساء معاملة أحدهم, إذاً بينكم أنتم والحكومة السودانية لا اعتقد أن الأميركان يريدون إبقاءه لأنهم لا يؤمنون حقيقة أنه تهديد إرهابي للعالم.

أحمد منصور: لكن أنت قلت أنهم يريدون أن يورطوا آخرين من العاملين في الجزيرة في هذا الموضوع, فكيف تستطيع الجزيرة..هل ستدخل الجزيرة في معركة مع الإدارة الأميركية؟

كلايف ستافورد سميث: أنا يمكن أن أجرؤ على الكلام أنهم ليسوا راضين عن ما يقوم به المحامون, نحن نتبع القانون وأيضاً اعتقد أنهم سيحترمون الجزيرة إذا ما تمسكت بمبادئها ولو أن أحد العاملين لديكم يسجن على مدى ثلاث سنوات ونصف بدون أية جريمة هذا ولاء يجب أن يقدم له.

أحمد منصور: هل أبلغت الحكومة السودانية بوضعه؟

كلايف ستافورد سميث: نعم بالتأكيد أعلنت الحكومة السودانية ولكنني لم أستطع أن أجرى لقاء معهم ولكن آمل أن ألتقي معكم لأن لديكم تأثير أكثر مني.

أحمد منصور: ما هو موقف الحكومة السودانية حينما أبلغتهم؟

كلايف ستافورد سميث: فقط كان تعاملي عن طريق السماع وليس الاتصال المباشر ولكنهم أوصلوا عبر الناس الذين كنت أخاطبهم, إن سامي الحاج لم يريد الذهاب إلى السودان ولم يريد الحديث معهم ولكن هذا تماما ليس صحيحاً فسامي يريد الذهاب إلى السودان وأيضاً من لا يريد أن يذهب إلى السودان هل سيبقى في غوانتانامو (B) مثلاً.

أحمد منصور: ما الذي يمكن عمله لسامي في المرحلة القادمة؟

كلايف ستافورد سميث: أنا آمل أن شيئاً واحداً تستطيعون عمله فسامي قد قال لي الكثير من الأمور حول ظروف الاعتقال في غوانتانامو (B) وقد حصلت على رفع غطاء السرية من خلال الدوائر الأميركية وعلى سامي أن يتحدث عبر الجزيرة فهو مراسلكم في أميركا من خلال برنامجه الأسبوعي مثلاً, بشكل قانوني يجب أن نسمع الحقيقة عن غوانتانامو, ماذا تريدون أكثر من كونكم المؤسسة الإعلامية الوحيدة ومراسلكم معتقل هناك.

أحمد منصور: هل حصلت على موافقة قانونية من السلطات الأميركية وسامي في وضعه في السجن الآن في غوانتانامو أن يتحدث إلى وسائل الإعلام؟

كلايف ستافورد سميث: من خلالي نعم يستطيع ذلك وكل شيء أستطيع أن أقوله في هذا البرنامج أو أي مكان آخر هو أمر تم الحصول على الموافقة الشرعية له, أنا لا يسمح لي بالحديث عن أي شيء أسمعه من هناك ما لم يرفع غطاء السرية عنه وقد فعلت ذلك.

أحمد منصور: أنت حملت إلينا من سامي رسالة هو وجهها بشكل أساسي إلى عائلته وابنه وسأقرأ مقطع صغير منها إلى المشاهدين بعد فاصل قصير, ابقوا معنا لتستمعوا إلى بعض سطور رسالة سامي الحاج.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: أهلاً بكم من جديد, بلا حدود في هذه الحلقة التي نقدمها لكم من العاصمة البريطانية لندن مع واحد من أبرز المحامين عن معتقلي غوانتانامو المحامي الأميركي البريطاني البارز الدكتور كلايف ستافورد سميث, أحضر بخط يد سامي الحاج زميلنا مصور الجزيرة الذي كان في أفغانستان ومضى على اعتقاله ما يقرب من ألف ومائتين وثمانين يوماً في غوانتانامو ويرفض كما قال محاميه أن يتحدث بأي سوء عن الجزيرة أو أي من العاملين فيها, أرسل رسالة سأقرأ فقط سطور قليلة منها وأعتقد أنها الآن جاهزة من الزملاء في الـ (Graphics)، يقول سامي في رسالته, أكثر من ألف ومائتي يوم وأنا أتجرع كأس الظلم والذل والقهر لا لجرمٍ قد اقترفته سوى أني حملت كاميرا الجزيرة وحاولت جاهداً نقل معاناة الشعب الأفغاني الجريح, تركت ابني الوحيد محمد وهو يخطو خطواته الأولى آملاً في العودة لأشهد نطقه ومناشدته إياي لاصطحابه, طالت الرحلة وطال الانتظار، شهر، شهرين، ثلاث، سنة، سنتين، ثلاث وإذا برسالة بريدية استغرقت زُهاء العام ما بين المترجمين والرقابة ثم المحققين ولأمر دُبِّر له في الظلام جاءني السؤال, أين بابا؟ أريد بابا، بابا يريدك أيضاً ويسأل عنك سؤال الولهان، بل صار يحلم بضمك وتقبيلك, أما أين بابا؟ فأبيك مسلسل بالقيود والأغلال في جزيرة تبعد عنك مسافة أكثر من ثلاثة عشر ألف كيلومتر, جزيرة لا تتعدى الواحد والثلاثون ميلاً مربعاً, تضم أكثر من سبعة آلاف مجند وفيها حديقة حيوان تضم الحمير والكلاب والفئران ولهذه الحيوانات حقوق, أما أبيك وعدد من المئات مثله لا يملكون أي حق حتى حق الحيوان. هذا بعض ما جاء في رسالة الزميل سامي الحاج, أكتفي بهذا القدر معنا من الخرطوم شقيق الزميل سامي الحاج عاصم محي الدين الحاج عاصم تفضل ..تفضل يا عاصم نسمعك.

عاصم محي الدين الحاج- شقيق سامي الحاج: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام.

عاصم محي الدين الحاج: يعني في الحقيقة أنا مستغرب.. يعني من الحاجة اللي قدامي دي يعني حاجة من جد ما تقدر تصدقها يعني، يعني حاجة زي الحلم يعني ولا قصة ولا راوية, أنا ما قادر أفهم الحاجة اللي قدامي اللي حاصلة دي، يعني الكل الحاجات اللي بتحصل دي حاجة غريبة يعني أنا ما قادر أفهم الحاصل شنو.

أحمد منصور: إيه مفهوم الغرابة اللي تقصده؟

عاصم محي الدين الحاج: يعني سامي صوت صحفي, كان يؤدى واجبه الصحفي.. يعني ما ممكن يبقى ضحايا حسابات وكلامات يعني حاجة.. إنسان.. يعني أنا ما قادر استوعب الحاجة اللي حاصلة قدامي.

أحمد منصور: هل هناك سؤال لديك أو تعليق أو تريد أن تعرف شيء عن سامي؟

عاصم محي الدين الحاج: فبصراحة كده يعني نحن قصر الكلام كده يعني من الآخر كده يعني نحن عانينا معاناة شديدة من التجاهل من قناة الجزيرة ومن غيرها وخصوصاً حكومتنا السودانية وحسب كلام المحامي يعني التقصير الكبير كان من حكومتنا اللي هي في يدها أنها تحل المشكلة يعني سامي له أربع سنوات معتقل لحد تاريخ الليلة ما ممكن يكون ما في طريقة تحل المشكلة فما ممكن يعني..

أحمد منصور: شكراً لك يا عاصم, لديك تعليقك؟

"
الولايات المتحدة قامت بأمور تبعث على الشعور بالصدمة ويأمل أنهم يشعرون بها الآن، والخطر الذي يتربص العالم يكمن في حماقة التصرف الأميركي
"
كلايف ستافورد سميث: سامي هو شخص رائع بالحقيقة لا يكن أي نوايا سيئة بل مليء بالولاء للمؤسسة وأيضاً ليس لديه نوايا سيئة تجاه الولايات المتحدة وما يقوله هو رسالة لنا جميعاً, الولايات المتحدة قامت بأشياء تبعث على الشعور بالصدمة ويأمل أنهم يشعرون بها الآن والخطر هو في كل أنحاء العالم من حماقة التصرف الأميركي ولكن سامي من جهة أخرى مستعد للغفران وبإمكاني أن أشعر أن ربما نستطيع أن نقنع الحكومة السودانية والحكومة الأميركية ليطلق سراحه ليعود إلى زوجته وطفله وحياته.

أحمد منصور: محفوظ ولد صلاحي من ألمانيا محفوظ ..راح محفوظ, في عندي على الإنترنت صحفي من الولايات المتحدة الأميركية خالد داود، آه الزميل خالد داود بعد التحية قمت بزيارة غوانتانامو مع مجموعة من الصحفيين العرب المقيمين في واشنطن في ديسمبر الماضي وأود أن أشارك في برنامجكم عن المشاكل التي يتعرض لها المعتقلون العرب والمسلمون وأشكال التعذيب التي.. خالد داوود مراسل صحيفة الأهرام في واشنطن, أشكرك يا خالد على الرسالة سنحاول ترتيب فرصة للاتصال بك. محفوظ ولد صلاحي معنا من ألمانيا، محفوظ؟

محفوظ ولد صلاحي: نعم ألو.

أحمد منصور: تفضل يا محفوظ.

محفوظ ولد صلاحي: ألو السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام.

محفوظ ولد صلاحي: شكراً جزيلاً ونتقدم بالشكر لطاقم الجزيرة من ألفه إلى يائه.

أحمد منصور: سؤالك عشان الوقت.

محفوظ ولد صلاحي: ونعم أنا كنت قد كتبت لكم (Email) باللغة الألمانية ولم أتمكن من الكتابة بالعربية للأسف..

أحمد منصور[مقاطعاً]: قل لي ماذا تريد يا أخي ليس هناك وقت لمقدمات ماذا عندك؟

محفوظ ولد صلاحي [متابعاً]: نعم أنا كما أنا قدمت لألمانيا نهاية 2000 وكان أخي المهندس محمد ولد صلاحي أثناءها في موريتانيا يعمل وقد ساعدني كثيراً في تعلم اللغة الألمانية مما دفعني..مما جعلني بسرعة..

أحمد منصور[مقاطعاً]: ما هي لا تحكى لنا قصة، هناك مشاهدين كثيرين لديهم مداخلات ماذا عندك؟

محفوظ ولد صلاحي [متابعاً]: نعم أتقدم أنا أولاً أحيي السيد المحامي وأسأله, ماذا يمكن أن أعمل كطالب في ألمانيا للدفاع عن أخي والسؤال عنه؟

أحمد منصور: أخوك معتقل في غوانتانامو؟

محفوظ ولد صلاحي: نعم أخي معتقل في غوانتانامو.

أحمد منصور: كلمة ونصف (You Know) تعرفه؟ تفضل.

محفوظ ولد صلاحي: أنا؟

أحمد منصور: خلاص تفضل اسمع ماذا يريد؟ تفضل.

كلايف ستافورد سميث: بالتأكيد أنا أعلم بقضية محمد صلاحي من موريتانيا على ما أعتقد رغم أنه عمل في ألمانيا ولدينا محامون يعملون بالنيابة عنه أحد موكلي محمد عبد العزيز ترجاني أن أحصل على محامي له وهو يصر على أن صديقكم في ألمانيا هو برئ نسبة 200% ونحن نعمل ما بوسعنا لإطلاق سراحه ولكننا نتحدث عن الشيء نفسه أو الشخص نفسه, نحن بحاجة إلى الحكومة الموريتانية أن تقوم بعملها وواجبها لأن البلدان مختلفة ربما يتآمرون لإرسال بعض المواطنين لهناك, يجب أن نعمل على إخراجهم وليس إرسالهم إلى هذا المعتقل.

أوضاع الأطفال المعتقلين وسجون المسلمين السرية


أحمد منصور: تحدثت عن الأطفال الموجودين في السجن وأحضرت لنا صور كثيرين منهم سأعرض صور بعض هؤلاء الأطفال أو المراهقين لأن أعمارهم بين الرابعة عشر والثامنة عشر, عمر خضر كندي الجنسية كان حينما قبض عليه كان 15 عاماً, عبد السلام الشهري سعودي كان عمره 14 عاماً, يوسف الشهري سعودي أيضا وكان عمره 14 عاماً, نيف العتيبي سعودي أيضاً وكان عمره 15 عاماً, ماذا عن أوضاع هؤلاء الأطفال المعتقلين في غوانتانامو؟

"
هناك على الأقل نحو 20 طفلا في معتقل غوانتانامو، وأحد هؤلاء الأطفال محمد الجراني المعتقل في المعسكر (خمسة) أسوأ معسكرات غوانتانامو
"
كلايف ستافورد سميث: بإمكاني أن أكشف لأول مرة هذه الليلة من خلال كشف غطاء سرياً عن المعلومات, أنا كنت مخطئاً عندما قلت أن هناك نحو عشرة أطفال نحن الآن نعلم أن هناك على الأقل عشرين ويؤسفني أن أقول مرة أخرى أن المؤسسة العسكرية الأميركية لم تكن صريحة وفي الحقيقة أحد الأطفال الذين هم أقرب إلى قلبي وهو محمد الجراني طفل في الأصل من السعودية وكان عمره 14 عاماً عند اعتقاله من قبل الولايات المتحدة وللأسف أسيئت معاملته بشكل كبير, في الحقيقة لم يكن هو في أفغانستان ولم يكن إرهابياً من أي نوع ولكنه معتقل في المعسكر خمسة في أسوأ معسكرات غوانتانامو وأعتقد أن موكلي عندما يقولون سيضربون عن الطعام حتى الموت ما لم تخرج الولايات المتحدة الأطفال من السجن أعتقد أن هذا مطلب منطقي ومشروع وأنا أريد أن يخرج محمد من هناك وآمل عند ذهابي في الأسبوع القادم أنا أراه قد أُخرج من السجن.

أحمد منصور: لدينا بعض الإحصاءات أيضاً عن أعداد وجنسيات نزلاء غوانتانامو, السعوديون 126 معتقل, اليمنيون 106, العرب الآخرون 162, غير العرب 126, والعدد الكلي 520, ربما أفرج في الأيام القليلة الماضية عن بعضهم إلى باكستان 17 تقريباً, نسبة العرب إلى غير العرب في غوانتانامو العرب 394 وغير العرب 126, السجناء الذين أطلق سراحهم من غوانتانامو من الجنسيات المختلفة الأوروبيون 100% أفرج عنهم, العرب 4% فقط أفرج عنهم, السجناء المسلمون في السجون التي تديرها الولايات المتحدة حول العالم غوانتانامو 520 وسجون أخرى 12 ألفاً, ماذا عن قصة السجون الأخرى التي يقال أنها سجون سرية وبها 12 ألفا من المسلمين بعضها في سفن تجوب المحيطات وكشفت بعض المصادر الأميركية عنها حتى أن المسؤول عن التعذيب في الأمم المتحدة أصدر تقريراً في بداية الشهر الجاري وقال فيه أن الولايات المتحدة يجب أن تكشف عن هذا وكذلك أيرين خان الأمين العام لمنظمة العفو الدولية طلبت في مقال نشرته في 25 مايو الماضي الولايات المتحدة بالكشف عن المعتقلات السرية التي يوجد فيها آلاف من المعتقلين المسلمين, لديك معلومات عن هذه السجون؟

كلايف ستافورد سميث: بالتأكيد أعتقد أن غوانتانامو(B) هو محاولة لصرف الأنظار, في الحقيقة خمسمائة شخص يجب ألا يكونوا هناك وألا يعاملوا هكذا ولكن من جانب آخر هناك الكثير والكثير من السجناء وهناك في أماكن أخرى هناك قضايا عديدة يجب أن نتعامل معها, أولاً إرسال السجناء من قِبَل الولايات المتحدة إلى دول أخرى ليصار إلى تعذيبهم وسوف نسمع عن أحد موكلي تعرض لتعذيب وحشي وسوف نسمع معلومات تم رفع كشف عن القطاع السري عن حسن بن عطاش هو يمني أرسل إلى الأردن حيث تم التعذيب لعدة أشهر فالولايات المتحدة لا شأن لها بعمل ذلك بإرسال السجناء إلى بلدان في الشرق الأوسط وسوف نكشف النقاب عن ذلك عبر الوسائل القانونية حتى يصار إلى وقفها, الأمر الآخر هو أننا نعلم أن عدداً كبيراً من السجناء يتم احتجازهم في سجون الأشباح هذه, عندما تذهب إلى غوانتانامو لا يوجد هناك كبار القادة من القاعدة مثل رمزي الشيخ وغيرهم حيث قال الولايات المتحدة أن قادة القاعدة هناك فهم ليسوا هناك إذا يجب أن يكونوا في أماكن أخرى في أماكن للأسف أكثر سرية, لا نستطيع أن نثبت كل ذلك ولكن نعلم أن هناك سجناء في المغرب والأردن ومصر وفي العراق وأنا أشك..

أحمد منصور[مقاطعاً]: تابعون للولايات المتحدة؟

كلايف ستافورد سميث: يا إما هي سجون تُدار من قبل الولايات المتحدة أو من قبل الآخرين لصالح الولايات المتحدة وبطريقة أو بأخرى هذا خطأ نحن في أميركا والكثير من الأميركيون يقفون إلى جانب حقوق الإنسان والسلطات لا تحترم ذلك وهذه سياسة كارثية لأنها تولد المزيد من الكراهية وأنا أطالب فقط ليس الحكومة الأميركية بل الحكومة البريطانية أيضاً لأن تسعى لدى الولايات المتحدة لوقف إرسال سجناء إلى سجون سرية مثل هذه.

الدول العربية والمساعدة في تعذيب المعتقلين


أحمد منصور: ما هي أهم الدول العربية التي تتعاون مع الولايات المتحدة في تعذيب المعتقلين؟

كلايف ستافورد سميث: أعتقد أننا نعلم وأنا لست خائفاً من القول, الأردنيون يفعلون ذلك فهم سيئو الصيت في ذلك والولايات المتحدة قالوا أنكم أردت الحصول على معلومات من سجين ترسلهم إلى الأردن أو إذا أردت إساءة معاملتهم فقط خذهم إلى سوريا أو بعد ذلك سُلم إلى مصر للأسف هذه بلدان تتعاون مع الولايات المتحدة وهناك دول أخرى ونعلم أن أفغانستان مازالت تفعل ذلك رغم أننا نأمل أنهم بدءوا يشعرون بالخزي نوعاً ما, نعلم أن المغرب تفعل ذلك وسوف نعلم المزيد من التفاصيل في الأيام القليلة القادمة, لدينا معلومات عن ثلاثين مركز اعتقال في بلدان مختلفة حتى ماليزيا وتايلاند أيضاً.

أحمد منصور: أبو جمال إبراهيم زيدان من الأردن, طالما قلت أن الأردن من أسوأ الأماكن التي يعذب فيها المعتقلون الذين ترسلهم, أبو جمال أرجو من الأخوة المشاركين دون مقدمات أن يتفضلوا.

إبراهيم زيدان: السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام مباشرة بما عندك تفضل.

إبراهيم زيدان: الأخ أحمد منصور تحياتي إليكم وإلى المحامي كلايف سميث.

أحمد منصور: حياك الله تفضل.

إبراهيم زيدان: الأخ المحامي زارنا بالطبع في إربد بالأردن, ابني إبراهيم مهدي زيدان معتقل في زنزانة حديدية منفردة في ما يسمى المعسكر الخامس أسوأ معسكر, عندهم معسكرات شتى هناك في المعتقل يخضع هو وأربعون آخرون ويظلون عراة من عدة أشهر عراة ألا من الشورت فقط وتحت درجة منخفضة في البرودة جداً أخوتي الكرام, فذاك يعني يذكر المحامي بأنه زارنا في إربد وأجرى معي مقابلة وقمت بتوكيل محامي، المحامي المحترم النشيط يشكل قوة كبيرة الحمد لله..

أحمد منصور[مقاطعاً]: سؤالك.

إبراهيم زيدان[متابعاً]: قمت بتوكيله للدفاع عن ابني إبراهيم وإلى الآن لم يتصل بنا المحامي.

أحمد منصور: سؤالك يا إبراهيم سؤالك.

إبراهيم زيدان: علماً بأنك زرت بعض المعتقلين في معتقل غوانتانامو وقد أخبرني بذلك المعتقل المحرر اللي هو السيد خالد الأسمر الذي خرج من المعتقل قبل عدة أيام وزرناه في إربد لا ندري, هل زرت إبراهيم ابني؟ وما أخباره؟ وما التهم التي وجهت إليه؟

أحمد منصور: شكراً لك, هل زرت إبراهيم؟

"
هناك بلدان عربية كالأردن وسوريا ومصر والمغرب لا زالت تتعاون مع الولايات المتحدة في تعذيب المعتقلين، ونأمل أنهم بدؤوا يشعرون بالخزي نوعا ما
"
كلايف ستافورد سميث: نعم يسعدني أن أسمع منه أنا سعيد من أن أسمع عن زيارتي إلى إربد ونعم كانت لحظة سعيدة عندما أطلق سراح خالد الأسمر كان أحد موكلي وأنا سعيد بعودته إلى وطنه هناك أردنيون خمسة آخرون نحن نعمل على إطلاق سراحهم وأنا للأسف عندما زرته لا أتحدث العربية للأسف لهذا السبب أحتاج إلى ترجمة, هناك أردنيون آخرون في غوانتانامو نحن لدينا مساعدة قانونية نعمل من أجل ابنه ونأمل على إطلاق سراحه وسامي قيس هو محامي أردني يساعدنا ولدينا ضمانات من أنه أردنيون آخرون سيعودون للوطن قريبا وآمل أن يكون هذا صحيحاً.

أحمد منصور: سفيان أحمد من بريطانيا تفضل يا سفيان.

سفيان أحمد: ألو السلام عليكم أستاذ أحمد.

أحمد منصور: وعليكم السلام يا سيدي.

سفيان أحمد: سؤالي حقيقة, ماذا فعلت الجزيرة خلال الثلاث سنوات التي مضت؟ وماذا يمكن أن تعمل لإطلاق سراح أحد موظفيها هو الأستاذ سامي؟ وما لا أفهمه حقيقة عندما تم اعتقال الصحفي تيسير علوني كان واضح تماماً أن الجزيرة إعلامياً حركت الرأي العام, أما بالنسبة للحكومة السودانية أو الحكومات العربية جميعاً فلا نتوقع منها الكثير وأنت تعلم ذلك تماماً ولكن على الجزيرة دور إعلامي على الأقل في تحريك الرأي العام.

أحمد منصور: شكراً لك يا سفيان.

كلايف ستافورد سميث: دعونا لا نلقي الكثير من اللوم على الجزيرة أعتقد أن ما نحتاج حقيقة للجميع أن يدرك إلى أي مدى كان سامي تصرف بولاء كبير وعلينا أن نتصرف نفس الشيء معه أيضاً.

أحمد منصور: أنا ذكرت قائمة بأسماء المعتقلين من حكومات دول عربية مختلفة, هل الحكومات العربية مهتمة؟ الحكومات البريطانية..أطلق الأوروبية..أطلق سراح كل الأوروبيين, لماذا العرب بقوا ولماذا الأوروبيون أطلقوا سراحهم رغم أنهم مسلمون وبعضهم من جذور عربية؟

كلايف ستافورد سميث: تعلم أنا عملت على مدى عشرين عاماً في الجنوب الأميركي أمثل أميركيين من أصل أفريقي كانوا يواجهون حكم الإعدام وللأسف من الصعب النظر إلى حقيقة أن 100% من الأوروبيين عادوا إلى أوطانهم فقط 4% من العرب ولا يمكن أن نرى ذلك من دون أن نقول أن للأمر بعداً عنصرياً تعصبياً جزء من اللوم يلقى على الحكومات العربية لأنها لم تقم بواجبها تجاه مواطنيها, الجزء الآخر يقوم تقع مسؤوليته على البريطانيين فقط, لأن البريطانيين إذا عادوا إلى أوطانهم هذا لا يعني أن بقية البريطانيين لا يدافعون عن حقوق الإنسان, لو أراد توني بلير أن يساعد نفسه أو شعبه عليه أن يعمل لدى الحكومات العربية لإعادة مواطنيهم وأنا أدعو البريطانيين أن يفعلوا كذلك والأوروبيين أيضاً سواء كان المعتقل عربياً أم لا.

أحمد منصور: حمزة عبد الرحمن من فلسطين تفضل يا حمزة.

حمزة عبد الرحمن: السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام تفضل.

حمزة عبد الرحمن: وتحياتي لضيفك الكريم يا سيدي.

أحمد منصور: حياك الله يا سيدي.

حمزة عبد الرحمن: بعد كل الذي سمعناه كيف يتوقع ضيفك الكريم من الشباب العربي في الرد على الولايات المتحدة ومعاملاتها للعرب والمسلمين وهل يتوقعوا في الوقت القريب العاجل أو بعد الإفراج عن المعتقلين في غوانتانامو وجميع السجون الأميركية؟

أحمد منصور: شكرا لك, لكن أنا أريد أن أضيف شيء هنا هناك تقرير صدر عن منظمة الأمن والتعاون الأوروبي في بداية يوليو الماضي جاء فيه, دفعت الصورة المأخوذة داخل سجن أبو غريب والمعاملة التي يلقاها المحتجزون في غوانتانامو والإشاعات عن تدنيس القرآن الكريم جيلاً من المسلمين الشبان إلى صفوف تنظيم القاعدة وجماعات متطرفة أخرى, هذا تقرير لمنظمة الأمن والتعاون الأوروبي وهو نفس السؤال الذي يسأله حمزة من فلسطين.

كلايف ستافورد سميث: بالطبع هذا صحيح دعونا نواجه الأمور أنا آمل أن لا يكون هناك مشاهد وأن نتفق كلنا على أن ما يحدث هنا هو لا تتولد كراهية بين عالم الإسلام وعالم الغرب, أنا شخصياً أشعر وبقوة كبيرة أن السبب الذي يحدوني إلى القيام بهذا العمل ومساعدة سجناء غوانتانامو أن علي أن أعتذر لكل المسؤولين المسلمين بسبب ما قمنا به وسوف أبذل بقية حياتي عاملاً في هذا المجال وعلينا أن نواجه كراهية التي تتولد وأنا أخاف من أن الحكومة البريطانية توني بلير والحكومة الأميركية قد ارتكبوا خطأ مريعاً مثلاً أنا جواز سفري الأميركي أو البريطاني أصبح محل خطورة الآن ومحل كراهية في العالم, لكن يجب أن لا نسمح لهذه الرسالة أن تسود بل نسعى لنقنع جورج بوش بأن يتوقف على التصرف بشكل الذي تصرف فيه وأن نعتذر لبقية العالم وأن نعمل من أجل تجاوز هذه الكراهية.

أحمد منصور: الدكتور كلايف ستافورد سميث أشكرك, شكراً جزيلاً على مشاركتك معنا في هذا البرنامج والآن البريد الإلكتروني والموقع الخاص به لكل من أراد أن يكتب إليه أو يتصل به أو يتعرف على شيء مما تقوم به مؤسسته فيما يتعلق في غوانتانامو, أعتقد الآن البريد الإلكتروني على الهواء مباشرة clivess@mac.com لمن أراد أن يأخذه وكذلك موقع مؤسسته على الإنترنتwww.reprieve.org.uk لمن أراد أن يدخل إليها ويعرف مزيدا من التفاصيل وكل من أراد له معتقلون في غوانتانامو ويريد معلومات يمكن أن يكتب إليك أو يتصل بك, أشكرك شكراً جزيلاً كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم, ضيف الحلقة القادمة سيظهر إعلاميا للمرة الأولى وهو المراقب العام للأخوان المسلمين في ليبيا, في الختام أنقل لكم تحيات فريقي البرنامج من لندن والدوحة وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود من لندن والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة