تطورات المشهد الثوري اليمني   
الأربعاء 1432/9/5 هـ - الموافق 3/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 18:10 (مكة المكرمة)، 15:10 (غرينتش)

- السيطرة على زنجبار
- مسألة الإرهاب والقاعدة

- المشهد اليمني الساخن

- تأجيج الخوف لدى الغرب

غادة عويس
عبد القوي هايل
علي عشال
عصام دراز
عباس المساوي
غادة عويس:
شكراً لك عبد القادر ومرحباً بكم مشاهدينا الكرام في هذه الحلقة من حديث الثورة... الثورة اليمنيّة تكافح طيلة الأيام الأخيرة للدفاع عن سلميتها، في وجه محاولات يبدو أنها تريد جرّ المشهد اليمني إلى محاور صراع دمويّ تحت لافتات متنوّعة، فشلت كل محاولات الفتك في عضد الاعتصامات والإحتجاجات السلميّة، فظهرت ورقة القبليّة، متمثّلة في هجوم من قبل القوات اليمنيّة الموالية لصالح، على معقل قبيلة حاشد بزعامة الشيخ صادق الأحمر.ولم تكد هدنة هشّة توقف ولو إلى حين صوت الرصاص في تلك الجبهة، حتى جاءت الأخبار من زنجبار لتؤكّد سقوط المدينة، بيد تنظيم القاعدة وفق رواية حكوميّة، لتبدأ اشتباكات جرّت على المدنييّن ويلات الدمار والنزوح.في الأثناء تتّهم قيادات الثورة الشبابيّة والمعارضة، تتهم الرئيس صالح بأنّه هو من هندس هذه التطورات بحثاً عن دعم أقليميّ ودولي، ينقذ نظامه المختنق في الآونة الأخيرة، بينما تردّ السلطات اليمنيّة بأنّ خصومها لا يقدّرون حساسية اللحظة، ويدفعون بالبلاد نحو المجهول.مشهد يمنيّ ساخن لم يكن يوماً بعيداً عن أعين القوى الإقليميّة والدوليّة، المعنية كثيراً بما قد يؤول إليه. التقرير لزميلنا في المشهد التالي.

[تقرير مسجّل]

علي صالح: إذا رحل النظام، إذا رحل النظام انتهت القاعدة، نعم ستنتهي القاعدة لأنها ستترك مارق وحضرموت وشبوة وأبين والجوف.

المعلق: قالها صالح ثمّ مضى يستعرض جنده باسماً، واثقاً من أنّ الأيام ستأتيه بإحدى الحسنيين، إمّا بقائه على السلطة وهو ما يسرّه، أو تحقق نبوءته وهو ما يغيظ خصومه.هكذا سقطت مدينة زنجبار عاصمة محافظة أبين بعد أقل من أسبوع من تحذير صالح ، وفي يد نفس الجماعة التي حذر منها أو جماعة أريد لها أن تكون مثلها، مقام سبق صالحاً إليه العقيد معمّر القذافي قبل أكثر من شهرين، فهل هي قدرات خارقة في استكشاف الغيب، تحطّ على الزعماء العرب بصورة مفاجئة لحظة إحكام الثورات قبضتها على رقابهم، أم تراها فراسة المؤمنين ، تلك التي تمكنهم من رؤية ما سيحدث فتأتي الأيام مصدّقّة لما حذر منه كارثة كارثة ومصيبةً مصيبة فيما يخصّ سقوط مدينة زنجبار ثارت الكثير من الشكوك لجهة عدد المهاجمين ومستوى تسليحهم، مقارنةً بعدد وعتاد القوات الحكوميّة التي استسلمت لهم بسهولة مدهشة، بيد أن الريبة على قوّة الأدلة التي نهضت في تعضيدها، تتراجع في هذا الموضوع أمام الحقائق المؤكدّة التي جاءت على ألسنة ذات وزن، على المستويين المحلي في أبين والوطني على مستوى البلاد.

طارق الفضلي/ شيخ مشايخ آل فضل: قوات الأمن التي كانت تقمع وتقتل وهي لا زالت تقمع و تقتل في كل ساحات اليمن خرجت من المعسكر وفجأة كأنّ الأرض انشقت وبلعتهم وتركوا كل اسلحتهم ومعداتهم

عبد الله علي عليوه/ وزير الدفاع اليمني السابق: ندين ونستنكر بشدّة ما أقدم عليه النظام، من تسليمه لبعض المحافظات، لمجاميع من المسلحين من قطّاع الطرق والمخرّبين والإرهابيين

المعلق: أنه الجيش إذن يخرج عن صمته ويصدر بيانه الذي حمل الرقم واحد، في إشارة إلى أنّ البيان سيكون له ما بعده إذا وصلت مغامرات النظام حداً يهددّ سلامة الوطن ويرهن مستقبله للمجهول، ورغم أن أربعة مناطق عسكريّة من خمسة هجرت صفوف صالح وانحازت إلى صفوف الثوار، إلاّ أن سيناريو تدخل الجيش في معادلة الثورة والسلطة ليس واضحاً بعد، فالثوّار ومناصروهم يبدون أقصى درجات الحرص،على تجنب الانزلاق في المواجهة العسكريّة، رغم الشراسة البالغة التي يحرص النظام على مواجهتهم بها في كل المواقع والمناسبات، وآخر ذلك ما حدث في ساحة الحريّة بتعز.مطمئنة إلى أنّ الثوّار ألزموا أنفسهم بعدم رفع السلاح في وجهها، صبّت قوات صالح وابلاً من الرصاص والحجارة على الثوار، قبل أن تقدم على جرف خيامهم وحرقها، في مشهد بالغ البشاعة والقسوة، وبذات الحرص على الثبات والمواجهة، الذي افتقدته أمام مواجهيها في أبين، تقف قوّات صالح أمام مقاتلي قبيلة حاشد، الذين يدافعون عن منزل زعيمهم الشيخ صادق الأحمر، في مواجهات تخفت وتعلو بموازاة مواجهات قبليّة أخرى، تخوضها السلطة أبرزها قصف قوات صالح منطقة أرحب، فالمواجهات التي خاضتها مع مقاتلي قبيلة نهم وما تزال آثارها ماثلة. أنّه التصعيد طرفه حيث كانت قوات صالح، الذي يُتهم بأنّه لا يدخر جهداً في جرّ البلاد إلى حرب تبددّ الثورة التي تمسك بخناقه.

[نهاية التقرير]

السيطرة على زنجبار

غادة عويس: لمناقشة هذا الموضوع ينضمّ إلينا في الأستوديو عبد القوي هائل وهو أحد شباب ثورة اليمن، ومن القاهرة ينضم إلينا علي عشّال النائب المعارض في البرلمان اليمني، من القاهرة أيضاً الكاتب والإعلامي عصام درّاز الخبيرفي شؤون القاعدة، ومن بيروت عبّاس المساوي الملحق الإعلامي في السفارة اليمنيّة، أيضاً ينضم إلينا عبر الهاتف من أبين المعارض السياسي المستقل طارق الفضلي.وابدأ مع ضيفي من بيروت السيد عباس، سيّد عبّاس هل لديك فكرة كيف يمكن أن تسقط زنجبار بهذه السهولة وبهذه السرعة بأيدي مسلّحين من القاعدة؟

عباس المساوي: بسم الله الرحمن الرحيم، تماماً كما الحادي عشر من سبتمبر أيلول وتدمير برجي التجارة، كيف لم تستطع المخابرات الأميركية وقواتها لم تستطع أن تمنع ذلك الانفجار الهائل، كذلك كأحداث إسبانيا وأحداث بريطانيا وأحداث المغرب العربي، وأحداث المملكة العربيّة السعوديّة، عموماً للقاعدة مكان وموطئ كبيرٌ في أبين، وهذا لا يستطيع أحدٌ أن ينكره، كل الأحاديث التي تقول خلاف ذلك فهي بعيدة عن الحقيقة. في العام 1997 كان هناك ما يسمّى إعلان عن جيش عدن أبين الإسلامي بقيادة أبي بكر .

غادة عويس: سيد المساوي حتى لا نعود للتاريخ ليس لدينا وقت للتاريخ، الآن ما يحدث الآن أنّ القاعدة ظهرت فجأة في زنجبار في تلك المنطقة رغم أنّ الثورة اليمنيّة والشباب موجودون منذ أكثر من ثلاثة أشهر، لماذا الآن القاعدة تسيطر على زنجبار، ما هذه الصدفة؟

عباس المساوي: أنت تريدين مني أن لا أعود إلى التاريخ، ولكن أنا أريد منك أن تفهمي التاريخ، أحداث القاعدة ليست من أمس وليست حديث الساعة، بدأت في اليمن من قبل، ذكرت لك في 97 إعلان جيش عدن أبين الإسلامي.

غادة عويس: أنت قلت سيّدي القاعدة موجودة أينما كان فما الذي حدث حتى سيطرت على زنجبار الآن بعد أكثر من ثلاثة أشهر على هذه الثورة التي يتمسك أصحابها بسلميّتها، هل هذه ورقة يعني جرّبت أوراق أخرى والآن تحاول هذه ، يحاولون تجربة هذه الورقة؟

عباس المساوي: من الخطأ جداً أن نربط تنظيم القاعدة وعملياتة بالشباب الثائر والمطالب بالتغيير في الساحات، تنظيم القاعدة استهدف القوات الأمنيّة في مأرب وفي شبوة وفي حضرموت، وفي صنعاء وفي كل شبر في اليمن، تنظيم القاعدة متواجد بفعاليّة كبرى وأنت تعلمين أنّ تنظيم القاعدة متواجد وله قيادة مركزيّة بما يسمّى تنظيم قاعدة الجهاد في الجزيرة العربية.وتنظيم القاعدة في اليمن، كل العمليات التي يقوم بها هي تلك العمليات التي يقوم بها في الداخل وفي الخارج .

غادة عويس: دعنا نستمع إلى رأي خبير إذن في هذا سيد عباس، السيد درّاز الخبير في شؤون القاعدة، كما يقول السيد عبّاس إذن القاعدة تاريخها طويل في اليمن، وموجودة أينما كان، ويقول أنّه أمر طبيعي أن تسيطر على زنجبار، ما رأيك هل هذا أمر طبيعي ؟

عصام دراز: عصام درّاز

غادة عويس: سيّد درّاز نعم.

عصام دراز: أقول لي رأي فيه أيوه حضرتك أقول لي رأي في الموضوع ده، إنما أرى أن هناك عملية فيها خلط للأوراق، أنّه إعلان الحكومة بأن سقوط زنجبار في يد القاعدة، في شكوك كبيرة، أنه فعلاً هناك مسلحين وفي تواجد كبير للقاعدة، ولكن لا أعتقد أن القاعدة تواجه الثورة، ولا أعتقد انّ القاعدة اللي فيها صدام مع السلطة في اليمن منذ سنوات طويلة، تلعب دوراً يكون لصالح الرئيس اليمني، لأنّ الرئيس اليمني بيلعب بورقة مفضوحة، وهي إثارة الرعب لدى الشعب اليمني وهو على وشك السقوط الآن، نفس اللّعبة اللي حصلت في تونس ونفس اللعبة اللي حصلت في مصر، بإطلاق السجناء وإثارة الفزع والرعب، هنا المسألة فيها علامات استفهام، أعتقد أنّ الحكومة وعلي عبدالله صالح وراء هذه العمليّة التي حصلت في أبين وفي زنجبار، وأؤكد تأكيد شديد جداً أنّ من المحتمل بل من المؤكد أن تنظيم القاعدة بعيد عن هذه العمليّة، وأن دي مجموعة، لأن عملية الإستيلاء على المعسكرات في توقيت واحد، مسألة مدروسة بعناية، ومراكز الشرطة والبنوك والمؤسسّات الحكوميّة، ده موضوع ما يتمش إلا باتفاقات سريّة، هل تورطت القاعدة بالإتفاق مع علي عبدالله صالح لإثارة الفزع الآن، أنا أشكّ في هذا الموضوع.

غادة عويس: ولكن سيد درّاز القاعدة ليست على ود مع الرئيس صالح، هل هي عدو نافع وقت الضيق تقصد؟

عصام دراز: أنا بتكلم بحال الواقع أنّه كان في صدام كبير جدا وعلي عبدالله صالح كان سعيداً بهذا الصدام لسبب بعد 11 سبتمبر، لأنّه وجد دعماً جديداً لنظامه، لأن نظامه فشل على مرحلتين فشل في مرحلة النظام الإشتراكي، وأنا شهدت بنفسي العناصر اليمنيّة اللّي كانت موجودة حوالين بن لادن، شباب ممتاز جداً، يمنيين، كانوا حضروا من اليمن وشاركوا في معارك، وكانوا من المؤسسين الأساسيين في تنظيم القاعدة، أنا شهدت بذلك في أثناء الحرب ضد السوفييت، العناصر دي عناصر ملتزمة أنا شفتها، والحقيقة الإنسان اليمني بصفة عامّة إنسان غاية في الروعة، ملتزم وعلى دين وشجاعة فائقة في ميدان القتال، فأنا لا أعتقد أنهم يمدوا يد العون الآن لنظام علي عبدالله صالح، أشك في ذلك، القاعدة في اليمن يعني علي عبدالله صالح لعب في تنظيم القاعدة ببراعة لمصلحة نظام حكمه دائماً، لأنه تقرّب لأميركا وتلقّى دعماً غير محدود حتّى الآن، وطبعاً حتى أميركا الولايات المتحدة دلوقتي الآن في حرج شديد جداً، لأنها دعمته ضد تنظيم القاعدة بدون مبرر، لأنّه اتضح انّ هو دكتاتور، وأن هو الآية انقلبت دلوقتي، وبدأو يطالبوه بالتراجع، أنا أعتقد أنّ هذه لعبة قد قام بها النظام، لإثارة الذعر لدى الشعب اليمني ولدى الدول العربية المحيطة، لأنه كله مرعوب، طب لمّا تنشأ بقى في محافظة أبين إمارة إسلاميّة طب أيه اللي حيحصل بعد كده، هل ستنتشر في اليمن كلّه ولا أيه؟

غادة عويس: ولكن سيد دراز

عصام دراز: وهم مسلحون وعلى مستوى عالي من التدريب.

غادة عويس: لكن سيد درّاز ماذا يربح علي عبد الله صالح إن سيطرت القاعدة؟

عصام دراز: حقول لحضرتك حاجة، هو بيربح دلوقت بيقفز على الواقع، هو الواقع هزيمة كاملة تمّت لنظامة الآن، اللّعبة الآن أن زي ما تقول يا فيها يا أخفيها بالمصري، يعني عايز كلّ شئ يحترق زي ما بيعمل القذافي دلوقت، ويعتقد أنّ الشعب في مرحلة من المراحل حيتمسّك بيه علشان ينقذ البلد من الفوضى، وده غير حقيقي.

غادة عويس: دعنا ننتقل إلى أبين مع المعارض السياسي المستقل سيّد طارق الفضلي، سيّد الفضلي هل تؤيد سيّد دراز في تحليلة وتشكيكه هذا؟

طارق الفضلي: ما قاله الأخ دراز من القاهرة هذا كلام قريب إلى الواقع، بحيث أن الجماعات التي سيطرت على محافظة أبين بشكل عام، وعلى عاصمة المحافظة مدينة زنجبار، هي أطلقت على نفسها وسمّت نفسها جماعة أنصار الشريعة، ولم يقولوا انّهم من القاعدة، وحسب ما شاهدنا بأمّ أعيننا أنها مجموعات مسلّحة من عدّة اتجاهات، من شباب غاضبين، من شباب متديّنين من جهاديين من غيرهم، تقريباً تحالفوا تحت هذا المسمّى، ليست قاعدة أنّما يذكر في الإعلان أوعلى لسان النظام، ومسألة يعني سقوط زنجبار بهذه الصورة ، طبعاً تضع علامات استفهام عديدة .

غادة عويس: نعم سيّد طارق الفضلي إبقى معنا، أريد أيضاً أن آخذ رأي السيد علي عشّال النائب المعارض في البرلمان اليمني، أيضاً بسرعة بمسألة تشكيك المعارضة وتشكيك الخبير ضيفنا من القاهرة ، بمسألة أنّ القاعدة هي من استولى على زنجبار وبمسألة كيف أن هناك لعبة يمارسها علي عبدالله صالح مع القاعدة، ما رأيك؟

علي عشال: أختي الكريمة هذا النّظام الذي أدرك مبكراً أنّ ورقة شرعيته تتآكل في الداخل، كان يعوّل على غطاء الشرعيّة الدوليّة الذي تمنحة إياه أمريكا من خلال التلويح بفزّاعة القاعدة، هذه الورقة أعتقد جازماً أنّ النظام يحتفظ بـ 80% منها لتحريكها في الأوقات والمواسم التي يريد، هنالك مواسم سياسيّة استخدم فيها هذا التنظيم، في انتخابات 2006، وقبل اتّجاه الناخبين إلى صناديق الإقتراع، قامت هذه المجاميع بعمليات حتى توصل رسالة مفادها للمواطن اليمني العادي، أنّه بمجرد أن يحصل أي تغيير سياسي فإنّ الوضع سيؤول إلى كارثة مع وجود مثل هذه التنظيمات اليوم بعد البيان الأول، الذي ألقته بعض القيادات العسكريّة اليمنيّة، منها وزير دفاع سابق ووزير داخلية سابق، عاشوا أشدّ فترات الزخم لتنظيم القاعدة، قالوا في بيانهم أنّ هذه القاعدة، هي قاعدة تتكأ على النظام ولا تتكأ على الأيدولوجيا، بمعنى أنّها مجاميع استطاع النظام أن يخترقها من وقتٍ مبكر، وأن يجندها لمصلحته، وإلا بالله عليك قولي لي، عندما يقام في مدينة زنجبار قبل بضعة أشهر كأس خليجي عشرين، وهذه المجاميع يقال أنّها موجودة في هذه المدينة،ولا يسمع لها الناس أثراً ولاً حساً ولا خبراً لأنها كما قال النظام بأنه دخل معها في تسوية، هذه الورقة التي يلعب بها النظام اليوم، أنا أعتقد جازماً أنّه بمجرّد تصريح القيادات العسكريّة التي قالت وهي على علم بذلك،أنّ علي عبدالله صالح هو من يحركها، أيضاً هنالك تصريح لمحافظ أبين السابق نشر بالأمس يقول أنّ هذه المجاميع لا يمكن أن..

غادة عويس: طيب لماذا لا تقدم أدلة سيد علي، يبقى كل هذا الكلام تحليلاً وحتى مسألة مثل كأس خليجي هو أيضاً ربما يضعه البعض في مستوى التحليل هل هناك أدلّة؟ هل تحدثتم إلى مسلّحين قالوا إنّهم من القاعدة وأنّ علي عبدالله صالح يستخدمهم كورقة؟

علي عشال: أنا عندما ناقش البرلمان اليمني هذه القضية، قضية مسألة الإرهاب والقاعدة، كانت هناك جلسات مغلقة وهنالك جلسات عرضت على الرأي العام، حضرها مسؤولون يمنيون قلنا فيها بوضوح، أنّ كل الشواهد تدل على أن هناك حالة تنسيق بين هذه المجاميع وبين الأجهزة الأمنيّة ، مسألة هروبهم من الأمن السياسي بالنفق الكاذب الذي تحدثوا عنه والذي إتضح لكثير من المراقبين الدوليين، ان هذا النفق الذي قيل أنه حفر بملاعق الطعام، كانت عملية تهريب حقيقية حصلت لهذه العناصر، أيضاً

غادة عويس: أنت نائب في البرلمان هل طرحت هذه القضية في البرلمان، طلبت استجواباً طلبت تحقيقاً؟

علي عشال: نعم طرحنا استجواباً وطلب من مجلس النواب أن تكون هذه الجلسة قبل سنتين تقريباً جلسة سريّة، قال فيها النوّاب بوضوح الأخ طارق الفضلي وهو معنا في هذه الحلقة يقول في مقابلات سابقة له أنّ النّظام طلب من هذه المجاميع أن تدخل إلى دار الرئاسة، وأنّهم بالفعل جلسوا مع رئيس الجمهوريّة، وأنّ الرئيس حاول أن يعطيهم مرتبّات شهريّة، وأن يسوي أوضاعهم وينصحهم حتى بالذهاب إلى مناطق أخرى، للقيام بعملياتهم الجهاديّة هذا كلام ذكر من بعض القيادات التي حاولت أن تلعب دور الوسيط بين السلطة وبين هذه المجاميع، ولذلك أنا أقولها اليوم للعالم بوضوح، ومن على منبر الجزيرة أنّ النظام يستخدم هذه الورقة اليوم لخلط الأوراق فيما يحصل في اليمن، خصوصاً في المحافظات الجنوبيّة، لأنه لم يستطع إلى اليوم أن يحرك مسيرة واحدة داعمةً للنظام، وعندما شعر أنه فقد الشرعية في المحافظات الجنوبيّة بدأ يحرك هذه الأوراق حتى حتى يستطيع أن يوصل رسالة..

مسألة الإرهاب والقاعدة

غادة عويس: دعني أنقل كل هذا إلى السيد عباس المساوي الملحق الإعلامي في السفارة اليمنيّة في بيروت، إذن سيد عباس كل ما ذكره الضيوف وحتّى السيّد علي قال أن هناك أدلة وبراهين على هذا الكلام، وأيضاً أضيف بيان اللجنة التحضيريّة للحوار الوطني الذي يقول أن العالم بات يعرف أن القاعدة والعنف والحروب والجريمة المنظمة العابرة للحدود من صنيعة صالح ومن أتباعه، بغرض ابتزاز العالم بما في ذلك الاختطاف ونذكر في ذلك اختطاف الفرنسيين الثلاثة في حضرموت ، كيف تردّ على هذه الاتهامات الموثّقة بأدلة كما ذكر السيّد علي؟

عباس المساوي: سأرد بس أرجوك ألا تقاطعيني تعامليني كما عاملتيهم، أولاً كلهم ذكروا أدلّة ظنيّة راغبةً في إصدار التهمّة وإلصاقها وأغلبها كلام اتهامي ليس له أساس قوي يسوده، أولاً في كأس الخليج وذلك الأمر الذي ساد هناك 70 ألف جندي تقريباً حمى كأس الخليج حتى انتهاء الدورة، مسألة هروب السجناء من سجون صنعاء باليمن أعضاء تنظيم القاعدة أنا أعتقد أنهم قد هربوا من سجون أفغانستان وسجون العراق وهناك في العراق قرابة 400 ألف جندي وفي أفغانستان200 ألف جندي، بما يملكون من أجهزة تحكم وسيطرة. الأمر الآخر إذا أردنا أن نفترض أن تنظيم القاعدة صنيعة القصر الرئاسي أو صنيعة علي عبد الله صالح، فعلينا أن نفترض أيضاً أن تنظيم القاعدة تنظيم هلامي، وكل الحرب التي قيل أنّها على الإرهاب كاذبة ابتداءً من ادعاءات أميركا وتبعية العرب وأجهزتهم الأمنيّة و20 مليار أنفقت على الأجهزة الأمنية من أجل محاربة تنظيم القاعدة، هذا كلام لا يسوده دليل ولا عقل ولا منطق، تنظيم القاعدة منذ شهر تقريباً أعلن إمارته الإسلاميّة في عدن، سمّاها بإمارة عدن أبين الإسلاميّة، ثمّ إنّ زنجبار التي قيل أنها سقطت كان هناك كرّ وفر، وحرب بين القوات المسلحة وتنظيم القاعدة منذ أسبوع وهناك لواء متماسك مازال يقاتل تنظيم القاعدة، وأشترك اليوم الطيران في قصف أعضاء تنظيم القاعدة، والأخبار التي تردنا اليوم من اليمن الآن، أنّ هناك أعضاء من مصر ومن باكستان من ضمن الأعضاء، ثمّ أنّ هناك نشرت جريدة القبس كلاماً لتقريرغربي تقريباً في 2010، أن أبو ليث الكويتي الناطق باسم القاعدة قد تسلم مجموعة من القيادات العربيّة من خلال قيادة تنظيمه في اليمن، وأصبحوا هناك يقودون مجاميع ، وأنت تعرفين ناصر الوحيشي وغيره والتنظيم وجوده في اليمن، ثمّ علينا أن نفترض أيضاً أن الإخوان في المملكة العربيّة السعوديّة ، في تصديهم لتنظيم القاعدة كانوا من صنيعة القصر الأميري، وكذلك في الأردن وكذلك في المغرب وكذلك في كل مكان في الأرض العربيّة، إنّ أيّ قولٍ يقول أنّ تنظيم القاعدة ليس موجوداً في اليمن وليس له ضرر هو كلام تهكمي ليس له دليل، وأي كلام يقول انّ علي عبد الله صالح هو الذي يربيّ تنظيم القاعدة ما هذا الرجل العظيم الذي أصبح يقود أسامه بن لادن ويقود هذا التنظيم الذي يعتبر عابرا للقارات ويضرب في كل بقاع العالم، يا الله ما هذه الإمكانيات التي يملكها، يا أخوان يا جماعه، أردنا أن نتحدث حديثاً سياسياً منطقياً يفهمه الناس، لا نريد أن نتكلم كلاماً تهكمياً إدانياً بغير دليل يسوده، أنا أقول لك من السخف أيضاً أن نربط أحداث تنظيم القاعدة وزنجبار بأحداث الثورات والحديث عن الثورة، تنظيم القاعدة قديم في الجزيرة العربيّة وكوّن نفسه في اليمن ووجد من الفراغ الأمني في المحافظات في اليمن..

غادة عويس: سيد عباس.

عباس المساوي: مكاناً لتواجده، هناك أزمة في اليمن، اليمن تعاني، القوات المسلحة متشتتة في كل مكان،هناك حصار على الألوية في أماكن القبائل، أيضاً عساكر المرور والثكنات العسكريّة تتلقى الهجمات من تنظيم القاعدة، ومن الخارجين عن القانون الذين يسمّون أنفسهم ببعض الخارجين عن الحراك أو ببعض الإخوان المتساقطين هنا وهناك والذين أحلوا دم كل العساكر وتلك الفتوى الشهيرة .

غادة عويس: طيب لو سمحت لي سيد عباس

عباس المساوي: كيف نعيب على الرئيس علي عبدالله صالح وعلى الدولة أنها لم تستطع أن تمنع تنظيم القاعدة من الدخول إلى زنجبار، وأميركا بقدها وقديدها لم تستطع أن توقف هجمات 11 سبتمبر، أجيبيني إن شئت؟

غادة عويس: طيب سأسألك سؤالاً بسيطاً جداً، أنت قلت ببساطة شديدة، "كأس خليجي" الذي أجري هناك في المنطقة ولم يحدث شئ، كان هنا 70 ألف جندي حموا الدورة، 70 ألف جندي أين هم الآن لم يحموا زنجبار من سقوطها الآن، يحمون الرياضة في تلك الأثناء، واليوم يختفون وتقوى القاعدة فجأة؟

عباس المساوي: والله والله والله سؤال لست أدري أين أضعه، 70 ألف جندي .

غادة عويس: أنت ذكرته بالحرف.

عباس المساوي: جميل لم تكن هناك المشكلة الحادثة الآن ببساطة، لم يكن البلد مقسم بهذه الطريقة ولم يكن هناك انشقاق بالجيش، ولم تكن القوات المسلحة متشتته في كل مكان، كل إمكانات الدولة توجهت لحفظ الأمن والإستقرار في دورة الخليج، وخرجت دورة الخليج ناجحة بتكاتف الجميع وخرج الجميع ليقولوا أن اليمنيين يحترمون ضيوفهم، حتى تنظيم القاعدة كانت هناك تصريحات وبيانات أصدرها التنظيم يهدّد فيها بإفشال..

غادة عويس: طيب نقطة أخرى سيد عباس قلت أنه حتى في العراق وفي أفغانستان هناك سجناء يهربون، يعني أنت تشبّه اليمن بالعراق وأفغانستان، العراق وأفغانستان فيهما حرب، بلدان محتلان من المفترض أن علي عبدالله صالح يتغنى بالدولة وأنه يمسك بزمام الأمور وأنه إذا ذهب تحدث الفوضى، ها هو لم يذهب وتحدث الفوضى، إذان ما الذي يقوله لنا؟

عباس المساوي: طيب سأجيبك على هذا السؤال، أولاً المساجين في العراق وأفغانستان أنت تعرفين أنّهم محاطون بالقواعد العسكريّة، وأغلب السجون موجودة في تلك المناطق التي فيها حراسات مشددة للغاية للقوات الأميركية والقوات الأفغانيّة أو القوات العراقيّة، وما تملك من أجهزة تصوير ومراقبة وأقمار اصطناعيّة، أما في اليمن إذا استطاع بعض أعضاء تنظيم القاعدة الهروب من داخل من داخل السجن وتمت ملاحقتهم من بينهم الربيعي قُتل والأهدل وغيره، هذا أمر ليس استثناءً حصل في اليمن، بل بالعكس حصل في العراق وحصل في أفغانستان وحصل في أكثر الدول.

غادة عويس: أنت تطالب بأجهزة مراقبة كالتي موجودة في العراق وأفغانستان إلام تلمّح بالضبط يعني مسألة أنه فعلاً يستدرج التعاطف الدولي والمساعدة الدوليّة الغربيّة وما يسمّى بالتفضّل على اليمن بالمساعدة هذا ما تقول عنه المعارضة ، أنت الآن تثبته بهذا المثال ؟

عباس المساوي: لا ليس كذلك، سأقول لك فقط معلومة أرجو أن تفيدك وتفيد الإخوان في الإستديو والضيوف، اليمن خسرت من جرّاء ضربات تنظيم القاعدة عشرين ضعف مقابل ما قدّمه المجتمع الدولي لمصلحة اليمن، إقتصاديا أمنياً سياسياً مجتمعياً مالياً، إذن أردنا أن نقول أن اليمن تستعطف من أجل أن تستدّر أموال أميركا كم هي أموال أميركا التي قدمتها، كم هي الأموال التي قدمها المجتمع الدولي من أجل محاربة الإرهاب في اليمن؟ قليل ونزر بسيط جدا أمام الخسارة التي تكبدها اليمن، وبالتالي قياساً لا يصح أن نقول أن اليمن يستدر العالم.

غادة عويس: ربما سيد دراز لديه جواب عن هذا الموضوع، سيد دراز الخبير من القاهرة، سيد دراز هل فعلاً اليمن خسر أكثر بكثير مما تلقّى من مساعدات بشأن مكافحة ما يسمى الإرهاب والقاعدة؟

عصام دراز: هي العملية مش حسابيّة مكسب وخسارة كمحل تجاري، المكسب السياسي الذي حققه علي عبدالله صالح كبير جداً، علي عبدالله صالح كان رئيساً فاشلاً لأن هو نظام حكمه أصلاً بعثي ينهج الإشتراكيّة، فلما لقي نفسه فشل، فتح الباب أنا عايز بقى التجربة دي، فتح الباب لليمنيين يروحوا يجاهدوا في أفغانستان تقرباً للشعب اليمني اللي هم مشغولين بالتدين، وشيوخة أعلنوا أنّ الجهاد فرض عين، فسمح لشباب اليمن انه يروح تقرباً للشعب اليمني، هو بيلعب على جميع الأوراق بعد 11 سبتمبر أصبح ما قدموش غير ورقة واحدة كان فتح الباب لبعض عناصر من تنظيم القاعدة انها تيجي وتعيش في اليمن برضه تقرباً، وكان اللي بيحميهم الحقيقة الحقيقة الشيخ حسين الأحمر شيخ مشايخ قبائل حاشد، والشيخ الزنداني، الشخصيات دي معروفة جداً وأنا شفتها ، الحقيقة اللي بقولها أن علي عبدالله صالح كسب سياسياً والمكسب السياسي يعقبه مكاسب اقتصاديّة عديدة، لأ طبعاً هو كسب لأن عبدالله صالح لا يصلح أن يستمر في الحكم ، يعني أكثر من سنة أو اتنين إلى أن يكتشفه الشعب..

غادة عويس: ابقى معنا سيد دراز سأعود إليك أريد تعليقاً بشكل سريع من عبد القوي هائل أحد شباب ثورة اليمن موجود معنا في الإستوديو، وقد رأيتك عبدالقوي تأخذ بعض الملاحظات حين تحدث السيد عباس المساوى ما الذي لفتك في حديثه؟

عبد القوي هائل: أولاً سأعود بالسيد المساوي إلى بداية الحديث، هو اليوم يقارن زنجبار وأبين بنيويورك ويقارن القاعدة بعد مقتل زعيمها أسامة بن لادن، بفترة نموها ونضوجها في الحادي عشر من سبتمبر، نحن نقول لهذا السيد أنّ النظام نحن نرى أن النظام هو الحاضن والمنتج والمصدر للأرهاب ومن وراءه القاعدة، فإذا أراد المجتمع الدولي القضاء على الإرهاب والقاعدة فنحن نقول له أن يبحث على رحيل النظام فعندما يرحل الحاضن فإن النبته تموت نهائيا، تحدثت أنت عن وجود سبعين ألف جندي في كأس الخليج ، أنا سأقول لك أين الجنود اليوم.

غادة عويس: سيد عبّاس هو في الحقيقة من كشف عن هذا الرقم.

عبدالقوي هائل: نعم أنا من سيقول للسيد عباس أين هم الجنود اليوم، الجنود اليوم هؤلاء لا يريدون تصفية القاعدة كما يسميها النظام في زنجبار اليوم، الجنود اليوم يتواجدون في ساحة الحريّة في تعز، الجنود اليوم يقومون بارتكاب مجزرة كبيرة جداً جداً في تعز، مجزرة وجرائم ضد الإنسانيّة، الجنود اليوم يقومون هناك أكثر من( 57 ) شهيداً وألف جريح ومئات المعتقلين من الشباب الناشطين في الثورة اليمنيّة، ومئات الصحفين أيضاً، الجنود اليوم يتوجهون إلى تعز إلى شباب الثورة السلميّة لقصفهم وقمعهم، أقول للسيد عباس أنّه يتحدّث عن أسماء كالوحيشي والأهدل وغيرهم هذه أسماء صحيح أنها يمنيّة لكن نشاط القاعدة يتجه إلى الخارج، لماذا تنشط القاعدة في اليمن؟ ما الذي نمتلكه لكي تنشط وتعمل هذه القاعدة في اليمن؟

غادة عويس: طيب ما رأيك أن ننقل هذا السؤال للسيد عباس المساوي، سيد عباس يسألك عبد القوي هائل، هؤلاء الجنود ربما هم في ساحات تعز الآن وعوض التصدي للقاعدة في زنجبار كما تقول أنت هناك قاعدة في زنجبار، هم يطلقون النار على شباب متظاهر سلمياً هكذا يقول عبدالقوي ما رأيك؟

عباس المساوي: الذين في ساحة تعز والذين في ساحة صنعاء هم الفرقة الأولى المدرعة التي تحمي المتظاهرين، والذين في ساحة تعز هم من بعض الأشلاء من بقايا الأمن المركزي الذين لا يقدمون، ورغم ذلك أنا أقول ان كل دم ساقط فهو مدان بكل ما تحمل الكلمة من معنى، لست مع قتل المتظاهرين ولست مع المتظاهرين أن يذهبوا لأقتحام المؤسسات الحكوميّة، ولست أيضا وأنا أرجو هنا أن أوجه رسالة للأخوان في ساحة التغيير، ألا يحتفظوا بالبعض ممن يذهب بهم بحالة تتناقض تماماً مع ثورتهم السلميّة مع احترامي وتقديري لذلك الشباب الطاهر في الساحات المطالب بالتغيير. دعيني أنتقل فقط إلى ما قاله أخونا من القاهرة، يقول أنّ الرئيس فتح باب الجهاد لأستمالة الشعب اليمني في حرب أفغانستان وروسيا، ما هذه يا أخي، إذا أردنا أن نقول ذلك الذي فتح باب الجهاد إلى هنا هو البترو دولار العربي، ولا تنسى أنّ بلادك مصر وكل البلاد العربية ساهمت في ذلك وذهب العرب من كل مكان.

غادة عويس: طيب سأعود إليك

عباس المساوي: إلى أفغانستان لمحاربة تنظيم القاعدة، نقطة أخيرة فقط مقارنة زنجبار مع نيويورك، أنا لم أقارن زنجبار، أنا قارنت بين ما تملكه أمريكا وما تملكه اليمن، وبالتالي أن نعتبر ذلك الخرق الذي حدث في زنجبار جريمة وما حدث في نيويورك هو خرق متوقع من تنظيم القاعدة

غادة عويس: سأعود إليك سيد عباس الموسوى، سأعود إليك ولا سيما من يطلق النار على الساحات في تعز ولكن بعد الفاصل فابقوا معنا مشاهدينا الكرام.

[فاصل إعلاني]

المشهد اليمني الساخن

غادة عويس: أهلاً بكم مجدداً إلى حديث الثورة وإلى المشهد اليمني الساخن، أعود إليك إذن ضيفي من بيروت عباس المساوى الملحق الإعلامي في السفارة اليمنيّة في بيروت، سيد عباس هل لديك فكرة من يطلق النّار على الشباب في ساحات تعز، يعني لم تكن إجابتك واضحة قبل الفاصل؟

عباس المساوي: ليس لدي فكرة حقاً أنا هنا في بيروت، لكن سأقول لك ما تقوله المعارضة، ما يقوله اللقاء المشترك، هم يقولون بعض إعلاميي الساحات، يقولون أن القوات الحكومية هي التي تطلق الرصاص.

غادة عويس: طيب.

عباس المساوي: تسمية يقولون أن بلاطجة النظام هم الذين يطلقون الرصاص، إن كان ذلك فعلاً أنّ رجال الأمن يطلقون الرصاص وذهبوا إلى الساحات هكذا عنوة يطلقون الرصاص، فهذا أمر مدان وأنا أدينه ولست معه، ومعاذ الله أن أقف مع من يطلق الرصاص على رجل او أمرأة أو طفلٍ يقف في الساحات يطالب بحقه في التغيير، الأمر الثاني لست مع من يذهبون إلى المؤسسات الحكوميّة واقتحامها ثم إذا حصل دفع أو مدافعة من قبل رجال الأمن، تولول الدنيا وتقوم ولا تقعد، إذن هناك خطاب مستفز، وهناك خطاب خاطئ يخرج من الساحات ولا تدري من تصدقين ومن لا تصدقين أنا أقول أن شباب الساحات قد ظلموا ظلماً كبيراً أتدري من ماذا؟ ظلموا حين دخلت المشيخات واختطفت جهودهم

غادة عويس: إذن سيد عباس لو سمحت لي إذن المشهد بالنسبة إليك ليس واضحاً وتريد أن تفهم يعني أن هناك من ظلم من هو هذا الظالم، ولكن من بشّر أو من أول من حكى عن فوضى أمنيّة عن ما سمّاها حرباً أهليّة، أول من حذر من القاعدة هو الرئيس صالح نفسه، يعني هل تنبأ لديه قدرة على التنبؤ؟

عباس المساوي: بالمناسبة أنا هنا والله لست مع أحد، أنا أقول الحقيقة مهما كلفني الثمن، انا أقول أن علي عبدالله صالح ليس أول من بشّر بحرب القاعدة، فقد بشّر صاحب كتاب صراع الحضارات، ونهاية التاريخ ، وكل عباقرة وكل كتّاب العالم

غادة عويس: دعنا في اليمن سيد عباس لم يعد لدينا كثير من الوقت.

عباس المساوي: جيد، جيد تمام، علي عبدالله صالح حذّر من فوضى عارمة وتنظيم القاعدة الذي سيستولي على مأرب وعلى حضرموت وعلى وعلى وعلى، هذا شأن علينا أن نسأله لماذا يا فخامة الرئيس؟

غادة عويس: طيب أختم معك في هذا لماذا يافخامة الرئيس ابقى معنا ربما أعود إليك إن سمح الوقت، أريد أن أتحدّث إلى طارق الفضلي عبر الهاتف، سيّد طارق عذراً ربما انتظرت كثيراً من الوقت، إذن بالنسبة إلى السيد عباس المساوي هناك من يسيطر على المقار الحكوميّة وعندما يأتي الأمن للدفاع عن هذه المقار سواء في زنجبار أو في تعز في وجه القاعدة في زنجبار أو في وجه من يسيطر عليها في تعز ، تقع الواقعة ويلومون الأمن، كيف نرد على هكذا تحليل ؟

طارق الفضلي: سيدتي مع احترامي لما يطرح، ولكن أريد أن أقدم ملاحظة أرجو إعطائي الوقت الكافي وهو أنك سألت هل هناك أدلة أو شواهد على تورط النظام أو محاولته إستغلال القاعدة، نعم هناك شواهد كثيرة وأنا لا اريد أن أذهب إلى أي من الشواهد ولكن أريد الشواهد التي تكلم بها الرئيس مباشرة بعظمة لسانه أمام مجاميع جهادية، وأمام كثير وكثير من المحطات وكثير من المواقف، آخرها ما ذكره السيد علي عشال لقاء مع جهادين أو بعض الجهاديين، وطلب منهم الرئيس أن يقيموا له هنا في اليمن، مقابل مساعدتهم وتصديرهم إلى الخارج بالذات المملكة العربية السعوديّة، أو ذهابهم إلى الصومال أو ذهابهم إلى أفغانستان.

غادة عويس: هذا ذكره السيد علي نعم .

طارق الفضلي: ( 120 ) من الشباب الذين كانوا في السجون وعرض عليهم الكثير من العروض إلاّ أن القاعدة رفضت وأنا كنت موجوداً في هذه اللقاء ات.

غادة عويس: هذا بالنسبة للقاعدة وسأعود إلى القاعدة، ولكن أريد منك جواباً عن مسألة السيطرة على المقارالأمنيّة وتداعيات ذلك وبعده اشتباكات وسقوط قتلى، بشكل سريع ما رؤيتك لهذه المعضلة ؟

طارق الفضلي: هذا أمر طبيعي عندما ينسحب الموظفون، عندما يهرب المحافظ عندما يهرب مدير الأمن، عندما تهرب الأجهزة الأمنيّة تصبح هذه المقرات فاضية، هناك في بعض المحافظات شكلت لجان شعبيّة لحماية هذه المناطق، والبعض الذي لم تتوفر له حماية شعبيّة، شيء طبيعي أن يدخل لها كثير من الغوغاء للنهب والسلب وهذا ما حدث عندنا في مصنع 7 أكتوبر عندما انسحب منه الجيش دخل المواطنون وانفجر بهم المستودع وكان هناك ضحايا حوالي80 .هذا أمر طبيعي عندما لا تكون هناك قوات موجودة لحماية هذه المقار طبعاً سوف ياتي من يملأ هذا الفراغ .

غادة عويس: طيب ابقى معنا سيد الفضلي.

طارق الفضلي: الغوغائيون أو لجان شعبيّة..

غادة عويس: طيب إبقى معنا أعود إلى السيد علي عشّال من القاهرة، سيد علي بالنسبة للقاعدة هل هذه الورقة كما وصفتها، واللعبة في يد صالح ستنجح بالنسبة للموقف الدولي الغربي، هل ستؤجج الخوف لديهم، وبالنسبة أيضا ًللدول على حدود اليمن؟

علي عشال: أعتقد جازماً ان الموقف الدولي أو الساسة الأميركان قد وصلوا إلى قناعة، مفادها أنه بالفعل النظام في اليمن حاول أن يلعب في هذه الورقة، حاول أن يلعب في هذه الورقة في الفترات الماضيّة، ولديهم هم عبر أجهزتهم من الشواهد ما يمكن أن يوصلهم إلى هذه الحقيقة ، النظام للأسف الشديد استخدم هذه الفزّاعة، للحصول على المساندة الدولية كأحد الشركاء الدولييّن في مكافحة الإرهاب، وبالتالي تحصّل عليها لفترة طويلة، المساعدات الماديّة التي قدمت أيضاً قدم لهذا النظام مساعدات كبيرة، أمّا الضيف الذي في الإستوديو في بيروت فأعتقد أنّه في مسألة القاعدة في بعض التفاصيل يهرف بما لا يعرف، والدليل أنّه عندما وجه إليه سؤال عما يحصل في تعز، وهو اليوم يعرض على شاشات التلفزة، والقتلى قد وصلوا إلى أكثر من ستين يقول بحسب ما تقول المعارضة، وبحسب ما يقول بعض الصحفيين المعارضين، اليوم يا أخي الكريم العالم كلة يشاهد المجازر التي يقوم بها الحرس الجمهوري والأمن المركزي وبلاطجة النظام، وأنت تتشكك في هذا الموضوع، لتحدثنا عن حقائق في قضية تنظيم القاعدة، ياأخي الكريم هذا النظام لن يتوّرع في أن يستخدم أي ورقة من الأوراق للبقاء في الكرسي، هذا النظام أفرز أو كشف عن وجهه القبيح اليوم من خلال آلة العسف التي يستخدمها في مختلف محافظات الجمهوريّة، أبين اليوم يشرّد أهلها من خلال استخدام هذا النظام لورقة القاعدة، تعز اليوم تسبح في نهر من الدماء لأن هذا النظام اليوم يريد..

غادة عويس: السؤال سيدي السؤال تشير إلى الأوراق واستخدامها هل ستنجح هذه الورقة ورقة ما يسمّى بورقة القاعدة برأيك؟

علي عشال: أنا أقول أنها ورقة أوهن من بيت العنكبوت، ولن تنجح، وأنّ النظام اليوم قد وصل إلى طريق مسدود، انكشف على المستوى الداخلي وانكشف على المستوى الخارجي، وبالتالي كل العالم اليوم متجه أن يرفع عنه غطاء الشرعيّة، لم يبق لليمن اليوم من خلاص أو مناص، إلاّ أن يتجه الناس فيها إلى إحداث التغيير المنشود، ما لم يحصل هذا التغيير فإنّ الكلف التي سيدفعها أبناء اليمن كلف عالية وباهظة، نحن في اليمن تجلت لنا الحكمة اليمنية في أننا نريد لهذا الرجل أن يخرج مخرجاً سياسياً، لكن يبدو أنّ هنالك حكمة الله عز وجل في أن يخرج هذا النظام خروجاً مخزياً، اليوم يتحدثون عن الخروج المشرّف، لن يتحقق لهذا النظام الخروج المشرف وهو يريق الدماء، وبالتالي الحكمة اليمنية التي طرحناها أو قبلناها من خلال القبول بالمبادرة الخليجية التي اعتقد اليوم بعد مجزرة تعز وبعد ما يحصل في أبين أنّها انتقلت من حالة الوفاة السريريّة إلى حالة الوفاة الحقيقية.

تأجيج الخوف لدى الغرب

غادة عويس: سيد علي أنتقل إلى السيد عصام دراز، سيد عصام يعني أكرر لك نفس السؤال هل ستنجح ما يسمى بورقة القاعدة في تأجيج الخوف لدى الغرب؟

عصام دراز: خلاص شوفي حقول لحضرتك حاجة الدكتاتوريات العسكرية في العالم العربي

غادة عويس: بشكل سريع لو سمحت

عصام دراز: لعبت لعبة قذرة نعم لعبت لعبة قذرة في المتاجرة في تعذيب الإسلاميين وسجنهم وسحقهم ليتقربوا إلى الغرب، عبد الناصر بدأ اللعبة دي سنة اربعة وخمسين وتقرب إلى الغرب وساعدوه في الإطاحة بنجيب وساعدوه في حرب ست وخمسين، كل الزعماء الدكتاتوريّات العسكريّة لعبوا اللعبة دي بصورة أو بأخرى، لن تنجح الآن بعد حسني مبارك عندما ألقى خطابه قبل التنحي وكلّم أميركا بصراحة وقال لهم أنا مش عايز أمشي عشان ما يجيش الإخوان المسلمين، كانت زي نكته، زي نكته في العالم كله قالوا له ترحل يعني ترحل، ما فيش قدام علي عبدالله صالح الآن إلاّ أن يرحل ذليلاً وليس مكرماً، ويعاقب ويحاكم ويعدم على الآلاف اللي قتلهم علشان يستمر في الحكم فقط، هذا رجل دكتاتور مجرم، لا ورقة القاعدة حتنفعه ولا حينفعه ولاءه الشكلي للولايات المتحدة وابتزازها، انتهت اللعبة دي خالص أمام الغرب، ودي يعني تحسب للشعوب العربيّة اللي كانت خانعة عشرات السنين، تحسب للشعوب العربيّة وستنتصر الشعوب العربيّة وسيسقط الجميع في أيام قليلة قادمة إن شاء الله.

غادة عويس: طيب عبد القوي هائل ضيفي في الإستوديو، كيف يمكن لشباب الثورة الحفاظ على سلميّة ثورتهم في وجه أوراق كثيرة لعبت في داخل اليمن بدأت عسكرياً قبلياً والآن قاعدياً ، إن استطعنا لفظها هكذا؟

عبد القوي هائل: أولاً قبل أن أجيب على سؤالك أمنحيني ما تبقى من الوقت، أولاً ساقول لك لماذا يتبنى هذا النظام الحاكم القاعدة، والدسائس، النظام الحاكم هونظام نفعي لا يتبنى مشروعاً وطنياً، وإنّما يتبنى استراتيجية بقاءه، فلكي يبقى هذا النظام على سدة الحكم سيتحالف حتى مع الشيطان وليس فقط سيتبنى مشاريع القاعدة، التي يزرعها في الجنوب وفي الشمال، هذا النظام يستطيع خلق أعداءه أكثر ممّا يستطيع خلق حلفاءه، الآن جميع من انضموا ممن مشوا من هذا النظام انضموا إلى ثورتنا لذلك أنا أقول للسيد المساوي، أننا لم نظلم من هذه القوى ومن المشايخ ومن الأحزاب السياسيّة فنحن نتمايز عمّا هو تقليدي، نحن كشباب سنحافظ على سلميتنا لأننا نتبنى وسائل حضاريّة تربك هذا الخصم الهش، لأنه اعتاد فقط على القوة، لذلك هو الآن لا يستطيع تجاوز الشباب في الساحات لذلك أقول للسيد عشّال أننا لا نريد خروجاً سياسياً لهذا النظام، قلنا اننا ضد الخروج الآمن لهذا النظام وقلنا أننا عبارة عن صك غفران تمنح لهذا النظام، نحن نريد لهذا النظام أن يحاكم ، نحن نريد لرموز هذا النظام أن يحاكموا، الآن أود أن اوجه رسالة لمن تبقى في الحرس الجمهوري والأمن المركزي وما إلى ذلك من القوى التي تقمع أخواني في الساحات والمدن اليمنيّة أن ينضموا إلى الشباب لكي يرجحوا كفة الشباب والثورة السلميّة، لأن هذا النظام لم يتبق منه إلا عبارة عن صورة شكليّة لهذا النظام، هناك أشخاص كالمساوى ممن يلمعون صورة هذا النظام، في وسائل الإعلام المختلفة. النظام فقط لم يتبقى لديه إلاّ الأوراق الأمنية، لذا نرجو من أخواننا ما تبقى من الحرس الجمهوري والأمن المركزي كما قلت لك، أن ينضموا إلى الثوار لكي يرجحوا كفة الثوار لأننا لا نريد جر البلاد إلى المتاعب نحن نتبنى رؤيا ناضجة، الشباب في الساحات لديهم وعياً كبيراً جدا جدا جدا، يريدون ويتطلعون لمستقبل أفضل لهذا البلد، البلد هذا يا سيدتي لا يمتلك حملا ًللمتاعب التي يريد هذا النظام إدخالنا فيه، هذا النظام يريد أن يبقى حتى حاكما للسبعين حتى لو سقطت جميع المحافظات، الآن هناك كثير من المحافظات لا يتواجد فيها النظام، سواء تسقط بيد القاعدة كما يدّعي هذا النظام، أو يفر كما قال السيد الفضلي منها المسؤولون التنفيذيون وما إلى ذلك كأبين وصعده والجوف، وما إلى ذلك من المحافظات، لذلك نحن نريد إرسال رسالة هامّة إلى المجتمع الدولي.

غادة عويس: هل تراهنون على ما تبقى من جيش صالح ومن قوات أمنيّة، يعني أنتم بيانكم رقم واحد مثلا ، ربما هنا لديكم بعض علامات الإستفهام لماذا جرى الإكتفاء به فقط ؟

عبد القوي هائل: البيان رقم واحد هذا يشكل منحى رائعا لأن الإخوة في المؤسسة العسكريّة

غادة عويس: لكن هل هو كاف

عبد القوي هائل: ليس كاف من ناحية أولاً قلنا الإخوة في المؤسسة العسكريّة التي عمل النظام على تهميشها وتبنى سياسة واستراتيجيّة لبناء مؤسسة عسكرية لعائلة تعمل على حماية هذا النظام، قاموا بإصدار هذا البيان، هم لم يصدروا هذا البيان إلاّ لأنهم أرتأوا أن هنالك قوىً مما تبقى من الأجهزة الأمنيّة انضمت وانحازت إلى جانب الثورة، فبالتالي نحن الآن نراهن على أن هذا النظام هش جداً جداً جداً، ولا يعلم إلى ماذا يترنح أو يتجه تارةً يتكأ على القاعدة وتارة يتكأ على الدسائس التي يفتعلها في المحافظات، والآن يتوجه بقتلنا سلمياً، والآن أحدثكم والمجازر تحدث في تعز، وهناك إطلاق كثيف للنيران، نحن خرجنا سلمياً ونقتل سلمياً، وعلى المجتمع الدولي أن يعرف أننّا كشباب في الساحات، نقتل سلمياً ونخرج بصدور عارية لأننا نحب هذا البلد، نحب أن يتبوأ هذا البلد مكانةً عالية.

غادة عويس: شكراً لك شكراً جزيلاً لك وصلت فكرتك، عبدالقوي هائل كنت معنا في الإستوديو أحد شباب ثورة اليمن، أيضاً شكراً جزيلاً لضيوفنا في هذه الحلقة، من القاهرة كان معنا علي عشّال النائب المعارض في البرلمان اليمني، أيضاً من القاهرة كان معنا الكاتب والمعارض عصام درّاز الخبيرفي شؤون القاعدة، ومن بيروت أشكر عباس المساوي الملحق الإعلامي في السفارة اليمنيّة، وأيضاً أشكر المعارض السياسي المستقل طارق الفضلي الذي حدثنا من أبين عبر الهاتف. إلى هنا تنتهي حلقتنا وطبعاً حديث آخر من أحاديث الثورات العربيّة دمتم برعاية الله وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة