آفاق الحوار بين الحكومة الأردنية والإسلاميين   
الخميس 15/10/1431 هـ - الموافق 23/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 9:22 (مكة المكرمة)، 6:22 (غرينتش)

- مسار الحوار وهوامش التلاقي والخلاف
- الانعكاسات على الحياة السياسية والعلاقة بين الأطراف

 
ليلى الشايب
علي أبو السكر
سميح معايطة

ليلى الشايب: انتهت الجولة الأولى من الحوار بين رئيس الحكومة الأردنية وجماعة الإخوان المسلمين بهدف ثني الحركة عن قرارها مقاطعة الانتخابات النيابية المقررة في نوفمبر المقبل، وبينما وصف مسؤول حكومي اللقاء بأنه كان إيجابيا جدا قال مسؤول آخر إن الطرفين اتفقا على مواصلة هذه اللقاءات. نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين، في أي اتجاه سار حوار الحكومة الأردنية مع جماعة الإخوان وما هوامش التلاقي بين الطرفين؟ وكيف ستنعكس نتائج الحوار على الحياة السياسية في المملكة وعلى علاقة الجماعة بالنظام؟... الحوار بين حكومة عمان وجماعة الإخوان تبدو فرصة ذهبية لتحقيق اختراق في جدار أزمة الانتخابات فالحكومة تدرك أن المقاطعة تنتج برلمانا خاليا من الدسم والجماعة الساعية لاستعادة حضورها السياسي تدرك ربما أن الغياب يسهم في عزلها وتقويض مسعاها وما بين الإدراكين يكمن هامش من التحرك يسعى كل طرف فيه إلى استغلاله بما يحقق مصالحه دونما تنازلات مؤلمة.

[تقرير مسجل]

ياسر أبو هلالة: أجواء إيجابية سبقت اللقاء وتخللته وتلته، هكذا يصفه الفريقان غير أن قرار مقاطعة الانتخابات لم يطرأ عليه تغيير، رئيس الحكومة قال إن حكومته ماضية في برنامجها للإصلاح السياسي وحريصة على تكريس الشراكة مع الجميع في مسيرة الإصلاح الشامل والتي تعد تراكمية ومتصلة مؤكدا أن حكومته ملتزمة بأقصى درجات الدقة والنزاهة داعيا إلى مشاركة جميع الأردنيين أفرادا وأحزابا ترشحا وانتخابا في الانتخابات المقبلة، وفي اللقاء الذي استمر ثلاث ساعات قدمت الحركة الإسلامية مذكرة تتضمن مطالبها التي تركز على الإصلاح السياسي من خلال قانون الانتخابات.

سميح معايطة: الحوار بالنسبة لنا خدمة متقدمة كان الهدف فيه رسالة واضحة بحرص الحكومة على أن تكون الحركة الإسلامية جزء من الانتخابات وحرص لا يأتي من حجمها الانتخابي فقط وإنما من تقدير لدورها وتاريخها ولوجودها في الساحة، فكانت هذه الرسالة وبالتأكيد كان في يعني حوار معمق في كل القضايا وإن شاء الله تكون نتائجه إيجابية.

ياسر أبو هلالة: وفد الحركة الإسلامية نقل ما دار في اللقاء إلى الأطر القيادية وإن قدرت الأجواء الإيجابية إلا أنها تنتظر خطوات عملية بخصوص قانون الانتخابات، وتستبعد أوساط قيادية حصول تغيير في موقف المقاطعة خصوصا أن الوقت القصير المتبقي للانتخابات غير كاف لإجراء مراجعات عميقة من طرف الحكومة والمعارضة.

حمزة منصور/ أمين عام جبهة العمل الإسلامي: جرى حديث مطول حول أسباب مقاطعة الحركة الإسلامية للانتخابات النيابية أكدت فيها الحركة الإسلامية على أن هنالك ضرورة ماسة وعاجلة للإصلاح وأن مفتاح الإصلاح هو التوافق على قانون انتخاب عصري وديمقراطي.

ياسر أبو هلالة: ويرى متابعون لشأن الحركة الإسلامية أنها لا تزال أسيرة لما جرى في انتخابات 2007 بلدية ونيابية، فالتزوير الذي وثقته مراكز حقوقية مستقلة أفقد الثقة بالعملية السياسية معطوفا على ذلك قانون الصوت الواحد المجزأ المطبق منذ العام 1993 والذي يقوي القوى التقليدية والعشائرية على حساب القوى الحديثة والحزبية، ولم يلق تغيير الحكومة لقانون الانتخابات ترحيبا من القوى السياسية المعارضة واعتبرته مخيبا للآمال. استمرار الحوار هو نتيجة الحوار بين الإسلاميين والحكومة والذي جاء في الوقت الضائع لانتخابات بقي عليها أقل من شهرين. ياسر أبو هلالة، الجزيرة، عمان.

[نهاية التقرير المسجل]

مسار الحوار وهوامش التلاقي والخلاف

ليلى الشايب: ومعنا في هذه الحلقة علي أبو السكر رئيس مجلس شورى حزب جبهة العمل الإسلامي في الأردن وسميح معايطة المستشار السياسي لرئيس الوزراء الأردني. أبدأ معك سيد سميح المعايطة صرحت اليوم بعد اللقاء بأن رئيس الحكومة أبلغ الجماعة بصعوبة الاستجابة لمطلبهم تعديل الانتخابات، هل هذا نصف رفض ربما يبقي الباب مفتوحا للاستجابة له لاحقا؟

سميح معايطة: أولا الحقيقة لا، هو التقييم للحوار بده يكون تقييما من كل الجوانب، أنا بتقديري أن حوار اليوم كان نقلة إيجابية والكثير من الطروحات فيما يتعلق بالإصلاح ويتعلق بالتشريعات تم التعامل معها بعقلية ديمقراطية وسياسية، اليوم في نوع من التقارب أيضا في بعض التشخيصات للأشياء لكن ربما في افتراق في الطريقة التي نصل إليها بمعنى أن الحكومة أقرت قانون انتخاب وهي تعرف أنه قانون سياسي وسيجد له معارضين ومؤيدين كطبيعة كل التشريعات وترى أن من حق أي تنظيم أو حزب أن يكون له وجهة نظر في هذا القانون لكن الفرق ربما بالآليات يعني يا ترى أن الحركة تستطيع أن تتعامل مع القانون من خلال المشاركة بالانتخابات وأن تذهب إلى صندوق الاقتراع وأن تكون ممثلة في مجلس النواب، والحكومة قدمت خطوة أنا أعتقد أنها يجب أن تقرأ جيدا أنها وعدت أن ترسل قانون الانتخاب إلى مجلس النواب القادم على صفة الاستعجال ليناقش في مجلس النواب، تعرفين أي تشريع في الأردن يتم تعديله ومناقشته من خلال الأطر الدستورية ومجلس الأمة هو الإطار الذي يجري من خلاله إقرار التشريعات فهي الرؤية الحركة تقول إنه يجب أن يعدل القانون قبل الانتخابات وأن يتم تأجيل الانتخابات بينما الحكومة تقول إننا قطعنا أشواطا في العمليات الإجرائية في الانتخابات وإننا وصلنا إلى مواعيد في المواعيد للترشيح بعد حوالي 21 يوما وبالتالي اليوم يصعب أن نذهب بأي اتجاه للتأجيل وبالتالي الخيار أن تكون الحركة حاضرة بانتخابات ستكون إن شاء الله وفق القانون ونزيهة وممثلة لإرادة الأردنيين، ومن حق الحركة إذا دخلت مجلس النواب أن تمارس كل أنواع -سميه بن قوسين- النضال السياسي والحوارات مع كل القوى والتحالفات داخل المجلس وأن تغير القانون، الحكومة لا تنظر للقانون باعتباره حالة مقدسة، هو تشريع قابل للتغيير والتعديل والتطوير وبالتالي الحركة لا تستطيع أن تعدل القانون خارج مجلس النواب، إذا دخلت الحركة إلى مجلس النواب تملك الإطار الدستوري والوسيلة الدستورية للتغيير..

ليلى الشايب (مقاطعة): الحكومة تؤكد..

سميح معايطة: (متابعا): هدول المسارين..

ليلى الشايب (متابعة): سيد معايطة عذرا للمقاطعة، يعني تقول الحكومة لا تنظر إلى قانون الانتخابات على أنه أمر مقدس ولكن هذا هو المطلب الرئيسي لجماعة الإخوان المسلمين وأنتم بهذه الطريقة تؤكدون بشكل ضمني أنه لم يحدث أي شيء يتعلق بإمكانية التعديل إلى حين تشكيل مجلس النواب المقبل وحتى ذلك غير أكيد.

سميح معايطة: لا، يعني هو أكيد عندما يدخل أي طرف سياسي إلى مجلس النواب يستطيع أن يطلب أي قانون وأن يعدله وأن يناقشه وأن يطرحه للتصويت ويطرحه للنقاش والتعديل هذا شيء أكيد يعني سواء الحكومة.. كل القوانين المؤقتة بالمناسبة تذهب تلقائيا إلى مجلس النواب لكن الرسالة اليوم قيلت لإخواننا في حزب الجبهة أن الحكومة ستعطيه صفة الاستعجال، أما أن القانون سيكون على أول جدول أعمال مجلس النواب القادم مجلس الأمة القادم وبالتالي يعطى أولوية ويفتح حوله حوار وما يصل إليه الحوار الوطني الذي يقوده مجلس النواب كمؤسسة دستورية صاحبة ولاية بالتشريع وما يصل إليه كل هذا الجدل من تعديلات الحكومة ستقبل به باعتباره إطارا يعني منتج دستوري للمؤسسة الدستورية، أعتقد أن الرؤيتين هي الآلية بالوصول إلى تعديل القانون هي اليوم تبينت..

ليلى الشايب (مقاطعة): طيب إذاً لنر الرؤية الأخرى سيد معايطة. سيد علي أبو السكر أكدت في وقت سابق أن الحزب ماض في خيار المقاطعة ما لم تنتف أسباب هذه المقاطعة، هل أنتم باقون على موقفكم أم يجب انتظار التئام اجتماع المجلس يوم 23 من الشهر الجاري حتى تقرروا بشكل نهائي؟

علي أبو السكر: بسم الله الرحمن الرحيم. يعني في البداية أجواء المقاطعة صنعتها حكومات متعاقبة سواء كان من خلال ممارساتها سواء كان من خلال القانون اللي فرض واللي أعتقد أنه يعني صادر رأي الشعب الأردني في اختيار ممثلين حقيقيين أو من خلال الممارسات العملية مع كل أسف اللي تمت وخاصة في الانتخابات الأخيرة. المشاركة يعني لا شك أنه نحن حريصون على المشاركة وأن نكون جزءا من العملية السياسية وحريصون أن نكون جزءا مؤثرا في مجلس النواب لكن مع الأسف تبين لنا أن المشاركة عبر مراحل مختلفة لن تخدم عملية الإصلاح التي ينادي فيها الشارع الأردني، وأنا أعتقد أن الشعب الأردني الجدير واللي يستحق الحقيقة عملية إصلاح حقيقية..

ليلى الشايب (مقاطعة): الإصلاح بشكل عام..

علي أبو السكر (متابعا): تعيد إليه حقوقه وتدير الأمور بصورة سليمة.

ليلى الشايب: تتحدث عن الإصلاح في المطلق أم الإصلاح فيما يتعلق بقانون الانتخابات تحديدا؟

علي أبو السكر: أنا أتحدث عن الإصلاح بالمطلق اللي بوابته من خلال قانون الانتخابات، وبالمناسبة يعني حتى عندما يطرح الآن أن صفة الاستعجال للقانون في الدورة القادمة لمجلس النواب هذا من الناحية التشريعية أو من الناحية الدستورية هذا قانون مؤقت ولا تملك الحكومة أن تقول صفة الاستعجال، تملك أن تقول ذلك لمشروع قانون أما وأنه قانون مؤقت فهو أصبح ملكا لمجلس النواب وسابق التجربة الحقيقة مع كل أسف والتي أوصلتنا فعليا وأوصلت الشارع الأردني فيما يتعلق بعملية الإصلاح سابق التجربة أن الانتخابات البرلمانية جميعها تجري بقوانين مؤقتة وليست بقوانين يقرها مجلس النواب، وقبل أن يصل الحقيقة حتى لو كان مجلس النواب يريد يعني سيقر قوانين كان الأصل الحقيقة أن تبادر الحكومة الحالية عندما أقرت هذا القانون أن تستجيب لرأي الشارع الأردني أن تستجيب لمؤسسات المجتمع المدني أن تستجيب للأحزاب السياسية أن تستجيب للجنة الأجندة الوطنية عندما وضعت رؤية أتصور أنها يعني معقولة ولجنة الأجندة الوطنية هي لجنة صدرت بإرادة ملكية والحكومة ضالعة وموجودة فيها ووضعت رؤية يعني متوسطة أو معتدلة تستطيع من خلالها الحكومة أن تخطو خطوة فعلا إيجابية تعيد إلى الشارع الأردني الثقة بالعملية الانتخابية والثقة بمخرجات العملية الانتخابية ألا وهي إخراج مجلس نواب حقيقي يمثل سياسيا الشارع الأردني..

ليلى الشايب (مقاطعة): لكن سيد أبو السكر لكن الأمر لم ينته بعد بدليل أن السيد زكي بني أرشيد عضو المكتب التنفيذي لجبهة العمل الذي حضر اللقاء قال إنه تم الاتفاق على الاستمرار في الحوار، ماذا يمكن أن نفهم من ذلك؟

علي أبو السكر: لا شك يعني أن طبعا نحن نقدر الحقيقة حصول الحوار بحد ذاته هو خطوة إيجابية لكن كنا نتمنى فعليا أن يكون في وقت مبكر وأما وقد حصل في هذا الوقت فأنا أتمنى فعليا على الحكومة أن تخطو خطوات وتتخذ قرارات شجاعة فعليا بما يخدم تطلعات الشارع الأردني في عملية الإصلاح فيما يخدم رؤية الشعب ومطالب الشعب الأردني في أن ينتج مجلس نواب حقيقي يمثله ويمثل رؤياه سياسيا بصورة حقيقية لا أن تستمر ذات الدائرة تدور وثم بعد ذلك بدل أن نتقدم إلى الأمام نعود إلى الخلف، الناظر إلى واقعنا الديمقراطي إلى مؤسساتنا الديمقراطية الحقيقة أن الآن البعض يتمنى ما كنا عليه في عام 1989 بعد عشرين عاما نتمنى أن نعود إلى الخلف عشرين سنة سابقة، فالآن المطروح يعني واضح عندما قدمناه إلى الحكومة وكنا نمتلك الشجاعة أن نقول نعم إن باب الحوار مفتوح وإننا لم نغلق الباب ولا زلنا نمتلك الشجاعة لنقول هذا لكننا عندما قدمنا الآن في هذه الجولة من الحوار مع الحكومة لم نتقدم بالمناسبة بأي مطلب يخص الحركة الإسلامية سواء كانت تخص جماعة الإخوان المسلمين أو جبهة العمل الإسلامي، تقدمنا بمطالب تمثل الشارع الأردني بصورة واضحة واللي يعني ملخصها يتعلق بالقانون وأنا أعتقد أن الفرصة متاحة الآن أمام الحكومة أن تلتقط هذه المبادرة من خلال إجراء فعليا تعديلات ولا أقول أن تستجيب لكل مطالب المعارضة ولا تستجيب لنا بالكامل لكن على الأقل هنالك يعني حدود معقولة تعيد الأمور إلى توازنها وتنتج عملية أن تعيد الثقة للشارع الأردني بالعملية الانتخابية..

ليلى الشايب (مقاطعة): سيد علي إذا كنتم لا تنتظرون من الحكومة أن تستجيب لكل المطالب ما هو الحد الأدنى من هذه المطالب الذي تقبلون به؟

علي أبو السكر: يا سيدتي أنا قلت قبل قليل هنالك لجنة الأجندة الوطنية هذه اللجنة الأجندة الوطنية لا تمثل الحركة الإسلامية أو تمثل طيفا سياسيا معينا، هي لجنة شكلت بإرادة ملكية وتمثلت فيها مؤسسات المجتمع المدني المختلفة بما فيها الأحزاب السياسية والحركة الإسلامية جزء منها وخرجت برؤية معينة فيما يخص العملية الانتخابية من خلال أن يكون هنالك مزاوجة فيما بين الصوت الواحد هذا القانون القهري الذي قهر الشارع الأردني وما بين صوت الوطن يعني بمعنى أو بآخر أن تتمثل كتل ذات برامج تمثل المواطن الأردني بصورة حقيقية وليست يعني منتجا لمجلس نواب خدمي، هذا جانب. والجانب الآخر يتعلق في أن يكون هنالك هيئة مستقلة تدير وتشرف على العملية الانتخابية ويمكن والجانب الثالث وهو يعني ناتج عن التجربة السابقة أن.. يجب أن ينص على موضوع الرقابة على الانتخابات وأن يعطى المراقبون حصانة وتحدد صلاحياتهم بصورة واضحة، إذا خرجنا بقانون انتخابي بهذه..

ليلى الشايب (مقاطعة): والحكومة تقول إنها قدمت ضمانات فيما يتعلق بنزاهة وشفافية هذه الانتخابات، على كل نتائج الحوار أيا كان..

علي أبو السكر (مقاطعا): هذه ضمانات شفوية.

ليلى الشايب (متابعة): حجم الخلاف حولها سنرى كيف ستنعكس على الحياة السياسية في الأردن وعلى مستقبل علاقة الجماعة بالنظام بعد فاصل قصير، أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

الانعكاسات على الحياة السياسية والعلاقة بين الأطراف

ليلى الشايب: أهلا بكم من جديد مشاهدينا في حلقتنا التي تتناول آفاق حوار الحكومة الأردنية مع جماعة الإخوان المسلمين لثنيها عن مقاطعة الانتخابات. سيد سميح المعايطة، ما قد يفسر رسميا على أنه بادرة حسن نية من جانب الحكومة بدعوتها الجماعة للحوار يفسر على مستوى آخر بأنه في الحقيقة ضيق في هامش الاختيارات أمام الحكومة المحاصرة بقوس من الأزمات وبالتالي من مصلحتها هي تقديم تنازلات، ما رأيك؟

سميح معايطة: يعني أولا تسمحي لي بموضوع لجنة الميثاق الوطني اللي ذكرها الأستاذ علي مرتين، لجنة الميثاق لم تقدم خيارا واحدا فيما يتعلق بقانون الانتخاب، هي قدمت خيارين ولم تصوت عليهما وتركت الموضوع دون حسم، واليوم كان هذا محل حديث بالحوار اللي كان موجودا بين الطرفين وواضح أنه بيجوز أحيانا بيجوز البعض حتى اللي بيتابعوا بيعتقدوا أن لجنة الميثاق تحديدا في الموضوع السياسي لم تحسم الخيارات ولم تتبن نظاما انتخابيا واحدا، الأمر الثاني فيما يتعلق بالضيق أنا خليني أكن واضحا في هذا الموضوع، إحنا بنقدر عاليا حضور الحركة الإسلامية ودورها الوطني وتاريخها ونتمنى أن تكون في الانتخابات لأن وجودها بالانتخابات أمر مهم وهذا أمر لا خلاف عليه واليوم رئيس الوزراء والحضور أكدوا على ذلك وهذا أمر ليس من باب المجاملة لأنه عنا تجربة طويلة في الأردن بالتعايش بين النظام السياسي الأردني والحركة الإسلامية وهذا نموذج عربي الحقيقة إيجابي وبدنا نحافظ علينا بشكل إيجابي حتى بكل المراحل، لكن تعبير الأزمة بالانتخابات أنا ربما لا أتفق معه، اليوم حضرتك إذا بتلاحظي أحزاب المعارضة سبعة أحزاب خمسة منها شاركت بالانتخابات وأربعة منها ستقوم غدا الأحد بإعلان قائمة موحدة للمشاركة بالانتخابات النيابية وحزب خامس منهم قرر أن يشارك بالانتخاب دون الترشيح لظروف نحترمها عنده، المقاطعة طبعا الإسلاميون قاطعوا وحزب آخر قاطع معهم من المعارضة، في المقابل هناك الأحزاب الوسطية هنالك التيار الوطني هنالك الوسط الإسلامي، الجبهة الأردني معنا كل الأحزاب الأخرى مشاركة، هنالك بالأردن كما تعلمين الأطر الاجتماعية من عشائر وعائلات تمثل ثقلا بالانتخابات وهنالك حضور ومشاركة فيها بشكل يعني بمعنى أن مشاركة الإسلاميين ضرورية، هنالك حرص واليوم لاحظوا بيجوز قيادة الجبهة حجم الاحترام والتقدير والحرص على مشاركتهم التي تستمر بهذا الوضع وحنظل بهذا الإطار لأننا نعتقد أن هذه مصلحة..

ليلى الشايب (مقاطعة): طيب سيد علي..

سميح معايطة: (متابعا): إذا سمحت لي، لا، لا، اسمحي لي حتى أكمل الفكرة..

ليلى الشايب: بسرعة لو سمحت.

سميح معايطة: لكن بالمقابل الانتخابات ليست في أزمة وليس هنالك أزمة بالمشاركة ويعني بمعنى أنه ما بنصور يعني قدر الاحترام لمشاركة الحركة الإسلامية لكن علينا أن ندرك أيضا أن الانتخابات ليست في أزمة وليست على حافة الانهيار والانتخابات لكل الشعب الأردني ومع ذلك حتى أؤكد مرة أخرى نتمنى أن تتواصل كل الجهود مع الحركة الإسلامية حتى تدخل الانتخابات، نتمنى أن نتعامل يعني بروحية عالية..

ليلى الشايب (مقاطعة): اسمح لي الآن أن أنقل الكلمة إلى ضيفي الآخر ينتظر، سيد علي أبو السكر يعني استمعت إلى يعني كلام إيجابي جدا يصحبه ربما جهد حكومي ملاحظ في حل عدد كبير من القضايا والملفات، ملف المعلمين، ما يسمى بعمال المياومة، قانون أنظمة جرائم المعلومات، الحكومة تتعهد بضمان انتخابات نزيهة وشفافة وغير ذلك يعني ألا تخشون أن يسحب كل ذلك الذرائع من الجماعة ولا يبقي لها مطالب جوهرية وبالتالي قد تخسر أصواتا شعبية كبيرة كانت متعاطفة معها ومع قرار المقاطعة؟

علي أبو السكر: يا سيدتي يعني مع تقديرنا طبعا لهذه الحكومة وأنا أمتلك الشجاعة أن أقول إن الحكومة الحالية لم تخط خطوات باتجاه سلبي فيما يخص الانتخابات لكنها أيضا في المقابل لم تكن إيجابية في التعامل مع ملف الانتخابات يعني بمعنى أو بآخر في أن تخطو خطوات إيجابية..

ليلى الشايب (مقاطعة): تقول إن الوقت متأخر جدا سيد علي أبو السكر، تقول إن الوقت متأخر جدا وأنتم عارضتم قانون الانتخاب بعد مرور أكثر من شهر على يعني المصادقة عليه والقبول به.

علي أبو السكر: لا، لا، الأجواء كانت واضحة الحقيقة لكن مع كل أسف لم يكن هنالك محللون ولم يكن هنالك مستشارون حقيقيون ليقدموا الصورة الحقيقية يعني لا يمكن أن.. لم يتولد الحقيقة قرار المقاطعة بصورة عفوية أو ردة فعل، تم بصورة شورية وعلى مستويات مختلفة وأخذ يعني دورا ووصلت نسب يعني التوصية بالمقاطعة ضمن الهيئة العامة للحركة الإسلامية إلى ما يزيد على 75%، طبعا ومع ذلك يعني أنا بدي أسأل السؤال الآخر، يعني لا شك إحنا كحزب سياسي رغبتنا بالمشاركة ولا شك أن مصلحتنا في المشاركة لكن ألم تسأل الحكومة يعني ذاتها لماذا نقاطع ولماذا يقاطع أبناء الشعب الأردني؟ تفضل الأستاذ سميح أن هنالك يعني فئات من المجتمع الأردني ستشارك، في المقابل هنالك فئات عديدة أعلنت الحقيقة مقاطعتها وفئات عديدة لا تثق الحقيقة يعني بمعنى أو بآخر الموقف السلبي سيكون دورها بعدم المشاركة. وصلت الأمور في الشارع الأردني إلى حد عدم الثقة بالانتخابات ونتائج هذه الانتخابات، أنا كنت أتمنى فعليا من الحكومة الأردنية قبل أن تصدر القانون المؤقت هذا أن تقوم على حوار مؤسسات المجتمع المدني وعلى رأسها الأحزاب السياسية لأن مجلس النواب هو تمثيل سياسي للشعب الأردني، عندما نتكلم أنه والله هنالك مرشحون سيمثلون الشعب الأردني من تشكيلات مختلفة، أخي سميح هذا يتناقض مع فكرة ونظرية وجود المجلس، مجلس النواب هو تمثيل سياسي وليس تمثيلا خدميا أو تمثيلا عائليا أو عشائريا أو مناطقيا أو جغرافيا، هو تمثيل سياسي للشارع الأردني. ما حدث في 2007 يعني وهذه يمكن أنا أعكسها على هذه الحكومة، لا شك أن هذه الحكومة ليست معنية أو ليست هي التي مارست انتخابات 2007 لكنها معنية كصاحبة ولاية، الآن حل المجلس السابق اللي بناء على 2007 إذا كان حل المجلس هذا لأن هذا المجلس لا يمثل إرادة الشعب الأردني فمن واجب هذه الحكومة أن توقف من أوجد هذا المجلس ومن قام على تزوير إرادة الشعب الأردني، وإذا كان هذا المجلس الذي حل يمثل الشعب الأردني فكيف يتجرأ على حل هذا المجلس؟ يعني هنالك خطوات إيجابية عملية كان من الممكن من الحكومة أن تقوم بها وأعتقد كانت ستصنع لها حضورا وستعيد الثقة داخل الشارع الأردني تجاه الحكومة وإجراءاتها..

ليلى الشايب (مقاطعة): على كل اختلفتما في نقاط والتقيتما حول فكرة وضرورة الاستمرار في هذا الحوار. أشكرك سيد علي أبو السكر رئيس مجلس شورى حزب جبهة العمل الإسلامي في الأردن وأشكر أيضا سميح معايطة المستشار السياسي لرئيس الوزراء الأردني. وبهذا مشاهدينا تنتهي هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، غدا بإذن الله قراءة جديدة في ما وراء خبر جديد، تحية لكم أينما كنتم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة