منظمة المؤتمر الإسلامي وقضايا المسلمين   
الخميس 1430/12/29 هـ - الموافق 17/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:04 (مكة المكرمة)، 13:04 (غرينتش)

- إنشاء المنظمة وأهدافها ومعوقات عملها
- واقع المنظمة وإنجازاتها في مواجهة إسرائيل
- جهود المنظمة بين السياسات والإمكانيات

 فيصل القاسم
 محمد أسعد التميمي
 حامد بن أحمد الرفاعي
فيصل القاسم:
تحية طيبة مشاهدينا الكرام. ألم يكن أحد الكتاب محقا عندما وصف منظمة المؤتمر الإسلامي بأنها كتماثيل الجاهلية الأولى لا تهش ولا تنش ولا تكش ولا تفش ولا تبش ولا تتش؟ أليس المستفيد الوحيد من أنشطتها هو الفنادق وشركات الطيران؟ ألم يمض على إنشائها أربعون عاما وما زال المسجد الأقصى الذي أنشئت من أجله أسيرا مختطفا لا بل آيلا للسقوط؟ ألم ترصد إسرائيل المليارات لتهويد القدس بينما  لم تنفق منظمة المؤتمر الإسلامي إلا الفتات؟ أليست المنظمة والجامعة العربية وجهين لعملة واحدة، أليست منظمة هيومن رايتس ووتش الأميركية أشجع من منظمة المؤتمر الإسلامي فيما يتعلق بمواجهة إسرائيل؟ أين هي من منظمة إيباك الصهيونية التي تذود عن إسرائيل في كل مكان ببسالة نادرة؟ لماذا لا يتعلم عتاولة المنظمة الإسلامية من المنظمات اليهودية الرهيبة؟ أين هي مما يتعرض له المسلمون في العالم من عنصرية وصلت بسويسرا إلى حظر بناء المآذن؟ ألا تفتتح منظمة المؤتمر الإسلامي مؤتمراتها عادة بالقرآن وتختتمه بالدعاء وكأنها في مجلس عزاء، ماذا أنجزت المنظمة سوى البيانات الهزيلة المليئة بالشجب والإدانة والاستنكار بالإضافة إلى رزنامة لمعرفة أيام السنة والشهور؟ أليست منظمة المؤتمر الإسلامي ذراعا مفضوحا لدولة أو دولتين، هل تمثل غير مموليها؟ لكن في المقابل، ألا تعبر المنظمة عن ضمير الأمة الإسلامية بكاملها؟ أليس العيب في أعضائها وليس فيها؟ ألا تتصدى المنظمة لكل القضايا الإسلامية على رؤوس الأشهاد؟ ألم تضغط على سويسرا قبل أيام لإلغاء نتائج الاستفتاء الذي يحظر بناء المساجد أو مآذن المساجد؟ ألم تحذر إسرائيل برد مزلزل فيما لو تمادت بالحفر تحت المسجد الأقصى؟ ألا تفعل كل ما في وسعها لخدمة الإسلام والمسلمين؟ ألا يكفي أن رئيسها من تركيا التي تذود عن الفلسطينيين أكثر من معظم العرب؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على عضو لجنة الخبراء الإستراتيجيين في منظمة المؤتمر الإسلامي ورئيس المنتدى الإسلامي العالمي للحوار الدكتور حامد بن أحمد الرفاعي، وعلى الكاتب والمحلل السياسي محمد أسعد بيوض التميمي، نبدأ النقاش بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

إنشاء المنظمة وأهدافها ومعوقات عملها

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدينا الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس، بإمكانكم التصويت على هذه الحلقة، هل تعتقد أن منظمة المؤتمر الإسلامي منظمة فاعلة؟ 7,6% نعم، 92,4% لا. سيد التميمي لو بدأت معك بهذه النتيجة 92,5% تقريبا لا يعتقدون أن هذه المنظمة منظمة المؤتمر الإسلامي التي تضم في عضويتها كما تعلم 57 دولة ولها ميزانيات يعني وتملأ الدنيا ضجيجا يقولون إنها ليست فاعلة، كيف ترد على هذه النتيجة؟

محمد أسعد بيوض التميمي: بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله إمام المجاهدين والغر المحجلين، وبداية أريد أن أتوجه بالتحية إلى الشعب الفلسطيني الصامد الصابر المرابط الذي يدافع عن المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين ومسرى محمد صلى الله عليه وسلم، يدافع عنه بصدوره العارية وبفلذات أكباده، ومنظمة المؤتمر الإسلامي التي تمثل كما يقولون مليار ونصف مسلم تتفرج عليهم وهي في الحقيقة لا تمثل إلا أعضاءها. وبداية أريد أن أعطي نبذة عن حقيقة هذه المنظمة أو نبذة تاريخية -وإن كنت مخطئا فليرد علي الأخ الدكتور- فهذه المنظمة أسست في عام 1969 ردا على حريق المسجد الأقصى وكان الهدف من وراء إنشائها أو تأسيسها هو الدفاع عن المسجد الأقصى وتحرير المسجد الأقصى والدفاع عن شرف الأمة وكرامة الأمة ولكن تاريخها يثبت أن هذه المنظمة أعضاؤها هم من ذوي الحاجات الخاصة -مع الاعتذار لذوي الحاجات الخاصة- فهم من الصم والبكم والعمي الذين لا يفقهون، وهم من الذين على عيونهم غشاوة وعلى قلوبهم.. قلوبهم عليها أكنة وفي آذانهم وقر لا يسمعون ولا يرون ماذا يحصل في المسجد الأقصى ولا ماذا يحصل في فلسطين فهؤلاء ليست قبلتهم الأقصى وليست قبلتهم الكعبة، هؤلاء قبلتهم واشنطن وقبلتهم البيت الأبيض فبيتهم الحرام هو البيت الأبيض حيث يذهبون حيث قديسهم هناك رئيس الولايات المتحدة الأميركية حيث يذهبون للحصول على بركاته والحصول على صكوك الغفران منه وحتى يقبلهم في ملكوته ولذلك تجدهم يتسابقون على كسب وده ورضاه يسارعون فيه كما يقول الله سبحانه وتعالى يسارعون فيهم ليحصلوا على بركات قديسهم في البيت الأبيض ولذلك لا يمنحهم بركاته ولا يدخلهم في ملكوته إلا بعد أن يتأكد من أنهم لم يبق عندهم ذرة من شرف ولا حياء ولا كرامة ولا رجولة ولا أي ذرة إسلام عندما يتأكد من ذلك يمنحهم صكوك غفرانه ويدخلهم في ملكوته، وشعائرهم ليست هي في البيت الحرام ولا في مكة التي يقيمونها، هي شعائرهم في.. ومدنهم المقدسة ليست القدس، مدنهم المقدسة واشنطن وباريس ولندن فلذلك تجدهم يسارعون في هذه العواصم حتى يحصلوا على حسن السير والسلوك حتى يبقوا في عروشهم، فهذه المنظمة عاجزة فاشلة بائسة ليس لها وهذه النسبة التي يتحدث عنها لأنها بالفعل 92% من الناس أو النسبة لما تكون فوق التسعين يعني تقترب من النسبة الكاملة تدل على أنها ليس لها حس ملموس فهذه منظمة بائسة تيبست عروقها وأصبح حتى بعض أعضائها أصبحوا من الـ scrap الذين لا ينفعوا لشيء وهم خائبون فاشلون وكيف سينقذون المسجد الأقصى، هم يسابقون.. إذا أنت قرأت تاريخ بياناتهم عندما يتعرض اليهود إلى الأقصى بياناتهم ماذا تتحدث؟ تتحدث بياناتهم عن السلم العالمي وأن إسرائيل تهدد السلم وإن إسرائيل ضد السلام وإن إسرائيل تعيق عملية السلام ولذلك يا سلام سلم واشرح لها عن حالتي، هكذا حالهم يقول فهؤلاء.. ولا يتحدثون إلا عن السلم العالمي والسلم الدولي وأنه لا يجوز التعدي على حدود الدول بما فيها الأعضاء والدول الإقليمية يعني حتى يدخلوا إسرائيل في الموضوع ولا يجوز تهديدها بالقوة، هذا حال هذه المنظمة البائسة اليائسة التي تهدر أموال الأمة وإمكانياتها وطاقاتها ليس على تحرير فلسطين وإنما على تقطيش أنوف الغانيات وعلى نفخ أردافهن وصدورهن، هذه وظيفتهم أموال الأمة مهدرة وهم الأقصى يستنجد القدس تستنجد، أهل حي الشيخ جراح يستنجدون، الذي أنا تربيت فيه هذا الحي، ولذلك عن أي منظمة تتحدث؟ الأمة لا تعرف من هي هذه المنظمة، هذه المنظمة تمثل..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس دقيقة بس دقيقة، أرجوك قلت الكثير من الكلام وبدون مقاطعة ونلتزم بالوقت. دكتور سمعت بهذا الكلام هجوم عنيف على هذه المنظمة التي يعني لا محل لها من الإعراب، لديك رأي آخر طبعا تفضل.

حامد بن أحمد الرفاعي: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا وحبيبنا محمد وعلى آله وصحبه، أسألك الله الهداية والرشد. أولا التحية لك والتقدير أخ فيصل على هذه الضيافة في هذا اللقاء الطيب وأحيي وأرحب بأخي الدكتور المتحمس الغيور، أهلا بك. وتحية عطرة أيضا لإخواننا المشاهدين والمشاهدات وأرجو أن تكون هذه الحلقة مثمرة ومفيدة بما يسدد هذه الأمة ويخرجها مما هي فيه. وبداية أجد من الضروري وقد ذكر شيئا من التاريخ أن أذكر الإخوان بأن تأسيس المنظمة جاء في سياق حركة الانبعاث الحضاري للأمة التي انطلقت هذه الحركة من مكة المكرمة في عام 1926 ميلادي يعني قبل 83 عاما من الآن حيث دعا الملك عبد العزيز رحمة الله عليه وطيب الله ثراه إلى مؤتمر عالمي للقيادات الإسلامية المناضلة فجاؤوا كقيادات نضال ولم يكونوا قيادات دول لأنه كان العالم الإسلامي والعربي كله تحت الانتداب، وكان هذا اللقاء القصد منه كيف أن نتحول بالأمة من هذا الوضع المؤلم الذي ورثته من سايكس بيكو وتمزقت الأمة وأدخلت في متاهات كبيرة وبالفعل هذا المؤتمر حضره عدد كبير لا بأس أذكر هذه الشخصيات حضره شكري القوتلي من سوريا كقائد لنضال تحرير سوريا، حضره رياض الصلح من لبنان، حضره أمين الحسيني، الحاج أمين الحسيني -رحمة الله عليهم جميعا- يقود النضال الفلسطيني، حضره محمد إقبال..

فيصل القاسم: باكستان نعم.

حامد بن أحمد الرفاعي: كانوا يطالبون بتحرير باكستان لكن لم تكن باكستان بعد، ومحمد علي جناح أيضا، وحضره الملك السنوسي ممثلا للنظام الليبي وكذلك الملك اليمني..

فيصل القاسم: طيب.

حامد بن أحمد الرفاعي: هذه الثلة الحقيقة افتتح المؤتمر الملك عبد العزيز وقال لهم أنتم هنا في مكة أحرار لتقولوا كلمتكم فيما ينقذ أمتكم ويحولها إلى المسار الذي يصحح وضعها، وبالفعل التقى هؤلاء وحضر علماء أيضا علماء الأمة واللقاء كان رسميا وشعبيا، وهذا المؤتمر بعد أن افتتحه الملك عبد العزيز تولى رئاسته الملك فيصل رحمة الله عليه وكان نائبه وانتهى المؤتمر إلى ميثاق، من أبرز أهداف هذا الميثاق العمل على تحقيق التضامن العربي الإسلامي وعلى فتح الحوار مع الثقافات والحضارات، قبلها لم يكن أحد فطن للحضارات والثقافات، ومضى الأمر الناس انفضت وبدأ الناس يعملون ولكنهم قرروا أن يكون هذا المؤتمر مؤتمرا دائما بمسمى مؤتمر العالم الإسلامي وتوالى على رئاسته أمين الحسيني رحمة الله عليه، الدكتور الدواليبي الآن الدكتور عبد الله ناصيف وأنا أشرف بأنني الأمين العام وأنني رئيس المنتدى الإسلامي للحوار الذي يمثل فتح الحوارات مع الثقافات منذ 83 عاما. في عام 1964، المنظمة لم تبدأ بـ 1969 المنظمة في خمس سنوات لم تذكر بعد للأجيال وأنا بفضل الله تعالى ممن يحتفظون بوثائق هذه الفترة، المنظمة بدأت عندما جاء الملك فيصل إلى الولاية في السعودية بدأ يعمل على تحقيق حلم التضامن الإسلامي وبدأ يبلور مشروعا للتضامن الإسلامي يقوم على ثلاث مرتكزات، مرتكز سياسي ومرتكز ثقافي ومرتكز اقتصادي، وأخذ يتصل بالجهات الفاعلة إقليميا وعربيا ودوليا أيضا كيف يستطيع أن يحضر المناخ الإنساني والنفسي لإيجاد منظمة لأنه صعب على الناس أن يستقبلوا منظمة إسلامية في أجواء سايكس بيكو وهي الناس تريد أن تقتل هذا الإسلام وقد قتلت من قبل سنتين الخلافة الإسلامية ومزقتها فأن يأتي عبد العزيز لأن يطل عليهم بإطار جديد لتوحيد المسلمين تحت مسمى منظمة الأمة الإسلامية هذا أمر صعب، وبالفعل خلال خمس سنوات يعني واجه الملك فيصل رحمة الله عليه أمورا لا.. لو كان الأمر يتسع لذكرها لأسمعتهم تفاصيل، المهم..

فيصل القاسم: طيب، كي لا نغرق كثيرا في تفاصيل التاريخ لأن الوقت قصير جدا خلينا نتحدث الآن لا شك أن المنطلقات النظرية لهذه المنظمة منطلقات حضارية كما قلت لإنقاذ الأمة وتحقيق حلم التضامن وما إلى هنالك، ولكن يقول لك الآن أصبحت كتماثيل الجاهلية الأولى لا تحل ولا تربط.

حامد بن أحمد الرفاعي: طيب دعني أكمل الحقيقة لأن هذا سيجليه للأمر.

فيصل القاسم: طيب، بس الوقت قصير، ستجد أن الوقت سينتهي ونحن في التاريخ.

حامد بن أحمد الرفاعي: لا، لأن هذا التاريخ مهم لتجلية الأمور، لأن الأخ نثر يعني حزمة من الاتهامات وجلد الذات والحقيقة هو من حقه يعني هذا شأنه.

محمد أسعد بيوض التميمي: حقائق. رزمة من الحقائق.

حامد بن أحمد الرفاعي: يعني قضية الحقائق بدها قضاء وتحقيق.

محمد أسعد بيوض التميمي: هذا يصدقه الواقع يعني الحقائق يصدقها الواقع يعني في حقائق ملموسة يلمسها كل مسلم.

حامد بن أحمد الرفاعي: أنا ما قاطعتك.

فيصل القاسم: بس بدون مقاطعة لو تكرمت.

حامد بن أحمد الرفاعي: في عام 1969 والملك فيصل يحضر لهذا الحدث الحلم الكبير جاء الاعتداء الغاشم الصهيوني اليهودي على الأقصى، والأمة اجتمعت في الرباط في مؤتمر هنا وجد فرصته الملك فيصل أن يطرح مشروعه فوجد المشروع قبولا في أجواء الغيرة والانتصار للقدس وتشكلت وعقدت ثلاثة مؤتمرات وزراء الخارجية 1970، 1971، 1972، في الـ 1973 أعلن رسميا عن تشكيل المنظمة لكن لو كان هناك وقت للتفصيل لذكرت لكم المعوقات الدولية والمعوقات الإقليمية كيف حاربوها وأرادوا أن يئدوها في مهدها ولكن صبر فيصل وعزمه على تحقيق هذا الحلم الذي.. وجعله أبوه أمانة في عنقه، صبر وصبر حتى استطاع أن ينفذ هذه العملية، عندما أعلن عن تشكيل المنظمة 1973 فيصل مباشرة أعلن عن تأسيس المرتكز الاقتصادي لأن المرتكز السياسي بدون المرتكز الاقتصادي لن يكون له دور، فهنا جاءت فكرة بنك التنمية الإسلامية فأعلن تشكيل بنك التنمية الإسلامية ليكون رديفا للعون السياسي، ثم مباشرة جاء إعلان شيء آخر مهم وكالة إنباء إسلامية دولية لتنقل الكلمة المسلمة والمشاعر المسلمة والآلام المسلمة إلى العالم ثم تتابع بالإسسكو كمركز للثقافة ثم تبعه مجمع الفقه الإسلامي للجمع  على رأي. إذاً نحن بدي أقول بهذه الفترة نحن أمام منظومة نهضوية متكاملة متلازمة تسير بهدف مدروس مركز طبعا بداهة أن يواجه هذا ضعف من الداخل ومن الخارج وأن يواجه تضاريس صعبة لكن حسبنا أننا نحن قد وضعنا أنفسنا على الطريق المؤسسي الصحيح الذي يمكن إن شاء الله أن يقلنا إلى..

واقع المنظمة وإنجازاتها في مواجهة إسرائيل

فيصل القاسم (مقاطعا): جميل جدا، جميل جدا. سيد التميمي يعني تقدمة تاريخية ترد، تنسف كل ما قلته.

محمد أسعد بيوض التميمي: يا سيدي يعني هو الدكتور يعني عفوا يعني خلط الأمور ببعضها، المنظمة التي نتحدث عنها ليست هي التي كانت في عهد عبد العزيز والملك فيصل، التي نتحدث عنها هي التي كان صاحب فكرتها ملك المغرب الحسن الثاني وأسست في 25 سبتمبر 1969 بعد شهر من حريق المسجد الأقصى وكان الهدف هو ذر الرماد في عيون المسلمين..

فيصل القاسم: ذر الرماد؟!

محمد أسعد بيوض التميمي: وخداعهم.

فيصل القاسم: خداعهم؟!

محمد أسعد بيوض التميمي: وتخدير وعيهم وحتى لا تقوم أي ردة فعل حقيقية من الجماهير المسلمة من المحيط إلى المحيط قد تهدد الكيان اليهودي، وإذا فرضنا أنه منذ التاريخ أسست منذ التاريخ الذي تحدث عنه، فما هي النتائج التي ترتبت على هذا المؤتمر؟ مزيدا من الهزائم مزيدا من السخائم، ضاعت بقية فلسطين ضاع المسجد الأقصى لأنه أسس قبل ضياع المسجد الأقصى كما يقول، ضاع في ظل هذا المؤتمر إذاً، مقدرات الأمة وثرواتها كلها منهوبة، فأصبحت الأمة وثرواتها نهبا لكل طامع نهبا للصوص الدوليين، أصبحنا مطية لكل متطاول على هذا الدين وماذا تعمل هذه المؤسسة؟ ماذا تعمل هذه المنظمة؟ إذا قرأت كل بياناتها السياسية لا تجد إلا بيانات مستكينة هزيلة تشجب وتتحدث عن السلم وعن السلام بذلة وبخسة وبمهانة يعني هذه منظومة ليس لها وزن لا عند الله ولا عند الناس، هي منظومة من الأصفار قيمتها واعتبارها عند الناس لا شيء، لا وزن لها سياسيا لا وزن ولا قيمة ولا اعتبار يعني الكل يتطاول علينا الكل وهي تتفرج، ماذا فعلت عندما السويسريون رفضوا أن يرفعوا المآذن؟ كل شيء في ديمقراطيات الغرب مسموح إلا أن ترفع اسم الله في سمائهم، ماذا كان فعلهم؟ ماذا فعلوا عندما قتلت مروة الشربيني على يد متعصب في ألمانيا؟ ماذا تفعل واليهود يهددون المسجد الأقصى صباح مساء وقد يصبح خبر عاجل على الجزيرة، هدم المسجد الأقصى وحجاره وقعت على سلوان اللي بيعرفوا المسجد الأقصى وحي سلوان تحته. هذه المنظمة لم تأت بخير لهذه الأمة ولن تأتي وكل من يظن بها خيرا فإما هو جاهل وإما هو غبي أو إما هو متآمر على هذه الأمة، يا رجل مليار ونصف مسلم وزنهم في السياسة صفر يمتلكون أكثر إمكانيات الأرض بين أيديهم، يسيطرون على معابر القارات ومداخلها ومخارجها، ينتشرون من المحيط إلى المحيط ونحن ليس لنا وزن، وزننا مثل جمهورية جزر القمر ليس لنا وزن ولا قيمة ولا اعتبار الكل يتطاول علينا، أصبحنا مطية، هؤلاء هم مطية لأعداء هذه الأمة يتآمرون عليها صباح مساء لا يرجى منهم خير والدليل على ذلك حقائق التاريخ، في داكار في السنغال 1991 اجتمع بأمر من أميركا هذا المؤتمر بعد مؤتمر مدريد مباشرة وأمرتهم أميركا بإسقاط خيار الجهاد من ميثاقهم فصدر بكل وقاحة هذا خيار الجهاد هو اللي فرضته منظمة المؤتمر الإسلامي حتى يستطيعوا أن يلغوه من ميثاقهم، هذا قرار رب العالمين وكل من ينكر الجهاد كل من ينكر الجهاد فهو قد كفر لأنه حتى الجهاد الآن فرض على كل مسلم ومسلمة، إذا ديس شبر من أرض الإسلام أصبح الجهاد فرض عين على كل مسلم ومسلمة فما بالك إذا ديس الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين؟ الأقصى ليس ملكا للفلسطينيين، القدس ليست ملكا للفلسطينيين، القدس مثلها ومثل مكة والمدينة لا يملكها أحد، يملكها كل المسلمين في الأرض، أنا عندما أذهب إلى مكة أو المدينة أو القدس كما أذهب إلى بيتي لأن هذه دار الإسلام وهذه مدن يمتلكها المسلمون جميعا ولذلك تقول لي إن هؤلاء يعني  أرادوا الخير للأمة؟ لم نر خيرا على أيديهم ولا.. هذه المنظمة جعلتنا أضحوكة الأمم ومهزلة التاريخ يا رجل، الكل يتطاول علينا الكل يركلنا الكل يبصق علينا بفعلهم، ماذا فعل هؤلاء؟ هؤلاء 57 حاكما وقائد وزعيما يتطاول عليهم حثالة البشر اليهود، 3 ملايين يهودي يذلون الأمة وهؤلاء يتفرجون {..قَاتَلَهُمُ اللّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ}[التوبة:30].

فيصل القاسم: طيب دقيقة، دكتور يعني لنتحدث عما أنجزته هذه المنظمة، ماذا أنجزت هذه المنظمة؟ أنت تحدثت عن أساسها التاريخي وهو أساس رائع سياسي ثقافي اقتصادي لكن أسألك بعض الأسئلة التي نريد أن تصل الإجابة إلى المشاهدين الآن، أين هي مما يحدث للقدس؟ ماذا فعلتم للقدس؟ طيب يسأل البعض مثلا هل يعقل أن لندن بريطانيا تلاحق مجرمي الحرب الإسرائيليين كتسيبي ليفني بينما تسيبي ليفني هذه رئيسة حزب كاديما كانت قبل أيام تسرح وتمرح على هواها في بلاد أمير المؤمنين في المغرب ولم يقترب منها أحد، آخذة حريتها على أكمل وجه، فكيف نؤمن بالذين أقاموا هذه المنظمة والصهاينة يسرحون ويمرحون في ديارهم بينما يلاحقون في لندن، كيف ترد؟

حامد بن أحمد الرفاعي: طيب. يعني الحقيقة مضحك ومبكي، يعني المنظمة يا أخي مثل أي منظمة عالمية الأمم المتحدة أو المجلس الأوروبي أو حركة عدم الانحياز أو الاتحاد الأوروبي كل المنظمات العالمية محكومة بنبض أعضائها ومحكومة بأمينها العام وفاعليته وقدراته ومحكومة بميزانيتها، أنا عضو في الأمم المتحدة، في كل عام الأمين العام يشكو لنا أنه ما في ميزانية للأمم المتحدة، أن القيادات العالمية خذلته، ومنظمة الأمم المتحدة كما تعلمون خطها البياني طالع نازل حتى أصبحت الآن هذه المنظمة العريقة الكبيرة تمثل البشرية كلها يعني ليست إلا مكتبا من مكاتب السياسة لدولة ما، إذاً المنظمات..

فيصل القاسم (مقاطعا): الأمم المتحدة.

حامد بن أحمد الرفاعي: الأمم المتحدة.

فيصل القاسم: وهذا ينطبق أيضا على الجامعة العربية التي تعتبر ذراعا لوزارة خارجية عربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي التي تمتلكها دولة.

حامد بن أحمد الرفاعي: أنت عم تسأل ولا بدك تجاوب؟

فيصل القاسم: لا لا، عم بأؤكد لك على كلامك.

حامد بن أحمد الرفاعي: لا، أنا ما قلت هذا الكلام.

فيصل القاسم: أنه أنت تنتقد الأمم المتحدة ولدينا نفس المشكلة.

حامد بن أحمد الرفاعي: أخ فيصل أرجوك لا تقولني ما لا أقول.

فيصل القاسم: أنا لا أقول لك، أنت قل، أنا أسألك.

حامد بن أحمد الرفاعي: أنت طلبت مني، سألتني وانتهى سؤالك.

فيصل القاسم: تفضل، تفضل.

حامد بن أحمد الرفاعي: اسمع إلى الجواب.

فيصل القاسم: تفضل، تفضل.

حامد بن أحمد الرفاعي: إذاً هذه المنظمة شأنها شأن أي منظمات في العالم، المنظمة الآن أنا أعتبرها في عهدها الذهبي..

فيصل القاسم: الآن؟

حامد بن أحمد الرفاعي: الآن.

فيصل القاسم: ما شاء الله!

حامد بن أحمد الرفاعي: لماذا؟

فيصل القاسم: أيوه؟

حامد بن أحمد الرفاعي: المنظمة الآن كما تعلم هي أكبر منظمة عالمية بعد الأمم المتحدة وغير ذلك وهي مؤهلة في قدراتها الثقافية وفي قدراتها الاجتماعية والإنسانية على أن تصبح في وقت ما إذا استطعنا نحن أن نتحمل مسؤولياتنا وإذا الأخ محمد وأنا وأنت تحولنا من الظاهرة الصوتية إلى الظاهرة العملية الميدانية الموضوعية عندها سنحاسب الأمانة والأمانة تحاسبنا ونحاسب المنظمة، أما أن نتحول إلى..

فيصل القاسم: جلد للذات.

حامد بن أحمد الرفاعي: إلى ظواهر صوتية لأنه أنا بأعتبر الظاهرة الصوتية -الحقيقة لأقل هنا فكرة فلسفية وأنا رجل مفكر- يعني أنا بتقديري الإنسان عندما يقع في إفلاس في عقله وفي تفكيره يتكئ على لسانه فيتحول إلى ظاهرة صوتية ونحن الآن نعاني من هذه الظاهرة الصوتية التي تريد..

محمد أسعد بيوض التميمي (مقاطعا): لأن المؤسسة هي مؤسسة من الصم والبكم والعمي..

حامد بن أحمد الرفاعي: اسمعني.

محمد أسعد بيوض التميمي: ولذلك إذا أنت استخدمت لسانك تصبح خارج المنظومة وهذا شيء طبيعي.

فيصل القاسم: دقيقة بس لو تكرمت، تفضل.

محمد أسعد بيوض التميمي (متابعا): ولذلك هذه من ضمن ثقافتهم الظاهرة الصوتية.

حامد بن أحمد الرفاعي: إذاً نحن بحاجة لأن نتخلص من الظاهرة الصوتية لنتحول إلى ظاهرة عملية ميدانية موضوعية، ندرك أين الذي يؤذينا ونسير في اختراق هذه التضاريس التي تواجهنا من التحديات، المنظمة الآن لماذا في عهدها الذهبي؟ أنا أرى أن الأمة الآن تتنادى وهي تشعر أكثر مما يشعر الأخ وأنا وأنت من الآلام، وأنا على صلة بالقيادات السياسية من خلال عملي في الحوار ومن خلال عملي في كثير من المؤسسات، أنا أعتبر أن القيادات السياسية العربية الإسلامية -مع أنني قد أختلف مع البعض وأتفق مع البعض وكل إنسان يؤخذ منه ويرد، ما في أحد في هذه الدنيا إلا..- إلا أنني أعتبر أنهم في داخلهم وفي ضمائرهم وفي تطلعاتهم أشد حرقة منا وأشد آلاما منا بكثير ولكن يجب أن يعرف الأخ محمد وأعرف أنا أن كلمة الإنسان في موقع المسؤولية الإقليمية والدولية..

فيصل القاسم (مقاطعا): غير كلمة الإنسان الذي يكتب في الصحافة.

حامد بن أحمد الرفاعي: غير من يكون في الصحافة ولا في الشارع، الإنسان هناك مسؤول يعني أنا في كل دولة مثل الأب في الأسرة مسؤول عن مصالح هذه الأمم وكيف أسدد وأقارب بين المكاسب..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب هذا كلام بس خليني آخذك..

حامد بن أحمد الرفاعي: لحظة قبل..

فيصل القاسم: كلامك جميل، بس خليني أسألك..

حامد بن أحمد الرفاعي: قبل في نتائج جيدة.

فيصل القاسم: طيب باختصار بس خلي النتائج..

حامد بن أحمد الرفاعي: الأخ خطب خطبة كويسة.

فيصل القاسم: بس أنا أسألك يا دكتور يا دكتور.

محمد أسعد بيوض التميمي: أنا لم أخطب أنا أتحدث بمرارة، أنا..

حامد بن أحمد الرفاعي: أنا معك.

محمد أسعد بيوض التميمي: هناك فرق بين أن تدغدغني الريالات وتدغدغني الدولارات وبين أن أثأر لكرامة أمتي وأن أعبر عن ضميرها..

فيصل القاسم: بس دقيقة بدون.. بهدوء بس بهدوء.

محمد أسعد بيوض التميمي: أريد أن أعلق على كلامه.

فيصل القاسم: بس دقيقة لا أنا عندي سؤال قبل، أنا وقفت الدكتور. يا دكتور طيب أنت تقول لي إنه مسؤولية وما مسؤولية، طيب لماذا لا تقارن هذه المنظمة نفسها بالمنظمات اليهودية؟ إيباك تقاتل من أجل إسرائيل بأسنانها تلاحق أي واحد يسيء لإسرائيل إلى أقاصي الدنيا تجمع التبرعات لإسرائيل من كل حد وصوب وتدافع بكل حماسة، وأنت تقول لي نحن في موقع المسؤولية وموقع المسؤولية، طيب الآن المسلمون الآن يلاحقون في أوروبا كما كان هتلر يلاحق اليهود في ألمانيا ولا نسمع صوتا لهذه المنظمة ولا للمسلمين، لماذا لا يهدد هؤلاء المسلمون فقط بسحب ودائعهم بالضغط على سويسرا بكذا بكذا؟ هذا الكلام المنمق شبعناه يا دكتور، كلام منمق هذا لا يقدم ولا يؤخر، لا بل يؤخر، وهذا ليس كلامي هذا كلام الناس، كيف ترد؟

حامد بن أحمد الرفاعي: أنت يا أخ فيصل تطرح أسئلة متداخلة كل سؤال يحتاج إلى حلقة أو يحتاج إلى زمن، أنا قلت كلاما وأريد أن أكمله فلا تحرفني عن الجواب.

فيصل القاسم: لا، تفضل أنا بس وجدت أنه أنا لازم أسأل كمان.

حامد بن أحمد الرفاعي: اسأل لك الحرية بس دع الجواب يأخذ حقه ثم اسأل..

فيصل القاسم: تفضل تفضل.

حامد بن أحمد الرفاعي: أنت تداخل الأسئلة على الأجوبة، هذا تشويش.

فيصل القاسم: بس دكتور أنا والله ما عندي مشكلة أعطيك ساعتين بس لسه معنا قليل من الوقت، هذه المشكلة، تفضل.

حامد بن أحمد الرفاعي: يا دكتور فيصل أنا أحترم كل الناس وأنا رجل حوار الحمد لله وتربيت بالحوار، أن الأخ يعطى كلام ويقول كلاما كثيرا واتهامات كثيرة..

فيصل القاسم: هلق أنت حتشوف أنك أخذت نفس الوقت.

حامد بن أحمد الرفاعي: لا، لا ما أخذت. على كل حال ليس نحن هنا، أنت سألتني عن إيباك خليني أبدأ بهذا السؤال، هل سمعت يهوديا في العالم يتحدث على إيباك وعلى إسرائيل بلغة محمد؟ هل سمعت صوتا يهوديا في العالم وهم قلوبهم شتى بالمناسبة ولكنهم في القضايا المصيرية وفي القضايا الإستراتيجية تراهم صفا واحدا ويعملون لهدف إستراتيجي واحد، نحن تحولنا إلى خناجر وإلى معاول وإلى فؤوس نضرب في ظهر هذه الأمة وفي خاصرتها وفي جبينها وفي رقبتها لا نريد لهذه الأمة أن تتقدم بحال من الأحوال، نحن نريد أن نضع المعوقات ونفجر الألغام، دعوا هذه الأمة تسير، نحن عندنا نقول ماذا فعلنا للأقصى؟ يا أخي فعلنا الكثير..

فيصل القاسم (مقاطعا): ماذا فعلت للأقصى؟

محمد أسعد بيوض التميمي: حرروه! حرروا الأقصى!

حامد بن أحمد الرفاعي: يا حبيبي، عيوني..

محمد أسعد بيوض التميمي: العمل الإسلامي رفرف فوق الأقصى!

فيصل القاسم: بس دقيقة، بس دقيقة.

حامد بن أحمد الرفاعي: لا حول ولا قوة إلا بالله.

محمد أسعد بيوض التميمي: يا رجل أكبر عائق أمام هذه الأمة هذه المنظمة، أكبر عائق أمام تطلعات الجماهير بإزالة هذا الكيان الغاصب للأقصى هي هذه المنظمة.

فيصل القاسم: منظمة المؤتمر الإسلامي؟

محمد أسعد بيوض التميمي: منظمة المؤتمر الإسلامي هي التي تقف عائقا وحجر عثرة بوجه الأمة لأن الأمة تريد أن تحرر الأقصى وتريد أن تحرر القدس، لو دعوا إلى الجهاد هؤلاء لجاء الملايين من أجل تحرير الأقصى ولكنهم يعملون على أجهاضها ويقولون إنه لا يوجد يهودي يهاجم الإيباك طبعا لا يوجد يهودي يهاجم الإيباك لأن الإيباك مخلصة لليهود مخلصة لدولة إسرائيل تعمل لمصلحتها أما نحن منظمة المؤتمر الإسلامي تعمل لمصلحة الإيباك فكيف نحن سنكون معها ولا نهاجمها؟ هي في خدمة الإيباك وهي لا تتحدث إلا عن الشرعية الدولية وعن المجتمع الدولي وعن القانون الدولي، وما هي الشرعية الدولية؟ هي أميركا والإيباك، المجتمع الدولي هي الإيباك وتقول إن من ضمن وظيفتها، شو دخل هذه المنظمة بمكافحة الإرهاب؟ أي إرهاب هذا يتحدثون؟ الإرهاب بالمفهوم الأميركي كل من يريد تحرير فلسطين فهو إرهابي..

فيصل القاسم: طيب بس دقيقة.

محمد أسعد بيوض التميمي: كل من يريد يقول أنا مسلم فهو إرهابي. إذا هذه المنظمة..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس سيد التميمي كي لا نخرج كثيرا..

محمد أسعد بيوض التميمي: كيف أنا لا أريد أن أهاجمها، كيف لا أعبر عن ضمير أمتي؟ أكون أنا مجرما.

جهود المنظمة بين السياسات والإمكانيات

فيصل القاسم: طيب جميل جدا، جميل جدا، بدون مقاطعة. تفضل دكتور تفضل.

حامد بن أحمد الرفاعي: يعني سؤال للأخ فيصل مش للأخ محمد يعني لو ألغينا المنظمة الآن ماذا سيكون؟

فيصل القاسم: جميل. كويس جدا.

حامد بن أحمد الرفاعي: لا، أنا عاوز جوابا منك ليس منه.

فيصل القاسم: أنا لست طرفا في الموضوع.

حامد بن أحمد الرفاعي: لا، لا، أنت رجل كمان عم بتسأل، أنا بدي أسأل.

فيصل القاسم: أنا لست طرفا في الموضوع.

حامد بن أحمد الرفاعي: أنا بدي أسأل يعني لو الآن..

فيصل القاسم: هذا سؤال وجيه، هذا سؤال وجيه.

حامد بن أحمد الرفاعي: لو ألغينا الآن المنظمة وألغينا البيت الإسلامي وألغينا الإسسكو وألغينا مجمع الفقه الإسلامي وألغينا لجنة التنسيق للعمل الإسلامي المشترك وألغينا ميادين الحوار ومنابر الحوار مع العالم وألغينا التضامن الاقتصادي والتكنولوجي والنهضة التكنولوجية العلمية التي نحن نسير بها، لا زلنا في البداية إذاً نحن أمام حقل مزروع بالخير..

فيصل القاسم: فلماذا نحرقه؟

حامد بن أحمد الرفاعي: لماذا هذا الحريق المبكر لهذه الحقول الغناءة التي تقدم لنا آمالا كبيرة لماذا؟ نحن إذا أحرقنا كل هذه الدوحات المشرقة ماذا سيورث لهذه الأمة؟ سنعود إلى سايكس بيكو من جديد، سنعود إلى ما أرادنا به أعداؤنا، إذاً نحن.. أنا لي مقولة قلتها في عام 1989 وتداولها الناس، قلت السياسة هي فن الممكن اعتمادا على قول الله تعالى {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ..}[التغابن:16]، تداولها الناس الآن السياسة فن الممكن.

محمد أسعد بيوض التميمي: بس هذا فن الممكن ليس من قول الله تعالى، هذا قول من ميكافيللي..

حامد بن أحمد الرفاعي: اسمع يا ابني الله يرضى عليك.

محمد أسعد بيوض التميمي: هذه من ميكافيللي.

فيصل القاسم: طيب بس دقيقة، بس دقيقة.

محمد أسعد بيوض التميمي: هذه مقولة لإجهاض الأمة.

حامد بن أحمد الرفاعي: اسمع، اسمع يا ابني {فاتقوا الله..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس دقيقة بس دقيقة، بس سيد التميمي بدون مقاطعة.

محمد أسعد بيوض التميمي: لا، لا يجوز أن ينسب هذا القول لقول الله تعالى لا، لا يجوز.

فيصل القاسم: بس بدون مقاطعة رجاء بس دون مقاطعة.

حامد بن أحمد الرفاعي: لا، يجوز و..

فيصل القاسم: أشكرك وصلت الفكرة لأنه عندي..

حامد بن أحمد الرفاعي: لا، لا، بدي أقول لك إن هذه فن الممكن اعتمادا على قول الله تعالى  {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ..}..

فيصل القاسم: جميل جدا، نشرك السيد عطا المنان بخيت المتحدث الرسمي باسم منظمة المؤتمر الإسلامي، تفضل يا سيدي.

عطا المنان بخيت/ المتحدث الرسمي باسم منظمة المؤتمر الإسلامي: شكرا أخ فيصل أشكرك على هذا البرنامج وأشكر ضيوفك على هذه المشاركة وأشكر قناة الجزيرة على دعمها المتواصل لمنظمة المؤتمر الإسلامي. أخ فيصل دعني بس في البداية أحدد بعض النقاط الأساسية لننطلق منها، الأخ التميمي تكلم عن منظمة المؤتمر.. نحن نتكلم عن منظمة دول ليس لها جيش حتى تقاتل به، وأمينها العام ليس هو بابا العالم الإسلامي كي يستطيع أن يصدر فتوى يلتزم بها المسلمون المؤمنون في كل العالم الإسلامي..

فيصل القاسم: ليس خليفة.

عطا المنان بخيت: ليس بابا وليس خليفة للعالم الإسلامي ولذلك في هذا الإطار منظمة المؤتمر الإسلامي هي منظمة دول وحكومات، الجانب الثاني هذه المنظمة يجب أن ننظر إليها باعتبار أنها بدأت بالـ 1969 بـ 22 دولة وصلت إلى 57 دولة بالإضافة إلى الأعضاء المراقبين بالإضافة إلى جميع المنظمات الدولية التي تعتبر الآن جزءا مراقبا ومتعاونا مع هذه المنظمة، النمو السريع لهذه المنظمة يؤكد أن هذه المنظمة تلعب دورا مرغوبا في العالم الإسلامي الآن، هذه المنظمة ليست هي منظمة تدعي الكمال بدون شك فكل المنظمات الدولية لها عوائقها ولها مشكلاتها، أنا أرجو أن يكون نقدنا لهذه المنظمة نقدا إيجابيا لأن الأخ الذي يتحدث لا يتحدث باسم الأمة كلها، هذه المنظمة تمثل اجماع أمر الأمة ولذلك أرجو أن ننظر إلى الأمر  بسعة أكبر أرجو أن ننظر بإطار عمل إيجابي كبير جدا قامت به المنظمة، لا نحمل الإدارة الحالية أربعين سنة ماضية ولكن ننظر إلى جوانب إيجابية يجب أن ننظر إلى المنظمة في إطار أنها أصبحت تجمع كل العالم الإسلامي في إطار واحد ويعبر بلسان واحد، يجب أن ننظر إلى المنظمة باعتبار أنها حققت نجاحات ذكرها الأخ في إطار الأجهزة التابعة للمنظمة كالبنك الإسلامي للتنمية والإسسكو وغيرها ولكن هناك قضايا مهمة أنت تكلمت عن قضايا الإسلاموفوبيا وقضايا دعم المسلمين في خارج العالم الإسلام، منظمة المؤتمر الإسلامي نجحت في قضايا كثيرة من هذا الجانب وأصبحت الآن هي محاورا أساسيا بالنسبة لكثير من دول العالم، نجحنا في تحريك مجلس الأمن والجمعية العامة على استصدار قرارات ضد الإساءة للأديان وأصبحت المنظمة اليوم هي المحاور الرئيسي للعالم الإسلامي وللعالم في هذا الجانب نحن نتكلم الآن عن تحرك ضخم جدا في إطار الاقتصاد العالمي نحن نتكلم عن صكوك للتنمية في العالم الإسلامي تتجاوز عشرة مليار دولار نحن نتكلم عن عمل حقيقي في إطار الحكم الرشيد في إطار حقوق الإنسان في إطار مؤسسات المجتمع المدني لكي تعمل في داخل منظمة المؤتمر الإسلامي، هذه كلها رؤى جديدة ما كانت موجودة في إطار منظمة المؤتمر الإسلامي من قبل.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر، الكثير من الأفكار كان بودي أعطيك الوقت بس الوقت يداهمنا. طيب أنا أسألك..

محمد أسعد بيوض التميمي: لا، لا، أريد أن أرد..

فيصل القاسم: أنا من حقي أسأل، لا سيد التميمي يعني الدكتور تفضل بكلام مهم جدا، ما هو البديل؟ ألغينا منظمة المؤتمر الإسلامي ألغينا بنك التنمية ألغينا ألغينا ألغينا وما هي النتيجة؟ وبعدين لدينا الآن المتحدث الرسمي باسم المنظمة يقول لك يعني لماذا أنت تهاجم هذه المنظمة كما لو كانت دولة ولها جيش ولها كذا ولها كذا؟ ثانيا هذه المنظمة يعني يجب ألا نحاكمها منذ البداية، منذ أن تولى السيد أوغلو الرئاسة تغير الوضع إلى حد كبير، أصبحت المحاور الرئيسي باسم المسلمين مع كل الكتل الدولية، الآن يتحدثون عن الحكم الرشيد وعن حقوق الإنسان وأبشر بالمزيد، يعني شو بدك أحسن من هيك؟

محمد أسعد بيوض التميمي: يا رجل أنا لا أدري كيف هذا الذي يتحدث هو ناطق باسم منظمة المؤتمر الإسلامي!

فيصل القاسم: لماذا؟

محمد أسعد بيوض التميمي: لأنه جهل مطبق، الذي يضع سياسات هذه المنظمة ليس أوغلو، أوغلو موظف، الذي يضع سياسات هذه المنظمة ومنهجها ومواقفها السياسية التي يحددها والذي ألغى الجهاد هم قادة وزعماء الدول الإسلامية الـ 57 زعيما وقائدا، الدول الإسلامية كل ثلاث سنوات يجتمعون لوضع سياسات هذه المنظمة، أوغلو موظف تنفيذي عندما يرسم له ينفذ، أوغلو ليس بيده لا يضع سياسات، موظف يذهب ويأتي، ومنصب الأمين العام هو منصب ترضية، مرة ترضى فيه تركيا ومرة ترضى به السعودية ومرة ترضى به مصر، هذا منصب ترضية ليس له أي فعل على الأرض، الفعل كيف هم يقول لك ليس عندهم جيوش ولا عندهم أدوات يحررون، كيف؟ ويتحدثون عن الحكم الرشيد أتدري ما هو الحكم الرشيد؟ الحكم الرشيد إذا ضربت على خدك الأيمن فأدر خدك الأيسر وإذا دعس عليك بوس القندرة، هذا هو الحكم الرشيد الذي يعنوه ولذلك..

فيصل القاسم (مقاطعا): هذا الحكم الرشيد الذي..

محمد أسعد بيوض التميمي: نعم، هذا الحكم الرشيد الذي لا يجوز أنت.. في نص ميثاق هذه المنظمة لا يجوز التعدي على الحدود الدولية للدول الإقليمية والدول الأعضاء، لماذا وضعت الدول الإقليمية؟ يقصد بها إسرائيل حتى لا يتعدى ولا يجوز التعدي على هذه الحدود بالقوة، هذه مثلها المنظمة كمثل الجامعة العربية، من أنشأ الجامعة العربية؟ أنشأ الجامعة العربية أنطوني إيدن وزير خارجية بريطانيا في الأربعينيات إلى أن أصبح رئيس وزراء في العدوان الثلاثي على مصر في 1956، إيدن أنشأ الجامعة لأسباب، ما هي هذه الأسباب؟ لترسيخ التجزئة بين الدول العربية ومنع الوحدة ومنع الوحدة بينهم وتصبح هذه التجزئة جزءا من دساتيرهم ولتصبح هذه.. ولهذه الجامعة وجيوش الجامعة أن تقيم دولة إسرائيل، من أقام دولة إسرائيل؟ الجيوش العربية، جيوش الجامعة العربية التي دخلت في الـ 48 دخلت وسلمت فلسطين لليهود وخرجت، هذه وظيفة الجامعة العربية ومنع الوحدة بين أبناء الأمة ولذلك هي النصب التذكاري للاستعمار في المنطقة، لا يمكن أن تتوحد الأمة إلا إذا أزيلت هذه الجامعة وقذف فيها بنهر النيل، ولذلك هذه المنظمة أكبر عائق..

فيصل القاسم: منظمة المؤتمر الإسلامي؟

محمد أسعد بيوض التميمي: منظمة المؤتمر الإسلامي أكبر عائق أمام رغبات وتطلعات جماهير الأمة من المحيط إلى المحيط بإزالة هذا الكيان الشرير، لذلك هؤلاء يتآمرون على الأمة يتطاولون عليها صباح مساء. بعدين أحكي لك شغلة، مش بس الأوروبيين اللي بيتطاولوا على الإسلام أعضاء منظمة المؤتمر الإسلامي -اللي بيقول الأخ إنها العصر الذهبي- يتطاولون على الإسلام، مصر تعتبر أكبر عضو من أكبر الأعضاء من الدول العربية منحت الجائزة التقديرية السنوية الثقافية لإنسان فاقد الثقافة وفاقد العقل والأهلية لمجرد شيء واحد، منح الجائزة تدري لماذا؟ لأنه شكك في القرآن وشكك في محمد صلى الله عليه وسلم، منح الجائزة التقديرية في بلد الأزهر، وهذا شيخ الأزهر صامت لا يتحدث كالشيطان لا يقول الحق، ولذلك هؤلاء الفضائيات الصفوية يا رجل التي يشتم فيها الصحابة صباح مساء والتي تبث من الكويت تبث من لبنان وإيران تشتم أمهات المؤمنين صباح مساء يا رجل ولا يتحرك هؤلاء، يطعنون في تاريخنا يطعنون في قرآننا وهؤلاء صامتون، يا رجل هذه الفضائيات الشيطانية والله إني أحذر الكويت وأقول لهم والله إذا ما أغلقتم هذه الفضائيات إلا يخسفن الله بكم الأرض، والله ليجعلن بترولكم غورا فلن تستطيعوا له طلبا. عائشة أم المؤمنين، عمر وأبو بكر وعثمان ويسيئون لعلي سلام الله عليه..

فيصل القاسم: بس دقيقة، بس دقيقة نهدئ شوية..

محمد أسعد بيوض التميمي: وتقول لي منظمة المؤتمر يا رجل، نحن نريد أن نتفجر وصل القهر والذل مداه في أمتنا، أنا لا أعبر إلا عن ضمير أمتي أنا لا أريد شيئا من هذه الدنيا لا أخشى في الله لومة لائم يا رجل.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر بس دقيقة واحدة. دكتور..

محمد أسعد بيوض التميمي (مقاطعا): يا رجل نساء فلسطين تستغيث، نساء الشيخ جراح، حي الشيخ الجراح، الحرائر تستغيث صباح مساء..

فيصل القاسم: طيب بس دقيقة.

محمد أسعد بيوض التميمي: ويقول رصدوا مليار دولار! يملكون الترليونات يملكون..

فيصل القاسم: بس شوية شوية، أحكي..

محمد أسعد بيوض التميمي: يصل مليار دولار قال للتنمية وليس لهم إنجاز إلا التخلف والجوع والفقر والبطالة والذل والهوان والهزائم والسخائم هذه إنجازاتهم يا رجل.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر. دكتور طيب كيف ترد مثلا..

حامد بن أحمد الرفاعي (مقاطعا): بدون ما أرد يا أخ فيصل..

فيصل القاسم: بس دقيقة.

حامد بن أحمد الرفاعي: لا قبل ما أرد أرجوك..

فيصل القاسم: تفضل تفضل.

حامد بن أحمد الرفاعي: أنا شايف إذا تكلم الأخ ينفتح عندك الوقت.

فيصل القاسم: لا، لا، خذ وقتك كاملا.

حامد بن أحمد الرفاعي: لا، لا، معلش أنت قبل قليل قلت لي ما عاد بقي وقت عندي أبدا..

فيصل القاسم (مقاطعا): دكتور نحن عم نضيع الوقت.

حامد بن أحمد الرفاعي: معلش يا أخ فيصل أنا هنا سأتحدث إلى الجزيرة، هل أنتم قررتم أن تكونوا منبرا لذبح هذه الأمة؟ يعني..

فيصل القاسم: آه؟ نحن نذبح هذه الأمة؟

محمد أسعد بيوض التميمي: يا رجل الأمة تعيش بين عصرين..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس بدون.. خلي صوتك، خفض صوتك خفض صوتك.

محمد أسعد بيوض التميمي: عصر ما قبل الجزيرة وعصر ما بعد الجزيرة، أتريد هذا الإعلام ماذا يريدون هؤلاء بتاع منظمة المؤتمر؟ دخل الزين الحمام وطلع الزين من الحمام واستقبل وودع هذا الإعلام الذي يعني هدم الأمة ودمرها، نحن نعيش في عصر -لست نفاقا للجزيرة لا والله- والله إننا نعيش مع عصر ما بعد الجزيرة التي أخرجت المخبوء في هذه الأمة وفضحت حقيقة المتآمرين على هذه الأمة..

فيصل القاسم: بس دقيقة، أشكرك.

محمد أسعد بيوض التميمي: الجزيرة هذه نعمة من الله على هذه الأمة والله إن الوعي قبل الجزيرة كان في الأمة يقارب الصفر، الوعي الآن بين أبناء الأمة يقارب.. لولا هذا المنبر لم يستطع أن يتحدث من مثلي، أما الذين..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس دقيقة، بس الوقت يداهمنا، دكتور كي لا نضيع الوقت يعني لنفترض أن السيد لا يمثل إلا نفسه، كيف ترد على العلامة فضل الله عم بيقول لك إذا لم ترتفع منظمة المؤتمر الإسلامي إلى مستوى المسؤولية فعليهم أن يلغوها، ما جدوى هذه المنظمة في تاريخنا الإسلامي ماذا فعلت؟ ماذا كذا، ماذا كذا؟ الكلمة الأخيرة تفضل الكلام لك.

حامد بن أحمد الرفاعي: كيف حالك يا أخ فيصل؟

فيصل القاسم: يا أهلا وسهلا تفضل يا دكتور.

حامد بن أحمد الرفاعي: أنت عم تتسلى قاعد.

فيصل القاسم: دكتور الوقت يداهمنا لو تكرمت لو سمحت.

حامد بن أحمد الرفاعي: إذا سمحت أنا الحقيقة يعني أدركت أنني أحضرت لأكون شاهد زور على قضية قد بيتت في ليل، شوف يا أخي..

محمد أسعد بيوض التميمي: والله لم يتحدث معي..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس يا أخي دقيقة.

محمد أسعد بيوض التميمي: والله لم يتحدث ولم أره ولم يتحدث معي على الهاتف إلا لما غادرت إلى هنا.

فيصل القاسم: يا سيدي دقيقة أرجوك، الوقت له، يا رجل دقيقة. تفضل سيدي تفضل.

حامد بن أحمد الرفاعي: الأخ الكريم وأنا لا زلت بأسميه الأخ الكريم..

محمد أسعد بيوض التميمي: حياك الله أنا ليس بيني وبينك إلا كل خير.

حامد بن أحمد الرفاعي: يعني اتهم.. أخرج الأمة من دينها، واتهم الأمة في وجدانها..

محمد أسعد بيوض التميمي: لم أتهم الأمة، معاذ الله.

فيصل القاسم: بس يا أخي بدون مقاطعة الوقت مش لك.

محمد أسعد بيوض التميمي: منظمة المؤتمر الإسلامي، أنا لم أخرج الأمة..

حامد بن أحمد الرفاعي: ابني الله يرضى عليك، كلهم خونة وكعبتهم في واشنطن..

محمد أسعد بيوض التميمي: يا رجل الأقصى يستغيث ولسنا يا رجل..

فيصل القاسم: بس يا سيد التميمي أرجوك.

محمد أسعد بيوض التميمي: ونتحدث عن التنمية.

فيصل القاسم: يا أخي الوقت مش لك. تفضل.

حامد بن أحمد الرفاعي: شكرا على هذه الحماسة يا أخ فيصل، يا أخ فيصل يعني أنا كنت أتوقع وأمير هذه البلاد من الأمة التي اتهمت بالخيانة وهذه الجزيرة تعمل تحت يعني رعاية أمير هذه البلاد..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب لماذا لا.. لنتحدث عن الموضوع.

محمد أسعد بيوض التميمي: أنت تريد أن توقع وتصطاد بالماء العكر.

فيصل القاسم: بس دقيقة، بس دقيقة.

محمد أسعد بيوض التميمي: أمير هذه الأمة أمير هذه الدولة..

فيصل القاسم: يا أخي مش لك، يا أخي دقيقة مش لك الكلام.

محمد أسعد بيوض التميمي: مبدع وصاحب فكر عظيم الذي أنجز هذه الجزيرة.

حامد بن أحمد الرفاعي: إذاً في واحد نظيف يعني.

محمد أسعد بيوض التميمي: الواحة الوحيدة التي فيها حرية الآن هي هذه الواحة.

فيصل القاسم: يا أخي مش لك الكلام أشكرك. دكتور الكلمة الأخيرة لك، كيف ننظر إلى مستقبل هذه المنظمة بعد كل هذا الكلام؟ بجمل قصيرة وجملك مهمة جدا، تفضل.

حامد بن أحمد الرفاعي: شوف أخي أكبر تحدي نواجهه الآن هو ارتهان إرادة الأمة، وأشد وأخطر ما يرتهن إرادة الأمة هو افتراق كلمتها وانتشار الظاهرة الصوتية في شوارعها، نحن نريد المنظمة جاءت لتتحول بهذه الأمة إلى مسيرة حضارية واعية مدركة لزماننا ومدركة.. خلاص صرت ترفع يدك بعد ما تكلمت!

فيصل القاسم: أنا للأسف الوقت يقول لي انتهى الوقت.

حامد بن أحمد الرفاعي: انتهى الوقت لأنه أنا هذه مهمتي.. شوف يا أخي..

فيصل القاسم: بجملة واحدة، بجملة واحدة، الكلمة الأخيرة لك أنت تحكم على المنظمة، مستقبلها بجملة واحدة.

حامد بن أحمد الرفاعي: مستقبلها أنا أقول لك، عندنا مثل نحن -وأنت من نفس المنطقة- الفرس من خيالها، أنا أقول إن المنظمة الآن على رأسها فارس كفؤ ويتعامل معه أيضا ويتعاون معه فرسان آخرون، بالمستوى الاقتصادي..

فيصل القاسم: والسياسي..

حامد بن أحمد الرفاعي: ومستوى الحوار..

فيصل القاسم: والثقافي.

حامد بن أحمد الرفاعي: والثقافي والشرعي والديني، فدعوا هذه المسيرة تسير وأعطوها فرصة لترعى غرسها المبارك الطيب.

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر، كلام جميل جدا. مشاهدينا الكرام لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا الدكتور حامد الرفاعي والسيد محمد التميمي، نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة، إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة