النتائج الأولية لانتخابات العراق ومزاعم التزوير   
الأربعاء 1431/4/2 هـ - الموافق 17/3/2010 م (آخر تحديث) الساعة 13:59 (مكة المكرمة)، 10:59 (غرينتش)

- حجم ومؤشرات حدوث تزوير وتلاعب بنتائج الانتخابات
- تأثير التلاعب على ترتيب القوائم وسيناريوهات تشكيل الحكومة

عبد العظيم محمد
سلمان الجميلي
كمال الساعدي
عبد العظيم محمد
: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام في حلقة اليوم من المشهدالعراقي، في هذه الحلقة سنسلط الضوء على ما أعلنته المفوضية المشرفة على الانتخابات من نتائج أولية للانتخابات العراقية وعلى الحديث عن تلاعب يجري في تلك النتائج حيث كشف الإعلان الجزئي عن تنافس شديد وواضح بين ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي مع ائتلاف العراقية بزعامة إياد علاوي وكل له مناطقه، فهل الحديث عن التزوير الآن يدخل في إطار التنافس الحتمي بين الطرفين على رئاسة الوزراء أم أن لدى منافسي المالكي وهم أكثر من طرف ما يدعم مخاوفهم؟ للنقاش حول هذا الموضوع معنا من بغداد الأستاذ كمال الساعدي عضو ائتلاف دولة القانون، ومن بغداد أيضا الدكتور سلمان الجميلي عضو ائتلاف العراقية. وقبل أن نتحدث في الموضوع نتابع هذا التقرير الذي أعده حسام علي.

[تقرير مسجل]

حسام علي: يقف العراقيون على أعتاب مرحلة سياسية جديدة بدأت ملامحها بالتشكل مع إعلان المفوضية العليا للانتخابات في العراق النتائج الجزئية لفرز الأصوات في عدد من المحافظات، أظهرت تلك النتائج تقدم ائتلاف دولة القانون بزعامة المالكي والقائمة العراقية التي يرأسها إياد علاوي رئيس الوزراء السابق وقائمة التحالف الكردستاني، يعطي هذا الأمر تصورا أوليا عن شكل الخارطة السياسية في العراق مستقبلا والكيفية التي ستتم بها عملية توزيع السلطة التي يرغب كثير من العراقيين أن تكون على أساس توافقي مشترك، وعليه فقد بدأت عجلة التحالفات بالدوران وفقا لبعض المرشحين الذين رصدوا تحركا لدى عدد من الكتل يهدف إلى الانضمام للقوائم الفائزة. النظام السياسي العراقي الجديد الذي سيأتي كنتيجة للانتخابات التي تمت في السابع من آذار/ مارس الجاري لن يكون تأثيره مقتصرا على العملية السياسية داخل العراق وحسب بل هناك تأثير يرتبط بالمحيط الإقليمي للبلاد عربيا كان أو غير عربي، بالإضافة إلى القوى ذات الوجود المباشر داخل العراق كالولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا وذلك لأهمية العراق بالنسبة لمصالح تلك الدول في المنطقة. ورغم الإجراءات المشددة التي اتخذتها مفوضية الانتخابات لضمان عدم حصول أي خرق لخطتها في إدارة الانتخابات فقد أعلنت بعض الكتل السياسية عن وجود ما وصفته بالتلاعب في عملية الفرز والعد في عدد من المراكز الانتخابية الأمر الذي قد يقلب موازين النتائج النهائية للانتخابات إذا ثبت وقوعه.

[نهاية التقرير المسجل]

حجم ومؤشرات حدوث تزوير وتلاعب بنتائج الانتخابات

عبد العظيم محمد: بعد هذا الحديث عن أهمية الانتخابات العراقية والحديث عن قصة التزوير، أستاذ كمال الساعدي أنتم الطرف الوحيد في ائتلاف دولة القانون -باعتبار أنتم من يمسك بالسلطة- أنتم الطرف الوحيد المتهم الآن بعملية التزوير والتلاعب بنتائج الانتخابات وأنتم أيضا الطرف الذي تُتهم المفوضية بالانحياز له أيضا، لماذا؟

كمال الساعدي: شكرا جزيلا. أولا نحن لسنا متهمين حتى يقال لنا ذلك، نحن طرف سياسي في الانتخابات نتساوى مع الآخرين وإمكانات التزوير من الناحية الفنية والواقعية متاحة للجميع إذا أرادوا ذلك وخالفوا القانون، وأقول إذا أرادوا ذلك، لا فرق بين هذه القائمة أو تلك إذا أرادت أن تزور أو إذا أتيحت لها الفرصة أن تزور هذا أولا، ثانيا لم يثبت هذا التزوير عمليا، هنالك فروقات سجلت وهذه حدثت في كل الانتخابات الماضية، القضية الثالثة لم تقدم وثائق وأدلة على هذه الخروقات إلا في الإعلام وأن هنالك فروقات. النقطة الأخرى الخوف من التزوير طرح حتى قبل الانتخابات وأعلنت القائمة العراقية فوزها الساعة الثانية ظهرا وهذا معناه أن هنالك نوايا أساسا تهدف إلى التشكيك بالانتخابات بغض النظر عن كونها مزورة أو غير مزورة حتى يقال إن عدم الفوز كان بسبب التزوير..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ كمال الحديث عن التزوير في صناديق الاقتراع في يوم الانتخاب انتهى وربما لا يتحدث عنه أحد الآن، الآن يجري الحديث عن تزوير وتلاعب بنتائج الانتخابات وعضو في القائمة العراقية قال إن هناك البعض يدخل الأرقام في السيرفرات للمفوضية يضيف أصفارا لصالح دولة القانون.

كمال الساعدي: جميل، خليه يقدم الدليل وأنا سأكون معه، أنا الآن في ائتلاف دولة القانون إذا ثبت أن هذا حدث سأكون معه لأن هذا تجاوز للقانون وعمل محرم أما أن يخرج واحد في الإعلام ويقول ذلك دون أن يقدم دليلا هذا كلام غير مسؤول، عملية التزوير في المفوضية عملية صعبة جدا إذا لم نقل إنها مستحيلة، هنالك مئات الموظفين هنالك ثلاث مراحل لإدخال عمليات المعلومات وهنالك أمم متحدة تراقب وهنالك مراقبون للكيانات السياسية ومراقبون من الاتحاد الأوروبي ومراقبون من الإعلام كل هؤلاء تجري أمامهم عمليات الفرز وإدخال المعلومات أمامهم، من يقول إن هذا قد حدث سنقبل منه بشرط أن يقدم لنا دليلا حسيا ماديا أما إذا لم يقدم دليلا..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): كلام منطقي أستاذ كمال أتحول به إلى الدكتور سلمان الجميلي، دكتور سلمان هل لديكم أدلة أنتم في القائمة العراقية، أنتم أبرز من تحدث عن عملية تلاعب في نتائج الانتخابات، هل لديكم أدلة أم هي مجرد شكوك ومؤشرات؟

سلمان الجميلي: لا، طبعا هي إحنا نستطيع أن نقسمها على مرحلتين قضية الطعن أو التشكيك بنتائج الانتخابات، الأولى هي قبل الانتخابات وأيضا أثناء الانتخابات، نحن قبل الانتخابات كنا نتخوف من عملية التزوير بناء على أن المفوضية بنيت على أساس توافقات سياسية للقوى السياسية الموجودة في البرلمان السابق حيث جيء بأعضاء بالمفوضين من كتل سياسية معروفة وكل له انتماؤه والجهة السياسية التي يرتبط بها وبالتالي فالعراقية لم يعني لم تكن مشاركة في اختيار هؤلاء ولم يكن لها يد فيها ومن هنا نعتقد يعني كان لدينا قناعة بأن هنالك تسييس لبعض أعضاء المفوضية فضلا عن بعض الممارسات التي مورست من قبل بعض المسؤولين في المفوضية التي كانت لها دلالات سياسية. القضية الأخرى تتعلق بالأجواء التي رافقت الانتخابات أو حتى بناء الكتل السياسية أو الترشيح للانتخابات يعني من قضية الضغوطات التي مورست على العراقية بقضية الاجتثاث وإلى قبل يوم واحد من الانتخابات كان البعض يستثنى ويستبدل وبالتالي لم يتح للكثير من المرشحين أن يقوموا بحملتهم الإعلامية والدعائية بشكل كامل، وأثناء الانتخابات كان هنالك عمليات تفجيرات في مناطق معروفة بأنها ستصوت للعراقية يعني في مناطق في محافظات الأنبار في..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نعم، واليوم عند عملية الفرز دكتور؟

سلمان الجميلي (متابعا): نعم، وكان هنالك شكوك بأن هذه أو كثير من هذه التفجيرات كانت عبارة عن قنابل صوتية أيضا وأنا يعني شاهدتها بأم عيني كان الجنود يطلقون النار في الهواء من الأسلحة دون أن يكون سبب لإطلاق النار بعد حدوث التفجيرات، الكل كان يعني يشك بأن هذه القضية قضية مقصودة وبالتأكيد أصابع الاتهام تتجه باتجاه القوى المسيطرة أو الحاكمة أو التي لها نفوذ في السلطة. اليوم ما نتحدث عنه لا، هو أدلة حقيقية يعني عرضت، أولا نحن أمسكنا عددا من يعني الذي وقع تحت يدنا عدد من الاستمارات المختومة الاستمارات الصحيحة المختومة ملقاة في سلة أو في القمامة وكلها كانت للعراقية في محافظة كركوك وموجودة هذه الأدلة لدينا وسلمت إلى الأمم المتحدة، أيضا مراقبو الأمم المتحدة مسكوا داخل المفوضية خمسة من الموظفين كان أربعة منهم يزورون تحديدا لائتلاف -يعني معلوماتنا من المراقبين الموجودين- أربعة من هؤلاء يزورون لقائمة ائتلاف دولة القانون وواحد منهم يزور لقائمة السيد مثال الألوسي وتم فصلهم، وطبعا الكلام حول ارتباطهم أو علاقتهم بالسيد رئيس الدائرة الانتخابية يعني هذا ليس لدينا دليل أنهم مرتبطون أو غير مرتبطين، هذا اللي مسك. أيضا لدينا صور موثقة من أن هنالك أعدادا كبيرة من الصناديق محجوزة في أحد المخازن في منطقة الإسكان وجميع هذه الصناديق من مناطق هي المنصور وحي العدل والمحمودي..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور تعطيل السيرفرات يوم الخميس هل فعلا له علاقة بالإدخال غير الصحيح للمعلومات؟

سلمان الجميلي: يعني هذه قضية فنية لكن نحن أيضا سجلنا مخالفات بدخول السيد حيدر العبادي وهو قيادي في ائتلاف دولة القانون إلى غرفة المعلوماتية واللي هذه الغرفة يعني يمنع الدخول لها لأي شخص يعني باستثناء العاملين فيها ومن المعروف يعني البعض يثير شكوكا أن السيد العبادي هو متخصص بالحاسبات، هذه يعني نحن نؤشرها ولكن يبقى يعني لا نستطيع أن نثبتها إلا عبر الوسائل القانونية ولكن نحن نؤشر لماذا هذا الدخول؟ وأيضا كذلك ذهاب وفد من الائتلاف الوطني الموحد يعني السيد الجلبي والسيد بهاء الأعرجي وآخرون ذهبوا إلى المفوضية وعقدوا مؤتمرا صحفيا وبحضور أعضاء من المفوضية، أنا أعتقد بأن المفوضية ينبغي أن تكون مفوضية مستقلة لا تتأثر بتدخل السياسيين ولا تسمح بتدخل أي سياسي آخر خاصة في هذا الوقت بالذات..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور لو سمحت نسمع رد الأستاذ كمال الساعدي على ما قدمته من أدلة حول التجاوزات، تفضل أستاذ كمال.

كمال الساعدي: يعني يؤسفني أن الزميل الأستاذ الجميلي لم يقدم دليلا واحدا يشكل فعلا خرقا خطيرا، كل انتخابات حدثت فيها خروقات لا ننكر ذلك لكن لم يشر أحد إلى انتخابات سابقة أن هذه الخروقات أكو معايير دولية، إذا كانت الخروقات تتجاوز 3,4% من التزوير تلغى الانتخابات، يعني هذه معايير مو إحنا وضعناها أما إذا كانت حتى لو كان التزوير 1% يقولون هذا ما يؤثر بالانتخابات لأنه ليس مؤشرا على تحول..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): أستاذ كمال بالحديث عن المعايير الدولية عضو البرلمان الأوروبي وهو مسؤول عن ملف العراق في البرلمان الأوروبي قال إن التزوير واسع النطاق والتأخير في إعلان النتائج يشكك في شرعية الانتخابات..

كمال الساعدي (مقاطعا): سأجيبك على ذلك، قبل الانتخابات أشار إلى أن قصف الهاونات، أنا أود أن الأستاذ الجميلي يقول لي بأي مناطق نزلت؟ المناطق اللي نزلت فيها الهاونات هي مناطق مختلطة بعضها لهذه الطائفة بعضها لتلك الطائفة وبعضها مشتركة إذاً لم تكن مقصودة مناطق خاصة بالعراقية، الشرطة الخامسة والحرية والشعلة وغيرها كل هذه ضربت وهذه مو مناطق خاصة بالعراقية. إحنا لم نذهب يعني يؤسفني أنا ما كنت أريد أدخل بهذه الشجارات، نحن لم نذهب إلى الدول العربية في أيام الانتخابات ونلتقي مع أجهزة المخابرات العربية في أيام الانتخابات، هذا هو المؤشر الخطير على أن هناك محاولات تأثير بالانتخابات العراقية من خلال التدخل الإقليمي، لمن ذهب السيد رئيس القائمة للالتقاء بالمخابرات العربية؟ ومعروفة هذه القضية. ثانيا على مستوى المفوضية، هل يستطيع السيد حيدر العبادي أن يدخل الكمبيوترات علنا أمام هؤلاء كلهم؟ صحيح السيد حيدر العبادي متخصص لكن هو وغيره كانوا يسمحون لهم أن يطلعوا على كيفية العد والفرز، إحنا الآن عندنا ممثلون لكياناتهم من عندهم داخل المفوضية الآن، ممثلون عن القائمة العراقية ممثلون عن دولة القانون يشاهدون عملية الفرز أمامهم يعني مو قضية سرية هذه قضية قانونية..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): تم فصل خمسة موظفين أيضا لتلاعبهم.

كمال الساعدي: هذا لم يثبت والبارحة المفوضية طلعت بيانا قالت هذه المعلومة غير دقيقة، لم يفصل مفوضون، لذلك أقول لم تقدم أي معلومة دقيقة أما إذا وجدوا بعض البيانات مختومة ملقاة في المركز هذا نعم ممكن لكن هل هذا يشكل خرقا حقيقيا يشكك بانتخابات اشترك فيها 60% من الشعب العراقي؟

عبد العظيم محمد: نعم ويؤثر على نتائج الانتخابات؟ أستاذ كمال سأعطيك المجال أيضا للرد على تساؤلات أخرى ونكمل الحديث في الموضوع لكن بعد أن نأخذ وقفة قصيرة، مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

تأثير التلاعب على ترتيب القوائم وسيناريوهات تشكيل الحكومة

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدي الكرام مرة أخرى معنا في حلقة اليوم من المشهد العراقي. النتائج الجزئية التي أعلنتها مفوضية الانتخابات العراقية أظهرت في المجمل تقدم قائمة المالكي في المحافظات الجنوبية في حين تقدمت كتلة علاوي في محافظات وسط وغرب العراق أما قائمة التحالف الكردستاني فتقدمت وبفارق كبير في أربيل، نتعرف على الأرقام التي أعلنتها المفوضية من خلال هذا العرض

[معلومات مكتوبة]

النتائج الجزئية لبعض المحافظات العراقية:

- صلاح الدين: القائمة العراقية 34476 صوت، قائمة التوافق 10110 صوت، قائمة اتئلاف وحدة العراق 7601 صوت.

- بابل: ائتلاف دولة القانون 69000 صوت، الائتلاف الوطني العراقي 55000 صوت، القائمة العراقية 32000 صوت.

- النجف: ائتلاف دولة القانون 56000 صوت، الائتلاف الوطني العراقي 84000 صوت، القائمة العراقية 9000 صوت.

- ديالى: القائمة العراقية 42000 صوت، الائتلاف الوطني العراقي 10500 صوت، ائتلاف دولة القانون 10000 صوت.

- ميسان: الاتئلاف الوطني العراقي 29454 صوت، ائتلاف دولة القانون 22460 صوت، القائمة العراقية 3201 صوت.

- ذي قار: ائتلاف دولة القانون 33000 صوت، الائتلاف الوطني العراقي 27000 صوت.

- أربيل: التحالف الكردستاني 96378 صوت، حركة التغيير 20691 صوت، الجماعة الإسلامية الكردستانية 12442 صوت.

[نهاية المعلومات المكتوبة]

عبد العظيم محمد: أعود إلى الدكتور سلمان الجميلي من بغداد، دكتور سلمان إلى أي مدى تعتقدون أن التلاعب بنتائج الانتخابات سيؤثر على قائمتكم أو سيؤثر على وضع القوائم بشكل عام في الانتخابات؟

سلمان الجميلي: يعني بس رد بسيط إذا تسمح لي فيما يتعلق بزيارات السيد رئيس القائمة للدول العربية، السيد رئيس القائمة ما راح يعني التقى بموظفين في أجهزة المخابرات، التقى برؤساء دول وملوك دول عربية وهذا يأتي أيضا في إطار دعم أو تحشيد للقائمة في عنا بالإمكان أن نفتح علاقات أو نقيم علاقات جيدة مع محيطنا العربي الذي عطلت علاقاتنا معه خلال الأربع سنوات الماضية. أما فيما يتعلق بالنتائج أو عمليات التزوير يعني نحن حريصون جدا على أن تنجح هذه الانتخابات أو أن لا تصل إلى الحد الذي هو دون المعايير الدولية وبالتالي تفشل هذه الانتخابات، إحنا نعتقد بأن شعب العراقي من جنوبه إلى شماله زحف وبإرادة قوية لكي يعبر عن إرادته أو عن حقه ويستخدم هذا الحق في التصويت..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): دكتور سؤالي هو إلى أي مدى ستؤثر على ترتيب القوائم هذا التلاعب؟

سلمان الجميلي: نعم وبالتالي يعني نراقب الخروقات لكي لا يكون هنالك خلل كبير بالتزوير يعني نحن واثقون جدا بأنه لا تخلو أي انتخابات حتى الانتخابات الدولية من تزوير ولكن لا نريده أن يصل إلى الحد الذي يخل يعني بترتيب القوائم أو بالتأثير على إرادة الناخبين في التعبير عن خياراتهم في اختيارهم لقادتهم، أنا أعتقد بأن القضية اليوم في العراق هي لا تتطلب يعني ليست تتعلق بترتيب من هي القائمة الأولى أو القائمة الثانية أو الثالثة، اليوم الكل يدرك أنه لا تستطيع قائمة أو كتلة برلمانية لوحدها من تشكيل حكومة وبالتالي المطلوب هو بناء تحالفات سياسية، اليوم القائمة السياسية أو القائمة الانتخابية التي تبني تحالفات جيدة على أساس برنامج يمثل الحد المقبول لكل تطلعات العراقيين أو كل الذين شاركوا في العملية الانتخابية لكي يغيروا الواقع الحالي أنا بتقديري هي هذه القائمة الناجحة وهو هذا الخيار الأمثل الذي قد يكون الرد الحقيقي حتى على التلاعبات التي تحصل..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): على العموم دكتور طموح القوائم الثلاث الرئيسية هو أن تشكل حكومة وأن تقود رئاسة الوزراء. سؤالي للأستاذ كمال الساعدي، ائتلاف دولة القانون هل تعتقد أن هناك فرصة لغير ائتلاف دولة القانون لتشكيل الحكومة القادمة أو لمنصب رئيس الوزراء؟

كمال الساعدي: نحن نعتقد كقائمة نعتقد أن السيد نوري المالكي هو الشخص الأصلح الذي يستطيع أن يكمل المشوار لكن هذه عملية سياسية، القانون والدستور يسمح للجميع أن يقدموا مرشحيهم ثم بعد ذلك تأتي التحالفات لتقرر ذلك، هذه قضية نحن نعترف بها ونقبلها هذه اللعبة السياسية في العراق ليس هنالك إنسان هو يبقى يحكم العراق إلى الأبد لكننا في هذه المرحلة نعتقد أننا القائمة الأولى التي فزنا ومن حقنا أن نشكل الحكومة وهذه قضية الآن من المبكر الحديث عنها، ما يهمنا الآن هو خروج الانتخابات بشكل واضح يقبل به الجميع، ما أعتقد أن..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): في نقطة رئيس الوزراء وإن كان الحديث سابق كما قلت لكن معظم القوائم واضح أن لديها تحفظ على شخص نوري المالكي، هل لدى ائتلاف دولة القانون مرشح بديل؟

كمال الساعدي: بالحقيقة التحفظات جاءت من دول عربية من خلال الزيارات يعني ذكر الزميل أنه إذا كانت لغرض التحشيد، أنا لا أعتقد أن اللقاء برئيس جهاز المخابرات السعودي هو لغرض التحشيد، لا أحد يصدق بذلك يعني إذا عنده عقل سياسي يقول إن رئيس جهاز المخابرات لا يعمل للتحشيد وإنما يعمل لأشياء أخرى وبالتالي إذا كانت بعض الأنظمة العربية غير راضية فهذا ينبغي على العراقيين إذا كانوا يقولون دائما التدخل الإيراني والفارسي عليهم أن يقفوا أيضا بوجه التدخل العربي، نحن لم نذهب إلى إيران في أيام الانتخابات ولم نطلب مالا ولا دعما سياسيا لذلك الدول تتساوى، إيران والدول العربية تتساوى بالنسبة لنا في تدخلها لا فرق بين تدخل خليجي أو تدخل إيراني وبالتالي ينبغي أن يكون قرار عراقي أن لا نقبل أن يفرض علينا رئيس وزراء، عيب علينا إحنا كعراقيين عيب علينا أن يحدد رئيس الوزراء خارج الحدود، هذه النقطة الأساسية التي ينبغي على الأقل يتفق عليها العراقيون حتى يشكلوا هوية وطنية وحتى يقولوا نعمل قرارا عراقيا..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): نسمع رأي الدكتور سلمان الجميلي، دكتور سلمان هل بدأ الصراع حول رئاسة الوزراء مبكرا؟

سلمان الجميلي: يعني هو كل كتلة سياسية تطمح يعني ولها الحق في أن ترشح إلى أي منصب تعتقد أنه يعني يخدم أهدافها أو برنامجها السياسي وبالتأكيد الكتلة العراقية هي ترغب في أن يكون هذا المنصب من نصيبها وهي تدرك تماما بأن هذا الأمر لا يتم إلا عبر تحالفات سياسية مع قوة سياسية أخرى في المشهد السياسي وبالمناسبة لا يوجد خط أحمر يعني لا على الأشخاص ولا على الكتل السياسية التي سنتفاوض معها من أجل تحقيق رغبتنا. قضية فرض رئيس وزراء من خارج الحدود أنا أتفق مع زميلي لا يمكن أن نقبل بذلك ولا نسمح بذلك وأيضا أنا أطالبه بالدليل في أن هنالك دولا خارجية تفرض بأن يكون هذا الشخص يعني من العراقية تحديدا ليس من الأطراف الأخرى في أن يكون هذا الشخص هو رئيس وزراء أو يكون رئيس جمهورية أو ما إلى ذلك، أنا أعتقد أن هذا الكلام يعني لا توجد أدلة تدعمه، قد.. بالتأكيد دول الجوار جميعها دون استثناء معنية بالشأن العراقي فضلا عن الدول الأخرى ولكن بالتأكيد نحن ندرك بأنه لا يمكن أن نسمح لأي دولة بأن تفرض علينا خياراتنا التي نريدها.

عبد العظيم محمد: نعم، أستاذ كمال هل تعتقد أن إمكانية الائتلاف وتشكيل ائتلاف كبير داخل مجلس النواب هل يمكن أن يشملكم ويشمل القائمة العراقية؟

كمال الساعدي: والله كل القوائم اللي انتخبت انتخبت من الشعب العراقي وبالتالي نحترم إرادة الشعب العراقي ونحترم تواجدها بالبرلمان ومشاركتها، ليس لدينا.. لدينا بعض الثوابت قلنا إنها ينبغي ألا تتكرر في تشكيل الحكومة هذه الثوابت لا تتعلق بدولة القانون، تتعلق بمصلحة الشعب العراقي، منها ألا نعود إلى المحاصصة الطائفية منها ألا يؤتى بوزراء ضعيفين منها ألا يكون هنالك تصادم بين البرلمان والحكومة القادمة منها أن يكونوا وزراء نزيهين أكفاء غيرها هذه شروط لا تتعلق بنا شخصيا بقدر ما تتعلق بأداء لحكومة مطلوب منها خدمات في الأربع سنوات القادمة..

عبد العظيم محمد (مقاطعا): يعني هل لا زلتم عند خيار الأغلبية السياسية؟

كمال الساعدي: هذا الخيار موجود، كل الخيارات مفتوحة، الخارطة في العراق خارطة ليست سهلة هنالك مكونات ثلاث أساسية ينبغي أن تؤخذ بنظر الاعتبار عند تشكيل الحكومة وهنالك قوائم فائزة هذه أيضا ينبغي أن تؤخذ بنظر الاعتبار وبالتالي الحديث الآن مبكر، هذه ستأخذ مفاوضات وربما تكون شاقة لكننا بالأخير سنصل إلى نتيجة وسنصل إلى تشكيل حكومة.

عبد العظيم محمد: دكتور سلمان سؤال أخير، الأهم من منصب رئيس الوزراء من حيث الوقت هو منصب رئيس الجمهورية، هل ستصرون على هذا المنصب أنتم كعرب سنة في ائتلاف العراقية؟

سلمان الجميلي: يعني نحن ليس لحد الآن ليس لدينا إصرار على منصب معين، نحن نعتقد من حق أي كتلة سياسية أو أي مكون اجتماعي أن يتقدم أو يرشح للمنصب الذي يرغب ولكن عليه أن يحقق أغلبية سياسية في البرلمان وفقا للدستور وأي عراقي بغض النظر عن قوميته أو دينه أو مذهبه من حقه أن يرشح على أي منصب من المناصب السياسية سواء السيادية سواء كان رئيس وزراء أو رئيس جمهورية أو رئيس مجلس النواب.

عبد العظيم محمد: أشكرك جزيل الشكر دكتور سلمان الجميلي عضو ائتلاف العراقية على هذه المشاركة معنا كما أشكر الأستاذ كمال الساعدي عضو ائتلاف دولة القانون على مشاركته أيضا معنا. في الختام أشكر لكم مشاهدي الكرام حسن المتابعة وإلى أن نلتقي إن شاء الله في حلقة جديدة أستودعكم الله والسلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة