الفضائيات والعولمة في الشرق الأوسط   
الاثنين 1425/11/30 هـ - الموافق 10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:09 (مكة المكرمة)، 14:09 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

خالد الحروب

ضيوف الحلقة:

د. نعومي صقر: مؤلفة كتاب الفضائيات في الشرق الأوسط
مارك صايغ: كاتب وباحث في الإعلام العربي
د. عماد عبد الهادي: إعلامي عربي مقيم في بريطانيا

تاريخ الحلقة:

05/08/2002

- العلاقة بين العولمة وانتشار الفضائيات في العالم العربي
- أثر البث الفضائي على المجتمعات العربية شبه الأمية

- أثر انتشار الفضائيات على الديمقراطية والحرية في العالم العربي

- علاقة التنمية بالإعلام وسر الحلقة المفقودة بينهما

- الفضائيات العربية وإقامة نقاط تواصل مع العالم الخارجي

- الفضائيات ومدى مساهمتها في بروز المجتمع المدني

خالد الحروب: أعزائي المشاهدين، أهلاً ومرحباً بكم إلى هذه الحلقة من برنامج (الكتاب).

كتابنا هذا اليوم حول البث التليفزيوني الفضائي في منطقة الشرق الأوسط وفي العولمة وتأثيراته المختلفة، عنوان الكتاب "التليفزيون العابر للحدود والعولمة في الشرق الأوسط"، مؤلفة الكتاب الدكتورة ناعومي صقر (باحثة بريطانية متخصصة في الإعلام الشرق أوسطي وخاصة العربي، هي أيضاً محاضرة دائرة في جامعة "ويستمنستر" في لندن، ومستشارة إعلامية لعدد من المؤسسات الدولية)، ضيوفي اليوم لمناقشة هذا الكتاب هم الدكتور عماد عبد الهادي (الإعلامي العربي المقيم في بريطانيا)، والأستاذ مارك صايغ (الكاتب والباحث في الإعلام العربي والمعولم والمقيم في فرنسا)، فأهلاً وسهلاً بهم. أهلاً بكم.

مارك صايغ: أهلاً.

د.عماد عبد الهادي: أهلاً.

خالد الحروب: وكنت أعزائي المشاهدين قد حاورت الدكتورة مؤلفة الكتاب ناعومي صقر وناقشتها حول أهم الطروحات التي جاءت فيه، ولنتابع معاً هذا الحوار قبل أن نبدأ النقاش هنا في الأستوديو.

يزدحم الفضاء العربي الراهن ببث تليفزيوني مكثف وعابر للحدود، وذلك من قِبَل عدد كبير من التليفزيونات العربية وغير العربية أيضاً، وهذا الازدحام غير المسبوق ملفت للانتباه ومثير لشهية الباحثين، والأسئلة المثارة حول هذا البث وطبيعته وآثاره كثيرة ومختلفة، وكتاب ناعومي صقر (الأكاديمية البريطانية والمستشارة في الحقل الإعلامي الشرق أوسطي) والتي تتقن اللغة العربية، يحاول أن يتناول بعضاً من هذه الأسئلة، فما هي قصة هذا الكتاب؟ وما هي أطروحته الأساسية؟

د.ناعومي صقر: قصة هذا الكتاب عن التليفزيونات الفضائية كما هو واضح من العنوان، وهذه الفضائيات هي ظاهرة حديثة نسبياً، وفي الشرق الأوسط ندخل الآن العام الثاني عشر من عمر البث الفضائي، وحقيقة أن البث التليفزيوني يعبر الحدود تشير إلى أن كثيراً من التغير يحدث في أكثر من مجال، مثل مجال السيادة الوطنية، وكيفية التحكم في الإعلام، وعندما تنظر إلى قضايا السيادة والتحكم في الإعلام، فأنت تفكر بشكل أساسي في صناعة القرار، وكيف تصنع القرارات، وهذا هو اهتمامي الرئيسي الذي غطيته في الكتاب، وفي التليفزيون فإنه من الواضح أن ما نهتم به هو البرامج التي نراها، وفيما إن كان التليفزيون يستخدم لمناقشة القضايا الوطنية والتي تهم الناس في حياتهم اليومية، ويستخدم لمناقشة السياسات العامة، وعندما يتوفر لديك تليفزيوني فضائي عابر للحدود لم يعد فيه تركيزاً كبيراً على القضايا المحلية فإن هذا يغير كل ما يتعلق بالنقاش حول السياسات.

خالد الحروب: وأحد الأسئلة الكبيرة التي تطرح عند الحديث حول البث الفضائي العربي هو أثر هذا البث على الأنظمة السياسية وفيما إن كان يساعد على قيام الديمقراطية والانفتاح السياسي؟

د.ناعومي صقر: كثيراً من الناس يسألون هذا السؤال حول الديمقراطية وفيما إن كان البث الفضائي يساعد على الديمقراطية بسبب عدم خضوع هذا البث للرقابة التي يخضع لها بث التليفزيونات المحلية، وجوابي على هذا السؤال هو أن البث الفضائي يعيد طرح موضوع الديمقراطية مجدداً، وهذه هي إحدى الخلاصات التي وصلت إليها في الكتاب، وهي أن الشرق الأوسط خلال العشر سنوات الماضية شهد تحولات وضغوط كبيرة باتجاه التغيير، وضغوط التغيير هذا تراكمت وتفاقمت ويمكن أن نرى البث الفضائي كنتيجة لتلك الضغوط من أجل التغيير، وهذا يعني أنه ليس بالضرورة أن الفضائيات تدعم التغيير، بل أنها قد تكون وجدت لتشتيت الضغوط المطالبة بالتغيير ولامتصاصها وهكذا، فإذا نظرنا إليها كنتيجة لضغوط من أجل التغيير ودرسناها بهذه الطريقة فإنها تعطينا فكرة واضحة ومفيدة عن طبيعة التغير والصراع الجاري من أجل التغيير.

خالد الحروب: لكن السؤال الآخر في الكتاب: كيف يمكن أن تساعد الفضائيات العربية على إحداث التغيير الديمقراطي وهي مملوكة أصلاً من قِبَل الحكومات أو من قِبَل مؤسسات مقربة من تلك الحكومات، وكيف تؤثر مسألة الملكية على البث الفضائي؟

د.ناعومي صقر: إن مسألة الملكية أمر أساسي في موضوع التليفزيونات الفضائية وشعوري من خلال الأبحاث التي قمت بها في هذا المجال هو أن الناس يرون في مسألة الملكية على أنها إما ملكية حكومية أو أنها ملكية خاصة، ونحن نعلم أنه في حالات الملكية الخاصة، فإنها تكون مملوكة من قِبَل أناس مقربين جداً من الحكومة، وما حاولت أن أشرحه في الكتاب هو أن هناك طريقاً ثالثاً وهناك بديل، وهو ما أسميه بث الخدمة العامة، وهنا أركز على كلمة الخدمة مقابل كلمة قطاع، فهناك حديث كثير عن بث القطاع العام، سواء البث المحلي أو الفضائي، لكن ما هو مفقود هو بث خدمي عام متحكم فيه بطريقة مستقلة، وينظم بطريقة تضمن التنوع الذي يحتاجه الناس للتعبير عن احتياجاتهم ومخاوفهم وغير ذلك، وهذا البث العام الذي يدار بطريقة مستقلة يمكن أن يضيف بعداً جديداً.

خالد الحروب: الدكتور عماد، دعني أبدأ معك، طبعاً في الفصل الأول لاحظت هي بتعمل نوع من المسح التمهيدي والصورة المفيدة جداً الحقيقة يعني شبه مكتملة عن وضع الفضائيات العربية، تاريخ تأسيسها، التأثيرات المختلفة، هناك أمور كثيرة ممكن أتوقف عندها، لكن سوف نتوقف عند أمرين، الأمر الأول اللي هو نسبة الأمية في الشرق الأوسط.. في البلدان العربية تحديداً التي ذكرتها، وعلاقة البث الفضائي عليها، عندك بث فضائي متسع متعدد القنوات في مجتمعات تبلغ أحياناً نسبة الأمية فيها 50% وأحياناً أكثر، ما هو أثر هذا؟ والأمر الآخر الذي سوف أنتقل فيه إلى.. إلى مارك اللي هو لب الموضوع أو أحد أسسه الأساسية العلاقة بالديمقراطية ورفع سقف الحريات وكل هذا النقاش، لكن نبدأ بموضوع الأمية، ما رأيك في معالجتها حول هذا الموضوع وأثر هذا البث الفضائي على المجتمعات العربية التي تنتشر فيها ظاهرة الأمية؟

العلاقة بين العولمة وانتشار الفضائيات في العالم العربي

د.عماد عبد الهادي: اسمح لي أولاً إن أنا هناك إشكال فيما يتعلق بقراءتي للكتاب بخصوص الفرضية الأساسية اللي طرحتها المؤلفة في أولى صفحات الكتاب، هي بتقول إنه التحليل هيتم على مستويين:

المستوى الأولاني بتجيب فيه على الأسئلة الإعلامية المعروفة من وكيف ولماذا، لماذا ظهرت الفضائيات وانتشرت في التسعينات، من كان وراءها، وما هو هدف هؤلاء الذين كانوا وراءها؟

المستوى الثاني من التحليل: هو سؤال متعلق بالعولمة، هل انتشار الفضائيات ساهم في دعم أو نشر مفهوم العولمة أو انضمام العالم العربي إلى ظاهرة العولمة، أم لا؟

خالد الحروب: أو أنه نتيجة لها.

د.عماد عبد الهادي: أو.. أو إن هو نتيجة له، أنا شايف إنه الفرضية الثانية إلى حد ما مفروضة على.. على.. على البحث، بمعنى إنه لم يزعم أحد وهي لم تزعم في أي جزء من أجزاء الكتاب أن هؤلاء الأشخاص أو الهيئات أو الدول التي كانت وراء الفضائيات بدءوا مشروع الفضائيات بهدف العولمة، هذا غير وارد إطلاقاً، هذا تقريباً بالنسبة لي كما لو كنت تقول إنه هل أدت انتشار ظاهرة الفيديو كليب إلى انتشار الأغنية العربية في العالم؟ لم يزعم أحد إنه الفيديو كليب كظاهرة في العالم العربي كان هدفها بالدرجة الأولى هو نشر الأغنية العربية وبالتالي لم يزعم أحد أن مشروع الفضائيات في أي وجه من أوجهه كان هدفه بالدرجة الأولى أن ننضم كعالم عربي إلى قافلة العولمة.

خالد الحروب: هو طبعاً عماد يعني.. يعني أحياناً يعني –كما تعلم- تحدث.. تبرز ظاهرة معينة لا يكون الهدف منها لا التواؤم مع ظاهرة أخرى ولا الدفع باتجاه ظاهرة ولا حتى معاندة ظاهرة أخرى، إنما ظاهرة مستقلة لأسباب مختلفة تماماً، لكن ما أن تبرز حتى تنشأ عنها تأثيرات ومنعكسات مختلفة، الآن إحدى هذه التأثيرات والمنعكسات المختلفة –كما تراه الكاتبة- اللي هي تواصلها مع العولمة، إنه هذه الظاهرة صحيح ظهرت مستقلة، صحيح إن هناك من وكيف ولماذا، هذه الأسئلة من ورائها؟ ولماذا؟ وما هي الأهداف؟ قد تكون مستقلة عن منظومة العولمة كما نعلمها، لكن هناك ارتباط في نهاية الأمر نهاية المطاف، حصل نوع من.. من نقاط التماس، دعني أسمع رأي مارك يعني وإن كنا سوف نعود لموضوع الأمية، لكن لأنه هذه أيضاً في عنوان الكتاب العولمة والبث الفضائي العربي، ما هي العلاقة؟ هل.. هل إحداهما نتيجة للآخر أم أن كلاهما يبدو منفصلاً؟

مارك صايغ: لأ أظن هي قولها بالكتاب إنه العولمة وبث الفضائيات العربية والعولمة علاقتهما علاقة سطحية هو كلام تماماً.. تماماً موافق عليه، وأوافق كمان على ما قاله الأستاذ هون حول قصة إنه هذا الشيء ما إله علاقة تماماً بالعولمة، اللي أحب أقوله إنه المشكلة الوحيدة اللي وجدتها بالكتاب اللي هي برأيي هو أهم موسوعة صدرت.. موسوعة مصغرة صدرت عن الفضائيات العربية إن هو توقف وللأسف على سنة الـ2000 أي مع بداية الانتفاضة الثانية ومع ما قبل 11 أيلول.. 11 سبتمبر 2001، وهذا بيؤخر.. بيؤخر في موضوع إنه العولمة ظهرت بوسائل الإعلام العربية والفضائيات العربية مع 11 أيلول مع حرب أفغانستان.. مع تغطية (الجزيرة) اللي كانت.. أصبحت اسمها مشاع بالعالم كله كـCNN العالم العربي إلى آخره بغض.. بدون التكلم عن ما جرى بعد سنة الـ2000 يصعب الكلام عن العولمة والفضائيات العربية، بس أوافقه الكلام هذا موضوعين مختلفين تماماً.

خالد الحروب: يعني هو بيظل.. أنا الحقيقة يمكن أنا أتفق مع المؤلفة أكثر أنه، لأ ثمة علاقة قوية بين.. بين ظاهرة البث الفضائي وبين.. وبين العولمة، لا نستطيع أن نفصل حتى.. حتى التقنيات.. حتى التقنيات التليفزيونية التقنيات نفسها.. تقنيات معولمة، تقنيات مستوردة حتى طريقة.. طريقة البث، طريقة التغطيات، النزعة نحو.. نحو التخلي عن الصفة القطرية لهذه الفضائيات، هذه نزعة يعني عولمية يعني إن.. أن هذا

د.عماد عبد الهادي: عولمية عربية.

أثر البث الفضائي على المجتمعات العربية شبه الأمية

خالد الحروب: عولمية عربية، أنه هذا التليفزيون مثلاً ليس.. لا يعبر عن هوية البلد الذي يصدر منه (الجزيرة) ليس تليفزيون قطر مثلاً أو هكذا، لكن بالعودة إلى سؤال الأمية لأنه هذا أحب أن نتوقف عنده ولو دقيقتين، إنه ما هو أثر البث الفضائي على مجتمعات نصفها يعاني من الأمية دكتور عماد؟

د.عماد عبد الهادي: تأثيره كبير جداً، والمؤلفة أشارت إلى هذا التأثير ولكن من زاوية أخرى، أعتقد غير ما كنت.. ما كنت أتوقع، إن هي أشارت إلى إنه كان فيه رفض كبير جداً من الأنظمة العربية كلها تقريباً بلا استثناء لظهور الفضائيات وظهرت محاولات وجابت هي أمثلة في المغرب وفي الجزائر وفي سوريا وفي دول عربية أخرى وفي مصر أيضاً للحد من مسألة انتشار الفضائيات، لأنه الخطر الأساسي اللي شافته هذه الأنظمة بالدرجة الأولى إن هي بتسحب من.. من تحت أقدامها البساط في السيطرة الكاملة على مسألة الإعلام، النهارده الإعلام أو الفضائيات العابرة للحدود القطرية بيهدد بالدرجة الأولى السيطرة الكاملة لكل دولة على أجهزة إعلامها، زي ما أشرت أنت قبل قليل إنه المحطة اللي بتصدر.. محطة زي (الجزيرة) هي بتصدر من قطر لكنها ليست قطرية، ولا حتى اللي بيشتغلوا فيها يعبروا عن قطر في حد ذاتها، فدا في حد ذاته أثار قدر كبير جداً من المحاولات في البداية من بعض الأنظمة العربية للحد من هذا، وكل هذه المحاولات باءت في النهاية بالفشل –كما هي بتستعرض- لأنه نسبة الأمية العالية جداً أولاً لقت إنه انتشار التليفزيون أكثر سرعة من الكلمة المكتوبة بسبب وجود الأمية، أيضاً هذا الانتشار عمل نوع من الوحدة بين فئات المجتمع المختلفة.. تجاوز تماماً التقسيمات الطبقية التقليدية الموجودة في أي مجتمع، لأنه بيوجه خطابه بالدرجة الأولى لجميع فئات المجتمع بلا استثناء.

خالد الحروب: أي نعم، لكن عماد خلينا عند النقطة الأولى، وأسمع رأي مارك فيها إنه.. إنه أثر هذه الفضائيات على يعني تكسير الاحتكار الرسمي على الإعلام المحلي ومحاولة رفع سقف الحرية وأحياناً يعني بعض الناس يأملون أكثر بغرض الديمقراطية، هذا لب المسألة، يعني هذا السؤال الجوهري دائماً اللي هو مرتبط بالفضائيات.

مارك صايغ: عفواً، فيه شي قبل وصول الفضائيات العربية كانت الفضائيات الغربية وصلت للعالم العربي، لأنه كان كل المغرب العربي عم.. عم بيتفرج على التليفزيونات الفرنسية والإيطالية، كنت تشوف أولاد تونس عمرهم 7 سنين بيتكلموا طلياني، عم يتفرجوا على التليفزيون الطلياني، وما بقى أحد عم يتفرج على التليفزيون الوطني، كذلك حرب الخليج مع وصول CNN، وكان الـCNN هي تعطي الأخبار بينما الدول العربية خلال أسبوع بعد.. بعد اجتياح العراق للكويت ما كانت عم تتكلم عن الموضوع، أظن كل هذا أجبر –مع إنه مضض- الأنظمة العربية على القبول وعلى فتح.. فتح ملف الفضائيات وعلى.. مباشرة إن كان بالـMBC أو المحطات اللي وصلت بعدها، بس أظن أول ضغط أتى.. أتى من.. من الفضائيات الغربية يعني بالتليفزيونات الفرنسية، الإيطالية، البريطانية، والـCNN على شكل خاص يعني

خالد الحروب: اللي هي أيضاً ظاهرة يعني مرة أخرى ظهر من ظواهر العولمة، كأنما جاءت الفضائيات العربية يعني.. يعني نزعاً على مسألة..

مارك صايغ: لأ.. مثلاً على.. على فكرة.. فكرة الأمية والأزمة الاقتصادية في منتصف التسعينات بمدينة مثل مراكش كان فيه أكثر صحون لاقطة من التليفونات بالمدينة، يعني هذا الشيء ظاهرة وحيدة بالعالم كله يعني.

خالد الحروب: أي نعم، هي تذكر أنه تقريباً في عشرة بلدان عربية نسبة البيوت الآن التي فيها يعني صحون لاقطة تكاد تصل إلى 40%، 38%، هذا سنة 99، فالآن لك أن تتخيل إنه قد ربما وصلت بالتسارع الذي نشاهد إلى.. إلى نصف يعني نصف سكان العرب، نصف البيوت العربية على فقرها عندها صحون، لاقطة، لكن مارك مرة أخرى ندخل في السؤال الأساسي اللي هو: ما هو أثر هذه الفضائيات كما تناقشه ناعومي صقر في الكتاب على مسألة الديمقراطية ومسألة رفع سقف الحرية والتعبير في العالم العربي؟

أثر انتشار الفضائيات على الديمقراطية والحرية في العالم العربي

مارك صايغ: أظن هي السيدة صقر بكتابها عاملة (Parallel) مع.. مع اللي عم بيصير بالعالم حول وصول مبدأ المنظمات غير الحكومية تكلموا عن المجتمع الأهلي، تكلموا عن القرية الكونية، تكلموا عن.. عن العولمة إلى آخره، بس أظن إنه إن كان بالعلم بالعالم العربي أن دول ثانية مثل الصين مثلاً التكلم فقط عن حرية الرأي أو قسم من حرية الرأي بدون ديمقراطية شاملة عم بتؤدي دائماً إلى شيء من التجارة إلى.. إلى.. إلى مثلاً على صعيد التليفزيون على برامج التسلية والترفيه على.. على حساب البرامج الثقافية والسياسية مثلاً، وهذا كله عم بيصيبنا إن كان بالصحافة المكتوبة أو بالصحافة المرئية السمعية المرئية، مثلاً ظهرت الصحف العربية بالسنوات الأخيرة كانت مجلات الفضائية إن كان بمصر أو كان بالأردن، تماماً مثل الوضع بالصين تماماً، يعني نفس.. نفس الـsystem إنه بدون ديمقراطية حرية الرأي أو بجزء من حرية الرأي لا يكفي لتفوز الديمقراطية.

خالد الحروب: أي نعم، طيب ما رأي الدكتور عماد أولاً يعني هل هذه ترفع سقف حرية التعبير، وأقودك إلى نقطة بدأت أنت تذكر فيها ثم أنا قاطعتك اللي هي قصة توحيد المشاعر، لأن هي تذكر عن.. إن بعض الدراسات تقول إن الفضائيات العربية هذه أصبحت تقدم نوع أو تدفع باتجاه إيجاد نوع من (العروبة الجديدة) بين قوسين، إنه توحيد المشاعر العربة، توحيد القضايا.. توحيد الهم والاهتمام العربي من موريتانيا وحتى الخليج تجد مثلاً الكل يراقب مثلاً الانتفاضة في الوقت الحالي أو مثلاً إذا أصبحت أزمة معينة، وإنه بعض القراءات الأميركية (جون ألترمان) مثلاً كتب in you midea in your politics إعلام جديد إعلام سياسة جديدة في الشرق الأوسط بيعتبر إنه هذه العروبة الجديدة مقلقة، لأنها ضد مثلاً المصالح اللي قد تكون ضد المصالح الأميركية، ما رأيك في هذا التحليل؟

د. عماد عبد الهادي: أنا أتفق إلى حد كبير مع تحليل المؤلفة بالدرجة الأولى في إنه ظهور الفضائيات العربية في فترة التسعينات أدى إلى هي بتستخدم مصطلح اسمه Deterroriaizaion إعادة ترسيم الحدود، وضربت أمثلة بالدرجة الأولى بالمجتمعات العربية المهاجرة، وقالت إنه ظهور الفضائيات تزامن مع تزايد موجات الهجرة من العالم العربي أولاً على مستويين.. مستوى من الدول الأكثر فقراً إلى دول الخليج الغنية، ومن الدول العربية إلى أوروبا، فدواً بدأ يعمل عملية هي بتقول عليه Reinvinting homeland إنه كل المجتمعات المهاجرة.. العربية المهاجرة في العالم العربي الفضائيات أدت إلى زيادة إرهاف وعيها

خالد الحروب: بانتمائها بـ..

د. عماد عبد الهادي: بانتمائها للعالم العربي، وفي نفس الوقت ده له علاقة بنقطة العولمة اللي طرحتها في البداية إن أنا.. أنا مش ضد إن المؤلفة أخذت العولمة كمحك لدراستها، ولكن إنه هي بتبرر هذا بأنه مع ظهور الفضائيات ازداد حجم التوقعات في العالم العربي من أن هذه الفضائية هذه الفضائيات سوف تؤدي إلى مزيد من عملية (….) وهذا ما لم يحدث، لماذا لم يحدث؟ هي بتثبت أكثر من مرة إن كل ده كان تغيير سطحي سواء على مستوى ملكية الفضائيات، على مستوى السياسة والاستراتيجية اللي بتتبعها هذه الفضائيات وإن كل الأنظمة الاجتماعية أنظمة سياسية وعلاقات القوى الموجودة في العالم العربي هي نفسها التي كانت وراء ظهور هذه الفضائيات

خالد الحروب: ظهور هذه الفضائيات، التي مازالت تديرها وفق مصالحها.

د. عماد عبد الهادي: وبالتالي لم تؤدي إلى…

خالد الحروب: طب.. يعني مازلنا إحنا نحاول أن نتأمل في أثر هذه الفضائيات وانتشارها في عقد التسعينات على المنطقة العربية، أحد الآثار التي يذكرها الكثيرون -وربما لم تذكرها المؤلفة هنا ولا أدري ما رأي مارك فيها- اللي هو البعض يقول أنها كرست نوع من الخطاب السطحي والخطاب الشعبوي ويعني أحيانا التهيج الإعلامي وغير ذلك، ما رأي مارك في.. في غياب تحليل المضمون في.. في كتاب ناعومي صقر؟

مارك صايغ: قبل أتكلم عن الموضوع حاب أزيد شوية على قصة العروبة أظن إنه قبل.. قبل الفضائيات اللغة العربية كان في أي الدولة من الخليج للمحيط كانت لغة الفيلم المصري، مع الفضائيات أصبحت اللغة العربية بغض النظر إنه في دول كثيرة مثل دول المغرب كانت عم تحاول تطلع من اللغة العربية للغات المغاربية أم اللهجات المغربية أو كانوا وضع الشرق الأوسط، عادة اللغة العربية لغة توحيدية من الخليج للمحيط، وهذا شيء يعني مش.. مش قليل، النقطة الثانية.. وهذا بفضل (الجزيرة) بشكل خاص هو إنه (الجزيرة) أدخلت Concept تبع آسيا بالعالم العربي، قبل.. قبل.. قبل (الجزيرة) عندي انتقادات كثيرة على (الجزيرة)- مش جاي هون أمدح (الجزيرة)- قبل (الجزيرة) كان العالم العربي ينظر بس أوروبا ونحن المسلمون وأوروبا، الصليبيون والعالم العربي

خالد الحروب: العرب والغرب.. ثنائية

مارك صايغ: عرب وغرب، ودخل.. دخل.. دخل فكرة آسيا، دخلت فكرة.. فكرة باكستان، الهند والصين اليابان مع.. مع (الجزيرة) إلى العالم العربي ككل، بتعيد السؤال..

خالد الحروب: الخطاب الشعبي وأنا سألتك إنه..

مارك صايغ: الخطاب الشعبي.. والخطاب الشعبي و للأسف عم بيصير حالياً، أظن حتى هذا كمان عم بيزيد حتى.. حتى بتليفزيون (الجزيرة) لفترة الانتفاضة الثانية كانت (الجزيرة) عندها نوع من الاستقلالية بالنسبة للخطاب الشعبوي، وهي استقلالية أدت إلى انتقادات جارحة أحياناً للسلطة الفلسطينية، أدت إلى فتح على الزعماء الإسرائيليين في.. الاستوديوهات العربية، وهذا كله توقف بعد الصور المؤلمة والصور الكارثية اللي عم تجينا من.. من الضفة الغربية ومن القدس ومن نابلس وإلى آخره من.. ومن جنين، بأظن إنه الخطاب الشعبوي بالأسف عم يقوى حياً مش.. مش عم يضعف.

خالد الحروب: هل هذا.. يعني أنا سؤالي كان يعني لاحظت إنه لم تتكلم المؤلفة عن.. عن هذا المضمون، تحدثت عن الهيكل العام للفضائيات، عن انتشارها، عن ملكيتها التي.. النقطة التالية التي سوف نناقشها، لكن لم تتكلم عن المضمون تحليل الخطاب لهذه الفضائيات، لكن فلننتقل إلى.. إلى الفصل الثاني اللي هو بيتكلم عن الملكية، الآن السؤال: هو كيف ممكن إنه.. أن نأمل برفع سقف للحريات أو بحصول ديمقراطية من وراء هذه الفضائيات وهي مملوكة إما بطريقة مباشرة أو غير مباشرة من قبل حكومات أو جهات شبه حكومية أو شركات قريبة من حكومات أو أفراد قريبين من.. من.. من هذه الحكومات، ما رأيك في تحليل ناعومي صقر لموضوع الملكية في الفضائيات العربية؟

د. عماد عبد الهادي: أعتقد إن هذا الفصل من أهم فصول الكتاب وأكثرها إثارةً للاهتمام، وأيضاً أكثرها –بالنسبة لي شخصياً- إثارة للاكتئاب، لأنه بيوصل القارئ إلى نتيجة مفروغ منها إنه ليس هناك أمل إنه كل التوقعات التي.. التي صاحبت ظهور الفضائيات لم تحدث على المرة، وهي بتحدد بالدرجة الأولى إنه من يملكون هذه الفضائيات هي طبقة Super Rich مجموعة من الأشخاص يعدوا على أصابع اليد الواحدة، كلهم لهم علاقات قوية جداً ووثيقة أولاً بمراكز وموازين القوى في بلادهم، نمرة واحد.

نمرة 2: لهم علاقات بأشخاص على نفس الدرجة يملكون إمبراطوريات إعلامية على مستوى العالم أيضاً، فالنقطة الخطيرة جداً في.. في.. في الفصل ده إنه بتوصل القارئ إلى نتيجة إنه كل التوقعات اللي كانت مصاحبة للفضائيات لم تحدث.. لم يحدث أي تنمية حقيقية ولم تؤدي إلى عملية مقرطة، وإلى.. إلى رفع سقف الحريات، مع استثناء واحد بتكرره المؤلفة أكثر من مرة- وده ليس مدحاً في (الجزيرة) مني- ولكن تقريراً لما تقوله هي إنه (الجزيرة) كانت بالدرجة الأولى استثناء في كل هذا، من حيث الملكية، من حيث الهدف السياسي، من حيث دفع ورفع سقف الحريات، والنقطة الخطيرة جداً اللي هي.. يعني أنا بأحط دراستها (للجزيرة) في جانب وباقي الفضائيات الأخرى في جانب كما لوكانت دراسة مقارنة، إن العامل الثابت هو الفضائيات الأخرى والعامل المتغير هو (الجزيرة)، وصلت إلى أهم Concolsion في الكتاب.. أهم نتيجة إنه التكنولوجيا في حد ذاتها مهما بلغت من شأن لن تغير شيء في العالم العربي، لابد أن يحدث التغيير في المناخ السياسي، وهذا هو لب جوهر اللي حصل في (الجزيرة).

خالد الحروب: طب أسمع.. أسمع رأي مارك في موضوع الملكية اللي ورد في الفصل.

مارك صايغ: أظن أن المشكلة الأساسية هي مش الملكية، أظن كمان عملت Parallel مع.. مع وجود تايكونات في العالم مثل (بيرلسكوني) أو (كيرش) أو.

خالد الحروب: ميردوك.

مارك صايغ: ميردوك، أظن المشكلة الأساسية هي كمان انعدام رأي عام عربي.. انعدام مجتمع أهلي عربي كما.. كما نتصوره بالغرب إنه تليفزيونات بيرلسكوني مسيطرة حالياً على إيطاليا وحدث يعني كالحدث اللبناني رئيس الوزراء هو المسؤول عن.. عن.. عن الإعلام الوطني ما أدت إلى نوع من.. من التليفزيونات السوفيتية بإيطاليا، لأنه فيه بعض رأي عام، فيه بعض رأي عام بينتقد، فيه بعض رأي.. عام يطالب.. يطالب بشيء آخر، وهذا الرأي العام لوحت له عبر التكلم عن (جرانشي) والمجتمع الأهلي، أظن المشكلة الأساسية حالياً بالعالم العربي مش.. مش.. ما حدث بعد مشكلة مسؤولين سياسيين هي أيضاً مشكلة مجتمع أهلي، مثلاً إذا بنأخذ وضع بالأردن رفض.. مطالبة.. معاقبة جرائم الشرف، مش الحكومة اللي رفضتها، المجتمع الأهلي رفضها، وإلى آخره يعني.. فيه مشكلة مجتمع أهلي…

خالد الحروب [مقاطعاً]: لكن.. لكن هو السؤال مارك لتظل.. حتى نظلنا في موضوع الكتاب على الرغم من أهمية هذه الموضوعات إنه الملكية.. الملكية هذه الفضائيات حتى لو كانت في الغرب، كما نشهد جميعاً إنه مثلاً نشأ تليفزيونات وسائل إعلام عربة موجودة في الغرب، وجاءت إلى الغرب تحت دعوى مزاعم بين قوسين (البحث عن الحرية) والكتابة بحرية والهرب من الرقيب العربي، ثم طبعاً التزمت مع الرقيب العربي وكأنها تصدر من العواصم العربية، بسبب أنه سوقها سوق عربي في نهاية المطاف، لذلك هي عندما تريد أن توزع في الأسواق العربية يجب أن تحتكم إلى الرقيب العربي، فالنقطة هي حتى هذه الملكية، حتى عندما تكون ملكية مهاجرة، ملكية معولمة، بقيت.. بقيت النتيجة النهائية والخلاصة النهائية أنك عندك خلاصة إعلام عربي محكوم بسقف المعايير العربية والأنظمة الرقابية الموجودة والمتعارف عليها.

لعله هنا التشاؤم اللي بيحكي عنه الدكتور عماد إنه يعني في نهاية المطاف وكأنه لم يحصل شيء، مع.. على الرغم من خلافي معه إنه في النهاية حصلت فيه اللغة العربية، حصلت فيه ارتفاع في سقف الحريات، حصل فيه.. حتى في موضوعة التنمية وإن كان بشيء بسيط، يعني الآن سوف ننتقل لها اللي هي التنمية.. علاقة التنمية بالإعلام، أريدك أن تعلق على هذا الفصل، هي تقول إنه هناك حلقة مفقودة بين البث الفضاء العربي وبين أي أثر ممكن أن يعمله على التنمية، أولاً: دعني أسمع رأيك في رأيها، ثم بعد ذلك أنتقل إلى مارك ونناقش الفكرة.

علاقة التنمية بالإعلام وسر الحلقة المفقودة بينهما

د. عماد عبد الهادي: الحلقة المفقودة أنا أنفق معاها في هذا الرأي، لأنه لم يحدث.. ليس هناك أي دليل على أنه الفضائيات العربية أدت إلى زيادة عجلة التنمية وإلى.. ولا حتى زيادة عملية التفاعل على مستوى الجماهير، على مستوى القاعدة بين المجتمعات العربية، كل اللي.. اللي أحدثته الفضائيات العربية أعتقد نوع مما يمكن أن يطلق عليه وحدة الشعور، الأخ مارك أشار إلى إعادة مكانة اللغة العربية، يعني يمكن أن تقول حتى إن اللغة العربية عادت لتنتقم من العميات وبالدرجة الأولى من العاميات المصرية، دي نمرة واحد.

نمرة 2: إنه إعادة توحيد الشعوب العربية ليس فقط داخل المنطقة العربية، ولكن أيضاً كل المجتمعات المهاجرة اللي موجودة في أوروبا وحول العالم، هذا هو الأثر المباشر تماماً لعملية..، لكن هذا ليس أثراً تنموياً.

خالد الحروب: طب ماذا عن المناطق الإعلامية الحرة وتنشيط القطاع الاقتصادي الإعلامي في أكثر من بلد عربي في دبي، في الأردن، في مصر، مارك؟

مارك صايغ: دي نقطة، يعني أظن نقطة مع الأستاذ.. لا أظن إنه فيه.. فيه مشروع تنمية وراء.. وراء الفضائيات، فيه مشكلة ثانية أصلاً الفضائيات خلقت مشكلة بدل ما.. ما.. تحل المشكلة هي منع اندماج المهاجرين العرب في مجتمعاتهم الغربية، إنه من زمان كان يوصل الشخص العربي إلى.. إلى فرنسا وإيطاليا وألمانيا إذا حابب يندمج في مجتمعاتها.. إذا.. إذا حابب يصير مواطن ألماني أو فرنسي أو إيطالي كان يصبح بعد عشر سنين، كان يدخل بالحياة إنه إذا بنأخذ ناس مثل طه حسين أو توفيق الحكيم أو اللي وصلوا على.. على أوروبا في بداية القرن العشرين أصبحوا فرنسيين وظلوا مصريين بنفس الوقت، حالياً المحطات الفضائية العربية عم تمنع حالات اندماج العرب بمجتمعات إذا هم رايدين يندمجوا بمجتمعاتهم الغربية.

خالد الحروب: هو يعني هذه نقطة مهمة.

د. عماد عبد الهادي: هي مختلفة.. هي مختلفة مع وجهة النظر.

خالد الحروب: لأ، هي.. هي بتذكر.. هي بتذكر في الكتاب إنه.. إنه.. إنه الفضائيات العربية ربطت الجاليات العربية والمسلمة بأوطانها ربطاً لم يكن مسبوق، هذا من ناحية صحيح، لكن يعني أنا أتفق مع مارك إنه أحياناً وصلت إلى.. هذا الربط وصل إلى درجة خلق جيتو عربي.. جيتوات عربية، إنه المواطن العربي المهاجر الذي يقيم في بريطانيا أو في أوروبا أو في أميركا، يتابع الأخبار العربية ويتابع الأخبار العالمية والأحداث، يتابع الانتخابات البريطانية وهو مقيم في لندن عن طريق المحطات الفضائية العربية، فأصبح نوع من الانعزال الاختياري والتحوصل على.. على.. على الذات بحيث إنه قلت فعلاً قلت نقاط التماس والاحتكاك بالمجتمع المحيط، النتيجة السلبية لهذا أنه ليس.. لم يعد هناك أثر، إنه الأثر القليل أصلاً في هذه المجتمعات يعني في.. في طريقه إلى.. إلى انتهاء نعرف رأي الدكتور عماد.

د. عماد عبد الهادي: أنا.. أنا مختلف تماماً مع وجهة النظر دي، مختلف تماماً لأن ممكن أضرب مثل في بريطانياً بالدرجة الأولى بالجاليات الآسيوية الهندية والباكستانية هذه الجاليات قبل ظهور الفضائيات بالدرجة الأولى اللي.. اللي.. الفئات اللي كانت بتعيش منها في جيتوات كانوا بيتفرجوا على أفلام فيديو بالدرجة الأولى، ما كانش فيه فضائيات، وارتباطهم بالعالم اللي.. اللي قدموا.. قدموا منه بالدرجة الأولى كان عن طريق الفيديو دا، الفكرة ما لهاش علاقة بالفضائيات في وجهة نظري الشخصية لها علاقة بمسألة المجايلة الجيل الأول من المهاجرين يجد صعوبة في التأقلم، الجيل الثاني الذي يولد، والجيل الثالث، وهكذا، عملية التأقلم والاندماج في المجتمع بتحدث تدريجياً مع مرور الأجيال،

ولكن الأشخاص الذين يتهمون أو.. لأن دي وجهة نظر بالدرجة الأولى المجتمعات النظيفة المجتمعات الفرنسية وفيه تشبيه هي ذكرته إنه في السويد والنرويج بدأوا يشبهوا انتشار الأطباق اللاقطة كما لو كانت آذان كبرى عملاقة تتسمع بما يحدث في الوطن، تشبيه جميل جداً، دي أثارت قلق الهيئات المسؤولة في المجتمعات دي عن فكرة إعادة دمج هؤلاء في المجتمعات، لكن أعتقد إن الفضائيات ساهمت، بالعكس لابد أن.. والمؤلفة بتقول إنه يجب إن إحنا ما نأخذش وجهة النظر المتطرفة، مثلاً اللي تم في بلد زي فرنسا بتقول إن دول يعني رافضين للاندماج.

خالد الحروب: للاندماج.

د. عماد عبد الهادي: هم ليسوا رافضين الاندماج، لكن لا يمكن أن تطلب أن تنقطع من المهاجر صلته بالدرجة الأولى تماماً بالمجتمع اللي خرج منه..

خالد الحروب: هو على كل حال يعني.. يعني حتى للإنصاف، يعني هي لم تتوقف عند هذا الموضوع مثلاً في فصل محدد أو في قسم محدد، وبالتأكيد يحتاج إلى.. إلى بحث أوسع، لكن يأتي في سياق العولمة، بدي أسأل مارك عن.. اتفضل.

مارك صايغ: لكن المصير حول الموضوع، أظن اختلافي مع الدكتور هو اختلاف بين بريطانيا وبين فرنسا، أو فكرة الاندماج ببريطانيا حسب المجتمع البريطاني، والفكرة الفرنسية هي اللي تطالب بالصهر التام يعني، أظن هذا الاختلاف وهو الاختلاف الأساسي..

خالد الحروب: يعني في بريطانيا هم بيعتبروا إنه المواطنة ثم.. حقوق وواجبات وليس انتماء ثقافي.

مارك صايغ: أيوه دي الحقيقة، وفي.. وهذا.. وهذا قوة ها الكتاب إنه بس بيتكلم عن المغرب والمشرق العربي، ومش بس بيتكلم عن المشرق الغير عربي والمشرق العربي، أظن أيضاً أخد تماماً الفكر الأنجلوسكسوني والفكر الفرانكوفوني بالكتاب، وهذا شيء كمان كتير كويس في الكتاب هذا.

الفضائيات العربية وإقامة نقاط تواصل مع العالم الخارجي

خالد الحروب: أي نعم. طيب عاوز تعليقك مارك، إذا سمحت على.. على نقاط التواصل، هي بتقول طبعاً مرة أخرى إنه هذه الفضائيات،.. هذا البث الفضائي العربي رآه البعض على أنه جسر للتواصل مع العالم الخارجي، أنه الآن أتاح فرص لإقامة نقاط تواصل، وتماس مع العالم الخارجي لم تكن في السابق، وبهذا يتيح هذا البث الفضائي العربي على عولمة العالم العربي أكثر فأكثر، فما رأيك.

مارك صايغ: لا.. لا أظن تماماً الحكي مش.. مش.. مش محله أظن، أظن إنه أبداً ما.. ما أدخل.. ما أدخل العالم العربي التواصل، وحرب.. حرب أفغانستان الأخيرة كانت هي الدليل الثابت إنه المشاهد العربي الصور اللي كان عم بيشوفها ما كان عم بيشوفها المشاهد الغربي يعني، تماماً كان عالمين مختلفين يعني.

خالد الحروب: لكن على الأقل دخلت، يعني دخلت هذه الفضائيات العربية في صياغة الخطاب بالصورة العولمية.

مارك صايغ: دخلت.. تماماً.. تماماً، دخلت (الجزيرة) كـ C NN العرب، بس.. بس المواطن العربي ما أتدخل بالموضوع يعني، ما.. ما..

خالد الحروب: هل صحيح الدكتور عماد إنه نقاط التماس التي أتاحتها هاي الفضائيات العربية مع.. مع العالم الخارجي محدودة في أغنى الأغنياء المالكين مثل ما وصفتهم super rech؟

د. عماد عبد الهادي: لأ، هي بالدرجة الأولى الإعلام بيعمل وفق لآليات ذاتية بمجرد إن هو يبدأ في.. في العمل، بمعنى إنه من ينشئ محطة فضائية قد يكون له هدف بالدرجة الأولى محدد، ولكن لما هذه المحطة الفضائية تبدأ العمل فيه أهداف أخرى كثيرة جانبية بتحقق، بمعنى إنه.. إنه المحطات الفضائية بدأت تتسابق في تغطية أخبار الانتفاضة، المحطات الفضائية لما بدأت.. ما كانش هدفها المعلن أو غير المعلن إنها تغطي أخبار الانتفاضة، لكن once إن دا يحصل.. مجرد إنه يحدث يبقى ما تقدرش أي محطة فضائية ولا حتى محلية ما تتابعش أخبار الانتفاضة، فالإعلام له ميكانيزمات خاصة.. آليات خاصة بتفرض عليه هذا.

مسألة نقاط التماس هي بتشير إليها في إنها لم تؤدي عملية تنموية، ولكن أدت إلى نوع من وحدة الشعور وتقوية أواصر إدراك العالم.. إدراك العرب لذاتهم في العالم، ولكن ليس بالضرورة إلى عملية تنموية، أو حتى إلى رفع صف الديمقراطية، باستثناء ما حققته (الجزيرة) في.. في دفع حدود الحوار، ورفع سقف لحرية التعبير.

خالد الحروب: وهي أيضاً تتحدث عن إنه حتى مع الفضائيات هذه لعند تقريباً منتصف التسعينات كان هناك فيه نوع من الاتفاقات غير.. غير الموقع عليها، اتفاقات شبه رسمية، لكنها غير.. غير.. ليست اتفاقات اتحادات التليفزيونات العربية مثلاً، وتجد.. تجدها موجودة، موثقة بنوع من الرقابة الذاتية، حتى الفضائيات نشأت، لكن عندها نوع من الرقابة الذاتية، من النصف الثاني للتسعينات، وتحديداً 97 فصاعداً انكسرت هذه الرقابة الذاتية، وأصبح نوع من التنافس في رفع سقف الحريات، لأن هذه صارت وجهة نظري، بحيث إنه صار فيه.. هذا التنافس على رفع سقف الحريات أدى عملياً إلى رفع سقف الحريات حتى لو لم يكن هدف هذه الفضائيات مسبقاً، ما رأي مارك؟

مارك صايغ: أظن أنه (الجزيرة) لعبت دور كبير بهذا الموضوع هذا، بس أظن بنفس الوقت المنافس الكبير اللي وصل (للجزيرة) بالسنتين الأخيرتين هو تليفزيوانات.. برامج التسلية والترفيه، من سيربح المليون؟ أو من سيخسر المليون؟ كان هذا كمان أصبح العامل المؤثر أيضاً بالسباق بين.. بين المحطات التليفزيونية، مش بس رفع سقف الحريات.

خالد الحروب: يعني صار كأنه الجانب الترفيهي يعني أحد الأسلحة للتنافس عندما تعجز إخبارياً عن.. عن رفع سقف الحريات في مجال معين.

مارك صايغ: إنه.. أيوه.

الفضائيات ومدى مساهمتها في بروز المجتمع المدني

خالد الحروب: لكن دكتور عماد، إذا انتقلنا إلى الفصل السادس اللي هي تتحدث فيه عن المجتمع الأهلي، وحتى المجتمع الأهلي العولمي، وأثر البث الفضائي هذا على.. على بروز مثل هذا المجتمع، الآن في الحالة العربية.. حالتنا العربية إلى أي مدى ممكن أن نقول إنه البث الفضائي العربي والفضائيات العربية ساهمت أو لم تساهم مني بروز إرهاصات لمثل هذا المجتمع المدني والأهلي الذي الكل يتغنى به أو جوانبه المختلفة؟ نوع من التجمعات المستقلة عن الدولة التي تمتلك قدر ما من النفود ومن هامش التحرك بعيداً عن.. عن سلطة الدولة وإكراهاتها.

د. عماد عبد الهادي: هذا المحك في الكتاب هي بتجيب عليه أيضاً إنه لم يحدث ما كان متوقعاً من ظهور الفضائيات العربية، كثرة عدد الجمعيات والمؤسسات غير الحكومية في حد ذاته لم يمكن مؤشراً على أن هذه الجمعيات سوف تلعب دوراً سواءً عن طريق الإعلام أو غير الإعلام، بدليل واضح جداً، إن هي بتشير في أحد النقاط المهمة جداً في الكتاب إنه ليس مهماً عند دراسة التليفزيون أو أي محطة أن ندرس تحليل المضمون، أي ماذا يقدمه التليفزيون، ولكن بنفس القدر من الأهمية.. ماذا لا يقدمه التليفزيون؟ وهي دي النقطة اللي استوقفتني كثيراً جداً، لو نظرنا إلى المحطات الفضائية العربية، ومضمون ما يقدم فيها هنجد الجزء الأكير من ما لا يقدم هو القضايا المهمة المسكوت عنها، التي لا يتم مناقشتها، سواء في المحليات أو في الفضائيات، ودي نقطة خطيرة جداً، لأن بتناقشها في مسألة الفضائية المصرية، وإنه فيه فلسفة أو استراتيجية اتحاد الإذاعة والتليفزيون المصري إنه ليس مسموحاً أن تعرض الفضائيات أو الفضائيات المصرية أي جوانب سلبية للمجتمع المصري، لأنه الفكرة كلها إنه Repacket Egypt إعادة تغليف وإعادة تلميع صورة مصر بهدف السياحة، ونفس الهدف موجود في لبنان، ودا اللي قاله الحريري عن طريق "المستقبل" أيضاً.

خالد الحروب: أي نعم.

د. عماد عبد الهادي: لكن الشيء المثير للأسى إنه من قال أن المحليات تعرض أي شيء عن السلبيات، التليفزيون المحلي في أي بلد عربي لا يناقش القضايا الحقيقية التي تهم الناس، يعني لا.. لا تناقش لا في.. في المحليات ولا في الفضائيات، نفس التناقض المثير للأسى دا موجود في فكرة المدن الإعلامية الحرة، إنه الفكرة نفسها تبدو يعني مثيرة للضحك، لما تقول منطقة إعلامية حرة معناها إن بقية البلد غير حرة، إنه بقية الإعلام لا علاقة له بالحرية.

خالد الحروب: أي نعم، عندها علاقة برضو حتى نكون منصفين، يعني عندها علاقة بقوانين تجارية، إنه يعني دخول البضائع أو دخول هذه الخدمات من دون ضرائب وتحركها بشكل حر من.. من الإجراءات الضريبية والتجارية، لكن أيضاً أسأل مارك عن هذا.. عن هذا الموضوع، أثر.. أثر البث الفضائي العربي على المجتمع المدني أو الأهلي العربي المأمول به؟

مارك صايغ: يعني أظن حالياً المجتمع العربي هو بوضع.. بوضع جموده وطريقة معارضته للأنظمة عم بتسير عبر هذا الجمود، دفاعه عن.. عن قيم بالية هو نوع من المعارضة للأنظمة الحالية، وبها الطريقة السلبية لمعارضته للأنظمة الحالية ما.. ما عم بيساهم لا بتحسين الفضائيات ولا بأخذ من الفضائيات ما يمكن أن يحُسِّن وضع.. وضع المجتمع، يعني أظن حالياً فيه نوع.. وهذا.. وهذا بيفسر نجاح.. نجاح البرامج الترفيهية السخيفة حالياً الفضائيات العربية، إنما الجمهور العربي بالأخير بغض النظر عن القضايا الملحة مثل قضية.. القضية الفلسطينية حالياً هو مأخوذ بالتسلية اللي عم بتقدم له إياها الفضائيات أكثر من شيء تاني يعني.

خالد الحروب: بس يعني هذه النظرة التشاؤمية إلى عدم فاعلية وعدم أثر الفضائيات العربية على أية إرهاصات لمجتمع مدني، أحياناً يعني يبدو أنها تذهب إلى الحد الأقصى، على سبيل المثال يعني هل من الممكن أن يتخيل أن الشارع العربي تحرك خلال فترة الانتفاضة وكل الحصار على.. في داخل الضفة الغربية من دون الفضائيات العربية، من دون هذه الصورة الحية التي كانت تنقلها الفضائيات العربية لحظةً بلحظة، وعلى مدار الساعة؟

الآن قد يختلف البعض إنه هل هذا.. هل هذا تعبير عن.. عن مجتمع مدني أم تعبير عن شيء آخر؟ لكن في نهاية المطاف هو.. هو تعبيرات خارجة عن الإرادة الرسمية، وفي خارج رغبة الحكومات المسيطرة، بل وأحياناً قمعتها، فهذا أيضاً تعبير مدني، تعبير عن.. تعبير شارعي مدني مستقل، وأثره الفضائيات.

د. عماد عبد الهادي: هذا صحيح، بس رداً على فكرة إن أنت قلت إن دا تشاؤم، إنه أنا مقتنع إلى حد كبير جداً بالحجة اللي بتوردها المؤلفة في الكتاب، إنه الهدف.. إنه المعول عليه بالدرجة الأولى في تغيير، أي تغيير يحدث في العالم العربي لن تؤدي إليه الفضائيات، وإنما لابد من تغيير المناخ السياسي، ومرة ثانية بتشير إلى أنه (الجزيرة).. ما فعلته (الجزيرة) لم يكن ممكناً لو إنه القيادة السياسية في (الجزيرة) قررت إنها تعمل عملية إصلاح from top to Bottom زي ما هي بتقول بالضبط من الرأس للقاع، فإذن المحطات الأخرى.. الفضائيات الأخرى كلها، ودي نقطة أشارت إليها أيضاً نظرية مهمة جداً، قالت إنه كل التقدم التكنولوجي اللي بيحصل في عالم الإلكترونية الأجهزة أو الأنظمة السياسية عندها القدرة إنها تستوعبه وتقمع أي قدرة كاملة في.

خالد الحروب: أي آثار.

د. عماد عبد الهادي: للتغيير.

خالد الحروب: جذرية للتغيير، ربما هذا.

د. عماد عبد الهادي: بتمتصه وتستوعبه.

خالد الحروب: يعني هي هذا.. هذا عبقرية الأنظمة السياسية في المنطقة عندنا أن أي تغير حتى لو كان بمستوى العولمة، هي تستطيع أن تستوعبه وتشذبه وكل هذه الحدود وحواف...

د. عماد عبد الهادي: إذا كان يمكن أن تسمي دي عبقرية يعني!!

خالد الحروب: عبقرية بين قوسين، يعني طبعاً عبقرية سلبية، وحوافها وتبلع هذا الظاهرة، وتتمترس بالوضع القائم الذي هي تحافظ عليه، مارك، ثم بعد هاي نسمع تقييم الكتاب.

مارك صايغ: شغلة صغيرة بس، أظن مش بس قصة الأنظمة العربية، قصة.. أيضاً الجو العام، يعني لما يكون العالم العربي عايش بجو حرب، مش مكن تتحسن الأمور خلال جو الحرب يعني إعلامياً، لا أظن إن فيه فضائية حالياً قادرة تقدم شيء لجمهورها نقدي، مستحيل يعني الجمهور معبأ بشكل مش.. مش، رافض لأي شيء يخرج.. يخرج عن الإجماع العام عليه، وأظن فيه مشكلة.. فيه مشكلة الأنظمة السياسية، بس أصلاً أيضاً فيه مشكلة حرب، يعني بعد حرب الخليج دخلنا بحرب.. بحرب أفغانستان، ثم دخلنا بالانتفاضة الثانية، ما في.. هلا الجماهير دي ما بتسمح.

خالد الحروب: طيب.. طيب عليك مارك، حتى إنه يعني نصل إلى تقييم ختامي للكتاب، بإيجاز شديد عماد، ما رأيك بالكتاب؟

د. عماد عبد الهادي: الكتاب مهم جداً بلا جدال، وقدم –أنا في رأيي- إن هو يعني إعادة.. أو روى قصة الفضائيات العربية، وأجاب على الأسئلة الأساسية اللي هي من؟ وكيف؟ ولماذا؟ وإن كنت أنا غير مقتنع بالدرجة الأولى بإنه بالحجج التي ساقتها المؤلفة نقلاً عن أصحاب الشأن اللي هم وراء الفضائيات إن هذا هو السبب الحقيقي للفضائية.

خالد الحروب: طيب نسمع مارك في تقييمه للكتاب.

مارك صايغ: أنا رأيي إنه هذه موسوعة مصغرة، وكتاب أساسي، لكل واحد حابب يدرس العالم العربي وفضائياته إن كان تاريخياً، لأنه ابتدا بسنة الـ75، تقريباً مع بداية فكرة الأقمار الصناعية العربية إلى الانتفاضة الثانية، أو جغرافياً أو وضعها بالوضع العام مع.. مع.. مع وصول التايكونات الغربية إلى آخره.

خالد الحروب: آي نعم.

مارك صايغ: أظن الكتاب جيد جداً.

خالد الحروب: شكراً.

مارك صايغ: بس.. بس أطالب.. أطالب بتكميله بعد ما.. ما حدث هذه السنتين الأخيرتين.

خالد الحروب: أيوه خلاص سوف إحنا هنوصل هاي المطالبة لمؤلفه، شكراً جزيلاً.

وبهذا التقييم الختامي إزائي المشاهدين لم يتبق لي إلا أن أشكر لكم مرافقتكم لنا جليس هذه الأمسية الذي كان كتاب "التليفزيون العابر للحدود والعولمة في الشرق الأوسط" لمؤلفته الدكتورة ناعومي صقر (الباحثة البريطانية المتخصصة في الإعلام الشرق أوسطي، والمحاضرة في جامعة "ويست منستر" في لندن)، وأشكر أيضاً ضيوفنا الكرام لمناقشة الكتاب الدكتور عماد عبد الهادي (الإعلامي العربي المقيم في بريطانيا)، والأستاذ مارك الصايغ (الإعلامي العربي المقيم في فرنسا)، وإلى أن تجالسونا مع جليس جديد في الأسبوع القادم، هذه تحية من فريق البرنامج، ومنى خالد الحروب، ودمتم بألف خير.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة