اجتماع المعارضة السورية بالدوحة   
الخميس 1433/12/23 هـ - الموافق 8/11/2012 م (آخر تحديث) الساعة 9:42 (مكة المكرمة)، 6:42 (غرينتش)

 ليلى الشيخلي 
 هيثم المالح
وائل مرزا
رضوان زيادة

ليلى الشيخلي: يعقد المجلس الوطني السوري اجتماعا في الدوحة في إطار سعيه لإعادة هيكلته وتعرض على المجلس مبادرة النائب السابق رياض سيف لإيجاد هيئة قيادية جديدة للمعارضة تتولى تشكيل حكومة انتقالية.

حياكم الله نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين: هل يعني طرح مبادرة رياض سيف حاليا نهاية لدور المجلس الوطني؟ وما مدى قدرة المبادرة على توحيد المعارضة المتهمة بالانقسام والتشرذم؟

منذ اندلاع الثورة السورية في مارس آذار العام الماضي والأنظار تتجه إلى معارضي نظام الرئيس الأسد، حظيت المعارضة خصوصا المجلس الوطني السوري بدعم إقليمي ودولي واضح، لكن مع ذلك ظلت الانتقادات من حين لآخر لها باعتبارها معارضة منقسمة ومتشرذمة حتى أن البعض اعتبر ذلك أحد أهم أسباب استمرار الأسد في السلطة، بيد أن انتقادات وزيرة الخارجية الأميركية للمجلس الوطني فتحت الباب واسعا من جديد لطرح ملف الأداء السياسي للمعارضة السورية.

[تقرير مسجل]

محمد الكبير الكتبي: تنعقد اجتماعات الهيئة العامة للمجلس الوطني السوري في الدوحة في حضرة واقع ملح هو نتاج نحو عشرين شهرا من الثورة على نظام الرئيس بشار الأسد بكل الانعكاسات على الصعد السياسية والإستراتيجية محليا وإقليميا ودوليا وبتفاصيل ما وصل إليه الحال اليوم، يسعى الاجتماع لهيكلة المجلس الوطني بحيث تتشكل هيئة قيادية جديدة يراد لها أن تكون شاملة تضم مع المجلس ممثلين للمجالس المحلية والعسكرية وهيئة العلماء ويطمح لأن تشكل هذه الهيئة الجديدة حكومة انتقالية ومجلسا عسكريا يضم كل أجهزة المعارضة العسكرية، وسيكون من أولوية الحكومة الانتقالية إسقاط النظام وينفي الأعضاء الذين يتبنون المبادرة مجرد مبدأ التفاوض مع نظام الأسد.

[شريط مسجل]

رياض سيف/ معارض برلماني سوري سابق: الحكومة الانتقالية عندها واجبين العمل بكل الوسائل على حشد القوى لإزاحة النظام لإسقاط النظام ولا مجال للتفاوض مع بشار الأسد لا من قريب ولا من بعيد، السلطة القادمة تعتمد وثائق القاهرة كأساس سياسي.

محمد الكبير الكتبي: جوهر المبادرة يجد الترحيب على الأقل داخل اجتماعات الدوحة ففكرة الحكومة وأهمية وجود جهاز تنفيذي يدير شؤون الثورة بما فيها المشاورات الدولية وغيرها مطروحة منذ فترة ولكن..

[شريط مسجل]

برهان غليون/عضو المكتب التنفيذي للمجلس الوطني السوري: لا ينبغي أن تكون هذه الحكومة مفروضة من أحد لا من حيث التصور ولا من حيث تعيين الأسماء ولا من حيث الإطار اللي بده يساعد على تكوينها جميع أطراف المعارضة ينبغي أن تشارك بالمشاورات حول تشكيل هذه الحكومة المؤقتة وجميع أطياف الثورة.

محمد الكبير الكتبي: من المبكر التكهن بنتائج الاجتماع ولكن مجلس التعاون الخليجي رحب بانعقاده واعتبره أمين المجلس العام فرصة هامة للمعارضة للتوصل لرؤية تحقق تطلعات الشعب السوري، كما توقع أن تساعد مخرجات الاجتماع في حشد المزيد من الدعم، ولا تزال هناك جوانب كثيرة لتطورات الثورة السورية تناولت اجتماعات هيئة المجلس الوطني هذه بعضها ولكن جوانب مهمة أخرى تتعلق بالنهاية المطلوبة وشكل الدعم الدولي لذلك بجانب وجهات النظر المختلفة لدى أطياف المعارضة السورية لا تزال في الانتظار بينما تدور رحى الحرب كأقسى ما يكون في سوريا.

[نهاية التقرير]

مبادرة رياض سيف وهيئة قيادية جديدة

ليلى الشيخلي: لمناقشة هذا الموضوع ينضم إلينا في الأستوديو كل من وائل ميرزا العضو في صياغة مبادرة رياض سيف ورضوان زيادة مدير مكتب العلاقات الخارجية بالمجلس الوطني السوري، من القاهرة ينضم إلينا هيثم المالح رئيس مجلس الأمناء الثوري السوري. أهلا بكم جميعا، أبدأ معك سيد وائل ميرزا، هذا الرجل رياض سيف رغم نضاله وتاريخه النضالي المعروف إلا أن البعض يعتبر أنه ظهر فجأة في الآونة الأخيرة يعني لم يكن اسمه متداولا إلى أن جاءت انتقادات وزيرة الخارجية الأميركية ثم فجأة بدأنا الحديث عن هذه المبادرة والسؤال ربما لماذا الآن؟

وائل ميرزا: شكرا أخت ليلى السؤال مهم حقيقة جدا ويسمح لي بأن أوضح ما خفي وراء هذا الموضوع، الأستاذ رياض سيف لا يحتاج أن أدافع عنه لكن ما دام سألتني أنا مضطر، طبعا يعرف كل من يتابع الشأن السوري أن الأستاذ رياض سيف كان منذ البدايات يعني منذ التسعينات من المعارضين للنظام السوري بشكل كبير جدا في الداخل.

ليلى الشيخلي: يعني نحن فقط هو معروف، يعني تاريخه النضالي معروف، أنا هنا لا أسألك عن هذا التاريخ أسألك لماذا ظهر بهذا التوقيت بعد انتقادات وزيرة الخارجية وبهذه المبادرة؟

وائل ميرزا: الأستاذ رياض سيف خرج من سوريا منذ أشهر قليلة لم يكن يستطيع الظهور إعلاميا بطبيعة الحال داخل سوريا، هو أيضا يعني مقل في ظهوره الإعلامي هو من التيار الإصلاحي، عضو مكتب تنفيذي ومن التيار الإصلاحي في المرتبة وكان يطالب يعني بإصلاح وتوسيع المجلس الوطني بحيث يضم أغلب أطياف المعارضة السورية قدر الإمكان، أنا أريد فقط أن أوضح حقيقة، المبادرة هناك كلام عنها منذ شهور ونحن نعمل عليها منذ عدة شهور وقبل أن تخرج السيدة كلينتون بيومين

ليلى الشيخلي: بتوجيه ممن ؟

وائل ميرزا: المبادرة شأن سوري خالص 100% وأنا بعد قليل يعني سأشرح أنه كيف نحكم على المبادرة من خلال مصدرها ومضمونها وتأثيرها.. سأتحدث عن هذا، لكن المبادرة منذ أشهر نحن نعمل عليها، فريق من المسؤولين وجزء منا من داخل المجلس الوطني وجزء من خارج المجلس الوطني، هناك عمل عليها مستمر والحقيقة حتى الأستاذ رياض يرفض.. يعني هو قال اسم مبادرة رياض سيف لا يحب أنه تطرح بهذا الاسم هذا قاله في اجتماع عمان منذ أيام وكان هناك شهود ومن بينهم زميلي الدكتور رضوان.

ليلى الشيخلي: يعني ربما أيضا يعني فقط نتحدث هنا بصراحة، مبادرة رياض سيف يقال أنها ليست بالضرورة مبادرة سياسية بل هي مبادرة دول غربية على رأسها الولايات المتحدة وأيضا دول خليجية.

وائل ميرزا: أنا أؤكد لك أخت ليلى، أنا أؤكد لك المبادرة سورية 100%، الإدارة الأميركية يعني سمعت عنها مؤخرا إذا افترضنا إنه.. الحقيقة هناك عملية تشويه تجري بشكل مقصود أو غير مقصود، إذا أرادت الإدارة الأميركية أن تسير المشروع لها حقيقة لها فيها مصالحها وتريد من ورائها أن هي يكون لها عيون وعملاء وبعض هذه الكلمات التي تستخدم، هل يعني تصرح بهذا الأمر بهذا الشكل الصارخ أم تستتر وتدع الأمر يسير، يعني هناك حد أدنى من المنطق يجب أن نفكر به.

ليلى الشيخلي: طيب سيد رضوان ما مشكلتكم مع هذه المبادرة؟

رضوان زيادة: المشكلة الرئيسية هي طبعا رياض سيف هو يعتبر من أعز الأصدقاء ومن أكثر المعارضين داخل سوريا وتعرض إلى السجن خلال فترة ربيع دمشق لمدة خمسة أعوام وخلال فترة الإعلان عن إعلان دمشق لمدة عامين ونصف، وبالتالي ليس هناك أي شكوك حول شخص رياض سيف وإنما هي طريقة إخراج هذه المبادرة وضعف التحضير لها بمعنى يراد من المبادرة أن يقال بأنها..

ليلى الشيخلي: يعني الرجل يقول لك يجري التحضير لها منذ شهور ماذا تريد أكثر من ذلك؟

رضوان زيادة: قال أن هي تهدف إلى توحيد المعارضة السورية ونحن نعرف تماما أنها لا يمكن توحيد المعارضة السورية بهذه الصيغة التي خرجت منها. الآن تقريبا بعد مرور أكثر من عام ونصف من الثورة السورية أصبحت الخارطة مختلفة تماما مما نتحدث قبل عام ونصف.

ليلى الشيخلي: وربما يعني هذا هناك حاجة لكيان جديد.

رضوان زيادة: بالضبط يعني تركيبة المبادرة..

ليلى الشيخلي: تقول بالضبط ولكنك تختلف مع المبدأ.

رضوان زيادة: طريقة تركيب المبادرة هي تماما هي طريقة تركيب المجلس الوطني السوري في البداية، وبالتالي نحن لا نريد أن نكرر أخطاء المجلس الوطني السوري التي وقعنا فيها، المجلس الوطني بعد عام ونصف تقريبا لم يكن لديه جهاز تنفيذي بسبب ضعف الدعم المادي وأيضا لم يكن هناك إجراءات فعلية من التدخل، يعني المجلس الوطني عمل بشكل رئيسي من أجل جلب الدعم الدولي.

ليلى الشيخلي: طيب أخرج من هذه النقطة، لماذا لا نفترض أن يكون هناك كيان جديد يستفيد من الأخطاء الماضية، هل فعلا المشكلة أنكم تخافون أن هذه المبادرة تعني وداعا للمجلس الوطني؟

رضوان زيادة: لأ نحن نعمل من أجل ذلك، نحن نعمل من أجل ولادة كيان سياسي جديد قادر على إدارة المعارضة السورية بشكل أفضل.

ليلى الشيخلي: لماذا لا تكون هذه المبادرة هي المدخل؟

رضوان زيادة: لأنها تكرر نفس الأخطاء السابقة، نحن عقدنا مؤتمر في اسطنبول إدارة المرحلة الانتقالية كان الهدف ثلاثة أيام من النقاش حول الإجابة على سؤال رئيسي: ما هي الجهة المخولة بإدارة المرحلة الانتقالية وبتشكيل الحكومة الانتقالية؟ وكان هناك نقاش على مدى ثلاث أيام وشارك أكثر من 82 شخصا من القيادات الثورية الآتية من داخل سوريا، وبالتالي ناقشت بكل موضوعية ومسؤولية، وانتهينا بعد ثلاثة أيام من المؤتمر أن الجهة المخولة هي مؤتمر وطني موسع يتألف من 300 عضو يكون تركيبته كالتالي 25% من أعضاء المجلس الوطني السوري و25% من تكنوقراط الدولة الذين أعلنوا انشقاقهم عن نظام الأسد، وبالتالي خبرتهم الإدارية ووجودهم في هكذا مجلس مهم للغاية، و25% للمناطق، للمجالس المدنية والقيادات البارزة للمجالس الثورية في المناطق المحررة، و25% للمقاومة المسلحة والجيش السوري الحر، هذه تجتمع داخل سوريا في مدينة داخل سوريا مدينة حدودية من أجل انتخاب جهاز تنفيذي يطلق عليه الحكومة التنفيذية.

ليلى الشيخلي: من الذين..

رضوان زيادة: فقط إذا سمحت لي..

ليلى الشيخلي: باختصار شديد لأنه لا أدري إذا ..

رضوان زيادة: لأنه المبدأ الرئيسي في العلوم السياسية كلما كان التمثيل أوسع كلما كانت الشرعية أعمق، لا تستطيع أن تعين خمسين عضوا وتنتخب من خلالهم حكومة وهذه هي نقطة الفشل الرئيسية للمبادرة.

ليلى الشيخلي: نطرح سؤالا على السيد هيثم المالح يعني أنت من الذين ينتقدون المجلس الوطني صراحة، هل أنت مستعد فعلا للتعامل مع المجلس الوطني في إطار هذه المبادرة؟ هل تعتقد أنها تختلف ويمكن أن تستفيد فعلا كما قال رضوان زيادة من أخطاء المجلس الوطني أم أنها مجرد تكرار لها؟

هيثم المالح: لا أنا ما اعتقد أن هذه المبادرة هي تكرار للمجلس الوطني لكنها صيغة جديدة من أجل إعادة هيكلة المشروع السياسي ككل يعني على الساحة السورية، كما هو معلوم يعني كما قال الأخ الدكتور رضوان زيادة المجلس الوطني ليس كل المجلس الوطني، المكتب التنفيذي تحديدا يعني فشل في تأدية مهامه منذ تشكيله حتى الآن، الآن علينا أن نبحث في صيغة جديدة توصل الشعب السوري إلى النتائج المرجوة من الثورة السورية، نحن التقينا في باريس مجموعة من المعارضين ودرسنا مبادرة الأخ رياض سيف وتم تعديل بعض التعديلات عليها ثم طلب إليه أن يحملها إلى المجلس الوطني من اجل إعادة الهيكلة في ضمن في إطار هذا المقترح. المجلس الوطني كما فهمنا رفض هذه الفكرة رفضا باتا وهو يعتقد المجلس الوطني أعني أنه هو الهيئة الوحيدة التي من حقها أن تقود الوضع السياسي السوري إلى المستقبل، أنا اعتقد أن طبعا المجلس الوطني غير محق في هذا الرفض، على كل الأحوال نحن كما قال كمان الدكتور رضوان زيادة اجتمعنا في اسطنبول وتداولنا كل المشكلة السورية ككل والمرجعية.

ليلى الشيخلي: تابعناكم في كل اجتماعاتكم السيد هيثم المالح، ولكن النتيجة أنكم اتهمتم كمعارضة بالانقسام والتشرذم، ما الذي يجعلنا نعتقد أن مبادرة جديدة من هذا النوع ستكون مختلفة؟ هل هناك جهة راعية تختلف هذه المرة؟ هل هناك رعاة إقليميون سوريون يختلفون هذه المرة؟

هيثم المالح: نحن نأمل الحقيقة أن يتم الاتفاق في الدوحة، ستكون الجامعة العربية موجودة إضافة إلى حكومة قطر، وإذا كان هناك نية صالحة ونية صحيحة من كافة الأطياف ممكن أن نخرج باتفاق يقود البلد إلى المرحلة النهائية ويوقف شلال الدم، الحقيقة أهم خطوة أساسية في المرحلة الحالية هي وقف شلال الدم، إمكانية حشد الدعم للثورة السورية والجيش الحر من أجل أسلحة متطورة لإنهاء النزاع وإسقاط هذا النظام الفاسد، بعدها قد يكون هناك خطوة أخرى، أنا أعتقد أن تشكيل حكومة انتقالية هي أهم خطوة في هذا المجال، إنما لا يمكن أن يجري تشكيل حكومة كما يطرح الآن جهة معينة، تشكيل حكومة انتقالية يجب أن يتم من الداخل، من داخل سوريا، الشارع السوري هو الذي له القول الفصل في هذه المسألة.

ليلى الشيخلي: تلمح إلى كأن هذه المبادرة ستحل عقدة السلاح اللي هي ركن أساسي في هذه الأزمة، ولكن تبقى هناك أسئلة كثيرة، هناك غموض في هذه المبادرة، سنحاول أن نستكشف بعض الجوانب لها بعد الفاصل، أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

ليلى الشيخلي: أهلا بكم من جديد، نحن هنا لمناقشة المبادرة التي يفترض أن تعلن هنا في الدوحة يوم 8 نوفمبر، في الواقع نريد أن نستغل وجودك معنا سيد وائل ميرزا، لنعرف.. نفهم أكثر عن هذه المبادرة، الحديث عن الحكومة الانتقالية من الذي سيشكلها وأين ستتشكل؟ أيضا موضوع الإشارة إلى بشار الأسد دون الإشارة إلى النظام ككل وكأنه هناك حديث عن نوع من المفاوضة من أجل الإبقاء على النظام ولكن مع التخلص من شخص الرئيس.

وائل ميرزا: دعيني الحقيقية أشرح بسرعة، المبادرة تتضمن عدة نقاط في غاية الأهمية، أولا هناك تركيز على الثوابت بشكل كامل، لا تفاوض على الإطلاق مع نظام بشار الأسد والمطلوب إسقاطه وإسقاط نظامه.

ليلى الشيخلي: بما فيه، بكل أركانه.

وائل ميرزا: نعم.

ليلى الشيخلي: طيب اجتمعتم مع رياض حجاب في عمان.

وائل ميرزا: صحيح.

ليلى الشيخلي: ربما الفكرة هي إشراك رموز سابقة من النظام من أجل.. يتوافق هذا أيضا مع إستراتيجية.. أميركا تشير إليها.

وائل ميرزا: الفرق أخت ليلى بين إسقاط النظام وإسقاط الدولة، نحن رجال سياسة محترفون لسنا هواة، نحن لا نريد أن نسقط الدولة السورية بأسرها، نحن كنا مطالبين بالبداية بانشقاق سياسيين، فإذا كان انشق قمة الهرم التنفيذي في النظام السوري، هل يعني هذا أن نقاطعه؟ هذا أمر معيب في الحقيقة، من المآخذ التي نأخذها على المجلس الوطني إنه لم يتصل بهذا الرجل ونحن اتصلنا به، المبادرة على العكس تماما مما قاله الأخ رضوان، هي تستفيد من التجارب السابقة، مبادرة موجود فيها المجلس الوطني، مبادرة موجود فيها الهيئة العامة للثورة السورية، مبادرة موجود فيها منظمات مدنية، مبادرة موجود فيها 14 ممثل لمجالس محلية في الداخل، مبادرة تأخذ بعين الاعتبار تشكيل مجلس عسكري يضم كل القادة الأساسيين للمجالس العسكرية والكتائب في الداخل، وتضم تشكيل لجنة قضائية تحكم بأي منازعات تحصل، وينبثق عنها بعد ذلك، بعد هذه المرحلة سينبثق عنها الحكومة ..

ليلى الشيخلي: السؤال الذي ربما تكرر الآن، ما الذي يجعلنا نعتقد أنه سيكون هناك اتفاق بهذا الوضوح صراحة بعد أشهر من الانقسام والاختلافات، الآن فقط لمجرد الإعلان عن حكومة انتقالية يحل الموضوع؟

وائل ميرزا: أنا أقول لك أخت ليلى، الآن هناك شروط وظروف لذلك تم العمل على هذه المبادرة بشكل هادئ وبشكل مركز.

ليلى الشيخلي: المشكلة تقول الأميركان..

وائل ميرزا: لو سمحتِ.

ليلى الشيخلي: أكمل بسرعة لو سمحت، نعم. 

وائل ميرزا: هناك زخم داخلي نحن أولا وأخرا اعتمادنا على الزخم  الداخلي وكما قلت لك 14 مندوب من المجالس المحلية سيشاركون،  لكن أيضا هناك زخم إقليمي نحن تواصلنا بكل صراحة ولا نخجل من هذا لمصلحة الشعب السوري، هناك موافقة على المبادرة من تركيا، من أصدقاء الشعب السوري من إخوتنا في قطر من الدول الخليجية من مجلس التعاون الخليجي من أصدقاء سوريا الـ core group اللي بسموها المجموعة الرئيسية في مجموعة أصدقاء سوريا، فهناك زخم وهناك اتفاقات ستصدر قريبا يعني، نوع من الالتزام في إنجاح هذه المبادرة.

الكيان الجديد والإرادة السياسية الدولية

ليلى الشيخلي: في الواقع دكتور رضوان زيادة يكاد يكون الحديث عن المبادرة وكأنه تم، نتحدث عن دعم 100 دولة كيف تفهمون ذلك؟ في إرادة سياسية قررت أن يكون هناك كيان جديد.

رضوان زيادة: لا يمكن لأي جسم سياسي يريد تمثيل الثورة السورية أن يحظى بدعم الخارج دون أن يحظى بدعم الداخل الحقيقي، بمعنى ضعف تواصل القائمين على المبادرة مع الداخل، وأكبر دليل هي طريقة صياغة المبادرة، يعني كيف تريد أن تختار 14 شخص من 14 محافظة دون أن تنسى إنه لا يمكن مثلا تمثيل التوازن، تمثيل كل محافظة يجب أن يختلف، والأهم من ذلك إنه هناك محافظات محررة أو شبه محررة بالكامل ولديها مجالس ثورية ومجالس قيادية ومجالس عسكرية يجب أن تختار ممثليها لا أن يتم تعيينهم، أقول نحن نكرر الأخطاء التي، يعني المجلس الوطني كان بلحظة من اللحظات استجابة لرغبة الشعب السوري.

ليلى الشيخلي: الـ foreign policy اعتبرت أن خطأكم الأساسي كان أن سقفكم السياسي كان إسقاط نظام الأسد، هذا السقف بالنسبة لأميركا في هذه المرحلة يعني إنه ستكون مشكلة التعامل مع الجهاديين وهذا أمر لا تحتمله في هذه المرحلة، تعتقد أن هذا هو السبب ؟

رضوان زيادة: هذا صحيح لأن كل الاجتماعات مع الدول كانت تصر على مبدأ التفاوض، وهو مبدأ كان يرفضه المجلس الوطني بكل تأكيد، المجلس الوطني أصر على أن الآن دعم الجيش السوري الحر هو الجهة الوحيدة القادرة.

ليلى الشيخلي: تعتبر أنه سيبقي على النظام، سيبقي على الأجهزة الأمنية، سيبقي على الجيش وإنما يسقط شخص بشار الأسد، تعتقد هذا؟

رضوان زيادة: بالنهاية ليست المسألة لها علاقة بالمبادرات، المسألة هي على علاقة بالداخل السوري، وبالقوى الثورية والعسكرية التي تقود الثورة السورية.

ليلى الشيخلي: لنسأل هيثم المالح، هل فعلا بهذه المعطيات، بهذا التفسير الذي استمعنا إليه تستطيع هذه المبادرة فعلا أن تكسب الداخل السوري؟

هيثم المالح: يعني أولا  لا  يمكن فصل الداخل السوري عما يجري في خارج سوريا، نحن جزء من هذه الكتلة البشرية الكاملة اللي هي المعارضين لهذا النظام، سواء كنا خرجنا أثناء الثورة أو من خرج قبلها أو من لا يزال في الداخل، عند إجراء المشاورات، انتهاء تشكيل كيان جديد وفق هذه المبادرة ينبغي أن ينتقل الوضع تماما إلى الدخول إلى داخل سوريا وإجراء صيغة من صيغ التشكيل في الجهة الشمالية من سوريا، عندنا الآن محافظتي حلب وإدلب شبه محررتين، يعتمد نتيجة التفاوض مع كل الكيانات الموجودة في داخل سوريا ثم الانتقال إلى المرحلة الثانية.

ليلى الشيخلي: سامحني أنا رح أقاطع شوي في هذه المرحلة لأنه إحنا في الدقائق الأخيرة، يعني هل تعتقد فعلا منطقي أن هذه المبادرة تريد أن تبقي على النظام، تسقط فقط رأسه، هل تعتقد أن، يعني هذا ما تفهمه، هل أنتم مستعدون لقبول هذا المبدأ؟

هيثم المالح: لا يمكن أن نقبل ببقاء واحد من النظام، النظام كله يجب أن ينتهي إلى غير رجعة، والشعب السوري هو الذي سيختار ممثليه في الحكومة المقبلة، ولا شيء آخر، والهدف الأساسي يجب تزويد الجيش الحر بوسائل حديثة من أجل إنهاء الثورة وإسقاط النظام.

مشكلة السلاح مربط الفرس

ليلى الشيخلي: أنت تتكلم عن السلاح طبعا، يعني هذا ربما مربط الفرس، هل مشكلة السلاح هذه ستحل بهذه المبادرة كيف؟

وائل ميرزا: ستحل مشكلة السلاح من ضمن القضايا التي يتم التفاوض عليها لإنجاح هذه المبادرة ولخدمة الثورة بشكل حقيقي هي إنه يوجد مجلس عسكري أعلى، وهذا المجلس يوحد الدعم له ويوحد جهة التمويل له لأن أحد أكبر الإشكالات الآن توزع مداخل التمويل للجهد العسكري الموجود، هناك نوع من التوحيد لهذا الدعم، وهذا الأمر سيحل الإشكالية لأن هناك تخوفات معروفة من النظام الدولي يطرحها علينا سواء كان يبرر أو لا يبرر.

ليلى الشيخلي: إذا كنا نسمع من هيثم المالح، نسمع من رضوان زيادة.

وائل ميرزا: التوحيد أنه ستكون هناك أنا كما ذكرت لكِ، هناك أكبر طيف من أطياف المعارضة سيكون موجود في هذه البيئة، سيتمثل في هذه المبادرة وأنا هذا الذي ذكرته وأعيد وأؤكد على قضية أخت ليلى حتى لا يكون هناك نوع من سوء الفهم مرة ثانية، أنتِ سألتني وأنا قلت لكِ السقف هو رفض التفاوض مع النظام بكل ميوله وأشكاله، إطلاقا هذا أمر غير وارد على الإطلاق حقيقة وأنا أسأل ما هو البديل؟

ليلى الشيخلي: تحسين المجلس الوطني.

رضوان زيادة: بشكل رئيسي يجب أن ندرك تماما أن الوعود التي يغدقها مجموعة أصدقاء سوريا هي وعود صعب من الشعب السوري أن يصدقها، لأنه لو كانت صادقة مجموعة أصدقاء سوريا كان يفترض من اليوم الأول لاجتماعها في تونس أو حتى في اسطنبول أو باريس أن تقوم بذلك.

ليلى الشيخلي: ملايين الدولارات أنفقت وأنتم أنفسكم تعترفون بذلك.

رضوان زيادة: نحن نريد أن نقفز بالهواء مقابل مبادرة جديدة مقابل وعود، النقطة الأخرى رفع سقف التوقعات أن هذا الاجتماع سوف يوحد المعارضة السورية وهو في الحقيقة لن يقوم بأي شيء من ذلك لأن طبيعة التحضير له ضعيفة للغاية، طبيعة تحضيرات لهذا  المؤتمر تحتاج إلى جهود.

ليلى الشيخلي: يعني فقط حتى نفهم قضية التحضير لأنك أشرت إليها عدة مرات، شهور من الاجتماعات الآن في الدوحة، ما المطلوب؟

رضوان زيادة: ليس مسألة شهور، المسألة الرئيسية كما قلت هو الإعداد لمؤتمر وطني واسع كما أقرت قوى المعارضة السورية في القاهرة واعتماد الوثائق التي أقرّت والبناء عليها، والأمر بالشكل الرئيسي هو التحضير لمؤتمر وطني موسع يكون جهة التمثيل فيه هي الجهة الغائبة في الداخل، يعني على سبيل المثال الأربعة عشر شخصية التي يفترض أن تحضر عن المجالس المحلية إلى الآن لم يتم تسمية أسماءها، وليس هناك آلية للتوافق على اختيار كل شخص من كل محافظة، وبالتالي سوء التحضير هو الذي قد ينقلنا مرة ومجددا مرة أخرى لخيبة جديدة لا يتحملها الشعب السوري، فنحن نشعر بألم شديد يعني اليوم إلى الآن سقط أكثر من 162 شهيد، الشهداء تحت التعذيب الآن يزدادون بشكل يومي في فروع المخابرات والأمنية المختلفة، وبالتالي لا نريد بدون تحضير كافٍ وضروري أن ننتقل من خيبة إلى خيبة أخرى وأن تنعدم ثقة المجتمع السوري بأن هناك قدرة لدى المعارضة السورية على إدارة الثورة.

ليلى الشيخلي: على العموم واضح أن الصورة لم تتبلور بعد، أنتم هنا في الدوحة، هناك اجتماعات جارية، 8 نوفمبر يوم حاسم والإعلان الذي سيتم في 8 نوفمبر لا شك ستترتب عليه تداعيات كثيرة.

وائل ميرزا: والشعب السوري أوعى حقيقة ونحن نعلم أن الشعب السوري أوعى من أن يضحك عليه بمبادرة أو بشيء من هذا القبيل، هو سيحكم عليها من خلال مضمونها من خلال أثرها من خلال نتائجها.

ليلى الشيخلي: أشكرك وائل ميرزا العضو في صياغة مبادرة رياض سيف، أشكرك دكتور رضوان زيادة مدير مكتب العلاقات الخارجية بالمجلس الوطني السوري وشكرا للسيد هيثم المالح رئيس مجلس الأمناء  الثوري السوري كنت معنا من القاهرة، وشكرا لكم مشاهدينا الكرام على متابعة هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة