ملامح الدستور العراقي القادم   
الاثنين 1425/11/30 هـ - الموافق 10/1/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:18 (مكة المكرمة)، 14:18 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

وضاح خنفر

ضيوف الحلقة:

صادق الموسوي: الحركة الملكية الدستورية
مالك دوهان الحسن: نقيب المحامين العراقيين

تاريخ الحلقة:

05/10/2003

- الرؤية العراقية للمطالبة الأميركية بسرعة إنجاز الدستور العراقي
- الوسائل الفعلية لوضع الدستور العراقي

- هيئة وضع الدستور العراقي بين التعيين والانتخاب

- العراق بين إنجاز الدستور النهائي والعمل بدستور مؤقت

- نظام الحكم في العراق بين الملكية والجمهورية

وضاح خنفر: السلام عليكم، أحييكم في هذه الحلقة التي تأتيكم على الهواء مباشرة من بغداد.

إنجاز الدستور العراقي صار في الأيام الأخيرة مطلباً أميركياً ملِّحاً وسط الجدل الدائر حول قرار جديد في مجلس الأمن بشأن العراق.

وفي الساحة السياسية العراقية استكملت اللجنة التحضيرية لوضع آليات تشكيل الهيئة الدستورية أعمالها، ورفعت توصياتها لمجلس الحكم للبت فيها خلال الأيام القليلة القادمة.

ملامح الدستور العراقي القادم ونظرة القوى السياسية العراقية لشكل الدولة ونوع نظام الحكم، قضايا مهمة نناقشها في هذه الحلقة مع ضيفينا السيد صادق الموسوي (رئيس الدائرة السياسية للحركة الملكية الدستورية والمنسِّق العام لمؤتمر العراق)، والدكتور مالك دوهان الحسن (نقيب المحامين العراقيين ووزير الإعلام السابق)، وأيضاً مع نخبة من السادة المشاركين معنا هنا في الأستوديو، أهلاً وسهلاً بكم جميعاً.

صادق الموسوي: أهلاً وسهلاً.

وضاح خنفر: قبل أن نبدأ حوارنا حول موضوع هذه الحلقة نود أولاً أن نشاهد هذا التقرير الذي أعده الزميل أكثم سليمان.

الرؤية العراقية للمطالبة الأميركية بسرعة إنجاز الدستور العراقي

تقرير/أكثم سليمان: هل كانت زيارة وزير الخارجية الأميركي (كولن باول) إلى بغداد قبل ثلاثة أسابيع هي الرحلة التي اكتشف فيها أهمية إنجاز الدستور العراقي على وجه السرعة؟

التصريحات الصحفية الأخيرة لكولن باول حول إمكانية صياغة الدستور خلال ستة أشهر تشي بشيء من هذا القبيل، وإن كان بعض المراقبين يعيد الإلحاح الأميركي إلى محاولة استمالة الخصوم في مجلس الأمن للموافقة على مشروع القرار الأميركي الجديد بخصوص العراق.

وهنا تبرز الإشكالية الأولى لدستور تتم صياغته وسط ظروف عنوانها التأثير الخارجي رغم النفي.

تشارلز هيتلي (المتحدث باسم سلطة الائتلاف المؤقتة): لا نرى أي سبب يمكنه أن يعطِّل كتابة الدستور خلال ستة أشهر، هذا الإجراء سيبقى في أيدي العراقيين، فهم من سيكتبون الدستور، وبالتالي فإنهم وحدهم من سيحدِّد سرعة ذلك.

أكثم سليمان: الأكيد أن الدستور الجديد يبقى شأناً عراقياً داخلياً، لا يستطيع أحد غير الشعب العراقي منحه الشرعية، وهنا تبدأ الإشكالية الثانية، فلجنة وضع آلية اختيار كتابة الدستور تعمل في الخلفية بعيداً عن الأضواء خاضعة -برأي بعض المراقبين- لمبدأ التعيين ومفتقدة لشرعية الاختيار والانتخاب، وهو ما يثير حفيظة حتى بعض القوى المشاركة في مجلس الحكم كما بدا ذلك جليًّا للعيان في ذكرى أربعين السيد آية الله محمد باقر الحكيم مؤخراً.

حامد البياتي (الناطق باسم المجلس الأعلى للثورة الإسلامية): نريد أن يكون الدستور دستور العراقيين جميعاً، والدليل أننا نتبنى فكرة أن تكون.. أن يكون مجلس الدستور أو لجنة وضع الدستور منتخبة انتخاباً مباشراً من قِبَل الشعب العراقي.

أكثم سليمان: لكن الإشكاليات الأهم تبقى مرتبطة في المحصلة بمضمون الدستور القادم، والذي يُفترض أن يحدِّد هوية الدولة وتركيبتها، ولعل فكرة الفيدرالية هي الهم الأكبر لقطاع مهم من الشعب العراقي يمثله الأكراد، فبعد أكثر من عقد من الاستقلال الذاتي فعلياً يخشى الأكراد أن يكونوا الخاسر الأول في الحرب الأخيرة إذا ما فقدوا استقلاليتهم لصالح دولة مركزية جديدة أو لصالح فيدرالية شكلية تأخذ منهم أكثر مما تمنح.

وتبقى طبيعة الحكم وشكل الدولة مثار تكهُّنات ما بين الحفاظ على الشكل الجمهوري القائم منذ سقوط الملكية عام 1958 من جهة أو العودة إلى النظام الملكي الذي يتزايد مؤيدوه وخاصة على مستوى العشائر ذات الكلمة المسموعة في اللعبة الداخلية العراقية من جهة أخرى، هذا عدا عن الحلول الوسطى.

آية الله محمد تقي المدرسي (أمين عام منظمة العمل الإسلامي): جمهوري، لكن مع إضافة مجلس سيادي، أتصور أن هذا المجلس سيكون الجسر بين الوضع العام الدولي وبين الخصوصيات العراقية، ويشترك في هذا المجلس كبير علماء الشيعة وكبير علماء السنة، وقائد كردي يراه الناس مناسباً للاشتراك في مثل هذا المجلس.

أكثم سليمان: ويبقى السؤال قائماً في الحالتين: أي جمهورية أو أي ملكية سيكون عراق المستقبل؟

وضاح خنفر: نعم، مرحباً بكم ثانية. الحقيقة سؤالي الأول لك دكتور مالك.

د.مالك دوهان الحسن: نعم.

وضاح خنفر: تصريحات كولن باول الأخيرة تحدثت عن ستة أشهر، قال: نريد أن نعطي العراقيين مهلة ستة أشهر لكتابة هذا الدستور أو للخروج بهذا الدستور، تحدث في "الواشنطن بوست" بالأمس في تصريحات مؤكداً أن ستة أشهر هي مرحلة أو فترة كافية، الآن الدستور كثيرون يرونه وثيقة سامية تعبر.. وثيقة مستقرة، وثيقة تخرج إلى الملأ عادة بعد حوار وطني جاد، بعد نقاش داخلي، بعد جدل تشارك فيه قوى وطنية ومنظمات المجتمع المدني وحياة سياسية معينة، في هذا الوضع الذي نعيشه الآن في العراق، هل تعتقد أن فترة الستة أشهر هذه كافية؟

د.مالك دوهان الحسن: أعتقد أن تصريح كولن باول كان تصريحاً سياسياً وفيه نوع من النوايا الخفية لأنه بالتأكيد وضع أي دستور لابد من وجود استقرار أمن، وهو إذا يقول يجب أن يكون الدستور خلال ستة أشهر هل هو يضمن أن الاستقرار الأمني يحصل في العراق خلال ستة أشهر، وما هي مسؤولية الدولة المحتلة خلال ستة أشهر؟ هل تستطيع أن تؤمِّن الأمن؟ تحقق الأمن للشعب العراقي وهي مسؤوليتها الدولية؟ إذا كان كولن باول يستطيع أن يحقق الأمن خلال ستة أشهر يمكن أن يكون الدستور أن يوضع خلال ها الفترة، ولكن..

وضاح خنفر[مقاطعاً]: يمكن أن يوضع، لكن أنت تقول تحقق الأمن، يعني فيه جانب الأمن، فيه جانب مسألة الإحصاءات والاستفتاء، فيه جانب أيضاً متعلق في النقاش الوطني، فيه جانب متعلق بنضج الفكرة الدستورية نفسها.

د.مالك دوهان الحسن: إذا سمحت لي أكو فرق كبير بين استقرار الأمن، مرحلة استقرار الأمن ومرحلة تحديد طريقة وضع الدستور، إذا تحقق الأمن لا توجد أية حجة بأن الجمعية التأسيسية تُعيَّن تعيين، وإنها يمكن أن تنتخب انتخاب. طيب عندما نقول خلال ستة أشهر يعتبر ستة أشهر، كولن باول متأكد أن ستة أشهر يمكن قد لا يتحقق الأمن على الطريقة الموجودة فيها في العراق الآن القوات الأميركية، وهي مسؤولة عن تحقيق الأمن لا يمكن أن يتحقق الأمن، ولا.. ولا استطاعت أن تعطي السلطات لمجلس الحكم أو إلى الوزارة العراقية بأن تمارس صلاحيات وطنية بحيث تستطيع أن تتلافى ما يحدث في.. في.. في الساحة يعني من ناحية الأمن، فهل أُعطيت صلاحيات لمجلس الأمن وللوزراء المعينين الآن بأن يقوموا بواجباتهم كحكومة وطنية وهي دا تكون مسؤولة داخلياً عن الأمن؟ أنا في اعتقادي أن تحقيق الأمن يمكن أن يتحقق إذا انسحبت القوات الأميركية من داخل المدن وأُعطيت صلاحيات واسعة.

وضاح خنفر: طيب، يعني هذا موضوع الأمن أيضاً موضوع آخر ربما ناقشناه في حلقات كثيرة، لكن سؤالي للسيد صادق الموسوي، أنتم في مؤتمر العراق تنوون تشكيل عدد من الوفود للذهاب إلى بعض الدول العربية والدولية أيضاً لمخاطبة ربما حكومات وربما الرأي العام في هذه الدول، ما هي طبيعة رؤيتكم الحالية لمشروع الدستور العراقي؟

صادق الموسوي: في البدء أنا أريد أن أقول أن هناك شبه إجماع -إذا ما نستطيع نقول أكو إجماع كامل- حول إن الدستور يكون دستوراً مرفوضاً إذا خرج من مجلس دستوري معيَّن من قِبَل كثير من الفئات العراقية تجتمع على رأسها المرجعية الدينية الموجودة في النجف وقوى سياسية لها وجودها على الأرض، المطالبة الآن أنت عندما تطالب بشيء بعد ذلك عندما يصير إقراره تبحث في جزئياته، للأسف إن تصريحات كولن باول وتصريحات الأميركان ووقوف بعض القوى السياسية قريبة من هذه التصريحات على مسألة إخراج دستور بمدة ستة أشهر أو بمدة تسعة أشهر، هذا ليس هو الشعار الأول، يعني دا يصير.. دا يصير خلط في الأولويات، الأولوية الآن كيف يخرج الدستور وليست الأولوية بأي مدة يخرج الدستور؟ لماذا لا يناقشونها في مسألة الدستور، هل يخرج بمجلس معين أم بمجلس منتخب؟ لماذا يقول الدستور يجب أن يخرج في العراق نريد دستوراً خلال ستة أشهر؟ طيب يعني يجب أن يفكر عندما يقول لي أنا العراقي أشكك في هذه النوايا خلال ستة أشهر بمعنى يريد أن يعيِّن لي مجلساً دستورياً بأية طريقة كانت أو بطريقة تشبه طريقة إخراج مجلس الحكم.

وضاح خنفر: لكن ألا تعتقد إنه أيضاً هناك عنده ربما هذا التصريح ليس بالضرورة انعكاساً للواقع العراقي ومتطلباته، بل انعكاساً أيضاً للحاجة الأميركية الدولية في الوقت الحاضر؟

صادق الموسوي: يجب أن ينظر إلى الحاجة العراقية قبل النظر إلى الحاجة الأميركية، للأسف حتى قرارات مجلس الأمن يؤخذ بها بنود ويؤخذ بها تباحث وصراع بين أعضاء مجلس الأمن، لكن ليس هناك عراقي واحد يستشيرونه في ماذا في العراق، وماذا يريد الشعب العراقي؟

قضية الدستور هي ليست قرار يخرج من مجلس الأمن، وليس هو قرار تخرج.. قرار يخرج من الإدارة الأميركية، وليس قراراً يصدره كولن باول أو (بريمر)، قضية الدستور قرار يقرره الشعب العراقي، لأن الدستور إذا خرج إلى الضوء وهو بعيد عن رغبات وطموح الشعب العراقي سوف لا يعمل به على الأرض، لأن الذي يعمل بالدستور ليس الشعب الأميركي، ولا يعمل به بريمر بعد خروجه، الذي يعمل به يعمل به الإنسان العراقي فإذا كان هذا الدستور بعيد عن طموحاته ورغباته، أو خرج بطريقة ولادة قيصرية ولادة غير شرعية، فالعراقي سوف يتكاسل في التعامل مع هذا الدستور، هذه الأسباب التي يجب أن يأخذوها بنظر الاعتبار.

فإذن هناك إجماع والآن كثير من الناس كان عندهم وجهة نظر ورجعوا أن المجلس الدستوري يجب أن يُنتخب انتخاباً مباشراً من قِبَل الشعب العراقي.

الوسائل الفعلية لوضع الدستور العراقي

وضاح خنفر: هذه نقطة أود أن أستوقفك هنا سيدي وأتحول للدكتور مالك، أنت أستاذ في القانون أيضاً، من ناحية قانونية هل تعتقد أنه إذا وُضِعَ هذا الدستور من قِبَل هيئة منتخبة فعلاً سيكون هو الأداة الحقيقية والوسيلة الحقيقية لتثبيته بشكل أكبر بكثير مما لو كان من قِبَل هيئة تُعيَّن تعييناً؟

د.مالك دوهان الحسن: يا سيدي، طريقة وضع الدستور أو هيكلية وضع مشروع للدستور تتوقف على أهمية المبادئ التي تحكم الدستور، فإذا كانت المبادئ العامة التي تحكم الدستور، مثلاً: شكل الحكم، نوع الحكومة، دولة بسيطة أو دولة مركبة، ما هي علاقة الدين بالدستور؟ ما هي سيادة القانون؟ كيف نحقق سيادة القانون؟ ما هي المحكمة التي تتعيَّن أو تُنتخب لمراقبة عدم دستورية القانون، بعدين حقوق الإنسان، ما هي نوع حقوق الإنسان التي يجب أن تدخل في الدستور، هاي قضايا أساسية تحدد مستقبل الشعب العراقي، وليس الجيل الحاضر، وإنما الأجيال القادمة، فكلَّما كانت هذه المبادئ مهمة جداً، فيجب أن يكون هناك وسيلة نختار بها من يضع مشروع الدستور تضمن الحفاظ على هذه المبادئ، وكلَّما كانت تلك الوسيلة لوضع الدستور ليست.. ليست.. ليست أمينة على الحفاظ على هذه المبادئ وتقريرها كلما كان هناك خطر على مستقبل الأجيال القادمة حتى وليس الجيل الحاضر.

وضاح خنفر: يعني هذه الوسيلة الأمينة هل تعتقد أنها الانتخاب؟

د.مالك دوهان الحسن: اللي أعتقده الانتخاب، لماذا؟ الانتخاب لأنه مَن يقرر نظام الحكم ملكي أو جمهوري؟ مَن يقرر نوع الحكم، نوع الحكم برلماني أم رئاسي أم جمعي؟ مَن يقرر أن الدولة العراقية بسيطة أو دولة مركبة؟ وهكذا هذه المبادئ اللي ذكرناها، طيب هذه المبادئ الكبيرة والضخمة لا يمكن.. لا يمكن الحفاظ عليها وحلها بشكل جيد في مصلحة الشعب العراقي إلا إذا كانت هناك جهة منتخبة من الشعب وهي التي تكون أكثر أي وسيلة أخرى ضماناً لحقوق الشعب العراقي.

وضاح خنفر: هل يمكن.. سؤالي للسيد صادق الموسوي، هل يمكن أن نعطي وقتاً أطول كما تبدو الآن التوجهات في مسألة.. تدخل في مسألة الانتخابات إذن هناك أولاً إحصائيات، ثم بعد ذلك هناك ضمانات لنزاهة هذه الانتخابات، هذا انتخاب لأولئك الذين سيضعون الدستور، معنى ذلك أنه سيكون هناك فترة طويلة حتى يتم ذلك، لن ينجز هذا الدستور في خلال أيام وفي خلال شهور قليلة، من الذي سيسد هذا الفراغ في هذه المرحلة؟

صادق الموسوي: من الطبيعي إنه هناك أكثر من.. من نظرية في المراحل الانتقالية التي تمر في البلدان التي يمر بها العراق اليوم، هناك مسألة ترتيب حكومة انتقالية ائتلافية من التنظيمات والأحزاب والقوى السياسية والشخصيات الموجودة على الساحة تتفق إجماعاً على مجموعة من.. على شخص أو على مجموعة، أن يكونوا هم لهم صلاحيات قيادة البلد بتشكيل وزارة، بتشكيل دوائر الدولة، بإعادة المؤسسات، لابد أن ينبع هذا من الشعب العراقي أيضاً، ربما نحتاج العون لكن لا يكون العون مفروضاً، أن يكون العون مجرد استشارة..

وضاح خنفر: ألا يمكن أن يقوم بهذا الدور مجلس الحكم؟

صادق الموسوي: مجلس الحكم، هناك قضية واحدة، مجلس الحكم إذا أُعطيت له الصلاحيات الكاملة، وإذا أُعطيت له ميزانية، أن لا يكون هناك وصاية على هذا المجلس، وشرط آخر يكون جزئي على أن يعود مجلس الحكم لأي اجتماع نخبوي عراقي يطرح نفسه من جديد..

وضاح خنفر: هذه.. ما الذي تقصد بالاجتماع النخبوي؟

صادق الموسوي: أقصد.. أقصد إحنا لدينا أحزاب سياسية، لدينا رؤساء عشائر معروفين مرموقين، لدينا أناس عسكريين، لدينا أكاديميين، لدينا أناس رؤساء اتحادات نقابات مهنية منتخبين، عندنا رؤساء بلديات ممكن جمعهم في قاعة والدخول في نقاش مع مجلس الحكم أو أي جهة تريد أن تصبح حكومة انتقالية ويدخلون في نقاش إما يطوروا مجلس الحكم ويجعلوه.. ويعطوه الشرعية، فيبدأ بالنهوض بالبلد، يعني الشعب الأفغاني ليس بأقل ثقافة وذكاء من الشعب العراقي، عندما جلسوا في برلين وبإشراف دولي فانتخبوا بضغوط ما أو بشيء ما السيد (كرزاي) أن يكون رئيس حكومة انتقالية لمدة سنتين، وخرجوا بوزارة ائتلافية ائتلفت عليها الأحزاب وقادوا البلد لهذه المدة اللي موجودة الآن وإلى أن أخذ السيد كرزاي تفويض بانتخاب نفسه بشكل مباشر والقبول به.

المشكلة عندنا موجودة في عقدة البلد.. عقدة أن كل سياسي لا يعرف حجمه على الأرض ويريد أن يفرض حجمه عبر آليات غير آلية الانتخاب، فهناك خوف كان ولكن الآن زاح هذا الخوف، أكو خوف من انتخاب مجلس دستوري، أن انتخاب المجلس الدستوري هو مجلس سيضع الدستور للبلد، ولكن في الوقت ذاته سوف يعطي لكل تيار سياسي حجمه على الأرض، لأن الانتخاب مباشر، فبالانتخاب المباشر سوف تعلم كل تيار كم هو وزنه على الأرض، أكو خوف من هذا.. هناك.. هناك.. هناك..

وضاح خنفر: طيب إذا..

صادق الموسوي: اسمح لي أقول لك هناك خوفان، هناك خوف من القوى السياسية الموجودة على الأرض التي تريد أن تسيطر على القرار السياسي من خلال آليات غير الانتخاب لفترة محددة، حتى تعرف نفسها للشارع، وبعد ذلك لا يهمها أن تكون انتخاب أو لا يكون، وهناك خوف من الجانب الأميركي حدوداً، على أنه إذا حدث انتخاب سوف يسيطر على هذا المجلس مجموعة من الناس سيوجدوا دستوراً يكون بعيد عن الطموحات التي جاءوا من أجلها وأطاحوا بنظام صدام حسين.

وضاح خنفر: طيب سيد صادق فقط إذا يعني أود أن ألتفت إلى الزملاء المشاركين معنا في الأستوديو، إذا كان أي واحد عنده تعليق أو رأي، تفضل.. فيك تعرف بنفسك أولاً.

سعدون القيسي: بسم الله الرحمن الرحيم سعدون القيسي إداري واقتصادي، يعني نيجي إحنا.. أعلن الشريف علي بن الحسين في 20 حزيران 1993 في الميثاق الوطني، في الباب الرابع ينص وضع دستور دائم للبلاد بمصادقة الشعب العراقي وباستفتاء عام حر وشعبي، يعني إحنا نلاحظ الآن أكثر الأحزاب والقوى الوطنية يطالبون باستفتاء، لماذا هذا الإصرار من الملكية الدستورية على الاستفتاء؟

هيئة وضع الدستور العراقي بين التعيين والانتخاب

وضاح خنفر: نعم، طيب هذا سؤال سنأتيه الآن، يعني.. لكن قبل هذا الحقيقة أود أن أعتذر للسادة المشاهدين أننا لم نستطع من استدعاء أحد المشاركين من مجلس الحكم أو من الهيئة الدستورية أو اللجنة التحضيرية باعتبار القرار.. قرار مجلس الحكم بتعليق تغطيتنا لأنشطته، القرار بالمناسبة سينتهي يوم الثلاثاء القادم، لكن على أي حال السؤال لك سيدي، يعني من وجهة نظر دستورية، أولئك الذين سيضعون الدستور ولقيادة هذه المرحلة أنت تقول أنك مع فكرة انتخاب الهيئة الدستورية، هؤلاء الذين سيشرفون على قيادة البلد هل هي حكومة مؤقتة ذات سيادة أم أنه فعلاً نكتفي بمجلس كمجلس الحكم، ما هي الصيغة الأنسب قانونياً ودستورياً من أجل ذلك؟

د.مالك دوهان الحسن: إذا سمحت لي، في الفترة الانتقالية قبل الاستفتاء، قبل عملية الاستفتاء على الدستور، إحنا عندنا مشروع دستور، يمكن أن تضع مشروع دستور الآن، يمكن تضع مشروع دستور لكن هل بالتعيين، بالاختيار، أو بالانتخاب؟ قبل ما نضع مشروع الدستور يجب أن نحدد هل أن مشروع الدستور يُكتب من قِبَل أشخاص معينين أو مختارين يعني بنسبة كذا من المحافظة الفلانية أو استفتاء؟

هاي هي المسألة الأساسية، إذا قررنا بأنه يصير المجيء بالجمعية التأسيسية عن طريق الانتخاب، إحنا ننتظر الفترة اللي يصير بها الانتخاب، تيجي المرحلة الأخرى اللي قبل أن نضع مشروع الدستور، يعني الآن عندنا مرحلة انتقالية قبل أن توجد لجنة لوضع الدستور، خلال ها الفترة كيف.. كيف نتصرف؟ إحنا الآن الحقيقة في فراغ قانوني، يعني الآن بتصدر قوانين ما مخولة سلطات الاحتلال أن تصدرها، سلطات الاحتلال مخولة بأن تعدِّل بعض نصوص قانون العقوبات بما يحقق حماية القوات المحتلة، أو النصوص التي تتعارض مع حقوق الإنسان، لكن ليس لها أن تعدل أي نص قانوني مدني، يعني قانون تجاري، وكالات تجارية إلى آخر القوانين المدنية المعروفة، المفروض هاي تبقى سارية المفعول، الآن دا يعدلون قوانين معينة مشروع قانون الجنسية، طيب مشروع قانون الجنسية هذا مو قانون عقوبات يعني القوانين.. المعاهدات الدولية وخاصة معاهدة جنيف ما تنطي صلاحية للمحتل بأنه يعدل قانون الجنسية، طيب إذا صدر قانون الجنسية، من هي الجهة التي ستصدر قانون الجنسية؟ إذا كانت الجهة المحتلة هذا هو خلاف المعاهدات الدولية، ما.. من..

وضاح خنفر [مقاطعاً]: إذن ما هو الحل برأيك؟ نعم.

د.مالك دوهان الحسن [مستأنفاً]: من.. من أصدر قانون الاستثمار؟ قانون الاستثمار مو قانون عقوبات، هذا يؤثر على سياسة الاقتصاد في البلد، كيف بريمر يصدر قرار بأنه الاستثمار يكون كذا وكذا وكذا..

وضاح خنفر[مقاطعاً]: إذن برأيك إنه التركيز في النقطة الحالية، في المرحلة الحالية..

د.مالك دوهان الحسن [مستأنفاً]: يعني إحنا الآن.. إحنا..

وضاح خنفر [مقاطعاً]: ليس على الدستور ولكن على.. على شكل الحكومة التي يجب أن تكون..

د.مالك دوهان الحسن [مستأنفاً]: أستاذ إحنا الآن نعيش في فراغ قانوني، يعني كل التصرفات الموجودة ما عندها أساس قانوني، ما موجود، كل ما يصدر من تعليمات أو تشريعات أو كذا ليس لها أي أساس قانوني، يعني سألتني هي مديرة مكتب بريمر، قالت: أسألك على تعديل قانون الوكالة التجارية والقانون التجاري، قلت لها: ما لكم صلاحية أنتم، قالت: نعطي صلاحية لمجلس الحكم، قلت لها: أنتم ما بأيدكم لكم الصلاحية الأصلية كيف تخولون مجلس الحكم..

وضاح خنفر[مقاطعاً]: فاقد الشيء لا يعطيه

د.مالك دوهان الحسن: لا يعطيه.

[فاصل إعلاني]

العراق بين إنجاز الدستور النهائي والعمل بدستور مؤقت

وضاح خنفر: الحقيقة أيضاً أود مرة ثانية أن أعود إلى الجمهور هنا، إذا كان أحد.. تفضل إذا أحببت أن تسأل أو تعلق.

د.أحمد رشدي: بسم الله الرحمن الرحيم، دكتور أحمد رشدي (طالب دكتوراه الكلية الطبية العراقية)، الأستاذ قال إنه أكو هناك فراغ أمني وفراغ لحين صدور دستور نهائي، هناك فكرة دستور مؤقت، يعني ما مدى يعني قبول ونجاح فكرة الدستور المؤقت إلى فترة.. يعني إلى حين صدور الدستور النهائي؟

وضاح خنفر: هل يمكن أن يكون هناك دستور مؤقت في المرحلة هذه؟

د.مالك دوهان الحسن: هو نفس المشكلة القانونية أنه من هي الجهة اللي تضع الدستور المؤقت؟ الدستور المؤقت (..) بشكل الدولة، نوع الحكم..

وضاح خنفر[مقاطعاً]: نفس الأسئلة الرئيسية التي يجب أن تجيب عليها في..

د.مالك دوهان الحسن [مستأنفاً]: نفس، ما الشكل.. من هي الجهة المسؤولة تضع هذا؟ هل مجلس الحكم عنده صلاحية؟ هل دولة الاحتلال عندها صلاحية أم لا؟ ما عنده صلاحية..

صادق الموسوي: أنا.. أنا عندي رأي في مسألة الدستور المؤقت، هناك تخوف وأنا يعني أقدم النصيحة لكل واحد يفكر بالدستور المؤقت أن لا يطرح هذا الاقتراح أبداً، الدستور المؤقت هي جريرة ربما تتبناها بعض القوى السياسية وتحكم البلد لمدة عشرين سنة، ونحن لا نريد ذلك، نحن نريد دستوراً دائماً ولجنة دستورية عليا، يعني إذا تريد تغير بند فيه يحتاج إلى كثير من المراحل إذا تغير بند فيه، يعني هذا هو صمام الأمان الوحيد بعد ما مر به البلد من 40 عام بدون دستور، صمام الأمان الوحيد الذي تتمكن فيه.. ألا تنفرد قوة سياسية واحدة بالسيطرة على البلد، فلابد أن..

وضاح خنفر [مقاطعاً]: إذن أنت مع الدستور الدائم؟

صادق الموسوي: الدستور الدائم، وأعتقد أن الكل يجب أن يكون مع الدستور الدائم لأن هو صمام الأمان الوحيد الذي يحفظ للممارسة الديمقراطية الحقيقية للقوى السياسية على البلد.

د.مالك دوهان الحسن: إذا سمحت لي.

وضاح خنفر: اتفضل.

د.مالك دوهان الحسن: يعني هو القائلون بأن لابد من دستور مؤقت الحقيقة يشعرون بالحرج الموجود به الآن الوضع القانوني، ويعتقدون أن الحل الوحيد مؤقتاً أن يوضع دستور مؤقت، أنا أؤيد كلام الأستاذ صادق، بأنه إحنا عندنا تخوف كبير من الدساتير المؤقتة اللي تصبح دائماً دائمة.

اثنين: أنه من هي الجهة التي تضع دستور يحدد شكل الحكم، نوع الحكم؟ ما أكو.. إحنا نعيش في فراغ فعلاً، الطريقة الوحيدة هي التركيز على استتباب الأمن، كيف يمكن أن نصل بأي وقت سريع إلى إنهاء هذه المشكلة، إذا أنهيت خلال أربعة أشهر يمكن أن نبدأ بوضع دستور عن طريق الانتخاب..

صادق الموسوي [مقاطعاً]: أنا عندي.. لأ عندي وجهة نظر ..

د.مالك دوهان الحسن: تكون عن طريق الانتخاب ..

صادق الموسوي: حول هذه المسألة نسيت أقولها في بداية حديثي، يعني الأستاذ يذكر مسألة أولوية الأمن على أولوية الدستور، أنا معه، إحنا عندنا أولوية اسمها الأمن، لأن أمن الإنسان هو الذي يعطيه وجهة.. لكن إحنا عندما نقر وهناك يكون إجماع وقرار رسمي صادر من أي جهة كانت، يجب أن يكون هناك مجلس دستوري منتخب وعلى المجلس الدستوري المنتخب أن يعمل خلال تسعة أشهر لإيجاد دستور دائم للعراق، ستة أشهر الإحصاء والانتخابات وثلاث شهور يعطى للمجلس الدستوري فترة إيجاد الدستور حتى يُستفتى عليه، هذه المدة التسعة أشهر بالإمكان العمل متوازنين، لأنه إحنا بحاجة 6 شهور إلى إحصائيين تجريبيين، حسب النظام الدولي، إحنا بحاجة إلى إحصائيين تجريبيين للعراق، إحصاء تجريبي أول يقام في أي يوم جمعة، بعدما يتهيأ الكادر إله بالتعاون مع الأمم المتحدة والجهات القانونية في الأمم المتحدة، والاتفاق على الاستمارة المطلوبة، ونحتاج إلى إحصاء تجريبي ثاني حتى يدعم الإحصاء التجريبي الأول، وبعد ذلك عندما تتم عملية الإحصاء التجريبي الأول والإحصاء التجريبي الثاني بشكل متكامل، يعطى موعد مناسب إلى يوم من الأيام، يكون العراق فيه ممنوع التجول، يتبنى مسألة الإحصاء الرسمي.

وضاح خنفر: هل هذه.. هذه التقنيات، يعني أنا ما أعرف ممكن هذه...

د.مالك دوهان الحسن: هذه الفترة الزمنية..

صادق الموسوي: ونحن نعمل اسمح لي.. ونحن نعمل يعني الآن هل هناك موانع أمنية من تشكيل دائرة من 2000 شخص مع أجهزة، مع وجود خبراء قانونيين دوليين، بالتعاون مع الأمم المتحدة، لتهيئة السبل لإحصاء الشعب العراقي؟ (….) المطلوبة.

د.مالك دوهان الحسن: هذا ممكن.. ماشي.

صادق الموسوي: ممكن، هذا ممكن زين، الإحصاء التجريبي من هذه المدة اللي شكلت بها هذه الدائرة، إلى الإحصاء التجريبي، أنت عندك مدة زمنية، ممكن أن تكون في هذه المدة أنك أنت تعمل في سبيل استتباب الأمن أيضاً على الشارع، إلى حين الوصول إلى يوم بعد ستة أشهر، ستجد الأمن سائد إلى مرحلة بإمكانك أن تعمل إحصاء وتعمل انتخابات، ليش إحنا نؤجل شيء على حساب شيء؟ إني أنا..

د.مالك دوهان الحسن: أستاذ هذا افتراض.. هذا افتراض.. هذا افتراض..

وضاح خنفر: بس سيد صادق يعني الكلام.. الكلام إذن.. الكلام اللي كنا نحكيه قبل شوي، وأنت قلت أيضاً.. وأنتما قلتما إنه إذا كانت ... بتكون انتخابات لازم فيه سلطة مؤقتة، هذه السلطة بدك تكون ضمن .. يعني بمعنى أن الأولوية السياسية أيضاً مهمة جداً، مش فقط أولوية أمنية، ولا أولوية آلية، بمعنى إنه قد إيش، أو ما هو الزمن المتاح للإحصاء الأول والإحصاء الثاني؟ المشكلة أكبر من هذا، المشكلة إنه أنت تتحدث الآن على إنه من الذي سيقود؟ من الذي سيملأ الفراغ الدستوري اللي تحدث عنه الدكتور ..

صادق الموسوي: إحنا أمام خيارين..

د.مالك دوهان الحسن: الفراغ الدستوري لا يمكن ملئه إلا عن طريق الانتخابات، وهذا يأخذ فترة معينة بالتأكيد، يمكن تقول هل أن المجلس الانتقالي سيبقى على هذا الوضع أم يطور بزيادة العدد أو بتنويع العدد، أو أي وسيلة أخرى اللي يمكن أنه تحقق على الأقل تمثيل صحيح للشعب العراقي، هذه يمكن تعالج..

صادق الموسوي: وأضيف..

د.مالك دوهان الحسن: يمكن تصير مؤتمر عام، ومن المؤتمر العام...

صادق الموسوي: وأضيف على ذلك.

وضاح خنفر: أنتم في مؤتمر العراق جمعتم مائة..

صادق الموسوي: نعم، 500 شخص، يعني 500 شخص يمثلون..

وضاح خنفر: 500 شخص، أكثر من 100 حزب من الأحزاب الداخل، وبعض المؤسسات وما إلى ذلك، وشكلتم هذا..، هذا.. هذا التجمع هل تريدون من خلاله أن تشكلوا رأياً عاماً في الشارع العراقي في هذا الاتجاه؟ وهل أنتم مع خيار.. خيار اللجنة التي ستقدم الآن، فيه آليات ستطرح على مجلس الحكم بعد أيام؟ ما هو موقفكم؟

صادق الموسوي: كما أعطينا الآن رأي المجتمعون في مؤتمر العراق حول الدستور، فعندنا رأينا في مسألة المرحلة الانتقالية، المرحلة الانتقالية يجب أن تكون عراقية إلى نوع ما، الآن مجلس الحكم.. مجلس الحكم.

وضاح خنفر: بس أنت هنا.. هنا عفواً سيدي..

صادق الموسوي: مجلس الحكم، كثير من العراقيين يطلبون منه أن يدير البلد، لا أن يقنن، يدير البلد، أكو فرق بين إدارة بلد، أكو فرق بين بلد سلطة تأتي وتضع قوانين، ليس لها الصلاحية في وضع قوانين أن تغير، أن.. أن تمهد لنفسها في سن قوانين متعلقة بأن دستور دائم لازم يبت بها، وليس مجلس الحكم، قانون استثمار..

وضاح خنفر: هذا.. هذا ما كنت سأسأل عنه الدكتور مالك..

د.مالك دوهان الحسن: اسمح لي إذا سمحت لي.. إذا سمحت لي.

صادق الموسوي: لأ قانون الاستثمار، نعم

د.مالك دوهان الحسن: كيف يمكن تدير بلد بلا قانون؟

صادق الموسوي: لأ.. لأ مع وضع نظام داخلي.

د.مالك دوهان الحسن: هذا صحيح وضع نظام داخلي لأن النظام.. شيء.

صادق الموسوي: نظام داخلي.. اسمح لي، مجلس الحكم له الحق في وضع نظام داخلي.

د.مالك دوهان الحسن: منين جاءه الحق؟

صادق الموسوي: النظام الداخلي جاء له الحق لأنه، مثلاً إذا طور، ما أقول على وضعه الحالي.

د.مالك دوهان الحسن: كيف يطور؟

صادق الموسوي: يطور بواسطة مؤتمر، بواسطة أي شيء يأخذ صلاحيات.

وضاح خنفر: يعني هل تقترح شكلاً مثل اللوياجيركا لأفغانستان على سبيل المثال.

صادق الموسوي: على سبيل المثال، ليش ما تصير؟

وضاح خنفر: ما هو الشكل القانوني عن إخراج..

صادق الموسوي: ليش مو اللوياجيركا يعني؟ لأ ليش مو لوياجيركا يعني؟ ليش مو لوياجيركا هو يقود البلد؟ وله الحق في وضع نظام داخلي لقيادة البلد لحين وجود.

وضاح خنفر: هل هذا سيحل الفراغ الذي تحدثت عنه؟

د.مالك دوهان الحسن: والله أنا أعتقد المسألة الأساسية والأولى هي مسألة يمكن تطوير مجلس الحكم، وإعطائه صلاحيات، يعني أي.. أي تحرك، أي تفكير في أننا نصل إلى نتيجة معينة إذا لم يُعطَ مجلس الحكم والوزراء صلاحيات، يستطيعون أن يتصرفوا فيها، وحتى هم يتحملون مسؤولية الأمن بأسرع وقت ممكن، وبالتالي يمكن أن يقوم بهذه الإجراءات يصير مؤتمر عام، يصير لجنة تحضيرية، يصير جمعية تأسيسية، لكن المعوِّق الكبير هو مسألة استتباب الأمن، بدون استتباب الأمن لا يمكن أن تحقق أي شيء.

وضاح خنفر: طيب إذا.. إذا مرة ثانية بالنسبة للجمهور.

د.مالك دوهان الحسن: ولا نستطيع أن.. أن نقدر بأن 6 أشهر أو 7 أشهر أو 3 أشهر، لحد الآن لا نعرف المدة اللازمة لاستتباب الأمن..

وضاح خنفر: هل هناك من تعليق أو سؤال، إذا أي مداخلة، تفضل.

هادي النقشبندي: هادي النقشبندي، مهندس مدني، ألا يمكن أن نحل المشكلة..

وضاح خنفر: نعم، قرب الميكرفون فقط إلى..، نعم.

هادي النقشبندي: ألا يمكن أن نحل المشكلة بعمل استفتاء على نوع الحكم، شكل الحكم إذا كان ملكياً أو جمهورياً أولاً؟ وإذا أردى الشعب نوع.. نوع الحكم، عند ذاك يعين.. يمكن أنه تعين لجنة أو هيئة لصياغة الدستور؟

وضاح خنفر: طب ماذا للقضايا الأخرى؟ يعني هذه المسألة ملحة، مسألة الملكية ومسألة الجمهورية، بس فيه مسائل أخرى مهمة جداً، قضية الفيدرالية وقضية الدولة… والمركزية..

هادي النقشبندي [مقاطعاً]: ومن ثم.. ومن ثم.. من ثم يتم يعني استفتاء على هذا الدستور، فإذا صار استفتاء على دستور، يعني ما الضير في تعيين هيئة لصياغة الدستور، إذا كان بعض هذه.. هذه..

وضاح خنفر: أنا أعتقد إنه مسألة إنه نظام جمهوري أم ملكي، هذه جزئية من جزئيات كثيرة لابد أن يتبناها هذا الدستور.

د.مالك دوهان الحسن: أستاذ إحنا موضوعنا.. موضوعنا ليس تحديد المبادئ العامة للدستور، موضوعنا كيف ننهي المرحلة الانتقالية؟

صادق الموسوي: هو الدستور..

د.مالك دوهان الحسن: إذا انتهينا من المرحلة الانتقالية هذا موضوع نقاشه معروف، لكن كيف تنهي المرحلة الانتقالية قبل أن تضع أو تنتخب الجمعية التأسيسية؟

وضاح خنفر: أنتم هنا في.. في.. في

صادق الموسوي: والله إحنا عند.. كان فكرة في الخارج، طرحناها في ورقة المرحلة الانتقالية التي أجمع عليها مؤتمر لندن الذي حضروه القوى السياسية اللي كانت موجودة في الخارج، وما أدري إنه هذه الورقة أغفل عنها، أو نسيت، يعني المرحلة الانتقالية كانت موضوع إلها أن تشكل حكومة على الأقل تكون تكنوقراط تقود البلد، لأن البلد ليس بحاجة إلى حكومة سياسية مسيَّسة، ونحن في البلد لسنا بحاجة إلى.. إلى وزير سياسي، بل نحن بحاجة إلى وزير تكنوقراط...

وضاح خنفر[مقاطعاً]: لكن أستاذ صادق، هذا الكلام هذا حتى الكلام.. يعني طرح كثيراً، حتى مجلس الحكم لما جاب يشكل الوزراء قالوا..، لكن في النهاية كانت هناك قواعد وأسس لمجلس الحكم، ومجلس الوزراء على أسس أنت تعرفها، ففي النهاية هذه المسألة ما.. تم تجاوزها، يعني إحنا الآن نتحدث عن واقع..

صادق الموسوي: لا ما تم تجاوزها، إحنا راح نطالب فيها.

د.مالك دوهان الحسن: لأ، إذا سمحت لي.

صادق الموسوي: يعني من ضمن القضايا التي يرفعها مؤتمر العراق للمحافل الدولية، لماذا أفرزنا مجلساً للحكم فيها نوع من الآلية التي خرج بها أن لا يعطى صلاحيات لإدارة البلد؟ هل تعلم أن مجلس الحكم الآن مجلساً أشهر إفلاسه قبل شهر أول ما تأسس؟

وضاح خنفر: المالي قصدك.

صادق الموسوي: المالي، والآن بدأ يشهر إفلاسه السياسي، للأسف يعني إحنا ما أردنا هذا، إحنا أردنا مجلس حكم يكون فعَّال، يكون عنده صلاحيات، يكون عنده المال الكافي لإدارة البلد، أن يكون له الرأي السياسي، الأميركان تعمدوا أن مجلس الحكم هذا هو مجلس صوري، يريدون كان يعبرون عن طريقه بعض القرارات، لكن فهمت بعض القوى السياسية، ووقَّفت أمام تمرير أي قرار، قانون الاستثمار الذي خرج، لم يوقعه مجلس الحكم، وقعه بريمر، مجلس الحكم هناك قضية قانون الجنسية التي تخطاه لأن مسألة ضغط عليهم من.. من.. من القاعدة السياسية الموجودة اللي فيها، القضية وما فيها إنه مجلس الحكم الآن -يعني آسف أن أقول هذا الكلام- حتى إنه ليس له هيبة في الشارع، هل تعلم أن عضو مجلس الحكم عندما يمر من معبر فيه أميركان يفتش من فوق لأسفل، حاله حال أي عراقي غير معروف، يعني هذه الهيبة أين هي؟

وضاح خنفر: على كل حال يعني أن.. نعم.

صادق الموسوي: عندما تكون هناك حكومة انتقالية، يكون العراقيون قد راضين عنها، يابا رضينا عنكِ حكومة انتقالية ونحن نعطيك التخويل في إدارة بلدنا داك الساعة عندما يجلس السياسي الذي هو عضو في مجلس الحكم أو التكنوقراط يكون عنده صلاحيات ويطلب منها..

د.مالك دوهان الحسن: لازم يكون عنده صلاحيات، لازم.. لازم.

وضاح خنفر: هل الحل.. هل الحل ممكن الدكتور مثلاً (...) تتدخل في.. هل يمكن أن يكون الحل لهذه المشكلة هو إعطاء مزيد من الصلاحات لمجلس الحكم؟ هل أنت معترض على شكل.. الشكل للمجلس، أم على أنه فعلاً ممكن يعطى صلاحيات أكبر وينتهي المشكلة؟

د.مالك دوهان الحسن: يا أخي فيما يتعلق شكل، آني يهمني الموضوع، بأي شكل من الأشكال يجب أن يأتي جهاز عراقي يخوَّل صلاحيات واسعة حتى يستطيع أن يلبي حاجات الناس، يمكن النتائج اللي حصلت ما مرغوب فيها، لكن هذا حصل، وما حصل خلِّيه ينطوه صلاحيات على هذا الوضع، خلي تعطى له صلاحيات، حتى يمكن يقوم بعمل، يعني هل المقصود من إنشاء مجلس الحكم إنشائه حتى يموت بعد 4 أشهر، إذن لماذا أُنشئ؟ وأنا قلت للحاكم بريمر قلت له صراحة قلت له: ما هي مصلحتكم أن تخلون مجلس الحكم بلا صلاحيات؟ ولماذا تتدخلون في الصغيرة والكبيرة؟ أنتم تدعموا الشعب العراقي في مواجهتكم وجهاً لوجه، انطوا صلاحيات للحكم الانتقالي حتى يصبح هو الشعب العراقي يستطيع الواحد يفهم الآخر، وينفذ المطالب.

وضاح خنفر: طيب مرة ثانية نعود إلى الجمهور تفضل.

د. رفاء: دكتور رفاء، الحزب الإسلامي العراقي، في حالة الأمن المضطرب، والحيرة في موضوع الدستور والتشريع من قِبَل المحتل لا يقبل به العراقيون، هل بالإمكان أن تكون هناك بدل يعني لتهدئة الموقف، لتحقيق الأمن، لمسيرة الدستور بصورة مقبولة، أن تكون بدل هذا القوات الأجنبية قوات عربية إسلامية، تهدئ من الشارع العراقي، اللي هو مجرد رؤية الأجنبي تثيره، يعني عند العراقي ما يفرق الأميركي أو الإسباني أو التايلاندي أو أي.. لكن يفرق عندما يرى من البلدان الإسلامية والعربية.

وضاح خنفر: طيب نعم اقتراح، فيه حد ثاني يحب يتكلم، طيب تفضل.

سعد عهدي: المهندس سعد عهدي من نقابة المهندسين، سؤال للدكتور مالك دوهان الحسن، جنابه تفضل إنه نحن الآن في فراغ دستوري، والقوانين اللي تصدر دا تصدر من فراغ دستوري، فالآثار المترتبة على مثلاً إصدار قانون الجنسية وقانون الاستثمار، هل راح تكون باطلة أيضاً؟

د.مالك دوهان الحسن: شيء طبيعي، هو.. هو قانون يفرض بالقوة لكنه غير شرعي.

صادق الموسوي: هو نفس القانون، أستاذ.. أستاذ مالك نفس القانون يقول: إنه في نفس القانون أكو فقرة تقول: إنه يحق للحكومة المنتخبة القادمة على أن تغير في كثير من الإجراءات على القانون، ربما أصلاً تلغيه.

د.مالك دوهان الحسن: حتى إذا لم يقل القانون الحكومة القادمة تغيره.

صادق الموسوي: مثلاً لأنه ما يقدر يطلع قانون بدون..

د.مالك دوهان الحسن: لكن إذا.. إذا صدر -إذا سمحت لي- إذا صدر القانون، هو يعتبر قانون صادر من جهة غير مختصة، إذن المفروض ما يطبق، لكن يطبق بالقوة.

وضاح خنفر: يعني هل هنا في العراق المحاكم العراقية الآن، هذه الأوامر الإدارية التي يخرج بها بول بريمر، أظن الآن 41 أو أكثر ربما، هل هذه القرارات تطبقها المحاكم العراقية الآن؟

د.مالك دوهان الحسن: إذا طُرِحَ اعتراض في قضية معينة يحكمها قرار صادر بشكل غير شرعي، المحكمة إلها الحق يطعن بعدم قانون.. بعدم شرعية القانون اعتراض فقط، وليس إبطال، وإذا جاء شخص آخر يطبق عليه القرار أيضاً لابد من وجود اعتراض حتى القاضي يمتنع عن تطبيقه.

نظام الحكم في العراق بين الملكية والجمهورية

وضاح خنفر: طيب، نعود مرة ثانية للسيد صادق الموسوي وأنتم في مؤتمر العراق عقدتم هذا المؤتمر والآن تشكلوا وفود وتجوبوا كثير من دول العالم في محاولة لطرح هذه الأفكار الجديدة، هل هي أفكار فعلاً متعلقة بمسألة الدستور ومشكلة الفراغ السياسي، أم أنتم فقط تريدون أن تجيشوا المشاعر، وربما هنا في العراق، وربما المعارضة، ربما الأحزاب المحلية خلف فكرة الملكية، يعني أنتم الحركة الملكية الدستورية تتزعمون هذا التوجه، ألا تعتقد أنه الآن مسألة الملكية في العراق أصبحت مسألة منتهية، مسألة عفا عليها الزمن ولا يمكن فعلاً أن تكون لها.. أن يكون لها مستقبل؟

صادق الموسوي: أنت طرحت سؤال، هناك قضيتين، هناك قضية مؤتمر العراق، ومؤتمر العراق اشتركت به الملكية الدستورية كواحدة من القوى السياسية الموجودة على الأرض، مؤتمر العراق لم يكن مؤتمر للدعوة إلى نوع نظام حكم أو إلى.. مؤتمر العراق كان عنده ثلاث أطروحات:

الأطروحة الأولى: طرحت مسألة آلية صياغة الدستور كيف تكون، والاجتماع طلع بورقة فيه أن يقر أن المجلس الدستوري يجب أن يكون منتخباً كيف، فطرح وجهة نظره.

القضية الثانية: نحن ناقشنا مسألة قراري مجلس الأمن 1483، و1500، والخروقات التي صارت على هذين القانونين من قِبَل قوات الاحتلال، هاي المسألة وضعنا بها دراسة كاملة، ما هي الخروقات؟ يعني من ضمنها قضية تشكيل مجلس الحكم، وقضية التدخل في القوانين اللي ذكرها الأستاذ مالك.

القضية الثالثة: إحنا طرحنا ملف اقتصادي للبلد شرحنا بيه الوضعية الاقتصادية في البلد بكل ما فيها، يعني خبراء اقتصاديين جلسوا ووضعوا ملف اقتصادي لما موجود في البلد من الحالة الاقتصادية المزرية، خرجنا من هذا المؤتمر بهذه الورقات الثلاثة، وشكلنا مجلساً منتخباً من قِبَل مؤتمر العراق اسمه مجلس الوفد، وهذا المجلس له الوظائف التالية، أن يحمل هذه الأوراق وهذه الأفكار من المؤتمر..

وضاح خنفر: ويحاول أن يسوقها.

صادق الموسوي: ويسوقها في المحافل الدولية في اللقاء بالدول ذات الشأن، في دول مجلس الأمن، في نيويورك الأمم المتحدة، في واشنطن مع مسؤولين فاتحين أبوابهم لسماع الكلام، عندما يعود مجلس الوفد على الأرض سوف يُفعِّل آلية ما تبناه مؤتمر العراق على الأرض، شكل الآن مجلس الوفد قبل أن يسافر شكل خمس لجان، لجنة..

وضاح خنفر [مقاطعاً]: طيب إحنا قبل ما ندخل في التفاصيل، لا أريد، الحديث أنتم الآن يعني نعرف.. أن القوة المحركة..

صادق الموسوي[مقاطعاً]: نحن أوجدنا جهازاً.. أوجدنا جهازاً..

وضاح خنفر [مقاطعاً]: هل مازالت في ذهنكم مسألة الملكية أنتم؟

صادق الموسوي[مقاطعاً]: لا، شوف..

وضاح خنفر[مقاطعاً]: هل.. إحنا في استطلاعات للرأي كثيرة..

صادق الموسوي[مقاطعاً]: اسمح لي.

وضاح خنفر[مقاطعاً]: طرحت هنا في العراق.

صادق الموسوي: اسمح لي، هناك الجزء الثاني من سؤالك، يعني نحن تحركنا كملكية دستورية، منذ أن أسسنا الحركة الملكية الدستورية عام 93 كان واحد من مبادئنا في الميثاق الوطني أن سمو الشريف علي بن الحسين أحد أعضاء العائلة المالكة العراقية التي بقت من مجموع العائلة المالكة هو المرشح للعرش الملكي في العراق وعليه نضع هذا الأمر في استفتاء شعبي يقره الشعب العراقي بنوع نظام الحكم الذي يريد وجوده إن كان ملكي أو غيره..

وضاح خنفر: ألا تعتقد أن الشعب العراقي قد تجاوز هذه المرحلة الملكية بعد سنوات عقود طويلة.. من انتهاء الملكية العراقية..

صادق الموسوي: لا، اسمح لي.. اسمح لي، أن الشارع العراقي أصبح الآن أمام تجربتين، يعني الشعب الوحيد الذي يملك تجربتين غنيتين، عنده تجربة نظام ملكي كان فيه نوع من.. في زمن الذي كانت الاستبداد يحكم العالم كله عام 1945، (هتلر) في ألمانيا، و(موسوليني) في إيطاليا، والاستبداد اللي بأقدر أقول عليه الشيوعي الذي كان على معظم دول العالم، كان العراق بلداً ديمقراطياً نوعاً ما.

وضاح خنفر: في أيام الملكية.

صادق الموسوي: في أيام الملكية، كان يملك نوع من الديمقراطية كانت بتفتقدها ألمانيا في أيام هتلر.

وضاح خنفر: وهل..

صادق الموسوي: وكانت تفتقدها إيطاليا أيام موسوليني وكانت تفتقدها الاتحاد السوفيتي أيام الحكم الشيوعي.

وضاح خنفر[مقاطعاً]: هل العودة.. هل..

صادق الموسوي [مقاطعاً]: اسمح لي.

وضاح خنفر[مقاطعاً]: طيب حتى (...)

صادق الموسوي[مقاطعاً]: نحن.. نحن الآن عندما جاء مجموعة من المثقفين يطالبون بعودة النظام الملكي ليس على أن يكرروا ما حصل قبل الجمهورية، لأ نحن نعود بنظام ملكي للأسباب التالية، أولاً: أحسسنا منذ 58 إلى 2003 كان هناك فراغ في رأس السلطة رغم إنه ملأوه أناس لم تكن لهم الأهلية في أن يثبتوا نفسهم على رأس السلطة، من 58 عندما أعلنوا مجلس السيادة من ثلاثة ما تمكنوا، فنحن بعودة الملك نريد أن نغلق الصراع على رأس السلطة ونوجد سلطات ثلاثة تشريعية وتنفيذية وقضائية، سلطات مستقلة عن بعضها، والقوى السياسية تتنافس على الحكم من خلال السلطة التنفيذية عبر صناديق الاقتراع، والملك يحفظ الدستور، حقوق الإنسان العراقي ورأس مستقر لدولة ديمقراطية موجودة في كل أنحاء العالم مثل بريطانيا مثل هولندا.

وضاح خنفر: طيب، جميل.

صادق الموسوي: والشغلة الثانية الأصلية أن نوعية المجتمع العراقي مقابل النظام الجمهوري خلال من 58 إلى الآن ما تفاعلوا، يعني ما أوجدوا نظام جمهوري مثل ما أوجدته بعض الأنظمة الملكية...

وضاح خنفر[مقاطعاً]: طيب هذه نقطة، أنا فقط أريد أن.. الدكتور مالك يعني هل تعتقد بأن الجمهورية في العراق، النظام الجمهوري في العراق كان بيئة للاستبداد، وبيئة للقلق والتوتر، وفعلاً يا أخي نأتي بالملك ونقوله خلاص أنت ملك ولن نصارعك على السلطة فلا تصارعنا في الحرية.

د.مالك دوهان الحسن: يا سيدي ليست المسألة مسألة جمهوري أو ملكي، لكن تصرف النظام الملكي أو تصرف النظام الجمهوري هو الذي ينسب إلى هذا النظام أو هذا النظام، في زمن الملكية هل كانت ديمقراطية أكو؟ أما كان نوري السعيد عشرين مرة رئيس وزراء.

اثنين: من أقام حلف بغداد ولمصلحة مَن أُقيم حلف بغداد؟ هل لمصلحة الشعب العراقي؟ إذن وين الديمقراطية اللي كانت هو؟ مو يروحون للشيوخ إلى بغداد يسوقون، يقول إحنا نسوَّق نيابة، فكل واحد يعرف واحد بالحكم يطلعوه نائب، انتخابات كلها مزورة من أولها إلى آخرها يمكن في مناطق معينة وبس، العراق ما شاف ديمقراطية.. الديمقراطية بمعنى..

وضاح خنفر: لا في الملكية ولا..

د.مالك دوهان الحسن: لا في الملكية ولا في الجمهورية، لكن هل هذا يعني بأننا نبدل النظام الجمهوري بنظام ملكي، خلِّي نقول مبررات، ما هي منافع وفوائد النظام الملكي؟ وما هي منافع وأضرار النظام الجمهوري؟

وضاح خنفر: السيد صادق الموسوي قال لك أنه النظام الملكي كان مستقر، كان فيه هناك حالة من الأمن، ما كان فيه هذا الصراع القاتل على السلطة وهذه السجون المملوءة بالمعتقلين السياسيين والإعدامات وما إلى ذلك.

د.مالك دوهان الحسن: ليس هذا وليد النظام الجمهوري وإنما هذا هو وليد تصرفات من كان في هذا النظام، ولا يمكن أن يتحمل طبيعة النظام هذه النتائج، بدليل أنه لما نقول نظام صدام نظام ديكتاتوري وبقى هذه الفترة الطويلة وهذا غير ممكن وما بيصير واحد يحتكر الحكم، إحنا نريد نسوي الديمقراطية حتى تتبدل السلطة عن طريق.. عن طريق ديمقراطي، تنتقل من جهة إلى جهة، إذا آني أقيم نظام ديمقراطي لانتقال السلطة من جهة إلى جهة يعني معناه رأس الدولة لازم يتبدل، أجيب ملك وبعدين من يموت ابنه وارث يبقى.

وضاح خنفر: طبعاً..

د.مالك دوهان الحسن: وإلى الأبد وقد يكون مُعوَّق، زين شنو.. شنو.. شنو المنافع اللي تحصل منه؟

صادق الموسوي: طيب، أنا لازم.. أنا لازم..

وضاح خنفر: طيب سؤال فيما يتعلق بالنسبة للجمهور، هل هناك حنين في الشارع العراقي فعلاً للنظام الملكي..

د.مالك دوهان الحسن: لا أنا أجاوب على هذا السؤال.

وضاح خنفر: قبل أن تجيب اسمح لي..

د.مالك دوهان الحسن: لا لا أنا أجاوب بجملة واحدة..

صادق الموسوي: أنت تريد تجاوب لازم أن أجاوب على.. تعطيني الحق.

د.مالك دوهان الحسن: إذا سمحت لي بس النقطة هاي، أولاً الشيوخ اللي يؤيدون الملكية أنا أقول لك لا يؤيدون إلا شيوخ بأشخاصهم، أما الفلاحين فيبكون على النظام الجمهوري اللي ملَّكهم أرض، ويتمسكون الآن بالأرض ويعتقدون أن..

صادق الموسوي[مقاطعاً]: أستاذ مالك هذه، أنا أظن هذه مغالطات كثيرة.. يجب أن أجيب عليها.

د.مالك دوهان الحسن[مستأنفاً]: إعادة النظام الملكي.. إعادة النظام الملكي..

صادق الموسوي: ملكهم.. اسمح لي.. اسمح لي.

د.مالك دوهان الحسن: خلاهم يعترفون.. يعترفون أنه..

صادق الموسوي: ملكهم الأرض ولكن أخذ كرامتهم وأخذ عزهم وأخذ تمسكهم بالأرض وأخذ حريتهم وأخذ كل شيء وأخذ أبناءهم في حروب، أنا اللي أريد أقوله المبررات التي تقولها..

د.مالك دوهان الحسن: (…) النظام الجمهوري..

صادق الموسوي: لأ، اسمح لي، المبررات التي تقولها أنا لدي أجوبة وممكن أن ندخل أن النظام الملكي كان رحم جاهز للخروج بنظام ديمقراطي ربما كان الآن إحنا..

د.مالك دوهان الحسن: كان جاهز.. كان جاهز.

صادق الموسوي: اسمح لي، اسمح لي.. ما تقاطعني من أفضل الأنظمة الديمقراطية كلها الآن، يعني كانت مجموعة من السياسيين مسيطرين على الوضع، لكن كان من خلال الولادات، الأردن أيضاً كانت ملكية وكان مجموعة من السياسيين يتمشون مع الوضع لكن تغير الوضع، العالم كله يتغير فكان الآن العراق يعني نوري السعيد كانت هزة.. تظاهرة يسقط وزارته، من كان يستطيع أن يسقط وزير في العهد الجمهوري، اسمح لي، حلف بغداد الآن بدأنا نتباكى عليه، ورحنا لأوسلو، حلف بغداد كان أعطى للفلسطينيين ثلاث أرباع الأرض، ما أريد أدافع عنه، ولكن بجهل وقفنا ضده، هذه نقطة..

وضاح خنفر: طيب ممكن إذا سمحت خلينا نكون شوية ديمقراطيين، سيد صادق.. سيدي الفاضل يعني هنا فيه جماعة حابين برضو يعلقوا تفضل.. تفضل.

صفوان الحسن: المهندس صفوان الحسن (الناشط في الجمعية الوطنية العراقية لحقوق الإنسان ومراسل لجريدة "اليوم الآخر")، حقيقة الأمر بالنسبة لرأي الشارع العراقي كشباب جمهوري أو ملكي، يعني يحن للملكية نوعاً ما، لكن مو الرغبة السائدة، يعني ممكن كتجربة ما مرت عليه بدءا، لكن بنفس الوقت لديه طروحات يعني حتى على مستوى الجمهورية، يعني لماذا لا تكون هناك أقام وحدات فيدرالية إدارية على غرار نظم ولايات.. إمارات حديثة؟

وضاح خنفر: هذا السؤال.. نعم، هذا السؤال إحنا مش هذه النقطة، النقطة بالذات هل هناك حنين في الشارع العراقي، أنت صحفي، هل تشعر بأن فكرة الملكية مازالت مقبولة لدى الشارع العراقي بعد السنوات الطويلة من انتهائها؟

صفوان الحسن: يعني من باب التجريب، من باب الرغبة بإعادة التجربة مرة أخرى يعني لربما، لكن هذا..

وضاح خنفر: فيه حد آخر يجب أن (...) تفضل.

د.سعد زكي عبد القادر: الدكتور سعد زكي عبد القادر، ما أعتقد يعني شريحة كبيرة من الشعب العراقي لا ترغب في النظام الملكي. بس أردى أسأل سؤال للأخ صادق الموسوي..

وضاح خنفر: لا ترغب أو ترغب؟

د.سعد زكي عبد القادر: لا ترغب..

وضاح خنفر: شريحة كبيرة لا ترغب.

د.سعد زكي عبد القادر: هذا يعني هذا من خلال.. بس أنا أريد أسأل الأخ صادق الحسيني، الموسوي عفواً، النظام الملكي نظام طبعاً عُيِّن من محتل في العراق وهو انتقد مجلس الحكم، وليس مع مجلس الحكم، ومجلس الحكم عُيِّن من محتل..

وضاح خنفر: ممكن تقرب الميكرفون لو سمحت..

د.سعد زكي عبد القادر: مجلس الحكم عُين من محتل والنظام الملكي في العراق في سنة 1920 عُيِّن من محتل، فأيش الفرق في.. نتكلم عن الجوهر أيش الفرق بين هذا وهذا.

وضاح خنفر: هذا سنة 1921

صادق الموسوي: أنا.. أنا.. لست هنا.. لست هنا لأدافع عن النظام الملكي القديم لأن له جوه السياسي، له يعني مميزاته، أوضاعه، السنين التي مر بها، كانت بريطانيا محتلة الكثير من الدول، ليست فقط العراق، وكثير من الدول أنشئت تحت ظل احتلال، ولكن نحن نتكلم اليوم، اليوم نحن في بلد أربعين سنة جمهورية، أربعين سنة ملكي، والآن نريد أن نقيم نظام، كل المفارقات والأجواء السياسية الموجودة في البلد مهيأة إلى أن يجئ ملك ويغلق الصراع على رأس السلطة، لأنه لو بدون.. لو بدون ملك.. لو بدون ملك.. اسمح لي، فأنت مخير بين نظام جمهوري والنظام الجمهوري عندك قضية واحدة، عندك مشكلة في رأس السلطة لا تحل.

وضاح خنفر: طيب.

صادق الموسوي: إلا بمجلس سيادة، كما قال السيد المدرسي بخمسة.. وهذه مستحيلة يعني..

وضاح خنفر: إذا سمحت لي لم يتبق لدينا إلا ثواني قليلة.

د.مالك دوهان الحسن: انطيني بس.

وضاح خنفر: بإجابة قصيرة جداً.

د.مالك دوهان الحسن: إجابة قصيرة جداً رأس السلطة وهذا طُرح أيضاً أنه إحنا نريد ملك، ليش يابا؟ حتى نحل مشكلة المعركة على رئاسة الدولة، طيب المعركة على رئاسة الدولة، إحنا إذا سوينا نظام جمهوري ووضعنا نصوص تبين بأن رئيس الدولة أربع سنوات قابلة للتجديد، نص آخر لا يجوز تعديل ولاية في الجمهورية أكثر من دورتين أو دورة واحدة.

وضاح خنفر: إذن..

د.مالك دوهان الحسن: ولا يعدل الدستور..

وضاح خنفر: لو سمحتوا..

صادق الموسوي: أستاذ مالك.. أستاذ مالك لا أثق، ضع يدك على من شئت من الشعب العراقي من القوى السياسية على أن يرشح رئيس جمهورية في العراق بعد أربع سنين..

د.مالك دوهان الحسن: خليني أكمل.. خليني أكمل..

صادق الموسوي: فأنا أؤيدك.. أنا أؤيدك..

وضاح خنفر: سيد صادق الموسوي دكتور مالك أنا فقط.. بسبب أن الوقت قد انتهى فعلاً.

أعزائي المشاهدين، في ختام هذه الحلقة أود أن أشكر ضيفينا السيد صادق الموسوي (المنسق العام لمؤتمر العراق ومن الحركة الملكية الدستورية)، وكذلك الدكتور مالك دوهان الحسن وهو (وزير الإعلام السابق ونقيب المحامين العراقيين) وأشكر أيضاً الذين شاركوا معنا هنا في الجمهور، وأود أن أذكركم بأنه في حال كتابتكم لنا حول هذه الحلقة أو حول حلقات أخرى أو اقتراحات في برنامج (المشهد العراقي) أرجو أن تكتبوا على رقم البريد التالي، البريد الإلكتروني: baghdad@aljazeera.net

شكراً جزيلاً لكم، وشكراً لكم أعزائي المشاهدين، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة