الصراع على كشمير   
الجمعة 1425/4/16 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:39 (مكة المكرمة)، 21:39 (غرينتش)
مقدم الحلقة فيصل القاسم
ضيوف الحلقة - عبد الغفار عزيز، مدير الشؤون الخارجية للجماعات الإسلامية الباكستانية
- د. ظفر الإسلام خان، رئيس معهد الدراسات الإسلامية والعربية في نيودلهي
تاريخ الحلقة 08/06/1999









عبد الغفار عزيز
ظفر الإسلام خان
فيصل القاسم
د. فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام، ما هي أخطر منطقة في العالم الآن؟

قد يقول البعض: (يوغسلافيا) أو (أفغانستان) أو بؤر التوتر في أفريقيا، لكن كل هذه المناطق تظل خطورتها نسبية إذا ما قورنت بكشمير، فهي كما تنبأت وكالة الاستخبارات الأميركية قبل ست سنوات أخطر منطقة في العالم، وقد ازدادت خطورتها بعد أن أصبح الطرفان المتنازعان عليها قوتين نوويتين، فهذه هي المرة الأولى –هذا القرن- التي تتصارع فيها دولتان نوويتان مباشرة، فحتى أيام الحرب الباردة كان الاتحاد السوفيتي وأميركا يخوضان حرباً عبر الآخرين، وعلى أراضي الغير، وكذلك (الصين) وبقية النادي النووي، من الذي جعل كشمير البؤرة الأكثر خطورة في العالم باكستان أم الهند؟

من المسؤول عن التصعيد الأخير لمشكلة كشمير؟

هل يبحث حزب (بهراتا جاناتا) الهندي المتطرف عن انتصارات سريعة تمكنه من العودة إلى الحكم في الانتخابات القادمة؟

هل أصبحت كشمير فرس رهان بالنسبة للأحزاب الهندية؟

أليست كشمير أخطر من أن تكون لعبة انتخابية في الهند؟

لماذا تتصرف الهند بعنجهية مع باكستان في النزاع الحالي؟

لماذا ترفض (نيودلهي) تدويل قضية كشمير؟

أليست الهند قوة احتلال تمارس الظلم والاضطهاد الديني والعرقي في كشمير منذ أكثر من خمسين عاماً؟

لماذا تحتفظ الهند بستمائة ألف جندي في كشمير؟

أليس من حق كشمير التي يشكل المسلمون أكثر من 80% من سكانها أن تنفصل عن الهند؟

أليس من حق مجاهدي كشمير أن يثوروا من أجل حريتهم واستقلالهم؟

لكن في المقابل ألا يمكن القول إن باكستان هي وراء التصعيد الأخير،وهي التي تلعب بالنار؟

هل تسلل المقاتلون الكشميريون إلى الجبال دون دعم وتحريض باكستانيين؟

ألم تنطلق باكستان بدورها من عوامل داخلية عندما فجرت الوضع في كشمير من جديد؟

هل تريد الحكومة الباكستانية تحويل الأنظار عن مشاكلها الداخلية من سياسية واقتصادية؟

هل صحيح أن الحكومة الباكستانية وجدت لديها فائضاً من المجاهدين الأفغان والعرب العاطلين عن العمل فزجت بهم في كشمير؟

هل يجب أن تنفصل كشمير عن الهند لمجرد أن معظم سكانها من المسلمين؟

أليس هناك أكثر من مائة وعشرين مليون مسلم داخل الهند ذاتها؟

أليست الهند خليطاً من الإثنيات والأديان، وأن انفصال كشمير –لو حدث –سيشجع عشرات الولايات الهندية على الانفصال، وبالتالي يفرطوا عقد الأمة الهندية؟

أليست شرعية الدولة التاريخية في الهند قائمة على التعددية العرقية والدينية والسياسية؟

ما الذي يجعل باكستان تظن أن كشمير تريد أن تكون جزءاً منها؟

ألم تنفصل بنجلاديش المسلمة عن باكستان عام 71؟

أسئلة أطرحها على الهواء –مباشرة- على: عبد الغفار عزيز (مسؤول الشؤون الخارجية في الجماعة الإسلامية، والمساعد الشخصي لأمير الجماعة الإسلامية في باكستان)، والدكتور ظفر الإسلام خان (رئيس معهد الدراسات الإسلامية والعربية في نيودلهي، والكاتب والمحلل السياسي).

للمشاركة في البرنامج يرجى الاتصال على الأرقام التالية: 888840، 888841، 888842، ورقم الفاكس 311652

[فاصل إعلاني]

د. فيصل القاسم: خان، سؤال بسيط: من المسؤول عن هذا التصعيد الأخير في الأزمة الكشميرية؟

د. ظفر الإسلام خان: باكستان 100%.

د. فيصل القاسم: كيف؟

د. ظفر الإسلام خان: لأنها هي التي سلحت المتسللين، وهي التي أدخلتهم هناك، وهذه المنطقة كلها تحت السيطرة الباكستانية العسكرية ، لا يمكن لإنسان أن يمر من هناك، وقد سبق في أوقات سابقة أن حاول كشميريون لا يتمتعون بدعم الحكومة الباكستانية المرور من هناك فسقطوا قتلى برصاص الجنود الباكستانيين، فليس من شك مطلقاً 100% أن هؤلاء دخلوا هناك ليس بتسهيل وإنما بتدبير وتخطيط من السلطات الباكستانية، وذلك لتصعيد الموقف، وتدويل القضية كما يريدون..

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]:

من هم الذين دخلوا؟ من يعني تريد...

د. ظفر الإسلام خان [مستأنفاً]: المتسللون

عبد الغفار عزيز: من هم المتسللون؟

د. ظفر الإسلام خان: جنود باكستانيون، وأفغان، وبشتون وما إلى ذلك،يعني خليط من المرتزقة...

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]: يعني العالم كله قد تسلل إلى كشمير؟!

د. ظفر الإسلام خان [مستأنفاً]: لا.. ليس العالم كله، ولكن جنسيات مختلفة ومختلطة.

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]: يعني الهند في هذا قررت وأعلنت مراراً –وهذا الذي سمعناه كثيراً، -أن الطالبان دخلت في كشمير، الأصوليون دخلوا في كشمير، والآن السؤال اللي طرحه الدكتور فيصل إن الأفغان العرب هم الذين دخلوا كشمير، أنتم تقولون الجنود الباكستانيين هم الذين...، من هم المتسللون؟!

د. ظفر الإسلام خان: لا.. ليس فقط الجنود، لأن الجنود –أيضاً- معهم لينسقوا ولكي ينظموهم، وقد وجدنا..الهند وجدت جثث جنود باكستانيين، معهم هويَّات باكستانية، ومعهم (Tags) التي يعلقون موجود...

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]: هل يعقل يا أخي الكريم.. أخي الكريم، هل يعقل يا أخي، نحن أصحاب مسؤولين ومسلمين، وللأسف أنا أقابل من الطرف الهندي أخ مسلم أحترمه، وأكن له كل احترام يدافع ويكرر نفس الاتهامات التي نسمعها من الإعلام الهندوسي، الهندوس يقولون إن باكستان أدخلت جنودها، نحن.. هذه جثث جنود باكستانيين، هل يعقل أن الجيش الباكستاني يدخل أفراده معها الهويات وادخلوا إلى كشمير هذه هوياتكم حتى إذا ضربتم وقتلتم فاثبتوا أنكم من باكستان؟!

د. ظفر الإسلام خان [مستأنفاً]: نعم نعم، لأنهم جنود، لابد أن يحملوا شيئاً معهم.

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]: السلاح ليست الهوية؟!

د. ظفر الإسلام خان[مستأنفاً]: أيضاً أنا أعترض جدّاً على كلمة الهندوسي، ليس هناك إعلام هندوسي في الهند، هناك إعلام هندي 100%، وإذا كان إعلاماً هندوسياً فهو إعلام هامشي جدّاً، لا يعتبر إعلام قومي..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لأن طبيعة النظام الهندي هي طبيعة علمانية، والهند دولة لكل مواطنيها.

د. ظفر الإسلام خان [مستأنفاً]: النظام هو علماني وصريح جداً يعني، وأي شخص.. نعم، البوذي، المسلم، الهندوسي، أي شخص يريد أن يصدر جريدة أو مجلة له الحرية، ولكن هذا ليس هو الإعلام الهندي، الإعلام الهندي هو إعلام علماني، ليس فيه دخل للقومية...

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]: ماذا تعنون بهذا أن هناك في الهند حرية للإعلام، كل من يريد أن يدخل ويريد أن يتكلم فله حرية؟ أليس لباكستان.

د. ظفر الإسلام خان: نعم نعم.

عبد الغفار عزيز: حق أن يثبت ويوصل وجهة نظرها إلى المسلمين وإلى السكان الكبير في الهند؟ أليست الهند...

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: لماذا كشمير فقط يا أخي؟

عبد الغفار عزيز[مستأنفاً]: أليست الهند قامت بوقف بث التليفزيون الباكستاني في المرحلة الأخيرة حتى لا تنكشف صورتها الحقيقية أمام..

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: لا، لا ينكشف، الناس يسخرون من الإعلام الباكستاني عندما يرونه بالتليفزيون! وأنا أسخر.. نعم..

عبد الغفار عزيز [مستأنفاً]: إذن دعهم يسخرون، إذن هذا من مصلحة الهند أن تسمع...

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: نعم هذا..، ولكن عندما تكون هناك سباب.. وعندما تقول إعلام هندوسي، لا يسمحون بهذا، عندما يكون هناك سباب وشتائم لا نسمح بهذا.

د. فيصل القاسم: كي نبقى في صلب الموضوع، السؤال المطروح يعني هناك من يقول - سيد خان- بأن الهند هي التي صعدت الموقف في الآونة الأخيرة لأسباب انتخابية بالدرجة الأولى، كما نعلم هناك -الآن- شبه فراغ سياسي في الهند بسبب...، وهناك -أيضاً- حزب هندوسي متطرف أم لا؟ وهذا الحزب يريد من خلال أزمة كشمير أن يحسن فرص إعادة انتخابه في الانتخابات المقبلة، يعني كشمير تستخدم من هندياً كفرس رهان ليس إلا، كيف ترد على هذا المنطق؟

د. ظفر الإسلام خان [مستأنفاً]: لا.. هذا ليس صحيح، الحقيقة هي أن باكستان وجدت أن هناك فراغ سياسي في الهند، فهي أرادت أن تستغل هذا الفراغ السياسي لإجبار حكومة -تقريباً- لا تعتبر متمسكة بالسلطة 100%، لكن هي حكومة داعية وحكومة مؤقتة، فهي أرادت أن تستغل هذا كنقطة ضعف في الهند، ولكن الهند أثبتت أنها غير ضعيفة، وأنها قادرة على رد العدوان، وعلى دحر المتسللين، وعلى طردهم من البلاد.

عبد الغفار عزيز: يا أخي الكريم، هذه أشرطة مسجلة، نحن نسمعها منذ أكثر من عشرين سنة، بل منذ الانفصال عندما شنت الهند حربها الأولى عام -عند الانفصال- 47، قالت إن المتسللين دخلوا، في 65 قالوا متسللين دخلوا، في 71 قالوا المتسللين دخلوا، الآن قالوا المتسللين دخلوا، العشرات من المسلمين الكشميريين الذين قتلوا خلال العشر سنوات الماضية..

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: عيب يا أخي، هل هم يقاتلون أشباح هناك؟!

عبد الغفار عزيز: عفواً؟

د. ظفر الإسلام خان: هل هذه الطائرات تقاتل الأشباح هناك؟

عبد الغفار عزيز: هذا الذي أقول، أن هؤلاء الإخوة المسلمين الكشميريين يناضلون من أجل حق تقرير المصير منذ انفصال باكستان عن الهند بناءً على مبدأ..

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: هذا (تصعيد) يا سيدي الفاضل.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب، كي.. هذا سنأتي إلى هذا المحور، وهو محور مهم وهو الانفصال.

عبد الغفار عزيز [مستأنفاً]: لأ.. هذا الذي أقول.. هذا الذي أقول أن الهند كلما أرادت أن تقتل أكبر عدد ممكن من الكشميريين تقول إن المتسللين دخلوا من الخارج، وهذه.. مثل السؤال اللي أثاره الدكتور فيصل.. أن الحكومة الهندية -الحالية خاصة- كلما أرادت أن تحقق لها انتصار سياسي توجد لها مثل هذه الأوضاع المؤلمة، أنت دكتور ظفر...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب، لكن سيد عبد الغفار عزيز، هناك من يقول نفس الشيء عن باكستان، بأن البلدين انطلقا في تصعيد هذه الأزمة من عوامل داخلية، هناك مشاكل سياسية واقتصادية داخل باكستان، والحكومة الباكستانية -كالحكومة الهندية أيضاً- تريد تحويل الأنظار عما يحدث في الداخل بإشعال الأزمة في كشمير أيضاً؟

عبد الغفار عزيز: دعني أكمل كلامي يا أخي، الدكتور ظفر يقول أن ليست.. أن هذه المحاولة من قبل الهند، ليست هناك غرض سياسي من الهند، الدكتور ظفر في أكثر من مقال نشر في أكثر من مجلة، وهذه أمامي صورة من مجلة "المجتمع" نشرت له مقالة يقول فيها: أن التفجيرات الهندية.. التفجيرات النووية كانت لسبب.. للحصول على نجاح سياسي، للحصول لأن حكومة (فاجباي وفيجي بيه) كانت ضعيفة جدّاً، فالحكومة حاولت أن تشغل الناس بهذه التفجيرات النووية، وتحفظ لها مكانتها، حتى يقول وهذه النتيجة –أي إيقاظ القضية الكشميرية- الدكتور يقول هذه كلمته: أن التفجيرات النووية أدت إلى إيقاظ القضية الكشميرية وإعادتها إلى جدول الأعمال الدولي هي أسوأ نتيجة يمكن أن تتمخض عن التفجيرات النووية الهندية، فقد ظن زعماء حزب المتعصبين -كما هو واضح من بيان (إدواني) الآنف الذكر -أن التفجير النووي سيحسم الوضع لصالحهم، وبما أن حزب المتعصبين قبل أن تسقط هذه الحكومة الدكتور يقول –فبما أن حزب المتعصبين قد أيقن الآن من نهاية حكومته التي يرى المراقبون هنا أنها لن تدوم أكثر من بضعه أشهر، فقد بدأ يثير من جديد قضايا أخرى -قضية بناء المعبد الهندوسي، قضية المتسللين فهذا من كلام الدكتور، ما الذي نصدقه هذا أم...؟

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: نعم، هذا من حق كل الأحزاب السياسية، أن تناضل، وأن تطرح الشعارات هذا من حق كل الأحزاب السياسية..

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]: حتى في...

د. ظفر الإسلام خان [مستأنفاً]: لا، في أي مكان، في باكستان، أو في الهند أو في (بوتان).

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: هل يمكن.. يعني أنا لدي كلام أيضاً يقول بنفس الخصوص: الحكومة الهندية الحالية كانت قد لجأت إلى العامل الكشميري تحديداً بمجرد وصولها إلى السلطة قبل عام، من أجل تعزيز صورتها المهتزة، وذلك حين قامت بالتفجيرات النووية الخمسة وجرت باكستان إلى سباق نووي؟! هذا هو السؤال.. هذا هو السؤال؟

د. ظفر الإسلام خان: لا، هذا غير صحيح، الهند لم تقل في يوم من الأيام أن هذه التفجيرات النووية هي ضد باكستان، هي دايماً قالت -بصورة رسمية- أن هذه التفجيرات هي ضد الصين، أما باكستان فهي دائماً تقول أن تفجيراتها ضد الهند، تصريحاتها الرسمية أنا أقول.

عبد الغفار عزيز: يا أخي، هذا نفس المقال، يقول الدكتور ظفر، وأكرر أنني أكن له كل الاحترام، ولكن يؤسفني أنه هو يدافع عن وجهة النظر الهندوسية الذي هو فضحها هنا في هذا المقال، يقول: أما زعيم حزب المتعصبين إدواني -وهو وزير الداخلية رسمي وزير الداخلية الذي يعتبر الحاكم الفعلي للهند الآن، فصرح يوم 18مايو على باكستان أن تدرك الحقيقة الاستراتيجية الجديدة الآن، وكرر في نفس اليوم إن خطوة الهند الحاسمة بالتحول إلى قوة نووية قد أحدثت تغييراً نوعيّاً في العلاقات الهندية الباكستانية، وخصوصاً فيما يتعلق بكشمير.

أما زميله (مادن لال خوران) –هذا كلامه الدكتور- وزير الشؤون البرلمانية فكان صريحاً جدّاً في استعداء باكستان، فقد قال يوم 19مايو: إن كانت باكستان ترغب في الحرب فعليها أن تخبر الهند بالمكان والموعد، وورد في أحد عناوين العدد الذي تزامن مع التفجيرات من صحيفة "المتعصبين" (نستثبت) هذا من صحيفة "المتعصبين".

د. ظفر الإسلام خان: نعم (....)، اتفضل.

عبد الغفار عزيز: جاء الوقت لتدجين باكستان وتلقينها درساً، هذه.. هذا يقول: إنه هذه التفجيرات النووية ليست ضد باكستان..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: إذن الهند مسؤولة.. إذن..

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: لا لا، الهند ليست مسؤولة عن تصعيد الموقف، الهند ظنت بعد التفجيرات أن هذا سيحسم النزاع القائم الآن، ولكن نحن -الآن- نتحدث عن الوضع الحالي الموجود في (كارجيل)، ليس هناك أي حركة مسلحة في كارجيل، وأنا أتحداك أن تثبت أن هناك حركة مسلحة في كارجيل.. في رداخ ليس هناك حركة مسلحة.

الحركة المسلحة كانت –أنا أقول- كانت في الوادي، وفي بعض مناطق (جامو) باكستان اختارت (رداخ) كمنطقة جديدة للتدخل، لأنها وجدت أنها يمكن أن تستولي على بعض المناطق التي كانت الهند أجلت عنها بسبب الشتاء، وكانت على وشك أن تدخل إلى هذه المناطق من جديد عندما ذاب الجليد، فهي استغلت هذا فقط لتدويل الموقف..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب، لتدويل الموقف.

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]: دكتور ظفر..

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]: لا لا، دقيقة.. دقيقة، وتأكيداً على ذلك كيف ترد على الذين يقولون إن في واقع الأمر باكستان أو الحكومة الباكستانية وجدت لديها فائضاً من المجاهدين الأفغان والعرب فزجت بهم في كشمير، وقد قالت الحكومة الهندية بأنها وجدت بعض عناصر طالبان يحاربون هناك، كيف ترد على مثل هذا الكلام؟

د. ظفر الإسلام خان: والله يا أخي، أصلاً أسطورة الأفغان العرب هذه أصبحت شماعة، يعلق عليها كل من أراد أن يتهم باكستان، أو يتهم الأصوليين، أو يتهم الحركات الإسلامية، يقول الأفغان العرب؟ أين الأفغان العرب يا أخي؟! كانوا إخوة عرب مخلصين أيام الجهاد الأفغاني، أرادوا أن يساندوا إخوانهم المجاهدين في أفغانستان ضد الهجوم السوفيتي، انتهى الجهاد رجع كل العرب، حتى في الفترة الأولى من أيام حكومة (نواز شريف) كانت هناك حملة شديدة جدّاً لطرد هؤلاء الإخوة، طبعاً هذه كانت معاملة سيئة، ونحن احتججنا على هذا، لا يوجد هناك أفغان عرب، هناك هذه الحركة منذ أكثر عشر سنوات.

هل يعقل أن كمية قليلة من الأفغان العرب، أو كمية قليلة من المتسللين تستمر لأكثر من عشر سنوات بنجاهد في كشمير، ويجعل أكثر من ستمائة ألف جندي مكبل في وادي كشمير، الدكتور يقول...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: ستمائة ألف جندي هندي.

عبد الغفار عزيز [مستأنفاً]: ستمائة ألف جندي هندي بيقتل المسلمين في كشمير منذ أكثر من عشر سنوات، هل إذا كان الدكتور يقول.. أو أخي الكريم، سامحني مرة أخرى.

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: لا، اتفضل.. اتفضل، أنت حر أ، تقول ما تريد.

عبد الغفار عزيز [مستأنفاً]: لأ، أنا أريد أن أحترم المبادئ الإسلامية قبل كل شيء.

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: نعم نعم، ... سنعود إليها.

عبد الغفار عزيز [مستأنفاً]: هذا الدكتور ظفر يدافع عن المسلمين، ولكن هنا يقول إن هذه حركة جهادية محصورة في وادي أو في مناطق فلانية، ولا يوجد مجاهدون في (كارجيل)...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لأ.. قبل ذلك، كيف ترد على موضوع المجاهدين الأفغان، أنه ليس هناك يعني.. مجرد تضخيم؟

د. ظفر الإسلام خان: لا لا، الأفغان موجودين، وأنا قابلت واحداً منهم.

د. فيصل القاسم[مقاطعاً]: موجودين في كشمي.. وتستخدمهم الحكومة الباكستانية؟

د. ظفر الإسلام خان [مستأنفاً]: نعم، وأنا قابلت واحداً منهم، أنا قابلت واحداً منهم، ونشرت حديثاً معه في هذا الكتاب، أنا قابلت واحداً منهم سمى نفسه ابن مسعود، وهو سوداني، وواضح جداً إنه سوداني...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: وهل هم متورطون هذه المرة؟

د. ظفر الإسلام خان: نعم، كان موجوداً هناك.

د. فيصل القاسم: الآن؟

د. ظفر الإسلام خان: لأ، أنا لم أذهب هناك، ولا أعرف، ولكن...

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]: ولا يستطيع أن يذهب لا يستطيع أن يذهب!!

د. ظفر الإسلام خان [مستأنفاً]: لا لا، أنا أستطيع أن أذهب، ولكن أنا ليس هذا شغلي أن أذهب هناك، لكن هم موجودين 100% ليس هناك من شك من هذا، أنا لا أكذب.

د. فيصل القاسم:

صحيفة "The observer" البريطانية تحدثت أيضاً عنه.

د. ظفر الإسلام خان: صحيفة " observer" البريطانية قبل عشرة أيام -تقريباً- نشرت هذا التقرير لمراسلها في إسلام أباد، وليس في نيودلهي، لمراسلها في إسلام أباد واسمه (جيسون بورك) في "observer" البريطانية يقول: أن هؤلاء المتسللين الذين ذهبوا لهناك هم أفغان، وعرب، وإلى ذلك، وأن هؤلاء ذهبوا هناك بعقود لثلاثة أشهر لقاء مرتب معين، وقدره 5200 دولار، فماذا تقول عن هذا؟

عبد الغفار عزيز: هذا الذي أقول يا أخي، الأخ الدكتور ظفر، خلال عشر سنوات قابل سوداني واحد، حتى يحتج على وجود أكثر من سبعمائة ألف جندي مدجج؟! يا أخي، الأفغان تكفيهم من البلايا التي موجودة عندهم في أفغانستان، هم الذين مشتتين في العالم كله، هم الذين يواجهون كل هذه المؤامرات، هل هم فاضيين يذهبوا إلى كشمير؟! ولكن مع هذا.

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: نعم هم فاضيين.

عبد الغفار عزيز [مستأنفاً]: ولكن مع هذا أخي الكريم مع هذا أقول –وهذا اعتراف من قبل المسلمين- إن قضيه كشمير لملايين الكشميريين في كشمير، يجاهدون لأجل الحصول على حق تقرير المصير، ويجابهون، ويواجهون..

[موجز الأخبار]

د. فيصل القاسم: دكتور عبد الغفار عزيز، تريد أن تتكلم عن أصل المشكلة، أو.. قبل ذلك لننتهِ من الأزمة الأخيرة، ونقرر من هو المسؤول -في واقع الأمر- عما يحدث الآن في كشمير؟! دكتور خان، أنت –منذ البداية- تضع اللوم على باكستان في إثارة هذه الأزمة من جديد، ودفعها إلى حافة الهاوية، لكن إذا نظرنا إلى أرض الواقع نرى أشياء مختلفة تماماً، إسلام أباد لم تصعد بدليل أنها تقترح وتطالب بوضع مراقبين دوليين على حدودها مع الهند في مقاطعة كشمير لتأمين السلام، والاستقرار، ودحض الادعاءات الهندية بتسلل المقاتلين الكشميريين من أراضيها.

باكستان تقول: لنأتِ بمراقبين دوليين كي يتأكدوا بأنفسهم إذا كان هناك متسللون أم لا، كيف ترد على مثل هذا الكلام؟

د. ظفر الإسلام خان: نعم، هذا هو لب المشكلة، باكستان تريد تدويل القضية، هي تريد إعادة القضية إلى الأمم المتحدة، بينما هناك اتفاق بين دولتين ذات سيادة -وهما الهند وباكستان- تسمى هذه المعاهدة "معاهدة شيملا" لها أولوية على كل قرارات الأمم المتحدة، هذه المعاهدة تقول وطبعاً هذه المعاهدة عقدت لقاء إفراج الهند عن 92 ألف جندي وموظف حكومي باكستاني بعد قيام بنجلاديش هذه المعاهدة تقول بأنه لابد للدولتين أن تحلا مشكلاتهما كلها....

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: بعيداً عن الأمم المتحدة؟!

د. ظفر الإسلام خان [مستأنفاً]: في مباحثات ثنائية..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب، أنت كيف بإمكانك أن تقول أنها تريد تدويل الأزمة؟ الهند... كل ما تقوله باكستان الآن فليأتي أشخاص ويتأكدوا عن كثب من أنه ليس هناك متسللون، يعني هذا هو السؤال المطروح، هذا من جهة، من جهة أخرى إذا نظرنا مثلاً باكستان منذ البداية، مثلاً نرى أن الهند تستخدم سلاح الجو، وتستخدم المدفعية، ولديها أكثر من ستمائة ألف جندي متواجدون.. يعني متواجدين في كشمير هذا من جهة، بالاتجاه الآخر نرى باكستان تدعو إلى ضبط النفس، أعادت الطيار الذي –الطيار الهندي- الذي سقط في أراضيها إلى الهند، ومع ذلك الهند أبدت نوعاً من العنجهية، ورفضت تسلم الطيار أيضاً، هناك موقف باكستاني مسالم وموجود في الإعلام.

د. ظفر الإسلام خان: هذا غير صحيح.

عبد الغفار عزيز: لماذا غير صحيح؟

د. ظفر الإسلام خان [مستأنفاً]: هذا غير صحيح، الهند لم تعترض على تسليم الطيار، وإنما هذا شيء معتاد جداً، لأن باكستان تقول إنه ليس هناك حرب، والهند تقول ليس هناك حرب، وإنما الهند تقول نحن نحارب متسللين على أراضينا، لا نحارب دولة أخرى، وباكستان -أيضاً- تقول من ناحيتها هذا الكلام، فكان لابد من إعادة الطيار، أما قضية..

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]: لأ.. الوضع الطبيعي.. هذه الأوضاع هل هي أوضاع طبيعية حتى يجب على باكستان أن تسلم الطيار؟ الطيار قام بطائرة بقصف المدارس، وقتل المدنيين.

[حوار متداخل غير مفهوم]

عبد الغفار عزيز [مستأنفاً]: وإلقا القنابل في المناطق في كشمير الحرة، أكثر من 13..

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: عفواً، هو الطيار كان على حدود الهدنة، وباكستان أسقطته...

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]: ضرب هناك فسقط في الحدود الباكستانية!!

د. ظفر الإسلام خان [مستأنفاً]: نعم، طيارة نفاثة تسقط ممكن على بعد خمسين كيلوا، هذا شيء معتاد جداً في أوروبا.

عبد الغفار عزيز: هذه ليست الطيارة.. الطيار، فالطيارة خلاص انتهت.

د. ظفر الإسلام خان: لا، الطيارة سقطت، وهو سقط....

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]: الطيارة انتهت.

د. ظفر الإسلام خان: نعم، ما هو أيضاً سقط، هو خرج منها.

عبد الغفار عزيز: إذا (...) الطيارة الثانية سقطت في.. يعني على بعد كيلو مترات كثيرة في الحدود الباكستانية...

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: هذا تصعيد باكستاني خطير أنها تسقط طائرات على الجانب الآخر من خط الهدنة، وهذا شيء غريب وغير مسبوق إنه باكستان تقوم بهذا، باكستان تصعد العملية بضربها لهذه الطيارات.

د. فيصل القاسم: كيف ترد عبد الغفار عزيز إنه...

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]: الدكتور يقول...

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]: إنه هذا الموقف الباكستاني الذي يدعي المسالمة لا يمكن تطبيقه على أرض الواقع، بدليل أن القوات الأرضية... أو باكستان استخدمت المدفعية والصواريخ لإسقاط طائرات هندية، هل هذا صحيح أم لا؟

عبد الغفار عزيز: يا أخي، السؤال لكم والإجابة للدكتور، يقول أن باكستان دعت الأمم المتحدة لأنها تريد تدويل القضية، والدكتور يقول في إحدى مقالاته، لدي كم كبير من مقالاته -ما شاء الله- له كتابات كثيرة، يقول: التفجيرات النووية –تكلم عنها- يقول: أدى كذلك إلى تدويل القضية الكشميرية يعني أصبحت القضية الكشميرية بعد التفجيرات النووية –حسب اعتراف الدكتور- قضية دولية وهي من قبل أيضاً..

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: لا، لم أقول هذا، هذا تفسير خاطئ، أنا الذي أقوله هذه التفجيرات النووية ستجعل أطرافاً دولية تتدخل في شؤون شبه القارة، هذا الذي أقوله.

عبد الغفار عزيز: إذن يا أخي، باكستان تقول –مثلما قال الدكتور- أن باكستان تقول: إن الهند صعدت القضية، والهند تقول -كما أنت أيضاً تدافع عنهم، وتشرح موقفهم- إن باكستان هي التي صعدت القضية، باكستان لذلك دعت الأمم المتحدة، باكستان دعت إلى وجود صحفيين من الصحافة العالمية يذهبوا إلى خط الهدنة ويروا الوضع بأنفسهم، ولكن الهند ترفض ذلك، الهند رفضت استقبال المبعوث من الأمم المتحدة حتى لو هو يساعد في المفاوضات الثنائية بين الدولتين، ورفضت...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: ورفض استقبال -وزير الخارجية الهندي- الوفد الباكستاني.

د. ظفر الإسلام خان: نعم، لابد أن يرفض، لأن لدينا مشكلة في البيت، لابد أن نتخلص من المشكلة أولاً...

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]: أي بيت يا أخي الكريم؟! لا لا، أي بيت يا أخي؟!

د. ظفر الإسلام خان: في داخل بلدنا في داخل حدودنا.

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]: أي حدودكم؟!

د. ظفر الإسلام خان [مستأنفاً]: هناك مشكلة لابد أن نتخلص منها..

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]: أخي الكريم، لابد أن نحترم...

د. ظفر الإسلام خان [مستأنفاً]: هناك حريق في بيتنا، المتسبب في الحريق يريد أن يستخدم هذا حجة لأخذ تنازل منا، هو يريد...

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]: أخي الكريم، لابد أن نحترم إسلامنا وإسلاميتنا، لا تقول إن هذا بيت..هذه كشمير منطقة متنازع عليها منذ عشرات السنين، كشمير..

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: هذا ما تزعمه يا أخي.

عبد الغفار عزيز: لأ، العالم كله يدعو كذلك.

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: أنتم تزعمون هذا.

عبد الغفار عزيز [مستأنفاً]: كل مؤتمرات –المؤتمر الدول الإسلامية- كل المؤتمرات أصدرت قرارات إن قضية كشمير هي قضية متنازع عليها، لابد أن تجلس الدولتين، هذه يا أخي الكريم...

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: نعم، هذا هو السر أن الهند تناقش هذه القضية مع باكستان..

عبد الغفار عزيز [مستأنفاً]: لحظة يا أخي، رئيس الوزراء الهندي بداية من 27 أكتوبر عام 47 بدأ يكتب البرقيات، بدأ يكتب الرسائل، بدأ يخاطب في الجماهير –هذه كل التواريخ في...- يقول فيها: إن قضية كشمير ما انتهت وهذه الجيوش الهندية دخلت في كشمير مجرد لاستتباب الأمن، وفور أن يعود الأمن فنحن نعطي الشعب الكشميري حق تقرير المصير، هذا الشعب لابد أن يقرر...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب، سنأتي على حق، كي لا تتداخل الأمور، ولكن كيف ترد؟ يعني هناك من يقول... الدكتور يقول: بإن باكستان تريد تدويل القضية، وهذا هو همها الأول، وفي الوقت نفسه سمعنا الكثير من المسؤولين الباكستانيين –في واقع الأمر- يقولون: لماذا لا يتدخل المجتمع الدولي في كشمير كما تدخل في (كوسوفو) هناك نية باكستانية واضحة لتدويل القضية، وعدم العمل بمقتضيات معاهدة (شيملا) ؟ هذا هو السؤال المطروح؟

عبد الغفار عزيز [مستأنفاً]: يا أخي قضية كشمير -لو تسمح لي- دكتور.. دكتور...

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: سيدي، هل تعترف بمعاهدة (شيملا) أم لا تعترف؟

عبد الغفار عزيز [مستأنفاً]: دعني أكمل، دعني أتكلم.

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: لا، هذه أساسيات.

عبد الغفار عزيز [مستأنفاً]: نعم، نحن الحكومة الباكستانية وقعت هذه الاتفاقية، وباكستان اعترفت بهذه الاتفاقية، ولكن...

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: ولكن، هل لا تزال معترفة بهذا أم لا؟ هل هي ألغت هذا؟

عبد الغفار عزيز: هي ما تزال معترفة بهذا، هي مازالت.. مازالت

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: هي لا تلغي هذه المعاهدة، وفي نفس الوقت تخرق هذه المعاهدة بصورة مستمرة.

عبد الغفار عزيز: قضية كشمير.. قضية كشمير..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: عفواً.. عفواً، قبل هذا أريد أن تجيب على سؤالي؟

عبد الغفار عزيز [مستأنفاً]: قضية كشمير لا تحتاج إلى تدويل، قضية كشمير دولية منذ 47، هناك عدد كبير من قرارات الأمم المتحدة قالت: أن لابد من إجراء الاستفتاء لحق تقرير المصير للشعب في كشمير، قضية دولية منذ ذلك الحين، في 56.

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: نعن نعم، دعني أرد على هذا، هذا الشيء.. لا لا، دعني أرد على هذا.

عبد الغفار عزيز [مستأنفاً]: وفي 56 أصبح تغيير، قالت الهند أن كشمير من الآن أصبحت جزءاً لا يتجزأ من الهند، ثم جاءت في اتفاقية (شيملا) -نحن نعترف بهذه الاتفاقية، تمت بين الدولتين باكستان والهند- وقعت بعد.

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: وأنت خارج باكستان.. وأنت خارج باكستان؟

عبد الغفار عزيز [مستأنفاً]: يا أخي، حتى في القمر يا أخي، الاتفاقية وقعت بين الدولتين الهند وباكستان، وقعت بعد انتهاء الحرب في عام 71 في وضع أنه أكثر من 90 ألف جندي باكستاني كان أسير في يد الهندوس، في يد الهند..

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: لا تقول هندوس، هذا عيب وسبة، لا تقول هذا الكلام.

عبد الغفار عزيز: هم ليسوا هندوس يا أخي؟!

د. ظفر الإسلام خان: لأ، هم هنود.

عبد الغفار عزيز: (أنديرا غاندي) ما كانت هندوسية؟!

د. ظفر الإسلام خان: لأ، هم هنود، ليس فقط..

عبد الغفار عزيز: أنديرا غاندي هندوسية يا أخي!!

د. ظفر الإسلام خان: لأ، هذا غير صحيح، وهذا ليس..

عبد الغفار عزيز: يا أخي، لا أدري لماذا تنفي الهندوسية عن أنديرا غاندي؟! أنديرا غاندي هي كانت رئيسة الوزراء.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: سيد عبد الغفار عزيز، لماذا أنت تحاول...

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: رئيس الجمهورية كان مسلماً، ذاكر حسين، وفخر الدين علي حماد، هؤلاء مسلمون ووزراء مسلمون، وزير الخارجية مسلم، وهذا مسلم.. وهذا مسلم، فلا تقل هندوس، هذه حكومة هندية.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب، لماذا تحاول أسلمة الصراع بين الهند ألا تعتقد أنه من الخطورة –بمكان-أن تفعل ذلك في منطقة مثل شبه القارة الهندية؟ لماذا تضفي طابعاً دينيّاً على هذا الصراع؟لماذا؟

عبد الغفار عزيز: أسلمة قضية كشمير نحن نعود إلى هذه..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: سنأتي إليها.

عبد الغفار عزيز [مستأنفاً]: نحن نعود إلى هذه، ولكن قضية كشمير -كما كنت أقول- قرارات الأمم المتحدة، اتفاقية (شيملا) كنت أقول أنها أصبحت في أوضاع.. كان أكثر من 90 ألف جندي أسير في يد باكستان [الهند]، اتفاقية (شيملا) نفسها تنص على وجود قضية كشمير.

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: نعم، نقبل ذلك.

عبد الغفار عزيز [مستأنفاً]: تنص على وجود قضية كشمير، اتفاقية (شيملا) تدعو إلى مفاوضات ثنائية لحل القضايا العالقة بين الدولتين، وليست القضايا العالقة بين ثلاث أو أربع جهات، قضية كشمير..أليس الشعب الكشميري طرف في هذا؟ ألا يجب أن يستشار، أو يسأل هو ماذا يريد الشعب الكشميري؟ لا يعطي أي حق..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لكن باكستان تتصرف كما لو كانت الوصية على كشمير؟ هذا من جهة..

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: ليست كشمير تتصرف كأنها وصية على الإسلام.

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]: لا، أنا أريد أن أطرح سؤال..

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: بينما نحن عندنا في الهند مائة وخمسين مليون مسلم، وفي باكستان مائة مليون مسلم، نحن أكثر منهم..

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]: سنأتي على ذلك، لكن السؤال المطروح من أين يحصل المجاهدون الكشميريون على أسلحتهم؟ هذا هو السؤال المطروح؟ باكستان!!

عبد الغفار عزيز: الشعب الكشميري كله يريد حق تقرير المصير، وهذه القضية...

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: هذا غير صحيح هذا الكلام.

عبد الغفار عزيز [مستأنفاً]: وهذه القضية ما بدأت منذ تقسيم هذه، هذه القضية –يا أخي- بدأت في عام 31 قبل الانفصال، وكان الوضع – يا أخي- إنه (المهراجا) الهندوسي -وهنا أصر على أنه كان هندوسي -منع المسلمين، أو حاول أن يمنع المسلمين من أداء عيد الأضحى، الشرطة وقفت وحاولت تمنع الخطيب من إلقاء خطبة يوم عيد الأضحى، قال هذه خطبة...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طب، أنت لم تجب على سؤالي.

عبد الغفار عزيز [مستأنفاً]: أنا أجيب على هذا يا أخي، هذه القضية بدأت منذ 31، عندما حاولت السلطة الهندوسية من أداء الشعائر الدينية، ثم قامت بإهانة القرآن الكريم منذ ذلك الوقت...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: سنأتي على ذلك..

عبد الغفار عزيز [مستأنفاً]: منذ ذلك الوقت الشعب الكشميري وتيقن أنه لابد من التخلص من هذه الربقة الاستعمارية الهندوسية التي في أعناقه، نحن أي قضية التي... ما هو تعريف قضية إسلامية؟ هل تعرفون...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: سنأتي على القضية الإسلامية، إذن يمكن القول إن هذا السلاح الذي يحصل عليه المقاتلون الكشميريون هو -في واقع الأمر- من داخل كشمير ذاتها، وليس لباكستان علاقة بها، وأنا أريد أن أؤكد.. يعني قال السيد صلاح الدين (رئيس المجلس الجهادي الموحد للمقاومة الكشميرية) أنه يطالب باكستان بدعم مادي، وليس معنوي، وقال بالحرف الواحد إن باكستان لا تزودنا بأي دعم مادي حتى أنه وضع اللوم على باكستان لماذا لا تقدم لهم المزيد من الدعم وهم بحاجة؟

د. ظفر الإسلام خان: هذا غير صحيح.

د. فيصل القاسم: هو قال ذلك.

د. ظفر الإسلام خان: هم يتسللون -أولاً- إلى باكستان، ويتدربون هناك ثلاثة أربع شهور، ثم باكستان تعطيهم الرشاشات (الكلاشيكوف) و(RPG) وما إلى ذلك الأسلحة، ثم يتسللون مرة أخرى، وأسلوب التسلل وهو معروف جداً، الصحفيون في العالم كله يعرفون، في بداية الصيف يبدأ الجيش الباكستاني القصف على بعض المناطق في الحدود، وينشغل الجيش الهندي، وهؤلاء يتسللون، هذا معروف جداً، يعني هذا لا يحتاج إلى..

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]: من هؤلاء؟ الكشميريون؟!

د. ظفر الإسلام خان [مستأنفاً]: الكشميريون وأفغان وعرب...

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]: الكشميريون الذين يناضلون من أجل حق تقرير المصير، والشعب الذي يجادل ويجاهد من أجل الحرية...

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: نعم هناك كشميريون... هناك كشميريون...

عبد الغفار عزيز [مستأنفاً]: الشعب الذي يجاهد من أجل التحرير، ومن أجل الحفاظ على الهوية الإسلامية..

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: ليس الشعب... الشعب.. لا..

عبد الغفار عزيز [مستأنفاً]: يعتبر نضاله نضال مبارك، حتى وثيقة الأمم المتحدة تعطيهم حق أن هؤلاء لهم حق أن يدافعوا عن أنفسهم و..

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: نعم، إذا كانت هناك مشاكل فلابد أن يناضلوا بصورة سياسية ديمقراطية داخل إطار الهند، نعم أهلاً وسهلاً..

عبد الغفار عزيز [مستأنفاً]: لكن لماذا داخل إطار الهند؟

د. ظفر الإسلام خان: لأنهم جزء من الهند...

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]: ليست جزء من الهند.

د. ظفر الإسلام خان: نعم هم جزء من الهند...

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]: الكشمير يا أخي، هذه مغالطة كبيرة جداً..

د. ظفر الإسلام خان: أنت قلت الآن سيدي العزيز...

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]: هذه مغالطة كبيرة جداً يا أخي..

[حوار متداخل غير مفهوم]

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: يا جماعة كي لا نداخل، يعني أريد أن..، يعني أن تقول أنه... نحن سمعنا من الكشميريين أنفسهم بأن باكستان لا تقف وراءهم وهم يطالبون، وأنت تقول لي.. يعني من نصدق؟ نصدق الهند أم نصدق الجماعة التي تقاتل الهند؟

د. ظفر الإسلام خان: يا سيدي، أنا قرأت في النشرات والصحف التي يصدرها هؤلاء في كشمير -وهي تصلني- يقولون بصورة صريحة أن الحركة الفلانية تأخذ كذا وأن الحركة الفلانية تأخذ كذا، وأن كذا، وبينهم مغالطات وبينهم صراعات، وبينهم نزاعات على أن هذا يأخذ أكثر، وهذا يأخذ أقل..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لكن باكستان تمر بأزمة اقتصادية منذ عشرات السنين، هل تعتقد أن بإمكانها أن تزج بطاقتها الاقتصادية من أجل...؟

د. ظفر الإسلام خان [مستأنفاً]: نعم، من أجل أنها قضية حياة أو موت بدون لزوم، وهي لذلك مستعدة أن تفعل أي شيء لذلك، والأخ الكريم أشار إلى قرارات الأمم المتحدة، هل تعرف -أخي الكريم- أن قرارات الأمم المتحدة تنص على وجوب انسحاب الجنود الباكستانيين من كشمير لأجل الاستفتاء، هل باكستان قامت بهذا؟ لا لم تقم..

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]: الأمم المتحدة أخي الكريم..

د. ظفر الإسلام خان [مستأنفاً]: انتهى الأمر على ذلك ثم...

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]: لأ، منذ.. يا أخي: هذا الذي أؤكده هذا هو أساس النزاع..

د. ظفر الإسلام خان [مستأنفاً]: أنت تقول قرارات الأمم المتحدة، وباكستان لا تلتزم بقرارات الأمم المتحدة.

عبد الغفار عزيز: أخي الكريم، هذا هو أساس النزاع، الأمم المتحدة منذ شهر يناير عام 1949م إلى عام 1957م هناك (11) محاولة من قبل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، أن تقبل الدولتان أن تسحب قواتهما من كشمير الحرة ومن كشمير المحتلة، باكستان قبلت كل هذه المبادرات، الهند رفضت كل هذه المبادرات، الهند...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لأن الهند حاولت في فترة من الفترات أن تدول القضية فلم تأخذ حقها -إذا صح التعبير- لم يكن المجتمع الدولي عادلاً مع الهند في تلك الفترة، فلهذا تخلت عن عملية التدويل.

عبد الغفار عزيز: لا لا، ليست تدويل، هو يقول...

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: لا، الهند كانت مستعدة جدّاً لإجراء الاستفتاء، ولكن باكستان لم تكن مستعدة لإخلاء هذه المناطق التي استولت عليها بالقوة.

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]: باكستان –يا أخي- باكستان لم تدعو، باكستان..

د. ظفر الإسلام خان [مستأنفاً]: وبالخداع، ليس فقط القوة الخداع أيضاً، باكستان.. لأن كانت باكستان في معاهدة رسمية مع (المهراجا) اسمها معاهدة (stand still) قف مكانك، أن باكستان لا تتدخل، ولكن باكستان -وهي ديدنها دائماً- أنها تعمل معاهدة ثم تنقضها بعد ذلك..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب، لنأخذ عبد الرحمن الزومان من السعودية، أتفضل يا سيدي.

عبد الرحمن الزومان: السلام عليكم ورحمة الله.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام، يا هلا.

عبد الرحمن الزومان: مساء الخير يا دكتور.

د. فيصل القاسم: يا هلا.

عبد الرحمن الزومان: تحية للإخوان عبد الغفار والأخ مظفر، الحقيقة المتتبع القضية الكشميرية يلاحظ أن -دائماً- الجانب الهندي هو الجانب الأقرب للظلم على هذا الشعب المضطهد يا أخي، لماذا لا يتم اللجوء إلى الجهات الدولية لفض هذا النزاع، وإخراج المنطقة من أي مواجهة قد تتم، قد تكون تبعاتها ليس على الهند وباكستان فقط، ولكن على المنطقة بأسرها، هذه نقطة، النقطة الأخرى يوجد أكثر من 150مليون مسلم في الهند، هل هذه الفئة من المجتمع الهندي تجد أو تحصل على أحقيتها بجانب الغالبية الأخرى الموجودة في هذه الدولة؟! بطبيعة الحال لأ.. لأ يعني، الإجابة لأ...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: هذا متروك للدكتور طبعاً، لا يمكن أن نفتي في هذا الموضوع، طبعاً الدكتور يقول أشياء مختلفة -أعتقد- حول الوجود الإسلامي في الهند.

عبد الرحمن الزومان: نعم، لكن وجود القوات الهندية في كشمير لابد أن يقابله -من جهة أخرى- وجود.. الباكستانية، يجب اللجوء إلى قوات أو إلى المنظمات دولية أو الهيئات الدولية لإخراج المنطقة ولإخراج الشعب المظلوم مما هو فيه من حال، شكراً جزيلاً.

د. فيصل القاسم: شكراً جزيلاً، حسام العفلق من الإمارات، تفضل يا سيدي.

حسام العفلق: مساء الخير.

د. فيصل القاسم: يا هلا.

حسام العفلق: يا سيدي، الموضوع كله بيدور حول الأسباب الداخلية -فقط- لموضوع كشمير، كشمير هو المفتاح الحقيقي للولايات المتحدة لتدخل بيه للتسليح النووي لباكستان، وبده يكون هناك إذا دخلت الأمم المتحدة بده يكون فيه شرط لتدخلها.

وهي تعرف إن باكستان ضعيفة، من شان إنه ترد على الهند إنه.. بالحرب، إنه تكون لديها مراقبين على التسلح الباكستاني بحجة درء حرب نووية، هذا هو الموضوع الأبعد اللي عم بتحاول إنه الهند تضغط تضغط لباكستان تقبل في المستقبل القريب، أنا برأيي هذا هو الموضوع الأبعد، فيه سبب داخلي، والسبب الحقيقي والمدعوم من الصهيونية العالمية ومن الولايات المتحدة هو كيفية السيطرة على التسلح الباكستاني، وشكراً.

د. فيصل القاسم: طيب، حسام العفلق شكراً جزيلاً، محمد جابر المري من الدوحة، تفضل يا سيدي.

حمد جابر المري: آلو، السلام عليكم.

د. فيصل القاسم: عليكم السلام.

حمد جابر المري: كيف حالك أستاذ فيصل؟

د. فيصل القاسم: يا أهلاً بيك، أهلاً وسهلاً.

حمد جابر المري: أشكرك وأشكر ضيوفك الكرام.

د. فيصل القاسم: شكراً إلك، اتفضل.

حمد جابر المري: المسألة يعني شيء معروف هذا، ما أختلف مع الأخ حسام، هذا الكلام واقع وصحيح، عندي سؤال للأخ ظفر الإسلام ويجعله –إن شاء الله- ظفراً للإسلام آمين.

عبد الغفار عزيز: آمين.

حمد جابر المري: بس ها اليوم يدافع عن الهندوس، ويقول ليس هندوس بل من الإسلام، بأسأله فين الإسلام من الرياسة الحكومية، أو السلك الدبلوماسي؟ إنما ما فيه إلا واحد اللي هو في الخارجية، بأسأله.. هو يدافع عن هندوس، هم هندوس، أصلهم هندوس، و(...) هندس، والدولة كلها هندوس، وحرب الإسلام يعني، الهندوس بيحاربون الإسلام، فأرجو ألا يدافع عن الهندوس، وإنه يقوم على الإسلام في كشمير، ويكون له مكان، ولا يتهم باكستان بأنها تحرك –شو اسمها- كشمير، وشكراً جزيلاً.

د. فيصل القاسم: شكراً جزيلاً، دكتور، هذه كل الأسئلة موجهة لك، إذا تحدثنا عن الوجود الإسلامي في الهند، وسمعت السيد المري يقول: إنه المسلمين -في واقع الأمر –لم يأخذوا حقهم داخل الهند التي تقول عنها بأنها دولة علمانية، وأنها دولة لكل مواطنيها، وليست دولة هندوسية، كيف ترد؟

د. ظفر الإسلام خان: نعم، أنا لا أنكر أن لنا مشاكل في الهند، ولكن المسلمون من الناحية القانونية، من الناحية الدستورية، من الناحية الواقعية واخدين كل الحقوق، وهم أحرار يفعلون ما يريدون، وإذا كانت هناك مشاكل فهي في غالبيتها من الأقلية المسلمة فقط، لأنها متقاعسة عن التعليم، متقاعسة عن الدخول في التجارة، متقاعسة عن الدخول في الوظايف، فليس هناك حل إلا أن تأتي الأقلية المسلمة نفسها، وأن تعالج هذا..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: إذن العيب في المسلمين في الهند، وليس في الحكومة الهندية.

د. ظفر الإسلام خان: لا، أنا لا أقول هذا 100%، ولكن غالبية العيب في المسلمين أنفسهم، ولابد أن نعترف بهذا لكي نعالج هذه المشكلات التي نعاني منها، ثم هذه ليست...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لكن قال أنهم غير..

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]: أقرأ لكم.. أقرأ يا أخي فقرة..

د. فيصل القاسم: دقيقة.. دقيقة.

د. ظفر الإسلام خان [مستأنفاً]: ثم هذه ليست.. الهند ليست دولة هندوسية، هذا غير صحيح، هي دولة علمانية (Secular State ) وفيما كل الأجناس العايشين في إطار هذا الدولة، لهم حقوق معينة كل الناس مشتركين فيها.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لكن هناك من يقول بأن الهند -في واقع الأمر- تمارس الظلم والاضطهاد والقمع الديني منذ عام 47 في كشمير...

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: لا، ليس الهند الدولة...

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]: في كشمير، وفي الهند ذاتها بحق المسلمين؟

د. ظفر الإسلام خان: لا لا، ليس في كشمير، ولا في الهند، الدولة لا تمارس، إنما هناك جماعات..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لماذا ستمائة ألف جندي هندي في كشمير اللي عدد سكانها تسع ملايين؟

د. ظفر الإسلام خان: لأن هناك مشكلة أجنبية خارجية، هي بسبب عوامل أجنبية مسلطة على الهند، ولابد على الهند أن تدافع عن نفسها، وأن تدافع عن أراضيها، وأن تدافع عن عزتها وكرامتها هذا هو..

عبد الغفار عزيز: يا أخي الكريم، أنا أريد أن أقرأ لكم فقرة من مقال الدكتور ظفر..

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: سيدي العزيز، رد على هذه الأشياء.

عبد الغفار عزيز: هذا الرد -يا أخي- رد منك على نفسك، أخي الكريم، هذا في مقالك تقول: "فعاد حزب المؤتمر للحكم من جديد بزعامة (أنديرا غاندي) تحت شعار النظام والاستقرار، وكانت (غاندي) معروفة بحبها للانتقام، فقررت تجاهل المسلمين وغيرهم من الأقليات، وبدأت تتودد إلى الغالبية الهندوسية، وأخذت تنهج سياسة هندوسية بغيضة، وتلعب بالورقة الهندوسية".

يقول: "وقد كشف في آب أغسطس 90 في تصريح لجريدة "Hindu" اليومية إن المنظمة الهندوسية العالمية (فيشبا هندو بريشارد) وهي من منظمات غلاة الهندوس قد دبرت خطه إرهابية ضد المسلمين في الهند، بالتعاون مع وكالة المخابرات المركزية الأميركية، وتتضمن الخطة تقديم هذه الوكالة مبلغ 140 مليون دولار لهذه المنظمة، وقيل إن بعض كبار رجال الأعمال الهندوس هم الآخرون سيمولون هذه الخطة بمبالغ كبيرة، وهذه المنظمة أحيت خطة (شودي) القديمة التي تقضي بإجبار مسلمي الهند على اعتناق الهندوسية باستخدام وسائل القهر الاجتماعي والترغيب المادي، وقالت..."

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: يا سيدي العزيز أنت تخرج عن الموضوع..

عبد الغفار عزيز [مستأنفاً]: يا أخي الكريم، هذا كلام، أنت تتناقض معي..

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: لا لا، أنت تخرج عن الموضوع، هذه المنظمة خاصة.

عبد الغفار عزيز [مستأنفاً]: لا لا، أنا أترك المنظمة...

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: ليست منظمة رسمية، ليست لها صفة رسمية، والهند في غالبيتها.. الدولة، القضاء ضد هذه المنظمة، هذه منظمة غير رسمية.. نعم نعم..

عبد الغفار عزيز [مستأنفاً]: اترك المنظمة يا أخي أنت كلامك أنت تقول هل في الهند -يا أخي- المسلمون، هذا العدد الكبير، ونحن يهمنا جدّاً مستقبل هؤلاء المسلمين في الهند، هل تستطيع أن تقول كم نسبة المسلمين في الوظائف الحكومية؟ لا تتجاوز 2%، كم عدد المسلمين في البرلمان الهندي؟ كم عدد الموظفين في الدوائر الحكومية؟ ليست هناك أي مقارنة بين الأغلبية الهندوسية وبين...

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: هذا ليس من الدولة، هذا من المسلمين أنفسهم..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: بالرغم من أن الهند تدعي بأنها ودولة لكل مواطنيها وأنها علمانية!

عبد الغفار عزيز [مستأنفاً]: يا أخي الكريم، كم كنا نتمنى أنْ لا تبقى الهند دولة هندوسية كما هي أصبحت الآن، كنا نتمنى أن تبقى هي دولة كما –تدعي- أنها دولة علمانية، وتسمح... أخي الكريم، كشمير.. أخي الكريم، الهند.

د. ظفر الإسلام خان: أنتم الذين أبعدتموها، عندما دعيت الهند لعضوية المؤتمر الإسلامي، رفض الجنرال (يحيى خان) أن يدخل قاعة المؤتمر إلا عندما تطرد الهند، انظر.. انظر!! الهند تتودد للعالم الإسلامي، وتريد أن تدخل المؤتمر الإسلامي...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: هناك عنصرية إسلامية يعني؟

د. ظفر الإسلام خان: جداً، عنصرية إسلامية، استغلال إسلامي ليس عنصرية إسلامية، استغلال لاسم الإسلام، لفوائد قومية محضة ليس إلا.

د. فيصل القاسم: إذن قضية كشمير ليست قضية إسلامية؟

د. ظفر الإسلام خان: لا، هي ليست قضية إسلامية 100%، ليس هناك من شك في ذلك.

د. فيصل القاسم: ليست قضية إسلامية؟

عبد الغفار عزيز: يا أخي، قضية (كوسوفا) هل هي قضية إسلامية؟

د. ظفر الإسلام خان: لا تخلط قضية كشمير بقضية كوسوفو.

عبد الغفار عزيز: لأ، قضية كوسوفا هل هي قضية إسلامية؟

د. ظفر الإسلام خان: انظر قبل التسلل الباكستاني، التسليح الباكستاني، الإرهاب الباكستاني.

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]: يا أخي الكريم، يا أخي جواب.. يا أخي جواب صغير.. جواب صغير يا أخي.

د. ظفر الإسلام خان [مستأنفاً]: لم يكن هناك أي إرهاب في كشمير، لم يكن هناك أي طرد من كشمير، لم يكن هناك أي إجلاء من كشمير..

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]: متى.. متى؟

د. ظفر الإسلام خان: قبل 88 لم يكن هناك حصل...

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]: من 31 يا أخي...

د. ظفر الإسلام خان [مستأنفاً]: أنتم الذين بدأتم هذه المشكلة.

عبد الغفار عزيز: من 31، التاريخ.. لا تنكر التاريخ.

د. ظفر الإسلام خان: لا، غير صحيح هذا الكلام.

عبد الغفار عزيز: هذا واقع يا أخي!

د. ظفر الإسلام خان: هذا (تدجيل)، هذا غير صحيح هذا الكلام.

عبد الغفار عزيز: لا تنكر التاريخ أخي الكريم، يا أخي، أنت كلما...

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: لا، أنا لا أنكر التاريخ، وإنما أصحح التاريخ كمؤرخ..

عبد الغفار عزيز [مستأنفاً]: دكتور ظفر الإسلام، كل ما تقوله...

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: سيدي العزيز، هذه الحركة التي تشير إليها سنة 31 هذه كانت حركة ديمقراطية لأخذ المزيد من الحقوق الديمقراطية ضد المهراجا لأنه كان أوتوقراطيا، ليس فقط.

عبد الغفار عزيز: دكتور ظفر، نحن مسؤولون عن كل ما نتكلم أمام الله.

د. ظفر الإسلام خان: نعم، جداً.

عبد الغفار عزيز: هذا التاريخ لا أحد يستطيع أن ينكره، أن 21 شاب مسلم قتل -فقط- لأنه كان يريد أن يكمل الأذان، بدؤوا... فهذه..

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: سيدي العزيز، ... حقوقه الآن..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: وتدمير مسجد (حضرت بال) أيضاً حادث في..

عبد الغفار عزيز [مستأنفاً]: تدمير مسجد البابري التاريخي، لأ أنا كنت أقول –يا أخي- الدولة.. دولة الهند- لنفترض أنها ليست دولة هندوسية- قامت..

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: لا، هذه حقيقة، كيف تفترض هذا، هذه حقيقة، أنا أعيشها كل يوم.

عبد الغفار عزيز [مستأنفاً]: إذن أخي، هذا سؤال العالم كله يشاهد هدم المسجد البابري، العالم كله يشاهد هدم معبد السيخ، العالم كله يشاهد قتل المسيحيين على يد المتعصبين الهندوس، العالم كله يشاهد هذا العدد الكبير من الجنود الهندوس يقتلون.. قتلوا إلى الآن... هل تعرف كم قتلوا في كشمير من المسلمين؟ أكثر من ستين ألف مسلم قتلوه.

د. ظفر الإسلام خان: هذا ما تقولونه.

عبد الغفار عزيز: إذن كم تقول أنت؟

د. ظفر الإسلام خان: وأنا أقول أن باكستان قتلتهم، باكستان هي السبب في قتل ستين ألف مسلم.

عبد الغفار عزيز: كيف؟!

د. ظفر الإسلام خان: تقريباً 15 أو 20% من شباب كشمير سقطوا ضحية التوسع الباكستاني.

عبد الغفار عزيز: يعني أنت تقول أخي الكريم..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لماذا لا نقول أنهم سقطوا... سقطوا..

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: بسبب باكستان..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لماذا لا نقول أنهم سقطوا من أجل حريتهم؟من أجل الحرية؟

د. ظفر الإسلام خان: لا، ليس من أجل حريتهم.

د. فيصل القاسم: رئيس الوزراء الباكستاني قال قبل أيام إنهم....

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: بسبب المطامع باكستانية في كشمير، باكستان أوهمتهم، قالت لهم اذهبوا هناك، وفجروا الأوضاع هناك، وسوف نتدخل، وهذا كان هو التوقع في بعض كشمير، في سنة 91، 92 أن الجيش الباكستاني سيتدخل، ولكن الجيش الباكستاني خذلهم، لأنه يعرف جيداً مغبة التدخل وعواقبه، يعرف جيداً أنه سيخسر هذا الجزء -أيضاً- كما خسر الجزء الآخر.

د. فيصل القاسم: طيب، لكن كيف تفسر دكتور...

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]: كيف خسر الجزء الآخر؟

د. ظفر الإسلام خان: خسر بسبب الجيش الباكستاني، بسبب عمليات الاغتصاب.

عبد الغفار عزيز: يقول –يا أخي- الدكتور يقول: واصلت الهند عداءها لباكستان، فعملت في ظل أنديرا غاندي على تقسيمها إلى دولتين بواسطة التدخل العسكري عام 1971م، وبالتالي خلقت مشكلة جديدة تعرف بمشكلة المسلمين "البيهاريين" هو في كتاباته يقول أن الهند..

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: نعم نعم، هذا شيء جيد -يا أخي- أنت تشير إلى البيهاريين، انظر أنت تريد أرض كشمير فقط، بينما هناك باكستانيون، هؤلاء الباكستانيون البيهاريون موجودون في (بنجلاديش) منذ ثلاثين سنة، وأنت لا تريد أن تأخذهم، انظر هذه هي القومية، انظر!!

عبد الغفار عزيز: أخي الكريم،...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: كيف تجيب على هذا السؤال؟

عبد الغفار عزيز: أي سؤال؟!

د. فيصل القاسم: هذا السؤال، هناك...

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: أنت تريد أرض كشمير فقط، أنت لا تريد شعب كشمير، أنت تريد أن تدمرهم.

د. فيصل القاسم: كيف تجيب؟

عبد الغفار عزيز: أنا يا أخي، أنا أتكلم وأعتبر نفسي مسؤول أمام الله على كل كلمة، أن المسلمين كانوا في كشمير، كانوا في الهند، كانوا في بنجلاديش، كانوا في أي مناطق في العالم، المسلم لابد أن تهمه مصلحة كل المسلمين في العالم، نحن الجماعة الإسلامية، نحن الشعب الباكستاني، نحن..الحكومة الباكستانية حاولت مراراً أن تسترد هذه الأعداد الكبيرة من..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: هل تريد أن تقول لي أن باكستان دولة إسلامية، أو الحكومة الباكستانية دولة إسلامية؟ هذا هو السؤال.

عبد الغفار عزيز: باكستان هي دولة إسلامية، ولكن الحكومات المتتالية -إلى الآن- لم تلجأ ولم تطبق الشريعة الإسلامية، والذي هي مطلب للشعب الكشميري.

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: لا، باكستان ليست دولة إسلامية، باكستان دولة غالبيتها مسلمون، هي دولة قومية مثل أي دولة أخرى.

عبد الغفار عزيز: لك أن تقول، لأنك تكرر نفس كلام الإعلام الهندي والهندوس.

د. ظفر الإسلام خان: لا، ليس كلام..، هذا كلام العالم، العالم يعرف أن الإسلام لا يطبق هناك، ونحن نتحسر عندنا في الهند، أنتم في (البنجاب)، أنتم في (السند)، أنتم في (بلوشستان)، أنتم في إقليم الحدود لم تقدموا أي تضحية لقضية باكستان عندما كانت القضية مطروحة قبل التقسيم..

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]: من أين هؤلاء الأعداد الكبيرة من المهاجرين.

د. ظفر الإسلام خان [مستأنفاً]: الشعب البنغالي.. لا..

د. فيصل القاسم: الشعب البنغالي، نعم.

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]: كل المهاجرين الذين –يا أخي- في باكستان هم الذين ضحوا..

د. ظفر الإسلام خان [مستأنفاً]: لا لا، انتظر، دعني أكمل الكلام، البنغاليين.. البنغاليين..

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]: نحن يا أخي من أسرتنا كم قتلوا –يا أخي- أثناء الانفصال؟! دكتور ظفر...

د. ظفر الإسلام خان [مستأنفاً]: لا لا، انتظر.. انتظر، دعني أكمل الكلام.

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]:

هذا كلامك أنت ياأخي، دكتور ظفر، أرجو أن تحترم الحقيقة.

د. ظفر الإسلام خان [مستأنفاً]: لا، دعني أكمل الكلام، البتغاليين هم الذين كانوا يناضلون الشوارع، والناس في (....) –هي ولايتي- كانوا يناضلون لأجل باكستان...

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]: لماذا يا أخي الكريم؟

د. ظفر الإسلام خان [مستأنفاً]: بينما (....) والسنديون والبلوشيون، (....)لم يكونوا يناضلون.

عبد الغفار عزيز: هؤلاء لماذا كانوا يناضلون؟

د. ظفر الإسلام خان: يناضلون؟!

عبد الغفار عزيز: هؤلاء المسلمون لماذا كانوا يناضلون في تلك المناطق؟ رغم...

د. ظفر الإسلام خان: كانوا يظنون -كانوا مخدوعين- أن هذه القيادة التي أنت، وأستاذك المودودي، وآخرون ينكرون عليهم أنهم لم يكونوا إسلاميين، لم يطبقوا الإسلام، كانوا مخدوعين، نحن في الهند كنا مخدوعين أن ستقوم دولة إسلامية، ولكن هذه الدولة الإسلامية لم تقم، هذه الدولة التي قامت هي ليست إسلامية، هي دولة مجرد أن غالبية سكانها مسلمون.

عبد الغفار عزيز: والله، هذه نظرة تشاؤمية...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: وأن مطالبتها بكشمير لا علاقة لها بأي منطلق إسلامي.

د. ظفر الإسلام خان: لا لا، ليس منطلق إسلامي.

عبد الغفار عزيز: والله، هذه نظرة تشاؤمية، نحن وجدنا آباؤنا ضحوا، نحن أجدادنا هم الذين ضحوا، ذبح إخواننا أطفال المسلمين عند الانفصال، ضحوا من أجل الإسلام..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب، إذا ضحوا.. إذا ضحوا..

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: طيب، لماذا لم تطبقوا الإسلام؟ لماذا الإسلام..

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]: دقيقة... دقيقة، لكن لماذا...، يعني أطرح عليك هذا السؤال، لكن هناك من يقول: لو كان هناك خير في باكستان لما انفصلت عنها بنجلاديش عام 1971م، وهناك من يقول..

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]: هذه هي اللي فصلت باكستان، الهند هي فصلت بنجلاديش..

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]: دقيقة.. دقيقة، وهناك من يقول... دقيقة، يا جماعة.. يا جماعة...

ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: لا لا، أنتم الذين دبرتم تلك الأوامر التي دفعت الهند للتدخل.

عبد الغفار عزيز: ... من نصدق؟ هذا أم هذا؟

د. ظفر الإسلام خان: لا لا..

عبد الغفار عزيز: أي واحد يصدق؟!

د. فيصل القاسم: يا جماعة، أنا أريد أن أقول: أن انفصال بنجلاديش التي تتحدث البنغالية عن الهند عام 1971م دليل على أن تأثير اللغة والثقافة يفوق تأثير الدين، بنجلاديش استقلت عن باكستان لأسباب ثقافية ولغوية بالدرجة الأولى، بينما أنتم تؤسلمون القضية، تعطونها بعد إسلامي، كيف ترد على هذا الكلام؟

عبد الغفار عزيز: هذا يا أخي، لو نحن نظرنا في حركة حركة 47، الاستقلال كانت هناك..، يعني الدكتور ظفر -لو يسمح لي دقيقتين أتكلم يا أخي- يخلط بين القضيتين، هناك قضية نظرية الشعبين، الشعب المسلم والشعب الهندوسي، هناك قضية قيادة الشعب المسلم وقيادة الشعب الهندوسي، نحن في هذه القضية.. حتى الإمام المودودي، وله كتب قيمة في هذا المجال، كان هذه الكتب هذا السلاح لإقناع المسلمين أن الشعب المسلم هو شعب منفصل عن الهندوس، له تاريخه وحضارته ودينه، ولابد هذا الشعب يوجد له مكان ليطبق على نفسه وعلى تلك المكان الشريعة الإسلامية.

في نفس الوقت هو كان يقول: إن قيادة المسلمين الحالية ليست هي مؤهلة، والذي ثبت بعد ذلك أن القيادة ليست مؤهلة لتطبيق الشرعية الإسلامية، فليس الخطأ في النظرية، ليس الخطأ في إيجاد هذا الكوب...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: في الأشخاص؟

عبد الغفار عزيز [مستأنفاً]: الخطأ ليس في الكوب، الخطأ في الذي في داخل الكوب، أنت إذا أردت.. -لا سمح الله- إذا أحد أراد أن يشرب فيه الخمر فليشرب، ولكن إذا كانت هذه...

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: يا سيدي، هذا الخطأ مستمر من نصف قرن؟!

عبد الغفار عزيز [مستأنفاً]: إذا كان هذا الظرف يا أخي..

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: نصف قرن مستمر هذا الخطأ... يشربون نفس الخمر.

عبد الغفار عزيز [مستأنفاً]: نحن –يا أخي- الجماعة الإسلامية المسلمين بأغلبية كلهم.

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: لا، دعني.. اتركني.. من الجماعة الإسلامية..

د. فيصل القاسم: يا جماعة.. يا جماعة.

عبد الغفار عزيز [مستأنفاً]: نحن أوجدنا ظرف وسوف يأتي الماء النقي في المستقبل يا أخي..

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: الجماعة الإسلامية ليست باكستان، الجماعة الإسلامية في الانتخابات الماضية لم تحصل إلا على 3% من الأصوات، فالجماعة الإسلامية ليست باكستان.

عبد الغفار عزيز [مستأنفاً]: أنا أتكلم -يا أخي- عن باكستان، هذا باكستان وسوف يأتي في المستقبل ماءً نقيّاً -إن شاء الله- يطفئ عطش المسلمين في كل العالم.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب، لنأخذ بعض المكالمات، عبد الرحمن السقفي من الحجاز، تفضل يا سيدي.

عبد الرحمن السقفي: مساء الخير.

د. فيصل القاسم: يا هلا.

عبد الرحمن السقفي: مساء الخير.

د. فيصل القاسم: يا ميت هلا، تفضل.

عبد الرحمن السقفي: الذي زرع هذه البؤرة الاستعمار البريطاني، زرعها في خاصرة الهند وباكستان..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: وباع كشمير عام 1948م لتاجر سيخي أو تاجر من السيخ.

عبد الرحمن السقفي [مستأنفاً]: ويعلم أنها ستؤدي إلى نزيف يصل لعشرات السنين، وهو يعرف أن هذا السيناريو سيصل إليه هذا الجزء من العالم الإسلامي، كذلك هو زرع -في السابق- إسرائيل في خاصرة المسلمين في فلسطين، يزرع هذه البؤر، والآن من هو أكثر استمتاعاً بهذا البرنامج؟ اثنان من المسلمين واحد من الهند، والآخر من باكستان، يتقاتلان، ويتنازعان، ويتناحران الآن يفرح هذا الناتو، الناتو يريد حرباً أخرى، الآن يجهز سيناريو في منطقة أخرى من العالم، كما سمح (لميلوسوفيتش) بإزالة الحكم الذاتي للمسلمين، كذلك هو يجهز ويسلح الهند وباكستان بالأسلحة النووية..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لكن سيد سقفي، السؤال المطروح الاستعمار البريطاني خرج منذ عشرات السنين من هناك، إذن لماذا نضع اللوم بعد خمسين عاماً على الاستعمار؟ هذا لا شك أن هذا الاستعمار البريطاني كان متورطاً بطريقة أو بأخرى، لكن هناك حكومتان هندية وباكستانية تتصارعان، خرج الاستعمار، الكرة –الآن- في ملعب الحكومتين وليس في ملعب الاستعمار؟

عبد الرحمن السقفي [مستأنفاً]: هذا هو الأشد إيلاماً، والأشد أسفاً، أننا نحن عندنا القابلية للاستعمار لا تزال إلى الآن، عندنا قابلية للاستعباد، لن نتحرر من الاستعمار ما لم نتحرر من القابلية للاستعمار، وشكراً لكم.

د. فيصل القاسم: شكراً، السيد عبد الله المدني من البحرين، تفضل يا سيدي.

عبد الله المدني: بدايةً أود أن أقول: أن الطريقة التي نتعامل بها نحن -العرب- مع الهند في هذه القضية خاطئة ومتطرفة، فالتوازن والابتعاد عن العاطفة ضروري هنا، خاصة وأن الهند دولة صديقة لنا، لها مواقف مشرفة في تأييد قضايانا وحقوقنا دون منة، كما أن لها أفضال كثيرة علينا -على الأقل- في الخليج على آبائنا وأجدادنا في عصر ما قبل النفط، وبالتالي فإن من مصلحتنا القومية أن نحافظ عليها إلى جانبنا، وألا نغرق كثيراً في تأييد كل ما تقوله الدولة الأخرى الشقيقة باكستان، كي لا نوفر لأعدائنا استغلال الهند.

طيب، إذا كان هذا كله لا يكفي، ولابد من الانطلاق من عوامل الإخاء والتضامن الإسلامي، يجب أن نتذكر أن في الهند -اليوم- 150 مليون

مسلم، وهؤلاء -على خلاف السنوات الأولى من تقسيم شبه القارة- لا يتعاطفون ولا ينظرون للكيان الباكستاني المسلم كوطن بديل، بل يعتزون بهويتهم الهندية، ولا يرضون أن تمس دولتهم بإساءة.

فحسب علاقاتي أنا مع بعض النخب الإسلامية المتنورة في الهند دكتور (...) والدكتور مقبول أحمد، والدكتورة نجمة هبة الله (حفيدة مولانا أبو الكلام أزاد الزعيم الإسلامي الكبير في الهند) أستطيع أن أقول: أن هناك شعور بالمرارة في أوساط الفئات الإسلامية حول وقوف العرب والمسلمين -دائماً وفي كل الأحوال- إلى جانب خصم بلادهم التقليدي.

ولعل أكثر الجروح -على حسب ما أعرف- في صدورهم هو استبعاد الهند من القمة الإسلامية الأولى في الرباط عام 69، وبالتالي من عضوية منظمة المؤتمر الإسلامي استجابة لضغوط ومناورات باكستان، وخلافاً لما كان يعمله -المغفور له- الملك فيصل بن عبد العزيز الذي حرص -ابتداءً- على ألا يستبعد عن هذا التجمع الإسلامي دولة كانت -في ذلك الوقت- تحتضن أكثر من سبعين مليون مسلم، أي ما يعادل نصف سكان العالم العربي تقريباً.

إذا سمحت لي -يا دكتور فيصل- أربع نقاط -باختصار- سوف أمر عليها سريعاً،وأرجو أن تدونوها لعلها تثري النقاش.

أولاً: باكستان، وتحديداً مؤسساتها العسكرية مهووسة بنزعة الانتقام من الهند بأي صورة، استرداداً لشرفها الممرغ في الوحل في حروب سابقة، وانتقاماً مما يسمى بالدور الهندي في فصل جناحها الشرقي، لهذا فهي تستخدم قضية كشمير كورقة وحيدة متبقية لها على أمل أن تفصلها، كي يكون ذلك مدخل لمطالبات انفصالية أخرى، تهدم الكيان الاتحادي كله.

ثانياً: تحاول باكستان أن تخلق رأياً عامّاً عربيّاً وإسلاميّاً مؤيداً لها عبر الترويج بأن الهند دولة كافرة وظالمة ومعتدية وتوسعية وكاذبة، إنها هي الأمل، والنموذج الأكمل في الصدق والطهارة والاستقامة والعدالة، السؤال هنا إذا كانت الهند ظالمة وتعتدي على مسلميها، فماذا نقول عن اعتداء باكستان واضطهادها لجزء من شعبها المسلم من أولئك المعروفون بالمهاجرين القوميين؟

وماذا نقول عن التميز الذي تمارسه ضد أبناء (بوليشيستان) في المناصب والحقوق؟

وماذا نقول عن قصفها للطائرات تعذيبها لسكان بنجلاديش أيام ما كانت باكستان الشرقية، وهذا مدون في كتاب الأستاذ زهير حسين (أحد كبار موظفي الإدارة الباكستانية في ذلك العهد)؟!

طيب، إذا كانت الهند توسعية أو كما يقول الإعلام الباكستاني بأن لها طموحات في الهيمنة على كامل المنطقة الممتدة من (سنغافورة) إلى السويس مروراً بدول الخليج النفطية، كيف نفسر انسحابها من أراضي واسعة في (البنجاب) والسند غداة انتصارها في حرب عام 95؟

ولماذا سلمت باكستان الشرقية لأبناء البنغال ليقيموا عليها دولة، وقد كانت قادرة عسكريّاً، وسياسيّاً، أن تتصرف مثل الإسرائيليين بعد حرب حزيران، وكان الاتحاد السوفيتي يقف إلى جانبها؟

طيب، إذا كانت باكستان حريصة –فعلاً- على قضية كشمير –وأرجو أن تنتبهوا إلى هذه النقطة- إذا كانت حريصة فعلاً على قضية كشمير، وحقوق المسلمين فيها، كيف نفسر تنازلها في عام 61 عن ألفين وستين ميل مربع من أراضي (أزان) كشمير، هل تعرفون لمن؟

لدولة شيوعية ملحدة هي الصين، فقط نظير الحصول على تأييدها العسكري والدبلوماسي، هذه حقيقة غائبة عن كثيرين، بل إنها الحقيقة التي دفعت الهند إلى قطع مفاوضاتها مع باكستان حول كشمير نهائيّاً، بعد أن كانت هذه المفاوضات جارية من عام 48 وما بعد من أجل إيجاد آلية محددة لتنفيذ بنودها، لأن الهند لم ترفض قرار التقسيم، رغم ألمها من هذا القرار.

بعدين النقطة الثالثة: تحاول باكستان أن تظهر كمظهر الدولة الناطقة باسم كل مسلمي شبه القارة الهندية، رغم أن هذه النظرية سقطت بانفصال جناحها الشرقي.

بعدين النقطة الرابعة: تحاول باكستان جاهدة أن تعقد تشبيهاً ما بين قضية كشمير وقضية فلسطين من أجل استمرار الدعم المادي والمعنوي لها في العالم

العربي، وطبعاً أنا ما أريد أن أدخل في تفاصيل كثيرة يمكن ذكرها دحضاً لهذه المقولة، لكن يكفي التذكير بأن الشعب الكشميري لم يقلع من أرضه لكي تصبح هذه الأرض موطناً لغرباء، وإن الهند لم تأت من فراغ، أو تهبط من المريخ، وإنما حقيقة قائمة منذ الأزل، ولها امتدادات تاريخية وثقافية وعرقية.

النقطة الخامسة يعني هذه النقطة الأخيرة: أي استفتاء حر في كشمير -اليوم- سوف يؤدي اختيار الكشميريين الانفصال عن كل من الهند وباكستان، وإقامة دولتهم المستقلة، لأن النزعة الاستقلالية -بنظري- غريزة كامنة في نفوس كل الجماعات كما في نفوس كل الأفراد.

لكن السؤال هنا: هل بإمكان هذا الكيان المستقل أن يحقق شيئاً أفضل للكشميريين، في ظل وضع كشمير (الجيوبوليتيكي) القاسي البعيد عن السواحل، محاصرتها من الجانبين من قبل كيانين كبيرين لابد أنهم سوف يشعران بالمرارة من انفصالها عنهما، عفواً ووجود دولة كبرى ذات أطماع، يعني الصين؟ ثم أليس من المتوقع في ظل تنوع الفصائل المقاتلة الكشميرية وتنافسها وتبنيها لأفكار ظلامية من أفكار طالبان –هذه الحركة البائسة- تنشأ على أرض كشمير أفغانستان أخرى؟

لأ.. دكتور، بس نقطة أخيرة.

د. فيصل القاسم: باختصار.. باختصار لو سمحت.

عبد الله المدني: نعم، يعني أليس بقيام مثل هذا الكيان تفتيت مضاعف لقوة مسلمي الهند، خاصة أنا قرأنا في ذكرى اليوبيل الذهبي لتقسيم شبه القارة الهندية طروحات إسلامية هندية وبنغالية –بل وحتى باكستانية- تعترف بخطأ التقسيم وإنه لولا التقسيم لكانت هناك دولة واحدة كبيرة تضم أكثر من ستمائة مليون مسلم، لكان بإمكانهم نيل حقوقهم، ولما تجرأ أحد من الهندوس على طرح فكرة إقامة دولة هندوسية...، شكراً يا سيدي.

د. فيصل القاسم: سيد عبد الله المدني مشكو جداً، شكراً جزيلاً، هجوم عنيف عليك سيد عبد الغفار سأعطيك المجال، لنأخذ أبو أحمد من الدوحة قبل ذلك... طيب انقطع الخط، هجوم عنيف كيف ترد على هذا؟ يعني هناك الكثير من النقاط الموثقة؟

عبد الغفار عزيز: هذا الكلام من الدكتور معروف يا أخي، رأي الدكتور عبد الله المدني –جزاه الله خير- معروف يا أخي، هو دائماً ينزل على باكستان غضبه قوية، ولا أدري لماذا يا أخي...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لكن هناك كلام موثق.

عبد الغفار عزيز [مستأنفاً]: أي كلام موثق يا أخي؟! هو يقول الشعب الكشميري لم يضطهد لأنه لم ويقلع من أرضه.

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: نعم، هذه حقيقة، لا يجوز مطلقاً..

عبد الغفار عزيز [مستأنفاً]: هل الشعب الذي يقتل في بيته هل هو يعني أعطِي كل حقه هذا ليس مظلوم...

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: بسببكم، يقتل بسببكم..

عبد الغفار عزيز [مستأنفاً]: سبب أياً كان السبب يا أخي.. أياً كان السبب، يا أخي أنت..

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: لا لا، أنت السبب، أنت تحرق بيته ويموت، وتقول هو السبب لأنه كان موجود بالبيت؟!

عبد الغفار عزيز [مستأنفاً]: يا أخي، هل تدعني أتكلم؟

د. ظفر الإسلام خان: نعم، تفضل تفضل.

عبد الغفار عزيز: هل تسمح لي أتكلم؟

د. فيصل القاسم: تفضل تفضل.

عبد الغفار عزيز: لك الحرية يا أخي عندما يأتي دورك يا أخي، هو يقول: إن الشعب لم يقلع، لهذا ليس هو مضطهد، هو يقتل في بيته، وعشرات الآلاف قتلوا، وهذا القتل وكل هذا الظلم على الشعب لا يعتبر ظلم؟! ونحن في باكستان لا ندعي العصمة –كما قال الدكتور عبد الله- لا ندعي العصمة يا أخي، بني آدم خطاء، ولكن هو يقول: باكستان تتدعي العصمة وتتكلم باسم كل المسلمين، هذا واجبنا الديني يا أخي، الإسلام يعلمنا "المسلم أخو المسلم، لا يسلمه، ولا يخذله"، نحن نعتبر –مسلمي الشعب الباكستاني- ويجب كل أفراد الأمة الإسلامية يعتبروا كل ظلم يقع على أي أخ مسلم في أي منطقة في العالم..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لكنه يقول إن المسلمين الهنود لا يتعاطفون مع باكستان، ويشعرون بالمرارة من الموقف العربي المؤيد لباكستان ضد الهند، كيف ترد على هذا الكلام؟

عبد الغفار عزيز [مستأنفاً]: والله، هذا رأي الدكتور عبد الله، الشعب حتى المسلمون في الهند كلما وجدوا باكستان حققت انتصاراً، كلما وجدوا أن باكستان أصبحت قوية، حتى في لعبة (الكريكت) يا أخي، عدد من المجازر التي حدثت في كشمير حدثت لأن المسلمين في الهند كانوا يحتفلون بنصر الفريق الباكستاني في لعبة الكريكت.

د. فيصل القاسم: كيف ترد على هذا الكلام؟

د. ظفر الإسلام خان: لا، هذا ليس صحيح هذا الكلام..

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]: يا أخي، فقط مجادلة تقول هذا ليس صحيح، لا تنكر لا تنكر الحقيقة يا أخي..

د. ظفر الإسلام خان [مستأنفا]: لا لا، لا يوجد هناك.. هذه حقيقة، أنا أعيش هناك، وأنت لا تعيش هناك، ربما أنت لم تذهب هناك مطلقاً...

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]: العالم قرية يا أخي، ليس يخفى ما وراء الجدران.

د. ظفر الإسلام خان: العالم كله يقول -أميركا تقول، فرنسا تقول، بريطانيا تقول، وروسيا تقول- أن باكستان هي التي أدخلت المتسللين، وأنت تقول هنا...

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]: أين.. أي متسللين؟ أي متسللون يا أخي؟!

د. ظفر الإسلام خان: نعم، هي تقول، هذه الدول تقول أن باكستان أدخلت المتسللين، وأنت تقول لا.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب، إذا بقينا، كيف ترد على القول بأن هناك نوع.. شعور بالثأر والانتقام لدى المؤسسة العسكرية في باكستان من الهند، ويستخدمون كشمير كمنصة -إذا صح التعبير- لتحقيق هذا الهدف، وهم لا يغفرون للهند مساعدتها لبنجلاديش بالانفصال عن باكستان عام 1971م؟

عبد الغفار عزيز: يا أخي، الهند في كتاباتهم.. الكتاب الهندوس اعترفوا أن الهند -إلى الآن- لم تغفر للمسلمين الباكستانيين تقسيم شبه القارة الهندية إلى دولتين منفصلين، وهذا في كتاب(Foreign policy of India : inquiry and criticism) "يقول: "حتى (نهرو) قال إن باكستان قضية بضعة أشهر وتنتهي هذه المشكلة، نحن سوف نعود إلى تلك الأصل، الهند لم تعترف إلى الآن بوجود باكستان، شنت حروباً عديدة، أدخلت إرهابيين إلى مدينة (كراتشي) الذي يقول إن المهاجرين القوميين....

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: كيف ترد على هذا الكلام؟

عبد الغفار عزيز [مستأنفاً]: المهاجرين القوميين ليسوا مضطهدين، الشعب المهاجر ليس مضطهد على يد القوات الباكستانية، مضطهد على يد الإرهابيين الذي أدخلتهم الهند من مؤسسة (جراء).

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: يا سلام!! يا سيدي هذا لم نسمعه!!

عبد الغفار عزيز [مستأنفاً]: هذا الهند تعرفه، العالم كله يصيح...

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: نسمعه لأول مرة!!

د. فيصل القاسم: كيف ترد على هذا الكلام؟

عبد الغفار عزيز: هناك وثيقة أخذوها من المدبرين لعملية، هل يعقل مسلم يلقي قنبلة –مهما كان بعيداً عن الإسلام- يلقي قنبلة على المسجد، الساجدين لله؟!

لا يمكن لمسلم أن يلقي قنبلة على المصلين!!...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: إذن، كيف ترد على هذا الكلام؟

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: نعم لا يمكن، ولكن يمكن للناس اللي يستغلوا الإسلام...

عبد الغفار عزيز [مستأنفاً]: هذا يا أخي، مسكو وثيقة... يعني أخذو اسمع يا أخي.

د. ظفر الإسلام خان: نعم.

عبد الغفار عزيز: أخذوا وثيقة وكانت تنص على مشروع "كاف مقابل كاف" مشروع "كراتشي مقابل كشمير" الهند –كما تدعي- إن باكستان هي التي أدخلت متسللين -كما تسميهم- وهم مجاهدين من الشعب الكشميري، أدخلت متسللين إلى كشمير...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: تعتقد أنهم مجاهدون؟

عبد الغفار عزيز: هم مجاهدون يجاهدون لنيل حق تقرير المصير، للحفاظ على الهوية الإسلامية.

د. فيصل القاسم: بماذا تصفهم سيد..؟

د. ظفر الإسلام خان: هم مغررون.

د. فيصل القاسم: مغررون!

د. ظفر الإسلام خان: غُرِّر بهم يعني، خدعوا.. مخدوعين.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: ليسوا مجاهدين؟

د. ظفر الإسلام خان: هم مخدوعين.

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]: يعنى هو الشعب كله مجنون؟! الشعب الكشميري كله مجنون من 50 سنة؟

د. ظفر الإسلام خان: لا، ليس الشعب كله، هذا غير صحيح هذا الكلام، الشعب...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب، السؤال المطروح، كيف تفسر سقوط أكثر من ستين ألف شهيد في كشمير من أجل..، يعني هل هم يقاتلون -فقط- لمجرد أنهم يحبون الموت؟!

د. ظفر الإسلام خان: لأ، هذه الأرقام غير صحيحة، هذه الأرقام الباكستانيين...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: عفواً عفقواً، لماذا هذه الثورات الداخلية في كشمير ضد الوجود الهندي، وضد الجيش الهندي هناك، هل لمجرد يعني..

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: ليس هناك ثورات، هناك بعض الجماعات كانت موجودة -أولاً- في المدن، والآن خرجت من المدن، وهي توجد في الغابات وفي الجبال، وهي..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: وماذا عن حركات التحرير الموجودة داخل كشمير؟

د. ظفر الإسلام خان: غير موجودة.

د. فيصل القاسم: كيف غير موجودة؟! يقاتلون الآن

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: لا لا..

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]: دقيقة.. دقيقة، هل تعلم أن الآن..، طب لماذا زجت القوات الهندية في هذه الحالة بسلاح الجو، وزجت بآلاف المقاتلين الهنود لمحاربة هؤلاء في الجبال في كشمير؟ لماذا؟!

د. ظفر الإسلام خان: هذا في مكان آخر.

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]: هذا في كشمير.. هذا في كشمير..

د. ظفر الإسلام خان [مستأنفاً]: هذا في منطقة (لاداخ).

حيث هناك تسلل، ليس هناك..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: إذن هم قوة..

د. ظفر الإسلام خان [مستأنفاً]: لم تكن هناك حركة مقاومة..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: إذن هم قوة، والدليل على ذلك الطريقة التي تتعامل بها الهند معهم.

د. ظفر الإسلام خان: نعم هم قوة، نعم.. ويتمركزون في أعالي الجبال، ولابد من..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لماذا لم تستطع القضاء عليهم حتى الآن، ومازالوا متمركزين، ولديَّ تقارير أخيرة تقول بأن القوات الهندية في تراجع، والقوات الكشميرية في تصاعد؟

د. ظفر الإسلام خان: يا سيدي، إنسان واحد على سقف بإمكانه أن يسيطر على كل القرية، هؤلاء على سقف العالم، 16 ألف قدم فوق سطح البحر يتمركزون هناك، فيه قواعد هندية أخلتها الهند في الشتاء السابق، هؤلاء يضربون من هناك...

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]: يعني فقط مجموعة صغيرة وموجودة على سقف جبل.

د. ظفر الإسلام خان: نعم نعم، موجودون هناك.

عبد الغفار عزيز [مستأنفاً]: استدعي كل ستمائة ألف جندي بطائراتها، وقدها وقديدها....

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: لا، هذا غير صحيح..

عبد الغفار عزيز [مستأنفاً]: حتى يحصر هناك في كشمير، إذن يا أخي في هذا...

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: لا يوجد 600 ألف هناك، هذا غير صحيح هذا الكلام..

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]: كم.. كم يا أخي؟!

د. ظفر الإسلام خان [مستأنفاً]: 30 ألف جندي يحاربون هناك في منطقة (كارجيل)..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: ولكن حسب التقارير الدولية ستمائة ألف جندي هندي.

د. ظفر الإسلام خان: 600 ألف جندي في كل كشمير ليس في (كارجيل)..

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]: نحن نتكلم عن كل كشمير...

د. ظفر الإسلام خان [مستأنفا]: لا، تحدثنا -الآن- عن المتسللين في..

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]: لا، أنت قلت إن الحركة الجهادية انتهت، وليس.. لا يوجد هناك..، فقط يعني..

د. ظفر الإسلام خان [مستأنفاً]:

[حوار متداخل غير مفهوم]

د. ظفر الإسلام خان: لم أقل انتهت، أنا قلت هذه الحركة المسلحة -ولا أقول الجهادية- هذه الحركة المسلحة انتهت من المدن ومن القرى، هي الآن محصورة في الجبال وفي الغابات نعم وفي (....) وغالبية هؤلاء المسلحين هم من الأجانب..

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]: هل تسمح الهند..

د. ظفر الإسلام خان [مستأنفاً]: قبل أربع خمس سنوات، نعم كانت الأغلبية من الكشميريين، ولكن الكشميريين أدركوا بصورة جيدة، وهم يكتبون هذا في صحفهم وفي مجلاتهم "أدركنا أننا خدعنا" ولذلك طردنا، لأن الاستمرار..

[حوار متداخل غير مفهوم]

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]: يا أخي، هل تسمح الهند..

د. فيصل القاسم: دقيقة.. دقيقة..

د. ظفر الإسلام خان [مستأنفاً]: لأ، هم يقولون.. دعني أكمل يا سيدي..

[موجز الأخبار]

د. فيصل القاسم: عبد الغفار عزيز، كنت تريد أن ترد على السيد خان.

عبد الغفار عزيز: نعم، كنت أقول أن الدكتور ظفر الإسلام يتفضل أن الحركة الجهادية في كشمير انتهت من المدن والآن صعدت على أعالي قمم الجبال، فهل تسمح الهند بوجود فريق مصغر من الصحافة العالمية ليزور وليقوم بزيارة هذه المدن، وتشهد هل الحركة الجهادية انتهت؟

هل وضع الحرب التي أشعلتها الهند في تلك المناطق هل انتهى ذاك الوضع؟

الهند ترفض وجود الصحفيين، الهند ترفض وجود الأمم المتحدة، الهند ترفض بوجود المراقبين الدوليين حتى لا تنفضح أمام العالم أنها تقوم بهذه الأعمال الإجرامية، ومقابل ذلك –يا أخي- هناك نقطة أخرى، نجد أن علماء المسلمين كلهم الشيخ المرحوم ابن باز، فضيلة الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي، الأستاذ أحمد القطان وغيرهم من الشيوخ، كلهم أفتوا فتاوى أن المسلمين في كشمير يتعرضون للاضطهاد الهندوسي، ويجب على الأمة الإسلامية أن تقف إلى جانب الكشميريين المسلمين.

د. فيصل القاسم: طيب، كيف ترد على هذا الكلام سيد خان؟

د. ظفر الإسلام خان: نعم، هؤلاء بلغتهم أخبار خاطئة حول ما يجري هناك، ولم يبلغهم أن هذا كله بسبب باكستان، وأن باكستان هي المسؤولة عن تصعيد هذا الوضع، وإدخال شباب كشمير في آتون هذه الحرب التي لا معنى لها، ولا نهاية لها إلا تدمير كشمير...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب، لماذا لا تسمح الهند لأناس محايدين كي يأتوا؟

د. ظفر الإسلام خان: نعم تسمح.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لا، لا تسمح.. لا تسمح..

د. ظفر الإسلام خان [مستأنفاً]: تسمح لصحفيين أجانب، نعم الصحفيين الأجانب يذهبون هناك ويرسلون تقاريرهم من هناك، (....) الحالية في كارجيل...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب، ألا تخشى أن يحدث لكشمير ما يحدث الآن كوسوفو يوما ما؟

د. ظفر الإسلام خان: باكستان تريد ذلك، لأن باكستان تظن أن لو جاءت القوات الدولية فهي ستأخذ قطعة من هذا الكعك، وهي تريد هذا.

د. فيصل القاسم: ولكن ألا تعتقد أن القمع الهندي لكشمير قد يدفع بالمجتمع الدولي -يوماً ما- لأن يفعل ما يفعله الآن في كوسوفو؟

د. ظفر الإسلام خان: لا، ليس هناك قمع هندي في كشمير، هذه الأشياء كانت في....

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]: كيف قتل العشرات والآلاف؟

د. ظفر الإسلام خان [مستأنفاً]: لا.. انتظر، دعني أكمل... نعم قتلوا، قتل هؤلاء الذين كانوا يدخلون في معارك مع الجيش.

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]: من الذي قتلهم؟

د. ظفر الإسلام خان [مستأنفاً]: في أي مكان، في باكستان، في البلقان، في أميركا، أي في أي مكان، عندما يرفع مواطن ما السلاح على الجيش، على الشرطة، على المخابرات، على الكذا، لابد أن يواجه بمثل هذا المصير، لابد، هو ليس شيء خاص...

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]: يعني تقول: إذا المجاهدين رفعوا السلاح فلابد أن تقطع رؤوسهم؟!

د. ظفر الإسلام خان: لا، ليس هذا، لا يقطع رؤوسهم..

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]: هذا الذي تفضلت قلته؟!

د. ظفر الإسلام خان [مستأنفاً]: هناك كثيرون منهم في السجون، من يقبض عليه هو في السجن ويحاكم، ومن لا يقبض عليه يموت، هذا أنتم..

عبد الغفار عزيز: يعني هذا الذي تقوله..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: هل تعتقد أن الوضع قد يتحول إلى ما يحدث الآن في كوسوفو، أم أن وجود.. يعني هناك من يقول أن هنا ضلع.. يعني وجود إسرائيلي –إذا صح التعبير- أو تعاون إسرائيلي بين الهند وإسرائيل في كشمير؟

عبد الغفار عزيز: لا يوجد تعاون فقط.

د. فيصل القاسم: ماذا؟

عبد الغفار عزيز: هناك مشاركة إسرائيلية في كشمير، وعدد من (الكوماندوز) الإسرائيليين ضبطهم المجاهدون في كشمير، أسرتهم، هذا أمام العالم كله، الهند وإسرائيل ليست علاقتهم خافية على العالم، حتى إن دكتور ظفر الإسلام له مقالات كثيرة وهذا مقال حول.. دكتور ظفر يقول في هذا "هل يجوز هذا يا عرب؟ هذه إسرائيل تتسلل إلى الهند، وتقيم العلاقات والجسور على كل المستويات" الهند.. إسرائيل يا أخي.. الهند تطور..، يا أخي التكنولوجيا النووية...

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: نعم، الذي أقوله أنه يجب على العرب أن يحسنوا علاقاتهم مع الهند، وألا يعطوا كل الفرصة لباكستان هذا الذي أقوله.

د. فيصل القاسم: كيف ترد على الكلام؟

عبد الغفار عزيز: التكنولوجيا النووية في الهند تطورت إلى هذا ما هو عليه بالتعاون مع إسرائيل، كل الصحافة العالمية تشهد على ذلك.

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: لا لا، الصحافة العالمية لا تقول هذا الكلام.

عبد الغفار عزيز: الصحافة العالمية!! هذه نسخ من الحافة.

د. فيصل القاسم: كيف ترد على هذا الكلام؟

د. ظفر الإسلام خان: أي؟

د. فيصل القاسم: على التورط الإسرائيلي في كشمير؟

د. ظفر الإسلام خان: لا، المثال الذي أعطاه السيد هو مثال غير صحيح، لأن هؤلاء كانوا سياح وقبضت عليهم..

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]: السياح من العالم كله يمنعون، إلا إسرائيل؟!

د. ظفر الإسلام خان [مستأنفاً]: لا.

عبد الغفار عزيز: السياح الإسرائيليين -فقط- لهم الإذن أن يذهبوا إلى كشمير ليقوموا بالسياحة؟!

د. ظفر الإسلام خان: لا، ليس لهم الإذن، لا لا، أي إنسان يستطيع أن يذهب هناك.

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]: ما فيه أي صحافة –يا أخي- في كشمير!!

د. ظفر الإسلام خان [مستأنفاً]: أي إنسان يستطيع أن يذهب هناك، أي إنسان، وأنا أيضاً ذهبت بنفسي.

عبد الغفار عزيز: يا أخي، العالم ليس أعمى -أنا أشكرك على هذا الكلام- لأن العالم ليس أعمى..

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: لا، العالم ليس أعمى.

عبد الغفار عزيز [مستأنفاً]: العالم يشهد إن الهند تمنع الصحفيين والسياح..

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: العالم لا ينظر من منظار باكستان.

عبد الغفار عزيز [مستأنفاً]: فإذا يسمع منكم، طبعاً يجد مصداقية ما تقول يا أخي.

د. فيصل القاسم: طيب، السؤال المطروح: هل تعتقد أن مجرد وجود مسلمين في كشمير يفترض أن تنفصل كشمير عن الهند؟

عبد الغفار عزيز: لأ.

د. فيصل القاسم: طب، هذا من جهة، من جهة أخرى إذا.. كما تعلم أن تركيبة الهند السكانية هي عبارة عن خليط من الإثنيات، والأديان، وإذا انفصلت كشمير فهذا يعني انتهاء فكرة الأمة الواحدة التي تظلل تلك التعددية الهائلة في الهند، أنت تفتح ما يسمى (Bandar's Box ) عندما تعطي الحق لكشمير كي تنفصل، كيف ترد على مثل هذا الكلام؟

عبد الغفار عزيز: يا أخي، هذه نسخة من الدستور الهندي، فيه بند 370 ينص على وضع خاص لولاية كشمير، لأنها ليست جزء من الهند، المسلمون في الهند هم رعايا –كما حتى الدكتور ظفر- وكل العالم يرى أنهم رعايا، ونحن نقول هم رعايا الهند، ويجب على الهند أن تدافع عن حياتهم وتدافع عن حقوقهم، أما في كشمير فهي قضية متنازع عليها، منطقة.. حسب كل القرارات الدولية، حسب الشعب الكشميري إلى الآن هو في نضال، الوضع في كشمير مختلف عن الوضع في كل الولايات في العالم..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: وحسب التاريخ، وأنا أريد أن...

عبد الغفار عزيز [مستأنفاً]: وأنا أقول يا أخي..

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: هذا الذي تقوله عن الوضع الخاص لكشمير هو وضع خاص لكشمير ولغير كشمير، هناك مثل هذه المادة عن (.....)...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: 25 ولاية..

د. ظفر الإسلام خان [مستأنفاً]: وهناك مثل هذه المادة عن (ناجلاند)، إن فيه ولايات.

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لها وضع خاص

د. ظفر الإسلام خان [مستأنفاً]: لها وضع خاص، وخصوصاً كشمير، لأن كشمير وعدت باستقلال ذاتي، ولا يزال هذا مضمون ومصان.

عبد الغفار عزيز: هل توجد أي ولاية أخرى رفعت إلى الأمم المتحدة، واعتبرتها المجتمع الدولي أن هذه منطقة متنازع عليها؟ لأ، كل المناطق هذه التي فيها خلافات هي خلافات هندية داخلية، ليس لأحد أن يتدخل فيها، إلا قضية كشمير، قضية كشمير لها وضع خاص حسب كل...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: حسب كل، وأنا أريد من الجانب التاريخي إن هناك معلومة تقول إن كشمير أرض إسلامية منذ القدم، ودخلها الإسلام عام 1220م، واستمر فيها الحكم الإسلامي حتى القرن التاسع عشر، وانتهى عام 1819م حين سيطر عليها السيخ الهنود بعد حروب طاحنة، هذا وضع آخر يعطي لكشمير حق الانفصال، وحق التميز الحقيقي، وليس الشكلي عن الهند... بقية الولايات.

د. ظفر الإسلام خان: لأ، كشمير لها وضع متميز، لأن الشعب الكشميري له لغة معينة، خاصة، لأنه كان شعباً مغلقاً على نفسه، له ثقافة معينة، لغة معينة، وما إلى ذلك، ثم الهند قالت لهم سنعطيكم وضعاً خاصاً في إطار الدولة الهندية، وهم أعطوها هذا، نعم.

د. فيصل القاسم: طيب، لماذا...

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]: الهند وعدتهم أنها تعطيهم حق تقرير المصير.

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]: أنا هذا السؤال، حق تقرير..، لماذا لا تتم –سؤال بسيط- لماذا لا تتم العودة إلى الشعب الكشميري من خلال... وعدوا بحق الاستفتاء.. بحق تقرير المصير من خلال استفتاء عام 1947م قبل أكثر من خمسين عام، لماذا لا نعود إلى الشعب الكشميري كي يقرر مصيره بنفسه بعيداً عن باكستان والهند؟ لماذا لا نعطيه هذا الحق؟

د. ظفر الإسلام خان: نعم نعم، فعلوا هذا، في سنة 51 أجريت انتخابات المجلس التأسيسي للولاية، وفاز في هذه الانتخابات كل مرشحي الحزب الذي كان يتزعمه الشيخ عبد الله الذي هو (National conference) المؤتمر القومي –فازوا كلهم وهذا المجلس... لا دعني أكمل، كما أدعك تكمل.

عبد الغفار عزيز: اتفضلـ اتفضل.

د. ظفر الإسلام خان: هذا المجلس التأسيسي صادق على قرار (المهراجا) بالانضمام إلى الهند، وبالتالي انتهى هذا الأمر من الناحية التاريخية.

أما باكستان فلم تخل هذه الأراضي لكي يقام هناك استفتاء، بل هي تصرفت في تلك الأراضي.. دعنيأكمل يا سيدي، أنت لست الوصي على الحق أو الحقيقة يعني.

عبد الغفار عزيز: اتفضل، اتفضل.

د. ظفر الإسلام خان: باكستان ماذا فعلت؟ هي تصرفت في تلك الأراضي، ضمت جزءاً منها ما يسمى Northern territories بالمناطق الشمالية إلى باكستان، (جلجلي فاغونزا).. والى آخره، إلى باكستان، أصبحت جزءاً لا يتجزأ من باكستان، وثم أعطت جزءاً من هذه الأراضي للصين، هي وادي (شخصجام) و(كراكروم).

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: عام 1961م.

د. ظفر الإسلام خان [مستأنفاً]: هذه المناطق –نعم- أعطتها للصين، وهي بالتالي قضت على هذه الأسطورة أن هذه القضية باقية، وهي قضية غير باقية، هي قضية انتهت.

والهند تقول لهم وبكل بساطه، في معاهدة (شيملا) وقع اتفاق بين (أنديرا غاندي) وبين (ذو الفقار علي بوتو) بأن حدود وقف إطلاق النار، أو ما يسمى بخط التحكم (Liner Control) هذه الحدود سوف تغير إلى حدود دولية، ولكن بوتو أخذ الأسرى 91 ألف جندي وموظف حكومي باكستاني –أخذهم ثم تنكر لهذا الوعد، هذا التنكر منهم.

عبد الغفار عزيز: يا أخي، الانتخابات التي يشير إليها الدكتور أجريت في –الذي يقول- في 56، الانتخابات هذه لم...

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: 51 يا سيدي.

عبد الغفار عزيز [مستأنفاً]: لم يزد عدد المشتركين في هذه الانتخابات عن 5%.

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: لا، غير صحيح.

عبد الغفار عزيز [مستأنفاً]: كل الانتخابات التي تقول أجريت في هذا، حتى حسب مجلة "India today" قالوا: الانتخابات التي في 89 لم يزد عدد المصوتين 2% عنه..

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: نعم، و8 نعم.

عبد الغفار عزيز [مستأنفاً]: ثم.. ثم أقول –يا أخي- في 56 عندما قررت هذا المجلس الذي أنت تقولون أن المجلس أقر..

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: 51، 51.

عبد الغفار عزيز [مستأنفاً]: المجلس قرر أن كشمير جزء.

الأمم المتحدة بعد هذا القرار مباشرة، الأمم المتحدة.. مجلس الأمن قرر أن هذا القرار لا يغير وضع منطقة كشمير لأنها هذه قضية دولية، إلى الآن القضية هذه...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: دولية، أنت تعلق الكثير من الآمال على الأمم المتحدة، ويبدو أن الأمم المتحدة غسلت يدها من كشمير منذ وقت طويل، لدي الكثير من المكالمات أرجوك..

عبد الغفار عزيز [مستأنفاً]: أنا لا أعلق يا أخي، ولكن أقول أن حسب اعتراف الأمم المتحدة أن هذه القضية -إلى الآن- موجودة، وستبقى موجودة، إلى أن تعطي الهند الشعب الكشميري حقه.

د. فيصل القاسم: طيب ماشي، سراج من السعودية، تفضل يا سيدي. سأعطيك المجال فيما بعد.

سراج: السلام عليكم.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.

سراج: أولاً أسألك أنت يا أستاذ فيصل، كيف جت الفكرة عليك أن تجمع اثنين مسلمين ليناقشوا قضية كشمير؟

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لأننا بحاجة لوجهتي نظر، واحدة باكستانية، والثانية هندية، باختصار أرجوك تدخل في الموضوع.

سراج: المفروض أنك تجيب هندوسي لأن القضية قضية هندوسية وليست قضية...

د. فيصل القاسم: هذا من وجهة نظرك، السيد خان مسلم، ويرفض هذا الكلام رفضاً قاطعاً، أليس كذلك؟

د. ظفر الإسلام خان: نعم، أنا أرفض ذلك.

عبد الغفار عزيز: يعني يدافع عن الموقف الهندوسي، هذا الذي يقوله السيد سراج.

د. ظفر الإسلام خان: هذا غير صحيح هذا الكلام.

سراج: بدون مؤاخذة، أربأ بمسلم.. هذا الهندي، لأن..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لا لا، أرجوك أرجوك يا سيدي لا نريد أن نجرح، وندخل في صراعات، هل لديك نقطة في صلب الموضوع؟

سراج [مستأنفاً]: لا لا، مو تجريح طبعاً، يعني أن المسلم لا يناصر أعداء المسلمين، إذا ناصر أعداء المسلمين ينقص إسلامه، هذا خدش في إسلامه، لكن لو جبت هندوسي قضيته وخليه يناقشها بحرية كاملة، نقبل منه النقاش، لكن أولاً المسلمين في الهند...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: هذه قضية سياسية يا سيد سراج.

سراج [مستأنفاً]: أولاً المسلمين في الهند هم اللي يشكلون البطالة الكبيرة في الهند، والمسلمين في الهند النسبة الكبيرة من الفقراء، لماذا المهاجرون كلهم في بريطانيا وفي أميركا كلهم من الجالية المسلمة، كلهم من المسلمين الهنود؟ ما تلقى جالية كبيرة يعني رحلت إلى بريطانيا وأميركا من الهندوس، لأنهم محرومين من التعليم الجامعي، ومحرمين من كلية الطيران، محرومين من المناصب في الجيش الكبيرة.

وثانياً: أما كيف أن باكستان تساعد الكشميريين؟ هذا واجب قومي وواجب إسلامي، عليهم مناصرة إخوانهم المضطهدين في كشمير، يجب عليهم، أمال كيف تكون دولة مسلمة ولا تناصر قوميتها.. القوميين حيالها، أو م سلالة.. بيكونوا سلالة يرجعوا إلى القارة الهندية...

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: وهل تعتقد أن المسلمين يناصرون بعضهم في العالم؟ والأمة المسلمة يعني كما ترى؟!

سراج: الأقربون أولى بالمعروف، إذا لم يناصر الباكستانيون الكشميريون، من يناصرهم؟ من يأتي؟ المسلمون في الصين مثلاً، أو دولة في الشرق الأوسط بعيدة عنهم؟ يجب، والأخ المفروض –يعني لا تقل لي أجرح، ما أجرح- المفروض المسلم يناصر المسلم مهما كان فاسقاً، ومهما كان عاصياً في قضاياه التي يدخل فيها غير المسلم، وشكراً.

د. فيصل القاسم: طيب، شكراً جزيلاً، محمد إقبال، من الدوحة، تفضل يا سيدي.

محمد إقبال: السلام عليكم.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.

محمد إقبال: أنا بدي أتكلم عن المندوب الهندي هاي، في الأفغانستان الجيش يروح داخل في (كابول) سندي بنغالي كله يحارب...، وكيف من هذا اللي جاي المعلم الكبير اللي من الهند بيقول للجيش الباكستاني، لازم هذا الهند بيروح داخل كابول، بيروح يسوي (...) مع مسعود، رباني كله.. يعطيهم كله (...) ومواعظ و(...)، وإلا كيف هو يفكر يعني هذا الصراع كيف يجي.. هو لا أدري شو التفكير عنده؟! كيف يروح من الهند داخل كابول، ونفس الشيء من كابول ما بيقدر يجي!!

وربما يكون اللي في باكستان، الباكستان يجي حرب يسوي على شكل غير يغني.. الهند، كل طيارة يروح (كندهار) على كابول على شاه مسعود عند (...)، وكيف إنه هو يفكر.. كيف هو عنده فيه تفكير كيف (....) في (سيرلانكا) كيف يسوي هذا الهند وباكستان، هذا كله تخريب من الهند (...)، الهند فيه عنده نظام كبير اسمه... يعني هو كل يوم يسوي التخريب هذا الهند كله نفسه، الهند نفسه تعبان، يقول ما أبغي أعطيه كشمير، إن شاء الله باكستان بياخد كشمير، وكشمير لباكستان، كل واحد بيجي يفكر هذا كله أمة مسلمة قبل 900 سنة فيه هنا حكم إسلامي، هذا الهند صار (....) هذا تقريباً صار له 100 سنة كله مشاكل 150 سنة، والواحد قبل ما يهم بتفكير ما يفكر هند هند، هند شو هي؟ ما أعطي الهند أي شيء، هذا كله إسلامي، نظام إسلامي أفغانستان، باكستان هذا كله إسلام واحد فيه، والهند هذا كله مرة يفكرون يجي من باكستان.. لأ، هو كيف يضرب باكستان لازم هو بعد بيضرب (....) الهند، وكشمير لازم –إن شاء الله- بياخده الكشميري في (...) لازم بياخد حقوقه.

د. فيصل القاسم: طيب، سيد ...، شكراً جزيلاً، خالد شهاب، من الدوحة أيضاً، تفضل يا سيدي.

خالد شهاب: السلام عليكم.

د. فيصل القاسم: وعليكم السلام.

خالد شهاب: تحية لكم جميعاً.

د. فيصل القاسم: يا هلا.

خالد شهاب: عندي مداخلة، وأرجو أن تصحح لي إذا كانت غير منطقية.

د. فيصل القاسم: تفضل.

خالد شهاب:يعني مشكلة كشمير -الآن- أصبحت مشكلة مستعصية أكثر مما كانت عليه في السابق، لسبب وهو إن كشمير موالية لباكستان، فمن الصعب أن تتخلى عليها الهند، لأن هناك صراع بين الدولتين يعني (....)، مع العلم أن كشمير كانت قبل استقلال باكستان ثم بنجلاديش المنطقة الوحيدة في الهند التي تتمتع بشبه حكم ذاتي، فلهذا أقول: إن برضه الكشميريين ليس من السهل عليهم أن يتغاضوا عن موضوع الاستقلال، سؤالي للدكتور، وهذا أثاره الأخ سراج من السعودية، بما أنه كان يتحدث عن الحقوق والدستور لكل الهنود.. لكل الفئات، أريد منه أن يوضح لي نقطة واحدة اللي هي الطبقية فيما يخص التعليم والتوظيف، أرجو أن يوضح لي النقطة هذه وشكراً.

د. فيصل القاسم: شكراً جزيلاً، كل الأسئلة لك يا دكتور، كيف ترد؟ سيد سراج من السعودية –سمعته لا شك- هجوم عنيف كان، والسيد خالد الشهاب أيضاً، ومحمد.. يعني لنجب على هذه الأسئلة؟

د. ظفر الإسلام خان: لأ، هؤلاء الناس في الحقيقة يرددون الدعاية الباكستانية، ويقولون أنها قضية إسلامية، هي ليست قضية إسلامية، لأن هناك في الهند 150 مليون مسلم، فهي قضية هندية، المسلمون في الهند أكثر من باكستان، مجرد كون باكستان غالبيتها مسلمة لا يكفي، هي ليست دولة إسلامية، بل هي دولة علمانية مثل أي دولة أخرى، هي دولة قومية، وإذا كنت تريد أن تناصر المسلمين فالمسلمون في الهند أكثر، ثم إن باكستان التي كانت موجودة في 47، و48، و49 التي تتحدث عنها هي غير موجودة اليوم، هذه باكستان انتهت عام 71..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: بعد انفصال بنجلاديش.

د. ظفر الإسلام خان [مستأنفاً]: الغالبية -الآن- في بنجلاديش، إذا كان صحيحاً ما تقوله ومنطقياً، فيجب على بنجلاديش أن تطالب بكشمير، ليس باكستان، لأن بنجلاديش انفصلت عنكم وهي الغالبية، أنتم الأقلية الآن.

عبد الغفار عزيز: أخي الكريم، باكستان لا تطالب بكشمير من أجلها، باكستان تطالب أن يعطى الشعب الكشميري حق تقرير المصير..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: لكن السؤال المطروح -كما قال عبد الله المدني- فيما لو أعطِي الكشميريون حق تقرير مصيرهم من خلال استفتاء حر، فإن الكشميريين سينفصلون عن الهند وعن باكستان.

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]: الواقع يؤكد هذا.

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: نعم، هذا هو الواقع.

د. فيصل القاسم [مستأنفاً]: لكن -كما يقول عبد الله المدني- هذا ليس في صالح الكشميريين، فهل سيكون داخل هذا الكيان أفضل مما هو عليه الآن؟ ويجب أن نأخذ في عين الاعتبار الجانب (الجيوبوليتكي) من القضية –بشكل هام- حق تقرير المصير لا يقدم ولا يؤخر في هذه الحالة.

عبد الغفار عزيز [مستأنفاً]: -يا أخي- في حق تقرير المصير عند الانفصال كان مبدأ التقسيم أن المسلمين ينضموا إلى باكستان، والهندوس ينضموا إلى الهند، إلا الأقليات الموجودة طبعاً في كلتا الدولتين -الآن- في قضية كشمير القرارات أو المبدأ الموجود أن الشعب الكشميري يعطى حق ماذا يقرر، هل ينضم إلى الهند، أو ينضم إلى باكستان، هناك خيارين فقط، ليس أمامه خيار ثالث، حسب كل هذه القرارات الدولية.

إذا أعطي الشعب الكشميري –وهذا الذي أؤكد عليه- أن كل الحركات الجهادية الآن في الساحة الكشميرية، كل الشعب الكشميري لو هناك أي مصدر صحفي غير منحاز يذهب لكشمير لينكشف الأمر، ليس الأمر أنه يطالبون الاستقلال حتى يصبحوا أقلية أمام ثلاث دول كبيرة –باكستان، والصين، والهند- هم أمامهم الخيار الانضمام إلى الهند، أو باكستان، وهم في كل المواقع وفي كل جهادهم في المسيرة الجهادية هم أكدوا أنهم يريدون الانضمام إلى باكستان، لأنهم مسلمون وباكستان دولة إسلامية.

د. ظفر الإسلام خان: نعم، هذا كلام باكستان، أن ليس هناك إلا خياران، لأ، إنما هناك خيار ثالث أيضاً، وهناك كثيرون من الكشميريون يريدون هذا، وخصوصاً حركة (تحرير جامو وكشمير)...

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]: على أي حال انتهت الآن.

د. ظفر الإسلام خان [مستأنفاً]: هذه الحركة انتهت لأنكم ضربتموها، أنتم ذبحتموها... نعم..

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]: يعني أنت تقول أنها انتهت، أنا أقول انتهت وأنت تقول انتهت.

د. ظفر الإسلام خان [مستأنفاً]: هناك عندكم، لا عندكم.. عندكم، ولكن عندنا هي موجودة.

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]: يعني الهند تدعها.

د. ظفر الإسلام خان [مستأنفاً]: لا، الهند تعرف هذا، لكن لأن الآن لا ترفع السلاح، فالهند لا تقول لها شيئاً، هي لا ترفع السلاح، هي أبطلت رفع السلاح منذ عدة سنين، فالهند لا تقول لهم هذا...

عبد الغفار عزيز [مقاطعاً]: يعني انتهت.

د. ظفر الإسلام خان [مستأنفاً]: ثم إن السيد جيلاني وهو رئيس مؤتمر الحرية الذي يجمع كل هذه الحركات، هو الذي قال باكستان لا تمثلنا، بصورة صريحة.

عبد الغفار عزيز: صح صح، نحن لا نمثل..

[حوار متداخل غير مفهوم]

نحن -كباكستان- لا نمثل عن كشمير، هم الشعب الكشميري يجب أن يمثل عن نفسه، ونحن باكستان -كمسلمين- نمثل عن كل المسلمين في العالم حتى في الهند..

د. ظفر الإسلام خان [مقاطعاً]: لا، غير صحيح..

عبد الغفار عزيز [مستأنفاً]: حتى في الهند..

د. فيصل القاسم [مقاطعاً]: للأسف الشديد لم يبق لدي وقت مشاهدي الكرام –يا جماعة.. يا جماعة- مشاهدي الكرام، لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا: الكاتب والمحلل السياسي الدكتور ظفر الإسلام خان (رئيس معهد الدراسات الإسلامية والعربية في نيودلهي)، والسيد عبد الغفار عزيز (مسؤول الشؤون الخارجية في الجماعة الإسلامية في باكستان،والمساعد الشخصي لأمير الجماعة الإسلامية).

نلتقي مساء الثلاثاء المقبل، فحتى ذلك الحين هاهو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة، إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة