التيار السلفي في مصر   
السبت 1433/2/13 هـ - الموافق 7/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 15:16 (مكة المكرمة)، 12:16 (غرينتش)

- السلفيون والعمل السياسي
- مصادر تمويل التيار السلفي

- موقف السلفيين من الإخوان المسلمين والتيارات الأخرى

- الأقباط في المفهوم السلفي

- قضايا اجتماعية وأخرى اقتصادية

- حزب النور السلفي واتفاقية كامب ديفد

أحمد منصور
عماد الدين عبد الغفور
أحمد منصور:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نحييكم على الهواء مباشرة من القاهرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود، أدى ظهور حزب النور السلفي في مصر خلال الأشهر القليلة الماضية وحصوله على ما يقرب من عشرين في المئة من مقاعد مجلس الشعب المصري لى ردود فعل واسعة النطاق لأسباب كثيرة من أهمها أن السلفيين في مصر كانوا ضد الحزبية وﺇقامة الأحزاب وكانوا ضد المشاركة في العمل السياسي وضد المشاركة في الانتخابات، لكنهم فجأة أصبحوا القوة السياسية الثانية في مصر بعد اﻹخوان المسلمين مما جعلهم لغزا يستدعي الفهم أو الفك، ما الذي مكن السلفيين من تحقيق هذه النتيجة ومن أين يأتي تمويلهم وكيف تكون تنظيمهم وموقفهم من الدولة والقوات المسلحة والأحزاب والحكومة والدستور وقضايا أخرى كثيرة أطرحها في حلقة اليوم على رئيس حزب النور الدكتور عماد عبد الغفور في أول ظهور تلفزيوني مباشر له، ولد عام 1960 نشأ في مدينة اﻹسكندرية وتخرج من كلية الطب بجامعة اﻹسكندرية عام 1983 انتمى للتيار اﻹسلامي عام 1975 وللدعوة السلفية عام 1977، أصبح بعد ذلك أحد رموز الدعوة السلفية في اﻹسكندرية وأسس مع آخرين حزب النور في شهر يونيو الماضي وخلال ستة أشهر فقط أصبح حزب النور هو القوة السياسية الثانية في مصر، دكتور مرحبا بك.

عماد الدين عبد الغفور: أهلا وسهلا.

السلفيون والعمل السياسي

أحمد منصور: من المعروف أن السلفيين في مصر كما هم في السعودية يوالون الحاكم ولا يشاركون في العمل السياسي وكانوا ضد الحزبية وكانوا لا يشاركون في الانتخابات، ما الذي جعل السلفيين في مصر يؤسسون حزبا سياسيا ويشاركون في الانتخابات ليكونوا رقما صعبا في المعادلة السياسية المصرية؟

عماد الدين عبد الغفور: المقدمة التي ذكرت من حيث ﺇن يعني أنهم يوالون الحاكم على اﻹطلاق، طبعا هذه المقدمة فيها نظر لا شك لأن نحن من فهمنا لهذا الأمر ﺇن يعني لا تكون هناك موالاة على اﻹطلاق ﺇنما هي يعني طاعة مقيدة.

أحمد منصور: طاعة؟

عماد الدين عبد الغفور: مقيدة.

أحمد منصور: بأي شيء؟

عماد الدين عبد الغفور: آه يعني قول الله تبارك وتعالي {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ }[النساء:59]، فيعني هم يذكرون أن يعني أطيعوا الله هي مفصلة بطاعة الله ثم بعد ذلك أطيعوا الرسول أيضا هي طاعة مطلقة ثم قالوا وأولي الأمر منكم، فهم يفسرون أن أولي الأمر بعضهم يفسر أولي الأمر بالعلماء وبعضهم يفسر أولي الأمر بأنهم يعني الحاكم.

أحمد منصور: لكن هم معروفين عندكم أو عند السلفية بشكل عام أنهم الحكام وبالتالي فإن السلفيين لا يعادون الحكام في أي دولة من الدول ولا يدخلون ﺇطار السياسة؟

عماد الدين عبد الغفور: هذا الكلام فيه نظرة من الشك كما.

أحمد منصور: طب قل لي بشكل مباشر ما الذي دفعكم في أن تخوضوا غمار العمل السياسي رغم أنكم كنتم تعزفون عنه طوال ربما العشرين عاما الماضية حيث نشأت الدعوة السلفية في منتصف الثمانينيات تقريبا في اﻹسكندرية؟

عماد الدين عبد الغفور: يعني دعني أصحح بعض الأمور ﺇن الدعوة السلفية هي كان مبدأها المدرسة السلفية كما قلت سيادتكم سنة 1977 ثم بعد ذلك تحولت لدعوة داخل الجامعات تقريبا في سنة 1979 وبدأت في الانتشار منذ ذلك الوقت هو فقط تغير اسمها من المدرسة السلفية ﺇلى الدعوة السلفية تقريبا في حدود 1982،1983 لكن هي كما قلت سيادتكم أنها بدأت في 1977 تقريبا، كل هذا الوقت كونها ﺇنها موالاة للحاكم على طول الخط هذا طبعا أمر غير صحيح.

أحمد منصور: قل لي موقف واحد عارضتوا في الحاكم طول الـ 25 سنة الماضية؟

عماد الدين عبد الغفور: لأ ده يعني على طول الخط كان هناك في مآخذات ومعارضات للحاكم ابتداء من يعني أيام بدء نشأتها وموقفها من أو موقفهم من قضية كامب ديفد.

أحمد منصور: ده كلام مطلق يا دكتور أنا بقولك قل لي موقف كده كبير ظهرت فيه الحركة السلفية في مصر في معارضة ﺇلى الحاكم أو شكت في نشاط عام، يعني أول ظهور قوي للسلفيين كان في المليونية اللي كانت في التحرير قبل عدة أشهر، قبل ذلك لم يكن هناك ظهور قوي للسلفيين ﺇلا في مدارس العلم والمحاضرات وغيرها أما العمل السياسي فلم يكن لكم حضور فيه؟

عماد الدين عبد الغفور: أنت تستطيع ﺇن أنت يعني مواقف السلفيين أنت تستطيع ﺇن أنت تسجلها من خلال محاضراتهم من خلال يعني خطبهم في مواقف كثيرة كانوا يعني في موقف المعارض للحاكم في كثير من القرارات.

أحمد منصور: ﺇيه سر اتخاذكم قرار في ﺇقامة حزب سياسي؟

عماد الدين عبد الغفور: طبعا هو حصلت تغييرات في الأوضاع السياسية اللي موجودة يعني بعد الثورة أو أثناء الثورة طبعا نحن أنا شخصيا ومعي الكثيرون من التيار السلفي شاركوا في الثورة ومن قبل حتى الثورة، في أثناء الثورة طبعا توقعنا ﺇنه يكون في سقوط أو تأكدنا من سقوط الحزب الحاكم اللي هو الحزب الوطني وكان الواقع ﺇنه سيكون هناك في فراغ سياسي كبير والحقيقة ﺇن اﻹتجاه السلفي كتيار شعبي هو يعتبر من أكثر التيارات الشعبية عددا وأن هذا التيار لا بد من ﺇن هو يعبر عنه سياسيا يعني كان هناك نقاشات ﺇما أن يعبر عنه بالحزب أو بجامعات ضبط سياسي أو غير ذلك، على كل حال يعني حدثت مناقشات من وقت الثورة لمدة تقريبا عدة أسابيع أسبوعين أو ثلاثة أسابيع حتى استقر الرأي في تلك المناقشات ﺇنه هو يعبر عنه بالحزب السياسي.

أحمد منصور: أليس تشكيلكم لحزب سياسي يخالف المبادئ الأساسية التي قامت عليها الدعوة السلفية لاسيما وأن الشيخ ناصر الدين الألباني الذي يعتبر المرجع الرئيسي لكم كان مأخذه الأساسي على اﻹخوان المسلمين أنهم حزب سياسي وجماعة سياسية، وأيضا في أدبياتكم كان موضوع التحزب والحزبية شيئا هل هذا يعتبر تطور في الفكر السلفي أن تنشئوا حزبا سياسيا؟

عماد الدين عبد الغفور: والله أنا اللي متخيله ﺇنه هو يعني تكوين حزب سياسي لا يخالف مرجعيات الدعوة السلفية عموما، ولا يعني هو طبعا كان كلام فضيلة الشيخ محمد ناصر الألباني رحمه الله أنه مثلا التي تؤثر عنه أنه ليس أنه من السياسة ترك الكلام في السياسة فهو يقول من السياسة ترك الكلام في السياسة، يعني هو يرى انه هو كان في المرحلة التي اللي هو كان معاصرا لها ترك الحديث في السياسة لأنه..

أحمد منصور: وانتو مشيتوا على المنهج ده؟

عماد الدين عبد الغفور: الحقيقة ﺇنه هو ﺇنه نحن كما قلت لسيادتكم في كثير من القضايا كان في هناك ﺇنكار على الحاكم أو الإجراءات التي تحدث كان فيه مشاركة لفعاليات وقت مثلا مؤتمر السكان والمرأة الذي كان في سنة 1995 وغير ذلك من المواقف الكثيرة التي كانت تحدث ومن جراء ذلك يعني تعرض كثير من رموز الدعوة السلفية للسجن والاعتقال والتوقيف والتحقيق لمرات كثيرة فالحقيقة القول المطلق بأنه هو لم تكن هناك أي مشاركة في العمل السياسي أو التعليق على الأوضاع السياسية هذا يعني على اﻹطلاق ليس صحيح، محاضرات يعني.

أحمد منصور: ﺇيه طبيعة علاقتكم بالأجهزة الأمنية من قبل؟

عماد الدين عبد الغفور: كان هناك في تضييق قوي يعني شديد.

أحمد منصور: يقال أنه كان هناك استقطاب عالي من الأجهزة الأمنية لجموع كثيرة من السلفيين وكان كثير من السلفيين متعاونين بشكل أو بآخر مع الأجهزة الأمنية، وهذه الأجهزة الأمنية مع فلول النظام السابق هي التي لعبت الدور الأساسي في تشكيل الحزب السياسي الخاص بكم بعد ذلك ليكون منافسا أساسيا للإخوان المسلمين؟

عماد الدين عبد الغفور: هذا الكلام مناقض للحقيقة مناقضة كبيرة، تقريبا معظم قيادات اﻹتجاه السلفي تعرضت للسجن والاعتقال والتوقيف والتحقيق مرات ومرات، وأنا شخصيا ممكن أكون قد تعرضت لأشياء من هذه مرات كثيرة ما من أحد تقريبا من قادة العمل السلفي ﺇلا وتعرض ﺇلى اعتقال أكثر من مرة والتضييق عليه في رزقه وعمله وأسرته، لا أكون مبالغا أن أقول ﺇن معظم قادة العمل السلفي من أكثر من مرة تعرض للتضييق والتمييز السلبي في العصر السابق، الاتجاه السلفي أو مثل اﻹتجاه السلفي كانوا لا يستطيعون أن هم يتحركون بحرية من مدينة ﺇلى أخري كان التضييق عليهم ﺇلى أقصى حد، كانوا لا يستطيعوا أن يمارسوا الأعمال كانوا لا يستطيعوا ﺇنه هم يجدوا مكانا في الوظائف، يعني التضييق.

أحمد منصور: لكن أيضا كان مطلق لهم العنان في الفضائيات كان لهم الفضائيات الخاصة بهم والأمن كان راضيا عنهم وكان يشجعهم على هذا لتحجيم اﻹخوان المسلمين أولا ولأهداف أخرى ثانيا؟

عماد الدين عبد الغفور: هذا الكلام كان لبعض الاتجاهات السلفية اللي مثلا القنوات المعروفة اللي هي موجودة ولا تنسى أنه عندما قامت الثورة كانت هذه القنوات كلها كانت كلها موقفة كانت كلها معطلة كانت كلها تم ﺇيقافها بقرارات لفترات طويلة، أنا لو تكلمت عن اتجاه الدعوة السلفية أو اللي هي كانت أصلا المدرسة السلفية هذه لم يكن مصرحا لهم الخروج في الفضائيات لم يكن لهم مصرحا بالسفر ومغادرة مصر لم يكن مصرحا لهم بالانتقال من اﻹسكندرية.

أحمد منصور: مش كلهم على اﻹطلاق كبار شيوخ السلفية رايحين جايين على الخليج رايحين جايين في السيارات والأمور يعني ﺇذا كان في بعض الناس ممنوعة لكن الأغلبية والرموز كانوا وكان معروف علاقتهم بالأجهزة الأمنية؟

عماد الدين عبد الغفور: هذا الكلام ليس صحيحا هذا الكلام مخالف للأحكام مخالفة كاملة.

أحمد منصور: ماذا عن علاقة الأجهزة الأمنية وفلول الحزب السابق بدعم وﺇنشاء حزب النور؟

عماد الدين عبد الغفور: هذا الكلام يعني ليس له أي نصيب ولو بنسبة 1% من الصحة.

مصادر تمويل التيار السلفي

أحمد منصور: ما هو مصدر تمويلكم الأساسي؟

عماد الدين عبد الغفور: حزب النور هو تمويله تمويل ذاتي وهذا معروف تماما من خلال الممارسات.

أحمد منصور: هل تستطيعون جمع يعني عشرات الملايين من الجنيهات التي أنفقت في الدعاية الانتخابية والظهور بمظهر القوة وأن تصبحوا القوة الثانية في مصر بتمويل ذاتي؟

عماد الدين عبد الغفور: هذا الكلام ليس صحيحا يعني حجم التمويل الذي تم في الانتخابات لا يعد عشر من أعشار ما أنفقته القوي السياسية الأخرى، أي ﺇنسان موجود على الساحة يعرف كم أنفق حزب الوفد في الحملة الانتخابية مثلا داخل القاهرة كم أنفقت الأحزاب الأخرى وهو بمروره في الشارع المصري يستطيع أنه هو يميز تماما كم أنفق يعني حزب النور وكم أنفق الآخرون.

أحمد منصور: ﺇيه أخبار الــ 100 مليون اللي جت لكم من الخليج من الكويت ومن قطر والسعودية وأن خزائن هذه الدول مفتوحة لكم وخزائن السلفيين هناك تمدكم بشكل دائم بالأموال لاسيما من الكويت وقطر؟

عماد الدين عبد الغفور: هذا الكلام ليس له أي نصيب من الصحة، نحن نقول أن البينة على من ادعى، أي واحد داعي اﻹدعاء، عليه أن يتقدم بما يثبت ذلك من الوثائق، نحن حساباتنا واضحة ومفتوحة حجم ﺇنفاقنا كما أقول هو معروف ونحن نوقن تماما أن الذي يعتمد على التمويل من هنا أو هناك يكون القرار السياسي خاضعا لغيره ويكون ليس حرا على قراره، أنا أقول قولا واضحا صريحا ﺇن حزب النور هو يمتلك قراره ولم يحتج هو يعني يستمد أموالا من هنا أو هناك، الحملة الدعائية يعني أكثر مدينة يعني تم اﻹنفاق فيها يعني أو أكثر محافظة تم اﻹنفاق فيها دعاية على حزب النور هي كانت محافظة اﻹسكندرية.

أحمد منصور: كم تقريبا أنفقتم؟

عماد الدين عبد الغفور: هو يعني لا يزيد عن 600 ألف جنيه.

أحمد منصور: كل اﻹسكندرية 600 ألف جنيه؟

عماد الدين عبد الغفور: اﻹسكندرية تماما.

أحمد منصور: كل مرشح؟

عماد الدين عبد الغفور: لأ، لأ لجميع المرشحين الحملة الانتخابية.

أحمد منصور: ده أنتم اليفط بتاعتكم لوحدها يعني ما شاء الله يعني بشارع واحد ممكن تتعمل بـ 600 ألف جنيه؟

عماد الدين عبد الغفور: يعني أنت ممكن أنت يمر ﺇنسان وينظر حجم الدعاية اللي هيه تبع حزب النور سيجد ﺇن هي فعلا لن تزد عما أقوله.

أحمد منصور: يعني 600 ألف جنيه وتصبحوا القوة الثانية بمصر؟

عماد الدين عبد الغفور: هذه الحقيقة أن حزب النور من فضل الله سبحانه وتعالى أن حجم اﻹنفاق عليه محدود للغاية، المساهمات كلها يعني مساهمات شعبية.

أحمد منصور: طب بقية الـ 100 مليون راحوا فين يا دكتور؟

عماد الدين عبد الغفور: والله يعني أنا أقول صادقا فعلا أن هذا الكلام ليس له أي ظل أو نصيب من الصحة.

أحمد منصور: يقال أن التيار السلفي في الكويت يتواصل معكم ويمدكم بمبالغ طائلة، القطريون يفتحون خزائن قطر ﺇلى السلفيين وفتحوا مسجد محمد ابن عبد الوهاب في الدوحة ومستعدين يرعوا الدعوة السلفي في العالم كله وتكون لهم الريادة والقيادة؟

عماد الدين عبد الغفور: يعني هذه الحقيقة يعنى كما قلت ﺇنه هو ممكن أن أي واحد يمر وينظر، الأحزاب الأخرى كانت لها يعني ﺇعلانات في التلفزيون، كانت لها.

أحمد منصور: ما عملتوش أنتم ﺇعلانات في التلفزيون؟

عماد الدين عبد الغفور: لأ، لأ لم يتم هذا بأي صورة من الصور لم تتم الإعلانات في التلفزيون بأي صورة من الصور قد يكون أن البعض.

أحمد منصور: يعني أنتم الآن مستعدون أن تعلنوا على الملأ مصادر التمويل التي جاءت ﺇليكم وأين أنفقت؟

عماد الدين عبد الغفور: تماما.

أحمد منصور: بشفافية كاملة؟

عماد الدين عبد الغفور: بشفافية كاملة.

أحمد منصور: يعني ما فيش حد من فلول الحزب الوطني آداكم عشرة مليون ولا حاجة؟

عماد الدين عبد الغفور: هذا لم يحدث بأي صورة من الصور.

أحمد منصور: ولا سعوا أنهم جاءوا لكم من الأول وقالوا لكم اسحبوا البساط من تحت الإخوان وإحنا هنمدكم؟

عماد الدين عبد الغفور: هذا لم يحدث تماما ويشهد الله سبحانه وتعالى..

أحمد منصور: ولا الأمن الوطني ولا أمن الدولة..

عماد الدين عبد الغفور: يشهد الله سبحانه وتعالى أنه عدد من الأفراد هنا وهناك أرادوا أن يدخلوا مع الحزب على قوائمهم أو..

أحمد منصور: بس أنتم رشحتوا فلول على قوائمكم؟

عماد الدين عبد الغفور: هذا لم يحدث، هذا لم يحدث.

أحمد منصور: جبتوا من عموم الناس، ليس كل الناس على قوائمكم من السلفيين.

عماد الدين عبد الغفور: أنني أريد أن أقوله نحن قدر المستطاع نحن حزبٌ لجميع المصريين هذا أول شيء، نحن كنا نحاول أن نختار..

أحمد منصور: يعني ما فيش شهادة كل واحد يجبها أنه سلفي بتدخلوه؟

عماد الدين عبد الغفور: كنا نحاول قدر المستطاع اختيار الأفضل والمعبر الأعلى نصيبا في الترشيحات من كل محافظة..

أحمد منصور: بغض النظر إن هو انتماءه سلفي أو غير سلفي؟

عماد الدين عبد الغفور: لا يعني كون أنه له خلفية إسلامية قوية هذا طبعا كان أحد المرشحات أو أحد المرجحات لكن إحنا عندنا بنود كثيرة على أساسها إحنا بنختار الشخص أن يكون، يعني من أهم الأمور أن تكون صحيفته ونزاهته ليست محل للطعن.

أحمد منصور: أنت قلت لي أنكم حزب لكل المصريين هل تقبلون ليبراليين أو مسحيين في حزبكم؟

عماد الدين عبد الغفور: نحن يعني إذا تم القبول من شخص على برنامج الحزب وبنوده وقبل بهذا البرنامج يتفضل ينضم إلى حزب النور.

أحمد منصور: إيه سر العداء بينكم وبين الإخوان المسلمين؟

عماد الدين عبد الغفور: في الحقيقة هذه الكلمات ليست صحيحة.

موقف السلفيين من الإخوان المسلمين والتيارات الأخرى

أحمد منصور: ما هو الصحيح إذن وأنتم في معركة كسر عظم في الانتخابات؟

عماد الدين عبد الغفور: لا، هذا الكلام ليس صحيحا، الحقيقة إن الود والتواصل لم ينقطع يوما بيننا وبين قادة حزب الحرية والعدالة نلتقي تقريبا بصورة لا أريد أن أقول أنه شبه يومية ولكن باستمرار في تواصل بيننا وبينهم، الحقيقة أنه هو الوضع دي الوقتِ في أكبر قوة سياسية موجودة فعليا على الساحة اللي هي حزب الحرية والعدالة ثم حزب النور، في تنافس قوي، هذا أول مرة يحصل في مصر إن يكون في حزبين قويين يتنافسان فيما بينهما.

أحمد منصور: إسلاميان..

عماد الدين عبد الغفور: لا شك، ما فيش أي مشاكل.

أحمد منصور: هل نقاط الاختلاف بينكم وبين الإخوان شاسعة إلى حد أن تدخلوا في صراع؟

عماد الدين عبد الغفور: أنا أقول حتى لو في، كون أن الإخوان مثلا يمثلون كتلة وتيار شعبي موجود ونحن نمثل تيارا شعبيا موجودا، كون أنهم يسعون ولهم برامجهم الاقتصادية والاجتماعية وغير ذلك من البرامج التي يخدمون من خلالها الشعب المصري، ونحن كذلك لنا برامج اقتصادية وسياسية ومشروعات من خلالها نريد أن نخدم الشعب المصري، تنافس حزبين بهذين الحجمين لا شك إن هو سيصب في النهاية في مصلحة الشعب المصري ويستفيد منه عموم الشعب المصري.

أحمد منصور: ده كلام جميل، بس خليني في المحور الأساسي سر أنكم والإخوان في حرب انتخابية فيها تصفيات من الذي له العدد الأكبر من النواب؟

عماد الدين عبد الغفور: أنا أعترض على كلمة أنها حرب يعني هي منافسة وفي الواقع أنها تمت وقد مرت المرحلة الثالثة أو الجزء الأول من المرحلة الثالثة تم بسلام، يعني هي تمت بمنافسة شريفة لم يشهد التاريخ المصري خلال 30 أو 40 سنة الأخيرة انتخابات بهذا القدر من الصفاء..

أحمد منصور: هل يمكن أن تدخلوا مع الإخوان المسلمين في ائتلاف لتشكيل حكومة قادمة باعتباركم أقوى كتلتين داخل البرلمان؟

عماد الدين عبد الغفور: الذي أريد أن أقوله إن إحنا نحب أن هو يكون في القوة السياسية المعتبرة الموجودة داخل البرلمان أنها تأتلف جميعا لتكوين حكومة موسعة ذات قاعدة عريضة، أنا لا أحب إن هو أو لا أفضل إن تكون في قوى يعني تيارات إسلامية في المقابل أو في مواجهة تيارات أخرى.

أحمد منصور: معنى ذلك أن السيناريو الآخر، الآن في سيناريوهين للحكومة القادمة في مصر إذا شكلت من مجلس الشعب، السيناريو الأول أن تكون الحكومة من الإخوان المسلمين إذا نجحوا في تخطي 50% ويمكن أن يشركوا معهم بعض الليبراليين أو التيارات الأخرى أو المستقلين، السيناريو الآخر هو أن يقوم السلفيون مع الوفد مع الليبراليين مع التيارات الأخرى بتشكيل حكومة أخرى، ويكون الإخوان هم المعارضة الرئيسية في البرلمان معنى ذلك أنكم تميلون إلى الاتجاه الثاني وهو تشكيل حكومة عريضة؟

عماد الدين عبد الغفور: ليس صحيحا أن يكون حزب الحرية والعدالة، حزب النور، حزب الوفد، حزب الوسط، المصريون الأحرار، هذه الأحزاب تجتمع جميعا..

أحمد منصور: هذا ما تأمله لكن أنا بسألك في شكل مباشر إذا أنتم والإخوان فقط مستعدون أن تشكلوا حكومة، أنتم والإخوان فقط؟

عماد الدين عبد الغفور: يعني هو اختيار صعب لكن لو اضطررنا إليه هذا لا شك أنه يكون في يوم موجود.

أحمد منصور: هل يمكن أن تشكلوا حكومة أنتم والوفد والليبراليين في المجلس؟

عماد الدين عبد الغفور: أنا لا أظن أن هذا السيناريو سيمشى بأي صورة من الصور.

أحمد منصور: لماذا؟ واسمع منك الإجابة بعد فاصل قصير، نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار مع الدكتور عماد عبد الغفور رئيس حزب النور فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

الأقباط في المفهوم السلفي

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود من القاهرة، ضيفي هو الدكتور عماد عبد الغفور رئيس حزب النور في أول حوار تلفزيوني مباشر له بعد تمكن حزب النور من الفوز بنسبة 20% من مقاعد مجلس الشعب القادم في مصر، وأن يصبح القوة السياسية الثانية في مصر بعد حزب الحرية والعدالة الذي يمثل الجناح السياسي للإخوان المسلمين، دكتور قلت لي أنه من الممكن أن تقوموا أو تشاركوا في حكومة ائتلافية مع الإخوان المسلمين إذا اضطررتم لذلك وكانت عبارتك دقيقة وقلت لي أنه من المستحيل أن تشكلوا حكومة مع الوفد أو الليبراليين لماذا؟

عماد الدين عبد الغفور: لأن هذا طبعا كون أن المؤشرات لا تشير أنه ممكن حصول ائتلاف باستثناء الإخوان على قدر 50% فما فوق هذا أظن أنه سيكون مستحيلا كذلك إن استبعاد قوى كبيرة مثل الحرية والعدالة من الحكومة هيكون من الظلم لمصر الحقيقة، لازم قوى بهذا القدر وبهذا الحجم وبهذا التشكيل استبعادها من المرحلة الحالية ونحن نريد بناء مصر وتخطي المراحل الحرجة من كتابة الدستور وإرساء الأمن في الشارع المصري والتنمية الاقتصادية، استبعاد قوى كبيرة بحجم الإخوان المسلمين أظن أن هذا سيكون من الظلم..

أحمد منصور: هناك غموض بالنسبة لموقفكم السياسي من قضايا كثيرة جدا في ظل بعض الفتاوى والتصريحات التي تخرج من الشيوخ، بعض الشيوخ السلفية، ياسر برهامي رئيس الدعوة السلفية والمرجع لحزب النور له فتوى منشورة اليوم: " أعياد المشركين لا يجوز شهودها ولا المعاونة فيها ولا إقامتها لأن مرتبطة بعقيدة فاسدة كميلاد الرب أو قيامه من الموت بعد صلبه"، هل ستتفرغون لإعادة بناء مصر وإعادة بناء الإنسان المصري ولا تخبطوا هتقعدوا شغلين تخبطوا فتاوى شمال ويمين وأنتوا حزب سياسي، مرة موسيقى، مرة الأقباط، مرة ده، مرة ده، لماذا الآن وقد أصبحتم حزبا سياسيا أن تقوموا بعمل سياسي وأن تصبح هذه الأشياء التي أكل الدهر عليها وشرب فتاوى كل يوم بقي إليكم سنين بتقولها، خلاص بقى ما تقعدش تتكرر وتؤدي إلى هذا الوضع.

عماد الدين عبد الغفور: إحنا بالنسبة إلينا كحزب النور إحنا طبعا الدكتور ياسر برهامي لا شك إن هو يتكلم من خلال موقعه كنائب رئيس الدعوة السلفية، وهو يعبر في ذلك عن الدعوة السلفية، إحنا حزب النور..

أحمد منصور: انتم جزء من الدعوة السلفية، أنتم الجناح السياسي للدعوة السلفية.

عماد الدين عبد الغفور: نحن حزب النور، حزب له مرجعية سلفية وهو حزب لكل المصريين إحنا لنا برنامج نريد من خلاله إن إحنا نتواصل مع جميع تيارات الشعب المصري.

أحمد منصور: إيه موقفكم من الأقباط قل لي في ظل هذه الفتوى؟

عماد الدين عبد الغفور: يعني أنا أقول أن هذه الفتوى للدكتور ياسر برهامي بصفته إن هو نائب رئيس مجلس إدارة الدعوة السلفية، إحنا كاتجاه سياسي نريد التواصل كما قلت لسيادتكم مع جميع أطياف الشعب المصري..

أحمد منصور: طب شوف بقى إزاي التواصل..

عماد الدين عبد الغفور: منهم الأقباط، الحقيقة من أسابيع ونحن نريد إن إحنا..

أحمد منصور: يعني ممكن تروحوا تزوروا البابا في الكنيسة؟

عماد الدين عبد الغفور: البابا ليس قوة سياسية موجودة هو يشكل نوع قوة دينية.

أحمد منصور: مش لازم يشكل قوة سياسية بس قوة دينية.

عماد الدين عبد الغفور: إحنا جلسنا مع قوى يعني اتجاهات سياسية موجودة مع..

أحمد منصور: يعني ستظلون تتعاملون مع القوى السياسية القبطية وليس القوى الكنائسية؟

عماد الدين عبد الغفور: القوى الكنائسية لو كانت تعبر عن اتجاهات سياسية إحنا ما عندنا مانع.

أحمد منصور: بس أنت عارف أنها تؤثر في السياسة ما أنت عارف كده كويس، كله بسمع كلام البابا، روحوا اقعدوا مع البابا، عندكم مشكلة تقعدوا مع البابا؟

عماد الدين عبد الغفور: لا ليس هناك أي مشكلة.

أحمد منصور: خلاص روحوا اقعدوا مع البابا، رفضتم تروحوا تحضروا عيد الميلاد باين، الدعوة بتاعة عيد الميلاد.

عماد الدين عبد الغفور: أنا لم تقدم لي الحقيقة أي دعوة.

أحمد منصور: يعني لو وجهت لكم دعوة من الكنيسة هل ستستجيب لها للجلوس مع البابا؟

عماد الدين عبد الغفور: للجلوس مع البابا، هذا ليس فيه أي مشكلة.

أحمد منصور: ليس فيه أي مشكلة؟

عماد الدين عبد الغفور: ليس فيه أي مشكلة، لو وجهت دعوة بصفة سياسية للجلوس مع البابا للتفاهم في أي قضية سياسية.

أحمد منصور: الآن برضه الدكتور برهامي يقول إيه لا يجوز لحزب النور إلا التحالف مع الأحزاب التي تنصر الحق وتطبق شرع الله، أما الليبراليين فالليبرالي يبقى على ليبراليته و الديمقراطي على ديمقراطيته، لأن الديمقراطية بمفهومها الغربي تعطي حق التشريع لغير الله؟

عماد الدين عبد الغفور: إحنا اللي أعلناه من يوم..

أحمد منصور: ده برضه علاقتكم أيه بالليبراليين وبالأحزاب الأخرى؟

عماد الدين عبد الغفور: الذي أنا قلته هو الذي أعلنه حزب النور عدة مرات، إن يعني التفاهم والسير مع أي حزب أو أي تيار سياسي هو مرتبط بأمرين الأمر الأول هو: الاتحاد في الهدف أن يكون الهدف واحد مثل بناء مصر، مثل تقوية..

أحمد منصور: بقى قل إيه مصر دي شكلها إيه اللي انتو عايزينها؟

عماد الدين عبد الغفور: الأمر الثاني أن هو يكون الطريق لهذا الهدف يكون طريقا مشروعا بعيداً عن الخداع والأكاذيب، أو عن الأشياء التي ليست مشروعة على كل حال..

أحمد منصور: قل لي مصر دي شكلها إيه؟

عماد الدين عبد الغفور:: مع أي قوى سياسية نحن على استعداد إن إحنا نجتمع معها.

أحمد منصور: أنت كده بتخالف ياسر برهامي في اللي بيقوله، أنت مستعد تتحالف مع أي قوى سياسية؟

عماد الدين عبد الغفور: أنا لا أخالف كلام الدكتور ياسر برهامي، هو لو سمع هذا الكلام الذي أنا أتأكد منه انه يوافق في هذا الكلام إذا تّم الاتفاق على هدف وتم الكلام على الطريق المشروع لبلوغ هذا الهدف وكان ذلك الهدف مشروعاً أنا لا أظن أن الدكتور ياسر برهامي أو غير الدكتور ياسر برهامي يخالف في أنه نتحد مع أي قوى سياسية أخرى.

أحمد منصور: ما شكل الدولة التي تسعون إليها؟ في ظل أن بعض أعضاء حزب النور قالوا: إحنا نريد الدولة المدنية وبعض القيادات السلفية يقولون أن الدولة المدنية هي دولة ضد الدولة الإسلامية؟

عماد الدين عبد الغفور: يعني دعني أقول أنا تكلمت مع كثير السياسيين يقولون ما فيش حاجة في السياسة اسمها دولة مدنية، إذا أنت تريد بالدولة المدنية إنها دولة عصرية تقوم على القانون تقوم على دولة مؤسسات دولة حريات دولة عصرية أنا معك في هذا، إما الدولة المدنية بمعنى أنها دولة لا دينية فطبعاً نحن لا نوافق على هذا المسمى، الدولة اللادينية التي تقصي الدين و تقف منه موقفاً يعني سلبياً.

أحمد منصور: لا أحد مع الدولة المدنية والدستور المصري يقول أنها دولة إسلامية والشريعة الإسلامية هي المصدر الأساسي للتشريع؟

عماد الدين عبد الغفور: كما أنا فصلت..

أحمد منصور: المقصود بالدولة المدنية التي تراعي الحريات ولا تجبر الناس على الرأي الآخر لأن أنتم في الدعوة السلفية مشكلتكم أنكم تتمسكون بالرأي الفقهي واحد وتريدون أن تجبروا كل الناس عليه؟

عماد الدين عبد الغفور: هذا الكلام ليس صحيحاً، يعني إجبار الناس على حكم فقهي أو رأي فقهي والزعم بأن هذا الكلام هو موقف امتياز سلفي هذا الكلام لا يصح، ويعني بالعكس إحنا داخل المدرسة أو داخل التيار السلفي لاشك أنه في اختيارات وفي يعني اختلافات.

قضايا اجتماعية وأخرى اقتصادية

أحمد منصور: هل ستجبرون النساء على الحجاب مثلاً؟

عماد الدين عبد الغفور: الإجبار! هذا طبعاً لم يقل أحد بذلك، لا شك أن الحجاب هو فرض على المرأة عند الله تبارك وتعالى إحنا استمرينا من أول إقامة الدعوة، من أول ما الواحد مثلاً انتميت إلى العمل الإسلامي من أواسط السبعينيات حتى الآن العمل الإسلامي لم يجبر امرأة ولم يكره فتاة على ارتداء حجاب أو نقاب أو غير ذلك ورغم من ذلك بفضل سبحانه الله وتعالى كانت النتائج مبهرة، يعني غالبية فتيات ونساء الشعب المصري يرتدين الحجاب ونسبة كبيرة منهم يرتدين النقاب، الحقيقة لو استمر الأمر وكان في طبعاً قهر وضغط لمنع الحجاب، في كثير من الوظائف تمنع المحجبات كثير من المدارس تمنع المحجبات أو المنقبات.

أحمد منصور: لكن الخلاصة أنكم لن تجبروا أحداً على ارتداء الحجاب.

عماد الدين عبد الغفور: هذا ليس وارداً بأي صورة من الصور.

أحمد منصور: ماذا عن جماعة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر التي تقول بأنها جناح لحزب النور وستوظف ناس يمشون في الشوارع يغلقون المحلات وقت الصلاة ومحلات الحلاقة والأشياء الكثيرة التي بعض وسائل الإعلام تحدثت عنها في الفترة الماضية؟

عماد الدين عبد الغفور: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لاشك أنه ورد في آية من أعظم آيات القرآن {وَلِتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُوْنَ إِلَى الخَيْرِ وَيَأْمُرُوْنَ بِالمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عن المُنكرِ وأولئك همُ المُفلِحون} [آل عمران:104] هذه الآية لا نستطيع أن ننكرها أما هذه الجماعة بهذا الهيكل والمسمى أنا أكاد لا أشك أنه بعض المغرضين قد يفتعل هذا الأمر وينسبه لحزب النور عشان يبدو أن هو تشويه سمعته أو إساءة إليه.

أحمد منصور: ليس لكم علاقة بهم من قريب أو بعيد؟

عماد الدين عبد الغفور: ليس لنا علاقة به من قريب أو من بعيد.

أحمد منصور: ولن تفعلوا مثل هدا الفعل في مصر؟

عماد الدين عبد الغفور: وتم إبلاغ السلطات بهذا الأمر ومطالبة السلطات أن هي تتعقب أفراده وتبيّنه، نحن قلنا مع بعض أن هم يعني هم لو عندهم أوامر حقيقية من حزب النور بإنشاء مثل هذا الجناح لهذه الهيئة فليبرزوا وليظهروا تلك الأوامر والتوجيهات.

أحمد منصور: السياحة مصدر أساسي في مصر، وقلق أيضا من العاملين في السياحة، والسياحة في مصر في جزء منها وليس في كلها فيها الخمر وفيها الشواطئ والتعري؟

عماد الدين عبد الغفور: نحن ندرك أن السياحة هي تشكل حسب ما يذكرون أن هي تشكل قرابة 11% من الدخل المصري، حزب النور لا ينظر للسياحة ليس فقط أنها مصدر للدخل ولكنها مصدر للتواصل الحضاري بين مصر والشعوب الأخرى حزب النور يعني سيكون من برنامجه ومنهجه التوسع في السياحة ومجالاتها.

أحمد منصور: التوسع في السياحة؟

عماد الدين عبد الغفور: لا شك، أنّ هذا شيء مطلوب .

أحمد منصور: لن تحاربوا السياحة ولن تمنعوها؟

عماد الدين عبد الغفور: لا هذا ليس صحيحاً، ولكن طبعاً أي عملية اقتصادية لها يعني أخلاقيات اقتصادية، فلا شك أن الأخلاقيات الاقتصادية لا بد إنها تكون..

أحمد منصور: ستوسعون الجانب الأخلاقي فيها.

عماد الدين عبد الغفور: أه طبعاً لاشك، لاشك، لأن إحنا حزب..

أحمد منصور: وماذا عن البنوك؟

عماد الدين عبد الغفور: وكذلك يعني قضية..

أحمد منصور: البنوك الربوية في كل مكان؟

عماد الدين عبد الغفور: الذي أقوله إن هو كان في العادة ..

أحمد منصور: كان هناك تعمد التضييق على البنوك الإسلامية؟

عماد الدين عبد الغفور: هذا الذي كنت أريد أن أقوله أن هو كان في العادة في البلد كان في تضييق قوي على البنوك الإسلامية نحن ننظر لهذا الأمر هو لا بد من توسيع دور البنوك الإسلامية يعني أنا اطلعت على كثير من التجارب لبعض الدول عندما تم التوسع في البنوك الإسلامية سارعت البنوك الأخرى بعمل فروع للمعاملات الإسلامية وبدأت أنها تصحح أوضاعها طبقاً للشريعة الإسلامية، هذا اللي إحنا سوف نسعى إليه في الوقت القادم ولعل الكثير من الناس الآن سمع عن إن إحنا نحاول أن نتقدم بمشروع لإنشاء بنك النور ليكون بادرة.

أحمد منصور: آه ستؤسسون بنك النور، أكيد المائة مليون سوف يدخلوا فيه!

عماد الدين عبد الغفور: على كل حال إحنا متأكدين أنه لو تم الإعلان عن هذا البنك أن جموع الشعب المصري أو أكثرها ستساهم بأنفسها في هذا البنك وسيكون الحقيقة عمل قوي يدعم به الاقتصاد المصري إن شاء الله .

أحمد منصور: يعني أنتم فعلاً من حيث البنوك الآن ناويين تتوسعوا خطتكم قائمة على التوسع في إنشاء البنوك الإسلامية وأنتم عملتم بادرة أو هتعملوا بادرة بأن سيكون هناك بنك النور.

عماد الدين عبد الغفور: إنا حاولنا بحث هذا الأمر وكيفية اخذ خطوات.

أحمد منصور: لكن لن تغلقوا البنوك الأخرى ستدعوها تعمل وتتركوا للشعب خيار؟

عماد الدين عبد الغفور: هذا هو الحل الأمثل في نظري لهذه القضية وأنا متأكد أن ستنجح هذه التجربة وستجذب الشعب المصري قاطبةً.

أحمد منصور: قل لي مفهوم الدولة عندكم إيه ؟ عايزين مصر شكلها إيه نظامها إيه؟

عماد الدين عبد الغفور: مصر التي ننشد أنها تكون دولة دستورية قائمة على قوانينها و منهاجها في إطار الشريعة الإسلامية، يعني تكون دولة مؤسسات فصل كامل بين المؤسسات، استقلال للقضاء مساواة بين الطبقات في المثول والخضوع للقانون لا فرق بين غني وفقير لا فرق بين وزير وغفير يكون كلهم أمام القانون سواء، يكون المناصب فيها ابتداءً من رئيس الجمهورية لأعضاء المجالس التشريعية للمحافظ كلها بانتخاب نزيه حر مباشر، والحاكم فيه يخضع لرقابة الشعب ورقابة القانون، وللشعب حق محاسبة الحاكم، (أطيعوني ما أطعت الله فيكم فإن عصيته فلا طاعة لي عليكم).

أحمد منصور: وما النظام الذي تريدونه؟ النظام البرلماني ستعيدونه في الدستور، البرلماني أم الرئاسي أم الرئاسي المختلط، أم أي نظام ستدعمونه؟

عماد الدين عبد الغفور: يعني أنا شخصيا و بالمناقشات مع بعض الأفراد في الحزب يعني نحن نميل والمفضل أن يكون نظاما برلمانيا لكن طبعاً أنا طالعت كتابات العديد من إخوانا في قادة الأحزاب الأخرى مثل حزب الحرية والعدالة هم يأملون بأن يكون النظام مختلط برلماني رئاسي على كل حال ..

أحمد منصور: أو شبه رئاسي كما يريدون؟

عماد الدين عبد الغفور: يعني ممكن إحنا هذا الأمر نبحثه معهم.

أحمد منصور: هل ستتوافقون مع العدالة والحرية فيما يتعلق بقضايا الدستور إذا اختلفتم معهم في قضايا أخرى؟ هل يمكن أن تصوتوا، لأن الآن كل التشريعات في مصر بحاجة إلى التعديل والبرلمان سيقوم بعملية تعديل التشريعات، هل إذا أخذتم صف المعارضة وبقي الإخوان في الحكومة ستعارضونهم طوال المدى على كل شيء؟ أم ستتوافقون في أمور وتختلفون في أمور؟

عماد الدين عبد الغفور: إحنا عندنا مصلحة البلاد مصلحة مصر هي تكون بالنسبة لنا يعني لا بد من مراعاتها ستكون المعارضة حينما نظن أنه يمس مصلحة البلاد وينتقص من حقوق الأفراد.

أحمد منصور: الآن يعمل المجلس الأعلى للقوات المسلحة وفق كثير من التقارير لن يسلم السلطة إلا بعدما يحصل على امتيازات عليا للجيش، كيف تنظرون إلى دور القوات المسلحة والمجلس الأعلى للقوات المسلحة في صناعة مستقبل مصر؟ دورهم إيه سياسياً؟ تأخرهم أو تلكؤهم في تسليم السلطة إلى المدنيين كيف تنظرون إلى هذا؟

عماد الدين عبد الغفور: إحنا بننظر للجيش إن هو مصدر فخار للشعب المصري وأن هو مصدر اعتزاز من لكل مصري يفتخر بالجيش المصري، لا شك إن هو المجلس العسكري هم من خيار أبناء الجيش، عملوا خطوات الحقيقة يعترف فيها كل مصري، من أهم هذه الخطوات إتمام الانتخابات التشريعية بصورة الحقيقة أعادت لمصر الكثير من الوجه الحضاري المشرق لمصر كثير من الناس ما كنش متوقع أن تكون صورة الانتخابات بهذه الصورة من أو بهذا القدر من النزاهة، إحنا بنحسن الظن بالمجلس العسكري وإن هو أداءه وإدارته للانتخابات بهذه الطريقة بتدل على نيته السير في الخطوات المتفق عليها في تسليم السلطة لسلطة مدنية منتخبة.

أحمد منصور: هل تؤيدون منح المجلس العسكري أو القوات المسلحة امتيازات خاصة وميزانية سرية خاصة وبعض الأشياء التي يطالبوا بها؟ ودور في صناعة القرار السياسي؟

عماد الدين عبد الغفور: أنا أشك بأنهم طالبوا بهذا الأمر، أنا أظن أنهم لم يطالبوا به.

أحمد منصور: ازاي ؟ أمال وثيقة السلمي دي كانت إيه يا دكتور اللي ولعت الدنيا؟

عماد الدين عبد الغفور: أنا أظن أنه في كانوا يقولون أن هناك ملكيون أكثر من الملك..

أحمد منصور: لا ، لأ يا دكتور ما تقول لنا ملكيون بقة، ما تقول لناش ملكيون بقى!

عماد الدين عبد الغفور: أنا أظن أنه هنالك ملكيون أكثر من الملك..

أحمد منصور: طب لو طالبوا بكده موقفك إيه؟

عماد الدين عبد الغفور: أنا لا أظن أنهم سيطالبون، هم يطالبون بحقوق الشعب المصري، أنا أظن إن هو المجلس العسكري هو يعني ..

أحمد منصور: هل توافق على منحهم هذه الامتيازات؟

عماد الدين عبد الغفور: يعني الجيش هو مؤسسة ملك الشعب وتخضع للقانون وتخضع لسلطة الشعب كما تخضع له بقية المؤسسات.

أحمد منصور: يعني أنت ترفض أن يكون لهم أي وضعية خاصة؟

عماد الدين عبد الغفور: يكون لهم دور..

أحمد منصور: لهم دور لكن وضعية خاصة، ميزانية خاصة؟

عماد الدين عبد الغفور: القضاء له دور، الصحافة لها دور، الشرطة لهم دور، الجيش له دور في بناء مصر الحديثة التي نريد.

أحمد منصور: وضعية خاصة؟

عماد الدين عبد الغفور: وضعية خاصة فوق القانون غير مقبول، تحت القانون يكون مقبولا.

أحمد منصور: إسرائيل معجبة بكم جداً جداً جداً، وزير المالية الإسرائيلي يوفال شتاينتس أعرب عن رضا إسرائيل لإعلان حزب النور السلفي في مصر أنه سيحترم معاهدة السلام المبرمة مع إسرائيل بالرغم من أنه أقر بتفاجئه من الموقف، عملتم مفاجأة للإسرائيليين، الإسرائيليين فاكرينكوا هتطلعوا بالشباب على الحدود وتقولوا يعني سنرمي إسرائيل في البحر!

عماد الدين عبد الغفور: الحقيقة منذ أنا كنت طالباً في الكلية كنا نخرج في مظاهرات ضد اتفاقية كامب ديفد وأنا منذ الثامنة عشرة من عمري حتى الآن لم يتغير موقفي من هذا الوضع إحنا كحزب النور ليست لنا أية مفاوضات مع السفارة الإسرائيلية.

أحمد منصور: لو دعيتم؟

عماد الدين عبد الغفور: لم ولن تكون أي لنا مفاوضات مع السفارة الإسرائيلية.

أحمد منصور: مش السفارة، إسرائيل نفسها البلد، السفارة دي حاجة كده يعني؟

عماد الدين عبد الغفور: أكرر مرة لم ولن تكون لنا مفاوضات مع السفارة الإسرائيلية، مصر بصفة الدولة يعني..

أحمد منصور: حتى لو بقيتوا في الحكومة؟

عماد الدين عبد الغفور: أقول حزب النور ليس له أي صلة.

حزب النور السلفي واتفاقية كامب ديفد

أحمد منصور: حزب النور هيبقى في الحكومة مثلاً وإسرائيل دولة لها علاقات مع مصر هتعملوا إيه؟

عماد الدين عبد الغفور: لأ، أذا يتحرك وزير أو دبلوماسي بصفته الدبلوماسية إنه وزير خارجية أو كذا فهو يتحرك بصفته الدبلوماسية لرعاية المصلحة المصرية ولتحقيق شروط ولتحقيق يعني بنود متفق عليها في اتفاقيات تربط بين مصر ودولة أخرى.

أحمد منصور: إسرائيل، أنا أتكلم عن إسرائيل بس؟

عماد الدين عبد الغفور: أقول أنه تحرك من قبل موظف مصري بغض النظر عن انتمائه لحزب من الأحزاب فهذا يقوم بواجب تجاه مصر وحزب النور.

أحمد منصور: حتى لو من حزب النور؟

عماد الدين عبد الغفور: هو في هذه الحالة هو يمثل الشعب المصري كافةً وليس يمثل حزب النور.

أحمد منصور: أنت كنت بقوم بمظاهرات ضد كامب ديفد، أنت لازالت ضد كامب ديفد؟

عماد الدين عبد الغفور: يعني الحقيقة أن اتفاقية السلام واتفاقية كامب ديفد تعتبر هي الخطوة الأولى التي أخرجت مصر من الصف العربي والحقيقة من يومها والصف العربي يفتقد إلى يعني من يجلس على مقعد القيادة أو الريادة ويحتاج إلى أن ترجع مصر لتشغل ذلك المقعد.

أحمد منصور: ده كلام جميل بس ما جاوبتش على سؤالي؟ هل لازالت ضد كامب ديفد؟

عماد الدين عبد الغفور: حزب النور ولاشك أنا رئيس حزب النور، نحن يعني كثير من بنود كامب ديفد نحن لا نقبلها ولا شك.

أحمد منصور: بنود كامب ديفد! معنى ذلك أنكم تطالبون بإعادة النظر فيها؟

عماد الدين عبد الغفور: يعني البنود التي سيكون فيها إجحاف بالحق المصري أو الحق العربي لاشك أن هي لا بد إنها..

أحمد منصور: لكن تحترمون الاتفاقية كاتفاقية؟

عماد الدين عبد الغفور: أقول يعني موقفنا كحزب إن إحنا يعني لا علاقة لنا بالسفارة الإسرائيلية أو بالعلاقات مع السفارة.

أحمد منصور: ما ليش دعوة بالسفارة، أنا بقول على الاتفاقية؟

عماد الدين عبد الغفور: كما أقول أنا تعليقي أصلاً على هذه الاتفاقية أن فيها كثير من البنود وكثير من المواد هي ليست في صالح مصر أو في صالح الصف العربي الإسلامي.

أحمد منصور: هل ستتعاملون مع الولايات المتحدة الأميركية؟

عماد الدين عبد الغفور: الولايات المتحدة الأميركية لاشك أنها قوى كبرى ويعني لابد من التفاهم معها والتعامل معها كما..

أحمد منصور: لو جاءت لك دعوة لزيارة البيت الأبيض ستذهب؟

عماد الدين عبد الغفور: لا شك إن هو الانفتاح على جميع الدول هو شيء لازم وينبغي أن يهتم به أي مشارك سياسي في الدولة...

أحمد منصور: لو جاءت لك الدعوة لإسرائيل ستذهب؟

عماد الدين عبد الغفور: لا، لن يحدث.

أحمد منصور: هناك اتفاقيات أمنية كثيرة للحكومة المصرية مع الولايات المتحدة الأميركية ودول أخرى هل تحترمون هذه الاتفاقيات وتتعهدون بإبرامها أم ستطالبون بإعادة النظر فيها، الاتفاقيات الأمنيّة؟

عماد الدين عبد الغفور: الاتفاقات الأمنية، لاشك أنها تمس المصلحة العليا لمصر وانفراد قوة واحدة أو تيار واحد من التيارات السياسية بالكلام فيها والحديث عنها واتخاذ قرارات فيها أنا أرى أن هو خارج النطاق لابد من هي القوى السياسية المختلفة أن تنظر في هذا وتتخذ قراراً يتوافق مع الإرادة الشعبية في هذا الأمر.

أحمد منصور: ما موقفكم من الانتخابات الرئاسية؟

عماد الدين عبد الغفور: موقفنا من الانتخابات الرئاسية حتى الآن نحن لا نستطيع أن نأخذ موقفا من الانتخابات الرئاسية، نحن نظن أنه مازال الباب مفتوح لتقدم مزيد من المرشحين ولن نتخذ موقفا لتأييد مرشح دون آخر حتى تتوفر الأمور، أول حاجة: أن نعرف أو يتبين من خلال الدستور هل سيتم التوافق على نظام برلماني أو رئاسي أو نظام مختلط؟ حتى يغلق باب الترشيح حتى ذلك الوقت لن يتم إعلان رأي حزب النور في مرشح رئاسي.

أحمد منصور: لكن ستعلنون دعم مرشح؟

عماد الدين عبد الغفور: طبعاً لكن في الوقت المناسب.

أحمد منصور: يعني في مرشح لكن في الوقت المناسب، هل ستؤيدون مرشح؟

عماد الدين عبد الغفور: تقريباً في حزب النور يكاد يكون صدر قرارا بأنه لن يتقدم حزب النور بمرشح لانتخابات الرئاسة، تقريباً انه تم التفاهم على هذا لست أجزم بذلك لكن تقريبا في رأي ضمني على هذا الأمر.

أحمد منصور: ماذا تأمل أن ترى عليه مصر في الفترة القادمة؟

عماد الدين عبد الغفور: أنا أَأمل وأظن أن مصر ترجع لمركز ومقعد الريادة بين الدول العربية والإسلامية والشرق كله يعني أنا تجرأ علي مفرق الشرق انظر إلى فرائض رقدي يعني مصر هي درة الشرق أنا آمل أن مصر ترجع من أكبر القوى الاقتصادية في العالم، نأمل أن مصر تأخذ مكانها في المجتمع الدولي كرائدة وقائدة وإن تصبح مصر هي عاصمة العالم كله وجميع القرارات الدولية تتخذ في القاهرة، والقاهرة تكون هي عاصمة العالم وان يتحقق أهداف الثورة من عدالة اجتماعية والحرية والعيش الكريم لكل مصري.

أحمد منصور: دكتور عماد الدين عبد الغفور رئيس حزب النور في أول حوار مباشر له على الهواء شكراً جزيلا لك على ما تقدمت به كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم في الختام أنقل لكم تحية فريقي البرنامج من القاهرة والدوحة وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود من القاهرة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة