الاستثمار في التعليم   
الخميس 1430/11/25 هـ - الموافق 12/11/2009 م (آخر تحديث) الساعة 16:20 (مكة المكرمة)، 13:20 (غرينتش)

- أهمية ومفهوم الاستثمار في التعليم
- نوعيات المناهج وتأثير الإنفاق في المنتج التعليمي

أحمد بشتو
سيف علي الحجري
خالد المهيزع
أحمد بشتو:
إلى حلقة جديدة من الاقتصاد والناس مشاهدينا أهلا بكم، نحن الآن أمام إحدى المدارس في دولة قطر نتساءل عن أهمية الاستثمار في التعليم من قبل الحكومات أو من قبل الناس، حسب الإحصاءات يوجد في الوطن العربي حوالي سبعين مليون طالبا وطالبة تزداد أعدادهم بنسبة 10% كل عشر سنوات، ومع تسارع النمو السكاني ومع تغير احتياجات سوق العمل ومع  التطور التكنولوجي الهائل تزداد الضغوط على نوعية وجودة التعليم، فكيف تتعاطى الحكومات مع هذا الأمر؟ وكيف ينظر أولياء الأمور إليه أيضا؟ هذا موضوع حلقة اليوم حيث نتابع

- مهما كان الاستثمار في الأبناء هو يعني أسميه استثمارا وليس صرفا.

- نحن مكملون للعملية التعليمية فبالتالي أنا مستفيد وهذا استثمار.

- والشيء الغريب مثلا في هذه المدرسة كل سنة بتزيد التكاليف.

- أنا في رأيي أهم شيء التعليم وأهم شيء الأولاد الصغار.

- التعليم هو عائده على المدى البعيد، الإنفاق اليوم في الواقع هو ليس خسارة مهما كان هذا الإنفاق.

أحمد بشتو: حلقة تتمنى أن تكون قضية الاستثمار في التعليم أولى أولويات الدول العربية كما تفعل الدول التي تنظر للمستقبل نظرة جادة وتابعونا...

أهمية ومفهوم الاستثمار في التعليم

أحمد بشتو: تنفق دول الخليج حوالي 5% من إجمالي ناتجها المحلي على التعليم، هذه الدول أنفقت في عام 2008 حوالي 35 مليار دولار على العملية التعليمية، الإمارات تخصص سنويا حوالي 25% من ميزانيتها الاتحادية للتعليم، وهنا في قطر تضاعفت ميزانية التعليم خمس مرات في عامين لتصل لحوالي ستة مليارات دولار، في عام 2008 الدوحة أطلقت المبادرة الوطنية لتعليم الجميع في قطر كما أنها تخصص سنويا حوالي 2,8% من ناتجها المحلي على البحث العلمي لتكون بذلك الأعلى عالميا، فكيف ينظر الناس هنا لأهمية الاستثمار في التعليم؟

[تقرير مسجل]

المعلق: من أبرز الانتقادات التي توجه لدول الخليج أنها ولا سيما خلال سنوات الطفرة النفطية استثمرت بسخاء في كل جانب باستثناء الاستثمار في الإنسان وتحديدا التعليم. مر التعليم في الخليج بمرحلتين الأولى كان يشرف عليها الانتداب البريطاني وكان نادرا في منتصف القرن الماضي، وجاءت المرحلة الثانية في بداية الثمانينيات متواكبة مع طفرة التعليم في العالم العربي كله ولكن يبدو أن هذه الطفرة اهتمت بالكم على حساب الجودة فتكلفة تعليم الطالب العربي في المتوسط لا تتجاوز 2500 دولارا سنويا مقارنة مع ما يصل إلى 45 ألف دولار في الغرب والمحصلة أن هناك جامعة عربية واحدة ضمن أفضل خمسمائة جامعة على مستوى العالم، جامعة الملك سعود، لكن حقيقة أن هذه الجامعة هي جامعة خليجية تعزز تكهنات البعض بأن مارد التعليم العربي قادم من منطقة الخليج التي بدأت تنفق عشرات المليارات على مشاريع التعليم وتستقطب العديد من الجامعات المرموقة، وإذا كانت كثير من الدول تملك الرؤية العلمية ولكنها لا تملك الموارد اللازمة لتحقيق رؤاها فدول الخليج تستطيع ذلك ويعزز هذا التوجه وعي متزايد بين المواطنين الخليجيين والوافدين على حد سواء بأن الاستثمار في تعليم الأبناء هو أفضل وسيلة لتأمين مستقبلهم.

[نهاية التقرير المسجل]

أحمد بشتو: هل تعتقدين أن الإنفاق على الأبناء في التعليم هو نوع من الاستثمار؟

مشاركة1: أكيد طبعا لأن هذا كله حيفيدهم بالكبر ولما يكبروا رح يقدروا يكملوا بالجامعات أنت عارف أنه هلق الإنجليزي كلغة ثانية كانت صارت لغة أساسية بالنسبة لكل العالم، فبالنسبة لهذه المدرسة اللي إحنا حاطينهم فيها طبعا بدها تكون استثمارا كبيرا لهم طبعا.

مشارك1: طبعا لأن أهم شيء هو تعليم أولادي طبعا ومستقبلهم وهذا شيء أهم شيء عندنا طال عمرك بالنسبة للحياة.

مشارك2: أنا في رأيي والله التكاليف كل عام بتزيد يعني هي من المفروض أنه ok أنا عارف أنهم كذلك عندهم تكاليف لكن من المفروض على الأقل أن يحترموا الناس اللي عندهم ثلاثة أو أربعة أولاد يعملوا لهم تخفيضا أو شيئا من هذا القبيل.

أحمد بشتو: لماذا تصرين على تعليم ابنتك في مستوى مرتفع لا تضعينها في مدرسة أقل كلفة ربما؟

مشاركة1: لأن التحديات في المستقبل بتكون أكبر بكثير من أنها تكون مستوى تعليمها أقل، إزاي حتواجه مستوى التقدم التكنولوجي اللي حاصل؟ لازم هي كمان تكون مناسبة للعصر اللي هي داخلة عليه.

مشارك1: طبعا ما في شك أن أي إنسان يريد أبناءه يعني يتبوؤن مكانات طيبة ومكانة.. خاصة الآن يعني التعليم هو الأساس،  أساس العمل، مو متعلم ما فيش عمل يعني.

أحمد بشتو: هل تعتقدين أنها ستحصل على فرصة عمل ربما إذا تلقت تعليما جيدا؟

مشاركة1: طبعا، طبعا أنا أتوقع هيك لأنه حيكون في عندهم معلومات كافية حيكون عندهم آراء مفيدة جدا يعني هم عم بيؤسسوا فيهم صغار ليكبروا ويكون عندهم future كويس.

أحمد بشتو: بالنسبة لك هل هو نوع من الاستثمار أم الإنفاق؟

مشاركة1: لا، الاستثمار لأن أهم شيء التعليم.

مشارك1: التعليم النهارده بقى من أهم الركائز الأساسية في الحياة، لو الإنسان عايز يعمل investment لأولاده فعلشان أعمل الـ investment ده لازم أختار مكانا مناسبا لي، الأماكن اللي موجودة أو المدارس الـ international اللي موجودة في قطر الأسعار فيها تعتبر إلى حد ما مبالغ فيها.

مشارك2: والله المدارس هذه أنا أعتبرها متميزة من ناحية التعليم ومن ناحية المبالغ التي تصرف على الدراسة أعتقد أنها يعنيit''s worth  يعني تستأهل مقابل التعليم اللي بنلاقيه بالمدارس الحكومية، المدارس الحكومية مش مقصرة لكن بعد المدارس الخاصة تعتبر كتعليم فيها تمييز بالنسبة للغة الإنجليزية بالذت بالنسبة للمواد الثانية فيها تركيز أكبر فيها انضباط أكبر بعد من المدارس الحكومية.

أحمد بشتو: إلى أي مدى هو نوع من الاستثمار في الأبناء تعتقد؟

مشارك2: هو شوف يعني الواحد إذا أنفق على التعليم وشافه حتى لو مبلغ عالي شوية لكنه مقابل هذا أنت تشوف تعليما راقيا جدا تحس الأبناء فعلا مستفيدين بالدراسة هذه وتشوف المراحل السنية هذه.. على أيامنا إحنا أول مثلا بالماضي ما كان بالمستوى هذا التعليم، الحين شوف ما شاء الله عليهم من الصف الأول الابتدائي ولا الثاني تشوفهم وصلوا لتعليم اللغة الإنجليزية perfect أساليب الدراسة الحديثة اللي قاعد يطبقونها حاليا في المدارس الخاصة كلها يعني أعتقد هي بالمقابل هذا أعتقد أنها it''s worth يعني.

أحمد بشتو: سنحاول قراءة مفهوم المسؤولين في دولة قطر حول الاستثمار في التعليم من الدكتور سيف علي الحجري نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، دكتور حجري كيف يبدو هذا المفهوم بالنسبة لكم؟

سيف علي الحجري: طبعا التعليم والإنفاق عليه هو خير استثمار على المدى البعيد ولا شك إستراتيجات الدولة التي تتطلع أن تجد التنمية المستدامة والتنمية المتوازنة تبدأ في الواقع في التأكيد على أهمية التعليم والبحث العلمي والمعرفة التي تمثل العمود الفقري لأي حضارة، وهنا في قطر في الواقع هناك رؤية أن قيادة قطر واضحة في الاهتمام بالتعليم منذ النشء ولم تكن هذه الرؤية فقط للاهتمام بالتعليم ولكن هو التعليم النوعي الذي يواكب في الواقع تحديات العصر وأيضا هو يواكب متطلبات النشء في الوقت الحاضر الذي لا شك سيجد أمامه الكثر من التحديات التي تحتاج إلى الرقي في التعليم والبحث العلمي والمعرفة بصفة عامة.

أحمد بشتو: أنتم رفعتم خطة الإنفاق على التعليم خمس مرات في عامين لتصل حوالي ستة مليارات دولار تقريبا العام الماضي، هل هو فقط الإنفاق على التعليم أم هو الاهتمام بالعنصر البشري أيضا؟

سيف علي الحجري: طبعا الاهتمام بالتعليم هو اهتمام بالعنصر البشري لأن هذا العقل هو في الواقع يجب أن يصقل بالمعرفة وهذا العقل يجب أن يعتنى به ليس فقط من الجانب التعليمي ولكن أيضا هناك ركيزة أساسية أيضا الصحة التي لا شك لها أثر في التعليم كلما كان الإنسان هو أصبح في صحة ممتعة وفي رعاية صحية راقية ومتكاملة تساعد الكثير في أن التعليم يرتقي أيضا لأن هناك ارتباطا وثيقا بين صحة الإنسان والتعليم، وهذه المبالغ التي وضعت وستنفق أيضا في السنوات القادمة هي في الحقيقة تعتبر استثمارا على المدى البعيد.

أحمد بشتو: ما الخطط التي تبغون الوصول إليها بتنمية العنصر البشري الذي تحدثتم عنه يعني هل هناك مجالات معينة يتم التركيز عليها سواء مرتبطة بسوق العمل أو بغيره من خطط تنموية ربما تكون مستقبلية؟

سيف علي الحجري: أولا لا شك الثروة البشرية هي الثروة الآمنة وهناك تجارب عديدة والتاريخ يثبت هذا، الأمم التي اعتنت بالبشر كانت من الأمم المتقدمة والمتحضرة والتي نجدها في الوقت الحاضر هي في قيادة هذا العالم اقتصاديا وعلميا وثقافيا وبالتالي الاهتمام يأتي من مسارات مختلفة، أولا أن هذا التعليم لا بد أن يواكب العصر، ثانيا لا يجب هذا التعليم أيضا أن يكون له الشمولية بحيث أن هناك متطلبات عديدة في كل قطاعات مناحي الحياة، هذا التعليم لا بد أن يرتقي بمستوى الجودة التي تتطلع قطر أن ترى نفسها خلال الثلاثين سنة القادمة أو خلال إستراتيجية عشرين ثلاثين بحيث أنه لن تصبح دولة قطر فقط دولة مستهلكة للفكر أو للتكنولوجيا، هي تتطلع أن تصبح دولة مساهمة ومشاركة وأيضا مساهمة على مدى الكرة الأرضية بأن يكون لها أيضا إثراء في هذا الجانب.

أحمد بشتو: دولة قطر من الدول المنتجة للطاقة وخاصة الغاز هل تودون أن يخرج من لديكم أجيال تعمل في هذا المجال تحديدا أم أنكم تبحثون عن خطة أوسع ربما؟

سيف علي الحجري: طبعا الدولة هي تحتاج في الحقيقة في كل القطاعات يعني لو تكلمنا عن القطاع الصناعي لا بد أن في الحقيقة نهتم اهتماما كبيرا بتخريج دفعات التي تمكنها من تحمل مسؤولية الصناعة سواء صناعة الغاز أو البترول أو الصناعات الخفيفة والثقيلة التي دولة قطر حاليا في طور تطويرها، طبعا نحن محتاجون أيضا إلى مخططين إستراتيجيين، أيضا قطر تحتاج إلى متخصصين في الجانب المالي في الجانب الاقتصادي في الجانب الإنساني في الجوانب الأخرى ذات الصلة أيضا بكل مناحي الحياة، لهذا السبب في الحقيقة المدينة التعليمية نجد البرامج متنوعة وهذه البرامج تستقطب عقولا نيرة سواء كان من دولة قطر أو أبنائها الذين نأمل ونرى فيهم في الحقيقة كل الأمل أن يتحملوا مسؤولية قطر.

أحمد بشتو: طيب أنا فهمت أن قطر تهدف إلى أن تحصل على عائد ربما من عمليات التعليم يعني كيف هذا، كيف تحصلون كدولة على عائد من التعليم؟

سيف علي الحجري: هو لا شك التعليم هو عائده على المدى البعيد، الإنفاق اليومي في الواقع هو ليس خسارة مهما كان هذا الإنفاق لأن الإنفاق على التعليم هو يرفع من جودة هذا التعليم ويحسن من كفاءات ومهارات هذا التعليم وبالتالي عائده يأتي على العقول التي سيكون لها الأثر الطيب في أن تجعل قطر أيضا تتمتع في الواقع بالعقول التي تمكن قطر من أن تعيد هذه الأموال على المدى البعيد في كل مناحي الحياة، لأن هذا هو في الحقيقة أسلوب كل الدول التي أنفقت في الماضي تجني ثمارا اليوم في كل ما تنتجه وتصبح ليس دولة فقط تستهلك ما ينتجه الآخرون وأيضا لن يصبح هذا الإنسان القطري هو عالة على المجتمع، عنده القدرات الإنتاجية التي لا شك تقدر بمال وثمن.

أحمد بشتو: طيب أنتم في قطر وأنتم في دول الخليج من أكثر الدول إنفاقا على التعليم في الدول العربية، كيف تبدو صورة التكامل الخليجي في الإنفاق على التعليم في أخذه كخطة عامة لديكم في دول الخليج الست؟

سيف علي الحجري: دول الخليج في الحقيقة لا تجد، لا أرى أن لديها أي خيار إلا الإنفاق في التعليم لأن السنوات الماضية منذ أن بدأ الخير ونعم البترول لدول الخليج لم تهتم كثيرا بالإنسان، وهذا الاهتمام بدأ قريبا لإحساس هذه الدول بالخوف وأيضا لإحساس هذه الدول أنه هي في الحقيقة تحمل أمانة لهذا البلد ولهذه الدول الخليجية وبالتالي أيضا تجد نفسها أيضا أنه هي تواكب الكثير من التحديات الإستراتيجية، إذا لم تستغل خيرات ونعم هذه الطبيعة ستجد نفسها في الحقيقة خسرانة لأنها لا يمكن أن تضمن مستقبلها الإستراتيجي بالاعتماد على النفط، النفط غير آمن أو أي موارد طبيعية غير آمنة والتاريخ يؤكد هذا وبالتالي يجب أن نستغل هذه الموارد ونرشدها في العقول التي تحقق التنمية الدائمة وتحقق أيضا البقاء الإستراتيجي بشكل مستمر ومتواصل.

أحمد بشتو: طيب وأنتم نائب رئيس لمجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع كيف تلمسون مدى إقبال أولياء الأمور على تعليم أبنائهم على الاستجابة لهذه الدعوات التي تفضلتم بالحديث عنها؟

سيف علي الحجري: في الحقيقة لو نظرت أيضا الوضع العام اليوم لأسر هؤلاء الأبناء أن هي تنفق مبالغ كبيرة جدا بالإضافة إلى إنفاق الدولة والقطاع الخاص، هناك الكثير اليوم من أبناء قطر وهم يتعلمون على حساب آبائهم وأسرهم وأيضا يبتعثون إلى جامعات عريقة وإلى دول كثيرة جدا على حسابهم الخاص، إذاً هذا الإحساس لهذه الأسر بأهمية التعليم لأبنائها دفعها بأن أيضا تنفق بجوار الدولة وأيضا كما نعلم القطاع الخاص يقوم أيضا بوضع هبات ووضع تشجيع العقول المتميزة بإعطاء منح للطلاب المتميزين فنجد أن المجتمع المدني والقطاع الخاص والحكومة نجدهم في بوتقة واحدة.

أحمد بشتو: أشكرك جزيل الشكر الدكتور سيف علي الحجري نائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع.

سيف علي الحجري: شكرا.

أحمد بشتو: بعد الفاصل سنواصل لقاءاتنا مع الناس الباحثين عن الاستثمار في المستقبل، وتابعونا.


[فاصل إعلاني]

نوعيات المناهج وتأثير الإنفاق في المنتج التعليمي

أحمد بشتو: أهلا بكم. اللافت وربما الصادم للبعض أن إسرائيل تنفق على التعليم 8,3% من ناتجها المحلي أي أكثر من الولايات المتحدة التي تنفق 7,4% وأكثر من الاتحاد الأوروبي الذي ينفق أقل من 6% أما في السودان فلم تزد نسبة الإنفاق على التعليم بين عامي 1997 و2005 عن 1% فقط، وفي مصر قال شيخ التربويين الدكتور حامد ربيع إن الإنفاق على التعليم هناك مذهل لكن الناتج ضئيل فليس المهم كم تنفق ولكن المهم كيف سيعود ذلك على المنتج النهائي -وهو الطالب- بالنفع... أما زالت تكاليف أو أعباء تعليم ابنك أنت أيضا مستمرة في الإنفاق عليه لماذا؟

مشاركة1: لأنه عايزة أخليه إنسانا متعلما صح ومتربيا صح يعني لازم أضمن أن تعليمه يكون أساسه مظبوط.

أحمد بشتو: مهما زادت التكاليف؟

مشاركة1: لا طبعا لما تزيد إلى حد ما أقدرش أعطيه طبعا ساعتها I''ll have to يعني لازم حأوقف أو بمعنى أصح حأحط أولويات وحتى في تعليمه.

أحمد بشتو: هل تعتقدين أن الأعباء زيادة بالفعل مبالغ فيها ربما؟

مشاركة1: كثير، كثير مبالغ.

مشارك1: مهما كان الاستثمار في الأبناء هو أسميه استثمارا وليس صرفا وهو مهما كان إذا بلغوا النجاح وربنا ساعدهم فهو مهما كان مهما كلف أيضا نحن نراه استثمارا أن ترى أبناءك ناجحين لا ثمن لذلك إطلاقا.

مشارك2: حتى لو كانت مرتفعة إلى أقصى حدود يعني ما عندي مشكلة في هذا الموضوع لأن هذا شيء أساسي جدا يعني بأعتبره من الأولويات بأتصور اللي رب العائلة أن يؤمن تعليما جيدا -وما بس جيد ممتاز- لأولاده هذا من أهم الشيء بأتصور.

أحمد بشتو: كيف ترى أهمية الاستثمار في تعليم الأبناء؟

مشارك3: يعني الاستثمار حق تعليم الأبناء أحسن استثمار، أحسن استثمار هذا، يعني تعليم الولد ما يتقدر بثمن، صح ولا لا؟

أحمد بشتو: رؤية القائمين على العمليات التعليمة في دولة قطر نتعرف عليها من السيد خالد عيسى المهيزع مدير مدرسة حمزة بن عبد المطلب الإعدادية المستقلة، سيد خالد هل تغيرت رؤية الناس توجههم نحو الاستثمار في تعليم أبنائهم؟

خالد المهيزع: بطبيعة الحال رؤى وتوجهات الناس تغيرت بتغير توجهات واهتمام الدولة، نحن في المدرسة كناس موجودين في الميدان لاحظنا هذ التطور بحرص أولياء الأمور الآن على حضور مجالس الآباء والأمهات وبأعداد غفيرة بعكس ما كان يحدث في السابق حيث كانت تعاني المدارس من قلة حضور أولياء الأمور.

أحمد بشتو: طيب تقديم خدمة شبه مجانية أو مجانية في بعض الأوقات لأولياء الأمور في مدرسة مستقلة كمدرستكم ألا تؤثر على جودة المنتج النهائي التعليمي؟

خالد المهيزع: لا، بالعكس، هناك إقبال من أولياء الأمور على التسجيل في المدارس المستقلة لأن المدارس المستقلة أصبحت تقدم خدمة تعليمية راقية وخدمة تعليمية ضمن أحدث المعايير العالمية في التعليم.

أحمد بشتو: لكن المشكلة هنا قد تكون في اختلاف نوعيات مناهج التعليم في المدارس المستقلة كتجربة تقوم بها دولة قطر، يعني اختلاف المناهج ألا يؤدي في النهاية إلى اختلاف المنتج الطلابي؟

خالد المهيزع: لا هو في الحقيقة إحنا يجب أن نفرق بين مناهج وبين كتب دراسية، المناهج في المدارس المستقلة هي مناهج موحدة تخضع ضمن إطار عام وضعها المجلس الأعلى للتعليم ضمن معايير عامة، لكل مدرسة مستقلة الحق في اختيار الكتب الدراسية التي تدرس بها ضمن معايير المجلس الأعلى للتعليم بحيث أن المعايير موحدة في المدارس المستقلة وطرق تناول هذه المعايير هو الذي يختلف من مدرسة إلى أخرى بحيث أتحنا أمام ولي الأمر التنوع في التعليم.

أحمد بشتو: طيب هل تعتقد أن الإنفاق الزائد أو العالي يمكن أن يؤدي بداهة إلى منتج تعليمي طلابي مرتفع أيضا أم أنه ليس بالضرورة؟

خالد المهيزع: لا، ليس بالضرورة، الإنفاق العالي ليس بالضرورة إنما هو أحد وسائل النجاح أو أحد وسائل تقديم منتج جيد، فالإنفاق العالي يقابله إدارة تعي دورها في هذه المدارس أو تعي دورها في منظومة التعليم وكذلك يتطلب أيضا وعي ولي أمر وكذلك وعي مجتمعي من وسائل الإعلام أو وسائل المجتمع الأخرى بحيث بالنهاية تتكامل لدينا منظومة متكاملة، لدينا مثلث هام يتكون من المدرسة والأسرة والمجتمع فإذا تكاملت أضلاع هذا المثلث أصبح لدينا منتج جيد وهو الطالب.

أحمد بشتو: طيب أضلاع المثلث يجب أن تتكامل وهل أيضا تتكامل أيضا مع احتياجات سوق العمل في النهاية؟

خالد المهيزع: بالضبط، نحن في النهاية نقدم منتجا لسوق العمل فيجب على المدارس أن تدرس احتياجات سوق العمل، فما يطرح في هذه المدارس ينبغي أن يلبي حاجة سوق العمل.

أحمد بشتو: يجب وينبغي أم أنه يحدث فعليا؟

خالد المهيزع: هو يحدث فعليا ولكن أنت تعرف أن متطلبات سوق العمل تختلف من فترة إلى فترة، على المدارس أن تواكب هذه المتغيرات.

أحمد بشتو: طيب ما رؤيتكم في المدارس المستقلة في النظام التعليمي في قطر حول مستقبل أجيال قطر، هل يمكن أن تتغير أن نشهد فيها اختلافا بعد عشر سنوات مثلا؟

خالد المهيزع: هو الآن الدولة تنفق وتنفق بسخاء وهذا أمر يعني يحسب لدولة قطر وحكومة دولة قطر والمدارس المستقلة أصبح فيها تعليم متنوع وأصبح فيها طلاب مفكرون ومبدعون لا يعتمدون على التعليم التلقيني وإنما الآن أصبح الطالب هو محور العملية التعليمية وأصبح المعلم هو دوره كمرشد ومساعد للطالب في ظل هذا النظام، أتوقع في العشر سنوات المقبلة أن تحدث ثورة تعليمية في قطر ثورة مدروسة ثورة تؤدي في النهاية إلى وجود مخرجات طيبة.

أحمد بشتو: نتمنى أن تكون النتيجة بالفعل إيجابية، أشكرك جزيل الشكر السيد خالد عيسى المهيزع مدير مدرسة حمزة بن عبد المطلب الإعداية المستقلة. في ختام الحلقة نؤكد أن كل تعليم متفوق يتطلب إنفاقا كافيا بينما ليس بالضرورة أن كل إنفاق زائد سيعطي نتيجة متفوقة، نتمنى كل التفوق لطلابنا، تقبلوا أطيب التحية مني أحمد بشتو، طابت أوقاتكم وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة