الخلاف التركي الكردي   
الأحد 1428/3/27 هـ - الموافق 15/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 23:22 (مكة المكرمة)، 20:22 (غرينتش)

- حرب التصريحات وتصعيد الخلاف
- مشكلة كركوك وسُبل حل الخلاف


محمد كريشان: السلام عليكم، نتوقف في هذه الحلقة عند جوهر الخلاف التركي الكردي بعد تصريحات رئيس الوزراء التركي الغاضبة والمتوعدة رداً على تصريحات رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البرزاني وما أعقبهما من جدال متواصل حتى الآن ونطرح في حلقتنا تساؤلين: ما هي الرسائل التي أرادت أنقرة إيصالها من خلال تحذيرها الصارم للبرزاني؟ وكيف يمكن حل مشكلة كركوك وغيرها من المشاكل التي تؤجج الخلاف التركي الكردي؟

حرب التصريحات
وتصعيد الخلاف

محمد كريشان: بعد أيام على تصريحات مسعود البرزاني رئيس إقليم كردستان العراق والرد العنيف الذي جاء على لسان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أعرب رئيس الجمهورية العراقية جلال الطالباني عن أسفه لتصريحات البرزاني التي هدد فيها تركيا بالتدخل في شؤون أكراد الجنوب التركي في حال استمرت أنقرة في اعتراضها على المطالب الكردية في ضم مدينة كركوك وكانت تركيا قد دعت إلى تأجيل الاستفتاء حول مصير المدينة والمفترض أن يجري نهاية العام الحالي وكان رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان قد انتقد بعنف غير مسبوق تصريحات مسعود البرزاني رئيس إقليم كردستان العراق.

[شريط مسجل]

رجب طيب أردوغان - رئيس الوزراء التركي: أنصح الزعماء الأكراد بأن لا يصرّحوا بتصريحات غير المسؤولة مثل هذه، عليهم أن يدركوا حقيقة وضعهم جيدا فهم لا يستطيعون تنفيذ ما يهددون به وقد يدفعوا ثمن هذه التصريحات غالياً، لقد قاموا بالكثير من الأخطاء بحق تركيا حتى الآن، البرزاني تجاوز حدوده من خلال هذه التصريحات والأفضل له أن يكون قادرا على ما يقول.

محمد كريشان: وفي توضيح لتصريحاته السابقة قال مسعود البرزاني رئيس إقليم كردستان العراق أن تصريحاته جاءت رداً على تهديدات سابقة من الجانب التركي وأنه مع ذلك يمد يد الصداقة ولكن على أساس الاحترام المتبادل.

[شريط مسجل]

مسعود البرزاني - رئيس إقليم كردستان: نحن لا نهدد أحداً ولن نقبل التهديد من أحد، نحن لا نتدخل في شؤون الآخرين ولا نقبل من الآخرين أن يتدخلوا في شؤوننا، نمد يد الصداقة إلى جميع الدول الإقليمية ولكن على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، موضوع كركوك هي مسألة عراقية لا يحق لأي دولة أجنبية أن تتدخل في هذا الشأن.

محمد كريشان: معنا في هذه الحلقة من أربيل فؤاد حسين المتحدث باسم رئاسة إقليم كردستان العراق ومن اسطنبول كمال بياتلي رئيس القسم العربي بوكالة جيهان للأنباء، أهلا بضيفينا قبل أن نبدأ النقاش نستعرض معكم تقريرين واحد من أنقرة والآخر من أربيل عن انعكاسات هذا السجال الساخن على الأوضاع في كل تركيا وكردستان العراق ورؤية كل طرف للقضية مصدر الخلاف بالطبع من وجهة نظره الخاصة.

[تقرير مسجل]

يوسف شريف: وكأنها حمى سباق خرجت الصحف التركية تتنافس فيما بينها في الرد على مسعود البرزاني رئيس إقليم كردستان العراق وتنقل ردود الفعل الغاضبة لأحزاب المعارضة وذلك وسط قناعة تركية تقول أن حكومة أردوغان قد أرخت الحبل للقيادات الكردية في العراق وسعت إلى الحوار معها بدلا من الضغط عليها اقتصاديا وسياسيا عبر واشنطن خصوصا بعد اتهام قائد الأركان التركي الجنرال يشار بيوك انيط لأربيل بدعم حزب العمال الكردستاني ورفضه أي حوار أو لقاء مباشر مع القيادات الكردية فتركيا التي تقف على عتبة انتخابات رئاسية وبرلمانية ما عادت تستحمل سجال تبادل التصريحات النارية مع البرزاني وهي ترى كل يوم أبناءها يسقطون قتلى على يد حزب العمال الكردستاني الذي تنطلق هجماته من شمال العراق كما أن تركيا تعتبر نفسها في منزلة الأخ الأكبر لأكراد العراق وتنتظر منهم علاقة في هذا الإطار لا علاقة ندية كما يسعى البرزاني وطالما ذكرت أنقرة بما قدمته لأكراد العراق.

رجب طيب أردوغان: إن الذين كانوا بالأمس إذا ما وقعوا في مأزق جاؤونا يترجون تدخلنا لمساعدتهم يتطاولون اليوم علينا بالكلام كيف نقبل ذلك؟ إن حقوق تركيا على العراق أكبر من حقوق بقية جيرانه عليه.

يوسف شريف: كما تذكر تركيا استضافتها لقوات المطرقة الأميركية التي ساعدت على حماية الأكراد من صدام حسين وتدخلت تركيا لوقف الاقتتال بين البرزاني والطالباني وجعلت التركمان حكما بينهما ودخل الجيش التركي إلى شمال العراق بدعوى من البرزاني عام 1996 وبقيت العلاقات جيدة بين الطرفين إلى أن بدأت الحرب الأميركية على العراق، تعتقد أنقرة أن قوتها العسكرية وما قدمته لأكراد العراق خلال العقد الأخير يفرض على القيادات الكردية تقديم فروض الولاء والطاعة لها على اعتبارها أخ أكبر وترفض تركيا التأقلم مع الوضع الجديد للأكراد في العراق الذي جعلهم لاعبين أساسيين وصناع قرار بعد دخول أخ أكبر جديد على الساحة ألا وهو أميركا، يوسف شريف لبرنامج ما وراء الخبر أنقرة.

[تقرير مسجل]

أحمد الزاويتي: الهدوء المعاش في إقليم كردستان العراق اصطدم فجاءة بنبرة التصعيد في التصريحات السياسية المتبادلة بين الزعامات الكردية من جهة والمسؤولين الأتراك من جهة أخرى، كركوك التي يعتبرها الجانب الكردي خطا أحمرا أمام أي تدخل تركي كونه تدخل في شأن عراقي داخلي يقابلها القضية الكردية في تركيا المعتبرة بدورها من قبل تركيا خطا أحمرا أمام القيادة الكردية العراقية في أية علاقة لها معها، ذلكما الخطان الأحمران تعرضا لمس من الطرفين في إشارة كل طرف إلى التعرّض له فيما إذا استغل الطرف الآخر التدخل من جانبه، رغم محاولات الجانب الكردي للتهدئة بعد تصريحات البرزاني التي اعتبرها الأتراك تدخلا غير مقبول من جانبه في شأن أكراد تركيا إلا أن الجانب التركي بعسكرييه وسياسييه أراد أن يستغل الفرصة للتعرّض للتجربة الكردية في العراق، معركة التصريحات السياسية لم تصل إلى درجة المعركة على أرض الواقع وربما لا يتمنى الطرفان ذلك إلا أن السؤال هو مَن بإمكانه سد الطريق أمام وقوعها على الأرض؟ أحمد الزاويتي الجزيرة أربيل.

محمد كريشان: نرحب مرة أخرى بضيفينا من أربيل فؤاد حسين وهو المتحدث باسم رئاسة إقليم كردستان العراق ومن اسطنبول كمال بياتلي رئيس القسم العربي بوكالة جيهان للأنباء، نبدأ بالسيد بياتلي لماذا بدت أنقرة قاسية جدا وعنيفة في ردها على ما قاله البرزاني؟

كمال بياتلي - رئيس القسم العربي بوكالة جيهان للأنباء: نعم لحد اليوم كانت هناك تصريحات عديدة متكررة من مسعود البرزاني بخصوص قضية كركوك وموقف تركيا ومسألة التدخل التركي التصريحات التركية التي يعتبرها تدخلا في شؤون العراق ولكن هذه المرة لم يكن تصريحا كبقية تصريحاته، كان تهديدا صريحا وعنيفا جدا وتدخلا علنيا في شؤون تركيا، ماذا قال؟ لنتذكر قال أن تركيا إذا تدخلت في قضية كركوك فإنهم سوف يقومون بإثارة ثلاثين مليون كردي في تركيا، هذا تهديد خطير جدا لهذا السبب فإن تصريح رئيس الوزراء التركي أردوغان كان عنيفا مثل تصريح مسعود البرزاني.

محمد كريشان: ولكن سيد بياتلي البرزاني يقول بأنه قال ما قاله ردا على تهديدات سابقة وليس هو من بادر بالتهديد.

كمال بياتلي: نعم يقولون أنه أدلى بهذه التصريحات يوم 26 شباط الماضي ماذا؟ قال القيادة التركية هنا أي تهديدات هل سمع أحد بتهديد علني مثل تهديد البرزاني جميع تصريحات تركيا بما فيها العسكر والمؤسسة المدنية الحكومة التصريحات تقول أن تركيا تعارض إجراء الاستفتاء في كركوك حتى نهاية العام الحالي وتؤكد على وحدة الأرض العراقية هذه هي تصريحات تركيا لم تهدد في يوم من الأيام بأن تستخدم القوة في أو الدخول إلى تركيا اجتياح شمال العراق كانت تصريحات دولة ولكن هذا التهديد تهديد البرزاني كان قاسيا جدا.

محمد كريشان: هو حتى على ذكر القسوة قبل أن انتقل إلى السيد فؤاد حسين يعني حتى عندما تحدث أردوغان عن كردستان العراق لم يسميه بهذا الاسم هناك يعني شمال عراق محاذ لتركيا يعني أسأل السيد فؤاد حسين هل فوجئتم بالنبرة التي تحدث بها السيد أردوغان؟

"
كردستان معترف بها دستوريا ضمن عراق فدرالي، ولكن القادة الأتراك لا يعترفون بالوجود الكردي أينما كان سواء كان في كردستان العراق أو كردستان تركيا
"
فؤاد حسين

فؤاد حسين - المتحدث باسم رئاسة إقليم كردستان العراق: نحن فوجئنا بهذه اللهجة أما مسألة التهديدات فهي طويلة العمر فمنذ مدة تأتي من أنقرة ومن المسؤولين الأتراك ومن الإعلام التركي تهديدات حول كركوك وحول كردستان بصورة عامة، إن هذه التهديدات هي تدخلات سافرة في شؤون العراق بصورة عامة وفي شأن كردستان من المعلوم أن كردستان معترف به دستوريا ضمن عراق فدرالي، هناك واقع كردستاني المشكلة بالنسبة للقادة الأتراك أعتقد أنهم لا يعترفون بالوجود الكردي أينما كان سواء كان في كردستان العراق أو كردستان تركيا أو في أي بلد آخر المشكلة يتعلق بالإيديولوجية المسيطرة على عقلية العسكر والمدنيين والجناح المدني في تركيا، نحن دوما نسعى إلى علاقات جيدة مع دول الجيران ولا نتدخل في شؤون الآخرين ولكن حينما يكون هناك فعل يكون لهذا الفعل رد فعل حينما يكون هناك هجوم يكون هناك دفاع فنحن من موقع الدفاع ومن موقع رد الفعل تجاه هذه التهديدات جاءت هذه التصريحات.

محمد كريشان: ولكن سياق التقرير الذي وردنا من أنقرة يعتبر بأن أكراد العراق كانوا إلى حد كبير ناكري جميل وأنهم يشعرون الآن بأنهم أصبح لديهم وضع يسمح لهم بالتطاول بين قوسين على تركيا.

فؤاد حسين: يا سيدي الأكراد مشهورون بأنهم أهل الوفاء وأهل القيم والسيد مسعود البرزاني مشهور بأنه إنسان صريح وله المصداقية الكاملة نحن لا ننسى من ساعدنا ولكن لا يمكن أن يكون المساعدة على أساس أن نخضع لهم نحن نشكر الآخرين حينما ساعدونا أيام الشدة، نحن نشكر الحكومة التركية آنذاك حينما ساعدتنا أيام الشدة ونعترف بذلك ولكن إذا أردوا أن تكون المساعدة مادة أو آلية لإخضاعنا فهذا غير ممكن الشعب الكردستاني والشعب الكردي نضال لمدة طويلة من أجل التحرير ومن أجل الحرية فلا يمكن أن مقابل مساعدة معينة أن تخضع لإرادة الآخرين فإرادتنا مستقلة.

محمد كريشان: الأكيد في الموضوع التركي الكردي أن مدينة كركوك تظل هي المحور لخلاف قديم جديد، سنتوقف عند هذه المسألة بعد فاصل قصير نرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

مشكلة كركوك وسُبل حل الخلاف

محمد كريشان: أهلا بكم من جديد، مدينة كركوك كانت ولا تزال مصدر قلق كبير لأنقرة التي تتخوف من أن يؤدي إلحاق هذه المدينة الغنية بالنفط بإقليم كردستان العراق إلى منحه الموارد المالية الكافية لإعلان الاستقلال الأمر الذي يمكن أن يشجع الحركة الانفصالية الكردية داخل الأراضي التركية وقد أوضح الزعيم الكردي مسعود البرزاني بأن مصير كركوك يحدده العراقيون فقط.

[شريط مسجل]

مسعود البرزاني: أن إقليم كردستان جزء من العراق وكركوك أيضا مدينة عراقية شأنها شأن أربيل السليمانية بغداد الرمادي البصرة أي مدينة أخرى ولكن نقول يجب أن تعود الأمور إلى طبيعتها وعند إذاً يتأكد لكل مَن يريد أن يعرف الحقيقة بأن كركوك مدينة عراقية بهوية كردستانية وكل الحقائق التاريخية الجغرافية تؤكد هذه الحقيقة، نحن لا نقول بأن كركوك يجب أن تكون للكرد فقط كركوك للكرد للتركمان للعرب للآشوريين لكل العراقيين لكنني أقولها بكل صراحة لا يمكن أن نقبل لأي جهة أجنبية أن تتدخل في موضوع كركوك، هي مسألة عراقية داخلية وحلها هو حل عراقي وواضح وجلي حسب دستور العراق ووفق المادة 140.

محمد كريشان: سيد كمال بياتلي كيف يمكن لأنقرة أن تشرح تدخلها في شأن يبدو شأنا عراقيا بحتا؟

"
التركمان هم سكان كركوك الأصليين هذه الحقيقة لا يمكن أن يغيرها أي تصريح
"
كمال بياتلي
كمال بياتلي: قضية كركوك قضية عراقية بحتة لكن هناك بعض الأمور المعنوية، التركمان هم سكان كركوك الأصليين هذه الحقيقة لا يمكن أن يغيرها أي تصريح، أنا من كركوك في دراستي الابتدائية كان في مدرستنا اثنان فقط من الطلبة الأكراد وفي المدرسة المتوسطة وصل العدد إلى حوالي ثلاثين وعندما دخل البشمرجة كركوك مرتين في التسعينات وفي 2003 أول ما أحرقوا أحرقوا دائرة الطابو والنفوذ الآن حوالي ضواحي كركوك كلها أكواخ، أكواخ جديدة يسكنها الأكراد الذين هجروهم من شمال العراق إلى كركوك، الهدف واضح هو إلحاق كركوك الغنية بالنفط لإقليم كردستان، المسألة ليست قضية تركيا العراق هل يقبل بأن تنتزع مدينة كركوك من العراق؟ لا أعتقد ذلك الدستور ينص هناك دساتير كثيرة الاستفتاءات على الدساتير لا ترمز لأي شيء لأن الشعب يذهب ويكتب نعم لكل دستور يطرح أمامه حتى في تركيا سنة 1980 طرح دستور جديد على الشعب التركي وأكثر من 80% قالوا نعم أو أعتقد 90% الآن يريدون تغيير الدستور في تركيا المسألة قضية أواصر معنوية تركمان قريبين من تركيا بأواصر دينية تاريخية لغوية نفس القومية، الآن أنا أذكر الإخوان لماذا ذكر مسعود البرزاني أنه سيثير ثلاثين مليون كردي؟ لو كان سكان المنطقة أهالي المنطقة من العرب أو من جنسيات أخرى أكان يستطيع أن يقول مثل هذا الشيء؟ لا، لماذا؟ يقول لأنهم أكراد وهناك علاقات وثيقة علاقات لغة تاريخ قومية جميع هذه العلاقات تشكل أواصر.

محمد كريشان: عفوا يعني هذه الأواصر المعنوية والتاريخية يعني هل يمكن أن تسمح لتركيا وهنا أسأل السيد فؤاد حسين هل تعطي لتركيا الحق بتدخل ما في موضوع كركوك حتى وأن كان عراقيا بحتا؟

كمال بياتلي: لا طبعا..

محمد كريشان: عفوا السؤال للسيد فؤاد حسين.

فؤاد حسين: طبعا غير مسموح لتركيا أن تتدخل في الشؤون الداخلية لمدينة عراقية، إذا كانت مسألة اللغة هي مسألة الأساس هناك تركمان في إيران وهناك آذريين يتكلمون اللغة الآذرية في إيران هل يسمح لتركيا بالتدخل في شؤون التركمان في إيران؟ هناك العديد من القوميات موزعة على العديد من الدول فمسألة اللغة ليست هي الأساس للتدخل في شؤون الدول الأخرى فكركوك هي مدينة عراقية وتتواجد فيها الأكراد والعرب والتركمان والآشوريين والكلدان بالإضافة إلى أن هذه المدينة كانت على طول التاريخ تاريخ العراق الحديث منطقة صراع بين الحكومة بين حكومة العراق والشعب الكردستاني، أنا أقول الشعب الكردستاني يعني الأكراد والتركمان والكلدان والآشوريين ضد الحكومة العراقية ولقد تم تثبيت المادة 140 في الدستور العراقي الحالي وهذه المادة تعتبر خارطة طريق لحل هذه المسألة نحن نعتبر مسألة كركوك مسألة عراقية ويمكن حلها على أساس وطني.

محمد كريشان: يعني سيد فؤاد عفوا سيد فؤاد يعني هناك دائما نوع من اللازمة تتكرر باستمرار تقول بأن كردستان العراق يريد أن يكرد بين قوسين كركوك الآن حتى يسيطر على منابعها النفطية مما يجعل هذا الإقليم قادر على الوقوف على رجليه بما يهدد تركيا وأمنها كيف تنظرون إلى هذا التخوف التركي؟

فؤاد حسين: يا سيدي إذا كانت المسألة مسألة كركوك تتعلق فقط بالنفط هناك نفط في كردستان من زخوا إلى خانقين فكردستان تقع على بحر من النفط، مسألة كركوك أصبحت هوية كردستانية تتعلق بالظلم والمظالم التي تعرضت لها هذه المدينة وأبناء هذه المدينة وحينما ندافع عن مدينة كركوك نسعى إلى إزالة هذا الظلم.. الظلم الذي وقع على كل أبناء مدينة كركوك ونسعى إلى إعادة الحالة الطبيعية إلى هذه المدينة نحن لا نسعى إلى تكريد مدينة كركوك ولا نحتاج إلى تكريد مدينة كركوك، نحن نقول أن أهالي مدينة كركوك ومحافظة كركوك هم الذين يقررون مصير كركوك إذا كان السيد كمال يقول أنه كان في طفولته في كركوك ويدرس في كركوك وكنت أنا أيضا في طفولتي لمدة طويلة في كركوك وأزور مدينة كركوك فكركوك كانت على طول التاريخ مدينة للتآخي بين الأكراد والتركمان وكان هناك تواجد عربي قليل في مدينة كركوك، أما سياسة التعريب القصري أدى إلى تغيير ديموغرافي في مدينة كركوك وطرد الأكراد من مدينة كركوك ولهذا تم الاتفاق على المادة 140 وهذا الاتفاق هو اتفاق شامل بين أطراف عربية وكردية وتركمانية وتم التصويت على الدستور العراقي من قبل الأكثرية الساحقة من أبناء العراق وهذا يعني أن الأغلبية الساحقة من..

محمد كريشان: هذا الاتفاق تحديدا المتعلق بكركوك هل يجعل تركيا وهنا نسأل سيد بياتلي طالما أن المسألة تسير في العراق وفق دستور متفق عليه ووفق آلية متفق عليها ما الذي يمكن أن تفعله أنقرة حتى وإن كانت لديها تخوفات مشروعة إلى حد ما؟

كمال بياتلي: لا تستطيع أن تعمل أي شيء في نطاق القوانين الدولية ولهذا السبب فإن تركيا كل ما فعلته تركيا لحد اليوم هو تصريحات بضرورة الحفاظ على وحدة الأرض العراقية وما إلى ذلك وعدم الفصل فصل أراضي من العراق إضافة إلى ذلك فإن إقليم شمال العراق أو كردستان العراق كما يسموه أصبحت مرتعا لمنظمة العمال الكردستاني، كما تعرفون عشرة من المواطنين من قوات الأمن التركية استشهدوا خلال الأيام الثلاثة الماضية وخلال هذه السنة مائة وعشرين شهيد كل هذه العمليات تأتي من شمال العراق عندما تقول أنقرة لبغداد أو لأربيل ضعوا حدا لهذه العمليات الإرهابية فإن الجواب حاضر يقولون أن ليس بمقدورهم عمل أي شيء ضد عناصر العمال الكردستاني في حين أن رموز قياداتهم في مدينة أربيل.

محمد كريشان: سيد كمال ولكن سيد كمال يعني ونحن في الدقيقة الأخيرة من البرنامج هناك مقترحات الآن بعقد جلسات حوار كردية تركية أميركية هل ترى أنقرة جاهزة لمثل هذا الحوار المثلث؟

كمال بياتلي: أعتقد مجلس الأمن القومي في اجتماعه السابق في شباط درس عدة سياسات واستراتيجيات جديدة بخصوص الحوار مع بغداد ومع شمال العراق ولكن تصريحات البرزاني أثارت مخاوف تركيا وقلق تركيا واستياء تركيا إلى درجة أن جلال الطالباني الرئيس العراقي أبدى أسفه أميركا أيضا أبدت أسفها لهذه التصريحات.

محمد كريشان: شكراً لك سيد كمال بياتلي رئيس القسم العربي بوكالة جيهان للأنباء، شكراً أيضا لضيفنا من أربيل فؤاد حسين المتحدث باسم رئاسة إقليم كردستان العراق وبهذا نكون قد وصلنا إلى نهاية هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر بإشراف نزار ضو النعيم، كالعادة نذكركم بإمكانية إرسال مقترحات لحلقاتنا المقبلة على العنوان الإلكتروني التالي indepth@aljazeera.net غداً بإذن الله قراءة جديدة فيما وراء خبر جديد. في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة