الفضائيات العربية في رمضان   
الثلاثاء 1426/10/7 هـ - الموافق 8/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 19:02 (مكة المكرمة)، 16:02 (غرينتش)

- تقييم البرامج الرمضانية أخلاقياً وفكرياً

- المعالجة الدرامية للواقع العربي ومدى مصداقيتها

- دور الرقابة وموضوعية معالجة الإعلام للقضايا

 

ليلى الشايب: مشاهدينا أهلا بكم في حلقة جديدة من برنامجكم منبر الجزيرة. في السنوات الأخير صار شهر رمضان موسما خاصا في قنوات التلفزيون بمختلف البلدان العربية لعرض كمٍّ هائل من البرامج الدرامية والترفيهية المختلفة والتي ارتبطت في أذهان المشاهدين بذلك الشهر الكريم بالذات، هذا العام رحل رمضان تاركا وراءه تساءلا أُثير مؤخرا في الأوساط الإعلامية العربية عن هذا الارتباط بين شهر رمضان وكثافة المعروض من تلك البرامج ومدى تأثرها بالتيار العام في الواقع العربي سياسيا وثقافيا واجتماعيا ودينيا واقتصاديا بل حتى عالميا. التساؤلات تدور حول مسلسلات درامية وبغض النظر عن المستوى الفني عالجت قضايا مثل الإرهاب أو الواقع الاجتماعي المأزوم أو غير ذلك وبرامج ترفيهية قدمت كما هائل من المسابقات ذات الجوائز المادية اتخذت بُعدا تجاريا ملحوظا وحتى ما يمكن وصفه بالبرامج الجادة تساءل البعض عن مدى استجابتها لهموم المواطن العربي، أثار النقاد والمهتمون تلك التساؤلات بسبب ما وصفوه بأنه تردٍ ملحوظ في المستوى الفني والثقافي في تلك الأعمال. واليوم في منبر الجزيرة نطرح معكم تلك التساؤلات فكيف رأيت أنت عزيزي المشاهد تلك الأعمال هل اتسمت بالواقعية؟ هل لامست همومك؟ هل أضافت إليك شيئا أو أثارت اهتمامك؟ هل لديك تقييمك الخاص لجودتها أو قيمتها الفنية أو الثقافية أو الدينية؟ وماذا تريد أنت أن تشاهده من برامج مختلفة درامية أو غيرها على قنوات التلفزيون؟ للمشاركة يرجى الاتصال على الهاتف رقم 9744888873 أو على الفاكس رقم 9744890865 أو على الموقع الإلكتروني للجزيرة على الإنترنت
www.aljazeera.net، معنا في البداية أبو عدنان من السعودية أبو عدنان مساء الخير.

تقييم البرامج الرمضانية أخلاقياً وفكرياً

أبو عدنان- السعودية: مساء النور يا أخت ليلى.

ليلى الشايب: أهلا وسهلا تفضل.

أبو عدنان: بالنسبة لبرامج رمضان السَنة هذه عفوا قبل ما يعني نهنئكم بالعيد.

ليلى الشايب: شكرا لك.

أبو عدنان: بالنسبة لبرامج رمضان السَنة هذه والله متواضع يعني مستواها الفني ولا هي قدر طموحات المشاهدين يعني.. ألو..

ليلى الشايب: نعم أبو عدنان أسمعك.

أبو عدنان: أيوه.

ليلى الشايب: أرجو أن يتم رفع الصوت قليلا لأني لا أسمع أبو عدنان جيدا من السعودية.

أبو عدنان: برامج رمضان أقول متواضعة نسبيا يعني من ناحية فنية ولم تحقق يعني رغبة المشاهدين ويعني اللي استفدناه في رمضان الحقيقة يعني البرامج الهابطة اختفت في رمضان..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: أبو عدنان لما تقول متواضعة فنيا تقصد من ناحية المضمون أم من ناحية الجودة الفنية أو التقنية؟

أبو عدنان [متابعاً]: من ناحية المضمون ومن ناحية الأفكار يعني ما هي أفكار جديدة ولما يعني كان زمان كان في أفلام ومسلسلات درامية وكان تاريخية دينية، مع الأسف يعني الحين ما عاد إلا برامج كلها يعني تسلية ورقص وما أدري إيش وأغاني يعني..

ليلى الشايب: ما الذي تستقر إليه هذه البرامج برأيك وبالتالي ما المطلوب تحديدا للارتقاء بمستوى هذه البرامج المسلسلات والمسابقات حتى وغيرها؟

"
يجب أن تكون برامج شهر رمضان متناسبة مع القدسية و الخصوصية الدينية
"
                  مشارك
أبو عدنان: المطلوب يعني يكون في رمضان شهر له قدسيته وله مكانته يعني يكون له برامج خاصة ويكون له جمهور خاص، لكن يبدو إنه غير ذلك يعني اللي حصل يعني على القنوات الهابطة والخلاعية هذا الذي استفدناه في رمضان السنة هذه، أما في جديد لم يضيفوا شيء جديد يعني بصراحة.

ليلى الشايب: هل استطعت أن تشاهد كل شيء ولو أني أستبعد ذلك؟

أبو عدنان: لا طبعا يستحيل أني أشاهد كل القنوات، لكن القنوات اللي كنا نتابعها قبل رمضان في رمضان تغيرت يعني بتسعين درجة مثل ما يقولوا.

ليلى الشايب: أليس جيدا مثلا أن الكم ولو إنه عليه تحفظات ربما يتيح لك أن تختار ما تريد ويعني تضع جانبا وتترك ما تريد أيضا؟

أبو عدنان: نعم صحيح.

ليلى الشايب: طيب شكرا لك أبو عدنان من السعودية كان معنا هذا المشاهد الأول، معنا الآن محمد فهد من قطر تفضل يا محمد.

محمد فهد- قطر: السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

محمد فهد: تحية هلا إلى قناة الجزيرة وكل عام وأنتِ بخير يا أخت ليلى.

ليلى الشايب: شكرا لك.

محمد فهد: أخت ليلى بالنسبة إلى القنوات الفضائية قد ساهمت في شهر رمضان المبارك والكريم في تدمير أخلاق الشباب العربي والشباب المسلم، يعني هذا شهر رمضان شهر عبادة، شهر خير، شهر زكاة، شهر صدقات فلماذا يأتي هذا الفجور والمجون في هذا الشهر الفضيل؟ لماذا تعرض هذه القنوات المذكورة سلفا لدي ولديكِ ولدى المشاهد العربي الكريم يعني بهذه الأفكار الهدامة وبهذه المسلسلات الخليعة في شهر رمضان المبارك؟ هذا بالنسبة إلى هذه المسلسلات أما بالنسبة إلى..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: طيب محمد دعني أرجوك أسألك قبل أن تمر إلى النقطة الموالية يعني نحن لا نتحدث عن القنوات أو ما يُعرض خلال السنة والذي أنت تصفه بأنه يحض على الفجور والفساد وغير ذلك، أنا أتحدث تحديدا عن الجديد الذي بُث وأنتج خصيصا لشهر رمضان؟

محمد فهد: يا أخت ليلى أنا إذا تكلمت على النقطة الأولى فأنا أربطها بالنقطة هاي الثانية لأن فنيا المسلسلات هذه مسلسلات فاضحة جدا أخلاقيا وحتى بالمضمون، يعني معلش أنا راح أسمي مسلسل بالاسم مسلسل ريا وسكينة، أنت لما تشوفين طريقة تناول الموضوع وخلاعة النساء يعني تخيلي يعني هذه الممثلة سمية الخشاب عندما تشرب الخمر تحتسي الخمر وعندما يعني تظهر مفاتنها وتتكلم بمياعة تخيلي لما أنا أجلس مثلا مع أسرتي مع أولادي مع الوالدة فكيف نرى مثل هذه المسلسلات؟

ليلى الشايب: طيب يا محمد برأيك لا ضير في عرض مثل هذه الأفكار أو المشاهد في خلال السنة، أنت اعتراضك فقط على أنها تعرض خلال شهر رمضان أم يعني ترفضها من الأساس؟

محمد فهد: لا حتى يا أختي حتى المسلسلات التاريخية حتى المسلسلات التاريخية التي تحكي عن زمن معين هذا فيه كذب، كذب على الناس يعني مثلا مسلسل ملوك الطوائف تحكي حقبة من حقب التاريخ فعندما يعني يعرض النساء ويعني لباسهم الفاضح وكأن المسلسلات هذه تدور على سوء الأخلاق ليس هناك مضمون أو هدف يعني رأينا..

ليلى الشايب [مقاطعاً]: يعني يقال يا محمد فيما يتعلق تحديدا بالمسلسلات التاريخية إنها في نسخها القديمة التي كانت يعني تسرد الأحداث بشكل ليس فيه أي نكهة كما يرى البعض أنها كانت مملة ومنفرة برغم أهمية الأحداث وبرغم يعني ربما حتى أهمية الأسماء والممثلين ومهاراتهم الفردية.. الفنية أقصد ربما هذا ما ذكرته نوعا من البهارات لجلب الجمهور؟

محمد فهد: وهذا يتفق مع رأيي عندما تعرض قضية يجب أن تعرض بمسائلها الأساسية والمسائل الجوهرية وليس المسائل الثانوية لأن المشاهد يريد أن يرى مسلسلات تهدف إلى توعية الفكر العربي وتحكي حقبة أو قصة أو.. بدون عرض مشاهدة فاضحة..


المعالجة الدرامية للواقع العربي ومدى مصداقيتها

ليلى الشايب: طيب محمد أنا معك ولكن دعني أسألك أحيانا أهمية الفكرة أو أهمية المضمون قد تجعلك تركز عليها وتغض بصرك ونظرك عن هذه التفصيلات مثلا الجزئيات، أليس من المهم مثلا أن تنظر إلى العمل الدرامي بشكله العام وفائدته التاريخية التي رأى البعض أنها يعني.. أو رؤوا فيها نوع من الإسقاط على وقعنا العربي الحالي وبالمقابل ليس مهم كثيرا تلك التفاصيل الجزئية التي تحدثت عنها مثل لباس النساء وغير ذلك؟

محمد فهد: طيب أخت ليلى بالنسبة إلى مثل ما تفضلتِ لو نرى مثلا مسلسل يحكي عن قصة الإرهاب وكيف بدأ الإرهاب وكيف ينصح الشباب في مسلسل حور العين، أنتي لو رأيتِ عدد الحلقات ثلاثون حلقة خمسة وعشرون أو ستة وعشرون حلقة تكلمت عن المشاكل الأسرية يعني حتى المضمون مضمون المسلسل ذهب بعيدا، ستة وعشرين حلقة يتلكم عن مشاكل البنت مع الإنترنت ويتكلم مع مشاكل البنت مع الأب والأم ومن ثم المعاكسات..

ليلى الشايب: يا محمد سأؤتي معك قليلا..

محمد فهد: لحظة..

ليلى الشايب: سوف أجتهد لأني أنا لم أشاهد يعني اعترف أني لم أشاهد هذا لمسلسل ربما بعض المشاهد..

محمد فهد: وثلاث حلقات تتكلم عن الإرهاب إذاً حتى الفكرة أو المضمون ذهب بعيدا واختزل في ثلاث حلقات.

ليلى الشايب: نعم طيب أقول لك أنا أجتهد لماذا؟ لأني أحاول أن أفهم لماذا التركيز على المشاكل الاجتماعية والمشاكل العائلية هذه ربما لأن الفكرة هي ما الذي يؤدي إلى الإرهاب أو ما يقال عن تفريخ الأسباب التي تؤدي إلى تفريخ إرهابيين وانتحاريين بين قوسين إلى غير ذلك، يعني ربما التركيز هنا على المشاكل الاجتماعية والأسرية نوع من التفسير أو التحليل ألا ترى معي ذلك؟

محمد فهد: أنا مع احترامي لهم هم جانبوا الحقائق ولم يتكلموا إلا بما يمليه عليهم مصلحتهم، لم يتكلموا بصدق وصراحة، لم يتكلموا عن ظلم الحكام، لم يتكلموا عن الفساد في الحكومات العربية، لم يتكلموا.. هذه المسائل يجب أن نتحدث عنها بصراحة، فعندما يعرض مسلسل يتكلم عن السطحيات ولا يتكلم عن.. ولا يتعمقوا في المسائل هذه لماذا؟ لماذا يذهب الشباب للجهاد؟ لماذا يعني يذهبون لتحرير المقدسات أو الجهاد في سبيل الله؟ فهم يريدون أن يتكلمون عن مشاكل سطحية ولا تمط للحقيقة بصلة.

ليلى الشايب: طيب محمد شكرا لك على هذه المشاركة معي من السعودية محمد الشمري، محمد تفضل.

محمد الشمري- السعودية: السلام عليكم أخت ليلى.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

محمد الشمري: كل عام وأنتم بخير ومشاهديكم بخير.

ليلى الشايب: وأنت بخير أيضا.

محمد الشمري: والله يا أختي رمضان وكما تعرفون شهر رمضان فضيل ورمز لوحدة المسلمين وفي هذا الوقت هموم الأمة كبيرة، طبعا أنا أشعر بأنه صوت الأمة خفت أو المرجعية الإسلامية للأمة وهمومها في هذا الوقت مع الأسف خفت نرى خفت..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: هل كان هذا الصوت أعلى في الماضي؟

محمد الشمري [متابعاً]: كان أعلى طبعا وكان هناك مرجعية إسلامية مرجعية للأمة يشعر بها المشاهد ويفتخر بها.

ليلى الشايب: من خلال أي نوعية من الأعمال؟

محمد الشمري: والله أنا المسلسلات في شهر رمضان ما تبعتها لكن من خلال رقية العمل تشعر بأنه يحكي عن تراث أمة، يحكي عن مرجعية يفتخر بها المسلم والمشاهد العربي يفتخر إنه تاريخ.. وخاصة في رمضان يعني رمزية الروحانية والإسلام والتراث يعني لم تكن..

ليلى الشايب: طيب محمد يعني هل تغير شيء برأيك على مستوى الأمة..

محمد الشمري: والله تغير الكثير..

ليلى الشايب: نتج عنه هذا التغيير في التناول الفني والدرامي للأعمال الرمضانية؟

محمد الشمري: والله تغير الكثير وأنا شخصيا لا أتابع ها الأعمال الفنية في رمضان بينما أنظر إلى مثلا بعض المسابقات المادية التي تهدف إلى ابتزاز المشاهد ويمكن قريبة من صورة النفط مع الأسف يعني، فهم يقولوا لك اتصل ويتصلون الأخوان ولا أحد يرد عليهم بينما يصرفون الكثير وهذه هي المبالغ لو ذهبت في أعمال خيرية تفيد الأمة..

ليلى الشايب: ألا ترى أن المشاهد هو الذي يشجع مثل هذه البرامج محمد؟

محمد الشمري: نعم ولكن الكثير من المشاهدين قد يعني يعطوا نوع من الإغراء يعني تقريبا يوجهون إلى هذا توجيه فكري فيا ليت التوجيه الفكري يعني خاصة في هذا الشهر الفضيل يوجه إلى هموم الأمة وما يجري للأمة في هذه الأيام.

ليلى الشايب: تحدثت في بداية كلامك عن وجود مرجعية دينية وحضارية وثقافية في الأعوام السابقة يعني ارتكزت عليها الأعمال الرمضانية في السنوات التي مضت وافتقدتها أنت شخصيا هذه السنة ربما، ألا ترى محمد أنه يعني أمر طبيعي إنه عندما تتغير الأوضاع السياسية والاجتماعية وحتى النفسية للمواطن العربي ينعكس ذلك آليا وأتوماتيكيا على طبيعة ونوعية ومضمون الأعمال التي تقدم له خاصة في شهر رمضان؟

محمد الشمري: طبعا مسايرة الزمن متغير الزمن والظرف متغير ولكن تبقى القواعد والثوابت. نحن يعني نتطلع إلى أن يكون الشباب اللي هما مرجعية مثلا إسلامية وحضارة وثقافة هذه الأمة لا تنصهر ولا تذوب بين الحضارات الأخرى، نلاحظ داخل البرامج حتى الجيدة منها يستشهد في الثقافات الغربية ونحن أولى يعني ثقافتنا أولى بالاستشهاد هذا يا أختي ليلى يعني.

ليلى الشايب: شكرا لك أخ محمد من السعودية معي أيضا من السعودية سعيد القحطاني سعيد مساء الخير.

سعيد القحطاني- السعودية: السلام عليكم أخ ليلى.

ليلى الشايب: عليكم السلام.

سعيد القحطاني: حقيقة أنا أتفق مع الأخ اللي اتصل من دولة قطر يعني في معظم أحاديثه صراحة، المسلسلات الرمضانية أو المسلسلات بشكل عام لا تكون بشهر رمضان المبارك يعني تعتمد على عنصريين رئيسيين العنصر الأول إثارة الغريزة الجنسية يعني حتى في شهر رمضان المبارك لا نسلم من هذه الرذيلة، إثارة الغريزة الجنسية، يعني إنها طبعا مسلسلات لا داعي لذكرها حتى لا أسوق لها وحتى لا يعني أتحدث عنها الاسم يحمل يعني يحمل طابع معين ولكن سيناريو المسلسل أو قالب سيناريو المسلسل بعيدا كل البعد عن اسم المسلسل. والعنصر الثاني الذي يحمل يعني التي ... يعني تعتمد عليها هذه المسلسلات هي العنصر المادي، يعني مع الأسف أثناء هذا المسلسل يعرضون مسابقة الحلقة القادمة ما الذي سيحصل وتتصل أنت بأرقام اتصالات دولية حتى يحصل يكسب المسلسل الجوائز وما شابه ذلك، مع الأسف الشديد إحنا يا أخت ليلى نفتقر في الدراما في العالم العربي أو في البرامج العالم العربي نفتقر المصداقية في كل شيء يعني حتى يعني حتى يكون المسلسل ناجح لابد من إثارة جنسية وإثارة غرائزية وإثارة الخ.. الخ يعني ما أدري..

ليلى الشايب: هل ترى أنه تقصير من الرقابة مثلا؟

سعيد القحطاني: جدا تقصير من الرقابة.

ليلى الشايب: طيب في هذه النقطة سعيد دعني أقول واسمح لي في هذه العبارة ليس نوع من النفاق أن نفرض رقابة فقط في رمضان ونسمح بها في بقية شهور السنة؟

سعيد القحطاني: بالطبع نعم لأن يعتبر نفاق نعم لأن رب رمضان هو رب بقية الأشهر وبعدين يا أختي الكريمة أنا يعني أنا أتساءل عن ميثاق الشرف الإعلام العربي أين هو؟ لا شرف له، يعني ما أدري يعني ميثاق شرف الإعلامي العربي بلا شرف حقيقة، يعني المسلسلات تعرض وفيها من الابتذال الجنسي وفيها حتى من المسامع الجنسية ومع ذلك ما لا يحرك ساكن يعني حتى مسلسلاتنا التاريخية والله يا أخت ليلى تجدي فيها مغالطات تاريخية، يعني أنا مسلسل الحور العين تابعته في على شبكة (MBC) فيه أخطاء يعني في (Rhythm) المسلسل يعني هو كان يتحدث عن تفجير المحيا الذي نفذته الجماعات اللي مطلوبة أمنيا لدى المملكة، يعني كان ذلك كان يتحدث عن أن صلاة الخسوف ستأتي وكانت المرأة تدعي تقول اللهم جنبنا التفجيرات والخسوف أتى بعد التفجيرات يعني ما أدري هذه المغالطة يعني ما أدري وحينما تسأل يقول لك والله هذا في صالح الدراما في صالح الدراما أكذب يا أخي؟ مو منطق، يعني حتى مسلسلاتنا يعني التاريخية فيها كذب فيها لغط، يعني ما أدري في صالح الدراما يعني أصبح مبدأ الغاية تبرر الوسيلة مبدأ شائع حتى في دراماتنا حتى في مسلسلاتنا، يعني مع الأسف الشديد أنا أناشد يعني ميثاق وزراء إعلام العالم العربي أو المؤسسات الإعلامية ولكن أن يتخذوا الحيطة والحذر صراحة لأنه مسلسلاتنا يعني حتى التاريخية لا تسلم من اللغط هذا اللي ودت أن أقوله يعني.

ليلى الشايب: نعم شكرا لك سعيد القحطاني من السعودية، معي محمد سالم الآن من موريتانيا محمد مساء الخير

محمد سالم- موريتانيا: مساء الخير ليلى الشايب.

ليلى الشايب: أهلا وسهلا بك محمد تفضل.

محمد سالم: أنا معكِ على الهواء مباشرة في برنامج منبر الجزيرة، فعلا الموضوع كان مهما جدا ونشيد في البداية الأخت ليلى على أن القناة الفضائية الواحدة أقول بالرقم الواحد هي فعلا اللي كانت الجزيرة.

ليلى الشايب: شكرا لك.

محمد سالم: بمعنى أنها فعلا نبراسا يضيء دروب المعرفة فعلا كي لا أقول أنها أصبحت بمثابة الأدب. ودعيني أشيد بالإعلام فعلا الفضائية الموريتانية لأنها لم تكن كانت معهودة في الفضائيات ولكنها في رمضان صارت فضائية ومهمة جدا لأنها فعلا نحن الموريتانيين.. يوما أو ليلة في فضاء الثقافة والعلم الإسلامي والديني والثقافي والاقتصادي إذا صح التعبير وفعلا الفضائيات عندنا تصنف بعد الجزيرة رقم واحد وما شابهها من القنوات لا أذكره في نقص منه وإنما أذكره على قائمة الجزيرة.

ليلى الشايب: أشكرك محمد على هذا الإطراء شكرا جزيلا لك، معي الآن من الإمارات أبو علي أبو علي.

أبو علي- الإمارات: السلام عليكم.

ليلى الشايب: عليكم السلام أبو علي يعني بقي لك تقريبا دقيقة لحد ما نصل إلى الفاصل فأرجو تختصر الوقت.

"
الفضائيات العربية أصبحت تبث في رمضان مسلسلات وبرامج لا تمس في الواقع العربي بأمور كثيرة  سواء من الناحية الاجتماعية أو السياسية وغيرها من هذه الأمور
"
                  مشارك
أبو علي: طيب أخت ليلى ما شاء الله يعني بأختصر المداخلة فأنا يعني أتفق مع كثير من الإخوان الذين سبقوني في المداخلة ولكنني آخذ الموضوع من جانبين، الجانب الأول أن الفضائيات العربية يعني للأسف يعني أصبحت تبث في رمضان مسلسلات وبرامج لا تمس في الواقع العربي بأمور كثيرة جدا يعني، الواقع العربي سواء من الناحية الاجتماعية أو السياسية وغيرها من هذه الأمور، الجانب الآخر يعني لا نهضم الحق أن هناك قنوات عربية كانت نوعا ما تعالج بعض القضايا سواء كانت قضايا اجتماعية داخلية أو اقتصادية، لكن إحنا في العالم العربي أو في القنوات العربية بشكل عام عملية مهنية هذه الإعلام لم تكن بالصورة الواضحة يعني نحن نسأل من هم الذين يعدون هذه البرامج؟ من الذين.. هل هم إلى مستوى من إعداد هذه البرامج؟ لأن أحيانا حتى في برامج قد تكون برامج قد تكون بعيدة عن الواقع لكنها غير مهنية ليست فيها الجانب المهني لا يكون فيها بهذا الشكل الكبير جدا.

ليلى الشايب: واضح أبو علي شكرا لك على هذه المشاركة نتوقف مشاهدينا مع موجز يتضمن عرضا لأخر وأهم الأخبار العربية والعالمية ثم نعود لمواصلة النقاش في برنامجنا من منبر الجزيرة ابقوا معنا.

[موجز الأنباء]

ليلى الشايب: مشاهدينا أهلا بكم من جديد إلى هذه الحلقة من برنامج منبر الجزيرة نناقش في هذه الحلقة برامج الفضائيات في شهر رمضان، معي أبو عبد الله الآن من فلسطين أبو عبد الله مساء الخير.

أبو عبد الله- فلسطين: مساء الخير، السلام عليكم كل عام وأنتم بخير.


دور الرقابة وموضوعية معالجة الإعلام للقضايا

ليلى الشايب: وعليكم السلام أبو عبد الله حتى يعني ننوع قليلا، يعني في السنوات الأخيرة كثرت المسلسلات والأعمال التي تتناول مشاكل المرأة وغيرها، كيف رأيت أنت صورة المرأة من خلال هذه الأعمال؟

أبو عبد الله: صدقيني يا أخت ليلى أن جميع المحطات الفضائية هي تعرض سياسة تمييع للأمة، حتى الجزيرة يعني هي الوحيدة الذي لا تعرض هذه الأفلام الخالعة لإسقاط الأمة. ولكن لي عَتَب على الجزيرة عندما تعرض فكرة هذه الفكرة تحاول أن تشوه صورتها يعني عندما يتكلم المحاوِر مع المذيع ويقول عن الانتخابات في العراق أو انتخابات في فلسطين أو انتخابات في أي منطقة من العالم الثالث قال المذيع أن هؤلاء الحكام هم منتخبين شرعيا، بربكِ ويعني هل تعلمين أن دولة من العالم الثالث فيها الانتخابات نزيهة وفيها الانتخابات حرة؟ حتى في الدول الراقية صار فيه تزييف في الانتخابات، فكيف العالم الثالث العالم المتدني وتُفرض عليه الحكام؟ يعني لو جينا للجزائر ألم يكن بالجزائر انتخابات حرة..

ليلى الشايب [مقاطعةًً]: يعني أبو عبد الله يعني هناك العديد من البرامج ممكن التطرق من خلالها إلى ما تتحدث عنه أنت الآن على الانتخابات وشرعية الحكام العرب.

أبو عبد الله [متابعاً]: ذكرتِ أنتي الرقابة.

ليلى الشايب: حتى لا نبتعد كثيرا عن موضوعنا اليوم هل لديك رأي معين فيما نطرحه؟

أبو عبد الله: لي رأي ذكرتِ الرقابة على الأفلام أو المسلسلات في رمضان صدقيني الرقابة انزاحت عن الأفلام والمسلسلات الخالعة ووضعت الرقابة على الجوامع ومكان العبادة فقط، السياسة المطروحة هي سياسة تمييع الأمة، فعلى الأمة أن تترك هذه المسلسلات وأن تعمل مع العاملين لإقامة دولة الإسلام وتغيير هذا الواقع اللي بنعيشه الواقع الفاسد وشكرا إليكِ.

ليلى الشايب: طيب قبل أن تذهب إذا سمحت لي طبعا أبو عبد الله.

أبو عبد الله: تفضلي.

ليلى الشايب: تقييمك للبرامج الدينية التي بثت خلال شهر رمضان؟

أبو عبد الله: يا أختي يوجد السم بالدسم، ربما يعرضوا فكرة عن هارون الرشيد قصة هارون الرشيد ويأتوا بالماجنات والمغنيات مع هارون الرشيد علما أن كان هارون الرشيد يغزو سنة ويحج سنة، فكلها سواء كانت مسلسلات دينية أم مسلسلات ثقافية أم مسلسلات للترفيه..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: كان في.. أبو عبد الله يعني غير المسلسلات هذه كان هناك برامج دينية حقيقة منها من يتناول حياة الرسول صلى الله عليه وسلم مثلا هل لديك أي تعليق على هذه النوعية أم أنك ربما لم تشاهدها أساسا؟

أبو عبد الله [متابعاً]: قلت لكِ أن السياسة هي سياسة تمييع الأمة ولا يأتوا بشيء يفيد الأمة فقط بيجيبوا الأشياء اللي فقط لإسقاط الأمة وشكرا إليكِ.

ليلى الشايب: شكرا لك أبو عبد الله من فلسطين، معي من باريس حبيب السعيدي تفضل يا حبيب.

حبيب السعيدي- باريس: السلام عليكم.

ليلى الشايب: عليكم السلام.

حبيب السعيدي: تحية إليكِ وإلى قناة الجزيرة.

ليلى الشايب: أهلا وسهلا بك.

حبيب السعيدي: أنا لي تعليق على البرامج والمسلسلات العربية.

ليلى الشايب: كنت تتابع من باريس الفضائيات يا حبيب؟

حبيب السعيدي: نعم وأشاهد القنوات الفضائية حتى في الأيام العادية ليس إلا في رمضان فأجد البرامج العربية وحتى الدراما في المسلسلات أو الأفلام فيها تقليد إلى الثقافات الغربية لكن بالنسبة لي شخصيا أرى أن لكل مجتمع مبادئه وقيمه.

ليلى الشايب: طيب كيف ترى الصورة عن بعد أنت من هناك من خلال ما تشاهد؟، صورة مجتمعاتنا العربية في الظرف الراهن من خلال ما عرض خلال شهر رمضان تحديدا؟

حبيب السعيدي: لي تعليق على مسلسل مثلا على مسلسل الطريق الوعر ففيه هناك فيه تشويه لصورة المقاومة في البلدان العربية في العراق خاصة وهناك فيه تشويه حتى للجهاد وقضية الاستشهاد. وبالنسبة للمسلسلات الأخرى فلا نستطيع رؤيته في إطار عائلي الآن، فيجب كما ذكرتِ في أول البرنامج الرقابة فهنا في فرنسا فيه عدة أفلام وبرامج منوعة هناك الرقابة هناك العمر المحدود دون السادسة عشر أو دون الثامنة عشر ونحن في مجتمعاتنا الإسلامية ليس هناك هذا.

ليلى الشايب: الديمقراطية ربما فقط في مشاهدة الأعمال، حبيب انتهيت؟

حبيب السعيدي: نعم.

ليلى الشايب: كيف تنعكس برأيك السياسة على الأعمال الفنية؟

حبيب السعيدي: ربما عدم الديمقراطية ورؤية الموضوع من جانب واحد فمثلا في عدة مسلسلات يذكرون في مسلسلات في هذا رمضان يذكرون الإرهاب والمقاومة ولا يذكرون ماذا يفعل الاحتلال الأميركي في العراق أو الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين.

ليلى الشايب: طيب ملاحظة هامة جدا حبيب شكرا لك على هذه المشاركة، معي الآن كمال حمدي من فلسطين تفضل يا كمال.

كمال حمدي- فلسطين: السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام.

كمال حمدي: مساء الخير أخت ليلى.

ليلى الشايب: أهلا وسهلا بك.

كمال حمدي: الواقع أنا بدي أشكرك كثير على نقطة أنتي أثرتِها ولو واحد متداركها اللي هي يعني خلينا نغض النظر عن المسلسلات اللي إحنا عارفينها هذه في الأشياء يعني بعيدة عن الإسلام والمسلمين مثلا كان فيه قضية اللي هي قضية تطرح دائما اللي هي سيرة الرسول عليه الصلاة والسلام.. معي؟

ليلى الشايب: نعم أسمعك كمال.

كمال حمدي: فللأسف في هذا الموضوع حتى سيرة الرسول اللي كان لازم يعني المسلمين يعووا تماما شو اللي كان ناقصهم والطريقة اللي قامت فيها الدولة الإسلامية لاحظنا إنه كان في هناك يعني تصوير رهيب جدا حتى للواقع للمكان والزمان إلا إنه في الآخر كان يستثمر الكلام بأنه إحنا بدنا تعايش أو إنه هناك في ديمقراطية لسيدنا محمد وهناك في عبقرية..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: أليست هذه حقيقة كمال؟

كمال حمدي [متابعاً]: لا ليست حقيقة سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام هو نبي يوحى من عند ربنا كان الواجب على اللي قدم سيرة الرسول أنه يعلمنا كيف نستنبط الأحكام الشرعية من الأحداث اللي كانت تمر.

ليلى الشايب: لكن يعني طبيعة البرنامج هكذا الرسول الإنسان.

كمال حمدي: لا.. لا الواقع إذا سمحت لي أخت ليلى اللي كان يصف إنه سيدنا محمد عبقري سيدنا محمد عاش ومات وهو أمي صح ولا لا؟ فكان في هناك أحكام يعني يمكن أهم شغلة في الدنيا كلها كوننا نعرف إنه سيدنا محمد لما توفي وتُرك ثلاث أيام قبل أن يدفن لم يقدر الأستاذ عمرو خالد يقول لنا أنه هذا الحكم شرعي يؤكد علينا إنه المسلمين بدون إيجاد.. يعني كان أهم حدث جَلَلْ هو دفن الرسول، لكن تعطل دفن الرسول إلى أن تم اختيار من يخلف الرسول عليه الصلاة والسلام، إلى أن هناك كمان أحداث كثير مر عنها يعني حتى في الصور الجهادية لما تكلم عن حمزة كان يطلب من أمهات المسلمين إنه أنا مش بأطلب من الأمهات أنه يبعتوا أولادهم يموتوا هيك أنا كل اللي عاوزه إنه الشباب يصلوا الفجر حاضر وكأنه هذا هو المطلوب فقط يعني بعدنا عن الموضوع الأساسي وكأنه..

ليلى الشايب: كأنه هذا هو المطلوب فقط يعني، أخذ عنك هذه العبارة وأسألك هل هناك قضايا لم يتم التطرق إليها من خلال الأعمال التي عرضت في شهر رمضان حتى الآن بالرغم من أهميتها بالنسبة إليك؟

كمال حمدي: هو أهم موضوع هي قضية المسلمين لم تطرح قضية المسلمين بشكل عام يعني أنا يعني بأقول لولا أنه الجزيرة قناة تنقل أحداث كان يعني بيتهيأ لي ما فيش شيء اسمه قضايا عن المسلمين غير الانتهاكات اللي إحنا بنسمعها يعني أما شو القضية اللي ناقصة ولأنه الإسلام والمسلمين..

ليلى الشايب: حدد لنا كمال على الأقل قضية أو اثنتين.

كمال حمدي: بس بيكفي قضية الدولة الإسلامية المسلمين اللي عايشين يعني بدون حكم، حكم الله في الأرض مش موجود مين بيطرح القضية هاي على أي قناة ممكن تطرح؟ مين؟

ليلى الشايب: شكرا لك كمال حمدي من فلسطين معي الآن من السعودية سيف، سيف مساء الخير تفضل

سيف التمياط- السعودية: السلام عليكم.

ليلى الشايب: عليكم السلام.

سيف التمياط: كيف الحال؟

ليلى الشايب: الحمد لله.

سيف التمياط: في الحقيقة أنا أوافق على كثير مما قاله الإخوان الذين قبلي وجميع ما يطرح أو أغلب ما يطرح في المسلسلات والأفلام العربية هو تحويل الأمة إلى دواجن، دواجن وحظائر للأبقار لكي يذبحها السيد الأميركي والسيد الصهيوني شارون تحويل الأمة إلى حظائر دواجن وحظائر أبقار يريدون أن يحولوا الأمة إلى هكذا..

ليلى الشايب: كيف يحدث ذلك من خلال الأعمال التليفزيونية سيف؟

سيف التمياط: بإبعاد الأمة عن حقيقة تاريخهم وعن دينهم وعن عروبتهم وعن أخلاقهم هكذا يعني تطرح إبعاد الأمة عن حقيقتها أينعم هذا ما.. وأنا الحقيقة أوافق الإخوان في كثير مما طرحوه.

ليلى الشايب: شكرا لك سيف من السعودية معي من فلسطين مجددا جمال عبد المنعم.. جمال تفضل.

جمال عبد المنعم- فلسطين: السلام عليكم ورحمة الله.

ليلى الشايب: عليكم السلام.

جمال عبد المنعم: تقبل الله طاعتك وكل عام وأنتِ بخير أخت ليلى.

ليلى الشايب: شكرا لك.

جمال عبد المنعم: أنا أستغرب يعني اختيارك لهذا العنوان حول التركيز على المواضيع التي أو البرامج التي عرضت في رمضان خصيصا يعني.

ليلى الشايب: لماذا تستغرب؟

جمال عبد المنعم: وكنت أتمنى..

ليلى الشايب: ما وجه الغرابة في ذلك جمال؟

جمال عبد المنعم: نعم كنت أتمنى أن يكون يعني عنوان الحلقة هو يعني كون الموضوع يتعلق برمضان خصيصا عن موضوع توظيف الإعلام في محاربة الإسلام خاصة وأنك تناولت موضوع رمضان أو ما يعرض في رمضان على كل حال الموضوع كما..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: لا هذا العنوان الذي تقترحه في موقف ونحن لا نريد أن يعني نتخذ موقف، نطرح الموضوع بحيادية وموضوعية ولكم أنتم أن تعطوا آرائكم مع أو ضد كما تشاؤون ولكن هذا الطرح يعني يلزمنا بموقف معين لا يفترض أن أتبناه.

جمال عبد المنعم [متابعاً]: نعم ولكن هذا الموضوع يعني موضوع ما عرض في رمضان لا يختلف رمضان عن ما يعرض في غير رمضان الموضوع هو أن ما وراء ما يعرض عبر الفضائيات هناك سياسات إعلامية والإعلام اليوم هو من أخطر أجهزة الدول الفاعلة في العالم يعني الإعلام هو الأداة الناقلة وكما تعلمين أن الفضائيات الآن تغزو بيوت جميع الناس في جميع العالم وبالتالي المعلومة التي تنقل سواء عبر ما عرض في رمضان أو في غير رمضان هو وراء ما يعرض لسياسات معينة تهدف إلى تحقيق..

ليلى الشايب: جمال ألست حرا في اختيار ما تريد أن تشاهد ورفض ما لا تريد؟

جمال عبد المنعم: لا شك ولكن مستوى التمييز عند الناس متباين ومختلف بمعنى أن..

ليلى الشايب: طيب دع الناس يختارون لأنفسهم وربما ينضجون عبر عملية الاختيار هذه.

جمال عبد المنعم: هذا صحيح ولكن ما يعرض بهذا الكم من المسلسلات التي تحاول أن تركز على أن شهر رمضان هو يعني أصبح متصل بفوازير رمضان ومسلسلات رمضان وكأن أصبحت المسلسلات والفوازير والبرامج الترفيهية هي جزء من برنامج المسلم عندما يدخل شهر رمضان علما أن..

ليلى الشايب: هل تستطيع يعني التوقف والامتناع عن متابعة الفضائيات في رمضان شخصيا أنت جمال؟

جمال عبد المنعم: أنا يعني لم أحظَ والحمد لله بكثير من وقت لأتابع رمضان كما قلت لأنني أفهم ما عرض في رمضان.. عفوا لأنني أفهم رمضان هو صيام في النهار وقيام في الليل ورمضان يُذكرني كما يُذكر كل المسلمين أيضا وهذا ما يحاول يعني الابتعاد أو إبعاد المسلمين عنه في هذه الأوقات بالذات ما يُذكرني رمضان هو أن رمضان هو شهر الانتصارات والفتوحات وشهر وحدة الأمة الإسلامية عندما تدخل رمضان وتخرج من عبادة رمضان هذا ما يذكرني به رمضان، يذكرني بأن الأمة الإسلامية يجب أن تتوحد على خليفة واحد على إمام واحد..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: طيب يا جمال يعني قبل أن تودعنا جمال يعني قد يجادلك البعض بالقول إنه لو تحدثنا وأطنبنا في ذكر محاسننا وبطوناتنا، بطولاتنا عفوا.. ووقفنا طويلا عند الأطلال لكنا بذلك نكذب على أنفسنا لأنه واقعنا الآن غير ذلك لماذا نرفض أن نشاهد ونرى واقعنا أمامنا كما هو على حقيقته.

جمال عبد المنعم [متابعاً]: ما لا شك فيه هو أننا ما يجب أن نعيش الواقع الحقيقي ما يجري مما نشاهد من وقائع تجرى في فلسطين والعراق والشيشان وأفغانستان أشلاء المسلمين وسيول من الدماء والانتهاكات والجرائم التي تحدث هذا الواقع الذي يجب أن يفجر في المسلمين من جديد وخاصة في شهر رمضان المبارك الذي هو تاريخه كله تاريخ انتصارات وفتوحات، نحن في هذا الشهر في أمس الحاجة أن نتذكر أنه كان لنا دولة وكانت لنا دولة أولى في العالم، كنا نسود العالم بالإسلام رحمة ورأفة ونعمة على العالم أجمع، هذا الواقع المرير الذي نعيشه هو الذي يجب أن تعكسه الفضائيات لتعيد الأمة التفكير في التغيير والتخلص من هذا المصاب الذي أصاب المسلمين، ما يجب أن تفكر فيه الأمة هو أنتِ طلبتِ من المشاهد الذي سبقني من فلسطين أن يحدثك عن قضايا أو عناوين، القضية المصيرية التي تشغل بال المسلمين الآن قضية التخلص من هيمنة الحكام الذين يسومون شعوب الأمة الإسلامية في جميع أنحاء العالم الإسلامي يسومونهم سوء العذاب وبالتالي العناوين المطروحة الآن هو عنوان واحد وكبير وهو أصبح رأي عام عالمي في جميع أنحاء العالم الإسلامي وهذا ما كما يعني قلت في مرة سابقة ما يشغل بال أعداء الإسلام والمسلمين من مثل مايرز وجون أبي زيد وبوش بنفسه عندما يتحدث الآن عن القضية المصيرية التي ستواجه الغرب الكافر الذي غزا بلاد المسلمين وهي قضية عودة الإسلام للسياسة الدولية.

ليلى الشايب: طيب جمال كلامك يعني منطقي جدا وجميل ولكن قد يأخذ عليه البعض أنه يعني مُغرِق في الجدية وقد يطلب منك البعض الآخر أن تعطي الحق للآخرين في التمتع بمساحة من الترفيه في واقع صعب وظروف حياتية صعبة يعني ركض من أول اليوم إلى آخره، أليس لهؤلاء الحق في هذا؟

جمال عبد المنعم: والله يا أخت ليلى يعني يصعب علينا جدا أن نتجاهل مآسينا ومصابنا الذي يعني لم يعد لنا في من خلال متابعتنا لما يجري في العالم الإسلامي وخاصة في فلسطين والعراق تحديدا، يصعب علينا أن نفرد وقتا لنتمتع فيه يا أختي..

ليلى الشايب: نعم نحن نفهم تماما جمال خاصة عندما يأتي هذا الكلام من فلسطيني شكرا لك على هذه المشاركة معي الآن رشيد من الجزائر.. رشيد تفضل.

رشيد بو قصة- الجزائر: السلام عليكم الأخت ليلى وعلى كل طاقم الجزيرة.

ليلى الشايب: أهلا وسهلا بك رشيد.

رشيد بو قصة: أولا فيما يخص موضوع البرامج ما عُرض في رمضان لا يمثل أي صورة عما مرت عليه هذه الأمة في بداية دعوتها أو في آخرها. أولا حينما نرى هذه البرامج وكأننا حُوِّلنا إلى بلاد المغرب لا نرى أي برنامج عُرض في أماكن الدعوة، كل البرامج التي عرضت في فتح الأندلس قرطبة إشبيلية وحينما ننظر جيدا حينما ينظر الأوروبي والأميركي ينظر لنا وكأن المسلمين الفاتحين الذين ذهبوا إلى بلاد الأندلس كأنهم ذهبوا من أجل المال أو كأنها قصص غرامية وهذه ملاحظة خطيرة بالنسبة للأمة وشكرا.

ليلى الشايب: شكرا لك رشيد من الجزائر.. أبو صالح من الإمارات.. أبو صالح.. أبو صالح تسمعني؟ طيب معي أبو طارق من السعودية الآن تفضل أبو طارق.

أبو طارق- السعودية: ألو السلام عليكم.

ليلى الشايب: وعليكم السلام أبو طارق.

أبو طارق: طيب دعني أسألك أبو طارق لو سمحت وسط زحام المعروض كيف يمكن للأعمال الجادة أن تصل إلى عقول المشاهدين؟

أبو طارق: والله حقيقة يا أخت ليلى لا يوجد أعمال جادة في الوقت الراهن.

ليلى الشايب: بتاتا؟

أبو طارق: بتاتا، يعني شهر رمضان يفترض أن يكون شهر روحاني يطغي عليه الصيام والعبادة أكثر من غيره ولكن الواقع أو الحاصل هو محاولة لصرف الأنظار عن مثل هذه الأشياء وأن هذه المسلسلات بعيدة كل البعد عن القضايا الهامة من فقر وجهل وخلافه، يعني لو أخذنا على سبيل المثال دعيني أخبرك عن المسلسلات الخليجية يعني أكثر ما يميزها عن غيرها عروض الأزياء والسيارات الفارهة والبيوت الرائعة، أما السورية فهي تشويه للتاريخ والمصرية تبني أفكار هدامة وتمريرها داخل المجتمعات المحافظة..

ليلى الشايب: قد يغضب منك يعني أهل هذه الدول الثلاث على هذا التصنيف أبو طارق.

أبو طارق: هي هذا هو على مسلسلات خليجية ومصرية وسورية يعني أين يوجد الخلاف هذا يعني هناك هي القنوات المعروفة أنا لا أريد أن أسميها ولكن هي قنوات تجارية بحتة يعني بغض النظر عن قضايا هذا المسلسل أو ذاك..

ليلى الشايب: من المسؤول برأيك أبو طارق عن تردى المستوى في الإنتاج الدرامي لهذا العام؟

أبو طارق: والله المسؤول هي يعني أجهزة الإعلام في العالم العربي هي مقصرة من هذه يعني الناحية..

ليلى الشايب: طيب وأين الكُتّاب.. أين كُتّاب السيناريو أين المخرجون الجيدون أين كل هؤلاء؟

أبو طارق: يعني القضية أكبر من هذا يا سيدتي الفاضلة القضية يعني يتحمل مسؤوليتها الإعلام العربي، الإعلام العربي هو الذي فتح الباب على مصراعيه وهؤلاء الكُتاب وغيرهم من سيناريست وخلافه فهم بالدرجة الأولى يهدفون إلى الربح المادي بغض النظر عن نوعية القضية يبحثون عن..

ليلى الشايب [مقاطعةً]: طب هل ننكر أن لهذه الأعمال جمهور عريض ويشاهد ويتابع وحتى يتحايل على الوقت من أجل يوفق بين هذا المسلسل وذاك ويعني اليوم الموالي يروى لأصدقائه ما شاهده ويطلب منه رواية ما فاته من مسلسلات أخرى ربما؟

أبو طارق [متابعاً]: نعم يا أخت ليلى هناك جمهور لا أحد ينكر ذلك ولكن الجمهور من صنع هذا الجمهور ومن جعل هذا الجمهور يتابع مثل هذه المسلسلات؟ هو الإعلام، الإعلام هو الذي صرف أنظار الجمهور وخصوصا يعني فئة المراهقين والشباب يعني صاروا يتسابقون على متابعة مثل هذه المسلسلات يعني بجهل منهم يعني مررت هذه المسلسلات..

ليلى الشايب: طيب أبو طارق أخيرا لو سمحت لي الفضائيات برأيك هل أصبحت بديلا للكتاب للمسرح للسينما وحتى للمساجد والكنائس والندوات الفكرية وغيرها؟

أبو طارق: والله هي للأسف أصبحت بديلة ولكن يعني صار يؤخذ منها الجانب السلبي.

ليلى الشايب: هذا جيد أم سيئ برأيك؟ باختصار.

أبو طارق: والله هو يفترض أن يكون جيدا ولكن المُقدَّم سيئ جدا.

ليلى الشايب: شكرا لك أبو طارق كان أخر مشارك معنا في حلقة اليوم من برنامج منبر الجزيرة خصصناها لبرامج الفضائيات في شهر رمضان، شكرا لكم على المتابعة والمشاركة، لم يبقَِ لي في الختام إلا أن أبلغكم تحيات هويدا طه منتجة هذه الحلقة ومخرجها منصور الطلافيح ومني ليلى الشايب أطيب التحيات إلى اللقاء.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة