خيارات العملية السياسية   
الأربعاء 21/3/1427 هـ - الموافق 19/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 15:53 (مكة المكرمة)، 12:53 (غرينتش)

- الخلافات حول السلطة
- دور البرلمان العراقي ومدى قيمته
- تشكيل الحكومة ومستقبل العملية السياسية

عبد العظيم محمد: الدعوة إلى عقد جلسة البرلمان العراقي لا يعني أن مشكلة تسمية مرشح الائتلاف لمنصب رئيس الوزراء ومرشحي القوائم الأخرى للمناصب الرئيسية قد حلت، فهذه المشكلة منذ أكثر من ثلاثة أشهر وهي على وشك الحل بحسب تصريحات المسؤولين العراقيين الذين يخوضون معركة مساومات ضخمة فيما بينهم قبل المضي في أي خطوة باتجاه تشكيل الحكومة، إصرار قوائم التحالف الكردستاني وجبهة التوافق العراقية على تغيير مرشح الائتلاف لمنصب رئيس الوزراء هل يعني أن اختيار مرشحي القوائم الأخرى سيمروا بسهولة في حال غيّر الائتلاف مرشحه استجابة للضغوط وهل يعني حل مشكلة المناصب السيادية عودة الروح إلى العملية السياسية أم أن الشرخ الذي تكوّن بين القوائم من خلال المفاوضات والمساومات كشف عن بداية مرحلة جديدة من الصراع الطائفي والقومي سيشهده البرلمان الجديد. الخيارات المطروحة في العملية السياسية موضوع حلقة اليوم من المشهد العراقي ونستضيف فيها من أربيل الدكتور فؤاد حسين رئيس ديوان رئاسة إقليم كردستان ومن بغداد الدكتور حنين محمود القدو النائب في البرلمان العراقي عن قائمة الائتلاف العراقي الموحد، أولا نبدأ مع هذا التقرير الذي أعده عامر الكبيسي.

الخلافات حول السلطة

[تقرير مسجل]

عامر الكبيسي: كم من حجر تحتاجه العملية السياسية في العراق ليتحرك ركودها وتسفر عن ولادة رئاسة جديدة للبلد فبالرغم من مرور أربعة أشهر من الصراع السياسي بين الكتل النيابية التي حازت على أصوات الناخب العراقي لم يتوصل القادة بعد إلى اسم واحد بين سبعة أسماء تبدأ برئيس البرلمان ونائبيه ومن ثم رئيس الجمهورية ونائبيه وبعدها رئيس الوزراء، لكن الأزمة السياسية تنبع من قائمة الائتلاف المعول عليها بداية بترشيح من يمثلها لمنصب رئاسة الوزراء؛ فاختيارها للجعفري المرفوض كرديا وسُنّيا فتح عليها العديد من الأبواب التي أدخلت إليها رياحا قد لا تعشق نسيمها، فمن جهة رفض لمرشحها أو لبرنامجها الحكومي تجمع عليه الأطراف خارج الائتلاف ومن جهة معارضة ودعوات من داخل الائتلاف تتوجه للجعفري ليترك المنصب طواعية وبين الجهتين شارع عراقي عريض (كلمة غير مفهومة) صبرا ولم يجد ضوء بعده في نهاية نفق أقل ما يقال عنه أنه مظلم أمنيا وسياسيا، لكن هل سيعني تغيير ترشيح الجعفري بداية لنهاية الأزمة السياسية وأيا من قادة الائتلاف سيحظى برضى القوائم التي لا تريد الجعفري؟ أسئلة تجيب عنها الأيام القادمة وترسم أسئلة غيرها تتوجه تحديدا إلى الائتلاف المنقسم على نفسه إن هو غير الجعفري المقبول من الصدريين والدعوة والمنتخب بآليات الديمقراطية داخل القائمة الشيعية.

عبد العظيم محمد: بعد أن تابعنا هذا التقرير دكتور فؤاد أسألك وأنت في أربيل عُقِدت يوم أمس وأول من أمس جلسة مفاوضات مهمة بينكم وبين وفد يمثل المجلس الأعلى للثورة الإسلامية يضم الدكتور عادل عبد المهدي وأكرم الحكيم، هل هو لدعم مرشح المجلس الأعلى لمنصب رئيس الوزراء؟

فؤاد حسين- رئيس ديوان رئاسة إقليم كردستان: نعم طبعا زيارة وفد الائتلاف من بغداد إلى أربيل هي ضمن التواصل المستمر بين مختلف الأحزاب السياسية وبالإضافة إلى هذا فإن زيارة وفد الائتلاف إلى أربيل كانت للتأكيد حول العلاقات الاستراتيجية بين التحالف الكردستاني والائتلاف العراقي الموحد وتم طرح العديد من المواضيع والتي تتعلق بالمرحلة الآنية أي بتشكيل الحكومة العراقية وبالمرحلة المستقبلية حول كيفية العمل المشترك ضمن الحكومة العراقية الموحدة.

عبد العظيم محمد: طيب دكتور يعني تغيير مرشح الائتلاف هل أنتم تريدون أن يكون المرشح من المجلس الأعلى وخصوصا الدكتور عادل عبد المهدي باعتبار علاقاتكم الطيبة أم أنكم ليست لديكم مشكلة بغض النظر يعني عن من يترشح من الممكن أن يترشح شخص آخر من حزب الدعوة؟

"
ترشيح رئيس الوزراء شأن يخص الائتلاف في الموقع الأول. وهناك خلافات بشأن ترشيح الجعفري ويمكن حلها إذا قدم الائتلاف مرشحا جديدا
"
فؤاد حسين
فؤاد حسين: نحن قلنا مرارا وتكرارا أن مسألة ترشيح رئيس الوزراء هو شأن يخص الائتلاف في الموقع الأول وبعد ذلك الترشيح يخص بقية الفئات الأخرى، من المعلوم أنه كان هناك خلافات بالنسبة لترشيح الدكتور الجعفري وهذه الخلافات أعتقد لازالت مستمرة ومن المحتمل أن تحل هذه الخلافات هذا اليوم وحينما يخرج الائتلاف بمرشح جديد أو المرشح القديم سوف يتم تحديد الموقف أو بمرشحين آخرين ولكن من الواضح أن التحالف الكردستاني يؤيد مرشح الائتلاف حينما يخرج الائتلاف اليوم بالمرشح الجديد.

عبد العظيم محمد: طيب على ماذا تم الاتفاق في زيارة الائتلاف إلى آربيل؟ هل اتفقتم على نقاط محددة؟

فؤاد حسين: الزيارة في الواقع كانت لتبادل وجهات النظر بين الطرفين حول تشكيل الحكومة الحالية، استمرارية الحوار واستمرارية التحالف الاستراتيجي بين التحالف الكردستاني والائتلاف العراقي الموحد.

عبد العظيم محمد: طيب أريد أن أتحول إلى بغداد والدكتور حنين محمود القدو الآن البرلمان العراقي معطل هل تعتقد أن جلسة يوم أمس ستكون الجلسة الافتتاحية التي ستنشط عمل البرلمان أم أنها ستكون مثل سابقتها الأولى ستكون مجرد جلسة برتوكولية؟

حنين محمود القدو: أنا أعتقد أنه جلسة الغد سوف تكون جلسة مهمة وخاصة إذا تم الاتفاق هذا اليوم على المناصب الرئاسية الثلاثة ونتأمل أن الائتلاف العراقي الموحد في.. سوف تخرج بمرشح خلال اللحظات أو اجتماعات اللحظة الأخيرة وبالتالي نستطيع أن ندفع بعمل مجلس النواب وعمل الحكومة للأمام وخاصة فيما يتعلق بموضوع تشكيل الحكومة، لا يمكن لنا الدخول في مجلس النواب بدون الاتفاق المسبق على المناصب الرئاسية الثلاثة لأنه إذا دخلنا بدون هذا الاتفاق بدون الوصول إلى الموافقة من قبل كل الكتل البرلمانية على المناصب الثلاثة سوف لا نستطيع أن نعمل شيء وبالتالي سوف تتحول الجلسة إلى جلسة بروتوكولية، جلسة عديمة الفائدة، الحقيقة فإذا من الأفضل أن ندخل إلى مجلس النواب ونحن متفقين على رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب.

عبد العظيم محمد: دكتور حنين يعني قضية مجلس رئيس.. يعني رئيس الوزراء اختيار رئيس الوزراء أخذ هذا الكم الكبير من الوقت، هناك بعض المعلومات التي ترشحت اليوم تقول أن الائتلاف العراقي سيعترض على بعض مرشحي القوائم الأخرى كجزء من رد الاعتبار على اعتراض هذه القوائم على ترشيح الدكتور الجعفري، هل هذا يعني أنه ستكون هناك عقبة جديدة غير منصب رئيس الوزراء؟

حنين محمود القدو: نعم إذا لم يتم الاتفاق مع الائتلاف على مرشحه لمنصب رئيس الوزراء بدون شك سوف يكون هناك اعتراض على أي منصب آخر وبالتالي يجب الاتفاق مسبقا مثل ما ذكرت على المناصب الثلاثة كصفقة واحدة ومن ثم الدخول إلى مجلس النواب هذا الحقيقة هو الحل الوحيد وهذا هو الحل الذي يمكن أن يعطى لنا زخم جديد باتجاه تشكيل حكومة وبالتالي أيضا تفعيل عمل مجلس النواب.

عبد العظيم محمد: طيب أعود إلى آربيل وأسأل دكتور فؤاد حسين حول قضية ترشيح التحالف الكردستاني لمنصب رئيس الجمهورية هل هناك إجماع من القوائم الأخرى على هذا المنصب؟ ألا تخشون من الائتلاف العراقي أن يعمل على رد الاعتبار مثلما أنتم اعترضتم وطالبتم بتغيير الجعفري وربما الجعفري سيغير كذلك سيطالبكم بتغيير مرشحكم لمنصب رئيس الجمهورية؟

فؤاد حسين: أعتقد أن الأستاذ جلال الطالباني رئيس الجمهورية هو المرشح الوحيد لرئاسة الجمهورية للفترة المقبلة والأستاذ جلال الطالباني مرشح التحالف الكردستاني وهناك تأييد واضح لمختلف الكيانات السياسية بما فيها الائتلاف العراقي الموحد، إذا كان هناك بعض الأصوات ضمن هذا الكيان أو تلك ولهم موقف معين من هذا الترشيح أعتقد أن الاكثرية المطلقة سوف تصوت للسيد جلال الطالباني كرئيس كالرئيس العراقي المقبل.

عبد العظيم محمد: طيب دكتور فؤاد المعلومات التي ترشحت اليوم تقول أن الائتلاف العراقي اعترض على مرشح جبهة التوافق العراقية الأستاذ طارق الهاشمي لمنصب رئيس البرلمان وهي مناورة ربما للحصول على تنازلات أكثر أو للعمل بالمثل مثلما عمل التوافق ضد الائتلاف العراقي الموحد، هل ستقفون موقف حياد أم بينكم اتفاقات مع القوائم مثل التوافق حول المرشحين؟

فؤاد حسين: ليس لدينا معلومات مضبوطة حول مسألة رفض هذا الترشيح ولكن هناك وفد من التحالف الكردستاني في بغداد وهذا الوفد مخوّل لاتخاذ الموقف تجاه كل القضايا التي تطرح اليوم وغدا حول هذه المسائل، المهم الوصول إلى اتفاق قبل جلسة البرلمان والاتفاق يجب أن يكون حول المناصب الرئاسية الثلاثة ويجب أن يكون هناك صفقة سياسية بين الجميع لعرض المسألة على اجتماع مجلس النواب القادم.


دور البرلمان العراقي ومدى قيمته

عبد العظيم محمد: طيب أعود إلى بغداد دكتور حنين وأنت نائب في البرلمان العراقي هناك الكثير من المتابعين والمعنيين بالشأن العراقي يقولون إن البرلمان أثبت أن لا قيمة له في الحياة السياسية العراقية، كل ما يتم اتفاق عليه هو خلال صفقات خارج البرلمان ثم تقدم إلى البرلمان للمصادقة على هذه الصفقات لا أكثر؟

حنين محمود القدو: يعني الوضع السياسي في العراق وضع معقد وتعرف بأن الدستور العراقي في الواقع يعني يشترط بأن يكون رئيس مجلس الوزراء وكذلك رئيس الجمهورية يجب الحصول على ثلثي الأصوات خاصة بمجلس النواب لترشيحهم لتسميتهم لهذه المناصب الثلاثة السيادية وبدون شك هذا الحقيقة العقبة الأولى فيما يتعلق بموضوع تشكيل الحكومة العراقية وبالتالي الكتل النيابية والكتل السياسية تحاول الوصول إلى اتفاق مشترك بشأن هذه المعضلات الثلاثة ومثل تسمية هذه الأشخاص يضم مجلس النواب للموافقة عليهم وبالتالي التصويت عليهم وبدون شك هذا لا يعطل من فاعلية وعمل مجلس النواب، بدون شك نحن نتمنى أن يكون هناك ضمن مجلس النواب حزب سياسي لا يشترك في الحكومة العراقية ليكون يمارس المعارضة داخل النواب وبالتالي يعطى دعم وزخم كبير وإذاً الموضوع هناك توجيه انتقاد عبر الحكومة..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: دكتور كل شيء تم بالتوافق والاتفاق خارج البرلمان حتى الدستور العراقي تقريبا معطل لم يتم العمل به وفق ما كان منصوص عليه في الدستور في آليات الاختيار، يعني ما الذي يضمن أن يكون للبرلمان أن يمارس سلطاته، أن يمارس عمله بآلية تسمح له باتخاذ القرار؟

حنين محمود القدو: يعني إحنا كبرلمانيين وكأشخاص مسؤولين في الحكومة العراقية يجب أن نحترم الدستور العراقي ويجب أن لا يكون هناك تجاوز وبالتالي لا نؤسس تقليد جديد هو موضوع التجاوز على الدستور وبالتالي عدم العمل به، إن هذا عمل خطير جدا وبالتالي يجب كل الكتل السياسية والكتل البرلمانية أن ترجع إلى الدستور وتعتبر الدستور كمرجعية مهمة وأساسية للعمل السياسي ولإدارة الحكومة في العراق، هذا الحقيقة الطريق الوحيد للخروج من الأزمة الحالية أما المحاولة على الالتفاف على الدستور والتجاوز على الكثير من بنود الدستور في الواقع سوف يكون سابقة خطيرة يخرج العراق من فحواه الديمقراطي وكذلك يحوّل العراق إلى ربما نظام جديد لا ينسجم مع مبادئ الديمقراطية الحقة.

عبد العظيم محمد: دكتور سنعود إلى نقاط كثيرة ومهمة تخص توزيع المناصب واستمرار العملية السيادية لكن بعد أن نأخذ فاصل قصير، مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

عبد العظيم محمد: مرحبا بكم مشاهدينا الكرام مرة أخرى في المشهد العراقي في هذه الحلقة التي نتناول فيها خيارات العملية السياسية المطروحة اليوم، دكتور فؤاد حسين أنت على تماس بعملية التفاوض، هل لديك تفاؤل بأن العملية السياسية ستستمر لأن اليوم ستحسم قضية المناصب السيادية وسيعمل بهذا الأمر يوم غد من خلال جلسة البرلمان؟

فؤاد حسين: نعم نتمنى أن تحسم المسائل الأساسية اليوم وفي اجتماع البرلمان واجتماع مجلس النواب ليتم تشكيل الهيئات الرئاسية وبعد ذلك طبعا يتم دراسة تشكيل الحكومة العراقية المقبلة أي مجلس الوزراء المقبل..


تشكيل الحكومة ومستقبل العملية السياسية

عبد العظيم محمد: طيب دكتور هناك قضية أخرى قضية توزيع الوزارات السيادية، اليوم هناك أخبار تتحدث عن أن القائمة العراقية تطالب بوزارة الخارجية بأن تمنح هذه الوزارة إلى القائمة العراقية، هل تم الاتفاق على حجم الوزارات التي سيأخذها التحالف الكردستاني؟

فؤاد حسين: لا ولكن من المعروف أن التحالف الكردستاني له الثقل الثاني بين القوائم السياسية المتواجدة في مجلس النواب وغير ذلك التحالف الكردستاني في الواقع يمثل القومية الثانية في العراق وهذا يعني أن للتحالف الكردستاني مركز مهم في الحكومة المستقبلية ويجب أن يكون هناك مواقع سيادية للتحالف الكردستاني ضمن الوزارة الجديدة، أما مسألة أية وزارة فهذا يتعلق بالمفاوضات الجارية في بغداد وأعتقد ولحد الآن لم تحسم مسألة توزيع المقاعد الوزارية بين القوائم السياسية المتفاوضة..

عبد العظيم محمد: طيب أعود إلى بغداد والدكتور حنين، دكتور حنين البعض يقول الآن إن العملية السياسية أصابها شرخ كبير، العملية السياسية أوضحت أنها لم تنجح في العراق، البرلمان سيكون مهمش، الدستور سيكون مهمش، من الصعب التوافق يعني قضية واحدة تعطلت عندها العملية السياسية مدة أربعة أشهر، كيف ستحل القضايا الأمنية، قضايا أخرى تخص كركوك، تخص الأقاليم، تخص الفدراليات؟

حنين محمود القدو: يعني موضوع العقبة الخاصة فيما يتعلق بالموضوع دكتور إبراهيم الجعفري ومرشح الائتلاف العراقي الموحد والاعتراضات من القوائم الأخرى والكتل السياسية في الواقع هي التي أخّرت العملية السياسية لحد الآن، بدون شك هناك بعض الإشكالات فيما يتعلق بموضوع تأخير تشكيل الحكومة العراقية ولكن نتمنى أن يحسم هذا الموضوع هذا اليوم وبالتالي العمليات الأخرى أي عملية تشكيل الحكومة والحقائب الوزارية سوف تناقش في مراحل لاحقة وهذه أعتقد أنها ممكن الوصول إلى تفاهم في هذا الموضوع، أما فيما يتعلق بموضوع الوضع الأمني وكذلك موضوع كركوك في الواقع يعني الدستور العراقي يعالج موضوع كركوك وهذا الموضوع يجب أن يحسم في نهاية سنة 2007 وهناك مرجعية واضحة وثابتة والحكومة العراقية بدون شك سوف تنفذ هذا البند الخاص بالدستور..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: دكتور حنين أعني التوافق بين القوائم، يعني القوائم من الصعوبة أن تتفق على شيء، هناك الآن لا يوجد توازن في البرلمان ولا يوجد أغلبية مطلقة في البرلمان، كيف سيتم الاتفاق على نقاط الخلاف؟

حنين محمود القدو: يعني هناك بدون شك يعني توازن، أنا أعتقد أنه هناك يعني استحقاق انتخابي لكل القوائم ولكل الطوائف ولكل القوميات الآن ممثلة في مجلس النواب وبالتالي إذا كان هناك حسن نية من قبل هذه الكتل ومن هذه الأطراف الفئوية والطائفية والقومية المختلفة حسن نية باتجاه العمل على الحفاظ على وحدة العراق وخدمة العراق وتقديم مصلحة الشعب العراقي على المصالح الطائفية الفئوية القومية الضيقة بدون شك سوف يكون هناك نجاح وتفاعل فيما يتعلق بموضوع.. مختلف القوائم لخدمة العراق ولتطوير العراق وبالتالي للمحافظة على وحدة العراق ومعالجة المشاكل الأمنية الملحة والمشاكل الاقتصادية والمشاكل الاجتماعية والبطالة وهناك الكثير الحقيقة من المشاكل تنتظر مجلس النواب والحكومة العراقية القادمة لمعالجتها، فكلها تعتمد على إرادة هذه الكتل وحسن نية هذه الكتل للعمل بشكل مشترك والمحافظة على الوحدة العراقية..

عبد العظيم محمد [مقاطعاً]: هو أكيد دكتور المهم هو حسن النية إن وجدت أعود إلى أربيل والدكتور فؤاد، دكتور فؤاد أنتم لديكم الكثير من القضايا الحساسة، اختلفتم مع بخصوصها مع الجعفري وطلبتم بتنحي الجعفري؛ قضية كركوك، قضية توزيع الثروات وقضية.. بعض البنود في الدستور التي تطالبون بتطبيقها، هل تعتقدون أن هذه الملفات ستكون مرحلة جديدة وأخرى من الصراع داخل البرلمان؟ هناك ستنشب إذاً خلافات كبيرة بينكم وبين القوائم الأخرى؟

فؤاد حسين: أولاً بعض القضايا التي تطرقتم لها هي محسومة في الدستور؛ فمسألة الفدرالية محسومة في الدستور، هناك واقع فدرالي في كردستان العراق والعراق سوف تكون دولة فدرالية أو أي دولة اتحادية ومن المحتمل أن تكون هناك أقاليم أخرى في العراق أو تكون ضمن إقليميين؛ الإقليم الكردي والإقليم العربي، المهم العراق سوف تكون دولة فدرالية فهذه محسومة في الدستور، أما مسألة كركوك فالمادة والتي تعرف بالمادة 58 والآن ضمن الدستور العراقي الجديد مادة مائة وأربعين فهي تحسم مسألة كركوك على أساس القيام بإعادة المناطق التي كانت تعود إلى كركوك والمناطق الكردستانية الأخرى إلى أصلها وبعض ذلك القيام بإحصاء وبعض ذلك الاستفتاء وأهالي هذه المناطق هي التي في النهاية تقرر في أن تكون ضمن كردستان العراق أو لا وهناك جدول زمني لهذه المسألة ونهاية الوقت تتعلق بـ2007 أي أن هذه المسائل محسومة بالدستور، أما المسائل الأخرى أعتقد الحكومة القادمة سوف تكون لها برنامج عمل مشترك وهذا البرنامج يجب الاتفاق عليه مقدماً، أي أن الأطراف التي تشارك في الحكومة المقبلة سوف تتفق على برنامج تخص القضايا الأمنية، القضايا الاقتصادية، القضايا السياسية، المسائل التي تتعلق بالفدرالية، أما قضية الدستور أعتقد الدستور صوّت له أكثرية الشعب العراقي وأكثرية المحافظات فهو دستور مقبول وفيما يخص تعديل بعض الفقرات في الدستور هذا ممكن فقط خلال الآلية المتعارف عليها والآلية التي تم الاتفاق عليه ضمن الدستور.

عبد العظيم محمد: دكتور حنين أنت تحدثت عن أن من الضرورة أن يكون هناك معارضة في البرلمان، بوجود مثل هذه الحكومة هل سيكون هناك برلمان بدون.. حكومة بدون معارضة داخل البرلمان بمعنى أنه سيتم التوافق على كل شيء وبالتالي إلغاء قضية الأغلبية والأقلية وقضية التصويت؟

"
نريد مجلس نواب قويا كما نريد معارضة قوية تستطيع القيام بدورها في مراقبة ومحاسبة المؤسسات التنفيذية أي الوزراء ومجلس الوزراء
"
حنين محمود القدو
حنين محمود القدو: يعني يبدو أنه الآن الحكومة العراقية والكتل البرلمانية المختلفة تتجه نحو موضوع التوافق الوطني وبالتالي سوف يكون هنا بدون شك يعني دور مجلس النواب دوره ضعيف إلى حد ما بدون معارضة حقيقية داخل مجلس النواب تجاه الحكومة المُشكّلَة لأن هذا حقيقة هي من صلب وجوهر العملية الديمقراطية، نحن الآن نريد أن يتحول مجلس النواب إلى يعني المجلس الوطني السابق مثل ما كان موجود أن يكون دوره دور هامشي بدون مناقشة، بدون تحميل الحكومة المساءلة البرلمانية ولكن بغض النظر عن هذه التوافقات بدون شك سوف يكون هناك الكثير من الأشخاص، الكثير من الكتل السياسية أو أعضاء مجلس النواب، بدون شك سوف يعترضون على إذا تظهر هناك بعض الأخطاء وبعض التجاوزات على الدستور أو على آداء.. أو ضعف أداء الحكومة العراقية المقبلة أي بمعنى آخر ولكن شخصياً أنه أفضل أن يكون هناك معارضة قوية موجودة داخل مجلس النواب للمحاسبة، للقيام بعملية المراقبة الحقيقية ومحاسبة المؤسسة التنفيذية أي بمعنى آخر الوزراء ومجلس الوزراء.

عبد العظيم محمد: ربما بوجود مبدأ التوافق لا أهمية لوجود معارضة دكتور حنين محمود القدو عضو الائتلاف العراقي الموحد أشكرك جزيل الشكر على هذه المشاركة معنا، كما أشكر الدكتور فؤاد حسين رئيس ديوان رئاسة إقليم كردستان من أربيل كان معنا وأشكر لكم مشاهدينا الكرام حسن متابعتكم إلى أن ألتقيكم الأسبوع المقبل أتمنى لكم أطيب الأوقات والسلام عليكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة