الخلافات المذهبية والطائفية في العالم العربي   
الخميس 1426/12/26 هـ - الموافق 26/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 10:04 (مكة المكرمة)، 7:04 (غرينتش)

- سبل الحوار بين المسلمين والمسيحيين

- لبنان بين الخلافات السياسية والمذهبية

- دور الانتخابات في تبديد الخلافات الطائفية العراقية

 

غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم، إذا قلنا إن هذا العام الذي نودع أيامه الأخيرة العام 2005 كان عاماً صعب مؤلم مربك دراماتيكي فقد لا نجانب الصواب، إذا قلنا إن تحولات عدة شهدتها مناطق في بلادنا العربية هي باعثة أمل لدى البعض وألم لدى بعض آخر فقد لا نتنكّب الدقة، إذا قلنا إن أوساط سياسي وشعبية في لبنان والعراق وفلسطين ومصر وغيرها تنظر بأمل لما حصل من تطورات وإن اختلفت زوايا النظر لهذا الأمل وتباين تفسيره ومنطلقه وأفقه بين هذا الفريق وذاك في هذا البلد أو ذاك فقد لا نكون اتجاه البوصلة منحرف وإذا قلنا إن شرائح مماثلة في البلدان نفسها وغيرها تنظر بألم لتراكم الأحداث بآلامها وعنفها ودمها وقهرها وخشية من هيمنة خارجية فقد في نقل الصورة لا نقول جديد، إذا قلنا إن بلدان عربية بدأت تشهد تغيرات إيجابية نحو الإصلاح والديمقراطية وإن ببطء فقد نعكس رغبة زاهية مبشرة، إذا قلنا إن بلدان عربية أخرى تراجعت فيها الحريات السياسية والإعلامية وتصاعد فيها تسلط حكام وعنادهم مع الزمن وسخريتهم من شعوبهم فقد لا يعجب واحد من هذه الحقيقة عدا أولئك المعاندون الأغبياء، إذا قلنا إن مناطق في وطننا العربي تشهد اصطفاف طائفي ومذهبي وعرقي مقيت استمراره مدمر وتجاهله كذب على الذات والناس والانخراط فيه تحت أي مسمى أو مبرر هو فتن مجهولة العواقب فقد يكون من كُثر غِيارا تحذير واقعي وإذا قلنا إن سكوت من بقي من حكماء عرب ومن علماء دين حقيقيين لا تجار فقه ولا مقامرين في سباق التحريض والغش سكوتهم على هذا الخطر الداهم هو كبيرة كبائر فقد لا نجافي الدقة وإذا قلنا إن المواطن العربية في حاجة لسماع حكمة ورأي وموقف ونداء صريح إلى هذا المشهد المتقاطع سياسيا وفكريا وأمنيا ودينيا فيكفي أن يكون ضيفنا في حوارنا المفتوح اليوم آية الله العظمى السيد محمد حسين فضل الله مرحبا بكم سماحة السيد.

محمد حسين فضل الله – مرجع شيعي بارز: أهلا بكم.

غسان بن جدو: شكرا على قبولكم الدعوة وخاصة ونحن في ليلة ميلاد السيد المسيح عليه السلام، مشاهدينا الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا وقفة نعود بعدها مباشرة للبدء في حوارنا المفتوح.

 



[فاصل إعلاني]

 

سبل الحوار بين المسلمين والمسيحيين

 

غسان بن جدو: أهلاً بكم من جديد مشاهدينا الكرام، سماحة السيد كما قلت نحن اليوم في ليلة ميلاد السيد المسيح عليه السلام لبنان بلد متعدد الطوائف والبلدان العربية أيضاً فيها مسيحيون ومسلمون ولكن مع ذلك لعلكم معي في أن هناك اصطفاف طائفي في بعض المناطق على الأقل، هل هناك حوار جدي يمكن أن نطلقه أو يطلقه المسلمون والمسيحيون؟

"
الحوار الإسلامي المسيحي في لبنان على مستوى المواقع السياسية غالبا هو حوار سياسي وليس حوارا ثقافيا فكريا
"
محمد حسين فضل الله: بسم الله الرحمن الرحيم في تصوري عندما ندرس القرآن الكريم فإننا نجد أنه فتح باب اللقاء بين المسلمين وبين أهل الكتاب وفي مقدمتهم النصارى على أساس الكلمة السواء التي يلتقي فيها الإسلام مع اليهودية والنصرانية من حيث المبدأ، كما أنه دعا إلى الحوار بين المسلمين وبين أهل الكتاب وأراده أن يكون حوار بالتي هي أحسن يركز على نقاط اللقاء وعندما تحدث عن العلاقات الميدانية الواقعية فرّق بين النصارى الذين هم أقرب مودة للذين آمنوا وبين اليهود من الناحية السلوكية بعيدا عن مسألة التقويم الديني في هذا المجال لذلك نحن نعتقد بأن هناك أكثر من موقع من المواقع الفكرية والقيمية والعقائدية التي يمكن يجري الحوار فيها بين المسيحيين وبين المسلمين وهذا مما نتصور أنه بدأ في أكثر من موقع في العالم ولاسيما في المبادرات التي انطلقت من خلال الفاتيكان ومن خلال بعض المواقع الإسلامية في مصر وفي إيران ولكننا في لبنان عندما نواجه هذه المسألة فإن اللبنانيين دأبوا على الحوار حول حقوق المسيحيين مقارنة بحقوق المسلمين من الناحية الرسمية والسياسية ولم نجد هناك عمل للحوار بالطريقة القيمية فيما هو الرأي الإسلامي في قضايا الإنسان والحياة وفيما هو الرأي المسيحي في هذا المجال ولذلك فإن الحوار الإسلامي المسيحي في لبنان على مستوى المواقع السياسية غالبا هو حوار سياسي وليس حوار ثقافي فكري.

غسان بن جدو: أليس هو الأجدى؟ أليس هو الأكثر عملية وإنتاجية؟

محمد حسين فضل الله: نحن نعتقد أن هذا ليس هو الأجدى وإن كان يمثل ضرورة في بلد يعيش فيه المسلمون والمسيحيون معا ولكني أتصور أنه إذا انطلقت الحوارات في المستوى الثقافي والروحي لتركز مواقع اللقاء أمام مواقع الخلاف فإن ذلك يعمق العلاقة المسيحية الإسلامية ليشعر الجميع في كل الأطياف وفي كل المواقع بأن هناك قاعدة تحكم هذا اللقاء وليست المسألة مسألة سياسية من فوق تحدد حقوق هذا وحقوق ذاك كما تحدد حقوق بعض المذاهب الأخرى.

غسان بن جدو: وربما هذا الذي نظر إليه الأستاذ غسان تويني رئيس تحرير النهار بإيجابية خاصة في الحلقة الماضية أنتم شرفتمونا أيضا بمداخلة وإن كنا نتمنى أن تكون أطول لولا أن الوقت ضيق علينا في نهاية الحلقة ولكن الكلمة التي ذكرتموها بشكل أساسي وتحدث عنها في مقاله السباق بين الثورة الدستورية والاغتيالات مباشرة تقريبا بعد تلك المداخلة وقال يعني انطلق مما قلتموه ليكن لبنان القاعدة التي ينطلق منها التنوع الثقافي الذي يقبل به الإنسان الآخر في خلافه معه وبلد الإشعاع الروحي، غسان تويني اعتبر أن هذا الأمر يذكره بكلام البابا الراحل يوحنا بوليس الثاني في الرسالة التي وجهها في الأول من أيار 1984 إلى أبناء لبنان إذ قال سنوات الحرب الطويلة هذه يجب ألا تنال من ثقتكم بلبنان عينه فهو قيمة حضارية ثمينة لذا هذا أيضا يدفعني للتساؤل سماحة السيد بكل صراحة ووضوح أهناك فرق في رؤيتكم للمسيحيين العرب سواء في المنطقة العربية وأينما كانوا وبين المسيحيين في الغرب؟

محمد حسين فضل الله: نحن نتصور أن المسيحيين في المنطقة العربية ينفتحون على الجانب الروحي الذي قد يلتقون فيه بالجانب الروحي الإسلامي أكثر من المسيحيين في الغرب الذين ربما دخلوا في بعض خطوطهم أو بعض طريقتهم في التفكير إلى شيء من الوثنية في هذا المجال وهذا ما نتمثله في الطريقة التي يحتفل بها المسيحيون في الغرب بميلاد السيد المسيح وبرأس السنة الميلادية بعيدا عن الجانب الروحي الذي قد لا نكتشف نبضاته في السلوك في هذه المناسبة التي تمثل عمق الروح فيما يمثله السيد المسيح من الانفتاح الروحي على الله وعلى الإنسان وعلى الحياة كلها لذلك فإننا..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: أما سياسيا فهل تنظرون للعرب المسيحيين كجزء من الواقع السياسي العربي ومن التحديات السياسية العربية أم هم متماهون مع المسيحيين في الغرب؟

محمد حسين فضل الله: إننا نتصور أن هناك خطوطا في المسيحية العربية تنفتح على كثير من قضايا الواقع الإنساني السياسي كما في القضية الفلسطينية وكما في الموقف من السياسة الأميركية أكثر من فريق آخر من المسيحيين، إننا نلاحظ أن المسيحيين في الغرب لا ينفتحون على القضايا العربية المصيرية التي تنفتح على أكثر من مأساة إنسانية ولذلك فإننا دعونا في وقتها إلى الحوار الإسلامي المسيحي عندما خاطبنا البابا الراحل وقلنا له إن علينا كمسلمين ومسيحيين أن نواجه الواقع الديني فيما بيننا بالعمل على مواجهة الإلحاد لمصلحة الإيمان وعلى مواجهة الاستكبار لمصلحة الاستضعاف لأن المسيحية والإسلام يرفضان معا الإلحاد ويرفضان معا الاستكبار الذي هو قمة الظلم للمستضعفين في العالم وإذا انطلقنا بهذا فسوف نثقف المسلمين والمسيحيين على أن يكونوا فريقاً واحداً ضد الظلم كله سواء كان ظلم الدول الكبرى أو ظلم الناس لبعضهم البعض ضد العصبيات الضيقة التي يختزنها هذا ويختزنها ذاك التي تثير الانفصال بين الدينين وبين المجتمعين من دون أن يشعروا بالقاعدة التي يلتقون عليها.

 



لبنان بين الخلافات السياسية والمذهبية

 

غسان بن جدو: ربما هذا هو جوهر الموضوع بالفعل يعني بمعنى آخر الخلاصة أنه عندما نتحدث في المنطقة العربية هنا نتحدث عن وحدة مجتمعية ووحدة بشرية وحدة إنسانية ما الذي يميز هذا عن ذاك ليس بالضرورة دينه أو طائفته هو الموقف السياسي من قضية ما فيلتقي المسلم والمسيحي على قضية ويختلف المسلم والمسيحي حول قضية أخرى، هنا طالما نتحدث عن لبنان لا يمكننا ونحن نتحدث هنا في بيروت إلا أن نفهم رأيكم نحن في أخر عام 2005 طبعا لبنان على مدى عقود طويلة مر بأزمات وبعواصف شديدة ولكن هذا العام من الأعوام الدراماتيكية في تاريخ لبنان بآلامها وأمالها كما قلت في المقدمة، بالملخص سماحة السيد كيف تنظرون لهذه الأزمة السياسية القائمة الآن في لبنان؟

محمد حسين فضل الله: إننا في الوقت الذي نقدر فيه ما يختزنه هؤلاء مما يعتبرونه إخلاصاً لبلدهم لكن نتصور أن التصريحات والتصريحات المضادة والمواقف المتشنجة هنا وهناك جعلت لبنان يعيش في حالة طوارئ وجعلت الكثيرين من الناس يمكن لهم أن يفكروا بأن يمارسوا العنف بطريقة وبأخرى ويخلق مناخاً ليس في مصلحة الوفاق الوطني وليس في مصلحة الوحدة الوطنية وهذا ما جعل الكثيرين يتخوفون من مشاكل مذهبية هنا وهناك ومشاكل طائفية هنا وهناك لأن الخطورة الكبرى هي أنهم حوّلوا الخلاف السياسي إلى خلفيات مذهبية تحاول أن تسجل لهذا المذهب موقعا سلبيا ضد مذهب آخر والقضية ليست قضية مذهب ومذهب أو دين أو دين ليست القضية هي قضية الدين المسيحي والدين الإسلامي ليست القضية هي قضية السنة وقضية الشيعة إنها مواقع سياسية واجتهادات سياسية يمكن أن يجتهد فيها هذا وذاك بعيدا عن مذهبه وبعيدا عن دينه بل إننا نجد أن بعض السياسيين الذين يحملون شعار الإسلام والمسيحية هم ملحدون من خلال لا يؤمنون بالإسلام ولا يؤمنون بالمسيحية ولكن المسيحية والإسلام أو السنية والشيعية تحوّلت إلى لافتة أو كما قلت مع الاعتذار كالطبل الذي يدق عليه هذا وذاك ليجتمع الناس على قرع الطبول الذين تعوّدوا عليها في كثير من حفلاتهم ومهرجاناتهم.

غسان بن جدو: أنا لا أريد سماحة السيد أن أحشرك في زاوية انتمائك المذهبي ولا حتى الديني لكن مع ذلك أود أن أسألك في هذا التصنيف الآن القائم الحزب السياسي القائم الآن عندما نتحدث عن ائتلاف شيعي وائتلاف حركة سنية وحركة مسيحية وربما لأول مرة في لبنان على الأقل خلال السنوات الأخيرة حتى على مستوى الحكومة والبرلمان والنادي السياسي الذي وصفته أخيرا نتحدث عن شيء اسمه هذا الائتلاف الشيعي أمل حزب الله، كيف تنظر للأداء السياسي لهذا الائتلاف الشيعي؟

محمد حسين فضل الله: نحن نتصور أن هناك وجهة نظر حول مسألة طريقة إدارة القضايا السياسية اللبنانية التي يعتبرها كل فريق هنا وهناك قضايا تتصل بالمصير أو تتصل بالخطوط السياسية الإقليمية والدولية في نطاق تأثيرها على الواقع اللبناني الداخلي والمسألة ليست هي مسألة أن يصادر فريق فريقا بل المسألة مادامت تخضع للحوار ومادامت من القضايا التي لا تمثل المصير الذي لا يحتمل الانتظار يوم أو يومين أو شهرا أو شهرين بل هي من القضايا التي يمكن أن نؤجلها لندخل في حوار موضوعي عقلاني على الطريقة اللبنانية وهي على طريقة لا غالب ولا مغلوب.

غسان بن جدو: لكن هناك دم الآن..

محمد حسين فضل الله: نعم..

غسان بن جدو: هناك كما وصفت دم هناك اغتيالات هناك..

محمد حسين فضل الله: هناك أنا أتصور أن هناك نقطة لا أزال أؤكدها أن الحرب اللبنانية على مستوى الخلل الأمني بين اللبنانيين قد انتهت وأدى لبنان دوره في الحرب الماضية والتي كانت حرب الآخرين على أرض لبنان لأننا نعرف أن الذي أثار هذه الحرب هو الوزير الأسبق الأميركي هنري كسينغر من أجل تصفية القضية الفلسطينية على أساس لبنان إنني أتصور..

غسان بن جدو: إذاً هذه قناعة لديك سماحة السيد إنه لن تعود حرب داخلية في لبنان؟

"
اللبنانيون يجب أن يعرفوا كيف يركزون عناوين المحبة والتسامح والحوار والشعور بالمواطنة وأن أي حرب لن تنتهي لمصلحة أحد
"
محمد حسين فضل الله: هذه قناعة تدعمها المعلومات غير الخاصة في هذا الموضوع نحن نتصور أن المسألة في لبنان أنه ليست هناك مصلحة لأي دولة حتى أميركا وحتى إسرائيل وفرنسا ليست هناك مصلحة في إسقاط الاستقرار على المستوى الشعبي العام في لبنان، هناك اغتيالات سياسية تنطلق من خطوط سياسية داخلية أو خارجية في هذا المقام ولكنها لا تصل إلى مستوى الحرب المذهبية والحرب الطائفية لأن هناك ضمانات حقيقية في داخل لبنان من خلال الشعب اللبناني حتى الذي يتحدث بالحساسيات المذهبية والطائفية للدخول في حرب جديدة في هذا المجال لذلك أنا أتصور أن على اللبنانيون أن يعرفوا كيف يركزون عناوين المحبة والتسامح والحوار والاعتراف بالآخر والشعور بالمواطنة وأن أي حرب لن تنتهي إلى أي نتيجة لمصلحة هذا الفريق أو ذاك الفريق بل سوف يسقط الهيكل على رؤوس الجميع وهذا ما عاشه اللبنانيون في الحرب الماضية سواء بين مذهب وآخر وبين أتباع دين وآخر وهكذا رأينا أن هذه الحروب تساقطت عند اتفاق الطائف الذي رأى الجميع فيه..

غسان بن جدو: مخرج..

 محمد حسين فضل الله: مسألة يمكن لهم أن يلتقوا عليها وإن لم ينفتحوا على كل مفرداتها.

غسان بن جدو: عندما تقولون سماحة السيد في إحدى خطبكم أخيراً ربما تصل الأمور بالواقع اللبناني بفعل إيحاءات الوصاية الدولية البارزة إلى المطالبة بقوات الحماية الدولية تحت تأثير مقولة العجز يعني حماية لبنان نفسه في الداخل والخارج ما الذي تقصدونه؟ وهل هناك فعلاً وصاية دولية سماحة السيد؟

محمد حسين فضل الله: كنت أقصد..

غسان بن جدو: يعني أين الوصاية الدولية أليس لبنان محتاجاً إلى دعم دولي إرادة دولية رعاية دولية لماذا نسميه وصاية دولية؟

محمد حسين فضل الله: هناك مسألتان في المسألة وهي المسألة الأولى هي أن الخطاب اللبناني الرسمي أو الذي يتحدث عنه يتحدث به فريق كبير من السياسيين ولا سيما الأغلبية هو الحديث بشكل سلبي عن أي إمكانات للجهاز الأمني اللبناني الجديد أو للقضاء اللبناني بشكل يثقف اللبنانيون بأنه ليس هناك قوى أمنية قادرة على حماية الإنسان في لبنان سواء كان هذا الإنسان شخصية سياسية أو إعلامية أو دينية أو ما إلى ذلك وأن القضاء اللبناني لا يملك أمره ولا يملك مناقبيته ومصداقيته وقدرته على إصدار الأحكام وتنفيذ الأحكام، فماذا يعني ذلك؟ يعني ذلك أن هناك إيحاء ولا أقول خطة بأن لبنان بحاجة إلى قوات دولية خارجية لتحميه تحمي شعبه وتحمي شخصياته وأن لبنان بحاجة إلى جهاز قضائي يستطيع أن يحكم في الكثير من الجرائم التي تقع في لبنان وهذا ما يفسر طلب الحكومة اللبنانية بالمحكمة الدولية لأن القضاء اللبناني غير قادر على..

غسان بن جدو: الحسم في القضايا..

محمد حسين فضل الله: أن يحكم بهذه الجرائم أو بإلحاق الجرائم المستجدة بعد اغتيال الرئيس الحريري إلحاقها بمسألة لجنة التحقيق الدولية، إنني تحدثت عن هذا من خلال هذا المناخ الذي خلقته كل هذه الملاحظات أو التصريحات، المسألة الثانية هي والتي ركزت عليها في خطبة الجمعة هو أننا بحاجة إلى أصدقائنا وأشقائنا نحن بحاجة إلى الدول العربية لتساعدنا في كل ما نحتاجه من التقنيات التي يمكننا من خلالها تقوية الجهاز الأمني أو جهاز القضائي وكذلك بالنسبة إلى أصدقائنا في العالم فنحن نقول هناك فرق بين الوصاية التي تفرض علينا ما يريده الآخرون وأن نتحرك من خلال مصالح الآخرين والرعاية أو المساعدة التي تفرضها الصداقة لقد.. هناك ملاحظة أخيرة في هذا المجال يعني لقد لاحظت أن السفير الأميركي يتدخل مع الحكومة اللبنانية أخيراً في أن عليها أن تستبدل الفريق الذي علق مشاركته في الحكومة اللبنانية بفريق آخر من نفس الطائفة أو من نفس المذهب، إني أتساءل هذه الخصوصية اللبنانية خاصة جداً تتصل بعلاقة اللبنانيين مع بعضهم البعض ما هو دخل السفير الأميركي في أن يتحرك بهذا الاقتراح الذي يخلق الكثير من المشاكل في هذا السجال اللبناني الدائر بين السياسيين لبنان.

غسان بن جدو: على ذكر الأشقاء والأصدقاء من علاقات أكثر من مميزة عضوية مندمجة تداخل في كل التفاصيل بين سوريا ولبنان إلى هذا الواقع التي تلاحظه.. نلاحظه جميعاً قطيعة شرخ كبير من يتحمل المسؤولية؟

محمد حسين فضل الله: إنني أتصور أن هناك نقطة علينا أن نؤكدها..

غسان بن جدو: بصراحة..

محمد حسين فضل الله: من دون أن نسجل نقطة لهذا على هذا وهي أن المشكلة في لبنان هي جزء من مشكلة الشرق الأوسط التي انطلقت من خلال مشروع الشرق الأوسط الكبير ومن خلال ما تحدث به الرئيس بوش في الفوضى البناء، لأن الأميركيين في العناوين الكبرى التي يطرحونها للمنطقة لا يخططون للتفاصيل وإنما يتحركون كما تحركوا في احتلال العراق أنهم اختزنوا إحساسهم بالقوة واحتلوا العراق ولكن لم يفكروا فيما بعد الاحتلال ولذلك غرقوا في الوحول العراقية وفي الرمال العراقية المتحركة وفي رمال المنطقة المحيطة بالعراق المتحركة في أكثر من خط سياسي ولهذا فإن القضية الآن فيما أتصوره من السياسة الأميركية المتحالفة مع السياسة الإسرائيلية مع بعض الملحقات كالسياسة الفرنسية التي تريد أن تستعيد دورها في لبنان أن لبنان تحول إلى ورقة بيد أميركا للضغط على سوريا وللوصول إلى أكثر من موقع، أنا لست في هذا المقام أعمل على أساس الدخول في تقويم الوجود السوري السابق وما أخطأ فيه أو ما إلى ذلك لكني أتصور أن مسألة لبنان هي مسألة دولية تستغل بعض الخطوط الإقليمية وليست مسألة إقليمية تتصل بالعلاقات اللبنانية السورية لذلك فتش عن أميركا، ما هي العلاقات الأميركية السورية؟ عند ذلك تكون القضايا تتحرك في اتجاه آخر.

غسان بن جدو: يعني بمعنى آخر إذا صلحت العلاقات الأميركية السورية فسوف نجد علاقات لبنانية سورية من نمط آخر وإذا توترت ستكون بهذه الطريقة؟

محمد حسين فضل الله: نحن نعرف أن الخط الأميركي في المنطقة هو الذي وافق على دخول قوات الردع العربية..

غسان بن جدو: هذا نعرفه معذرة سيدي..

محمد حسين فضل الله: والتي تحولت إلى قوات سورية كانت المسألة بموافقة أميركية..

غسان بن جدو: هذا في الماضي نتحدث عن المستقبل

محمد حسين فضل الله: لذلك أنا أتصور أن المشكلة الأميركية مع سوريا هي مشكلة العراق أن تؤيد سوريا الاحتلال الأميركي وأن تتصرف تصرفاً لا يزعج هذا الاحتلال وثانياً المسألة الفلسطينية أن تكف سوريا عن دعم الانتفاضة الفلسطينية التي تعتبرها أميركا إرهابية وما إلى ذلك، عندما تنطلق الأمور في اتجاه العلاقات الأميركية السورية بشكل إيجابي سوف يخفف ذلك من كثير من الضغوط إذا لم نقل أنه يمكن أن ينهيها.

غسان بن جدو: يعني برأيكم لا علاقة لهذا الأمر بالتحقيق في هذه الاغتيالات وخاصة من اغتيال الراحل رفيق الحريري؟

محمد حسين فضل الله: أنني أتصور على أنه مسألة التحقيق هي مسألة مهمة جدا وحقيقية لأنها تتصل بالنسيج اللبناني وتتصل أيضا بخلفيات الأمن اللبناني ولكني لا أعتقد أن أميركا مخلصة للتحقيق بالطريقة التي تعتبره كل شيء في المسألة اللبنانية، قد تُحرك الكثير من خيوطه ومن خطوطه ولكن الدول الكبرى كما نعرف ليست لا تخضع للمشاكل الصغيرة للدول الصغرى وهذا ما لاحظناه في الطريقة التي أدار بها مجلس الأمن المطالب اللبنانية في قرار مجلس الأمن الأخير.

 



دور الانتخابات في تبديد الخلافات الطائفية العراقية

 

غسان بن جدو: أنتقل إلى العراق إذا سمحت خاصة وأنكم أشرتم إلى هذا الواقع بشكل رئيسي، الآن حصلت انتخابات شارك فيها عدد كبير من الأطراف من هذا وذاك بمعزل الآن عن نتائج الانتخابات هل تعتقدون سماحة السيد بأن هذه المحطة محطة الانتخابات ستساهم في معالجة هذا الوضع المتوتر بين أكثر من فريق داخل الساحة العراقية على مستوى أمني وسياسي وخاصة على مستوى العلاقات المذهبية بينها؟

محمد حسين فضل الله: عندما نتحدث عن الأطياف العراقية فإننا نجد أن هذه الانتخابات التي شارك فيها من لم يشارك في الانتخابات السابقة ولا سيما على المستوى المذهبي أو الطائفي أنها يمكن أن توجد هناك قواسم مشتركة ونقاط التقاء وائتلاف فيما بين هذه الأطياف بطريقة وبأخرى إنني أتصور أن مثل هذا يمكن أن يؤدي إلى تقارب أفضل لو عرف كل الفرقاء كيف يديرون المسألة في حكومة وحدة وطنية يشعر فيها كل فريق أساسي في العراق بأن الآخرين لا يسقطون موقعه ومصالحه وما إلى ذلك، عندما يبتعد الإحساس الطائفي في المسألة السياسية وتتحرك القضية كحكومة وطنية عراقية ولكني أتصور أنه مادام الاحتلال في العراق والذي لا يزال يضغط في خلفيات كل الواقع السياسي العراقي فمن الصعب أن يستقر العراق من الناحية الأمنية وقد كنت اقترحت أن تكون القيادة الأمنية سياسية في العراق للأمم المتحدة بحيث أنه حتى هذه القوات المتعددة الجنسيات أنها تكون قوات الأمم المتحدة الفاعلة التي ليست مجرد هيئة إنسانية بل هي هيئة فاعلة وعند ذلك لا يكون لأحد حجة لا للدول المجاورة للعراق ولا للتكفيريين أو الإرهابيين أي حجة في العمل الأمني الإرهابي أو ما إلى ذلك أو السياسي في هذا المجال ولكن يبدو أن أميركا كما سمعتُ من بعض الشخصيات الأميركية بالأمس أن أميركا سوف تبقى سنوات وسنوات في العراق لأن الرئيس الأميركي يقول لن ننسحب من العراق إلا أن نسجل الانتصار والانتصار ليس على الإرهابيين حسب مصطلحه الذين يتحركون في العراق ولكن الانتصار على المنطقة التي تعارض الخطط الأميركية وهذا ما يعني أن الأميركي مقيم بشكل شبه دائم في العراق.

غسان بن جدو: هنا فيما يتعلق ذكرتم مسألة الطائفية والمذهبية سماحة السيد بوضوح هناك إشكالية الآن شيعية سنية في العراق على الأقل هذا ما نسمعه وللأسف إمداداتها قد تكون خطيرة على المنطقة بكاملها، أولاً كيفية مواجهة هذا الاحتقان الشيعي السني وأين دور علماء إذا كانوا من السنة أو من الشيعة وخاصة منهم المراجع شيعة؟

محمد حسين فضل الله: أولاً لعلنا عندما ندرس الواقع العراقي الشعبي فإننا لا نجد هناك مشكلة كبرى في هذا التنوع الشيعي السني في العراق وقد كان هذا التنوع تاريخياً انطلق في كل الواقع العراقي على مستوي عشرات السنين من الطبيعي أن كل تعددية في أي بلد سواء إن كانت تعددية مذهبية أو طائفية أو في داخل الوطن من طائفة واحدة يخلق شيء من الحساسية لكن لا يخلق المشكلة التي تتحول إلى فتنة أو إلى حرب، ما الذي أوجد مثل هذا التشنج أو هذا التخوف؟ هو العمليات التي يقوم بها التكفيريون سواء أن كانوا من داخل العراق أو من خارج العراق والتي تحسب شعبياً أو إعلامياً على فريق معين من المسلمين التي توحي ويستغلها الكثيرون بأن هناك حرباً من قبل السنة ضد الشيعة وينطلق المحللون السياسيون بأن السنة فقدوا مواقعهم لحساب الشيعة وأن هناك حرباً ضد هؤلاء إلى آخر ما هناك في المقام ومن الطبيعي جداً أن هذا الفعل القاسي قد يخلق بعض ردات الفعل ولكن على مستوى فردي، إن ما نلاحظه هو أن المراجع وخصوصاً مراجع الشيعة في النجف أصدروا فتوى تحريمية لمقلديهم بعدم القيام بأي ردة فعل على مستوى الحساسيات المذهبية لأنهم يقولون إذا كان القتلة يستحقون القصاص ولكن الناس العاديين من هذا المذهب أبرياء ولا يجوز التعرض لهم، هذا الموقف أوجد حالة من التوازن في الواقع العراقي المذهبي فنحن قد نجد أن هناك عمليات فردية تقوم لاغتيال عالم هنا أو لاغتيال شخص هناك مثلاً مقابل عمليات كبري جداً تستهدف المقامات المقدسة والمساجد وما إلى ذلك، لهذا أنا أتصور أن هناك ضمانة في العراق من خلال المرجعيات الدينية التي تستنكر كل عمل إرهابي أو تفجيري وفي الوقت نفسه..

غسان بن جدو: يعني من الجانبين الشيعي والسني..

محمد حسين فضل الله: من الجانبين وهناك أيضاً عقلاء موجودون من خلال في الشيعة والسنة يمنعون ذلك وهناك أوضاع داخلية في العشائر أنه ما من عشيرة إلا وهى تحتضن شيعة وسنة في داخلها أن هناك أكثر من ضمانة في الداخل العراقي الذي يتحول إلى حرب طائفية سنية وشيعية وهذا من ما نثق به على مستوى معلوماتنا من خلال الواقع العراقي.

غسان بن جدو: الحديث لذيذ ومثري سماحة السيد لكن الوقت ضيق علينا لم يبقى إلا خمسة دقائق تقريباً طالما نتحدث عن الانتخابات في العراق ربما هذا يحيلنا إلى الانتخابات في أكثر من بلد عربي ولن نغوص الآن في تفاصيل البلدان العربية ولكن طالما نتحدث إلى عالم دين مسلم وإسلامي فأود أن نناقش الجدلية هنا بين الإسلاميين المعتدلين مَن يوصفون طبعاً بالإسلاميين المعتدلين الذين يشاركون في الانتخابات ومن يوصفون بأنهم متشددون هناك مثال مصري الأخوان المسلمون هناك من يصفهم بأنهم متشددون وهناك من يصفهم بأنهم معتدلون لكنهم شاركوا وسُمِح لهم بالمشاركة وحصلوا على نتائج كبيرة، في فلسطين حركة حماس تقول إنها ستشارك ولكن الاتحاد الأوروبي قال بوضوح السيد سولانا إذا هؤلاء أصبحوا في السلطة فربما ستكون هناك قطيعة، هل يعني هذا أنه هناك قبول لشيء اسمه إسلام معتدل وهناك رفض لشيء اسمه إسلام متشدد أم ماذا؟

محمد حسين فضل الله: إننا عندما نبعد التكفيريين عن ساحة الحركة الإسلامية فإننا لا نجد أن هناك إسلاميين متشددين وإسلاميين معتدلين، الإسلاميون فريق إسلامي سياسي بدأ يدرس الواقع بواقعية وينفتح علي كثير من الحالات الاعتراف بالآخر وحتى أنه انطلق على الديمقراطية تحت عناوين الشورى التي ربما يفكر فيها فريق بطريقة أو بطريقة أخري، إنني أتساءل لماذا يتحدث عن تشدد إسلامي واعتدال إسلامي ولا يتحدث عن تشدد علماني واعتدال علماني؟ إنني أتساءل أن أوروبا التي كنا نتصور أنها هي أكثر واقعية وأقل تطرفاً من أميركا ولذلك نحن نعرف أن بريطانيا دخلت في الحوار مع حماس في أكثر من موقع لماذا تهدد السلطة الفلسطينية بأنها إذا دخلت حماس ونجحت في الانتخابات فإنها تمتنع عن إعطاء المساعدات للشعب الفلسطيني؟ إن معني ذلك إن أوروبا وقبلها أميركا تقول إننا سوف نعاقب الشعب الفلسطيني على انتخابه لحماس والسؤال أية ديمقراطية هي هذه الديمقراطية؟ إن القضية ليست قضية حماس ولكنها قضية الشعب الفلسطيني الذي ينتخب نوابه ثم إنني أقول لكل هؤلاء السياسيين ولاسيما الأميركيين لقد حاورتم الفيتناميين الذين حاربوكم وهزموكم ولقد حاورتم العراقيين الذين واجهوكم بالسلاح فلماذا لا تحاورون إذا كنتم ديمقراطيين وإذا كنتم تتحدثون عن حقوق الإنسان؟ لماذا لا تحاورون الفصائل الفلسطينية وفي مقدمتها حماس؟ ولعل الحوار أقولها لأميركا وللاتحاد الأوروبي ينتج حداً وسطاً يُدخل كل الفلسطينيين بالمفاوضات التي تدعو من خلال اللجنة الرباعية إلى الانسحاب لعله ينتج أن يكون ينتج الحل السلمي للمسألة الفلسطينية.

غسان بن جدو:هل تسمح لي بإيجاز من فضلك لو سمحت السيد لأن الوقت ضيق علينا موقفك أو قراءتك لهذه القضية التي يطرحها أكثر من مرة الرئيس الإيراني أحمدي نجاد فيما يتعلق بالمحرقة اليهودية والتصعيد في كل هذه المسائل هل هو علي خطأ هل هو علي حق وكيف رد الفعل؟

محمد حسين فضل لله: أنا لدي تعليقين مختصرين، التعليق الأول أن هذا الرئيس استطاع أن يُرجع القضية الفلسطينية إلى قاعدتها الأساس في الأيديولوجية ربما يكون قد أثار حوله الكثير من المواقف السياسة الدولية التي تؤيد إسرائيل بلا قيد ولا شرط، النقطة الثانية إنني أتساءل مع الاتحاد الأوروبي ومع أميركا ماذا وأنتم تتحدثون عن حرية الفكر وحرية الثقافة لماذا لا يُسمح لا حد في العالم أن يناقش مجرد مناقشة من الناحية التاريخية مسألة المحرقة؟ ما هي الأعداد؟ هل هي مختصرة علي اليهود أم أنها تضم فئات تضم شعوباً أخرى أحرقهم أو عذبهم هتلر؟ لماذا يحاكَم روجيه غارودي لأنه ناقش في الأعداد؟ وما إلى ذلك نحن نقول إن المنطق الإسرائيلي يستعمر كل الذهنية الغربية ويجعلها تعيش عقدة الذنب ولكن في الوقت نفسه لا يمانع باسم الحرية أن يُشتم النبي محمد صلي الله عليه وسلم وأن تشتم مقدسات المسلمين وما إلى ذلك، إنني أعتقد أن هناك نفاقاً غربياً في قضية الحرية وأنه يؤمن بالحرية إذا كانت ضد الشعوب الإسلامية وضد المنطق الإسلامي ولكنه يمنع الحرية إذا كانت تناقش المسألة اليهودية حتى على مستوي سياسة إسرائيل كما لاحظنا ذلك في فرنسا في هذا المجال، إنني أتصور أن القضية.. نحن نثمن موقف الأمين العام للأمم المتحدة الذي دعا إلى رفض معاداة الإسلام كما هو رفضه معاداة السامية هذا المنطق هو منطق العدالة وليس منطق الاستكبار.

غسان بن جدو:من فضلك سمحت السيد في أقل من دقيقة نودع عام ونستقبل آخر كلمتك الأخيرة؟

محمد حسين فضل لله: إننا علينا أن نشعر أن الزمن يمثل شاهداً علينا وهذا ما جاء في دعاء الإمام علي بن حسين زين العابدين حيث قال في دعاء الصباح والمساء اللهم وهذا يوم حادث جديد وهو علينا شاهد عتيد إن أحسنا ودعنا بحمد وإن أسأنا فارقنا بالذنب ذنب إن علينا أن نأخذ تجربة والدرس من كل ما عشناه في هذا العام وما أسلفنا فيه من أخطاء ومن جرائم ونستزيد مما استطعنا أن نحصل عليه حتى يكون عامنا الجديد عام حمية واستقلال وسلام وإنسانية للإنسان كله وللحياة كلها لأن علينا أن نظل في خط تصاعدي مع الزمن ليكون مستقبل أمرنا خيرا من ماضيه.

غسان بن جدو:أية الله العظمة السيد محمد حسين فضل الله شكرا لك، شكرا لكم أيها الحضور الكريم أنا أعتذر لأن الوقت كان ضيقا جدا فكان فقط اختصرنا علي سماحة السيد شكرا مشاهدي الكرام علي حسن المتابعة وشكرا لكل من ساهم في إيجاز هذه الحلقة هاني عبد الله والفريق التقني كله مع طوني عون والأخوان الزملاء في الدوحة مع تقديري لكم في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة