الهجمات الإسرائيلية على البنية التحتية اللبنانية   
الخميس 1425/4/13 هـ - الموافق 3/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:47 (مكة المكرمة)، 20:47 (غرينتش)
أمين الجميل
زهير دياب
إيغال زافر
سامي حداد:

مشاهدي الكرام، أهلاً بكم من لندن، التطورات على الساحة اللبنانية بعد تكثيف أعمال المقاومة ممثلة بحزب الله والتصعيد الإسرائيلي بضرب البنية التحتية بلبنان، أعادت إلى الأذهان التساؤلات حول نوايا إسرائيل الحقيقية فيما يتعلق بالانسحاب من جنوب لبنان، فهل ما حدث كان حوارًا بالصواريخ والغارات بين إسرائيل وسوريا؟ هل كان استكمالاً لمحدثات (شبرد تاون) المتعثرة؟

هل صحيح أن (إيهود باراك) كما قالت دوائر إعلامية غربية قد أخطأ العنوان الذي وجَّه إليه رسائله، أي أن العنوان الصحيح كان سوريا؟ لذلك لم تتردد الولايات المتحدة من دعوة دمشق لضبط حزب الله؟

وهكذا توقفت ولو إلى حين العمليات العسكرية، لكن التداعيات السياسية لم تتوقف، انقسامات داخل إسرائيل حول الانسحاب باتفاق أو بدون اتفاق مع سوريا، تخوف في بعض الأوساط اللبنانية من انسحاب منفرد، وخشية في سوريا من ضياع الورقة اللبنانية، أما الموقف العربي فهو مترنح بين الاستنكار والتنديد بالغارات الإسرائيلية، وبين التردد في اتخاذ موقف حاسم يردع إسرائيل، وتهديدات وزير خارجيتها بحرق أرض لبنان، الآن لماذا هذا التصعيد المفاجئ وعلى هذا المستوى؟

هل خرقت إسرائيل اتفاق نيسان لعام 96 الذي يحدد قوانين اللعبة في الجنوب؟

هل تكون فترة الهدوء النسبي الحالية فترة ما قبل العاصفة العسكرية، أم العاصفة السياسية؟ أي أن الولايات المتحدة وأطراف كثيرة ستبذل جهودًا لاستئناف المفاوضات الشهر القادم.

نستضيف اليوم الشيخ أمين الجميل الرئيس اللبناني الأسبق، والسيد زهير دياب الكاتب والمحلل السياسي السوري، وعبر الأقمار الصناعية من القدس الدكتور (إيغال زيفر) الأستاذ في جامعة (تل أبيب)، الخبير بالشؤون السورية واللبنانية.

للمشاركة في البرنامج، بعد موجز الأخبار، يمكن الاتصال بهاتف رقم من خارج بريطانيا:

 4393910/44171 أو فاكس رقم 441714787607 أو فاكس رقم 4343370

أهلاً بالضيوف الكرام، لو بدأنا ..

أمين الجميل [مقاطعا]:

ما دخلتوا بعد على التكنولوجيا بالنسبة للايميل، كمان لازم ..

سامي حداد:

لا ما في ايميل، الشيخ أمين الجميل، هذا التصعيد المفاجئ في جنوب لبنان، مقتل سبعة جنود إسرائيليين، مقتل نائب جيش قائد جيش ميليشيا الجنوبي عقل هاشم وغارات إسرائيلية انتقامية على البنية التحتية، في رأيك ما سبب هذا التصعيد المفاجئ؟!

أمين الجميل:

بعتقد يا أستاذ سامي اختصرت بالمقدمة اللي بديت بها الموضوع بأسره، على كل حال ما في شك يبدو إنه هذا التسخين ما هو إلا حلقة من المفاوضات الجارية بين سوريا وإسرائيل في ضواحي واشنطن، وبقدر ما تتسهل المفاوضات تستقر الساحة الجنوبية في لبنان، وبقدر ما تتعقد الأمور بقدر ما لسوء الحظ لبنان مرة جديدة يدفع الثمن.

سامي حداد:

ولكن يعني، من المعروف أن المقاومة اللبنانية ممثلة بحزب الله، يعني مُنذ سنوات وهي تعمل في الجنوب، يعني كيف تربط، يعني نحن نسبنا ارتباط ما يجري بالمفاوضات المتعثرة نسبناه إلى دوائر إعلامية غربية، يعني المقاومة مستمرة، وهذا يعني شيء من برنامج المقاومة، أليس كذلك؟

أمين الجميل:

على كل حال بالنسبة للمقاومة ما في شك أن كلنا مع المقاومة، والاستشهاد هو شيء مقدس، ولبنان عنده تاريخ حافل في الاستشهاد، لبنان تاريخ لبنان كله قائم على المقاومة والتضحيات، إذا عدنا إلى قراءة سريعة لتاريخ لبنان، ما ممكن إلا ما نقدس كل هذه الشهادات، وكل مقاوم يستشهد على الساحة اللبنانية من أجل تحرير لبنان هو شيء بالنسبة إلنا قدوة ورسالة.

بنفس الوقت في نفوس اللبنانييين، جميع اللبنانيين على ما أعتقد نوع من الحيرة حول المنطلقات الحقيقية للمقاومة، مقاومة حزب الله في الجنوب، وخاصة حول الانتماء، انتماء حزب الله، هل هو انتماء حقيقة للوطن اللبناني؟ هل هو حزب الله ينطلق من رسالة لبنانية حقيقية بحتة؟ أو إنو داخل في استراتيجية أوسع؟ وفي مصالح أبعد من المصلحة اللبنانية الذاتيّة؟

سامي حداد [مقاطعًا]:

ربما تتحدث، ربما تتحدث من منطلق معارض في الخارج، ولكن كل المسؤولين اللبنانيين يقولون نحن مع المقاومة اللبنانية، المقاومة حق للشعوب في مقاومة الاحتلال، ولذلك فرب انتماءاتها، ربما كانت دينيًّا مع إيران، تريد أن تقول ولكن منطلقها لبناني صرف لمقاومة الاحتلال؟ !

أمين الجميل:

عال، نحن نتمنى أن يعلن حزب الله برنامجه السياسي الوطني في لبنان، ويقول نحن مع استقلال لبنان، نحن مع سيادة لبنان، نحن اللي بهمنا في الواقع هو ما بعد، لأنو من الواضح بأنو وصلت موضوع الجنوب وصل تقريبًا إلى نهاية المطاف على ما نتأمل، ففي هناك حيرة عند الشعب اللبناني وحتى قلق، ونحن نتساءل، مثل ما بقولوا في الإنجليزي (What’s next)، يعني ماذا سيحصل ما بعد هذه المرحلة؟ وهذا هو السؤال الأساسي الذي يجب أن يطرح على الساحة اللبنانية وعلى المقاومة بالذات، على حزب الله بالذات؟

سامي حداد [مقاطعًا]:

ربما تطرقنا على موضوع حزب الله، ربما تطرقنا لذلك في سياق البرنامج، ولكن في البداية أريد أن آخذ رأي زهير دياب أولاً، والدكتور (إيال زيفر) من القدس، زهير دياب، التصعيد الأخير هل هو مرتبط بالمفاوضات السورية الإسرائيلية المتعثرة أم لا؟

زهير دياب:

أولاً، لم يكن هناك أي تصعيد من قِبَل المقاومة اللبنانية، هذه عمليات يقومون بها يوميًّا، لكن في عمليات حرب كما نسميها حرب العصابات أو كأشكال حرب المستوى المنخفض لا تحين الفرصة كل ساعة وكل يوم بقتل جندي إسرائيلي، التصعيد حسب ما قواعد اللعبة التي وصفتها بتفاهم نيسان/أبريل هو أن يضرب، المقاومة أن تضرب بـ (الكاتيوشا) قبل أن تخرج، أن تقوم بعمليات مكثفة 24 ساعة، عملية اغتيال قتل أو تنفيذ حكم الإعدام برأيي، في عقل هاشم جاءت بناء على ترتيب ومراقبة لأشهر لم تولد ساعتها، فالموضوع تكثيف إذا أردت أن تقول..

سامي حداد [مقاطعًا]:

يعني بكل بساطة، خلال أسبوعين هذا التكثيف بقتل سبعة جنود إسرائيليين، وجرح آخرين، استخدام صواريخ (تاو) المعقدة لأول مرة في الجنوب اللبناني ...

زهير دياب [مقاطعًا]:

حسب الفرص ما تأتي، في هيك عمليات عسكرية عندما تحين الفرصة حسب في السابق إن قُتل في ...

سامي حداد [مقاطعًا]:

يعني أنت تنفي كليَّةً علاقتها بالمحادثات السورية الإسرائيلية؟

زهير دياب:

بالطبع، لأنو هِنّي يحاولون، إسرائيل حاولت منذ بداية المفاوضات في الـ 91 أن تربط الأمرين، إيقاف المقاومة أثناء المفاوضات، ورفضت سوريا ورفضت لبنان لأنهم لا يعملون شرطة لإسرائيل ...، لكن إسرائيل صعدت ..

سامي حداد:

إذن كيف تفسر زهير دياب أن ما حدث الأسبوع الماضي بعد التدخل الأمريكي الاتصال بدمشق توقفت العمليات نهائيًّا؟

زهير دياب:

ما توقفت، ما في توقفت، بالأمس إذا فتحت صحف، الصحف تقرأ أنهم قاموا بعملية بالأمس، وجرحوا من ميليشيات لحد أحد الجنود ..

سامي حداد [مقاطعًا]:

هذه أعمال بسيطة، ولكن ليس بنفس الكثافة التي كانت قبل أسبوع ..

زهير دياب [مقاطعًا]:

لأن جنود إسرائيل مختبئين الآن، يختبئون بعد كل عملية تحدث لهم، يتعرضون، هذه تحين الفرصة، في السنة الماضية حدث نفس الشيء قُتل 14 جندي إسرائيلي خلال أسبوع، ما لها علاقة بالموضوع، الموضوع إنه بالنسبة لإسرائيل حاولت التصعيد كما أشرت يعني إنو إرسال رسالة، بأن سوريا ترفض أن تقول للمقاومة أوقفوا الأعمال خلال المفاوضات، هذا لن يحصل، قالوها مرة واثنين وثلاثة..

سامي حداد [مقاطعًا]:

ولكن لم يكن هنالك أي أعمال أثناء المحادثات في (شِبرتاون) بين سوريا وإسرائيل؟

زهير دياب:

كانت هناك، كانت هناك، وقُتِل جنود من ميليشيات لحد، وجُرِح، وجرح جنود إسرائيليون، حصلت قبل المفاوضات، وأثناء وبداية المفاوضات، لكن..

سامي حداد [مقاطعًا]:

لا أعتقد، لا أعتقد أنه أثناء المفاوضات حصلت أي أعمال ..

زهير دياب [مقاطعًا]:

أنا أحتفظ يوميًّا بجريدة الحياة، هل أرسل لك صورًا؟

[حوار متداخل غير مفهوم]

أمين الجميل [مقاطعًا]:

بسرعة، بسرعة في نقطتين أثارهما، بسرعة خليني أحط النقطتين ..

[فاصل إعلاني]

سامي حداد:

الشيخ أمين جميل لديك كان تعقيب قبل هذا الفاصل.

أمين جميل:

بسرعة، يعني، بحب أقول، الأستاذ زهير أكد الكلام اللي قلته، طالما سوريا قادرة إنو تطلب من حزب الله أن يتوقف أو أن لا يتوقف، هذا بدل على أنه داخل ضمن وتيرة المفاوضات، وأكد الكلام الذي ذكرناه.

من جهة ثانية ذكر موضوع تفاهم نيسان وهوني ذكرني، وأحب أعقب على الملاحظة هذه، إنو اتفاق تفاهم نيسان حصل بين دمشق وإيران وواشنطن وتل أبيب بمعزل عن لبنان، لذلك فشل، ومنذ البداية قلنا بإنو كل اتفاق لا يأخذ بعين الاعتبار المصلحة اللبنانية، ويكون لبنان طرف أساسي في هذا الاتفاق بيكون مصيره تفاهم نيسان ولن يجدي نفعًا، عم من ركز على هاي ..

سامي حداد [مقاطعًا]:

عفوا، شيخ أمين، اتفاق نيسان عام 96 الذي أتى بعد ما سُمي بعناقيد الغضب على زمن رئيس وزراء إسرائيل السابق بيريز كان بين سوريا، لبنان، إسرائيل برعاية أمريكية، ولأول مرة تدخل فرنسا على الخط.

أمين الجميل:

بس لبنان ما شارك حقيقة في هذا، كانت بين دمشق وواشنطن، لبنان لم يشارك في هذا التفاهم وفُرض عليه، وكان لبنان مثل شاهد الزور في هذا الاتفاق، لهذا التفاهم، لذلك بحب أؤكد ما كان للبنان أي دور..

سامي حداد [مقاطعا]:

يعني ما كان للبنان أي دور، سنتطرق إلى موضوع دور لبنان في كل العملية.

زهير دياب [مقاطعا]:

الرئيس الحريري، ما كان في دمشق الرئيس الحريري يا شيخ أمين جميل ..

أمين الجميل [مقاطعا]:

كل اتفاق، كل اتفاق، كان في دمشق ما كان في لبنان، وكان في دمشق، يعني مجرد تقول كان في دمشق، يعني مفهوم وين كان القرار، وبذلك اللي بدنا نقوله هذا المهم، هذا منو مهم، إن كل اتفاق لا يأخذ بعين الاعتبار المصلحة اللبنانية البحتة، بكون مصيره مصير تفاهم نيسان، هذا ما أردت أن أوضحه بشكل واضح.

سامي حداد:

انطلاقًا من موضوع اتفاق نيسان، لو انتقلنا إلى القدس مع الدكتور (إيال زيفر)،(دكتور زيفر)، الغارات الانتقامية الإسرائيلية ضد البنية التحتية اللبنانية إثر مصرع سبعة جنود إسرائيليين، ومقتل نائب رئيس ميليشيا جيش لبنان الجنوبي، ألا يعتبر خرقًا لتفاهم نيسان من قبل إسرائيل، أي التعرض لأماكن مدنية؟

إيغال زيفر:

نعم بالتأكيد، يعني السبب المباشر للتصعيد في رأيي طبعًا، كما قال زهير دياب، يعني حزب الله يهاجم المواقع الإسرائيلية يوميًّا، ولكن في السنة الماضية فشلت معظم أعمال حزب الله، في الأسبوعين اللي فاتت، في الأسبوعين الماضية نجحت حزب الله، وأنزلت بعض الخسائر في الجيش الإسرائيلي، والخسائر وهذا الموقف نتج بدوره ضغط من قبل الجيش الإسرائيلي، ومن قبل الرأي العام الإسرائيلي على رئيس الوزراء (إيهود باراك)، ولذلك قرر (إيهود باراك) بضرب أهداف، أهداف لبنانية، ولكن أريد أن أضيف أن السبب الرئيسي في رأيي لتكثيف عمليات حزب الله، هو أن حزب الله ضد عملية السلام، حزب الله تحاول أن تعرقل العملية السلمية، تعرقل العملية السلمية، وتصعد الموقف في المنطقة.

سامي حداد:

مع أن، مع أن يعني، يعني موقف حزب الله أو المقاومة، هنالك احتلال، لو لم يكن هنالك احتلال إسرائيلي لما كانت هنالك ربما عمليات ضد إسرائيل، ولكن عودة إلى السؤال، هل تعتقد أن إسرائيل خرقت اتفاق أو تفاهم نيسان عام 96 بضربها مواقع مدنية، وبنية تحتية في لبنان؟

إيغال زيفر:

نعم، الجواب هو نعم، وقال الكلام ده بصورة واضحة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنفسه، يعني وجهة النظر الإسرائيلية هي أن حزب الله كمان بيخترق تفاهم نيسان لأنه ينفذ معظم عملياته من ضمن القُرى والمدن اللبنانية في الجنوب، وهذا كمان خرق لتفاهم نيسان، ولذلك كانت الاستجابة أو الرد الإسرائيلي، بس من الواضح أن (إيهود باراك) يحاول أن يغير قوانين اللعب في جنوب لبنان.

سامي حداد:

ولكن، يعني تقول أن حزب الله يعني، خرق اتفاق نيسان، هو لم يُطلق صواريخ (كاتيوشا) ضد المستوطنات أو القرى والمدن في شمال إسرائيل، وكما قال المعلق السياسي المعروف لديكم (زئيب شيف)، إنو هذه المرة الصواريخ أو الضربات التي وجهها حزب الله ضد الإسرائيلين، وضد نائب ميليشيا لحد في جنوب لبنان انطلقت من مواقع عسكرية، وليس من مناطق مدنية أو قُرى فيها سكان، انطلقت من مواقع عسكرية.

إيغال زيفر:

يمكن يعني وجهة النظر الرسمية لإسرائيل، وأنا لست متحدثًا باسم الحكومة الإسرائيلية، ولكن قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بوضوح بأنه نفذ، نفذت منظمة حزب الله الأعمال من ضمن القُرى والمدن، وهذا خرق لتفاهم نيسان، بس بدون أي شك (إيهود باراك) يحاول أن يغير قوانين اللعب في جنوب لبنان، ويحاول أن يغير تفاهم نيسان، لأنه أول مرة نجحت حزب الله، وأكبدت خسائر فادحة للجيش الإسرائيلي في زمن منذ توليه الحكومة في إسرائيل، وهذا نتج ضغط من قبل الرأي العام الإسرائيلي، ومن قبل الجيش الإسرائيلي، وبسبب ذلك اتخذ القرار، ولكن التصعيد من قبل إسرائيل كان تصعيد محدود جدًّا، يعني مثلاً البنية التحتية ..

سامي حداد [مقاطعًا]:

إذا كان، عفوا، إذا كان، إذا كان التصعيد محدودًا جدًّا، لماذا اللجنة الأمنية في إسرائيل التي كانت هنالك مجموعة من الوزراء وقادة الجيش مسؤولة عنها، اقتصرت الآن على ثلاثة أشخاص (الترويكا)، (باراك) وزير الدفاع رئيس الحكومة، (ليفي) وزير الخارجية، و(موردخاي) وزير المواصلات، وهذا، وهذا يعني يعتبر الجناح المتشدد داخل إسرائيل؟

إيغال زيفر:

في رأيي يعني، من شان أراضي إسرائيلية، يعني اليوم العملية في إسرائيل بتم بالصورة التالية، إذا بتهاجم حزب الله، الجيش بيقترح بعض الاقتراحات للحكومة، والحكومة أو لجنة أمنية موسعة تناقش هذا الموضوع، ودي، دي مسألة زمن طويل، طويل جدًّا يعني عشرة وزراء ونقاش طويل، ويعني (إيهود باراك) عاوز إنو في امكانياتو أن يرد بصورة سريعة، ومباشرة على أعمال حزب الله ...

سامي حداد [مقاطعًا]:

معاه، مع أن مجموعة من الوزراء كانوا ضد هذه الفكرة مثل وزير العدل (يوسي بيلين)، (يوسي ساريد) وزير التعليم، بن عامي وزير الداخلية الذي قال إن هذه اللجنة الثلاثية تعارض حق الآخرين في اتخاذ القرار، معناه توسيع حلقة الحرب مقابل تضييق حلقة أصحاب القرار، وهم لا يوافقون على ضرب البنية التحتية.

على أية حال، دعني انتقل للاستديو مع ضيوفنا الشيخ أمين الجميل، لبنان الآن أمام خيارين، إمَّا استمرار المقاومة وتحمُّل عواقب ذلك، والخيار الآخر هو انسحاب إسرائيلي من طرف واحد، أي الخيارين أو المرارتين أسهل مضغًا على اللبنانيين؟

أمين الجميل:

موضوع الانسحاب بدون اتفاق، الانسحاب المنفرد الإسرائيلي من لبنان، وعلى ما يبدو أنه شيء حاصل بحسب أقوال المسؤولين الإسرائيليين، سيكون إله انعكاس خطير جدًّا، ليس فقط على الساحة اللبنانية، إنما سيكون له انعكاسات على المنطقة وعلى سائر المفاوضات، إذا حصل انسحاب بدون تفاهم حسب ما سمعنا..

سامي حداد [مقاطعًا]:

تفاهم مع مَنْ؟ مع دمشق أو مع بيروت؟

أمين الجميل:

لسوء الحظ -مثل ما ذكرنا- تفاهم نيسان مع دمشق، وليس مع بيروت بالطبع، وهذا مؤلم، وهذا بنرجع بعدين إذا في عنّا وقت نحكي في هذا موضوع السيادة، نحكي عنو بالطبع ..

سامي حداد [مقاطعًا]:

نعم معنا ساعة ونصف ...

أمين الجميل:

بس نيجي للموضوع بالذات لأنوا هذا هو لب المشكلة في الوقت الحاضر، يمكن يوصلنا كذلك الأمر مدخل للحديث فيما بعد. العديد من المسؤولين الإسرائيليين صرحوا أكثر من مرة بأنه إذا حصل انسحاب منفرد سيوجهون إنذارًا مباشرًا هذه المرة إلى سوريا وإلى لبنان، من أجل ضبط الأمور، وإلا ستكون نتائج أي عمل نتائج عواقبه خطيرة، فعلى هذا الأساس إذا سوريا أقدمت إلى لجم حزب الله، وطلب منه، حتى ما نقول لجم، لأن ممكن الكلام غير مقبول، إذا سوريا مانت على حزب الله وطلبت منه وقف العمليات نظرًا لخطورة الوضع، وخاصة لعدم تكافؤ الفرص الخاصة بالتوازن العسكري بين سوريا وإسرائيل، فعندئذ يكون هذا الحل الأمثل بالنسبة لسوريا، وبالنسبة لإسرائيل، لأن سوريا بتكون أكدت على موقفها الرافض الأيدلوجي الرافض لكل تفاهم لا يخدم مصالحها، ويكون ذلك ضمن أيدلوجية سوريا، وبالنسبة لإسرائيل -كمان- بكون استقر الوضع على ما هو في الجنوب وفي المنطقة، وأبقت على المياه والأرض في الجولان..

سامي حداد [مقاطعًا]:

شيخ أمين الجميل، مرة أخرى عندما تتكلم يكون هناك لدينا فاصل، وهذا فاصل موجز الأخبار.

أمين الجميل [مازحاً]:

يعني هذه مؤامرة يا أستاذ سامي عم بتقاطعنا في كل مناسبة،

[موجز الأخبار]

سامي حداد:

شيخ أمين جميل وباختصار رجاءً، يبدو أن من سخريات القدر أن لبنان الذي يطالب طول عمره بانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان حسب قرار 425 الصادر عام 78، الآن هنالك تهديد إسرائيلي بالانسحاب من جنوب لبنان بحلول تموز القادم كما وعد (باراك)، خاصة الآن بعد وقوع الضحايا الإسرائيليين، يعني بعض اللبنانيين يخشون، يخشون من هذا الانسحاب، يعتبرونه عدوانًا، لماذا؟

أمين الجميل:

بالطبع لأن -كما ذكرت- لأنو في تهديد مباشر من إسرائيل إلى سوريا ولبنان إذا انسحبت، إذا استمر إطلاق كاتيوشا أو أي تحرش بإسرائيل بعد الانسحاب سيكون نتائج ذلك نتائج عقيمة على لبنان وعلى سوريا، فلذلك أمام سوريا أمام خيارين لأن سوريا ماسكة نظراً لأربعين ألف جنديٍّ سوريٍّ في لبنان، وكل المسؤولين في لبنان تقريبًا مفروضين من قبل سوريا، فهي ماسكة، ممسكة بكل الخيوط في لبنان، وإسرائيل لذلك توجهت لإسرائيل، إسرائيل توجهت لسوريا قبل ما تتوجه للبنان، فلذلك إذا سوريا طلبت من المقاومة أن توقف، توقف كل الأعمال العدائية ضد إسرائيل، فذلك يعني إنو صار في حالة هدنة في لبنان، وحالة الهدنة تخدم إلى حد ما سوريا بتكون وقفت على موقفها الأيديولوجي الصلب، وخدمت إسرائيل، لأن إسرائيل أبقت على الأرض والمياه في الجولان، وذلك يدخلنا في، بشبه معاهدة جديدة تكون على حساب لبنان.

أمَّا الحل الآخر، الحل الآخر أنو إسرائيل، سوريا تطلق عنان المقاومة، ساعتها بدنا ننتظر رد فعل خطيرة من قبل إسرائيل نظرًا لعدم تكافؤ القوى، وهذا معترف فيه من قبل كل المراقبين في لبنان، حتى أصدقاء سوريا بيعترفون بذلك، ساعتها بدنا ننتظر حرب خاطفة ستؤدي كذلك أمر لربما إلى معاهدة جديدة أو غيرها، فلذلك في خوف على هالموضوع، فأنا بعتقد إنو الأفضل إذا الحكومة اللبنانية حقيقة إذا بتريد تتحمل مسؤوليتها مفروض فورًا تلجأ إلى مجلس الأمن الدولي، وتطلب فورًا تدخل مجلس الأمن الدولي من أجل تأمين انسحاب إسرائيل من لبنان بشكل لا يفجر الوضع في الجنوب، لأن ممكن مع الجيش اللبناني ومع قوات الطوارئ الدولية ممكن نرجع نعيد منطقة الجنوب منطقة أمن وسلام، بشرط حتمًا أن تكون كل الأطراف موافقة على ذلك.

سامي حداد:

ذكرت إنو يعني وجود أربعين ألف جندي سوري، معظم المسؤولين ذكرت أنهم معينون من...

أمين الجميل [مقاطعًا]:

ما قلت معينون، ما بعرف ذكرت إنو في نوع من التأثير المباشر من سوريا عليهم ..

سامي حداد [مقاطعًا]:

يعني هنالك في قرار ..

أمين الجميل [مقاطعًا]:

هيمنة، هيمنة واضحة، مَنّو سر على كل حال، لماذا إسرائيل تتوجه إلى سوريا؟ ولا تتوجه فقط إلى لبنان وهو صاحب الشأن؟ لماذا كما ذكرنا تفاهم نيسان حصل في دمشق ولم يحصل في لبنان؟ لماذا كل المشاورات بشأن لبنان تتم في معزل عن لبنان؟ لماذا المفاوضات في أمريكا استثنت لبنان؟

سامي حداد:

إذن كما قال المثل العربي: "على نفسها جنت براقش"، يعني، يعني أنتم المسيحيون الموارنة، أنتم طلبتم بالتدخل قوات الردع العربية، أو بعبارة أخرى تدخل سوري عام 76، عندما كانت الحرب الأهلية مشتعلة، يعني أنتم السبب في الوجود السوري في لبنان؟

أمين الجميل:

هذا نظرك إلك يا أستاذ سامي، بس أنا بجزم، وتكون مرة نهائية، هذا الكلام أسمعه باستمرار، فيجب أن يفهم الجميع بأنه لا أحد في لبنان لا الكتائب لا الموارنة ولا المسلمين ولا أحد ولا الدولة اللبنانية كان بحكم، في عهد الرئيس كمال فرنجيَّة، لم يطلب أحد على الإطلاق تدخل سوريا، تدخل سوريا في لبنان، سوريا دخلت بإرادتها.

سامي حداد [مقاطعا]:

يعني عاوز قوات موريتانيا تيجي؟

أمين الجميل:

فسوريا، سوريا دخلت والرئيس الأسد في خطاب ألقاه في 20 تموز 1976 في المعهد العسكري في ضواحي دمشق، قال بأن سوريا دخلت لبنان بدون طلب من أحد حرصًا على مصالحها الذاتية.

وبعدين في أكثر من كتاب صدر في أمريكا وفي إسرائيل يؤكدون بأن تدخل سوريا، دخول الجيش السوري إلى لبنان كان ضمن تفاهم حضَّر له السيد (كيسنجر)، (هنري كيسنجر) وزير خارجية أميركا بالتفاهم مع سوريا ومع إسرائيل، ودخلت سوريا بدون علم أحد، وبدون، وأول صدام لما دخلت سوريا إلى لبنان، أول صدام حصل مع ميليشيا المردة للرئيس فرنجيَّة، بينما كان الرئيس فرنجيَّة رئيس جمهورية، فكيف ممكن الرئيس فرنجيَّة يطلب أو المسيحيين، مثل ما ذكرت يطلبوا دخول سوريا، ويحصل أي صدام بين الجيش السوري؟

فهذا بترجى يكون موضوع نهائي ما في ولا قُصاصة ولا ورقة ولا تصريح ولا أي بيان يثبت الكلام اللي ذكرته إن بعض الأحزاب المسيحية طلبت ..

سامي حداد [مقاطعًا]:

شيخ أمين، شيخ أمين، الجامعة العربية اجتمعت، وأرسلت قوات ردع عربية ..

أمين الجميل:

الجامعة العربية مزبوط، بس مش المسيحيين ..

سامي حداد [مقاطعًا]:

بس يعني عاوزها تيجي من موريتانيا، تيجي من اليمن، يعني سوريا الأقرب، وهي يعني الأقربون أولى بالمعروف ..

أمين الجميل:

يا سيدي ما اختلفنا، بس ما تقول نحن طلبنا ..

سامي حداد:

زهير دياب ..

زهير دياب:

تعرضنا في السابق لهذا، الشيخ أمين مازال بمثل هذا الرأي، أنا كباحث تعلمت أن أرجع إلى المادة، وأتعامل معها، إذا بترجع لكل الصحف في ذاك الوقت، والوفود اللبنانية من سنية مسلمة ومن مسيحية جاءت إلى دمشق تطلب النجدة قبل التدخل.

ثانيًا، حصل اتصال هذا إذا كنت تنكره أنا لا أدري، اتصال بين الرئيس المرحوم فرنجيَّة والرئيس الأسد حول التدخل منذ البداية عندما أُرسل لواء جيش التحرير الفلسطيني -إذا تذكر- بعد قمة عربون، جاءوا، لأ، لحظة شيخ أمين، أخذت كل الوقت، وأنا عم بتطلب مني أن لا أقاطعك.

ثانيا، أما ما أشار إليه الرئيس الأسد في خطابه في تموز يوليو 76 كان يشير على موضوع أمريكا، موضوع الإذن والتشاور، والموضوع بالنسبة لأمريكا لعدم الصدام مع إسرائيل على الأرض اللبنانية، أي ما عرف بالخط الأحمر، كما تذكر أنو (رابين) طلب ألا تتجاوز القوات السورية النهر الليطاني، فأمَّا بالنسبة إلى لبنان، فجاء كل شيء بالتشاور مع الرئيس فرنجيَّة، واللي من يفترض أن الرئيس فرنجيَّة كان يتشاور مع المرحوم والدك والمرحوم شمعون حول هذا الأمر، أما أن تنكر أنه لم تكن هناك طلبات لبنانية ضد التدخل الفلسطيني وقبل عندما الكتائب كسحت المسلخ والكرنتينة من قبل سنة بيروت الذين بعضهم الآن ينكر هذا الجميل، هذا أعتقد مغالطة تاريخية.

سامي حداد:

حتى لا نعود، يا زهير، حتى لا نعود إلى التاريخ، نتوقف ثانية ، ونأخذ هذا الفاصل.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد:

شيخ أمين الجميل، تريد أن تعقب قبل أن أنتقل إلى القدس.

أمين الجميل:

نعم، طالما أستاذنا العزيز بيقول، إنه باحث وبيرجع دائمًا للمادة، بتمنى إنه يطرح علينا أية مادة، أي تصريح للرئيس فرنجيَّة للشيخ بيير جميل، أو لأي مسؤول لبناني طلب تدخل سوريا، التدخل العسكري، التشاور شيء، إنما طلب التدخل العسكري لم يحصل، وأجزم أنه لم يحصل من قبلنا نحن.

والدليل على ذلك، والدليل على ذلك أن لما دخل الجيش السوري صار في هناك صدامات مع كمال جنبلاط، مع ميليشيا الكتائب، ومع ميليشيا الرئيس سليمان فرنجيَّة، وتدخلت فيما بعد جامعة الدول العربية في قمة الرياض، وقمة القاهرة حتى تذوب الوجود السوري بما يسمى قوات الردع العربية، لو ما قامت القيامة في لبنان لما حصلت قوات الردع العربية حتى تطوق إلى حد ما النفوذ السوري في لبنان.

إنما لسوء الحظ فيما بعد كل منطق قوات الردع العربية فشل، وبقيت سوريا لحالها في لبنان، وبعد مدة كان دخولها كما أعلن الرئيس الأسد فقط من منطلقات المصلحة الوطنية والقومية السورية هذا خطاب 20 تموز 1976.

زهير دياب [مقاطعا]:

أحد العوامل، معروف أن المصالح الحيوية السورية تتضرر من الحرب الأهلية اللبنانية، هذا واضح ما اختلفنا عليه ...

أمين الجميل [مقاطعا]:

لم تكن حرب أهلية، كانت حرب مع الفلسطينيين، سموها حرب أهلية، سموها حرب أهلية، ما شي الحال؟ عندك رأيك وعندي رأيي.

زهير دياب:

لا، لا شيخ أمين، شيخ أمين، هوني الموضوع، هون بنختلف كثير، هون، بختلف، بختلف، هذا موضوع حتى مع احترامنا للرئيس هراوي الوطني الذي يقول إنها حرب الآخرين، هناك حرب أهلية لبنانية بدأت، الموضوع الفلسطيني كان بعد في الوجود الفلسطيني وتجاوزاته، هون إخواننا الموارنة لهم بعض النقطة فيها، لكن الموضوع كان هناك غليان شعبي من قبل الطوائف الشيعية، خاصة والدرزية محرومة من حقوقها السياسية، وكان لابد أن تنفجر، ومن هنا جاء موضوع الصدام مع المرحوم كمال جنبلاط لأنه أخطأ وعقد هذا التحالف مع عرفات لبلبلة الوضع اللبناني، والتدخل ....

سامي حداد:

حتى لا نعود إلى تاريخ الحرب الأهلية،

أمين الجميل:

نحن أدرى بشؤون لبنان، هذا من منطلق سوري، خيي نحنا بنعرف بعتقد شو صار بالبيت.

سامي حداد:

حتى لا نعود للتاريخ، ودكتور (إيال زيفر) في القدس، يبدو أن نيات إسرائيل غير واضحة فيما يتعلق بجنوب لبنان، يعني هنالك من يريد الانسحاب بشكل مفاجئ الآن مثل (آرييل شارون) وزير الدفاع السابق الذي اجتاح لبنان عام 82، وهناك من يريد الاتفاق، الانسحاب بالاتفاق مع دمشق على الأقل لتأمين الجبهة الشمالية الإسرائيلية مع لبنان، ماذا تريدون بالتمام من لبنان يا دكتور؟

إيغال زيفر:

إسرائيل تريد الانسحاب أو انسحاب قواتها من لبنان، وإسرائيل تريد الاستقرار والأمن لشمال إسرائيل بعد الانسحاب، شيء واضح، وشيء بسيط جدًّا، وكما قال رئيس الوزراء الإسرائيلي (إيهود باراك) أفضل شيء أن يتم الانسحاب الإسرائيلي من خلال اتفاق مع سوريا، وسوريا توقف أعمال حزب الله، وبذلك يتم الاستقرار والأمن، ولكن إذا ما في ..

سامي حداد [مقاطعًا]:

ولكن عفوًا، عفواً، عفواً، دكتور، دكتور (زيفر)، يعني الرئيس السوري قال إن سوريا لن تُصبح شرطية لحماية الحدود الإسرائيلية مع لبنان.

إيغال زيفر:

أول شيء، شيء غريب جدًّا، السياسة السورية شيء غريب جدًّا، يعني السوريين واللبنانيين بيقولوا دايمًا، إذا فيه احتلال فيه مقاومة، طيب يعني في الجولان كمان في احتلال، فين المقاومة في الجولان؟ ممكن تقول يعني إنه السوريين خائفين، ولذلك يريدون أن يفتحوا جبهة مع إسرائيل في الجولان، وهم مستعدين إنو يحاربوا مع إسرائيل حتى آخر لبناني، وحتى آخر فلسطيني، وعلى حساب المصالح اللبنانية..

سامي حداد [مقاطعًا]:

ولكن، يعني هذا، هذا الكلام يعني دائما يذكرنا أنه تلازم مسارين، وليس تلازم المقاومة، ولكن يعني ربما فتح جبهة على، في سوريا في الجولان ضد إسرائيل، ربما يؤدي إلى حرب شاملة، وإسرائيل يعني يجب ألا تملي هي الشروط، يعني سوريا هي التي تحدد إذا أرادت مع إنو دخلت الآن منذ مدريد في عملية السلام، هي التي تحدد المعركة، زهير دياب، هل توافق على ما قاله؟

زهير دياب:

ايه طبعا، قال كلمة ظريفة، يعني يكرر ما قاله رئيس وزرائه باراك إن تصرف الرئيس الأسد تصرف غريب، إنه كل شيء ما بيفهموه الإسرائيليين كله عندهم غريب، الذي يفهموه فرض الشروط.

الموضوع بالنسبة للحرب في الجولان حتى ما يطلعلنا مشاهد الآن يقول نفسه، يعني يكرر كلامه، بحثناه وذكرته سابقًا، هذا منطلق من وحدة المصير كما ذكرت، إنه نحن كيف نفكر؟ والفئات اللبنانية اللي معنا، والشيخ أمين طبعًّا إنه مو معنا ..

أمين الجميل [مقاطعاً]:

لا، أنا معك، أنا معك أكثر ما إنت مع نفسك، وهلّأ بثبتلك إياه، أنا معك أكثر ما إنت مع نفسك.

سامي حداد [مقاطعاً]:

عودة إلى موضوع المقاومة، وليس تلاسن ..

زهير دياب:

المقاومة هناك نافذة استراتيجية للرد على الاحتلال والتدخل الإسرائيلي ضد لبنان وسوريا، احتلال جنوب لبنان موجه ضد سوريا كذلك، فالرد الاستراتيجي السوري يكون ضمن عوامل ومعطيات القوة العسكرية التي تملكها، صدام في الجولان يؤدي إلى صدام قوى تقليدية عسكرية، سوريا لا تستطيع الآن القيام به، نافذة المقاومة تشكل ردع مناسب، رد مناسب للاحتلال الإسرائيلي فخلي الإسرائيلي..

سامي حداد [مقاطعًا]:

إذن بعبارة أخرى، أنت تقر، أنت تقر بعبارة أخرى، بأن سوريا بيدها مفتاح المقاومة في جنوب لبنان ..

زهير دياب:

ما عم بتقول، ما عم بتقر، ما عم بتقول يوميًّا، 24 ساعة، نحن ندعم المقاومة اللبنانية، شو هذا سر، يعني؟‍‍‍ كيف عم بتخلي الأسلحة تيجي توصلهم، لولا ..

سامي حداد:

شيخ أمين

أمين الجميل:

يعني في نقطة هون، أنا بعتقد، يبدو لي بأن المنطق اللي كنّا داخلين فيه، واللي كان بيحكي فيه الأستاذ زهير يفصل جبهة الجولان عن جبهة الجنوب، بعتقد انتهت، صار أكثر وأكثر، نحن عم نتدرج إلى تلازم بين جبهة الجنوب وجبهة الجولان، وكل ما يحصل في الجنوب يؤثر على الجولان، وما يحصل في الجولان يؤثر على الجنوب، بغير تعبير، أنا أخشى بأن ما يحصل الآن في الجنوب والتهديدات الإسرائيلية المباشرة ستؤدي إلى إقحام الجيش السوري في المشكلة اللبنانية، فاللي عم بتحاول تتجنبه سوريا في الجولان ممكن كثير الشرارة تنطلق من الجنوب، ساعتها لبنان وسوريا بدهم يتورطوا في هالحرب، لأن سوريا كمان عندها 40 ألف جندي سوري في لبنان، فلذلك الوضع اللي وصلنا له لمَّا إسرائيل بتهدد، أنا بدّي أنسحب قبل الصيف القادم بأي شكل، وإذا حدث أي شيء بتكون هذه مسؤولية سوريا ولبنان، مما يعني أن المنطق السوري فصل الجولان عن هذا المنطق الاستراتيجي، أو فصل الجولان عما يحصل في الجنوب، هذا شيء بعتقد تجاوزه الزمن، أو على وشك أن يتجاوزه الزمن ..

زهير دياب [مقاطعاً]:

هذا في حال الانسحاب المنفرد اللي تفضلت فيه، هو صحيح من سلبياته أنه سيُحصل أي صدام مقبل، وطبعًا في إسرائيل من يطالب بالضغط على سوريا ..

[حوار متداخل غير مفهوم]

سامي حداد [مقاطعًا]:

الانسحاب، الانسحاب دون اتفاق مع دمشق يعني، يعني خسارة سوريا للورقة اللبنانية ..

زهير دياب:

هذا موضوع، موضوع الورقة اللي اخترعه الأوروبيون يردد في الصحافة، ليس في السياسة هناك اسمه ورقة طبعًا، بعدين ..

[حوار متداخل غير مفهوم]

زهير ذياب:

.. في مصالح، في ارتباطات تاريخية، شعبية، سياسية، اقتصادية، من هنا تنطلق السياسة، ما تنطلق بأنه ورقة، يعني من باب النكتة بقولك إن ورق اللعب في جوكر واحد، ما في جوكرين ، الورقة الفلسطينية، الورقة اللبنانية، إلا إذا سوريا عم بتغش حاطة جوكرين ..

سامي حداد [مقاطعًا]:

إذن كيف تفسر أن (باراك) وبعض، وبعض الحمائم في إسرائيل يفضلون، يفضلون الانسحاب بالاتفاق مع دمشق، الانسحاب من الجنوب بالاتفاق مع دمشق وعلى الأقل يضمنون الجبهة اللبنانية؟

زهير دياب:

هذا الموضوع الحقيقة تطرق له الشيخ أمين، البعض قال، هناك إيجابيات وسلبيات في مثل هذا الانسحاب، أولا مو انسحاب منفرد، كذب، الإسرائيليون يكذبون، يريدون إعادة الانتشار إلى قرب الحدود الدولية لتخفيف خسائرهم، ما حينسحبوا إلى للحدود الدولية منفردين، الاتفاق شيء ثانٍ، الموضوع بالنسبة، والرئيس الأسد نُقل عنه قوله لوزير الخارجية الفرنسي الانسحاب المنفرد مالا علاقة بسوريا، فالموضوع الإيجابي إنه تنفذ إسرائيل إلى حد ما انسحاب تُحرر، تتحرر الأرض العربية ..

سامي حداد [مقاطعًا]:

ولكن، عفوا انسحاب تقول انسحاب، انسحاب إسرائيلي من جنوب لبنان لا علاقة لسوريا فيه..

زهير دياب [مقاطعًا]:

منفرد، إذا أعيد الانتشار منفرد..

سامي حداد [مقاطعًا]:

أو إذا انسحبوا إلى حدود 48، بتقول لي سوريا ما إلها علاقة فيه، إذن معناته انفك المسار السوري اللبناني، أليس كذلك؟

زهير دياب:

لحظة شوية، ما عم بتخلينا لا نشرح الجملة ولا نفهم، عم بيقولوا الانسحاب المنفرد، أو سميه إعادة الانتشار المنفرد، سوريا لن تكون مسؤولة عنه، أما عندما بانطلاقًا من تلازم المسارين، وحصل اتفاق، فبالطبع الترتيبات الأمنية التي ستكون في جنوب لبنان وفي الجولان ستكون مترابطة ومتلازمة، هذا هو عم نتكلم عن وحدة المسارين، وعند ذلك طبعًا القوات السورية إذا كانت بقيت في لبنان أرجو أن لا تطول مدة بقائها في لبنان، أنا لست من المنادين ببقاء القوات السورية إلى الأبد..

أمين الجميل [مقاطعًا]:

أنا معك.

زهير دياب:

أرجو في أقرب فرصة أن لبنان يعود قويًّا لتنسحب، فعند ذلك هناك التزام سوري بمنع أي أعمال عنف عبر الحدود الدولية، هذا إذا التزمت إسرائيل بالشرعية الدولية، وانسحبت إلى الحدود الدولية.

سامي حداد:

دكتور (إيال زيفر) في القدس، يعني مادام إيهود باراك رئيس الوزراء ملتزمًا على الأقل أمام الناخب الإسرائيلي بالانسحاب في شهر يوليو/ تموز القادم، والآن يكثر أو يتكاثر عدد القتلى الإسرائيليين من الجنود، شهدنا في الصحف الإسرائيلية على التليفزيونات في إسرائيل الجنود الذين يبكون في الصحافة البريطانية، يدعون الصحفيين الأجانب لإنقاذهم، لنشر ما يعانون منه، يعني ما دام، يعني ناويًا على الانسحاب، لماذا لا ينسحب من الآن، وبذلك يوفر ضحايا إسرائيليين، جنود إسرائيليين في جنوب لبنان؟‍‍‍ دكتور (زيفر).

إيغال زيفر:

أفضل شيء لإسرائيل، للبنان، وكمان لسوريا الانسحاب الإسرائيلي من دون اتفاق مع سوريا ولبنان، لأنه إذا لم يتم اتفاق وإذا انسحبت إسرائيل انسحاب منفرد إلى الحدود، وإذا تستمر حزب الله بأعمالها ضد إسرائيل، وهذه المرة ضد المستوطنات، وضد المدن الإسرائيلية داخل إسرائيل، هذا شيء آخر، والموقف يتدهور في المنطقة كلها، والرد الإسرائيلي هذه المرة مش يكون بس ضد الجنوب اللبناني، يعني المنطقة كلها على خطر التدهور لحرب كاملة وشاملة، وهذا الشيء (إيهود باراك) خائف منه، وعاوز يمنعه، والطريق الوحيد لمنع التدهور هو الحصول على اتفاق، اتفاق مع سوريا، وفي إطاره الانسحاب بالاتفاق من جنوب لبنان.

سامي حداد:

إذا أراد الاتفاق مع سوريا، مع أنه بحثنا في الجزيرة كثيرًا موضوع المحادثات السورية الإسرائيلية، يعني أنتم في (شِبرد تاون) في آخر جلسة من محادثات أصرت إسرائيل على موضوع التطبيع على موضوع الترتيبات الأمنية، ولم تذكر إطلاقًا موضوع الانسحاب إلى حدود الرابع من حزيران التي تطالب بها سوريا، يعني اعتبرتم المطالبة السورية بالانسحاب إلى حدود أربعة حزيران شروطًا، في حين أن يعني التركيز على التطبيع والترتيبات الأمنية يعتبر أيضًا شرطًا بالنسبة إلى سوريا، أليس كذلك، يعني كيف يمكن الانتقال من هذه العقدة؟

إيغال زيفر:

أنا بصورة عامة متفائل، يعني الاتفاق السوري الإسرائيلي مسألة زمن، يعني مش أيام  مش أسابيع، بس ممكن نقول يعني أشهر، وإلا ممكن سنة أو سنتين، لأن الفرق، ما هو الفرق بين الموقف السوري القوي الصامد القومي الوطني، والموقف الإسرائيلي الصامد؟ الفرق ما بين الحدود الدولية والحدود حزيران هو عشرة متر هنا ومائة أمتار هنا، يعني المنطقة كلها عبارة عن 22 كيلو متر مربع، ده الفرق الكبير بين الموقف الإسرائيلي والموقف السوري، وأنا أتوقع أنه بمساعدة الولايات المتحدة يمكن للطرفين الحصول على أي نوع من التفاهم، لكن أريد أن أقول، أريد أن اقول بصورة واضحة، يعني احنا في إسرائيل عارفين أن السلام، اتفاق السلام إله متطلبات، وأهم المتطلبات هو طبعًا الانسحاب الإسرائيلي من الجولان، ولكن الإخوان السوريين لازم يعرفوا أن العملية السلمية كمان إلها متطلبات، الحوار، والمفاوضات، العملية سلمية مش موضوع أو عملية فنية، يعني أنت بتيجي إلى قاعدة، طاولة المفاوضات وتأخذ الجولان، مش كده، يعني العملية السلمية إلها متطلبات، الدخول إلى تفاصيل أخرى، واديني اديني أتذكر لكم، أن يومين، ثلاثة قبل مجيء الرئيس الراحل أنور السادات إلى القدس 90% من الإسرائيليين كانوا ضد الانسحاب الإسرائيلي من أرض سيناء، ويومين ثلاثة بعد من الزيارة التاريخية انقلبت الأمور، وصار معظم الإسرائيليين بيؤيدوا الانسحاب الإسرائيلي الكامل من، من سيناء ..

سامي حداد [مقاطعًا]:

لكن، مع أن دكتور (زيفر)، مع أن سيناء ليست الجولان، ومصادر المياه وهضبة مستعصية، ربما تشكل خطرًا على إسرائيل، على أية حال لنأخذ هذه المكالمة..

إيغال زيفر:

في البترول [في سيناء] ..

سامي حداد:

ربما، لنأخذ هذه المكالمة من الدكتور عماد فوزي شعبي من دمشق، تفضل يا دكتور، وآسفين أخرناك على التليفون، تفضل.

عماد شعيبي:

شكرا إلكم، مساء الخير، سأرد على نقطتين إذا سمحتم لي، النقطة الأولى تتعلق بما أسميه أوهام الانسحاب الإسرائيلي المنفرد من جنوب لبنان، الإسرائيليون يحاولون أن يلعبوا معنا لعبة عض الأصابع، ولعبة سياسة حافة الهاوية، لا يمكن في تقديري أن يكون هنالك أي انسحاب من طرف واحد في لبنان لعدة أسباب.

السبب الأول، أن هذا الانسحاب ليس خيارًا للمؤسسة العسكرية الإسرائيلية.

ثانيًا، الإسرائيليين لن يسحبوا ورقة الضغط العسكرية، لأن هذا سيفتح المنطقة على احتمالات التفجر.

ثالثًا، ليس من المنطق وفقًا لقواعد السياسة، ألف باء السياسة، الحرب امتداد للسياسة، وإن بوسائل أخرى، أن لا يتم توظيف عمل عسكري تمارسه إسرائيل منذ أكثر من 20 عامًا في جنوب لبنان لهدف سياسي وهو الوصول إلى اتفاق سلمي.

وأقول أخيرًا وليس آخراً إنه لا يمكن تعيين إلى أية نقطة سوف ينسحب الإسرائيليون، هنالك قرى سبع هنالك خلاف عليها، بمعنى أن الإسرائيليين سوف ينسحبون إلى ما هو أمام هذه القُرى، وسيكون من حق المقاومة الوطنية اللبنانية عندئذ أن تضرب في هذه المنطقة لأنها منطقة محتلة أيضًا، هذا التهويش لا يجب أن نقع به.

ثانيًا، أريد أن أرد على ما يتعلق بموضوع تفاهم نيسان -كما يراه السيد أمين الجميل- يقول بأن لبنان كان شاهد زور على هذا التفاهم، ويعتبر بأن تفاهم نيسان/أبريل حصل مع إيران وسوريا وأمريكا وإسرائيل، كيف حصل مع إيران؟ لا أعرف تمامًا، ويعترض على وجود السيد الحريري في دمشق مع أنه كان أولى عليه أن يعترض على وجود خمسة وزراء لخارجية دول، دول دولية وإقليمية هي الاتحاد الأوروبي، وفرنسا، وأمريكا وروسيا، وأيضًا إيران أقامت في دمشق حوالي 18 يومًا، اللهم إلا إذا كان (كريستوفر) [وارن كريستوفر وزير الخارجية الأمريكي حينها] يجب أن يبقى في أمريكا، ولا يأتي إلى سوريا، هذا أمر لا أفهمه.

وجود سوريا ضمن معادلة تفاهم نيسان ناتج عن وزن سوريا الإقليمي، هو يرى تناقضًا في تفاهم نيسان مع مصالح لبنان الحقيقية، كيف يكون ذلك وتفاهم نيسان شرعنا لأول مرة المقاومة على مستوى دولي إقليمي؟ ثانيًا وصل إلى حماية المدنيين، أدخل فرنسا في التوازن الدولي بالمنطقة بعد أن كانت أمريكا منفردة فيه، شكَّل التفاهم قانونًا وقواعد للصراع في المنطقة إلى أن يحل السلام، أريد أن أرد على نقطة أخيرة إذا سمحت ..

سامي حداد:

تفضل دكتور.

عماد شعيبي:

لم يحدث أبدًا أن قال الرئيس حافظ الأسد في التاريخ الذي عينه في تموز/يوليو عام 1976 أن سوريا دخلت إلى لبنان لمصالحها الشخصية القومية والوطنية، إنما تحدث في ذلك الخطاب، وأنا الخطاب أمامي الآن، تحدث عن اتصالات مع الرئيس فرنجيَّة، وتم الاتفاق على الدخول، ولا أقول التدخل السوري في لبنان.

ليس صحيحًا أن موضوع الدخول إلى لبنان تمَّ إعداده أيضًا مع (كيسنجر)، إنما سوريا تجاوزت، وكما يؤكد على ذلك صديق السيد أمين الجميل السيد كريم بقرادوني في كتابه: السلام المفقود، أكد على أن سوريا تجاوزت الخطوط الحمر، ونقلاً عن الرئيس حافظ الأسد بأنه قيل لها بأن منطقة المصنع هي خط أحمر، وعندما تجاوزت المصنع قيل لها (بحمدون) هو خط أحمر ثان، وعندما تجاوزت القوات السورية (بحمدون) قيل لها بيروت، وعندما أصبحت القوات السورية في بيروت لم يعد هنالك أية خطوط حُمر، أرجو أن ندقق في كلماتنا، ولا نستخدم المعطيات الغير السياسية لأهداف سياسية.

سامي حداد:

شكرًا دكتور عماد شعيبي من دمشق، الشيخ أمين.

أمين الجميل:

نعم، أنا بشكر الأستاذ اللي سمح لنا تكرارًا نتناول هذا الموضوع، صحيح اللي ذكره فيما يتعلق بتفاهم نيسان إنه كان فيه خمس وزراء موجودين في دمشق، هذا صحيح، بس نحن فضلنا، كنّا فضلنا يكونوا في بيروت، وتكون بيروت هي صاحبة الشأن، هي صاحبة القضية، نحن هذا اللي عم نتحسر منه، إنه الأمور هيدي عم تحصل، تحصل بمعزل عنا، عم تحصل خارج الحدود اللبنانية بدل ما تكون في العاصمة اللبنانية مع حكومة مسؤولة هي تدير شؤون البيت طالما المشكلة هي مشكلة في قلب البيت اللبناني، فهذا يؤكد إذن ما قلناه وليس ولا يدحضه.

الموضوع الثاني، أنا بتمنى لو تقرأ إذا عندك الخطاب تبع الرئيس الأسد بـ 20 تموز، بتمنى تقرأ لنا فقرة، لأن لسوء الحظ ما عارف كنا حنطرح هالموضوع، وإلا كنت جبته معي، ما في أي شيء في هذا الكتاب يقول بأنه سوريا دخلت بطلب من السلطات اللبنانية أو من الأحزاب اللبنانية، بل يقول العكس، وأتمنى أن يقرأ لي هالمكتوب هذا في الرسالة لأنه بتقول هالرسالة إنه سوريا دخلت لإنقاذ المقاومة الفلسطينية بالذات والقوى المتحالفة مع الفلسطينيين، فأتمنى أن يتلي علينا هالفقرة هيدي اللي بقول الرئيس الأسد، اللي بيقول الرئيس الأسد إنه دخلة سوريا ..

سامي حداد [مقاطعًا]:

وماذا عن مذبحة تل الزعتر للفلسطينيين، مَنْ قام بها؟

أمين الجميل:

ما صار مذبحة في تل الزعتر إذا بتقرأ، يعني عم بترجاك أنا وعدتك ما نحكي تاريخ، في تصريح لرئيس الصليب الأحمر السيد (جير هوفرنجر) على أثر سقوط تل الزعتر، وأنا كنت على اتصال مع مجموعة ضباط سوريين، ومع، كان في وقتها ضابط مصري الخولي، كان مسؤول مندوب الجامعة العربية، كان عندي في المكتب لأن كنت أنا وقتها نائب المنطقة، كان عندي في المكتب مع مندوب الصليب الأحمر، وبذلنا كل ما في وسعنا حتى نمنع هذا الشيء اللي إنت ذكرته، ومنعناه، وكان في تصريح لرئيس الصليب الأحمر يقول لولا التدخل يمكن كان حصل اللي عم تحكي عنه، بس الحمد لله إنه ما حصل، لأنه كان حرصي الشخصي على أن هذا الشيء لا يحصل، ولا يسمى علينا هكذا عمل.

إنما كعودة على دخول سوريا في لبنان، أتمنى إنه يقرأ لنا الفقرة اللي بتقول إنه الرئيس الأسد بصرح صراحة بأنه لولا التدخل لكان هناك خطر على المقاومة، ودخل من منطلق مصلحة المقاومة الفلسطينية والقوى اللبنانية المتحالفة مع منظمة التحرير، ولم يحصل أي فقرة تقول بأن السلطات اللبنانية طلبت تدخل الجيش السوري في لبنان في ذاك الوقت.

زهير دياب:

لا، لا، لحظة، لحظة شيخ أمين، يعني من قال لحماية المقاومة الفلسطينية من نفسها، لأن سوريا كانت ضد التدخل الفلسطيني في منع الحرب الأهلية، هذا ما قصد ...

[حوار متداخل غير مفهوم]

أمين الجميل [مقاطعًا]:

أنت تفسر الأمور، عم بقلك انتي شو عم تحكي بالواقع، وأنت أستاذ، وتعود دائمًا للمراجع، أنا حافظه عن غيب.

سامي حداد:

عندي فاكس من أحمد خيامي من الولايات المتحدة، في ولاية (دميرلاند) بتصور ما بعرف، على كل حال مش واضح الفاكس. زهير دياب، هل تمانع سوريا من حصول انسحاب إسرائيلي أحادي الجانب من لبنان؟

زهير دياب:

لأ، هادا ما، إنت ظليت تقاطعني، عرفت حيطلع هيك مشاهد، الموضوع الموقف الرسمي ما قاله الدكتور الحص، وأيده الأستاذ فاروق الشرع وزير الخارجية السورية ...

أمين الجميل [مقاطعًا]:

على العكس قال الدكتور فاروق الشرع، والاستاذ سليم الحص.

 [كلام متداخل]

زهير دياب:

المهم، التسلسل الزمني، الدكتور سليم الحص إذا قال وبعد ذلك أيده الشرع في مناسبة ثانية، إذا انسحبت إسرائيل تنفيذًا للقرار 425، والعودة إلى اتفاق الهدنة، فليس لنا علاقة بذلك، الدكتور الحص يعتبره نصر، وهنا يعني الموضوع الإيجابية، وسوريا قالت والرئيس الأسد نفس الشيء، تفس الشء، نفسه إذا نفذوا، بس عم بقول لك، ما حينفذوا، حيعيدوا الانتشار، استخدام كلمة انسحاب منفرد أصلاً خاطئة، حيعيدوا الانتشار لقرب الحدود الدولية لتقليل خسائرهم فقط لا غير، فالموضوع..

أمين الجميل [مقاطعًا]:

أنا موافق معك أستاذ زهير على هذه النقطة، بشك إنه إسرائيل بتنسحب بالكامل، لذلك نحن مفروض علينا نحط باتجاه الأمر الواقع، ونسهل انسحاب بالتفاهم ضمن إطار المصلحة اللبنانية السورية، لأني بأكد إنه هذا ، برنجع نحكي فيها إذا بتريد فيما بعد، لحقيقة نحن حريصين كل الحرص على، بنأكد على هناك مصالح مشتركة بين لبنان وسوريا، ولبنان من مصلحة لبنان أن يكون تربطه علاقات مميزة وممتازة مع سوريا ..

سامي حداد [مقاطعًا]:

قلت قبل قليل يا شيخ أمين، أنا لا أفهم يعني، قبل قليل كنت تقول أن السيادة اللبنانية مغيبة، الوجود السوري في لبنان يُغيِّب السيادة اللبنانية، المسؤولون، النواب، الحكومة، يعني لا أريد أن أقول رفضت أن تقول إنهم معينون، وإنما يعني يميلون نحو دمشق، ايش رأيك في الموضوع؟

أمين الجميل:

سوريا تهيمن عليهم، والكلام ..

زهير دياب [مقاطعاً]:

أخي ما بنهيمن على بعض، ليش طالما نحن شعب واحد؟ ليش بدك تقول هيمنة، فخلينا نكمل للمشاهد ..

أمين الجميل [مقاطعاً]:

بس إنتو بتقولوا إنكم شعب واحد مع العراق، ليش ما عم بتتوحدوا مع العراق؟

زهير دياب [مقاطعاً]:

هديك من ها سورية الطبيعية، لا، لا ..

أمين الجميل:

الكويت والخليج جزء من العراق، سوريا الطبيعية جزء من الأردن، فلسطين، فلسطين، فلسطين ..

زهير دياب [مقاطعًا]:

لا، لا، طبعًا، فلسطين، قرار المؤتمر السوري 1919 كُرر 1920 فقط من طوروس إلى سيناء اتحاد فيدرالي مع العراق.

[حوار متداخل غير مفهوم]

سامي حداد:

زهير، باختصار دون العودة إلى موضوع الهيمنة أو وصاية بلد على الآخر، تفضل.

زهير دياب:

بالنسبة للمشاهد، سوريا الموقف الرسمي ليس لها يد، ولا تعارض تنفيذ إسرائيل، لو فرضنا نظريًّا قرار 425، ولكن ما نشير له، ما أشار إليه الشيخ أمين، وبعض السوريين وبعض اللبنانيين، في هناك آراء مختلفة، أنا أقول لتعيد ترحل عن كل شبر من جنوب لبنان باتفاق ولا غير اتفاق، هناك سلبيات للانسحاب المنفرد فقط لا غير..

سامي حداد:

دعني أنتقل إلى إلى الدكتور (إيال زيفر) في القدس، دكتور (زيفر) سأعود معليش، بقولوا في هناك تليفونات، دكتور (زيفر)، هل تعتقد أن إسرائيل إذا ما انسحبت من جانب واحد دون الاتفاق مع دمشق -كما قال الشيخ أمين الجميل وزهير دياب هنا في الأستوديو- بأنها ستعيد انتشارها، وليس إلى الحدود الدولية؟

إيغال زيفر:

لا، الموقف الإسرائيلي واضح جدًّا، الانسحاب إلى الحدود الدولية، وفي حدود دولية، وفي كمان عقد الهدنة 49 بين إسرائيل ولبنان، والحدود الدولية ما بين إسرائيل ولبنان شيء معروف للجميع، والقرار الإسرائيلي والموقف الإسرائيلي الواضح هو الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جميع أراضي جنوب لبنان إلى الحدود الدولية، شيء واضح ..

سامي حداد [مقاطعًا]:

بما في ذلك، بما في ذلك القُرى السبع التي أخذتها إسرائيل عام 48 في جبل عامل؟ هذه حدود دولية كانت تابعة للبنان.

إيغال زيفر:

لا يعني، القرى السبع تابعة لفلسطين تحت الانتداب البريطاني، طبقاً للاتفاق ما بين بريطانيا وفرنسا في العشرينات كانت القُرى ده جزء من الانتداب البريطاني على فلسطين، وطبقاً للشرعية الدولية، وطبقاً للشرعية الدولية المنطقة ده جزء من، من أرض فلسطين اللي صارت بعد 48 أرض أو دولة إسرائيل، إسرائيل تنسحب إلى الحدود الدولية التي كانت ما بين لبنان وإسرائيل، وقبل إقامة إسرائيل بين لبنان والانتداب البريطاني على فلسطين. .

سامي حداد [مقاطعًا]:

مع، مع أن هذه القرى، أعتقد قرى لبنانية حسب قبل الانتداب الفرنسي عام 23، شيخ أمين؟

أمين الجميل:

رعايا لبنانيين 100%، نحن هلّأ كلهم موجودين في لبنان، أبناء القرى السبعة موجودين في لبنان، ويعتبروا من الوطن اللبناني ..

سامي حداد:

لنأخذ هذه المكالمة من دكتور محمد صوالحة في لندن، تفضل أخ محمد.

محمد صوالحة:

مرحبًا أستاذ سامي،

سامي حداد:

أهلاً.

محمد صوالحة:

الحقيقة عندي ثلاثة نقاط، أو ثلاث نقاط.

النقطة الأولى، لا يستطيع حقيقة أي لبناني أو عربي شريف أن يشكك في موقف حزب الله، إذ هذه الظاهرة ظاهرة القوى المجاهدة كحزب الله وحماس تشكل الظاهرة الأنبل في زمن، في زمن الانهيار العربي.

الحريص حقيقة على لبنان هو المدافع عن لبنان، والذي يبذل دمه من أجله، التشكيك في ولاء حزب الله للوطن أو خارج الوطن لا يخدم مصلحة لبنان، ليس من المعقول طبعًا أن يُطالب الشعب الذي احتلت أرضه، ودمرت ممتلكاته، وشرد في كل أجزاء الأرض أن يُطالب بالاستسلام لقوى الاحتلال.

استعداد إسرائيل للخروج من لبنان، والتهديد به ليس كرمًا إسرائيليّاً مفاجئا، ولم يأت نتيجة للتحركات الدبلوماسية العربية أو اللبنانية أو غير ذلك، ولم يأت أيضًا قناعة من المجتمع الدولي قناعة مفاجأة بالعدل، إنما جاء بسبب تضحيات حزب الله.

النقطة الثانية، تدمير البنى التحتية وقتل المدنيين وتدمير المدارس على رؤوس الأطفال إجرام في عرف القانون الدولي وفي كل الأعراف، وهو خرقٌ فاضح لتفاهم نيسان الذي تحدثتم عنه قبل قليل.

ميزة تفهم لبنان أنه جرد القوات الإسرائيلية من منهجها الدائم في ضرب المدنيين، وإلحاق أكبر قدر ممكن من الدمار بالممتلكات لدفع المدنيين للضغط على المقاتلين، تفاهم نيسان في الحقيقة وضع القوات الصهيونية وجهًا لوجه مع المجاهدين في حزب الله، لذلك تريد الحكومة الإسرائيلية الآن تعديل هذا التفاهم.

النقطة الثالثة، الانسحاب المنفرد من جنوب لبنان الذي يخشاه الكثيرون في تصوري لن يحل مشكلة الاحتلال لن يحل مشكلة اليهود، ولن يحقق الأمن لمستوطنات شمال فلسطين، وذلك لسببين، أولاً إسرائيل ليس كما يقال، كما قيل -قبل قليل- لا تريد الانسحاب إلى حدود الانتداب، هذا ليس صحيحًا، إسرائيل لا تريد الانسحاب إلى الحدود الدولية، وهي تطرح الآن فكرة تعديل الحدود، كما تطرحها أيضًا مع سوريا، وهذا سيعني بقاء العمل العسكري مشروعًا باتفاق الكل.

النقطة الأخرى، حتى في حالة الانسحاب ستحتاج إسرائيل إلى سوريا لضبط الجنوب لفترة ليست قليلة، ولذلك هذه الورقة في تصوري لن تسقط من يد سوريا، ومن هنا ندرك حرص إسرائيل على تحقيق الاتفاق قبل أن يتم الانسحاب، الانسحاب أنا شخصيًّا أعتقد أن الانسحاب من غير اتفاق هو الأحسن، هو الأفضل، إذ سيكون هذا الانسحاب نصر ساحق للمقاومة، ومثال يمكن لكل القوى أن تحتذي به، وشكرًا لك.

سامي حداد:

شكرًا للأستاذ محمد صوالحة، الشيخ أمين، بتحب أن تعلق على الذي قاله؟

أمين الجميل:

ايه، ايه أكيد.

سامي حداد:

يعني هو لا يشكك في وطنية حزب الله وانتمائه اللبناني.

أمين الجميل:

ما قال هذا الكلام، ما سمعته ..

سامي حداد:

بما معناه يعني ..

أمين الجميل:

لأ ما معناه، لأ ما قال انتمائه إلى لبنان، ما سمعت هذا الكلام، أنا كنت أتمنى أسمع هذا الكلام، واللي سبق وبدأنا نشرحه وقاطعتني، بداية الحديث أنا أكدت على قدسية الشهادة، وما في إنسان إلا ما بجل هذا العمل، ونحن في لبنان -كما ذكرت- تاريخنا تاريخ شهادة، ونحن في العيلة بعتقد دفعنا ثمن غالي ثمن الشهادة، وكل مقاوم في حزب الله وفي غير حزب الله سقط على مذبح لبنان نحن نقدسه ونحن نحترمه، وما في أشرف من الشهادة، بنفس الوقت اللي بدنا نتوقف عليه، وعم بنقولها بكل موضوعية، وما عم بنقولها بانفعال ولا بعصيبة، عم بنقولها بكل موضوعية إنه في قلق عند الشعب اللبناني، إنه طيب ماذا بعد، هذا هو بيت القصيد، إنو نحن بيهمنا نسمع من حزب الله الكلام اللي إنت نسبته للأخ اللي حكي، نتمنى أننا كُنا نسمعه من حزب الله.

إنو نحن بدنا نسمع من حزب الله تأكيده انتمائه إلى الوطن اللبناني، واحترامه للنظام اللبناني، واحترامه للدستور اللبناني، ويلعب اللعبة اللبنانية كما عم بتلعبها كل الأحزاب ..

[حوار متداخل غير مفهوم]

أمين جميل:

اسمح لي، هذا موضوع كثير مهم، لأنه، وإلا إذا بدنا ننخرط في اللعبة السياسية اللبنانية بوهم ما نعرف حقيقة شو المنطلقات إذا دينية وغير دينية من كون عم بنفرط كل العقد اللبناني، وكل الحياة السياسية اللبنانية، وبكون خطر على لبنان، وخطر كذلك الأمر على غير أنظمة مجاورة للبنان، لأنه إذا حزب الله دخل في اللعبة السياسية اللبنانية على أساس حزب طائفي مذهبي، هذا يشجع أحزابًا ثانية عند الماروني، عند الدرزي، عند السني، عند كل الأحزاب أنه تعتمد هذا العمل السياسي أو هذا الانتماء، الانتماء الديني في العمل السياسي، وهذا شيء خطر، هلّأ بدك تقول لي إنه في الكتائب يمكن من المسيحيين، لكن ما في ولا بند بنظام حزب الكتائب يقول بالمشروع الديني أو الطائفي، ولا عند حزب الاشتراكي اللي هو معظمه درزي أو عند أمل، فنحن هذا اللي بنخشاه، في مصر، مصر اللي هي منعت، منعت، منعت حزب الإخوان الذي عمره من 1923 خوفًا من الوحدة على الوحدة الوطنية ..

سامي حداد [مقاطعًا]:

شيخ أمين، حزب الله لديه الآن نوَّاب، دخل في المعركة السياسية، له نوَّاب في مجلس النواب اللبناني، يعني، يعني، اسمح لي في ضوء الجدل الذي أثاره انتداب البطريرك الماروني صفير لإرسال مطران لتشييع أو للمواساة أو للصلاة على القائد العسكري في ميليشيا لبنان الجنوبي عقل هاشم والذي قتله حزب الله، هذا الجدل ألا يظهر أن اللبنانيين منقسمون فيما يتعلق بحزب الله، وبنفس الوقت -أيضا- فيما يتعلق بجيش لبنان الجنوبي المتعاون مع إسرائيل؟

أمين الجميل:

بدنا نحكي في هالموضوع، فينا نحكي أو تقاطعني؟

سامي حداد:

باختصار رجاءً.

أمين الجميل:

لا، هذا الموضوع مهم، هذا الموضوع هذا لب المشكلة، نرجع أولاً لحزب الله ..

سامي حداد [مقاطعًا]:

أنت حكيت عن حزب الله، نحكي موضوع جيش لحد واعتبار هذا الرجل بطل، وقال عنه زهير دياب الذي نفذ فيه حكم الإعدام.

أمين الجميل:

إذا بتريد يا سيدي إنا نحكي بالأول، نختم قضية حزب الله، نحن معه، نحن معه، نحن نقدس الشهادة اللي عم بأديها كل يوم، نحن بدنا نتأكد أن حزب الله أسوة بباقي الأحزاب اللبنانية سينخرط باللعبة السياسية اللبنانية مع احترام القرص اللبناني والنظام اللبناني والتقاليد اللبنانية، لأنه إذا كل حزب بدو يعتنق، بدو يعتمد المدخل الطائفي والمذهبي بكون انفرط العقد اللبناني، وبيكون أكبر خدمة قدمناها لإسرائيل لأنه بكون فرط لبنان، إذا بدنا نعمل لأنه نحن في لبنان مزبوط إنه تركيبة، فيها مجموعة مذاهب حتى اليوم ...

سامي حداد [مقاطعًا]:

تركيبة طائفية شيخ أمين ..

أمين الجميل:

ولا حزب عنا عم بيطالب بإقامة دولة إسلامية أو عم بيعتمد أي منطلق ديني في ممارسته العمل السياسي، ما في ولا حزب،

[حوار متداخل غير مفهوم]

وهذا إذا بدو، إذا ما راح نتنبه لهذه النقطة بالذات، إذا ما عم نتنبه لهذه النقطة بالذات، انتشار الأحزاب المذهبية والطائفية في لبنان هذا يكون عدوى من جهة لكل المنطقة، ومن جهة ثانية بتكون أكبر خدمة نقدمها إلى إسرائيل، ومصر كذلك، بعد مرة بقول لك، خوفًا على وحدتها الوطنية رغم أنها هي الدولة الإسلامية الأكبر منعت حزب الإخوان المسلمين انطلاقًا من هذا المبدأ، هلّأ تنجي لقضية ..

سامي حداد [مقاطعًا]:

هذا الموضوع، موضوع يتعلق بالديمقراطية، ولا علاقة له بالتخوف ما تخوف، لأنه هنالك دول صغيرة مثل المغرب، مثل الأردن، مثل الكويت لديهم أحزاب إسلامية في البرلمانات، في اليمن.

زهير دياب:

لو تسمح لي يا أستاذ سامي، هني عم بيقول هيك، حزب الله عم بيقول إنه ضمن القواعد اللبنانية ما عم بيقولوا بدهم يؤسسوا دولة إسلامية، قالوها عدة مرات، يعني إذا ما بدك تصدقهم شي ثاني، بس أنا عم بقول لك إنه هنّي موقفهم العلني عم بيقولوا هنّي كحزب قوة لبنانية ..

أمين الجميل:

في بيطلع بيان، بيطلع بيان رسمي علني واضح وصريح، وكلنا مع حزب الله، مثلما نحن بنجله وبنقدر كل الأحزاب الثانية نتمنى حتى يطمئن كل الناس، نحن بيهمنا هذا الأمر لأن حزب الله احنا بنحترمه، وأنا متابع مجموعة تصاريح لقريبين جدًّا لحزب الله منهم الشيخ حسين فضل الله، منهم يمكن كمان في الشارع الشيعي مسؤولين الشيعة وغيرهم، غير الشيخ حسين فضل الله، كلهم عم يأكدوا على وحدة الصف اللبناني، وعلى وحدة العائلة اللبنانية الكبرى، ونحن هذا بيطمئنا، بس بدنا يطلع إعلان رسمي بهذا الأمر حتى الكل يطمئنوا، هلّأ نحكي عن المقاومة ..

سامي حداد [مقاطعًا]:

شيخ أمين، معلش ما يتعلق بالمقاومة، فيما يتعلق بموضوع جيش لبنان الجنوبي، ولكن قبل ذلك نأخذ هذه المكالمة من الدكتور عزام التميمي في لندن، تفضل دكتور التميمي.

عزام التميمي:

مساء الخير أستاذ سامي لك وللحضور،

سامي حداد:

أهلاً.

عزام التميمي:

 الحقيقة أنا كنت بودي أن لو كان الضيف الموجود على القمر الصناعي من حزب الله بدل ما يكون من إسرائيل، لأن كان ممكن فعلاً تكون الحلقة أقوى والنقاش يتمم بعضه.

إن الكلام الذي يقوله السيد أمين الجميل يحتاج إلى رد من حزب الله نفسه، بدل أن أضطر أنا وزملاء آخرين لأن يدافعوا عن وطنية حزب الله ..

سامي حداد:

هو المشكلة يا دكتور أنه من الصعب أن تجد ناس من حزب الله يشاركوا في برنامج يعني فيه إسرائيلي، بالإضافة إنه يعني موضوع إسرائيل يعني لا يمكن أن يكون هناك برنامج دون إشراك إسرائيلي فيه، تفضل على أية حال.

عزام التميمي:

والله حزب الله أفضل من الإسرائيلي، لو استبعدت الإسرائيلي كان برنامجك لم نقصه شيء إن شاء الله.

على كل حال، أنا أتصور أن المسيرات الطلابية اللي اجتاحت العاصمة اللبنانية خلال الأيام القليلة الماضية فيها رد واف، حيث انطلق هؤلاء الشباب بكافة انتماءاتهم الثقافية والطائفية والسياسية لكي يعلنوا للجميع أنهم كلهم مقاومة في وجه هذا الاعتداء الإسرائيلي والصلف الأمريكي المؤيد للاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.

بمعنى آخر إنه حزب الله أعماله وجهاده ونضاله أصبح ظاهرة مقبولة لدى العموم ليس فقط في لبنان، وإنما في الشارع العربي ككل، الحقيقة من المؤسف جدًّا أنه مفيش توافق ما بين الموقف الرسمي العربي بشكل عام والموقف الشعبي، وإلا لرأينا لو أن أصحاب القرار السياسي في مختلف العواصم العربية والإسلامية، لو أنهم لا يستخدمون البطش والتنكيل والمنع الذي يفتخر به السيد أمين الجميل، كون الإخوان المسلمين ممنوعين في مصر، لو أن هذا المنع غير موجود لانطلقت الجماهير العربية والإسلامية في كل مكان تؤيد لبنان، وتدافع عن حق لبنان في هذا في وجه هذا العدوان الإسرائيلي ..

سامي حداد:

دكتور عزام، يعني هل أفهم من ذلك أن يعني، التنديد والاستنكار الذي صدر من الدول العربية غير كاف؟

عزام التميمي:

بالتأكيد غير كاف، للأسف هناك تبلد في المشاعر، يعني أقل ما فيها، يعني لو قسمنا الدول العربية إلى قسمين، قسم عامل علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، وقسم تحدثه نفسه بعمل هذه العلاقات، يعني على الأقل أن يصدر موقف يبين أن هناك حس، يعني يجيبوا الملحق الإسرائيلي أو السفير الإسرائيلي، ويقولوا له رُوح روِّح على بلادك، إلى أن تصيروا تستحوا وتحترموا كرامة الإنسان العربي، ولا تقصفوا المنشآت، ما دخل محطات توليد الكهرباء في بيروت حتى تُدمر ويعيش الأطفال والنساء وجميع المدنيين في الظلام.

هذا العمل كان يستحق أن يُرد عليه من قبل العواصم العربية والإسلامية، بأن تعطى إسرائيل يعني يُبيّن لها العين الحمراء ولو لمرة.

سامي حداد:

دكتور عزام التميمي، شكرًا لهذه المداخلة، مشاهدي الكرام أرجو أن تبقوا بعد موجز الأخبار،

أمين الجميل:

نص دقيقة بس

سامي حداد:

عندا موجز الأخبار، بنرجع بعد شوية، لا ما فيش نصف دقيقة لأنه .. لأ ثواني

أمين الجميل:

نصف دقيقة، بدي أقول، ليش بدوا يوخذ نصف الحقيقة؟ ليه ما يوخد كل الحقيقة؟ أنا كنت واضح في كلامي، أنا أقدس العمل الذي يقوم به حزب الله، ليه عم بنشكك في هذا الموقف؟ نحن عم بنفكر في مستقبل لبنان، وبيهمنا طمأنة كل الناس، وحزب الله يعطينا هذا الترضية ..

سامي حداد [مقاطعًا]:

شكرًا شيخ أمين، مشاهدينا الكرام ابقوا معنا بعد موجز الأخبار.

[فاصل موجز للأخبار]

سامي حداد:

لو انتقلنا إلى القدس مع الدكتور (إيغال زيفر)، دكتور زيفر، هل تعتقد الآن أن إسرائيل نادمة على دخولها المستنقع اللبناني؟ علمًا بأن ديفيد بن غوريون في مذكراته كان يقول دائمًا، أو كان يحلم بخلق دولتين درزية ومسيحية ضمن لتكونا عازلتين أو عازلين ضمن هذا المحيط الإسلامي العربي، يعني هل أنتم نادمون على دخول هذا المستنقع اللبناني الآن؟

إيغال زيفر:

أول شيء من ناحية التاريخ، التدخل المحدود الإسرائيلي للبنان في بداية السبعينات كان طبعًا ردّ على عمليات منظمة التحرير الفلسطينية ضد مدن وقرى إسرائيلية في شمال إسرائيل، بس بصورة عامة وحسب حرب 82، طبعًا احنا في إسرائيل نادمين، كان غلط تاريخي كبير من قبل حكومة (بيغن) و (شارون)، كان غلط كبير، احنا لازم نترك لبنان للبنانيين وللسوريين كمان عشان يعالجوا المشكلة اللبنانية كما عالجوها قبل كده، طبعًا غلط غلط كبير.

سامي حداد:

وهل تعتقد أن إسرائيل يعني ستترك لبنان وسوريا لحل مشاكلهما دون تدخل إسرائيلي؟ دون مساعدة، مساعدة طائفة ضد أخرى كما كانت الحال أثناء الحرب الأهلية؟

إيغال زيفر:

كان الحال أثناء الحرب الأهلية، ولكن الاستنتاج الإسرائيلي أن إسرائيل لازم تترك لبنان اتخذ هذا القرار الاستراتيجي، اتخذتها إسرائيل سنة 85 عندما انسحبت من معظم الأراضي اللبنانية التي احتلها في سنة 82، واليوم الرأي العام والرأي السائد في إسرائيل إنه لازم نترك لبنان للبنانيين وللسوريين، وحصل تفاهم ما بين الطرف السوري والطرف الإسرائيلي أثناء المحادثات، أنه بعد أو ضمن اتفاق السلام الإسرائيلي السوري، إسرائيل تنسحب من لبنان، تترك لبنان لسوريا، وتقبل السيطرة الهيمنة الوجود السوري في لبنان، يعني حصلوا على تفاهم ..

سامي حداد:

شكرًا دكتور زيفر، شو بدك أحسن من هيك شيخ أمين.

أمين الجميل:

شي بطمئن، حقيقة شيء يطمئن، هالنوع من التفاهم الإسرائيلي، وكأنه يوحي بتفاهم إسرائيلي سوري فيما يتعلق بلبنان أو على حساب لبنان، وهذا حقيقة شيء شيء مثير للقلق، وما بشرف على كل حال الدبلوماسية الإسرائيلية أنه يصير في تفاهمات على حساب دولة أخرى، على كل حال هذه لن تجدي نفعًا، لأن كما ذكرنا في تفاهم نيسان كل اتفاق ما بيحفظ حقوق الدول بالسيادة وحقوق الشعوب بتقرير المصير بتكون اتفاقيات هشة..

سامي حداد [مقاطعًا]:

ولكن، عفوا شيخ أمين، يعني أي اتفاق سلام بين إسرائيل وسوريا ولبنان لابد أن يأخذ بعين الاعتبار، وهذا يعني شيء أقرته أمريكا منذ عام 76 لدور سوري إقليمي في المنطقة..

أمين الجميل:

دور سوري إقليمي نحن معه، نحن مع الرئيس الأسد، نحن مع الرئيس الأسد بنضاله وبمعركته لتحرير الجولان ومساعدة حتى لتحرير لبنان، نحن مع الرئيس الأسد بكل توجهاته، ونحن بنصر أن تكون العلاقات اللبنانية السورية في أحسن حالاتها، بقدر ما نصر على أنه تُحترم سيادة لبنان، ويُحترم استقلال لبنان ونظام لبنان الحر الليبرالي، وبقدر ما نحن بنصر على العلاقة مع بين لبنان وسوريا بنصر على سيادة لبنان، وعلى نظام لبنان الليبرالي وبالتالي نحن..

سامي حداد [مقاطعًا]:

يعني هل نفهم من ذلك، نفهم من ذلك، أن سيادة لبنان منتقصة الآن؟

أمين الجميل:

بدي أُختم بشيء، نحن نتوجه، من هون، للرئيس الأسد وبنقول، نحن معه بكل شيء، نحن معه حتى توقيع على معاهدة سلام اليوم أو بكرة أو بعد بكرة، لا فرق، نحن معه بالمطلق، بس نحن في المقابل نطلب منه شيء واحد، نطلب إعلان واضح وصريح أن سوريا ستنسحب ستسحب جيشها من لبنان عندما توقع هذه المعاهدة، يجب أن سوريا والرئيس الأسد يطمئن لبنان بأن سوريا ستسحب جيشها من لبنان فور أو عند التوقيع على معاهدة سلام، ونحن مع ذلك نكون مع الأسد حتى النهاية.

سامي حداد:

هل تعتقد أن هذا المطلب الذي تطالب به أنت كمعارضة يمثل كل اللبنانيين من دروز وشيعة وبعض سُنة بيروت؟

أمين الجميل:

أنا ما معارضة، أنا بمثل رئيس جمهورية سابق، يا سيدي، خلي، هلّأ، في ظل تلك الهيمنة، في عنّا 40 ألف جندي سوري في لبنان، وكلنا بنعرف أن الانتخاب اللي قاطعوا انتخاب سنة 92 قاطعه 85% من الشعب اللبناني، بعدين الكلام على الهيمنة السورية في لبنان ليس كلامي أنا، ناخذ تقرير (State Department) وزارة الخارجية الأمريكية بتاريخ شباط 1998 بفرع حقوق الإنسان في الخارجية الأمريكية اللي هو تقرير رسمي.

يقول هذا التقرير بما يقوله ثلاثة أمور، يقول أولاً، إن الشعب اللبناني غير راضٍ على الممارسة السورية في لبنان، وإذا إجى بشكل ورد بشكل واضح، وبهذه التعبير.

رقم اثنين، يقول، إن حقوق لإنسان غير محترمة في لبنان، ورقم ثلاثة، بما يقوله التقرير بالحرف يقول إنه المسؤولون في لبنان لا يمثلون حقيقةً مشاعر وإرادة الشعب اللبناني، فهذه ثلاث نقاط وردت في تقرير أميركي، وليس انطلاقًا من مشاعر أمين الجميل أو انفعالاته كما يدعي البعض ..

سامي حداد:

إذن من هذا المنطلق زهير دياب، هل توافق على ما قاله الشيخ أمين بأن لبنان ...

زهير دياب [مقاطعًا]:

لا، لا بالطبع ..

أمين الجميل:

أنا عم بحكيك التقرير من (State Department) فقط.

زهير دياب:

الموضوع كله مثل ما بنعرف، لبنان مازال يعني رغم إنتهت الحرب الأهلية، وأرجو أن تنتهي نهائيًّا تمامًا باتفاق الطائف، إلا إنه مازلنا في دور النقاهة بالنسبة للبنان، الوضع لم يثبت، قد يكونون في المعارضة يرون غير هذا، ينظرون إلى الأمور بمنظار آخر، ولكن هناك واقع الآن كما تعرف إلغاء الطائفية تتابع الأخذ بالرأي، حتى من حلفاء سوريا..

[حوار متداخل غير مفهوم]

الموضوع اللبناني كما نص اتفاق باريس، فالموضوع اللبناني لم ينته بعد، ونحن في دور النقاهة بالنسبة للانسحاب السوري، هذا يتعلق واحد بموضوع الاتفاق مع إسرائيل إذا حصل، لكن أنا ..

أمين الجميل:

انا بقول لك أنا مع المعاهدة، نحن طالما في حرب نحن معه للموت بنقاوم، بنحارب، تدمر بنيتنا التحتية، ما عنّا مشكلة بنضحي، لبنان يدفع الثمن، مستعدين ندفع الثمن، بس طالبين فقط تعهد علني وصريح أنه عندما تُوقع هذه المعاهدة سينسحب جيش الجيش السوري من لبنان، هذا ما نطلبه.

زهير دياب:

يعني عمليًّا بدو يصير طبعًا التخفيف، لكن موضوع ..

أمين الجميل [مقاطعًا]:

لا، مش تخفيفًا، إذا كان تخفيفًا نرجع إلى الانسحاب الإسرائيلي من جديد ..

زهير دياب:

هذا الموضوع يرتبط بالحل اللبناني الداخلي طالما هناك..

أمين الجميل [مقاطعًا]:

عم بتقول إن الطائف أنهت المصالحة والجبهة ..

زهير دياب [مقاطعًا]:

أنهت العنف، ولكن ذيول الحرب والموضوع السياسي لم يحل الدستور ..

أمين الجميل [مقاطعًا]:

هذا الموضوع بيمط لمائة سنة ساعتها..

زهير دياب [مقاطعًا]:

بدنا إياكم تحلوه بكرة قبل ..

أمين الجميل [مقاطعاً]:

هذا منطق لا يقوم، هذا منطق لا يقوم، أنا بعطيك مثلاً سنة 43 تاريخ استقلال لبنان لتاريخ 73 تقريبًا كل لبنان في ألف خير، كان هناك وحدة وطنية، كان الناس عم تحكي مع بعضها، كان لبنان يمكن منو كامل في حين ما في مجتمع كامل، لا في فرنسا، ولا في أمريكا، ما في مجتمع كامل، بس نحنا على قد حالنا بنتمنا ننشيء بمنطقة الشرق الأوسط نموذج لديمقراطية معينة لنظام لنظام التوافق بين الناس، وبعدهيك كنا نُحسد عليها، كل الدول كانت تحسدنا على هذا الشيء، نحن لم تأزمت الأمور وبتأسف أقلك إلا لما دخل الجيش السوري، يمكن ما عم بقول بسبب دخول الجيش السوري، اتركني أكمل، بس خليني أقلك لما دخلت سوريا لبنان سنة 75 حصل حرب 78، إسرائيل اجتاحتنا 78، إسرائيل اجتاحت لبنان سنة الـ 85 حصل كل الارتباكات، حصل حرب المخيمات بـ 85 و86، حصل، لم يكن الشعب اللبناني مفرق كما هو اليوم ..

سامي حداد [مقاطعًا]:

شيخ أمين، إنصافًا للتاريخ، اجتياح لبنان، عفوًا اجتياح لبنان سنة 82، وسنة 78 كان بسبب وجود مقاومة فلسطينية، في نهاية البرنامج رجاء الآن أريد أن أسألك سؤالاً عن الموقف العربي، نحن الآن في نهاية البرنامج، ولم نتكلم عن الموقف العربي ..

أمين الجميل [مقاطعًا]:

أنا وضحت شيئًا، نحن عم نحكي هذا الكلام فقط للدلالة على أن الحل ما كله مع سوريا، الحل ما كله مع سوريا، مش سوريا لحالها فيها تحل المشكلة، نحن بنعرف أن سوريا فيها تساعدنا حتى نُسّرع في إصلاح النظام اللبناني، حتى نسرع في المصالحة الوطنية، لسوء الحظ وأنا مثل على ذلك، أنا رئيس جمهورية سابق غير قادر إنه أحضر زفاف ابني في لبنان، وغير قادر إنه إرجع أعيش مع عائلتي في لبنان، ليه؟هذا السبب نقطة استفهام عليه،

[كلام متداخل]

بعدين معظم القيادات اللبنانية موجودة برة، أول مرة في تاريخ لبنان يوجد هذا القدر من القيادات اللبنانية، يا منفية يا بالحبس يا بالقبر، فنحن في مشكلة، نحن عم بنادي عم بنطالب بأنه لازم يمكن نحن بدنا نعمل مراجعة، أنا أقبل، نحن بدنا نعمل مراجعة كلبنانيين كمسيحيين إذا بدك، نحن لازم نعمل مراجعة، بس كمان لازم سوريا كمان تعمل مراجعة، سوريا موجودة عنا، كمان هي لازم تعمل مراجعة، ونتصالح كلنا سوى، مثل ما ألمانيا وفرنسا، ومعاذ الله أن نتشبه...

سامي حداد:

طيب في نهاية البرنامج، دعني أُشرك دعني أشرك الدكتور (إيغال زيفر) في القدس، دكتور (إيال)، أما وقد انتهت إلى حدٍ ما هذه الزوبعة فيما يتعلق بجنوب لبنان بين حزب الله والغارات الإسرائيلية الانتقامية على البنية التحتية، هل تعتقد أنه آن الأوان لتحريك الدبلوماسية والعودة إلى المفاوضات؟ هل تعتقل أن إسرائيل ستعود إلى المفاوضات بأفكار جديدة نحو السوريين واللبنانيين أيضًا؟

إيغال زيفر:

بالتأكيد أنا متفائل جدًّا، وكلنا بنعرف أنه وراء الستار الأمريكيين بحاولوا تحريك المسار الإسرائيلي السوري، وأنا شفت وقرأت الخطاب الذي ألقاه وزير الخارجية السوري فاروق الشرع أمام اتحاد الكتاب العرب في دمشق، قال فيه بصورة واضحة، إنه النزاع بين إسرائيل والعرب صار نزاع حدود، مش نزاع وجود، نفس الكلام الذي قاله أو نفس اللهجة التي اتخذها الرئيس الراحل السادات عشرين أو ثلاثين سنة من قبل، يعني أنا متفائل في تغير دائم في الموقف الإسرائيلي، في تغير في الموقف، في تقارب ممكن نقول ما بين الموقف الإسرائيلي والموقف السوري.

المشكلة ممكن حضرتكم قرأتم المقال الذي نشره حسنين هيكل في في صحيفة بتهيأ لي السفير، حكى فيه عن الجمود، يعني سوريا اليوم راكدة في جمود بعد مرور 30 سنة من تولي الرئيس الأسد زمام الحكم في سوريا، المشكلة مش بس مع إسرائيل، كمان في سوريا، ونحن نتوقع، ونكون متفائلين.

سامي حداد:

شكرًا دكتور (زيفر).

زهير دياب:

أولا اسمح لي، حسنين هيكل ليس خبيرًا في سوريا، ولا يمثل الرأي السوري، ولا يعرف شيء عن سوريا، أولاً إذا كنت تأخذ رأيه.

الموضوع بالنسبة لما قاله وزير الخارجية الشرع أمام اتحاد كتاب العرب، الموضوع هناك نقاش في سوريا حول إقامة العلاقات العادية التي يسمونها عوضا عنها التطبيع كان يشرح لهم، الموضوع ليس أنه وقع غرام مع إسرائيل، يشرح لهم أن الموضوع تطور مسيرة الصراع العربي الإسرائيلي ضمن الظروف الدولية والإقليمية الحالية أصبحت تركزت على موضوع الآن استعادة المناطق الأراضي المحتلة، والموضوع ليس تدمير إسرائيل لأن المنطلق العقائدي إزالة هذه الدولة غير الشرعية، هذا هو المنطلق القومي العربي العقائدي.

سامي حداد:

ومن أدبيات حزب البعث.

زهير دياب:

ومن أدبيات طبعًا في صلبها، الموضوع بالنسبة لهذا الإسرائيلي المتفائل، طبعا هو يقول لا علاقة له بالحكومة الإسرائيلية، ولا أعرف إذا كان عضوًا في حزب العمل، أثار موضوع 20 متر و10 أمتار ..

سامي حداد:

لو كان، أعتقد، لا أعرف، لو كان من اليمينيين المتطرفين لما شارك معنا ..

زهير دياب:

لا، شارك، في زمانك جبت لي نائب ليكودي في زمانك، المهم، الموضوع 10 أمتار و20 مترًا لا يثير هذه النغمة الإسرائيلية، الموضوع سنتيمتر، سنتيمتر بدهم على القوات أن تعود إلى ما كانت عليه 4 حزيران/يونيو 67، ولا تغيير في سنتيمتر هل يقبل الإسرائيليون ذلك..

سامي حداد [مقاطعًا]:

وهل تعتقد أن باراك المنتصر عسكريًّا، إسرائيل منتصرة عسكريًّا، يعني سيتوصل إلى اتفاق مع سوريا، ويبدو مهزومًا أمام الإسرائيليين؟

زهير دياب:

هذا خياره، الثمن اللي حتدفعه سوريا هي إقامة السلام فقط لا غير.

سامي حداد:

شيخ أمين، في نهاية البرنامج رجاءً، عندما كان غزو الكويت، يعني تهافتت معظم الدول العربية بقيادة الولايات المتحدة لمساعدة الكويت إثر ذلك الغزو، الآن، هل تعتقد ردة الفعل العربية باستنكار الغارات فيما يتعلق بلبنان، يعني هل هذا كافٍ؟

أمين الجميل:

أكيد، بيؤلمنا نحن، أنا ما بدي أنكر على الأسرة العربية وقوفها بجانبنا بمراحل عدة، خاصة ذكرنا قوة الردع العربية عندما بعثوا قواتهم إلى لبنان، والبعض منهم استشهد في لبنان، ويمكن الشعب اللبناني كله ممتن، ومساعدتهم في كل الظروف، نحن ما ننكر للعرب مساعدتهم للبنان، دائمًا نحن نعتبر حالنا من هذه الأسرة، ومثل ما قلنا واجب عليهم لهم واجب علينا ...

سامي حداد:

يعني بعبارة أخرى، هل يهمهم سيادة لبنان كلبنان؟

أمين الجميل:

في في ، نحن حقيقة عندنا لوم على العرب، لأنه بعتقد غياب لبنان عن الساحة هو دليل عجز على الصعيد العربي، وهو بضر بمصالح العرب بالذات ..

سامي حداد:

يعني، حتى ليغضبوا سوريا شو عاوزين يعملوا يعني ...

أمين الجميل:

يعني على كل حال، سوريا عندها طريقة في التعامل مع الناس، نحن اختبرناها عندنا، وأنا مثال للطريقة السورية اللي عم بتعامل الشعب اللبناني، ولسوء الحظ أنه سوريا هيك ببتعاطى مع كل الأنظمة، والعرب بحبوا يتقوا تصرفاتها، ولذلك ييخشوا أنه يتحركشوا هذا المضمار ..

سامي حداد:

زهير دياب، هل هذا صحيح أن العرب يخشون أن يتحركشوا بسوريا؟

أمين الجميل:

أنا بقول لك شو بقولوا لنا في السر، إذا بدي أقول شو بقولوا لنا في السر، المجالس إلها أمانات.

زهير دياب:

محيطنا طبعًا فيه فلسطيني لبناني أردني، هذا محيط خاص، يا مع يا ضد، وهذا معروف يعني، أما العرب الآخرون لا، في تعاطف كبير مع سوريا وتأييد، أنا بوقفوني في الطريق الخليجيين ويحيونني، ويحيون سوريا.

سامي حداد:

تداركنا الوقت مشاهدي الكرام، نشكر ضيوف حلقة اليوم الشيخ أمين الجميل الرئيس اللبناني الأسبق، والسيد زهير دياب الكاتب والمحلل السياسي السوري، وكان معنا عبر الأقمار الصناعية من القدس الدكتور (إيال زيفر) الأستاذ بجامعة (تل أبيب) والخبير بالشؤون السورية اللبنانية، مشاهدينا الكرام حتى نلتقي في حلقة أخرى من "أكثر من رأي" تحيَّة لكم وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة