مواسم الإنفاق المتتالية وارتفاع الأسعار   
الأربعاء 1431/9/29 هـ - الموافق 8/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 14:15 (مكة المكرمة)، 11:15 (غرينتش)

- أولويات المواطنين وحركة السوق في زحمة المواسم
- دور التجار والإجراءات الحكومية لضبط الأسواق


أحمد بشتو
 محمود العسقلاني

أحمد بشتو: ترى ماذا يفعل الناس هذه الأيام مع هجوم مواسم الإنفاق المتتالية فمن مصاريف العطلة الصيفية إلى أعباء الأسعار في شهر رمضان المبارك إلى تجهيزات عيد الفطر ثم الاستعداد لموسم الدراسة المقبل، موسم واحد من هذه المواسم كفيل بإرهاق أي ميزانية أسرية فما بالكم والهجوم هذا العام رباعي وللعام الرابع على التوالي. كيف إذاً يتدبر الناس أمرهم وكيف يوازنون بين المطلوبات الكثيرة والإمكانيات الضعيفة؟ يقول الناس هنا في مصر العين بصيرة واليد قصيرة فالبضائع هنا في هذا السوق الشعبي مثلا تنادي زبائنها الذين يكتفون بالفرجة أو بأقل القليل الممكن المتاح. مشاهدينا أهلا بكم إلى هذه الحلقة الجديدة من الاقتصاد والناس نقدمها هذه المرة من العاصمة المصرية القاهرة، نلاحظ ونراقب ونتابع.

- الأسعار في كل حاجة عالية السنة دي بالذات كمان الأسعار عالية قوي عن كل سنة في كل حاجة حتى في الملابس في أي حاجة وده وضع طبيعي مش علينا إحنا بس ده على العالم كله يعني.

- ودلوقت الأسعار زيادة عن اللزوم يعني مش بالعقل لا، ضاربة خالص.

- مش كل المتطلبات بأجيبها، الحاجات الضرورية واللي بأضطر أجيبها فبأنقي بقى الأماكن اللي هي مناسبة للإمكانيات بتاعتي أو مناسبة للأسعار.

- حقيقة سياسات الحكومة التي تنتهج في غالب الأحيان سياسات تدعم الأغنياء ورجال الأعمال وتفرض ضرائب على المبيعات تحمّل في النهاية على المستهلكين.

أحمد بشتو: ممنوع الفصال، ونحن في حلقتنا هذه نتمنى أن يمر موسم الإنفاق المركب هذه الأيام بردا وسلاما على أرباب الأسر رجالا ونساء وتابعونا.

أولويات المواطنين وحركة السوق في زحمة المواسم

أحمد بشتو: التجربة المستمرة لسنوات وعبر عدة مواسم كبرى أثبتت أن الأسعار منفلتة دائما وأن أي محاولة لكبحها دائما فاشلة دون عناء سنلاحظ حين نتجول في أي سوق أن أسعار السلع تزيد في مواسم الإنفاق الكبرى بنحو 50% مع فرص سانحة لتصريف البضائع الراكدة وربما المعيبة، في طوفان الشراء كل شيء وارد حسب قانون العرض والطلب، هذا الكلام ينطبق على السوق المصري وسنجد له صدى في كل سوق عربي وفي منطقة يعيش فيها 40% من السكان تحت خط الفقر ويعاني 25% من سكانها البطالة ومع أسواق تعاني الاحتكار ولا تعترف بآليات السوق المعتدلة ستكون النتيجة الحتمية هي مواسم إنفاق يصعب معها الإنفاق، وليلى موعد من دمشق ترصد الصورة السورية.

[تقرير مسجل]

ليلى موعد: لا شيء أكثر قدرة من أسواق دمشق على نقل توجس المواطنين مما ينتظرهم خلال الأيام القادمة فثلاث مناسبات تجتمع في آن لتطوق عنق المواطن بالمدفوعات أولها قدوم العيد وثانيها الموسم الدراسي وثالثها التحضير لمونة الشتاء، مناسبات تأتي ولما تنتهي بعد أعباء رمضان الاقتصادية وغلاء أسعاره.

مشاركة1: أنو الغلا لك يا بنتي الغلا كاسر ظهر العالم والله كاسر ظهر العالم يعني شي مو طبيعي مو طبيعي هلق من بياع لبياع بيفرق معك السعر.

مشارك1: هو بيدخل رمضان وهي بتصير الأسعار جهنمية، يا ترى وين هالعين على هالشيء هذا؟ وين الضمير؟

ليلى موعد: المواطن السوري محدود الدخل الذي اعتاد التدبير قد يلجأ للاستدانة أو مدخراته التي بالكاد تكفي لتغطية مناسبات تبدو في ظاهرها اجتماعية وتعليمية لكنها تشكل ضغوطا اقتصادية وتعاني استغلالا من قبل التجار الذين لا يجدون ضيرا في رفع أسعار مستلزمات ضرورية كلباس المدرسة والقرطاسية.

مشارك2: القرطاسية تبع المدارس الدفتر كان بـ 15 ورقة بقدرة قادر صادر بـ 30 ورقة، الشنتاية تبع الولد كانت بثلاثمئة ورقة صارت بخمسمئة ورقة، اللباس تبع المدارس كان بألف ورقة صار بثلاثة آلاف ورقة، واحد عنده بنت بنتين بالمدرسة شو بده يكسيهم؟ من وين بده يجيب لهم؟

مشارك3: الحكومة السورية عملت خلال العشر سنوات الماضية على أن تنفق راتب شهر إضافي خلال السنتين الماضيات كان يمكن نصف أجر السنوات الثماني السابقة أجر شهر كامل رغم هذا كان في إرهاقات عالية.

ليلى موعد: مونة الشتاء والتي لا يمكن الاستغناء عنها تصطف بدورها إلى جانب المدفوعات الأخرى ويبدأ البحث عن آلية لتوفير مستلزماتها بدءا بالمكدوس الذي يحتل الصدارة في قائمة المونة يليه البرغل والعدس والمربيات، كل ذلك يجري وسط وعود من الجهات المعنية بضبط الأسواق وشكوك من المواطنين بقدرتها على ذلك. وفي الوقت الذي يرتفع فيه متوسط إنفاق الأسر السورية في هذه المناسبات إلى نحو 50% يرى خبراء أن إشكالية العرض والطلب هي ما تسبب ارتفاع الأسعار في وقت تبدو فيه الأمور أفضل بالنسبة لعائلات تعتمد أكثر من مورد لتدبير شؤونها. ليلى موعد، الجزيرة، دمشق.

[نهاية التقرير المسجل]

أحمد بشتو: كأربات أسر كيف تتعاملون مع مواسم إنفاق متتالية من رمضان والعيد ودخول العام الدراسي؟

مشارك1: والله طبعا ده شهر كريم بيجي ببركته وبميزانيته برضه بيبقى الواحد من قبل ما يجي الشهر الكريم خصوصا في الأيام دي لما بيجي متزامنا مع حاجات ثانية أو مستلزمات ثانية زي المدارس زي العيد بيبقى الواحد من قبلها عامل حسابه أو عامل ميزانيته للتكاليف اللي بيخش فيها سواء حاجة أو حاجتين أو ثلاثة حيضطر يشتريهم سواء مدارس سواء لبس عيد فبيبقى الواحد مظبط ميزانيته وبركة ربنا بتحل بعد كده.

أحمد بشتو: تظبيط الميزانية لكن ماذا عن كميات الشراء هل تخفف منها ربما حتى تخفف حجم ما تنفق؟

مشارك2: لا ما هو أصل كمية الشراء دي مطلوبة مطلوبة يعني مطلوب للفرد إيه حيلبس إيه اللبس للكلية لمصاريفها كل حاجة معمول لها ميزانية والحمد لله يعني طبعا بتخطيط الواحد وتفكيره بيقدر يوازن مصاريف رمضان إيه مصاريف الكليات إيه مصاريف العيد إيه فالحمد لله يعني.

أحمد بشتو: كسيدة منزل وأنت المسؤولة عن ميزانية المنزل ماذا تفعلين في مواسم الإنفاق المتتالية هذه الأيام؟

مشاركة1: والله هي العملية بتبقى يعني في تدبير الست بتبقى مدبرة بتعرف تمشي في جميع الأحوال يعني سواء عيد أو مدارس أو..

أحمد بشتو (مقاطعا): مهما كانت الميزانية رخيصة أو قليلة؟

مشاركة1: آه الحمد لله، لا، الحمد لله ماشي الحمد لله كويسة قوي نحمد ربنا يعني.

أحمد بشتو: لكن في هذه المواسم قد ترتفع الأسعار بشكل مبالغ فيه، يحدث هذا معك؟

مشاركة2: أكيد طبعا بيحصل بس أهه بنحاول نمشي بها يعني نعمل إيه؟ ما فيش في يدينا حاجة غير أننا نتماشى معها.

أحمد بشتو: هل تعتقدين أن الأسعار تنفلت في هذه المواسم؟

مشاركة2: هي آه بتطلع شوية بس الحمد لله يعني بتعدي.

أحمد بشتو: وأنت تستعدين للزواج في موسم العيد هل تعتقدين أنه من السهل الآن لعروس مثلك أن تجد ما تحتاجه بأسعار معتدلة؟

مشاركة3: لا، نهائي طبعا ما فيش الأسعار اللي هي متوفرة كانت بتاعة زمان، دلوقت كل حاجة غالية، يا ريت بس الستائر لا، كل حاجة في الدنيا بقيت غالية يعني كل حاجة عامة بقيت غالية في مصر ما فيش حاجة بسيطة يعني.

أحمد بشتو: هذا لأنك اخترت عرسك في فترة العيد لأنها فترة ترتفع فيها الأسعار؟

مشاركة3: لا، فترة بعد العيد مش في العيد نفسه، عموما الأسعار غالية قبل العيد أو بعد العيد أو قبل رمضان كمان، فاهمني؟ مش في أي حاجة يعني في كل حاجة.

أحمد بشتو: حاج كرم، الناس في مصر عندما تتكالب عليهم مواسم الإنفاق هل يضعون أولويات للإنفاق؟

مشارك3: آه بكل تأكيد طبعا بيبقى عندنا أولويات طبعا عندنا رمضان وعندنا مواسم بالنسبة للعيد والمدارس وحاجات كثيرة فعندنا الحمد لله بنعرف نتصرف يعني بنعمل أولويات عندنا أولويات بالنسبة مثلا لشهر رمضان بنعتبره من الحاجات الأولويات علشان الأكل والشرب والصيام والكلام ده بعد كده بنخش على المدارس، واخد بالك؟ بنوفر بقى بنخلي لبس المدارس مع لبس العيد والحاجات دي كلها مع بعضها علشان الإمكانيات محدودة فما نقدرش نفتح بقى في كل حاجة مرة واحدة.

أحمد بشتو: الأسعار ترتفع بشكل مبالغ فيه ربما في هذه الفترات؟

مشارك3: آه هي الأسعار طايرة الأسعار في كل حاجة عالية السنة دي بالذات كمان الأسعار عالية قوي عن كل سنة في كل حاجة حتى في الملابس في أي حاجة وده وضع طبيعي مش علينا إحنا بس ده على العالم كله يعني.

أحمد بشتو: أخ إبراهيم أنت جزار والآن هناك مواسم إنفاق متتالية على الناس، هل تأثر عملك في بيع اللحوم وخاصة أن القدرة الشرائية عند الناس انخفضت وأسعار اللحوم ارتفعت؟

مشارك4: هو قبل رمضان بخمسة أيام أسعار اللحوم ارتفعت خمسة جنيه والشغل هو هو لأن إحنا في موسم بمعنى لو في أيام زي غير موسم غير رمضان يعني فتلاقي العملية هبطت إنما إحنا في رمضان فالناس لازم تأكل فالعملية ماشية معي بالزيادة مش بالناقص أبدا.

أحمد بشتو: يعني الناس ظلت تشتري نفس كميات اللحوم التي كانت تشتريها؟

مشارك4: لا، بتشتري نفس الكمية وأكثر كمان.

أحمد بشتو: رغم أنهم مضغوطون في الميزانية؟

مشارك4: رغم أن في ناس بره وفي ناس بتصيف وفي ناس مش موجودة والحر برضه مؤثر على الناس في الأكل بس برضه السحب هو هو وأكثر من السنة اللي فاتت كمان لأن ده موسم والناس كلها الإقبال على اللحمة أشد من السنة اللي فاتت.

أحمد بشتو: السيد محمود العسقلاني رئيس جمعية مواطنون ضد الغلاء، الغلاء هو العنوان الرئيسي الذي سمعناه اليوم من الناس في الأسواق، كيف ترى إجمالي الصورة مع موسم إنفاق مركب؟

محمود العسقلاني: للأسف الشديد هذا الموسم المركب اللي بيتشارك مع أربعة مواسم تقريبا في مصر هذه الأزمة فوق طاقة المصريين بشكل عام، إحنا عندنا في مصر تضخم وصل إلى يعني حدود مزعجة جدا للأسف الشديد نتيجة لبعض الممارسات الاحتكارية نتيجة لسياسات الحكومة التي تنتهج في غالب الأحيان سياسات تدعم الأغنياء ورجال الأعمال وتفرض ضرائب على المبيعات تحمّل في النهاية على المستهلكين ونتيجة أيضا للمستهلكين أنفسهم المستهلكون نفسهم للأسف الشديد بيمارسوا دورا مزعجا جدا في عملية التضخم لأنه أنا عندي مستهلكون.. أنا طبعا مش عايز أتكلم زي ما بتقول الحكومة الشعب هم السبب هم اللي بيخلفوا زيادة يعني أنا مش عايز أتكلم بطريقة الحكومة أو بخطاب الحكومة ولكن إحنا كمستهلكين علينا دور مزعج جدا علينا أن نعيد حساباتنا في ضوء الواقع المؤلم اللي نحن بنعيشه.

أحمد بشتو: لكن الناس الذين التقيناهم في الشارع في الأسواق قالوا إنهم يضعون لنفسهم سلم أولويات يضغطون الميزانية بشكل معين.

محمود العسقلاني: أولا في مثل هذه الظروف لا بد أن تعد ميزانية للأسرة المصرية، للأسف الشديد معظم الأسر المصرية ليست لديها حسابات الميزانية اللي بتعدها دائما الأسرة في أوروبا يعني في أوروبا معروف أنا دخلي قد إيه حأستهلك مواد غذائية بقد إيه حأطلع رحلات وترفيه بقد إيه، كل الفلوس أو الدخول مقسمة بشكل يعني يجعل من الحياة حياة الناس في أوروبا حياة مش صعبة ولا مزعجة زي ما بيحصل في مصر على الأقل، إحنا عندنا عشوائية في التعامل مع الحكاية يعني لك أن تتخيل دلوقت في سوبرماكتات ضخمة جدا هايبر كبيرة بيتكلموا الناس دلوقت في الجرائد وفي الإعلام عن قسط أنهم يأخذوا حاجة رمضان بالقسط مع أن إحنا ممكن نستغني عن حاجة رمضان، بناقص حاجة رمضان، إحنا نقدر نعيش من ياميش لكن ما نقدرش نعيش من غير عيش.

أحمد بشتو: والآن ماذا عن الطرف الآخر الحكومة هل تقوم بالفعل بدورها في هذه الأيام تحديدا في ضبط الأسواق في مراقبة الأسعار في مراقبة ما يجري للناس من التجار؟

محمود العسقلاني: الحكومة تستطيع أن تقول إنها قد لبست طاقية الإخفاء، ده كلام من الآخر، الحكومة لبست طاقية الإخفاء لك أن تتخيل قبل رمضان والناس بتتزاحم علشان تشتري حاجة رمضان وفي تشابك وفي معارك وفي صراعات في حرارة الجو كان حر جدا كان وزراء هذه الحكومة خارج القاهرة قاعدين في الساحل الشمالي بيديروا البلد من على الشواطئ للأسف الشديد، لدرجة أن في بعض زملائنا سألني قال لي يعني أنت إيه رأيك في الناس اللي مشيوا دول وسابوا الناس يواجهون هذا المصير المزعج؟ قلت له والله كويس أنهم مشيوا يعني على الأقل نستريح من أزمتهم المرورية ومشاكلهم اللي بيحدثوها لنا وعلى الأقل إحنا مش عايزين ننرفزهم ولا نعصبهم لأن لو عصبنا حد زي وزير المالية مثلا حيفرض ضرائب جديدة مثلا وإحنا مش ناقصين! يعني عايز أقول لك إنه للأسف الشديد الحكومة غائبة تماما عن هذه الأزمة، لا تستطيع أن تؤدي فعلا حقيقيا ينتج حلولا عملية للناس، هذه الحكومة منذ قدمت إلى الآن منذ 2004 وحتى الآن هذه الحكومة لم تنتج فكرا اقتصاديا ولكنها فقط أنتجت فكر الجباية.

أحمد بشتو: سيد محمود اسمح لي أن نناقش الطرف الثالث في هذه العملية التجار لكن بعد أن نأخذ فاصلا قصيرا نواصل بعده مشاهدينا معكم هذه الحلقة من الاقتصاد والناس فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

دور التجار والإجراءات الحكومية لضبط الأسواق

أحمد بشتو: مع تكرار حالات الشدة تعلم الناس دروسا وصاروا يطبقونها في كل موسم فمع قائمة طلبات طويلة سيختار أرباب الأسر المطالب الأكثر إلحاحا ثم البحث عدة مرات عن البضائع الأرخص والأفضل قدر الإمكان، هذا البحث يحتاج إلى مسح الأسواق عدة مرات والحل يكون غالبا في الأسواق الشعبية التي تبيع بضائع ذات جودة أدنى وبالتالي سعر أقل ولا مانع أحيانا من شراء ملابس مستعملة يتفنن تجارها في تزيينها للناس ولذا تجد البضائع الصينية رخيصة الثمن منافذ رائجة في أسواقنا فما باليد حيلة، أما نصف الكأس الملآن فهو أن الناس بتكاتفهم في شهر رمضان وبإخراجهم الزكاة استطاعوا تخفيف وقع الكارثة على الفقراء، الثابت أن أسواقنا العربية في مثل هذه الأوقات تحتاج للمزيد من الضبط والمراقبة إن وجدت. مشاهدينا أهلا بكم مرة أخرى إلى الاقتصاد والناس من العاصمة المصرية القاهرة نتحدث مع الناس عن موسم الإنفاق المركب... السلام عليكم.

مشارك1: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

أحمد بشتو: الأسواق الشعبية في أوقات الأزمات هل هي حل بالنسبة لك كرب أسرة؟

مشارك1: طبعا هي حل، حل جيد جدا بالنسبة لغلاء الأسعار الموجود فتعتبر متنفسا كويس جدا للأسعار الرخيصة في متناول الجميع يعني، بالنسبة للفئات المحدودة الدخل زينا يعني.

أحمد بشتو: الأسعار ضاغطة عليك هذه الأيام؟

مشارك1: آه طبعا ضاغطة.

أحمد بشتو: في أي المجالات تحديدا؟

مشارك1: في كل مجالات الحياة، غلاء المعيشة وضعف المرتبات الموجودة يعني.

أحمد بشتو: في هذا السوق الشعبي ومع دخول موسم العيد هل تعتقد أن إقبال الناس متزايد عليكم؟

مشارك2: لا، مش قوي مش زي كل سنة.

أحمد بشتو: لماذا؟

مشارك2: ما أعرفش لأن حركات مدارس داخلة وعيد وشهر رمضان.

أحمد بشتو: سيد هاني وأنت صاحب محل ونحن مقبلون على موسم العيد، الإقبال هذه الأيام معقول أم قليل أم ماذا؟

مشارك3: لا الإقبال كويس جدا وحالة كويسة جدا وفي رواج اقتصادي في مصر كويس قوي اليومين دول بمناسبة العيد إن شاء الله وكل سنة وأنتم طيبين.

أحمد بشتو: سيد عادل في هذا السوق الشعبي مع دخول موسم عيد الفطر هل ترى حركة الشراء معقولة هذه الأيام؟

مشارك4: لا، شبه منعدمة.

أحمد بشتو: لماذا؟

مشارك4: الحالة الاقتصادية في البلد تعبانة على مستوى العالم مش عندنا إحنا بس يعني مش عندنا إحنا بس على مستوى العالم، إحنا زي اليومين دول كنا الشارع ما تعرفش تخش، النهارده السنة دي فاضل تسعة أيام على العيد وما فيش خالص.

أحمد بشتو: سيدة عزة أنت في سوق شعبي هل تعتقدين أن الأسعار هنا تكون ملائمة لك في هذا الموسم الإنفاقي المركب؟

مشاركة1: إلى حد ما يعني الأسعار معقولة مناسبة للمستوى المتوسط لأن طبعا في المستويات الثانية بتبقى الأسعار فوق الوصف يعني، في حين يعني الخامات متقاربة شوية.

أحمد بشتو: أنت تأتين إلى هنا لأنك خارجة من موسم رمضاني إلى موسم عيد إلى.. أم أنك تأتين في كل الأحوال؟

مشاركة1: لا، أنا بس في الموسم ضغط المصاريف بالنسبة للدراسة والموسم الصيفي وموسم العيد فهي.. لكن أنا فجئت مضطرة إلى هنا لكن أنا مش في جميع الأحوال بأجي المكان ده.

أحمد بشتو: هل تحددين أولويات يعني مثلا ملابس العيد أفضل أو أبقى من ملابس الدراسة أو العكس؟

مشاركة1: آه طبعا أكيد في أولويات طبعا في أولويات في بعض الأشياء مش كل المتطلبات بأجيبها الحاجات الضرورية واللي بأضطر أجيبها وبأنقي بقى الأماكن اللي هي مناسبة للإمكانيات بتاعتي.

مشارك5: أهم حاجة المدارس طبعا الأولاد عايزة مصاريف والكلام ده دي أول حاجة بعد كده يعني أنسى كل حاجة أهم حاجة المدارس طبعا مصاريف مدارس أولويات طبعا موسم العيد عاوز ملابس وحاجات زي كده.

أحمد بشتو: أرحب بك مرة أخرى سيد محمود العسقلاني رئيس جمعية مواطنون ضد الغلاء، قبل الفاصل تحدثنا عن دور حكومي غائب كما وصفته، الطرف الثالث الآن هم التجار، إلى أي مدى يبالغون ربما في زيادة الأسعار في هذا الموسم المركب؟

محمود العسقلاني: الحكومة برضه لها علاقة بهذه الأزمة لها علاقة بفكرة حالة الدلع اللي فيها التجار والمنتجين، إحنا عندنا حكومة مارست كل ألوان التدليل والدلع والرفاهية دلعت التجار والمنتجين دلعا ما بعده دلع، ليه؟ لأن دي انحيازات دولة يعني لما تيجي الحكومة في نهاية دول آخر دور انعقاد في البرلمان الأخير وتطرح على مجلس الشعب اللي ذهب إلى غير رجعة ولفظ أنفاسه الأخيرة والحمد الله مجلس ما حصلش في تاريخ مصر ويشرعوا ثلاث ضرائب، ضريبة مبيعات على الأسمنت وضريبة مبيعات على الحديد وضريبة مبيعات على السجائر، دي انحيازات دولة، طيب أنتم ليه ما عملتوش ضريبة دخل أو ضريبة تصاعدية على المنتجين والتجار؟ لكن نرجع ونقول دي انحيازات دولة الدولة تنحاز لمن؟ تنحاز للأغنياء وتنحاز للأقوياء وتمنح الأقوياء والأغنياء الأراضي ينشئوا مصانع وتديهم خدمات لوجستية وتعمل لهم كل اللي هم عايزينه وعلى الجانب الآخر إحنا ما علينا فقط إلا أن نسدد الضرائب إحنا نسدد 60% من الضرائب في مصر الفقراء في مصر بيسددوا 60% الأغنياء بيسددوا 10% والـ 30% الباقيين إتاوات من قناة السويس ومن البترول والشركات الحكومية.

أحمد بشتو: الآن الأسر المصرية يعيش 40% منهم تحت خط الفقر، كيف يوازنون بين ما هو مطلوب منهم وبين ما هو متاح في أيديهم من ميزانيات هزيلة في الغالب؟

محمود العسقلاني: نحن في مصر لدينا ظاهرة غريبة جدا ليست موجودة في كل دول العالم يا سيدي، واحد الظاهرة المزعجة دي هي وجود التضخم مع الركود يعني أنا عندي ركود والناس بتعدي قدام الفترينات تبص على البضاعة وهي موجودة وما بتشتريهاش وبنفس الوقت البضاعة الموجودة جوه الفترينة دي للأسف الشديد غالية جدا المفروض الطبيعي في كل دول العالم لما بيبقى في ركود أسعار السلع والمنتجات بيقل لكن للأسف الشديد إحنا كل ما بيبقى عندنا ركود يعني ما فيش ناس بتشتري لحمة دلوقت بالشكل اللي كان قبل كده نتيجة ارتفاع أسعار اللحوم ومع ذلك أسعار اللحوم مش عايزة تنزل وساعة ما بتنزل بتنزل يعني نزولا طفيفا وخفيفا لا يقارن بحجم الصعود الرهيب اللي بيحصل في أسعار اللحوم أو في الأسعار بشكل عام، إحنا عندنا في مصر للأسف الشديد ظاهرة بالغة الخطورة أنا حتى الآن لا أستطيع أن أفسرها.

أحمد بشتو: أشكرك جزيل الشكر السيد محمود العسقلاني رئيس جمعية مواطنون ضد الغلاء في مصر. الغلاء والأعباء هما أس البلاء، ندعو الله أن يخفف على الناس وأن يحفظ لهم ميزانياتهم وجيوبهم حتى يستطيعوا تحمل تكلفة الدروس الخصوصية لأبنائهم في قادم الشهور، تقبلوا أطيب التحية من مخرج البرنامج صائب غازي ومني أحمد بشتو من العاصمة المصرية القاهرة لكم التحية وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة