استنساخ الأعضاء البشرية   
الجمعة 15/4/1425 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 0:02 (مكة المكرمة)، 21:02 (غرينتش)
مقدم الحلقة سامي حداد
ضيوف الحلقة - بول سرحال، طبيب لبناني في لندن
- عبد المجيد قطمة، ممثل الجمعية الطبية الإسلامية في بريطانيا
- إبراهيم الحيدري، الأستاذ في علم الاجتماع
تاريخ الحلقة 22/03/1999









د. عبد المجيد قطمة
د. بول سرحال
د. إبراهيم الحيدري
سامي حداد
سامي حداد: مشاهدينا الكرام، أهلاً بكم، في عالم يخلط بين الحقيقة والخيال، الممكن غير الممكن، خرج علينا العلماء بفتح طبي جديد أسموه "الاستنساخ" فكانت النعجة (دوللي) نقطة البداية، أول حيوان ثديي يخرج إلى الوجود خارج نطاق التكاثر الطبيعي، هذه المعجزة الطبية تلتها محاولات إخراج نماذج جديدة من العجول والأغنام وأنتقل تطوير الأجناس إلى الخضار والمأكولات غير القابلة للتلف، هذه الملفات باتت تفتح اليوم أبواباً للحديث عن مستقبل البشرية، وبات الأطباء يعملون على التغلب على العقم عن طريق استنساخ الأطفال باستخدام الخلايا البشرية وليس الحيوانات المنوية، هذا بالإضافة إلى استنساخ أعضاء بشرية تكون قطع غيار للتالف والضعيف والمريض من أعضائنا، فهل سيحل الألف الثالث ببشر يحملون نفس الصفات والمواهب والتوجهات؟وسيتم إنتاج الناس بنفس طريقة تفقيس البيض، وتربية الدواجن، وإنتاج الخضار في البيوت الزجاجية الخضراء؟وهل هي حاجة قصوى بالفعل يتوقف عليها مستقبل البشرية تلك التي تُحتم اللجوء إلى الاستنساخ خاصة للأزواج الذين يشكون من العقم؟؟

نستضيف في حلقة اليوم الدكتور (بول سرحال) رئيس قسم العقم بمستشفي كلية الطب بجامعة لندن، والدكتور (عبد المجيد قطمة) المنسق الإسلامي مع الجمعية البريطانية المسيحية لمكافحة الاستنساخ، وممثل الجمعية الطبية الإسلامية في بريطانيا، وأخيراً وليس آخراً الدكتور (إبراهيم الحيدرى) الأستاذ في علم الاجتماع، للمشاركة في البرنامج يمكن الاتصال بهاتف رقم 441714393910، وفاكس 441714787607، ولنبدأ بالدكتور (بول سرحال) دكتور بول سرحال يعد استنساخ النعجة (دوللي) قبل حوالي ثلاث سنوات بمعهد (روزين) باسكتلندا، ثم استنساخ حيوانات ثديية مثل الأغنام والأبقار، الحديث الآن عن الإنسان، أي استنساخ أعضاء بشرية من الخلايا للإنسان، هل بدأ الطب الآن في الدخول في مرحلة المحظورات؟ أيش هو الاستنساخ أولاً هذا؟ استنساخ أعضاء بشرية من خلية الإنسان.

د. بول سرحال: أهم حدث طبي صار بعد (دوللي) هو إمكانية سحب خلايا غير متخصصة من الأجنة، لأن هذه الخلايا ممكن أن تتبلور وتنمو إلى أنسجة معنية كأنسجة القلب والكلي تحت أوضاع مختبرية معينة، وأهمية هذه الخلايا أنها تحل مشكلة رفض الجسم من قبل الجهاز المناعي، لأن حتى الآن غير ممكن نقل أعضاء دون مشاكل مع الجهاز المناعي، وأهمية هذه الخلايا أنها نفس التكوين الوراثي من الرجل المستنسخ أو الإمرأة المستنسخة، ولذلك مشكلة المناعة تنحل بطريقة طبيعية بدون أي مشاكل.

سامي حداد: يعني بعبارة أخرى حولتم الإنسان إلى جهاز آلة شيء في المختبر، تصممون فيه كما تشاءون.

د. بول سرحال: لأ.. مش كما نشاء، حلينا مشكلة المناعة، لأن هذه من أكبر المشاكل خاصة لعلاج أمراض مستعصية كالسرطان أو الفشل في الكلوي، أو ما في لها علاج معين، والطريقة الوحيدة هي الزرع والزرع -مثلما قلت لك- المشكلة تبعه له، فيه عندك مشكلة المناعة، والأدوية التي تُعطي للمناعة تضر أكثر من الزرع.

سامي حداد: يعن بعبارة أخرى حتى لتبسيط الأمور أن خلية من جسم الإنسان غير متخصصة ممكن أخذها و تطويرها في المختبر لصنع يد، رجل، قدم، قلب، كلي، أشياء معينة.

د. بول سرحال: أنسجة معينة، أنسجة كقلب أو جلد، بالنسبة كان عندك حروق مثلاً 90% من الجسم، ممكن هلاّ -أو المستقبل- تخلي هاي الخلايا تتنوع إلى خلايا جلد يصير فيه زرع بدون أية مشكلة بالمناعة..

سامي حداد [مقاطعاً]: دعني آخذ رأي الدكتور عبد المجيد قطمة، دكتور من المعروف أنه صدرت فتاوى إسلامية فيما يتعلق بزراعة الأعضاء، مادام الأمر يتعلق بالعلاج لمقاومة المرض، هل تعتقد أن هذا الكشف الجديد فيما يتعلق بأخذ الخلية وصناعة يد، رجل، أنف، عين، منها يعني من ناحية أخلاقية أو دينية على الأقل برأيك؟؟

د. عبد المجيد قطمة: بسم الله الرحمن الرحيم، -حقيقة- قبل أن أجيب في المدخل عندما تكلمتم قلتم إنه تمكن العلماء من عمل إنسان و طفل وكذا..

سامي حداد [مقاطعاً]: لا.. لا قلت يحاولون. يحاولون.

د. عبد المجيد قطمة: يحاولون، فطبعاً هي كلها محاولات الآن، والله أعلم ماذا سيتم؟ الموضوع طبعاً.. الموضوع شائك وطويل وعندنا -الحقيقة- كلام علمي وإنساني وطبي، لأني أنا أعمل كما ذكرت مع تجمعات بريطانية مختلفة أهمها أسمها (match) (movement against joining of humeny).

سامي حداد: حركة ضد استنساخ الإنسان، نعم.

د. عبد المجيد قطمة: فأنا وضعوني مسلم و(بات رون) و(لورديفيد أولتون) معي "بات رون" ونحن نشتغل، ففيها الآن بدأ النشاط، لأن هؤلاء اقتنعوا، كثير منهم كاثوليك ونصارى متدينين، وبعضهم علماء وإنسانيين ما لهم علاقة في دين.

سامي حداد [مقاطعاً]: مع أن.. هؤلاء قلة إذ ما قورنوا بالمجتمع وبالعلماء الذين -حتى كانوا.. -يعنى دكتور "يدون"- الذي قلت لي اخترع، لا نريد أن نقول.. "خلق"، الذي أنتج النعجة (دوللي) قبل ثلاث سنوات كان يتحدث عن المحظورات فيما يتعلق باستنساخ الإنسان، أو أي شيء يتعلق بالإنسان، يعني بدأ هؤلاء -يعني هذا الموقف المتشدد-، بدءوا يلينون شوية.. شوية.

د. عبد المجيد قطمة: كل هذا صعب، نقول ما فينا ذلك، الـ (Public).. أي (الرأي العام) معروف إحصائيا هنا في بريطانيا حوالي 80% ضد الاستنساخ، الشعب البريطاني 80%، يقول كلنا..، لكن كثير من الناس الـ (Media) والإعلام يثير.. و الواحد (سيكولوجياً) يتأثر أن هذا كثير، ويتم، وما شابه ذلك. لنعود إلى الموضوع.. الموضوع -الحقيقة- أحتاج إلى بعض الدقائق لإعطاء الرد العلمي، وبعده الرد الإسلامي.. كمسلم

سامي حداد [مقاطعاً]: نعم لنأخذ الرد العلمي بالنسبة إليك.

د. عبد المجيد قطمة: رأيي.. طبعاً -الرأي العلمي- بما أن هؤلاء المتخصصون هنا في بريطانيا وعلماء وأطباء يكافحون ضد الاستنساخ بكل أنواعه، الاستنساخ (استنساخ الكولونيك) (The productive cloning) يطلع جنين، طفل، واستنساخ كما تفضلتم، وتفضل الدكتور لأخذ خلايا، لنقل أعضاء، وما شابه ذلك، هما يقولون -وأنا طبعاً أؤيد ما يقولون- إن هناك قتل للجنين أحرى بعد ذلك تأخذ منه شيء ويقتل، ما تكون الإنسان، استفدت، استعملت هذا المخلوق..

سامي حداد: ولكن عفواً..، عندما يأخذون الجنين دكتور سرحال صحح لي هذا أتصور إنه لا تكون فيه الحياة حتى في أول أسبوع، لا يوجد في الجنين حياة!، فلا تعتبر العملية عملية قتل. أليس كذلك؟

د. بول سرحال: هناك مشكلة بين الكنيسة الكاثوليكية وغير أديان وهي من أين تبدأ الحياة؟مثلاً بالنسبة للكنيسة الكاثوليكية عندما يدخل الحيوان المنوي إلى البويضة هنا بدء الحياة، لذلك تعتبر كحياة.

سامي حداد [مقاطعاً]: من ناحية علمية؟

د. بول سرحال: من الناحية العلمية إحنا نعتبر الحياة وكمان حتى من الناحية العلمية العلماء مقسمين من وين تبدأ الحياة؟بالنسبة لي، وبالنسبة لمجموعة مهمة من العلماء تبدأ الحياة عندما الجهاز العصبي يتكون وهذا من اليوم الرابع عشر وطالع إحنا لذلك بالنسبة لنا الجنين، وعندما تقول كلمة جنين العالم يتخوف منها، يعتبروا الجنين إنه ولد متكون، هذا غلط..، الجنين بضع خلايا، مجموعة ضمن وعاء البويضة وهي تنقسم.

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني لا يوجد حياة متكاملة، أو لم تدب الحياة، بدون جهاز عصبي.. عودة إلى الدكتور (عبد المجيد) إذن الموضوع ليس قتلاً..

د. عبد المجيد قطمة: الحياة تبتدأ من لحظة التلقيح، الحيوان المنوي والبويضة هناك حياة، أما الحياة الإنسانية من الإله ونفخ الروح عند ستة أسابيع.. فيه فرق، فيه حياة خلوية، فيه حياة أنت كنت هكذا، وأنا كنت هكذا، وبداية الإنسان، فالذين يعارضون الآن في الغرب إنه أنت عم تستعمل الجنين -اللي هو إنسان ومكرم، ورب العالمين خلقه- وسيلة حتى تأخذ منه شيئاً وبعد ما هتستفيد من الجنين في في النهاية..

سامي حداد [مقاطعاً]: مادام.. مادام كما ذكرت لم تدخل فيه الروح من قبل الله عز وجل إذن ليس إنساناً..

د. بول سرحال [مقاطعاً]: ليس إنساناً هذه نقطة مهمة جداً.

د. عبد المجيد قطمة:صحيح. إحنا هنتكلم عليها لو تعطونا المجال، النقطة الأخيرة: كثير من العلماء الآن في الغرب بقولون ابحث عن بديل ليش تتجه على الإنسان وتستعمله وسيلة؟! فتش على بديل، والتطور -هم خائفون منه-، لأنه سيقود إلى الاستنساخ الجنيني (تكوين جنين) لأنه (Slepry Slow) معروف هنا في الغرب، لمَّا تبدأ استعمال الجنين وأخذ خلايا وكذا مع الأيام قد تقود إلى هذا..

سامي حداد: معلهش. هذه نقطة بعد النقطة، أري الدكتور بول عاوز اتفضل.

د. بول سرحال: أولاً.. أولاً أنا باختلف مع الدكتور. أولاً ما بنأخذ خلايا من الإنسان، ما تيجي تقول بأنها خلايا بالمختبر ما تيجي تشوفها بالعين المجردة هي إنسان، يعني هذا مش مضبوط

د. عبد المجيد قطمة: ما قلنا إنسان..

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني.. يعني اسمح لي أنت إذا رحت عند الحلاق -كما قرأت يعني وعملت من بعض الأطباء- وقص شعرك، أو نزل شيء منه ظفرك خليه من جسمك يعني مش فيها حياة هذه

د. بول سرحال: لأ.. الشعرة.. لازم يعني تكون.. لأ الشعرة بتختلف هنا اسمح لنا فيها، ولكن النقطة الثانية قلت أنا شيء بديل، ما فيه شيء بديل عن التركيبة الوراثية هي هذا سر الإنسان إنه عنده تركيبة وراثية خاصة به، ولا يمكن إنه تكون موجودة بغير الإنسان، لذلك ما فيه بديل إلا استنساخ الخلية تبع الإنسان المريض، ومن ثم أخذ الخلايا غير متخصصة وتنميتها وزرعها بدون أية مشكلة من هذا..

سامي حداد [مقاطعاً]: دكتور معلهش في سبيل الفائدة إحنا عاوزين برنامج هذا اليوم يكون تثقيفي وليس صياح.

د. عبد المجيد قطمة: فيه العلماء والأطباء..

سامي حداد: بدي أسأل الدكتور برجاء وأنت تكون معايا وبعدين رأي علم الاجتماع، الآن قلت أخذ الخلايا الوراثية يعني إنسان، عائلة فيها سرطان أب فيه سرطان، أمراض فيها وراثية، إذا أخذت خلية وسحبت الموروثات منها، يعني هل يمكن القضاء على هذا المرض الوراثي؟

د. بول سرحال: أكيد.. هلا مثلاً عندنا بالمركز بجامعة لندن نعمل عملية تشخيص لأمراض معينة، أمراض جينية معينة مثل (التليف الكيسى، والتلاسينيا) يعني نعمل عملية أطفال أنابيب، ونأخذ خزعة من الجنين يعني خلية واحدة ونعمل درس للتركيبة الوراثية، وننقل للجنين الطبيعي وهذا ما فيه أي غلط بالعكس هذا لتحسين..

سامي حداد [مقاطعاً]: إذن دكتور عبد المجيد ما يقوله الدكتور بول بعبارة أخرى إنه يعني فيه فائدة للموضوع، البدائل الأخرى غير موجودة عندك، واحد مع مرض وراثي، يأتي إلى أبناء أبنائه، وإذا تمكن الطب من القضاء على هذا المرض الوراثي يعني لفائدة الإنسان.

د. عبد المجيد قطمة: العلم والطب يتقدم بكل لحظة وثانية، وكل يوم ينفتح لنا آفاق جديدة من الكشوفات، ونقول في الماضي ليش مشينا بها الخط الكويس نورنا في ها الخط الجديد، ما لازم نقفل على نفسنا إنه ما فيه إلا هذا البديل، يعني نمشي بهذا الخط هذا، فيه أمور كثيرة مع الأيام سيتقدم إثباتها طبياً، سيتقدم إنه هي دواء وعلاج لكثير من (..) الوراثية حتى التي نحن نعاني منها.

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن أقول لكم في حالة إنه قصة زرع الأطراف أو الأعضاء، الجسم معروف -كما ذكر الدكتور سابق في البداية- قصة المناعة، الجسم يرفض أجساماً غريبة هل أنت ضد أنه إذا طوروا من خلية الإنسان شيء لأعضاء جسمه مستقبلاً إذا مرض، إذا تلف، إذا صار ضعيف، طويل، قصير و إلى آخره؟

د. عبد المجيد قطمة: هذا يقودني إلى النقطة الثانية، الناحية الإسلامية والدينية. بسم الله الرحمن الرحيم "ولقد كرَّمنا بني آدم" هذه نقطة مهمة، البويضة الملّقحة ها مش يعني جزء من بازلاء أو بنادورة أو بطاطا! هذا كثير من الناس الغربيين هنا ما عندهم فهم لإكرام الإنسان وقيمة الإنسان، الإنسان خليفة الله في الأرض "ولقد كرمنا بني آدم" النقطة الثانية: كثير من الناس لا يتذكرون حجة الإسلام أو الإمام (أبو حامد الغزالي) قال وتكلم عن اضطراب البويضة الملقحة، اللعب فيها هو جريمة وتزداد الجريمة بازدياد مدة الحمل وكبر الجنين، ففي الإسلام البويضة الملقحة مقدسة والنبي محمد (صلى الله علية وسلم) ذكر حديثين علميين طبيين محترمين، ذكر إنه الجينات الوراثية تتحدد لحظة التلقيح، وذكر أنه جنس الإنسان ذكر أو أنثي يحصل عند لحظة التلقيح، فالخلية الملقحة، البويضة الملقحة مش يعني خلية عادية، شيء مقدس بداية الإنسان بدايتك وبدايتي، بسم الله الرحمن الرحيم (إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج) (نقطة أمشاج) الحيوان المنوي والبويضة، ربنا ذكرها في القرآن، معناها يا إنسان ادرسها، افهمها. بس أنت تيجي تلعب وتستعمل لي وظيفة الخالق في خلقه الإنسان لعمل أشياء أخرى هذا هنا خطأ ومخالف.. طبعاً هناك أمور كثيرة..

سامي حداد [مقاطعاً]: إذن دعني أشرك، دعني أشارك، خليه يشاركنا الدكتور إبراهيم الحيدري سمعت ما قاله الدكتور إنه يعني كأنما الموضوع تدخل في خلق الله، هل توافق على هذا الكلام؟

د. إبراهيم الحيدري: الحقيقة يعني مسألة الاستنساخ مشكلة جداً جديدة وهذه نقطة مهمة، يعني أنا أقف بين..

سامي حداد [مقاطعاً]: العلم والدين..

د. إبراهيم الحيدري [مستأنفاً]: العلم البحت وبين الدين، باعتبار أن ننظر إلى المشكلة من وجهة نظر اجتماعية في تطبيقاتها العملية في المجتمع يعني الآن الاستنساخ هو ثورة علمية كبري لتفرض نفسها على العالم، وراح تكون أيضاً انقلاب اجتماعي وانقلاب حتى أخلاقي، بالتأكيد راح تؤثر تأثير كبير، تغير كثير من المفاهيم، من المعايير الاجتماعية، الأخلاقية وحتى السياسية، الواقع أن هذه التقنيات لها سلاح ذو حدين، يمكن أن تكون إيجابية تفيد البشرية، تفيد المجتمع، تُطور، وتأتي بتقنيات جديدة تفيد كثير من الأمراض، كثير من الزراعة والتصنيع وما شابه، ولكن بها أساساً ناحية سلبية إنها قد تكون خطرة إذا لم تكون هناك مراقبة شديدة ووعي ومسؤولية، طبيعي يعني..

سامي حداد [مقاطعاً]: وهكذا يعني المراقبة، يعني الأسلحة الدمار الشامل أو القنبلة النووية كانت على سبيل المثال يعني كانت مقصورة على الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، الآن فيه كذا دولة عندها قنابل نووية، نفس الشيء بالنسبة إلى الاستنساخ يعني وكأنما هو عبارة عن قمة (إفرست) موجودة هناك وأي عالم عاوز يوصل لها يشوفها يعني، ففي يوم ما، في زمان ما، سنجد عالماً ما، إنه توصل إلى موضوع الاستنساخ الإنساني

د. إبراهيم الحيدري [مقاطعاً]: طبعاً سنحتفظ نفسها..

سامي حداد [مستأنفاً]: سواء كانت هناك ضوابط أو غير ضوابط دينية أخلاقية أو قانونية.

د. إبراهيم الحيدري: جداً صحيح يعني، يعني الآن هذه التقنيات -مثلما ذكر الدكتور قبل قليل- إنه الآن أقوى خارطة لبرمجة يعني الموروثات، إنه هذه البرمجة توصلوا آنذاك إلى 15% أو 35% معناه راح يتوصلوا إلى 100% وإذا توصلوا إلى 100%، معناه أن العلم قادر على أن أيضاً يعني يكون استنساخ بشري.

سامي حداد [مقاطعاً]: دكتور "بول" يعني عندك علم الاجتماع مع العلم وسلاح ذو حدين قال دكتور عبد المجيد أعطانا كم من حديث نبوي وبعض الآيات القرآنية الكريمة. مع أن الآن يعني كثير من العلماء المسلمين، وكذلك شيخ الأزهر الدكتور طنطاوي أصدروا فتوى بالسماح بزراعة الأعضاء على الإنسان، مادام الهدف هو العلاج. ممكن تحكي لنا أيش أهم فوائد الاستنساخ هذا اللي تشتغل فيه أنت الآن؟.. بالإضافة إلى موضوع...

د. بول سرحال: يعني الاستنساخ.. بأحب أن أقول شغلة هون هنا الاستنساخ مش بس لخلق إنسان مشابه للرجل أو المرأة المستنسخة.

سامي حداد: خلينا نستعمل كلمة إنتاج وبلاش خلق.. فالخلق لله. نعم

د. بول سرحال: أو إنتاج، فهذا مرفوض دينياً واجتماعياً، حتى علمياً ما بأفتكر راح يصير يعني بتعمل بطريقة روتينية، ولكن أهمية الاستنساخ إن إحنا عم ننسي النقطة المهمة بالاستنساخ، وهي مثلما سبق وقلنا إنه استخراج خلايا غير متخصصة لزرع أنسجة معينة، وفيه هناك نقطة ثانية بأحب أقولها: إنه ممكن نستعمل عملية الاستنساخ، استنساخ أجنَّة أخدناها من عملية أطفال أنابيب، يعني بمعني آخر إذا تيجي عندنا مريضة عندها مشكلة بالعقم ونسبة النجاح بعلاج مثلاً أطفال أنابيب ما بتتخطى 35% بأحسن الأحوال..

سامي حداد [مقاطعاً]: بالإضافة إلى إجراء عمليات وهرمونات وشغلة معقدة.

د. بول سرحال: عمليات وهرمونات وكل ما يترتب على ذلك، لذلك ممكن استعمال عملية الاستنساخ، عندك مثلاً جنين بالمختبر ممكن تستنسخ الجنين وتجمده لمدة خمس ست سنين بهذه الفترة ممكن تنقل الأجنة المستنسخة للمريضة، لرحم المريضة لكن يصير فيه حبل، وعندما يصير فيه حبل، وتولِّد المريضة ساعتها وفرت عليها عمليات متتالية مثل الحمل والولادة..

سامي حداد [مقاطعاً]: أو خاصة.. يعني هل هذا حتى نفيد بعض المشاهدات، يعني هنالك (Carrier Women) يعني (النساء العاملات) وعايزة تبني حالها اقتصادياً اجتماعياً وممكن يعني لما يكون عمرها (50 أو 60) سنة، أخذت هذا الجنين المجمد يعني ممكن نزرعه فيها وتحمل يعني؟

د. بول سرحال: مش ضروري يكون (50 أو 60 سنة) الفكرة هي أنها توفر عملية عمليات متتالية...

سامي حداد: بس ممكن هذا من ناحية علمية بامرأة عمرها 50 سنة؟

د. بول سرحال: أكيد ممكن، أكيد ممكن، من الناحية العملية ممكن يصير حمل بامرأة عمرها (70) سنة حتى ما فيه..

د. إبراهيم الحيدري: واحدة حملت وعمرها (65) سنة.. قبل سنتين قالوا هنا في الصحف أن واحدة عمرها 65 سنة أميركية حملت..

د. بول سرحال: أكيد ما فيه مشكلة العمر مش مشكلة طالما الجنين مجمد

د. إبراهيم الحيدري [مقاطعاً]: مع سن اليأس يعني حملت

د. بول سرحال: ولكن الأهمية هذه أنه ما تتعرض المريضة للعقاقير و هرمونات مثل تنشيط المبيض، وأكيد عمليات سحب بويضات بس فقط عملية استنساخ الجنين.

سامي حداد: دكتور عبد المجيد سأعود إليك لترد على ما قاله دكتور بول سرحان.

[موجز الأخبار]

سامي حداد: دكتور عبد المجيد عوداً إلى موضوع الاستنساخ، دعنا ننتقل إلى نقطة بعد شوية، هنالك زوج وزوجة أحدهما مُصاب بالعقم فما المانع إذا هما رضيا أن يُستنسخ طفل لهما، مادام فشلت كل الوسائل الأخرى، أطفال الأنابيب أو أي وسيلة.أخرى؟

د. عبد المجيد قطمة: طبعاً الإسلام يدعو إلى الحمل والولادة.

سامي حداد: والتكاثر

د. عبد المجيد قطمة: والتكاثر "عباد الله تناكحوا تناسلوا"، فعلي كل زوج أو زوجة في مشكلة أن يتجهوا إلى الأخصائيين للطريق الطبيعي الحلال، لا أخذ حيوان منوي من إنسان غريب، ولا أخذ بويضة من إنسانة غريبة، لأنه نوع من الزنا وما شابه ذلك فالإسلام فتح الباب لوسيلة شرعية علمية مضمونة صحيحة، سليمة ناجحة 100%، الآن أنت فتحت موضوع أنت وكأنك أنه هذا سيتم، وشرعياً أنا ما عندي تفصيل، هذا موضوع يحتاج إلى تداول ما بين الفقهاء والعلماء والأطباء لنقاش هذا السؤال المُحير، بس أنا رأيي شخصياً: ربنا يجعل إنساناً عقيماً في القرآن الكريم، وفيه ناس لا تقبل، بدهم يحاولون المستحيل، هذا خطأ، شرعياً موجودة "ويجعل من يشاء عقيماً" في القرآن الكريم، فالمفروض الإنسان يتقبل، نتقبل أن الله الخالق، وأنت تسعي تحاول أن تجد..، بس تستعمل طريقة غير طبيعية، غير طبيعية كما نظمها رب العالمين، حيوان منوي وبويضة بين زوج وزوجة محفوفة بالمخاطر طبياً وما مضمونة.

سامي حداد: عفواً، أطفال الأنابيب أطفال الأنابيب أجاز العلماء المسلمون يا أخي!!

د. عبد المجيد قطمة: مني الزوج وبويضة الزوجة

سامي حداد: وإيش الفرق..

د. بول سرحال: أيش الفرق بين الاستنساخ تستعمل خلية المرأة أو الرجل؟

سامي حداد: خلية الرجل للمرأة أو خلية المرأة للرجل؟.. بويضة المرأة

د. عبد المجيد قطمة: (من نطفة أمشاج).. رب العالمين الله هو الخالق وهو المقدر وهو المنظم، وفي القرآن، لما تقرا آيات الخلق تذكرك أنك أنت تستسلم لطريقة الخلق اللي ربنا نظمها للإنسان (ونطفة أمشاج) نحن الأطباء الآن نجهل العواقب والأضرار والمشاكل لأي خطوة خاصة في المستقبل.

سامي حداد: يعني إذا خلق الله سبحانه وتعالى إنساناً برئه واحدة أو بكُلية واحدة، وهذا الرجل ربما كان في حالة خطر مستمر وربما توفي يعني، والأعمار بيد الله ما المانع أن تزرع له كُلية أو رئة جديدة من خليته..

د. عبد المجيد قطمة: أنت تتكلم عن موضوع نقل الأعضاء.. نقل الأعضاء.

سامي حداد: ما أنت ضد كمان نقل الأعضاء.

د. عبد المجيد قطمة: نقل الأعضاء موضوع قلت لكم في السابق يعني معظم الفقهاء والأطباء اجتمعوا عدة مؤتمرات في السعودية في وربما الأردن و الكويت وأعطوا فتوى بنقل الأعضاء الطبيعي في الإنسان في الحياة على شروط خاصة، بس ما أعطوا.. ما فيه فتوى الآن بنقل أعضاء من خلايا، ما فيه فتوى شرعية الآن، ربما على الأطباء والفقهاء أن يجتمعوا الآن ليناقشوا هذه القضية.

سامي حداد: حتى يجتمعوا ونستمع إلى فتواهم ولكن ولكن يعني كما هو معلوم أن الجسم يرفض جسماً آخر، عضواً آخر من جسم آخر، مادام هذا العضو اللي بدي أعمله أنا من خليتي، إذن هذا بأتصور إنه جائز علمياً وأفضل وأسلم دكتور بول

د. بول سرحال: طبعاً أكيد ما فيه شك، ما فيه شك، يعني إذا بتقرر وتقول إنه أخذ زرع من شخص ثاني مقبول يعني من المنطق يقول إن يأخذ زرع من خليتك أنت مقبول أكثر كمان.

د. عبد المجيد قطمة: صح إذا أخذنا الموضوع نقل الأعضاء من الناحية هاي فيه حسنة جيدة من الإنسان ما فيه رفض، والرفض هو يعني طبيعي في الإنسان لا يقبل أي عضو آخر من الخارج بس نخطأ..

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني أنت مع هذا الموضوع، نقل الأعضاء داخل جسم الإنسان.

د. عبد المجيد قطمة: لا، أنا شخصياً أنا لا مع نقل الأعضاء للإنسان ولا من خلايا ولا ما شابه أنا وكثير من الغربيين والمسلمين والكاثوليك -والله يرحمه شعراوي جمعة- متولي شعراوي.. متولي شعراوي كان يتكلم بهذا.

سامي حداد: ممكن تقول لي: يعني افرض عندك ابن معه مرض السرطان وأمكن استنساخ نخاع شوكي لزرعه في العمود الفقري لابنك حتى تنقذه من الوفاة، هل أنت ضد ذلك، ضد العلم أنت؟!

د. عبد المجيد قطمة: أنت المشكلة أنت تثير أسئلة وكأن هذا سيتم وأنه لو عملنا ذلك سيكون، سيحصل كذا وسيعيش، هذا افتراضات، صعب الإنسان أن يعطي رأي فيها ويفتي فيها، الموضوع يحتاج إلى نقاش ومراجعة الـ (Etak) عندنا المراجع الإسلامية..

د. بول سرحال: بس.. بيسألك كمبدأ، أنت بتقبل بمبدأ إنه عندك مثلاً سرطان (اللوكيميا) بيعالج بطريقة 100% -في حالات معينة- إذا عملت زرع للنخاع العظمي والنخاع العظمي مشكلته إذا أخذته من حداً ثاني الجسم يرفضه بالنسبة للمناعة، ما يبقي فيه نعالج للطفل، عم بيسألك إذا فيه طفل، أنت قاعد بالمستشفى هذا الطفل قدامك، طفل عنده (Cancer) عنده سرطان (اللوكيميا) وعارف إنه فيك تستنسخ جنين من الطفل وتسحب خلايا غير متخصصة وتنوعها، لتصير خلايا تُنتج النخاع العظمي ومن ثم تعمل زرع، هلا نحكي نحن أن الشيء الممكن يصير بعد سنة أو بعد سنتين ولكنه ممكن يصير كمبدأ، أنت تعتبر أن هذا مبدأ غلط، أنا لا ما بأفتكر فيه دين في العالم يقول..

سامي حداد: اسمح لي دقيقة.. قبل..

د. بول سرحال: ما فيه دين بالعالم يرفض مبدأ علاج طفل عنده سرطان وتستعمل خلايا جاية من عنده..

سامي حداد: قبل أن يجيب الدكتور عبد المجيد الدكتور الحيدري لدينا فاصل

[فاصل قصير]

سامي حداد: أستاذ عبد المجيد سمعت ما قاله الدكتور (بول) يعني فرضاً، فرضية إنه زراعة نخاع عظمي لإنقاذ طفل ابنك ربما كان -لا سمح الله- وهو يعاني من (اللوكيميا). هل هذا ضد الأخلاق، ضد الدين؟

د. عبد المجيد قطمة: الحديث النبوي سيدنا محمد قال "عباد الله تداووا فإن لكل داء دواء" مطلوب على الإنسان أن يفتش على دواء لكل داء يصيبه، في الإسلام فتوى واضحة أي شيء ينقذ الحياة من الموت يفتي به حتى...

سامي حداد [مقاطعاً]: ما قبل شوي كنت تقول لي.. البعض الأشياء..

د. عبد المجيد قطمة: لا.. لا.. لا أنتوا تجيبوا بحالات خاصة افتراضية والتي لا تحصل.

سامي حداد [مقاطعاً]: قد لا تحصل اسمح لي استنساخ أخذ خليه وتطويرها لاستنساخ نخاع عظمي أو رئة أو كبد يعني هذه لحاجة الإنسان للطبيب للدواء وليس للتجارة، وليس لـ..

د. عبد المجيد قطمة [مستأنفاً]: الإسلام سمح بأكل الخنزير وشرب الخمر لإنقاذ الحياة، سمح بذلك، ما بدنا نخلط، إحنا كنا نناقش قضية مبدئية هنا مبدأ أن أنت هذا الجنين المقدس في بدايته -ولو كان صغيراً- تستعمله مثل أي خلية تأخذ منه شيء وترميه في الزبالة!! بعدين هذا لا يجوز…

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن عفواً ألهذا.. دكتور.. دكتور عبد المجيد هذا الجنين الذي تتحدث عنه يعني في أول أسبوع لا يمكن نسميه بأنه إنسان أو كائن فيه حياة، يعني لم يضع الله سبحانه وتعالى فيه الروح..

د. عبد المجيد قطمة: لنعطيك بقي التفسير، التقسيم الشرعي، التقسيم الشرعي طبعاً الحيوان المنوي طبعاً والبويضة ملقحة تكونت بويضة ملقحة وهذه مقدسة وفقهاء زي (أبو حامد الغزالي) وكذا، ما تلعب فيها ولا تستعمل أي شيء..

سامي حداد: هم كانوا يلعبوا فيها في تلك الفترة على كل حال تفضل..

د. عبد المجيد قطمة: لأ؟، كلامة يوحي أنه ما الإنسان هذا مقدس وما يلعب فيها أبداً، العلماء اطلعت -منذ عدة سنوات الحقيقة- صار في أبحاث في الأردن، قسموا أنه حتى قبل العلوق (Amblantation) هذا له حتى فيك تقول عنه أن تقوم عن بداية حمل وجنين وما شابه ذلك، فلذلك يوجد بعض العلماء قالوا إنه ربما لو في أشياء لعلاجها بأدوية بعلاجات ربما بتطوير شيء ربما هكذا قالوا، أنا أقول، أما (العلوم) والإسلام طبعاً ركز على (العلوق) وسورة (العلوق) بسم الله الرحمن الرحيم (أقرأ باسم ربك الذي خلق. خلق الإنسان من علق) و(Amblantation) مهمة، كما يعرف الدكتور بول يعني، عادة ما فيه حمل إلا بالا Amblantation، فيه الكثير يحصل لهم (Miscarg) أو بيطرحوا أو كذا، من العلوق إلى 6 أسابيع (42) هناك حياة خلوية مهيأة للإنسانية، أما نفخ الروح عند 6 أسابيع، والإنسان ما صار شكله إنسان قبل 6 أسابيع ما شكلك إنسان أبداً، تصويرك كله بعد 6 أسابيع ونفخ الروح وهنا التقديس الأعظم..

سامي حداد [مقاطعاً]: إذن بعبارة أخرى بعد ستة أسابيع، إذن معني ذلك تريد أن تقول: إذن هل نفهم من ذلك إن هذا الجنين من أول أسبوع إذا تلاعب فيه وطلعت منه خلية فيها حكم بـ(5) سنوات سجن، وبعد (6) أسابيع فيها حكم بالإعدام يعني عايز تقولي جاوبني على سؤالي.

د. عبد المجيد قطمة: لأ.. فيه درجات الجريمة الكبرى بعد نفخ الروح، بس الأسبوع الأول خفيفة..

سامي حداد: الدكتور حيدري تفضل.

د. إبراهيم الحيدري: الحقيقة بالنسبة أقول للإسلام القاعدة الشرعية هي الأصل فيه الإباحة وأعتقد أن الدكتور يعرف، أن كل شيء مباح أو جائز حتى تثبت لك حرمته، هذه القضايا الجديدة الآن، يعني ما نقدر إحنا تقول إنها حرام خصوصاً إذا كانت بها فائدة للبشرية، يعني قضية الاستنساخ..

د. عبد المجيد قطمة: العلماء حرموا الاستنساخ كيف يباح؟الفقهاء كلهم في العالم حرموا الاستنساخ..

د. إبراهيم الحيدري: العفو.. بس حرموا الاستنساخ إذا كان.. يعني إذا حللوا..

سامي حداد [مقاطعاً]: إذا الإنسان.. الخلية من الإنسان..

د. عبد المجيد قطمة: ما الاستنساخ الإنساني بدايته الخطوة اللي تتكلموا عليها و اللعب فيها. بدايته.. بداية الاستنساخ الإنساني تلعب بالجنين الأول وترميه بعد ذلك. تلعب لأنك ترميه بعدين..

د. بول سرحال: مش لعب.. هذا خاطئ اسمح لي فيها.. لعب.. لعب.

[حوار متداخل]

د. عبد المجيد قطمة: بيقولوا play god god هو الخالق.

سامي حداد: سأعود إليك، الإنسان يريد أن يأخذ محل الله سبحانه وتعالى معلش دكتور الحيدري أكمل نقطتك.

د. إبراهيم الحيدري: أنا أقدر أقول لما الإسلام أو الفقهاء والعلماء المسلمين جوزوا (أجازوا) تلقيح بويضة بأنبوبة اختبار صناعي، من الممكن أيضاً أن يجوزون استنساخ شخص من خلية من زوج مع بويضة من زوج يعني من زوج إلى زوجه، يعني ليس نأخذ إحنا حيوان منوي من زوج آخر أو بويضة من زوجة أخرى كما قال الدكتور، هاي القضية ما تخرج من زوج لزوجة، إنما تقوم بعمل إنساني، وعمل صالح أن هؤلاء ينجبون نعطيهم الفرصة للإنجاب..

سامي حداد: طب قل لي والله أنت كعالم اجتماع كعالم اجتماع كيف هيكون شعور أحد الوالدين خاصة إذا ما استنسخت طفلاً على سبيل المثال لأبوين واحد منهم يعني ضنين أو لامرأة يعني عاقر، أي كيف سيكون شعور الأبوين تجاه هذا الطفل المخلوق، نفس الحنان، نفس الحب، هل سيعتبرونه إنساناً اصطناعياً خاصة وأنه يرث صفات أحد الأبوين فقط وليس الاثنين معاً، كيف يكون الشعور الاجتماعي؟

د. إبراهيم الحيدري: كيف يرث صفات أحد الأبوين؟! من الأب يأخذ الخلية المفروض يأخذ الخلية من الأب والبويضة من الأم، يعني من الزوج للزوجة

د. عبد المجيد قطمة: بالحلال..

د. إبراهيم الحيدري: من الحلال.

سامي حداد [مقاطعاً]: خلي العالم يحكي لنا..

د. بول سرحال: لا.. لا الاستنساخ ما بتأخذ بويضة وتأخذ نطفة، أنت تأخذ خلية، أنت تحكي مثلاً إنه تأخذ خلية من الجسم.

د. إبراهيم الحيدري: جسم الرجل الزوج.

د. بول سرحال: الزوج أو الزوجة لذلك بيكون شبه.. التركيبة الوراثية بتكون 100% مثل الأب أو الأم ما بيكون الاثنين أحد الطرفين. أحد الطرفين..

سامي حداد: إذن عوداً إلى سؤالي كيف يكون شعور الأبوين إلى مثل هذا الإنسان، هذا المخلوق، هذا النتاج المختبر.

د. إبراهيم الحيدري: هناك سؤال آخر يعني، القضية أن لمّا لعلماء يقومون بعملية الاستنساخ -وهذا سؤال مهم- هل تنتقل الصفات الوراثية الشكلية فقط (المورفولوجيه) أم تنتقل أيضاً القابليات العقلية الذكاء المهارات، الميل إلى التعاون أو للعنف أو الإجرام هذه قضية أساسية، يعني حسب وجهة نظر علم الاجتماع أما العوامل الوراثية تلعب دور كامل، تلعب جزء لأن المجتمع والتربية والدين والأخلاق كل هذه مكتسبة من المجتمع، يعني لأن الإنسان ابن المجتمع في الحقيقة ابن المجتمع، ابن البيئة ابن عاداته وتقاليده.

د. عبد المجيد قطمة: الأخلاق والدين والمجتمع لرب العالمين لرب العالمين المجتمع ما كون الأخلاق والدين.

د. إبراهيم الحيدري: الأخلاق والدين.. المجتمع كل شيء ولرب العالمين.. أيضاً. ورب العالمين بالتأكيد يعني، العادات والتقاليد والأخلاق.

سامي حداد: أود رأي الدكتور بول سرحال، دكتور بول أنتم تقولون -كعلماء- إنه ممكن فصل المعلومات الوراثية من الخلية أليس كذلك؟هل أفهم من ذلك أنه الأمراض حتى نتحدث فيها بالتفصيل ذكرناها بشكل سريع يعني الأمراض الوراثية الموجودة عند الأب أو الأم عندما تفصل المعلومات الموجودة في هذه الخلية يعني هل يمكن القضاء على هذه الأمراض الوراثية؟

د. بول سرحال: هذا ما يُسمي بالهندسة الوراثية، أنه ممكن بالمستقبل، هلا في الوقت الحاضر أيش فيه نعمل إنه نعمل فحص جيني للجنين، وننقل للجنين الطبيعي وفي الوقت نفسه عم توفر على المريضة مشقة الحمل بولد غير طبيعي، عنده أي تشوهات خلقية. وهذا أكيد حدث طبي مهم جداً، أنه إذا فيه عندك مثلاً عائلات عندهم مرض وراثي معين، وإذا هذا المرض الوراثي ممكن تشخيصه بتشخيص مخبري، يمكن نعمل له علاج أطفال أنابيب الآن، الآن مش بالمستقبل، يعني هذا الشيء يصير كل يوم، ونعمل تشخيص وننقله للجنين الطبيعي أما بالنسبة للهندسة الوراثية هناك مشاكل خلقية وقانونية ودينية، لأنها تغير التركيبة الوراثية وهذه مشكلة كبيرة لأنه ما فيه تنسيق بين العلماء والحكومات..

سامي حداد: ورجال الدين والأخلاق ولكن من ناحية علمية يمكن أن يحدث ذلك؟

د. بول سرحال [مستأنفاً]: من الناحية العلمية أكيد لأنه بيصير بالمواشي، أعطيك مثال بالنسبة فيه عندك بروتينات إنسانية تُصدر من حليب أغنام، الأغنام أتعمل لها هندسة وراثية لكي تنتج بروتينات وهرمونات إنسانية تستعمل لعلاج الأمراض، فهذا ليس بالخيال، هذا واقع كل يوم عم يصير، الهندسة الوراثية تجري كل يوم في المختبرات بالنسبة للمواشي لكي..

سامي حداد [مقاطعاً]: مع أن في الولايات المتحدة الأمريكية مؤخراً -الأسبوع الماضي- تلقيح الأبقار اللي سموها (P.S.T) في (بي. أس. تي) في (I.G.F.I) في (أي. جي. أف. أي) لإكثار الحليب الذي تُدره الأبقار بـ40% أكتشف بعض العلماء، من ناحية أخرى أنه ربما يؤدي إلى إصابة سرطان الثدي، سرطان القولون، وسرطان البنكرياس. أيضاً..

بول سرحان: فيه عندك..

سامي حداد [مستأنفاً]: يعني كما قال الدكتور بأنه سلاح ذو حدين، ممكن أن يكون فيه فائدة، وممكن أن يكون فيه (Said Affects) جوانب سلبية أخرى..

د. بول سرحال: أنت عم تعطي مثلا إنه ما بيطبق عما ما بتخليه هلا عندك هندسة وراثية تعطيك نتائج 100%، وعندك فيه أدوية كثيرة تستعمل حالياً، من جملتهم، أدوية مستعملة لعلاج العقم، عقاقير منشطة للمبايض تستنتج من جرثومات الإيكولا، تغيَّر التركيبة الوراثية تبعها تنتج ها الهرمون الإنساني هلا نستعملها لعلاج مرضى هذه..

سامي حداد [مقاطعاً]: إذا كان ذلك، أنتم الذين تعملون في مواضيع العقم واستنساخ أطفال ربما هتكونوا بدون شغل إذا أنتجت هذه.. دعني آخذ هذه المكالمة معلش الدكتور، من الأستاذ الدكتور عزام تميمي من لندن مساء الخير يا دكتور.. تفضل

د. عزام التميمي: مساء الخير أستاذ سامي، الحقيقة حبيت أعلق على قضية التكريم الإلهي اللي استند عليها الدكتور عبد المجيد في ما يبدو لي استنتج بعدم جواز استخدام الأجنة، فيه حديث عن الرسول -صلى الله عليه وسلم- بيحدد أن الروح تنفخ في الجنين بعد (120) يوماً، بما يعني أن التكريم اللي تحدث عنه يبدأ على (120) يوم يعني ما قبل ذلك هو ليس فيه حياة حسب المفهوم الإسلامي، ولذلك أنا أظن إنه من الضرورة بمكان ألا نتأثر ببعض المواقف الكنسية، لأن إحنا في موقفنا في الإسلام عندنا تقبل أكثر للعلم والاستفادة من العلم والفتوحات العلمية لأنه إذا كان نستطيع أن ننقذ حياة مريض إذا نستطيع أن نحل مشكلة طبية، مع وجود ضوابط تحول دون العبث بالكائن الإنساني وبامتهان كرامته، فهذا باب مفتوح يجب ألا نغلق عليه الباب، وأظن أن علماء المسلمين لحد الآن بحاجة إلى مزيد من الدراسة بالتعاون مع الأطباء والمختصين حتى يتمكنوا من فهم الصورة، لأن الصورة حتى الآن غير مفهومة تماماً، وهي بالغة التعقيد..

سامي حداد: ولكن دكتور تميمي. شكراً لهذه المداخلة ورجاءً أن تبقي معنا حتى يجاوبك الدكتور عبد المجيد، ولكن هنالك من يقول إن بعض أئمتنا الإجلاء الذين أصدروا الفتاوى فيما يتعلق بإمكانية استخدام الأطراف في سبيل علاج الإنسان أو زرعها يعني هنالك من يقول إن الكثير من هؤلاء لا يعرفون الكثير في الطب، ولا يعرفون ما هي الأشياء السلبية التي يمكن أن تنتج عن ذلك، خليك معنا دكتور تميمي تفضل يا أستاذ..

د. عبد المجيد قطمة: الحقيقة هناك جهل كبير في العالم الإسلامي بقضية نفخ الروح وهذا ليس رأيي الشخصي لي أنا ما -استغفر الله- أبحاث موجودة في كُتب صفراء وفي كتب الحديثة وأبحاث قُدمت في المستشفي الإسلامي، جمعوا الأحاديث كلها، وناقشوا الحديث. نطفة، علقه، مضغه، (40) يوماً، (40) يوماً، (40) يوماً وخلصوا بنتيجة واحدة أن نفخ الروح (42) يوم فهو فالأخ عزام طبيعي مثل غيره من الناس، ولكن نفخ الروح -لأن طبياً وعلمياً بيضحك عليك الطبيب إذ بتقول له النطفة والعلقة والمضغة (120) يوم مستحيل طبياً بعلم الأجنة، بعلم الأجنة طبياً النطفة والعلقة والمضغة (40) يوم هذا رأيّ ورأي العلماء في الماضي وعلماء في العصر الحديث..

سامي حداد: طيب (Ok 40) يوم أو 120 كما قال الأستاذ الدكتور تميمي نحن نتحدث عن موضوع أسبوع فالدكتور بول يقول لك عن موضوع أسبوع، وأنت تحكي عن موضوع (40) يوم والدكتور تميمي يقولك (120) يوم، دكتور تميمي تحب تستمر في المداخلة.

عزام التميمي: نعم لو سمحت لي، أنا أعتقد أن الفقيه حتى يفتي في مسألة لا يكفيه علم الشرعي، يجب أن يفهم الواقع، يجب أن يفهم العلم نفسه، يجب أن يطلع على نظريات، وأن يكون بحضرة المختصين سواء أن كان الموضوع طبياً أو فلكياً أو إلخ، الحديث الذي أمامي حديث واضح جداً يقول بالنص "إن أحدكم يُجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً نطفة، ثم يكون علقه مثل ذلك، ثم يكون مضغة مثل ذلك، ثم يُرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح" يعني لغوياً لا يحتمل إلا هذا التفسير (40 +40 +40) وأنا أظن إنه نحن بحاجة إلى ضوابط ولكن هذه الضوابط لا تكون بمثابة إغلاق الباب على الكشوفات المهمة لخدمة البشرية، لأن الدين جاء لخدمة الإنسان كما نفهم من العلماء الإجلاء..

سامي حداد: دكتور عزام التميمي شكراً لهذه المداخلة. أستاذ حيدري لك شويه ساكت، الحق عليك عايزين نشركك. يعني..

د. إبراهيم الحيدري: في الحقيقة القضية لها تقنيات حديثة، حتى تكون أو تشكل مشاكل كبيرة بالنسبة لعلماء الدين أيضاً، للفقهاء والناس العاديين لأنه عدم معرفتهم يتسبب(..) في الأخطاء، من جهة أخرى أن هذه التقنيات الحديثة قد تؤدي أيضاً إلى مخاطر كبيرة حينما تستغل استغلال سيئ..

سامي حداد: يعني على سبيل المثال يعني أنا رجل متزوج، أنا وزوجتي لا ننجب أطفال، بروح على (سوبر ماركت) تابع أو على المختبر باطلع على الكتالوج والله عايز طفل بالمواصفات التالية!!هذا يشكل تخوف؟!

د. إبراهيم الحيدري: بالتأكيد هذا المستقبل هيشكل مخاطر وخوف لأن الإنسان.. الإنسان كائن اجتماعي، ولما نقول كائن اجتماعي عنده مواصفات ليست فقط بيولوجية أو وراثية وإنما اجتماعية اكتسبها من المجتمع، هذا الإنسان الذي يُخلق عن طريق غير طبيعي، فيه نقطة مهمة حسب علم النفس الاجتماعي أن الطفل تتكون حياته الاجتماعية، قابليته الذكائية، إمكانياته الاجتماعية داخل رحم الأم، خلال التسعة أشهر يتأثر بالبيئة الاجتماعية والنفسية للأم، أي إذا كانت الأم الحامل مريضة يتأثر بها، إذا كانت حالتها النفسية غير جيدة، إذا كانت وضعها الاقتصادي، جائعة غير مكتفية إذن البيئة الرحمية للأم تلعب دور كبير في تكوين نفسية وشخصية الطفل، وهذه القضية لها أهمية، يعني إذا أنتجنا عدد كبير من البشر أيضاً ما الفائدة من إنتاج بشر في الحقيقة.. ما الفائدة من إنتاج بشر؟!

سامي حداد: فيه عندي فاكس دكتور عبد المجيد أنت مرجعنا الإسلامي اليوم في البرنامج محمد سمير جداع من النمسا يقول إن مسألة استنساخ إنسان ليست المشكلة الآن حيث سينسخ أو سينتج حيوان على هيئة إنسان، ولكن ليس فيه شيء من الإنسانية بسبب افتقاره نفخة الروح، نفخة الروح هي التي تميز الإنسان عن سائر المخلوقات الأخرى، لأنها نفخ من الله عز وجل، وهي التي مكنت الإنسان من التقدم، وهي سبب التكريم من الله سبحانه وتعالى لبني البشر، إن الحيوان المستنسخ سيتحرك ويأكل ولكنه لن يتقدم، أرجو أن توضحوا لمشاهدينا الكرام أن هناك فرقاً بين الروح وبين النفس، وأن الروح كانت سبباً في طلب رب العالمين من الملائكة أن يسجدوا لآدم بعد نفخ فيه الروح، إذن فيه فرق بين النفس والروح، إذن الخلية هذه يا دكتور فيها نفس أم روح، التي نتحدث عنها عايزين أن نستنسخ منها؟

د. عبد المجيد قطمة: لا نفس ولا روح ما فيها شيء..

د. بول سرحال: لا نفس ولا روح فيه حياة خلوية ماضي شيء.

د. عبد المجيد قطمة: كلمة طبية.. والحقيقة هذا رأيي أنا وتكلمت فيه في مؤتمر الأطباء العرب في روما من سنتين، كان عندنا مؤتمر كله عن الاستنساخ وذكرت أنا رأيي الشخصي طبعاً -استغفر الله من أنا- علمي بسيط في ذلك بس سيتقدم العلم في عمل استنساخ وسيتكون أجسام شبه إنسانية بتقولها Copy بالإنجليزي لكن (42) يوم ونفخ الروح هذا من رب العالمين لن يعطيها لهذا العالم وهذا الطبيب، أنا رأيي الشخصي من المستحيل، و مو ممكن أبداً أن يتكون إنساناً طبيعياً باحساساته وإنسانيته بنفخ الروح ما ممكنة، ممكن يتقدم العلم (6) أسابيع وأكثر، بس Copy يعني أشكال رهيبة أشياء عجيبة.

سامي حداد: مثل الضفدعة التي أُخترعت بدون رأس..

د. عبد المجيد قطمة: مثلاً، أشياء عجيبة، وبس كل هذا عبث ولعب بخلق الله.. اللي هو مكرم الإنسان يعني..

سامي حداد: لكن مازلنا في بداية الطريق، على كل حال هذا شيء آخر لنأخذ السيد عبد الرحمن صالح من لندن تفضل يا أستاذ عبد الرحمن..

عبد الرحمن صالح: أهلاً. مساء الخير يا أستاذ سامي.

سامي حداد: أهلاً يا أخي تفضل.

عبد الرحمن صالح: في الحقيقة أنا أري أن الموضوع حتى الآن الاستنساخ قد يغيب عن المرء وفي خاطر أكثر من المشاهدين، حتى الآن ما وضحتوا الاستنساخ هل، ذكر الدكتور بول أن واحد يأخذ أجنة من المريض أو الزوج أو الزوجة وقد يجمد لستة سنوات، حتى يعاد الجنين إلى بطن أمه ثم ينتظر حتى نفخ الروح يعني يربي خارج الرحم هذه المسألة أحتاج أن يوضحها لنا الدكتور بول، والمسألة الأخرى…

سامي حداد: معلش خليه يجاوبك على هذه النقطة أبقي معنا على التليفون رجاء دكتور

د. بول سرحال: لا، فهمني خطأ، هون اللي بقوله إنه يجمد الجنين ويكون عمره (48) ساعة فقط، ومن ثم نعمل عملية تذويب الجنين ونقل الجنين إلى الرحم، ولذلك تطور الجنين يصير برحم المرأة، مش بالمختبر وأهمية الطريقة هذه أنها توفر على المريضة مشقة علاج متتالي مع عذاب العمليات وأخذ العقاقير والهرمونات، هذه الفائدة الوحيدة، ولكن ما ننمي الجنين بالمختبر أكثر من (48) ساعة..

سامي حداد: يعني بتحطوا هذا الجنين اللي تجمدوه بتحطوه في أرحام اصطناعية ولاّ في الثلاجة!!

د. بول سرحال: لا. لا. لا. نجمد الجنين، حتى نقدر نعمل نقل الجنين بطريقة طبيعية دون أن نعرض المريضة لعقاقير وعلاج اصطناعي.

سامي حداد: السؤال الثاني أستاذ عبد الرحمن.

عبد الرحمن صالح: السؤال الثاني أن الدين الإسلامي حقيقة دين العلم بيتقبل التطوير، و فيه حاجات محرمة ولكن عما تصبح مباحة للضروريات، أحب أن الدكتور عبد المجيد حينما يُسأل عن هل يقبل أن الطفل يعاني من المرض أن يعالج، المسألة ليست مسألة أن أقبل أو لا أقبل، المسألة مسألة إلهية، وربنا سبحانه وتعالى حدد حدود لهذه المسألة حبيت أوضحها يعني..

سامي حداد: شكراً بمعني هل الضروريات تبيح المحرَّمات؟

د. عبد المجيد قطمة: طبعاً شرعي هذا إنقاذ حياة حتى بالمحرمات، وأفتوا فيها الفقهاء..

سامي حداد: طيب واحد قلبه مريض شلل فيه كل الأمراض وعايزين زرع له قلب ثاني ليش ضده أنت؟!مادام يعني فيه منفعة للإنسان قل لي والله..

د. عبد المجيد قطمة: الموضوع خاصة القلب والقلب في القرآن والقلب في الإسلام الموضوع شائك ومعقد جداً.

سامي حداد: يا سيدي خد الكلية، الكبد. الكبد..

د. عبد المجيد قطمة: أخي اللي عاوزين فتوى موجودة الفتوى عند الفقهاء والعلماء بس فيه شروط.

سامي حداد: ليش أنت ترفض العملية؟من الناحية العلمية؟

د. عبد المجيد قطمة: من الناحية العلمية الحقيقة أنا أؤمن مثل بعض العلماء والغربيين أو بعض الفقهاء اللي ما يسمع أصواتهم كثيراً، أن الإنسان مكرم وأن ربنا حاطط (Live Span) محدد كم تعيش كم سنة الكلية، أو الكبد، نهاية الحياة، مش عملية ترقيع، الإنسان مكرم، وبعدين أنت نقل الأعضاء الآن فيه فضيحة في إنجلترا كثيراً من الناس من العرب والمسلمين ما يعرفوها، أنفضح في إنجلترا، والآن الصحف تكتب عنها إنه لما أنت تكتب وتأخذ (كارت) وأنا خدوا عضو مني من أعضائي بعد ما أموت، ما له موت، يُوضع في مستشفي وأكسجين صناعي وتنفس صناعي ويؤخذ منه وهو حي ولم يمت.

سامي حداد: ولو أنه إكلينيكي يعن..

د. عبد المجيد قطمة: إكلينيكي (daid) مات، بيقولوا بس هو حي فيه قلب فيه تنفس وما شابه ذلك، فالآن يتجه كثيراً من الغربيين إلى إلغاء.. إلغاء الكارت هذا إنك تعطي لأنه ما مات والآن خاف الشعب البريطاني فيه فعلاً وقع عليهم الشيء ما مات لسه.

سامي حداد: دكتور بول.

د. بول سرحال: أنا أحب أغلطك بالشغلة بالأول، قلت إنه الواحد بيخلق وإنه عنده عدد معين من السنين ليعيش ولذلك لا يجب أن تتعاطى معه، هذا غلط، لأن هذا يتنافى مع مبدأ العلاج والطب وأنا كطبيب..

د. عبد المجيد قطمة: موضوع تاني العلاج

د. بول سرحال: إذا يجي عندي مريض مثلاً معه سرطان أقول له لأ أنت مثلاً حكم عليك عندك سرطان لازم تموت!! هيك ما تحكيه لي..

د. عبد المجيد قطمة: هذا ما فيه شيء.. النقطة الأولي هذه كانت النقطة الثانية: ذكرت رفض.. طبيعياً ربنا خلق في الجسم البشري أن يُرفض فيه أي شيء غير طبيعي يرفض.

سامي حداد: طيب فيما يتعلق موضوع الكارت للإنسان يعني دماغه ما بيمشي، أعصابه ولكن قلبه هو ذكر النقطة هذه..

د. بول سرحال: هذا شيء ثاني أنت تحكي عن موضوعين بس حكي

سامي حداد [مقاطعاً]: هو ذكر النقطة هذه

د. بول سرحال: النقطة الأولي قال إن الواحد مثلاً يخلق عنده عدد معين من السنين لازم يعيشها ولذلك ما لازم يتعطل مع مجرى الطبيعة..

د. عبد المجيد قطمة: لا. لا. عباد الله تداووا فتش على كل دواء وتعيش وتعمل جهدك، بس فيه (مخلوط) عند كثير من الناس أن الإنسان لما يموت ينقل أعضائه وهو ميت، الآن كشف في بريطانيا، وكثير من الشعب البريطاني يتجه إلى إلغاء الكارت هذا كتبوا الصحف(..) وكلها إنك أنت ما بميت، حطينك صناعياً لإنك إذا مت ما ينفع العضو…

سامي حداد [مقاطعاً]: معلش عندي مكالمة بعيدة من دمشق والتليفونات بتكلف بعض الإخوان، الأستاذ محمد ياسين من دمشق تفضل يا أستاذ محمد.

خالد ياسين: ألو السلام عليكم.

سامي حداد: عليكم السلام.

خالد الياسين: حياكم الله معكم خالد الياسين.

سامي حداد: خالد.. عدم المؤاخذة، العتب على السمع. تفضل.

خالد الياسين: يله.. معلش، لو تكرمت أستاذ سامي عندي مداخلة ذات شقين، الشق الأول وهو أنتم تتكلمون على الهواء لعامة الخلق، وليس لناس مختصين فيما تتكلمون به، وبالتالي يجب أن نعرف ما هو الاستنساخ؟، وما هو القاسم المشترك بينه وبين عملية طفل الأنابيب وما هي الخلية الحية وما هي تركيبها وما هو دور الكرموسومات وغيرها والجينات الوراثية، أنتم تتكلمون (العوا) عامة الناس الآن تفهم أن الاستنساخ يمكن عملية خلق وإيجاد، تدخل يد بشرية بعيداً عن خلق الله عز وجل، وهذا أمر خطأ، الأمر الثاني أيضاً كثيراً ما نرى في قناة الجزيرة مع احترامي للدكتور عبد المجيد وإجلالي له، عدم وجود المختص في الجوانب الشرعية للأمر الذي يبحث، هنالك قضايا شيء اسمه (فقه النوازل) وما أستجد الآن من أحداث لم تكن عند علمائنا وأجلائنا، هناك مسألة الرحم المستعار، والرحم الأجير، وطفل الأنبوب وغير ذلك مما يفهمه ذوي الاختصاص -مع إجلالي للدكتور عبد المجيد- دكتور عبد المجيد ممكن يكون طبيب، بعيد عن بعض المسائل وما قاله فقهاؤنا وإجلاؤنا وعلماؤنا فيعني أرجو أن تراعي هذه الجوانب، وإلا أنتم تزيدون الأمر جهلاً فوق جهل، نحن لحد الآن لا يعلم الناس ما هو الاستنساخ، يظنون أن الاستنساخ إيجاد وخلق وغير ذلك يعني رجائي هذين الجانبين يراعون مع شكري وتقديري.

سامي حداد: شكراً أستاذ خالد ياسين على هذه المداخلة القيمة يا أخي..

د. عبد المجيد قطمة [مقاطعاً]: يا أخي.. لازم أنا لأنه هو أوضح، أنا أستغفر الله أكون فقيه أو كذا طبعاً الشرع، أنا لما أنقل بعض الآراء أنقلها عندي كثير من الكتابات للفقهاء في السعودية وفي الأردن وفي الكويت عملوا مؤتمرات إسلامية، وطبية كلها ونوقش وأعطوا الرأي فيها، فأنا أنقل أكثر مما يعني أعطي شيء شخصي بس عندي بعض الآراء الشخصية أحافظ والإنسان أراه يتسرع، لأن رب العالمين الذي أحسن كل شيء خلقه، والإنسان لا ينقاد ويلعب ويأخذ مكان رب العالمين، فهذا موضوع خطر وعلينا أن ننتبه له، قضية الموضوع الحقيقة أنا حضرت الحلقة لأنه قيل لي أنه بس قضية (التشو) نقل عمل بداية الجنين لأخذ نقل أعضائه و(..)

سامي حداد: ما هو الحديث يجر رقاب بعضه البعض يا دكتور ما أنت عارف يعني

د. عبد المجيد قطمة: نعم بس هذا الموضوع ذكرت يحتاج، أنا ما أعرف الفقهاء والأطباء والعلماء يجب أن ينزلوا ويناقشوا هذه القضية بالذات، وأنا ما عندي فتوى، ولا أعرف، بس أنا سألني عن رأيي الشخصي، رأيي الشخصي له محاذير له أخطار، ما مضمون نجاحه، والإنسان مهان الآن هذا الجنين محترم في الإسلام واحترامه الأكبر أن…

سامي حداد [مقاطعاً]: تحدثنا عن موضوع الجنين كذا مرة.. ووعدت.. دعني أُدخل الدكتور إبراهيم الحيدري، دكتور إبراهيم يعني هل تعتقد من خلال ما سمعته حتى الآن إذا ما أستمر العلماء في سبيل الوصول إلى طموحاتهم يعني أن يصبح موضوع الاستنساخ سلعة، تجارة، حسب قانون العرض والطلب كما في النفط أو أي سلعة أخرى يعني؟

د. إبراهيم الحيدري: (..) الخطورة، يعني التقنيات البيولوجية يعني من المحتمل أن تتحول إلى بضاعة، والحقيقة الآن يعنى في عصر العولمة أن العلم والتقنية تحولت إلى بضاعة، إلى سلع تُباع وتشتري، لأن الآن التقنيات تباع وتشتري والشركات الكبرى هي التي..

سامي حداد [مقاطعاً]: حتى أن بعض الناس الفقراء يبيعوا بعض أطرافهم في سبيل الفلوس.

د. إبراهيم الحيدري: في الهند وغيرها في دول العالم الثالث، ولكن…

سامي حداد: في مصر الفضيحة الكبرى.

د. إبراهيم الحيدري: أن المشكلة أن الشركات الكبرى هي اللي تمول معهد البحوث والجامعات الكبرى ومن الممكن فعلاً.. ومن الممكن أن توجه هذه الشركات، توجه مراكز البحوث لإنتاج تقنيات جديدة.

سامي حداد: ولكن الحكومات.. ولكن الحكومات لديها مستشارون في سبيل إرشادها إذا ما كان من الممكن عمل هذا الشيء، استنساخ أخذ هذا الدواء أو غيره، يعني الحكومات كمان لا تأخذ أي شيء يعني هنالك ضوابط في الغالب..

د. إبراهيم الحيدري: الضوابط، والمراقبة، الوعي الكامل المسؤولية، مسؤولية العلماء أنفسهم يعني، أنا قرأت في كتاب إلى حضر مصر قبل كتابة قبل 50 سنة حوالي اسمه (العلم والتقنية الأيديولوجية) أشار إلى نفس القضايا، قال: بعد عقود سيتحول التقنيات البيولوجية إلى بضائع تباع في السوق فعلاً يعني قبل (50) سنة، طبيعي هذا موجود منتصف هذا القرن، هذا احتمال موجود..

سامي حداد: دكتور بول هل احتمال أن تصبحوا تجار أنتم يعني؟!

د. بول سرحال: بهذا الشكل (..).

سامي حداد: يعني خاصة أن الشركات الكبرى التي لديها التقنية والتكنولوجيا في سبيل تنمية الخلايا -كما قلت- أو الأطراف الصناعية أو غير الصناعية تجارة يعني كأنما أصبحنا..

د. بول سرحال: هذا ما فيه شك إنه مثلاً الشركات الكبرى بتساعد كتير بعض العلماء(..) ليستفيدوا من النتائج وما بشوف إنه فيه شيء غلط أبداً لأنه..

سامي حداد [مقاطعاً]: شغلة الفياجرا يعني فرضاً.

د. بول سرحال: فياجرا أو غير فياجرا، بس إنه بدك مساعدة يعني، لأنه مثلاً تأخذ بلد مثل أميركا، ممنوع الدولة تساعد أي بحث يختص بالأجنة، هذا قرار فيدرالي، ويتعلق بكل منطقة، لذلك كل الشركات الكبيرة تساعد كثيراً المختبرات بأميركا لتعمل أبحاث وأكيد هيستفيد ومنها وأنا ما بشوف غلط في ده أبداً

سامي حداد: ولكن ألا تعتقد كما قالت الدكتورة (أروسولا جودينوف) أستاذة الخلايا الحيوية بجامعة واشنطن من أن لا حاجة للرجال بعد الآن إذا ما طُبقِّ موضوع الاستنساخ، وربما مؤسسة الزواج، الحب، والعطف والعلاقات الاجتماعية انهارت يعني عبارة عن أكبس زر يجيك ولد.

د. بول سرحال: هي أكثر من كبس الزر يعني، أنا أحب هنا أوضح للمستمع اللي حكى من سوريا لأن معاه نقطة مهمة، أننا لازم نوضح شو الاستنساخ، وبأحب أقولها لأنه فيه كثير من المستمعين يمكن ما معهم خبر شو الاستنساخ، أهمية يعني الاستنساخ يختلف عن عملية أطفال الأنابيب، لأنه ما تستعمل بويضة ولا تستعمل حيوان منوي، نأخذ خلية عادية وتوضع الخلية العادية بوعاء البويضة بعدما تكون سحبت من البويضة التركيبة الوراثية، يعني الوعاء غاية عن قشرة فاضية من جوه وحطيت فيها الخلية، ومن ثم صار تعمل عملية دمج بين الخلية والوعاء بواسطة تيار كهربائي ضعيف، ومن ثم هذه الخلية تتبلور وتنمي وبتصير جنين، وهذه مش عملية كبس الزر مع احترامي للرأي.

سامي حداد: لا. لا. بالمناسبة أنا موضوع الاستنساخ تحدثنا عنه سابقاً في هذا البرنامج بالذات ربما الأستاذ ياسين ما شاف البرنامج، وأكيد معظم المشاهدين شافوه، لنأخذ هذه المكالمة من السيد عبد الجليل من أسبانيا. ألو

حميشى عبد الجليل: ألو. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

سامي حداد: عليكم السلام.

حميشى عبد الجليل: كنت أود الاستدلال بآيه قرآنية في سورة النساء رقم (119) (تشرح وتفسر عملية الاستنساخ كلياً) الآية تبدأ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم (إن يدعون من دونه إلا إناثاً وإن يدعون إلا شيطاناً مريداً لعنه الله وقال لاتخذن من عبادك نصيباً مفروضاً. ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام ولآمرنهم فليغيرن خلق الله. ومن يتخذ الشيطان ولياً من دون الله فقد خسر خسراناً مبيناً. يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا. أولئك مأواهم جهنم ولا يجدون عنها محيصاً) يعني الآية هي جد مستبينة، ونرى أن في آخر يقول الله سبحانه وتعالى (أولئك مأواهم جهنم ولا يجدون عنها محيصاً) المأوي هنا لجهنم الذين يغّيرون خلق الله والذين يتبعون خطوات الشيطان. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

سامي حداد: شكراً لهذه المداخلة يا أستاذ عبد الجليل من أسبانيا دكتور سؤال والله (بول) بصفتك تعمل في الاستنساخ والعقم وإلخ، هل من الممكن أن يُستنسخ عضو للعقم من خلية إنسان ميت؟

د. بول سرحال: من الصعب جداً، لأنه بده يكون خلية حية لكي تتبلور وتنمي، لأنه حتى بالخلية الحية مثلما مثل عملية صارت علاج (لدوللي).

سامي حداد: النعجة (دوللي)

د. بول سرحال: النعجة (دوللي) يعني ما صارت العملية بطريقة بسيطة صار عدة محاولات أكثر من 200 محاولة، لذلك إذا بتستعمل خلية ميتة من الصعب جداً من الصعب جداً أن تخليها تنمي وتصير جنين طبيعي.

سامي حداد: إذن لا خوف ولا ضير من استنساخ هتلر جديد، أو تأخذ مومياء مصرية وتطلع منها فرعون جديد..

د. بول سرحال: لا. لا. لا. لا..

سامي حداد: دكتور الحيدري.

د. إبراهيم الحيدري: في الحقيقة أن هذه القضية مو جديدة بدأت بعد الحرب.. خلال الحرب العالمية الثانية..

سامي حداد [مقاطعاً]: الألمان وقصة فلسفة نيتشه وموسيقي فالمر، وخلق السوبرمان والعرق الآري..

د. إبراهيم الحيدري: نعم يعني تنتج بشر متشابهين، أنا أعتقد راح يكون كالآلات يعني هناك خصائص أنثربولوجية للإنسان هذه تميز إنسان عن آخر، يعني هل هو إنتاج فصيلة أخرى لها خصائص أخرى أو نفس الإنسان الكائن الحي اللي عنده الخصائص التي تميزه الخصائص البيولوجية، العقل بالدرجة الأولي بعدين اللغة ثم العمل، هذه خصائص أنثربيولوجية.

سامي حداد: وما الضير في إنتاج يا أخي بشر يعني أصحاء خاليين من الأمراض؟!

د. بول سرحال: ولكن فيه مشكلة هنا إنه.

سامي حداد: لا أنا أسأل عالم الاجتماع بأسأل عالم الاجتماع.

د. إبراهيم الحيدري: لا. لا الحياة كلها على التناقض والاختلاف الحقيقة..

د. بول سرحال: هذه نقطة مهمة، التنوع البيولوجي من أهم.. من أهم صفة الطبيعة والتطور، أن أكبر مشكلة الاستنساخ أنها تقتل كلياً التنوع البيولوجي وهذا خطر جداً جداً.

سامي حداد: يعني نكون مطلعين على (..) لنأخذ السيد نجاح من لندن.

نجاح محمد: ألو

سامي حداد: أخت نجاح تفضلي.

نجاح محمد: مساء الخير عليكم.

سامي حداد: عليكم السلام.

نجاح محمد: أستاذ سامي لو سمحت أنا عايزة أعرف، هو يقول يعني هيستنسخوا الخلية، والخلية ما بيكون فيها لا روح ولا نفس، طب إزاي هتكون حية وإزاي هيكون يعني، مثلاً قرأنا في الجرائد أن في أميركا بيقولوا سيستنسخوا من البشر يعملوهم جنود إنه يحاربوا، إزاي هيكون فيهم روح؟!وإزاي هما هيحاربوا وهم ما فيهمش روح؟! والروح دي من عند الله سبحانه الله وتعالى دي حاجة وبعدين بيقول ممكن هو يستنسخ خلية لإنسان مريض يعالجة.. للعلاج، إزاي هيكون هو مريض والمرض داخلة وهيستنسخ منه نفس العلاج بتاعه دي حاجة، وبعدين ياريت يكون إن إحنا نقدر نستنسخ فرعون يقول لنا إزاي الفراعنة عملوا الحضارة دية واللي إحنا لغاية دلوقت عاجزين مش عارفين نعملها يعني..

سامي حداد [مقاطعاً]: لا فيه فراعنة أكثر من الفراعنة السابقين!

نجاح محمد: أنا بأعلق بس على كلمة حضرتك. وبعدين..

سامي حداد: لأ كفاية بقي شويه..

د. عبد المجيد قطمة [مقاطعاً]: قصص للسينما، هذه قصص للسينما..

سامي حداد: رجاء أبقي معنا أخت نجاح.

نجاح محمد: طب لحظة بس عندي سؤال بس مش عارفة.

سامي حداد: ألو.

نجاح محمد: نعم.

سامي حداد: معلش خليك معانا.

نجاح محمد: OK.

سامي حداد: فيه أنا ضيعت، مش عاوزين قصة إنه فرعون جديد عاوزينه، قصة الخلية، لما تأخذ الخلية حية أم ميته هذا السؤال الأول؟

د. بول سرحال: لا الخلية أكيد الحية وإلا ما فيها تعيش وتنمي وتندمج مع وعاء البويضة، الخلية حية وهذا من أهم وظيفة الخلية أن تكون حية ويمكن أن تتبلور..

سامي حداد: وماذا ما تطرقنا ربما الأخت نجاح ما سمعت إنه تأخذ خلية من إنسان مريض وتعالجه؟!

د. بول سرحال: إذا الإنسان مريض، أكيد مرضه مش شامل، فيه مرض معين بجسم معين بوظيفة معينة من جسمه، لذلك إذا أخذت خلية مثلاً إذا عنده مشكلة بالكبد إذا أخذت خلية ما لها بالكبد بس لخلق جنين (Bardon) مش خلق يعني..

سامي حداد: إنتاج.

د. بول سرحال: لإنتاج، الخلق لله. ما تؤثر أبداً بالنسبة لنمو الجنين، ومن ثم تأخذ بعين الاعتبار أنه سحب الخلايا الغير المتخصصة ما توجب زرع الجنين بالمختبر لمدة أكثر من عشرة أيام.

سامي حداد: دكتور عبد المجيد. بعض الأصوات التي كانت متشددة فيما يتعلق بموضوع الاستنساخ بعد تجربة النعجة دوللي. على رأس هؤلاء -مثلاً- رئيسة قسم الأبحاث في الجمعية الملكية البريطانية (فيفيان لاطونسون) ستقدم في المؤتمر الدولي الذي سيُعقد في هذا الربيع -الطبي- فيما يتعلق بموضوع السماح لأبوين لا ينتجان أطفالاً، إنه إذا ما عندهم مانع يعني إذا هما أرادوا أن يُستنسخ منهم طفل، فعاوز أن تروج لهذه الفكرة، يعني هل بدأنا الآن دخول المحظورات أو حكم الإعدام.. خلينا نقول بقي؟

د. عبد المجيد قطمة: طبعاً كما ترى العالم يعني يتقدم والطب يتقدم، يتقدم بطريقة عجيبة، ما عندنا وقت لنجتمع ونعطي فتاوى ونناقش هذه القضايا يتقدم بسرعة، وعلى الأطباء والعلماء المسلمين أن يجتمعوا ويناقشوا هذه الأمور، فأن تقول هذه أشياء طبعاً إحنا وأسفين يعني إن هذه ستتم، حرب ستحصل، وأنا طبعاً شخصياً أن بأعتقد هذا سيتم وخاصة تكوين إنسان وما شابه ذلك.

سامي حداد: أن شاء الله إنه نعيش ونشوف كده عمل الطب.

د. عبد المجيد قطمة: بس الموضوع يحتاج نقاش، ويحتاج بحث من كل الأطراف من الصعب..

سامي حداد [مقاطعاً]: خلينا نستمع للدكتور هشام إبراهيم من ليفربول ربما يساعدنا على إلقاء بعض الضوء تفضل يا دكتور. هاللو.. دكتور هشام.

د. هشام إبراهيم: سلام عليكم.

سامي حداد: عليكم السلام.. تفضل.

د. هشام إبراهيم: تحية لجميع الأخوة المشاركين بالبرنامج، أنا حقيقة عندي بعض الملاحظات والمداخلات على بعض تعليقات الأخوة اللي اتصلوا بالإضافة إلى الأخوة المشاركين بالبرنامج، الملاحظة الأولي إنه للأسف هذا الموضوع -رغم أهميته- لكنه يمتاز بخصوصية بالغة من خلال اتصاله بالفقه والشريعة والاجتماع، بالإضافة إلى علاقته ببعض الحالات المرضية أو المشاكل الصحية اللي قد يعاني منها الناس، وبالتالي أعتقد بأنه لا يجوز التسرع في إعطاء رأي -فقط- من خلال ملاحظة جانب واحد للموضوع، ويحتاج الإنسان أيضاً من أجل أن يكون موفق في إعطاء رأي أن يكون موضوعياً في تعامله من كل الآراء الموجودة، ويأخذ بنظر الاعتبار الموضوع من ناحية المبدأ -أي بالعنوان الأولي- كما يسموه بالفقه، بالإضافة إلى العناوين الثانوية الآثار الإيجابية أو السلبية اللي قد تترتب عليها من خلال التطبيقات المختلفة في المستقبل، وعلى هذا الأساس أرجو من الأخ الدكتور عبد المجيد أن يذكر بأنه عدد لا بأس به من فقهاء المسلمين وخاصة -على حسب علمي- من فقهاء الشيعة يرون أنه من ناحية المبدأ لا مانع من استعمال أسلوب الاستنساخ لحل مشكلة العقم بالنسبة إلى بعض الحالات أو لعلاج بعض الحالات المرضية الوراثية، أو لاستعمالها في تطوير المنتجات الزراعية أو الحيوانية، لكن نفس الفقهاء اللي يجيزون هذا الأمر من ناحية المبدأ، يذكرون بأنه إذا كانت استعمالاتها أو تطبيقاتها تؤدي إلى آثار اجتماعية سيئة أو إلى آثار نفسية سيئة أو إلى آثار أخرى الآن إحنا ما نعملها، فهذه العناوين الثانية قد تُغير الحكم وتجعل منه غير جائز وحرام، بسبب هذه الآثار السلبية.

سامي حداد: شكراً للدكتور هشام، في الواقع الوقت قارب أن ينتهي، باختصار دكتور عبد المجيد باختصار.

د. عبد المجيد قطمة: باختصار الحقيقة كنت أريد أن أؤكد إنه خلق الإنسان والجنين هو من اختصاص رب العالمين، والبويضة الملقحة يجب أن تُحترم والإسلام دين العلم والتقدم، ويدعو إلى إيجاد الدواء وإلى الوقاية من الأمراض، وضروري جداً أن نناقش هذه الأمور المستحدثة في مؤتمرات طبية فقهية، لإعطاء الرأي في ذلك، وأعتقد هناك خطر وخط انتحاري في الغرب الذي لا أخلاقيات عنده بشكل عام، أن نقتبس ونقلد ونأخذ كل شيء مما في الغرب ونستعمله في بلاد المسلمين، علينا أن نصحوا، فيه مبادئ إسلامية، فيه (Etac) إسلامي وفيه خالق وفيه.. هو اختصاصه الخلق الإنسان أما اللعب بخلق الإنسان لأشياء موهومة هذا خطأ وخطر.

سامي حداد [مقاطعاً]: شكراً دكتور عبد المجيد، باختصار معنا دقيقة وهل هذا كما قال الباحث (آلان توثر) عام (70) أنه ها نحن وصلنا إلى صدمه المستقبل يعني يخضع الإنسان لقوانين يمكن من خلالها السيطرة على نوعية الجنس البشري تفضل.

د. بول سرحال: أكيد ما فيه شك، إنه في المستقبل راح يكون فيه مشكلة كبيرة، إنه إذا قدرت توصلت إلى أنه تعمل خلطة جينية متكاملة، العلماء راح يتسألوا ليش ما بنعمل هندسة وراثية ونحسن النسل، ونحسن الذكاء، وكل ما يتعلق بذلك، وهذه مشكلة كبيرة راح نُنجر نواجهها في المستقبل.

سامي حداد: ولن يستطيع برنامج أكثر من رأي أن يحلها، مشاهدينا الكرام لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيوف حلقة اليوم الدكتور بول سرحال (رئيس قسم العقم بمستشفي كلية الطب بجامعة لندن)، والدكتور عبد المجيد قطمة (المنسق الإسلامي مع الجمعية البريطانية لمكافحة الاستنساخ)، وأخيراً وليس آخراً الدكتور إبراهيم الحيدري (الأستاذ في علم الاجتماع)، مشاهدينا الكرام حتى نلتقي في حلقة أخرى من برنامج أكثر من رأي تحية لكم من فريق البرنامج وهذا سامي حداد يستودعكم الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة