بلير يدفع الثمن   
الاثنين 1427/8/25 هـ - الموافق 18/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:28 (مكة المكرمة)، 11:28 (غرينتش)

- أسباب التمرد على توني بلير
- التبعية لأميركا والعنف ضد العرب

- التبعية لبوش.. النتائج والمحصلات


سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم بعد غياب ليس بالطويل وأرحب بكم من لندن، ترى لماذا لا يعترف الشعب البريطاني بالجميل ويطيح بخيرة زعمائه الذين اصطنعوا تاريخ المملكة المتحدة الحديث مثل تشرشل مارجريت تاشر والآن توني بلير كما يتساءل ريتشارد بيرن أحد المحافظين الأميركيين الجدد الملقب بأمير الظلام في دفاعه عن رئيس الوزراء البريطاني. ولكن من ناحية أخرى ألم تولد نشوة نجاح تاتشر وبلير بالفوز ثلاث مرات في انتخابات متتالية الشعور بالتكبر والعجرفة والعناد أحيانا إلى حد تجاهل الأخذ بآراء أعضاء الحكومة والحزب الأمر الذي أدى إلى تمرد وانقلاب ضدهما من قبل الموالين من كبار المسؤولين داخل الحزب، أم أن القشة التي قسمت ظهر البعير كان موقف توني بلير من العدوان الإسرائيلي على لبنان بالإضافة إلى تداعيات ربط سياسات بريطانيا بإدارة الرئيس بوش بدءً من أفغانستان والعراق وانتهاء بما يُسمى بالحرب على الإرهاب وهذا ما دفع كلير شورت وزيرة التنمية الدولية التي استقالت بسبب الحرب على العراق إلى اتهام بلير بمحاولة دخول التاريخ من خلال تعامله مع الأزمات العالمية والتحالف مع إدارة الرئيس بوش.

أسباب التمرد على توني بلير

بعد قضاء عطلته في أجواء هادئة على شواطئ باربيديس نهاية شهر أغسطس/آب الماضي عاد رئيس وزراء بريطانيا لمواجهة إعصار سياسي في لندن سبب العاصفة كما ترى مجلة نيوزويك الأميركية هذا الأسبوع هو الطريقة التي تعاملت بها لندن مع الحرب في لبنان والتزلف لواشنطن المؤيدة لإسرائيل وعدم المطالبة بوقف فوري لإطلاق النار، فهل كان ذلك سببا لاستقالة ثمانية مسؤولين حكوميين ومطالبة سبعة عشر نائبا عمالي من رئيس الوزراء بالتنحي عن الحكم، أم أن مماطلة توني بلير بالتخلي عن الحقوق كما وعد سابقا لصالح وزير ماليته الطموح غولدن براون قد تسبب في هذه الأزمة التي قال عنها أحد المعلقين السياسيين إن قوات الأمم المتحدة التي ذهبت إلى لبنان كان حريا بها التوجه إلى داونينغ ستريت لحل الخلاف بين رقم عشرة مقر رئيس الحكومة وبين الرقم أحد عشر مقر وزير المالية، ترى هل أصبح الآن توني بلير الذي حقق رقما قياسيا لحزب العمال بفوزه ثلاث مرات متتالية في الانتخابات التشريعية كان آخرها العام الماضي ولو بأغلبية بسيطة بسبب الحرب على العراق هل أصبح عالة على الحزب إثر تدني شعبيته وارتفاع أسهم حزب المحافظين المعارض والآن بعد أن أعلن توني بلير الأسبوع الماضي عزمه على التنحي عن الحكم في غضون عام هل ستنتقل لندن من دور التابع لواشنطن إلى دور أكثر استقلالية؟ أم أن عليها انتظار رحيل الرئيس بوش أيضا؟ وما هي مضاعفات غياب توني بلير عن المسرح السياسي على الشرق الأوسط خاصة في العراق وفلسطين، مشاهدينا الكرام معنا اليوم في لندن اللورد صولي زعيم الأغلبية البرلمانية العمالية السابق في حزب العمال والفريق أول وفيق السامرائي مستشار رئيس الجمهورية العراقية لشؤون الأمن الوطني والأستاذ محمد عبد الحكم دياب الكاتب والمحلل السياسي، أهلا بالضيوف الكرام ولو بدأنا بلورد صولي، لورد صولي ألا تعتقد كما تُجمع الصحافة والمحللون أن موقف بريطانيا من الحرب في لبنان والوقوف مع واشنطن بل حتى السماح للطائرات الأميركية المزودة بالسلاح المتجهة إلى إسرائيل للتزود بالمطارات البريطانية بالوقود يعني هذه هي القشة التي قسمت ظهر توني بلير المُثقل أصلا بأعباء تبعات الحرب على العراق مما دفع سبعة عشر نائبا بمطالبته بالاستقالة واستقالة ثمانية مسؤولين بينهم وزير في وزارة الدفاع؟

صولي – زعيم الأغلبية البرلمانية العمالية السابق: لا شك أن هذا كان عاملا هاما ولكنه لم يكن الوحيد ولا أعتقد أن زوال توني بلير ليس بخصوص الشؤون الخارجية فقط أو علاقته بأميركا هناك قضايا تسببت الخلاف في حزب العمال وفي البلاد، أعتقد أن الشعور تجاه لبنان كان طبعا قويا وأن إسرائيل بالغت في ردود أفعالها لو نظرت إلى الموقع من حيث توني بلير أن رأيه كان أن حزب الله كان مشكلة لأنه كان حزب سياسي يسيطر على حدود لبنان مع إسرائيل ويجب التعامل معه ولا يمكن الآن الوصول إلى تسوية بدون ذلك لذلك قال بلير إذا أردت أن يكون لي تأثير فيجب أن يكون لنا دور.. كثيرون لم يتفقوا مع على ذلك..

سامي حداد: ولكن يعني لا أريد أن أكرر ما قالته الصحافة البريطانية والأميركية حول موقف توني بلير من الحرب على لبنان كما وصفته أنت رأيت أن يعني كما قلت إن توني بلير رأى في حزب الله مشكلة بالنسبة للبنان وهو حزب لبناني الشعب اللبناني المقاومة اللبنانية يعني هذا ليس لتوني بلير أن يقرر أو يصف الناس ولكن يعني دعني أذكرك بما قاله يوم أمس كيم هاولز وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق أوسط قال بالحرف الواحد إن رفض توني بلير الدعوة لوقف إطلاق النار خلال أربعة وثلاثين يوما من القصف الإسرائيلي البري والجوي والبحري ربما كان خطأ من قبل توني بلير؟

صولي: أنا أتفق مع هذا الكلام أعتقد كثيرا كان يجب أن يكون صريحا أكثر تجاه إسرائيل ولكن أريد أن أقول ليس ما أعتقده أنا إنما ما يعتقده رئيس الوزراء هو يعتقد أن الولايات المتحدة مهمة هامة في فرض ضبط النفس على إسرائيل ولا يمكن أن تجعل أميركا تضع الضغوط إلا إذا أقمت علاقات وثيقة معها، الناس في الطرف الآخر يقولون لا تفعل ذلك عليك أن تقف وتقول هذا خطأ المشكلة في هذا الموقف أو ما يعتقده بلير إنك ستخسر النفوذ مع واشنطن.

سامي حداد: ولكن كما تذكر عندما كان هنالك مؤتمر الدول الثماني الكبرى في روسيا وبدأت الحرب وأراد توني بلير الذهاب إلى المنطقة منعه بوش وقال سأرسل كوندوليزا رايس والآن سمح له وأعطاه فيزا للذهاب إلى لبنان الأسبوع الماضي ولكن يعني عودا إلى موضوع توني بلير وقراراه بالتنحي عن الحكم خلال عام ألا تعتقد أن ما ساهم في ذلك هو علاقته الشخصية التي تُتهم بالتبعية إلى سياسات المحافظين الجدد بزعامة جورج بوش مما حدا بكلير شورت وزيرة التنمية الخارجية عندما استقالت من الحزب بسبب حرب العراق قالت إن توني بلير يريد أن يدخل التاريخ من خلال الأزمات العالمية بسبب تحالفه مع الرئيس بوش يعني علاقته مع بوش أثرت على شعبية الرجل؟

صولي: أنا أعرف كلير شورت جيدا وأنا متأسف لما حصل ليس لديها تأييد كبير في حزب العمال، القضية الهامة والصعبة هي أن توني بلير كان يعتقد بضرورة التعامل مع المشكلة وأن يكون الشخص على الجهة الصحيحة التي أعتقد أنها الصحيحة، توني بلير علينا أن نتذكر هو الذي فرض على الولايات المتحدة وأوروبا بقية أوروبا أن يتدخلوا في كوسوفو لولا ذلك لقتل عشرات الآلاف من المسلمين كما حصل في البوسنة، لكنه طبعا حظي بالشعبية لذلك أما في موضوع العراق فقد خسر الشعبية ولكن يمكنك أن تنظر إلى نمط التفكير وهو أنه يجب أن لدينا علاقات وثيقة مع أميركا ولدينا قيم مشتركة ويمكننا أن نؤثر عليهم طالما أننا كنا معهم، أريد أن أكرر أن رأيي الشخصي بالنسبة للبنان بقضية لبنان أنا كنت.. لو كنت أنا لكنت أكثر صراحة بوقف ضرورة وقف الحرب ما كنت أنتظر ولكن توني بلير كان على حق أنه يجب التعامل مع الولايات المتحدة حتى تقود بشكل..

سامي حداد [مقاطعاً]: بعد دمار لبنان ومقتل حوالي ألفي شخص وتشريد مليون ونصف لبناني، أستاذ محمد دياب هل توافق على هذا التفسير الذي يعني قاله اللورد صولي.

محمد عبد الحكم دياب - كاتب ومحلل سياسي: أعتقد من الصعب الموافقة عليه لأكثر من سبب السبب الأول الحرب التي جرت لم تكن حربا إسرائيلية تقليدية ولكنها كانت حربا أميركية وعلى هذا الأساس من الصعب إن توني بلير يتخذ موقفا مستقلا عن القرار الأميركي دي النقطة الأولى، الجانب الآخر إن توني بلير وحتى على المستوى الداخلي كان عنيدا للغاية في مواجهة الرأي العام البريطاني وإحنا أظن عندما تابعنا وشفنا المظاهرات المليونية عندما خرجت ترفض الحرب على العراق تحدى الرأي العام وعلى هذا الأساس أنا بأتصور هذا الانقلاب اللي حدث هو بتأثير أيضا الرأي العام البريطاني، النقطة الثالثة الشهادة التي طرحها ريتشارد بيرن بالنسبة لتوني بلير أنا بأتصور ليست في صالح..

سامي حداد [مقاطعاً]: ريتشارد بيرن أحد المحافظين الجدد المدافعين عن سياسة الرئيس بوش..

محمد عبد الحكم دياب: الجدد بالضبط ليست في صالح توني بلير على الإطلاق بالعكس تؤكد أن توني بلير فعلا في إطار يسير في نفس السياق الذي صار فيه المحافظون الجدد..

سامي حداد: حتى نضع المشاهدين في الصورة ريتشارد بيرن في صحيفة الأوبزيرفر البريطانية هذا الأسبوع مدح توني بلير، يتساءل لماذا يعني البريطانيون..

محمد عبد الحكم دياب: هذا هو..

سامي حداد: عفوا يتخلصون من زعمائهم ورَبط قضية توني بلير هذا الرجل الشهم العظيم الممتاز الذي ساهم تصدى للتطرف الإسلامي في بريطانيا على حد زعمه ومن ثم ساهم في إطاحة صدام حسين تفضل.

محمد عبد الحكم دياب: آه وعلى هذا الأساس عندما يتحدث اللورد على أساس إن الموقف عندما كان له شعبية عندما كان الموقف في صالح المسلمين ولم يكن له شعبية عندما كان في العراق، أنا بأتصور القضية ليست هكذا على الإطلاق هو نزوع إمبراطوري لدى توني بلير نفسه أن يعيد مجد الإمبراطورية من خلال التحالف مع الولايات المتحدة الأميركية وأنا أعتقد ده ضرب تراث حزب العمال نفسه، حزب العمال نفسه ضُرب تراثه لم يكن هناك فرق تماما ما بين موقف المحافظين وموقف مارجريت تاتشر وموقف توني بلير..

سامي حداد: ولكن ومع ذلك أستاذ محمد يعني رجل مثل توني بلير أعاد أو اختار ما يسمى بـ(New RIVER) الطريق الثالث بني اليسار المتطرف وعفوا والرأسمالية وأتى بفكرة الطريق الثالث عام 1994 فاز بالانتخابات ثلاث مرات حتى الآن لم يحصل بتاريخ حزب العمال يعني خلال المائة عام الماضية، الاقتصاد ممتاز البطالة تدنت بمليون ونصف يعني، يعني هل الشعب البريطاني يعني يريد التخلص منه أو تدني شعبيته بسبب علاقته مع بوش أم أن يعني هنالك وزير المالية جوقته يحاولون يعني التخلص من هذا الرجل حتى يرثه، يعني ما هي علاقات علاقته مع أميركا فقط طول عمرها يعني بريطانيا علاقتها وطيدة مع الولايات المتحدة؟

محمد عبد الحكم دياب: لا أنا أتصور في جانب أيضا يغيب على كثير من الناس هذا الجانب هو العلاقات أو السياسة الخارجية البريطانية لأن أنت عارف بريطانيا لا تكفي فيها على الإطلاق تتكامل فيها السياسة الخارجية مع السياسة الداخلية مهما حققت من مكاسب على مستوى الداخل إذا أهملت السياسة الخارجية وأصبح لبريطانيا هذا الموقف التابع في السياسة الخارجية أعتقد أن هذا يؤثر كثير جدا على الرأي العام البريطاني وأعتقد إنه في سؤال وكثير من البريطانيين أنا تناقشنا في هذا الموضوع لم يكونوا في حاجة للعداء الموجود أوضاعهم في الخليج كانت ممتازة أوضاعهم في المنطقة العربية كانت ممتازة أوضاعهم في العالم كله كانت ممتازة فما هو الداعي أن تحارب في شيء أنت لست في حاجة إلى حرب من أجله، النفط العرب لن يشربوا النفط الآن النفط موجود للجميع، أيضا النفوذ البريطاني في الخليج وفي المنطقة العربية كان نفوذ قوي وأعتقد توني بلير قال هذا الكلام كنا أفضل..

سامي حداد: لا النفوذ البريطاني بريطانيا تركت الخليج عام 1970 عندما..

محمد عبد الحكم دياب: لا أنا بأتكلم على النفوذ السياسي بمعنى التأثير التجاري بمعنى النفوذ السياسي بمعنى العلاقات التجارية بمعنى العلاقات الاقتصادية..

سامي حداد: ولا زالت قائمة حتى الآن.

محمد عبد الحكم دياب: ما أنا أعلم هذا طيب ما مبرر الحرب ومبرر التوتر في المنقطة بهذا الشكل بحيث إن أنت تستخدم الآلة العسكرية بهذا العنف في المنطقة ولا تستخدم الدبلوماسية المعروفة في العلاقات البريطانية..


التبعية لأميركا والعنف ضد العرب

سامي حداد: لورد صولي باختصار بدل استخدام الجيوش والقوة العسكرية والالتحاق ببوش كان على بريطانيا يجب على بريطانيا أن تتعامل دبلوماسيا مع المنطقة وليس عن طريق القوة وركوب موجة المحافظين الجدد في واشنطن.

"
ما يحدث الآن هو أن وضع اللوم على توني بلير وأنا أعتقد أنه على حق لأنه إذا لم تكن هناك ديمقراطية وحكم صالح في معظم دول الشرق الأوسط فلن تحصل على الاستقرار والسلام
"
صولي

صولي: أنا أفهم هذه الحجة وهناك قوة فيها ولكن من الهام أنه منذ السنوات دول خارج الشرق الأوسط لم تساعد قدر الإمكان أحد الأسباب في ذلك ما شرحته كوندوليزا رايس بوضوح ودقة في فبراير في مصر هذه السنة أن كثير من الانتقادات ضد سياسة أميركا في الشرق الأوسط هي أنهم كانوا يدعمون الرجل الخطأ في الحكم بدلا من دعم حكم القانون والديمقراطية أعتقد أن كل الدول روسيا والدول الأخرى كانت مذنبة في ذلك أعتقد أن ما يحدث الآن هو أن وضع اللوم على توني بلير وأنا أعتقد أنه على حق لأنه إذا لم تكن هناك ديمقراطية وحكم صالح والحقوق في معظم الدول في الشرق الأوسط فإنه لن تحصل على الاستقرار والسلام في ذلك..

سامي حداد: الديمقراطية.

صولي: في تلك البلدان.

سامي حداد: يجب بناء ديمقراطية على غرار الديمقراطية العراقية التي في مؤتمر العمال نقابة العمال قبل يومين قال إن الجيش البريطاني هناك للدفاع عن الديمقراطية في العراق في وقت توني بلير يذهب إلى فلسطين لا يلتقي برئيس الحكومة الفلسطيني هنية لأن حماس هي السلطة وأتت إلى السلطة عن طريق أهم انتخابات ديمقراطية نزيهة في الشرق الأوسط.

صولي: ربما لم تسمع ما قلت أنا قلت أنه ربما لم تتم الأمور حسب ما اشتهى في العراق وإلى الآن ولكن لا أشك وكثيرون لا يشكون وكثير من العرب يقولون لي ذلك ليس فقط في بريطانيا أن ما تحتاجه منطقة الشرق الأوسط هي الحكم الصالح حكم القانون والديمقراطية هذا ما يحاول الناس تحقيقه ربما لم يتحقق وربما فشل في ذلك أو ولكن لا تستخف بضرورة أن الشرق الأوسط بحاجة إلى ذلك العرب يريدون ذلك..

سامي حداد: أريد أن أدخل للأستاذ وفيق السامرائي ولكن حتى أذكر المشاهدين عندما كان اللورد صولي أو فعلاً عندما أصبح في مجلس اللوردات العام الماضي في 12 يناير عام 2006 قلت في مجلس اللوردات حركة حماس في برنامجها الانتخابي لم تدع إلى إزالة إسرائيل إذا كان هذا صحيحاً ألا يشير هذا إلى أنه هناك حركة داخل حماس وغيرها من هذا النوع من المجموعات نحتاج إلى تشجيعها، لم تشجعوا قاطعتم الشعب الفلسطيني تجوعون الشعب الفلسطيني وتقاطعوا حكومة حماس يعني دبت رجل توني بلير رئيس الحكومة البريطانية أليس كذلك؟

صولي: هذا ليس موقف توني ولكن موقف الاتحاد الأوروبي..

سامي حداد: الاتحاد الأوروبي قرر أن حماس والجهاد الإسلامي حركات إرهابية لأن بوش أراد ذلك وبوش يتبع ليس الاتحاد الأوروبي وإنما يتبع بلير يتبع لا يتبع الاتحاد الأوروبي يتبع بوش الاتحاد الأوروبي طالب بوقف إطلاق النار في لبنان بلير رفض ووقف مع بوش.

صولي: أنت تعلم أن البريطانيين اتصلوا بحماس ولدينا اتصالات مع حماس ما نحتاجه أو ماذا يحدث الآن وأنت تستخفون بذلك أن عندما الرئيس إسماعيل هنية قال سوف يشكل حكومة موحدة وسوف يمثل الفلسطينيين على المسرح الدولي..

سامي حداد: يريد حسب المقاييس البريطانية الأميركية شروط الاعتراف بإسرائيل، أستاذ وفيق السامرائي عفواً يعني إحنا يعني نسيناك شويه أو لم أنسك الواقع اللورد صولي يتحدث والترجمة تأخذ وقتاً طويلاً فريق أول السامرائي أنت كمعارض سابق عراقي بعد أن انشقاقه عن النظام والالتحاق بالمعارضة العراقية التي ترعرعت في لندن وواشنطن وطهران والآن هي تتسلم السلطة في العراق لابد وأنكم يعني تشعرون لا بل أقول كيف تشعرون برحيل توني بلير الذي ساهم مع بوش بالإطاحة بالنظام العراقي السابق.

وفيق السامرائي - مستشار الرئيس العراقي للشؤون الأمنية: حقيقة الوضع العراقي بصورة عامة لا أستطيع أن أقول بأنه موحد هنالك اتجاهات مختلفة.

سامي حداد: فيما يتعلق بأفول نجم توني بلير أنا هذا سؤالي.

وفيق السامرائي: في هذه النقطة وفي الاتجاهات المماثلة الأخرى وفي النظرة إلى الموقف الدولي الذي سبق عملية إسقاط النظام وإلى الآن.

سامي حداد: لا أنا أعني قضية توني بلير بدأ نجمه بالأفول ربما بسبب تابعات العراق أحد الأسباب أسباب أخرى أنتم يعني ساعدكم في التخلص من النظام كيف تشعرون بذهاب هذا الرجل؟

وفيق السامرائي: لو نذهب ونستطلع الشعب العراقي نجد إن نسبة كبيرة من العراقيين تنظر إلى السيد توني بلير بأنه كان عنصراً حاسماً في عملية التغيير وأن عملية التغيير كانت موفقة وكانت صحيحة ولابد منها ولكن هنالك أيضاً شرائح في المجتمع العراقي تعتقد بأن عملية إسقاط النظام برمتها تمت بطريقة خاطئة فهي في هذه الحال لا تأسف على رحيل أي شخص ساهم في ذلك سواء كان عراقياً أم غير عراقياً.

سامي حداد: أنا عايز رأيك الخاص أنت، أنت ما رأيك الخاص.

وفيق السامرائي: أنا رأيي الخاص بأني أكن احترماً شديدا بالرئيس توني بلير وأعتقد أنه ساهم بالإطاحة بأكبر دكتاتورية في المنطقة ولكن للأسف سارت الأمور بما لا تشتهي السفن.

سامي حداد: ولكن يعني ألا تعتقد يا أستاذ وفيق السامرائي يعني أنتم كمعارضة عراقية ساهمتم في تقصير عمر توني بلير السياسي أتيتم إلى لندن تحدثتم أعطيتم معلومات خاطئة كاذبة اسمح لي بهذا التعبير عن أسلحة دمار شامل عندما تدخل الجيوش البريطانية الأميركية سيُستقبلون بالأحضان والورود على رأي أحمد الشلبي النتيجة ألفين وسبعمائة قتيل أميركي عشرين ألف جريح أميركي هذا باعترافات رسمية حوالي مائة وثلاثين قتيل بريطاني بالإضافة إلى الجرحى حرب طائفية تحصد يومياً خمسين ستين شخصاً يعني أنتم ساهمتم في تقصير عُمر هذا الرجل والدليل على ذلك إن شعبيته في بريطانيا انخفضت بعد انتخابات.. بعد غزو العراق اللورد صولي يهز برأسه الحرب كانت عام 2003 عام 2005 الانتخابات في مايو الماضي سقطت أغلبية حزب العمال بسبب سياساتهم في العراق إلى النصف الأغلبية في البرلمان أنتم ساهمتم في تقصير عمر الرجل السياسي.

وفيق السامرائي: طبعاً لابد من مراجعة كل إنسان لكل موقف في حياته نحن نعتقد بأن أخطاء كبيرة قد حصلت بعد عملية إسقاط النظام نحن كما تفضلت عشنا مسألة المعارضة وتاريخ المعارضة ويمكن أجرينا العديد من اللقاءات من خلال حضرتك وقناة الجزيرة وغيرها أيضاً، نحن نعتقد بأن عملية إسقاط صدام قد عززت موقف السيد رئيس الوزراء البريطاني توني بلير في مواقف كثيرة ولكن عملية..

سامي حداد [مقاطعاً]: كيف مثلاً؟

وفيق السامرائي: في المرحلة الأولى عملية الإسقاط تمت بطريقة انسيابية صحيحة ولم تتكبد القوات البريطانية والقوات الأميركية إلا خسائر قليلة جداً ولكن للأسف الشديد بعد أن استمرت عملية الانحدار بشكل تدريجي انحدار الأمن هذا أدى كله إلى قلب النظريات وبدأ العراقيون بتوجيه اللوم مثلما بدأت الدول العربية ذلك الآن نحن لا نستطيع أن نقول إن أميركا وبريطانيا فقط هم اللتان ساهمتا في إسقاط قامتا بإسقاط النظام بل إن الكثير من الدول العربية والدول المحيطة قد ساهمت بذلك أيضاً ولكن بشكل سري، هذا ليس موضوعنا المهم الآن لو تذهب إلى العراق لو تذهب إلى نقاط معينة من العراق تجد أن تأييداً كاسحاً لعملية الإسقاط وللسيد توني بلير تذهب إلى جزء آخر تجد حالة أقل نسبياً تذهب إلى منطقة أخرى تجد حالة التأييد أقل من ذلك بكثير.

سامي حداد: يعني بصريح العبارة يعني بشكل لو أخذنا قاسم مشترك تأسفون على رحيل توني بلير وطبعاً الرئيس بوش بعد رحيله من البيت الأبيض بعد عامين.

وفيق السامرائي: أعتقد السياسة البريطانية في العراق كانت صحيحة إلى حد كبير ممارسة القوات البريطانية بالمناسبة كانت عقلانية ودقيقة جداً..

سامي حداد: بدا أنها مرابطة في الجنوب في المنطقة الشيعية والشيعة يعني لم يحركوا ساكناً ضد الغزو الأميركي البريطاني، الأستاذ محمد يريد سنعقب على ما قلت ولكن قبل ذلك لدينا فاصل قصير وسأتطرق بعد ذلك مشاهدينا الكرام مستقبل العلاقة بين بريطانيا والولايات المتحدة بعد رحيل توني بلير فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلاً بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي أستاذ محمد دياب عبد الحكم كنت تريد أن تعقب على ما قاله الفريق أول وفيق السامرائي.

محمد عبد الحكم دياب: لا هو ليس في إطار التحقيق ولكن..

سامي حداد [مقاطعاً]: موضوعنا ليس العراق ولكن سياسة بريطانيا في عهد بلير تجاه الشرق الأوسط والعلاقات مع الولايات المتحدة الأميركية.

محمد عبد الحكم دياب: عشان كده أنا بأبدأ أقول كما العراق أصبح شأناً أميركياً بريطانياً هو أيضاً شأنا عربيا والذي يعطي الحق لأي عربي إن هو يتحدث في هذا الجانب لكن النموذج اللي إحنا شوفناه في العراق على أساس الحرب بالنسبة لصدام حسين أنا بأتصور أنه كان ذريعة لتدمير العراق ولم يكن أبداً مدخل للديمقراطية أو لإزاحة الدكتاتور من السلطة لأنها لو اكتفت بإزاحة الدكتاتور من السلة كانوا قادرين على إزاحته في السابق، الجانب الآخر اللي يثبت هذا الكلام تدمير الدولة العراقية أهم حاجتين في تدمير الدولة العراقية اللي هو القضاء على الجيش العراقي بالكامل القضاء على قوات الأمن والحفاظ فقط وكل البنية السياسية..

سامي حداد: هذا ما اعترف به حتى يعني..

محمد عبد الحكم دياب: ما هو الاعتراف لا يكفي.

سامي حداد: حتى القادة العسكريون الأميركيون إنه الخطأ الأكبر كان هو قضية يعني تسريح الجيش العراقي عوداً..

محمد عبد الحكم دياب: من هنا توني بلير في هذا الجانب هو كان يدير هذه المعركة لحساب تدمير الدولة العراقية لإعادة احتلال المنطقة ومدخلها العراق فالخطة البريطانية الأميركية.

سامي حداد: توني بلير عايز يحتل المنطقة يا أستاذ..

محمد عبد الحكم دياب: قطعاً أنا بأحكي لك.

سامي حداد: يعني أنتم رئيس حلف الأطلسي القائد العام لقوات حلف الأطلسي عمال يبكي منذ أسبوعين حتى يبعثوا له ألفين وخمسمائة عسكري لأفغانستان من دول الناتو ولا واحد عنده عسكري بعته.

محمد عبد الحكم دياب: أذكرك بشيء يا أستاذ سامي الإستراتيجية البريطانية وفي سياساتها الخارجية تقوم على ثلاث أمور، الأمر الأول الطاقة والطاقة موجودة في الخليج والعراق، الأمر الثاني مقاومة الإرهاب بدل من مقاومة الشيوعية في السابق والإرهاب أيضاً اعتبر المنطقة دية هي مزرعة الإرهاب، الجانب الثالث هي قضية إسرائيل مش قضية العراق ومن هنا حماية إسرائيل وأمن إسرائيل هذا هو الأساس ومن هنا..

سامي حداد: هذه السياسة الأميركية.

محمد عبد الحكم دياب: أكمل من هنا كان هناك تصور أن العراق وغير العراق بهذا الشكل هناك في خطر على الثلاث أمور دول، خطر على إسرائيل خطر على مصادر الطاقة أيضاً إن هو ممكن يكون دعم للإرهاب ومن هنا خرجت قصة علاقاته ببن لادن..

سامي حداد: هذه سياسة مشتركة أميركية بريطانية.

محمد عبد الحكم دياب: بالضبط صحيح.

سامي حداد: لورد صولي هل توافق على هذه النظرية يعني هل بريطانيا طبعاً أميركا قضية الإرهاب النفط وإسرائيل..

صولي: أعتقد أن هذا كلام أخرق لو كنا نريد الاحتلال لكنا دفعنا لصدام حسين أن يزود الطاقة لكن المشكلة هي أنه منذ 1991 العالم العربي وبقية العالم كانوا يريدون إخراج صدام حسين من الحكم، المشكلة هي كيف نبني العراق بعد ذلك ولكن يجب أن تتذكروا أن نحن طبعاً أسهمنا فيما حصل ولكن الذين يقومون بالقتل في العراق اليوم أو في خارجه ليسوا البريطانيين ولا الأميركيين..

محمد عبد الحكم دياب: (Who Did?).

صولي: نحن طبعاً غزونا العراق ولكن هل تبرر ما يحدث الآن بما فعله البريطانيون والأميركيون في سنة 2003 هل تبرر ما يحدث الآن من قتل..

محمد عبد الحكم دياب: (Who Did?).

صولي: وأنه لا لوم على الناس الذين يقومون..

سامي حداد: لا لا ربما اسمح لي يا أستاذ اسمح لي لأن موضوعنا غير آخر تذكر عندما خلق الإنجليز العراق عام 1921 وأتوا بالنخبة العثمانية التي سميت والملك فيصل وضعوه على العراق كانت هناك ثورة عراقية الأكراد والشيعة وضربهم تشرشل بالغاز هذا مُوثق في وزارة الخارجية والحربية البريطانية، الآن أنهيتم بهذا النظام الجديد عن طريق الديمقراطية غيرتم النظام ما حدث سنة 1921 يحدث الآن تقمعون الذين ساروا على من أتيتم أو كانوا سبباً كنتم السبب في مجيئهم لاستلام الحكم، عوداً إلى موضوعنا رجاء يعني موضوع العلاقات البريطانية الأميركية يعني توصف..

صولي: يمكنك أن تعود بالمسألة على الإمبراطورية العثمانية وهذا ما قلته أنه في كل بلد تدخل منذ سقوط الإمبراطورية العثمانية فعلت أشياء حسنة وأشياء سيئة ولكن شعوب المنطقة يجب أن يتحملوا المسؤولية مسؤولية الحكم في المنطقة إن لهم نفوذ هناك أربعمائة مليون عربي لا تقل لي إن بريطانيا وأميركا هم الذين يأمرون بما يحدث هذا ليس صحيحاً هذا ليس حقيقي.

محمد عبد الحكم دياب: أعتقد أنه لا تختلف خالص لسبب هذا شأن أصلاً شأن المنطقة لم يفوِّض أحد البريطانيين ولا الأميركان إن هم يذهبوا نيابة عن العرب عن العراقيين عن المصريين عن أي حد يذهبوا باسم أي شعار سواء الديمقراطية أو صدام حسين إنه يخرب في بلد ويدمر بلد بهذا الشكل الذي دمر به العراق وأخيراً أيضاً إسرائيل دمرت لبنان وهكذا ونحن ندخل من تدمير إلى تدمير ومن هنا بالأداة العسكرية البريطانية والأداة العسكرية الأميركية والأداة العسكرية الإسرائيلية.

سامي حداد: الإسرائيلية (Ok) عودة إلى موضوعنا توني بلير وعلاقة بريطانيا في عهده مع الولايات المتحدة كانت علاقة ود مع الرئيس كلينتون وقلت قبل قليل قبل الفاصل بأن يعني هو الذي أجبر الرئيس كلينتون على التدخل في كوسوفو قوات الناتو في حرب البلقان لإنقاذ المسلمين ولكن في عهد بوش بلير توصف هذه العلاقة.. العلاقة التبعية يعني يسمى في الصحافة البريطاني الكلب المطيع حتى أن الرئيس كارتر يوم أمس في مقابلة الرئيس الأميركي السابق في مقابلة مع الـ (B.B.C) قال إنه يعني وصف هذه العلاقة بالتبعية بلير تبع بوش في سياساته الخارجية العمياء بدون أن يفكر يعني ما سر هذا الغرام بين بوش وبلير يا لورد صولي.

صولي: هذا سؤال هام لا يجب أن نقلق أن نهتم بالنعوت هذا يحدث في الديمقراطيات ولكن القضية هل تتخلى بريطانيا عن نفوذها أو هل لها من نفوذ في تغيير الولايات المتحدة وهل تتخلى عن نفوذ في أماكن أخر هذا هو السؤال الهام أعتقد أن هناك بعض الانتقاد الصحيح لتوني بلير أنه بتقربه كثيرا إلى أميركا ضيع فرصا مثلا في بالنسبة للسؤال الهام الذي تحدث عنه الزميل أنه لم ينظر إلى طريقة جيدة لمعالجة ما بعد الحرب قبل غزو العراق هذا انتقاد صحيح وشرعي وقوي ولكن لا أقبل أن يقال بأن الشعب العربي ليسوا حريصين على الديمقراطية والحكم الصالح مثل أي شعب ثاني هذه هي الرسالة مثل التي أردنا فيها من التخلص من صدام هو أن أميركا وبريطانيا لم يحققا الاستقرار بعد ذلك لينجح ذلك هذا هو موطن التقصير.


التبعية لبوش.. النتائج والمحصلات

سامي حداد: نعم يعني هنالك يعني من يقول بأن نتيجة العلاقة البريطانية الأميركية في عهد بوش بلير يعني ظاهرة التطرف ازدادت ظاهرة العنف زادت المغامرة العراقية أدت إلى تفجيرات لندن في شهر 7/7 من العام الماضي يعني حتى يعني لم هنالك فهم هذه النقطة كثير مهمة أرجو أن تستمع لم يفهم توني بلير المنطقة، إرهاب 11 سبتمبر نذهب مع بوش أفغانستان بدل محاربة الإرهاب ومعرفة أصول الإرهاب وأسبابه غزوتم العراق حتى أن بعض البرلمانيين وأنت منهم يا لورد صولي في 18 مارس عام 2003 في البرلمان قلت أنه صدام حسين خرق اتفاقيات الهدنة مرات ومرات ولم نحرك ساكنا ومات الكثيرون وقلت لابد من معالجة القضية الإسرائيلية الفلسطينية ومعالجة صدام حسين لأن كلاهما أو كليهما مرتبط بالأخر صدام حسين والقضية الفلسطينية وإذا أراد العالم أن يتقدم ويواجه مشكلة الإرهاب فيجب أن نتعامل مع الدول التي تنتج أسلحة دمار شامل أي العراق، لا أسلحة دمار شامل في العراق كما تعلم يعني في هذا الأسبوع صدر تقرير عن لجنة الاستخبارات عفوا لدي زكام.. من لجنة الاستخبارات التابعة لمجلس الشيوخ الأميركي لا أسلحة دمار شامل لا علاقة لصدام حسين بالقاعدة أو بالزرقاوي أو أسامة بن لادن إذاً يعني توني بلير اتباعه الأعمى لسياسة بلير ورطت بريطانيا سمعتها في العالم العربي وأتت بالإرهاب إلى داخل لندن؟

صولي: أعتقد أن هناك مشكلة حقيقية من وجهة النظر الأميركية بين الخلط في الخلط بين الإرهاب وبين المشكلة في الشرق الأوسط وهي عدم قدرة العالم على حل المشكلة الفلسطينية الإسرائيلية، هذه هي أحد الأسباب التي أنا لا أستعمل كلمة الإرهاب في موضوع الشرق الأوسط أعتقد أن الأمر يختلف أنا لا أقبل ما يقوله بعض المسلمين من أنه لا توجد مشكلة داخل الإسلام حول الصراع لكسب أفئدة وقلوب المسلمين لا يمكن أن تنكر مساعي أسامة بن لادن والقاعدة في استعادة أراضي الإسلام بأنها ليست سياسية، هناك ما يجب التعامل مع هذه القضية الأميركيين لا يفعلون وإنما توني بلير يفعل وهو التمييز بين المشكلة في الشرق الأوسط في الحصول على حكم ديمقراطي ومستقر وتسوية القضية الإسرائيلية الفلسطينية أنا لا أشك أنه بعد أن يترك الحكم سوف يستمر توني بلير في محاولة تسوية الصراع بين الإسرائيليين والفلسطينيين..

سامي حداد: لديه أشهر معدودة وما ندري ماذا سيحدث في نهاية هذا الشهر عندما يكون المؤتمر الوطني لحزب العمال، أستاذ محمد دياب حتى لا يعني يقتلنا الوقت في نهاية البرنامج العلاقة الأنجلوأميركية علاقة تاريخية منذ الحرب العالمية الثانية في زمن تاتشر كانت علاقة مع الرئيس ريغان حتى أن الطائرات البريطانية.. الأميركية انطلقت من بريطانيا لضرب ليبيا عام 1986 في عهد الرئيس ريغان، توني بلير ربط علاقات بريطانيا مع بوش من أفغانستان إلى العراق إلى الحرب على الإرهاب يعني ما الذي حدث بدل أن بعد ما كانت بريطانيا تقوم بدور الناصح دور مستقل أصبحت تقوم بدور التابع لماذا؟

محمد عبد الحكم دياب: أنا أعتقد السبب هو في طموح توني بلير نفسه لسبب لأن توني بلير وده الشيء الملفت للنظر كرجل دارس للقانون وكرجل فعلا مفروض حتى أستاذ في هذا الجانب هو يتبع الولايات المتحدة الأميركية ويخرق حتى القانون الدولي وكل الحروب اللي تمت في ظل بوش وفي ظل بلير لم تكن حتى مُبررة من زاوية القانون الدولي وده الملفت للنظر..

سامي حداد: بما في ذلك الحرب على أفغانستان..

محمد عبد الحكم دياب: وبما في ذلك الحرب..

سامي حداد: وكان هنالك قرار دولي مجلس أمن..

محمد عبد الحكم دياب: لا وبما في ذلك الحرب على أفغانستان لسبب أساسي يعني لك الحق أن تهز رأسك لكن على الأقل القانون الدولي في هذا الجانب بيهمه تماما أن دوما موافقة حتى الأطراف اللي أنت إيه بيصدر القانون الدولي من أجلها زي عملية دارفور الآن بيحاولوا يفرضوا على السودان قرار دولي دون الاعتبار للسودان ورأي السودان أن القانون الدولي لابد..

سامي حداد: يعني كان لازم يستشيروا الملا عمر ويقولوا له والله عاوزين نحاربك يعني..

محمد عبد الحكم دياب: لا ليس الملا عمر يعني لا على الأقل قضايا الحروب ليست بهذا الشكل البسيط أن أنت فقط تأخذ تفويض ذاتي ومن خلال هذا التفويض الذاتي.. عندك المجتمع الدولي عندك أكثر من دائرة تستطيع أن تتحرك على هذا الأساس ومن هنا توني بلير أنا بأتصور أن هذا الجانب هو من الأخطاء بل بالعكس أنا بأتصور أنها من الجرائم وليست من الأخطاء ليه؟ لأنه ظهر كرجل حرب ولم يظهر على الإطلاق كرجل.. القضية الفلسطينية ودي أيضا علاقة توني بلير بالولايات المتحدة الأميركية القضية الفلسطينية لا يمكن تذكرها على الطرفين إلا عندما تحدث أزمة في المنطقة يتذكروا القضية الفلسطينية فقط لتجميد الموقف ودعوة يا عرب إذا كان هناك مشكلة فنحن الآن نحاول أن نحل القضية الفلسطينية ولكن طول ما الأمور لصالح الولايات المتحدة ولصالح أميركا ولصالح بريطانيا ولصالح توني بلير لا يتعرض أحد بل بالعكس يُعطى تفويض لإسرائيل أن تتولى تصفية.. وعلى هذا الأساس توني بلير شارك في حصار الفلسطينيين شارك في تجويع الفلسطينيين شارك في كل الأضرار اللي لحقت بالمنطقة..

سامي حداد: يعني بريطانيا تتبع أميركا ولكن من ناحية أخرى..

محمد عبد الحكم دياب: هنا الجانب المهم..

سامي حداد: أسمح لي ولكن من ناحية أخرى يا أستاذ محمد..

محمد عبد الحكم دياب: الجانب المهم..

سامي حداد: أسمح لي عفوا.. يعني من ناحية أخرى لا ننسى أنه يعني بريطانيا لها مواقفها حتى مع الولايات المتحدة الأميركية عندما دخل صدام حسين أو غزا العراق عام 1990.. الكويت في آب عام 1990 كانت مارغريت تاتشر في أخر أيامها هي التي شجعت الرئيس.. أقنعت الرئيس بوش قالت له جورج لا تتخاذل يا جورج..

محمد عبد الحكم دياب: وهي اللي حرضته على هذا الأساس..

سامي حداد: وكما قال لورد صولي في قضية أسمح لي في قضية كوسوفو بلير هو الذي شجع كلينتون أن تدخل قوات الناتو.. ليس هذا فقط وحتى في موضوع العراق توني بلير أصر أن تعود الولايات المتحدة رغم معارضة بوش إلى الأمم المتحدة مجلس الأمن لاستصدار قرار جديد..

محمد عبد الحكم دياب: ورغم هذا ماذا حدث؟

سامي حداد: أسمح لي يعني ليس أما يعني بريطانيا العظمى أصبحت في حذاء المحافظين الجدد..

محمد عبد الحكم دياب: والله أنا أعتقد بلير وضع بريطانيا العظمى هذا الموضع وقزَّم بريطانيا العظمى هذا التقزيم لأنه فعلا نقلها زي ما أنت قلت بالضبط من موقف الناصح إلى موقف التابع وده انعكس على موقف الرأي العام البريطاني..

سامي حداد: طب الآن توني بلير سيغادر المسرح السياسي خلال عام كيف ترى مستقبل هذه العلاقة أم أن علينا انتظار أن يرحل بوش أيضا بعد عامين؟

"
مستقبل العلاقة بين الشرق الأوسط وبريطانيا في حال مغادرة بلير مشروط بالتغيير الجذري في السياسة البريطانية تجاه منطقة الشرق الأوسط ووضع حد لعملية التفتيت والانهيارات الموجودة في العراق ووضع حل للقضية الفلسطينية
"
 محمد عبد الحكم دياب

محمد عبد الحكم دياب: لا أنا أقول هذه العلاقة مشروطة بعدة شروط الشرط الأول هو التغيير الجذري في السياسة البريطانية تجاه منطقة الشرق الأوسط وتجاه المنطقة العربية إن لم تتغير هذه السياسة والسياسة محاورها عدة في المنطقة العربية عندنا قضية العراق والتعليق الموجود فيها ولابد من وضع حد لعملية التفتيت الموجودة والانهيارات الموجودة في العراق عندنا القضية الفلسطينية وظروف القضية الفلسطينية ولابد من حل للقضية الفلسطينية..

سامي حداد: وَعَد بلير أن يذهب بعد شهرين..

محمد عبد الحكم دياب: هذه نكتة..

سامي حداد: لورد صولي أريد إشراك..

صولي: كنت سأطلب من الأخ محمد ولكن لا يوجد وقت أنه كان لم يكن خطأ التدخل في كوسوفو بدون إذن الأمم المتحدة حتى لا نقتل المسلمين.. لا أريد تسجيل نقاط أريد أن أقول أن من الأمور التي تعلمتها الولايات المتحدة أنها تعرف الآن أنها لم تعطى فكرة تفكيرا طويلا لحقبة ما بعد الحرب وما يجب علينا أن نفعله في مناطق مثل الشرق الأوسط هو أن نحصل على حكومات ديمقراطية تتبع حكم القانون وبالتالي معظم المشكلات سوف تُحل..

سامي حداد: يا سيدي أول ديمقراطية لا أريد أن أتحدث عن الديمقراطية التي تقولون أنها حدثت في العراق ولكن أول ديمقراطية نزيهة نجحت حماس قاطعها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وجوَّعتم الشعب الفلسطيني، أستاذ وفيق السامرائي قبل يومين قال توني بلير وهذا موضوعنا في مؤتمر حزب نقابات العمال قال إن وجود القوات البريطانية في العراق هو لحماية الديمقراطية يعني برأيك هل وجود هذه القوات هو لحماية الديمقراطية أم لحماية المصالح البريطانية الأميركية مصالح الحلفاء الجدد في العراق..

وفيق السامرائي: أعتقد الاثنين سوية من الناحية المنطقية بأن وجود القوات البريطانية الآن ضروري جدا لحماية الأمن الوطني العراقي لمنع العراق من الانزلاق إلى حرب أهلية مدمرة وكذلك قوات التحالف الأخرى وبنفس الوقت هي لضمان المصالح البريطانية والغربية أيضا، نحن نعتقد بأن هزيمة الغرب في العراق ستعني هزيمة استراتيجية كاسحة للمصالح الغربية الاستراتيجية بعيدة الأمد..

سامي حداد: وهزيمة للنظام الجديد في العراق بالضرورة يعني مش هيك؟

وفيق السامرائي: نهاية للنظام الجديد ستكون هنالك حالة من الهرج والمرج إذا لم يمض الوقت المناسب لإعادة بناء القوات المسلحة وتوثيق وتعزيز أجهزة الأمن العراقية فوجود القوات البريطانية هو لا يخدم الأمن العراقي فقط بل يخدم الأمن العراقي والأمن الإقليمي وأمن الدول الغربية..

وفيق السامرائي: ألا تخشون إذاً.. ألا تخشون بعد رحيل بلير ومجيء وزير المالية الطامح غوردون براون الذي تعرف هذا وزير المالية يدقق بالحسابات مدرسة هنا ولا أبعث لي فلوس إلى العراق أو إلى أفغانستان يعني ألا تخشون بعد رحيل بوش والآن توني بلير يعني أن يأتي قادة جدد ويقررون سحب القوات من هناك؟

وفيق السامرائي: أعتقد كل الاحتمالات مفتوحة ويجب أن يتحسب العراقيون لذلك تماما..

سامي حداد: ولكن قلت.. ولكن قلت قبل قليل إن مصالحهم تقتضي وجود هذه القوات؟

وفيق السامرائي: نعم تقتضي ولكن أيضا قلت وأقول كل الاحتمالات مفتوحة وعلينا أن نتوقع بأن تأتي جماعات جديدة تفكر بصورة مغايرة وإذا انسحبت القوات سيكون هنالك موقف مختلف الكل في العراق مجمعون من ناحية المنطقية بأن انسحاب قوات التحالف ستؤدى إلى كارثة حقيقية إذا ما حصلت في الوقت الحاضر وينبغي أنا أعتقد أن على العراقيين أن يشكروا القوات الغربية على وجودها مع أنني من ضمن الأشخاص الذين يطالبون بسحبها في الوقت المناسب..

سامي حداد: إذاً سيستمر القتال وسفك الدماء في العراق، مشاهدي الكرام قبل نهاية البرنامج أريد قراءة بعض المقتطفات مما قاله رئيس الوزراء توني بلير يوم أمس ووزيرة التنمية الدولية التي استقالت بسبب الحرب على العراق المقتطفات هي حول علاقة بريطانيا بأميركا في عهد بلير بوش، شن توني بلير يوم أمس في وثيقة من سبع وثلاثين صفحة في مركز السياسة الخارجية شن هجوما على المعاداة الجنونية لأميركا من قبل الأوروبيين وقال إن التوتر في المشاعر المعادية لأميركا من قبل بعض الساسة الأوروبيين يعتبر جنونا خاصة إذا ما تم وضعه في سياق مصالح العالم والخطر ليس في مشاركة أميركا الزائدة في المشاكل المهمة والملحة في العالم وإنما يكمن الخطر إذا ما قررت أميركا عدم المشاركة، بالمقابل انتقدت كلير شورت التي بالمناسبة أعلنت أنها لن ترشح نفسها في الانتخابات القادمة احتجاجا على سياسة حكومة بلير ودعم توني بلير ما سمته الجبان لسياسات المحافظين الجدد على حد قولها مما زاد من خطورة الإرهاب علاقة بلير بوش المعاناة وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط جعل المسلمين في بريطانيا غرباء أكثر بعد تراجع الحريات بسبب قوانين مكافحة الإرهاب، سياسة بلير التابعة لبوش كما قلت كلير شورت مست بشرف بريطانيا أضعفت دور الأمم المتحدة والقانون الدولي، مشاهدي الكرام لم يبق لي إلا أن أشكر ضيوف حلقة اليوم اللورد صولي زعيم الأغلبية العمالية البرلماني السابق والفريق أول وفيق السامرائي مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الأمن القومي أو الوطني وأخيرا وليس أخرا الأستاذ محمد عبد الحكم دياب الكاتب والمحلل السياسي، مشاهدي الكرام حتى نلتقي في حلقة الأسبوع القادم تحية لكم من فريق البرنامج في لندن والدوحة وهذا سامي حداد يستودعكم الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة