تأثير العداء الغربي على الاقتصاد الإسلامي   
الخميس 7/11/1431 هـ - الموافق 14/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 20:39 (مكة المكرمة)، 17:39 (غرينتش)

- أسباب ومظاهر تنامي العداء للإسلام في الغرب
- تأثير أحداث 11 سبتمبر والشكوك التي تدور حولها

- عوامل الأزمة المالية وأسباب نجاة البنوك الإسلامية منها

-
مكانة الاقتصاد الإسلامي العالمية وآفاق الصيرفة الإسلامية

أحمد منصور
إبراهيم عويس
أحمد منصور:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحييكم على الهواء مباشرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود. سيظل العالم يعيش لسنوات تحت وطأة الأزمة المالية العالمية التي ضربته في العام 2008 ورغم ادعاءات بعض المراقبين أن الولايات المتحدة الأميركية هي المتسبب الرئيسي في الأزمة بدأت تتعافى إلا أن خبراء كثيرين بينهم اقتصاديون بارزون حائزون على جائزة نوبل في الاقتصاد مثل جوزيف ستلنغر يرون أن العالم ربما يشهد انتكاسات اقتصادية تراكمية أو قد يصل إلى حد الفوضى بسبب تبعات الأزمة التي لم تنته بعد، لكن المراقبين يلاحظون أن البنوك والاقتصاد الإسلامي كان الأقل ضررا على المستوى العالمي من خلال هذه الأزمة وأنه قد شهد نموا بعدها يتراوح بين 15% و 20% سنويا تقريبا، في نفس الوقت الذي يتنامى فيه العداء للإسلام والمسلمين في الغرب. وفي حلقة اليوم نحاول فهم ما يحدث في الاقتصاد العالمي وأسباب تعافي الاقتصاد الإسلامي من تبعات هذه الأزمة مع أحد أبرز خبراء الاقتصاد السياسي البروفسور إبراهيم عويس، ولد في مصر وحصل على البكالوريوس في الاقتصاد والعلوم السياسية من جامعة الإسكندرية عام 1952 ثم حصل على درجة الماجستير والدكتوراه عامي 1961، 1962 من جامعة مينيسوتا في الولايات المتحدة الأميركية، عمل أستاذا للاقتصاد السياسي في جامعة هارفرد وجون هوبكنز وجورج تاون التي يدرس فيها حتى الآن، عمل كخبير في الاقتصاد الدولي لدى عدة حكومات منها حكومة مصر والكويت وقطر وسلطنة عمان والمملكة العربية السعودية وبنما وتايوان، تتلمذ على يديه الكثير من السياسيين ورجال الاقتصاد البارزين منهم الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون، منح الكثير من الأوسمة الدولية وصدر له حتى الآن خمسون كتابا في الاقتصاد والسياسة نشرت كلها باللغة الإنجليزية، وضع العديد من المصطلحات الاقتصادية الدولية مثل مصطلح البترودولار ورؤوس الأموال الحديثة. وللمشاهدين الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على أرقام هواتف البرنامج التي ستظهر تباعا على الشاشة. دكتور مرحبا بك.

إبراهيم عويس: مرحبا.

أسباب ومظاهر تنامي العداء للإسلام في الغرب

أحمد منصور: بداية ما هي أسباب تنامي العداء للإسلام والمسلمين في الغرب لا سيما في الولايات المتحدة خلال السنوات الأخيرة؟

إبراهيم عويس: أولا أريد أن أشكر الجزيرة التي فتحت منبرا جديدا عظيما للإعلام العربي والذي أتشرف أنني اشتركت في هذه البرامج منذ بداية الجزيرة. بالنسبة لما تكرمتم بسؤال الأسباب، السبب الأول أن هناك انتشارا كبيرا جدا لعدم فهم الإسلام، لقد تصفحت كتب المدارس الثانوية في الولايات المتحدة في 45 ولاية في الولايات المتحدة ووجدت شيئا رهيبا أن الإشارة للإسلام إشارة طفيفة..

أحمد منصور: في كل هذه المناهج والكتب؟

إبراهيم عويس: آه وغير مكتملة، وليس معنى ذلك أنه ليس هناك مؤسسات عظيمة تسهم في الإعلام وتسهم بالدراسات الإسلامية مثل جامعة هارفرد وجامعة جورج تاون وجامعة شيكاغو وغيرها من الجامعات العظمى إنما عدد المتخرجين من هذه الجامعات عدد قليل في خضم الجهل الكبير عن الإسلام، قليلا ما يذكر مثلا ما هي الأسس أسس الإسلام ما هي قواعد الإسلام، عدد من الكتب يقولون الأركان الخمسة إنما غير ذلك يثير الصورة فيها جهل كبير، في خضم هذا الجهل من الممكن جدا أن نجد سموما طبعا تغرسها زي الصهيونية العالمية وغيرها في الولايات المتحدة السموم دي بتؤثر على المجتمع.

أحمد منصور: يعني الآن الجهل بيلعب دورا رئيسيا في تنامي العداء.

إبراهيم عويس: تمام.

أحمد منصور: هذا الجهل تستخدمه بعض الجهات وتحاول أن تبث السموم فيما يتعلق بالإسلام ومفاهيم الإسلام، ما هي أهم الجهات التي يهمها أن تشوه صورة الإسلام والمسلمين في الغرب؟

إبراهيم عويس: المستفيد الأكبر وهي إسرائيل وبالتالي الصهيونية العالمية لها مخططات كبيرة لذلك، والمؤسسة الصهيونية تعتمد على ثلاثة أشياء، الاسترهاب، يسترهبون كل من ينتقد إسرائيل..

أحمد منصور: الاتهام بالعداء للسامية.

إبراهيم عويس: آه، حتى ولو كان إسرائيليا زي إسرائيل شحت مثلا اللي كان في ألمانيا كان في أماكن التعذيب وخرج منها سالما وهو أستاذ كيمياء وتعرفت عليه لأنه كان من الناس -وحتى الآن- يتكلم الصراحة والحقيقة ضد إسرائيل، يسمونه ضد السامية.

أحمد منصور: عداء للسامية.

إبراهيم عويس: آه فهذا شيء. الأمر الآخر أنه باستحواذهم على مؤسسات الإعلام يعملون كما قال نزار قباني يضربون على نفس الطبلة، وبالتالي الطبلة دي بتسود العالم كله ووسائل الإعلام كلها. الشيء الثالث اللي بيعملوه التعتيم، إذا كان هناك شيء يسيء للإسلام والمسلمين زي الرجل القسيس اللي في فلوريدا اللي كان عاوز يحرق القرآن ده في كل إذاعات العالم وتلفزيونات العالم، وفي نفس الوقت نجد أن هناك أشياء أخرى جيدة مثل عدد من المسلمين في ولاية تينيسي في أميركا جمعت أموالا لبناء جامع فيها وإمام كنيسة وقسيس الكنيسة عمل يافطة كبيرة "مرحبا بكم في هذه المنطقة" بل إضافة إلى ذلك لم يكتمل الجامع قبل شهر رمضان ودعاهم أن يقيموا صلوات التراويح في بهو الكنيسة، هذا أمر حصل له تعتيم كامل في الولايات المتحدة.

أحمد منصور: في الوقت الذي ركزت وسائل الإعلام على القس الذي يريد حرق المصحف وأصبح الخبر الرئيسي في معظم وسائل الإعلام.

إبراهيم عويس: تمام.

أحمد منصور: هل لعبت 11 سبتمبر دورا في تأجيج هذا العداء للإسلام والمسلمين؟

إبراهيم عويس: لا شك في ذلك، أميركا تغيرت تماما بحيث إنه ما بعد 11 سبتمبر يختلف تماما عما كان عليه الحال قبل 11 سبتمبر.

أحمد منصور: ما هي أهم المظاهر التي واكبت العداء للإسلام والمسلمين بعد 11 سبتمبر؟

إبراهيم عويس: أولا أي شخص مسلم من الممكن أن يستجوب، أنا شخصيا رجل كبير في السن كنت أسافر من واشنطن لنيويورك وطلب مني واحد من البوليس أن أنحى جانبا وفتشني مرة أخرى، فقلت له ليه؟ لماذا؟ فقال لي لا تسأل، التالي بقى كان ألطف شوية قال لي ما تنساش أن اسمك الوسطاني محمد.

أحمد منصور: آه.

إبراهيم عويس: فهذا شيء رهيب.

أحمد منصور: أليس هذا أيضا شيئا عنصريا؟

إبراهيم عويس: عنصري طبعا، وهذا لم يحدث أثناء وجودي في الولايات المتحدة الفترة الطويلة..

أحمد منصور: أنت عشت خمسين عاما في الولايات المتحدة.

إبراهيم عويس: خمسين عاما.

أحمد منصور: ولاحظت التغير الهائل الذي حدث لدى الأميركان في نظرتهم للإسلام والمسلمين.

إبراهيم عويس: آه. وإن أي شيء يتكلم عن الحقيقة في البلاد العربية يصبح شيئا مرفوضا بل بالعكس كما تعلم أن الرئيس بوش نفسه كاد أن يصدر أمره بإلقاء قنابل على الجزيرة.

أحمد منصور: طبعا هذه حادثة مشهورة في حواره مع توني بلير ونشرت في الصحافة "الديلي ميرور" نشرت تفاصيلها وكانت فضيحة كبيرة.

إبراهيم عويس: فيعني من الرئاسة الأميركية ونازل والقوانين الجديدة اللي عملوها.

تأثير أحداث 11 سبتمبر والشكوك التي تدور حولها

أحمد منصور: هل استخدمت 11 سبتمبر لصناعة قوانين العداء، لصناعة وتنمية هذا العداء من قبل المؤسسات الصهيونية واليمين المتطرف في الولايات المتحدة؟

إبراهيم عويس: لا شك في ذلك، لست أنا الوحيد الذي أتكلم عن ذلك ولكن أناسا عندهم خبرة دولية عالمية تكلموا وفضحوا فعلا مسألة 11 سبتمبر، فرانسيسكو كوسيغا الرئيس السابق لإيطاليا صرح في سنة 2007 أن المخابرات والمعلومات التي عنده وهذه المخابرات معروفة لدى هيئات المخابرات العالمية كلها أن الذي قام بعملية 11 سبتمبر هي الموساد والمخابرات المركزية الأميركية.

أحمد منصور: دكتور المعلومات دي هناك من كتب عنها أكثر من كتاب ولكن اعتراف ابن لادن والقاعدة بالمسؤولية عن هذا الموضوع كأنك تدخل شراكة بينهما وبين الموساد وهذا أمر مستحيل للغاية.

إبراهيم عويس: هو لا شك في أن عداء ابن لادن للولايات المتحدة لمساندتها لإسرائيل تلك المساندة الكبيرة وهو قال لنفسه هذا، كان فرحا لما حدث في 11 سبتمبر وركزت الصحافة عليه والتلفزيون في ذلك الوقت أنه كان فرحانا جدا، تلبس التهمة منذ ذلك الوقت.

أحمد منصور: أنت تستبعد مسؤولية القاعدة عن القيام بالموضوع؟

إبراهيم عويس: تماما، لأن القاعدة لا يمكن أن يكون عندها القدرة على ذلك التنفيذ الرهيب، رئيس سلاح الطيران العماني قال لي بنفسه، قال لي لا يمكن إطلاقا أن واحدا عنده 12 ساعة طيران أن يستطيع أن يقوم بهذه العملية الرهيبة بهذه الدقة التي تتطلب على الأقل عشرين عاما في التدريب.

أحمد منصور: الرئيس الإيطالي السابق فرانسيسكو كوسيغا ماذا كان لديه من أدلة في تبني وجهة النظر هذه؟

إبراهيم عويس: آه، لأنه كان أحد الناس المسؤولين عن عملية غلاديو.

أحمد منصور: عملية غلاديو.

إبراهيم عويس: آه.

أحمد منصور: ما هي عملية غلاديو؟

إبراهيم عويس: عملية غلاديو وهو كان مشتركا فيها أنه كان البرنامج بتاعهم وضع قنابل في أوروبا.

أحمد منصور: في أي سنة؟

إبراهيم عويس: في الستينيات والسبعينيات، لذلك..

أحمد منصور: (مقاطعا): لا، قل لنا القصة لأن هذه القصة غريبة جدا، يعني عملية غلاديو عملية غير مشهورة وغير معروفة ويبدو أنها عملية كانت وراءها أجهزة استخباراتية غربية كبيرة، وضع قنابل في المدن الأوروبية خلال سنوات الستينيات والسبعينيات بأي هدف؟

إبراهيم عويس: الهدف أن الناس يلجؤوا إلى الحكومة كملاذ أكبر ويعطوا للحكومة قوة أكبر واختصاصات أكبر.

أحمد منصور: كانت العلاقة بين الحكومات والشعب في ذلك الوقت مهزوزة؟

إبراهيم عويس: مهزوزة تماما.

أحمد منصور: فلجأت أجهزة الاستخبارات الغربية إلى صناعة هذه العملية السرية؟

إبراهيم عويس: أيوه تماما.

أحمد منصور: يعني أقرب ما تكون إلى عملية لافون التي نفذها اليهود في الخمسينيات في مصر؟

إبراهيم عويس: تماما هي نفسها وزي برضه عملية 11 سبتمبر.

أحمد منصور: يعني أن يقوم اليهود في مصر في عملية لافون بعمليات ضد محلات اليهود وممتلكات اليهود، هنا تقوم الاستخبارات الغربية بعمل عمليات ضد الشعوب الغربية حتى تلجأ الشعوب للحكومات؟

إبراهيم عويس: تماما تماما.

أحمد منصور: الآن على نفس النظرية 11 سبتمبر تتم، سواء قامت بها القاعدة وغضت الإدارة الأميركية الطرف عنها أو شاركت فيها أو بعض الناس شاركوا في تخطيطها حتى يلجأ الشعب الأميركي إلى الإدارة الأميركية وتقوم الإدارة الأميركية بتنفيذ مخططاتها التي نفذتها بعد ذلك في المنطقة.

إبراهيم عويس: أيوه، وحرب ضد العراق بالذات، لأن العراق من الناحية أنا برضه أدرس اقتصاديات البترول منذ فترة طويلة، هناك بعض الأدلة التي لم تتحقق بعد أن العراق عنده مخزون من النفط أكثر من المملكة العربية السعودية.

أحمد منصور: مخزون النفط أعلى من المملكة العربية السعودية في العراق!

إبراهيم عويس: من ناحية الدراسات الجيولوجية الأولية تبين ذلك، فهناك ثروة هائلة تحت باطن الأرض في العراق.

أحمد منصور: يعني ما حدث من تبعات بعد 11 سبتمبر بدءا من غزو أفغانستان ثم احتلال العراق ثم الأشياء الأخرى التي تمت تغيير القوانين في الغرب زيادة العداء للمسلمين قوانين الهجرة وتحجيمها كل هذه الأشياء كأنها ليست وليدة 11 سبتمبر، كأنها كانت معدة في انتظار الحدث الذي يتم بعده؟

إبراهيم عويس: تماما، لأنه بعد انهيار الاتحاد السوفياتي كان من رأي كيسنجر أن يكون هناك عدو جديد للولايات المتحدة حتى لا تترهل الولايات المتحدة ولما وجود عدو بهذا التحدي..

أحمد منصور: بيعمل تحفزا دائما.

إبراهيم عويس: تحفز.

أحمد منصور: والخطر الأخضر يتحدثون عنه منذ بداية التسعينيات.

إبراهيم عويس: تماما تماما، وبالتالي نُصح أنه المسلمون، ثم زادوا أكثر ضد الإسلام كدين بالرغم من وجود المسلمين في الولايات المتحدة وفي جميع أنحاء العالم.

أحمد منصور: من المستفيد من وراء هذا؟

إبراهيم عويس: إسرائيل، إسرائيل هي المستفيد الأول، وكيل النيابة في أي قضية يريد أن يجد من هو المستفيد الأول، المستفيد الأول هو إسرائيل والصهيونية العالمية من هذا الموضوع.

أحمد منصور: هل كانت هناك علاقة بين 11 سبتمبر وغزو أفغانستان ثم احتلاله ثم احتلال العراق ثم الأزمة المالية التي وقعت في العام 2008؟

إبراهيم عويس: أنا أعتقد أن الرئيس بوش كان لا يستطيع غزو باكستان ولا غزو العراق دون أن يحدث حدث هائل مثل ذلك في 11 سبتمبر فهو الذي مهد لهذه الموافقة وأيضا مهد لقوانين الطوارئ التي أصدرتها الولايات المتحدة والتي استطاع الرئيس بوش أن يعطل الدستور ويخلص مثلا مؤسسات غير معروفة لدى الولايات المتحدة ومن هنا سمح أنه من الممكن يحجز إنسان دون محاكمة لفترة طويلة ويعذب ويوضع في مكان بعيد زي غوانتنامو فهذه ضد الدستور الأميركي ولكن هو علق الدستور الأميركي على جانب لأن أميركا في حالة طوارئ ولا يمكن كان أن يحصل على حالة الطوارئ في الولايات المتحدة دون أحداث 11 سبتمبر وبالتالي فإن أحداث 11 سبتمبر لعبت الموساد مع الـ CIA المخابرات المركزية الدور أيضا مع اليمين المسيحي المتعصب.

أحمد منصور: اليمين المسيحي المتطرف في الولايات المتحدة الآن تزداد وتيرته يوما بعد يوم، ظهر ما يسمى بحزب الشاي في الولايات المتحدة وثورة الشاي التي وقعت في 1700 وثمانينيات والتي مهدت حوادث الشاي التي وقعت في الولايات المتحدة، سفن الشاي التي أغرقوها ومهدت للثورة ضد البريطانيين الآن ينادون بثورة جديدة ولكن ضد الإسلام والمسلمين ويتواصلون مع اليمين المتطرف في أوروبا من أجل مواجهة الإسلام والمسلمين، ما تأثير تصاعد اليمين المتطرف على الوجود الإسلامي في الولايات المتحدة وأوروبا؟

إبراهيم عويس: آه، هو تطرف لا يقبل من الأميركان ولو أنه كان له نجاح مبدئي إلا أنه شيء وقتي لأن هذا التيار يؤدي إلى فاشية أميركية.

أحمد منصور: لكن بيتنامى يا دكتور، الإعلام أيضا بيخدمه، الإعلام الأميركي.

إبراهيم عويس: الإعلام الأميركي يخدمه لأن الإعلام الذي تتحكم فيه الصهيونية فوكس نيوز وغيرها ينمو هذا، إنما أنا في رأيي أن كل فعل له رد فعل، بالنسبة للعلوم الاجتماعية والعلوم الإنسانية أن كل فعل له رد فعل ولكن ليس عكس الاتجاه تماما وليس بالضرورة مساويا في..

أحمد منصور: ده عكس ما يقوله نيوتن في نظريته الشهيرة "كل فعل له رد فعل مساو له في القوة ومضاد له في الاتجاه".

إبراهيم عويس: ليس بالضرورة ذلك بالنسبة للعلوم الاجتماعية، فهنا نجد في الولايات المتحدة وأنا أحاضر الكثير في أنحاء كثيرة في الولايات المتحدة على خلال الخمس ست سنوات الماضية سمعت كلمة كفاية، enough..

أحمد منصور: كفاية لمن؟

إبراهيم عويس: كفاية للتغلغل الصهيوني في الولايات المتحدة ودخول المصالح الإسرائيلية في جميع المفاصل الأميركية سواء كانت اقتصادية أو سياسية وأعضاء الكونغرس..

أحمد منصور: يعني الآن في هناك كفاية في الولايات المتحدة مثل كفاية في مصر ولكن بشكل آخر.

إبراهيم عويس: آه، بس اسم إنجليزي بقى enough هي نفس الشيء.

أحمد منصور: يعني فعلا هناك تيار الآن ينتشر في الولايات المتحدة ليقول كفى للتمدد الصهيوني والنفوذ اليميني الموجود في الدولة؟

إبراهيم عويس: لا شك في ذلك.

أحمد منصور: هل يمكن أن نفسر مثلا ما ذكرته هيلين توماس ما قاله مذيع الـ CNN الأخيرة كتاب عن الحركة الصهيونية الذي كتبه الأساتذة في هارفرد -سأتذكر أسماءهم- هل يمكن أن يعتبر الآن بداية ارتفاع الصوت ضد الصهيونية وضد اليمين المتطرف من قبل أساتذة الجامعات من قبل الإعلاميين من قبل غيرها، أنه بداية كردة فعل معاكسة أميركية؟

إبراهيم عويس: تماما، وأنا أشعر بجميع المجالات التي أخوض فيها في الولايات المتحدة وعلاقاتي مع عدد كبير بل أيضا الصحافة الأميركية في بعض الأحيان نجد مقالا عمره ما كان ينشر قبل ذلك يبين فعلا هذا التغلغل ضد المصلحة الأميركية.

أحمد منصور: التغلغل الصهيوني ضد المصلحة الأميركية.

إبراهيم عويس: ضد المصلحة الأميركية.

أحمد منصور: هل أيضا معاناة الشعب الأميركي الآن بكل طبقاته من الأزمة الاقتصادية واتهام الإدارة الأميركية بالمسؤولية عنها ومن ثم النفوذ الصهيوني الموجود يلعب دورا في محاولة إيقاف هذا الأمر؟ كنت قد سألتك سؤالا هاما قبل ذلك عن علاقة 11 سبتمبر بالأزمة المالية 2008 وأسمع منك الإجابة بعد فاصل قصير. نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار مع أستاذ الاقتصاد السياسي البارز الدكتور إبراهيم عويس فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

عوامل الأزمة المالية وأسباب نجاة البنوك الإسلامية منها

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود في هذه الحلقة التي نبحث فيها في تداعيات الأزمة المالية على الاقتصاد الإسلامي، ضيفنا هو الدكتور إبراهيم عويس أستاذ الاقتصاد السياسي في جامعة جورج تاون في الولايات المتحدة الأميركية. دكتور كان سؤالي لك حول أثر 11 سبتمبر على الأزمة المالية التي وقعت في العام 2008؟

إبراهيم عويس: أولا أنها أدت إلى سحب سيولة عالمية الولايات المتحدة.

أحمد منصور: الحروب التي وقعت في العراق وأفغانستان، حرب الثلاثة ترليون دولار كما ذكر ستلنغر.

إبراهيم عويس: تماما، وهذا الأستاذ العظيم الذي كتب هذا الكتاب حاصل على جائزة نوبل فلست وحيدا اللي أرصد هذا الموضوع، فأنا أحطها بمبالغ بطريقة أخرى أنه كانت تكلف ميزانية الحكومة الأميركية 371 ألف دولار كل دقيقة، كل دقيقة.

أحمد منصور: كل دقيقة تمر الآن تكلف الولايات المتحدة في حربي العراق وأفغانستان 371 ألف دولار.

إبراهيم عويس: يعني في الثلاث دقائق أكثر من مليون دولار. فالولايات المتحدة دخلت مقترضة في السوق وحينما تدخل مقترضة فده حيكون على حساب الأموال المتاحة أو السيولة المتاحة للمشروعات الإنتاجية المختلفة سواء كانت التشييد أو المدارس أو الطرق أو الصحة العامة، الولايات المتحدة فيها 49 مليون شخص دون تأمين صحي فهذا الانسياب اللي راح في البلاعة.

أحمد منصور: بلاعة الحرب.

إبراهيم عويس: علشان الحرب ده له تأثير، طبعا ليس هذا فقط ولكن أيضا في أثناء رئاسة الرئيس بوش أطلق العنان للحرية الاقتصادية دون قيود.

أحمد منصور: كيف؟

إبراهيم عويس: هناك رقابة مركزية على البنوك من البنك المركزي الأميركي الاتحاد الفيدرالي الاميركي، إنما هذا البنك المركزي الأميركي لا يشرف على القطاعات الأخرى المالية هي كبيرة جدا.

أحمد منصور: فقط على البنوك.

إبراهيم عويس: والقطاعات المالية الكبيرة دي دخلت في السوق وخلقت هرما من أعواد الكبريت.

أحمد منصور: آه، وهمي.

إبراهيم عويس: واحد يأخذ قرضا يبيعه للشخص الآخر وده يبيعه للشخص الثالث..

أحمد منصور: آه، يعني أصبح هناك إتجار في المال.

إبراهيم عويس: تماما تماما.

أحمد منصور: والاقتصاد حينما يقوم على الإتجار في المال فإنما يقوم على الوهم.

إبراهيم عويس: يقوم على الوهم، تشيل عود كبريت واحدا ينزل الهرم.

أحمد منصور: فأصبح مثلا إذا كان هناك شيء قيمته الحقيقية ألف أصبح بالإتجار بالمال قيمته مليون.

إبراهيم عويس: تماما تماما، وهذا لا يمثل الحقيقة في شيء. نمرة ثلاثة أن هناك من استفاد من هذه السياسة المفتوحة استفادة غريبة جدا، هناك رجل يهودي اسمه برنارد ماداف استطاع أن يختلس أكثر من 55 مليارا من الدولارات.

أحمد منصور: دكتور أنا أريد أن أفهم، حينما كنت أتابع قضية ماداف كيف يستطيع شخص اختلاس 55؟ ده كل بنوك العالم تقريبا تورطت في هذا الموضوع!

إبراهيم عويس: تماما، أنا كنت في لقاء مع أحد البنوك السويسرية حينما كنا نتكلم عن التمويل الإسلامي وذكر لي أن ماداف جاء للبنك بتاعه وعرض عليهم أنه حيعمل لهم تمويلا ما وهميا وأخذ فعلا من مدخرات المودعين في هذا البنك مبالغ طائلة جدا، فليس فقط في الولايات المتحدة، وهذا رجل ليس عنده حتى دين، هذا هو ضحك على rabbi بتاعه الكاهن.

أحمد منصور: الحاخام نعم.

إبراهيم عويس: الحاخام بتاعه في فلوريدا. فيعني هذه الطريقة دون قيود..

أحمد منصور: بس يعني 55 مليار دولار مبلغ خرافي.

إبراهيم عويس: لم يحدث في التاريخ مثل هذه العملية بالذات. يعني..

أحمد منصور (مقاطعا): وكل هذا بسبب قوانين بوش؟

إبراهيم عويس: هذه بقوانين الانفتاح التي تركها للحبل على..

أحمد منصور (مقاطعا): كان في عندنا في السبعينيات في مصر انفتاح اقتصادي برضه كده سياسة قلبت الطاولة بشكل كبير ولكن ما فعله بوش قلب العالم كله.

إبراهيم عويس: إيه طبعا.

أحمد منصور: طيب أنا أريد أصل من هنا إلى نقطة وهي الاقتصاد الإسلامي على حجم الضرر الهائل الذي حدث فإن البنوك الإسلامية كانت الأقل ضررا في هذه الأزمة، ما الذي أنجاها من هذا؟

إبراهيم عويس: أولا أريد أن أعترف أنني لست متخصصا في الشريعة الإسلامية ولكنني كرجل اقتصادي آخذ البيانات الحقيقية ثم أحللها من الناحية النظرية الاقتصادية وتداعياتها من الناحية السياسية لأن الاقتصاد والسياسة هما وجهان لعملة واحدة، فحقيقة الأمر حينما خرجت البنوك الإسلامية سالمة من ذلك السبب في ذلك هو لأنه ما عندهمش التعامل في المشتقات..

أحمد منصور (مقاطعا): عدم الإتجار في المال مثلا.

إبراهيم عويس: عدم استخدام المال كتجارة يعني المال نفسه لا يتاجر فيه، هذه مبادئ أساسية بالنسبة للاقتصاد الإسلامي.

مكانة الاقتصاد الإسلامي العالمية وآفاق الصيرفة الإسلامية

أحمد منصور: هل هذا سر تحول الآن كثير من البنوك العالمية إلى افتتاح أقسام تتعامل بالتعاملات الإسلامية؟

إبراهيم عويس: لا شك في ذلك، حتى في الولايات المتحدة.

أحمد منصور: يعني الآن عندنا عدة بنوك في الولايات المتحدة، عندنا الآن أصبحت لندن تقريبا ربما هي المركز الرئيسي للاقتصاد الإسلامي في الغرب والبنك البريطاني الإسلامي، أصبحت عدة جامعات بريطانية تدرس درجة الماجستير في الصيرفة زي نيوكاسل، ريدينغ، درم كل هذه الجامعات أصبحت الآن تمنح ماجستير في الصيرفة والاقتصاد الإسلامي، هل يعني يمكن أن يصبح أو يدخل الاقتصاد الإسلامي ليصبح منافسا في الاقتصاد العالمي وله مكانة رغم أنه بكل ما يملك من ثروة لا يزيد عن 1% ترليون دولار فقط من الاقتصاد العالمي أو المال المتداول عالميا؟

إبراهيم عويس: وينستون تشرشل قال إن الرحلة حول العالم تبدأ بالخطوة الأولى، هذا أمر، والمتنبي قال

وإذا أراد الله نشر فضيلة طويت

أتاح لها لسان حسود

لولا اشتعال النار فيما جاورت

ما كان يعرف طيب عرف العود

أحمد منصور: يا سلام!

إبراهيم عويس: ففي الواقع إن هذه الأزمة وخروج البنوك الإسلامية سالمة أدت إلى سؤال مهم جدا.

أحمد منصور: ما هو؟

إبراهيم عويس: لماذا حدث هذا؟ ونريد أن نعرف كيف يرتكز التمويل الإسلامي ما هي قواعده، وقد اشتركت..

أحمد منصور (مقاطعا): هل دفع هذا الأمر فعلا رجال الاقتصاد في العالم إلى طرح هذا السؤال والبحث؟

إبراهيم عويس: لا شك في ذلك، والبحث فيه. ومن هنا غض النظر شوية عن كلمة الإسلام لأن المال يبغي أفضل ربح وأفضل ضمان بالنسبة لهم، فالبنوك الإسلامية هي التي أعطت هذه الضمانات وأعطت هذه الفرص للمستثمر. أنا أعتقد أنه ولو أنه لا زال التمويل الإسلامي بسيطا جدا في الغرب إلا أنه يزداد سنة بعد أخرى وسيزيد أيضا لأن..

أحمد منصور (مقاطعا): الألمان سمحوا، الفرنسيون 24 يوليو الماضي كريستيان.. محافظ البنك المركزي الفرنسي قال "إن فرنسا بدأت تدرك اليوم أكثر من أي وقت مضى أن الأدوات المالية الإسلامية أصبحت لها سمعة كبيرة في معظم الأنظمة المصرفية" وهناك توجه أيضا فرنسي، هناك ألماني هناك بريطاني، لوكسمبورغ وغيرها من الدول الأخرى طبعا من قديم فتحت فيها بعض المنافذ الإسلامية.

إبراهيم عويس: الإسلام انتشر بالمثل الأعلى وهذه العملية المثل الأعلى للتمويل الإسلامي أدى إلى صدى عظيم جدا في الغرب.

أحمد منصور: تسمح لي ببعض أسئلة المشاهدين، خبراوي حسن من المغرب.. صلاح عبد الحي من الأردن، صلاح.. يبدو أننا أطلنا عليهم. دكتور ما معنى الآن أن تصبح دولة مثل بريطانيا، الجامعات البريطانية الجامعات الأوروبية تنتقل من مجرد النظر إلى الإسلام بعمومه إلى أن تمنح درجات علمية عليا في الصيرفة الإسلامية وفي الاقتصاد الإسلامي؟

إبراهيم عويس: هذا ليس بشيء جديد، في الواقع إن جامعات مثل برينستون كان فيها أشخاص عظماء زي فيليب حتي لأنه من أصل لبناني أيضا في جامعة أوكسفورد وفي الجامعات المختلفة، هذه المسألة قديمة شوية إنما الاهتمام بالإسلام بدأ يزداد زيادة كبيرة جدا منذ حوادث 11 سبتمبر، الناس كلها عاوزة تعرف عن الإسلام وحقيقة الإسلام والدراسات الإسلامية فهناك منهج جديد، ورب ضارة نافعة لأن هناك استقطابا كبيرا جدا..

أحمد منصور (مقاطعا): يعني هذا الوجه الآخر لـ 11 سبتمبر؟

إبراهيم عويس: تماما.

أحمد منصور: يعني أرادوا بها شرا ولكن هناك جانب آخر هو الجانب الإيجابي الذي تتحدث عنه.

إبراهيم عويس: آه في المدة الطويلة.

أحمد منصور: لا سيما فيما يتعلق بالاقتصاد.

إبراهيم عويس: تماما.

أحمد منصور: محمد إبراهيم من ليبيا.

محمد إبراهيم/ ليبيا: شكرا جزيلا وشكرا للدكتور ضيفك الفاضل، فأنا السؤال ما طرحه الدكتور أشار إليه من بدري أستاذ أحمد أن فعلا الإسلام هو الحل الوحيد والناجع في هذا الوقت بالذات ولا سيما في.. العالم اليوم، هذا يدل على أن الإسلام سيدخل بقوة في أوروبا إن شاء الله، نحن متفائلون دائما بالمصارف الإسلامية، لكم كل الشكر أستاذ أحمد.

أحمد منصور: شكرا. زكي عبد القادر من الكويت سؤالك يا زكي.

زكي عبد القادر/ الكويت: أيوه يا أستاذ أحمد، الحقيقة أنا عاوز أعقب على ما قاله الدكتور بخصوص 11 سبتمبر. على اليوتيوب في آلاف الأفلام الوثائقية التي وضعها أميركيون تثبت أن 11 سبتمبر عمل موساد وعمل داخلي أميركي ولكن لا أدري لماذا لا يتناول الزعماء العرب هذا الأمر؟ لماذا لا يريدون أن يعرفوا الحقيقة؟

أحمد منصور: شكرا لك، سؤال مهم يا زكي، عاطف عبد النبي من ألمانيا.

عاطف عبد النبي/ ألمانيا: مساء الخير. هل الحكومات العربية ملتزمة أنه هي تحط أموالها في البنوك الأوروبية والأميركانية، ما عندهمش بديل ثاني بعد هذه النصبة الكبيرة التي نصبت عليها في السنوات الماضية؟ وشكرا.

أحمد منصور: شكرا لك. عاطف بيقول يعني تأكيدا لما ذكره الدكتور وحتى تأكيدا لما ذكره الرئيس الإيطالي هناك آلاف مؤلفة من الأفلام والأشياء الفيلمية المواد الفيلمية الموضوعة على الإنترنت التي تؤكد دور الموساد ودور الـ CIA في 11 سبتمبر، فبيقول لماذا لا يستخدم الزعماء العرب هذه المواد وهي أشياء متاحة الآن حتى للحديث عن الموضوع والخروج من المأزق؟

إبراهيم عويس: لا شك أن هذه المادة قوية جدا للزعماء العرب المفروض أن يستخدموها.

أحمد منصور: الآن أنت بتؤكد رأيا لرئيس إيطالي سابق وعنده أدلة استخباراتية في الموضوع وبعدين لم تنتشر رغم أنها نشرت في "كوريرا ديراسيرا" يعني أكبر صحفية في إيطاليا.

إبراهيم عويس: وحتى الآن هذا الرجل يصرح من وقت إلى وقت آخر بعملية غلاديو التي اشترك فيها وهي نفس العملية أنك أنت تضرب أناسا مدنيين وتموت أطفالا حتى يحدث رد فعل وتتمكن الحكومة أو الإدارة المركزية من أن تزيد من قوتها واستخدام ما لا يمكن أن تستخدم في مثلا زي الولايات المتحدة لا يمكن كان الحرب على العراق أو حرب ضد باكستان تحدث إلا في حوادث من هذا القبيل.

أحمد منصور: عاطف من ألمانيا يقول، بعد النصب اللي تم والأموال التي سرقت من العرب لا زالوا يودعون أموالهم هناك، أليس هناك بنوك أخرى أو وعاء اقتصادي آخر يمكن أن يستوعب المليارات العربية؟

إبراهيم عويس: أنا كرجل اقتصادي دائما أنادي بأن الأموال من الأفضل أن تستثمر في البلاد العربية، كانت هناك دراسات عن الزراعة في السودان والسودان كانت تبغي 18 مليار من الدولارات حتى تصبح هي سلة الغذاء للبلاد العربية كلها ولم يحدث ذلك، هذه طبعا فرصة..

أحمد منصور: هذا مشروع من المشاريع.

إبراهيم عويس: هذا مشروع من المشاريع.

أحمد منصور: وهلم جرا.

إبراهيم عويس: وهلم جرا، فمن الأفضل أن يبدأ الخير بالعائلة بالمجتمع المجتمع العربي، أما بالنسبة للتعامل مع البنوك الربوية أو البنوك الغربية فمن ناحية البنوك الإسلامية بتتعامل معها أنا في رأيي من الممكن جدا أن تتعامل معها باسم حكم بسيط جدا في الشريعة وهو الضرورة، حينما يكون هناك..

أحمد منصور (مقاطعا): الآن بصفة أن الاقتصاد العالمي كله مترابط.

إبراهيم عويس: مترابط مع بعض.

أحمد منصور: ولكن هنا ضوابط تضعها البنوك الإسلامية في هذا الموضوع.

إبراهيم عويس: أيوه تماما.

أحمد منصور: علي أبو العيون من مصر، سؤالك يا علي.

علي أبو العيون/ مصر: السلام عليكم ورحمة الله، الحقيقة جميع البنوك تأثرت بالأزمة وأفلست مئات البنوك الأجنبية ونجت البنوك الإسلامية من الأزمة ولكن السؤال لماذا لا نجد أحدا من علماء الاقتصاد أو حتى المسؤولين في الدول كحكام وخلافه من أن يستغل هذا الحديث إعلاميا عالميا وكان يمكن التصويت له جيدا؟

أحمد منصور: شكرا لك يا علي سؤالك مهم. محمد الشربيني من قطر.

محمد الشربيني/ قطر: السلام عليكم. ممكن حضرتك بس تسمح لي بتنويه الأول وبعدين سؤال، التنويه الأول في العديد من المواقع الأميركية وأنا نجحت في تحميل فيلم وثائقي مدته أكثر من ساعتين بيتكلم عن أحداث سبتمبر اسمه www.911missinglinks.com ولو حضرتك محتاجه أنا ممكن أبعثه لك.

أحمد منصور: المشاهدون اللي يحب يدخل، قله مرة ثانية يا أخ محمد.

محمد الشربيني: www.911missinglinks.com والعديد من المواقع الأخرى اللي زي www.911truth.org يمكن أحد المواقع فيها مصور الرئيس الأميركي ساعة سماعه أول خبر لضرب أول برج والخبر الثاني وكان موجودا في مدرسة ابتدائي..

أحمد منصور (مقاطعا): صح وكان ماسك الكتاب بالمقلوب مظبوط.

محمد الشربيني: بالنسبة لسؤالي حضرتك بالنسبة لحسابات عالمنا الكبير الأستاذ إبراهيم عويس بحسابات المكسب والخسارة بصراحة وبالذات في الأربعين عاما الأخيرة علاقة العرب بأميركا علاقات خاسرة كلها ضد العرب بما فيها حتى علاقتهم بالأمم المتحدة، ماذا إذا قطع العرب والمسلمون علاقاتهم بالولايات المتحدة من الناحية الاقتصادية ومن الناحية السياسية؟

أحمد منصور: شكرا لك يا محمد، الأول سؤال علي بيقول نجاح البنوك الإسلامية في تخطي عثرة الأزمة التي تأثرت بها كل البنوك العالمية تقريبا يعني أما يمكن أن يسبب هذا نهضة في الاقتصاد الإسلامي وأن تستخدم من قبل الحكومات في هذا الموضوع؟

إبراهيم عويس: أنا أعتقد ذلك، اليابان كحكومة طلبت من الكويت أن تقوم بدراسة عن هذا الموضوع بالذات، وقد اشتركت شخصيا مع مجموعة من المتخصصين في الكويت في 10 يناير الماضي حتى نحضر ورقة لليابان، اليابان دي بلد بعيدة عننا جدا وحتى طريقة الحياة مختلفة تماما إنما اهتمامهم بالحقيقة أن البنوك الإسلامية خرجت سالمة معافاة من هذه الأزمة دي جعلتهم يتساءلون لأنهم يريدون أن ينفذوا بعض المخططات التي تقوم بها الدراسات في هذا الموضوع، ليس فقط في اليابان ولكن في أوروبا، في سويسرا اللي هي معقل التمويل في العالم في هناك فروع للتعامل الإسلامي..

أحمد منصور: بنوك كثيرة حتى دويتشا البنك الألماني عامل فرعا للتعامل منسميه DWS noor Islamic funds

إبراهيم عويس: أيوه تمام.

أحمد منصور: دكتور فيما يتعلق بهذه الجزئية ودي نقطة مهمة وتعطينا فيها قراءة مستقبلية، الآن ترليون دولار فقط موجودات البنوك الإسلامية وهي تمثل 1% من الأموال المتداولة في بنوك العالم ما توقعك لنموها وهل يمكن في المدى المنظور أن تزداد وأن تصبح رقما له قيمة؟

إبراهيم عويس: أنا أعتقد أن تحدث هذه الزيادة بطريقة تراكمية بحيث إن..

أحمد منصور: في آخر سنتين زادت بـ 40%.

إبراهيم عويس: تماما، أنا أعتقد أن المستقبل يبشر بأكثر من ذلك بطريقة تراكمية.

أحمد منصور: يعني هذا الاقتصاد العالمي القائم على الربا والإتجار بالمال وتدمير الإنسان وأن تصب الثروة لصالح فئة قليلة من الناس بينما غالبية البشر يعني خدم عندهم أو يعيشون في فقر، هل يمكن للاقتصاد الإسلامي أن يغير هذه المعادلة عالميا؟

إبراهيم عويس: لا شك في ذلك وهذه حقيقة سيصبح إسهاما جديدا في شكل الاقتصاد الجديد. كان هناك اجتماع صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وقد قدمت ورقة شخصيا لهاتين المؤسستين من الممكن أن ينظروا فيها بحيث إن الإصلاح المالي العالمي لا بد أن يكون قائما على القواعد الإسلامية.

أحمد منصور: التي تقوم على إنصاف الإنسان.

إبراهيم عويس: تماما.

أحمد منصور: دكتور إبراهيم عويس أستاذ الاقتصاد السياسي في جامعة جورج تاون أشكرك شكرا جزيلا، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم بلا حدود والسلام عليم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة