المستوطنات الإسرائيلية والتفاوض مع الفلسطينيين   
الاثنين 1429/6/19 هـ - الموافق 23/6/2008 م (آخر تحديث) الساعة 10:33 (مكة المكرمة)، 7:33 (غرينتش)


- قانونية الاستيطان وتأثيره على سير المفاوضات

- موقف الإدارات الأميركية من الاستيطان

- ملف القدس ودوره في المفاوضات

- عقبات الاتفاق ومستقبل المفاوضات


 سامي حداد
 شمعون شتريت
 صائب عريقات
 دان سريبني

سامي حداد: مشاهدينا الكرام نحييكم من لندن، نحن على الهواء مباشرة في برنامج أكثر من رأي. "في كل رحلة إلى الشرق الأوسط أواجه بالإعلان عن نشاط استيطاني إسرائيلي جديد الذي يعتبر أكثر عقبة للسلام" هذا ما قاله في مايو/ أيار عام 1991 جيمس بيكر وزير خارجية بوش الأب، أما وزيرة خارجية بوش الابن فتراه غير ذلك، ففي زيارتها الأسبوع الماضي لرام الله والقدس اعتبرت الدكتورة رايس إعلان حكومة إسرائيل عن مشروع لبناء 1300 وحدة سكنية على أراضي استولت عليها إسرائيل شرقي القدس بأنه قد يضر بالمفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية ولكنه لن يؤثر على مفاوضات الوضع النهائي والحلول النهائية. فبأي منطق تتحدث الوزيرة رايس؟ ألن يؤدي ذلك إلى استمرار الاستيطان وإلى خلق حقائق جديدة على الأرض؟ هل تناست كتاب الضمانات الذي بعث به الرئيس بوش إلى شارون عام 2004 بأنه في ضوء الوقائع الجديدة على الأرض أي المستوطنات فمن غير المتوقع العودة إلى حدود خطوط الهدنة 1967، وكيف تقوم إسرائيل بإجراء مفاوضات مع الفلسطينيين بينما تطلق عنان الاستيطان من جديد؟ وما هو المنطق الإسرائيلي الذي يميز البناء في القدس، القدس الشرقية المحتلة والضفة الغربية، أليست كلها أرض محتلة؟ وأي قدس تتحدث عنها إسرائيل؟ القدس الكبرى ميتروبوليتان التي وضعتها لتقضم حوالي 10% من مساحة الضفة الغربية، وهل اقتراح إسرائيل الآن تأجيل إدخال موضوع القدس في أي اتفاق إعلان مبادئ مع الفلسطينيين قد يتم التوصل إليه هذا العام هو لإحكام الطوق عليها بالمستوطنات وتهويد المدينة؟ خريطة الطريق تطالب إسرائيل بتفكيك البؤر الاستيطانية التي أقيمت منذ عام 2001 وتجميد الاستيطان بما في ذلك النمو الطبيعي، لا بل فإنه في مؤتمر أنابوليس وافقت الحكوم الإسرائيلية في ذلك المؤتمر على بناء، منذ ذلك المؤتمر أنابوليس على بناء 7974 وحدة سكنية، أوليس ذلك استخفافا بالقانون الدولي وميثاق جنيف وقرارات مجلس الأمن ناهيك عن المفاوض الفلسطيني؟ أم أن إسرائيل لا تقدم تنازلات إلا للقوي، وإلا كيف نفسر قبولها التهدئة مع حماس وتبادل الأسرى مع حزب الله وعرض الدخول في محادثات مع لبنان بشأن مزارع شبعا ناهيك عن المحادثات غير المباشرة مع سوريا؟ وأخيرا إلى متى يراهن المفاوض الفلسطيني على حصان خاسر، أولمرت الذي ربما لقي نهايته قريبا وبوش المنتهية ولايته مع هذا العام؟ مشاهدينا الكرام معنا اليوم في لندن البروفسور شمعون شتريت أستاذ القانون الدولي بالجامعة العربية وزير الأديان ومساعد رئيس بلدية القدس سابقا إيهود أولمرت، ومعنا هنا أيضا في لندن السيد دان سريبني الناطق باسم الخارجية الأميركية، ومن مدينة أريحا في الضفة الغربية نرحب بالدكتور صائب عريقات رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية، نرحب بالضيوف الكرام.

قانونية الاستيطان وتأثيره على سير المفاوضات

سامي حداد: ولو بدأنا بالسيد شتريت الذي وصل للتو من مطار تل أبيب إلى لندن، بروفسور شتريت يعني كيف تفسر، إسرائيل تعلن أثناء زيارة كوندليزا رايس الأسبوع الماضي عن مشروع بناء 1300 وحدة سكنية في شمالي القدس قرب بيت حانين داخل منطقة القدس يعني وبنفس الوقت تريد الاستمرار في مفاوضات السلام مع الإسرائيليين، يعني كما يقول المثل الإنجليزي you can't have your cake and eat it. يعني لا تستطيع أن تأخذ الحلوى وثمنها بنفس الوقت.

شمعون شتريت: أولا يجب أن نذكر أن القدس أو أورشليم القدس فيها 800 ألف نسمة، وإذا نتكلم أو نتحدث عن هذا الموضوع يعني 1300 شقة هذا شيء ضئيل جدا، ليس هناك أهمية..

سامي حداد (مقاطعا): طيب وماذا عن بعد مؤتمر أنابوليس بأسبوع يعني أعلنت إسرائيل زيادة المستوطنات في جبل أبو غنيم ما تسمونه حارحوما قرب بيت لحم بين القدس وبيت لحم، يعني قضم الأراضي، توسيع الاستيطان، خلق وقائع على الأرض.

شمعون شتريت: 1300 شقة تشمل المشروع في حارحوما وتشمل مشروع في بزغاتزيف ولذلك إذا نذكر أنه نحن نتكلم عن مشروعين صغيرين هذا واحد، هذا من ناحية فحص الموضوع بالنسبة لحجمه، هذا ليس مشروعا كبيرا. ثانيا يجب ذكر أن التصريح أو رسالة الرئيس بوش في سنة 2004 قبل الانفصال أو الانسحاب من قطاع غزة، قال إنه ليس في إمكانية الطرف الإسرائيلي والطرف الفلسطيني أن يغضوا النظر عن الحقائق في الواقع..

سامي حداد (مقاطعا): يعني هل معنى ذلك أنه يعني أن تزيد في الاستيطان؟

شمعون شتريت: معنى ذلك أنه في حسب قرار مجلس الأمن 242، حسب هذا القرار في  هناك الاعتراف أن الحدود الجديدة تكون معترفا بها وتكون يعني سالمة أو أمينة، معنى ذلك في هناك تعديلات..

سامي حداد (مقاطعا): يعني هل يعني ذلك أن القدس الشرقية التي احتلت عام 1967 تعتبر أراضي إسرائيلية؟

شمعون شتريت: هذا القدس هي تكون في مائدة المحادثات، في مائدة المفاوضات ولكن في هناك، يجب أن يكون هناك اعتراف أنه، حسب التصريحات من الجانب الإسرائيلي ومن الجانب الأميركي، أنه يجب أن يأخذ الجانب الفلسطيني والإسرائيلي بعين الاعتبار الحقائق في الأرض وذلك يشمل المحادثة في القدس.

سامي حداد: يا سيدي لننس بوش، بوش يعني ليس مرجعية، ليس قرآن كريم أو توراة أو إنجيل، ولكن أليس بناء مستوطنات، توسيع مستوطنات، وحدات سكنية يعني هو ضد القانون الدولي كما قال الناطق باسم الأمم المتحدة، هو خرق للقانون الدولي والتزامات إسرائيل بموجب خريطة الطريق لتجميد الاستيطان بما في ذلك ما تسمونه النمو الطبيعي، تسمين المستوطنات؟

شمعون شتريت: الموقف الإسرائيلي هو يختلف عن الموقف الذي من مرة لمرة تعبر عنه..

سامي حداد: الأمم المتحدة؟

شمعون شتريت (متابعا): الزعامة الدولية، لأنه في هناك تفسيرات عديدة للقانون الدولي، فمرات إذا كان هناك تحليل مدقق لإمكانية إسرائيل في هذا الموضوع في هناك تفسيرات أن تسمح لإسرائيل بالنسبة للنمو الطبيعي لتبني مباني لصالح السكان في مناطقها.

سامي حداد: لا أدري أنت تتحدث كأستاذ قانون يا بروفسور شتريت، أستاذ في الجامعة العبرية للقانون ولكن كما تعلم المادة 49 من ميثاق جنيف تقول لا يجوز للسلطة المحتلة أن ترحل أو تنقل قسما من سكانها المدنيين إلى الأرض التي تحتلها. إلا إذا أردتم أن تنشئوا حقائق على الأرض في سبيل تعكير صفو أي مفاوضات في المستقبل لوضع المفاوض الفلسطيني تحت الأمر الواقع؟

شمعون شتريت: ولكن إذا نفحص اللي مقبول في القانون الدولي أنه في هناك إمكانية للقوى التي تدير هذه المناطق لكي تعمل في مواضيع مختلفة..

سامي حداد (مقاطعا): لا، لا، فيما يتعلق بالقضايا الأمنية فقط، أما أن ترحل السكان ليستوطنوا، يأخذوا، سرقة الأراضي، الاستيلاء عليها، تغيير الطابو، أملاك الغائبين وإلى آخره هذا لا يجوز في أي قانون دولي. بدي آخذ رأي الدكتور صائب عريقات وهو الذي يعني عاشر أهل القضية منذ بدء المحادثات، دكتور صائب عريقات في أريحا، كيف ترد على أستاذ القانون في الجامعة العبرية البروفسور شتريت؟

حسب ميثاق جنيف الرابع لعام 1949 وحسب القانون الدولي وخارطة الطريق هناك نصوص تلزم إسرائيل بوقف النشاطات الاستيطانية بما فيها النمو الطبيعي وإزالة البؤر الاستيطانية

صائب عريقات
: يعني أولا أريد القول إنه أشار البروفسور شتريت إلى 800 ألف مواطن يعيشون في القدس وكأنه اعتبر القدس مدينة موحدة، هناك، وهو أستاذ قانون، يدرك تماما أن القدس الشرقية هي منطقة محتلة جميع دول العالم بما فيها الإدارة الأميركية لم تغير موقفها منذ عام 1967 أن هذه أرض محتلة، ثانيا يقول 1300 شقة لن تؤثر، 1300 شقة تؤثر أو لا تؤثر هذا الاستيطان يعني لن يخلق حقا ولن ينشئ التزاما هذا صحيح ولكن في الوقت يعني سكان وادي الجوز والطور والعيسوية والبلد القديم من الحي المسيحي والإسلامي والأرمني يحرمون من بناء بيت واحد، ويدرك البروفسور زمن خدمته في البلدية أن المواطن الفلسطيني قد يحتاج إلى عشرين سنة للحصول على رخصة بناء، ثالثا هناك التزام على سلطة الاحتلال حسب ميثاق جنيف الرابع لعام 1949، حسب القانون الدولي، وعلى إسرائيل أيضا حسب خارطة الطريق التي نصت على إلزام إسرائيل بوقف النشاطات الاستيطانية بما فيها النمو الطبيعي وإزالة البؤر الاستيطانية، وكذلك وثيقة أنابوليس مؤخرا في 2007 في شهر نوفمبر 2007 التي شكلت آلية ثلاثية برئاسة الجنرال فريزر للتأكد من تنفيذ التزامات خارطة الطريق. يذكر رسالة الرئيس بوش، يعني الرئيس بوش لم يفوضه أحد للحديث باسم الشعب الفلسطيني، يعني دائرة شؤون المفاوضات منظمة التحرير هي مسؤولة عن المفاوضات وبالتالي لم يفوض أحد الرئيس بوش إلى شارون كان فيها بند يعني مهما كان باتفاق الجانبين إلا إذا الجانب الفلسطيني قرروا إلغائه، المادة، القرار الدولي 242 نص على عدم جواز احتلال أراضي الغير بالقوة من الناحية القانونية، لا أعرف أنه يعني في جزء يسمح باحتلاله بالقوة وجزء لا يسمح! القرار 242 واضح ومحدد وينطبق على جميع الأراضي العربية التي احتلت عام 1967 لذلك..

سامي حداد (مقاطعا): ok، يعني هذه النقطة بالذات 242 نص على أن كلها لا يجوز استخدام أو الاستيلاء على أراضي بالقوة بنفس الوقت يقول قرار مجلس الأمن 242 الصادر عام 1967 بأنه يعني انسحاب إسرائيل من أراض محتلة withdrawal from territories هل معنى ذلك أن القدس تعتبر ضمن هذا، يعني أراض يعني مش كل الأراضي بالتفسير الإسرائيلي؟

شمعون شتريت: التفسير الإسرائيلي جزء من القدس، يشمل في هذا التعبير على حد التعبير أراض وليس الأراضي وفي هناك..

سامي حداد (مقاطعا): والقدس الشرقية تعتبر من قسم من الأرض يعني؟

شمعون شتريت: يمكن ليس جميع القدس الشرقية لأنه الحدود التي نصت في سنة 1967 هي كما ذكرت 10% من الضفة الغربية، ربما يكون اتفاقية بين الجانب الإسرائيلي والجانب الفلسطيني على هذه المنطقة ولكن ليس كل الأراضي، هذا واضح.

سامي حداد: ok، وبالتالي كما تعلم مجلس الأمن عام 1979 أصدر قرار 446 اعتبر فيه القدس الشرقية أرضا محتلة خاضعة لاتفاقية جنيف لعام 1947 وإسرائيل وقعت عليها، إذاً الاستيطان يعتبر يعني غير قانوني في أراض محتلة.

شمعون شتريت: الاستيطان كما تسمى المشاريع الإسرائيلية في القدس ونحن ما نسميها استيطان لأن في إسرائيلي يميز بين المناطق في الضفة الغربية والقدس التي قررنا في سنة 1967 أنه هي جزء من، وطبقنا..

سامي حداد (مقاطعا): قررت اعتمادا على إيش؟ أليس ذلك ضد أي قانون دولي؟ على كل حال سنتطرق إلى موضوع القدس بالتحديد فيما يتعلق بالمستوطنات، ولكن دعني قبل أن أشرك ضيفنا الأميركي، دكتور صائب العريقات عودا إلى موضوع الساعة، قلت للإذاعة الفلسطينية إن العقبة الأساسية التي تدمر عملية السلام هي الاستمرار في الاستيطان وفرض حقائق على الأرض ومع ذلك فإن اتفاق سلام ما زال ممكنا مع نهاية هذا العام مع إسرائيل. هل هذا يعني من باب التمنيات دكتور أم أن لديكم وسائل ضغط على إسرائيل للحصول على ذلك؟ يعني وسائل ضغط التي اضطرت إسرائيل لمهادنة حماس، حزب الله على وشك تبادل أسرى، محادثات عبر الوسيط التركي بين إسرائيل وسوريا؟ إيش الوسائل الضاغطة اللي عندكم؟

صائب عريقات: أخ سامي إذا كان التلميح اللي بتقوله أنه لماذا يستمر الجانب الفلسطيني بالتفاوض مع استمرار الاستيطان، هذا سؤال في محله، هذا سؤال أمام سيادة الرئيس أبو مازن واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، والقيادة الفلسطينية حقيقة تدرس خياراتها لأنه في أحقية في هذا السؤال، يعني إذا كانت إسرائيل تعتقد أنها تستطيع الاستمرار في الاستيطان والاستمرار في المفاوضات فهذا غير ممكن، إما السلام وإما الاستيطان، يعني عندما تتحدث أن موضوع، يعني البروفسور شتريت يقول القدس، القدس هي الموضوع على رأس جدول الأعمال اللي أقره اتفاق أوسلو أن يبحث ما بين الجانبين والقدس الشرقية كما ذكرت قرار 446 عام 1979 واضح ومحدد  يعتبر القدس الشرقية أرضا محتلة، الوزيرة رايس عندما سئلت مؤخرا عن الاستيطان في القدس الشرقية والضفة الغربية قالت لا فرق بينهما، العالم أجمع يقول في هذه الجزئية إن الموقف معروف، ولكن أن تستمر إسرائيل بالاستخفاف بالاتفاقات الموقعة، بالقانون الدولي، بعملية السلام، يعني استمرار الاستيطان حقيقة يجعل من المفاوض الفلسطيني بلا مصداقية أمام المجتمع الفلسطيني والمجتمع العربي والمجتمع الدولي، إذا كان العالم، يعني عندما وضعنا آلية، آلية ثلاثية لمراقبة تنفيذ استحقاق الجانبين من خارطة الطريق، الجنرال فريزر الآن للشهر الرابع يعمل، لم يصدر تقرير واحد من الإدارة الأميركية يقول الجانب الإسرائيلي لم يوقف النشاطات الاستيطانية بما فيها النمو الطبيعي، لم يقم بإزالة أي بؤرة استيطانية، لم يفتح مكاتب مغلقة في القدس، لم يعد الأوضاع إلى 28 سبتمبر 2000، لم يفرج عن المعتقلين، لم يعد المبعدين وهذه جميعها التزامات وردت على الجانب الإسرائيلي في مرحلة من خارطة الطريق..

سامي حداد (مقاطعا): إذاً من هذا المنطلق دكتور صائب..

صائب عريقات (متابعا): إذاً المسألة، طيب اسمح لي بس، تفضل.

سامي حداد: لا، لا، تفضل انه الجملة رجاء باختصار تفضل، to some up يعني اللي عاوز تقوله.

صائب عريقات: يعني كل ما أردت أن أقوله to some up أنا لم أصح من النوم وضميري أنبني على عذابات الإسرائيليين أنه جلس على المفاوضات معهم، ولا هم صحوا من النوم وضميرهم أنبهم على عذاباتي، هم حاولوا ينفوني، يعني حالوا ينفوا اسم فلسطين من خارطة الطريق، فمن هنا في حاجة، حاجة فلسطينية وحاجة إسرائيلية، إذا اعتقدت إسرائيل أنه بإمكانها أن تحصل على السلام مع استمرار الاستيطان فهي مخطئة تماما، هي تستطيع أن تحتل أن تغدر أن تقتل أن تغتال لكن لا تستطيع أن تجبر قلم فلسطيني على التوقيع على اتفاق يجحف بأي شبر من الأراضي المحتلة من عام 1967.

موقف الإدارات الأميركية من الاستيطان

سامي حداد: هذا بالنسبة لإسرائيل ولكن وماذا عن فشل وزيرة الخارجية الأميركية الدكتورة كوندليزا رايس لوقف المشروع الاستيطاني الجديد كما ناشدتها السلطة الفلسطينية في رام الله أثناء زيارتها لكم قبل أيام؟ ألا يدل ذلك، يا دكتور رجاء اسمح لي السؤال المهم، على أن رهانكم على الراعي الأميركي هو رهان خاسر والدليل على ذلك وقوف واشنطن الآن ضد تقديم مشروع المجموعة العربية لمجلس الأمن لبناء 1300 وحدة سكنية شمال شرقي القدس؟

صائب عريقات: يعني جلست الدكتورة رايس مع الرئيس أبو مازن والأخ أبو علاء والأخ ياسر عبد ربه وكنت أنا موجودا في الاجتماع وحقيقة تذكر تماما الدكتورة رايس أن 80% من الوقت في هذا الاجتماع كرسه الجانب الفلسطيني للحديث عن موضوع واحد ألا وهو الاستيطان وقال للدكتورة رايس مجموعة من الأمور، الآلية الثلاثية التي أفرزت برئاسة الجنرال فريزر لا تعمل، عليكم وقف النشاطات الاستيطانية بما فيها النمو الطبيعي، استمرار الاستيطان ينهش ويدمر ويقوض عملية السلام ولا يمكن الاستمرار. أبو مازن، الأخ أبو علاء سألها إذا كان قرروا مصير هذا الجزء وذاك الجزء من القدس فعلى ماذا نتفاوض؟ وبالتالي الوزيرة رايس ليست سعيدة، لا أريد الحديث باسمها، ولكن تدرك تماما مثلنا أن الاستيطان واستمرار الحكومة الإسرائيلية في الاستيطان يقوض عملية السلام لذلك لا يحق للدكتورة رايس أن تسأل لماذا لا يذهبون إلى مجلس الأمن وهي لا تستطيع أن تلزم إسرائيل بوقف الاستيطان. تذكر ما فعله جيمس بيكر في حكومة شامير عن ضمانات القروض عام 1990 عندما أعطاه رقم التلفون وقال له العشرة بليون دولار ضمانات القروض مربوطة بوقف الاستيطان فوقف الاستيطان إذا أرادت الإدارة الأميركية أن تلزم إسرائيل بوقف الاستيطان فهي تستطيع ذلك وأيضا الإدارة الأميركية داخلة في عملية السلام ليس حبا فينا وليس حبا، هناك مصالح لها في المنطقة تتطلب منها إنجاح عملية السلام، إن أرادت ذلك فعليها أن تلزم حليفتها إسرائيل بوقف النشاطات الاستيطانية بشكل فوري إذا أريد لعام 2008 أن يكون عام السلام، إذا أريد إعطاء الفرصة لعملية السلام..

سامي حداد (مقاطعا): شكرا دكتور صائب عريقات. دان سريبني الناطق باسم الخارجية الأميركية، سمعت ما قاله الدكتور عريقات في زمن بوش الأب وزير خارجيته جيمس بيكر رفع التلفون وقال لحكومة شامير إذا أردتم ضمانات قروض عشرة مليار دولار أوقفوا الاستيطان، الوزير رايس الآن فشلت في إيقاف مشروع الاستيطان، يعني كما فهمت مما قاله الدكتور صائب عريقات لا أريد أن أضع كلمات أو تفسيرا آخر يعني فهمت كأنما يعني كأنما أنتم راضون كأميركيين عما يجري من توسيع المستوطنات الإسرائيلية.

رايس تهدف إلى العمل مع الإسرائيليين والفلسطينيين لدعم المفاوضات للوصول إلى تسوية تؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة ديمقراطية قابلة للحياة تعيش في أمن وكرامة وسلام جنبا إلى جنب مع إسرائيل

دان سريبني
: لا أعتقد أن هذا عرض دقيق للسياسة الأميركية، أولا شكرا للسماح لي بالظهور في برنامجكم أمام ضيوفكم الأكارم، الوزيرة رايس عبرت عن وجهات نظرها، وجهات نظر الحكومة الأميركية بشكل واضح وجلي، فيما يخص وما يحدث مؤخرا وبإمكاننا أن نستعرض ما قالته أثناء البرنامج ولكن علينا أن نتذكر لماذا هي موجودة هناك؟ هي ليست موجودة للحديث عن الاستيطان فقط بل لتعمل مع الإسرائيليين والفلسطينيين دعما لمفاوضاتهم المباشرة وصولا إلى تسوية والتي تؤدي إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة ديمقراطية قابلة للحياة تعيش في أمن وكرامة وسلام جنبا إلى جنب مع إسرائيل وأيضا تضمن بوقف العنف وما يحدث من التزامات وفقا لخارطة الطريق كما ذكر السيد عريقات وأيضا عن تحسين أوضاع وحياة الشعب الفلسطيني في غزة والضفة، هذه الأهداف أهداف تتعامل معها بشكل متزامن وتلتقي مفاوضين على مختلف المستويات وتنخرط معهم وبشكل جاد وثابت ومتساو، نحن لا نتحدث عادة عن تفاصيل المحادثات والمفاوضات ونحن نحترم ذلك.

سامي حداد: في موضوع الاستيطان، ما يهمني موضوع الاستيطان، موقفها فيما يتعلق بالاستيطان أو توسيع المستوطنات؟

دان سريبني: موقفها يقوم على أساس أمرين أولهما أنها قالت إن الإعلان وما قامت به إسرائيل فور أو قبل وصولها كان مشكلة لأنه لم يساهم لتعزيز الثقة للمضي قدما في المفاوضات ولكنه بالحقيقة شكل تهديدا بتقويض المفاوضات وهذا أمر جاد وخطير، الشيء الثاني قالت إن الولايات المتحدة لا تعتبر هذه النشاطات سوف تؤثر في محادثات الوضع النهائي بما في ذلك الحدود النهائية..

سامي حداد (مقاطعا): ok، هذا معروف تناقلته الصحافة ولكنها بنفس الوقت يا سيدي قالت إن مسألة تزايد الاستيطان تقلق الدول المجاورة والأوروبيين لم تقل إنها تقلق الإدارة الأميركية، ويعني بالنسبة للإدارة الأميركية الكل يذكر ما ذكره البروفسور شتريت قبل ذلك رسالة الضمانات التي بعث بها الرئيس بوش في أبريل 2004 والتي تحدث فيها عن أن أي تسوية نهائية يجب أن تأخذ بعين الاعتبار المستوطنات الكبرى على أساس حقائق على الأرض يعني بعبارة أخرى هو قال يعني لا يمكن العودة إلى حدود 1949، يعني الإدارة الأميركية الحالية هي مع المستوطنات، توسيع المستوطنات.

دان سريبني: لا، الإدارة الأميركية والإدارات السابقة لم تكن تدعم النشاطات الاستيطانية والحقيقة تبقى أننا نريد أن نتوصل إلى اتفاقية السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين، نريد إقامة دولة فلسطينية، نريد التزامات خارطة الطريق أن تطبق بشكل كامل من كلا الطرفين وأوضحت الوزيرة بشكل واضح آراءها حول الاستيطان وآثار ذلك على المفاوضات ومن حيث أيضا آثارها على مفاوضات الوضع النهائي الجارية وما يتم، ما يجب أن يتم وفقا للقرار 242 و 338 أيضا كان هناك إشارة إلى ما حدث بأن جيمس بيكر وشامير هذا يدل على أننا نتعامل مع هذه القضية منذ عقود، والذين يعتبرون..

سامي حداد (مقاطعا): مع أن قضية شامير وضمانات القروض تراجعت عنها الإدارة الأميركية ولكن يعني الغريب أنه فيما يتعلق بقضية الاستيطان الإدارات الأميركية لها آراء مختلفة، في زمن الرئيس نيكسون على سبيل المثال 1969 اعتبر بناء المساكن، هدم، مصادرة الأراضي يتعارض مع القانون الدولي، الرئيس فورد 1976 اعتبر الاستيطان حتى في القدس الشرقية غير قانوني، كارتر المستوطنات غير قانونية على الإطلاق، الرئيس بوش كما ذكرنا أوقف الضمانات واعتبر حتى الاستيطان في القدس الشرقية يعني غير قانوني، يعني أما الابن البار أو الضال سمه كما تشاء حسب ما ينظر إليه المؤيد وغير المؤيد يعني يؤكد أنه يعني هذه المستوطنات حقيقة يجب أن نعترف بها، الرئيس بوش الابن.

دان سريبني: الرئيس بوش الابن كما تسمونه هو أول رئيس أميركي دعا إلى إقامة دولة فلسطينية، الرئيس ريغن لم يفعل ذلك والرئيس كارتر لم يفعل ذلك، ولا رئيس سابق..

سامي حداد (مقاطعا): وها هو بعد ستة سبعة أشهر ولن يتحقق حلمه.

دان سريبني: الحلم ليس حلمه هو فقط، أولا هو حلم معظم الفلسطينيين وحلم معظم الإسرائيليين وبدعم من تقريبا من كل بلد في العالم بما في ذلك بلدان العالم العربي وهو حلم ممكن بإصرار مستمر من الجانبين وبدعم من الولايات المتحدة والمجتمع الدولي ككل.

سامي حداد: دكتور صائب عريقات، عندي فاصل مستعجل، دكتور صائب عريقات نمت أنت نسيناك وحتى الضيف اللي هون، عندي ثلاثين ثانية، سمعت ما قاله إن الإدارات الأميركية كلها يعني ضد الاستيطان. باختصار رجاء رأيك؟

صائب عريقات: الموقف الأميركي لم يتغير نظريا تجاه الاستيطان ولكن الذين يتحدثون عن الاستيطان كحقائق على الأرض يذكرني بمثال من قتل أمه وأبيه ومن ثم مثل أمام القاضي يا أخ سامي ليقول له استرحمك لأني يتيم! يعني يخلقون الحقائق على الأرض في مخالفة صريحة وفاضحة للقانون الدولي، لميثاق جنيف الرابع  1949 كل ما قامت به عليه الأمم المتحدة ومن ثم يقولون الحقائق على الأرض، هذا منطق مرفوض جملة وتفصيلا ولا ينطبق عليه إلا مثال من قتل أمه وأبيه ثم ذهب إلى القاضي مسترحما ليقول إنه يتيم خفضوا العقوبة عني، هذا أمر لن يخلق حقا ولن ينشئ التزاما.

سامي حداد: ok، مشاهدينا الكرام بعد الفاصل سنتحدث لماذا الاهتمام بموضوع القدس؟ المستوطنات حول القدس التي يعني أصبحت حدودها من مدينة رام الله شمالا إلى بيت لحم جنوبا غربا حدث ولا حرج ناهيك عن الشرق حتى غور الأردن، المستوطنات في القدس حول القدس هل هي لخلق حقائق على الأرض أم لتهويد المدينة؟ أرجو أن تبقوا معنا بعد هذا الفاصل القصير.

[فاصل إعلاني]

ملف القدس ودوره في المفاوضات

سامي حداد: مشاهدينا الكرام أهلا بكم من جديد في برنامج أكثر من رأي. بروفسور شتريت، قبل مؤتمر أنابوليس بشهر في ذكرى مرور ست سنوات على قتل وزير السياحة الإسرائيلي رحبعام زئيفي على أيدي الجبهة الشعبية والرجل كان مسؤولا ومتطرفا فيما يتعلق بتوسيع حدود القدس الشرقية شرقا، قال إيهود أولمرت بالحرف الواحد إنه لا يرى ضرورة بسيطرة إسرائيل على مناطق يسكنها العرب في القدس الشرقية. هل معنى ذلك أن الرجل على استعداد لتقديم تنازلات في بعض الأحياء في القدس هذا إذا ما بقي يعني في الحكم ووجد بريئا فيما يتعلق بالتهم التي تلاحقه بالفساد؟

تصريح إيهود أولمرت الخاص بعدم ضرورة سيطرة إسرائيل على مناطق يسكنها العرب في القدس الشرقية برهان على استعداد  تيارات سياسية في إسرائيل للتسوية في منطقة "أورشليم" القدس

شمعون شتريت
: حسب التفسير السياسي في إسرائيل هذا تصريح وبرهان على استعداد ليس فقط السيد أولمرت وإنما تيارات سياسية في إسرائيل التي هي مؤيدة من قبل أوساط لا نعرف حجمها المدقق ولكن أوساط في إسرائيل للتسوية في منطقة أورشليم القدس لإعطاء السيطرة على أحياء عربية التي يسكنها سكان عرب للسلطة الفلسطينية في الاتفاقية النهائية ولكن في هناك مشاكل سياسية داخلية التي لا تمكن..

سامي حداد(مقاطعا): حزب شاس ربما يترك الحكومة وإذا سقطت الحكومة ربما تجري انتخابات ويأتي نتنياهو ونعود إلى نقطة الصفر ولكن إذا ..

شمعون شتريت(مقاطعا): هذا الواقع السياسي..

سامي حداد(متابعا): إذاً تعتقد أن لدى أولمرت نية لتسليم بعض الأحياء العربية في أي حل نهائي للفلسطينيين في القدس؟

شمعون شتريت: النية موجودة ولكن إمكانية التطبيق..

سامي حداد(مقاطعا): طيب إذا كان هذا الوضع الآن يقترح تأجيل موضوع قضية القدس ربما لأسباب سياسية بسبب تركيبته الحكومية ولكن يعني هل نسيت يا بروفسور شتريت أن السيد أولمرت عندما كان رئيسا للبلدية وأنت كنت نائبا للسيد أولمرت عام 2000 قاد مظاهرة من 350 ألف إسرائيلي احتجاجا على قمة باراك عرفات كلينتون لتقديم أو لإعطاء السيطرة للفلسطينيين على بعض الأحياء العربية في القدس، تذكر ذلك جيدا يعني هل غير الدب جلده الآن يعني؟

شمعون شتريت: هذا واضح وهو قال هذا بصورة صريحة إنه في خلال السنوات العديدة الأخيرة غير نظريته وغادر التعهدات التي كانت له في الماضي لما كان عضو الليكود وغادر..

سامي حداد(مقاطعا): ووقف ضد حتى اتفاقية كامب ديفد عارضها.

شمعون شتريت: عارضها إيه لم يمتنع وإنما عارض في التصويت في الكنيست وذلك هو بسبب المرونة الأيديولوجية التي الآن يتمسك فيها بالنسبة لما هو النموذج لتسوية النزاع بين إسرائيل والفلسطينيين وهذا هو الموقف الذي هو موقف حزب كاديما وموقفه الشخصي كرئيس الوزراء الإسرائيلي وهو كما تعلم كان وراء القرار للسيد آرائيل شارون..

سامي حداد(مقاطعا): الانسحاب من غزة عام 2005، ولكن ما يهمني ما يلي بروفسور شتريت يعني الناطق باسم الحكومة الإسرائيلية مارك ريغيف قال بعد الإعلان عن مشروع بناء 1300 وحدة سكنية تقول أنت لا شيء يعني 1300 وحدة سكنية يعني بيجيها كل واحد..

شمعون شتريت (مقاطعا): نسبيا.

سامي حداد: يعني كل عائلة خاصة إذا كانوا شرقيين أربعة خمسة أطفال بيجيهم عشرة آلاف.. المهم يعني يتحدث عن أنه قال ما يجري في القدس وما يجري في الضفة الغربية شيء آخر يعني كأنما يعني القدس هي قدس القدس الإسرائيلية التي كانت بعشية حرب 67 كانت مساحتها لا تتعدى 20 كيلو متر مربع الآن 75 كيلو متر مربع يعني بعد توسيعها وبناء مستوطنات داخل القدس و14 مستوطنة حول القدس لإحكام الطوق على القدس عزلها عن الضفة الغربية وزيادة عدد اليهود فيها مقارنة مع السكان العرب في القدس الكبرى كما تسمونها، هذا هو السر.

شمعون شتريت: السياسة الإسرائيلية استمرت من 67 على أساس أن إسرائيل كانت تريد أن تحفظ أورشليم القدس بأكملها وفي التيارات السياسية الإسرائيلية أكثرية التيارات السياسية الإسرائيلية حصل تغيير معين في هذه النظرية والآن في هناك استعداد على التسوية مع الجانب الفلسطيني التي تتيح للجانب الفلسطيني السيطرة على جزء من هذه المناطق التي في الماضي كانت الرؤية الإسرائيلية أو النظرية الإسرائيلية وبسبب التهمة التي ألقيت ضد السيد بيريز خسر الانتخابات ضد نتنياهو يعني في القول إن بيريز يجزئ القدس خسر بيريز الانتخابات ضد السيد نتنياهو..

سامي حداد(مقاطعا): ورابين لأنه عقد اتفاق أوسلو لقي مصرعه على أيدي يهودي متطرف. دكتور عريقات شو رأيك بهذا الكلام؟ سمعت البروفسور شتريت يعني الجماعة مستعدون يعطونكم كم من حي تابعين لبلدية أبو ديس أو whatever؟

صائب عريقات: أخ سامي دعني أقول ما يلي، أولا هناك مرجعية محددة للمفاوضات الجارية بيننا وبين الجانب الإسرائيلي، القضايا المبحوثة على الطاولة الآن التي تبحث على الطاولة هي القدس، الحدود، المستوطنات، اللاجئون، المياه، الأمن، العلاقات وأضفنا بالاتفاق ما بين الجانبين موضوع الأسرى، ثانيا أريد أن أوضح للجميع أن في المرجعيات التي نتعامل معها على طاولة المفاوضات لا للحلول الانتقالية لا للدولة ذات الحدود المؤقتة لا لتجزئة المواضيع لا لشيء متفق عليه حتى يتم الاتفاق على كل شيء والقدس الشرقية المحتلة هي في صلب مواضيع المفاوضات. نحن نقول لك أخ سامي إن الضفة الغربية قطاع غزة الأراضي no man's land الأراضي الحرام يعني القدس الشرقية غور الأردن والبحر الميت مساحتها عشية 4 حزيران 67 كانت 6207 كيلو متر مربع وبالتالي الاستيطان والجدران والحقائق على الأرض بالنسبة لنا لن تخلق ولن تنشئ التزاما..

سامي حداد(مقاطعا): أنا ما يهمني قضية المستوطنات في القدس الشرقية ووضع القدس الشرقية والمستوطنات فيها هذا ما يهمني هذا موضوعنا.

صائب عريقات: أنا جاييك أنا باقول لك أنت كعربي تعرف تماما مش حتى فلسطيني يعني كعربي مسلم أو مسيحي أنت تدرك تماما أنه بدون أن تكون القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطين وما أعنيه بالقدس الشرقية هي بلدتها القديمة هي كنيسة القيامة هي المسجد الأقصى حتى صار فهمها كما قلت قبل قليل أبوديس أو غيرها مع احترامي لكل مناطق القدس المحتلة عام 67 ما لم تكن عاصمة للدولة الفلسطينية لا معنى لهذه الدولة ولا جدوى من هذه الدولة ولن تكون هذه الدولة دون أن تكون القدس الشرقية عاصمتها..

سامي حداد(مقاطعا): يعني إذا أتى المجتمع الدولي وترجاكم كفلسطينيين يا جماعة قرار تقسيم الأمم المتحدة أن تكون القدس تابعة للأمم المتحدة يعني بتقبلوا للأمم المتحدة يعني بتقبلوا هذا الكلام؟

صائب عريقات: لا القدس لا، القدس تابعة للشعب الفلسطيني القدس المحتلة عام 67 ويدرك البروفسور شتريت أن آخر ما تريده إسرائيل هو أن تضم 300 إلى 350 ألف مواطن فلسطيني هم سكان القدس الشرقية العرب إلى إسرائيل، لا نريد أن ندخل في التفاصيل ولكن كل ما أقوله..

سامي حداد(مقاطعا): ولكن اسمح لي يا دكتور أي فلسطيني يتباكى على قرار التقسيم قرار التقسيم كان يتحدث عن القدس، القدس ما كانت شرقية الغربية على أساس تكون تحت الإدارة الدولية؟

صائب عريقات: يا سيدي نحن نلتزم بالشرعية الدولية نحن دخلنا عملية السلام عى أساس قرارات الشرعية الدولية في العلاقة 242، 338، 446، 1397 كل هذه القرارات الدولية ذات العلاقة هي التي تؤسس لعملية السلام مع الجانب الإسرائيلي حول القدس والحدود والمستوطنات واللاجئين والمياه وغيرها، ولكن أريد أن أقول كلمة أريد أن أقول أمرا واحدا أخي سامي، نحن نهاجم عدة مرات أنه ما فائدة المفاوضات وما جدوى المفاوضات وأن المفاوض الفلسطيني والقيادة الفلسطينية استسلمت وتنازلت عن ذلك يعني لو كنا بدنا نرد على الضغط الدولي والضغط الإسرائيلي والضغط اللي منتعرض إله يوميا كان زمان وقعنا، نحن بنقول لك شغلة واحدة إن أي اتفاق يحتوي على عدالة الشرعية الدولية بدولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية على حدود 4 حزيران 67 سيعرض على الاستفتاء الشعبي للشعب الفلسطيني إذا لم يكن اتفاقا عادلا فلن يكتب له الصمود. إذا اعتقدت إسرائيل أنه من خلال استيطانها وجدرانها واغتيالاتها واعتقالاتها واقتحامها تستطيع أن تخلق حقا وأن تنشئ التزاما أن تخفق صفقة التوقعات الفلسطينية فهي مخطئة تماما، نحن نقول إن السلام ممكن ونريد السلام ونسعى للسلام والسلام خيار إستراتيجي ولكن سلامنا لن يكون بأي ثمن لو كان بأي ثمن لوقعنا اتفاقا منذ زمن طويل وبالتالي فليفهمها الجميع يعني لن تكون هناك دولة فلسطينية دون أن تكون القدس الشرقية عاصمة لها.


عقبات الاتفاق ومستقبل المفاوضات

سامي حداد: ok  من هذا المنطلق يا دكتور بعيدا عن قرارات الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن ميثاق جنيف وإلى آخره يعني التي تعتبر الاستيطان النمو الطبيعي للمستوطنات غير قانوني ولكن موضوعنا موضوع المستوطنات وخاصة فيما يتعلق بالقدس كيف تريد، كنا مستعجل منطلع على الساعة، كيف ترد على من يقول إن تنازل الفلسطينيين باستبعاد مناقشة ملف القدس في اتفاق أوسلو عام 1993 ومباحثات المرحلة الانتقالية عام 1995 قد منح إسرائيل وقتا كافيا لتغيير الوقائع على الأرض من سيطرة على أراضي، بناء  مستوطنات، تسمين القديم منها يعني وقعتم في الفخ منذ أوسلو أنتم؟

صائب عريقات: هذا قول غير عادل وقول لمن لم يقرأ اتفاق أوسلو، أوسلو أول وثيقة فلسطينية إسرائيلية بقرار إسرائيلي هناك وثائق فلسطينية كثيرة ولكن باتفاق مشترك تقول إن مواضيع المفاوضات النهائيه هي القدس، إسرائيل كانت تقول القدس العاصمة الأبدية الموحدة لإسرائيل اتفاق أوسلو وقعت إسرائيل أن القدس أحد مواضيع المفاوضات النهائية، إسرائيل كانت تقول لا لبحث اللاجئين ولا لـ 194 الآن موضوع اللاجئين أيضا أوسلو أقره كموضوع مفاوضات نهائية، كذلك موضوع المياه، كل هذه المواضيع. الأمر الآخر اتفاق أوسلو بالنسبة للاستيطان نص على عدم جواز قيام أي طرف باتخاذ أي إجراء من شأنه استباق أو الإجحاف بالمسائل المحفوظة لمفاوضات الوضع النهائي، إذاً إذا كان الموضوع تسجيل نقاط لمهاجمة أوسلو ولمهاجمة عمليات السلام فأنا لا أستطيع أن أقف حارسا على شفاه أحد أنا إذا كان الاحتكام للحجة والاحتكام للمضمون ولما مكتوب في اتفاق أوسلو فلنناقش الموضوع بموضوعية وبإحكام النظرة، أنا أقول إنه يعني العيب لم يكن في يوم من الأيام في اتفاق أوسلو والعيب لم يكن في يوم من الأيام في عملية السلام ولا في المفاوضات العيب كل العيب هو في الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة التي اتخذت من مبدأ عدم وجود جدول زمني مقدس كما قالوا واستمرار الاستيطان يعني هذا الأمر عدم احترام الجداول الزمنية وعدم وقف الاستيطان هما العاملان اللذان أديا إلى تقويض عملية السلام وعدم إمكاننا إلى الآن من التوصل إلى اتفاق سلام.

سامي حداد: بروفسور شتريت، عدم احترام الالتزامات الأمنية أو التوقيت، استمرار الاستيطان قوض عملية السلام كما قال الدكتور صائب عريقات.

شمعون شتريت: الشعب الفلسطيني والمحللون الذين يرون من زاوية واحدة فقط الزاوية الفلسطينية ينسون أنه إذا كان الجانب الفلسطيني يطبق بالتدقيق وبصورة صحيحة الطرف والتعهدات أن الجانب الفلسطيني..

سامي حداد(مقاطعا): التعهدات فيما يتعلق بخارطة الطريق عام 2003؟

شمعون شتريت: لا أولا نبدأ في اتفاقية المبادئ وبعد ذلك أوسلو..

سامي حداد(مقاطعا): على سبيل المثال.

شمعون شتريت: على سبيل المثال الإرهاب والعمليات..

سامي حداد(مقاطعا): ياسيدي أي إرهاب؟ في الضفة الغربية تتعاون إسرائيل مع السلطة الفلسطينية ويوجد هدوء الآن أنتم ما تسمونه بالإرهاب أو المقاومة وقعتم اتفاقية تهدئة هدنة سميها ما تشاء مع حماس شو عندكم الآن حجة ثاني؟

شمعون شتريت: أولا إذا نتكلم عن التصرف الفلسطيني إذا كان تطبيق مدقق في الجانب الفلسطيني لكان نطبق الرحلات التي اتفقنا عليها بين إسرائيل والجانب الفلسطيني وبسبب التجزؤ داخل المجتمع الفلسطيني والآن هناك كيان فلسطيني في غزة وكيان فلسطيني في الضفة الغربية وتسأل أنت الشعب الإسرائيلي والمجتمع الإسرائيلي بعد الانفصال والانسحاب من غزة ماذا استلم المجتمع الإسرائيلي..

سامي حداد(مقاطعا): إسرائيل تتعامل مع حماس وتتعامل مع السلطة الفلسطينية..

شمعون شتريت(مقاطعا): لا، لا، هذا..

سامي حداد(متابعا): رجاء عن طريق الوسيط المصري هذا ليس موضوعنا موضوعنا قضية الاستيطان. دعني أشرك السيد دان سريبني قبل أن أنتقل إلى رام الله، إسرائيل تعتبر المستوطنات داخل القدس حول القدس أمرا مشروعا ما موقف الإدارة الاميركية من ذلك؟

دان سريبني: موقفنا كان موقفا ثابتا يستبدل القرارات 242، 338 إلى الحاجة إلى المفاوضات مباشرة بين القيادتين الإسرائيلية والفلسطينية وحديثنا هذا المساء ذكرنا جميعا بأن السبب الذي جعل أن هناك سلاما لم يكن هناك ولم يكن هناك حياة طبيعية للفلسطينيين والإسرائيليين طيلة هذه السنوات لأن هذه القضايا صعبة للغاية وتتطلب تغييرات في الأفكار ومدى الاستعداد لدى الشعوب القادة عند الطرفين وقد رأينا أمثلة على ذلك من كلا الطرفين لكن الحاجة مهمة أن لا نتجاهل هذه القضايا وأن لا نطالب بمطالب وأن نترك..

سامي حداد(مقاطعا): ولكن أنا سؤالي بالتحديد، إسرائيل تعتبر البناء في القدس مستوطنات توسيع المستوطنات القدس الكبرى ما تسميها شيء قانوني هل أنتم ضد ذلك أم أن إسرائيل تعتقد أن القدس الكبرى القدس الشرقية عاصمتها الأبدية؟

دان سريبني: ذكرتم عدة قضايا وهي جزء من المفاوضات ومفاوضات الوضع النهائي القدس هي واحدة منها مسألة الحدود هي قضية أخرى نحن لسنا هنا لنملي الأجوبة على الأطراف المعنية بل نحن مع البلدان الأخرى في العالم نحاول تسهيل المفاوضات وأوضحنا آراءنا وأفكارنا بشكل واضح في الماضي ونستمر في ذلك الآن، لكن الشيء المهم هو أن نديم هذه المفاوضات ونمضي بها قدما إلى الأمام لنغير النقاش لكي نحقق النجاح للفلسطينيين والإسرائيليين لأن الأفكار في الماضي ونذكرها الطرفان..

سامي حداد(مقاطعا): من هذا المنطلق هل تعتقد أن الراعي الأميركي هو راعي نزيه في الوقت ولعلك تذكر قانون العلاقات الخارجية رقم  1646 الذي وقعه الرئيس بوش في 30 سبتمبر عام 2002 الذي تضمن بندا يعترف بالقدس الشرقية عاصمة لإسرائيل إذاً إسرائيل تستطيع أن تبني مستوطنات في القدس الشرقية وحول القدس بناء على ذلك؟

دان سريبني: كان لدينا كونغرس..

سامي حداد(مقاطعا): وقعه الرئيس بوش.

دان سريبني(متابعا): ولدينا أيضا حاجة لأن نمضي قدما إلى الأمام. ما تتحدث عنه الآن هو ليس القضايا المهمة الحقيقية هي حواجز وضعت أمام الحلول كما وضعت في الماضي وكثيرا ما اعتبرت ذرائع لعدم المضي قدما بين الإسرائيليين وبين الفلسطينيين لنسمح للمعاناة أن تستمر وحالات الموت أن تستمر هذا ليس بمصلحة أي طرف ولا بمصلحة العالم ولا المنطقة ولا ينبغي أن يسمح له أن يستمر.

سامي حداد: عام 1950 قرر نقل السفارة الأميركية من تل أبيب إلى إسرائيل. دكتور صائب 30 ثانية يعني سمعت ما قاله سيد دان سريبني ولكن باختصار يعني من منطلق رسالة الرئيس بوش فيما يتعلق بالمستوطنات الأمر الواقع يعني الاعتراف بحقائق على الأرض ما سماها يعني كثر الحديث عن قضية تبادل أراضي حتى نقل عن الرئيس أبو مازن أنه يعني مستعد لتبادل أراضي 2% أو 3% مستوطنات مقابل أراضي داخل الخط الأخضر أو شرقي قطاع غزة، يعني هل تعتقد أن ذلك يعني على الطاولة الآن في مفاوضاتكم مستوطنات مقابل أراضي هنا وهناك؟

صائب عريقات: يعني أنت سؤال بـ 60 ثانية وبدك ياني أجاوب بـ 30 ثانية! على أي حال فيما يتعلق بالتهدئة في قطاع غزة نحن أخ سامي سيادة الرئيس هو الذي بادر التهدئة ونحن نؤيدها وندعو كل فصائل العمل السياسي الفلسطيني للالتزام بها لأنها مصلحة فلسطينية عليا وأرجو أن تكون التهدئة خارج إطار تسجيل النقاط الفلسطينية لأن جرحنا كبير في داخل فلسطين وشفت كيف الإسرائيليين بيستخدموها كسيف مسلط على رقابنا خلافاتنا الداخلية..

سامي حداد(مقاطعا): تداركنا الوقت دكتور قضية تبادل أراضي نعم أم لا؟

صائب عريقات: لا يوجد إلى الآن، لا، ما هو مطروح هو الاعتراف بحدود 67 كحدود للدولة الفلسطينية بعد قيام الدولة إذا كان هناك في موضوع يتم البحث ما بين دولتين ذات سيادتين منفصلتين أما الآن فنريد التركيز على 67 الأمر الأخير الذي أقوله لدان إنه عندما سئلت الوزيرة رايس السؤال الذي سألته له الآن قالت أنا أعتبر إن الاستيطان في القدس الشرقية وفي الضفة الغربية هو على مستوى واحد وضد القانون.

سامي حداد: تدراكنا الوقت مشاهدينا الكرام، نشكر ضيوف حلقة اليوم البروفسور شمعون شتريت أستاذ القانون الدولي بالجامعة العبرية ووزير الأديان ومساعد رئيس بلدية القدس سابقا، والسيد دان سريبني الناطق باسم الخارجية الأميركية، ومن مدينة أريحا في الضفة الغربية نشكر الدكتور صائب عريقات رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية. مشاهدينا الكرام تحية لكم من فريق البرنامج في الدوحة، لندن، أريحا، رام الله، وهذا سامي حداد يستودعكم الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة