المنافسة في انتخابات الرئاسة الإيرانية   
الجمعة 3/7/1430 هـ - الموافق 26/6/2009 م (آخر تحديث) الساعة 21:50 (مكة المكرمة)، 18:50 (غرينتش)

- الحراك السياسي الإيراني ومؤشرات الديمقراطية
- صلاحيات ولي الفقيه ودور المؤسسات
- مصير الديمقراطية بين الدستور والنظام الإسلامي

- النظام العالمي والتدخل الخارجي في الأحداث الإيرانية

فيصل القاسم
محمود أحمد الأحوازي
فيصل عبد الساتر
فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدينا الكرام. أليس حريا بالعالم أجمع أن يقف إجلالا وإكبارا للديمقراطية الإيرانية؟ لماذا يحاول بعض العربان الممنوعين حتى من تنظيم انتخابات بلدية فما بالك رئاسية التشكيك بديمقراطية إيران؟ يصيح أحدهم، ألم تشهد الانتخابات الإيرانية تنافسا ديمقراطيا حقيقيا حامي الوطيس بشهادة العالم بينما تفبرك نتائج الانتخابات العربية قبل شهور؟ أليس الصراع الحامي في شوارع طهران بين أنصار نجاد وموسوي دليلا ساطعا على مصداقية الديمقراطية الإيرانية؟ هل الأربعون مليون ناخب الذين أدلوا بأصواتهم كلهم مغفلون؟ أليست إساءة كبرى للشعب الإيراني أن نصف انتخاباتهم بأنها مجرد مسرحية؟ ألم يصل الأمر ببعض المرشحين إلى المطالبة بإلغاء منصب الولي الفقيه؟ ما العيب أن تكون هناك مرجعية عليا في إيران، أليس المجمعان الصناعي والعسكري وجماعات الضغط هي المرجعية الأولى والأخيرة لأي رئيس أميركي؟ لكن في المقابل أليس التصويت في الانتخابات الإيرانية ضحكا على الذقون؟ ما قيمة الاقتراع إذا كان الولي الفقيه سيظل يقرر نيابة عن الشعب الإيراني والرئيس؟ ألا يمتلك المرشد صلاحيات لا يحلم بها سلاطين القرون الوسطى؟ أليس الولي الفقيه هو الخصم والحكم؟ ألا يستطيع إقالة الرئيس الذي اختاره الشعب؟ أليس الرئيس الإيراني في محل مجرور حسب الدستور الإيراني؟ أليس سيفا بلا نصل؟ ثم ما هذه الديمقراطية التي لا يمكن للمرشح إلا أن يكون شيعيا وفارسيا علما أن في إيران عشرات القوميات والأديان الأخرى؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على الإعلامي والخبير في الشؤون الإيرانية السيد فيصل عبد الساتر وعلى الناشط السياسي محمود أحمد الأحوازي، نبدأ النقاش بعد الفاصل.

[فاصل إعلاني]

الحراك السياسي الإيراني ومؤشرات الديمقراطية

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدينا الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس، بإمكانكم التصويت على موضوع هذه الحلقة. هل تعتقد أن هناك ديمقراطية حقيقية في إيران؟ 57,9% نعم، 42,1% لا. سيد الأحوازي لو بدأت معك بهذه النتيجة، غالبية لا بأس بها في الشارع العربي بالرغم من كل حملات التشويه والشيطنة في الإعلام العربي وخاصة إعلام عرب الاعتدال كما يسميه البعض ضد إيران، بالرغم من كل ذلك غالبية لا بأس بها في الاستفتاء تؤمن بأن هناك ديمقراطية وقد تعززت هذه الديمقراطية الآن في إيران.

محمود أحمد الأحوازي: دكتور فيصل بالنسبة للنتيجة اللي حضرتك حصلت عليها هذا تأثير الإعلام الإيراني على الشارع العربي المتحمس لقضايا من هذا النوع ولنشاط من هذا النوع، نشاط الشارع الإيراني له الأثر الكبير ومواجهة إيران الظاهرية لإسرائيل بالتأكيد لها دور هنا، لكن ندخل في صلب الموضوع.

فيصل القاسم: تفضل.

محمود أحمد الأحوازي: دكتور القاسم، الديمقراطية في العالم كله، طبعا الديمقراطية عمرها طويل، لكن منذ ستين عاما والديمقراطية أصبحت شعارا رئيسيا لمعظم دول العالم ومن جملة الدول الدول الدكتاتورية نفسها، والديمقراطية الآن تشمل كل النشاط الحر للتجمعات للأحزاب للقوميات للأديان للأطفال للنساء، لا، وحتى حقوق الكلاب وحقوق الـ.. تكرم، الحيوانات موجودة في أوروبا الآن مسندة من قبل الدستور والقانون.

فيصل القاسم: طيب.

محمود أحمد الأحوازي: في إيران البرلمان الذي عليه أن يخدم الديمقراطية في إيران عليه أن يبني الديمقراطية في إيران عليه أن يؤسس الديمقراطية في إيران، البرلمان الذي.. القوة القضائية أو القضاء الإيراني والإجراء الإيراني رئيس الجمهورية أو الحرس أو الأمن أو غيره يكون تحت نظره وتحت قيادته، البرلمان الإيراني هو نفسه غير البرلمان، غير أي برلمان في العالم لأن البرلمان الإيراني ونعرف آخر لعبة اللي كانت فيه، طردوا من عنده 120 من الإصلاحيين ومن بعضهم بعض الأحوازيين اللي كانوا ثلاث دورات في البرلمان بس أصبحوا غير صالحين لدخول البرلمان، البرلمان هذا الآن اللي موجودون فيه المحافظون يحافظ على هذه القوة ليكون مساندا للولي الفقيه مساندا للقضاء مساندا لرئيس الجمهورية مساندا للحرس مساندا لكل إجرام بالنظام وهذا الذي تسبب، حتى المؤسسات الأخرى.

فيصل القاسم (مقاطعا): دخلة غير موفقة بصراحة، خلينا نبدأ، أنت تقول يعني باختصار تريد أن تقول لي كل هذه الهيصة في إيران مسرحية؟

محمود أحمد الأحوازي: طبعا.

فيصل القاسم: مسرحية؟

محمود أحمد الأحوازي: طبعا مسرحية، أساسا اللي حصل في إيران بالانتخابات هذه الانتخابات الأخيرة له أهداف اثنين ثلاثة بس، أول شيء آخر انتخابات حسب المعلومات اللي عندنا في إيران، وأنا أحوازي، عندنا 11 مليون آخر الانتخابات التي شارك بها الإيرانيون وليس 20 و25 مثلما يدعي النظام، وثبت في هذه المرحلة ثبت أن كل الآراء كانت كذب فإحدى سياسيات النظام لأجل إدخال الشعوب والجماهير والنساء والشباب للانتخابات كانت هذه اللعبة المناورة على التلفزيونات الإيرانية لكن ما جاءت مثلما رآها النظام، جاء أحمدي نجاد بهذه السياسة المليئة بالجهل وجاء وسب الآخرين وشتم الآخرين وأهان الآخرين، حق أو باطل ما تكلم عنه، لكن خلق بلبلة في الشارع الإيراني وهذه نتيجتها.. هذه نقطة. النقطة الثانية أراد النظام أن يبين للعالم أنه دولة ديمقراطية، أراد النظام أن يبين للمجتمع العربي والإسلامي اللي حوله أنه بلد ديمقراطي، يريد أن يبين لأنصاره في لبنان في سوريا في جزر القمر في البحرين في اليمن في المغرب أنه بلد ديمقراطي..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب وهو، وهو؟

محمود أحمد الأحوازي: وهو مزيف، نهائيا لا توجد ديمقراطية في إيران، لو كانت الديمقراطية بإيران لما كان الإيرانيون خمسة ملايين ونصف الآن متواجدين في الخارج، كلهم يمين ويسار ووسط، والآن ليس في النظام غير سلطة ولي الفقيه وكل من موجود في السلطة هم من أنصار ولي الفقيه سواء كانوا إصلاحيين أو محافظين.

فيصل القاسم: سيد عبد الساتر.

فيصل عبد الساتر: يعني طبعا السيد محمود يعني يبدو أنه وقع تحت تأثير إعلام عرب الاعتدال والإعلام الأميركي، يعني عندما يقول إن ليس هناك ديمقراطية في إيران بل هذه مسرحية وتأثير الإعلام الإيراني على الشارع العربي، أين هو الإعلام الإيراني؟ الإعلام الإيراني أصلا غير موجود، نحن نستقبل يوميا كمية كبيرة من الضخ الإعلامي من أنحاء العالم وليس هناك أي شيء من إعلام إيراني سوى قناة العالم الإيرانية التي تبث بالعربية. إذا كان يتحدث عن مسرحية، هل يستطيع النظام أن يتحمل كل هذا الحراك الديمقراطي وبدأ يدق إسفين الخلافات بين كبار الشخصيات من أركان النظام؟ هل يقبلون بأن تكون هناك مسرحية لكي يكون هناك خلافات بهذا المستوى ويسقط ضحايا في الشارع ويدخل الكثير من الناس على الخط؟ كيف تكون هذه مسرحية وهذه عاشر انتخابات تجري في إيران..

فيصل القاسم (مقاطعا): يعني تريد أن تقول إن هذا الكلام هو المسرحية.

فيصل عبد الساتر (متابعا): يأتي محمود أحمدي نجاد وهو ابن حداد يهزم أكبر سلطة في النظام الشيخ هاشمي رفسنجاني بفارق كبير ثم يرسب رفسنجاني يسقط نفسه في انتخابات مجلس الشورى ولا يستطيع أن يحصل على مقعد وتكون هذه مسرحية؟ يأتي خاتمي وهو الغير معروف في الطبقة السياسية على المستويات العليا ويأتي ويهزم أيضا علي أكبر ناطق نوري المرشح والمؤيد من قبل المرشد الأعلى وهو أعلى سلطة في البلاد، يسقط علي أكبر ناطق نوري وينجح خاتمي وثم يمدد ولاية ثانية وتكون هذه مسرحية؟ يسقط الكثير من الرموز في الانتخابات وتكون هذه مسرحية؟ يخرج الشعب الإيراني بالملايين إلى الشارع ويربط شارات خضراء وشارات حمراء وتكون هذه مسرحية؟ كيف تكون الديمقراطية إذاً؟ هل تكون الديمقراطية على الطريقة التي يعني يريدها السيد محمود يعني على الديمقراطية المعلبة التي تأتينا من أميركا؟ عندما كانت النتائج ليست في صالح أميركا بدأت الآن تصعد الموقف تدريجيا وتقول إن هناك شكوكا، في القبل كان الموضوع موضوعا إيرانيا داخليا، الآن بدأ العالم كله.. كيف استطاع ساركوزي أن يعرف أن الانتخابات مزورة ثاني يوم نتيجة الاقتراع، من أخبره بذلك؟ كيف علم بهذا الأمر؟ أم أن شركات الموبايل التي تستولي عليها أميركا في العالم ووسائل الإعلام والإنترنت بدأت تبث رسائل معينة إلى الشعب الإيراني وإلى العالم أن هناك تزويرا في الانتخابات الإيرانية وحرضوا الشعب الإيراني على قياداته. لكن بكل الجهات أنا أقول وكخبير في الشؤون الإيرانية، مع كل هذه الفوضى التي حصلت في الشارع الإيراني..

فيصل القاسم (مقاطعا): فهي في صالح؟

فيصل عبد الساتر: فهي في صالح الديمقراطية الإيرانية لأن هذا الشعب استطاع أيضا أن يقف بوجه أكبر سلطة في البلد ليقول له ومن تحت النظام ومن تحت سقف النظام إن هناك شكوكا معينة بالانتخابات يا حضرة الولي المرشد الفقيه يا حضرة مجلس صيانة الدستور أعيدوا النظر ببعض المخالفات الانتخابية، هذا يسجل لإيران وليس على إيران.

فيصل القاسم: سيد الأحوازي سمعت هذا الكلام. أنا أسألك سؤالا بالله عليك يعني أليست إساءة كبرى لأربعين مليون ناخب إيراني؟ هل خرج هؤلاء الناخبون كما يخرج الناس في العالم العربي بيجيبوهم بالباصات وعلى ظهور الحمير والبقر وكذا منشان يصوتوا لفلان وعلان، أم إنهم خرجوا بمحض إرادتهم للتصويت؟ أنت..

محمود أحمد الأحوازي (مقاطعا): دكتور القاسم.

فيصل القاسم (متابعا): لا، دقيقة. نحن نعلم في 1953 أن المخابرات الأميركية الـ CIA نظمت ثمانية آلاف شخص في شوارع طهران وأعطت الانطباع بأن هناك مظاهرة شعبية ضد مصدق لكي تنقلب على مصدق، أما هل يستطيع النظام الإيراني أن يطلع أربعين مليون هكذا في مسرحية؟

محمود أحمد الأحوازي: كان ممكن يطلع ثمانين مليون وأجيك بالحجة.

فيصل القاسم: تفضل.

محمود أحمد الأحوازي: الأستاذ فيصل، تكلم عن كل هذه الإنجازات الديمقراطية لإيران دون أن يذكر أن كل هذه الإنجازات كانت كذبة كبرى، كل هذه الإنجازات كانت تزويرا وكل هذه الإنجازات لعبة، أنا أخدمك شيء، ولي الفقيه اللي موجود على رأس السلطة الآن، من ينظر إلى الانتخابات ومن الحكم بين المرشحين؟ صيانة الدستور، صيانة الدستور اللي خامنئي هو على رأسها، يعني صحيح أن أحمد جنتي على رأسها لكن جنتي منصب من قبل خامنئي، الأعضاء الآخرون اللي موجودين فيه، الأعضاء الـ12، ستة خامنئي يعينهم هو بنفسه وجنتي من جملتهم والستة الآخرين يعينهم البرلمان بتوصية من القضاء الإيراني والقضاء الإيراني منصّب من خامنئي أيضا..

فيصل القاسم: تابع للمرشد.

محمود أحمد الأحوازي: من المرشد. إذاً الـ12 الموجودون اللي شخصوا من لازم يرشح واللي شخصوا هناك تزوير أو لا واللي شخصوا هناك حق ضائع أو لا هم الجماعة اللي اختارهم خامنئي، وخامنئي أعلن بصراحة وقبل الانتهاء من حساب الآراء أعلن تبريكه لأحمدي نجاد في الحال، قبل ذلك بساعتين كان موسوي أخبروه من الوزارة الداخلية أنه جاب 21 مليون آراء، تغيرت الآراء، وهذا أنا لا أتكلم عن الأرقام التي أعطتها وزارة الداخلية وهي كثير منها كذب، أنا أتكلم عن أنا أحوازي وشاهد، أنا بارتباط مع كل التنظيمات في داخل إيران وخصوصا مع القوميات وأعرف أنه في الأحواز لم تتجاوز المشاركة 10% وفي كردستان حتى أقل من هذه وفي بلوشستان وصلت المشاركة حتى أقل من 5% والعجيب هنا، العجيب أن كثيرا من المدن -وأعلنها الناطق باسم وزارة الداخلية- أن خمسين من المدن الإيرانية كان فيها ثلاثة ملايين تزوير وأعلن.. وبعد ذلك نفى الخبر قال أنا ما قلت هذا الكلام، لكن هذا اللي حصل، ثلاثة ملايين تزوير مع ثلاثة ملايين رأي وفي الحال هذه المناطق لم يكن فيها رأي بهذا العدد، حتى مليون رأي بكل الخمسين..

فيصل القاسم (مقاطعا): يعني الانتخابات..

محمود أحمد الأحوازي (مقاطعا): كلها مزورة.

فيصل القاسم: مسرحية مزورة؟

محمود أحمد الأحوازي: مثلما كانت الانتخابات التسعة اللي أشار إليها الأستاذ فيصل، كلها مزورة وأنا شاركت بثلاثة أربعة من عندهم الأوائل، كلها مزورة، كل.. إحنا ما أعطينا آراء ولكن اليوم الآخر مدينة الخفاجية ذلك الوقت فيها 32 ألف رأي يجي من عندها ستين ألف رأي، هذا اللي موجود بإيران.

فيصل القاسم: طيب تفضل.

فيصل عبد الساتر: يعني.

فيصل القاسم (مقاطعا): يعني بس دقيقة، لا. أنت تتكلم يعني إيمي غودمان الكاتبة الأميركية قالت الكلام نفسه عن الانتخابات الأميركية، قالت إن هناك قرية في الولايات المتحدة عدد سكانها 28 ألف شخص صوت منهم لبوش ستمائة ألف.

محمود أحمد الأحوازي: أنا لا يغير عندي شيئا تقلبات.. بالعالم العربي كلها تقلبات موجودة لكن لنقل إنه في إيران أيضا نفس الشيء.

فيصل القاسم: تفضل كيف ترد على هذا الكلام؟..

فيصل عبد الساتر (مقاطعا): يعني أولا، أولا..

فيصل القاسم (متابعا): بس دقيقة. الرجل حضر داخل إيران أنه في هناك تضخيم كبير في عدد الذين صوتوا، أن الشارع الإيراني كله يتحرك، الملايين ترنو إلى صناديق الاقتراع، الكل مهتم بالانتخابات، وهي في نهاية المطاف كما يقول لك لعبة تزوير بتزوير؟

فيصل عبد الساتر: يعني أولا من جاء له بهذه الإحصائيات وهو يعني الذي يجلس في لندن منذ أكثر من عشرين سنة؟..

محمود أحمد الأحوازي (مقاطعا): أنا ناشط سياسي وعندي ارتباط مباشر بالعمل في الداخل..

فيصل عبد الساتر (مقاطعا): على كل يا سيدي أحترم نشاطك السياسي بس اسمح لي. أولا إذا كنا نريد أن نتحدث عن مخالفات انتخابية شيء وديمقراطية في الانتخابات شيء آخر، كل البلاد في العالم يحصل فيها شوائب على مستوى العملية الانتخابية..

فيصل القاسم (مقاطعا): لكن ليست كلها شائبة..

فيصل عبد الساتر: ليس هناك دولة في العالم، ليس هناك، يعني ألم نشهد فلوريدا يعني ولاية بوش الثانية عندما فاز على آل غور بفارق بسيط..

فيصل القاسم (مقاطعا): وكان أخوه هو حاكم الولاية جاك بوش.

فيصل عبد الساتر: في اللحظة الأخيرة، في اللحظة الأخيرة..

محمود أحمد الأحوازي (مقاطعا): أستاذ فيصل في هذه الحالة لماذا لا ينتظر..

فيصل القاسم: بس دقيقة، بس دقيقة.

فيصل عبد الساتر: اسمح لي، اسمح لي، نحن نتحدث هنا عن دستور جرى بموجب استفتاء عام سنة 1979، هذه السلطة المعطاة للولي الفقيه منصوص عليها في الدستور الإيراني، لم يأت بها من عنده وبالتالي شارك في هذا الاستفتاء أكثر من 98% من الشعب الإيراني على اختلاف قومياتهم..

محمود أحمد الأحوازي (مقاطعا): جيب لي من الدستور حتى أرد عليك. جيب لي من الدستور.

فيصل عبد الساتر: أنا أجيب لك من الدستور، الآن أجيب من الدستور..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس دقيقة، بس دقيقة خليني أجلي نقطة هون.

فيصل عبد الساتر: نعم.

صلاحيات ولي الفقيه ودور المؤسسات

فيصل القاسم: إذاً كل هذه السلطات التي يتمتع بها الولي الفقيه منصوص عليها حسب الدستور وهذا الدستور صوت عليه 98% من الشعب الإيراني وصادقوا عليه.

فيصل عبد الساتر: نعم، وجرى التعديل عام 1989 وشارك أيضا أكثر من 90% من الشعب الإيراني بموجب هذا الدستور، إذاً نحن الآن نحتكم إلى الدستور الإيراني الذي يعطي هذه الصلاحية المطلقة للمرشد في مواضع معينة، هذه السلطة ليست جديدة هي موجودة لدى كثير من المؤسسات في العالم، سلطة الماكينات الصناعية في أميركا أليست هي التي تقرر؟ سلطة الأسلحة، تجار الأسلحة في أميركا أليست..

فيصل القاسم (مقاطعا): جميل جدا.

محمود أحمد الأحوازي (مقاطعا): وفي إيران هذا اللي يحدث.

فيصل عبد الساتر (متابعا): البترودولار أليس هو الذي يحكم في أميركا الآن؟ لكن..

محمود أحمد الأحوازي: ليش في إيران هذا اللي يحدث.

فيصل القاسم: بس بدون مقاطعة.

فيصل عبد الساتر (متابعا): لكن لنعد إلى مسألة يعني الأستاذ محمود أشكل على مسألة أساسية بموضوع صيانة الدستور، صيانة الدستور في كل بلد في العالم الرئيس هو يعين ورئيس الحكومة يعين أو مجلس الوزراء يعين، السلطة القضائية لا يمكن أن تأتي كلها بالانتخاب، مجلس الخبراء في إيران الذي يعين المرشد ويقيل المرشد هو في الانتخاب العام بكل المحافظات الإيرانية ومؤلف من 86 شخص عالما فقيها دينيا.

فيصل القاسم: وأضف إلى ذلك أن بلدا مثل ألمانيا الديمقراطية عظيمة جدا لكن رئيس الوزراء هو الذي يعين وزير العدل.

فيصل عبد الساتر: لنعد إلى هذا الموضوع، كما أن المرشد له هذه الصلاحية المطلقة أيضا، أيضا هو رقبته أيضا تحت سلطة مجلس الخبراء..

محمود أحمد الأحوازي (مقاطعا): طيب، نأتي لمجلس الخبراء..

فيصل عبد الساتر (متابعا): ومجلس الخبراء هو المنتخب من قبل الشعب مباشرة ويرأسه حاليا الشيخ هاشمي رفسنجاني، إذاً يستطيع مجلس الخبراء عندما يرى أن ليس هناك أهلية للمرشد في قيادة البلاد، أيضا المرشد ممكن أن يقال بموجب الدستور وهذا كله نص عليه الدستور الإيراني، إذا كان هناك من إشكال يطرحه السيد محمود فليطرحه على الشعب الإيراني الذي قبل بهذا الدستور وهذا الاستفتاء.

محمود أحمد الأحوازي: اسمح..

فيصل القاسم (مقاطعا): جميل جدا. سيد محمود بس خليني أسأل.

محمود أحمد الأحوازي: تفضل.

فيصل القاسم: طيب دقيقة، هلق أنت لماذا، أنت تشاغب من خارج السرب إذا صح التعبير، طيب أنت يعني شو مشكلتك إذا كان 98% من الشعب الإيراني..

محمود أحمد الأحوازي (مقاطعا): سآتي بالجواب..

فيصل القاسم (متابعا): بس دقيقة، 98% من الشعب الإيراني راضون بأن يكون للمرشد الأعلى أو للولي الفقيه كل هذه الصلاحيات الخرافية، أنت شو مشكلتك؟

محمود أحمد الأحوازي: دكتور القاسم، أنا أجيب النقاط اللي تفضل بهم عن الدستور وعن مجلس الخبراء، اللي تفضل، اللي يعين خامنئي نفسه، الدستور اللي تكلم عنه في سنة 1989 هذا الدستور جاء بعلامة، بعلم أحمر وعلم أخضر للشعوب أنه من يدخل الجنة ومن يدخل النار، وأنا كنت موجودا وأنا كنت هاربا من الأحواز وأعيش في شمال إيران بذلك الوقت، وأعطت الناس آراءها تحت السوط وقبلت بالجمهورية الإسلامية، الناس أرادوا جمهورية الديمقراطية الإسلامية اللي اقترحها المرحوم طارق قاني والمرحوم بازرقان في تلك الفترة وحتى رفسنجاني أيدهم في تلك الفترة ومنتظري أيدهم لكن الخميني رحمه الله عليه هو اللي أراده، أرادها ونفذها، هذا بالنسبة للدستور اللي يتكلم عنه.

فيصل القاسم: دستور مفروض، مزور؟

محمود أحمد الأحوازي: مفروض طبعا. أما يتكلم عن أنه.. هو طبعا تكلم عن أرقام عربية مش أرقام إيرانية ديمقراطية، يقول 89 أيدوا وبعدين يقول إن مجلس الخبراء 90% أيدوا ولي الفقيه، من هم مجلس الخبراء؟ أنا أسألك الـ86 من هم؟ الـ86 أولا كلهم رجال دين علماء، هذه نقطة..

فيصل عبد الساتر (مقاطعا): هذه جمهورية إسلامية. شو بدي أجيب لك المطران يعني؟

محمود أحمد الأحوازي: لحظة، لحظة خلاص هي.. إذاً الجمهورية، هي جمهورية جعفرية وليست إسلامية لأن المسلمين مقهورين في إيران، الجمهورية في إيران، مجلس الخبراء الـ86 يعينهم الشارع نعم شارك بالانتخابات وأنا شاهد بالانتخابات لكن كيف؟ هؤلاء يرشحون أنفسهم مثلما يرشح أي واحد ثاني وعليه أن يضمن أو يؤكد أنه هو مع ولي الفقيه وهو مع الدستور الإيراني وهو مع الجمهورية الإسلامية وكل العلماء من هذا النوع..

فيصل القاسم (مقاطعا): وكل المرشحين في العالم لا يرشحون إلا إذا كانوا مؤمنين بالدستور، يعني أوباما، يقول لك أنا أوباما أريد أن أترشح وأنا ضد الدستور الأميركي؟ طبعا نكتة هذه.

محمود أحمد الأحوازي: يا سيدي أنا ضد الدستور لكن من يسمح لي أن أعطي رأيي حتى نفرضه على.. نسأل الشارع عنه؟ ما سمحوا لأحد ما سمحوا لأحد تعرف حضرتك، خليني أكمل هذه النقطة، بالنسبة لمجلس الخبراء، مجلس الخبراء من بعد ما يرشحون أنفسهم مائة أو مائتين أو ثلاث اللي يعني صلاحيات مجلس الخبراء من؟ هو مجلس صيانة الدستور المعين خامنئيا، هذه نقطة..

فيصل القاسم: من المرشد.

محمود أحمد الأحوازي: من المرشد. إذاً هؤلاء يأتون برأي المرشد. بالنسبة لحفظ مصلحة النظام اللي تكلم عنه ورفسنجاني على رأسه، هذا.. عملوه بسنة 1989 بعدما توفى الخميني، عملوه قوة للنظام، هذه المؤسسات جاءت كل العالم فيه ثلاث قوى، قوى مقننة وقوى قضاء وقوى إجراء، كل العالم، إيران الوحيد الذي فيه هذه المجالس صيانة الدستور وحفظ مصلحة النظام والخبراء وهؤلاء..

فيصل القاسم (مقاطعا): ما هي هذه؟

محمود أحمد الأحوازي: هذه المؤسسات هي التي تدير البلد، كلها تحت نظر خامنئي وهي اللي تدير البلد يعني خامنئي مباشرة من خلالها يدير إيران كلها ويدير الشعوب ويدير القوميات، ومقهورون الأحوازيون والأكراد والبلوش والنساء والسنة والشيعة وكل الأديان.

فيصل القاسم: طيب جميل.

فيصل عبد الساتر: اسمح لي، اسمح لي..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس دقيقة سيد فيصل أنا أسألك، بالله عليك أنا معك أن هناك مرجعية لكل رئيس في العالم، لا أحد يختلف على ذلك، لكن عندما ترى الولي الفقيه أو المرشد الأعلى هو من مسؤلياته أو صلاحياته وضع السياسات العامة للبلاد، متابعة تنفيذ السياسات العامة للبلاد، إعطاء أوامر في الاستفتاء العام، قيادة القوات المسلحة، إعلان الحرب والصلح والتعبئة العامة، تنصيب وعزل وقبول استقالة كل من رئيس القوى القضائية، حل الخلافات ما بين القضاء، حل مشاكل النظام المعقدة، توقيع وثيقة رئاسة الجمهورية، عزل رئيس الجمهورية، صدور عفو عن كذا، طيب أنا شو قيمة هالديمقراطية إذا أخونا عنده هذه الصلاحيات التي لا يحلم بها المستبدون والطغاة والملوك وملوك الملوك في القرون الوسطى؟ طيب أنا شو بدي يعني ما قيمة أن تخرج الملايين أربعون مليونا خمسون مليونا إلى صناديق الاقتراع وبيتقاتلوا في الشوارع وبيسبوا على بعض وبآخر النهار كل شيء يقرره الولي الفقيه، كل شيء يعود إلى الولي الفقيه؟ إذاً ضحك على الذقون!

فيصل عبد الساتر: لا، أبدا أبدا، أولا نحن ننسى أن هذه الجمهورية الإسلامية التي جاءت في العام 1979 وعدل دستورها في العام 1989..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس جاوبني على هذه النقاط.

فيصل عبد الساتر: هي جاءت نتيجة تراكمات تاريخية للشعب الإيراني منذ ثورة المشروطة سنة 1906 عندما غدر بهذه الثورة وبأركانها وأعدم من أعدم خاف الإمام الخميني أن تتكر التجربة مع الشعب الإيراني ولذلك احتكم إلى الشعب الإيراني في استفتاء عام سنة 1979 حتى لا يتكرر المشهد لأن الخلافات قد دبت بين كثير من القيادات الإيرانية الذين شاركوا كلهم في الثورة ومنهم حزب تودة وبعض أحزاب اليسار وإلى آخره، كان الكل يريد أن يأخذ النار إلى قرصه، تدخل الإمام الخميني وحسم الأمور، فلنحتكم إلى الشارع على أي نظام تريد أنت أيها الشعب الإيراني أن تحكم؟ وطرح للعلن موضوع نظام الجمهورية الإسلامية، لم يكتب أنك تريد موضوع.. نظام يساري نظام شيوعي إلى آخره. الشعب الإيراني..

محمود أحمد الأحوازي: لا، لا، لحظة أنا هذه النقطة أشير عليها بس بسرعة..

فيصل عبد الساتر: اسمح لي، اسمح لي.

فيصل القاسم: بس دقيقة، بس دقيقة..

فيصل عبد الساتر: الشعب الإيراني..

محمود أحمد الأحوازي (مقاطعا): جمهورية إسلامية، نعم أو لا؟ بس هذا هو.

فيصل عبد الساتر: نعم، نعم. نعم أو لا كان بإمكانك أن تكتب أنني لا أريد نظام جمهورية إسلامية، الشعب الإيراني شارك بمعظمه باستفتاء عام باختيار الجمهورية الإسلامية ثم..

فيصل القاسم (مقاطعا): يعني وافق عليه، بس خليني أسألك سؤالا..

فيصل عبد الساتر (متابعا): ثم قامت هذه الجمهورية على نظام ولاية الفقيه وهذه الولاية هي فكرة دينية موجودة عند المذهب الشيعي الاثني عشري لم يخترعها الإمام الخميني ولم يخترعها أحد..

فيصل القاسم (مقاطعا): الشعب الإيراني..

فيصل عبد الساتر (متابعا): وهي فكرة موجودة..

فيصل القاسم (مقاطعا): من صميم..

فيصل عبد الساتر (متابعا): تلزم من يؤمن بها ولا تلزم من لا يؤمن بها، يعني لا يمكن لأحد أن يقول إنك يجب عليك أن تؤمن بولاية الفقيه..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس هناك نقطة..

فيصل عبد الساتر (متابعا): لكن في الدستور، الدستور قام على هذه الفكرة، عندما يأتي مرشح إلى الرئاسة، نعم هناك مادة في الدستور حتى يحفظ هذا الشعب وإنجازاته العظيمة في هذه الثورة التي ضحى فيها مئات الآلاف، نعم هناك مادة دستورية تقول يجب على المرشح أن يؤمن بنظام ولاية الفقيه حتى لا تتبدد..

محمود أحمد الأحوازي (مقاطعا): شفت الديمقراطية!

فيصل عبد الساتر: نعم طبعا هذه ديمقراطية..

محمود أحمد الأحوازي: لازم يؤمن بولاية الفقيه..

فيصل عبد الساتر (متابعا): موجودة موجودة في كل..

محمود أحمد الأحوازي (مقاطعا): حزب رستاخيز بزمن الشاكان نفس الشيء يريد، يريد الإمام مثلما يعملوا الأتاتوركيين نفس الشيء..

فيصل عبد الساتر: يا سيدي هذا موجود في كل دساتير العالم.

مصير الديمقراطية بين الدستور والنظام الإسلامي

فيصل القاسم (مقاطعا): بس يا سيد فيصل خليني أسألك سؤالا، أنت تركز منذ البداية على الدستور، تذهب بعيدا وتعود إلى الدستور، الدستور، هو الدستور..

فيصل عبد الساتر: هو الناظم للمجتمعات.

فيصل القاسم: هو الناظم، لكن كيف ترد على السيد الأحوازي عندما يقول لك إن عملية.. أنت تقول إن 98% من الشعب الإيراني بصموا على الدستور، لكن قال لك إن عملية البصم أو كانت عملية فرض على الشعب الإيراني أن يبصم، وأنت تعلم في ذلك الوقت لم يكن هناك ديمقراطية، الناس تخاف، أنت تعرف كيف تفبرك الدساتير في العالم العربي وكيف بيطلعوا الملايين في العالم العربي، من أقصى العالم العربي إلى أقصاه بيعملوا دستور على مقاسهم الحكام العرب، OK، وبيطلعوا لك الناس مثل الغنم بالسيارات وابصموا على هالدستور واستفتاء على الدستور وغصب عن اللي خلفكم بدكم توافقوا عليه، طيب بإيران قالوا لهم غصب عن اللي خلفكم بدكم تبصموا على الدستور وبصموا، فبتيجي بتقول لي دستور، أي دستور؟ ناس مفروض عليها الدستور وبصمت على الدستور غصب عن أبيها والدستور أكله الحمار كما قال غوار.

فيصل عبد الساتر: يا سيدي يعني لو استرجعنا التاريخ من عام 1979 والسجالات الحادة التي كانت تدور بين الإمام الخميني وبين كبار المراجع في قم وبينهم آية الله شريعة مداري..

محمود أحمد الأحوازي (مقاطعا): قضى عليهم كلهم، قضى عليهم كلهم الخميني..

فيصل عبد الساتر (متابعا): وبينهم آية الله الشيخ المصاصري كل هذه السجالات كانت قائمة، لم يغصب الإمام الخميني الشعب الإيراني..

محمود أحمد الأحوازي (مقاطعا): غصبوا العلماء..

فيصل عبد الساتر: اسمح لي..

محمود أحمد الأحوازي: غصب العلماء، منتظري في السجن الآن وطالقاني مات..

فيصل عبد الساتر (متابعا): أنت تتحدث من عندك لأسبابك الخاصة، نحن نتحدث هنا عن دولة..

محمود أحمد الأحوازي (مقاطعا): وأنت ليس..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس دقيقة..

فيصل عبد الساتر (متابعا): دولة يمثل العنصر الشيعي فيها 90% من مجموع السكان ويتحدث الأستاذ عن أقليات، يعني ما مجموع هذه الأقليات من ضمن المجموع العام؟..

محمود أحمد الأحوازي (مقاطعا): حتى لو مليون..

فيصل عبد الساتر (متابعا): هل يريد أن نأتي برئيس أرمني لإيران يعني؟ يعني هل نأتي برئيس أرمني لإيران حتى يكون النظام ديمقراطيا؟..

محمود أحمد الأحوازي (مقاطعا): هذه الديمقراطية إذاً شو..

فيصل عبد الساتر: هذه دولة إسلامية اختارت الإسلام نظاما ومنهجا للحكم..

فيصل القاسم (مقاطعا): بس على ذكر الإسلام..

محمود أحمد الأحوازي (مقاطعا): هي ليست إسلامية هذه جعفرية اثنا عشرية صفوية..

فيصل القاسم (متابعا): الذي يستطيع.. جعفرية..

محمود أحمد الأحوازي (متابعا): صفوية، صفوية..

فيصل القاسم: بس دقيقة، يجب أن يكون المرشح في إيران شيعيا وفارسيا بالدرجة الأولى..

فيصل عبد الساتر (مقاطعا): لا، فارسيا مو..

محمود أحمد الأحوازي (مقاطعا): أستاذ..

فيصل القاسم: دقيقة بس يا أخي خلينا ننهي هالنقطة..

محمود أحمد الأحوازي (متابعا): اسمح لي أكمل لك النقطة..

فيصل عبد الساتر: هذه مغالطة، ما في فارسية..

محمود أحمد الأحوازي: دكتور قاسم خليني أكمل لك النقطة..

فيصل عبد الساتر: شيعيا اثنا عشريا..

محمود أحمد الأحوازي: لا، فارسيا نعم وصفويا بالذات..

فيصل عبد الساتر: لا، لا، أبدا..

محمود أحمد الأحوازي: لماذا؟ لأن لا عربيا لا كرديا، شيعيا جعفريا اثنا عشريا..

فيصل القاسم: لا سنيا..

محمود أحمد الأحوازي: اثنا عشريا لكن لازم فارسي يعني صفوي يعني صفوي بس.

فيصل عبد الساتر: يا أستاذ محمود..

فيصل القاسم: بس دقيقة..

فيصل عبد الساتر: يا أستاذ محمود لا تستعمل لغة صدام حسين ولغة البعث في شتمك للنظام الإيراني..

محمود أحمد الأحوازي: والله أنا ما ارتبطت بصدام لكن أنت المرتبط بالنظام الإيراني يا أخي..

فيصل القاسم: بس بدون مقاطعة..

فيصل عبد الساتر: لا تستعمل لغة صدام حسين وأمثاله، معيب..

محمود أحمد الأحوازي: أنت خلينا بالحوار، خلينا بالحوار..

فيصل عبد الساتر: معيب على..

محمود أحمد الأحوازي: خلي الناس تستفيد.

فيصل عبد الساتر: معيب على مواطن إيراني أن..

محمود أحمد الأحوازي: تريد أن تتكلم عن.. أنا لست إيرانيا، أنا عربي أحوازي، أنا لست إيرانيا..

فيصل عبد الساتر: أنت عربي مقيم في إيران مواطن إيراني، تخل عن جنسيتك الإيرانية وحاسب إيران، هذا كلام..

محمود أحمد الأحوازي: عيب علي أن أحمل الجنسية الإيرانية البلد اللي اضطهدني 84 عاما..

فيصل عبد الساتر: هذا معيب يا سيد محمود..

محمود أحمد الأحوازي: أنا عربي أنا أحوازي أنا عندي حق.

فيصل عبد الساتر: معيب أن تزور الحقائق..

محمود أحمد الأحوازي: ليش أنت تزور الحقائق من أجل عملك عند النظام الإيراني يا أخي؟

فيصل عبد الساتر: أنت تقول إن الرئيس يجب أن يكون شيعيا صفويا..

محمود أحمد الأحوازي: نعم، نعم..

فيصل عبد الساتر: هذا ليس موجودا في الدستور..

محمود أحمد الأحوازي: موجود.

فيصل عبد الساتر: السيد علي خامنئي الولي الفقيه ينحدر من أقلية آذرية تحكم البلاد الآن، كيف أنت يعني كيف تريد أن تزور الحقائق؟

محمود أحمد الأحوازي: اسمعني..

فيصل القاسم: بس دقيقة..

محمود أحمد الأحوازي: اسمعني، أولا أنت لا تتكلم عن..

فيصل عبد الساتر (مقاطعا): كيف؟ المرشح الأول الخاسر مير حسين موسوي يتحدر من أقلية آذرية والأكثرية الفارسية هي..

محمود أحمد الأحوازي (مقاطعا): زين، أنا أسألك سؤالا..

فيصل عبد الساتر: شو هالحكي هذا؟ هذا حكي، هذا غير..

محمود أحمد الأحوازي: إذا موسوي من الآذريين لماذا تأتي آراء الآذريين 80% لأحمدي نجاد إذاً؟ الآذريون لماذا يعطون أصواتهم؟.. هذا الزيف، هذا الزيف..

فيصل عبد الساتر: عال، هذه الديمقراطية..

محمود أحمد الأحوازي: هذا الغش هو هذا الغش.

فيصل عبد الساتر: إذا استطاع الرئيس أحمدي نجاد أن يأخذ يعني هذه هي الديمقراطية فعلا..

محمود أحمد الأحوازي: غش..

فيصل القاسم: بس دقيقة..

فيصل عبد الساتر: هذه هي الديمقراطية.

فيصل القاسم: خلينا نجلي هذه النقطة بدون مقاطعة لو تكرمت، يقول لك السيد فيصل إن هذا الكلام عن أن المرشح لمنصب المرشد الأعلى أو الرئيس أو أي ذلك ليس صحيحا أنه يجب أن يكون إثنا عشريا أو أن يكون فارسيا، قل لي يا إياها بالضبط.

محمود أحمد الأحوازي: الدستور الإيراني يقول يعين رئيس الدولة من المسلمين ومن الشيعة وبعدين يشير إلى أنه هو من الجعفرية، الاثنا عشرية بالذات، هذا بالدستور الإيراني -وهذا الدستور عنده ويعياينه- المرأة لا يحق لها، السني لا يحق له..

فيصل القاسم: السني؟

محمود أحمد الأحوازي: السني طبعا..

فيصل القاسم: السني؟

محمود أحمد الأحوازي: السني الشافعي الحنبلي غير ذلك، كل.. لا، وحتى الشيعة غير الاثني عشرية مثل الزيدية مثلا..

فيصل عبد الساتر (مقاطعا): يعني هلق..

فيصل القاسم: بس دقيقة..

محمود أحمد الأحوازي: مثل الدروز مثل غيرهم لا يحق لهم أن يدخلوا بالقيادة، هذا مستحيل، هذا في إيران ما موجود، هو يقول تريد أرمني يجي؟ لا ما أريد ارمني أنا، جيب لي سني، مش مسلم؟ مش العالم كله تسنُن الآن والشيعة بيعة صوب المائة؟ خلي يجي يقبلون السني، خلي يجيب له.. لماذا يقتلون البلوش؟ ثلاثة آلاف بلوشي قتل خلال ثلاث سنوات من أجل الدفاع عن مساجد، يريدون أن يبنوا مساجد مش أكثر، هذه الديمقراطية الإيرانية، المرأة محرومة من الترشيح، السني محروم من الترشيح، الأقليات المذهبية الأخرى محرومة من الترشيح، كل..

فيصل القاسم: جيد، جيد..

محمود أحمد الأحوازي: أنا أسألك سؤالا هل هذه هي الديمقراطية اللي ألف ومائة نفر من قيادات الإصلاحيين وغير الإصلاحيين يعتقلون وهم خرجوا بالشوارع أو ما خرجوا بالشوارع، الناس تخرج بالشوارع يعتقلون هؤلاء، ألف ومائة.

فيصل القاسم: بس أسألك سؤالا، على ذكر أنه يجب أن يكون من طائفة معينة، طيب انظر ماذا فعل الأميركيون الذين يتشدقون بالديمقراطية بالرئيس أوباما لمجرد أن اسم أبيه حسين، اسم أبيه حسين، عيروه بأنه اسم أبيك حسين مع أن الرجل قال لهم يا جماعة أنا لست مسلما أنا مسيحي..

محمود أحمد الأحوازي: دكتور قاسم..

فيصل القاسم: دقيقة، أنا مسيحي حتى العظم، ومع ذلك انظر ماذا فعل الإعلام الأميركي، مرة يسمي لك إياه أوباما حسين، أسامة حسين، مرة يقول لك يجمع بين أسامة وصدام حسين..

محمود أحمد الأحوازي: دكتور قاسم أنا أسألك، هل..

فيصل القاسم: بس دقيقة، طيب إذا كان الأميركيون يفعلون ذلك مع مرشحيهم ولا يقبلون إلا مسيحيا وكذا ومن هذا القبيل، لماذا عيب على..

محمود أحمد الأحوازي: لا، ليس في الدستور الأميركي رئيس الدولة لازم يكون مسيحيا، ما موجود..

فيصل القاسم: لا، موجود، موجود وحتى من طائفة معينة.

محمود أحمد الأحوازي: لا، كيف من طائفة معينة ويجي واحد مثل بوش يرأس أميركا وهو أساسا متصهين؟ ليس من الطائفة المعينة يا دكتور قاسم..

فيصل القاسم: لا يا سيدي بوش هو من صلب المؤسسة الدينية..

محمود أحمد الأحوازي: لا، هو المؤسسة..

فيصل عبد الساتر: صهيومسيحية..

فيصل القاسم: صهيومسيحية..

فيصل عبد الساتر: هو من الصهيومسيحية بوش..

محمود أحمد الأحوازي: دكتور قاسم أساسا إحنا لماذا نأتي بنموذج أميركي؟ النموذج الأميركي نموذج فاشل في الديمقراطية وهذه جرائمه موجودة في المنطقة ونراها يوميا..

فيصل عبد الساتر: طيب جيب لنا نموذجا عربيا..

فيصل القاسم: ماشي، خلي..

محمود أحمد الأحوازي: أنا لست مع.. نقيس الديمقراطية مع الديمقراطية مع المؤسسات الدولية للديمقراطية الموجودة..

فيصل القاسم: ماشي، ماشي..

محمود أحمد الأحوازي: من من المؤسسات الدولية تؤيد ديمقراطية إيران؟

فيصل القاسم: طيب ماشي بس أسألك سؤالا.. بس قبل كي نوزع الوقت، طيب، أعود إلى نفس النقطة..

فيصل عبد الساتر: نعم.

فيصل القاسم: طيب أنت تقول إن ملايين الإيرانيين خرجوا إلى الشوارع وظهر المرشحون مرشحو الرئاسة على التلفزيون وتصارعوا وضربوا بعضهم البعض تحت الحزام وأسمعوا بعضهم البعض كلاما ثقيلا وكل هذا الكلام، صح ولا لا؟

فيصل عبد الساتر: صحيح.

فيصل القاسم: وإن هناك حراكا ديمقراطيا وكل هذا الكلام، طيب ما قيمة كل هذا الحراك إذا كان بإمكان الولي الفقيه أيضا إقالة الرئيس بشخطة قلم؟ أين تذهب أصوات الإيرانيين؟ إذاً لا قيمة لكل الأربعين مليونا، لا قيمة لأصوات الأربعين مليونا الذين أدلوا بأصواتهم أو الذين انتخبوا أحمدي نجاد أو موسوي أو كذا، ما قيمة هذه؟.. الرئيس يجب أن يكون رئيسا وليس سيفا بلا نصل وليس في محل مجرور كما هو الحال بالنسبة للرئيس الإيراني، لماذا إذاً هالهيصة على الرئيس الإيراني والتصويت وكذا؟ جاوبني.

فيصل عبد الساتر: يعني مرة نتحدث عن أن السلطة المنصوص عنها ومرة نتحدث عن المزاج الذي يتحكم بالسلطة، هنا تتحدث عن المزاج، هو ليس الموضوع موضوع أمزجة، صحيح السيد خامنئي المرشد العام له سلطة إقالة رئيس الجمهورية لكن هل أقال رئيس جمهورية؟

محمود أحمد الأحوازي (مقاطعا): نعم، خامنئي..

فيصل عبد الساتر (متابعا): هل أقال رئيس جمهورية؟

محمود أحمد الأحوازي: الخميني طرد بني صدر..

فيصل القاسم: بس دقيقة..

فيصل عبد الساتر: اسمح.. بني صدر بالخيانة العظمى..

محمود أحمد الأحوازي: شو أي خيانة العظمى؟

فيصل عبد الساتر: بني صدر، اسمح لي..

محمود أحمد الأحوازي: خالف ولي الفقيه بس.

فيصل القاسم: بس دقيقة..

فيصل عبد الساتر: لا، لم تكن مخالفة، كانت هناك حرب عراقية إيرانية حرب أقيمت على إيران تبرع لها كل العالم..

محمود أحمد الأحوازي (مقاطعا): ماذا فعل بني صدر؟

فيصل عبد الساتر: أبو الحسن بني صدر كان يمارس دور الخائن الوطني..

محمود أحمد الأحوازي: كيف؟

فيصل عبد الساتر: على قيادة رئاسة الجمهورية، أنت تعرف ذلك تماما..

محمود أحمد الأحوازي: بالعكس..

فيصل عبد الساتر: وتعرف كيف هرب في ليلة ليلاء كما يقولون..

فيصل القاسم: غيره؟

فيصل عبد الساتر: أنا أتحدث هنا، مرة نتحدث عن مادة منصوص عنها ومرة نتحدث عن مزاج، ما إذا قلت هذا السؤال ممكن أيضا الولي الفقيه أيضا مجلس الخبراء إذا كان هناك الأمزجة تتحكم بالمؤسسات فيمكن لمجلس الخبراء أيضا أن يقيل الولي الفقيه، هو ليس الموضوع، نحن أمام نموذج سلطة مركب صحيح، هناك تعقيدات في السلطة لكنها أيضا هي سلطات دستورية لا يمكن لأحد أن ينزع عنها دستوريتها..

محمود أحمد الأحوازي (مقاطعا): هي ليست دستورية..

فيصل عبد الساتر (متابعا): إلا باستفتاء عام أو بأن مجلس النواب أو مجلس الشورى.. أنا أقول إن هذا الحراك الديمقراطي الإيراني، ويعني إذا كان لا يرغب السيد محمود بهذا أنا أصر على أن هناك حراكا ديمقراطيا في إيران وصل إلى حد منقطع النظير ضمن هذه الصحراء العربية التي ليس فيها..

فيصل القاسم: حتى انتخابات بلدية.

فيصل عبد الساتر: 1% من الديمقراطية..

فيصل القاسم: يعني المشكلة في العرب..

فيصل عبد الساتر: يريد..

فيصل القاسم: المشكلة في العرب ينتقدون إيران ومش قادرين يعملوا انتخابات بلدية..

فيصل عبد الساتر: نعم، نعم، يريد السيد محمود أن ينزع من الدستور الإيراني مادة تقول إن الرئيس يجب أن يكون مسلما شيعيا اثني عشريا حتى يكون هناك رئيس من عامة الشعب الإيراني وينسى أن هذه الجمهورية أتت بسبب استشهاد وتقديمات وتضحيات مئات الآلاف من الإيرانيين اختاروا النظام الإسلامي نظاما حاكما لهم. ثم مسألة أخرى وهي الأهم من هذا، يعني الآن الشيعة في السعودية هل طالب أحد وقال إنه يجب أن يكون الملك في السعودية شيعيا حتى يكون النظام مقبولا؟ أو في البحرين، الشيعة أكثرية في البحرين فلنخرج ونقل..

محمود أحمد الأحوازي (مقاطعا): هو هذا الحكم في إيران، هي طائفية..

فيصل عبد الساتر (متابعا): يجب أن يكون الملك في البحرين.. ما هذا الكلام؟ الخطاب الإيراني لم يتعرض لأي شيء اسمه شيعي سني في هذا العالم، هذا الخطاب العنصري والطائفي البغيض إنما جاء من الدول العربية هي التي صدّرت هذا الموضوع، الخطاب الإيراني منذ قيام الثورة الإسلامية الإمام الخميني ناصر القضية الفلسطينية..

محمود أحمد الأحوازي (مقاطعا): أقام ديمقراطية!

فيصل عبد الساتر (متابعا): أفتى بجواز دفع الخمس والزكاة إلى الثورة الفلسطينية في الستينات..

محمود أحمد الأحوازي (مقاطعا): هل هذه الديمقراطية؟

فيصل القاسم: بس دقيقة.

فيصل عبد الساتر (متابعا): إيران طردت السفارة الإسرائيلية..

محمود أحمد الأحوازي: هل هذه الديمقراطية؟

فيصل عبد الساتر: واحتوت السفارة الفلسطينية، كل هذه القضايا ومناصرة كل قضايا الشعوب العربية في العالم..

محمود أحمد الأحوازي (مقاطعا): أنا.. هذه النقاط..

فيصل عبد الساتر (متابعا): لماذا تكافأ إيران بهذا الحقد من بعض العرب بإثارة مواضيع غير موجودة أصلا؟ 3% سنة بالبلاد أو 7% سنة ومن باقي القوميات 3% يعني 10% من كل القوميات و90%..

محمود أحمد الأحوازي (مقاطعا): كيف 7%؟ عشرون مليون سني في إيران..

فيصل عبد الساتر: هذا كلام، هذه أرقام وهمية هذه تدور في مخيلتك فقط..

محمود أحمد الأحوازي: زين وهمية أنت شو تريدون تذبحونهم..

فيصل عبد الساتر: بمخيلتك هذه..

فيصل القاسم: بس يا جماعة الوقت..

محمود أحمد الأحوازي (متابعا): غنم تريدون تذبحونهم؟ هم بشر..

فيصل عبد الساتر (متابعا): في مخيلتك هذه يا أستاذ محمود في مخيلتك هذه العشرين مليون سنّة..

فيصل القاسم: الوقت يداهمنا، سيد محمود بالاتجاه الآخر..

فيصل عبد الساتر: أنا تناظرت أنا وأحد الإيرانيين يقول إن عشرين مليون سني، عشرون مليون سني في إيران؟

محمود أحمد الأحوازي: نعم موجودين..

فيصل عبد الساتر: هذا كلام وهمي هذا موجود في الأوهام..

محمود أحمد الأحوازي: زين، لنفترض ثلاثة ملايين لماذا..

فيصل القاسم: سيد محمود خلينا..

فيصل عبد الساتر: هذا كلام غير صحيح، طابخين الأرقام للعب على حساسيات سني شيعي، هذا معيب، معيب أن يتناول إيران بهذا الخطاب البغيض، معيب جدا.

النظام العالمي والتدخل الخارجي في الأحداث الإيرانية

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر. سيد محمود أنت منذ البداية أيضا، السيد يركز على الدستور أنت تركز لي على المرجعية، بتروح بعيد وبترجع تقول لي المرجعية كل شيء بيد المرشد الأعلى كل شيء بيد الولي الفقيه ولا قيمة للرئيس إذا كان وراءه أو فوقه مرجعية عليا، صح ولا لا؟

محمود أحمد الأحوازي: فعلا، فعلا.

فيصل القاسم: طيب جميل، جميل، شو رأيك بالرئيس الأميركي أخينا؟ الرئيس الأميركي عبارة عن شنكل عبارة عن عليقة، بتعرف العليقة بيحطوا فيها مفاتيح؟ هكذا هناك رأي في الشارع أو في العالم يعرفه الكثيرون أن الرئيس الأميركي بجلالة قدره هو عبارة عن لعبة في أيدي المجمعين الصناعي والعسكري، هو عبارة عن لعبة في أيدي لوبيات وجماعات الضغط..

محمود أحمد الأحوازي (مقاطعا): يعني ليس ديمقراطيا..

فيصل القاسم: بس دقيقة، هو عبارة.. هناك من يقول إن الرئيس الإيراني يتمتع بصلاحيات أكبر بكثير من الصلاحيات التي يتمتع بها الرئيس الأميركي بسبب ضغط اللوبيات والكونغرس، الكونغرس قوي جدا في أميركا بحيث يجعل الرئيس عبارة عن شنكل.

محمود أحمد الأحوازي: زين. أنا أتفق معك تماما جملة وتفصيلا أن الرئيس في إيران يلعب نفس الدور الأميركي، لا، وأسوأ بكثير، كيف؟ لأن الآن اللي يتحكم في الرئاسة في إيران ولي الفقيه والحرس الثوري، هذا اللي حصل، الحرس الثوري آخر إنذار من عنده خرج أمس للشارع أنه سنتعامل مع الشارع أو مع من يخرجون على القانون بطريقة ثورية يعني الجيش الحرس والتعبئة الآن هي قوة أحمدي نجاد وهي قوة خامنئي..

فيصل القاسم: طيب جميل..

محمود أحمد الأحوازي: الذي طُرد من الشعوب في إيران.

فيصل القاسم: جميل يعني بعبارة أخرى هناك مرجعية تحكم السيطرة على كل شيء..

محمود أحمد الأحوازي: هذا اللي موجود نعم.

فيصل القاسم: خليني أسألك سؤالا، أنت جاي من بريطانيا ولا لا؟

محمود أحمد الأحوازي: نعم.

فيصل القاسم: هل هناك في بريطانيا ما يسمى بالـ establishment المؤسسة التي يحتكم إليها الجميع، رئيس الوزراء البريطاني ليس الكل بالكل والملكة حتى ليست الكل بالكل وكل شيء ليس الكل بالكل، هناك ما يسمى بالـ establishment، لماذا حلال على الأميركان أن يكون عندهم مؤسسة، مؤسسة مرجعية..

محمود أحمد الأحوازي: زين، يحتكمون لها..

فيصل القاسم: يحتكمون إليها، دقيقة، مؤسسة مثلما حكينا، لماذا حلال على البريطانيين أن يكون عندهم الـ establishment.. you know what the establishment..

محمود أحمد الأحوازي: زين، زين..

فيصل القاسم: وحرام على إيران أن يكون لديهم؟ ليه؟ ليس هناك ديمقراطية في العالم..

محمود أحمد الأحوازي: إذاً..

فيصل القاسم: دقيقة، ليس هناك ديمقراطية خارج الدولة، يجب أن يكون هناك دولة والديمقراطية..

محمود أحمد الأحوازي (مقاطعا): إذاً هذه الدولة خارج..

فيصل القاسم (متابعا): ليش حرام على إيران؟

محمود أحمد الأحوازي: مثلما تفضلت هي تريد الاستقرار لنفسها وليس للمجتمع الإيراني..

فيصل القاسم (مقاطعا): من قال لك؟ من قال لك؟

محمود أحمد الأحوازي: أنا أقول لك..

فيصل القاسم: المجتمع الإيراني مستقر.

محمود أحمد الأحوازي: أنا أقول لك، هناك خمسة ملايين عربي موجودين في الأحواز هناك ستة سبعة ملايين في كردستان، ولا أريد آتي بالأفغان حتى لا يعترض الأستاذ فيصل، اللي موجودون قوميات هناك وهناك السنة، هل لهم حقوق ولا لا؟ إذا لهم حقوق لماذا أعدمت حقوقهم؟..

فيصل القاسم (مقاطعا): جاوبني على سؤالي، جاوبني على سؤالي..

محمود أحمد الأحوازي: هو هذا جوابك، أنت تتفضل عن الـ establishment..

فيصل القاسم: لماذا تهرب من الإجابة؟

محمود أحمد الأحوازي: أنت تتفضل عن الـ establishment..

فيصل القاسم: عن الـ establishment..

محمود أحمد الأحوازي: إذاً النظام هو يبحث عن establishment لنفسه بس مش للشعوب مش للمجتمع الإيراني كله..

فيصل القاسم (مقاطعا): يا أخي أنت لم تفهم سؤالي، أنا أقول لك في كل بلد في العالم حتى البلدان الديمقراطية كل الأحزاب تتصارع ضمن إطار معين ضمن دائرة معينة اسمها الـ polity..

محمود أحمد الأحوازي: اللي يحدد.. من يحدد هذا النظام؟

فيصل القاسم: يحددها النظام.

محمود أحمد الأحوازي: النظام من يحدده؟

فيصل القاسم: يجب أن يكون هنا..

محمود أحمد الأحوازي: الشعب يحدده، إيران ليس هناك من يحدد النظام يا دكتور فيصل..

فيصل القاسم: يعني تريد أن تقول لي في بريطانيا الشعب يحدد الـ establishment ها؟

محمود أحمد الأحوازي: يشارك بالانتخابات الحرة، أنا..

فيصل القاسم (مقاطعا): والشعب الإيراني يشارك في الانتخابات الحرة.

محمود أحمد الأحوازي: لا، ما يشارك في الانتخابات ليس هناك انتخابات حرة في إيران الانتخابات مزيفة بالعدد وبالأسماء، بالعدد وبالأسماء، الأعداد أكثر من اللي موجود أساسا بالصناديق والأسماء غير اللي موجودة بالصناديق، هذا اللي موجود فيها..

فيصل عبد الساتر (مقاطعا): يا سيد..

محمود أحمد الأحوازي (متابعا): وهذا الآن صيانة الدستور نفسها اعترفت به، أساسا العالم.. اعتراض الإيرانيين على شو؟..

فيصل عبد الساتر: يا سيد محمود..

محمود أحمد الأحوازي: هل يتصور أحد أن الإصلاحيين اللي خرجوا للشارع؟ هذه معارضة إيرانية كل الشعوب مشاركة فيها..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب ماشي بس آخر سؤال وأتوجه للسيد فيصل، طيب أنت تقول إن الولي الفقيه هو شيء مقدس..

محمود أحمد الأحوازي: كان..

فيصل القاسم: دقيقة، بس مو هذا السؤال المطروح..

محمود أحمد الأحوازي: ليس بعد الآن.

فيصل القاسم: دقيقة، يعني حتى أفعاله يعني معصومة كما يقول البعض، طيب الآن الولي الفقيه نحن سمعنا من موسوي ذاته بأنه يريد من إيران أن تتخلص من الولي الفقيه، طيب ما رأيك بهذه الثورة العارمة الآن في إيران على الولي الفقيه؟ أليس ذلك عملا ديمقراطيا بامتياز؟ إذاً الولي الفقيه لم يعد كل شيء.

محمود أحمد الأحوازي: هل جاءت هذه الثورة العارمة جاءت برضاء ولي الفقيه وبسلطته؟

فيصل القاسم: إذاً في ديمقراطية..

محمود أحمد الأحوازي: لا طبعا، هناك الآن.. يعني البنت اللي قتلوها بالشارع هذه ندى.. هذه اللي قتلوها بالشارع، بنت.. القميص والبنطلون، قتلوها بالشارع شو كانت عاملة؟ شو هالمتظاهرين بالشوارع اللي قتلوهم بالماتورات يضربونهم، الزجاج اللي يكسرونه ويدخلون على طلاب الجامعات ويقتلوهم داخل غرف الجامعة، من اللي عمل هذا؟ مش الدكتاتورية، دكتاتورية ولي الفقيه؟ مش دكتاتورية ولي الفقيه اللي سمحت لستة ملايين من التعبئة ينتقلون من مدن مختلفة ويحاصرون طهران بشكل نهائي؟ من قتل في شيراز ومن قتل في سوهار ومن قتل في الأحواز ومن قتل في خراسان غير التعبئة والحرس اللي خامنئي هو يقودهم مباشرة وليس أحمدي نجاد؟

فيصل القاسم: فيصل عبد الساتر..

فيصل عبد الساتر: يعني هذه كلها يعني إشاعات وأكاذيب نحن نعرف كيف تروج عبر الماكينات الإعلامية، لكن أقول لو لم يكن هناك ديمقراطية في إيران، في التسعة انتخابات الماضية لم يخرج علينا أي صوت في العالم العربي وفي العالم يقول إن في إيران هناك دكتاتورية..

محمود أحمد الأحوازي: في قمع..

فيصل عبد الساتر: وهناك تزوير وهناك..

محمود أحمد الأحوازي: قمع قام في الداخل..

فيصل عبد الساتر: يعني الآن ماذا تغير في اللعبة؟ هل لأن الرئيس أحمدي نجاد أصبح رمزا كبيرا يقارع أميركا في المنطقة..

محمود أحمد الأحوازي (مقاطعا): ليس.. أميركا هو..

فيصل القاسم: بس دقيقة..

فيصل عبد الساتر (متابعا): وعمل على سياسة توازن الرعب على مستوى الخطاب وعلى مستوى الموقف؟ هل لأن إيران فعلا بدأت تنزل بواقع مهم على مستوى الملف النووي؟ الآن..

فيصل القاسم (مقاطعا): طيب خليني أسألك سؤالا، ألا تعتقد أن هناك تناقضا في كلامك؟ من جهة تقول لي إن هناك حراكا رائعا في إيران انظر إلى هذه الجماهير التي تملأ الشوارع وانظر إلى هذا النقاش الحاد، وبعد دقيقتين بتقول لي إن هذه مؤامرات أميركية وهذه مؤامرات غربية وتدخل خارجي في النظام وكذا، بدنا نفهم شو أنتم بالضبط بدكم؟

فيصل عبد الساتر: يعني هل من الممكن أن تبعد التدخلات الخارجية والأماني الخارجية والأذرع الخارجية في أي موضوع على المستوى الإيراني؟ يعني هل ممكن أن تقول لي كل هذه الأحداث التي تدور الآن في الشارع الإيراني هي فقط من نتاج الإصلاحيين وشعاراتهم المرفوعة؟ وأين بقية الأطراف؟ أين منظمة مجاهدي خلق الإرهابية التي تسلل عناصر إليها من العراق إلى داخل..

محمود أحمد الأحوازي (مقاطعا): عناصر؟ عشرة..

فيصل عبد الساتر (متابعا): واعتقلت هذه..

محمود أحمد الأحوازي: خمسين، مائة..

فيصل عبد الساتر: مائة، عشرة..

محمود أحمد الأحوازي: خلقوا كل هالفوضى بالبلد؟ ألف، ألف دخلوا..

فيصل عبد الساتر: ما أنت تقول، أنت كما تقول..

محمود أحمد الأحوازي: مليونا متظاهر في إيران يا رجل، مليونان مجاهدو خلق؟

فيصل عبد الساتر: أنت كما قلت الآن..

محمود أحمد الأحوازي: شوية ضمير، حكم ضميرك..

فيصل عبد الساتر: الآن هناك تصريحات إيرانية على مستوى رفيع تتهم الإدارة البريطانية..

محمود أحمد الأحوازي (مقاطعا): أين هم مجاهدو خلق؟

فيصل القاسم: بس دقيقة..

محمود أحمد الأحوازي: انتهوا مجاهدو خلق مش موجودين..

فيصل عبد الساتر: اسمح لي، اسمح لي، أنت تريد أن تحاكم إيران وفقا لنظريتك، نحن نريد أن نحاكم إيران وفقا لدستورها..

محمود أحمد الأحوازي (مقاطعا): تكلم عن دستورهم..

فيصل عبد الساتر: وفقا لما اختاره الشعب الإيراني..

محمود أحمد الأحوازي: ما اختاره الشعب..

فيصل عبد الساتر: وليس..

محمود أحمد الأحوازي: أولا إيران شعوب ولم تختر أحدا..

فيصل القاسم: بس بدون مقاطعة..

فيصل عبد الساتر: استفتاء عام 1979، استفتاء عام 1989 وهذه الانتخابات الآن هي استفتاء أيضا..

محمود أحمد الأحوازي (مقاطعا): كذبة وكله كذب..

فيصل عبد الساتر (متابعا): فليخرج هؤلاء الذين يسمون أنفسهم إصلاحيين فليقولوا علنا نحن ضد هذا النظام، نريد أن نغير الدستور، لم يتجرأ أحد من هؤلاء..

محمود أحمد الأحوازي (مقاطعا): هم ليسوا ضد النظام..

فيصل عبد الساتر (متابعا): وهؤلاء هم أبناء الثورة..

محمود أحمد الأحوازي (متابعا): هم ليسوا ضد النظام..

فيصل عبد الساتر: هم أبناء الثورة..

محمود أحمد الأحوازي: الإصلاحيون أبناء النظام، ليسوا ضد النظام..

فيصل عبد الساتر: إذاً..

محمود أحمد الأحوازي: الشعوب ثارت، ليس الإصلاحيين..

فيصل القاسم: بس خليني أسألك سؤالا..

فيصل عبد الساتر: يا سيدي هذه الشعوب..

محمود أحمد الأحوازي: النساء ثارت، الأطفال ثارت.

فيصل القاسم: بس أسألك، خليني بس دقيقة..

فيصل عبد الساتر: يا سيدي..

فيصل القاسم: سيد فيصل..

فيصل عبد الساتر: تفضل.

فيصل القاسم: أخيرا، أنت يعني أنت الآن تصور لي أن الشعب الإيراني ضد النظام وضد وضد، السيد فيصل ذكر كلمة مهمة وذكرها خبير الاستخبارات الفرنسي الشهير تيري ميسان قبل يومين قال لك كيف تستخدم وكالة الاستخبارات الأميركية الـ CIA الآن الموبايل والإنترنت لضرب إيران وإسقاط النظام، يقول لك إن أميركا تستطيع أن تسيطر على كل شبكات الهاتف..

محمود أحمد الأحوازي (مقاطعا): لماذا؟ لماذا تفعل ذلك؟

فيصل القاسم: يا أخي دقيقة..

محمود أحمد الأحوازي: من أجل وجه النظام؟

فيصل القاسم: دقيقة، تستطيع أن تسيطر على شبكات الهاتف الخليوي في العالم وهي التي ترسل آلاف الرسائل إلى الموبايلات الإيرانية وتحرضهم على بعضهم البعض، هذه هي الطريقة الأميركية، ويقولون أيضا إن أميركا تستخدم الإنترنت وتستخدم المعارضين الإيرانيين في بريطانيا وفي الولايات المتحدة حتى أن الإدارة الأميركية مارست ضغطا على تويتر، بتعرف تويتر الموقع الشهير..

محمود أحمد الأحوازي: نعم، نعم..

فيصل عبد الساتر: الفايس بوك..

فيصل القاسم: كان تويتر يريد أن يجري صيانة ليوم واحد، صيانة ليوم واحد، تدخلت الإدارة الأميركية وقالت لهم لا تجروا الصيانة، خلوا الإيرانيين وخلوا الـ CIA.. وخلوا الـ CIA تفعل فعلها، كيف ترد؟

محمود أحمد الأحوازي: هذا كله من أجل الديمقراطية، الأميركان أنا ما أقصد أن الأميركان يريدون.. الأميركان يريدون أن يوقفوا هذه الدكتاتورية في إيران لأنهم يريدون أن يتعاملوا مع نظام يتناسب معهم، هذا..

فيصل القاسم: أشكرك جزيل الشكر.

محمود أحمد الأحوازي: لا، لحظة..

فيصل القاسم: انتهى الوقت. هل تعتقد أن هناك ديمقراطية حقيقية في إيران؟ 57,9% نعم، 42,1% لا. لم يبق لنا إلا أن نشكر ضيفينا السيد فيصل عبد الساتر والسيد محمود الأحوازي، نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة، إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة