الاتحاد الخليجي بين الواقع والتطبيق   
الجمعة 1433/7/12 هـ - الموافق 1/6/2012 م (آخر تحديث) الساعة 14:18 (مكة المكرمة)، 11:18 (غرينتش)

- الاتحاد الخليجي.. فكرة ومضمون
- مخاوف من هيمنة سعودية على الخليج
- تحفظ كويتي على فكرة الاتحاد
- المعارضة البحرينية ومناهضتها للاتحاد الخليجي
- الاتحاد الخليجي والتحديات الداخلية والخارجية

 علي الظفيري
جمعان الحربش
منصور الجمري

علي الظفيري: أيها السادة في الأغنيات والاجتماعات وحدها تجد الوحدة الخليجية الطريق سالكاً إلى قلب الأنظمة، ثلاثة عقود وأهل هذه البلاد يرددون خليجنا واحد لكن شيء من هذا لم يتحقق طوال هذا العمر المديد، لم تتحقق الوحدة الخليجية رغم الأخطار الكبيرة المحدقة بالمنطقة وثرواتها وشعوبها رغم الحرب الإيرانية العراقية ورغم الغزو العراقي للكويت عام 1990، ورغم آلاف المليارات التي تصرف على منظومة الأمن المستوردة من الخارج، لم تتحقق الوحدة رغم التشابه والتماثل في كل شيء من الأمن والدفاع والاقتصاد وصولاً إلى لون الغترة وحتى شكلها، ثمة من يتمسك اليوم بعزلته وقراره الفردي، يتمسك في الرخاء فقط وفي الشدة لا مكان غير المجلس يلتجأ إليه، حدث ذلك مع الكويت يوم احتلت في ظرف ساعات وتكبدت السعودية كل الخسائر من أجل إعادة الأرض لأهلها، اضطرت الرياض حينها لاستقبال القوات الدولية واستقبال ما تبع ذلك من خسائر والتزامات ثقيلة وظهور لاحق لتنظيم القاعدة الذي احتج، أول ما احتج على وجود تلك القوات الأجنبية، وحدث ذلك مرة أخرى مع البحرين العام الماضي يوم شهدت البلاد أكبر احتجاجات شعبية تمر بها مما أدى إلى الاستعانة بقوات درع الجزيرة خشية من سقوط النظام أو احتمالية سقوطه على الأقل، واليوم نطرح التساؤل الكبير: لماذا تدعو السعودية إلى الإتحاد؟ هل تسعى لالتهام الدول الصغيرة وسيادتها؟ ولماذا تقبل دولة مثل قطر وهي المعروفة بحرصها وحساسيتها الشديدة على استقلالية قرارها السيادي والسياسي بالفكرة؟ كما نتساءل لماذا تتحفظ دول مثل الكويت والإمارات وعمان على فكرة الإتحاد؟ والسؤال الأكبر المطروح أمام الرأي العام الخليجي: ما موقع القوى الشعبية من هذه المسألة المصيرية؟ هذا ما نبحثه الليلة في العمق فأهلاً ومرحباً بكم. 

الاتحاد الخليجي.. فكرة ومضمون

معنا للغوص في عمق هذه القضية الدكتور جمعان الحربش النائب في مجلس الأمة الكويتي والدكتور منصور الجمري رئيس تحرير صحيفة الوسط البحرينية، مرحباً بكم ضيوفنا الكرام، سعداء بوجودكم وتلبيتكم الدعوة والحديث عن موضوع الإتحاد الخليجي، قبل النقاش نتابع فقط بعض المعلومات الأساسية عن دول التعاون الخليجي مجتمعة إذ تبلغ مساحة هذه الدول أكثر من 242 ألف كيلومتر مربع، عدد سكان المجلس أكثر من 42 مليون نسمة، في حين يبلغ الناتج المحلي للدول مجتمعة 917 مليار دولار، نصيب الفرد في الناتج المحلي أكثر من 20 ألف دولار، هذه أرقام تتحدث عن الدول مجتمعة وبالتالي هي تتحدث أيضاً عن لبنة أساسية لفكرة الإتحاد، دكتور جمعان لماذا الإتحاد؟ ما هي أهميته؟ ما هي قيمة  مثل هذا الإتحاد حين يطرح؟ لماذا يحظى أو تحظى فكرة الإتحاد باهتمام الخليج؟ 

جمعان الحربش: بسم الله الرحمن الرحيم أشكركم على هذه الاستضافة والموضوع الهام جداً، موضوع الإتحاد مثل موضوع التفكك يخضع لظروف ومتغيرات الدول أحياناً تتفكك لظروف دولية وأحياناً تتحد لذات الظروف، رأينا الدولة العثمانية تفككت، السودان تفككت الآن، اندونيسيا تيمور الشرقية تفككت، المتغيرات الدولية والمشاريع الكبرى مقارنة بحجم الدولة، في دول الخليج هنالك مشروع كبير جداً مشروع إيراني وهذا المشروع قائم على دولة فيها ملاءة سكانية وفيها قوة عسكرية وتريد الآن وقد تكون قد وصلت إلى قوة غير تقليدية، ودولة أيديولوجية تحيي نزعة طائفية وأصبح لها امتداد خارجي واضح حكومة المالكي في العراق، لما سقط نظام صدام حسين كمل هذا الفراغ الآن هنالك دولة تعتبر حديقة خلفية لإيران وهي العراق، وامتداد أيضاً لا نستطيع أن نغفله في سوريا وفي حزب الله، هذا المشروع أشبه بالكماشة مع امتداد بعض المجاميع والسكان الذين ينتمون لذات المذهب وأحياناً يكون هنالك نوع من التواصل الذي يسبب خلل في دول الخليج، هذا المشروع الأميركي الإيراني يقابل المشروع  لدول الخليج تقليدياً اعتادت على الارتكاز عليها لحماية أمنها وهو المشروع الأميركي اللي في غزو الكويت تدخل مع دول الخليج وكان هو الغطاء الأهم بالإضافة إلى دول الخليج، هذه المشاريع، المشاريع الكبرى عادة تتبادل المصالح والمواقف ولا تتقاطع، ما يقع ضحية المشاريع الكبرى هي الدول الصغيرة.. 

علي الظفيري: يعني المشروع الأميركي والمشروع الإيراني؟ 

جمعان الحربش: المشروع الأميركي والمشروع الإيراني، الآن دول الخليج بلا مشروع هي دول صغيرة، عدد سكانها مجتمعة ما هو بعدد السكان الإيراني وامتداده الآن الموجود، الثروات هائلة، المخزون النفطي والاقتصادي هو الأهم، في مثل هذه الحالات إذا الدول ما أخذت مثل هذه النقلات المهمة والضرورية ولا هي قضية زيادة في وضع الأمان أو زيادة في التنمية لأ إحنا نتكلم عن حاجة وجود، إذا لم تذهب إلى هذا الخيار أنا بداية ممكن نتكلم هذا الخيار مدروس ولا ما هو مدروس، إذا لم تذهب في هذا الخيار التاريخ القريب والبعيد ينبئ أن هذه الدول ستكون بين خياري الذهاب والاضمحلال أو التفكك أكثر، لذلك أنا أعتقد الكلام اليوم عن إتحاد بل عن وحدة يجب أن يكون كلام ضروري جداً ومهم. 

علي الظفيري: دكتور منصور تتفق مع تشخيص الدكتور جمعان؟ 

منصور الجمري: أنا لا أتفق مع تشخيص الموضوع كأنه ضمن حرب إقليمية طائفية ونحن نحتاج إلى كيان للممحاكات أساساً، لأن هناك مشروع متصور إيراني شيعي ومشروع متصور أميركي وبالتالي بحاجة إلى مشروع، أعتقد أولاً نحن من حقنا كخليجيين أن نتوحد، هذه قيمة وهدف يجب أن نسعى إليه ولكن المدخل إلى الوحدة، طريقة الوحدة نختلف حولها أعتقد أنه لأن الصورة المعروضة خطأ فبالتالي سوف نأتي بمنتج خطأ وأيضاً طريقة الوحدة لو درسنا التجارب الأخرى نحن نعالجها على أساس أمني على أساس مخاطر أمنية وإذا كان هو المشروع أميركي والمشروع إيراني ونووي فنحن نشهد بهذه الحالة حرب باردة بين الإتحاد السوفييتي سابقاً وبين أميركا وهناك أوروبا الغربية وأوروبا الشرقية، وهذه احتاجت إلى حلف وارسو وحلف الناتو لكي تتواجه الكتلتين، فلذلك نحن إذا صورنا أن القضية هناك مشروعين من هذا فنحن لا نستطيع دول الخليج 42 مليون هؤلاء ثلثينهم فقط خليجيين، أنت عندك فقط  دولتين اللي هي السعودية وعمان عدد الشعب فيها يزيد عن عدد الأجانب أما في دول..

علي الظفيري: ثلثين الـ 42 مليون خليجيين؟ ولا الـ 42 مليون خليجي؟ 

منصور الجمري: لا، 42 خليجي وأجنبي، الخليجيين 28 مليون، كل الخليجيين إذا تحسبهم 28.. 

علي الظفيري: مجتمعين. 

منصور الجمري: مجتمعين ككل، وعندك البقية الثلث هم أجانب، أربع دول خليجية الأجانب يمثلون أكثر من النصف من السكان، هناك خلل سكاني.. 

علي الظفيري: الكتلة الأساسية السكانية في السعودية موجودة.. 

منصور الجمري: الكتلة الأساسية في السعودية وبالتالي أنت عندك هنا الطرح ماذا تريد؟ إذا كنت تريد شيء مثل الإتحاد الأوروبي وأن هناك حلفا عسكريا مثل حلف الناتو يواجه حلف آخر لو افترضنا إن إيران هي حلف وارسو فأنت بحاجة إلى حلف الناتو ولكن بحاجة إلى إتحاد، نحن مهما فعلنا لن نستطيع أن نواجه جيش جرار لا أميركي لأنه نحن مو ضد أميركا أساساً ولا جيش إيراني وحتى الجيش الإيراني لو تواجه مع الجيش الأميركي فإن الحرب ليست تقليدية، هنا الحرب ما يسمى.. 

علي الظفيري: طيب دكتور هنا سؤال إذا كنا مجتمعين سنكون أقل من هذه المشاريع بالتالي الأفضل إنه نبقَى أقل من حالة الاجتماع؟ أقل من حالة الإتحاد؟ يعني شيء أفضل من شيء. 

منصور الجمري: فأنا أطرح ما يلي: أنه كما أن بعد الحرب العالمية الثانية بدأت ثلاث دول صغيرة متوازنة اللي هي بلجيكا وهولندا ولوكسمبورج بدءوا إتحاد جمركي، وهذا الإتحاد الجمركي ارتأت ثلاث دول كبيرة متوازنة أيضاً إيطاليا وألمانيا وفرنسا  رأوا هذه التجربة جيدة واندمجوا معها، وفي 1957 أنشئوا السوق الأوروبية المشتركة، أول ما فعلوه هو وحدوا الجمارك وخلوا الناس يعتمدوا على بعضهم من ناحية مصالحهم الاقتصادية.. 

علي الظفيري: وحدنا الاتحاد الجمركي إحنا، الاتحاد الجمركي عمره 32 سنة يعني فيه خطوات سابقة لقضية الإتحاد.. 

منصور الجمري: 32 سنة نحن لا زلنا نتحدث عن عدم وجود آليات للإتحاد الجمركي هناك فقط التعرفة الجمركية 5% وبعدين ولكن لا توجد آليات، لا يوجد لحد الآن اعتماد يعني لا يوجد هناك حرية تنقل للأفراد والأموال والبضائع والخدمات كما كان موجود في أوروبا، اليوم في أوروبا بعد أن تطور كل هذه الأشياء، الأوروبي يستطيع أن يتحرك.. 

علي الظفيري: الاتحاد يعالج هذه القضايا يجعلها تتقدم.. 

منصور الجمري: أريد أن أكمل، أولاً: في أوروبا لأنهم لا يستطيعون مواجهة آنذاك 30 ألف رأس نووي، لا يستطيعون مواجهة 30 ألف رأس نووي سوفييتي فموجود هناك حلف  الناتو لمواجهة حلف وارسو والإتحاد السوفييتي، ولكن الدول الأوربية تختار الخيار الأفضل وهو أنها وحدت اقتصادياتها وجعلت مجتمعها يعتمد على بعضه البعض مع الالتزام بحكم القانون، بحقوق الإنسان، بقيم كرامة المواطن أولاً وأخيراً وبالتالي تأسس السلم في أوروبا لحد الآن وأصبح هناك اكتفاء غذائي بل فائض غذائي في هذه البلاد.. 

علي الظفيري: طيب. 

منصور الجمري: وأعتقد أنه نحن بحاجة إلى هذه الأشياء، أما اليوم فإذا لاحظنا أن مجرد الإشارة إلى ما حدث تقرير سوق الأمن الداخلي الخليجي في خلال ثلاث سنوات من 2012-2015 سوف تكون هناك 32 مليار دولار لشراء معدات أمنية للأمن الداخلي، أنت تتكلم عن 32 مليار لهؤلاء دول الخليج الستة معتمدة وهناك الشركات تتنافس على بيعنا للمراقبة ولمسيل الدموع وغيرها.. 

علي الظفيري: دكتور إذا سمحت لي الآن الدكتور منصور كما قلت تتفق مع فكرة الإتحاد ولكن مع طريقة أخرى بمعنى التقدم بقضية التعاون حتى نصل في النهاية ربما بشكل أيسر إلى فكرة الإتحاد، أم فكرة الإتحاد مباشرة إعلان إتحاد سياسي بين جزء من هذه الدول أو كل هذه الدول وبالتالي وضع الجميع أمام أمر الواقع والتقدم في قضية الوحدة والتعاون؟ 

جمعان الحربش: يعني إذا فرقنا بين قضيتين: أهمية الإتحاد وأهمية الوحدة وعندما نتكلم عن مرحلة يجب أن تكون هنالك وحدة، حتى نظام مجلس التعاون الأساسي الخليجي كان يتحدث عن تنسيق تعاون وحدة في المستقبل.. 

علي الظفيري: بهدف الوحدة. 

جمعان الحربش: بهدف الوحدة الفرق بين كلامي وكلام الدكتور إنه أنا أتكلم عن قضية ضرورية ما هي قضية كمالية وقضية آنية حتمية.. 

علي الظفيري: تتعلق بالوجود؟ 

جمعان الحربش: تتعلق بالوجود، ما ينكر قضية تعلقها بالوجود إلا اللي مو قاعد يقرأ الساحة، الآن إحنا عارفين إنه في إيران دولة مذهبية أو دولة أيديولوجية تستخدم المذهب في توسعها وهي دولة توسعية بعد سقوط النظام دخلت في الشأن العراقي بالكامل، وكلكم تذكرون بعد الانتخابات الأخيرة لما طلع إياد علاوي ككتلة أغلبية كيف حسم القرار في طهران، إيران من الواضح أنها تتبادل بعض المواقف مع أميركا، هنالك مدرستين في التعامل تعامل الغرب مع الشرق مع الأوسط: المدرسة الفرنسية والمدرسة البريطانية، المدرسة البريطانية تقول أن دول الخليج هي دول سنية وتتعامل مع النخب الحاكمة فيها، المدرسة الفرنسية تقول أن دول الخليج مجموعة شعوب قبائل طوائف، من الواضح كما يذكر الكاتب لي سميث في كتابه الحصان الأسود وهو كلام دقيق، من الواضح أن الولايات المتحدة الأميركية تعاملت وفق النظرية البريطانية أغلبية سنية أتعامل مع النخب حتى أحداث 11 سبتمبر، بعد أحداث 11 سبتمبر صار انقلاب باتجاه النظرية الفرنسية أن يتعامل مع المكونات لذلك نجد أن الأميركان يتعاملون مع السيستاني في العراق، يتعاملون مع بعض الطوائف وبعض التوجهات السياسية في دول الخليج، هذا الوضع أدى إلى انكشاف أمني خطير وغير مسبوق، ما حدث في 2/8/1990 في الكويت لا قدر الله لو وجدت مخاطر قد لا يتكرر الغطاء الغربي لأن التعامل الغربي الوضع الدولي تغير، أميركا كقوة عسكرية بدأت تتراجع، الوضع الاقتصادي العالمي بدأ يتراجع، المصالح ممكن أن تحفظ مع أي جهة أخرى، فيه ميل واضح عند الغرب لتفكيك هذه الدول والتعامل مع كيانات مفككة، أنا أتكلم عن قضية ضرورية حياتية يبقى عاد كيف الطريق إلى هذه الضرورة الحياتية المهمة الخاصة بدول الخليج؟ هل هو المراحل؟ مرحلة تتلو مرحلة حتى نصل إلى هذا؟ أنا أعتقد لن نصل في ظل الإرادة الموجودة، لا يوجد إرادة، لا يوجد إرادة عند النظم الخليجية ولا يوجد.. 

علي الظفيري: عند بعض النظم لأنه فيه بعض طرح انه مؤيد لهذه.. 

جمعان الحربش: أنا ما أتكلم عن الرغبة أنا أفرق بين الرغبة والإرادة، الرغبة أن تشعر باحتياج ثم تبدي هذا الاحتياج، الإرادة أن تتخذ خطوات جادة لتحويل هذا الوضع إلى واقع ملموس.. 

مخاوف من هيمنة سعودية على الخليج

علي الظفيري: نؤجل هذا إلى بعد قليل، دكتور منصور الآن خلينا نطرح المسألة على الطاولة ما هي التحفظات؟ ما هي المخاوف؟ وأطرح مسألة السعودية بشكل رئيسي يعني دائماً هناك تاريخياً مخاوف عند البعض الخوف من الهيمنة السعودية، الخوف من السيطرة السعودية على الدول الصغيرة، التجربة تفيد إنه الدول الصغيرة هي التي دائماً تحتاج السعودية وتجدها على الأقل في الأوقات الصعبة وأن السعودية تدفع الثمن الأكبر نتيجة المخاطر التي تتعرض لها الدول الأخرى مع الفرق بين الحالتين في البحرين لأنه مسألة داخلية شعبية وفي الكويت مسألة غزو خارجي بالتالي هل ما زالت فكرة الهيمنة والنفوذ، نفوذ الدول الكبيرة على الدول الصغيرة قائم؟ أم أن هناك مخاوف أخرى تقف أمام الإتحاد؟ 

منصور الجمري: أنا أتكلم عن وجهة نظري أنا لا أدري عن وجهات النظر العمانية والإماراتية والكويتية لأن هؤلاء الثلاث دول عارضت الفكرة وعمان عارضتها بشدة، لا أعرف وجهات النظر القائمة لأنه تصورهم إلى المشكلة مختلف والقضية مختلفة تماماً، بالنسبة لي أنا أعتقد أن أي وحدة يجب أن تقوم على قيم معينة وأن تقوم على قيمة إنسانية وليست على متصور أننا إحنا بحاجة إلى أن نواجه دولة شيعية ونحن دول سنة لأن فيه السعودية هناك شيعة أيضاً وهناك إسماعيليين وعنا زيود في الجنوب وعنا من المذاهب مختلفة أيضاً وعنا حركة سلفية وعنا حركة الإخوان المسلمين وحتى السلف الأيمن لهم منهج مختلف تماماً، فأعتقد أن إقحام الدين لتكوين وحدة سوف يؤدي إلى مساءلة هذه الوحدة لاحقاً لإسقاطها لأنها ككيان أيضاً سوف يفقد الشرعية لأن هذه الحركة الدينية ستطرح أسئلة أخرى على هذه الوحدة، أنا أنطلق من منطلق آخر أقول بأننا بحاجة إلى بعضنا البعض في مجلس التعاون الخليجي ولكن بحاجة إلى أن نفتح الأسواق على بعضنا البعض، بحاجة إلى أن تكون هناك اعتماد على بعضنا البعض حقيقي اقتصادي وليس اعتمادا أمنيا.. 

علي الظفيري: دكتور الآن الخوف الآن الخوف هذه كلام التعاون والتنسيق وتوحيد الجمارك إذا جينا فيه قضية  عبر توسيع التعاون أو الاتحاد. 

منصور الجمري: الخوف، هناك خوف، طريقة باتخاذ القرار هل ستكون هناك منظومة لحقوق الإنسان بعيدة عن شيعي سني؟ إحنا اليوم نعيش في القرن الواحد والعشرين هذا الكلام كله كلام ما قبل الإسلام قبائل والحين طلعوا لنا الطوائف نتكلم بالقبائل والطوائف، إحنا نتكلم إحنا بشر كونك أنت من بيت الشمر والله أنت شيعي وأنت سني ما يهم أنت بشر لك حقوقك، حتى في الديمقراطية الأقلية محترمة، حتى الشيعة اليوم ستتحول إلى أقلية في البحرين أنا أعتقد أفضل لها لأن على الأقل هيصير لها حقوق محترمة، اليوم إحنا عندنا الأقلية اليهودية في البحرين عندها حقوق أفضل من أي مكان في العالم حتى يمكن أفضل من إسرائيل فإحنا يمكن لو ظلينا في البحرين نتحول أقلية بنحصل حقوق أفضل، فأنا لا أعتقد في الديمقراطيات أن تتضرر الأقلية، هذا المنطق أن هناك شيعة يريدون يأخذون السنة هو كلام خاطئ أساساً أعتقد نحن بحاجة إلى قيمة ديمقراطية وإصلاح حقيقي بحيث أن يكون الإنسان السعودي له حق المشاركة في الرأي والبحريني له حق المشاركة في الرأي وحرية التعبير عن الرأي كما قال أحمد السعدون وهو رئيس كتلة الأغلبية التي ينتمي لها الدكتور يعني والمنسق لها أنه نحن بحاجة إلى قيم لا بد أن نتأسف عليها لكي تبقَى وإلا ستكون هذه الوحدة قائمة على كاريزما دولة واحدة أو شخص واحد، كما كان في يوغسلافيا قائمة على تيتو عندما توفي تيتو في الـ 1987 انتظروا فترة انتهت الحرب الباردة، كل أوروبا الشرقية صارت ديمقراطية ما عدا يوغسلافيا صارت حرب أهلية لأنها وهي كانت متوحدة أساساً لأن الوحدة كانت قائمة على مركز كاريزمي فقط يحتاج..

علي الظفيري: أذكر بعض المحطات الرئيسية فقط التي رافقت مجلس التعاون الخليجي في عام 1981 طبعاً تم إنشاء هذا المجلس، في الحرب الإيرانية عام 1980 الحرب الإيرانية العراقية استمرت 8 أعوام، في عام 1990 العراق احتل الكويت وطبعاً كانت محطة رئيسية في تاريخ المجلس وتم تحرير الكويت في عام 1991، 2003 الاحتلال الأميركي البريطاني للعراق وفي عام 2011 حدثت الثورة الشعبية والاحتجاجات الكبيرة في البحرين وفي نفس العام بعد أشهر من هذه والاحتجاجات وصلت دخلت قوات درع الجزيرة للبحرين، أيضاً تم في العام الماضي الدعوة في الأردن والمغرب للانضمام لدول الاتحاد ولم يحدث تطور كبير في هذه المسألة، 2012 الدعوة لقيام إتحاد سياسي بين دول المجلس تم نقاشه في القمة التشاورية التي عقدت قبل أسابيع رفضت أو تحفظت الكويت دكتور بما أنك في الكويت وتمثل في البرلمان، تمثل قوى شعبية على الأقل، لماذا تحفظت الكويت وكان يتوقع أن الكويت ربما من الدول التي مرت بتجربة قاسية جداً وبالتالي لم يكن لديها تحفظ كبير؟ 

جمعان الحربش: أنا قبل الحديث عن الموقف الكويتي تعليقاً على كلام الدكتور منصور.. 

علي الظفيري: الجانب المذهبي. 

جمعان الحربش: أنا ما أتكلم عن صراع سني شيعي.. 

علي الظفيري: يصادفه تقريبا كأن إيران قوة شيعية وطرح أننا قوة سنية. 

جمعان الحربش: أنا ما أتكلم عن صراع شيعي سني، الصراع بدأ مع وجود دولة ولاية الفقيه سنة 1979 والنزعة التوسعية تعطلت بسبب الحرب العراقية الإيرانية ثم بدأت تمتد ومن الواضح الآن ما نقدر نغفل إنه حزب الله هو حزب سياسي في لبنان وعسكري ويصادق قرار الدولة أحياناً، ما نستطيع أن نغفل أن إيران اليوم تحتل بعض الجزر، أنا أقول لو لم تكن هذه الدولة.. 

علي الظفيري: لا نغفل العراق، والقوة السياسية للنفوذ الإيراني في العراق. 

جمعان الحربش: إيه نعم، لو لم تكن هذه الدولة الأيديولوجية التي تستخدم الطرح الطائفي موجودة، أنا أعرف وأجزم أن الشيعة والسنة في دول الخليج سيستمرون في التعايش كما كانوا منذ مئات السنين وسيستمرون أكثر، أنا أتكلم عن مشروع دولة توسعية تستخدم هذه الورقة.. 

علي الظفيري: سياسي يستثمر الجانب المذهبي.. 

جمعان الحربش: يستثمر الجانب المذهبي وآخر شيء رداً على الاتحاد  الذي تم الحديث عنه بين السعودية والبحرين سمعنا تصريحات في الجانب الإيراني تقول البحرين هي المحافظة الرابعة عشر في إيران، واضح إنه فيه استخدام خطير، كلما ذكر الأخ الفاضل.. 

تحفظ كويتي على فكرة الاتحاد

علي الظفيري: سؤال الكويت فقط، الموقف الكويتي المتحفظ أمام فكرة الإتحاد؟ 

جمعان الحربش: أنا ما سمعت تصريح إنه الكويت متحفظة الآن أسمع منكم هذه المعلومة، أصلاً ولا دولة أعلنت موقف رسمي واضح هذا من المآخذ الموجودة، طرح فكرة الإتحاد إحنا شعوب أيضاً لنا حقنا في إبداء رأينا.. 

علي الظفيري: العاهل السعودي. 

جمعان الحربش: نعم. 

علي الظفيري: الموقف الرسمي في البحرين واضح إنه كان يدفع بهذا الاتجاه وتصريحات رسمية كثيرة الموقف الشعبي المعارض على الأقل مختلف لكن ما جرى في تلك القمة وهذه نتحدث عن معلومات في هذا الموضوع إنه كان فيه تحفظ طبعاُ تاريخي من عمان ربما قديم، جديد من الكويت وأيضاً من الإمارات بدرجة أقل. 

جمعان الحربش: طيب إذا كنا نتكلم عن معلومات فيجب أن نتأكد من دقة هذه المعلومات مثلاً الموقف القطري لم يعلن عنه بشكل رسمي وإنما.. 

علي الظفيري: لم يعلن وحتى أصبح كأنه موقف مفاجئ، بمعنى قطر كان من المتوقع أن تكون ضد هذه الفكرة نتيجة خلافاتها السابقة مع السعودية ونتيجة حساسيتها الدائمة ربما في قضية الاستقلالية في القرار. 

جمعان الحربش: أنا ما أعرفه من خلال اتصالي ببعض أعضاء اللجنة التنسيقية في دول الخليج كل دولة رشحت ثلاثة كلجنة استشارية، حاولت أتصل بأكثر من طرف كلمت أحدهم كان هنالك رؤيتين في هذا الموضوع باستثناء الموقف العماني الذي كان واضح وصارخ في هذا الاتجاه، كان هنالك طرح لإعلان إتحاد على أن تسبق بعد ذلك إجراءات واستكمال بعض المراحل، والطرح الآخر أن يبقَى الأمر على ما هو عليه، تزداد الدراسة ومحاولة تجاوز العقبات وتعلن في القمة القادمة هذا كمعلومات، الكويت ما أعرفه أنها أيضاً كانت تقول يجب أن نستكمل أنا أعرفها شخصياً يعني هذا ما هو موقف رسمي نستكمل بعض الإجراءات نحن في الكويت.. 

علي الظفيري: الموقف الشعبي دكتور.. 

جمعان الحربش: أنا أعلنت موقف مثلاً وكتلة الأغلبية ليس رئيسها الأخ الفاضل أحمد سعيد وهو رئيس المجلس، كتلة الأغلبية يحضر فيها الأخ أحمد السعدون ورأيه مقدر، أنا أعلنت موقف وكثير من النواب أعلنوا موقف أننا مع الاتحاد بأقصى درجة وخاصة في المنظومات الثلاث: المنظومة الدفاعية والسياسية الخارجية والسياسات الاقتصادية مع احتفاظ دولة الكويت بدستورها الداخلي ونظامها الداخلي وحقوقها التي تم تثبيتها في ميثاق دستور 62 وهو وثيقة بين الحاكم والمحكوم، خلنا نتكلم عن الإتحاد كإتحاد أنا من ساعة قلت كلمة قلت فيه فرق بين الرغبة والإرادة، في رغبة، الكل ينظر إلى الأخطار المحدقة، الكل يرغب بالتكامل وإنشاء منظومة قوية محترمة تعتمد على الأمن الذاتي وليس الأمن الخارجي، تعتمد، لا تعتمد على تقاطع أو تبادل مصالح بين المشروعين الإيراني والأميركي، وإنما تعتمد على عوامل ذاتية موجودة فيها، لكن التجربة الخليجية في مجلس التعاون لم تؤدِ نتيجة، إلا في أوقات الأزمات، غزو الكويت، أحداث في البحرين، حدث هنا حدث هناك، نجد المنظومة الخليجية تتوحد لمواجهة خطر مشترك، لكن الأزمات الكبرى مازالت دول الخليج تفتقد إلى الذراع الأمنية والمنظومة القوية التي توقف الآخرين، لذلك أنا أرى أن الإتحاد كرأي شخصي لأنه رأي مطروح بقوة بالكويت هو ضرورة يجب أن يعتمد على اتجاهين، إتحاد كونفدرالي تتوحد فيه المسؤوليات والسياسات في اتجاهات هامة، جيش، منظومة دفاعية وجيش خليجي موحد  وليس درع جزيرة، جيش خليجي موحد، المنظومة الدفاعية في دول الخليج إلى اليوم من عشرين سنة دفع عليها ما يقارب 565 مليار دولار. 

علي الظفيري: نصف تريليون. 

جمعان الحربش: نصف تريليون. 

علي الظفيري: أكثر بقليل من نصف تريليون.. 

جمعان الحربش: العائد الفعلي لا يتجاوز 10% أو 20% من كل ذلك، هذه المنظومة منظومة دفاعية ومنظومة سياسة خارجية فيها مفوض للشؤون الخارجية، ومنظومة اقتصادية، إحنا اليوم دول الخليج فيها دول تصدر النفط الخام، غالب إنتاجها النفط الخام، لم تخلق صناعة نفطية حقيقية تعتمد على البتروكيماويات وعلى كثير من الصناعات اللي كل العالم يحتاج لها، هنالك فرق كبير بين الرغبة والإرادة، الإرادة تعني إجراءات فعلية، تنازلات مشتركة بين دول الخليج، قيام إصلاح سياسي في كل دول الخليج، يطرح قضية الإصلاح السياسي، الرقابة على المال العام والمشاركات الشعبية ودول الخليج فيها ميزة، دول الخليج لا تختلف حول السلطات الموجودة حول الأسر الحاكمة، دول الخليج وأنا أتكلم في الكويت وأعلم وكما أعرف هذا في كل دول الخليج تريد أن تصلح من خلال ما هو موجود، لذلك نحن أمام تحدي حقيقي حتى نصل إلى ما يحقق الأمن الإستراتيجي لدول الخليج لأن المنظومة الخارجية تغيرت والتوازن الدولي تغير. 

علي الظفيري: أريد أن اسأل الدكتور منصور حول التحفظات التي يمكن أن تطرح على الوحدة أو الإتحاد في المسارات الثلاث، الدفاعية والخارجية والاقتصادية، لكن بعد وقفة قصيرة مع فاصل قصير مشاهدينا الكرام وتفضلوا بالبقاء معنا. 

[فاصل إعلاني]

علي الظفيري: أهلاً بكم من جديد مشاهدينا الكرام في العمق يبحث الليلة الإتحاد الخليجي مع الدكتور منصور الجمري الإعلامي البحريني، والدكتور جمعان الحربش السياسي الكويتي النائب بالبرلمان عن الحركة الدستورية ومنسق أيضاً كتلة الأغلبية البرلمانية في الكويت، دكتور منصور النقطة الأولى فكرة الإتحاد لا يمكن فصلها عما جرى في البحرين، الاحتجاجات الشعبية الكبيرة والانقسام الكبير الشعبي وأيضاً الخلاف مع السلطة في قضية الإصلاحات وما إلى ذلك، الأمر الأخر ما تناوله الدكتور جمعان في مسألة التعاون في ثلاث مسارات أو اتحاد الجانب الدفاعي، السياسة الخارجية وفي الاقتصاد، مع حفاظ كل دولة على خصوصيتها واستقلاليتها وإدارتها لشأنها كما تريد هي وليس كما يريد الآخرون، كيف تعلق على هذين الأمرين أو كيف يمكن تلافي العقبة البحرينية على الأقل للوصول لهذا الأمر؟ 

منصور الجمري: بداية أنا أتفق قي شيء واحد مع الدكتور جمعان وهو أنه الإرادة، وأنا أفسرها أيضاً وأنا أريد الإرادة الشعبية أن يكون هناك رأي الشعب، لا يجوز تغييب هذا القرار الخطير وهو تقرير مصير عن الشعوب، بحيث يجب أن تكون تستفتئ كل دولة على حدا أيضاً حول هذا المشروع، يعني يجب أن يكون هناك شفافية.. 

علي الظفيري: إذا ما استفتيت على أمورها الداخلية الشعوب.. 

منصور الجمري: وأيضاً كل دولة يجب، اليوم لوكسمبورغ وهي دولة صغيرة ولها أصوات داخلية، حق في لوكسمبورغ أن يصوت شعب اللوكسمبورغي وأيضاً الشعب الألماني الذي هو أكثر شعب، فلذلك لا تأكل هذه الأصوات، اليوم يجب أن لكل دولة الحق أن تصوت على مثل هذه المشاريع وأن تعرف ما هي المجالات التي سوف تتفق عليها، أنا أعتقد بأننا نحتاج إلى الوحدة المعتمدة على الإرادة، نحتاج إلى وحدة تحترم حقوق المجتمعات وترفعها لا تقللها، نحن هناك في اختلافات وتمايزات في النظم الاجتماعية والمنظومة الحقوقية ما بين كل دول الخليج يجب أن ترتفع إلى مستوى الإعلان العالمي.. 

علي الظفيري: عفواً دكتور، ما الذي يجب أن يجري حتى تسير الأمور؟ 

منصور الجمري: فأعتقد اليوم أنت ترى اليوم الحل يأتي فوقي دون الدخول في كثير من القضايا الأساسية، مثلاً مجلس التعاون الخليجي يطرح حل إلى اليمن يتدخل يعني يدخل بمبادرة لحل اليمن، بينما في البحرين لا توجد مبادرة من مجلس التعاون لحل المشكلة، أزمة البحرين، تترك المشكلة تتفاقم وتصور تصوير خاطئ بأنها تدخل أجنبي، وهو جاء جاءت لجنة دولية برئاسة بسيوني وقال لا يوجد هناك تدخل أجنبي، هناك مطالب لها عقلانية وهناك أوساط معتدلة تستطيع أن تحل هذه المشكلة، لحد اليوم مجلس التعاون الخليجي ليست لديه أي وجهة نظر عملية كما هي كانت له في اليمن، وفي نفس الوقت يريد أن يحل القضية فوقياً، يعني أن هناك نقاشات سرية وإتحاد ، نعم نريد إتحاد ونريد حل ونريد مبادرات ولكن على هذه الأصول على هذه المكاشفات. 

المعارضة البحرينية ومناهضتها للاتحاد الخليجي

علي الظفيري: يعني إذا قلنا موقف اليوم المعارضة في البحرين هو موقف مناهض لفكرة الإتحاد، ما الذي يمكن تقديمه للتأثير إيجاباً في هذا الموقف تجاه فكرة الإتحاد؟ 

منصور الجمري: أن لا أولاً أن لا تطرح القضية بأنها سنة ضد شيعة، أنا لا أعتقد أن الموضوع سنة ضد شيعة وهذا عيب وهذا خطأ وهو ذنب بحق السنة اليوم بأن يطرح بأن السنة ضد الربيع العربي، وأن السنة اليوم ما تريد مصر، وأن السنة يجب أن يفشلون سنة الخليج يجب أن يفشلون الربيع العربي في تونس ومصر والبحرين وغيرها، هذه الفكرة خطأ ولأن هناك إيران، ونحن يجب أن نتحزب، أولاً يجب أن نكون نحن مجتمع واحد شيعي وسني وهناك غير مسلمين بينا ويجب أن تحترم إرادتهم، ويجب أن نكون نحنا لنا حقوق مشروعة نعبر عن رأينا، إحنا مواطنين لنا حقوق مكتملة، أن نتساوى أمام القانون وأعتقد أن مجلس التعاون يجب أن ينفتح على مجتمعاته من خلال التجربة البرلمانية الأوروبية تنفتح لدينا وان يكون لنا خطوات أن إذا كانت، كان هناك إتحاد سوف يرتقي بالمجتمع  بحقوقه لا يكون فقط للإطباق عليه وتجاهله وتجاهل مطالبه، وأيضاً اتهامه بما ليس له كما نرى في البحرين اتهام شعب البحرين أو نصف الشعب البحريني بأنه عميل لدولة أجنبية، هذا لا يحق ولا يجوز ولا يصدقه أحد في العالم، أصبح شيء لا يذكر في أي محفل دولي يذكر ويهمل، لأنه ليس واقعاً، نعم هناك إيران تتحدى دول في المنطقة هذا  صحيح. 

علي الظفيري: لكن إيران كان لها رأي في إتحاد في أمر يخص البحرين والسعودية، إيران احتجوا شعبياً رسميا تحدثت.. 

منصور الجمري: أنا أعتقد أن التصرف الإيراني خاطئ وأنا أدينه ولا لي علاقة فيه، أنا ابن البحرين  وأعامل كابن البحرين، لا أعامل بأنني امتداد لإيران، ولا أعامل ولا أقمع على أساس أني امتداد لإيران، أنا لي حق في بلدي أن أعامل كمواطن كامل الحقوق، اليوم كل واحد يعامل معاملة حسنة إلا إذا كان يصنف حسب هذا التصور الخاطئ وهو تصرف شوفيني يعني هذا حتى موسوليني ما كان عنده هذا التصرف هذا التصور أنه هو هذا الفصل والعنصرية في النازية، أن مجتمعات الشيعة كلها عملاء ويجب أن نضربها بقمع بيد  ضاربة هذا لا يجوز هذا لا تتفق عليه عمان، أصلاً عمان لا هي سنية ولا شيعية، أباضية الأكثرية، وبالتالي هي لا تتفق على هذا الطرح، جوارها إيراني وجوارها باكستاني وجوارها إفريقي بالإضافة للجوار الخليجي فهذا التصور المحموم يجعل طرح الاتحاد كأنما هو وسيلة لقمع.. 

علي الظفيري: أنا بس أنتقل.. 

منصور الجمري:  يجب أن نعكس هذه الفكرة لأن الإتحاد يعكس تطلع الشعوب. 

علي الظفيري: في هاي النقطة اسمح لي أن أسجل ملاحظة على الأقل، تطرح دائماً أن معظم التجمعات السياسية الشيعية تتخذ مواقف مقاربة لإيران حتى في الكويت الشيعة يحصلون على حقوقهم بالكامل ولكن كل مواقفهم الخارجية مثلاً، أنا أقصد النخب السياسية، كانت تتفق مع هذا الموقف حتى في سوريا، التباين هذا في موقف  كنا نقول السنة كان لديهم موقف ربما مناهض للمطالب الشعبية في البحرين، الشيعة أيضاً كان لهم مطالب مناهضة لما جرى في سوريا رغم دعمهم لما جرى في البحرين، اتساقا مع الموقف الإيراني، هناك شيء يبنى عليه في هذه النقطة، أنا أقصد سياسياً لا أقصد فردياً، لا أتحدث عن أفراد أو عن ثقافة فرد أو نخبة مثقفة، هنا التجمعات السياسية بشكل عام، كأنه في نوع من التواؤم في المواقف بشكل عام؟ 

منصور الجمري: هذا غير صحيح في كثير من الأحيان، يعني إذا تلاحظ حتى في الكويت عندما حدث الغزو، الأسرة أسرة الصباح لديها حلفاء من الشيعة في كل الأزمات، وأيضاً في البحرين أسرة آل خليفة كل الأزمات التي مرت بها كانت الشيعة ولاسيما 1970 و2001 كانوا الشيعة في المقدمة لإنقاذ الموقف السياسي وعروبة البحرين تحت أسرة آل خليفة وهذا مسجل، وأيضاً في 2001 ولكن إذا تأتي وتستعديهم بهذا الخطاب وتميز ضدهم وتحتقرهم فأنت تجعل لا خيار أمامهم.. 

علي الظفيري: دكتور جمعان، هذا أسأل الدكتور، واضح كأن في قضية الإتحاد التيارات الإسلامية السنية مندفعة تماماً في فكرة الإتحاد، وكأنها في هذا في مناكفه مع تيارات سياسية شيعية، كأن موضوع الإتحاد  أصبح فكرة سنية؟ 

جمعان الحربش: لا يوجد مناكفة، في واقع يجب أن نعيشه ونحياه، لن يصدقك أحد إذا قعدت تناظر وتنظر بعيداً عما يراه في عينه ويلمسه بنفسه، هنالك واقع، هنالك امتداد إيراني في العراق مارس.. 

علي الظفيري: المشكلة إيران وليس الشيعة. 

جمعان الحربش: المشكلة إيران وكل دولة تصل فيها للأسف أنا أقول هذا الكلام، يصلوا فيها الشيعة إلى الحكم يتحولون إلى النموذج الإيراني، بوضوح.. 

علي الظفيري: كيف بالعراق؟ 

جمعان الحربش: في العراق مورست سياسات تهجير في جنوب العراق ضد السنة وفي بغداد وكان هنالك سجون جماعية، وتم استبعاد شريحة كاملة، الشريحة السنية عن القرار السياسي في العراق، في سوريا الآن لما يتكلم الأخ منصور ويقول إن نحن نطرح منظومة حقوق إنسان ومواطنة حقيقية، هنالك مواقف مبدئية، لما كل الناس ترى المجازر التي تحدث الآن في سوريا ويقوم نائب في البرلمان الكويتي يرفع الدستور الكويتي، الدستور السوري في البرلمان الكويتي ويحي هذا النظام وسط  هذه المجازر التي استنكرها العالم أجمع، أخي الكريم هنالك أشياء.. 

علي الظفيري: هذا ما يطرحونه في البحرين، لماذا لم يحدث تعاطف مع الاحتجاجات الشعبية وضحايا الاحتجاجات الشعبية؟ 

جمعان الحربش: أخي الكريم، هنالك خشية حقيقية إن أردنا الواقع،  هنالك خشية من تحول هذا النموذج الاستئصالي ما يتعرض إذا كان الشيعة يتعرضون في الخليج لشيء فهو لا يقارن بحال مع ما يتعرض له السنة في إيران أو السنة في العراق أو السنة في سوريا.. 

علي الظفيري: أكيد المشكلة السنية الشيعية.. 

جمعان الحربش: لكن مع هذا أنا كلامي كان واضح، أنا أقول أن الشيعة مواطنين، أصحاب حقوق متساوية، ويجب على كل النظم الخليجية أن تستوعبهم كمواطنين، شيعة سنة كل إنسان هذه حقوق، لكن في النهاية الواقع وما يراه الناس من ممارسات الآن ومن نزع استئصاليه في بعض هذه الدول جعلت مواطني مجلس التعاون الخليجي يشعرون بحاجة ضرورية إلى نوع من التوحد ليس ضد الشيعة وإنما ضد النموذج الإيراني خشية أن ينتقل، أنا ما سمعت أحد يخاطب يخون شيعة البحرين كخطاب عام، خطاب رسمي أو من رموز سياسية، أنا استمعت إلى الكثير من الكلمات تقول أنهم مواطنين يختلفون مع بعض الأطروحات الموجودة، مع بعض النزعات، مع رفع العلم أحياناً علم حزب الله في البحرين أو الرموز الإيرانية، لا أريد أن نذهب إلى جدل سني شيعي، كل من يعارضنا في الوحدة يقول أنتم تريدون إشعال الفتنة، نحن لا نريد إشعال الفتنة لكننا في نفس الوقت لا نستطيع أن نغمض أعيننا عن ممارسات تحدث نخشى أن تنتقل في يوم من الأيام إلى دول الخليج. 

علي الظفيري: القوى الشيعية، وتحديداً أتحدث عن القوى الشعبية في البحرين  المعارضة، بمعنى نحن نتحدث، الدكتور منصور يركز على الجانب الداخلي، قضية الإصلاح، قضية حقوق المواطن، أن يقوم هذا الإتحاد على قيم، الدكتور جمعان كان يركز على موضوع الإستراتيجي وقضية أن تنشأ  قوى في هذه المنطقة على الأقل تحمي هذه المنطقة من أي نفوذ أو هيمنة خارجية.. 

جمعان الحربش: عفواً، أنا أتكلم عن.. 

علي الظفيري:  كيف يمكن أن نطرح الإصلاح؟ 

جمعان الحربش: أنا أتكلم عن خطين متوازيين، خط المنظومة الخليجية التي تتوحد في منظومة كونفدرالي، وخط المنظومة منظومة المجتمعات المدنية لها مرتكزات عدة، الإقرار بالهوية الإسلامية، والهوية العربية لهذه الدول، الالتزام بالحراك السلمي، فتح باب الحريات وفق القوانين الحركي الإصلاحي، حفظ حقوق الأقليات، أصلاً لا يوجد أقليات هم مواطنين، تأسيس هذه الدول على مفهوم المواطنة، المواطنة الحقيقية، المواطنة التي يتساوى فيها جميع الناس في الحقوق جميعاً، هذه المنظومة يخدمها شيء كبير جداً ما هو موجود غير عند دول الخليج. 

الاتحاد الخليجي والتحديات الداخلية والخارجية

علي الظفيري: شو رأيك دكتور  منصور بهذا الكلام، إذا القضية، إذا كان هذا هو الاتجاه الذي يسير به أو الخط التي تسير به القوى السياسية والقوى المثقفة في طريق الإتحاد بمعنى أن يسيرا في خطين متوازيين، الصعيد الخارجي والصعيد الداخلي؟ 

منصور الجمري: نعم أنا أعتقد أولاً أنا أختلف في التصور وليس الوحدة، نحن نسعى إلى الإتحاد ونريد الإتحاد يقام على إرادة الشعوب الاستفتائية ونستمر فيها على مجال الاقتصادي والدفاعي وغيره، ونريد أن نتفاهم ونحقق الأمن في المنطقة وفي بلداننا، ولكن أختلف في أن النبرة الاستئصالية الموجودة لدى هذا الاتجاه الذي يطرح لأن هناك متصور، يعني أن يكون هناك مضطهدون سنة فلا بد أن نضطهد الشيعة ونقمعهم، يعني هذه النتيجة المحصلة وبالتالي  لا تتوقع أن تكون النتيجة.. 

جمعان الحربش: من قال هذا؟ 

علي الظفيري: الكلام اللي ينطرح الآن..

جمعان الحربش: من قال هذا؟ 

علي الظفيري: لحقوق الجميع. 

جمعان الحربش: ما قلت أنا، ولم يقل غيري أصلا. 

منصور الجمري: ما بين السطور.. 

جمعان الحربش: ما بين السطور عاد هذه قراءات شخصية. 

منصور الجمري: أنا أريد أن أقمع الشيعة وأضربهم لأن إذا ما ضربتهم راح يضربوني.. 

علي الظفيري: دكتور، هذا الكلام بس حتى هذه المسألة مهمة، هذا سبب رئيسي عند أقل تجمع أو فئات كبيرة عريضة، عند قوى سياسية شيعية، إن هذا الإتحاد سيكون على حساب حقوق ومصالح هذه القوى، كيف يمكن السير في هذا الإتحاد دون أن يكون على حساب أحد؟ 

منصور الجمري: أنا أعتقد أن، أولاً تتغير يتغير الخطاب هذا التحريضي ضد فئات من.. 

علي الظفيري: خلينا نقول حل مشكلة البحرين مثلاً. 

منصور الجمري: مش بس البحرين، حتى عمان هذا لا يناسبها، لا يناسب عمان لا يناسب الإمارات، في الإمارات الأكثرية هي الأجانب باكستانيين وهنود..

 علي الظفيري: من صالحهم، لمعالجة المشكلة في النهاية. 

منصور الجمري: لا أعرف إذا كان من صالحهم، وأيضاً هناك مشاكل أخر وفي عمان تشكيلة أخرى من المشاكل، هناك متصور لدى حركة دينية تأخذ في خطابها نبرة حادة جداً ترى أن عدوها الأول والأخير إيران والجماعات الشيعية في كل مكان  وبالتالي لضربها نأتي بها، يعني هكذا يتصور الآخر، أعتقد أن هذا الخطاب يجب أن يتغير يجب لأن هذه.. 

علي الظفيري: الفصل بين إيران وبين أي جماعة شيعية في الخليج. 

منصور الجمري: الحركة التي تطرح هذا الخطاب لو قام الإتحاد سوف تطرح الشأن الآخر أنه من حقها كجماعة أن تخرج على الحاكم إذا لم يطيعها ولم يسير الخلافة الراشدة، لأن نفسها الجماعة التي تحرك وتحرض على هذه الأشياء تقول تنتهج نهجا دينيا صارما بمنطلقات ونبوءات غير صحيحة، وبالتالي نحن ندخل في هذه السيكولوجية التي  تسمى Self fulfilling process  النبوءات تحقيق الذات، يعني يجي واحد يتنبأ بشيء ثم يسعى طول حياته لكي تتحقق النبوءة، مثلاً أن إيران والشيعة هم أعدائي، فبالتالي إيران والشيعة  لا بد أن يكونوا أعدائي وإذا لم يكونوا أحولهم أعدائي، فأنا أعتقد هذه النبوءات المطروحة، هي نبوءات غير سليمة، ولو افترضنا أن إيران لديها مخطط لو اجتمعت كل دول الخليج وأميركا وأصبحت هذه المشكلة  لأن اليوم الحرب ليست.. 

علي الظفيري: ممكن دكتور سؤال صغير؟ 

منصور الجمري: نعم. 

علي الظفيري: كل ما هاجمت إيران، زعلت، زعلوا الإخوان الشيعة.. 

منصور الجمري: لا لا أنا ما أقصد، أنا لا أهاجم.. 

علي الظفيري: وبالتالي أنا أقصد بمعنى لا لا في تفريق لا لا أنا  أقصد التفريق بين إيران كقوى هو إقليمية، لكن عندها مميز مذهبي معين حتى منصوص عليه في الدستور والتفريق بين الحالة الشيعية في أي مكان؟ 

منصور الجمري: يجب الخطاب أن يكون أول شيء يراعي احترامنا كبير للمملكة العربية السعودية وقيادتها وخادم الحرمين الشريفين، احترامنا للكبير إلى دولة الكويت، إلى القيادة الإماراتية كلهم إخوانا وكلهم خدموا البحرين أو ساعدوا البحرين، أنا أعلم أن مدارسنا ومستشفياتنا من الكويت، أعرف أن اقتصادنا قائم على الدعم السعودي السخي جداً أعرف كل هذه الأشياء ونقدر ونريد، ولكن يجب أن يكون هذا الخطاب، الخطاب الشوفيني الذي يتخذ من الدين ويربطه بالسنة وكأنما السنة ضد الشيعة وضد الديمقراطية، أصلاً هذا مستقبلاً سوف يأتي أبناء السنة يقولوا لماذا فعلتم بها هكذا، يعني اليوم الكثير من  أبناء الكاثوليك يلعنون أجدادهم كيف حرقتم العلماء على أساس أن العلماء زنادقة، لليوم الناس ما تنسى قبل 600 سنة كانوا يحرقون العلماء، من زمان صارت القضية، إلى اليوم العار في الكنيسة الكاثوليكية، العار سوف يلحق هذه الاتجاهات التي تريد أن تضطهد فئات من المجتمع وتربطها بالخارج، يا أخي أريد أقول لك.. 

علي الظفيري: اسأل الدكتور جمعان فيه، يعني مطلب الإتحاد الكل متفق عليه الدكتور وحضرتك والكلام عن الإتحاد كقوة  إقليمية كله كلام متفق عليه وكلام جميل جداً، لكن هذا يرافقه مثلما قال الدكتور وشهدنا منذ العام الماضي خطاب تحريضي، خطاب عنصري، خطاب يحرض على الكراهية ضد الشيعة ومحاولة الربط الدائم بينهم وبين إيران، أو حتى مواجهة إيران سياسياً يتم استخدام المذهب في هذا الموضوع بشكل  يسبب مشكلة و يوجد تجمعات كبيرة تقف تجمعات شعبية تقف ضد الإتحاد؟ 

جمعان الحربش: هذه كلها إدعاءات لا ترتكز إلى وقائع.. 

علي الظفيري: يعني ما في خطاب تحريضي ضد الشيعة دكتور؟ ما سمعنا شيء من العام الماضي ضد البحرينيين.. 

جمعان الحربش: لا يوجد ما يصور الأخ الآن أن هنالك نزعة لاستئصال الشيعة ووضعهم في صف إيران واستئصال هؤلاء وإنهاء هذه الطائفة بالقوة، أخي الفاضل إن كنا نريد أن نتكلم عن مذهبين فالاستئصال يحدث في الجانب الآخر، المذبحة تحدث في الجانب الآخر في الأهواز تحدث في العراق تحدث.. 

علي الظفيري: إحنا دكتور إحنا العراق عفوا.. 

جمعان الحربش: إن أردنا أن نفتح هذا الملف، ومع ذلك أنا لا أريد فتح هذا الملف وأتكلم عنا كدول خليج.. 

علي الظفيري: لدى تيارات دينية سواء بالسعودية بالكويت، كان في تحريض واضح ضد الرافضة، حتى في خطب الجمعة الرسمية، ربطهم في إيران، كان هذا موجود!

جمعان الحربش: أخي الكريم وأنا جايك من  الكويت اليوم صدر حكم في شبكة التجسس الإيرانية في الكويت، هناك أيدي إيرانية تعبث بدول الخليج، لا يستطيع أحد أن ينكرها، الكويتيين متعايشين شيعة وسنة  منذ زمن ومنذ دهر، النزعة بدأت تزداد في الفترات الأخيرة خاصة بعد وصول حكومة المالكي للعراق، هنالك متغيرات لا يستطيع أن يتجاوزها، ومع ذلك؛ ومع ذلك أنا الآن رددت ثلاث مرات أننا نريد دولة هويتها إسلامية فيها حقوق متكافئة فيها مواطنة هذه الدول التي نريد، والأخ منصور يرجعنا إلى إدعاء المظلومية هذا الإدعاء التاريخي، ما يواجهه الشيعة في الخليج لا يقارن 1% مما يواجه السنة في إيران والعراق وسوريا الآن... 

منصور الجمري: المظلومية.. 

علي الظفيري: في الدرجة. 

جمعان الحربش: لكن مع ذلك أنا كان كلامي واضح.. 

علي الظفيري:  أنت مع كافة الحقوق والمساواة بالكامل. 

جمعان الحربش: أنا مع جميع حقوق مع المواطنة للجميع.. 

علي الظفيري:  هذا الحال القائم في الكويت اليوم. 

جمعان الحربش: بل أحياناً تأخذ الأقلية أكثر من الأكثرية.. 

علي الظفيري:  دكتور سؤالي عن شرط الإصلاح وهذا سؤال أخير أوجهه لك وللدكتور منصور، بشكل سريع تعليقك على اشتراط الإصلاح السياسي في قضية الإتحاد الخليجي؟ 

جمعان الحربش: أنا أعتقد الإتحاد الكونفدرالي لا يشترط وجود إصلاحات مع ضرورتها للانتقال إلى مرحلة الإتحاد الكونفدرالي، لأننا نتكلم عن دول متعددة، نتكلم عن جيش مشترك، سياسة خارجية مشتركة، اقتصاد مشترك، المفروض مجلس التعاون وصل إلى مرحلة الإتحاد الكونفدرالي اليوم، لكن إذا أردنا أن ننقلها إلى مرحلة أخرى في الإصلاح هو ضرورة لا يمكن أن تستغني عنها المجتمعات.. 

علي الظفيري:  دكتور منصور كيف ترى اشتراط الإصلاح في قضية المناداة للإتحاد؟ 

منصور الجمري: أطالب بذلك وأعتقد على حركة الإخوان المسلمين وعلى حركة السلف أن لا يكونوا عقبة أمام الإصلاح  وينادوا بالانتقام من الشيعة وغيرهم لأن  هناك.. 

جمعان الحربش: دكتور لا أتورط.. 

علي الظفيري: هو ممثل للإخوان.. 

منصور الجمري: أنا ثلاث مرات  يقول الأهوار، يقول بالأهوار  وبالتالي.. 

جمعان الحربش: أنا أتكلم عن حقوق متساوية، الأخ يرميني.. 

منصور الجمري: نحن تلاميذ الإخوان المسلمين اليوم الإخوان المسلمون يحكمون في تونس هم المستفيدون الأكبر في مصر من الربيع العربي فلا يكون الإخوان المسلمين في البحرين والكويت وغيرها ضد الربيع العربي لأن الربيع العربي في فائدة الإسلاميين المعتدلين، أما التطرف في الطرح سوف يؤدي بهم في النهاية إلى الخسارة. 

علي الظفيري: دكتور منصور الجمري رئيس تحرير صحيفة الوسط البحرينية شكراً جزيلاً لك، دكتور جمعان الحربش، لديك تعليق مطول دكتور جمعان.. 

جمعان الحربش: أنا تعليقي أنها رمتني بدائها وانسلت.

علي الظفيري: دكتور جمعان الحربش نائب في البرلمان في مجلس الأمة الكويتي شكراً جزيلاً لك، والشكر الموصول  لكم مشاهدينا الكرام، نذكر طبعا بصفحات البرنامج على الفيسبوك موقع الجزيرة نت في قسم الفضائية وموقع توتير AJ-in-depth show  وفي العمق على الفيسبوك وبريد البرنامج، تحيات عماد بهجت وداود سليمان  وعلي الظفيري، في آمان الله، يعطيكم العافية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة