بشار الأسد.. علاقات سوريا الداخلية والخارجية   
الثلاثاء 1429/7/13 هـ - الموافق 15/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 14:41 (مكة المكرمة)، 11:41 (غرينتش)

- تطور العلاقات السورية الأوروبية
- مفاوضات السلام مع إسرائيل ومساراتها الممكنة

- العلاقات السورية العربية

- محور الممانعة والعلاقة مع المقاومة

- الوضع الداخلي وملف حقوق الإنسان

محمد كريشان
بشار الأسد
محمد كريشان
: مشاهدينا الكرام السلام عليكم ورحمة الله وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج لقاء خاص، ولقاؤنا الخاص هذه المرة مع سيادة الرئيس بشار الأسد رئيس الجمهورية العربية السورية، أهلا بكم سيدي الرئيس.

بشار الأسد: أهلا وسهلا.

تطور العلاقات السورية الأوروبية

محمد كريشان: بالطبع نحن في باريس ولا بد أن نبدأ بالحدث، اعتبرتم زيارتكم إلى باريس وعلاقتكم الجديدة زيارة تاريخية وستفتح الأبواب لعلاقة أخرى مع فرنسا ومع أوروبا، هل تعتقدون بأن فرنسا ستلعب دورا في تحسين علاقات سوريا مع بقية دول أوروبا والعالم؟

بشار الأسد: تاريخيا فرنسا هي التي تقود السياسة الأوروبية، قبل وجود الاتحاد الأوروبي بالشكل الحالي وبعد وجود الاتحاد الأوروبي بالشكل الحالي لكن لا شك بأن مجيء الرئيس ساركوزي غيّر كثيرا من التوجهات الأخيرة للسياسة الفرنسية باتجاه دور أكثر فاعلية يقود معه أوروبا بالاتجاهات التي تذهب فيها هذه السياسة. نعم أتوقع أن يكون لهذه الزيارة وللعلاقة السورية الفرنسية تأثير كبير وبدأنا نرى نتائجها منذ حوالي شهرين تقريبا من خلال تحسن العلاقة السورية مع بقية الدول الأوروبية التي كانت بمعظمها متحمسة للعلاقة مع سوريا ولكن الخطوة الفرنسية أعطتها زخما كبيرا.

محمد كريشان: زخم فقط أم هناك أيضا مساعي فرنسية في اتجاه مزيد من الانفتاح على سوريا؟

بشار الأسد: هناك تفاصيل، طبعا الموضوع السياسي هو رقم واحد بالنسبة لهم وأيضا بالنسبة لنا بسبب القضايا التي نعيشها في منطقة الشرق الأوسط وسوريا جزء أساسي من هذه القضايا، لكن هناك قضايا اقتصادية، هناك قضايا تتعلق بموضوع النفط بموضوع النقل بموضوع توليد الطاقة وغيرها من المسائل، أوروبا لها مصلحة في أن تنفتح في هذه القطاعات مع سوريا.

محمد كريشان: السيد الرئيس هل تعتقدون بأن هذه الصفحة الجديدة في العلاقة مع فرنسا ومع الدول الغربية ستنهي أي لغط سابق عن سوريا واغتيال الحريري وغيرها الذي ساد لسنوات ماضية؟

الإدارة الأميركية تفشل في مواقع وقضايا مختلفة وتبحث عن شماعة تعلق عليها أخطاءها وسوريا هي أسهل شماعة بالنسبة للولايات المتحدة
بشار الأسد:
مصدر هذا اللغط بمعظمه من الولايات المتحدة، لا أعتقد بأن هناك تغير كبير في موقف هذه الإدارة لأن هذه الإدارة تفشل في مواقع مختلفة في قضايا مختلفة وتبحث عن شماعة تعلق عليها أخطاءها وسوريا هي أسهل شماعة بالنسبة للولايات المتحدة فطالما أنها تقع في أخطاء ولا تريد أن تعترف بأخطائها فستبقى تتهم سوريا بكثير من القضايا، لكن المشكلة بالنسبة لنا مختلفة تماما، نحن مشكلتنا هي بالواقع وليس بما يقال أو باللغط، نحن لدينا قضايا لدينا واقع معين نريد أن نقوم بعملية حل للمشاكل الموجودة هذا ما يعنينا الآن من التعاون أو الانفتاح السوري على فرنسا وأوروبا.

محمد كريشان: ولكن هل تتوقعون عمليا أن يتوقف أي إشارة لسوريا أو احتمال تورطها كما كان يقال في ما جرى في لبنان في قضية الحريري تحديدا؟

بشار الأسد: بالواقع خف هذا الشيء، ولكن لا يعني أن ينتهي. بالنسبة لنا كما قلت لا يعنينا وهناك تحقيق دولي وهناك محكمة دولية وهناك أدلة يجب أن تكون أدلة واضحة لكي تكون مقنعة أما الكلام فهو كلام معظمه ذو خلفية سياسية، إن لم نتفق معهم حول كل شيء لن يذهب هذا اللغط ولا أعتقد بأننا سنتفق حول كل شيء، سيبقى هناك نقاط خلاف ولكن الوضع أفضل من قبل.

محمد كريشان: بالنسبة للمفاوضات السورية الإسرائيلية الآن على صعيد غير المباشر، أنتم أشرتم إلى أنه لا مجال لدور أميركي مع الإدارة الحالية، رئيس الوزراء الإسرائيلي أولمرت قال بأنه مستعد لأن يقنع بوش بأن يلعب دورا، إذا استطاع أن يفعل ذلك هل تغيرون رأيكم؟

بشار الأسد: نحن لا نقول بأننا نرفض هذه الإدارة أو نرفض دور هذه الإدارة وإنما نقول لا يوجد لدينا أمل بأن هذه الإدارة تريد سلاما لأنها هي تعلن بأنها غير مهتمة بالسلام، لو وضعنا جانبا مؤتمر أنابوليس الذي كان حدثا شكليا ليوم واحد، أما إذا كانت جادة هذه الإدارة فهذا شيء جيد، نحن دائما نقول دور الولايات المتحدة أساسي في عملية السلام ولكن بعد سبع سنوات ونصف هل نتوقع من أن هذه الإدارة فجأة نضجت وشعرت أو فهمت أهمية السلام؟! هذا الكلام مستبعد.


مفاوضات السلام مع إسرائيل ومساراتها الممكنة

محمد كريشان: هناك حديث عن أن تركيا تضغط في اتجاه الانتقال سريعا لمفاوضات مباشرة، هل الصورة فعلا بهذا الشكل؟

بشار الأسد: لا، هذا كلام غير صحيح نحن واقعيون والأتراك واقعيون ونعرف بأن هذه المرحلة هي مرحلة دقيقة وهي عبارة عن عملية وضع قاعدة للمفاوضات المباشرة، إن لم تكن هذه القاعدة سليمة فالمفاوضات المباشرة ستنهار.

محمد كريشان: إذا كانت مع الإدارة الحالية مسألة مستبعدة، هل لديكم آمال فيما يتعلق بالإدارة الجديدة خاصة هذه الثنائية، ماكين أوباما، هل أنتم معنيون بها؟

بشار الأسد: لا نراهن على أشخاص أي رؤساء في الإدارة المقبلة خاصة أن ما يقال في الحملة الانتخابية قد يختلف تماما عما يمارس في السياسة الفعلية لاحقا، ولكن باعتقادي حتى لو أتى شخص محافظ أو محافظ جديد كما يطلق عليهم في الولايات المتحدة، فلا أعتقد بأنه سيقع بنفس أخطاء هذه الإدارة وهذا كلام سمعناه من عدد من الأميركيين بأن أي إدارة مقبلة ستأتي معها بشيء جديد إيجابي يختلف عما نراه الآن.

محمد كريشان: خاصة إذا كانت مع أوباما مثلا؟

بشار الأسد: كما قلت لا نراهن على أشخاص وأنا لا أعرف هذا الشخص تماما، هناك أصداء أكثر إيجابية لأوباما نسمعها من الإعلام من الأشخاص الذين نلتقيهم، لكن لا يوجد لدينا احتكاك مباشر مع الشخص لكي نحكم عليه.

محمد كريشان: نعم، السيد الرئيس أشرتم إلى أن من بين أهداف المفاوضات غير المباشرة مع إسرائيل محاولة إعادة بناء الثقة، ألا تعتقدون بأنه ربما لقاء مع أولمرت سيدفع في هذا الاتجاه حتى على هذا الصعيد تحديدا؟

بشار الأسد: لا، اللقاء ليس هو ما يبني الثقة أو الثقة لا تبنى على اللقاء، الثقة تبنى على الأفعال وهذه الأفعال تعني تحديدا الاستعداد الإسرائيلي لإعادة الحقوق كاملة من دون نقصان، عندما نتأكد من هذه النقطة يصبح أي شيء آخر مكملا أو ربما يكون رمزيا في بعض الحالات، فلقائي أنا وأولمرت لا يقدم أي شيء في موضوع إعادة الأرض، ربما تسأل أولمرت عن حدود أربعة حزيران لا يعرفها، فإلى أين يؤدي هذا اللقاء؟

محمد كريشان: أشرتم إلى أنه من الأفضل التركيز الآن على نواحي تقنية ثم يأتي الغطاء السياسي ليعطي شرعية لذلك، ولكن أيضا الغطاء السياسي قد يتوفر قبل الدخول في التقنيات فيسهلها، هل هذا أيضا وارد؟

بشار الأسد: صحيح، هذا كلام صحيح، الغطاء السياسي الآن هو الذي سمح بالمفاوضات من الناحية التقنية، والغطاء السياسي الآن هو عبارة عن إرادة سياسية لدى الحكومتين، موافَقة على الدخول في هذا النوع من المفاوضات غير المباشرة ولكن هم يتحدثون عن لقاء بين رئيسين، هذا غطاء سياسي من نوع آخر ومختلف يأتي لاحقا.

محمد كريشان: السيد الرئيس، أشرتم الآن إلى عودة الحقوق كاملة، إذا أردنا أن نكون واضحين بشكل كبير، هل الرئيس بشار الأسد مستعد لقبول ما لم يقبل به الرئيس الراحل الوالد حافظ الأسد؟

لن نتنازل عن أي شبر من الأرض ولن نتنازل عن السيادة السورية على الجولان، وهذان المحوران لن يتمكن أي سوري من التنازل عنهما
بشار الأسد:
الرئيس حافظ الأسد لم يقبل بالتفريط بالحقوق وأنا لم أقبل التفريط بالحقوق، لن نتنازل عن أي شبر من الأرض ولن نتنازل عن السيادة السورية على الجولان، هذان محوران لن يتمكن أي سوري من التنازل عنهما.

محمد كريشان: ولكن المفاوضات في تلك المرحلة ولقاء الرئيس الراحل مع كلينتون وغيرها وصلت إلى تفاصيل ثم في النهاية الرئيس الأسد رفض التوقيع ما لم تعد الأمور بشكل كامل ولا لبس فيه، هل أيضا أنتم عند هذه النقطة؟

بشار الأسد: نعم لأن هذا الموضوع يتعلق بما أقوله تماما، ما حاولوا طرحه في جنيف تحديدا في القمة الأخيرة بين الرئيس حافظ الأسد والرئيس كلينتون هي إعطاء الجزء الأكبر من الجولان وليس كل الجولان، لذلك أنا أقول لا تنازل عن أي شبر.

محمد كريشان: الجولان كاملا؟

بشار الأسد: كاملا.

محمد كريشان: أيضا طرح في وقت سابق التطبيع الكامل مقابل الانسحاب الكامل، هل ما زلتم عند هذا التصور؟

بشار الأسد: علينا أن لا نغرق في المصطلحات التي تطرح في الغرب وفي إسرائيل، لا يوجد كلمة تطبيع بالنسبة لنا، نحن تحدثنا منذ بدء عملية السلام عن علاقات عادية، تسميها طبيعية تطبيعية لا يهم، اسمها علاقات عادية، ماذا تعني علاقات عادية؟ كأي علاقة بين أي دولتين، هناك سفارات هناك علاقات هناك اتفاقيات، قد تسوء الأمور قد تتحسن قد تكون العلاقة حارة قد تكون العلاقة باردة هذا جزء من السيادة لكل دولة فنحن نسميها علاقات عادية.

محمد كريشان: أيضا تحدثتم في باريس هنا عن ضرورة تقدم المسارات مع لبنان مع الفلسطينيين بالتوازي بالطبع مع سوريا، هل سوريا لن توقع على أي شيء ما لم تسر الأمور مع البقية بشكل جيد وخاصة الجانب الفلسطيني؟

بشار الأسد: إذا قدمت كل المتطلبات والمطالب وتحققت كل الشروط وأعيدت كل الحقوق بالنسبة لسوريا لا تستطيع سوريا أن تقول لا أنا أرفض السلام، ولكن أنا أقول دائما توقيع اتفاقية سلام على مسار لا يعني تحقيق السلام، نحن لدينا لاجئين فلسطينيين، هناك المشكلة الفلسطينية التي يتعاطف معها الشعب العربي بشكل عام، إن لم نقم بحل هذا الموضوع من الصعب أن يتحرك السلام. عندما نتحدث عن علاقات عادية العلاقات العادية لا تنفصل عن عواطف الناس ومصالحهم، عندما لا يكون هناك سلام على المسار الفلسطيني وسيبقى هناك عدوان على الفلسطينيين، لو تم توقيع اتفاقية سلام مع سوريا لن يكون هناك سلام حقيقي لذلك نحن نقول السلام هو السلام الشامل وإذا كان المسار السوري يدفع بقية المسارات فهذا شيء جيد أما أن نفكر بأن المسار السوري هو السلام ونتوقف هنا هذا كلام غير صحيح.

محمد كريشان: ولكن هل أنتم مستعدون لتعليق أي توقيع سوري بضرورة مثلا التوصل مع الفلسطينيين إلى تسوية مرضية فتأتي الورقة السورية داعمة للمفاوض الفلسطيني؟

بشار الأسد: هذا الموضوع طرحناه مع الفلسطينيين في أكثر من مناسبة، لا، هم وجهة نظرهم ووجهة نظر سوريا بأن توقيع اتفاق على مسار يدعم المسارات الأخرى لكن الشيء الأفضل والشيء المثالي خاصة مع أشخاص إسرائيليين دائما يمارسون المناورة وأحيانا الخداع حسب الحالة، يفضل أن تتحرك المسارات بشكل متقارب لكي لا نقول متواز تماما، هذا صعب فهناك فروقات بين المسارات، ولكن بشكل متوازي وعندها يكون الفرق الزمني بينهما إذا كان قليلا لا يشكل مشكلة حقيقية.

محمد كريشان: مشاهدينا الكرام فاصل قصير نواصل بعده هذا اللقاء الخاص مع السيد الرئيس بشار الأسد الرئيس السوري هنا في العاصمة الفرنسية باريس.


[فاصل إعلاني]

العلاقات السورية العربية

محمد كريشان: أهلا بكم مشاهدينا الكرام من جديد في هذا اللقاء مع الرئيس بشار الأسد، أهلا بكم من جديد سيدي الرئيس.

بشار الأسد: أهلا.

محمد كريشان: تحدثنا عن صفحة جديدة في العلاقات مع فرنسا وأوروبا، عن تقدم معين في مجال المفاوضات مع إسرائيل، ألا يبدو هذا غريبا في الوقت الذي علاقاتكم مع المملكة العربية السعودية ومصر ليست على ما يرام أقل ما يمكن أن يقال فيها؟

بشار الأسد: يعني لم نكن نتمنى أن تكون الصورة بهذا الشكل ولكن الحقيقة أن هذه العلاقة ليست على ما يرام، بكل تأكيد لو كانت العلاقة جيدة كان الوضع حتى في العلاقة السورية الأوروبية أفضل لسوريا وأفضل لبقية العرب، والشيء المستغرب أن الأوروبيين حريصون على هذه العلاقة لأنهم يعرفون بأن العلاقة العربية العربية الجيدة تنعكس على العلاقات بين الأوروبيين وأية دولة من هذه الدول، على كل الأحوال لا نتمنى أن تستمر الأمور بهذا الشكل وبالنسبة لنا في سوريا لا يوجد مبرر لأن تبقى العلاقة بهذا الشكل.

محمد كريشان: هل أنتم مستعدون عمليا للقيام بمبادرة معينة تجاه هذا الإشكال؟ لأنه دائما كانت المنطقة تقوم على ما يمكن أن يسمى بمثلث سوري سعودي مصري، هذا المثلث الآن مرتبك.

بشار الأسد: نعم، أنا قلت دائما لأكثر من مسؤول عربي تحدث في هذا الموضوع، لا يوجد لدينا أية عقد أو أية بروتوكولات تقف في وجه القيام بأية مبادرة من سوريا تجاه هذه الدول ولكن المبادرة لا تكفي يجب أن يكون هناك استجابة من الطرف الثاني لهذه المبادرة. قمنا بعدة مبادرات البعض منها في الإعلام وكانت الردود غير إيجابية أحيانا وغير مشجعة في أحيان أخرى، على كل الأحوال لا يوجد ما يمنع من أن تستمر سوريا في هذه المبادرات لا يوجد أي شيء.

محمد كريشان: بغض النظر عن الردود؟

بشار الأسد: لا طبعا، عندما لا تأتي ردود إيجابية تتوقف المبادرة في مكانها وتنتقل إلى مبادرة أخرى لاحقا ولكن ليس المهم المبادرة المهم كيف تستمر المبادرة.

محمد كريشان: أنتم دخلتم الآن على خط المصالحة الفلسطينية ولعبتم دورا ولقاءاتكم الأخيرة مع الرئيس أبو مازن، هل يمكن أن نتوقع أن ربما تكون الورقة أو الجانب الفلسطيني هو المدخل لهذه المصالحة بمعنى أن يصبح هناك رعاية ربما مصرية سعودية سورية لهذه المصالحة؟

بشار الأسد: يعني قبل اتفاق الدوحة كنا نسمع بأن سبب المشكلة بين سوريا ومصر والسعودية هي الموضوع اللبناني، طيب حُل الموضوع اللبناني. الآن لم نسمع بأن المشكلة الفلسطينية هي سبب الخلاف لكن لا أعتقد إذا كان هذا الطرح هو مشابه للطرح السابق أي الطرح اللبناني، لا أعتقد بأن الحل، حل المشكلة الفلسطينية سيؤدي إلى تحسن العلاقة، فإذاً هناك أسباب أخرى علينا أن نبحث فيها بعمق. أنا حتى هذه اللحظة فعلا لا أعرف ما هو السبب.

محمد كريشان: على ذكر لبنان، سيدي الرئيس، الآن بعد انتخاب الرئيس والحكومة الجديدة واللقاء في باريس، هل يمكن أن نتحدث عن صفحة جديدة بينكم وبين لبنان؟

بشار الأسد: بين كل لبنان أم بعض اللبنانيين؟ يجب أن نفرق، علاقة سوريا جيدة مع معظم..

محمد كريشان: (مقاطعا): نتحدث عن حكومة جديدة فيها من هم أصدقاؤكم وفيها من ليسوا كذلك.

بشار الأسد: نعم، مع الحكومة أنا أعتقد أولا الحكومة هي حكومة وحدة وطنية وعندما تقول حكومة وحدة وطنية فهي صفحة جديدة مع لبنان نفسه لأنه كانت المشكلة داخل لبنان، ونحن انكفأنا عن لبنان لأننا لم نكن نعتقد بأن الحكومة السابقة تمثل كل اللبنانيين وهذا شيء طبيعي طالما أن هناك انقسام، الآن هناك حكومة وحدة وطنية فالصفحة الجديدة فتحت داخل لبنان ومن الطبيعي أن تفتح سوريا صفحة جديدة مع الحكومة اللبنانية وليس مع لبنان، ولكن ما هو مضمون هذه الصفحة هذا ما تحدثنا به اليوم مع العماد ميشيل سليمان، القضايا المطروحة، موضوع السفارات موضوع العلاقات في جوانب مختلفة.

محمد كريشان: ولكن هل مثلا إذا أراد فؤاد السنيورة أن يزور دمشق، أو أي من وزراء 14 آذار وقد كان بينكما ما كان؟

بشار الأسد: أبوابنا مفتوحة للجميع من دون استثناء، لا يوجد لدينا مشكلة.

محمد كريشان: بالنسبة لشبعا، السيد الرئيس، طرح في الفترة الماضية قد توكل إلى وصاية أممية في انتظار أن يحسم أمرها، هل لديكم أي مانع من أن تقولوا هذه المزارع هي لبنانية وبالتالي نتجاوز هذه الوصاية الدولية على الأقل ونحرج إسرائيل بشكل أوضح؟

بشار الأسد: هناك فصل بين الموضوعين هم يريدون أن يضعوا قوات دولية في حال انسحبت إسرائيل وليس من أجل موضوع الترسيم أو أن تكون هذه الأراضي بالهوية السورية أو اللبنانية، نحن قلنا لهم طالما أن هذه الأراضي محتلة لا يمكن أن نتحدث عن أي موضوع له علاقة بالترسيم، المشكلة ليست سورية لبنانية، المشكلة إسرائيلية مع سوريا ولبنان، فالخطوة الأولى هي انسحاب إسرائيل. تأتي قوات دولية، ممكن لا نمانع لا نعارض هذا الشيء ولكن الترسيم يرتبط برغبة سوريا ولبنان وليس برغبة الأمم المتحدة.

محمد كريشان: هذا عن الترسيم ولكن عن شبعا يعني أنتم الآن لستم في وضع القول صراحة هذه سورية أو لبنانية؟

بشار الأسد: لا تستطيع أن تقول هذا الشيء إلا عندما تأتي بالوثائق وبناء على الوثائق ترسم وتحدد أين الأراضي السورية وأين الأراضي اللبنانية وأين حدود مزارع شبعا، يعني هذا موضوع تقني لا تستطيع الآن أن تقول، نحن نقول بالمبدأ هذه الأراضي لبنانية لكن أين حدود الأراضي اللبنانية هذا ما تقوم الوثائق ولاحقا الترسيم بتحديده.

محمد كريشان: لكن في المبدأ إنها لبنانية، لا يوجد إشكال؟

بشار الأسد: لا لا يوجد مشكلة أبدا، نهائيا.


محور الممانعة والعلاقة مع المقاومة

محمد كريشان: موضوع إيران وسوريا لها علاقات ممتازة مع إيران والرئيس ساركوزي هنا في باريس قال بأنه مؤمن بدور معين لسوريا يمكن أن تلعبه على هذا الصعيد، هل لديكم أي تصور على ما يمكن أن تقوم به سوريا في الملف الإيراني؟

سوريا ضد انتشار أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط، لكن لإيران الحق في تطوير قدراتها النووية كأي دولة في العالم  ضمن إطار الاتفاقيات الدولية
بشار الأسد:
هذه المرة الأولى التي تسمع من شخص أوروبي مثل هذا الطرح أي أن يطلب من سوريا أن تقوم بدورها، عادة نُسأل عن رأينا في هذا الموضوع في هذه المرة تحدث الرئيس ساركوزي عن وجهة نظره وأنا شرحت وجهة النظر السورية. أولا لا يوجد دليل بأن إيران لديها أي مشروع عسكري نووي عسكري، موقف سوريا ضد انتشار أسلحة الدمار الشامل في الشرق الأوسط وأيضا لإيران كأية دولة في العالم الحق في تطوير قدراتها النووية ضمن إطار الاتفاقيات الدولية وهذا ما سمعناه من المسؤولين الإيرانيين، سنبدأ اتصلاتنا مباشرة مع المسؤولين الإيرانيين فور عودتنا إلى دمشق لنطرح عليهم ما سمعناه من الرئيس ساركوزي وعندها سنرى ما هو الرد الإيراني.

محمد كريشان: يعني هل يمكن أن نقول مثلا إنكم محملون برسالة معينة إلى طهران؟

بشار الأسد: نعم يعني، لا بالتفاصيل الآن هو لنقل بأنها مبادئ أن فرنسا لا تقبل بالسلاح النووي الإيراني ونحن نعرف هذا الموقف وكل العالم يعرف هذا الموقف ونحن في سوريا قلنا لهم بأن هذا الكلام غير دقيق مع ذلك سننقل هذه الرسالة لإيران لنرى ما هي وجهة نظر إيران بالنسبة لكيفية التعاون في هذا الموضوع مع الدول الأوروبية. لكن الشيء الإيجابي في هذا الموضوع، لأول مرة لا نرى بأن الطرح هو كيف تبتعد سوريا عن إيران وكيف نعزل إيران؟ هذا طرح واقعي عملي، كيف ننخرط مع إيران؟ إذا كانت علاقة سوريا مع إيران هي علاقة قوية فلنرها بشكل إيجابي، كيف يمكن أن تساعد سوريا في الملف؟ وليس علاقة سلبية كيف تبتعد إيران عن سوريا لكي تصبح إيران ضعيفة، وهذا الكلام الذي نسمعه في الإعلام.

محمد كريشان: في هذه الحالة هل نتوقع زيارة للرئيس بشار الأسد قريبا لطهران ضمن هذا المنظور؟

بشار الأسد: ليس بالضرورة، ربما يأتي مسؤول إيراني ربما يذهب مسؤول سوري، لن أذهب لإيران فقط في هذا الموضوع، عندما أذهب إلى إيران سيكون هناك قضايا كثيرة نناقشها كل هذه القضايا المطروحة ولكن هذا الموضوع سيبدأ اتصالات بيننا وبين المسؤولين الإيرانيين بشكل طبيعي من خلال وزارة الخارجية وسنرى ما هو ردهم.

محمد كريشان: هل تتوقعون تجاوبا من إيران ربما يخدم سوريا ويخدم إيران في هذه المرحلة؟

بشار الأسد: إذا كان بناء على قرارات أو بناء على الاتفاقيات الدولية المتعلقة بهذا الموضوع هذا موقف سوريا وهذا موقف إيران، المشكلة المفاوض الأوروبي هل يرى هذه الصورة؟ يعني هناك سؤال، هل خرجت إيران خارج إطار الاتفاقية الدولية؟ لا، لأنه من حق إيران أن تخصب وقودا ضمن الاتفاقيات فلماذا تمنع إيران عن التخصيب؟ النوايا؟ لا نستطيع أن نحكم على الدول من خلال النوايا، النوايا تقوم بمتابعتها الوكالة وكالة الطاقة الذرية هي التي تستطيع أن تحدد ما هي الطرق التقنية لمنع التوصل إلى سلاح نووي لكن ليس الحل بأن يقال بأنه لا يجوز لإيران أن تخصب، نحن لا نتحرك كسوريا إلا ضمن إطار الاتفاقية يجب أن يكون هذا الموضوع واضحا.

محمد كريشان: سيدي الرئيس سوريا صُورت في السنوات الماضية على أنها جزء من محور ممانع معين في المنطقة وكلمة الممانعة أخذت صيتا في التداول، هل الآن هذه الصورة كدولة ممانعة بدأت تخبو بفعل التفاوض مع إسرائيل بفعل علاقات جيدة مع أوروبا بفعل دور محتمل تجاه إيران؟ هل بدأنا نشهد سوريا أخرى غير التي كنا نعرفها في السنوات الماضية؟

بشار الأسد: بالعكس هي نفسها سوريا لم تتغير أبدا وهي أكثر ثقة بمواقفها نحن لم نغير موقفنا من موضوع الأرض، نحن فاوضنا إسرائيل في التسعينيات ولم نتنازل والآن نفاوض بشكل غير مباشر ولن نتنازل وهذا الموقف معلن وكل مسؤول أوروبي يعرفه تماما، علاقاتنا بالمقاومة ومبدأ المقاومة ودعمنا لمبدأ المقاومة وحق المقاومة لم يتغير على الإطلاق، وجهة نظرنا أو موقفنا من الحرب في العراق نحن ضد الحرب وضد الاحتلال نحن مع الانسحاب الأميركي ومع استقلال العراق الموضوع لم يتغير، نحن الحقيقة لم نغير مواقفنا ولكن كان هناك سوء فهم لهذا الموقف السوري من خلال الدور الأميركي، هناك فهم جديد للدور السوري في إطار رؤية الجوانب الإيجابية لهذا الموقف إن لم يكن يعجب بعض الدول الأوروبية ولكن ليس بالضرورة أن يعجبها وإنما هو موقف مهم على الساحة العربية.

محمد كريشان: هل أنتم فرحون بهذا المعنى أنه في النهاية هم من أتوا إلى دمشق ولم تكن دمشق هي التي ذهبت إليهم هؤلاء الذين كانوا على خلاف معها؟

بشار الأسد: لا أعرف إذا أتوا إلى دمشق أم لا، لا نعرف ما هي النوايا الآن ولكن أنا كنت واضحا أمس مع الرئيس ساركوزي قلت له أي موضوع يتجاوز المصالح السورية لا تتوقعوا مني أي استجابة، أنا أعمل من أجل هذه المصالح دعونا نبحث عن المصالح المشتركة. الآن يجري عملية بحث عن المصالح المشتركة، لا أنا أتحرك ولا هم يتحركون نحن نبحث عن مبدأ لنربح سوية ليس بالضرورة أن نتحرك يستطيع أن يربح وهو في موقعه الحالي وأستطيع أن أربح وأنا في موقعي الحالي المهم أن نتفهم مصالحنا المشتركة.

محمد كريشان: على ذكر دعمكم للمقاومة الذي أشرتم إليه، علاقاتكم المتميزة مع حماس والجهاد الإسلامي وغيرها والبعض كان حتى يطالب بضرورة طردها من دمشق، الآن مع هذا التوجه الجديد لسوريا في الملف اللبناني وغيره أي دور ممكن أن تلعبه دمشق تجاه المصالحة الوطنية الفلسطينية لطي هذه الصفحة كما طويت صفحة لبنان على ما نأمل؟

بشار الأسد: الرئيس محمود عباس زار سوريا منذ أسبوع تقريبا وكان هناك حوار مستفيض في هذا الموضوع وكان هناك استجابة من الرئيس محمود عباس، طبعا كنا في البداية في عملية جس نبض، ما هي الآلية التي يمكن أن نتبعها نحن في التعاون مع الأخوة الفلسطينيين وربما بالتعامل مع دول عربية أخرى من أجل الوصول لهذه المصالحة التي تحدثت عنها في القمة العربية وكانت أحد قرارات القمة العربية؟ الحقيقة الدور الوحيد الذي نستطيع أن نلعبه هو  تشجيع الحوار، الأخوة في حماس موجودون في سوريا وقادة الجهاد الإسلامي موجودون في سوريا وعلاقتنا بالرئيس محمود عباس جيدة، نحن الآن نسعى لتسهيل الحوار ومن خلال طرح أفكار إيجابية لدى الطرفين تقبل من كلا الطرفين لكي تمهد المصالحة.


الوضع الداخلي وملف حقوق الإنسان

محمد كريشان: من بين الملفات التي طرحت في باريس بمناسبة زيارتكم إلى هنا ليس فقط هذه الملفات التي كنا نتحدث عنها وإنما أيضا الوضع الداخلي في سوريا، يعني ثمانية منظمات لحقوق الإنسان بعثت برسالة إلى الرئيس ساركوزي وطلبت أن يثار هذا الموضوع، كيف تمت معالجة بعض المطالب المتعلقة بحقوق الإنسان داخل سوريا مع الرئيس ساركوزي؟

بشار الأسد: في حديثنا مع كل المسؤولين الأجانب الذين يطرحون هذا الموضوع من دون استثناء نقول لهم هذا شأن داخلي غير مسموح لأحد أن يتدخل به وقلت هذا الكلام بنفس الوضوح للرئيس ساركوزي، ولكن نحن نتفهم المبادئ التي تتحدثون عنها ونتفهم الرسائل الداخلية التي يجب أن تعطى للداخل الفرنسي أو الأوروبي لأسباب تخصهم هم، فأن يقال بأننا تحاورنا معهم تحدثنا نعم نحن نتحدث ونحن نشرح عن عملية التطوير التي تحصل في سوريا ولكن عملية التطوير هي سورية بامتياز ولا نقوم بأية خطوة بناء على أي طلب والحقيقة هم توقفوا منذ زمن طويل عن أن يطلبوا أي شيء من سوريا والرئيس ساركوزي متفهم لهذا الموضوع، ولكن قلنا أن تتحدث أو أن نتحدث في هذا الموضوع لا مانع وأن يذكر في مؤتمر صحفي كما اتفقنا أيضا لا يوجد لدينا مانع، ولكن لدينا في سوريا عملية إصلاح تبنى على الوقائع التي نعيشها على المتطلبات على الظروف على العقبات التي تظهر، هي عملية معقدة وبحاجة لوقت، تسير ضمن سرعة معينة يحكمها الحذر من أجل الحفاظ على الاستقرار.

محمد كريشان: ولكن سيدي الرئيس اسمحوا لي فقط بهذه المفارقة، ألا يبدو مستغربا نوعا ما أن سوريا الأسد كما تسمى تنفتح مع الغرب وتنفتح مع أوروبا ومع حوار مع إسرائيل وفي الملف اللبناني، وتبدو نوعا ما صارمة ومتشددة في الحديث مع بعض نشطاء حقوق الإنسان وبعض المعارضين وبعضهم حتى سوريا كانت تصفهم بالمعارضة الوطنية، ميشيل كيلو، فداء الحوراني وغيرهم هؤلاء وضعيات فيها لبس يعني؟

بشار الأسد: لا نحن نحاور الجميع بالعكس نحن منفتحون على الجميع داخل سوريا، أما كل من يعتبر نفسه معارضة تقوى بالخارج ويرتفع صوته مع ارتفاع الصوت الخارجي وزيادة الضغوط الخارجية وينخفض صوته عندما تتراجع هذه الضغوط فهذه ليست معارضة وطنية، أنا لا أحدد من هو وطني ومن هو ليس وطنيا ولكن كل شخص يريط نفسه خارج وطنه هو غير وطني هذا الموضوع محسوم. لا، نحن منفتحون على الجميع ولا نتشدد بالعكس نحن أفرجنا عن معظم الأشخاص الذين ساهموا في أحداث الثمانينيات والبعض منهم ساهم في أعمال إرهابية، خرج الألوف من السجن فهل الخروج..

محمد كريشان(مقاطعا): خرج الكثيرون ودخل أيضا غيرهم.

بشار الأسد: لا دخل بضعة عشرات أقل..

محمد كريشان(مقاطعا): ولكن أن نتوقع خروجهم مثلا؟

بشار الأسد: لا لنتابع كيف دخلوا، يدخل إلى السجن من يخالف القانون وليس من يعارض الحكومة السورية وليس من ينتقد، لا بالقانون موجود بند من هذا النوع ولا بالتطبيق والممارسة، لدينا قوانين في سوريا هي قوانين صارمة نعم قوانين صارمة لا تستطيع أن تتحدث بالطائفية ولا تستطيع أن تتحدث بكل ما يهدد الوحدة الوطنية والأمور القومية وغيرها، لا تستطيع أن تتعامل مع جهة أجنبية تعمل ضد بلدك بشكل مباشر، هذه الأمور واضحة في القانون السوري قانون شديد نعم لكي يحافظ على الوحدة الوطنية، أما نحن بالنسبة لنا في الممارسة نقوم بعملية تطبيق صارمة للقانون أما الحوار نحاور الجميع بدون استثناء.

محمد كريشان: لكن إلى جانب هذا التطبيق الصارم هل نتوقع بعض الأريحية تجاه هؤلاء؟ وسوريا مقدمة على  مرحلة صعبة وتحتاج إلى جبهة داخلية متماسكة لا يشوشها شيء يعني.

بشار الأسد: لو لم يكن لدينا جبهة متماسكة لما تمكنا من تجاوز كل هذه المطبات والحفر التي حفرت لسوريا في السنوات الماضية، فالحديث عن عدم وجود جبهة متماسكة غير سليم بالعكس ما أذهل كثير من الدول الغربية تحديدا هو هذه الجبهة المتماسكة، نحن لا ندعي الامتياز ولا نقول بأننا حققنا الديمقراطية ولكن نحن واقعيون ونحن نسير بخطوات إلى الأمام، غير صحيح أننا نقف في المكان غير صحيح أننا نعود إلى الخلف نحن نتقدم والمسيرة طويلة وما زلنا في بداية الطريق فعلينا أن لا نقول بأننا لم نتقدم وعلينا أن لا ندعي بأننا أصبحنا قرب الهدف، نحن واقعيون.

محمد كريشان: ولكن أنا مصر في نهاية هذا اللقاء على أن أطمح من الرئيس بشار الأسد ولو كلمة طيبة وعد خير بالنسبة لهؤلاء الذين أبدوا آراء في الشأن السوري، لم يشككوا لا في القيادة السورية ولا في توجهاتها ولكن كانت لديهم آراء متباينة وزج بهم في السجون في النهاية.

بشار الأسد: لا، لا، لم يزج بالسجن من أجل رأي، ولدينا الكثير من السوريين، تستطيع أنت أن تذهب إلى دمشق متى شئت وتسمع آراء مناوئة للدولة ولا يدخلون السجن تستطيع أن تقوم بهذا العمل، القضية ليس لها علاقة بالرأي لها علاقة بالقوانين التي تمس بالوحدة الوطنية أما الرأي فلا أحد يحاسب عليه وهذا كلام أكيد وتستطيع أن تذهب إلى دمشق وأن تجري المقابلات بحرية كاملة.

محمد كريشان: ولكن أكيد إطلاق سراح هؤلاء سيزيد في مكانة سوريا الدولية على أساس أنها ليس فقط في الشأن الخارجي ولكن أيضا في الشأن الداخلي هناك أريحية وأجواء جديدة.

بشار الأسد: في هذا الموضوع تهمنا مكانة سوريا داخل سوريا وليس الدولية، لا علاقة للعالم كله فيما يحصل داخل سوريا، هذه قضية وطنية ونعالجها مع بعضنا البعض كسوريين وليس مع الآخرين لذلك سنقوم بأي شيء من أجل راحة السوريين ولا نقوم بأي شيء من أجل أن يرضى الآخرون.

محمد كريشان: سيدي الرئيس بشار الأسد شكرا جزيلا لكم.

بشار الأسد: شكرا لكم، أهلا وسهلا.

محمد كريشان: وبهذا مشاهدينا الكرام نصل إلى نهاية هذا اللقاء الخاص مع السيد الرئيس السوري بشار الأسد، دمتم في رعاية الله وإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة