صفوت حجازي.. شاهد على الثورة المصرية ج3   
الأربعاء 11/9/1432 هـ - الموافق 10/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 13:47 (مكة المكرمة)، 10:47 (غرينتش)

- محاولة سرقة المتحف
- حادثة دهس المتظاهرين بالسيارة الدبلوماسية

- المستشفى الميداني

- استخبارات الميدان

- المتاريس وخطوط الدفاع

أحمد منصور
صفوت حجازي
أحمد منصور:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأهلا بكم في حلقة جديدة من برنامج شاهد على الثورة، حيث نواصل الإستماع إلى شهادة الداعية الدكتور صفوت حجازي حول الثورة المصرية، دكتور مرحباً بك..

صفوت حجازي: أهلا وسهلاً أستاذ أحمد.

محاولة سرقة المتحف

أحمد منصور: توقفنا في الحلقة الماضية عند الساعة الثامنة أو التاسعة مساء يوم 28 يوم الجمعة 28 يناير وكنت وقتها في ميدان التحرير شاهدت مجموعة من البلطجية واللصوص يحاولون سرقة المتحف المصري.

صفوت حجازي: أنا الشباب اللي إتلموا حوليه جرينا بسرعة ناحية المتحف، وكان همنا كله إن إحنا نمنع البلطجية دول من إقتحام المتحف، لأن إحنا سمعنا نداءتهم وهم بيكلموا بعض.. يالله نسرق المتحف.

أحمد منصور: ده بالوقت اللي كانوا فيه بيكسروا في العربيات في ميدان عبد المنعم رياض.

صفوت حجازي: في الوقت اللي كانوا بيكسروا فيه العربيات في ميدان عبد المنعم رياض وبيكسروا العربيات وبياخدوا منها حاجات..

أحمد منصور: شفناهم إحنا عربياتنا تكسرت قدامنا.

صفوت حجازي: بالضبط، وبدأوا ينادوا اتجهوا للمتحف، أنا خدت مجموعة كبيرة من الشباب وبدأنا نروح ناحية المتحف ووقفنا قدام باب المتحف، وبدأوا يهجمونا، يهجمونا بإيديهم يهجمونا بالعصي، يهجمونا..

أحمد منصور: في أنا شفت في الوقت ده برضه لما نزلت لقيت كتير منهم معهم سيوف ومعهم حاجات.

صفوت حجازي: بالضبط، جابوها منين ما نعرفش، بس هم دول معتاد المنطقة دي فيها تواجد الكمية ديت، وكان سرى بقى الكلام البلد كلها عرفت أن الدنيا ولعت وما عدش في أمن ولا في أي حاجة إطلاقا..

أحمد منصور: أنت لحد دلوقتي ما كانش عندك معلومة مؤكدة أن الأمن انسحب من الشارع.

صفوت حجازي: لأ، لأ، ما عنديش معلومة إطلاقاً، إحنا مش لاقينا حاجة ندافع بيها عن نفسنا..

أحمد منصور: كان عددكم أد إيه..

صفوت حجازي: كان عددنا في البداية مثلاً خمسين، ستين واحد، لكن بدأوا الشباب يتكلموا على المتحف والدكتور صفوت هناك، فبدأنا.. بدأ العدد يزيد وصلنا لحوالي 150، 200 واحد.

أحمد منصور: الساعة كام؟

صفوت حجازي: الساعة تسعة ونص، عشرة..

أحمد منصور: أنت ما كنتش دخلتش على التحرير.

صفوت حجازي: لأ لسه ما دخلتش معرفش إيه اللي بيجرى جوا الميدان..

أحمد منصور: بس كان في أفواج كثيرة تأتي وتدخل إلى التحرير.

صفوت حجازي: تدخل جوا بس معرفش إيه اللي بيحصل، أنا ما شفتش لغاية دلوقتي الميدان.

أحمد منصور: كنت بتسمع إطلاق رصاص في الوقت ده.

صفوت حجازي: سامع طلق رصاص طبعاً وسامع ضرب نار من جهة التحرير، من جهة المجمع وده كله بالنسبة لي أنا بعتبره بأه اللي كان بيحصل معنا طول الطريق، مجموعات من الشباب بدأوا يجوا معاهم سياخ حديد، المقاولون العرب عاملة مشروع قدام المتحف فكان في سياخ حديد وحتت حديد فبدأوا يجوا معاهم الحديد ده ويدوهلنا عشان ندافع ضد البلطجية، بدأوا البلطجية يهجموا علينا وبدأنا نتكسر..

أحمد منصور: أعدادهم بقت كثيرة.

صفوت حجازي: أعدادهم بقت كثيرة يعني أنا متخيل إنهم أكثر من 200 واحد لأنهم أكثر مننا فعلا، إحنا بدأنا ننسحب وبدأنا ندخل جوا، بدأوا يكسروا أو إحنا اللي كسرنا البازارت، في كشاك بزرات كتير.

أحمد منصور: حوالين المتحف.

صفوت حجازي: حوالين المتحف، في المنطقة عند باب المتحف إحنا كسرناها علشان ناخذ منها الحديد بتاعها والخشب نخبط بيه ونضرب بيه.

أحمد منصور: عشان بس تعملوا تعويض للناس اللي حاجتها إتكسرت.

صفوت حجازي: من أقدار الله عز وجل دي كانت حاجة من الحاجات العجيبة، البازرات دي فيها نماذج في آثار، فالبلطجية.. البازرات دي لما إتكسرت الحاجات التماثيل والحاجات دي ترميت في الأرض، فالبلطجية بدأوا ياخدوا كل واحد ياخدله حتة ويجري.

أحمد منصور: على أساس إنها حاجات حقيقية.

صفوت حجازي: ظانن إن دي حاجات حقيقية وده فرق مجموعة كبيرة منهم، ما تبقاش عدد قليل جداً إحنا بدأنا نطاردهم وبدأت أنا أخرج بعيد عن المتحف.

أحمد منصور: طب، في هنا بعض البلطجية برضه في وقت متأخر على 11، 12 بلغونا الناس إن في بلطجية قفزوا من ورا ودخلوا ودول قالوا إنهم سرقوا شوية حاجات.

صفوت حجازي: ده أنا ما كنتش موجود يعني إحنا بدأنا نطاردهم وبدأوا يجروا قدامنا وبدأنا طمينا إن هم جريوا، فبدأت في اللحظة دي تقريبا الساعة 11، 11 ونص، 12 أدخل ميدان التحرير.

أحمد منصور: دخلت الميدان..

صفوت حجازي: دخلت عند الميدان بأه.

أحمد منصور: شفت أنت كنت بتعتبر اليوم انتهى عندك الساعة 8 ومروح.

صفوت حجازي: أه، ما كنتش متخيل بأه اللي الموجود في ميدان التحرير.

أحمد منصور: شفت إيه الساعة 12 بالليل يوم الجمعة 28 في ميدان التحرير.

صفوت حجازي: اللي شفته في ميدان التحرير، كل الناس مليانة دم ما فيش حد شفته ما فهوش دم، لإن أنا جريت ناحية المنطقة اللي فيها ضرب نار.

أحمد منصور: اللي هاي عند الجامعة الأميركية و..

صفوت حجازي: منطقة المجمع، ومنطقة الجامعة الأميركية وشارع القصر العيني وشارع الشيخ ريحان.

أحمد منصور: الشيخ ريحان اللي في آخره وزارة الداخلية.

صفوت حجازي: اللي في آخره وزارة الداخلية، ميدان التحرير الجزء من عبد المنعم رياض لغاية أول الصينية..

أحمد منصور: اللي داخل الميدان.

صفوت حجازي: اللي في ميدان التحرير، ده شيء واللي بعد الصينية لغاية المناطق اللي قلنا عليها دي حاجة تانية خالص.

أحمد منصور: إيه بأه اللي من عند عبد المنعم رياض لأول الصينية.

صفوت حجازي: دي كثافة عددية، شباب وناس واقفين مش عارفين بيعلموا إيه ولا حد بيعمل أي حاجة، كلهم قاعدين مستشرفين للمنطقة.

أحمد منصور:: اللي في أصوات رصاص تجاهها..

صفوت حجازي: اللي فيها أصوات الرصاص.

أحمد منصور: وفي ناس بتيجي جرحى..

صفوت حجازي: أنا جريت على المنطقة اللي هناك، كل الناس.. كان العدد هناك ما هواش كتير..

أحمد منصور: بحدود كام؟

صفوت حجازي: يعني مثلا نقول 700، 800 ، 900 .

أحمد منصور: كان اللي في الميدان بأه..

صفوت حجازي: اللي في الميدان ورا دول حوالي مثلاً أربعة الآف، خمسة الآف، بظن.

أحمد منصور: بتهيأ لي كان أكثر من كده.

صفوت حجازي: يعني.

أحمد منصور: يعني دي الساعة 12 بالليل.

صفوت حجازي: ده الساعة 12 بالليل.

أحمد منصور: لأن الكثافة إللي جت من المغرب بعد إنكسار الأمن لحد الساعة عشرة بدأت الناس تروح وتنفض.

صفوت حجازي: بالضبط.

أحمد منصور: لكن في ناس دمغها ناشفة لازم يروح لوزارة الداخلية.

صفوت حجازي: هم دول، أنا جريت علشان كل هدفي إن أنا أوقف الناس لأني أنا شايف ضرب نار وشايف رصاص حي وفي الوقت ده بدأت الدبابات..

أحمد منصور: تنزل.

صفوت حجازي: أول مرة.. هي نزلت من قبل كده بس أنا أول مرة آخد بالي منها.

أحمد منصور: اللي نزلت قبل كده كانت حرس جمهوري.

صفوت حجازي: دي حرس جمهوري لغاية الساعة 12 تقريبا كان حرس جمهوري.

أحمد منصور: لأن الشباب شفتهم نايمين أنا، قدام بعض الـ.. كان في سرب جاي من فوق الكوبري منعوه وكان في حاجات كده.

صفوت حجازي: بالضبط.

أحمد منصور: في ناس ناموا تحت بعض..

صفوت حجازي: اكتشفنا بعد كده أن الحرس الجمهوري هم اللي إدوا ذخيرة للناس اللي في المجمع.

أحمد منصور: ذخيرة حية.

صفوت حجازي: ذخيرة ما نعرفش ذخيرة إيه.

أحمد منصور: لأ الشباب جابوا لي.

صفوت حجازي: ما هو كان في ذخيرة حية.

أحمد منصور: رصاص.

صفوت حجازي: ما عرفش هم إدوهم إيه.

أحمد منصور: الشباب كانوا بيقولوا دول جايين بإمدادت ولذلك لما الأول رحبوا بيهم وبعدين لما اكتشفوا إن هم بيتواصلوا.

صفوت حجازي: تولع بعربيتين.

أحمد منصور: لما بتواصلوا مع ضباط الداخلية وبدولهم ذخيرة حية فالشباب منعوهم وبدأوا يناموا قدام العربيات.

صفوت حجازي: وولعوا في عربيتين.

أحمد منصور: مدرعات.

صفوت حجازي: أه، أنا شفت العربيتين وهم بتولعوا، أنا شفت شباب معرفش دول جم منين، جابوا الشجاعة دي منين، جابوا الحيوية دي منين، جابوا عدم الخوف ده منين، الولد بيروح يتقدم يضرب، تيجي رش في إيده ولا مطاطي في رجله يرجع علشان يربطها ويدخل تاني. المنطقة دي كان اللي بيضرب فيها ما كانش في قنابل غاز.

أحمد منصور: خلاص.

صفوت حجازي: كان اللي بيضرب رصاص حي، كان اللي بيضرب المطاطي، كان اللي بيضرب قنابل ما عرفش إيه بيسموها زي الدمدم، القنبلة بتنفجر مليانة حتت حديد، لو افتكرت كنت جبت لحضرتك حتة منها عبارة عن أسطونة قد الصباع كده مشطوفة بتنضرب دي تدخل بأي حاجة. ومعظم إللي قتلوا في الوقت ده كان من هؤلاء.. بسبب الذخيرة دي.

أحمد منصور: القنابل ديت والرصاص الحي.

صفوت حجازي: أه، أنا لقيت، بعثت لقناة الجزيرة قفة أو غلأ مليان.

أحمد منصور: بالليل في الوقت ده.

صفوت حجازي: بالليل، في الوقت ده.

أحمد منصور: أنا أدوني الشباب لما نزلت إدوني صناديق لطلقات حية ومكتوب عليها عدد مية طلقة ومصنعة كذا وإدولي رصاص حي.

صفوت حجازي: بالضبط.

أحمد منصور: وقالوا لي ده اللي بيضربوه، أنا ما صدقتش.

صفوت حجازي: الرصاص الحي كان بينضرب من مجمع التحرير.

أحمد منصور: من فوق.

صفوت حجازي: من فوق.. وكان بيضرب من الجامعة الأميركية من فوق. وده كان رصاص حي بيضرب، ومن تحت عند الجامعة الأميركية وعند شارع الشيخ ريحان في قوات ماسكة الأسلحة اللي بيضربوا بيها القنابل اللي فيها الشظايا ديت.

أحمد منصور: شفت القوات دي؟

صفوت حجازي: شفت القوات دي طبعا.

أحمد منصور: كانت زي قوات الأمن المركزي.

صفوت حجازي: قوات أمن، قوات أمن اللـ..

أحمد منصور: اللي هي التدخل..

صفوت حجازي: أه، القوات الخاصة، قوات الأمن الخاصة، الشباب بيهجموا وهم بيكروا ويفروا، كان في كلمة سر للشباب اللي كانوا قدام، لما حد يشوف حد وهو متعاص دم يقوله سليم يعني الدم ده مش مني، ده من إللي كنت شايله، إحنا بدأنا كان في مجموعة كبيرة من الشباب بيحدفوا الطوب بأه والكلام ده، أنا ما كنتش بحدف طوب أنا كنت بشيل الجرحى.

أحمد منصور: شلت جرحى.

صفوت حجازي: كتير.

أحمد منصور: احكي لي واحد من اللي شيلتهم.

صفوت حجازي: شاب كان اسمه عبد الرحيم عينه مفقوعه.

أحمد منصور: برصاصة ولا برش.

صفوت حجازي: ما نعرفش، عينه مفقوعه أنا شليته على كتفي وجريت لغاية القصر العيني.

أحمد منصور: وأنت شايله.

صفوت حجازي: كل شارع القصر العيني وانا معنديش القوة اللي أعمل بيها كده.

أحمد منصور: بس في اللحظات دي بتلاقى قوة جايلك غير بشرية.

صفوت حجازي: جداً ولذلك بكرر ثورة صنعها الله، لقيت شاب قبل القصر العيني بشوية صغيرين خدوا مني.

أحمد منصور: شلته وبتجري طول القصر العيني.

صفوت حجازي: شلته وبجري طول شارع القصر العيني.

أحمد منصور: القصر العيني في الوقت ده كان في مجموعات شباب بس بالليل كانت قلت.

صفوت حجازي: لأ، لأ، ما كانش في حد بالوقت ده، يعني كان أعداد قليلة قوي..

أحمد منصور: أنت شلته منين.

صفوت حجازي: شلته من منطقة اللي قدام بالضبط شارع الشيخ ريحان قدام المجمع في ظهر المجمع مع شارع الشيخ ريحان، ودي المنطقة دي الشارع اللي ورا المجمع اللي كان فيه العربية الدبلوماسية..

أحمد منصور: صح.

صفوت حجازي: الجثث.

حادثة دهس المتظاهرين بالسيارة الدبلوماسية

أحمد منصور: اللي هي الناس كلهم شافوها وهي في شارع القصر العيني داست عشرات من الناس.

صفوت حجازي: أه، أنا لما رجعت من القصر العيني بدأت أنقل الجثث.

أحمد منصور: يعني أنت لما شلت ده ورحت في الوقت ده ما كنتش العربية دي جت.

صفوت حجازي: لأ كانت موجودة بس الجثث ما حدش شلها.

أحمد منصور: أه وأنت ماشي في العربية.

صفوت حجازي: أه أصل دي جت بدري.

أحمد منصور: أه ما أنا بقول كده.

صفوت حجازي: العربية دي كانت موجودة.

أحمد منصور: وكان الشارع زحمة.

صفوت حجازي: وكان الشارع زحمة.

أحمد منصور: الجثث كانت في الشارع.

صفوت حجازي: فضلت مرمية في الشارع، إحنا ما كانش في عربيات إسعاف ما فيش أي حاجة.

أحمد منصور: من الساعة 12 بالليل.

صفوت حجازي: أه.

أحمد منصور: كم جثة تقريبا؟

صفوت حجازي: يعني أنا شخصيا شلت حوالي ست جثث.

أحمد منصور: من اللي العربية دي داستهم.

صفوت حجازي: من العربية دي داستهم، كنت بشيلهم وبوديهم مجموعة كبيرة بأه من الشباب، في الوقت ده كان في ما لا يقل عن 200 جثة.

أحمد منصور: 200 جثة.

صفوت حجازي: في ميدان التحرير، حاطينهم ومش لاقين، مش عارفين ننقلهم.

أحمد منصور: لأ معليش، جيب لي المشهد ده كده من أوله.

صفوت حجازي: القنابل اللي كانت بتضرب ديت لما كانت تيجي في راس حد بتفتح راسه.

أحمد منصور: الشظية بتدخل.

صفوت حجازي: الشظية بتدخل.

أحمد منصور: طب بتدخل على المخ..

صفوت حجازي: بموت، تلاقي العظم.. أنا شفت ناس مخها طالع، القناصة إللي واقفين في المجمع وإللي الواقفين في الجامعة الأميركية دول ما بيضربوش نار دول قناصة، كل الإصابات..

أحمد منصور: كل طلقة بواحد..

صفوت حجازي: كل طلقة بواحد وفي الراس، أنا ما كنتش واخد بالي من الجثث، إحنا كله في كر وفر، لما رجعت وأنا راجع من شارع القصر العيني بدأت أشوف الجثث.

أحمد منصور: أه، يعني إنت لحد ما شلت الجريح ده ورحت وديته للقصر العيني، ما شفتش إن في جثث..

صفوت حجازي: مش واخد بالي أن في جثث..

أحمد منصور: خالص أنت كنت راجع لوحدك؟

صفوت حجازي: راجع لوحدي، راجع لوحدي، بس في ناس راجعين معاية ما عرفهومش..

أحمد منصور: ولا زالت الجثث اللي العربية دسيتهم في الشارع.

صفوت حجازي: أه لاقيناها بأه في الشارع ورا، الشارع اللي هو بين في ظهر المجمّع وقدام الكنيسة، اللي هو امتداد شارع الشيخ ريحان مع القصر العيني. بدأنا نلم ناخد الجثث، وبدأت في الوقت ده تقريباً كانت بأت الساعة 12:30 – 1:00 بدأوا ينسحبوا من المجمع..

أحمد منصور: قوات الداخلية..

صفوت حجازي: قوات الداخلية بدأت تنسحب من المجمع، وبدأوا ينسحبوا من الجامعة الأميركية، ويدخلوا في شارع الشيخ ريحان، بدأنا إحنا..

أحمد منصور: بإتجاه وزارة الداخلية..

صفوت حجازي: في إتجاه وزارة الداخلية، بدأنا إحنا نجيب الجثث حطيناها في الميدان..

أحمد منصور: في الميدان نفسه..

صفوت حجازي: في الميدان نفسه، وبدأ مجموعات من الشباب يروحوا ناحية وزارة الداخلية..

أحمد منصور: إنت قلتلي 200 جثة، يعني العدد ضخم..

صفوت حجازي: إجمالي اللي ماتوا يوم 28 حضرتك في ميدان التحرير هو ده العدد الإحصائيات، أكتر من 200 لأن يوم الجمعة، يوم السبت، السبت 29 مات أكتر من 60 واحد.

أحمد منصور: أه بس برضه عايز..، لأن إحنا كان بتجيلنا أرقام من ناس بتبلغنا بأرقام، وأنا نزلت مثلاً رحت مستشفى سيد جلال سألت فواحد من الأطباء قال لي أنا من 60-80 جثة واحد قال لي 60 واحد قال لي 80..

صفوت حجازي: ده في مستشفى سيد جلال..

أحمد منصور: وسيد جلال بعيدة.

صفوت حجازي: اللي راح الصبح تقريباً الساعة 7 جت عربيات إسعاف، عدد ضخم من عربيات الإسعاف..

أحمد منصور: يعني الجثث دي فضلت في ميدان التحرير للصبح.

صفوت حجازي: فضلت موجودة لغاية الساعة 7، بدأوا ياخدوا الجثث دي.

أحمد منصور: لأ استنى استنى ما هو أنا لسه معاك 12:30 بالليل مش عايز أجري. أنتم الآن بدأتوا تنقلوا الجثث، حطيطوها فين في الميدان؟

صفوت حجازي: جمب الصينية ما بين الصينية والمجمع.

أحمد منصور: رصينها كده..

صفوت حجازي: أه، الشباب بدأوا يتجهوا ناحية وزارة الداخلية.

أحمد منصور: أنا هنا عايز اسأل سؤال، في رصاص حي بيضرب على ناس ما فيش معاها سلاح، والناس مصممة تروح عند وزارة الداخلية، وكل الكلام مع الشباب إن الشباب يتراجعوا ما حدش بيسمع الكلام..

صفوت حجازي: أنا حقيقة ما قلتش لحد تراجع..

أحمد منصور: طب أنتم رايحين على الداخلية وأنتم..

صفوت حجازي: أنا ما كنتش موافق حد يروح الداخلية، كان في شهيد اسمه كريم بنونة..

أحمد منصور: صوره مالية كل الدنيا، أنت بتعرفه قبل كده؟

صفوت حجازي: أعرفه قبل كده، وهو مقابلني بيقولي يا شيخ إحنا على الحق..

أحمد منصور: يوم الجمعة 28 بالليل.

صفوت حجازي: قلت له أيوه يا كريم على الحق، عرفت بعد كده إن هو استشهد، ما شفتوش وما عرفتوش..

أحمد منصور: ده يوم 28؟

صفوت حجازي: أه نعم.

أحمد منصور: الساعة كم؟

صفوت حجازي: كانت تقريباً الساعة 11- 11:30، الساعة 1 تقريباً أنا رحت عشان أجيب الناس..

أحمد منصور: ما إحساسك الآن لما لقيت الكم ده من الجثث ومن الناس؟

صفوت حجازي: مش عاوز أقول لحضرتك ساعتها إحساس تبلد، ما فيش أي إحساس ما فيش أي مشاعر، أنا كأني في كابوس، موقف..

أحمد منصور: طب الشباب كانوا بيعملوا إيه وهم شايفين الشباب بيتساقطوا بالرصاص.

صفوت حجازي: ما حدش.. كل الناس عاوزه تموت، كل الناس عاوزه تموت، أنا لما لقيت الشباب رايحين ناحية وزارة الداخلية وسامعين ضرب النار بأه بشدة عند وزارة الداخلية ضرب النار عند المجمع والجامعة الأميركية اتقطع خلاص وانسحبوا ومشيوا، لكن عند وزارة الداخلية الضرب شغّال أنا عاوز أمنع الشباب، الشباب اللي أمنعهم، يا شيخ سيبنا عاوزين نموت. من أصعب المواقف في اليوم ده أو في الليلة ديت أنا رحت عند الوزارة قريب يعني عند شارع الشيخ ريحان عشان أمنع الشباب فلقيتهم الشباب منعوني أتقدم قبل ما نبقى في مرمى الرصاص، فرجعنا بدأت مجموعة من القوات بيجروا ورانا.

أحمد منصور: بالسلاح.

صفوت حجازي: بالسلاح وبضرب النار، بس ما كانوش بيضربوا علينا هم كانوا بيضربوا فوقينا يعني دول اللي بيطاردونا مش متعمدين يقتلونا لكن القناصة اللي في الوزارة والضرب اللي بيجي من الوزارة بيضربنا، عند الجامعة الأميركية يعني لمّا جينا من شارع الشيخ ريحان ودخلنا يمين، ندخل في الميدان اتكعبلت في حتة قماشة مرمية في الأرض ووقعت فقمت فبشيل القماشة عشان ما حدش يتكعبل فيها لاقيتها جثة.

أحمد منصور: لا إله إلا الله.

صفوت حجازي: طفل عمره 13 سنة عرفنا بعد كده أظن كان اسمه محمود أو حسام مضروب برصاصة في رقبته ووقع وكان جسمه صغير جداً فالناس وهي بيتجري داسوا عليه لغاية ما إتفعص، أنا لمّا شفت.. دي كانت أول مرة أحس بألم، أحس برعب بخوف بأه حقيقي، وبقيت حاسس إن أنا متحمل جزء من المسؤولية في اللي بيحصل ده، وما بقتش عارف إيه اللي حيحصل بعد كده..

أحمد منصور: رغم إنك شلت عشرات الجثث قبل كده.

صفوت حجازي: لكن لمّا شفت الجثة ديت كان شيء فظيع، الجثة دي كانت قصتها ببساطة شديدة ولد خرج مع أخوه الكبير لأن أبوه معتقل، أبوه معتقل من 5 سنين أو 6 سنين ..

أحمد منصور: إسلامي؟

صفوت حجازي: إسلامي، وخرجوا الأخ الكبير مع أخوه الصغير، أبوه بعد كده خرج قابلته..

أحمد منصور: في حرج تقول اسمه؟

صفوت حجازي: لأ، اسمه ابراهيم عبد المحسن، بقول له معليش إنت دفعت ثمن حريتك غالي، قال لي لأ ده مش ثمن حريتي ده ثمن حرية مصر.

أحمد منصور: يعني هنا إحنا كنا دايماً نقول أن هذه الشعوب لن تتحرر إلا بالدماء، الناس هنا كانت بتبذل دمها لأنها عارفة إن ده الطريق لحرية الشعب، لحرية البلد.

صفوت حجازي: أنا أول مرة تيجي في دماغي ثورة، واعتصام، وميدان التحرير إن إحنا نقعد لمّا شفت جثة الطفل ده..

أحمد منصور: كملّنا خرج مع أخوه..

صفوت حجازي: خرج مع أخوه، وأخوه رجع ومش عارف إن أخوه مات الصغير، وما يعرفوش لغاية بعد يوم المليونية بتاعت جمعة النصر..

أحمد منصور: ياه، يعني يوم 18 فبراير

صفوت حجازي: أنا ما عرفش حاجة .. عرفت..

أحمد منصور: اليوم إحنا كده يوم 28

صفوت حجازي: أه عرفت قصته يوم مليونية النصر..

أحمد منصور: أه عرفت قصته يوم المليونية.

صفوت حجازي: لقيت واحد جاي قال لي أنا إبني حسام عمره 13 سنة ومات، قلت له مات فين، قال لي لاقيناه مفعوص عند الجامعة الأميركية، أخوه بعد كده كان موجود وهو اللي شافه. لمّا شفت الجثة دي كانت أول مرة تتبلور في ذهني فكرة بأه إن إحنا مش حنرجع بيوتنا وإن دي ثورة وإن النظام ده لازم بأه خلاص يسقط، أنا حقيقة لمّا شفت المشهد ده كأن في 60 واحد بيضربوني حسيت جسمي.. رحت وقعت في أول شارع محمد محمود اللي هو بين..

أحمد منصور: بين الجامعة الأميركية و..

صفوت حجازي: أه، جمب الحيطة كده وقعت ونمت..

أحمد منصور: نمت؟ نمت نمت نعست؟

صفوت حجازي: أه، نمت نمت، أه صحيت تقريباً عل صلاة الفجر.

أحمد منصور: يعني ما أنتش داري في كل اللي بيجرى حواليك؟

صفوت حجازي: إطلاقاً.

أحمد منصور: ده ضرب النار لم يتوقف، والناس ما مشيتش.

صفوت حجازي: إطلاقاً، ولا حسيت بأي حاجة.

أحمد منصور: يعني أنا تقريباً الساعة 2:30 – 3:00 كنت مار من المنطقة ويعني مشتعلة..

صفوت حجازي: الكلام ده كان تقريباً الساعة 1:30 – 2:00 أنا في الجنب كده نمت وسقطت من الإعياء، أنا من الساعة 10 الصبح..

أحمد منصور: كنت لوحدك؟ ما حدش كان جمبك ولا حد؟

صفوت حجازي: لا لأ كله بيجري بقى ما حدش شايف حد، أنا خرجت من بيتي الساعة 10 الصبح فطرت 10 الصبح لغاية هذا الوقت الساعة 2:00 ويلا 2:30 ماشيين وبنجري وكر وفر وما أكلتش في أي حاجة..

أحمد منصور: ولا ميّة حتى غير لمّا مثلاً إنت جيت الجزيرة شربت ميّة ولا حاجة..

صفوت حجازي: أه، جيت الجزيرة شربت ميّة وشربت شاي، أنا معرفش أنا نمت ولا فقدت الوعي، أنا صحيت على الـ 5:30 تقريباً.

أحمد منصور: الصبح.

صفوت حجازي: الصبح.

أحمد منصور: وأنت بهدومك كده وفي الشارع نايم.

صفوت حجازي: ما حسيتش بأي حاجة، كان تقريباً بأه بدأ الميدان يهدى شوية وبدأت تيجي عربيات..

أحمد منصور: 5:30 لسه النهار ما طلعش برضه.

صفوت حجازي: أه وبدت عربيات تيجي، وبدأوا يشيلوا الجثث، وبدأوا الجرحى ياخدوهم..

أحمد منصور: كان في جرحى فضلوا مرمين في الميدان للصبح.

صفوت حجازي: أه طبعاً في جرحى، الجرحى اللي فقدوا الوعي أو اللي مش قادرين الحركة دول كانوا الشباب يشيلوهم ويودوهم على القصر العيني..

أحمد منصور: يعني إحنا في الجزء الأولاني من التحرير ده كانوا الشباب بيخلونا يعني راجعوني مرتين..

صفوت حجازي: بالضبط ما أنا قلت لحضرتك اللي هو الجزء من الصينية لغاية عبد المنعم رياض.

أحمد منصور: رجعوني مرتين.

صفوت حجازي: لأن الشباب شايفين معركة، في جبهة في ضرب نار، والشباب إللي بيهاجموا شباب عجيبة..

أحمد منصور: أنا شفتهم وأنا مستغرب لأن مكنش في تلفونات، فكنت لزملائي بنزل أقول لهم هنزل أجيب معلومات وأرجع فأشوف حاجات غريبة وعجيبة تحت.

صفوت حجازي: نعم، ده لغاية ال5:30 صحيت.

أحمد منصور: صحيت لقيت المشهد حواليك كأنك برضه لسه في الكابوس.

صفوت حجازي: لسه في الكابوس، هدي بأه ضرب النار يعني بصوت بعيد عند الداخلية بس، صوت ضرب النار موجود عند الداخلية فقط وقوات الجيش بقى بدأت.

أحمد منصور: صحيت لقيت نفسك بقى نايم في الشارع محدش حوليك ولا أي حاجة.

صفوت حجازي: فش أي حد حوليه، صحيت مشيت ناحية الصينية إلي في نص شارع محمد محمود، فبدأ الأولاد يشوفوني، فبدأوا يتلموا حوليه.

أحمد منصور: شفت حد تعرفه.

صفوت حجازي: لا في الوقت ده مافيش حد أعرفه خالص، الساعة سبعة الصبح يوم السبت 29 لقيت ست جاية.

أحمد منصور: أنت رحت صليت فين.

صفوت حجازي: في مكاني لما صحيت، بصيت في الساعة جيت متيمم ومصلي في مكاني لوحدي، بدأوا الشباب يتلموا حواليه وبدأ خلاص يعني بدا ده اعتصام قررنا القعاد في الميدان.

أحمد منصور: عددهم كان قد إيه.

صفوت حجازي: كان خمسة الآف ستة الآف.

أحمد منصور: السبعة الصبح.

صفوت حجازي: آه، بدأ، لقينا ناس بدأت تيجي ابتدءاً من الساعة سبعة الصبح، بدأ الناس يتوافدوا.

أحمد منصور: برضه فرادى وجماعات في الميدان.

صفوت حجازي: آه فرادى بأه وجماعات واحد ومراته واحد.

أحمد منصور: وإللي نازل يدور على ابنه مش لاقيه وإلاي نازل يدور على أخوه.

صفوت حجازي: إللي نازل يتفرج وإللي نازل، بدأت الناس تيجي الميدان، أتلم عليا مجموعة من الشباب بدأنا نكون اللجنة التنفيذية.

أحمد منصور: بدأتوا تكونوا اللجنة التنفيذية بناءً على إيه، بناءاً على أنكم ستعتصموا في.

صفوت حجازي: سنعتصم في الميدان، وبدأت أشوف كتير من شباب الإخوان ومن الشباب الإسلاميين إللي بانين بسمتهم وشكلهم وبدأنا نكون اللجنة التنفيذية لميدان التحرير.

أحمد منصور: إيه بأه مفهوم اللجنة التنفيذية.

صفوت حجازي: إحنا أول حاجة عايزين ناكل.

أحمد منصور: أنت بقالك يوم ماكلتش.

صفوت حجازي: كلنا.

أحمد منصور: يعني كل دول مروحوش بيوتهم.

صفوت حجازي: كل دول محدش روح.

أحمد منصور: كانوا فين.

صفوت حجازي: كانوا في الميدان.

أحمد منصور: بس في الشوارع الجانبية.

صفوت حجازي: في الشوارع الجانبية وفي ناحية المتحف وفي ناحية ميدان عبد المنعم رياض، وبدأنا ندخل الميدان الصبح ونتجمع حوالين الصينية، أنا بقيت قدام المنطقة إللي كان فيها المنصة الرئيسية.

أحمد منصور: يعني إللي هي جهة باب اللوق.

صفوت حجازي: إللي هي بين شارع محمد محمود وبين إللي هو شارع التحرير، قدام محل هارديز فبدأنا عايزين ناكل أنا معايا فلوس، فطلعت فلوس وأديت لواحد كان أظن بلال تقريباً، راح جاب أكل ساندويتشات فول من ناحية باب اللوق من جوه، وبدأ ده لجنة الإعاشة، لجنة الإعاشة.

أحمد منصور: وبقت دي مسؤولية بلال.

صفوت حجازي: وبقت دي مسؤولية لجنة الإعاشة وإتعملت لجنة الإعاشة.

أحمد منصور: يعني شكلت ديت يوم السبت 29 الصبح.

صفوت حجازي: آه وبدأنا نفكر في تامين الميدان وقفل الميدان علشان العربيات متدخلش، وقفلنا الميدان وهنا بدأ يظهر دور شباب الإخوان.

أحمد منصور: أنا بس عايز أسألك في حاجة هنا إن كان في عدد كبير جداً من مدرعات الجيش والدبابات، كانت بدأت تيجي من الليل وتتجه جهة الميدان وجهة مجلس الشعب والمنطقة دي، كان في عربيات في الميدان للجيش في الوقت ده.

صفوت حجازي: كان في عربيات بس كانوا واقفين مصفوفين على جنب.

أحمد منصور: جهة المتحف ولا جهة.

صفوت حجازي: جهة المتحف وجهة قصر النيل عند جامعة الدول العربية وجهة المجمع عند عمر مكرم.

أحمد منصور: نقدر نقول كان دورها الأساسي هنا تأمين المناطق الحكومية.

صفوت حجازي: تأمين المناطق الحكومية بالضبط، بدأنا نعمل إحنا بأه متاريس من العربيات المحروقة والحواجز بتاعة.

أحمد منصور: يعني بدأتوا إغلاق الميدان يوم السبت 29 صباحاً.

صفوت حجازي: نعم، وبدأت الشباب تكون فرق بأه للحراسة.

أحمد منصور: قلتلي شفت شباب الإخوان في الوقت ده وشباب الإسلاميين بالشكل ده.

صفوت حجازي: آه وهمه.

أحمد منصور: كان في بقى شباب تانيين.

صفوت حجازي: آه طبعاً من كل الألوان بس دول إلي كان يعني.

أحمد منصور: دول لأنهم منظمين وفي تنظيمات تقدر تعتمد عليهم.

صفوت حجازي: بالضبط ودول بدأوا يعملوا المتاريس وبدأوا يوقفوا على المتاريس للحماية ويمنعوا العربيات من الدخول.

أحمد منصور: كده أنتم أغلقتوا ميدان التحرير.

صفوت حجازي: كده أتقفل الميدان يوم.

أحمد منصور: السبت 29.

صفوت حجازي: السبت 29.

أحمد منصور: الساعة كام.

صفوت حجازي: تقريباً الساعة 8 الصبح أو الساعة 9 الصبح.

أحمد منصور: وخلاص قررتوا الاعتصام.

صفوت حجازي: قررنا الاعتصام.

أحمد منصور: وبدأ إللي يدخل الميدان خلص داخل إما يقعد أو.

صفوت حجازي: داخل يشوف بقى الثورة، وبدأت هنا بداية كلمة ثورة، وبدأ هتاف ثورة ثورة حتى النصر ثورة في كل شوارع مصر.

أحمد منصور: كل هتاف كان له قصة.

صفوت حجازي: بالضبط.

أحمد منصور: يوم الجمعة الشعب يريد إسقاط النظام، يوم السبت ثورة ثورة حتى النصر، ثورة في كل شوارع مصر.

صفوت حجازي: نعم، وبدأنا لقينا ناس كتيرة انا معرفش، إحنا بقى في الميدان منعرفش إيه الأخبار إللي برا، إيه إللي جه إيه إللي حصل الناس دي جت منين الناس دي عرفت إيه.

أحمد منصور: ما تبعتش أنت أي حاجة.

صفوت حجازي: معندناش أي أخبار.

أحمد منصور: ولا عرفت إن حسني مبارك طلع يوم الجمعة بالليل ولا خطب ولا أقال حكومة أحمد نظيف.

صفوت حجازي: بدأنا نعرف إقالة حكومة والكلام ده لما الناس بدأوا يقولولنا الأخبار، إللي جايين من بره، من المواقف العجيبة الساعة 9 الصبح تقريباً لقينا واحدة ست جاية، انا أكتر واحد معروف في الميدان.

أحمد منصور: شخصية عامة ودعاية.

صفوت حجازي: بدأت بقى بدأت أشوف أظن نادر السيد.

أحمد منصور: نادر السيد كابتن الكورة.

صفوت حجازي: الكورة آه.

أحمد منصور: ده الصبح من بدري.

صفوت حجازي: آه، خالد صالح.

أحمد منصور: خالد صالح الممثل.

صفوت حجازي: الممثل، عمرو القاضي، احمد عيد، الناس المعروفين بدأوا يظهروا ابتداءاً.

أحمد منصور: أنت في ممثلين تعرفهم أنا معرفهمش.

صفوت حجازي: أنا عرفتهم من الميدان، لقيت ست جاية شايلة يافطة ورق كده كرتونة ورق مكتوب عليها لن أغادر حتى آخذ بثأري من حسني مبارك.

أحمد منصور: يوم السبت 29 الساعة 9 الصبح.

صفوت حجازي: مش فاكر الساعة كام تحديداً، لكن في الضحى يعني.

أحمد منصور: على كرتونة.

صفوت حجازي: كرتونة بيضا مسكاها.

أحمد منصور: ومكتوبة بالأيد طبعاً.

صفوت حجازي: مكتوبة بالأيد، بخط أزرق بقلم أزرق، وجاية بتدور عليا، عرفت إن أنا موجود، فقلتلها خير إيه قصتك، قالتلي أنا ليه تار كبير عند حسني مبارك، قلتلها إيه تارك احكيلي قصتك، قالتلي أنا اسمي أم أحمد خدت دبلوم التجارة تجوزت وأنا عندي عشرين سنة وزي أي بنت كنت بحلم بطفل، يبقى عندي ولد اسمه أحمد وبنت اسمها هند، لكن شاء الله عز وجل إن أنا أمنع من الخلفة، مخلفتش لغاية 15 سنة، وأنا وجوزي عندنا عيب والأطباء قالولنا خلاص مافيش أمل.

أحمد منصور: يعني همه التنين ما بينجبوش.

صفوت حجازي: وبدأنا نعيش على هذا الأمل لغاية 5 سنين كمان يعني بعد 20 سنة من جوازها فجأة حملت.

أحمد منصور: بعد عشرين سنة، يعني عمرها أربعين سنة.

صفوت حجازي: آه والكلام ده من عشر سنين، دلوقت بتقلي عمرها 50 سنة، الكلام ده من عشر سنين، حملت بتقول لي انا مكنتش مصدقة، كل يوم أبص على بطني وهي بتكبر وأروح للدكاترة ما صدقتش إن أنا حامل غير لما بدأت تيجيني ألام الحمل، ألام الولادة.

أحمد منصور: سبحان الله.

صفوت حجازي: شهر ورا شهر لغاية ما عدى 9 شهور وفي يوم بدأت أولد, جوزي خدني يوديني مستشفى الجلاء، طلعنا كوبري 6 أكتوبر، مشينا شوية لقينا الكبري وقف, فضلنا قاعدين في العربية 3 ساعات، جوزي نزل يسأل فعرفنا إن الريس في مجلس الشعب بيخطب.

أحمد منصور: حسني مبارك لما ينزل البلد تتقفل.

صفوت حجازي: آه البلد تتقفل، جوزي رجعلي وبدأت آلام الولادة تشتد عليّا بعد ساعة كمان يعني بقالها أربع ساعات قاعدة في العربية وبدأت ألام الولادة بجد وتشتد نزل جوزها لقى ضابط معدي ونزل يقول له أرجوك مراتي بتولد اعملي أي حاجة، حصلت مشادة الضابط ضرب أبو أحمد بالقلم، رجع أبو احمد العربية لقى أم احمد ولدت وهي قاعدة في العربية، لقى ابنه أحمد حتة لحمة مرمية في دواسة العربية، بالمشيمة بتاعة مراته ومراته فاقده الوعي، أم أحمد بتقولي رحنا المستشفى بعد كده وفقدت ابني، حلم عمري، بعد ثلاثة شهور مات أبو أحمد، بتقول لي أنا معرفش هو مات من الذل من القلم إللي خده ولا مات من الحزن على أحمد ابني.

أحمد منصور: يعني فقدت مولودها وفقدت جوزها.

صفوت حجازي: نعم.

أحمد منصور: عشان حسني مبارك كان بيخطب في مجلس الشعب.

صفوت حجازي: بتقول لي هو ده تاري، أنا بقالي عشر سنين مستنية اليوم إللي أخد بتاري، ولو كلكوا مشيتوا من هنا قبل ما تاخدولي تاري أنا هفضل قاعدة في الميدان، يا يموتوني يا أخد بتاري، مش عايز أقولك لحضرتك الست دي كانت سبب في إننا فضلت قاعد في ميدان التحرير.

أحمد منصور: إنت برضه لحد اللحظة دية منتاش عارف إنتوا حتعملوا إيه.

صفوت حجازي: بالضبط، أم احمد كل يوم كنا نشوفها، وهي شايلة اليافطة دية، لغاية يوم 11 فبراير، يوم التنحي، لقيتها جاية وشايلة نفس اليافطة وبتزغرد، قلتلها يا أم احمد خلاص خدنا بتارك، قالتلي آه الحمد لله، قلتلها شيلي اليافطة دي بقى، قالتلي حاضر وجت قلباها بس هتبقى كده، مكتوب على الورقة يا شرفاء مصر مودعنا القادم بيت المقدس، ساعتها أنا كانت أكتر لحظة حسيت فيها بالنصر وحسيت إن إحنا عملنا حاجة كانت هي اللحظة دي، دي ست بسيطة محدش يعرف عنها حاجة عشان كده أنا بقول الثورة بتاعتنا دية ما هياش ثورة شباب ولا ثورة عجائز ولا ثورة، دي ثورة شعب مصر ستات رجالة شباب وشيوخ أطفال وعيال، كله مسلم ومسيحي ليبرالي كله، دي ثورة الشعب ما هياش ثورة حد، وبقول دي ثورة صنعها الله عز وجل.

أحمد منصور: ميدان التحرير من اللحظة الأولى تحول إلى رمزية للثورة وتحول إلى قبلة للناس، الناس كلها كانت تتوجه، كل إللي عنده مشكلة عنده تار مع النظام عنده مظلمة أصبح يتوجه لميدان التحرير.

صفوت حجازي: الناس جاية ميدان التحرير مش عارفة هي هتعمل إيه، فبدأنا نعمل شعارات.

أحمد منصور: يوم السبت 29.

صفوت حجازي: يوم السبت، اعتصام اعتصام حتى يسقط النظام، الجدع جدع والجبان جبان وإحنا يا جدع قاعدين في الميدان، وبدأت الشعارات من هذا النوع وتقرر الاعتصام وبدأنا نعمل فرق الأمن والدكتور أسامة أحمد توفيق والحج عادل والحج جمال وبدأ.

أحمد منصور: قلنا الأسماء عشان الناس ديت الناس تعرفها لأنه في جنود مجهولين كثير كانوا في الميدان.

صفوت حجازي: دول الناس إللي كانوا مسؤولين عن الأمن كامل، كنا قاسمينه ثلاث حاجات، أمن البوابات.

أحمد منصور: أنا كنت مسميها جمهورية ميدان التحرير.

صفوت حجازي: هي كده، إحنا سمانها كده، إحنا سميناها يوتوبيا التحرير، إحنا وصلنا في ميدان التحرير حضرتك أنه إحنا بنفصل المخلفات العضوية عن المخلفات الصناعية، الزبالة العضوية في كيس غير الصناعية، الصناعية الساعة 12 بالليل بيبدأ الميدان يفضى ويبقى الناس.

أحمد منصور: لا أنا لسه حاجي إلى قضية إدارة الميدان وكيف يدار، لكن أنا بتكلم على التشكيلات إللي تعملت في الأول عشان إدارة الميدان وهو مغلق، لأنه من يوم 29 أصبح ميدان التحرير بقعة لا تحكم الحكومة المصرية السيطرة عليها، 29 يناير.

صفوت حجازي: ولا الجيش.

أحمد منصور: وأصبح يدار من داخل إدارة داخل الميدان..

صفوت حجازي: بالضبط..

أحمد منصور: ومن أول ما تدخل تبرز الهوية وجواز السفر وتتفتش وتدخل.

صفوت حجازي: بالضبط، كان حضرتك في مجموعة لأمن البوابات ودي كان المسؤول عليها تحديداً كان الإخوان بيديروها كاملاً وكان الدكتور أسامة نسيم.

أحمد منصور: دكتور أسامة نسيم استشاري طب أطفال..

صفوت حجازي: أه

أحمد منصور: من الإخوان..

صفوت حجازي: نعم..

أحمد منصور: وهو كان مسؤول الأمن في الميدان..

صفوت حجازي: نعم..

أحمد منصور: وزير الداخلية..

صفوت حجازي: وزير الداخلية، لا هو مش وزير الداخلية، وزير الدفاع لأنه كان في أمن للبوابات وإدارة المعارك والكلام ده وكان القائد الأساسي فيها أو إللي بيعمل فرق ومقسمين بقا مين المحافظة المسؤولة عن المنطقة الفلانية.

أحمد منصور: الكلام ده طبعاً لما الناس بدأوا ييجوا من كل محافظات مصر ويدخلوا جوا الميدان يعتصموا، بأن الميدان مكنش لأهل القاهرة فقط..

صفوت حجازي: لا، كل الجمهورية وكان متقسم محافظات المداخل، وكان عندنا القصر العيني مدخل القصر العيني..

أحمد منصور: في عشرة مداخل للتحرير..

صفوت حجازي: أه، مدخل قصر العيني، مدخل..

أحمد منصور: القصر العيني، محمد محمود..

صفوت حجازي: التحرير..

أحمد منصور: التحرير، طلعت حرب..

صفوت حجازي: طلعت حرب، قصر النيل..

أحمد منصور: لا، في قبل قصر النيل، في شارع قبل قصر النيل..

صفوت حجازي: طلعت حرب، قصر النيل..

أحمد منصور: لا، في شارع ثاني، لأنه قصر النيل جمبيه شامبيون.

صفوت حجازي: صبري أبو علم..

أحمد منصور: صبري أبو علم، نعم..

صفوت حجازي: قصر النيل، صبري أبو علم، شامبليون..

أحمد منصور: لا، في شارع بس أفتكر أنا اسمه إيه، شارع فيه حاجة محمود، حفتكر أنا اسمه، الشارع ده ببدأ من عند ميدان..

صفوت حجازي: طلعت حرب..

أحمد منصور: لا، قبل طلعت حرب، ده بيجي من عند عابدين من ميدان محمد نجيب..

صفوت حجازي: شارع البستاني..

أحمد منصور: بيبقى البستان بس في الجزء..

صفوت حجازي: الإمتداد بتاعه..

أحمد منصور: الجزء إللي هو لحد التحرير بس له اسم ثاني..

صفوت حجازي: أنا ناسي اسمه، وبعدين عبد المنعم رياض، ميدان عبد المنعم رياض، وبعدين شارع كوبري قصر النيل..

أحمد منصور: عشرة مداخل وشوارع بتصب على الميدان..

صفوت حجازي: بالضبط، كان كل محافظة مسؤولة عن مدخل..

أحمد منصور: أه..

صفوت حجازي: وكان مسؤول عن الأمن المكان إللي بندير منه إحنا كان خدنا مكان كده كان عبارة عن شركة سياحة حضرتك كنت فيه..

أحمد منصور: شركة سفير صح.

صفوت حجازي: ده كان له حد مسؤول عن تأمينه هو والمنصة إللي قدامه..

أحمد منصور: ده كان مين؟

صفوت حجازي: كان الدكتور أحمد توفيق طبيب بيطري.

أحمد منصور: ده من الإخوان برضه؟

صفوت حجازي: كان من الإخوان وساب الإخوان، وكان المسؤول عن الأمن.

أحمد منصور: المنطقة دي كانت حواجد إللي كان في ظهرها المستشفى؟

المستشفى الميداني

صفوت حجازي: المستشفى الميداني.

أحمد منصور: أه، وفيها المنصة الرئيسية أو الإذاعة الرئيسية إللي كان كل السياسيين والناس بيخطبوا فيها وفيها شركة السياحة إللي بيدار منها كثير من أمور الميدان.

صفوت حجازي: بالضبط، وكان جوا الميدان بقا في مجموعة يعني زي المخابرات، ده بعد ما ناس بتتفتش من جوا الميدان، الناس بتدخل جوا..

أحمد منصور: صح.

صفوت حجازي: فممكن حد يعدي، فده كان لازم يبقى في مجموعة مبثوثة بوسط الناس.

أحمد منصور: الحاجات دي تبلورت إمتى؟

صفوت حجازي: كل الحاجات تبلورت ابتداء من يوم 29 وكان الحدث بيصنع لجنة.

أحمد منصور: يعني غير اللجان إللي بدأت تصنع، كان أهم شيء الأمن، الإعاشة.

صفوت حجازي: الإعاشة، اللجنة الطبية والمستشفى..

أحمد منصور: المستشفى تأسست في اليوم ده..

صفوت حجازي: الدكتور خالد حنفي..

أحمد منصور: الدكتور خالد حنفي استشاري عيون وكان مدير المستشفى..

صفوت حجازي: رنده وأميرة ومحمد السيد، مجموعة كبيرة من الأطباء يعني فوق 30، 40 طبيب وطبيبة..

أحمد منصور: طبعاً مستشفى الميدان أسست عيادات وأسست مستشفى جبهة وقت ما..

صفوت حجازي: أه، كان حوالي 18 مستشفى..

أحمد منصور: حنسمع التفاصيل من الدكتور خالد حنفي إنشاء الله..

صفوت حجازي: وبعدين كان في حمزة أبو عيشة مسؤول، مساعد أحمد توفيق وكان مسؤول عن المخابرات، دي جت إزاي لقينا ولد بلطجي يوم الأحد.

استخبارات الميدان

أحمد منصور: إللي هو 30..

صفوت حجازي: 30، جوا الميدان قدر يدخل من البوابات إللي عليها التفتيش..

أحمد منصور: ومعاه سلاحه؟

صفوت حجازي: ومعاه سلاحه، معاه مطوا، فحد مسكه فجبهولنا عند الأوضة مركز العمليات، فبدأنا جت فكرة أنه إحنا نعمل لجنة مسؤولة..

أحمد منصور: استخبارات..

صفوت حجازي: استخبارات..

أحمد منصور: تعس وسط الناس..

صفوت حجازي: تعس وسط الناس..

أحمد منصور: أمن دولة يعني ..

صفوت حجازي: بالضبط، وبعد كده عملنا لجنة سميناها لجنة البلطجة والبلطجية..

أحمد منصور: دي إللي كانت ببتعامل مع البلطجية..

صفوت حجازي: دي إللي كانت بتتعامل مع البلطجية..

أحمد منصور: أنتو جبتوا، في بلطجية جم تابو واشتغلوا معاكم..

صفوت حجازي: أه طعباً، إحنا كنا بنعمل حاجة بنمسك البلطجية كنا بنتضرب من يوم السبت.

أحمد منصور: 29..

صفوت حجازي: يوم السبت 29 مازال ضرب النار شغال من وزارة الداخلية..

أحمد منصور: اليوم ده استشهد فيه عشرات أيضاً..

صفوت حجازي: أه، لأنه بدأ ناس كثير ييجوا من برا ماشاركوش يوم 28 أو مشيوا يوم 28 بدري، فبدأوا يحسوا بالذنب والتقصير وإخوانهم إللي ماتوا فبدأوا ييجوا من برا ويروحوا..

أحمد منصور: على الداخلية..

صفوت حجازي: على الداخلية ويتضربوا، مات فيها 60، 70 واحد..

أحمد منصور: يوم 29..

صفوت حجازي: يوم 29..

أحمد منصور: الشهداء والجرحى إللي كانوا بيجوا بقا كنتوا بتعملوا فيهم إيه؟

صفوت حجازي: بدأت تيجي الجيش قفل شارع القصر العيني..

أحمد منصور: عشان يمنع الناس تروح..

صفوت حجازي: عشان يمنع الناس تروح، وبدأت عربيات الإسعاف تبقا موجودة كمية عربات إسعاف ضخمة موجودة في شارع القصر..

أحمد منصور: أربع خمس عربيات كانوا واقفين بالشكل ده ربما زادوا بعد كده..

صفوت حجازي: زادوا أه، ما بين الجامعة الأميركية والمجمع وبدأ دول ينقلوا..

أحمد منصور: الشهداء والجرحى..

صفوت حجازي: الشهداء والجرحى.

أحمد منصور: وده برضوا كان بيخلي حاجة أنه معندكوش معلومات دقيقة أنتو كناس في الميدان عن الشهداء والجرحى.

صفوت حجازي: لا، معندناش أي معلومة..

أحمد منصور: كله كان بيروح على القصر العيني أو المستشفيات..

صفوت حجازي: أه بالضبط ومابنشفش، يعني بدأت الأعداد يعني إحنا يوم 29 بالليل إللي بات في الميدان أظن بنكلم من 15 إلى 20 ألف.

أحمد منصور: كده يوم 29 لحد الناس بدأوا الناس ييجوا بأعداد كبيرة..

صفوت حجازي: بدأوا من أول الصبح..

أحمد منصور: زادوا عن الـ 100 ألف في اليوم ده..

صفوت حجازي: لا في اليوم ده زادوا عن الـ 200 ألف..

أحمد منصور: عن الـ 200 ألف..

صفوت حجازي: أه، يعني بلغت الذروة العصر..

أحمد منصور: وكانت الهتافات بدأت تشتغل..

صفوت حجازي: الهتافات بقى كلها خلاص يسقط يسقط حسني مبارك، مش حنسيبك مش حنسيبك ولا حنسيب..

أحمد منصور: الناس قررت البقاء في الميدان..

صفوت حجازي: أه، دم الشهداء مش حيضيع في السويس أو في التحرير وخلاص انتهت المسألة، إحنا خلاص حنموت، إحنا كده كده ميتين ومنعرفش أنه بقى أمن الدولة منش موجودة وأنه الشرطة مش موجودة، إحنا متخيلين أنهم موجودين بره وإحنا لو روحنا بيوتنا..

أحمد منصور: أمن الدولة كانت موجودة بس هو جهاز الأمن المركزي فقط إللي كان انسحب وانهار..

صفوت حجازي: أه، إحنا برضو عندنا في جوا الميدان الناس إللي بايته معندناش تفاصيل..

أحمد منصور: بس أكيد إللي جم كانوا بيدولكم..

صفوت حجازي: عرفنا، فبدأنا من يوم السبت بالليل بدأ البلطجية..

أحمد منصور: ييجوا على الميدان؟

صفوت حجازي: وجم البلطيجة بقا والطوب والمعارك..

أحمد منصور: أه يعني مش يوم الجمل بدأت..

صفوت حجازي: لا، من يوم السبت بالليل..

أحمد منصور: إيه المظهر إللي كان يجي..

صفوت حجازي: بدأوا ييجوا يحدفوا طوب ويهاجمونا ويدخلوا علينا وبدأ الجيش يعمل الدبابات بتاعته يوقف الدبابات..

أحمد منصور: بالعرض.

المتاريس وخطوط الدفاع

صفوت حجازي: بالعرض مع المتاريس بتاعتنا وإحنا واقفين قدام المتاريس بتاعتنا وقدام الجيش وكنا عاملين 3 متاريس، في الخط الأول، خط الدفاع الأول وخط الدفاع الثاني والخط الثالث..

أحمد منصور: طيب من العشر شوارع إيه الشوارع الرئيسية إللي كانوا البلطجية بيجوا منها..

صفوت حجازي: أهم الشوارع إللي كانت البلطجية بتيجي منها، لو جبناها من عند المتحف أخطرها ميدان عبد المنعم رياض وبعدين شارع شمبليون، شارع صبري أبو علم، شارع قصر النيل، شارع طلعت حرب، شارع التحرير، وشارع محمد محمود إللي هو جي..

أحمد منصور: من جمب الجامعة الأميركية..

صفوت حجازي: أه، ده قليل، أأمن ثلاث شوارع كان شارع القصر العيني وعمر مكرم وكوبري قصر النيل، وكوبري قصر النيل كان آمن لأنه إحنا عملنا خطة وشباب بتوع داير النيل..

أحمد منصور: أنتو عملتوها إمتى دي؟

صفوت حجازي: عملناها يوم الأحد..

أحمد منصور: على طول؟

صفوت حجازي: يوم الأحد..

أحمد منصور: 30؟

صفوت حجازي: 30 ..

أحمد منصور: اسمحلي بوقت الحلقة الجاية أبدأ معاك من يوم الأحد 30 يناير 2011، شكراً جزيلاً لك، كما أشكركم مشاهدينا الكرام على حسن متابعتكم، في الحلقة القادمة إنشاء الله نواصل الاستماع إلى شهادة الداعية الدكتور صفوت حجازي حول الثورة المصرية، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامح وهذا أحمد منصور يحييكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة