عام على الانتفاضة   
الخميس 1425/4/14 هـ - الموافق 3/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 23:59 (مكة المكرمة)، 20:59 (غرينتش)
مقدم الحلقة سامي حداد
ضيوف الحلقة - فاروق القدومي، رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية
- زياد أبو زياد، وزير شؤون القدس بالسلطة الفلسطينية
- أسامة حمدان، ممثل حركة حماس في لبنان
- جهاد الخازن، كاتب بصحيفة الحياة اللندنية
تاريخ الحلقة 28/09/2001

- مدى اعتبار قبول إسرائيل لاتفاقية ميتشل من إنجازات الانتفاضة
- قبول وقف إطلاق النار هل يعتبر إنهاء للانتفاضة
- مدى إمكانية استغلال الوضع الدولي الحالي لصالح القضية الفلسطينية
- مدى اعتبار انتفاضة الأقصى فشلاً لمسار أوسلو

- معنى التنسيق الأمني بين الفلسطينيين والإسرائيليين

زياد أبو زياد
أسامة حمدان
جهاد الخازن
فاروق القدومي
سامي حداد
سامي حداد: مشاهدينا الكرام، أهلاً بكم في حلقة الجمعة من برنامج (أكثر من رأي)، تأتيكم على الهواء مباشرةً من لندن. في مثل هذا اليوم من عام مضى تفجرت الانتفاضة الفلسطينية الثانية إثر تحدي (شارون) –وهو خارج الحكم- للمشاعر العربية والإسلامية ودخوله المسجد الأقصى، وبعد فشل قمة (كامب ديفيد) بين عرفات و(باراك) للتوصل إلى اتفاق إطار يضع أسس التسوية النهائية للقضية الفلسطينية. يعود الطرفان الآن إلى نقطة الصفر بعد لقاء (بيريز) وعرفات الذي حاول شارون استخدام كل الذرائع لإحباطه، ولكن الضغط الأميركي والأوروبي إثر أحداث أميركا وضع رئيس الوزراء الإسرائيلي في الزاوية، تمخض عن اللقاء بيان لتشكيل لجنةٍ عليا مشتركة تعمل على صياغة اقتراحاتٍ لتثبيت وقف إطلاق النار وتحديد الخطوات لتنفيذ توصيات لجنة (ميتشل) وتفاهمات (جورج تنت) رئيس وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية.

إن توقيت لقاء عرفات –بيريز وما نتج عنه لمتابعة الاتصالات بين الجانبين ربما قُصد منه إنهاء انتفاضة الأقصى، والعودة للتفاوض حول القضايا الأساسية للتسوية، وهذا يطرح أمامنا السؤال المركزي فيما إذا كان قبول إسرائيل العلني والشكلي لتنفيذ توصيات ميتشل يعتبر إنجازاً للانتفاضة بعد أن ضحى الشعب الفلسطيني بالغالي والرخيص، محاولاً استرداد حقوقه المغتصبة بالنضال والكفاح، بعد أن عجزت الوسائل السلمية عن تحقيق هذا الهدف.

هل تحاول إسرائيل –كعادتها- مستقبلاً وتستغل الظروف لفرض حلها وشروطها؟ ثمن الانتفاضة لم يكن رخيصاً من حيث عدد الشهداء والجرحى، أما الخسائر الاقتصادية الفلسطينية فوصلت إلى حد اعتبار السلطة الفلسطينية على وشك الانهيار لولا صندوق الأقصى والانتفاضة اللذان تمخضا عن القمة العربية في القاهرة في أكتوبر من العام الماضي، 70% من الشعب الفلسطيني يعتقد أن الانتفاضة هي الطريق الوحيد لإنهاء الاحتلال ترى هل هناك تناقض بين طموحات الشعب وبين السلطة التي تُبدي استعدادها لاستئناف الحوار ووضع حدٍ للعنف.. أي الانتفاضة؟ كيف ستتصرف السلطة مع الفئات المعارضة –وهي كثيرة- التي تطالب باستمرار الانتفاضة، ورفضت حتى وقف إطلاق النار، وبعضهم مطلوب اعتقاله من قِبل السلطة؟ بعد عامٍ من الانتفاضة ما هو الحصاد؟ انتفاضة المساجد عام 87 انتهت في (مدريد) و(أوسلو)، فإلى أين ستقودنا انتفاضة الأقصى؟

نستضيف من غزة اليوم الذي وصل للتو إلى الاستديو –ولا أدري إذا كان مستعداً- الأستاذ زياد أبو زياد (وزير شؤون القدس، عضو المجلس التشريعي الفلسطيني)، ومعي هنا في الاستديو الأستاذ جهاد الخازن (الكاتب والمعلق السياسي المعروف)، ومن استديو (الجزيرة) في الدوحة معنا السيد أسامة حمدان (ممثل حركة المقاومة الإسلامية حماس في لبنان).

مشاهدينا الكرام، للمشاركة في البرنامج يمكن الاتصال بهاتف رقم
44207 4393910 ، وفاكس رقم 44207 4343370 ، ويمكن المشاركة عبر الإنترنت www. aljazeera .net، ونرحب بالضيوف الكرام، ولا أدري إذا كان الأستاذ زياد أبو زياد جاهزاً، يا أيها المخرج هل جاهز زياد أبو زياد؟ أستاذ زياد أبو زياد هل تسمعني من لندن؟ أستاذ زياد أبو زياد تسمعنا؟

زياد أبو زياد: أسمعك لكن الصوت متقطع بس..

مدى اعتبار قبول إسرائيل لاتفاقية ميتشل من إنجازات الانتفاضة

سامي حداد: يبدو.. آه.. ظننت أن يعني "من أول غزواته واحد كسر عصاته"، لا يسمعنا!! أستاذ زياد أبو زياد، هل يمكن القول إنه بعد عامٍ من الانتفاضة وقبول إسرائيل بتنفيذ توصيات لجنة ميتشل يعتبر ذلك بحد ذاته إنجازاً للانتفاضة؟

زياد أبو زياد: يعني الحقيقة إنه الانتفاضة لها إنجازات كثيرة، لكن أبرز إنجازات هذه الانتفاضة أنها أثبتت أولاً للشعب الإسرائيلي أن شارون وحكومة شارون لا تستطيع أن تأتي بالأمن للإسرائيليين، وأن الأمن الإسرائيلي مرتبط ومتلازم مع الأمن الفلسطيني. وكذلك أثبتت للعالم أن الشعب الفلسطيني مُصر على نيل حقوقه، وأن أية ضغوطات، سواءً على مائدة المفاوضات أو على الأرض لن تؤدي إلى كسر إرادة الشعب الفلسطيني أو إرغامه على قبول ما لا.. ما لا يريد قبوله.

سامي حداد: ولذلك يعني هل أفهم من ذلك يعني أن.. يعني قبول توصيات لجنة ميتشل من قِبل الفلسطينيين والإسرائيليين إثر.. في أثناء هذه الانتفاضة يعتبر إنجازاً هاماً بالنسبة إليكم؟

زياد أبو زياد: نحن نأمل أن تكون إسرائيل الآن قد وصلت إلى استنتاج بأن ليس أمامها سوى العودة لتنفيذ توصيات تقرير لجنة ميتشل ومقترحات تنت، وتنفيذ خطة تنت، لأنه حتى الآن ليس من المؤكد أن الحكومة الإسرائيلية أن حكومة شارون تملك خيار سياسي، وأنها ستنفذ توصيات ميتشل وخطة تنت، نحن الآن نضع هذه الحكومة تحت الاختبار، ولنرى ما إذا كانت ستنفذ ذلك أم لا.

سامي حداد: ولكن يعني أهم انتقاد يوجه إلى لجنة ميتشل أو توصيات لجنة ميتشل –أستاذ زياد أبو زياد- أنها تختلف كثيراً عن المبادرة التي طرحتها مصر والأردن، والتي كانت تنادي بتنفيذ قرار مجلس الأمن (242) الصادر عام 67، لجنة ميتشل تقول إنه يعني 242 يعتبر Bases يعتبر.. يعني تستند حوله أي.. أي تسوية، يعني لا تطالب لجنة ميتشل بتنفيذ 242.

زياد أبو زياد: الحقيقة أنه الموضوع ليس موضوع جدل حول تفسير 242، 242 يُشكل المرجعية القانونية لمجمل عملية السلام، توصيات لجنة ميتشل جاءت لتقدم الآلية لإخراج عملية السلام من المأزق الذي وصلت إليه بعد فشل مفاوضات كامب ديفيد وطابا. المبادرة المصرية الأردنية شكلت أساس لتقرير ميتشل، للأسف الشديد هذه المبادرة لم توضع موضع التنفيذ، والموجود الآن على الطاولة هو تقرير ميتشل وخطة تنت، نحن من اللحظة الأولى أكدنا تمسكنا بالاقتراحات الأردنية المصرية، فطلبنا بتنفيذها، لكن للأسف الشديد لم يتم تبني هذه الخطة أو المبادرة من قِبل أميركا، ولم تقبل بها إسرائيل.

سامي حداد [مقاطعاً]: إذن.. إذن.. إذن معنى ذلك.. نعم.. إيه..

زياد أبو زياد [مستأنفاً]: باختصار أن الموجود الآن على الطاولة..

سامي حداد: نعم.. هو تقرير ميتشل وعلينا يعني أن نقبل بها، من فضلك أريد.. إيه.. اتفضل.. اتفضل.. أستاذ زياد اتفضل.. اتفضل.

زياد أبو زياد: أنا.. أنا اللي بأقوله إنه يعني توصيات تقرير ميتشل هي الآلية لإعادة تنشيط وتفعيل عملية السلام، وأهم ما في توصيات تقرير ميتشل هو التجميد الفوري والكامل لكافة الأنشطة الاستيطانية، لأنه احنا قلنا إنه لا جدوى للمفاوضات ولا معنى لاستمرار المفاوضات طالما أن إسرائيل ماضية في تغيير الأمر الواقع والأرض و.. ماضية في توسيع المستوطنات وشق الطرق الاستيطانية، الآن إذا ما أُريد العودة..

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن هنالك من يعتقد –عدم المؤاخذة أستاذ زياد- هنالك من يعتقد.. بعض المحللين السياسيين العرب، ومنهم بعض صناع القرار سابقاً، يقولون إن موضوع.. موضوع التفاوض لحل قضية.. لإحلال السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين يعني لا يوجد تكافؤ، يعني إحلال السلام يكون بين دولتين، أنتم لستم دولة، يجب أن يكون الموضوع موضوع إنهاء الاحتلال قبل الحديث.. قبل الحديث عن التسوية وإحلال السلام، يجب أن تكون كل العملية منذ مدريد ومنذ أوسلو على إنهاء الاحتلال أولاً، ومن ثم الحديث عن السلام.

زياد أبو زياد: يعني الحقيقة أنا بأستغرب إنه يكون الطرح إنه يجب أولاً إنهاء الاحتلال ومن ثم الحديث عن السلام، وبنفس الوقت يُقال إنه ليس هنالك تكافؤ، إذا كان ليس هنالك تكافؤ –وهذه هي الحقيقة- فكيف يمكن إرغام إسرائيل على إنهاء الاحتلال ومن ثم الحديث عن السلام ؟! يعني هنالك فرق كبير جداً بين المسار –مثلاً- المسار السوري الإسرائيلي والمسار الفلسطيني الإسرائيلي، على المسار السوري الفلسطيني هنالك دولتين، دولتين معترف فيهم، أعضاء في الأمم المتحدة، جزء من أراضي إحدى هاتين الدولتين محتلة من قِبل الدولة الأخرى، والمفاوضات تسير على.. إذا.. إذا بدأت يجب أن تتم حول انسحاب إسرائيل من الجزء الذي احتلته من الأراضي السورية. في المسار الفلسطيني إسرائيل كانت تنكر أصلاً وجود طرف آخر هو الطرف الفلسطيني، وكانت تحاول دائماً أن تنظر إلى الطرف الفلسطيني وكأنه قضية داخلية إسرائيلية، ولذلك إسرائيل كانت ترفض دائماً إدخال عنصر دولي في.. في الموضوع، وأنا لا أعتقد أن إسرائيل تخلت عن ذلك، حتى في الحديث الذي كان يدور مؤخراً عن لقاء الرئيس عرفات مع شيمون بيريز، عندما أصر الرئيس عرفات على أن يتم هذا اللقاء في القاهرة رفضت إسرائيل ذلك، وكان واضح جداً أنه إسرائيل تخشى إذا ذهبت إلى القاهرة أن يكون هنالك عناصر دولية تحضر هذا اللقاء، هنالك صراع بيننا وبينهم، نحن نريد تدويل الصراع، إشراك عناصر دولية وجهات دولية ومنظمة الأمم المتحدة في أية مفاوضات وأية اتصالات سياسية وهم يرفضون ذلك..

سامي حداد [مقاطعاً]: هذا.. هذا.. هذا معروف الرفض الإسرائيلي أستاذ زياد أبو زياد.

زياد أبو زياد: الآن.. الآن.. إحنا..

سامي حداد [مقاطعاً]: سأعود إليك.. عدم المؤاخذة.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: أنتقل إلى الدوحة مع السيد أسامة حمدان (ممثل حركة المقاومة الإسلامية حماس في لبنان).
سيد أسامة، سمعت ما قاله الوزير بإنه أحد إنجازات الانتفاضة هو قبول إسرائيل باتفاقية ميتشل، كان هنالك وقف إطلاق النار، لقاء بيريز- عرفات، ووقفتم أنتم وصرحتم، وأمس كان في دمشق يعني اجتماع ضم الفصائل الفلسطينية المعارضة الوطنية والإسلامية بوجود مسؤول من حزب البعث السوري، ووجود حزب الله، يعني لماذا تعارضون.. تعارضون وقف إطلاق النار؟

أسامة حمدان: يعني الحقيقة هي المسألة الذي حصل وجعل الانتفاضة تنطلق لم يتغير، الأسباب التي أدت لحصول الانتفاضة لم تتغير ولم تتحول، ولذلك لا نجد مبرراً لتقديم هدية مجانية لشارون بوقف هذه الانتفاضة وإعلان هزيمة فلسطينية، فالسيد.. الأخ الوزير تكلم على موضوع تقرير لجنة ميتشل، لجنة ميتشل كل ما قدمته أنها ساوت بين المعتدى عليه والمعتدي، طالبتنا بوقف الانتفاضة والمقاومة مقابل شيء واحد أعتبره لا قيمة له وهو وقف الاستيطان، لم يتكلم تقرير ميتشل عن القدس وما يجري فيها، لم يتكلم تقرير ميتشل عن اللاجئين، لم يتكلم تقرير ميتشل حتى عن إزالة المستوطنات، كل ما فعله تقرير ميتشل أنه طلب بوقف الانتفاضة، تجميد الاستيطان، إعادة التنسيق الأمني، ثم بعد ذلك العودة إلى مائدة التفاوض نحن من حيث المبدأ نرفض العودة إلى التنسيق الأمني، ولا نقبل أن تعود السلطة إلى صفحةٍ سابقة طوتها وطويناها جميعاً في هذه الانتفاضة، هذا هو الإنجاز الحقيقي للانتفاضة: أنها طوت صفحة من الصفحات السوداء في تاريخ العلاقات الفلسطينية- الفلسطينية، فلا نأتي لنعيد فتح هذه الصفحة من خلال تقرير ميتشل.

أيضاً الانتفاضة بدأت بتكوين رؤية جديدة للصراع مع هذا المحتل، لا يمكن ببساطة أن نرجع إلى الوراء إلى المربع الأول بعد أن ذقنا على مدى سبع سنوات ويلات اتفاق أوسلو وما نتج عنه، أنا أعتقد أن المشكلة هي ما الذي نريده بالضبط، هل نريد مكاسب سياسية لحظية مؤقتة، أم أننا نخوض مشروع تحرر وطني؟ إذا كنا نخوض مشروع تحرر وطني فالأجدر ألا تتوقف الانتفاضة، وألا نعود إلى التنسيق الأمني، حتى نصل إلى مرحلة نفرض شروطنا فيها، هذا هو المطلوب، أما إذا كانت المسألة البحث عن تحسين تفاوض، شروط التفاوض، فلا أعتقد أن الانتفاضة انطلقت من أجل هذا، هذه المسألة ينبغي أن تكون واضحة، عند ذلك نحن نتحدث على أرضيةٍ واحدة.

سامي حداد: ولكن يعني هل تأخذون بعين الاعتبار أخ أسامة..

زياد أبو زياد: أخ سامي.

سامي حداد: معلهش بدي أجاوبه أنا يعني وبأعطيك المجال السيد الوزير.

زياد أبو زياد: لا لا.. بس مداخلة بسيطة جداً لو سمحت.

سامي حداد: OK.. اتفضل.. اتفضل، اتفضل، اتفضل.

زياد أبو زياد: آه.. يعني.. يعني يبدو أنه الأخ يعني مش قاري مبادرة.. توصيات ميتشل.

سامي حداد [مقاطعاً]: الواقع كنت أريد أن أرد على ذلك أنا، نعم.

زياد أبو زياد: توصيات ميتشل ما هياش حل، ولا هي برنامج ولا خطة للحل.

أسامة حمدان: ممتاز.

زياد أبو زياد: يعني أنا قلت إنه توصيات ميتشل..

أسامة حمدان: ممتاز.

زياد أبو زياد [مستأنفاً]: جاءت لإعادة تفعيل وتنشيط والعودة إلى المفاوضات، لكن مرجعية المفاوضات هي إعلان مبادئ أوسلو، والاتفاقات التي ترتبت عليه القدس، والاستيطان، والحدود، واللاجئين، والمياه، كلها من مفاوضات مسائل الوضع النهائي التي يجب أن يبدأ التفاوض بها فوراً، وتوصيات ميتشل..

أسامة حمدان [مقاطعاً]: يا سيدي..

زياد أبو زياد [مستأنفاً]: تدعو للبدء فوراً في مفاوضات الوضع النهائي.

أسامة حمدان: صحيح.. يا سيدي، أنا.. إذا سمحت لي.. إذا سمحت لي أستاذ سامي.

سامي حداد: لكن.. أيوه.. اتفضل.

أسامة حمدان: أنا قرأت أو أعرف هذا الكلام الذي تفضل به الأخ الوزير، لكن المشكلة أن مسببات الانتفاضة لم تتغير، والمشكلة أن ما أوصلنا إلى ما نحن عليه قبل بدء الانتفاضة هو أوسلو وبدء الحوار حول الحل النهائي في كامب ديفيد، والذي أجمع الكل على أنه كان حواراً فاشلاً، لأن الأساس الذي بُني عليه كان أساساً خاطئاً وهو أوسلو، لذلك لا داعي لأن نرجع إلى الوراء.

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني.. يعني نحن نردد أستاذ.. أستاذ.. أستاذ.. أستاذ، نحن نردد يعني نردد نفس الكلام السابق.

زياد أبو زياد: يعني الحقيقة أنه هذا الجدل.

سامي حداد: يعني نردد نفس الكلام.

زياد أبو زياد: هذا يعني إحنا بنخطب وبنحكي إنشا في هذا النقاش.

أسامة حمدان: لا ما بنخطبش.

سامي حداد: كلام الستينات.. يعني..

زياد أبو زياد: يعني إما أن تناقش العملية وأن تناقش الانتفاضة بشكل منطقي وعملي ومعلوماتي ومبني على إدراك واعي لما يجري، أو أننا نقعد نخطب ونحكي إنشا.

سامي حداد [مقاطعاً]: الواقع حتى.. حتى لا.. نخطب ولا..

أسامة حمدان: يعني معلهش.. أنا.. أنا بس أرجو..

سامي حداد: ولا نقول إنشاء أريد أن أعطي الأستاذ جهاد الخازن يعني المجال للحديث أستاذ.. أستاذ جهاد الخازن، حتى لا نشوف أوسلو مساوئها ومحاسنها وموضوع أوسلو، يعني من المعروف –أستاذ جهاد- يعني من المعروف أن السيد أو الحاج أمين الحسيني عام 36 كان هنالك إضراب في فلسطين دعا إليه، وصل إلى طريقٍ مسدود، وهنالك وثائق تقول –واطلعت على بعضها- بعث برسائل إلى الزعماء العرب: "يا جماعة يا عرب أنقذوني، ابعتوا لي رسائل حتى أوقف هذا الإضراب" هل أتت ضربة أميركا الآن لإيقاف الانتفاضة، بعبارة أخرى يعني يردد أو يعيد التاريخ نفسه بشكل ما أو بآخر؟

جهاد الخازن: ربما، يعني 36 أنا لا أذكرها يمكن أنت بتتذكرها منيح!!

سامي حداد: لا أنا قرأت الوثائق.. يا أخي الله يخليك.. إيه.

جهاد الخازن: لكن أقول إلى الأخ أسامة مثلاً فعلاً أسباب الانتفاضة لم.. لم تتغير، ولكن العالم تغير، سبتمبر اليوم ليس سبتمبر سنة 2000م، سيأتي يوم نؤرخ فيه قبل 11 سبتمبر وبعد 11 سبتمبر، يعني مثل قبل الميلاد وبعد الميلاد، الوضع تغير والانتفاضة لم.. لم تقم لذاتها، وإنما لسبب، وأعتقد أنها وصلت في النهاية إلى طريق مسدود، ويجب أن ندخل في المفاوضات، لا سبب للخوف، لأن الإخوان في حماس أو في الجهاد أو في منظمات الرفض، هذه المفاوضات لن تؤدي إلى شيء، هناك مجرم حرب على رأس الحكومة الإسرائيلية، هذه المفاوضات لن تنتهي إلى شيء، ولكن تثبت أن الفلسطينيين ليسوا راغبين في الاستمرار في القتل والضرب، وإنهم مستعدين.. وإنما هم مستعدون للتفاوض عندما يكون هناك مجال للتفاوض، الولايات المتحدة الآن تقود حملة ضد الإرهاب، ويجب أن يكون للفلسطينيون جزءاً من هذه الحملة حتى لا يتهموا بالإرهاب، نحن المنظمات تبعتنا مثل: حماس والجهاد، هذه منظمات مقاومة وطنية، طالما أن هناك احتلال سيكون هناك مقاومة، الأميركان يسموه عنف، يسموه إرهاب، نحن نسميه مقاومة مشروعة، وندافع عن حقنا في المقاومة، ولكن الوقت اختلف..

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني.. أستاذ زياد لدي موجز أخبار، يعني عاوزهم بعد عامٍ من الانتفاضة أن يستسلم الشعب الفلسطيني؟

بعد الموجز سأعطيك المجال للإجابة على ذلك يعني عاوز الشعب الفلسطيني أن يستسلم؟

[موجز الأخبار]

سامي حداد: يشاركنا الآن من تونس السيد فاروق القدومي (رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية) أستاذ فاروق، تسمعنا؟

فاروق قدومي (رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية – تونس): آه نسمعك.

قبول وقف إطلاق النار هل يعتبر إنهاء للانتفاضة

سامي حداد: يا سيدي، يعني سؤال يطرح نفسه، اعتبر الكثير من المراقبين ومن الشرائح الفلسطينية أن لقاء عرفات – بيريز وقبله وقف إطلاق النار بعد مضي عام على الانتفاضة يعني ذلك إنهاء الانتفاضة. هل توافق مع هذا الرأي؟

فاروق قدومي: لا أوافق على ذلك، وكل هذه الأحاديث الذي تدور.. تدور لإقناع العالم على أن الشعب الفلسطيني يريد السلام، ولكن طريق السلام هي المقاومة.

سامي حداد: إذن.. إذن أستاذ فاروق، كيف تفسر ما قاله السيد صائب عريقات (وزير الشؤون المحلية أو الحكم المحلي) قال لقناة (الجزيرة) في مقابلة بعد حوالي ساعة من لقاء السيد ياسر عرفات وشيمون بيريز، قال: "أن الهدف من اجتماع عرفات – بيريز هو العودة إلى الوضع الذي كان سائداً قبل الثامن والعشرين من سبتمبر/ أيلول عام 2000م شو معنى هذا الحكي بالعربي الفصيح؟ يعني قبل الـ28 ما كان فيه انتفاضة؟

فاروق قدومي: أولاً هو القول بالنسبة للجيش الإسرائيلي أن يعود بقواته إلى 28، وأنت تعلم حق العلم أن كل هذه هي لغات دبلوماسية خارجة عن حقائق الأمور.

سامي حداد: أستاذ جهاد الخازن، الواقع يريد أن يرد على هذا الكلام، هذا لغة دبلوماسية، فيه الآن لغة دبلوماسية، أو فيه واحد وواحد يساوي اتنين، مش أربعة على الطريقة العربية؟!

جهاد الخازن: إذا بتسمح لي، الانتفاضة لم تتوقف، الحديث عن وقف إطلاق نار، هناك فرق بين الانتفاضة ووقف إطلاق نار.

سامي حداد [مقاطعاً]: طب ما معنى ما يقوله صائب عريقات.

جهاد الخازن [مستأنفاً]: لا.. لا.. أنا.. أنا.. أنا بأقولك..

سامي حداد [مقاطعاً]: العودة إلى 28 سبتمبر عام 2000م.

جهاد الخازن: العودة إلى..

سامي حداد: ما كان فيه انتفاضة 28 سبتمبر عام 2000م.

جهاد الخازن: ما سيحدث.. المطلوب الآن وقف النار، الكلمة وقف إطلاق النار Cease- Fire، وقف إطلاق النار.. OK ماشي، لكن الانتفاضة بالحجارة، بالمقاومة للاحتلال في المناطق (أ)، ضرب الحجارة سيستمر، لا أبو عمار بيقدر يوقفه، ولا أنا ولا أنت، هذا مستمر، الحديث عن وقف إطلاق النار لتبدأ المفاوضات ليثبت الفلسطينيون أنهم مع المفاوضات مع.. مع حل سلمي، لا أكثر ولا أقل، ولكن الانتفاضة لم تبدأ بقرار لتتوقف بقرار، ولن تتوقف، تعرف أن أكثر شباب الانتفاضة أصلاً من تنظيم فتح، وهم يعارضون أبو عمار كل يوم، ولا أعتقد أن أبو عمار يقدر أن يوقف رمي الحجارة، إثبات المقاومة للاحتلال، المطلوب وقف إطلاق النار حتى لا يطلق الإسرائيليون صواريخ على الفلسطينيين، نحن أمام رئيس وزراء مجرم، عندما حدث نسف مبنى التجارة العالمية في.. الحادث الإرهابي في أميركا، قتل 15 فلسطيني خلال 24 ساعة، لا سبب إطلاقاً لأن يقتلوا، ولكن وجد فرصة ليقتل فقتل، أمس أبو عمار وبيريز مجتمعين قُتل 5 فلسطينيين وجُرح كمان 30 تانيين، أيضاً لا سبب إطلاقاً إلا محاولته لإفشال هذه المفاوضات. فالرأي أن ندخل في المفاوضات.. لن تقف.

سامي حداد [مقاطعاً]: لكن عفواً.. عفواً.. يعني الرد الإسرائيلي كان انتقاماً أو رداً على عملياتٍ فلسطينية قتل فيها مستوطنة.

جهاد الخازن: يا سيدي، لم يقتل في تاريخ الانتفاضة في السنة كلها 15 رجل في 24 ساعة، لماذا قتلوا هذه المرة؟ قتلوا لأن العالم كله ملهي في العملية الإرهابية في أميركا، لأنه وجد الفرصة ليقتل فقتل. أبو عمار اجتمع مع بيريز، في نفس اليوم قُتل 5 فلسطينيين وجُرح 30، أيضاً أعطيني يوم واحد قتل فيه 5 رجال وجرح 30، الانتفاضة أدت غرضها، وهي مستمرة كانتفاضة، المطلوب الآن وقف إطلاق النار ليثبت الفلسطينيون أنهم لا.. يعني يفهمون غير لغة الرصاص.

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن هنالك.. هنالك فصائل مثل: حماس، الجهاد الإسلامي، الفصائل المعارضة الموجودة في دمشق، في.. في اجتماعٍ يوم أمس شجبت.. شجبت وقف إطلاق النار، وأصرت على الاستمرار في.. في.. في المقاومة والكفاح المسلح.

جهاد الخازن: دور حماس والجهاد الإسلامي هو العمليات الاستشهادية.. العمليات الانتحارية، ولكن الانتفاضة على الأرض هي لفتح، لتنظيم فتح، بعض الإخوان في دمشق أبطال، أقولها بصدق بعضهم أبطال، ولكن البعض الآخر لم يفعلوا للقضية الفلسطينية سوى الكلام عنها، هم عبء على القضية، وعبء على سوريا وإحراج للضيوف السوريين.

سامي حداد: يعني.. يعني أنت تنفي عنهم نضالهم السياسي وما قدموه في الماضي للقضية الفلسطينية.

جهاد الخازن: عن بعضهم أنا قلت أنا حذر..

سامي حداد: إيه؟

جهاد الخازن: قلت عن بعضهم ما قلت عن كلهم.

سامي حداد: نعم.. إيه.

جهاد الخازن: قلت بعضهم أبطال فعلاً أبطال وبعضهم لم يفعل للقضية سوى الحديث عنها، وأنا عند رأيي مُصر عليه، ولكن العمليات الاستشهادية كانت دائماً لحماس وللجهاد، ولم يشترك فيها السلطة الوطنية أو جماعة فتح، والانتفاضة على الأرض رمي الحجارة، مقاومة الاحتلال، أحياناً الآن تطورت إلى تبادل رصاص، هذا اللي المطلوب، مجرد.. المطلوب الآن وقف إطلاق النار، الكلمة واضحة نار تتوقف، ولكن الحجارة تستمر، الانتفاضة الشعبية ستستمر.

سامي حداد: دعني أنتقل إلى.. إلى.. إلى غزة مع السيد زياد أبو زياد. أستاذ زياد أبو زياد، البعض يقول: إن ما يحصل الآن على الساحة الفلسطينية هو بسبب لا نريد أن نقول فخ وإنما مأزق أوسلو، يعني القيادة الفلسطينية لم تحقق يعني تقدماً ملموساً على الأرض، وبنفس الوقت يعني لا تستطيع العودة إلى الوراء بسبب ما يجري الآن يعني أنتم الآن في ورطة بسبب أوسلو ومضاعفات أوسلو.

زياد أبو زياد: يعني الحقيقة أنا ما بديش أقعد أنبش في الـ.. في الأرشيف وأرجع لكل ما قيل أو.. أو يقال عن أوسلو، خلينا إحنا ننظر إلى الواقع، الواقع.. أهم ما نتج عن أوسلو إنه الآن فيه قيادة فلسطينية، فيه سلطة وطنية، فيه دولة فلسطينية موجودة على الأرض، أراضيها تحت الاحتلال. هاي أهم إنجاز تاريخي حققه الشعب الفلسطيني في نضاله منذ عام 48، الآن الشعب الفلسطيني والقيادة الفلسطينية تخوض المعركة ليس من اليمن ولا من تونس ولا من جزر (فيجي)، وإنما تخوضها على الأرض في داخل فلسطين.

أنا بدي.. بدي أرجع لموضوع وقف إطلاق النار وهل هو إنهاء للانتفاضة أو عدم إنهاء الانتفاضة، يعني كلنا بنعرف إنه في حالة إحباط في الشارع العربي، وإنه الشارع العربي يعزي نفسه بالتغني بالانتفاضة الفلسطينية، ويتصور إنه كل إحباطات العالم العربي بتنحل من خلال استمرار الانتفاضة الفلسطينية. إحنا بنقول إنه الانتفاضة هي مرحلة نضالية كفاحية، يخوضها الشعب الفلسطيني، هاي المرحلة تأخذ أشكال مختلفة ومتعددة حسب الظرف، لكن هدفها النهائي هو تحرير الأرض، وتحرير الإنسان، وإقامة الدولة الفلسطينية.

مدى إمكانية استغلال الوضع الدولي الحالي لصالح القضية الفلسطينية

الأستاذ جهاد الخازن أشار إلى 11/9.. 11 سبتمبر، وقال إن العالم قبل 11 سبتمبر يختلف عن العالم بعد 11 سبتمبر، وهذا كلام مهم جداً وأساسي جداً في أي تقييم لما يجري على الأرض في العالم، لما يجري سياسياً. أميركا الآن تسعى إلى إقامة تحالف دولي ضد ما يسمى بالإرهاب، هي بحاجة إلى دعم عربي، هي بحاجة إلى دعم إسلامي، نحن من حقنا كشعب فلسطيني، كقيادة فلسطينية، أن نستغل هذا الظرف الدولي، ونحاول أن نجيِّره إيجابياً، ونخلق منه إنتاج إيجابي لمصلحتنا النضالية ولحقنا الوطني. وقف إطلاق النار ولقاء بيريز وعرفات، الجميع يعرف أن بيريز لا.. يعني قابل عرفات رغم أنف شارون، شارون ألغى اللقاء أكثر من مرة، عندما وجدت أميركا أن شارون يتهرب ويتملص، ويمكن أن.. أن يؤثر على جهودها لإقامة هذا التحالف الدولي، ضغطت على شارون لأنه ما حدث أيضاً -كما قال الأستاذ جهاد –هو أكبر من شارون، وأكبر من إسرائيل، وأكبر من الشرق الأوسط. أُرغم شارون على أن يسمح لشيمون بيريز في أن يلتقي الرئيس عرفات، الآن على الطاولة وضع تقرير ميتشل وخطة تنت، نحن نطالب بتنفيذها ما نقلته على لسان الأخ صائب الحقيقة إنه كان مبتور على.. على طريقة (لا تقربوا الصلاة..) نقطة، الأخ صائب قال: "إنه احنا هدفنا العودة إلى الوضع الذي كان قبل 28/9، بمعنى أن تنسحب إسرائيل إلى المواقع التي كانت قبل 28/9، وأن تبدأ فوراً بتنفيذ توصيات ميتشل وتنت، يعني تكون مقابل..

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن.. ولكن بنفس الوقت..

زياد أبو زياد [مستأنفاً]: لا نطالب..

سامي حداد: بنفس الوقت.. يا أستاذ.. يا أستاذي، الانتفاضة بدأت في الـ28..

زياد أبو زياد: لو سمحت لي.. لو سمحت لي بس، لو سمحت لي..

سامي حداد: يعني قبل 28 ما كان فيه انتفاضة، ما هو كمان يعني (لا تقربوا..) أنتم.

زياد أبو زياد: يا.. يا أخ سامي، ماهو أنا.. ما أنت ما سمعتش اللي أنا حكيته.

سامي حداد: اتفضل.. اتفضل.

زياد أبو زياد: يعني أنت ما سمعت اللي أنا حكيته، أنا قلت إنه على الأرض يجب أن تعود القوات الإسرائيلية إلى المواقع التي كانت متمركزة فيها قبل 28/9، لكن ليس.. ليس هذا هو المطلب، المطلب هو مطلب سياسي، لأنه القضية هي قضية سياسية، نحن كل تركيزنا على الجانب السياسي، الجانب السياسي يعني المفاوضات، المفاوضات تعني عدم الدوران في مكاننا، عدم القفز في مكان واحد، عدم القفز في مكان واحد يتطلب تنفيذ توصيات ميتشل لإخراج عملية السلام من الجمود التي أدخلها إليه (نتنياهو) وباراك، والوصول بها إلى نهاية، وإنهاء التفاوض حتى على مسائل الوضع النهائي..

سامي حداد [مقاطعاً]: شكراً أستاذ زياد.. شكراً..

زياد أبو زياد [مستأنفاً]: أيضاً.. أيضاً هنالك مطالب.

سامي حداد: باختصار رجاء.. باختصار.

زياد أبو زياد [مستأنفاً]: بتنفيذ كافة الاتفاقيات التي وُقعت بينَّا وبين إسرائيل، بما في ذلك اتفاقيات إعادة الانتشار، يعني مهم جداً أن يفهم الجميع أن القضية ليست فقط قضية أمنية، القضية هي قضية سياسية لها بعض الظواهر أو المظاهر الأمنية، لكن ليست هي الأساس.

سامي حداد: يعني.. يعني اتفاقية ميتشل نحن نركض وراءها الآن أستاذ زياد، وباختصار رجاءً.

زياد أبو زياد [مقاطعاً]: لا.. لا نحن لا نركض وراءها، هي آلية صغيرة لتحريك الوضع.

سامي حداد [مستأنفاً]: في حين إنه يعني.. اسمح لي.. اسمح لي.. هذه O.K، لأنه في اتفاقيات أوسلو كررها مراراً الرئيس ياسر عرفات إنه فيه ضمانات أميركية، وضمانات دولية، ومسجلة بالأمم المتحدة، ولم نحصل على شيء أو النذر اليسير منها، فكيف بدنا الآن أن نحقق شيء من.. من.. من توصيات ميتشل وما فيش أي ضمانات مكتوبة.

زياد أبو زياد: الظرف الدولي الآن لصالحنا، يا.. يا أخ سامي.. يا أخ سامي، الظرف الدولي الآن لصالحنا. بعد حرب الخليج عندما اتهمت أميركا باستخدام سياسة المكيالين وبدأت الانتقادات توجه إليها، حاولت إرضاء العالم العربي، وبدأت في مسار مدريد الآن علينا أن.. نبتز أميركا والعالم، ونأخذ حل للقضية الفلسطينية قبل أن ينتهي ما يسمى بالمعركة ضد الإرهاب، إذا أرادوا تحالف عربي وإسلامي، إذا أرادوا دعم.. فأولاً يجب عليهم أن يعرفوا ما هو الإرهاب، ثانياً يجب أن يحلوا جميع المسائل الدولية.. أن ينهوا جميع الصراعات، أن ينصفوا الشعوب المظلومة حتى يخلقوا جو مناسب للتعاون.

سامي حداد: نعم.. OK.

زياد أبو زياد: القضية الفلسطينية يجب أن تحل قبل أي معركة أو أي تحالف ضد ما يسمى بالإرهاب.

سامي حداد: شكراً.. أسامة أبو حمدان، يعني كما سمعت من السيد الوزير، يعني هدف السلطة واضح استغلال الظرف الدولي الراهن، والتحول إلى حدٍ ما في الموقف الأميركي، يعني لماذا لا.. لا.. يعني لا تمنحوا السلطة مجالاً حتى تناور يا أخي في هذه المعركة سياسياً على الأقل، وترفضون أنتم الآن وقف إطلاق النار؟ يعني أعمالكم يعني تضعون السلطة في حرج.

أسامة حمدان: الحقيقة نحن لا نضع السلطة في حرج، الحرج القائم هو بسبب اتفاقات أوسلو التي لا أريد أن أتحدث كثيراً عنها، لكن يكفي أن أشير إشارة إلى أنه في ظل أوسلو ارتفع الاستيطان بنسبة 52% في فترة 7 سنوات أوسلو تعرض المسجد الأقصى لـ 81 اعتداء أو محاولة اعتداء، في حين أن المسجد الأقصى منذ الاحتلال 67 حتى الـ 93 تعرض لـ 42 محاولة اعتداء واعتداء، بمعنى إنه سبع سنوات من أوسلو رغم كل الضمانات الدولية والأميركية لم تحقق إنجازاً، آتي أنا بعد أن قمت بخطوة مهمة جداً وهي حركة الشارع لمواجهة الاحتلال.. تصاعد المقاومة، وهنا أحب أن أصحح قضية.. ليست المقاومة عمليات استشهادية فحسب، هناك عشرات العمليات الهيئة التنفيذية لجيش الدفاع الإسرائيلي –كما يسمونها- أعلنت إنه في عام الانتفاضة الماضي -الذي مضى- وقع أكثر من أربعة آلاف عملية، بين إطلاق نار، وتفجير عبوات، وطعن بالسكاكين، وعمليات استشهادية حصيلتها 168 قتيل صهيوني، إذاً المقاومة تتحرك بشكل مطرد، الانتفاضة تسير رغم كل الصعوبات، الشعب يتحمل، آتي أنا لأرجع بنفسي إلى ذات المأزق الذي تكون بعد مفاوضات كامب ديفيد التي كانت العروض الإسرائيلية فيها.

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن بنفس الوقت يا أخ أسامة..

أسامة حمدان [مقاطعاً]: نعم، أنا أدرك.. أدرك إنه سبتمبر..

سامي حداد [مقاطعاً]: بنفس الوقت أخ أسامة، بنفس الوقت يا أخ أسامة، يا أخ أسامة، بنفس الوقت يعني أوسلو وضعت للفلسطينيين موطئ قدم في فلسطين.

أسامة حمدان: سأذكر هذا.. سأذكر هذا.

سامي حداد: أوسلو لم تقل إنه يكون فيه اعتداءات على المسجد الأقصى، أوسلو يعني.. يعني جمعت شتات الشعب الفلسطيني أو قسم منه ليكون له موطئ قدم، أنتم الآن يعني في..

أسامة حمدان: نحن؟

سامي حداد: في المنظمات.. الرافضة يعني لا تأخذون بعين الاعتبار الظروف الدولية الراهنة الآن، يعني تتحدثون بمنطق الشارع والحماس والشارع و..

أسامة حمدان: الظرف.. الظرف الراهن.

سامي حداد: ومقولات الـ 67.

أسامة حمدان: الظرف الراهن نأخذه باعتبار واضح، يجب أن نقرأ السياسة الأميركية بشكل دقيق، السياسة الأميركية الآن تريد أن توجه ضربة ضد ما يسمى بالإرهاب، سؤالين لابد أن يسألوا: ما هو الإرهاب وفق التعبير الأميركي؟ نحن نتعرض كشعب فلسطيني لأقسى أنواع الإرهاب منذ ثلاثة وخمسين عاماً على يد الاحتلال الإسرائيلي، لماذا نأتي في لحظة تتاح فيها الفرصة لمحاربة الإرهاب فنركض وراء الولايات المتحدة ولا نتوقف ونقول: وأين محل الإرهاب الإسرائيلي؟ لماذا نقول دعونا نتفاوض مع الإسرائيليين، ونكون نحن وإياه شركاء في مواجهة الإرهاب؟ أين هو الإرهاب الذي سيواجه الإسرائيلي؟!

الإسرائيلي يقتلنا كل يوم، ينتهك حتى الاتفاقات التي وقعها معنا كل يوم وكل لحظة، الأستاذ.. نفس الأخ الوزير زياد أبو زياد طرد من القدس رغم إن وجوده في القدس كان ناتج أحد نتائج اتفاقيات أوسلو، طرد من القدس، هذا إرهاب إسرائيلي لا أحد يتكلم عنه، ثم نأتي نحن لنقف ونقول: دعونا نستفيد من الحدث.. أنا مع الاستفادة من الحدث، لكن لابد أن نستفيد بشكل صحيح، دوماً نستفيد بالشكل الخاطئ، دوماً نرجع خطوة إلى الوراء..

سامي حداد: يعني برأيك ..برأيك ماذا.. ماذا كان يجب على السلطة أن تفعل في ظل هذا الحدث الجلل الذي ضرب أميركا في عقر دارها؟

أسامة حمدان: أعتقد..

سامي حداد: ماذا لو كنت أنت يعني مستشار للسلطة ماذا ستقول للسيد ياسر عرفات؟

أسامة حمدان: نحن قلنا..

سامي حداد [مقاطعاً]: ألا تعتقد أنه سحب البساط من تحت قدم شارون؟ ألا تعتقد أنه يعني.. أن الفلسطينيين لم يريدوا -يعني- إعادة تجربة حرب الخليج الثانية فصفوا مع الإجماع الدولي في سبيل تصليح خطأ حدث في التاريخ؟

أسامة حمدان: يعني أنا أعتقد إنه المسألة ليست بهذه البساطة، يجب أن يقول الفلسطينيون: نعم، نحن ضد.. ضد الإرهاب بكل أشكاله،لكن علينا قبل ذلك أن نعرف ما هو الإرهاب، وأن نبحث عن الإرهاب الصهيوني أين موقعه في خانة الإرهاب؟ لا يمكن أن أتغاضى عن الإرهاب الصهيوني الذي يقتلني كل يوم، ثم أتحدث عن إرهاب حتى الآن لم تستطع الولايات المتحدة أن تحدد ماهيته، لم تستطع أميركا أن تقول لنا: هذا هو الإرهاب وهذه هي الدلائل.. هذه واحدة.

سامي حداد: يعني.. يعني برأيك اسمح لي.. اسمح لي.. اسمح لي، يعني هنالك..

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: أخ أسامة حمدان، عوداً إليك يعني من المعروف أن حركة المقاومة الإسلامية شاركت بعد فترة قصيرة، يعني في شهر مارس/آزار في العمليات الكبيرة الاستشهادية، يعني هل تعتبر هذه العمليات التي كان الرد الفعل الإسرائيلي معروف، يعني بدأت تجتاح مناطق السلطة، التعرض للمدنيين، الأطفال، ناس في نادي ليلي، يعني تفجرون أنفسكم يعني هل.. هل تعتبر هذه العمليات إيش تصور هاي العمليات؟

أسامة حمدان: يعني يعني جيد أنك سألت..

سامي حداد: قتل.. قتل النساء والأطفال، إسرائيل تضرب وتقتل نساء وأطفال O.K..

أسامة حمدان: لا لا لن أجيب بهذا الطرح.

سامي حداد: فهل تعتبر هذا مبرر عندما.. اتفضل.. اتفضل.

أسامة حمدان: يا سيدي، أولاً، لابد أن أشير إلى مسألة أننا لم نبدأ عملياتنا في شهر مارس/آزار، أول عملية استشهادية تمت في مستوطنة (محونة) كانت في شهر كانون أول سنة الـ 2000م، وسبقتها قبل ذلك عمليات تفجيرات عبوات عديدة. لكن أنا أريد هنا أن أتحدث عن مسألة مهمة، تحدثت عن الملهى الليلي، القتلى في الملهى الليلي الكل تحدث أنهم فتية صغار، من هؤلاء القتلى هم جنود في جيش الاحتلال، مجندين، جاؤوا من روسيا قبل أقل من عام، جاءنا من روسيا ليقتلنا، هل تعتبر هذا مدني؟ هل تعتبر هذا الذي جاءك من بلد آخر ليقتلك ويقتل شعبك في ظل هذه الانتفاضة مدني طبيعي؟ يجب أن يقرأ الجميع أن هذا المجتمع هو مجتمع عسكري، هذا ليس كلامي، هذا كلام (عيذرا فايتسمان) عندما قال: "المجتمع الإسرائيلي مجتمع ببزة عسكرية"، هذا كلام كل الساسة الإسرائيليين أنهم عبارة عن مجتمع عسكري، الذي أعتبره مدني هو الذي يتركني ويترك أرضي ويرحل عنها، أي واحد يأتي من الخارج ليستوطن في هذه الأرض هو محتل أنا أقاومه حتى لو بس بدلة مدنية، لأنه محتل مكانه في روسيا، مكانه في بولندا، في أوكرانيا، في الولايات المتحدة، في أوروبا، في.. في إثيوبيا إذا كان من الفلاشا، لكن ليس له مكان على هذه الأرض، هذه هي نقطة الإشكال.

أرجع إلى موضوع الإرهاب 11 سبتمبر، أولاً: يجب أن يفهم الجميع نحن لسنا في موضع أن ندافع عن أنفسنا، لأن كل القرارات الدولية تقر بالاحتلال الإسرائيلي لأرضنا، ولذلك لسنا في موضع التهمة. الإضافة الأخرى إنه إحنا بدنا.. بدنا نبتز أميركا، طب أميركا إذا كانت قادرة أن تحقق سلاماً فلتحققه الآن، لأن الإدارة الأميركية كل ما تريده هو تبريد منطقة الصراع لكي تنجز مشروعها تجاه أفغانستان، أسامة بن لادن، أو غير ذلك، إذا كانت جادة عليها أن تحقق الحل الآن، وإلا أنا أبشر بأنها ما إن تنهي مشروعها حتى تترك الشعب الفلسطيني وحده في مواجهة الإسرائيلي، وهذا من واقع التجربة ومن واقع المعايشة والسياسة الأميركية. أرجو ألا نقع في فخ هذه المسألة، وأن نكون دقيقين في قراءة الوقائع السياسية. نعم أنا أدرك أن العالم بعد 11 سبتمبر مختلف، لكن هذا الاختلاف لا يجعلنا نهتز، الأولى أن يجعلنا هذا الاختلاف أكثر واقعية وأكثر فهماً وإدراكاً لغرض الإدارة الأميركية من محاولة فرض اتفاق ميتشل أو تفاهمات جورج تنت التي حصلت مؤخراً.

سامي حداد: إذاًُ ما هو الحل البديل لديك إذا ما فيه ميتشل، وأوسلو، و242، شو اللي عاوزينه؟

أسامة حمدان: الحل البديل تفضلت وأشرت إلى نقطة جوهرية قلت أن من حسنات أوسلو.

سامي حداد: باختصار رجاءً أخ أسامة.

أسامة حمدان: نعم، باختصار، باختصار، من حسنات أوسلو أنه جاء بالسلطة، أنا أعتقد الحل البديل أن تسعى القوى الفلسطينية مجتمعة، بما فيها السلطة، وعندنا أرضية جيدة لهذا من خلال لجنة التنسيق الوطني التي أكدت وحدة ميدانية جيدة في خلال الانتفاضة، أن نسعى لبناء مشروع وطني له أبعاده السياسية على قاعدة المقاومة والجهاد، ومواصلة مقاومة المحتل، هذا المشروع هو الذي سيقودنا إلى إنجاز التحرير، سوى ذلك سنكون نتحرك في اتجاهات خاطئة، ثم لا نلبث أن نرجع إلى المربع الأول وهو مربع الثورة، علينا أن نستفيد من سبع سنوات أوسلو التي لم نحقق فيها شيئاً كثيراً، نأخذ ما استفدناه، ثم نبني عليه مشروعاً وطنياً، هذا هو الحل، وأظن أن..

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني ألا تعتقد أن هذا الكلام يعني حديث غير مبني على تحليل منطقي لواقع سياسي عسكري يعني كلام.. يعني شيك بدون أي رصيد، كلام عام يعني هذا الحديث؟

أسامة حمدان: يعني هل.. هل تعتقد إنه وقف الانتفاضة ووقف المقاومة والعودة إلى البقاء تحت عصا شارون يمنع حتى طيارة الرئيس أن تهبط أو تقلع، يمنع وزير أن ينتقل من مدينة إلى مدينة، يطرده إذا شاء من مدينة أخرى، هل هذا هو الحل الواقعي؟ هل تعتقد إنه هذا هو الحل الواقعي؟!!

سامي حداد: جهاد الخازن.. جهاد الخازن.

أسامة حمدان: أنا أعتقد إن الحل الواقعي اسمح لي أخي، الحل الواقعي..
سامي حداد: اتفضل.

أسامة حمدان: أن نبحث عن مكونات القوة لدينا وأن نبني عليها مشروعنا، الانتفاضة.. المقاومة والانتفاضة بدأت تضع الإسرائيلي أمام سؤال واستحقاق كبير، أنه في مكان خاطئ، أين هو المشروع الإسرائيلي؟ رابين في الانتفاضة الماضية كان يقول: نحن في اليوم السابع لحرب الأيام الستة. شيمون بيريز يقول الآن: "نحن في حرب الاستقلال"، بمعنى أنه بدأ يشعر بالخوف على مشروعه، عليك أن تضغط بالمقاومة والانتفاضة أكثر لكي تحقق..

سامي حداد [مقاطعاً]: وهل.. وهل لديكم –باختصار- وهل لدى الشعب الفلسطيني مقومات الاستمرار في هذه الانتفاضة؟ رجاء وباختصار.. باختصار.

أسامة حمدان: الشعب.. الشعب الفلسطيني –باختصار- فاجأ كل المراهنين على أن الانتفاضة لن تتواصل أكثر من شهر فإذا بها تستمر عام، الشعب الفلسطيني يدرك أن التحرير له ثمن وهو مستعد لدفع هذا الثمن، وأنا أتكلم من واقع الاستشهاديين الذين يقدمون أنفسهم كل يوم من أجل أن تتحرر الأرض.

سامي حداد: شكراً أسامة حمدان شكراً. شو رأيك في هذا الكلام يا جهاد؟

جهاد الخازن: من ناحية أنا مستعد أن أزيد على الأخ أسامة، فيه إرهاب إسرائيلي، لكن هناك إرهاب أميركي يؤيده، يعني إحنا (نعاني) إن الإرهاب الإسرائيلي ولكن هذا الإرهاب الإسرائيلي ما كان يمكن أن يستمر من بعد سنة 1967م، حتى لا أقول خمسين عاماً، لولا تأييد الولايات المتحدة له، ولكن في الوقت الحاضر الولايات المتحدة سائرة في اتجاه وراءها العالم كله، نحن لا نستطيع أن نسبح ضد التيار، فيه عندنا مثل إحنا شعبي فلسطيني لبناني شامي إنه "العين ما بتقاوم المخرز"، الفلسطينيون لا يستطيعون أن يقفوا ضد التيار القائم حالياً، عليهم أن يثبتوا أنهم يريدون السلام، وأنهم يحاولون أن يصلوا إلى السلام، لا سبب للإخوان في حماس، أو الجهاد أو أي حد.. آخر.. لجبهات الرفض في الشام إلى معارضة هذا الموقف، لأنه لن ينجم عنه شيء إطلاقاً، لن نتفق على شيء لن.. نصل إلى أي اتفاق مع هذه الحكومة الموجودة في إسرائيل، وبالتالي لا شيء يخاف منه أي واحد رافض للمفاوضات، لأن هذه المفاوضات لن تنتهي إلى شيء، كل ما.. هذا المفاوضات ستثبت هي أن.. أن الفلسطينيين مع العملية السلمية، يحاولون أن يصلوا إلى حل سلمي، الوضع مختلف جداً عن ما قبل 11 سبتمبر، يجب أن نفهم هذا ويجب أن نتعامل مع الوضع كما هو الآن، ليس ما كان أتمنى أن يكون، في السنة الأولى من الانتفاضة الأولى ذهب هناك ثلاثمائة شهيد فلسطيني مقابلهم فقط 11 إسرائيلي. في السنة الأولى من الانتفاضة الثانية هناك أكثر من 600 قتيل فلسطيني، يعني زادوا 100% فقط ولكن الإسرائيليين حوالي 117 أو 167، زادوا 1700%. الانتفاضة حققت شيئاً، ووصلت الآن إلى طريق مسدود لأنه الوضع العالمي اختلف، عندما بدأت كان فيه شيء والآن هناك شيء آخر، يجب أن نتعامل مع الشيء الآخر، مع الشيء الموجود الآن، لا مع أسباب الانتفاضة في سبتمبر سنة 2000م.

مدى اعتبار انتفاضة الأقصى فشلاً لاتفاقية أوسلو

سامي حداد: دعنا ننتقل إلى تونس مع الأستاذ فاروق القدومي، لأنه عنده شيء يعني عنده التزام خارجي. أستاذ فاروق، هل يمكن اعتبار الانتفاضة الثانية –انتفاضة الأقصى- هي فشل لمسار أوسلو، خاصة وأنه يعني عندما تم توقيع أوسلو قيل إنه يعني خمسين عاماً من الصراع، ولم نحقق أي شيء على الأرض للشعب الفلسطيني؟ أستاذ فاروق.. أستاذ فاروق. الواقع انقطع الخط مرة ثانية مع فاروق القدومي، أتوجه بالسؤال إلى السيد زياد أبو زياد في.. في غزة. أستاذ زياد، سمعت السؤال؟

زياد أبو زياد: سمعت السؤال، أنا.. أنا بدي أقول إنه أولاً كما ذكرت سابقاً الانتفاضة هي مرحلة نضالية، الآن هاي الانتفاضة كانت استمرار لمفاوضات أوسلو، استمرار لمفاوضات أوسلو بمعنى إنه وتيرة النقاش، صوت المفاوضات ارتفع وتجاوز اللسان والطاولة إلى الحجر، ومن ثم إلى البندقية، ومن ثم إلى وسائل أخرى..

سامي حداد [مقاطعاً]: لا.. لا، أستاذ زياد، أرجو اسمح لي أقاطعك يا أستاذي الله يخليك، يعني عندما ذهبتم إلى أوسلو، وعندما أتى الرئيس كلينتون إلى غزة، وكان هناك اجتماع للمجلس الوطني الفلسطيني، وقلتم: ننبذ الكفاح المسلح، ننبذ الكفاح المسلح، لا مجال للبندقية بعد الآن. تراجعتم عن هذا الكلام.

زياد أبو زياد: لا.. لا.. لا.. لا، اسمح لي.. اسمح لي يعني ما حدا قال إن إحنا ننبذ الكفاح المسلح، إحنا لجأنا إلى الأسلوب التفاوضي الأسلوب السياسي، لأنه الآن هذا هو المنطق الذي يتعامل به العالم، لكننا نحن لم نتخلَّ عن كافة الوسائل المشروعة والممكنة لتحقيق حقوقنا، المفاوضات فشلت، شعبنا رفع صوته وعاد إلى الانتفاضة، الآن هنالك فرصة لمحاولة العودة إلى مائدة المفاوضات، نحن ندرك 100% أن شارون لا يريد أن يتفاوض، الاختبار الآن هو أمام العالم ليرى، نحن نقول أننا مستعدين لوقف النار، يتفضل شارون ينفذ وقف إطلاق نار، يسحب قواته لمواقعها السابقة، ينفذ توصيات ميتشل وخطة تنت، إذا بدأت هذه العملية تأكد تماماً أن حكومة شارون لن تستمر، حكومة شارون سوف تسقط، وشارون سيخرج عن.. من الحكم، شارون لا يريد أن يسقط، لا يريد أن يفقد ائتلافه اليميني، وبالتالي نحن مقتنعين تماماً أن وقف إطلاق النار لن يستمر، ليس لأننا نحن لا نريد وقف إطلاق النار، وإنما لأن إسرائيل ولأن الجيش الإسرائيلي لا يريد وقف إطلاق النار. يجب وضع شارون تحت المجهر أما العالم ليرى العالم ماذا.. ماذا تريد حكومة إسرائيل.

سامي حداد [مقاطعاً]: إذن إذا كنت على قناعة من.. عفواً إذا كنت.. إذا كنت على قناعة.. إذا كانت على قناعة يعني باراك اللي أعطاكوا أكثر مما أعطى في كامب ديفيد وطابا بعد ذلك، وشارون معروف أنه لن يعطي شيئاً، وعارفين إنه لن.. لن.. لن يوافق على توصيات لجنة ميتشل، لماذا إيقاف الانتفاضة؟ لماذا وقف إطلاق النار؟

زياد أبو زياد: إحنا ما حدا.. يا أخي، ما حدا بيقول وقف الانتفاضة ووقف المقاومة، المقاومة مستمرة، بمعنى إنه المقاومة هي إرادة الشعب الفلسطيني، هل تخلى شعبنا الفلسطيني عن إرادته؟ هل تخلى شعبنا الفلسطيني عن مطالبته بحقوقه؟ السؤال بالتأكيد: لأ. الآن يعني أنت تمارس أشكال مختلفة من النضال إلى أن تصل لهذا الهدف، الانتفاضة الحالية تختلف عن انتفاضة الـ 87، والكل يعرف ما هو الفرق الجوهري بين هذه الانتفاضة وبين الانتفاضة السابقة، ولا داعي لأن يجر المرء إلى أن يزاود أو يقول أشياء لا يريد أن يقولها، لكن الجميع يعرف ما هو الفرق بين هذه الانتفاضة وبين الانتفاضة السابقة. نحن نقول للعالم بأننا شعب يريد السلام، ولكن يريد السلام بكرامة، يريد السلام بتمتعنا بحقوقنا، إذا حصلنا على هذه الحقوق من خلال المفاوضات، من خلال المقاومة، من خلال أي شكل من الأشكال، سنحصل عليها، لأ، سيستمر شعبنا في المقاومة وفي النضال، الانتفاضة..

سامي حداد [مقاطعاً]: شكراً أستاذ زياد، الواقع الأخ فاروق..

زياد أبو زياد [مستأنفاً]: إذا قبلنا وقف إطلاق النار لا نعني أننا تخاذلنا وجلسنا. لكن.. لكن كلمة كلمة يعني أخيرة أنا أود أن أقولها: أولاً: يجب أن يتذكر الجميع بأن هنالك اعتراف بين منظمة التحرير وبين إسرائيل، هنالك اعتراف متبادل، وبالتالي العمليات الانتحارية داخل إسرائيل تتنافى مع الاعتراف المتبادل بيننا وبين إسرائيل، هذه.. هاي نقطة. النقطة الثانية والشيء الملفت للنظر إنه العمليات الانتحارية بدأت فقط في الـ 94، الـ 95، بدأت بالضبط وبالتزامن مع بدء عمليات إعادة الانتشار، وهذا شيء.. وهذا شيء مزعج جداً ومقلق، لماذا في كل مرة في كل فرصة تكون هنالك إمكانية لتحرير أرض، لانسحاب إسرائيل من أرض، تبدأ هذه العمليات؟ الآن إحنا في وقف إطلاق النار، القيادة الفلسطينية اللي قادت مسيرة الشعب الفلسطيني ونضال الشعب الفلسطيني هي التي تعبر فقط عن الموقف الفلسطيني، نحن إذا كنا نراهن على شيء..

سامي حداد [مقاطعاً]: بالفعل، الواقع.. الواقع.. الواقع هاي النقطة..

زياد أبو زياد [مستأنفاً]: نحن نراهن على وعي الإخوة في حماس في الداخل، نحن نراهن على وعي الإخوة في حماس وفي.. والجهاد في الداخل، ونحن ندرك تماماً أنهم يتفقون معنا ويؤيدون المسار الذي نتجه فيه، نسمع كثير من المزودات في الخارج، لكن "اللي إيديه في النار مش زي اللي بيتدفى عليها".

سامي حداد: أو "اللي.. اللي.. اللي.. بياكل العصي.. مش.. ليس كالذي يعدها بعيداً".

زياد أبو زياد: إحنا إيدينا في النار، إيدينا في النار ما بنتدفاش.

سامي حداد: الواقع عفواً فيه عندي الأخ فاروق القدومي على.. تأخر كل مرة بينقطع معانا الخط.. معانا أستاذ فاروق؟ أستاذ فاروق قدومي.

فاروق قدومي: يا أخي سامي.

سامي حداد: أي اتفضل يا أخي، أنا آسف.. آسف.

فاروق قدومي: اتركني من ميتشل ومن تنت، كله كلام فارغ.

سامي حداد: آسف آسف، اسمح لي، آسف أسف الخط انقطع كذا مرة معاك، اتفضل.

فاروق قدومي: نعم، طيب.

سامي حداد: اتفضل بالمداخلة، اتفضل يا سيدي.

فاروق قدومي: طيب، أولاً: ميتشل وتنت هذه بالفعل مشاريع تهميش للقضية الفلسطينية، من الذي يوقف إطلاق النار؟ إسرائيل تحتل، وبدأت تخنق الشعب الفلسطيني، هم الذي يجب يوقفوا إطلاق النار، يجب ألا ننخدع بهذه التعابير، الانتفاضة وضعت القضية الفلسطينية في مسارها السليم، ولن يكون غير الانتفاضة، نحن الذي نقول الذي صنعنا الثورة من تونس أو من غير تونس، هذه أولاً، ونحن الذي نقودها.

ثالثاً: يجب أن نعرف حق المعرفة أن إسرائيل يجب أن تثخن بالجراح، لأنها ربيبة أميركا، وبدون ذلك لن يستجيب المجرم شارون. هذه الانتفاضة أخرجت الجماهير العربية من حالة الركود والإحباط، دفعت المسؤول العربي إلى اليقظة والحذر، لماذا نلوم الرجل الذي يستشهد أو يقوم بعملية استشهادية أن ذلك عمل لا يجوز؟ وهم يقتلوننا كل يوم، فلنحيي كل شهيد وكل عملية، هذا هو الطريق السليم، لأنهم لا يعرفون غير الحرب.

لقد أمضينا عشر سنوات في أوسلو اللعينة، وهم بنوا أكثر من مائتي مستوطنة، ونقول وقف إطلاق النار؟!! تنتاً وميشيل زفت!! يا سيدي الكريم، الانتفاضة ستبقى..

سامي حداد [مقاطعاً]: ميتشل وجورج، ميتشل وجورج!!

فاروق قدومي [مستأنفاً]: ولكن رجال الثورة وقادتها، وعلى رأسهم البطل ياسر عرفات يعرف هذه الحقائق، ونحن نعرفها نحن قادة الثورة، وشكراً لكم.

سامي حداد: شكراً لهذه المداخلة الحماسية.

أسامة حمدان: أنا إذا سمحت لي.

سامي حداد: أستاذ زياد عاوز تعقب، لأنه الأخ جهاد الخازن يعقب اتفضل يا جهاد، شو رأيك بها الخطاب؟

جهاد الخازن: يعني هو خطاب مثل ما تفضلت أنا ما بأعرف شو بدي أقول.. اللي.. ليس عدلاً من أي واحد أن يتكلم عن انتفاضة من لندن أو من تونس أو من الدوحة، اللي بده يؤيد الانتفاضة أن تستمر (..) الانتفاضة، يستمر موت الأطفال الفلسطينيين، أمس قتل طفل آخر، هناك قتل حتى الآن في الانتفاضة الثانية 127 طفل فلسطيني بتقدير منظمة (بيت سالم) الإسرائيلية نفسها، معناته قتل أكثر من ذلك، اللي بده ينتفض يروح ينتفض في فلسطين، لا ينتفض من.. من لندن ومن تونس، الناس عم بتموت هناك، القرى محاصرة، الإسرائيليين سمموا الآبار، قطعوا الأشجار، سمموا قطعان الماشية، وإحنا أنا ما بأقدر أقعد في لندن، أنا إذا كنت أؤيد انتفاضة بأروح أؤيدها بغزة مش هنا، وأي واحد يؤيد الانتفاضة يروح إلى غزة أو رام الله.

سامي حداد: أو ممكن يعني الفلسطيني في الخارج أن يؤيدها مالاً يعني.

جهاد الخازن: يؤيدها مالاً.

سامي حداد: إلا إذا الأميركان هلا لا يراقبون الحسابات أين تذهب، مش هيك؟!

جهاد الخازن: حرام يعني الناس..

أسامة حمدان [مقاطعاً]: تسمح لي..

جهاد الخازن [مستأنفاً]: الوضع في فلسطين يعني في أسوأ وضع ممكن، أنا أتكلم مع الإخوان في فلسطين كل يوم، مع رام الله مع غزة، إحنا قاعدين بره، لا يجوز أن نقول نريد الانتفاضة.. نريد الانتفاضة، نريد أن نرى مدى..، نريد من هذا الشعب أن يستمر، أن يصمد، يجب أن نساعده بكل إمكانياتنا، ولكن يجب أن نترك له القرار، نترك لأبو عمار في فلسطين القرار، هل تستمر الانتفاضة..

سامي حداد [مقاطعاً]: وما المانع يا أستاذ جهاد؟ وما المانع يا أخي من الخطاب الحماسي من الخارج؟ هذا يعني يؤجج مشاعر الشعب الفلسطيني، إذا مش قادرين يحاربوا الجماعة، على الأقل بيعطوهم خطاب حماسي!

جهاد الخازن: الخطاب الحماسي خطاب حماسي، ولكن الذي يموت هو طفل في غزة أو في رام الله.

أسامة حمدان: طيب لو سمحت لي.

جهاد الخازن: ويجب.. أو في.. أو في نابلس أو في جنين، يجب أن نأخذ هذا بعين الاعتبار، هناك ناس عم بتموت، كل طفل عم بيموت فيه عنده أم تبكي عليه.

سامي حداد: أستاذ أسامة حمدان في الدوحة، عندي سؤال محدد.

أسامة حمدان: أنا كان عندي تعقيبات أيضاً.

سامي حداد: يعني (استدركه) قاله السيد الوزير زياد أبو زياد، عندما قال: نحن نراهن على عقلانية الإخوة المناضلين في الجهاد الإسلامي وحماس. وكنا في.. في السابق كان أي تقدم نحو انسحابات بتطلعوا.. بتطلع عندنا عملية تفجير هنا، وعملية استشهادية هناك. شو رأيك بهذا الكلام؟

أسامة حمدان: يعني أشكرك على هذا السؤال، لأنه الأخ الوزير خلط بعض الأمور، نحن أول عملية استشهادية نفذناها سنة 92، قبل أن يكون هناك أوسلو وقبل أن يوقع أوسلو بعام. أيضاً رهانه على العقلانية هو يدرك جيداً أنه قد جرى بيننا وبين السلطة حوار..

زياد أبو زياد [مقاطعاً]: أنا قلت في الواقع.. أنا قلت وعي.. وعي الإخوة في حماس والجهاد.

أسامة حمدان [مستأنفاً]: في القاهرة.. في القاهرة عام 95، يا أخ زياد.

زياد أبو زياد: وفيه فرق بين الوعي والعقلانية.

أسامة حمدان: يا أخ زياد، هناك فرق بين الوعي والعقلانية، العقلانية والوعي في الداخل اللذين تتكلم عنهما على الإذاعة الإسرائيلية رفضت أن يكون شريكيك في حكومة وحدة وطنية، وقلت أن نفوذ حماس يزداد والتضامن معها يزداد نتيجة الهجمات الإسرائيلية، وهذا يصعب الأمور أكثر وأكثر على السلطة الفلسطينية، ورفضت اقتراح مروان البرغوثي بأن يكونوا شركاء معكم في الحكومة، لأنها قلت: من المستحيل أن نعلن أننا نريد الانسحاب من عملية السلام وتشكيل حكومة وحدة وطنية في الوقت ذاته. تقول: من جهتي أعتقد أنه يمكن إعادة إحياء عملية السلام، لكن لابد أن تمنحنا إسرائيل فرصة. أنا أخي بوضوح أقول لك: حركة حماس حركة موحدة، الشعب..

زياد أبو زياد [مقاطعاً]: يعني إذا أنت مصادرك الإذاعة الإسرائيلية وتحرف.. تحرف.. ما قلته للإذاعة الإسرائيلية.

أسامة حمدان [مستأنفاً]: أخي، هذا.. هذا.. هذا نقلته كل وكالات الأنباء، نقلته كل وكالات الأنباء..

زياد أبو زياد [مقاطعاً]: لا.. لا الحقيقة أنا قلت إذا.. يجب أن تكون أمين في نقل..

أسامة حمدان: وقلته بلسانك، قلته بلسانك ولم ينقل خبراً.

[حوار متداخل غير مفهوم]

أسامة حمدان: رجاء، قلته بلسانك ولم ينقل خبراً، قلته بلسانك ونقلته كل وسائل الإعلام، ارجع للأرشيف..

زياد أبو زياد [مقاطعاً]: أنا.. أنا مع كل كلمة قلتها لكن الكذب أنك لا تذكر بالظبط ماذا قلت.

أسامة حمدان [مستأنفاً]: ارجع للأرشيف 8 أغسطس 8 آب سنة 2001م.

سامي حداد: أخ أسامة أخ أسامة أخ أسامة، والسيد الوزير.

أسامة حمدان: نقطة أخيرة إذا سمحت لي.

سامي حداد: رجاءً إذا بتحكوا مع بعض بيصير حوار طرشان، مش فاهم أنا شو بيصير يعني.

أسامة حمدان: آسف.

سامي حداد: ممكن.. كمل يا أخ أسامة حتى يجيبك الوزير. اتفضل يا أخ أسامة.

أسامة حمدان: نعم، القضية الأخرى الحديث.. الحديث عن..

سامي حداد: لأ، عيد اللي قلته قبل ذلك، لأنه ما سمعتش ولا إشي.

أسامة حمدان: طيب، أنا قلت..

سامي حداد: والمشاهد أيضاً.

أسامة حمدان: أنا قلت إنه السيد الوزير اللي يراهن على عقلانية حماس بالداخل هو نفسه قبل شهر اعتبر أن إسرائيل تعطي حماس فرصة لكي يزداد نفوذها من خلال الاغتيالات والهجمات عليها، ودعا إسرائيل لتخفيف هذا الأمر، ورفض من حيث المبدأ أن تشارك حماس –العقلانية كما يقول الآن- في حكومة الوحدة الوطنية لأنها لا تريد السلام ولا يمكن أن.. أن نشركها في حكومة. هذه حديثه بلسانه ليس نقلاً عنه. أنا أقول الرهان.. الرهان على..

سامي حداد [مقاطعاً]: طب OK ممكن أخ أسامة.. أخ أسامة.

أسامة حمدان: اسمح لي.. اسمح لي قليلاً.. الرهان..

سامي حداد: أخ أسامة.. أخ أسامة، خليه يجاوبك على النقطة هذه، تصير نقطة نقطة.

أسامة حمدان: لأ، سأكمل، نفس النقطة.

سامي حداد: خليه.

أسامة حمدان: نفس النقطة.

سامي حداد: خليه يجاوبك على النقطة يا أخي هذه..

أسامة حمدان: نفس النقطة أخي لم أكمل حديثي فيها.

سامي حداد: طيب اتفضل.

أسامة حمدان: الرهان على أن حماس.. حماس داخل وخارج هذا رهان خاطئ، نصف شعبنا خارج الأرض المحتلة، ينبغي أن يعمل شعبنا كله من أجل قضيته، نحن في حماس حركة واحدة يحكمنا قرار واحد، ليراجع تصريحات كل رموز الحركة اليوم وأمس وقبلها في هذا الموضوع، سيجد أن الجميع مصر على استمرار الانتفاضة والمقاومة، ونقول بوضوح: نعم، نحن بحاجة إلى وقفة وقراءة الوقائع والأحداث، لكن للأسف قرار.. أن يتقدم القرار على الدراسة هذا هو الخطأ الذي ترتكبه دوماً القيادة الفلسطينية.

سامي حداد: آخذين بعين الاعتبار إنه حركة حماس والجهاد الإسلامي أنتم فصيل من الفصائل الفلسطينية، السلطة أو المنظمة الجناح أو المظلة التي تضم الجميع، وهم أكثرية أكثر منكم، يعني بدنا نأخذ.. بالمعطيات الديمقراطية، اتفضل يا سيدي الوزير.

أسامة حمدان: المعطيات الديمقراطية تسمح لي أحكي حاجة فيها؟

جهاد الخازن: خليه.. خليه.

سامي حداد: خليه الإجابة للوزير هذا يا أخي أعطيه.. أعطيه المجال.

أسامة حمدان: اتفضل اتفضل.

سامي حداد: اتفضل وسأعود إليك يا أستاذ أسامة.

زياد أبو زياد: أولاً أنا.. أنا قلت.. أنا قلت، وأعود وأكرر إنه إحنا ملتزمين بعملية السلام لم نتخلى عن عملية السلام، فالحديث عن حكومة وحدة وطنية يجب أن يتم من خلال وفي إطار الالتزام بعملية السلام، وإذا كان هنالك من أعتقد بأن الانتفاضة تعني انتهاء أوسلو وإنتهاء عملية السلام، وأن شعبنا الآن هو يعلن حرب شاملة على إسرائيل، فهو خاطئ، هذا ما قلته وهذا ما أؤكده مرة أخرى، نحن نعمل في إطار عملية السلام وفي إطار اتفاقيات وقعناها، ونطالب إسرائيل بتنفيذ ما لم تنفذه من هذه الاتفاقات. الآن أنا مرة أخرى أؤكد أننا يعني نراهن على وعي الإخوة في حماس والجهاد وإدراكهم لأبعاد وخطورة هذه المرحلة، ودعمهم ومساندتهم للقرارات والسياسة الحكيمة التي يتخذها الرئيس عرفات والقيادة الفلسطينية في الداخل.

سامي حداد: أستاذ زياد، يعني لأنه وصلني فاكس من المركز الفلسطيني لاستطلاع الرأي طويل جداً جداً، ولكن في مختصر فيه يقول: رأي المواطن الفلسطيني بعد عام من الانتفاضة 33.8% يعتقدون أن مكانة الرئيس عرفات تعززت في أعقاب مضي عام على الانتفاضة. 28.1% زاد تأييدهم للسلطة الفلسطينية. 52.9% يعارضون استمرار العملية السلمية بين الفلسطينيين والإسرائيليين. 72% يؤيدون استمرار الانتفاضة التي بدأت قبل عام. 68.9% يعارضون إطلاق النار من الأحياء السكنية على القوات الإسرائيلية والمستوطنات الإسرائيلية. 66.1% يعتقدون أن الوضع السياسي الأمني مقلق بدرجات متفاوتة، بعبارة أخرى يعني 75% من الشعب الفلسطيني عاوزين الاستمرار في الانتفاضة والكفاح المسلح، السيد الوزير.

زياد أبو زياد: أنا.. أنا بأقول إنه شعبنا، يعني هو مستمر في الانتفاضة طالما إسرائيل تدير ظهرها لعملية السلام، في اللحظة اللي بيكون هناك أي بادرة أمل حقيقية لبدء عملية إنهاء الاحتلال شعبنا سيؤيد هذه العملية، لأنه شعبنا واعي وناضج ويعرف هدفه، وهدفه هو إنهاء الاحتلال، ممارسات إسرائيل على الأرض تزيد شعبنا تطرفاً، تغيير نهج إسرائيل وتغيير سياسة إسرائيل على الأرض هو الذي سيغير الحالة الذهنية والنفسية في الشارع الفلسطيني.

سامي حداد: جهاد الخازن، يعني بدأت اليوم خارج تل أبيب اجتماعات اللجنة الأمنية المشتركة العليا بين الفلسطينيين والإسرائيليين لتثبيت وقف إطلاق النار، الفصائل المعارضة تعارض ذلك، السلطة في ورطة، أليس كذلك؟

جهاد الخازن: نعم نعم، لو وقعت عملية انتحارية أخرى لانتكس الوضع تماماً، السلطة تريد أن تثبت وقف إطلاق النار، وأن تعقد اجتماعات تالية لهذه الاجتماع.. اجتماع اليوم، طلب السلطة معروف، يريدون رفع الحصار، تخفيف معاناة الشعب الفلسطيني، فتح الطرق بين المدن، دفع مستحقات السلطة الوطنية التي حصلتها إسرائيل، وهي ترقد في البنوك الإسرائيلية. ليست عندي أي ثقة في الجانب الإسرائيلي.

سامي حداد: لا.. لا نترك الجانب الإسرائيلي.

جهاد الخازن: لا.. لا يعني نشرح.. عملية السلام.

سامي حداد: الآن فيه يعني سؤالي يعني هيكون ربما يحدث صدام بين السلطة والفصائل المعارضة، أنا ملتزم بوقف إطلاق النار، هي لا ترد على ذلك.

جهاد الخازن: يعني أرجو وأدعو أن لا يقع هذا الصدام، ممكن أن يقع، سؤالك وجيه، لكن أرجو ألا يقع، أرجو أن تغلب الحكمة عند الطرفين، الفلسطينيون.. السلطة رفضت إطلاقاً أن تعتقل 108 مطلوبين في إسرائيل، قالت: إن هذا مش وارد، واليوم الإسرائيليون لم يقدموا قائمة بمطلوبين فلسطينيين لأنه يعرفوا أن.. رد السلطة سيكون بالرفض، السلطة تحاول جهدها، ولكن أرجو ألا يصل الوضع إلى مواجهة بين الطرفين.

سامي حداد: يعني الجانب الفلسطيني قال.. الجانب الفلسطيني قال بعد الاجتماعات أن إسرائيل لم تتقدم بالمطلوبين حوالي مائة شخص، ولكن (ياردين فاتيكاي) الناطق باسم وزارة الدفاع الإسرائيلية قدم اللائحة باسم مائة شخص إلى السلطة لتوقيفهم في أثناء اجتماع اللجنة، وليس ذلك فقط، يعني وقال: يجب أن تتوقف السلطة عن اللعب لعب قصة.. لعبة القط والفار. بالإضافة إلى ذلك يعني حسب "جيروزاليم بوست" اليوم فإن هؤلاء يجب أن يتم اعتقالهم بحلول يوم الأحد القادم. من نصدق؟

جهاد الخازن: أنا أقول لك لن يعتقلوا.

سامي حداد: نعم؟

جهاد الخازن: أنا أقول أنهم لن يعتقلوا، أنا أعرف السلطة، أتحدث مع السلطة كل يوم، السلطة ليست في الوارد إطلاقاً أن تعتقل أي فلسطيني.

سامي حداد: أسامة.. أسامة حمدان، هل تخشى أن تقوم السلطة بتنفيذ التزاماتها وتقوم باعتقال النشطاء الفلسطينيين من.. من الفصائل الوطنية والإسلامية؟

أسامة حمدان: أنا أتمنى أن تكون الالتزامات الوطنية هي الغالبة، لا.. لا يوجد عندنا خشية من اعتقال إخواننا حتى اللحظة، لأننا نعتقد أن ما هو مقدم إسرائيلياً وأميركياً لا يفي بالحد أو بأقل من الحد الأدنى المطلوب، ولذلك السلطة ليست في الوارد اعتقال أحد حتى اللحظة، ونتمنى أن يبقى هذا قائماً. هذه واحدة.

القضية الأخرى المهمة اللي بيتطرق لها الأستاذ جهاد دائماً وهي أنه المتغيرات الدولية حولنا بعد 11 سبتمبر، أحب أن أشير هنا إشارة مهمة إنه لماذا أيضاً لا نسأل عن المتغيرات بعد عام من الانتفاضة، هناك وقائع حصلت على الأرض، هناك تغير داخل البنية الفلسطينية، داخل بنية المجتمع الصهيوني، كانت إفراز لهذه الانتفاضة، ينبغي أن نقرأه، وأن نبحث عن نقاط القوة فيه وهي كثيرة، من أجل أن نبني معركتنا القادمة. الكل يتحدث الآن، أنا والأستاذ زياد والأستاذ جهاد، أن إسرائيل لن تلتزم، إسرائيل لن تقدم، إسرائيل لن تعطي، إذن هل مطلوب منا أن نمد رقابنا لنذبح عاماً أو أعواماً جديدة ثم نعود وننتفض، أم أن نبحث عن نقاط القوة التي امتلكناها خلال هذه الانتفاضة، من الوحدة الوطنية الميدانية، من الالتزام بخيار المقاومة، من فتح الباب على مصراعيه لبرامج واستراتيجيات جديدة غير استراتيجية السلام فقط، استراتيجية المواجهة العسكرية والأمنية والسياسية والاقتصادية مع هذا العدو؟ هناك حالة..

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني.. يعني عفواً، الاستراتيجية العسكرية يعني هل.. هل.. هل ستؤدي إلى نهاية الاحتلال؟

أسامة حمدان: أنا قلت.. شوف أخي، نحن لا نتكلم عن إنهاء الاحتلال بكبسة زر، هذا احتلال جاثم على أرضنا منذ خمسين عام، أنا أتكلم عن مشروع مقاومة نحقق خلاله بعض الإنجازات، لكن هذا المشروع لا يمكن أن ينجز إنجازه النهائي والكبير في لحظة واحدة، نحن نعرف هذا وهذه هي الواقعية، لكن الخطأ عندما نقول أن المشروع يحتاج عشرين عام قادمة دعونا نتوقف عن هذا المشروع، هنا الخطأ، دعونا نقرأ المتغيرات..

سامي حداد [مقاطعاً]: OK، طيب معلش، معلش فيه الأخ جهاد.. جهاد الخازن عاوز يجيب على هذه النقطة، ولكن قبل ذلك عندي جهاد أحمد من صنعاء، جهاد، جهاد أحمد من صنعاء، اتفضل.

جهاد أحمد: السلام عليكم.

سامي حداد: عليكم السلام.

جهاد أحمد: بصراحة يعني اللقاء لطيف نوعاً ما، لكن أنا عندي كام نقطة أحب أعقب عليهم: بالبداية من ناحية اللي كان يتكلم عن وقف إطلاق الناس أنا مش عارف هاي الكذبة الكبرى اللي اسمها وقف إطلاق النار يعني، أنا نفسي أسأل اللي بيقول عن وقف إطلاق النار هو الوقف من جانب واحد أم من جانبين؟ لأن إذا كان من جانب واحد من الجانب الفلسطيني بس فهذا يعني استسلام كامل، إذا كان.. أما من جانبين فأنا بدي أسأل: كيف ممكن ما نوقفش الانتفاضة –كويس- وهم يطبشوا حجارة الفلسطينيين يعني على اليهود، واليهود ما يطخوا علينا؟ أنا بدي أعرف كيف حتلزم اليهود ما يطخوا علينا؟ هيمدوا رؤوسهم إلنا يعني، أم هيطبشوا حجارة علينا؟!! هاي النقطة الأولى، بمعنى إنه أصلاً ما فيه حاجة اسمها وقف إطلاق النار، هذا عبارة عن كذبة كبرى، وقف إطلاق نار وما فيش انتفاضة هذا غلط، بمعنى إنك هتمنع الفلسطينيين أصلاً يرموا حجارة وأصلاً حتى يطلعوا انتفاضة. هذا رقم واحد.

النقطة الثانية: إنه يعني الأخ اللي كان يتكلم إنه كيف إحنا نتكلم ومش من العدل إنه نتكلم عن فلسطين وإحنا بره، أنا يعني للأسف.. للأسف أن يقول واحد كلام مثل هذا، وللأسف إنسان يمثل سلطة أنا.. والسلطة فلسطينية، إحنا أكثر من نصف الشعب الفلسطيني مرة فلسطين، إيش يعني.. بدك تهمشنا؟ يعني إحنا ما إلنا حق أصلاً حتى في إننا نتكلم عن مصير فلسطين؟ يكفيك إنه كل الاتفاقيات الماضية، يكفيك إن كل الاتفاقيات الماضية أصلاً كانت ما فكرت حتى باللاجئين الفلسطينيين، وكانت دائماً حطاهم على الهامش وحطاهم في الحل النهائي، ليش؟ إحنا مش فلسطينيين؟! وبعدين الأخ أبو عمار مش كان بره فلسطين؟ إمتى إيجه الأخ أبو عمار على فلسطين؟ ليش الكلام هذا أصلاً؟ ليش إنك تظل بتقول: مش من حقه.. مش من حقه عشان السنتين الماضيات اللي إيجه فيهم، هذا.. هذا وكان.. مش إنتو كنتم بتقولوا كان يقود الانتفاضة بتاعة الـ 87 بالتليفون من تونس ومن غيرها؟ هذا الكلام الحقيقة كلام غير عملي وكلام غير منطقي إلى أبعد الحدود، هو أصلاً يعني كل.. كل كلام الاتفاقيات والكلام الفاضي الاستسلامي لا.. ليس له إلا شيء واحد إنه عبارة عن تنسيق أمني فقط واستسلام، بس عشان يتسلموا المجاهدين لليهود، هذا كل شيء بس إنكم.. إنتو حابين تسلموا المجاهدين لليهود وفقط، مش أكتر ولا أقل، ومش إن القضية قضية والله إنه هتعملوا لنا حاجة، لأ. وبعدين جاي بعدما.. بعد كل ها الاستلام وبكل بساطة.. بدي أسأل معالي الوزير آخر.. آخر سؤال: والله كم مظاهرة طلع وكم مرة طبش، طبش حجارة؟ وشكراً.

سامي حداد: ما سمعتش آخر سؤال، جهاد عاوز تجاوب عليه، يقول لك: يا أخي أنت في الخارج ما إلك علاقة بتحكي في الموضوع، ضد الشعب الفلسطيني في الخارج.

جهاد الخازن: لا هو بيقول..

زياد أبو زياد: لا.. لا.. هو مفكر إنه.. هو فاهم إنه الأخ جهاد في الداخل، العفو يا أخ سامي الأخ..

سامي حداد: آيه.. آيه هو عارف إنه آيه.. آيه.

زياد أبو زياد: لا.. لا، هو بيقول إنه كيف أنت بالداخل إلك سنتين وبتقول لنا إنه إحنا ما نقدرش نحكي؟ يعني الأخ اللي اتصل من اليمن هو.. هو فاهم خطأ.

جهاد الخازن: إحنا الشعب الفلسطيني في.. أول شيء يمكن معه الأخ في مداخلته، وبيعطينا فرصة للإيضاح أو للرد، كل فلسطيني.. كل عربي، كل عربي وكل مسلم إله حق يتدخل بالإنتفاضة ويحكي عن الانتفاضة، اللي قلت إنه فيه بعض الناس بدهم الناس.. موجودين بره عايزين الناس في فلسطين اللي عم بيواجهوا إسرائيل إنه يستمروا في الانتفاضة، كلنا بنؤيد الانتفاضة، أنا والأخ سامي هنا فيه بدل هذا الجلوس لكن إحنا بنعطيه للانتفاضة بدون من نعلن، كل واجبنا نؤيد الانتفاضة بس بأحب أقول شغلة للأخ خلينا بالأساس للأخ أسامة.

سامي حداد: أنا عندي حوالي ثلاثين ثانية أو أقل فاصل لموجز الأخبار، اتفضل.

جهاد الخازن: هناك قرار قائم ومستمر من حماس ومن الجهاد بالقيام بالعمليات في.. في أي لحظة تستطيع أن تقوم بهذه العمليات، أنا أقول: إنه الوضع تغير وبعد القرار قائم، القرار لم يتغير في القيام بالعمليات مع إن الوضع تغير، يجب أن يتغير القرار مع تغير الوضع العالمي.

سامي حداد: مع تغير الوضع.

[موجز الأخبار]

سامي حداد: لنشرك بعض الذين اتصلوا بنا عبر الإنترنت، أيمن خليل خليل من فلسطين: ألا تخجلون من أنفسكم في ذكرى الانتفاضة تذهبون للتنسيق الأمني؟ وهل تعلمون أنكم الآن عائق في مسيرة هذا الشعب نحو التحرير؟ وهل أخذتم رأي الشعب قبل إعلان وقف إطلاق النار؟
لدي حسين عبد الله الطريف (من البحرين): الانتفاضة استطاعت تحقق الكثير مما لم تحققه المفاوضات، وأزالت كل التشويهات التي صنعتها أيدي التخاذل الدولي للقضية الفلسطينية.

سمراء (معلمة من السعودية): إنني أريد أن أخاطب الأميركي وأقول له –أيه معنى أميركي- وأقول له: ما هو الإرهاب وما الفرق بين وبينه الجهاد؟ الفلسطينيون يجاهدون والإسرائيليون إرهابيون، فأين العدل من أجل من (..) تريدون هدم أمة وإسرائيل تهدم أمة.

من السعودية: ما يقارب الخمسين عاماً أو أكثر من التعامل مع اليهود يعطينا ذلك فكرة ولو بسيطة عن التفكير اليهودي. أستغرب من أفكار العرب تجاه هذه القضية، هل بعد ذلك يمكن أن نصدق اليهود؟
أبو شاهين (من اليابان) هذا باعت إلنا.

غيث محمد عقاد: هل الرئيس عرفات أن يوقع مع شارون بسبب هذه الهجمات التي وقعت في الولايات المتحدة الأميركية؟

ويكفي من الإنترنت حتى هذه اللحظة، ماذا حدث مع غزة يا مخرج؟ أستاذ زياد معانا أنت؟

زياد أبو زياد: أنا معك وسامعك.

معنى التنسيق الأمني بين الفلسطينيين والإسرائيليين

سامي حداد: أنا عارف أنك يجب أن تمر من المعبر وتعود إلى الضفة الغربية، باختصار رجاءً ما معنى التنسيق الأمني الآن بعد اجتماعات اللجنة الأمنية العليا الإسرائيلية المشتركة الفلسطينية؟ ما معنى التنسيق الأمني؟

زياد أبو زياد: أولاً: التنسيق الأمني هو جزء من الاتفاقيات الموقعة بيننا وبين إسرائيل، وإذا نفذت إسرائيل الاتفاقيات فهذا جزء في إطارها، لكن ليس التنسيق الأمني شيء قائم بذاته ومفصول عن الاتفاقيات، الآن توجد.. بدأت اجتماعات كان اجتماع اليوم هو عبارة عن حوار طرشان لم يتم التوصل إلى شيء، الإسرائيليين كعادتهم في تكتيكهم التفاوضي يحاولون إثارة بعض المسائل الجزئية والتفاوض حولها وإثارة الجدل حولها، ونحن نرفض الدخول بالجزئيات.. نطالب بالأساس..

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني.. يعني على سبيل المثال عندما تقول جزئيات، يعني هم يطالبون بحوالي مائة من الناشطين الإسلاميين والوطنيين؟

زياد أبو زياد: يعني مثلاً لما.. لما.. لما يعني نحن نرفض.. نرفض استلام قائمة فيها أسماء أحد ليعتقل، لأننا لا نشتغل مقاولين اعتقلات لدى الجانب الإسرائيلي. نحن نقول للإسرائيليين: عليكم أولاً أن تنفذوا كافة الاتفاقيات وبعدها عندما تنفذ هذه الاتفاقيات نعود لموضوع التنسيق الأمني.

سامي حداد: ولكن.. ولكن كان هناك معتقلون في سجون السلطة، وقالت إسرائيل: إن الرئيس عرفات أطلق سراحهم، قلتم في ذلك الوقت: لأ هد موا سجون وها دول فروا الجماعة، الآن يطالبوا فيكم لإعادة اعتقالهم، لا أريد أن أقول تسليمهم، لأنه هنالك يوجد اتفاقية أمنية لتسليم المطلوبين من كلا الطرفين، طبعاً إسرائيل لن تسلم أي واحد للسلطة، نعم.

زياد أبو زياد: نحن.. أولاً.. أولاً حسب الاتفاق إذا ثبت إنه شخص قام في عملية وحوكم لدى السلطة يبقى سجون السلطة.

اتنين: نحن نرفض الحديث عن أي شيء قبل لحظة وقف إطلاق النار، لأنه أي شيء تم خلال الانتفاضة هو جزء من الانتفاضة، ولا.. ولا نسمح بمحاسبة أي فلسطيني شارك في أي نشاط في إطار الانتفاضة وقبل وقف إطلاق النار.

إذا التزمت إسرائيل بوقف كامل لإطلاق النار ونفذت الاتفاقيات التي عليها أن تنفذها، عندها يمكن الحديث عن شيء اسمه تنسيق أمني، لكن هذا لا يكون بأثر رجعي عن الفترة السابقة.

سامي حداد: ولكن أعطيك مثال بسيط أستاذ زياد، يعني لا أريد أن أعطلك حتى لا يغلق المعبر، حتى تغادر من غزة إلى.. إلى مدينة رام الله، وحبذا لو كانت القدس ما (..) تدخلها..

زياد أبو زياد: إلى القدس.

سامي حداد: مسموح لك تخش على القدس؟

زيا أبو زياد: آه طبعاً.

سامي حداد: طيب، Ok.

زياد أبو زياد: يعني أنا بأمر.. بأمر من القدس، أنا ساكن في أحد أحياء ضواحي القدس في العيزارية.

سامي حداد: في العيزارية، يا سيدي، يعني من أحد الأمثلة البسيطة مؤخراً قبل يومين كان هنالك معرض في كلية النجاح أو جامعة النجاح بمدينة نابلس، وكانت هنالك صور في ذكرى الانتفاضة لعملية استشهادية، وأمر الرئيس عرفات بسحب هذه الصور، الانتفاضة اليوم مرت بسلام.. ذكرى الانتفاضة لا شعارات ولا هتافات وإلى آخره، هل يدل ذلك على أنكم يعني مش عاوزين لا تريدون إثارة الإسرائيليين، يعني حتى يعطوكم ما يسمى The benefit of the doubt.. شو بتسميه بالإنجليزي، يعني إعطاؤكم فرصة لإثبات حسن النية؟

زياد أبو زياد: الحقيقة أنا ما أقدرش أعلق على ما ذكرته بالنسبة لجامعة النجاح، لأنه فعلاً لأول مرة بأسمع هذا الكلام، ولا أدري مدى دقة أو صحة المعلومة، وبالتالي لا أتطرق إليها.

أسامة حمدان: صحيحة المعلومة.

سامي حداد: لا عندي إياها من وكالات الأنباء والصحافة العربية نقلته.

زياد أبو زياد: ثانياً.. ثانياً.. يعني.. يعني سواءً صحيحة أو غير صحيحة ما أقدرش أنا أعلق عليها، لأنه فعلاً أنا مش.. مش متأكد من صحتها، لا أقدر أتحدث عن شيء لا أعرفه. الآن نحن في مرحلة حساسة جداً، لكن على إسرائيل أن تثبت حسن نيتها، الإسرائيليين إحنا طلبنا خلال 48 ساعة أن يبدؤوا بإجراءات على الأرض تثبت حسن نيتهم، أن يزيلوا الحواجز، وأن يرفعوا الإغلاق، وأن يبدؤوا بالسماح بحرية التنقل، وأن يبدؤوا بعودة الحياة الطبيعية إلى الأراضي الفلسطينية، الوضع في الأراضي الفلسطينية الآن لم يسبق أن كان على هذه الدرجة من السوء، والناس محاصرين وممنوعين من التحرك، المدارس مشلولة، العمل مشلول، كل.. كل مرافق الحياة، البنية التحتية مهدمة تماماً، لابد من أن تبدأ إسرائيل بإجراءات على الأرض تؤكد جديتها وسلامة نيتها.

سامي حداد: طيب.

زياد أبو زياد: إذا بدأت بذلك يمكن أن تتغير الأمور.

سامي حداد: ومع ذلك يعني قبل أن تغادرنا، يعني مهما كانت إنجازات الانتفاضة فإنها لن تحقق ما تحقق في السابق، يعني سواء كان كامب ديفيد في أيلول من العام الماضي، أو محادثات طابا وصار فيها تقدم كبير، الرئيس كلينتون كرس كل وقته لهذه القضية، الرئيس عرفات أكثر زعيم أو رئيس دخل البيت الأبيض أكثر من أي زعيم عربي آخر، يعني هل تتوقع من حكومة جورج بوش الابن اللي ما كان سائل عن الشرق الأوسط ولا أي قضية دولية حتى عن حلف الأطلسي عاوز ينسحب منه، بعد العملية هاي فكر فينا، وهل تتوقع إنه هيقدم إلنا أكثر مما قدمه كلينتون؟

زياد أبو زياد: أولاً يعني الأخ أسامة ذكر قبل قليل التحولات والتغيرات الاجتماعية اللي طرأت داخل المجتمع الفلسطيني والمجتمع الإسرائيلي، وأنا بأعتقد إنه يعني لو فيه وقت كافي كان.. كان ممكن الحديث عن التغيرات التي حدثت داخل المجتمع الإسرائيلي نتيجة للانتفاضة الفلسطينية، إحنا صحيح وضعنا سيئ جداً واقتصادنا مدمر، لكن أيضاً الاقتصاد الإسرائيلي دمر نتيجة للانتفاضة، القطاع السياحي بإسرائيل مشلول تماماً، الزراعة شلت، الصناعة مشلولة، الوضع.. يعني.. يعني هم أيضاً ليسوا في وضع أفضل منا ولا يحسدوا على ما هم فيه، فلذلك.. أيضاً تتوفر الآن قناعة في داخل المجتمع الإسرائيلي أكثر من أي وقت مضى بضرورة التوصل إلى حل، الآن إذا كانت الأمور التي طرحها باراك في كامب ديفيد كانوا الكثير من الإسرائيليين يعتقدون بأنه باراك كان كريم جداً وبالغ جداً في التنازلات للفلسطينيين، أنا في اعتقادي إنه الآن في داخل إسرائيل ممكن يكون..

سامي حداد [مقاطعاً]: خلينا نقول.. خلينا نقول مش كريم يعني، عفواً.. عفواً، حتى لا نقول عفواً..

زياد أبو زياد [مستأنفاً]: لا.. لا اسمح لي بس، يعني في.. في مفهوم الإسرائيليين اللي انتقدوا باراك.

سامي حداد [مقاطعاً]: لا.. لا، بدي التعقيب على كلمة، التعقيب تعقيب.. تعقيب على كلمة تعقيب على كلمة، يعني كان كريم جداً خلينا نقول..

زياد أبو زياد: تفضل.

سامي حداد: كان يعني أقل بخلاً من غيره!! اتفضل.

زياد أبو زياد: لأ اليمين.. اليمين الإسرائيلي انتقد باراك وقال: إنه باراك كان سخي وكريم مع الفلسطينيين وتنازل عن كثيراً للفلسطينيين. الآن نتيجة للانتفاضة الكثير من الإسرائيليين يقتنعون بأنه يجب أن يقدموا تنازلات حقيقية حتى ينهوا الصراع مع الفلسطينيين، بالنسبة للرئيس بوش، أنا.. يعني نحن نأسف كثيراً لما حدث في نيويورك وواشنطن، وهنالك أبرياء ذهبوا ضحية لهذه.. لما حدث. لكن لكل أمر هنالك جانب سلبي وجانب إيجابي، يمكن يكون الجانب الإيجابي لما حدث هو أن إدارة بوش الآن مضطرة لأن تعطي اهتمام آخر لمشكلة الشرق الأوسط، للقضية الفلسطينية، ولضرورة إنهاء الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وأنا هذا ما قصدته عندما قلت: إنه يجب أن نستغل هذا الحدث الجديد ونجيره لصالح القضية الفلسطينية، ولصالح تحقيق حقوق الشعب الفلسطيني. في السياسة لا توجد عواطف، ولا توجد قيم، ولا توجد مبادئ، الرئيس بوش الآن بحاجة للعرب والمسلمين، علينا أن نحسن كيف نتعامل مع هذه الحاجة لنأخذ منها حقنا الذي لم نستطع أخذه في ظروف سابقة.

سامي حداد: وفي السياسة لا يوجد عدو دائم أو صديق دائم، أستاذ زياد أبو زياد (وزير شؤون القدس وعضو المجلس التشريعي الفلسطيني) شكراً، وإن شاء الله بتوصل سالم إلى ضواحي مدينة القدس الشريف.

[فاصل إعلاني]

سامي حداد: أسامة حمدان، أعطينا مجال للوزير لأنه غادرنا وحبذا لو بقي معنا، سمعت ما قال في السياسة يجب أن تجير، تتماشى، يعني تأخذ فرصة من الظروف المواتية لتغيير سياستك يعني مش السياسة الدائمة، ولكن يعني يكون عندك سياسة واقعية ضمن الظروف الراهنة.

أسامة حمدان: يعني لا أختلف مع هذا الكلام، لكن السؤال: ما هي الواقعية؟ هل الواقعية الاستسلام لواقع يريد أن يفرض علينا استسلاماً، أم الواقعية هي معرفة الواقع وقراءة ودراسة الإمكانات، تحديد القدرات ثم الانطلاق باتجاه الهدف حتى لو أخذ الأمر فترة أطول من أجل بناء القوة، إذا كنا نتحدث عن هذه الواقعية فأنا متفق تماماً معه، أما أن نتحدث عن واقعية استجداء حقوقنا على مائدة التفاوض فهذا غير ممكن، أشار الوزير إلى التغيرات داخل المجتمع الصهيوني، التغيرات السياسية والاجتماعية، وليست فقط الاجتماعية، حتى على الصعيد السياسي، اليمين الاجتماعي يتحول الآن إلى قوة سياسية أكبر داخل المجتمع الصهيوني، وإذا ذهب شارون فلا.. فلا يتوقعن أحد أن باراك أو بيريز سيأتي رئيساً للوزراء أو حتى الحمائم في.. في حزب العمل، سيأتي من هو ربما أكثر تصلباً من شارون، وعلينا أن نقرأ هذا بوضوح، الولايات المتحدة..

سامي حداد [مقاطعاً]: ولكن ألا تعتقد أن هذا التصلب -أستاذي- يعني هذا التصلب الذي جاء بشارون بأكثرية الشعب الإسرائيلي.

أسامة حمدان: نعم.

سامي حداد: جاء نتيجة كما كانت الحال عندما أتت حكومة نتنياهو يعني كل هذه التطورات جاءت بسبب الأعمال الاستشهادية، أو أعمال العنف التي طالت مدنيين والمجتمع الإسرائيلي نفسه، يعني نحن ندفعهم إلى التطرف؟

أسامة حمدان: لا.. لا.. ليس هذا صحيحاً، المجتمع الإسرائيلي متطرف بطبعه، عندما تتكلم عن مجتمع مقاتل يتعطش للدماء فهذا أمر طبيعي أن يختار الأكثر بطشاً، المجتمع الإسرائيلي عندما اختار باراك لم يختره لأنه يحقق السلام، اختار باراك لأنه سيحقق له الأمن، سيكون صورة للبطش، لم يرى فيه هذه الصورة فاستعاض عنه بآخر. المجتمع الإسرائيلي أخذ فرص كثيرة، باراك أخذ فرصة كبيرة ورغم ذلك لم يقدم شيئاً، حتى العرض الذي قدمه في كامب ديفيد قبل مدة بسيطة في ذكرى كامب ديفيد بعد مرور عام يتكلم نبيل شعث فيقول: إنه العرض حتى لم يكن مكتوباً، بمعنى إنه كان.. كله كلام، يعني لم يكن هناك وثيقة تقول أن هذا العرض موثق يمكن أن تقبلوا به أو ترفضوه، أنا الذي أحب أن.. أن أقوله وبوضوح: الانتفاضة ليست حدثاً عابراً تماماً كـ 11 سبتمبر، ليست ورقة تفاوضية أيضاً، الانتفاضة هي حلقة في مسلسل المقاومة والمواجهة، علينا أن نقرأها هكذا ثم نستخلص بعد ذلك الدروس والعبر من عام هذه الانتفاضة، أما..

سامي حداد [مقاطعاً]: يعني.. يعني عفواً.. عفواً عندما تقول: في طريق.. يعني في طريق التحرير الكامل أو العودة إلى 67، حدود 67.

أسامة حمدان: أنا مقتنع.. نحن في حركة حماس مقتنعون أن التحرير يجب أن يكون كاملاً، لكننا أيضاً مقتنعون أن التحرير يمكن أن يكون على مراحل، التحرير وليس استجداء الحقوق، أنا أقول هذه..

سامي حداد: إذن.. إذن يا أخي، اسمح لي.. اسمح لي عندي مكالمة.. يعني يا أخي، أعطوا الفرصة مجال حتى تحقق هذا الحلم المرحلي وتبني دولة لا تخربوا عليها يعني مخططاتها ومناوراتها السياسية حتى نفرح يا أخي ببناء الدولة.

أسامة حمدان: لا بس أبغي تعليق.

سامي حداد: لنأخذ إسلام جعيدي من فلسطين، اتفضل يا أخ إسلام جعيدي، بأرجع لك يا أسامة.

إسلام جعيدي: آلو..

سامي حداد: تفضل يا أخ إسلام جعيدي.

إسلام جعيدي: السلام عليكم.

سامي حداد: عليكم السلام.

إسلام جعيدي: يعطيكم العافية الجميع.

سامي حداد: هلا.

إسلام جعيدي: بداية بس دعوني آخذ من وقتكم دقيقتين مش أكتر.

سامي حداد: اتفضل.

إسلام جعيدي: بدخول العام الثاني للانتفاضة بداية للشعب الفلسطيني وسام البطولة بإشعال انتفاضته شمعته الثانية، ولقواه الوطنية والإسلامية كل التحية، وعلى رأسها حركة فتح اللي أثبتت إنه لها الدور الريادي والطليعي، فكانت العمود الفقري وصمام الأمان لنضالات وإنجازات هذا الشعب، والانتفاضة بالنهاية حركة فتح بتؤكد إنه الانتفاضة مستمرة سواء كان هناك تنسيق أمني أم لم يكن، سواء كان هناك وقف لإطلاق النار أم لم يكن. والآن دعوني بس أتكلم عن بعض إنجازات الانتفاضة، لقد أنجزت الانتفاضة الفلسطينية –انتفاضة الأقصى- خلال عام ما لم تنجزه العربية خلال عقود، فجعلت فلسطين والقدس تستعيد موقعها المركزي في الأمة، واستطاعت انتفاضة الأقصى المباركة أن تزلزل عقيدة أرض الميعاد لدى أبناء صهيون، فصاروا يسألون أنفسهم بشأن العمل الفلسطيني المقاوم والفدائي: هل نحن في المكان الصحيح أم لا؟ وجعلت انتفاضة الأقصى وأخذت تطالب عكاز الشيخ وطرحة العجوز وأيضاً.. أيضاً أخذت تطالب رضاعة الطفل بالتذكر اليومي، وربما بما هو أقسى من ذلك بالبطولة اليومية، بهذه البطولة اليومية الفلسطينية، وقد كانت الانتفاضة الفلسطينية امتحاناً أيضاً للأمة العربية وحكوماتها المتخاذلة، وللأسف.. للأسف الشديد جداً سقطت أمتنا العربية وحكوماتها في هذا الامتحان وبجدارة، في النهاية أقول لكم: بأن انتفاضة الأقصى في النهاية هي اعتراف بعظمة الروح الفلسطينية وتوهجها، والانتفاضة الفلسطينية مستمرة حتى كنس الاحتلال عن أرضنا وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، هذه الدولة كاملة السيادة في هوائها ومائها وسمائها وترابها، وشكراً.

سامي حداد: شكراً يا إسلام جعيدي على هذه المشاعر الوطنية الفياضة، جهاد الخازن، نحن في نهاية البرنامج، أنت تعرف إنه انتفاضة 87 أدت إلى مفاوضات، أدت إلى مدريد بعد حرب الخليج الثانية، فأوسلو. انتفاضة الأقصى وشمعتها الثانية اليوم كما قال الأخ جعيدي يعني هل ستؤدي إلى مدريد ثانية في ظل المتغيرات التي تحدثت عنها، وباختصار شديد رجاءً؟ يعني نثق بالإدارة الأميركية الجديد؟

جهاد الخازن: باختصار.. باختصار.. باختصار شديد لا أعرف، لأن عندما بدأت هذه الانتفاضة كان الوضع شيء والوضع الآن مختلف جداً، اعتراضي على الإخوان –وهم إخوان فعلاً- في حماس وفي الجهاد لا أذهب إلى المنطقة العربية إلا وأراهم، آخر مرة ذهبت من أشهر رأيت الأخ رمضان شلح في مكتب حماس، رأيت الأخوين خالد مشعل وموسى أبو مرزوق في مكتب.. في مكتب حماس وفي مكتب الجهاد، دائماً أراهم وأسمع رأيهم، المشكلة أنهم عندهم قرار بالعمليات، وأعتقد أن العمليات اليوم بعد 11 سبتمبر غير مفيدة، ويجب أن نعطي المفاوضات فرصة، ها المفاوضات لم تصل إلى نتيجة، ولكن الفرصة هي لنثبت أننا نريد السلام فعلاً، ويجب أن يتغير.. يتغير الإخوان مع تغير الوضع، أن يتعاملوا مع تغير الوضع، لا يكفي أن نلقي خطاباً مثل الأخ جعيدي وإنه.. كلنا مع الانتفاضة، نحن أبناء الانتفاضة، نتمنى أن تنجح الانتفاضة، نرجو أن تتحرر فلسطين لو بيطلع بإيدنا من النهر إلى البحر، ولكن هذا غير ممكن الآن، لذلك أرجو أن نتعامل مع الأمور كما هي لا كما نتمنى أن تكون.

سامي حداد: مشاهدينا الكرام، لم يبق لي إلا أن أشكر ضيوف حلقة اليوم.

أسامة حمدان: قلت لي هترجع لي.

سامي حداد: وقد شكرنا سابقاً السيد زياد أبو زياد (وزير شؤون القدس، عضو المجلس التشريعي الفلسطيني)، والأستاذ فاروق قدومي، الذي شارك عبر الهاتف لفترة قصيرة (رئيس الدائرة السياسية في منظمة التحرير الفلسطينية)، في الاستديو أشكر الأستاذ جهاد الخازن (الكاتب والمعلق السياسي المعروف)، ومن استوديو (الجزيرة) أخيراً وليس آخراً في الدوحة السيد أسامة حمدان (ممثل حركة المقاومة الإسلامية حماس -في لبنان).

مشاهدينا الكرام، حلقة الأسبوع القادم تأتيكم يوم الاثنين القادم، فإلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة