الدور الأميركي في الحراك السياسي العربي   
الاثنين 1426/2/25 هـ - الموافق 4/4/2005 م (آخر تحديث) الساعة 17:21 (مكة المكرمة)، 14:21 (غرينتش)

- الاصلاح الأميركي بين الواقع والشبهة
- حقيقة انتهاز المعارضين الفرصة لضرب الأنظمة
- موقف اللوبي اللبناني في أميركا من معاقبة سوريا
- إمكانية طرح خيارات وطنية بعيدا عن الضغوط

غسان بن جدو: مشاهدينا المحترمين سلام الله عليكم، نحن دُعاة إصلاح وديمقراطية، كلا لستم كذلك هذا شعار حق تريدون به باطلا، نحن أصدقاء لأميركا كلا لستم كذلك أنتم عناصر المارينز السياسي والثقافي الأميركي في منطقتنا، نحن حلفاء واشنطن وخيارها المطلوب من كافة الشعوب وهو إشاعة الحرية والقانون وسيادة القانون على الاستبداد، كلا لستم كذلك أنتم متسولو دولارات وكُثُر منكم يُدارون بالريموت كنترول، نحن نقول كفى لديكتاتورية نظم حكم وكفى لتسلط أقلِّيات على رقاب أكثريات وكفى مصادرة من دول مجاورة لقرارنا الحر المستقل.

 كلا لستم كذلك وإن قلتم ذلك قد يكون بينكم مٌغرَّر به يؤمن صادقا بما يُرفع من شعارات نبيلة لكن الخلفية الحقيقية لقياداتكم الرئيسية تحمل أجندة تريد استبدال هيمنة عربية أو إقليمية بأخرى أميركية هي من الخطورة بحيث تهدد أمننا القومي سيما وأن المشروع الأميركي يستبطن مصلحة إسرائيل أولا وأولا، نحن لسنا خَونة بل وطنيين معنيين بالخيار العربي على أن يكون خيارا واقعيا لا شعاراتيا واهما وأن يتبنى القيم الإنسانية الواحدة في زمن العولمة قيم التسامح والاعتدال ونبذ التطرف وتغيير الأنظمة التي تقوم على القمع بكل متاح ديمقراطي وسلمي، كلا لستم كذلك أو بالأحرى لستم كلكم كذلك فبينكم مؤمنون بل ناشطون في خيار شرق أوسطي لا خيار عربي يدفع باتجاه التطبيع الكامل مع إسرائيل ويريد حرمان أمتنا من أي عنصر للمُمانعة والمقاومة باسم هذا التغيير السلمي المزعوم، مشاهدينا الكرام ما سلف هو جزء يسير جدا مما تحمله المقالات والكتابات والتصريحات والمواقف من هذا الجانب وذاك المقابل والخلاصة ثمة نُخَب عربية تتباهى بأنها حليفة لواشنطن أو على الأقل تسعى لذلك وللمشروع الأميركي المعلَن من شرق أوسط جديد قائما على المعايير الديمقراطية والسلام ولا ترى شتيمة في أن تلتقي مطالبها المشروعة بالمصالح الأميركية والحليفة المعروفة وثمة نُخَب تنتقد هذه الظاهرة وتعتبر بعض هذه النُخَب السياسية مجرد آلة ترويج وبّيْدَق في يد القوة الأعظم وقاطرتها الداهمة أو أنها في أحسن الأحوال حليف غير مباشر يتعاطى مع هذه القاطرة الداهمة بحسن نية تلامس السذاجة.

 حوارنا المفتوح اليوم يراجع الرؤى المختلفة ويعرض الأفكار المتباينة بأصحابها المتعددين وذلك هنا في بيروت مع السيدة الدكتور نهلة الشهال القيادية في الحركة العالمية لمناهضة العولمة والحرب وأستاذة علم الاجتماع السياسي في جامعة باريس ويُفترض أن تلتحق معنا بعد حين السيدة توجان فيصل الكاتبة السياسية والنائبة السابقة في البرلمان الأردني ومن القاهرة معنا على الهواء مباشرة السيد أيمن نور رئيس حزب الغد وهو يُفترض أن يكون مرشحا لرئاسة الجمهورية ومعنا من واشنطن السيد طوني حداد رئيس المجلس اللبناني الأميركي للديمقراطية مرحبا بكم أيها السادة جميعا كما يسعدنا أن نستضيف نخبة من أصحاب الرأي والتعليق سوف نستفيد منهم لاحقا في ثنايا هذا اللقاء بالرأي والتعليق، مشاهدينا الكرام أرجو أن تتفضلوا بالبقاء معنا، وقفة أولى نعود بعدها للبدء في حوارنا المفتوح.


[فاصل إعلاني]

الإصلاح الأميركي بين الواقع والشبهة

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أهلا بكم، إذا بدأت من السيد طوني حداد في واشنطن مرحبا بك سيدي في أول مشاركة لك على قناة الجزيرة يسعدنا أن تكون معنا في هذه الحلقة بالرأي والتعليق وإظهار هذا الموقف، سيدي في مقال أخير لصحيفة الحياة قبل أيام اللوبي اللبناني الأميركي محاولات لتكريس خط أكثر اعتدال وتفهم للواقع السياسي في بيروت وقد كنت جزءا ممن تناولهم هذا المقال باعتبارك أحد أركان هذا اللوبي اللبناني الأميركي أولا هل تؤمن بأنك جزء مما يُسمى باللوبي اللبناني في الولايات المتحدة الأميركية وإذا كان كذلك ما الذي يعنيه بالتحديد لوبي أميركي وهل أنت تعتبر نفسك حليفا لواشنطن وإذا كان كذلك ما الذي يعنيه أنك حليف الولايات المتحدة الأميركية؟

"
 اللوبي اللبناني في أميركا يسعى لنشر الديمقراطية في لبنان خاصة وفي الشرق الأوسط عامة، وثقتنا في إدارة بوش لتحقيق هذا الهدف عالية
"
طوني حداد
طوني حداد - رئيس المجلس اللبناني الأميركي للديمقراطية: هو أولا شيء أكيد نحن من صلب اللوبي اللبناني بأميركا بواشنطن ومش قضية حليف أميركاني أنا أميركاني لبناني يعني جنسيتي أميركانية بس عندنا نحن ها التواصل مع شعبنا بالشرق الأوسط وها التواصل مع شعبنا بلبنان خصوصا نحن صرنا اللوبي تبعنا واللوبي عشان يرجع الديمقراطية لها البلد بلبنان خصوصا والشرق الأوسط عموما الديمقراطية هي عندنا اللي كنا عم بنطالب فيها صرنا أنا شخصيا يعني صار لي أكثر من 15 - 16 سنة عم بشتغل بالكونغرس نطالب بالديمقراطية نطالب بحقوق الشعب إنها تعيش بحرية نطالب بحقوق الشعب إنه يعيشوا تحت العدالة الاجتماعية باقتصاديا يكونوا مزدهرين اقتصاديا، هذا الشيء اللي كنا عم بنطالب فيه والحمد لله مطالبنا تحققت بها الفترة النهائية وإن شاء الله بتتحقق أكثر ها المطالب للشعوب، بلبنان أولا وبالدول العربية ولبقية العالم ثانيا.

غسان بن جدو: نعم أنت إذاً أميركي من أصل لبناني وتقول إنك جزء من هذا اللوبي اللبناني هناك وتحمد الله إلى أن مساعيكم قد تحققت الآن، هل تثق فعلا بأن الولايات المتحدة الأميركية جادة في تطبيق الديمقراطية وسيادة القانون وإشاعة الحريات في بلادنا العربية بشكل عام والشرق أوسطية التي تسميها؟

طوني حداد: أنا عندي كل الثقة هلا أنه الحكومة وخصوصا الرئيس بوش يعني بتحسُّه إنه مضبوط عنده ها الإحساس هايدا إنه هايدي سياسته اللي بده يتبعها الديمقراطية خليني أقول لك ليش عندنا ها الشعور هايدا وليش أميركا غيَّرت سياستها لأنه مثل ما كلنا بنعرف أميركا سياستها ونحن كلنا ضد سياستها الخارجية لأنه لتدعم كل ها الديكتاتورية اللي دعمتها بالشرق الأوسط والحكام اللي كانوا فيها، سياستنا هلا تغيرت وخصوصا من بعد 11 سبتمبر تغيَّرت سياستنا لأنه اللي كان عم يولِّد ها الإرهاب اللي عم نحكي اللي وصل عندنا هون وأتى لشعبنا هون بأميركا اللي عم بيولده هي الأنظمة هايدي لأنه أقول لك ليش عادة الأنظمة الديكتاتورية هي بتولِّد التطرف لمَّا بيكون الشعب مظلوم من حكامه بيتولد ها التطرف وها الأنظمة هايدي المتطرفة اللي عم.. اللي تكونت هايدي كان عندها هي اتفاق هي والحكومة أو الديكتاتورية اللي كانت بها بالحكم هونيك صار الديكتاتوريين عم بينموا ها التطرف هذا عشان يقولوا للغرب وللعالم كله أنه إذا بتشيلونا نحن راح يجيكم المتطرفين والمتطرفين بدُّهم ديكتاتورية تكون هونيك فيقولوا إنه أنت للشعب أنت مظلوم وهودي الديكتاتورية ظالمينك وهودي مدعومين من الولايات المتحدة ومدعومين من الغرب ونحن الحل.

 شافت أميركا وسياسة أميركا هلا شافت أنه الحل لا الديكتاتورية ولا الأنظمة المتطرفة الحل هو بوجود ديمقراطية بوجود طبقة وسطى اللي هي بتحفظ الديمقراطية بوجود طبقة تكون عندها رخاء اقتصادي يكون عندها عدالة اجتماعية بس يكون عندك عدالة اجتماعية ورخاء اقتصادي ما بقى فيه عندك لا تطرف وهايدي ما بتصير بظل الديكتاتورية لأنه شُفناها اختبرناها على مدى أربعين، خمسين سنة الديكتاتورية نطَّلع على شعبنا بلبنان أو الشعب العربي كله سواء كل الشعب هو المقهور هو المظلوم والحكام أو المتطرفين اللي هلا جايين هنا عم يجربوا يقولوا إحنا البديل وهما هاودول بس اللي عم بيستفيدوا الشعب هو اللي مثل ما بنقول باللبناني اللي آكله فهذا اللي إحنا اللي عم بنجرب كنا نغيره والحمد لله هلا شافوا بالإدارة هون أن هايذا الشيء المظبوط وهايذا الشيء اللي لازم نشتغله لأنه ننمي ها الطبقات الوسطى وننمي الديمقراطية شو الديمقراطية.. الديمقراطية مش أنه جايين نحنا عم بنقول ولا بدي إياكم تسير الأمر كان الديمقراطية عم نقول نحنا بدنا نحفظ حقوق الإنسان..

غسان بن جدو: سوف نناقش مفهوم الديمقراطية سيد طوني حداد شكرا جزيلا لك، سوف نناقش يعني كل مفاهيمك نحن سعداء بأن يكون كل منكم يوضح موقفه بشكل شفاف كما تفضلت لأن هدفنا بأن يكون هناك حوار، سيدة توجان فيصل أولا مرحبا بكِ من جديد أنتِ الآن على الهواء مباشرة معنا من عمان لعلكِ استمعتِ إلى ما قاله السيد طوني حداد لكنكِ في مقال أخير لكِ وأنا استشهدت بمصطلحك أو وصفك الذي يُدارون بالريموت كنترول قلتي بعد قيام أميركا بتحريك أكبر ترساناتها العسكرية لاحتلال العراق عمدة إلى طريقة جديدة في إدارة مصالحها في المنطقة تتزامن مع الفترة الثانية لحكم بوش أفضل تسمية نجدها لها هي الريموت كنترول فتسيير مصالحها يتم الآن عبر من تُسمِّيهم حلفاءها دون وجود ندية بالحد الأدنى الذي يبرر وصفهم بالحلفاء ولكن لمجرد أنهم معروفون مرورا بما وصفْتِهم.. بمن وصفْتِهم بعملائها المعروفين كونها أتت بهم هي لمواقعهم أو أتوا بها لأوطانهم استمعتِ إلى ما قاله السيد طوني حداد ما هو رأيك؟

توجان فيصل - الكاتبة السياسية والنائبة السابقة في البرلمان الأردني: الحلفاء نجد أن أميركا تستثنيهم من منظومتها الديمقراطية استهداف لبنان الآن بالذات لبنان كان معقل الديمقراطية ورغم وجود قبضة أمنية وقلت هذا في عدة مقالات وطالبت بإزالتها إنما لبنان كان على رأس قائمة الدول الديمقراطية إن لم تكن الديمقراطية الوحيدة في العالم العربي، أميركا تريد أن تغيِّر لبنان لكنها لا تريد أن تغير أنظمة أخرى رجعية بكل مفهوم الكلمة في المنطقة فهذه الانتقائية العجيبة يعني حالة الطوارئ أنت تبدأ بالحالة المُلحَّة لا تبدأ بالحالة المستريحة فهاي الانتقائية دليل على أن هذه الأنظمة تخدم أميركا لكن الوضع في لبنان لا يخدمها بشقين، أولا لا يخدمها التحالف السوري اللبناني ونحن العرب لا نريد أن نستبدل الديكتاتوريات بغياب التحالف العربي نريد ديمقراطية ونريد تحالف عربي، الشأن الثاني أنها هي كانت تخشى بالذات تلك الديمقراطية في لبنان الآن تريد أن تجعل صور شكلية للديمقراطية تديرها هي في لبنان كما تدير حكام المنطقة الآخرين.

غسان بن جدو: لكن ما هو الفرق بين الحلفاء ومن وصفتيهم.. وصفْتِهم بالعملاء غير المعلَنين؟

توجان فيصل: الحلفاء عندما يكونوا شخصيات كبيرة ورؤساء دول طريقة تعاملهم مع أميركا تكون مكشوفة إلى حد كبير لا أقول كليا فعندها تقول إنهم حلفاء لكن لأميركا أيدي وأعوان آخرين في أجهزة أمنية في أمكنة صنع قرار وفي مفاصل اقتصادية هؤلاء لا يظهروا كحلفاء هم أصلا إما موظفين أو مسؤولين رسميين أو حتى قطاع خاص هؤلاء يعملوا دور العملاء وفيه عدد من الكتب نشرت مؤخرا.

غسان بن جدو: إذا تحدثنا بأكثر دقة هذه المعارضات الآن التي تتحرك في الشارع وتريد أن تُغيِّر سلميا وديمقراطيا أنظمة تصفها بالديكتاتورية كما وصفها السيد طوني حداد أين تضعيهم هؤلاء؟

توجان فيصل: جزء منهم.. جزء من الشارع بسيط وقلت هذا في مقالاتي استاء من القبضة الأمنية يعني الشأن القومي والشأن الوطني لا يبرر تحت أي ظرف القبضة الأمنية والمسائل المخابراتية في الحكم وقلت هذا وهذا موجود في كل الدول العربية وكان موجود أيضا لحد ما في لبنان هؤلاء الناس الذين استاؤوا من هذه الطريقة بالتعامل الذين اعتادوا الديمقراطية اللبنانية الأوسع هؤلاء نزلوا إلى الشارع بشكل مبرَّر وقلت إن الأخطاء التي اعترف بها الرئيس بشار الأسد قد تكون في نظر ضحاياها خطايا وتكون مرارا فهؤلاء نزلوا بشكل عفوي إنما هناك قيادات تُحرك هؤلاء لكي تستثمر هذا الشعور الطبيعي لكي تحوله في اتجاه آخر وهنا الخطورة.

غسان بن جدو: قطعا للسيد طوني حداد رأي ولكن نسمعه بعد حين ولا نريد أن نحشر أنفسنا فقط في الملف اللبناني وإن كانت الظاهرة اللبنانية الآن هي الأبرز في الدول العربية ولعلها ستكون نموذجا للغير دكتورة نهله الشهال ثمَّة مفارقة غريبة ثمَّة وضع لا شك في أن ثمَّة إجماع عليه ثمة ديكتاتورية ثمة استبداد ثمة قمع وفي الوقت نفسه ثمة حركات احتجاجية في الشارع تريد فعلا التغيير مع ذلك رغم كل مطالبات النُخَب والقيادات السياسية بأن يتحرك الشارع بأن تتحرك النُخَب من أجل التغيير عندما يتحرك هؤلاء نبدأ في الحديث عن وجود عملاء خَونة ومن يريدون خدمة المشروع الأميركي هل بات الحديث عن المشروع الأميركي الآن الذي يريد أن يغير نحو الديمقراطية أمرا مشبوها؟

نهله الشهال - القيادية في الحركة العالمية لمناهضة العولمة والحرب: يعني سؤالك مُركَّب ومعقَّد، أولا المسألة الأساسية خلينا نثبتها هناك مشروع أميركي للشرق الأوسط وهايدا المشروع الأميركي أصيل يعني هو مش جاي يخدم شعوب هاي المنطقة ولا نُخَبها بغض النظر عن هايدي الشعوب والنُخَب شو هي تطلعاتها هناك ما يسميه الأميركيون بكل صراحة.. يعني يكفي أن نقرأ هناك ما يسميه الأميركيون المصالح الوطنية الأميركية وهايدي لازم نبلِّش نعترف فيه قبل ما نبلِّش نقول بعدين تعابير أنا ما بحبها يعني مع أنه بعرف أن فيه عملاء وتاريخيا بكل تاريخ البشرية كان فيه دائما عملاء يعني عند الغير، بس مش هايدي هو النقطة المركزية حتى ما ننحصر بنقاش بالأخير بيصير نقاش لفظي ولاَّ شكلي، فيه خطة أميركية بيقولوا همِّا شو عناصرها وشو مكوناتها وشو مرتكزاتها، مؤخرا سمَّّيتها كوندوليزا رايس بعد الرئيس بوش إعادة صوغ الشرق الأوسط وفق مصالح الاستراتيجية الأميركية همَّا برروا الحرب على العراق بدون غطاء دولي قالوا هذا شيء مش ضمن مصلحتنا..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: لا ما العيب إذا تقاطعت مصالح هذه الاستراتيجية في رغبة الشعوب في الديمقراطية والتحرر ما العيب في ذلك؟

نهله الشهال [متابعة]: صح هلا هذا ما قيل أنا سعيدة أنك أنت قلت إن ما نركز فقط على لبنان اللي هو بحالة صيرورة حالية يمكن الواحد ما يقدر يفكك عناصره خلينا نشوف المثال العراقي اللي مش قديم أولا واللي قريب علينا جغرافيا وزمنيا هايدا بالضبط اللي قيل وقتها في العراق قيل إنه فيه تقاطع بين المصالح الأميركية والمصالح العراقية لنقول وعلى هذا الأساس تحركت الولايات المتحدة وبعدين.. بعدد من المبررات والحجج وبعدين شو اللي عم نشوفه نحن نشوف هلا حالة من الحرب الفظيعة بالعراق وحالة من الدمار وحالة من تفكيك المجتمع العراقي والدولة العراقية بعد ما ضُربت والشُغلة مفتوحة على المجهول، أعتقد أنه ما فيه ندية بين تقاطع هالمصالح، بين المصالح المحلية فيه الهيمنة الأميركية الرهيبة والبلدوزر الأميركي اللي عم بيسحق أي شيء واللي بَدُّه ينفِّذ الأمور وفق أجندته هو وبعدين فيه ناس بيتوهموا أن هُمَّا فيهم يركبوا الموجة الأميركية أو الهيمنة الأميركية ويحرفوها باتجاه مصالحهم بالوقت اللي إحنا شفنا مثلا بالعراق برجع من جديد الأميركان بيزتُّوا الناس اللي اشتغلوا معهم بسهولة وبخفة وبيرجعوا بيطلعوا غيرهم وغيرهم وهكذا.

غسان بن جدو: لكن أليس من الخطأ منهجيا إسقاط النموذج العراق على بقية الدول العربية؟

نهله الشهال: أنا لا أسقط.. صح.. تماما.

غسان بن جدو: الواقع العراق مختلف تماما يعني على ليس بالمثال في لبنان هناك حراك داخلي ولم يتم هناك هجوم خارجي لإسقاط هذه الحكومة، في مصر هناك حراك اجتماعي حقيقي الآن، أليس هناك خطأ منهجي في وصف كل شيء بالجانب العراقي؟

نهله الشهال: ما فيه شك، أنا عم بأقول نأخذ المثال العراقي وندرسه..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: بالتالي لماذا نصف المشروع الأميركي الرامي إلى التغيير نحو الديمقراطية والإصلاح حتى مَن كان يخدم مصالحها بأنه أمر مشبوه يعني هذا ما نريد أن نفهمه لماذا؟

نهله الشهال [متابعة]: أولا لأن الأميركان بصراحة فيما يخص لبنان وسوريا عم يقولوا شو هيَّة مرتكزاتهم يعني أنا أعطيت مثال النموذج العراقي مش لأقول إنه هوَّ يتطابق، لأقول إن هايدا مثال للدراسة جنبنا، الأميركان عم بيقولوا بوضوح نحن فيما يخص لبنان وسوريا عندنا استهدافات محددة وعم يقولوها شو هيَّ هذه الاستهدافات مش جايين يقولوا إحنا ننشر الديمقراطية عم يقولوا الديمقراطية وسيلة بأيدينا للوصول إلى هذه الاستهدافات شو هيَّ هذه الاستهدافات؟ خلينا نحددها شو هي..

غسان بن جدو: بعد هذا الموجز من فضلكم نحن بدأنا متأخرين والسيد أيمن نور أيضا التحق بنا مؤخرا ولكن نبدأ معه بعد الموجز مباشرة من فضلكم كونوا معنا.


[موجز الأنباء]

حقيقة انتهاز المعارضين الفرصة لضرب الأنظمة

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام أهلا بكم، إذا بدأت من السيد أيمن نور مرحبا بك سيدي رئيس حزب الغد في القاهرة، سيدي طبعا أنت رئيس حزب جديد في مصر ولكن خلال الأشهر الأخيرة برز اسمك بشكل كبير على خلفية اعتقالك ولكن ربما الضجَّة التي أثارتها واشنطن حول هذه المسألة هي التي جعلت البعض ينتقدك بشدة ويصفك بأنك جزء من هذه الآلة الأميركية إلى حد أن إحدى الصحف وكاتب رئيس تحرير هذه الصحف يقول لقد استغلت الإدارة الأميركية حادثة القبض على رئيس حزب الغد أيمن نور لتعلن الحرب على مصر وتبدأ في تصعيد المواقف إلى الدرجة التي تدفع بالآنسة كوندوليزا رايس إلى التعامل بهذه العجرفة والصلافة مع وزير الخارجية المصري، هل يتم استغلالك وأمثالك بطبيعة الحال من أجل إعلان الحرب على مصر بهذه الطريقة؟

أيمن نور- رئيس حزب الغد المصري: والله الحقيقة هوَّ فيه قدر من المغالطة وقدر من خلط الأوراق فيما حدث، ما حدث هو أني تعرضت لاعتقال في قضية سياسية ظالمة مُلفقة بهدف تقليص دور حزبي الواعد وهو حزب ليبرالي وهو أول حزب يظهر منذ ربع قرن بيمثل هذا التيار العريق والقديم في مصر أيضا كان هذا الاعتقال يتصل بمسألة ترشيحي لرئاسة الجمهورية، أنا كنت رهن الاعتقال ورهن المحبس ولم يكن هناك أي فرصة للاتصال لا بالسيدة كوندوليزا ولا بغيرها، أنا فوجئت أن هناك تصريحات أميركية وفوجئت أن الإدارة المصرية حاولت أن تختزل الأمر أن هناك محاولة للتدخل الأجنبي دون أن تتحدث أن هناك انتهاك لحقوق الإنسان وأن هناك قضية ملفقة وأن هناك ضغوط سياسية غير مقبولة مورست عليَّ وأنا لا شأن لي بمثل هذا التدخل ولا اتصال لي بالولايات المتحدة الأميركية والحقيقة أن..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: أنت سيد أيمن نور نعم أنت صحيح أنك لم تلتق السيدة.. الآنسة كوندوليزا رايس.. الدكتورة كوندوليزا رايس ولكن قيل إنك التقيت السيدة مادلين أولبرايت في الخريف الماضي ويبدو أن كما قيل أو نُشر على الأقل لنا تسجيلا لهذا الحديث أشرت فيه إلى أنك مستعد لأن تكون البديل في القاهرة وعليه تم اعتقالك ومن ثَمَّ هذه الحملة التي يعتبرها أصحابها بأنها ضرورية عليك وعلى أمثالك.

"
عودتنا السلطة المصرية على استخدام أي لقاء يتم مع الأميركيين والغربيين  للعمل على تشويه صورة المطالبين بالإصلاح باتهامهم بالعمالة أو بالعمل على تنفيذ أجندة أجنبية 
"
أيمن نور
أيمن نور [متابعاً]: والله الحقيقة أنا لقائي مع وزيرة الخارجية السابقة كان لقاء بسيط جدا إحنا تصافحنا في حفل عشاء اجتماعي لمدة نصف دقيقة ثم جلست إلى جوار الدكتور أسامة الباز مستشار رئيس الجمهورية لنتحاور في شأن الحوار الوطني وانصرفت ولم يكن هناك أي اتصال أو أي حوار بيني وبينها وده كان قبل اعتقالي بثمانية وأربعين ساعة الحقيقة أنا متصور..

غسان بن جدو: طيب سيد أيمن نور من فضلك يعني أنا كنت حريص على هذا التوضيح لأن من حقك علينا أن توضح حتى وأن كان بعض أصدقائك أو رفاقك في القاهرة يخالفونك الرأي ولكن كان مجرد مدخل شخصاني لننهي هذا الملف وأقول لك التالي الآن، ما هي الأفكار الرئيسية التي تدعو إليها في القاهرة من تغيير سلمي وديمقراطي وليبرالي كما تتفضل ولكن في الوقت نفسه أنتم جزء من نخبة سياسية توصفون بأنكم حلفاء للمشروع الأميركي وأمركم مشبوه بل أكثر من ذلك هناك من يصفكم بأنكم متسولو دولارات؟

أيمن نور: والله الحقيقة دي اتهامات في غاية الخطورة وإحنا تعودنا أن السلطة في مصر تستخدم مثل هذه الأساليب لتشويه المطالبين بالإصلاح وإحنا تيار إصلاحي قائم منذ قرن من الزمن إحنا تيار لا علاقة له بالغرب نحن ندعو إلى ليبرالية مصدرها وخرجت من أحضان الأزهر المصري رموزها هي رفاعة رافع الطهطاوي وحسن العطار والشيخ محمد عبده والشيخ سعد زغلول وكان أزهريا، لم يكن هناك أبدا أي انفصال بين فكرة الاستقلال وبين فكرة الإصلاح كان دائما شعارنا هو الاستقلال والدستور كان فيه مزاوجة بين الشعارين كون أن بعض الذي طرحناه منذ أكثر من ربع قرن أو منذ أكثر من نصف قرن وهذا التيار يدعو إلى إصلاح سياسي وديمقراطي كون أن الولايات المتحدة الأميركية تطرح في المبادرة الخاصة بالشرق الأوسط الكبير بعض الأفكار التي تتشابه مع ما سبق وأن طرحناه هذا لا يعني أن نتخلى عن أفكارنا وثوابتنا الوطنية لكن هذا لا يعني أننا لا توابع ولا دولارات ولا كلام من هذا الكلام الذي نسمعه الحقيقة ده كلام اتهامات يجب أن نذهب بها بدعوى السب والقذف إلى النيابة العامة لأن هذا الكلام لا دليل عليه بل بالعكس اللي بيروِّجوه هم الذين يحجون حول البيت الأبيض كل عام، هم الذين يدعون لعلاقات طيبة مع الولايات المتحدة الأميركية، أنا نائب منذ عشرة سنوات في مجلس الشعب لم تأت معاهدة أو اتفاقية بيننا وبين الولايات المتحدة الأميركية إلا ما كان لنا موقف شديد التشدد يجوز حتى على اليسار نفسه رغم أن إحنا تيار ليبرالي في بعض الأمور كان يجب أن نكون أكثر تساهلا، هذه الادعاءات للتشويه، لامتصاص جماهيرية هذا التيار، لمحاولة مواجهتنا في انتخابات رئاسية قادمة وانتخابات برلمانية قادمة الشعب يريد فيها التغيير إحنا معندناش قضية العراق يا إخوانَّا أرجوكم لا تسقطوا حالة العراق علينا ولا تسقطوا أي حالة أخرى ولا حتى لبنان، إحنا أُمة بقى لها أربعة وعشرين سنة بتعاني من حكم شخص واحد وفرد واحد وحزب واحد إحنا عايزين نتداول السلطة، عايزين نعطي المواطن المصري حقه في أن يختار من يمثله وأن يحكمه لا عندنا مشروع القواعد العسكرية ولا عندنا مشروع لخروج قوات عربية أو دخول قوات أجنبية ولا استعمار ولا.. إحنا بلد لها خصوصية مختلفة أرجوكم لا تُسقطوا مثل هذه الشُبهات أو هذه الاحتمالات..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: سيدة نهله الشهال..

أيمن نور [متابعاً]: على وطن بقى له أكثر من خمسين سنة تفضل.

نهلة الشهال: يعني مطلب تداول السلطة مطلب أصلا فتح السلطة إلى يعني للتداول هي أيضا مطلب شرعي تماما وأنا أقول أكثر من ذلك أنا أقول إن الاستبداد هو باب دخول أو عودة الاستعمار وأنا ضد أنظمة الاستبداد وضد أنظمة المقابر الجماعية لأنه ما بس هي استبداد وبس شايف وإذا حدا بيقول أنا أنطلق من مصريتي ومن واقع مجتمعي ولست مُلتبسا بالموقع الذي أنطلق منه وعندي مطالب حتى لو كانت هايدي المطالب قسم منها قد لا أوافق عليه برنامجه الاقتصادي تصوره لكيف يمكن النهوض بمصر فهايدا حقه الشرعي اعتقد أنه هناك..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: أين الإشكالية إذاً؟

نهله الشهال [متابعاً]: بِحكْي النائب أيمن نور طالما أنه يقول إنه غير.. يعني لا يعتقد أن هو ممكن أن يستخدم الخطة الأميركية لإعادة صياغة الشرق الأوسط لأجل برنامجه الخاص فأنا بأعتقد أن هو..

غسان بن جدو: وحتى إن استخدمها ما العيب في ذلك يعني حتى الآن نحن نريد أن نفيد المشاهدين ما العيب؟

نهله الشهال: العيب في ذلك بسيط جدا أنه غير قادر على استخدامه وأنه همَّا اللي قادرين على استخدامه يعني توازن القوى بينه وبين مش هو أي حدا بينه وبين الأميركان لا يسمح وهايدا مش لأنه نحن عم نسقط الحالة العراقية مجددا بالعراق ما بعتقد أنه الجلبي وعلاوي وأمثالهم قدروا يستخدموا الوجود الأميركي لمصلحة خطتهم أو لمصلحة العراق وإنما بالعكس أنهم كانوا أوراق بيد أميركا لتبرير دخولها أعطوها المبررات وغطُّوا لها وجودها بالآلية السياسية الداخلية اللي همَّا هلا جزء منها بدون منعا ما مجددا بعرف أنه فيه حساسية تجاه الوضع العراقي باعتباره أنا برأيي نموذج أقصى شايف كيف ولكن أن نوضع في موضع إما أننا ندافع عن أنظمة الاستبداد أو أنه نحن نرضى بأميركا فهايدا موقف سيئ جدا يمكن للمرء وأنا منهم أن يكون تماما ضد الاستبداد وأنظمة الاستبداد وأن يكون في الوقت نفسه جذريا مدركا للخطة الأميركية بصفتها خطة سيطرة وهيمنة ونهب وحماية لإسرائيل ومسألة إسرائيل مسألة مركزية ضمن الخطة الأميركية.

غسان بن جدو: سنسأل هذه المسألة للسيد طوني حداد ولكن بعد أن نستفيد من آراء السادة هنا تفضل.

بيتر المر: مساء الخير بيتر المر من التيار الوطني الحر، أنا بأعتبر أنه المشكلة هي بالأنظمة العربية هي الأنظمة الديكتاتورية المهترئة العفنة اللي حوَّلت الشعب إلى ما تؤاخذني على التعبير إلى غَنم سايستْهم مثل ما بدَّها وقمعتهم والأنظمة القمعية بتولِّد الإرهاب ويمكن هاي المشكلة عند الولايات المتحدة أما بالنسبة للثقة وقت اللي بنتساءل عن شو ثقتنا بالولايات المتحدة قبل ما نروح لبعيد ها القد لازم ننبِّش على النبع والنبع هي هايدي الأنظمة القريبة منا اللي هي الأنظمة العربية شو ثقتنا بها الأنظمة شو ثقتنا بنظام أنا لبناني وقريب جدا من سوريا بل سوريا هي عندي، شو ثقتي بهايدا النظام ياللي فات واحتلنا وحب يمارس وبشكر السيدة من الأردن ياللي قالت إنه لبنان هو الديمقراطية الوحيدة وإن شاء الله راح بنحافظ على ها الشيء وإن شاء بيتعمم وبيصير كل البلدان العربية ديمقراطية فات لعندنا وحاول بكل وقاحة أنه يحول هايدي الديمقراطية إلى ديكتاتورية ياللي بحب أقوله بعد أنه..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: طب في موضوعنا الآن حتى نستفيد في موضوعنا الآن حول الدور الأميركي في كل هذا الحراك هل تثق به هل تعتبره مكسبا لنا نحن كشعوب عربية نستفيد من هذه القاطرة للقوة الأعظم التي تبشر بالديمقراطية حتى نقضي على الأنظمة الديكتاتورية أم ترى فيها شبهات أنت أين من هذه؟

بيتر المر [متابعاً]: حضرتك حكيت عن تقاطع المصالح يمكن أهم شيء ما بيجي على مصلحة كل بلد إذا هذا البلد مصلحته عم يعني بيوصل له بنفس الوقت ياللي أميركا عم بتحقق فيها مصلحتها يمكن نقدر نتغاضى عن هذا بس فيه شغلة أنا بدي أقولها إنه الأنظمة العربية كلها أنت حضرتك حكيت بالمقدمة اللي كثير حلوة حكيت عن النخب العربية المتعاملة مع أميركا يا هل تُرى فيه نظام عربي اليوم مش متعامل مع أميركا إذا فيه واحد إذا فينا نسميها نظام واحد عربي غير متعامل مع أميركا وغير متعاطي مع الذين يتكلمون عنهم ويقولوا عنهم صهاينة أنا بحب من القذافي لغيره ياللي حب يملا علينا بلبنان شو لازم نعمل بعتقد لازم يملا على حالة شو لازم يعمل..

غسان بن جدو: تفضل يا سيدي.

فؤاد خريف: مساء الخير للجميع.

غسان بن جدو: أهلا.

فؤاد خريف: فؤاد خريف في حركة أمل أنا من شوية كنا عم نتحاور أنا وخَيِّي بيتر كنا عم نتحاور حول نقطة حكاها الأستاذ طوني حداد عن اللوبي اللبناني بأميركا كان عم بيحكي الأستاذ طوني إنه هو صار له 15 سنة مشغول باله وقلبه مليان هَمّ كيف بده يجيب لنا الديمقراطية على لبنان ظهر وطلع هون الأستاذ طوني إنه هو يقدر يجيب لنا الديمقراطية من مندوب الديمقراطية حاليا بالعالم وهو جورج بوش موزع الديمقراطية صار موزِّع بفرعين قبِل فرع العراق وفرع أفغانستان وهلا صار دورنا نحن كلبنان، أستاذ طوني حب هلا يجيب لنا الديمقراطية بأي حال عدالة اجتماعية ورخاء اقتصادي بعيدا عن أي طموح سياسي للشعب إنه يفكر إنه يوصل له إنه نأكل وننام مرتاحين..

غسان بن جدو: طيب شو الإشكال في هذا؟

فؤاد خريف: واتركوا أميركا تحقق اللي بدها إياه..

غسان بن جدو: ما هو الإشكال؟

فؤاد خريف: أنا الإشكال اللي أحب أطرحه هون أول شيء أي نوع من الديمقراطية هو حاب يجيب لنا وأي وسيلة هل إف 16..

غسان بن جدو: طيب أنا سأضعك في حوار مفتوح مع السيد طوني حداد لعلك استمعت إليه سيد طوني حداد أرجو أن تحاوره وأنت الحريص من واشنطن على هذا الحديث.

فؤاد خريف: بعد إذن أستاذ طوني بس أكمل الإشكاليتين وبسمعه أنا.

غسان بن جدو: لا ستحاوره ليست مشكلة.

فؤاد خريف: بدي أحاوره بس أطرح له الإشكاليتين.

غسان بن جدو: تفضل.

فؤاد خريف: أي وسيلة نقل ديمقراطية حابب تجيب لنا إياها (F-16) أباتشي اللي شفناهم بالجنوب ولا ال بي إف تو اللي هلا كانت عم تُمرُق فوق أفغانستان، السؤال الثاني بحب أسألك وين كنت من 15 سنة وقت عشت الأباتشي الإسرائيلية وخففت على شو اشتغلتوا كلوبي شو اشتغلتوا لما إجيه بيطلع قرار إداري من مجلس الأمم المتحدة أو الأمن لإدانة المجازر الإسرائيلية ما شفناكم شو ضغطوا لأنه وقتها إجا فيتو من دولتك أميركا ليمنع إدانة إسرائيل، بحب أسمع جواب على الموضوع.

غسان بن جدو: سيد طوني حداد.

طوني حداد: نحن صرنا 15 سنة عم نشتغل يعني شخصيا عم نشتغل عشان الديمقراطية بنحققها بلبنان اللي أنت اللي فيك أنت وبيتر تقدروا أنتم تنتخبوا شعبكم.. حكامكم وأنتم تقدروا تكونوا من دون الاحتلال إن كان الإسرائيلي أو إن كان السوري نحن اشتغلنا وإذا بتطلع في عملنا بالسنت وبالكونغرس إنه كمان بدِّنا الاحتلال الإسرائيلي يطلع من لبنان كمان في عندك ما تنسى التغيرات اللي صارت، صارت مناسبة لأنه نقدر يكون صوتنا أقوى يعني ما عم بقول إنه أنا إحنا كنا من 15 سنة.. بالعكس يا ريت كان فينا نقوله إن إحنا لبوش.. لبَيُّه للرئيس بوش إذا بَدِّنا نكون بالتحديد أنه أنت مش لازم تبيع لبنان كرمالك تكون عندك صفقة مع الرئيس السوري وصفقة مع بقية الدول كي يشاركون هم معك، جربنا وحكينا وصرخنا بس هلا ثابت إنه قدرنا وصلنا صوتنا وثابت إنه الظروف الدولية كمان عم بتساندنا وطلع إنه معنا حق وفرَّجناهم إنه معكم حق، لبنان أول دولة صحيح كنا عم بنقول لبنان ديمقراطي لبنان كان ديمقراطي من 33 سنة.. من 33 سنة لهلا كان يعني آخر انتخابات مضبوطة صارت بلبنان بظل ظروف عادية كانت بـ1972 هلا بدنا نحن نرجَّع الانتخابات هايدي لتصير بظل ما بدنا لا احتلال إسرائيلي يكون بلبنان ولا احتلال سوري يكون بلبنان ولا بدنا الأميركان ينزلوا بالمارينز على لبنان بدنا اللبنانية يكونوا هم يقدروا ينتخبوا ممثليهم ويحاسبوهم مش بس ينتخبوهم إنه خلاص صار عندنا ممثل إذا فيه نائب مش عم بيعمل لمصلحة شعبه لازم شعبه يحاسبه ولازم المرة الجاية ما ينتخبه ولازم كل الناس اللي بيكونوا حواليه يحاسبون ها النائب هذا الشيء اللي طموحنا نوصل له للبنان خلينا نخلص بقى من قصة إنه كل واحد بيقول..

غسان بن جدو: لكن سيد طوني حداد..

طوني حداد: بدي ديمقراطية معناتها أنت ليش ما عم تحكي عن شو صاير بإسرائيل ليش ما عم تحكي شو صاير بنيكاراغوا وليش مش عم نحكي شو صاير بكازاخستان، اتركونا بقى خلَّي كل واحد يشوف عنده ببلده شو مصلحة شعبه شو مصلحة ها الناس شو مصلحة ها الشباب بدل ما تهاجر يكون فيه عندك بلد آمن تقدر توظَّف ناس تقدر توظف أموالك فيه فيظلوا ها الشباب عندهم فرص للشغل يعني برجع للدكتورة توجان لمَّا كانت عم تحكي بالأول إنه ليش لبنان ولبنان كانت ديمقراطية، لبنان نحن عم بنقول لهم من زمان إنه لبنان لازم نبلِّش فيه بالأول لأنه عنده ها الخلفية الديمقراطية وسهل كثير والشعب فرج حاله إنه نحن الشعب بلبنان عنده ها الديمقراطية بعمقه وعنده العدالة وعنده الدستور اللي كان فيه ديمقراطية يعني فيه أكيد بده التحسين ولازم يصير فيه أكثر عدالة اجتماعية للكل فبلَّش.. بلِّشت بلبنان شو مصلحة أميركا؟ أنا قلت شو مصلحة أميركا.. مصلحة أميركا هلا ما بقى بدها لا ديكتاتورية ولا بدها متطرفين يكونوا بالشرق الأوسط إذا ها الشيء هذا بيساعد ها الشعب بلبنان إن كان بلبنان أو كان بمصر أو كان بالعراق أو كان بالأردن أو كان بالسعودية إذا الشيء هذا بيساعد ها الشعب هايدا ليش لا بنقول لهم لا أنا مثل واحد بيكون عنده بيته خربان وعم بيقع عم بينهد عليه ويكون لأنه جارة حد إذا صلح هو بيته طيب بينهد على أولاده بيت جارة بيصير يمكن يعلى سعره بيقول لا أنا بدي أخلي بيتي خربان ليعلى سعر جاري شو ها ما بعرف شو ها المنطق هذا اللي بعضنا ماشيين فيه الشعب العربي لازم يتغير من ها المنطق الموضوع هذا..

غسان بن جدو: سيدة توجان فيصل الكلمة لكِ سيدة توجان تفضلي؟

توجان فيصل: أولا اسمح لي أن أميِّز بين نماذج من السيد طوني حنا ونماذج من الأستاذ أيمن نور، أيمن نور يعمل من داخل مصر وجزء من حركة وطنية مصرية يسارية إسلامية ليبرالية كلها قامت وأميركا الآن تحاول أن تتدارك ما قام في مصر بأن تدخل على الخط وتمارس بعض الضغوط يمكن على الحكم في مصر لأنها شعرت أنها تفقد مصر، أما نموذج طوني حنا لأقول إذا كان بيتشغل للديمقراطية من 15 سنة يعني لِما يجري الآن في لبنان ويقول حرفيا نريد أن نستغل الظروف في لبنان الآن لنرفع صوتنا إذاً هاي سآتي إليها، هذه سياسة كيسنغر موضوع إدارة الأزمات، هنا قبل 15 سنة كان التحرير يجري في لبنان كان التوحيد يجري في لبنان كانت الحرب الأهلية تُفكَك في لبنان وعواملها تُفكَك والطائفية تُنحَّى لصالح المواطنة هذا كان يجري إذا بدأ يشتغل وقتها لا بدأ بالوقت الغلط، فإذاً عندنا نموذجين مختلفين، نأتي إلى موضوع المصالح اللي ذكرتها وأربط بهذا السيدان هنالك تقاطع مصالح بين أميركا والشعوب العربية إذا استمر الوضع المتأزم الشعوب تزداد عداءً لأميركا يعني كل ما تمارسه هذه الأنظمة التابعة لأميركا التي لا تستقوي بشيء على شعوبها إلا بأميركا يعني هي معينة من أميركا لا علاقة لها بالشعوب كل ما تمارسه بالتفاصيل اليومية التي قلنا إن جزء منها بسيط أزعج الشارع اللبناني وخلاَّه يهبّ أضعافها بالآلاف تمارَس في الشوارع العربية، إذاً هذا يقلب ويقول لك كل هذا لأجل إنجاح سياسات أميركا، إذاً أميركا لو إنها واعية فيه تقاطع مصالح لاستقرارها وأمنها ولأمنها الداخلي أنا لا أقبل تمثيلية 11 أيلول لكنها ستجد 11 أيلول حقيقية وأمثلة حقيقية إذا استمرت، عندما جاء كيسنغر هنا يجب أن نضع حد فاصل جاء كسنغر حمل سياسة يهودية.. السياسة اليهودية تنفي المصالح الأميركية أصلا وتنفي المصالح الخارجية الأميركية تُكرِّس مصالح إسرائيل عندها أقنع الإدارات الأميركية وزرع الصهاينة في كل مكان، أقنعهم أننا لسنا بحاجة لسياسة خارجية تصور دولة كبرى لا تحتاج سياسة خارجية قال نحن بحاجة لماذا؟ أنظر إدارة أزمات فبدأت.. لماذا إدارة أزمات لأنه إسرائيل عم تمشي مرحلة لمرحلة لها أجندتها الخاصة كلما تأزمت في موضوع تأتي أميركا وتطرح شيء يناسب إسرائيل تتنكر فيه لكل ما طرحته فيريد كيسنغر هذه التوليفة من كامب ديفد إلى اليوم هذا ما يجري.. إلى خارطة الطريق يريد هذه التوليفة فأميركا بكل غباء قبلت أن تتولى إدارة الأزمات فهي تدير أزمات أو تخلق أزمات لكي تنتفع منها، في العراق حاولت أن تخلق أزمة تسلح نووي مش موجودة كذبت ودخلت العراق ووقعت هي في أزمة، في فلسطين خلقت أزمات من هذا النوع أيضا وتحاول أن تديرها تأزمت هي الآن في فلسطين وتأزمت في العراق وتأزمت بالشارع العربي كله، الآن تحاول أن تلعب بها الاوراق بشوية يعني غضب شعبي من وجود قبضة أمنية وهاي القبضة الأمنية يجب أن ننفيها، الآن تحاول ونفس الكلام يقوله الأستاذ طوني حنا الآن في مصر عندما تأزمت الأمور وخرجت من يدها نحن نعرف ونتابع التيارات الوطنية والقومية واليسارية والليبرالية التي تحركت في مصر وشاكرون لها ومصر الآن تعود إلى قيادة العالم العربي بما تفعله الآن عندما بدأت في مصر الآن ضغطت لأول مرة ضغطت أميركا باتجاه أن يميل الحكم على الأقل مجاراة الشارع ولو بفبركة إصلاح دستوري هذا الدخول ربما كانت بداية وعي أو نأمل أن تكون بداية وعي أنها لا تستطيع أن تستمر في خلق أزمات لأن الأزمات تنعكس عليها حتى الأزمة في لبنان الآن كل يوم يمر أول يوم قلنا شارع نزل ورفض قبضة أمنية معلهش نتفاهم معه ونتعاطف معه وندعمه لكن الآن بدأت تحوم الشبهات حول كل مطالب المعارضة، حول قيادات المعارضة وتتفاقم الآن وبدأت الجموع تتوجه للسفارة الأميركية في بيروت وبدأت أصابع الاتهام صراحة لأميركا ولمن يقف معها الآن أو يعيد طرحها يقال له أنت عميل، إذاً الأزمة الآن تنعكس عليها والشارع العربي كله سينقلب عليها عندها ستفهم أميركا أنها كان عندها مصالح متقاطعة مع الشعوب، شعوب تريد أمنا واستقرارا وحلولا سلمية، الشعوب مش حاملة سيوف وطالعة لكن الذين يحملون السيوف يتصدرون عندما ييأس الشعب وإحنا مع أي سيف ارتفع لأنه الحلول السلمية الأمنية لا أنا ولا أيمن نور ولا أي حد ثاني طالع بأيدينا حلول سلمية سياسية كما نطرحها نحن الديمقراطية، إذاً تقاطع مصالحها أيوة موجود لكنها غائبة عن مصالحها وتدمر مصالحها منذ مجيء كيسنغر عندما أصبحت السياسة الخارجية الأميركية هي سياسة يهودية، إدارة أزمات أو خلق أزمات للاستفادة منها وهي الجملة التي استعملها طوني حنا وأعتقد أنه ينقل عنهم بهذا.

غسان بن جدو: سيد طوني حداد.

طوني حداد: أنا أصلا ضد سياسة كيسينغر اللي عاملها هي خلينا نطلع خلينا لها الشعب يوعى بقى اللي عم تحكيه السيد توجان هي شيء مش بقى لازم ينحكى على التليفزيونات لأنه هايدا عم بيضيَّع الشعب لما بيقولوا مليون ونصف لبناني نزلوا هايدي ok نحن عم نتعاطف معهم بس لأنه عما بيقولوا إن إحنا بدنا الحرية معناتها هايدي هم صاروا عم بيعملوا شغل أميركا خلصونا بقى من هالأشياء هايدي اللي عم بيضللوا فيها الشعب العربي الأستاذ أيمن قال إنهم مِتهمينه..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: سيد طوني حداد..

طوني حداد [متابعاً]: لحظة الأستاذ أيمن قال إنه متهمينه أن هو أميركا عم بتطالب فيه طيب ما هو النظام بمصر عم بيأخذ ثلاثة مليارات دولار بالسنة من أميركا وهو النظام اللي هو المفروض يكون الحليف اللي عم بتحكي عنه الست توجان أنه فيه عندهم حلفاء لما بيبلشوا يغيروا سياستهم بأميركا نحن كنا ضد سياسة أميركا الخارجية صار لنا 15 سنة عم نشتغل ضدها هلا صرنا معهم لأنهم غيروا سياستهم صارت ما بقيت سياسة دعم الديكتاتوريات ما بقيت سياسة تغاضي النظر عن السياسة وبس إدارة أزمات صارت سياسة أنه السياسة تبعنا صارت بدنا ننشر ديمقراطية بالعالم لازم الشعب العربي يفهم أن هذه السياسة الأميركية جديدة.


موقف اللوبي اللبناني في أميركا من معاقبة سوريا

غسان بن جدو: سيد حداد عفوا بقطع النظر عن كسينغر الآن أنت قلت في صحيفة الحياة بالتحديد في 28 من شهر الماضي القضية الآن لم تعد فقط أنك تريد التغيير السلمي الديمقراطي في لبنان هذا ما نُقل على لسانك وأرجو أن توضح هذه المسألة لأننا في جلسة حوار وليس بالضرورة في جلسة جدل عقيم، نُقل عنك أنت معروف بأنك من الأصدقاء للنائبة إيلينا روس وإليوت آنغل اللتين يعني تبنيا مشروع قانون محاسبة سوريا المهم أن نُقل عنك أنك مع طرح مشروع تحرير سوريا ولبنان المشابه لقانون تحرير العراق الذي يزيد العقوبات الاقتصادية على دمشق يعني القضية لم تعد بالنسبة لك كجزء من هذا اللوبي اللبناني الموجود في الولايات المتحدة الأميركية فقط التغيير داخل لبنان ولكن أيضا التوجه إلى سوريا ومعاقبتها تحت شعار تحرير سوريا على غرار تحرير العراق وهذا ربما ما يزيد في الشبهات التي تحوم حولكم من قبل بعض المهمومين هنا في البلاد العربية بهذا المشروع الأميركي.

طوني حداد: لا ما فيه شبهات أستاذ غسان نحن كنا كثير صريحين مع سوريا وصار فيه عندنا أصلا حوار مع النظام السوري وقلنا له لازم تطلعوا من لبنان وتتركوا لبنان لأنه إذا ما طلعتوا من لبنان هذا شيء راح ينعكس سلبيا عليهم والسلبية اللي راح ينعكس بقصة نحن ما قلنا راح نبعث المارينز على لبنان أو على سوريا بس راح يصير عليهم فيه عقوبات اقتصادية لأنه من جرَّاء احتلالهم للبنان وبجرَّاء احتلالهم للبنان تطور فيه أشياء لازم نعرفها أنه مش كل شيء نحن بنقوله نحن بنطالب باللي بدك إياه أنت لكن الكونغرس هما بيشوفوا شو عم بيصير يعني لما بيشوفوا أن سوريا كان فيه ديمقراطية بلبنان إجيت سوريا أخذته حوَّلته لديكتاتورية كان فيه اقتصاد بلبنان إجيت سوريا حولته لانهيار اقتصادي بلبنان بيشوفوا أن سوريا مسؤولة نحن كان شغلتنا أنه نحن نفرجه شو عم تعمل سوريا بلبنان.

 طيب هلا هما بيطلعوا بيقولوا طيب إذا عم بتعمل هيك بلبنان معناته أنه عم تعمل هيك بشعبها هذا شيء انعكس سلبيا على النظام نحن مش إن جايين عم بنطالب نروح نحرر مصر وبدنا نحرر كلنا السعودية أو نحرر بس هايدي شيء أكيد هذا طموح لأن الشعب يكون هو الديمقراطية مش بس بدنا إياها بلبنان الديمقراطية بدنا إياها بالشرق الأوسط كله سواء لأن الشعب كله العربي كله لازم يكون مرتاح ولازم يكون عنده ديمقراطية وهذا بينبع من وجودنا بأميركا كجنسية أميركية كمان نحن من ضمن هالشعب هذا فما ننسى أن السياسة..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: لماذا لا توافقي على الاقتراح السيدة نهله الشهال؟

طوني حداد [متابعاً]: سياسة أميركا الخارجية.

غسان بن جدو: لماذا لا توافقين على هذا الطرح؟

"
سياسة الولايات المتحدة في الشرق الأوسط قائمة على زعزعة الأوضاع فيها والتميز بين من هو مع أو ضد أميركا، وليس على أساس مصالح بلدن المنطقة
"
نهلة الشهال
نهله الشهال: مستر حداد أنت سافرت مع كلينتون سنة 1994 على الأردن لتكون شاهد على توقيع اتفاق سلام بين الأردن وإسرائيل كنتم قِلة من الناس اختارهم كلينتون ليكون شاهد على هذا التوقيع حاجة ملائكية هالـ(Angelism) هذا هايدا مثل كأنه الأمور بريئة بهالشكل هذا أنت بمقابلة إذاعية مع جينز بيرغ وفريد الغادري أنا ضيعتني لأنه ما كنت عم بقدر أتابع اللي كنت عم تقوله لأنك قلت بتعريفك للإرهاب هو تهديد أمن إسرائيل وأمن القوات الأميركية في العراق ووراءها صرت تنقل أو تقول..

طوني حداد: لا أنا ما قلت ولا عمري قلت إن الإرهاب هو تهديد أمن إسرائيل..

نهله الشهال: أو (Troops) ما عدت أفهم عليك من الـ(Troops) وبعدين فهمت..

طوني حداد: الأميركان..

نهله الشهال: الـ(Man and Woman) ياللي بالعراق واللي ما حد جبرهم يروحوا على العراق وهمَّا قوات احتلال وإذا أنت بتعبر أن السوريين عم يسهِّلوا العدوان على (Troops) بالعراق فبأعتقد أنه لازم تحدد أنت من أي موقع عم تحكي أنا ما بعتقد أنه أنت عم بتحكي من موقع لبناني أنا بشكرك لأنك أنت قلت عدة مرات أن أنت أميركي..

طوني حداد: صحيح.

نهله الشهال: ممكن تكون أميركي وأيضا لبناني طبعا بس أنت عم بتحكي من موقع كونك أولا وقبل كل شيء أميركي وهايدي بيصير حقك أنك بتدافع على (Troops) بالعراق وأنك تروح مع كلينتون بالـ1994 على وادي عربة بس بهالحالة هايدي ما ممكن الواحد يكون عم ينطلق من عدة مواقع ويخلطها مع بعضها دفعة واحدة لأنه لازم تحدد شو الأولويات تبعيتك هاي أولا، اثنين بدي أقولك شيء أنا مع الديمقراطية أنا مع الديمقراطية الحقيقية بلبنان خلينا نبلش هيك بكرة بيطلع السيد حسن نصر الله رئيس الجمهورية بلبنان إيه (Ok) خلينا نقبل بهايدي الديمقراطية إذا هيك القصة فيه بلبنان ديمقراطية توافقية تأخذ مصالح وتصورات المجموعات بعين الاعتبار هي ديمقراطية (Special) كل واحد لازم يحترم الثاني أنت ما فيك تحكي عن ديمقراطية بشكل عام إذا بدك تحكي عن الديمقراطية بلبنان نحكي عن الصيغة اللبنانية للديمقراطية وإلا إذا ما بتحكي بشكل عام فندعو إلى انتخابات بلبنان دائرة واحدة وعلى أساس النسبية ومثل ما عم بقولك بيطلع حزب الله ياللي أنت قلت بكمان واحدة من التصريحات تبعيتك أنه ما فيه داعي تنشال عنه صفة الإرهاب حتى لو كان أغلبية أنت أيدت بهايدي الشيء اللي بيقوله روبرت ساتلوف ياللي بيقول إ نه في سياسة أميركية هي سياسة يعني الاضطراب البنَّاء لزعزعة كل الأوضاع في المنطقة العربية على قاعدة مَن هو معنا ومن هو ضدنا مش على قاعدة مصالح هايدي المنطقة خلينا بالأول نبلش ما هي مصالح هذه المنطقة..

طوني حداد: دكتورة نهله.

نهله الشهال: وبعدين وراها بنشوف إذا فيه جزء من هايدي المصالح تتقاطع مع الخطة الأميركية.

غسان بن جدو: لك حق الرد ولكن بعد هذا الوقفة من فضلكم كونوا معنا مشاهدينا الكرام.

[فاصل إعلاني]

غسان بن جدو: مشاهدينا الكرام السيد طوني حداد بالإذن من السيدة توجان والسيد أيمن نور بالقاهرة لك حق الرد لكن وأنت تحاور السيدة نهله الشهال أرجو أن توضح لنا ما الذي قصدته بكلامك أن الانسحاب السوري ونزع سلاح المليشيات وإرساء الديمقراطية العلمانية بعيدا عن الإقطاعية الطائفية والسياسية هي العناوين العريضة لعمل اليوم، مَن هي المليشيات التي تطالب بنزع سلاحها في لبنان؟

طوني حداد: كل المليشيات بلبنان يجب أن ينتزع سلاحها هذا كان شيء باتفاق الطائف وهذا بالقانون الدولي اللي صارت..

غسان بن جدو [مقاطعاً]: هل حزب الله مليشيا تطالب بنزع سلاحها يا سيد حداد؟

طوني حداد [متابعاً]: حزب الله لازم يسلم سلاحه نعم هذا شيء ضروري يصير لأنه إذا أنت تصير ببلد ما فيك تكون أنت في مليشيا أو قسم أو مقاومة اللي بدك تسميه معها سلاح وبقيت العالم ما معهم سلاح هيك ما فيك تبني دولة والاقتصاد بلبنان ما راح يتنمَّى كل شيء بنفاجأ أنه فيه قسم بلبنان بيقدر يعكر صفو الأمن بلبنان فهذا الشيء عشان يرجع لبنان ويصير فيه عنده هالقوة والقدرة أنه يرجع يستقطب كل هاللبنانية حتى بس اللبنانيين اللي جايين من برَّه فيقدروا يرجعوا للبنان لازم يصير فيها أمان وكي يصير فيه أمان لازم بس الدولة اللبنانية يكون معها سلاحها لازم بس العدالة اللبنانية أنت تحصِّل حقك من قبل العدالة اللبنانية مش أنه إذا كان عندك واسطة فيك تجيب حقك وإذا ما عندك واسطة ما فيك تجيب حقك فبس خليني أرجع أجاوب على الدكتورة نهاد لأنه فيه أشياء حكيتها أنا بوافق معها فيها وبقول لك أنا بدعمك يعني معلش ما تزعلي أنه فيه أميركاني عم يدعمك لأنه الأشياء اللي عم تحكيها أنت يمكن نحنا بنتفق فيها اثنانيتنا سوا لما بنقول نحنا بدنا لا طائفية مظبوط نحنا هايديا أنا هذا تصوري أنا والشباب اللي بنشتغل معهم نحنا هذا تصورنا أنه ما عم بيشتغل الواحد لفئة معينة من لبنان ما عم بنشتغل ضد فئة معينة من لبنان عم بنشتغل لكل لبنان ومعها بقول هايدا القانون اللي بدنا إياه يكون بلبنان عم بنقول خلي الشعب هو يقرر لحاله وخلي الشعب هو يقرر إذا الشعب قرر بلبنان أنه بده دائرة واحدة مع النسبية فليكن، إذا الشعب قرر أنه بده محافظات ومع النسبية فليكن إذا الشعب بده دائرة واحدة فليكن نحنا مع هالشيء كل شيء بيختاره الشعب اللبناني ما حدا جاي من بره عم بيقول لهم هذا لازم تختاروه يمكن هايدي كمان من أخطاء السياسة الأميركية اللي بتصير في بعض الأوقات لأنه يمكن نحن نفكر أنه عم نعمل الأشياء لمصلحة الشعب بس بعدم فهمنا لشو بده الشعب مظبوط يمكن عم بيتصرف غلط الواحد وبصير فيه مشاكل بس بيظل يقدر يصلح بيظل يقدر بالحوار بالمتابعة بنقدر نصلح وبنقدر نخلي نرجع الشعب هوَّ يتحكم بمسؤوليته هذه مسؤولية على الشعب كمان الديمقراطية مسؤولية مش أنه واحد بس عم بيعملك إياها بدي كمان أرجع أقول..

غسان بن جدو: أستفيد من آراء السادة هنا.

طوني حداد: بس خليني أوضح لأنه هنالك أشياء كثيرة واتهامات كثيرة.

غسان بن جدو: سأعود إليك صدقني سأعود إليك ولكن لدينا ضيوفنا ولدي السيد أيمن نور أيضا في القاهرة له حق كبير علينا سنعود إليه في مداخلة مطولة تفضلي باختصار إذا سمحتِ.

عبير نادر: عبير نادر جامعة بيروت العربية أنا أحب أتوجه للأستاذ طوني حداد بسؤال أنه هو بيقول لماذا.. ليش هو عم بيقول أنه هو عم بيحدد التطرف.. الخلل في وجود الأنظمة الديكتاتورية أنا بقول إنه التطرف إن وُجد هو نتيجة سياسية الكيل بمكيالين اللي انتهجتها أميركا بالمنطقة العربية من دعمها لإسرائيل ودعمها لبعض الأنظمة العربية طبعا كمان بعدين فيه عندنا أن هو عم بيقول إنه أميركا غيرت سياستها بالمنطقة كيف أميركا غيرت سياستها بالمنطقة بالوقت اللي هي مدامها غيرت سياستها بالمنطقة ليش ما عم تدعو لانسحاب إسرائيل من مزارع شبعة ليش ما عم تدعو للانسحاب من الأراضي الفلسطينية المحتلة ليش ما عم تدعو للانسحاب من الجولان باتمنى أنه يجاوبني على هالسؤال.

غسان بن جدو: شكرا، السيد حمزة البشتاوي إذا سمحت تفضل سيدي قد أحيل أسألتك إلى السيد أيمن نور أيضا تفضل سيد حمزة.

حمزة البشتاوي: يعني هناك من يسطح بعض المسائل وقد يكون بعض التسطيح مدفوع الأجر بمعنى نحن نتحدث عن الهجمة الأميركية على المنطقة أو الأداء السياسي الأميركي تجاه هذه المنطقة من خلال نظرتنا إلى العولمة الأميركية المتوحشة التي تريد ضرب هذه المنطقة، نهب خيرات هذه المنطقة السيطرة على النفط العربي إعادة نشر القواعد الأميركية بعد انتهاء الحرب الباردة من أوروبا باتجاه كل المنطقة العربية ومنطقة الشرق الأوسط عموما وهناك أيضا حينما نتحدث عن هذه الديمقراطية المتوحشة نتحدث هنا عن أمثلة، نتحدث عن دم طازج ينزف في فلسطين نتحدث عن دم طازج ينزف في العراق نتحدث عن دم طازج وطاهر ينزف في الجنوب نحن نقول بكل بساطة حينما نتحدث عن مسألة وكما قالت السيدة نهله في البداية بأن هناك بعض القضايا مركبة وملتبِسة نقول بقدر ما هناك تركيب والتباس بقدر ما هناك وضوح كيف نرى هذا الوضوح الإدارة الأميركية الآن تريد في حرب السيطرة والهيمنة التي تشنها ضدنا نحن في هذه الأمة هي تريد ضرب الصين أيضا وضرب أوروبا في هذه الحرب المتوحشة التي ترفع شعار الديمقراطية ودائما المواطن العربي يرى دائما هذه الديمقراطية ونماذجها الأميركية في العراق وفي فلسطين وفي لبنان وفي غيرها من المناطق، نحن نسأل ببساطة في مصر ومعنا ضيف من مصر نقول هناك أزمة في العلاقة المصرية الأميركية حول قضية اعتقال شخص ولا يوجد أزمة لدى الحكومة المصرية أو لدى الإدارة الأميركية من خلال اعتقال الشعب المصري من خلال حجز بواخر الطحين وإعطاءها بالمقدار اليومي والأسبوعي والشهري للشعب المصري ولا نرى أيضا ما يجري في العراق وما جرى في أبو غريب وغيره ولا نرى أيضا ما يجري في فلسطين هذا الشعب المقاوم الذي يطالَب أن يُجرد من سلاحه وأن يقف عاريا أمام الدبابة الصهيونية وكي ينساق وراء ما جرى في تفاهمات شرم الشيخ حيث تريد الإدارة الأميركية اليوم تبريد الجبهة الفلسطينية من أجل تمزيق قوى الممانعة والصمود في هذه الأمة وهذا ما يجري في لبنان.. ما يجري في لبنان ليس فقط قابل للتوصيف التي ذكرته الدكتورة نهله هناك توصيف آخر هناك هجمة كبرى على المنطقة هناك ضرب سوريا ضرب لبنان ضرب لإيران ضرب لكل عوامل الصمود في الممانعة ولكل من يقول لأميركا لا لمشروعكِ مشروع الهيمنة والسيطرة في الشرق الأوسط لا لمشروع الأمن الاقتصادي الذي يجوِّع شعوب هذه الأمة لا لمشروع الأمن الاقتصادي الأميركي الذي يُطبِّق مشروع الشرق الأوسط الجديد بتاع شيمون بيريز وأيضا أقول مسألة نحن فلسطينيين هنا نتحدث في برنامج حوار مفتوح من لبنان هنا لا أحد يتحدث عن حق الشعب الفلسطيني بالعودة لا أحد يتحدث عن 194 لا أحد يتحدث عن التظلمات الكبيرة والاستضعاف الكبير الذي تعرض له الشعب الفلسطيني بينما يقال السلاح الفلسطيني نحن نريد السلاح ليس للتدخل في الشأن اللبناني ولا.. هذا السلاح فقط يمتلكه الشعب الفلسطيني داخل فلسطين للمقاومة وأيضا نحن الفلسطينيين في لبنان نؤكد على حق العودة ورفض التوطين ودائما نقول علينا التحلي بالوعي أمام هذه الهجمة الأميركية التي تستهدف الأمة والتي تريد أن تُحوِّل بعض النُخَب إلى مجموعة أُجَراء عملاء لها في هذه المنطقة لترويج سياسة هي أكبر من عملائها ولينظر البعض إلى ما جرى في شاه إيران ليكون درس لما هو الحليف ولينظر البعض للكثير من العملاء للذين كانوا تجربة عبر التاريخ.


إمكانية طرح خيارات وطنية بعيدا عن الضغوط

غسان بن جدو: نعم شكرا لك شكرا حمزة، أنا أعتذر لا أستطيع أن.. سأعود إلى السيد أيمن نور، سيد أيمن نور تحدثت في البداية أن الشعب المصري الآن إما أنه معتقل من قبل شخص واحد وأنكم في حراك سياسي حقيقي من أجل هذا التغيير، السؤال الآن هل كُتب كما يقول مخالفوكم على أن هذه الشعوب العربية الآن لا يمكنها أن تتحرك إلا متى حصلت على ضوء أخضر أو برتقالي من الولايات المتحدة الأميركية أم ثمَّة إمكانية فعلا بأن يكون هناك مشروع وطني بصرف النظر عفوا عن أي مشروع لهيمنة خارجية ما هي إمكانياتكم أنتم وأنتم تدعون إلى هذا التغيير أن تكون.. يكون خياركم وطنيا من دون.. ديمقراطي وطني من دون أن يكون خاضعا بالضرورة لهذا المشروع الخارجي؟

"
ليس لدينا أجندة مفروضة من الخارج بل لدينا قيم وثوابت وطنية عميقة ضاربة بجذورها في التاريخ فنحن نسعى لإصلاح حقيقي
"
أيمن نور
أيمن نور: والله أستاذ غسان الموضوع ده الحقيقة في مصر برضه له خصوصية خاصة مصر بلد عرفت الدستور منذ سنة 1886 وكان لديها برلمان وكان لديها حياة برلمانية حقيقية وتداول السلطة فإحنا عندنا تجربة ثرية يجوز قبل كثير من دول الغرب وكثير من الدول التي تنعم الآن بالديمقراطية نحن نطالب باسترداد ما كنا فيه من حالة من حالات التداول السلمي للسلطة المرِن ليس لدينا أجندة مفروضة من الخارج وليس لدينا مشروع خارجي لدينا قيم وثوابت وطنية نضع عمامة ابن حنبل فوق رؤوسنا نضع ثوابتنا القومية على يمينا نضع قيمنا الوطنية المصرية والعربية والإسلامية على يسارنا ونحتكم إلى موقف واحد نحن نريد الإصلاح أنا مش فاهم إيه وجه الخلط بين فكرة الإصلاح وقبول مشاريع خارجية ما إحنا عندنا مشاريع إصلاحية بُحَّت أصواتنا من عشرين سنة ودخلنا سجون وخرجنا من سجون وكان هذا الكلام مطروح، كون النهاردة أن السلطة في مصر أو في كثير من الدول العربية لا تستمع إلا إلى نصائح الغرب وأميركا فدي مسألة هي وشأنها لكن إحنا كقوة وطنية نحن نعمل في الشارع نحن نتحرك في الشارع نحن نراهن على الشارع لا رهان لنا إلا على الشارع المصري والمواطن المصري نحن لا نقوم بحملات طرق الأبواب في الولايات المتحدة الأميركية نطرق الأبواب في حواري القاهرة ونجوع الصعيد، نحن مشروع مصري حدوده هذه الخريطة وليس خارجها الكلام بقى عن الاتهامات الجاهزة والعمالة والمشروع الأميركي هذا شأن ليس شأننا.

غسان بن جدو: طيب نعم، هل أنت أولا مستمر في ترشيحك لرئاسة الجمهورية وما تعليقك على القول إن هذا الترشيح هو مجرد مغامرة لعله فقط خبطة إعلامية سيَّما وأن كل المؤشرات تؤكد بأن الرئيس محمد حسني مبارك لا منافس له على الإطلاق على الأقل خلال الأشهر المقبلة للانتخابات؟

أيمن نور: والله يا أستاذ غسان اسمح لي أختلف أولا أنا بس عايز أقول ملحوظة بمناسبة إشارة ذكية أنت أشرت إليها حكاية الضوء الأخضر والضوء البرتقالي على فكرة إحنا كحركة، حركة الغد أو حزب الغد قبل أن ينشأ ومنذ خمس سنوات إحنا اخترنا اللون البرتقالي تصادف بعد كده إن عرفنا إن أوكرانيا اختارته ثم انتشر في لبنان فالحقيقة حصل ربط وأتصور إن هذا الربط يكون هو السند الوحيد لدى أجهزة الإعلام الحكومية للربط بيننا وبين أميركا إن إحنا اخترنا في الانتخابات البرلمانية السابقة لون البرتقالي وجِه بعدها بسنوات في أوكرانيا دا أولا، ثانيا مسألة الرهان إن الرئيس حسني مبارك سينجح 100% وأن هذا الترشيح هو قدر من الدعاية مثلا للحزب أو لأفكاره هذا كلام غير صحيح أنا بعتقد إن أولا أنا أعلنت ترشيحي من مكان لا يصلح للدعاية الانتخابية أنا أعلنت ترشيحي ورشَّحت نفس وأنا في زنزانة تقريبا مائة وسبعين في سبعين سم في طول متر وكان هذا القرار مكتوب على ورقة صغيرة جدا نُشر في صحيفة الغد وكان هذا القرار مبني على مشروع أننا نمثل جيل إحنا مش بس بنمثل حزب إحنا بنمثل جيل يرى أنه هو الرهان عليه في المستقبل وليس فقط حزب أو تيار سياسي نحن بنعتقد أن الشارع المصري بيقول كفاية وبيقول للرئيس مبارك شكرا وكفى ونحن في حاجة إلى دماء جديدة، إلى أفكار جديدة، إلى وجوه جديدة مش ممكن إحنا بقى لنا ربع قرن بنُحكَم من نفس الأشخاص بنفس المنطق بنفس الآليات الشعب المصري أعتقد أن لديه رغبة للتغيير وهذا ليس لا إقلالا ولا إهانة ولا عدم تقدير لأي شخص بالعكس هذا تقدير لأمة حية تريد أن تفرز قيادات جديدة وتؤكد أنها أمة حية فيها سبعين مليون مواطن.

غسان بن جدو: نعم، سيد أيمن نور أنت وصفت حركتك بأنك بأنها حركة ليبرالية ثمَّة قوتان داخل الساحة المصرية تزعمان بأن لديهما قاعدة شعبية جماهيرية واسعة، التيار الإسلامي والتيار القومي أنت أين أنت هذا التيار هذه الحركة من هذين التيارين هل هناك إمكانية لتشكيل جبهة موحدة أم الأمور مختلفة لأن العلاقة مع الولايات المتحدة الأميركية لا تزال فيصلا بين هذا الطرف وذلك بين هذه النخبة وتلك؟

أيمن نور: الله ولا حول ولا قوة إلا بالله إحنا لا علاقة لنا بالولايات المتحدة الأميركية أكثر من إحنا لما حد بيطلبنا لمناقشة أو حوار بنتحاور بنظهر في هذه القناة أو في هذه القناة لكن لا توجد لا علاقات تنظيمية ولا غيره لكن إحنا علاقتنا بإخواننا المصريين والقوميين والإسلاميين والإخوانيين بكافة فصائلهم الحقيقة علاقات طيبة جدا وإحنا تيار بيقبل بالآخر إحنا تيار له جذور عريقة في الحياة السياسية المصرية وله قواعد وله أخلاقيات وله مبادئ بتسمح بالتنسيق وإحنا في مرحلة هي مرحلة التنسيق وأنا مؤسس مثلا من مؤسسي حركة كفاية اللي فيها شيوعيين وناصريين وقوميين وإسلاميين وإخوانيين وهذه الحركة جزء من حالة الرفض الاجتماعي لما يحدث في مصر إحنا كلنا أنا بعتقد أن هناك قواسم مشتركة وليس هناك صراع بين التيارات السياسية في مصر قد يكون هناك تنافس بالطبع إحنا بندَّعي أن لنا تأثير وإحنا بنمثل الوسط السياسي في مصر وبنمثل تيار عريض جدا من غير المنظمين في التنظيمات الإسلامية أو القومية ولكن في النهاية إحنا بنعتقد أن الآخرين لهم حق الوجود ولهم حق المشاركة ونحن يشاركونا حتى في احتفالاتنا وحتى في مناسباتنا ومؤتمراتنا، أنا كان كل محاميني في القضية الملفقة التي زُج بي فيها ولسَّة خارج منذ أسابيع قليلة جدا كان كل محاميني من كل التيارات السياسية يجوز كان أقل تيار حاضر وبينسقوا بالحضور كان التيار اللي أنا بأمثله.

غسان بن جدو: طيب سيد أيمن نور، نعم سيد أيمن نور كانت لديك فرصة حتى تقول إنك لست جزءا من هذا المشروع الأميركي رغم أن كتابات عدة داخل الصحافة المصرية أشارت إليك بالسلبية، سؤالي الأخير أنت لست جزءا من هذا المشروع الأميركي لإحلال الديمقراطية هل تثق في الرؤية أو في رؤية الإدارة الأميركية هل تصدقها بأنها بالفعل حريصة على إشاعة قيم الحريات العامة والديمقراطية في بلادنا العربية هل تصدق الإدارة الأميركية؟

أيمن نور: الحقيقة أنا ما عنديش حكم مسبق أصدق أو أكذب لكن أنا بطلب من الإدارة الأميركية أولا أن تعتذر لهذه الشعوب العربية الـ 250 مليون عربي عانوا من أنظمة ديكتاتورية دعمتها الولايات المتحدة الأميركية عايزين الولايات المتحدة الأميركية تتفهم إن إحنا لدينا تراث ولدينا رؤية خاصة بنا نحن نقبل التضامن الشعبي يعني أنا في قضيتي عندما صرح بعض المسؤولين الأميركان تصريحات إيجابية الحقيقة أنا مش هقول لهم أنا برفض تصريحاتكم أو برفض دفاعكم عن حريتي أو الإفراج عني أو عن قضية لها علاقة بحقوق الإنسان لكن أنا بقول أنا بقبل التضامن الشعبي بقبل التعامل مع البرلمانات والبرلمانيين زي البرلمانية العظيمة اللي موجودة معانا النهاردة على الخط أو على الاتصال لكن الحقيقية أنا لا أقبل تدخل خارجي وليس لديّ أبدا مشروع أن أقبل مقابل الديمقراطية أن يكون هناك تدخل أميركي أو قوات عسكرية أميركية أو أطالب باحتلال عسكري لمصر مثلا دا يعني يُقطع لساني وتُقطع رقبتي قبل أن أفكر في هذا، شكرا.

غسان بن جدو: نعم سيد شكرا لك سيد أيمن نور ولعلنا نلتقي قريبا في القاهرة من أجل حوار بين مصريين فقط، سيدة توجان فيصل أنتِ أشرتِ بالسلبية وانتقدتِ كل ما سميته بأنه تدخل خارجي في مقال لكِ ردا على السيد خافيير سولانا لعلكِ تذكرين هذا المقال أخيرا قلتِ ردا على هو السيد خافيير سولانا نشر مقالا في صحيفة الحياة فأنتِ رديتِ عليه لكن ما لفت انتباهي هو قولكِ التالي: أما ما يتوقعه العالم من السياسيين والدبلوماسيين أمثال السيد سولانا فهو سياسات وبرامج محددة تعمل فعلا على دعم التغيير الديمقراطي فأين هي هذه السياسات والبرامج؟ قارئو ما تكتبين سيدة يقولوا لعلكِ تتناقدين بين أنكِ ترفضين أي تدخل أميركي وفي الوقت نفسه تطالبين السيد سولانا أي أوروبا بأن تساهم وتقدم برامج من أجل هذا التغيير الديمقراطي هل نحن مخطئون إذا أشرنا بأن ثمة تناقض أم ماذا؟

توجان فيصل: أولا هنالك فرق كبير بين السياسات الأوروبية والسياسات الأميركية منذ أحلت أميركا في المنطقة محل المجموعة الأميركية أصبح البعد الكولنيالي الاستعماري الحقيقة مركز في الولايات المتحدة وسياساتها تدهورت، تدهورت وأصبحت فعلا يعني استغلالية وعسفية أوروبا فيها خط واعي نحن أسأنا استغلاله مرارا وعندما جاء الديجوليون عادوا إلى فرنسا وفرنسا كانت تقود أوروبا وبقوة لذلك الحين أسأنا استغلالها وعندما بدأت المحادثات المتعددة بعد مدريد نحن الذين رفضنا كعرب يعني كمسؤولين عرب للأسف والصوت الشعبي دائما يتبع المسؤول كما الآن ما تدخل أميركا وإحنا مع عصاية الحاكم أيضا وقتها قالوا أميركا هي المظلة وهي الراعي ودور أوروبا هو دور مكمل نحن دائما نسيء استغلال علاقتنا بأوروبا السياسة تتعامل مع القوى الموجودة والسياسة عبارة عن توازنات يجب أن تلعب على التوازنات والسياسة مفيهاش انتصار بالضربة القاضية فيه بالنقاط نحن الآن مع من ننسق؟ يعني يجب أن ننسق مع قوى قائمة منها أوروبا أنا أتوقع من أوروبا أن تفي بهذا القول.

غسان بن جدو: سيدة توجان جميل هذا الكلام ولكن نقرأ الآن بأن ربما قداسة البابا قلبه قد توقف إذا كان هذا الأمر دقيقا وصحيحا فبكل ألم نقول رحمه الله نختم هذه الحلقة فقط في ثوان دكتورة نهله الشهال في كلمة أخيرة إذا سمحتِ.

نهله الشهال: نعم بس بدي أقول إنه سأل للأميركان حالهم بعد 11 سبتمبر ليش بيكرهونا بأعتقد هلا بعد كل هالسنين صار عم بسألهم اسأل أكثر ليش عم بيكرهونا أكثر وبعتقد إنه واحدة من المسائل ياللي لازم تُثار لما عم ينحكى عن أميركا وإقدامها للمنطقة هو مثلا ما يجري في فلسطين ليش الأميركان ما بيستعملوا قوتهم الجبارة لتغيير الشرق الأوسط لفرض القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية في فلسطين حتى نكرههم شوية أقل يعني.

غسان بن جدو: نعم لكل ضيوفنا الكرام من واشنطن والقاهرة وعمان وبيروت والسادة الجمهور الكرام ولكل من ساهم في إنجاز هذه الحلقة بين بيروت وواشنطن والقاهرة وعمان والدوحة بطبيعة الحال شكرا جزيلا ألقاكم السبت المقبل بإذن الله مع تقديري لكم في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة