واقع الاقتصاد العراقي ومستقبله   
الأحد 1425/8/18 هـ - الموافق 3/10/2004 م (آخر تحديث) الساعة 12:26 (مكة المكرمة)، 9:26 (غرينتش)

مقدم الحلقة:

أحمد منصـور

ضيف الحلقة:

علي المشهداني/ أحد مؤسسي رابطة خبراء النفط العراقيين

تاريخ الحلقة:

26/05/2004

- مصانع الأسلحة العراقية
- دور المقاولين وقوات الاحتلال

- استمرار نزيف نهب ثروات العراق

- تدمير وسرقة البنية التحتية ومشاكل الفساد

- تخريب الثروة الزراعية والحيوانية

- مشكلة تزايد البطالة

- مشاركات المشاهدين

- طريق الخروج من المأزق الاقتصادي بالعراق

أحمد منصور: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أحييكم على الهواء مباشرة وأرحب بكم في حلقة جديدة من برنامج بلا حدود. أربعة عشر شهرا مضت على الاحتلال الأميركي للعراق قُضيَ خلالها على الدولة العراقية ومقوماتها ولم تعد هناك ملامح واضحة لشيء سوى للاحتلال وما يقوم به ولأن الاقتصاد هو عماد الدول والأنظمة فإننا سنحاول في هذه الحلقة فهم هذا الجانب، اقتصاد العراق ماذا حدث لاقتصاد واحدة من أغنى الدول بعد أربعة عشر شهرا من الاحتلال؟ ماذا حدث لثروات العراق التي يُشكل النفط عمادها؟ ما الذي ذهب منها وما الذي بقي وما هو واقعها وما هو مستقبلها؟ تساؤلات نطرحها اليوم على واحد من أبرز الخبراء العراقيين في مجال النفط والاقتصاد الدكتور علي المشهداني. ولد الدكتور علي محمود المشهداني في بغداد عام 1946 تخرج من كلية العلوم قسم الجيولوجيا بجامعة بغداد عام 1967 وحصل على درجتين للماجستير من معهد البترول الفرنسي ومن جامعة بوردو عام 1976 و1979 ثم حصل على درجتين أيضا للدكتوراه عام 1982 في هندسة النفط مع مرتبة الشرف العليا من ثلاثة من أكبر جامعات فرنسا هي جامعات السربون وبوردو ومونبلييه وقد منحته الجامعات الثلاثة مجتمعة هذه الدرجة لنبوغه الفذ وفي العام 1984 حصل على أرفع الدرجات العلمية في فرنسا وهي دكتوراه الدولة مع مرتبة الشرف العليا وقد شاركت في منحها إلى جوار جامعة السربون كل من (Imperial College) البريطانية وجامعة كاليفورنيا في سانتياجو في الولايات المتحدة الأميركية، أما من الناحية العملية فقد بدأ عمله في مختبرات النفط العراقية عام 1967 وفي العام 1970 أصبح مديرا لمختبرات السيطرة النوعية ثم عُيِّن بعد ذلك مسؤولا عن حفر بئر نفطي في صحراء العراق، تدرج بعد ذلك في المناصب المختلفة حتى أصبح عام 1977 مسؤولا عن الجيولوجيا والحقول ثم مسؤولا عن الحقول الجنوبية في العراق بين عامي 1979 و1990 حيث تقاعد وأسس أول شركة خاصة لحفر آبار المياه في العراق ثم أسس بعد ذلك شركة النهرين للخدمات النفطية التي لا يزال رئيسا لمجلس إدارتها وللمشاهدين الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا بعد موجز الأنباء على 009744888873 أو على رقم الفاكس الذي سيظهر تباعا على الشاشة 009744890 أو يكتب إلينا عبر موقعنا على شبكة الإنترنت www.aljazeera.net
دكتور مرحبا بك.

علي المشهداني: مرحبا أهلا وسهلا أستاذ أحمد.

أحمد منصور: بداية أسألك عن نتائج أربعة عشر شهرا من الاحتلال الأميركي على الاقتصاد العراقي؟

علي المشهداني: حقيقة نتائج الاحتلال يعني أبدأ فيها لأن أتوجه حقيقة إلى النتائج تخلو حقيقة من العاطفة أو الإنشاء وإنما هي ستعتمد على الحجة والمعلومة والأرقام لذلك يعني بودي أن أتوجه بها إلى الشعب العراقي لأنه صاحب الشأن وإلى رئيس الولايات المتحدة والشعب الأميركي ورئيس وزراء بريطانيا والشعب البريطاني وإلى أعضاء مجلس الحكم وإلى جميع مراكز الدراسات والمؤسسات البحثية حقيقة، أعرض النتائج كما هي بعد شرحها إن اقتضى الأمر بالتفصيل..

أحمد منصور: ما مصدرك في النتائج بداية؟

علي المشهداني: النتائج هي حقيقة هذه معظمها أرقام يعني مبنية على حسابات جرت في العراق حقيقة.

أحمد منصور: تفضل.

علي المشهداني: فحينما أبدأ بهذه النتائج حقيق وأقول وبالله التوفيق أولا خسر العراق أكثر من عشرين من أربعمائة مليار دولار خلال فترة عام من الاحتلال..

أحمد منصور: أربعمائة مليار..

علي المشهداني: أربعمائة مليار دولار أي منذ عام منذ 9/4/2003 لحد الآن ماعدا خسارته البشرية يعني والثقافية وحقيقة يعني رقم..

أحمد منصور: الرقم ضخم للغاية..

علي المشهداني: ضخم للغاية لكن يمكن أن أُبين حقيقة تفاصيل هذا الرقم كيف أتى..

أحمد منصور: تفضل.

مصانع الأسلحة العراقية

علي المشهداني: لكن يمكن أن أقول بأن هذا الرقم تعدى حقيقة ما خسره العراق خلال خمسين عام، فإذا وددت أن أفصل من ثلاث يعني حقيقة فقرات رئيسية، الفقرة الأولى هو أن العراق منذ الـ 1921 تأسيس الجيش العراقي ومعظم واردات النفط العراقية حقيقة مخصصة لتسليح الجيش العراقي عددا ومعدات وما يستلزم الجيش العراقي بما فيه إعداد أبناء الجيش العراقي فحقيقة هذا البذل المستمر على تسليح الجيش العراقي في من المعدات العسكرية كما نعلم إلى الطائرات إلى المصانع الحربية إلى العتاد إلى المطارات، كل هذا حقيقة اللي صرف على الجيش العراقي دُمِّر خلال فترة الاحتلال..

أحمد منصور: حجم ما صُرِف كم؟

علي المشهداني: ما صُرِف يعني كان مُقدر بحساباتنا بحدود 250 مليار دولار..

أحمد منصور: خلال الفترة من كم إلى كم؟

علي المشهداني: خلال الفترة اللي من تأسيس الجيش العراقي حقيقة..

أحمد منصور: هذه النفقات تشمل أي شيء؟

علي المشهداني: تشمل هذه النفقات شراء المعدات العسكرية ابتداءً من الدبابات والمصفحات والطائرات الهليوكوبتر والطائرات الثابتة الجناح والعتاد العسكري والشاحنات العسكرية ناقلات الجنود ومطارات..

أحمد منصور: يعني معدات.

علي المشهداني: نعم.

أحمد منصور: القسم الأول معدات..

علي المشهداني: معدات..

أحمد منصور: القسم الثاني؟

علي المشهداني: والثاني المصانع العسكرية والعتاد ما يشتريه العراق من العتاد عبر كل هذه السنوات من تأسيس الجيش العراقي إلى فترة احتلال العراق..

أحمد منصور: والقسم الثالث؟

علي المشهداني: القسم الثالث..

أحمد منصور: في هذا الجزء تحديدا الآن يعني إحنا لو جئنا نفصل مائتين وخمسين مليار دولار حجم ما أُنفق على تأسيس الجيش العراقي الذي أبيد والمؤسسة العسكرية العراقية بشكل عام..

علي المشهداني: يعني نعم.

أحمد منصور: أنفق على المصانع على الأسلحة نفسها..

علي المشهداني: العتاد..

أحمد منصور: على العتاد ومصانع العراق العسكرية كانت بتعتبر من أقوى المصانع في المنطقة..

علي المشهداني: بالضبط نعم فهذه..

أحمد منصور: هل يدخل فيها أيضا ما أُنفق على التدريب ما أُنفق على جوانب التسليح المختلفة الأخرى؟

علي المشهداني: نعم.

أحمد منصور: على أيضا..

علي المشهداني: ماعدا القوى البشرية لأني وضعتها في (Item) آخر حقيقة..

أحمد منصور: نعم.

علي المشهداني: هذا الأمر يعني نحن اللي نتكلم فيه كان المفروض أنه هذه المعدات العسكرية إذا قُرِّر إلغاء الجيش العراقي أن تباع إلى بلدان مشابهة بالتسليح..

أحمد منصور: حجم هذه المعدات أد إيه؟ يعني الآن حينما هُزِم النظام العراقي وحينما استولى الأميركان على العراق كان هناك كميات هائلة من المعدات، المصانع تقريبا كانت..

علي المشهداني: كانت عاملة..

أحمد منصور عاملة..

علي المشهداني: نعم.

أحمد منصور: يعني.

علي المشهداني: حتى المعدات العسكرية أستاذ أحمد حقيقة ما كانت دُمِّرت معظمها يعني خلال الحرب يعني أنا بعيني كنت أشوف طائرات كانت مخبأة في البساتين وبعدين أُخرِجت وقطعت بالمناشير وتحولت إلى (Scrap)..

أحمد منصور: هذه نقطة مهمة..


المعدات العسكرية والأسلحة العراقية كلفت 250 مليار دولار، وتباع الآن بالرغم من صلاحيتها للاستخدام بحوالي 30 دولارا للطن

علي المشهداني: وكذلك الدبابات والمصفحات وما إلى ذلك فحولت ثروة العراق بدل أن تباع لأصدقائنا الآن حتى لو كان هناك يعني تخويل من الشعب العراقي يفترض أنه لا يتحول إلى خردة وإنما يباع لاسترجا30ع جزء من هذه الثروة اللي هي 250 مليار كما حسبناها على الأقل 50% تُسترجع 30%..

أحمد منصور: هل كانت المقومات أو الأشياء الموجودة يمكن إذا بيعت من دبابات من طائرات من أسلحة من معدات مصانع يمكن أن تسترجع ما يزيد على مائة مليار دولار؟

علي المشهداني: ممكن نعم أنا أعتقد..

أحمد منصور: هذا تقديركم تقدير علمي لها؟

علي المشهداني: هكذا أنا حقيقة استشرت كثير من العسكريين ويعني أعطوني هذا الإمكانية لأني..

أحمد منصور: يعني حينما بدأت أنا الحديث معك حول موضوع الحلقة حينما أنا كنت في بغداد أخبرتني أنكم كمجموعة من الخبراء جلستم وحددتم كثير من هذه الأرقام والإحصاءات، الآن بالنسبة لثروة العراق العسكرية وهذا شيء خطير للغاية الدبابات التي يمكن أن يصل وزن الدبابة إلى أربعين طن وكان هناك كميات هائلة من الدبابات سليمة، الطائرات الحربية التي كانت مفككة وقيل أن الجيش العراقي كان لديه خبرة واسعة في تفكيك وتركيب الطائرات بشكل سريع، المدفعية الأسلحة الأخرى كميات هائلة من المخازن الموجودة في بعض الجزر قيل إنها كانت مازالت مليئة بالأسلحة إلى الآن..

علي المشهداني: مليئة بالأسلحة..

أحمد منصور: ما الذي تم لهذا السلاح تحديدا؟

دور المقاولين وقوات الاحتلال

علي المشهداني: معظم الأسلحة يعني أُخرِجت حقيقة من قِبَل قوات الاحتلال ومثل ما قلت لك أعطيت إلى مقاولين قطعت بالمناشير..

أحمد منصور: يعني الدبابة كانت تقطع..

علي المشهداني: كانت تقطع وأنا حقيقة الآن أيضا أناشد الآن في هذه الأيام التي رأيتها قبل يومين أو ثلاثة أيام آلاف الشاحنات الآن تخرج هذه الخردة بعد إحنا اعتراضنا أنه كان المفروض أن تباع..

أحمد منصور: كحديد..

علي المشهداني: كحديد ويباع الحديد بثلاثين إلى خمسين دولار للطن بالوقت اللي..

أحمد منصور: الذي كان عبارة هذا الحديد ليس عن خردة وإنما عن..

علي المشهداني: وإنما عن ملايين الدولارات عن معدات عسكرية من الدبابات..

أحمد منصور: كانت صالحة للاستعمال..

علي المشهداني: صالحة للاستعمال نعم.

أحمد منصور: المعلومات دي خطيرة وأنتم مستوثقون منها؟

علي المشهداني: والله أنا هذا اللي استوثقته من كثير ورأينا بأم أعيننا كثير من هذه الحالات..

أحمد منصور: الآن طن الحديد تقريبا سعره سبعمائة دولار..

علي المشهداني: سبعمائة وربما يصل إلى تسعمائة دولار..

أحمد منصور: تسعمائة دولار..

علي المشهداني: ونحن نبيع الآن أو يُخرج أنا أعتبر هذا حقيقة نهب لثروة العراق لأنه هذه سرقة كما يعني سرقت المعدات والمواد الجديدة يعني من العراق اللي كانت استوردت بمذكرة التفاهم أُخرجت وبيعت خارج العراق الآن يستبدل بها بمواد يعني..

أحمد منصور: دكتور إحنا عايزين نقف عند هذه لأن أنا حينما ذهبت إلى سامراء أخبروني أن هناك مصنع الفرنسيين أسسوه كان يصنع أجهزة دقيقة للغاية، هذا المصنع قالوا لي أنه فُكِّك وجدوا مقاولين لديهم عقد وكان المصنع لم يفتتح رسميا بعد لكنه كان مكتمل،ا فُكِّك هذا المصنع وجاءت شاحنات لحمله على أنه خردة حتى أنهم حينما ذهبوا بقوة من شرطة المنطقة وكذا لإيقاف هذا المشروع تبين أن الذي وَقَّع على بيع المصنع ضابط.. عسكري أميركي برتبة عريف، من الذي يملك حق التصرف في ممتلكات العراق وثروته؟

علي المشهداني: هذا هو التساؤل حقيقة اللي نطرحه في ها الحقيقة..

أحمد منصور: هذه العقود لبيع لتقطيع الدبابة التي يصل وزنها إلى أربعين طن وتباع في النهاية بألف دولار تقريبا..

علي المشهداني: نعم بألف دولار بينما هي مكلفة يعني..

أحمد منصور: ربما مليون دولار..

علي المشهداني: مليون أو أكثر شوية من الدولارات نعم.

أحمد منصور: من الذي يملك حق التصرف في هذا أو من الذي يتصرف فيها فعليا؟


ليس لقوات الاحتلال الحق في بيع أو تصريف آيا من ثروات العراق

علي المشهداني: هذا هو اللي هو نتائج الاحتلال هكذا لذلك أنا حقيقة اللي أتكلم إلى قوات الاحتلال بأي حق من حقوق الدول والشعوب وهاي ممتلكات الشعب العراقي ثم أنا أتوجه إلى أعضاء مجلس الحكم الأخوة اللي جالسين هناك وأمامهم تباد وتدمر ثروة العراق..

أحمد منصور: هل هم على علم بهذا اسمح اللي أسمع الإجابة..

علي المشهداني: أنا لا أدري لذلك دا أوجه الكلام لهم حقيقة يعني مو..

أحمد منصور: اسمح لي لأن هذا شيء مهم ونريد أن توضع فيه النقاط على الحروف بشكل واضح، نسمع الإجابة بعد فاصل قصير نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود في هذه الحلقة التي نتناول فيها واقع الاقتصاد العراقي ومستقبله بعد أربعة عشر شهرا من الاحتلال الأميركية مع الدكتور علي المشهداني أحد كبار خبراء النفط والاقتصاد في العراق، دكتور كلام خطير الآن أن ثروة العراق تباع بثلاثين دولار للطن على مرأى ومشهد من العالم وقلت الآن أن هناك مئات الشاحنات تحمل هذه الثروة وتخرج بها إلى خارج العراق في الوقت الذي يبلغ فيه سعر طن الحديد حوالي تسعمائة دولار أو يتم يعني الدبابة التي يصل سعرها إلى مليون دولار تقطع إلى أربع قطع وتباع بأقل من ألف دولار كخردة وهي سليمة وجاهزة للاستخدام ما الذي حدث لثروات العراق الأخرى؟

استمرار نزيف نهب ثروات العراق

علي المشهداني: يعني أنا حقيقة قبل ما أترك هذا الموضوع حقيقة أناشد يعني أعضاء مجلس الحكم أن يقفوا على حدود العراق اللي حقيقة تنهب ثرواتها يعني ومستمر النزيف يوميا..

أحمد منصور: هم هيعملوا إيه؟

علي المشهداني: يعني على الأقل يوقفوا إذاً استطاعوا إذا كانوا هم مقررين أم لا..

أحمد منصور: هل في مقدرتهم أن يفعلوا شيء؟


على هيئة علماء المسلمين والمرجعيات الدينية إصدار فتوى بتحريم الاتجار في ثروات العراق بطرق تضر بالصالح العام

علي المشهداني: ثانيا أنا أوجه أيضا حقيقة نداء إلى هيئة علماء المسلمين وإلى المرجعيات الدينية أن يعلنوا فتوى أو يصدروا فتوى حقيقة بتحريم الاتجار في ثروة العراق بهذه الطريقة لأن أنا من معادلة بسيطة..

أحمد منصور: طب تاجر الاحتلال الفتوى لن تسري عليه يعني؟

علي المشهداني: يعني على الأقل تجارنا ما يعني يستمروا في أنه تُنهب ثرواتهم..

أحمد منصور: هناك تجار حروب في كل مكان للأسف يستفيدون حتى من تخريب بلادهم في بعض الأحيان.

علي المشهداني: يعني للأسف لكن حقيقة..

أحمد منصور: هل يمكن وقف هذا النزيف الذي يحدث لثروة العراق أن تباع ثروة العراق التي تقدر بما يزيد كما تقول عن مائة مليار ممكن أن تصل في النهاية إلى عشرات الألوف ويعني يتم تخريب الاقتصاد وتخريب مقدرات البلد وثروة أكثر من ثمانين عاما تخرب بهذا الشكل؟

علي المشهداني: بالضبط بينما يعني العراق فيه معمل حديد وصلب وممكن نجيب معمل ثاني وهو موجود في صحراء العراق يمكن جمع هذا الـ (Scrap) في صحراء العراق وإعادة تصنيعه..

أحمد منصور: دول كثيرة في العالم تمنع تصدير الـ (Scrap)..

علي المشهداني: بالضبط وكان عندها هذا القانون ساري في العراق ثانيا نحن دولة مخربة نحتاج هذا الحديد لإعادة تصنيعه لبناء العراق لإعادة إعمار العراق كما يقال..

أحمد منصور: طب أنتو الآن بتستوردوا..

علي المشهداني: لماذا أبيعه بثلاثين دولار واشتريه بتسعمائة دولار أو بسبعمائة دولار؟

أحمد منصور: يعني يتم استيراد الحديد الآن للتسليح بتسعمائة دولار..

علي المشهداني: للبناء..

أحمد منصور: ويباع الآخر بثلاثين دولار..

علي المشهداني: بثلاثين دولار فيعني أنا أراه حقيقة يعني تخريب مجسم إن لم يعني يعلم كثير من الناس فهذه هي..

أحمد منصور: يعني على الأقل الآن أنت تطالب هيئة علماء المسلمين بإصدار فتوى والمراجع الدينية حول هذه الثروة وعلمية تبديدها التي تتم وعشرات الشاحنات أو مئات الشاحنات التي تنقل هذه الثروات..

علي المشهداني: بالآلاف حول حدود العراق الإقليمية حقيقة كل العراق..

أحمد منصور: ولا أحد يسأل إلى أين يذهب هذا؟

علي المشهداني: لا واضحة والآن معظم التجار حقيقة أنا حقيقة أقول بأن الآن العراقيين القادرين على العمل حولوا إلى ثلاث نوعيات، يعني للأسف نوعيات العاطلين ونوعية العطالين للأسف اللي أقدر أقولها هكذا اللي هم تجار بين قوسين يساهموا في سرقة ثروة العراق فيعني ويستبدلوا كل شيء جديد يخرجوه خارج العراق ويستبدلوا به الشيء المستعمل اللي هو قريب عن الـ (Scrap) مثل السيارات الآن اللي أقفلت يعني شوارع العراق وتزيد من تلوث البيئة..

أحمد منصور: سيارات قديمة ومتهالكة..

علي المشهداني: قديمة وستتحول إلى (Scrap) قريبا كيف هذا الأسلوب هذا طبعا مَن المسؤول عنه الإدارة ومن المسؤول عن الإدارة..

أحمد منصور: النقطة الأساسية الآن هو كيف يتم تفكيك مصانع عالية التقنية والجودة أسَّسها الفرنسيون أو غيرهم وتباع كـ(Scrap)؟

علي المشهداني: تباع كـ (Scrap) بس المكان الحديثة الحقيقة المتطورة اللي تصنع مثل ما تفضلت يعني الآن تُباع بآلاف الدولارات أمانة وهذه يعني يمكن أقدر أقول لك أنا كنت شاهد على عقد يُكلف أكثر من مليون دولار عُرض أن يباع بعشرة أو ثلاثين ألف دولار العفو ثلاثين ألف دولار وهو من مذكرة التفاهم معدات حديثة سابق ومستوردة للعراق أنا حقيقة ربما لا يعني أوافق..

أحمد منصور: هذه الحقائق من الذي يعلم بها من أبناء الشعب العراقي؟ هل يعلم بها كثير من الناس؟

علي المشهداني: كثير من أبناء الشعب العراقي والآن يسمعوني حقيقة وهم شهود على ما أقول لأني أنا حينما أكون شاهد على جزء أنا أعتقد أن الكثير من ذوي المعلومة الدقيقة يتكلمون أيضا بدقة، فإحنا حقيقة نخشى على بلدنا كما نخشى على أبناءنا، أنا أقول أيضا النوع الثالث من العراقيين القادرين على العمل هم موظفين والموظفين في الدولة العراقية يأخذون رواتب جيدة الآن ومخصصات..

أحمد منصور: في سلطة الائتلاف تقصد..

علي المشهداني: وحقيقة ويتحركوا بسيارات..

أحمد منصور: مهو الأميركان اللي بيدفعوا لهم..

علي المشهداني: ومصفحات أنا أقول هذه الرواتب غير يجب أن تُعطى من أجل إعطاء خدمة للشعب، طب إذا الخدمات مغيبة صلاحيات ما عندهم أنا حقيقة ولو علمي لكن أقول لكل.. يعني كيف يأخذوا هذه الرواتب إذا ما تكون حرام فهي ليست حلال مائة بالمائة لأنه الأجر على قدر العطاء..

أحمد منصور: الآن يعني عملية سلب ونهب هذه الثروة التي تتم منذ أكثر من أربعة عشر شهرا على سمع العالم وبصره وهي ثروة تقدر أنت قلت أنها أربعمائة مليار دولار أن الثروة العسكرية منها حوالي مائتان وخمسين دولار تقريبا وباقي مائة وخمسين دولار بعد موجز الأنباء نسمع منك تفصيل عن باقي النهب الذي تم لاقتصاد الدولة العراقية خلال الفترة الماضية حتى أصبحت الآن لا يوجد دولة ولا حتى شبه دولة وإنما يوجد شيء من الصفر، نسمع التفاصيل بعد موجز الأنباء ونعود إليكم بعد موجز قصير للأنباء لمتابعة هذا الحوار مع الدكتور علي المشهداني أحد كبار خبراء النفط والاقتصاد في العراق فأبقوا معنا.

[موجز أنباء]

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود في هذه الحلقة التي نبحث فيها واقع الاقتصاد العراقي ومستقبله في ظل الاحتلال الأميركي مع الدكتور علي المشهداني أحد كبار خبراء النفط والاقتصاد في العراق ولمشاهدينا الراغبين في المشاركة يمكنهم الاتصال بنا على أرقام الهواتف والفاكس التي ستظهر تباعا على الشاشة أو يكتبوا إلينا عبر موقعنا على شبكة الإنترنت www.aljazeera.net ، دكتور كان السؤال حول الأربعمائة مليار دولار التي خسرها العراق حسب تقديراتكم كخبراء خلال عام واحد أو خلال أربعة عشر شهرا من الاحتلال قلت أن هناك مائتين وخمسين مليار دولار في المجال العسكري حتى أن الثروة العراقية التي بقيت سليمة من الدبابات والطيارات فُكِّكت وبيعت كخردة بثلاثين دولار للطن، ما هي الجوانب الأخرى؟

تدمير وسرقة البنية التحتية ومشاكل الفساد


البنية التحتية للعراق مدمرة تماما ومعطلة وقدرت خسارتها بـ 60 مليار دولار

علي المشهداني

علي المشهداني: الجوانب الأخرى حقيقة أنه تدمير بنية العراق التحتية يعني والخدمية اللي تشمل يعني بخطوط الكهرباء والاتصالات السلكية واللاسلكية وخطوط مياه الشرب والصرف الصحي المراكز الصحية والتعليمية، الطرق والجسور وهدم المباني الحكومي والأسواق المركزية حرق الكثير منها وتدمير المصانع والمختبرات الجامعية وتعطيل الزراعة والصناعة كليا حقيقة هذه البنى التحتية قُدِّرت بسبعين مليار دولار، كثير من المراكز الدولية قدرتها بستين مليار المهم بها الحدود، هذه سرقة جميع العدد والمواد والمعدات والآليات حتى شيش التسليح كله اللي استورد من خلال..

أحمد منصور: فعلا حينما نمر على المنشآت الصناعية نجدها عبارة عن خرابه كبيرة..

علي المشهداني: يعني اللي استوردت عبر من مذكرة التفاهم إلى الآن من معدات كلها حديثة مولدات شيش تسليح..

أحمد منصور: تزيد عن ستين مليار؟

علي المشهداني: لا هذه بأربعين مليار قدرناها لذلك ها الفقرة الحقيقة البنى التحتية والمواد التي سرقت يعني جديدة وهربت خارج العراق يعني تكون تقدر بمائة بأربعين بسبعين مائة وعشرة مليار دولار، النقطة الأخيرة حقيقة هي الغير منظورة اللي هي ثروة غير منظورة صرف عليها العراق كثير حقيقة من أموالها رغم اختلافنا على الانتقائية للنظام السابق مثلا في تكوين كفاءات علمية عراقية مدنية وعسكرية صُرف على الكفاءة الواحدة عبر ثلاثين سنة الحقيقة..

أحمد منصور: على الثروة البشرية البناء الإنساني..

علي المشهداني: على الثروة البشرية لبناء الإنسان يعني من الدراسة إلى الدورات التدريبية إلى الخارج إلى الإقامات بالفنادق إلى سفارات بالطائرات إلى..

أحمد منصور: وهذا استثمار في الإنسان نفسه..

علي المشهداني: في الإنسان فأصبح يعني مكلف معدل تقريبا الكفاءة عبر عشرين أو ثلاثين سنة إلى.. قُدِّر بخمسمائة ألف دولار للكفاءة الواحدة 250 ألف كفاءة تقريبا مدنية وعسكرية هجرت الآن اللي خرج خارج العراق واللي قاعد في بيته هذه حقيقة الأكثر هجروا..

أحمد منصور: واللي تم تصفيته؟

علي المشهداني: وتم تصفيته فهذه تمثل 125 مليار دولار قيمتها أُخرجت من ثروة العراقيين، من خزينتهم، من أموال الأجيال، إذاً لو كانت هناك إدارة متحضرة يمكن أن تستخدم هذه الطاقات العلمية ما تكون بالأسلوب الذي يفيد العراق فهنا النقطة هي الإدارة قبل كل شيء في استخدام الثروة إن كانت بشرية أو إن كانت مادية.

أحمد منصور: الجنرال أنتوني زيني القائد السابق للقيادة المركزية الأميركية أصدر كتابا بدأ توزيعه في الولايات المتحدة أول أمس الاثنين يوم 24 مايو الجاري إسم الكتاب (Battle ready) أو جاهز للمعركة، اتهم فيه الإدارة الأميركية في حربها على العراق.. ده قائد أميركي كان قائد القيادة المركزية قال إنها مارست الكذب وعدم الكفاءة والفساد وأنا عندي هنا عشرات التقارير أيضا استندت إليها من مصادر غربية تتحدث عن الفساد الذي ارتكبته الإدارة الأميركية في عمليات إعادة الإعمار وتوزيع العقود على الشركات الأمنية وغيرها وقُدِّرت نسب أو مبالغ الفساد هذا بمبالغ كبيرة للغاية قيل أنها الآن الولايات المتحدة رصدت 18مليار دولار كمساعدات، قيل أن 33 مليار من الدول المانحة قيل أن ما أُخرج ما تم عودته من ثروة النفط يقدر بحوالي عشرة مليارات وهذه كلها وزعت على شركات أو شخصيات قريبة من الإدارة الأميركية، ما حجم الفساد وهل لديكم تقارير دقيقة أنتم كعراقيين تعيشون داخل العراق وكخبراء لتقدير حجم الفساد الذي تم خلال الأربعة عشر شهرا الماضية فيما يتعلق بثروة العراق؟

علي المشهداني: يعني حقيقة بالنسبة لثروة العراق أنا أعتبرها شيء بسيط هذا الفساد الإداري موجود الآن مضاعف أمانة نحس فيه كثير لكن أريد أقارن بين ما يسمى ثلاثين مليار أو أربعين مليار من دول مانحة تساعد العراق..

أحمد منصور: لم يجمع منها إلا مليار واحد وهنا مؤتمر في قطر افتتح أمس من أجل أيضا عملية إعادة الإعمار لكن لم يُجمع من مؤتمر مدريد الذي تقرر فيه 33 مليار إلا مليار واحد فقط؟

علي المشهداني: ها قضية تنفيذية لكن لنفترض جدلا أن الثلاثين أو الأربعين مليار من الدول المناحة تيجي للعراق أمام حوالي خمسمائة مليار للعراق خسارة خلال سنة الاحتلال يعني كيف أنا قد يعني هذا حقيقة على أقل من الاقتصادي وكيف هذه المعادلة ويسموها بلدنا مانحة للعراق طب هم شاركوا في احتلال العراق تدمير ثورته هذا المبلغ أنا أعتبره جزء من استحقاقات العراق اللي يجب أن نطالب بالخمسمائة مليار وهذه حقيقة مطالب الحكومة الدستورية المستقبلية عن استحقاقات العراق أمام كل الدول اللي يجب أنه حين نتعاون معها لتبادل منافع بين الدول والشعوب يجب أنه يكون حقيقة.

أحمد منصور: دي حقيقة نقطة عايزة فهم اسمح لي، يعني أنتم الآن تعتبرون أن حجم الخسائر هذه التي تقدرون بأربعمائة مليار تتحملها الولايات المتحدة والدول التي ساهمت في احتلال العراق؟

علي المشهداني: نعم.

أحمد منصور: تعتبر دينا عليها يجب أن تسدد للعراق؟

علي المشهداني: تعتبر دينا إذا كانت هي تحت راية تحرير العراق وتخليصنا وزيادة ثروتنا واستغلال ثروتنا حقيقة يجب أنه تؤمن بهذا الأمر لأنه نحن فقدنا هذا الشيء يجب أن نعوض عنه أما كيفية التعويض.. جدولته وما إلى ذلك هذا يمكن التبادل في المستقبل.

أحمد منصور: يعني لا تعتبرون ما الذي يتم هذا عبارة عن منح أو مساعدات أو صدقات للعراق من هذه الدول؟

علي المشهداني: أبدا هذا جزء من استحقاقات العراق أمانة وبالتالي حقيقة أنا إذا سمحت لي أن استرسل في يعني نتائج الاحتلال.

أحمد منصور: أتفضل طبعا.

علي المشهداني: عدا الأموال هذه اللي حقيقة يعني سرقت لكي نشوف أنه ما هي النتائج يعني أمانة لدى إنسان مثلي يعني أنا عشت في مدارس الغرب وأريد أفتهم ما هو سبب في.. يعني الذي يقدم لي لكي يمكن أصرف هذا الأمر أو هذا غيري من الناس.

أحمد منصور: أتينا بما عندك؟

علي المشهداني: فاستخدمت قوات الاحتلال أيضا القوة المفرطة جدا ضد الشعب العراقي لفرض قبول الاحتلال بالقوة وهذا حقيقة أنا يعني من كل الأساليب.

أحمد منصور: نتائج هذا أية على الاقتصاد؟

علي المشهداني: لأ ما هو يعني فقط الاقتصاد ولكنه كنتائج الاحتلال، الاقتصاد أنا تكلمت عنه وراح أجي يعني حقيقة إلى عنده.

أحمد منصور: بنتائج أربعة عشر شهرا من الاحتلال؟

علي المشهداني: بالضبط نتائج فإذا كان كل الممارسات هذه بالقوة يعني المفرطة أين دولة القانون؟ مؤسسات قادة الحرية والثقافة والتقنية من الصفة الخلقية في الإنسان، أن الإنسان حريصا على ما منع ولكل فعلا رد فعل وهي التي تدرس سيكولوجيات الأفراد والجماعات في بحوث تقييم السلوك الاجتماعي للدول والأفراد وقد قدمت إلى العراق تحت شعار تحرير العراق، أربعة وقوع العراق تحت الاحتلال في القرن الواحد والعشرين وهو بلد مؤسس في هيئة الأمم المتحدة خمسة لم ينعم العراق بالأمن والنظام منذ اكثر من عام رغم القدرات العلمية والإدارية والعسكرية لأميركا ونائبتها بريطانيا العظمى، فهل يعني مقدرة عسكريين عراقيين عبر خمسين سنة كانوا يقوموا بانقلابات خلال أيام يعيدوا النظام والأمن إلى العراق وأميركا وبريطانيا ما تستطيع أن تعيد الأمن والنظام عبر سنة كاملة؟ والحالة الأمنية في تدهور مستمر. لماذا كان فكرة الحاكم العسكري المدني الأول جاي غارنر هو تطوير الجيش العراقي والشرطة بينما جاء الحاكم العسكري مثلا بريمر ألغى الجيش يعني تساؤلات حقيقة نريد لأن نوجهها إحنا إلى قوات الاحتلال، ستة أثير.. في العراق أمر خطير لم يحسم عبر تاريخه.

أحمد منصور: ما هو؟

علي المشهداني: تقسيم العراقيين المسلمين إلى سنة وشيعة وهذا خلاف فقهي ليس من العقل والمنطق يعني أن يعكس على..

أحمد منصور: ما انعكاس هذا يا دكتور الآن على..

علي المشهداني: الآن حقيقة إحنا أنا متفائل جدا لأن فوتت هذه الفرصة والعراقيين يعني فهموا وسيفهموا إن شاء الله بأن لا يمكن إدارة وتكوين الدولة العراقية الحديثة التي نطمح إليها إلا أن ننسى كل هذه الفوارق وننتمى لبلدنا.

أحمد منصور: لكن حتى اليوم ونيجي للتقارير التي تتحدث عن تقرير الرئيس الأميركي قالت أن الرئيس الأميركي.. الحكومة الجديد حتى موضوعها على أساس طائفي طيب وليس على أساس.. وأيضا ليس مضمونا إلى النهاية أن هذه الفرصة فوتت بقت مخاوف أيضا.

علي المشهداني: يعني هذه نتيجتها يا أستاذي الفاضل يعني حقيقة أنا أراها ستكون عكسية ضد مصالح أميركا، لأنه كيف تستثمر أميركا في العراق مثلا والحالة الأمنية مفقودة؟ فهي إذا ما ترجع إلى العقل والمنطق وأن يكون العراقيين كلهم موقنين بالقيادة الإدارية أو السياسية التي تقود البلد نحو شاطئ السلامة أيضا راح تخسر أميركا بدون ما نخسر إحنا.

أحمد منصور: هل في حالة استمرارية عدم الأمن القائمة الآن في العراق يمكن أن يقوم أي شكل من أشكال الاستثمار أو إعادة البناء أو التعمير أو قبول العراقيين بالحكومة التي ستعين مثل مجلس الحكم الذي عين؟ هل سيكون هناك قبول بمثل هذه الأشياء التي تفرضها الولايات المتحدة؟

علي المشهداني: العراقيين سيكولوجيا لا يقبلوا تعيين من أحدا أبدا يعني هذه هي تاريخ العراق، العراقيين حقيقة يرفضوا التعيين من الأجنبي لأنه يعتبروه أنه انتماءه ضعيف لبلده.

تخريب الثروة الزراعية والحيوانية

أحمد منصور: أنا أريد أعود إلى نقطة مهمة الآن أن ثروة العراق ليست فقط النفط ليس فقط الأشياء التي تحدثنا فيها العراق، بلد الرافدين عندكم مياه وأنت خبير أيضا في المياه عندكم نهرين كبيرين وعشرات الروافد لهذين النهرين وبحيرات كبيرة عذبة، عندكم معنى وجود نهرين وجود زراعة ثروة زراعية وجود ثروة حيوانية مثل هذه الأشياء أيضا أين.. يعني ما هو وضعها في الاقتصاد العراقي في ظل كل من يذهب إلى بغداد يجد أن كل النخيل اللي في طريق المطار قطّع، الأشجار التي في طريق الموصل وهو من والطرق الأخرى كلها مقطّعة، حتى البساتين على جانبي الطريق أبادتها القوات الأميركية بحجة أن المقاومة تستخدمها عملية التخريب للثروة الزراعية والحيوانية هذه أثرها على اقتصاد العراق؟


القطاع الزراعي مر بأزمات كثيرة منذ التأزم السياسي في الإقليم مرورا بفترة الحصار وحتى الاحتلال

علي المشهداني: حقيقة مورست مورس يعني محاربة أو يعني موضوع الزراعة في العراق مورس يعني من فترت التأزم الإقليم والسياسي اللي مر بها العراق حتى قبل الاحتلال كان مسخر ضد الثورة الزراعية في العراق، لأنه حقيقة العراق مثلا ما تفضلت فيه نهرين خالدين يمكن أنه تستخدم هذه المياه لجعل العراق سلة غذاء للعراقيين وللمنطقة وربما يعني لاستقرار الغذاء في العالم، كذلك الآن في الفترة هذه اللي مورست سابقا والآن على الزراعة في العراق، الآن الزراعة في العراق النخيل فيه أمراض لا يمكن مكافحته، أشجار الفاكهة فيها مشاكل كثيرة.

أحمد منصور: حتى الفاكهة نفسها بنلاقيها مريضة.

علي المشهداني: بالضبط الآن التربة العراقية اللي هي أمل العراق هي ثروة العراق التي لا تنضب مهددة بخطر كبير، لأن هذا مثل ما قلت لك اختصاصي، التربة العراقية حقيقة هي جالسة على النهرين يعني اللي يندرج هذا الغسل والزراعة، فإذا توقفت الزراعة تحول ويعني أرض السواء تتحول إلى مملحة وأكبر مملحة في منطقة الشرق الأوسط إذاً ستدمر الأرض العراقية لذلك الأمر الخطير أنه نوقف هذا التدهور الحقيقة السياسي والتخبط الإداري في الدولة العراقية ونرجع إلى استثمار بلدنا كما يجب للأجيال القادمة.

أحمد منصور: نستطيع أن نقول أن العراق الآن تحولت إلى خرابه كبيرة؟

علي المشهداني: نعم ولكن.

أحمد منصور: هكذا نعم؟ يعني ما توقعت أنك تقولها.

علي المشهداني: نعم ولكن أنا بصراحة أقول أن العراق بلدا غني فيه من المقاومات ما يمكن أن يسترجع يعني صحته بسنين قليلة وليس بعشرات السنين كما يعني حقيقة غير المتفائلين يقولون.

أحمد منصور: يعني الاقتصاد العراقي تعرض إلى عملية تخريب متعمد؟

علي المشهداني: متعمد ومنظم أنا أعتبره.

أحمد منصور:ويساهم فيه بعض العراقيين؟

علي المشهداني: ويساهم فيه بعض العراقيين ربما عن علم أو غير علم حقيقة أنا لا أشك بوطنية عراقي مخلص يعني لا.

أحمد منصور: كيف يتم إيقاف هذا التخريب الآن كيف يتم إيقاف عملية سرقة ثورات العراق ونهبها وبيعها (Scrap) بثلاثين دولار للطن وعشرات السيارات تحمل كيف.. العراقيين الآن مشغولين في أشياء ربما أخرى وغير منتبهين يعني ما حدث للمتحف وما حدث في السرقات الأولى ربما لا يساوي أو لا يوازي شيء مما يحدث طوال أربعة عشرا شهرا ولا ينتبه له الناس.

علي المشهداني: نعم.

أحمد منصور: بمنطق كلامك أنت وبمنطق التقارير حتى الغربية؟

علي المشهداني: بالضبط ما هو التغييب هذا حقيقة تغيب المعلومة عن العراقيين، العراقيين ما عندهم الآن الاتصالات ولا عندهم يعني منتهين الآن الإنسان يخرج في حقل ألغام يرجع إلى بيته ولا ما يرجع، الأمن مفقود حقيقة الآن الاختطاف المنظم هذا هو الآن اللي يشغل كل عاقل حقيقة عن ما يجري من تخريب.

مشكلة تزايد البطالة

أحمد منصور: فيه نقطة مهمة الحقيقة أيضا وقفت أمامها كثيرا وهي هذه البلد الغنية التي تملك ربما أكبر احتياطي نفطي في العالم، هذه البلد التي تملك نهرين عظيمين تاريخيين بلد الحضارات بلد الثروة الزراعية والحيوانية وكل هذه الأشياء، نسبة البطالة فيها وصلت تحت الاحتلال إلى 70% والبطالة تعني الفقر تعني العُوُز تعني الناس في دولة غنية لا يجدون قوت يومهم أو يعيشون على الجفاف ما أثر وانعكاس هذا على الإنسان العراقي؟

علي المشهداني: بالضبط يعني العراق أغنى بلد بالعالم وأنا أقدر أقول ليش أغنى بلد في العالم.

أحمد منصور: قول لنا ليه أغنى بلد في العالم؟

علي المشهداني: أغنى بلد في العالم أولا بالنسبة للثروة النفطية حقيقة يمكن أن يكون العراق في المرتبة الأولى بالعالم.

أحمد منصور: كيف قول لنا؟

علي المشهداني: أقول لأن العراق حقيقة يقع قلب الحوض الرسوبي للتجمعات الهيدروكربونية اللي هوه حول الرافضين الرسوبي قلبه يقع في الأرض العراقية إضافة لحافة بينما كل البلدان معظم بلدان الشرق الأوسط على النفطية تقع على حافة الحوض.

أحمد منصور: يعني السعودية والدول كلها على حافة؟

علي المشهداني: السعودية والكويت وإيران كلها على حافة الحوض.

أحمد منصور: يعني أنتم عندكم الحوض الأساسي؟

علي المشهداني: فالحوض الأساسي حقيقة وكل الاحتمالات النفطية اللي عرفوها خبراء النفط موجودة في العراق لذلك الاستكشافات يعني رائدة ستكون في العراق ويمكن أنه الآن احتياطي العراق المقدر المثبت 112 بليون برميل يمكن إضافة يعني احتياطي قد يصل إلى مائتان أو اكثر بليون برميل أنا بدون حقيقة يعني تضخيم.

أحمد منصور: كخبير نفطي تتكلم.

علي المشهداني: نعم بدون تضخيم لأن حقيقة العراق فيه كل الاحتمالات النفطية اللي مثل ما قلتها قضية تخصصية والرد لي شرح وضعية الغناء البترولي.

أحمد منصور: لكن الأمر الآن ربما يصل إلى أن العراقيين لن يملكوا هذه الثروة في ظل أن البلد مدينة 127 مليار، مطلوب منها أن تسدد في ظل تقرير أشار إلى أن اجتماع منظمة الأوبك اللي عقد في القاهرة في ديسمبر الماضي، نقلت بعض الوكالات خبرا غريبا عن عبد الصاحب القطب مستشار وزير البترول العراقي قال أن العراق يبيع كل بتروله للشركات الأميركية بسعر 98 سنت للبرميل اللي سعره النهارده 42 دولار 98 سنت البرميل، يعني معنى ذلك أن ثروة العراق حتى تنهب بلا ثمن يعني؟

علي المشهداني: يعني حقيقة إذا كان هذا الأمر صحيح فيعني لا يمكن أنه يعبر على العراقيين الاقتصاديين أنه حقيقة فوهات الآبار وإنتاجه كلها نقدر نستطيع أن نعرفها فإحنا بالنسبة أن هذه ثروة العراق ومن يأخذها سيكون مجبرا حقيقة بالمنطقة وبالحجة وبالعقل وبالقوانين الدولية أن يسترجعها للعراق لأن هذا ملك العراق، فلذلك يعني أنا اللي أقوله بالنسبة للنفط حقيقة ثروة العراق الآن موجودة قسم منها في صندوق الأمم المتحدة يعني عند أثناء الحصار والقسم في الأموال المجمدة الموجودة يعني في الدول الأخرى واللي موجود بأسماء أشخاص آخرين واللي بيع خلال فترة الاحتلال هذه كله يجب أن يرجع إلى الخزينة العراقية ومحسوب بالمليم فإما إذا ما أعيد معناها تحدي على حقوقه.

أحمد منصور: لو أرجع لموضوع الفقر موضوع 70% من البطالة في ظل الاحتلال الموضوع الوضع الاقتصادي الذي يعيش فيه العراقيين وهم أصحاب أغنى دولة في العالم وأفقر الناس؟

علي المشهداني: نعم سببه حقيقة التخبط الإداري والتأزم الإقليمي اللي عاشه العراقيين حقيقة من خلال خمسين سنة في حروب طاحنة ثلاث حروب خلال عقدين، حرقت كل ثورته كل الواردات لنفط العراق كانت تصرف على السلاح والآن السلاح اللي هو ثورة ونريد نبيعه لكي نوفر على العراقيين مثل ما تفضلت البطالة ولكي نرفع من مستوياتهم لأن حقيقة التضخم المالي وصل إلى تسعة آلاف ضعف، يعني اللي عنده تسعة آلاف دولار ظلت عنده دولار واحد فهذا يقتضى أله برمجه أله إدارة يعني ترفع من اقتصاد الفرد العراقي ومدخولاته لأن الدخل القومي هو مجموع دخول الأفراد، لذلك حقيقة أنا أفسر كل هذه الأمور هي بسبب الإدارة، الإدارة السابقة المتخبطة والإدارة الحالية للأسف التي أراها فيها فساد نفس الفساد الذي كان بالعكس أكثر بل أكثر وبظل قوات أقوى دولة في العالم صاحبة القانون وما يسمى الحرية.


قال الأمير تركي الفيصل: غزو أميركا للعراق كان حربا استعمارية وإن بعض المسؤولين الأميركيين اعتبروه وسيلة للسيطرة على نفط العراق

أحمد منصور: الأمير تركي الفيصل رئيس جهاز المخابرات السعودي السابق سفير السعودية الحالي لدى بريطانيا، قال في مقابلة نشرت في صحيفة الإندبندنت الأيرلندية أول أمس الاثنين 24 مايو "أن غزو أميركا للعراق كان حربا استعمارية وأن بعض المسؤولين الأميركيين اعتبروه وسيلة للسيطرة على نفط العراق" سبقه كثيرون في هذا منهم أميركان ومنهم غيرهم، ما هي استراتيجية المشروع الأميركي تجاه نفط العراق؟

علي المشهداني: والله أنا حقيقة أقول لأميركا إذا كانت طامعة في نفط العراق نفط العراق فعلا كثير وفيه احتمالات كثيرة لكن كيف تستثمر في العراق وليس هناك أمن؟ العراقيين حقيقة إذا ما يعتقدوا بأن تبادل منافع مثل الذي يأتي إليهم يعطيهم من التقنية والتكنولوجيا نحن أيضا لا نفسد عليهم حقيقة النفط فهي تبادل مصالح بين الشعوب يقره كل عقل وكل منطق، أما إذا كانت بالقوة فرأس المال جبان لا يمكن الاستثمار في بلد الآن حقيقة مفقودة فيه كل مقومات الأمان فكيف تستثمر الشركات الأميركية أو الأوروبية أو غيرها أو يعاد إعمار العراق وما إلى ذلك؟ إلى أن قبل كل شيء نضع الاستقرار السياسي ثم ننصرف إلى تبادل منافع العراق وغير العراق.

أحمد منصور: من الذي يملك حق القرار بالنسبة لنفط العراق؟ بالنسبة لكميات الاستخراج؟ بالنسبة لعائدات من نفط العراق؟ بالنسبة يعني تقديرات البنك الدولي تقول أن الإعداد السنوية للنفط للعراق من المتوقع أن تصل إلى 25 مليار دولار في السنة من الذي يملك حق التصرف في كل هذا في ظل احتلال العراق؟

علي المشهداني: يعني هي حقيقة الآن العراق ينتج مليونين برميل وربما يصل إلى مليونين ونصف لكن قدرة العراق ممكن أنه تطفو حقيقة إلى أربعة مليون برميل باليوم وحقيقة لو وضع استثمار أيضا في تطوير إمكانات أمن للعراق في 73 حقل مكتشف، عشرين من حقول عملاقة ينتج الآن كل نفطه من حقلين عملاقين اللي هم كركوك والرميلة فإحنا بالنسبة للنفط حقيقة كيفية استثماره وفائدة العراقيين منه سابقا كان يستخدم مثل ما قلنا في قضايا الحروب والجيش والجيش الآن دمر هذه الثروة اللي كنا يجب أن تستبدل، أما ما سيأتي يجب أن يكون للعراقيين لأن خير العراق يجب أن يكون للعراقيين وهذا اللي صرح به رئيس وقوات الاحتلال نفسه وبلير رئيس وزراء بريطانيا.

مشاركات المشاهدين

أحمد منصور: عندي مشارك اسمه هادي يقول لك هل من حق العراقيين كشعب عراقي أو سلطة مطالبة الأميركان بالتعويض عن هذه الأموال الضائعة؟

علي المشهداني: نعم أنا حقيقة هذا الأمر من أول يوم تكلمت فيه مع جاي غارنر الحاكم المدني قولته أن ديون العراق يجب أن تطفئ لأن الشعب العراقي غير مسؤول والدليل أن.

أحمد منصور: 127 مليار دولار هذه السؤال المهم كيف يكون الأجيال القادمة مسؤولة عن 127 مليار من الديون وفوائد الديون وهي ليست تفعل شيء.

علي المشهداني: وليس مسؤولة عنها جاءت طيب نظام سابق.

أحمد منصور: أربعمائة مليار تقول أنت؟

علي المشهداني: لماذا يتحمله الشعب العراقي؟ إذا يجب أن تطفئ هذه الديون بالعقل والمنطق، يبقى الآن إحنا عندنا استحقاقات اللي تكلمنا عنها يجب أن يأخذها العراق إضافة لما عنده حقيقة من عنده إمكانات نفطية.

أحمد منصور: خليل مصطفى من بلجيكا يقول ما هي الوسائل القانونية لحماية النفط العراقي من.. يعني يقول العصابات والمستفيدة وكيف يصبح الشعب العراق هو المستفيد منه في ظل ما يقال عن أن معظم الإدارة الأميركية الحالية كانوا يعملون في شركات نفط وأن عملية الاستفادة التي تتم الآن عبر إذا كان التقرير صادق عن أن الأميركان يأخذون البرميل بسعر 98 سنت والآن في 42 دولار يعني هناك عملية نهب كبيرة يمكن أن تتم خلال سنتين ممكن..

علي المشهداني: حقيقة هذا في يوم المؤتمر التأسيسي لرابطة خبراء النفط العراقيين، أتانا تقرير من جنوب العراق يقول كيف أن معظم خزانات النفط اللي كان فيها يعني نفط عند بداية الحرب كلها حمّلت بشاحنات عبر الكويت حقيقة هذه ليست بالنسبة لنا ثم وضعت محطة متنقلة على الأنبوب الرئيس للتصدير وما إلى ذلك لم نتحقق منها لأن استعدينا حقيقة في وقتها السيد وزير النفط العراقي المؤقت لم يحضر لكي نتحادث معه في هذا التقرير لكن مع ذلك نعتبره جزء من الفساد الذي كان سابقا والآن يتضاعف هذا الفساد الإداري في بعض السرقات من ثورة العراق.

أحمد منصور: أسمح لي أخذ بعض المداخلات التليفون سامي عبد المحسن من السعودية، سامي تفضل.

سامي عبد المحسن: السلام عليكم.

أحمد منصور: عليكم السلام يا سيدي.

سامي عبد المحسن: مساك الله بالخير.

أحمد منصور: مساء الله بالنور يا سيدي.

سامي عبد المحسن: يا أخي العزيز والله أنا الحقيقة فضلت للكلام اللي قاله الأستاذ الفاضل والحقيقة والله أن هذا كأنه يتحدث أن العراقيين أو بعض مع الأسف التجار اللي قام بالعمل اللي تكلم عنها سعادة الدكتور كأنهم جعلوا العراق (كلمة غير مفهومة) وهذا يعني أمر مؤسف كيف إن إنسان عنده وطنية يقدم على العمل هذا، هذا أولا الحقيقة أنا عندي سؤال يعني لأني مش عاوز الدكتور.. يعني هل يعني نبرر مثلا الأعمال المشينة هذه والإجرام في حق الشعب العراقي باستخدام الثروة الموجودة الآن عنده والعمليات الحقيقة لو رجعنا لكلامه السابق لتقطيع المعدات الحربية والأمور اللي صارت هذه كلها يعني هذه مثلا يعني المطلوب إفقار العراق من يعني إفقارها يعني أن يصلح كدولة مثلا بحيث أنه يكون فعلا جاهز في التقسيم وبالذات الملاحظة الآن للعمليات العسكرية الغير مبررة لأسباب تافهة جدا أنها فعلا يعني تهيئ مسألة التقسيم بشكل رسمي.

أحمد منصور: شكرا لك يا سامي تفضل يا دكتور؟

علي المشهداني: حقيقة يعني النهب للثروة العراقية هو مستمر لكن لا يعني أنه نحن نستسلم لأنه هذه هي قدر الشعوب، حقيقة نحن الآن نتعرض إلى هجمة وضحناها يجب أن يرد علينا حقيقة فيها قوات الاحتلال يعني وقيادته الممثلة بأميركا وبريطانيا وما هي المصوغات إذا يريدوا هم الآن خسارة العراق خمسمائة مليار خسارة أميركا قرأتها أنا إمبارح إلى حد 25 هي 115 حوالي مليار دولار كلها في الحرب على العراق، طيب إذا هم يخسرون ونحن نخسر إذن المجيء هو استراتيجي بعيد المدى إذا بعيد المدى لا يمكن أنه يبيد الشعب العراقي لأن الحقيقة العراقيين يريدوا استقرار ويريدوا أيضا تبادل منافع فالثروة يعني تنهب، تنهب في فترة من الفترات اللي هي الآن نراها بأعيننا لكن إما أن تكون بغفلة من الشعب أو حقيقة بطريقة منظمة مثل ما أتكلمنا عنها لكن يبقي دائما التفاؤل موجود لآن العراق فيه غنى كثير إنشاء الله يعوض ما فات.

أحمد منصور: سعيد البوريني من أميركا

سعيد البوريني: ألو.

أحمد منصور: أتفضل يا سيدي

سعيد البوريني: السلام عليكم.

أحمد منصور: وعليكم السلام

سعيد البوريني: أحيي ضيفك كثير جدا والحقيقة أنه المعلومات اللي لأول مرة نسمعها خاصة الأرقام هاي مهمة جدا وكنت على وشك أني أصدر بياني الانتخابي (Press release) على أساس أنه أنا نازل في ترشيح عن السيناتور في ولاية واشنطن وهاي المعلومات مهم جدا.. جدا حتى ندخلها في البيان وبعدين نوضعها على موقعي في الإنترنت وهيكون جاهز إنشاء الله خلال أسبوع ويحوي ما لا يقل عن سبعمائة إلى ثمانمائة صفحة وعنوانه دكتور سعيد (drsaid.net) هيكون جاهز، الشيء الأخر أنه هونا أميركا كلهم معتمين عن هذا الشيء اللي بيحكي عنه الأخ هما بيتفكروا أنه العراق هي دولة متأخرة جدا ما في عندها (Structure) ما في عندها حاجة وحتى بيحتجوا هونا عندما يقولوا لهم أنه هيبنوا مدارس هناك ومش عارف أيش وهيعملوا (Sewage system) والأشياء هاي ما بيعرفوا الدمار اللي قاموا فيه وكله ليس من مصلحة الولايات المتحدة الأميركية أو الشعب الأميركي وإنما لمصلحة دولة صهيونية هي التي دفعت أميركا إلى الحرب وهذا الأشياء لابد من إيصاله إلى الشعب الأميركي والشيء الأخر اللي بحب أذكره أنه أنا بلوم المجلس اللي هو المجلس اللي عينه بريمر وبعض هاي الأعضاء هما جماعة من المخلصين من المجاهدين مثل الجعفري وإلى أخره إبراهيم.. فلماذا لا يتحركوا يا أخي؟ هل هي الكراسي بس اللي هذا.. وهل الشعب العراقي هينسى هذه الأمور؟ يتحركوا يا أخي يستقيل أحد منهم يقول خلاص أنا ما بدي انتووا، انتووا بتعملوا كذا كذا شو هي بعدين هما هيكسبوا أكثر مساندة من الشعب العراقي في المستقبل وهيكونوا شرفاء فعلا، أنا بصراحة منزعج جدا لماذا لا يتحرك دائما يقولوا أنه قدمنا احتجاج إلى بريمر لازم الشعب العراقي يجب أن يعرف هذا (In the open) مفتوح (كلمة غير مفهومة) خبر مش فقط أنه يقدموا اقتراحات والاحتجاجات في داخل المجلس الحكم وما في حد يدري عنهم فهذا الشيء..

أحمد منصور: شكرا لك.. شكرا لك أتفضل لك تعليق يا دكتور؟

على المشهداني: والله أنا يعني حقيقة كلامي للشعب الأميركي مثل ما يفقدون أبنائهم وجنودهم وأبناء العراق يفقد وثروتهم تفقد وثرواتنا تفقد فليجلسوا على يعني حقيقة العقل يعني والمنطق وليتركونا حقيقة إذا كانوا هما يعني يريد يستفيدوا يجب أن نجلس بالفائدة المتبادلة مثل ما ذكرت ابتداء.

أحمد منصور: يسأل عمرو محمد الخياط من السعودية يقول ما هو تقدير المخزونات النفطية والغاز؟ حيث لا يذكر في الصحف تقديرات حجم الغاز الطبيعي في العراق هل صحيح أن الاحتياط النفطي يبلغ 125 مليار؟

على المشهداني: الاحتياط النفطي المعلن هو 112 مليار برميل حقيقة لكن هو هذا أنا أعتبره رقم متواضع يمكن أنه يرتفع مثل ما قلت إضافة لهذا الضعف يعني.

أحمد منصور: هناك حديث كثير حول المكامن النفطية العراقية والآبار وعدم وجود صيانة لها وأنها تقوم لها عملية استنزاف وأنها بحاجة خلال السنوات القادمة إلى ما يقرب من خمسين مليار دولار كعملية صيانة وإعادة ترتيب يعني إلى عشرات المليارات من الدولارات، بصفتك خبير في هذا المجال وضع المكامن النفطية الصيانة مستقبل وضع الآبار الحالية في ظل الوضع الحالي.

على المشهداني: هو للأسف حقيقة أن الثروة النفطية يجب أنه تدار مهنيا لكن التدخل أحيانا السياسي أرهقها فأرهقت المكامن النفطية العراقية حقيقة بالفترة السابقة، لذلك يعني أنا كخبير نفطي أفضل أنه قبل أن نبدأ بخطة إنتاج أن نعمل قياسات يعني مسح للآبار وللحقول ومسوحات (3D) سموها الزلزالية وبالتالي نضع خطة إنتاجية مقننة لحقولنا لأن حقيقة الحقول مورس عليها أسباب غير صحية كثيرة لذلك يقتضي البدء بالأولويات والأولويات هذه اللي ذكرتها قبل أن نبدأ بزيادة الإنتاج..

أحمد منصور: لكن في ظل سيطرة الاحتلال أصلا على هذه الآبار..

على المشهداني: لا يمكن العمل مطلقا لأن الأمن مفقود لا هما يستطيعوا يأخذوا ولا إحنا نقدر نشتغل حقيقة أولا.

أحمد منصور: عندي خليل مصطفي من بلجيكا يقول ما مدي تأثير عمليات ضربات المقاومة التي وجهت لآبار البترول على الاقتصاد العراقي؟

على المشهداني: أبدا حقيقة هذه ليست لها تأثيرات كثيرة وإن كان هذا ما مطلوب حقيقة أن يقام لآن كثير من أن المقاومة يشعرون تعرف حينما يضخم الأمر بأن النفط يسرق فربما يعمل قسم منهم لكن أنا اعتقد العقلاء منهم لأن هذه ثروة العراق ويقتضي عدم تدميرها..

أحمد منصور: ماذا عن ثروات العراق المتمثلة في عقول العلماء والخطوات التي بذلت لحمايتها؟ هذا سؤال من عاطف عبد العزيز من مصر.

على المشهداني: ثروة..

أحمد منصور: ثروة عقول ثروة العلماء أنفسهم يعني.

على المشهداني: والله الحقيقة العراق هو يعني كما نعلم تاريخيا هو منه بدأ الحرف ومنه بدأت أول حكومة بالتاريخ وحقيقة تاريخه يعني.. ثم أن العراقيين وهذه كل المدارس البحثية تقر بأنهم ناس (Hardworker) يعني ناس يشتغلوا كثير وآدائهم كثير فإذا ذهب جيل علماء يأتي جيل علماء أخر مكانه سيما وأن العزيمة موجودة إنشاء الله..

أحمد منصور: موضوع مستقبل النفط العراقي على اعتبار أنه يمثل الثروة الأساسية أو المحور الأساسي للثروة العراقية، صورة هذا المستقبل وضع هذا المستقبل إيه في ظل الاحتلال الموجود؟

على المشهداني: والله أنا اعتقد في ظل الاحتلال لا قانوني.. قانونا يمكن أنه نستثمر لأنه حقيقة الإدارة بأيد المحتل، لكن حينما تنشأ حكومة دستورية وأؤكد أنها دستورية مرضية من قبل الشعب العراقي عند ذلك توضع حكومة كفاءات وحكومة حقيقة تكون الوزارات فيها غرف عمليات، لأنه البلد يجب حقيقة وضع خطة إدارية له مرسومة ومحددة بسقف زمني، أما عن تفتح الأمور على مشاريعها يجب أن نبدأ من حيث انتهي الناس لأن كافي حقيقة تدمير للعراق لأن مرت عليه عقود حقيقة والآن دمر بالكامل لكن أيضا أقول أنه حقيقة الإيجابيات إنشاء الله والتفاؤل موجود..

أحمد منصور: غير الثروة النفطية غير الثروة الزراعية غير الثروة المائية الثروة الحيوانية هل هناك ثروات أخري يمتلكها العراق يمكن أن تساهم في سرعة استعادة هذا البلد لأوضاعه؟


ثروات العراق كثيرة وفيها معادن وصخور نارية ومتحولة ورسوبية، والعراق فيه مياه معدنية وغازات نادرة تخرج من فوالق عميقة يمكن أن تكون مصحات علاجية

على المشهداني: يعني حقيقة كثير ثروات العراق مثل ما قلنا يعني العراق فيه من المعادن والأطيان والصخور يعني حقيقة الصخور فيه جميع أنواع الصخور اللي يعرفوها يعني المتخصصين بالصخور النارية والمتحولة والرسوبية وكل المعادن، ثانيا العراق أيضا فيه حقيقة مياه معدنية وغازات نادرة تخرج من فوالق عميقة يمكن أن يكون بالإضافة لتضاريس اللي موجودة عند الجبال والروابي والأهوار أيضا موجودة عنده يمكن أن يكون مصحات، فبالتالي يكون يعني اصطياف شتوي وصيفي وصحي بالإضافة لكونه أيضا في مهد الحضارات تعرف يعني في رفات الأنبياء والرجال والصلاح والرشاد..

أحمد منصور: يعني يمكن أن يصبح بلدا سياحيا أيضا بشكل كبير.

على المشهداني: فيمكن أن يكون بلدا سياحيا لكن كل هذه الأمور ترجع إلى الإدارة والاستقرار السياسي، بدون استقرار لا ينتفع لا حقيقة العراقيون من ثروتهم ولا غير العراقيين لأن لا يمكن أنه تحيا الأمم إلا بالتعاون.

أحمد منصور: في ظل الاحتلال تعتقد ألا شيء من هذا يمكن أن يحدث؟

على المشهداني: أبدا وأنا نصحت كل شركات الأميركية حقيقة والغربية على الاستثمار لأن تعرف الآن كثير المناقصات تعرض واشتروا قسم منهم مناقصات لكن حينما تدري مفقود الأمن وما إلى ذلك.. أول شيء يجب أن نكون بيتنا، نلم بيتنا ثم بعد ذلك العمل مفتوح إنشاء الله.

طريق الخروج من المأزق الاقتصادي بالعراق

أحمد منصور: في ظل هذه الصورة من المؤكد أن هناك مخرج لهذه الأزمة، هناك طريق لاستعادة ثروة العراق اقتصاد العراق وضع العراق، ما هو المخرج حتى لا نكون فقط بنوصف الحالة أيضا نريد من خلال خبرتك من خلال أنك أيضا تجمع خبرات مجموعة كبيرة من العراقيين المتخصصين، ما هو المخرج من هذه الأزمة؟ اسمح لي أسمع الإجابة بعد فاصل قصير، نعود إليكم بعد فاصل قصير لمتابعة هذا الحوار فأبقوا معنا..

[فاصل إعلاني]

أحمد منصور: أهلا بكم من جديد بلا حدود في هذه الحلقة التي نستضيف فيها أحد أبرز خبراء النفط والاقتصاد في العراق الدكتور علي المشهداني، دكتور كيف يتم الخروج من هذا المأزق الذي تعيشه العراق الآن؟

علي المشهداني: والله حقيقة أستاذ أحمد الخروج من المأزق هو ابتداء مع بأيد العراقيين لذلك يعني أولا يقتضي أنه يصير مؤتمر يعني يكون مؤتمر وطني يمثل كافة الشعب العراقي يؤكد..

أحمد منصور: بعيد عن سلطة الاحتلال وما تم تعينه من مجلس حكمه..


على العراقيين نبذ الخلافات الطائفية والمذهبية والقومية والدينية والشروع في هيئة تأسيسية تمثل جميع العراقيين تنبثق منها حكومة تهيئ إلى الانتخابات وأن تسعى الحكومة إلى استخدام حصص الثروة النفطية والغازية والثروات الأخرى

علي المشهداني: أبدا وإنما العراقيين أنفسهم حقيقة بكافة أطياف المجتمع العراقي ونبذ الخلافات الطائفية والمذهبية والقومية والدينية اللي هذه هي تمزق خلينا ننظر يعني حقيقة ونقتضي الآن أوروبا اللي هي 25 دولة توحدت اقتصاديا وسياسيا، يكفي أنه نوحد العراق يعني فالعراق حقيقة العراقيين أول كل شيء هم معنيين به، بعديها ثانيا الشروع بهيئة تأسيسية تمثل جميع العراقيين منها تنبثق حقيقة حكومة كفاءات انتقالية تهيئ إلى الانتخابات التعيين هذا راح يبقين التأزم وعدم الأمان في البلد حقيقة لأن لا يرضي كافة أطياف الشعب العراقي، كذلك يعني أن تسعى الحكومة يعني إلى استخدام حصص الثروة النفطية والغازية والثروات الأخرى..

أحمد منصور: دي الحكومة اللي أنت مفروض تشكلوها أنتم؟

علي المشهداني: يعني نشكلها إحنا يشكلها الشعب العراقي الحقيقية الواعي إن شاء الله واللي يعني نعول عليه في..

أحمد منصور: إنما لا أمل لكم في حكومة سلطة الاحتلال التي..

علي المشهداني: لا أمانة لأن حقيقة الآن ما للأسف يعني فقدت الثقة لأني قلت لك هذا اللي تكلمناه الآن كثير من ثروة العراق تنهب فهم لا صلاحيات عندهم ولا إمكانية الرد حصر الأمور بسقف زمني لكي إما أن تنفذ مطالبهم أو أن يمحوا جانبا ويتركوا لذلك حقيقة هذا اللي أدى نتائج الاحتلال المقاومة وتفاعلها وتصاعدها، لذلك يعني أرى المخرج مثل ما قلنا أن حصص الثروة النفطية تكون مساهمة في وحدة العراق لأن لا يمكن أن يكون شمال العراق بدون نفط أن ينفصل وسط العراق وجنوبه.. لكن التكامل فيه هو يعز ثروة العراق والعراقيين، تسعى الحكومة إلى خلق مناخ استثماري وكذلك جلاء قوات الاحتلال عن العراق بشكل كامل أمانة هذا أراه مخرج للمأزق، يعني إصدار وثيقة عهد وطني يجعل ثروات العراق وإمكاناته لصالح العراقيين.

أحمد منصور: يعني الآن خلاصة المخرج أن يتحرك العراقيون لا ينتظروا أن يمنحوا شيء من الاحتلال.

علي المشهداني: هذا الصحيح.

أحمد منصور: ويبقى الأحرار الذين لم يندرجوا في سلطة الاحتلال أو يعملوا موظفين لدى لاحتلال أو غيره مثل العلماء والخبراء وغيرهم أن يسعوا هم لتشكيل هذا الأمر، الآن أنت طلبت أيضا يعني كان لك مجموعة من المطالب أسمح لي أخذ مداخلة من أحد المشاهدين رغم.. عبد الله الموسوي من لبنان.

عبد الله الموسوي: الو.

أحمد منصور: تفضل يا عبد الله.

عبد الله الموسوي: مرحبا أستاذ أحمد.

أحمد منصور: حياك الله يا سيدي.

عبد الله الموسوي: أحيك على البرنامج وتحياتي للدكتور عبد الله.

أحمد منصور: حياك الله دكتور علي تفضل.

عبد الله الموسوي: الدكتور علي المشهداني، دكتور علي أستاذي، سيدي العزيز ثروات العراق اللي يتحدث عليها الدكتور علي بالتفصيل اللي قدرها بأربعمائة مليار هذا رقم متواضع جدا مما دمر ونهب أعطيني مجال خلينا أتكلم وبصراحة.

أحمد منصور: باختصار.

عبد الله الموسوي: ورجاء لا تقطعوا عني المكالمة كل الأطياف السياسي هي الآن موجودة بداخل مجلس الحكم واللي يتقاضوا رواتب عشرة مليون دولار من سلطة الاحتلال هادول الناس كلهم سرقوا العراق، مئات من السيارات للدولة والمعدات والمصانع نقلت إلى الكويت وإيران ودول أخرى حتى أسلاك الكهرباء للضغط العالي كلها نقلت وسربت من هالبلد هذا البلد هذا المهم بالكامل ناس خططوا يعني الاحتلال مو بس فقط احتلال عراقي خطط لتدمير هذا البلد بالكامل تدميرا كاملا.

أحمد منصور: عندك أرقام إحصاءات معلومات قول لنا؟

عبد الله الموسوي: والله عندي أرقام وإحصاءات وأدلة مادية يعني يا أستاذ أحمد هذا البلد نهب مو فقط دمر بل نهب من..

أحمد منصور: إحنا تكلمنا في هذا الموضوع عبد الله إحنا عشان نكون موضوعيين إحنا حتى نكون موضوعيين نتكلم بالأرقام والإحصاءات والمعلومات وليس مجرد إلقاء الكلام على عواهنه.

عبد الله الموسوي: أنا ما في الكلام، أستاذ أحمد الميليشيات الكردية من مستودعات كركوك أمام عيني نقلت معدات ومكائن من مخازن الدولة إلى إيران وبيعت بأثمان بخسة جدا وهذه كانت معدات مستوردة على مذكرة التفاهم.

أحمد منصور: أنت أثرت نقطة مهمة يا عبد الله أسمح لي فيها هذه النقطة المهمة الآن هو لابد من أن أبناء العراق يسعوا لتقدير ما تم سرقه ونهبه من مخازن الدولة من مؤسساتها من مصانعها من الأشياء التي تمت خلال الفترة الماضية وتقدير أين ذهبت هذه الأشياء بشكل علمي وبشكل موضوعي دكتور علي مع مجموعة من الخبراء معه بذلوا جهدا حتى استطاعوا أن يضعوا بعض النقاط.

عبد الله الموسوي: الدكتور علي يعرف ماذا نهب من هذا البلد.

أحمد منصور: هو تحدث في هذا أشكرك يا عبد الله شكرا جزيلا، عندي هنا محمد السعدون يقول أن يعني ما سمعناه يدمي القلوب والقادم أعظم ويتهم بعض الدول المجاورة للعراق بأنها هي التي تسببت في هذه الحرب وتسببت في نهب هذه الأشياء وكثير من هذه الثروات التي تنهب الآن تمر عبر هذه الدول وتخرج من العراق، في ظل هذا الوضع دكتور الآن أنت طلبت في بداية الحلقة من هيئة علماء المسلمين أن تصدر فتوى لتحرم هذه الأشياء التي تحدث ومن يتعامل فيها ومن يتاجر فيها ومن غيرها والمراجع العلمية الأخرى أيضا من الشيعة لأن هذه هي ثروة البلد بشكل أساسي هل هناك مجموعة أو مطاليب محددة يمكن أن تضع النقاط على الحروف بالنسبة للعراقيين حتى يتم الحفاظ على هذه الثروة أو ما تبقى منها أو ما هو قادم في المستقبل؟ إذا كان نهب ما نهب فالآن العراق في حالة الصفر التي تعيشها كيف يمكن الخروج من هذا المأزق؟

علي المشهداني: يعني أنا بالنسبة للمطالب حقيقة والمقترحات السريعة أنا طلبت فتوى من علماء المسلمين أنه يوقفوا حقيقة هذه السرقة ويفتوا بحرمتها، ثانيا أطلب إصدار إعلان من قيادة قوات الاحتلال بعلن خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل لأن هذه الحقيقة مهمة سيما وقد مضى أكثر من سنة.

أحمد منصور: هم قالوا بعض التقارير التي صدرت يقول أنه ممكن يتم اكتشافها خلال الخمسة وعشرين سنة القادمة؟

علي المشهداني: والله هذا يعني الحقيقة مخالف للعقل والمنطق والعلم، أثنين إطلاق سراح النساء المعتقلات فورا لأن هذا خط أحمر يستهدف كرامة الأمة وكذلك إطلاق سراح جميع السجناء والمرتهنين المعتقلات وإيقاف المداهمات والقصف العشوائي وضرورة خروج قوات الاحتلال من داخل المدن والشوارع، إخلاء الأبنية العائدة للمواطنين والمحتلة من قبل الخارجين على القانون وكذلك نناشد حقيقة الأحزاب والتجمعات الأخرى الخروج من دور الحكومة لاستخدامها مراكز خدمات للناس ومسائله أنفسهم عما قدموه لبلدهم بعد أن قدموا أنفسهم لتمثيل العراقيين أو قدموا لها لأن ذلك يهم شخوصهم وبلدهم وهذه مرحلة تاريخية دقيقة سيوزن عمل العاملين فيها بالميزان لبلدهم، فالمسؤولية أمر جلل لا ينام عليه حليم، كذلك حقيقة تشكيل قلنا هيئة تأسيسية تمثل وعلى جميع القيادات السياسية والدينية أن تنظر ما فعلته أوروبا كما تكلمنا بوحدتها الاقتصادية لذلك فبوحدة العراق القوية التي بها نقوي ونعز وبدونها نضعف ونذل فلندعو إلى عراق واحد ونجعل كل ذلك خط أحمر..

أحمد منصور: يعني حتى لا يظهر وكأنه بيان معد..

على المشهداني: لكن لا أبدا

أحمد منصور: لمجموعة من المطاليب

على المشهداني: بس أنا حقيقة حضرت لكي لا أنسي يعني..

أحمد منصور: يعني حتى تكون المطاليب أيضا مطاليب عملية

على المشهداني: عملية إعادة تشكيل وهيكلة الجيش العراقي حقيقة هذه ضرورة لأن الكل الآن كل أطياف

أحمد منصور: كل ما تطالب به لا يمكن أن يتم في ظل سلطة احتلال

على المشهداني: لا هذا هو.. يعني الآن نحن دائما نتكلم عن الحالي والمستقبل، لأن ما فات لا يمكن أنه نسترجعه.

أحمد منصور: لو أردنا أن نفهم المستقبل، المستقبل رؤيتك للمستقبل في ظل الوضع الراهن، في ظل هذه الصورة التي تبدو وكأنها يعني صورة مؤلمة لأغني دولة عربية، كيف نهبت؟ كيف بددت ثرواتها؟ يعني كيف أصبح أهاليها من المفترض أن يكونوا من أغني العرب أصبحوا من أفقر العرب؟ وكيف تدهور الوضع؟ ما هو المستقبل رؤيتك للمستقبل..

أحمد منصور: يعني أنا متفائل في المستقبل حينما تحل المشكلة التي بسببها فقر العراقيين وهي قلت لك سوء الإدارة والتخبط الإداري والتأزم الإقليمي اللي كان يفتعلوه حقيقة عبر حلقات كثيرة والآن أميركا هي حقيقة في احتلالها للعراق معظم الأمور السيئة اللي كانت ممارسة في العراق تستخدم في ظل الاحتلال، لذلك أنا أري أنه حينما يرجع العراقيين إلى وحدتهم ويفوتوا الفرص في تمزقهم.. ثروة العراق كثيرة وأنا حقيقة أقول لهم لا ييئسوا يعني لا يكونوا يعني متشائمين، فخير العراق كثير والعودة به إلى مصاف الدول المتقدمة ممكن بعزم الرجال إنشاء الله.

أحمد منصور: دكتور على المشهداني أحد كبار خبراء النفط والاقتصاد في العراق أشكرك شكرا جزيلا ونعتذر للمشاهدين عن قطع الحلقة على الهواء بسبب نقل ما يحدث في اتفاق حول الحكومة السودانية وجنوب السودان، أملين أن نكون قد قدمنا لكم شيئا مفيدا في هذه الحلقة، في الختام أنقل لكم تحيات فريق البرنامج وهذا أحمد منصور يحييكم، بلا حدود والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة