التصعيد العسكري في صعدة ومستقبل الوساطة   
الاثنين 1431/8/22 هـ - الموافق 2/8/2010 م (آخر تحديث) الساعة 12:58 (مكة المكرمة)، 9:58 (غرينتش)

- أسباب التصعيد وخلفيات الصراع الدائر بين الأطراف
- مستقبل الوساطة وآفاق تجنب حرب سابعة

ليلى الشيخلي
يحيى الجرادي
يحيى الحوثي
عادل الشجاع
ليلى الشيخلي:
أحكم الحوثيون سيطرتهم على موقع الزعلاء العسكري موقعين بعشرات الجنود اليمنيين أسرى لديهم، تصعيد جاء في سياق عنف قبلي خلف عددا من القتلى والجرحى وجعل شمالي اليمن يبدو مقدما على حرب أخرى قد تنهي الهدنة الهشة هناك، واضعا جهود الوساطة الرامية لتجنيب المنطقة الدخول في حرب سابعة على المحك. حياكم الله، نتوقف مع هذا الخبر لنناقشه في عنوانين رئيسيين، ما الذي أوقد نيران القتال مجددا بين الحوثيين والقوات الحكومية في صعدة الآونة الأخيرة؟ وهل بوسع الوساطات القائمة حاليا لاحتواء الموقف أن تجنب شمالي اليمن حربا سابعة؟... تعددت الوساطات والوضع في صعدة شمالي اليمن على حاله، قتال عنيف لم يمهل استئناف الوساطة القطرية جهودها لتفعيل الهدنة بين الحكومة اليمنية والحوثيين  إلا أياما قليلة حتى عاد بعجلة التهدئة إلى مربع التصعيد الأمني. مشهد زاد من وطأته الخطيرة دخول الورقة القبلية بقوة على خط الأحداث الدامية لتزيد من تعقيد ما بات يعرف بالحالة اليمنية متعددة الإشكاليات.

[تقرير مسجل]

فاطمة التريكي: شيء ما قديم وخاص يربط اليمنيين بالسلاح، يحبون اقتناء الأسلحة ويفاخرون بالبنادق رمزا للرجولة والقوة لكن الناظر إليهم اليوم تتراءى له البنادق وكأنها اعتلت الرؤوس فغاب وراءها كل صوت، كل صراع ينزل إلى الشوارع أو يتفجر في أعالي الجبال فيشعلها ويشتعل. ها هم الحوثيون من جديد إلى الواجهة، في شباط / فبراير الماضي وبعد حرب قتلت وشردت مئات الآلاف توصلوا مع الحكومة إلى اتفاق أحد من الطرفين لم يخرج بنصر حاسم فجاء الاتفاق شبيها بنتيجة المعركة لكنه أوقف القتال فتأمل كثر بسلام يدوم، لا الأمل تحقق ولا دام السلام. هذا الشهر سيرسخ جيدا في ذاكرة اليمنيين، معارك تعصف شمالا في صعدة وعمران، قبيلة ابن عزيز تخوض هجمات كر وفر مع الحوثيين، ومع أن بني عزيز هؤلاء من أتباع الطائفة الزيدية الشيعية شأنهم شأن الحوثيين إلا أنهم وقفوا مع الحكومة في قتال أبناء مذهبهم فوقفت الحكومة وقاتلت معهم على ما يقول الحوثيون وتنفي الحكومة، والنتيجة قتال أطاح بهدنة لم تصمد. يتهم بنو عزيز الحوثيون ببدء القتال بالإغارة على منزل أحد زعمائهم وقتل ثلاثة من أتباعه، يقول هؤلاء إن الحوثيين يخوضون حرب انتقام، ينفي الحوثيون ذلك ويصرون على أنهم معتدى عليهم، وبين الطرفين يخرج الرئيس علي عبد الله صالح ليطالب بوقف إطلاق النار، ستة حروب تكفي ينادي المتقاتلين لكن المعارك تستمر. حال الجنوب في هذا ليس أفضل كثيرا، هناك حيث الحراك الجنوبي باعتصاماته المتنقلة المطالبة بالعدالة الاجتماعية صار فيما يبدو أقل الأطراف إثارة للمتاعب في نظر الحكومة المترصدة لخصم أشد خطورة وإيلاما، تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية يتخذ اليمن مركزا له وقد ضرب بدوره خلال هذا الشهر، استهدف مراكز أمنية واستخباراتية وهدد بالمزيد. وهكذا يقف اليمن كله في قلب العاصفة بينما يتعاظم شبح فقر زاحف مع انهيار مريع للعملة، والخشية أن يكتمل ثالوث الخراب فيصير الكل في الهم يمن.

[نهاية التقرير المسجل]

أسباب التصعيد وخلفيات الصراع الدائر بين الأطراف

ليلى الشيخلي: معنا في هذه الحلقة من صنعاء يحيى الجرادي رئيس هيئة الوساطة بين الحكومة والحوثيين، من برلين معنا يحيى الحوثي القيادي في جماعة الحوثي، ومن صنعاء عادل الشجاع رئيس تيار المستقبل. أبدأ معك سيد عادل الشجاع، يعني في كل مرة يبدو أن هناك حلحلة في الوضع اليمني يتأزم الوضع تصعيد فشل للوساطة، أين نحن من جهود الوساطة الحالية؟

عادل الشجاع: أولا مساء الخير، الوساطة الحالية تنقسم إلى قسمين، هناك وساطة خارجية ووساطة داخلية، الوساطة الخارجية متمثلة بوساطة أمير قطر والوساطة الداخلية المتمثلة الآن بمجموعة من القبائل. أستطيع أن أقول بأن الوساطة الخارجية قد حرضت بعض الأطراف الإقليمية للتدخل في ما يجري في اليمن لأنها لا تريد أن تكون قطر حاضرة في مثل هذه الوساطة، أما الوساطة الداخلية فهي من المضحك للأسف الشديد عندما تكون الدولة محاصرة في واحد من معسكراتها وتطلب من قبيلة من القبائل لكي تكون واسطة بينها وبين الحوثيين لفتح الطريق بما يدل دلالة واضحة على أن الدولة هنا غير قادرة على أن تقوم بدورها وبالتالي كيف يمكن لقبيلة من القبائل أن تقوم بهذه الواسطة؟! إذاً أستطيع القول بأن ما يجري الآن بين الحكومة وبين الحوثيين هناك لعب بالأوراق على المستوى الإقليمي وعلى المستوى الداخلي واللعب بالأوراق يعني هنا تديره مجموعة هي في الأساس هذه المجموعة عبارة عن تجار سلاح في المنطقة وليس من مصلحتهم أن تكون هناك هدنة، والسؤال الذي يطرح نفسه، أين لجنة الوساطة السابقة التي نفذت الستة شروط والتي اتفق عليها الطرفان..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): طيب قبل أن نطرح هذا السؤال نحاول أن نفهم بالضبط ما الذي وقع، تتحدث عن لعبة، لعبة خطيرة والضحايا كثر والأسرى، ما الذي وقع ليشعل الفتيل هل هي فعلا مجرد أزمة أشخاص لا يريدون أو جهات لا تريد لدولة أن يكون لها السبق في حل المشكلة أم الموضوع مختلف هذه المرة؟

عادل الشجاع: الموضوع لا شك أنه مترابط ولا يوجد أي خلاف على الإطلاق، كل ما يجري أن الدولة لم تقم بدورها الحقيقي ليس في صعدة فحسب وإنما في كثير من المناطق وهي قد أوكلت المهمة لزعماء القبائل، زعماء القبائل لا شك أنهم عندما قاموا بالدور السياسي بدؤوا يبحثون عن نفوذ أكبر من النفوذ الذي وصلوا إليه وبالتالي فهم بين الفينة والأخرى يحاولون أن يثيروا مثل هذه الفتنة لكي يستمر الوضع ولكي تستمر مصالحهم قائمة، هؤلاء زعماء العشائر والقبائل هم مرتبطون ارتباطا إقليميا هنا أو هناك وبالتالي نحن نرى بأن المعركة عادت إلى الوجود بعد زيارة أمير قطر إلى اليمن، هنا لا شك بأن بعض الأطراف الإقليمية والأطراف الداخلية المحلية أيضا لم تعجبها الوساطة القطرية فأشعلت المعركة من جديد، هذا ما يتم في الوقت ده يعني.

ليلى الشيخلي: طيب لنسمع وجهة نظر الحوثيين في هذا الأمر، يحيى الحوثي ما هو تعليقك، لماذا فشلت جهود الوساطة الأخيرة؟

يحيى الحوثي: بسم الله الرحمن الرحيم. تقصدين جهود الوساطة الأخيرة القطرية ولا الداخلية؟

ليلى الشيخلي: الاثنين في الواقع لأنه لا يمكن الحديث ربما عن الموضوع بشكل منفصل فما حدث في السابق وما يحدث حاليا الآن هناك علامة استفهام كبيرة عليه وغموض في عدم وصول أو حلحلة الوضع.

يحيى الحوثي: في العادة الذين يعرقلون الوساطات هم جهة السلطة وكما تحدثنا في الكثير من وسائل الإعلام أن هناك جناحا في السلطة، جناح عسكري متمكن يرفض السلام ويرفض الاتفاقيات ويرفض كل بنود السلام فبالتالي هؤلاء هم الذين يثيرون المشاكل للدولة ويثيرون المشاكل للمواطنين. إخوانا من جهتهم ونحن من جهتنا نتواصل مع الإخوة في قطر وبحمد الله قد انتهت هذه المشكلة بفضل جهود قطرية تواصلوا معنا وأيضا تواصلوا مع السلطة في الداخل وتم بحمد الله احتواء الأمر وإنهاء القضية ولم يعد هنالك الآن مشكلة ونحن على استعداد للتفاوض والتفاهم والحوار في أي وقت تدعونا إليه الوساطة القطرية، أما الوساطة الداخلية فهي وساطات متعددة وكثيرا ما سجنت السلطات كثيرا من أعضاء منهم فارس مناع كما تسمعون ومنهم آخرون منهم الشيخ صالح الوجمان وعمي عبد الكريم الحوثي هؤلاء كلهم دخلوا السجن وكانوا وساطة.

ليلى الشيخلي: طيب لنسمع من أحد أعضاء لجنة الوساطة بين الحكومة والحوثيين، يحيى الجرادي وهو معنا الآن من صنعاء، سمعت ما قيل يعني الثقة بالوساطة الخارجية أكبر بكثير مما هي عليه بالنسبة للوساطة الداخلية.

يحيى الجرادي: نعم، الحقيقة هو هذا بالنسبة لثقتهم في الوساطة الخارجية هذا شيء واضح ولكن أنا أقول إن القضية بأساليبها السلطة هي الأساس وهي التي بتمنح الحوثيين أو المخربين للخراب وللتمرد في البلاد هي السلطة لأن السلطة لم تحسم موقفها مع المتمردين والذين أثاروا الفتنة وأثار الفتنة هو أن يريدوا أن ابن عزيز يرحل من بيته ومن بلاده لكي يدلوا من هم من وراء هذا الشيء، يسمعوا الطرف الأول نسمع الطرف الأول أن هذا يرفع من بلاده ويرحل من بيته يعني من بلده عضو مجلس نواب على أساس الآخرين الذين عادهم دائما مع السلطة يذلوا ويستسلموا للحوثي، هذا الذي أنا أفهمه. أما بالنسبة لوساطتنا فإحنا وساطة على أساس أنه لجنة يعني على تنفيذ الاتفاق المتفق عليه في ثلاث نقاط فقط ولم أحد يستجيب لنا في تنفيذها أبدا.

ليلى الشيخلي: طيب يعني نكون أكثر وضوحا بالنسبة لهذه النقاط يعني لو سمحت يعني ما هي؟

يحيى الجرادي: النقاط على أساس أنها ثلاث نقاط، على أساس أن الجبل مرشد يبقى مهجرا لا يطلع فيه لا الدولة ولا الحوثيون، الثاني على أساس أن الزعلة الذي متمركز فيها بن عزيز ومن معه يعني بقيادة علي البارق من الحرس الجمهوري على أساس أنها تخلى من ابن عزيز وأنه يستلمها مائة جندي من القوات المسلحة وتفتح الطريق..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): طيب الآن يعني ما نسمعه يعني طبعا يجب لفت النظر إلى أنه يعني ليس هناك رأي حكومي رسمي حاضر في هذه الحلقة وسأضطر أن ألعب دور محامي الشيطان هنا لأن الأطراف كلها يعني تقف تقريبا موقفا واحدا بالنسبة للسلطة كما يبدو ولكن أريد أن أعود للسيد عادل الشجاع، يعني واضح أن يعني هناك عودة لموضوع الوساطة القطرية التي كانت الحكومة قد أدارت ظهرها لها عام 2007، ما هي الظروف التي ستسمح لها أن تنجح هذه المرة من وجهة نظرك؟

عادل الشجاع: في اعتقادي بأن على الدولة أن تقوم بدورها وألا تترك هذا الدور للقبيلة لأن القبيلة في هذه الحالة لن تؤدي دور الدولة على الإطلاق وإنما ستخلق مشاكل إضافية. أريد فقط أن أعقب على ما طرحه الحوثي بأن السلطة فقط هي التي تختلق هذه المشاكل وهي ليست على استعداد أن تذهب إلى آخر الطريق بالنسبة للوساطة، هذا كلام غير صحيح وغير منطقي لأن الحوثيين أنفسهم غير مقتنعين بالوساطة بدليل أنهم يتمددون بشكل يومي واستطاعوا أن يصلوا إلى حرف سفيان ويسيطروا على المنطقة سيطرة كاملة ولو أنهم فعلا ينطلقون من منطلق المواطنة لوجدناهم أنهم يساهمون في عملية التنمية بدلا من شراء السلاح وبدلا من بناء الخنادق وبدلا من التحصينات، الحوثي لديه مشروع للأسف الشديد هذا المشروع خارج إطار الدستور وخارج إطار القانون، هو استطاع أن يستفيد من الصراع القبلي الموجود في حرف سفيان وهو صراع منذ فترة بعيدة بين بعض من قبائل حاشد وبعض من قبائل بكيل واستطاع أن يمد هذه القبائل التي حاول أن يوهمها بأنها سوف تكون لها الغلبة وتكون لها المنعة خاصة وأن عملية التقاسم بالنسبة للجانب المشيخي عبر..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): ربما سأترك فقط فرصة بشكل سريع ليحيى الحوثي لكي يرد على هذه النقطة، اتهامات تتكرر لكم وأنتم أيضا تردون عليها بشكل يعني يكاد يكرر نفسه، نسمع هذه الاتهامات المتبادلة، ما الجديد هذه المرة، هل هناك استعداد جدي؟ تقولون ستقبلون الوساطة القطرية، كيف سيكون الأمر مختلفا هذه المرة؟

يحيى الحوثي: بسم الله الرحمن الرحيم. إخوانا موافقون على وساطة قطر، أيضا لم نقلل من أهمية الوساطات الداخلية ونحن نجل الوسطاء خاصة المخلصين الذين يهمهم أمر البلاد، وأيضا نحن عندما أعلنا في الفترة الأخيرة قبول يعني قبولنا بالدخول في تفعيل الوساطة القطرية بعد أن طلبت السلطات التدخل للإخوة القطريين مع أن السلطة هي التي أدارت ظهرها للوساطة في العام 2008 وأنهت الوساطة القطرية، كما قلنا هناك جناح داخل السلطة جناح عسكري يثير المشاكل، قطعوا الطريق وفعلوا كمائن وقتلوا مواطنين واضطر الناس إلى الدفاع عن أنفسهم وكما شاهدتم الأسرى هم جيش ولا يوجد بيننا وبين القبائل أي مشكلة، قبائل حاشد وبكيل ومدحج وخولان هذه كلها قبائل يمنية..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): طيب هذا الكلام نسمعه من الطرفين، كل طرف يحمل الطرف الآخر، الكل في شمال اليمن في الواقع يتقاذف المسؤولية فيما وصلت إليه الأوضاع الأمنية هناك، والتوصل لوقف القتال أهم في الوقت الحاضر من تحديد أسباب التجدد وهو الهدف الذي تكافح وساطات لتحقيقه. هذا الفاصل القصير ثم نعود ونبحث في هذه الجوانب، أرجو أن تبقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

مستقبل الوساطة وآفاق تجنب حرب سابعة

ليلى الشيخلي: أهلا بكم من جديد إلى حلقتنا التي تتناول أسباب التصعيد العسكري في صعدة ومستقبل الوساطة بين الحوثيين والحكومة اليمنية هناك. سيد يحيى الجرادي من المهم أن نفهم ماذا يحدث حاليا في اليمن، سمعنا ما قاله يحيى الحوثي عن استعداد لقبول الوساطة القطرية وعدم قبول أي وساطة محلية قبلية، ولكن ما الذي يجري الآن، هل هناك فعلا جهود حالية تجري؟

يحيى الجرادي: الآن بالنسبة للجهود الحالية فأنا أقول إن الحوثيين لديهم خطة مدروسة إرادته تنفيذها مهما كانت الوساطة سواء من الداخل أو من الخارج في ظل إهمال من السلطة، في ظل إهمال من السلطة، لماذا الحوثيون ليسوا في الصراع لا بين حاشد ولا بين بكيل، كل حاشد وبكيل إخوان، الصراع بين السلطة والحوثيين، وما أرادوا يعني إخراج ابن عزيز من بلاده ما فيش قبيلي يخرج قبيلي من بلاده لكن الحوثيين أرادوا على أساس إذلال للآخرين كما قلت سابقا وبالنسبة للوساطات لن تنفع مع هؤلاء الناس مع الحوثيين ومع السلطة لأن السلطة مهملة لهذا الشيء والحوثيون يتبرؤوا كيف ما يريدون.

ليلى الشيخلي: يعني ربما هذا يطرح السؤال سيد عادل شجاع أن كل طرف يريد أن يحسم الوضع ميدانيا لصالحه قبل أن ينفذ بنود أي هدنة، أليس هذا دليلا على أن الهدنة تعالج النتائج وليست الأسباب العميقة؟

عادل الشجاع: لكي نكون موضوعيين علينا أن نطرح بتجرد، السلطة لم تبادر في إثارة المعركة الأخيرة بدليل أن معسكر الزعلاء لم يطلق طلقة واحدة وحوصر من قبل الحوثيين وكان ملتزما باتفاقية الهدنة، الذي حدث حقيقة هناك بعض العناصر القبلية التي تدار من الخارج هي التي حاولت أن تشتبك مع العناصر الحوثية وهناك حقيقة طرف داخل السلطة وطرف داخل الحوثيين لا يريدون المعركة أن تنتهي لأنهم مستفيدون من بقاء الوضع على ما هو عليه، لكنني أقول إن العقلاء داخل السلطة والعقلاء داخل الحوثيين يستطيعون فعلا أن يعطونا رسائل مطمئنة في الوقت الراهن وأنا أطالب الحوثي وهو موجود معنا على الهواء أن يرسل رسالة لأتباعه بأن يحقنوا الدماء لأن الدماء التي تسال في نهاية الأمر هي دماء يمنية سواء كانت من طرف السلطة أو من طرف الحوثيين فهم في نهاية المطاف يمنيون، إذا كان صادقا فيما ذهب إليه فعليه أن يعلن عبر الهواء لأتباعه بأن يوقفوا أنهار الدماء التي تسال بشكل يومي، إذا كان صادقا وهويحمل من العقل ما يجعل البلد تخرج من أزمتها، في الوقت الراهن حقيقة هناك أطراف موجودة عناصر موجودة داخل الطرف الحوثي وعناصر داخل السلطة ليس من مصلحتها أن تتوقف الحرب، علينا أن نفوت الفرصة على هذه العناصر وأن نمضي بالاتفاق السابق وهناك لجنة مشكلة..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): لنطرح هذه الفكرة على يحيى الحوثي، يعني في النهاية من حق الدولة أن تبسط سيطرتها على أجزاء مختلفة منها أي جزء يكون فيه أي نوع من المواجهة أو التمرد وهناك دعوة الآن وخصوصا وأن هناك عددا من الأسرى تقولون وتعترفون أنهم بحوزتكم، ما الذي ستفعلونه لإظهار نية ورغبة حقيقية جادة في إنهاء هذه الأزمة التي يبدو أنها تدور في حلقة مفرغة؟

يحيى الحوثي: لا يوجد أي شكل لدى أي شخص في بلادنا في اليمن بأن حبنا للسلام وإرادتنا للسلام خاصة وأننا نواجه دولة مدعومة بدول وأيضا لا تنسي أن الرئيس نفسه قد صرح بأن هنالك جناح من المتعصبين والمتشددين والمؤدلجين هم الذين يحرضون الدولة على الحوثيين وبالتالي الدولة تستطيع أن تتفاهم معنا وستحل كل المشاكل، حتى هؤلاء الذين يدفعون بالسلطات أو بالدولة إلى الهاوية ولن ينفعوها في المستقبل والذي ذكرهم الرئيس بأنهم يحرضون الدولة ضد الحوثيين يعني سينتهي أمرهم ببساطة يعني بهدوء وبسلام حيث لا يكون هناك جناح يعرقل كل جهود السلام. نحن الحوثيين ندعو إلى السلام دائما ونتمنى السلام وكما قلنا بيوتنا هي التي تضرب وأولادنا هم الذين يقتلون، يا أختي من بيتي نفسه عشرون نفسا الذين قد قتلوا من أطفال ونساء ورجال، فنحن نتمنى ونريد السلام، لو كنا معتدين لذهبنا إلى صنعاء أو إلى بيت الأحمر أو إلى سنحان أو بعض المناطق سنحان أو نحو ذلك ليحصل هناك مشاكل كما تفعل القاعدة أو غيرها، نحن نريد السلام ونتمنى من السلطة أن تصم آذانها أمام هذه الدعوات المنحرفة..

ليلى الشيخلي (مقاطعة): طيب هل أنتم مستعدون لإطلاق سراح الأسرى كما يناشدكم الطرف الآخر، هل هناك استعداد لإظهار حسن نية في هذا الإطار؟

يحيى الحوثي: يا أختي نحن نعد الأسرة بأنهم ضيوف وليسوا أسرى، هؤلاء إخواننا ضللوا عليهم وغرروا بهم ودفعوا بهم إلى المهالك، أولاد المسؤولين وأولاد علي عبد الله صالح في بيوتهم وفي الفلل الفارهة ويدفعون بالمساكين الفقراء للقتال، اسمحي لي أتكلم، إخواني المشاركون قد تكلموا كثيرا وهم يمثلون جناحا واحدا وأنا لم أرد على كل تساؤلاتهم وطروحاتهم وتهمهم، هناك تهم، لاحظي الأخ الجرادي يتحدث كوسيط لكن حديثه ينبئ بأنه ليس وسيطا أصلا، ليس منصفا وأنا لم أسمع بأن الجرادي كان وسيطا أصلا، لا أدري لماذا يتحدث كوسيط وهو ليس وسيطا ولا يصح لي أن انشغل باتهامات الجرادي. الأخ عادل الشجاع أيضا تحدث عن تهم ومشاريع للحوثيين، نحن ليس لنا مشروع، عاش علي عبد الله صالح في السلطة ثلاثين سنة ونحن لم نحاربه ولم نتمشكل معه، بل لم يسمح لنا حتى بحزب سياسي ومواقعنا الإعلامية محجوبة ولا يوجد مدارس ولاشيء..

ليلى الشيخلي: طيب..

يحيى الحوثي: اسمحي لي، فبالتالي تستطيع السلطة أن تتفاهم معنا وتستطيع السلطة أن تحل مشاكلها بالنسبة لنا بالتفاهم والحوار وليس بالقوة وهناك وساطة قطر نثق فيها ونثق أيضا بالوساطات المحلية المحادية من وجهاء شعبنا وعقلاء بلادنا ومشايخ قبائلنا هؤلاء كلنا ندعوهم إلى أن يبادروا وإلى أن يحلوا المشاكل لكن من خلال تجربتي أنا شخصيا كنت في الحرب الأولى أبعث إلى المشايخ في صنعاء وكانوا يعتذرون بأن الرئيس لم ولن يسمح لهم بأن ينجحوا في مهامهم.

ليلى الشيخلي: على العموم الحديث يطول في هذا الموضوع ربما لم يتسن لنا أن نتطرق إلى كل النقاط التي كنا نرغب فيها ولكن نكتفي بهذا القدر. نشكرك سيد يحيى الحوثي القيادي في جماعة الحوثي من برلين، وشكرا جزيلا ليحيى الجرادي رئيس لجنة الوساطة بين الحكومة والحوثيين من صنعاء، ومن صنعاء أيضا نشكر عادل الشجاع رئيس تيار المستقبل، وشكرا لكم على متابعة هذه الحلقة من برنامج ما وراء الخبر، في أمان الله.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة