الخلافات بين الجماعات المسلحة في سوريا   
الاثنين 3/5/1435 هـ - الموافق 3/3/2014 م (آخر تحديث) الساعة 23:52 (مكة المكرمة)، 20:52 (غرينتش)

تباينت آراء ضيفي حلقة الاثنين 3/3/2014 من برنامج "في العمق" حول الفروقات الفكرية بين المقاتلين الإسلاميين بسوريا، وأسباب الخلاف بينهم، مستعرضة الدور الخارجي، ومدى استفادة النظام السوري من هذا الصدام.

وأوضح عضو الأمانة العامة لمنتدى المفكرين المسلمين أكرم حجازي أن النظام الدولي تعرض للاهتزاز بسبب ما يحدث في سوريا، مبينا أن الحرب ضد إسرائيل انتهت بتوقيع اتفاقات "أوسلو" والاقتتال الداخلي.

وتحدث حجازي عن الخلافات التي قامت بين الجماعات السلفية المحلية والتيارات السلفية الجهادية العابرة للحدود.

وأشار إلى الاستقطابات المحلية والدولية التي غيبت الشعب السوري، وظهور الجيش الحر أولا تحت راية شعبية، معددا نماذج لتنظيمات جاءت لاحقا حملت أسماءً عقائدية، مقدرا عدد مقاتليها بين 2500 وعشرة آلاف مقاتل.

وأكد عضو الأمانة العامة لمنتدى المفكرين المسلمين أن مقاتلي هذه الجماعات يأتون من أبناء الشعب السوري، مشيرا إلى السقف الوطني لعقيدة الجيش الحر مقارنة بالسقف الأممي والإقليمي لمجموعات أخرى.

وأبان حجازي أن التأصيلات الشرعية تختلف بين المجموعات الإسلامية الجهادية المقاتلة، واصفا مشاريع هذه المجموعات بأنها "للهدم" وليست للبناء.

إياد قنيبي:
تنظيم دولة الشام والعراق الإسلامية وجبهة النصرة يرفضان قيام دولة على أسس ديمقراطية لا تحتكم إلى الشريعة الإسلامية

لا ديمقراطية
بينما نفى الداعية والباحث إياد قنيبي أن تكون الصورة بهذه القتامة والسوداوية، مشيرا إلى التقدم على العديد من الجبهات وحالة التلاحم بين صفوف الثوار، معترفا ببعض الأخطاء، ومؤكدا أن الجميع خرج تحت راية الثورة السورية وجعلوا الجهاد يصب في قناة واحدة.

وعن أخطاء الجماعات الجهادية، أبان قنيبي أن هذه ردة فعل هذه الجماعات على ما يفعله النظام "النصيري" من قتل وتدمير واغتصاب بمؤازرة المجتمع الدولي كله، وليس روسيا والصين وحدهما.

وأوضح أن الثورة السورية لم تنطلق من أجل مبادئ الديمقراطية التي تضع كل شيء على محك التصويت حتى الاحتكام للشريعة الإسلامية.

ووصف قنيبي جبهة النصرة بأنها تتعامل بمبدأ المشاركة ولا تسعى لاستعداء الآخرين، مؤكدا أن خروج جمعة باسم "جبهة النصرة تمثلني" يؤكد التلاحم الكبير بينها وبين الشعب.

وأشار إلى وجود مقاتلين عرب في تنظيم دولة الشام والعراق الإسلامية وجبهة النصرة.

وعن الحكم بالتكفير وتطبيق الحدود، أكد قنيبي أنها مسألة فقهية يجب أن تسند للعلماء، مشدّدا على أن تنظيم الدولة والجبهة يرفضان قيام دولة على أسس ديمقراطية لا تحتكم إلى الشريعة الإسلامية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة