القنبلة النووية الباكستانية   
الأربعاء 17/4/1426 هـ - الموافق 25/5/2005 م (آخر تحديث) الساعة 15:42 (مكة المكرمة)، 12:42 (غرينتش)

- العرب وأسلمة القنبلة النووية الباكستانية
- الهند وباكستان بين الصراع النووي والديني

- المشروع النووي الباكستاني والتمويل العربي

- الهند، إسرائيل والرادع النووي الإسلامي

- باكستان بين الطموح الهندي والسيطرة الأميركية

- الصراع الهندي الباكستاني والمصالح العربية

- القضية الكشميرية بين الدين والسياسة
 
أحمد موفق زيدان
عبد الله المدني
فيصل القاسم

فيصل القاسم: تحية طيبة مشاهدي الكرام، ما أن فجَّرت باكستان قنابلها النووية حتى تعالت أصوات العرب والمسلمين مهللة لميلاد القنبلة الإسلامية، فقد حملت إحدى الصحف العربية الكبرى عنوانا بالخط العريض يقول إذاً هي القنبلة الإسلامية، لا بل إن خطباء المساجد في العالم الإسلامي هلَّلوا واحتفلوا والبعض رفع رايات النصر ترحيبا بالقنابل الباكستانية التي نزل خبر تفجيرها عليهم برداً وسلاما لكن السؤال المطروح هل هي قنبلة إسلامية فعلا؟ كيف بإمكان المسلمين الاستفادة منها إذا كانت مُوجَّهة باتجاه الهند بالدرجة الأولى؟ ألا تستحق باكستان دعما عربيا وإسلاميا معنويا وماديا أم أنه قد حان الوقت كي يتوقف العرب عن دفع فواتير أهواء الآخرين؟ لماذا يُلبس بعض العرب والمسلمين قضاياهم وصراعاتهم مع الغير ثوبا دينيا دائما؟ هل هذا في مصلحتهم؟ أليست أسلمة وتعريب وسائل الدمار الشامل سياسة غربية؟ هل هناك موقف إسلامي مُوَحَّد كي نتحدث عن قنبلة إسلامية تجمع كل المسلمين حولها؟ لماذا يتجاهل بعض العرب القضايا العربية المصيرية ويتبنون قضايا مثل كشمير والبوسنة والشيشان والفليبين وأفغانستان؟ أليس الأقربون أولى بالمعروف أم أن الرابطة الدينية عند المسلمين أقوى من مثيله عند باقي الأمم؟ وأن هناك أخوة إسلامية رغم تشرذم المسلمين وضعفهم والدليل موقفهم من القنبلة الباكستانية؟ هل قضية كشمير المستعرة بين الهند وباكستان قضية إسلامية كالقضية الفلسطينية أم أنها مجرد قضية داخلية لا ناقة للعرب والمسلمين فيها ولا جمل؟ لكن أليس من حق كشمير أن تكون جزءً من باكستان خاصة وأن معظم سكانها من المسلمين أو على الأقل أن تُقرِّر مصيرها بنفسها وتتخلص من رِبقة الاحتلال الهندي؟ ما مدى التواطؤ بين الهند وإسرائيل سياسيا وعسكريا على المسلمين في شبه القارة الهندية؟ أيهما أكثر دعما للقضايا العربية الهند أم باكستان؟ أسئلة أطرحها على الهواء مباشرة على عبد الله المدني الكاتب والباحث في الشؤون الآسيوية وأحمد موفَّق زيدان الخبير في شؤون جنوب آسيا، للمشاركة في البرنامج يُرجَى الاتصال بالأرقام التالية 888840، 888841 888842 ورقم الفاكس 311652، أحمد موفَّق زيدان في البداية يرى البعض أن التهليل العربي للقنبلة الباكستانية على أساس هويتها الدينية ليس ساذجا أو تضليليا فحسب بل هو مضحك مُبكٍ أيضا مثير للشفقة على حالة فاضحة من التردي والعجز والتعكز على الآخرين كيف ترد؟


العرب وأسلمة القنبلة النووية الباكستانية

أحمد موفَّق زيدان- خبير في شؤون جنوب آسيا: سيدي أنا أقول أولا نحن أمة مسلمة، نحن أمة واحدة اختصنا الله سبحانه وتعالى بهذه الديانة السماوية واختصنا الله سبحانه وتعالى بكتابه ونحن نؤمن بالأخوة الإسلامية التي كانت أول شيء فعله رسولنا صلى الله عليه وسلم عندما وصل إلى المدينة المنورة وآخى بين المهاجرين والأنصار، هي قنبلة إسلامية لا شك وهي رادع نووي إسلامي لا شك في هذا لأننا كما تحدثت أننا أمة مسلمة إذا اشتكى منه عضوا تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى، الأمن القومي العربي هو من أهم وظائف وأهم مطالب الحركة الإسلامية والإسلاميين بشكل عام بكافة أطيافهم وألوانهم الفكرية ولكن أيضا أن الأمن الإسلامي آن لنا أن ننتهي من هذه السخرية التي كبَّلنا أنفسنا بها منذ سقوط الخلافة العثمانية وحتى الآن واكتفينا بأمن جزئي قُطري صغير هو الأمن العربي، في هذا الصدد يحضرني زيارة قام بها بعض البرلمانيين السوريين في الأربعينات أو الخمسينيات إلى شو إن لاي في الصين وكان قول شو إن لاي لهم عجبت لكم أيها العرب عندكم عمق مليار مسلم وتتحدثون عن عمق المائتين مليون عربي، أنا أقول لك منذ سقوط الخلافة العثمانية والقوميون العرب الذين حملوا راية الحديث عن الأمن القومي العربي ماذا فعلوا للقضايا العربية؟ لقد جرونا من هزيمة إلى هزيمة ومن معركة إلى معركة، من هزيمة إلى هزيمة ومن انكسار إلى انكسار ومن خسارة معركة إلى خسارة معركة، أما عندما دخل العامل الديني في الشيشان وعندما دخل العامل الديني في أفغانستان وعندما دخل العامل الديني في كشمير.. في البوسنة والهرسك كان منتصر لكن انهزم العامل العربي للأسف. لكن يبقى نقول إن العرب مادة الإسلام وعندما نقول نحن إسلاميون ليس معنى هذا أننا ضد العروبة وضد الوحدة العربية لقد كانت الحركة الإسلامية وكان الإسلاميين أول من نادوا بالوحدة ونعتبر أن الوحدة العربية هي طريق للوحدة الإسلامية الشاملة ولا شك أن الرد على الغطرسة اليهودية والغطرسة الصهيونية والغطرسة التوراتية لا تكون إلا بعقيدة أقوى منها، عندما قابلت الأيدلوجية الشيوعية أيدلوجية إسلامية.. عقيدة إسلامية فُلَّت هذه العقيدة والحقيقة للأسف الشديد..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: تقصد في أفغانستان؟

أحمد موفَّق زيدان: في أفغانستان وأن هناك محاولات غربية صليبية لتلوين صناعتنا على أساس حبة برتقال وعلى أساس قطعة أرض وعلى أساس حدود وإنما صراعنا صراع إسلامي..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: إذاً بإمكان العرب أن يجدوا ضالتهم المنشودة في البعد الإسلامي إذا صح التعبير ولا ضير لا من بعيد ولا من قريب في التهليل لهذه القنبلة الباكستانية يعني واعتبارها نوع من المُخلِّص في نهاية المطاف للمسلمين بشكل عام والعرب بشكل خاص؟

أحمد موفَّق زيدان: هي مخلص ولكن على العرب أيضا أن لا يعفوا أنفسهم من مسؤوليتهم فهم مادة الإسلام وهم أصل الإسلام، لماذا لا يحاولوا أن يستفيدوا من التقنية النووية الباكستانية ويسعون للوصول إلى هذا؟

فيصل القاسم: طيب سيد عبد الله المدني كيف ترد على هذا الكلام؟

عبد الله المدني - كاتب وباحث في الشؤون الآسيوية: والله أنا أعتقد أن يعني لا أتفق مع الأخ أحمد في هذا الموضوع، يعني في ضوء وجود أمة عربية مهزومة متقهقرة على جميع الأصعدة وخلينا أقول حتى على صعيد الفحولة العربية اللي كشفتها كشف زيفها عقار فياجرا يعني بالإمكان طبعا الإنسان العربي يشوف انتصارات الآخرين ويتستر وراءها وينسبها ويديرها لنفسه على اعتبار والله أنه..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: نحن أمة واحدة..

عبد الله المدني [متابعاً]: نحن أمة واحدة وفيه قواسم دينية مشتركة وبالتالي انتصارات الإنسان المسلم الآخر هو انتصارات بالنسبة له، لكن هذه ليست حقيقة، يعني القنبلة الإسلامية خلينا اللي طلعوا هللوا ورقصوا وفيه صحيفة عربية كتبت بالمانشيت العريض الله أكبر لقد فعلتها باكستان، طيب شو أكو باكستان عملت طيب وأنتو إيش؟ يعني هل باكستان بكرة تنتج نسخة من القنبلة النووية وتعطيكم إياها علشان تروحوا تمارسون فيها.. تدافعون فيها عن قضاياكم ولا القنبلة تنتشلكم من وضع التخلف والتقهقر؟ يعني أنا استغرب إذا سمحنا لإنسان الشارع وللإنسان البسيط في الشارع أنه يردد هذا الكلام فمن العيب أنه الإنسان المثقف والإعلامي أو صاحب القلم يردده وللأسف هذا حاصل يعني الآن بعد التفجيرات النووية الباكستانية يهللوا ويكبروا وكأنه خلاص حققوا انتصاراتهم الموضوع غير كده.

فيصل القاسم: ما هو الموضوع بالنسبة لك؟

عبد الله المدني: الموضوع أنه إذا كان.. طبعا يعني خليني أكون صريح لا يوجد أحد مع هذا السلاح سلاح الدمار الشامل وقد يعني ناجازاكي وهيروشيما أثبتوا أنه هذا يحقق مآسي بشرية كبيرة الآن.. لكن أنا أتصور إذا كان نعطي للهند الحق أنها تُفجِّر تُجري تجاربها النووية وتمتلك القنبلة النووية لاعتباراتها الأمنية وفي ظل ها الظروف في ظل النظام العالمي وحيد القرن وفي ظل نظام لوي الأذرع وفي ظل نظام الهيمنة الأميركية التي تريد أن تفرض شروطها على الكل من حقنا وإذا أعطينا هذا الحق للهند وأعطينا لأنفسنا حق أن نحلم بامتلاك قنبلة نووية فطبعا لا أحد يقدر يقول إنه والله مش من حق باكستان، من حق باكستان لكن نأتي الآن إلى نقطة ثانية اللي يريد أن يدخل اللعبة النووية يجب أن يكون في استطاعته أنه يتعامل مع تبعات هذه اللعبة وللأسف باكستان لا تملك أن تتعامل مع تبعاتها، الهند حسبت حسابات دقيقة وقامت بتفجيرات نووية بغض النظر عن موجهة لأنه أنا أعتقد أنها ليست موجهة لا لباكستان ولا شيء هي تريد أن تثبت من خلال التجارب النووية وجودها على الساحة الإقليمية اللي في ظل التحالف الأميركي الصيني يريدون أن يُهمِّشوا الهند وهي قوة كبيرة ولا يمكن تهميشها، القضية الآن إحنا إذا أردنا أن نمتلك التفجيرات النووية أو القنبلة النووية أو السلاح النووي نكون مستعدين، الهند حسبت حساباتها عندها طبعا توقعت العقوبات الاقتصادية وعرفت أن العقوبات الاقتصادية سوف تؤثر على اقتصادها لكن ما هو بالتهديد، الاقتصاد الهندي قوي.

فيصل القاسم: طيب إذا تركنا موضوع الاقتصاد وتأثيرها على الاقتصاد إلى ما هنالك وبقينا في موضوع يعني أسلمة هذه القنبلة إلى ما هنالك، يعني سمعنا أن أول من أطلق عبارة القنبلة الإسلامية هو ذو الفقار علي بوتو الباكستانيون وجاء من بعده ضياء الحق وأطلق نفس العبارة وترى الباكستانيين الآن يقولون إن هذه القنبلة ليست باكستانية بل هي على الأقل على المستوى الشعبي هي قنبلة لكل المسلمين فلماذا نأتي نحن ونقلل من شأنها ونقول إنها ليست لنا وإلى ما هنالك؟

عبد الله المدني: ما هو المؤسف أن ترديد الصفة.. هذه صفة الإسلامية بالنسبة للقنبلة الباكستانية حتى بعد ما نفى جوهر أيوب خان وزير خارجية باكستان وهو من صقور السياسة الباكستانية وله طموحات سياسية ويريد استعادة أمجاد والده المارشال محمد أيوب خان، هذا الشخص قال بالحرف الواحد لا يمكننا أن نطلق على قطعة من الحديد نعطيها هوية دينية ونقول هذه إسلامية وهذه مسيحية وهذه.. وبعدين اليوم.. اليوم طلع تصريح نوَّاز شريف لوكالة الأنباء السعودية يقول يجب أن لا نخلط بين القنبلة والدين لكن مع ذلك الجماعة مستمرين والأخ أحمد يقول إنها سوف ننتصر بالقنبلة الباكستانية لكن السؤال الآن ماذا فعلت باكستان طوال تاريخها؟

فيصل القاسم: سنأتي على ذلك هذا السؤال موجه لموفَّق زيدان.

أحمد موفَّق زيدان: أولا القنبلة الباكستانية عندما يقول رئيس وزراء باكستاني إنها ليست قنبلة نووية إسلامية بالتأكيد سيقول هذا وهل تفكر أنه نوَّاز شريف بمثل هذه السذاجة أو وزير خارجية باكستان ليقول إنها والله قنبلة إسلامية ويبدأ بتحريش الغرب عليه؟ لكن القضية البسيطة جدا جدا.. هذا التوجه الإسرائيلي التوراتي في 1988 ضرب المنشآت النووية الباكستانية لماذا حاولوا يضربوها؟ لو كانت قنبلة باكستانية بين الهند وباكستان لماذا يتحرَّش اليهود ويقومون بطائراتهم الإف 16 وتصل إلى قواعد جوية في الهند ويحاولون ضرب هذه المنشآت وعشية أو غداة التفجير النووي الباكستاني الذي أرغم ودفع باكستان بشكل على الأقل سبع محاولات..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: كانت هناك محاولات إسرائيلية.

أحمد موفَّق زيدان: كان هناك محاولات إسرائيلية.

فيصل القاسم: طيب عبد الله المدني كيف ترد على هذا الكلام؟ سؤال بسيط.

عبد الله المدني: والله الأخ أحمد يردد بالتفصيل وبنفس الدقة كل ما تنشره الصحافة الباكستانية صحيفة (The News) (The ..)

فيصل القاسم: (The Nation).

عبد الله المدني: (The Nation) هم يرددوا، هم يكتبوا هذا الكلام وإحنا ببلاهة نأتي وننشر هذا الكلام نصا وحرفا في صحفنا والله فيه طائرات إف 16 وإف 14..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: ولكن هناك يعني يجب أن لا ننساق أيضا وراء الدعاية الأخرى سيد عبد الله مدني أنا شاهدت صور طائرات.. الطائرات الإسرائيلية شاهدتها من مصادر استخباراتية باكستانية وصورت في جَمُّو في منطقة جَمُّو ولدى الاستخبارات الباكستانية كل هذه الصور ونأتي ونقول إننا ننساق وراء هذه.. وقد أظهروا هذه الصور للاستخبارات الأميركية وللأميركيين بشكل عام كيف ترد؟

عبد الله المدني: والله أنا ما عندي أي خلفية عن ما تتكلم فيه بس أنا أعتقد أنه يعني هذه دعاية باكستانية موجودة من زمان، قضية أنه والله الهند تتحالف مع إسرائيل للإضرار بالمصالح العربية..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: سنأتي على التحالف الهندي لكن على موضوع أنه.. طيب كيف ترد على سؤالي أنه تعتبرها مجرد دعاية باكستانية ليس إلا؟ أنه لماذا فكرت إسرائيل بضرب هذا؟ إذا تركنا الهند.. التحالف الإسرائيلي الهندي لماذا فكرت إسرائيل بعام 1986 في ضرب المفاعل النووي وفي قبل التفجيرات بالضبط أيضا فكرت في ضرب هذا المفاعل؟

عبد الله المدني: والله هذا ما يردده الإعلام الباكستاني لكن ما فيه شيء أكيد ثابت في هذا.

أحمد موفَّق زيدان: عفوا يا سيدي ليس الإعلام الباكستاني نحن صحفيون أعتقد ونحن نعمل لصحف ولوكالات محترمة عندنا مصادرنا، إذا كان الأخ عبد الله بعيد عن الساحة فهذا ليس مبرر أن ألمح بهذه القضية وأنه كما يقال في ديننا بأنه من عَلِم حجة على من يعلم، أنا تكلمت مع أجهزة استخبارات باكستانية على مستوى راقي، حميد غول رئيس الاستخبارات الباكستاني في تلك الفترة أكَّد قبل أيام في مقابلة خاصة عن هذا الأمر، رئيس وزراء باكستان سألته الاتحاد قبل يومين أنه عام 1988 كانت هناك محاولات إسرائيلية لضرب منشآت قال ليس هذا الوقت لكشفه الآن، رئيس وزراء بلد محترم مثل نواز شريف لا يمكن يتكلم كلام فارغ وأن قضية الإف 16 فيه صور كما تفضلت أنت وشاهدها الكثير ليست قضية (كلمة بلغة أجنبية) وقضية (News) وقضية (Nation) وإنما قضايا حقائق على الأرض، عندي كتاب اسمه حلف الدنس بالإنجليزية كتاب أكثر من ثلاثمائة.. أربعمائة صفحة يتكلم عن التعاون الهندوسي اليهودي في مثل المضمار، أنا أريد..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: سنأتي على التعاون الهندي الإسرائيلي إذا صح التعبير لكن لنبقى في موضوع كيف نستفيد نحن العرب والمسلمون بشكل عام من هذه؟

أحمد موفَّق زيدان: نعم أنا أقول شيء واحد إن باكستان طوال قيامها منذ خمسين عام قامت على أساس الدولة الإسلامية، قامت على أساس الفكرة القومية.. الفكرتين القوميتين كما أسموها باني دولة باكستان محمد إقبال ومحمد علي جناح والآخرون، قاموا على أساس القومية الإسلامية والمِلِّية أو القومية الهندية فقامت على أساس إسلامي ومنذ تلك الفترة إلى هذه الفترة ما رأينا أن باكستان اتخذت موقفا واحدا مضادا أو متناقضا مع القضايا العربية اسمح لي..


الهند وباكستان بين الصراع النووي والديني

فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب نحن خرجنا.. لا نريد أن نخرج سنأتي على الموقف الباكستاني من القضايا العربية إلى ما هنالك لكن ألا تعتقد بأنه من الخطر.. لماذا يُلبِس العرب والمسلمون دائما صراعاتهم وقضاياهم ثوبا دينيا؟ ألا تعتقد أن هناك خطأً كبيرا في ذلك؟ وأريد أن أقول إنه مصطلح القنبلة الإسلامية كان عنوانا لكتاب صدر في أميركا في عام 1974 حول الأبحاث النووية في باكستان وألَّفه أميركيان هما تيف وايزمان وهيربات غروزني ومن الواضح أن الاسمين يعني يهوديان فكيف ترد؟

أحمد موفَّق زيدان: كيف أرد، ثوب ديني؟

فيصل القاسم: ثوبا دينيا، لماذا نُضفي على هذه الصراعات دائما ثوبا دينيا؟

أحمد موفَّق زيدان: يا سيدي الآخرون يقاتلون على هذا الأساس ونحن عندما أصبغناها وألبسنا صراعاتنا بالصراعات القومية قلت لك من سقوط الخلافة العثمانية إلى الآن لم تجرنا إلى مزيد من الانكسارات والهزائم، الآن عندما عرضنا الثوب الديني في قضايا كثيرة من قضايا المسلمين ورأينا كيف ماذا حدث..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: ماذا حدث؟

أحمد موفَّق زيدان: في أفغانستان رأينا ماذا حصل وانسحاب السوفييت من أفغانستان أكبر قوة في العالم ورأينا في الشيشان..

عبد الله المدني [مقاطعاً]: وماذا حدث بعد ذلك وماذا حدث بعد ذلك؟

فيصل القاسم: هل تريد أن تقول لي.. سنأتي إلى ذلك.. هل تريد أن تقول لي أن المجاهدين الأفغان انتصروا بقوة الدين؟

أحمد موفَّق زيدان: طبعا.

فيصل القاسم: بقوة الدين، لماذا لا نقول أن الـ (C.I.A) والاستخبارات الأميركية هي التي كانت تنظم المجاهدين في وجه السوفييت ولولا الدعم الاستخباراتي الأميركي ولولا الولايات المتحدة لما حارب المسلمون في أفغانستان ضد السوفييت؟

أحمد موفَّق زيدان: يا سيدي.. أنا أقول لك شيء، أنا أعطي مليار دولار لأميركي حتى يقتل واحد روسي كان في تلك الفترة في ذروة الحرب الباردة، هل كانت مستعدة القوات الأميركية أن تخوض حربا مع القوات السوفيتية؟

فيصل القاسم: لكنها كانت تُهَندِس..

أحمد موفَّق زيدان: عفوا المال لا يؤثر شيء أستاذ قاسم المال يؤثر شيء ما..

فيصل القاسم: أي مال؟ ماذا عن صواريخ ستينجر؟ ماذا عن صواريخ ستينجر التي حصل عليها المجاهدون الأفغان من الولايات المتحدة؟ ألم تُنِظِّم صفوف المجاهدين والمسلمين بشكل عام؟

أحمد موفَّق زيدان: أنا لم أقل إنه لم يكن هناك دعما أميركيا ولكن أقول أن الدعم المادي لا يكفي لإسقاط.. لإخراج عدو غازي، الكويت كان عندهم أموال كبيرة هل استطاعوا أن يُخرِجوا الغازي العراقي؟ القضية ليست قضية أموال قضية إرادة، هناك إرادة أفغانية كانت.. كانت ظروف دولية مساعدة لهم مواتية لهم ولو أنهم رفعوا شعار القومية الأفغانية.. وأضرب لك مثالا بسيطا حركة الباسماتشي في وسط آسيا حسب كثير من المؤرخين والمتابعين لها أنها أكبر سبب هزيمة لها أنها ما كان لها امتداد الامتداد خارج أراضيها في العشرينيات وسقطت حركة الباسماتشي، أولا أنا أريد أن أقول قضية الثوب الديني التحالف.. الآخرون يقاتلون عن..

فيصل القاسم: مَن هم الآخرون وكيف؟

أحمد موفَّق زيدان: أنا أريد أن أضرب لك مثال عن قضية القنبلة النووية الهندية أنت تعرف..

فيصل القاسم: هل يُسمُّوها القنبلة الهندوسية؟

أحمد موفَّق زيدان: نعم أتال بيهاري فاجبايي بعد انتخابه سمَّاها القنبلة الهندوسية وقال أمة واحدة ثقافة واحدة هندوسية واحدة..

عبد الله المدني [مقاطعاً]: لم يقل إنها قنبلة نووية هندوسية.

أحمد موفَّق زيدان: قال هذا الكلام.

عبد الله المدني: قال إنها قنبلة نووية هندية.

أحمد موفَّق زيدان: قال هندوسية بالحرف الواحد.

عبد الله المدني: الآن أنت تأخذ من العبارة هذه أنه يركز على إيجاد ثقافة هندوسية واحدة بالبلد وتنطلق من هذا حتى تقول إنه القنبلة النووية هندوسية.

أحمد موفَّق زيدان: يا سيدي طيب أنا أقول لك أنت عندما تتكلم عن ثقافة هندية واحدة ما معنى هذا؟ الهند عفوا قامت على أساس علماني لا ديني.

عبد الله المدني: يا أستاذ أحمد..

أحمد موفَّق زيدان: عفوا، الهند قامت على أساس لا ديني على أساس علماني منذ بدايتها وهذا مصدر قوتها لكن عندما يأتي واحد ويقلب الطاولة فوق رؤوس الهنود ويطرح قضية الثقافة الهندوسية، يطرح تنظيم قانون خاص للأحوال الشخصية للمسلمين وغير المسلمين.

فيصل القاسم: طيب هذا سؤال موجه لعبد الله مدني كي يرد.

عبد الله المدني: هذا ليس موضوعنا، أنا أتفق معك يا أستاذ أحمد هذا الحزب عنصري ومتطرف ما فيه خلاف بين هذا وأنا كتبت عدة مرات وقلت إنه النموذج الهندي الزاهي سوف يتحطم بوصول هذا الحزب إلى السلطة لأنه عنده برامج عنصرية متطرفة هذا كلام يعني متفقين إحنا مع..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: لكن لماذا نتحدث عن حزب ولا نتحدث عن القاعدة الشعبية التي أوصلت الحزب إلى هذه السلطة؟

عبد الله المدني: والله بس الحزب وصل لأنه لا يملك أغلبية في البرلمان، هو وصل لأنه طرح برامج وها البرامج..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: لكن ألا تعتقد أنه حقق الكثير من المكاسب انتقل من بضعة مقاعد في البرلمان إلى أكثر من مائة مقعد.. مائة وستة وثمانين مقعد؟

عبد الله المدني: نعم.. نعم.

أحمد موفَّق زيدان: ليست القضية حقق مقاعد وإنما أنا أكبر حزب في الهند هذا يعني أن البلد سائرة في اتجاه تطرف خطير وهذا سيدفع المنطقة كلها.

فيصل القاسم: طيب عبد الله المدني.

عبد الله المدني: وهذا لم يحصل إلا بعد تراجع قوة حزب المؤتمر، حزب المؤتمر بعد ذهاب الزعامات الكاريزمية اللي كانت موجودة..

فيصل القاسم: الغاندية.

عبد الله المدني: الغاندية، النهروغاندية لم يعد موجود أحد يكسب الناس، حزب المؤتمر الهندي قعد في السلطة أكثر من أربعة عقود وكان تأثيره بارز لأنه كان.. كانت سياسته ونظرياته نظريات متسامحة وتشمل جميع العقائد والطوائف.

فيصل القاسم: طيب يعني كي لا نهمل النقطة التي ذكرها السيد زيدان أنه عندما بدأ المسلمون يُلبِسون قضاياهم وصراعاتهم ثوب دينيا انتصروا في أكثر من مكان كيف ترد؟ حماس مثلا حركة حماس لماذا لا نأخذ هذا المثل عندما ارتدت ثوب دينيا حققت أكثر مما حققته منظمة التحرير بكثير.

عبد الله المدني: والله إحنا نتكلم عن العلاقات الدولية والعلاقات الدولية لا يوجد فيها شيء اسمه عامل ديني، طبعا إحنا ظروفنا تختلف الآن العامل الديني له أثر كبير في تصرفاتنا، في أفكارنا، في كل ما نمارس وبالتالي يعني (Ok) يعني إحنا نركز على العامل الديني بس المشكلة أنه العامل الديني هذا لا يجب أن يُلبِس أعيننا غشاوة ولا نرى مصالحنا إلا مع أطراف يعني نشترك معها في الدين وبالتالي نُهمل الأطراف الأخرى، ما حدث الآن أنه إحنا نوجه أنظارنا إلى الباكستان باعتبارها أنها أصبحت..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: وكأنها أصبحت المخلص والمنقذ لنا ولمشاكلنا.

عبد الله المدني: نعم، بعد باكستان توجد قوة يا أخي قوة رهيبة القوة الهندية تملك إمكانيات أكبر، باكستان في موازين القوى الاستراتيجية يعني لا تعتبر حاجة، هي أهميتها أنها ممكن تستخدم كأداة لتحقيق مصالح الآخرين أو الإضرار بمصالح أعداء الآخرين أما الهند فغير ذلك يا أخي أنت انظر إلى سياستها منذ الاستقلال، هذا كانت باكستان كانت عضو في أحلاف عسكرية غربية للإضرار بالمصالح العربية هل نسيت هذا يا أستاذ أحمد؟

فيصل القاسم: طيب سنأتي على هذه العلاقات كيف ترد؟

أحمد موفَّق زيدان: أخي أستاذي الكريم أنا أقول بأن يتكلم الأستاذ عبد الله عن قضية الوضع الاقتصادي الهندي وكأنهم يعيشون في العسل والسمنة، أنا عندي الآن أرقام دخل الفرد الهندي..

فيصل القاسم: لا أريد..

أحمد موفَّق زيدان: عفوا دعني أكمل..

فيصل القاسم: لا أريد أن.. سنأتي على الموضوع الاقتصادي لكن كيف ترد أنه نحن يعني نستخدم العامل الديني دائما يكون كالغشاوة التي تعمينا عن..؟

أحمد موفَّق زيدان: ليس غشاوة، مَن قال غشاوة؟

فيصل القاسم: السيد عبد الله.

أحمد موفَّق زيدان: إذا هو يقول غشاوة فالآخرون لا يقولون غشاوة، عندما وقف المسلمون كما ذكرت في أربع.. يضرب لي مثال واحد دخلت العامل القومي العربي في معركة وانتصر هذا القومية حتى أمشي معه اليوم إلى أي معركة عربية ولكن كما تفضلت قبل قليل من حماس إلى الشيشان إلى البوسنة إلى الهرسك إلى كذا وأنا أقول لك شيئا إنه طوال سبعمائة عام حمل الأتراك راية الإسلام بغض النظر عن الأخطاء التي حصلت خلال الخلافة العثمانية وأن السلطان عبد الحميد.. عفوا..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب، سأعطيك المجال..

أحمد موفَّق زيدان: لا عفوا..

فيصل القاسم: لا سأعطيك المجال..

أحمد موفَّق زيدان [متابعاً]: السلطان عبد الحميد..

فيصل القاسم: سأعطيك المجال لكي تكمل، مشاهدي الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة نعود إليكم بعد موجز للأنباء من غرفة الأخبار إلى اللقاء.


[موجز الأنباء]

المشروع النووي الباكستاني والتمويل العربي

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدي الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس، أحمد موفَّق زيدان قاطعتك قبل الأخبار تفضل.

أحمد موفَّق زيدان: يعني الآن عندما ترى الارتباط.. كنا نتكلم عن الارتباط بين أميركا وبين الدول الأخرى التي تُقاوِم العقيدة الإسلامية في منطقة جنوب آسيا نجد يعني شيء مذهل أنه في ثلاثة عشر مايو.. 13 مايو عندما فُرِضت العقوبات الأميركية على الهند، في 14 مايو صرح جان ملهين مدير معهد وسكنسن للسيطرة على التسلح النووي في واشنطن بأن واشنطن باعت سوبر كمبيوتر اللي هو القادر الوحيد على تفجير القنبلة الهيدروجينية، باعت هذا الجهاز إلى الهند ويقوم بـ 5.8 بليون عملية في الثانية الواحدة.

فيصل القاسم: هل نفهم من هذا أن هناك نوع من التواطؤ..

أحمد موفَّق زيدان: قطعا.

فيصل القاسم: أو نوع من التواطؤ بين الولايات المتحدة والهندوس على الباكستان المسلمة؟

أحمد موفَّق زيدان: لاشك أن هناك تواطؤ هندي أميركي على باكستان ومَن يتحدث عن تعاون.. عفوا مَن يتحدث عن تعاون أميركي هندي ضد التعاون الأميركي الصيني هذا كلام ليس له شيء من الصحة لأن..

فيصل القاسم: طيب سنأتي على ذلك ولكن إذا بقينا في موضوع أنه الجميع يستفيد من هذه القنبلة طيب هل هناك.. يعني سؤال بسيط جدا هل هناك موقف إسلامي مُوَحَّد كي نتحدث عن قنبلة إسلامية يتجمع كل المسلمين حولها؟ سؤال بسيط يعني ليس هناك، يعني هل تريد أن تقول لي إن الباكستان قد تضع قدراتها النووية تحت تصرف إيران؟ مستحيل.

أحمد موفَّق زيدان: الآن.. إيران ما أتكلم عن إيران.

فيصل القاسم: لماذا وإيران بلد مسلم؟

أحمد موفَّق زيدان: لا لأن هناك منافسة بين الهند.. بين باكستان وإيران لأسباب عديدة لكن عندما أتكلم عن مثلا عندما تتكلم لوس أنغيلوس تايمز أن القنبلة النووية الإسلامية تقنية باكستانية وتمويل عربي هذا واحد، اثنين الارتباط الخطير والارتباط القوي جدا من المتشعب بين دول الخليج وبين باكستان، الثالث أنها كما ذكرت من قبل أن باكستان لم يكن لها أي طموحات مُعادية لدول الخليج طوال خمسين عام منذ ظهورها بل كانت من أكبر المساندة لدول الخليج والمنطقة العربية والشيء الآخر أن كما ذكرت قبل قليل أن قضية هذا الكمبيوتر.. هذا الكمبيوتر أصلا ممنوع وافقت عليه وزارة التجارة الأميركية وهذا الآن موجود في المحاكم الأميركية هذا..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: إذاً يعني يمكن القول في حال سقوط باكستان قد تنكشف كل منطقة الخليج أمام الهند وأمام المطامع الهندية تريد أن تقول لي ذلك؟

أحمد موفَّق زيدان: وما تُفسِّر وصول وفود خليجية مباشرة بعد التفجير النووي الهندي إلى باكستان؟ وفود كل وفود دول الخليج..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: هذا سؤال موجه لعبد الله المدني، عبد الله المدني لماذا.. يعني قبل أيام أُجرِيت مقابلة مع المفكر الأميركي المعروف.. تعرفه لا شك صاحب نظرية صراع الحضارات صامويل هانتنغتون قال بالحرف الواحد إن الصراع النووي الآن بين باكستان والهند ما هو إلا تعبير عن الصراع الحضاري بين المسلمين والهندوس في شبه القارة الهندية كيف ترد على ذلك؟

عبد الله المدني: والله يعني لا أتفق مع هانتنغتون، هانتنغتون يردد كلام صراع الحضارات وأنا لا أتفق مع صراع الحضارات لا توجد صراع حضارات فيه صراع مصالح لا دخل لها بالهوية الدينية ولا.. صراع مصالح وللأسف إحنا يا العرب ما عارفين يعني نتفهم هذا الموضوع لا ندري أين توجد مصالحنا نتعلق بأوهام ونجري وراء سراب، الأخ أحمد يقول باكستان لم يبدُر منها أي حاجة ضد العرب وكانت دائما.. طيب وهل بدرت من الهند أي حاجة ضد العرب؟ ما الهند دائما مواقفها مشرفة تجاه القضية الفلسطينية، الآن..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب سيد عبد الله قبل أن نأتي إلى هذه العلاقات أريد أن.. مزيدا على موضوع.. على هذا الموضوع طيب لماذا.. إذا نظرنا إلى الصواريخ الباكستانية التي صُمِّمت في الآونة الأخيرة أُطلِق عليها أسماء إسلامية بالدرجة الأولى وأنت تعرف يعني صاروخ غوري إلى ما هنالك نسبة إلى القادة الهنود الذين غزوا.. عفوا الباكستانيين الذين غزوا الهند في القرن الثاني عشر ونشروا الإسلام هناك وإلى ونأتي نحن ونحاول أن ننسف كل هذه المعطيات؟

عبد الله المدني: هذه سياسة باكستانية قديمة دائما تُركز على مثل هذه الأمور لكسب الشارع..

فيصل القاسم: لكسب الشارع الإسلامي والعربي.

عبد الله المدني: لكسب الشارع الإسلامي والعربي ولكسب الدول العربية ولكسب الرسميين العرب والأقلام العربية لأنه موضوع الدين إذا أنت ركزت على موضوع الدين تلقائيا تجد الناس يندفعون حولك بغرض النظر أنه يتفهم الموضوع شو هو..

فيصل القاسم: لاستدرار العواطف والأموال.

عبد الله المدني: نعم والأموال أيضا، باكستان هذه سياسة قديمة من زمان والمشكلة أنه باكستان وضعت في اعتبارها منذ بداية تكوينها أنها تلاحق الهند في أي مكان وتقف حجر عثرة في سبيل تنمية علاقات وروابط عربية هندية وللأسف نجحت في معظم الأحيان وفشلت في أحيان قليلة، اليوم تجد بالرغم من وجود الهند كقوة كبيرة ولديها إمكانيات وممكن تلتقي مصالحنا مع مصالحها العلاقات السياسية باردة، صحيح أن ما فيها.. يعني ما تتميز بأي توترات لكنها باردة لا ترقى إلى مستوى العلاقات المفترض أن تكون بين مجموعة الدول لا أقول عربي خلِّيني أقول خليجية لأنها الأقرب والهند، لا توجد أي رواسم نهضوية لا توجد أي طموحات أو مشاكل في الأرض والمياه والشغلات هذه فيه روابط أزلية وتجارية جماعة نعرفهم يعرفونا مواقفها كانت مشرفة مع الدول العربية.

فيصل القاسم: طيب موفَّق زيدان سأعطيك المجال لدي كم هائل من المكالمات لنأخذ عبد الرحمن عبد الله من إيطاليا تفضل يا سيدي.

عبد الرحمن عبد الله- إيطاليا: السلام عليكم.

فيصل القاسم: وعليكم السلام.

عبد الرحمن عبد الله: يا أخي أنا متفق بالرأي مع الاثنين الدكتور الاثنين الكاتب والدكتور ولكن القضية قضية الإسلام.. القضية قضية الإسلام والأخ الأستاذ الخبير بالشؤون السياسية اللي يفضل الإسلام على غير الإسلام نحن موقفنا هون في أوروبا إسلاميا مُتحطِّم تحطم كبير والسبب الأولي هو السياسة.. السياسة العربية والإسلامية في الشعوب الإسلامية نفسها نحن لما بنحكي عن باكستان هون نحكي بأنه يعرفون بأنه الأطفال اللي عمرهم خمس سنوات.. ست سنوات..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: لكن موضوعنا سيد عبد الله موضوعنا هو القنبلة الإسلامية والباكستانية.

عبد الرحمن عبد الله: القنبلة أنا فرحت كثير للقنبلة الباكستانية لظهور الإسلام في المنطقة ولكن فرحت أنه القنبلة الهندية نفسها لظهور الشعوب الفقيرة في المنطقة ضد أميركا وضد إنجلترا وضد الدول هاي اللي تملك القنبلة الذرية تعرف كِيف؟ لأنه إحنا موقفنا لازم نوحِّد المنطقة الشرقية والمنطقة الإسلامية نفسها، أنا معتقد من نفسي بأنه كثير من المسلمين في الهند صوَّتوا للحزب الحاكم ولهذا هو فاز، يعني هون السياسة تختلف عن قضية الدين، نحنا كل ما نعمل شيء نتمسك بالدين، نتمسك بالدين يمين ونتمسك بالدين يسار ولكن قضية الدين هو اللي يعني.. نحن ما.. يعني إسلاميا بس سطحيا.

فيصل القاسم: طيب أحمد موفَّق، شكرا جزيلا أحمد موفَّق زيدان كيف ترد على هذا الكلام؟

أحمد موفَّق زيدان: يا سيدي الدين هو الأساس في العلاقات الدولية حتى بالعلاقات الدولية وعندما تقرأ النبوءة والسياسة تعرف مدى العلاقة الوطيدة بين الأميركان.. بين الصليبية البروتستانتية.. الكاثوليكية وبين..

فيصل القاسم: طيب هناك سؤال مهم جدا يعني كيف بالإمكان، نحن تحدثنا أنه هذه القنبلة يمكن أن تفيد العرب والمسلمين كيف بإمكاننا أن نستفيد منها؟ عندما سُئِل السفير الباكستاني في القاهرة قبل أيام هل بإمكاننا أن نستفيد من القنبلة الباكستانية؟ قال بالحرف الواحد ليس لدى العرب قدرات نووية بعبارة أخرى انسوا الموضوع.

أحمد موفَّق زيدان: يا سيدي لا يمكن الحديث أمام التلفزة وأمام الصحافة أن يعبر الباكستانيون بأننا مستعدون أن نزودكم بتقنية نووية أو غير ذلك من الكلام أنا أعرف ومُطلع على بعض القضايا..

فيصل القاسم: على ماذا مضطلع ماذا؟

أحمد موفَّق زيدان: مضطلع على بعض القضايا بأن هناك علماء نوويين باكستانيين زاروا دول عربية وأن هناك.. أنا تكلمت مع كثير من العلماء النوويين الذين أعربوا عن استعدادهم للتعاون لكن هل هناك دول عربية مستعدة لتقوم بهذا العبء؟ هنا السؤال هل هناك دول عربية..

فيصل القاسم: هناك الكثير، البلدان العربية هي التي موَّلت المشروع الباكستاني كما تقول.

أحمد موفَّق زيدان: هذا شيء آخر هم يُموِّلون ولكن هل هم عندهم قدرة أن يقوموا بمفاعل نووي في داخل أراضيهم؟ لأن القنبلة النووية ليست قنبلة هي قضية بسيطة قضية حمايتها، الباكستان عندما حمت القنبلة النووية من العام 1984 كما قال لنا العالم النووي الباكستاني من عام 1984 عندهم قنبلة نووية حتى حمايتها ليس بسيط أنت ستسهر عليها ليلا نهارا خوفا من قيام مثل ما حصل لمفاعل تموز في بغداد فالقضية الأساسية..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب إذا تحدثنا عن كيف يمكن الاستفادة إذا تابعت في هذا الموضوع؟

أحمد موفَّق زيدان: إما تصدير تقنية نووية وإما كما ذكرنا من قبل أنه.. لماذا إسرائيل تريد ضرب القنبلة النووية الباكستانية؟ لأنه غطاء إسلامي.


الهند، إسرائيل والرادع النووي الإسلامي

فيصل القاسم: طيب سمعنا من بعض الباكستانيين يقولون إن هذه القنبلة ليست في واقع الحال مُوجَّهة فقط للهند بل أيضا إلى إسرائيل، هل بإمكاننا أن نصدق مثل هذا الكلام الباكستاني؟

أحمد موفَّق زيدان: لماذا حاولت إسرائيل ضرب المنشأة النووية الباكستانية؟ لماذا؟

فيصل القاسم: إذاً الباكستانيين.. يعني إسرائيل موضوعة في الاعتبار الباكستاني؟

أحمد موفَّق زيدان: أنا بعد.. أستطيع أن أقول في الفترة الحديثة في التاريخ الحديث الدولتان أقيمتا على أساس أيديولوجي الدولة العبرية والدولة الباكستانية وباكستان لا يمكن لها أن تنفصل ولا يمكن أن أقبل بفكرة أن محمد بن قاسم الثقفي أجدادنا الذين وصلوا إلى منطقة السند والهند وفتحوا لنا تلك المنطقة أن يقولوا لهم باي باي، السلام عليكم ونحن لا نريد أمن الخليج وإلا كثير من البلدان العربية ما كانت عربية حتى دخل الإسلام إليها، لماذا الآن نتكلم.. فيه هناك العرب العاربة والعرب المستعربة فلماذا نعتبر أن الأمن عربي مجزأ؟

فيصل القاسم: عبد الله المدني.

عبد الله المدني: لا أنا يعني مسألة زيارة خبراء باكستانيين نوويين للدول العربية هذه كلها مجرد أنه..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: ضحك على الذقون.

عبد الله المدني [متابعاً]: يحصلوا على أموال، يعني ذو الفقار علي بوتو من يوم ما بدأ البرنامج النووي حط في اعتباره أنه يدور من وين يجيب مصادر ثروة علشان يعمله اتصل بدول الخليج، دول الخليج لا تريد انتشار الأسلحة النووية وتقبَّلت ودفعت له معونات لأغراض اقتصادية واستخدمها في مجالات أخرى فلقى مراده وين؟ في زعيم مهووس بالقوة هو العقيد معمر القذافي وفيه تقارير موجودة أنه القذافي دفع من ستين إلى مائة مليون دولار لباكستان بشرط أنه أول نسخة من القنبلة تروح على ليبيا هاي استخدموه هم هاي تقارير موجودة، اشترى أطنان من مادة البلوتونيوم يلو كيك من النيجر وشُحِنت على طائرات من طرابلس عبر روما إلى كراتشي وبعدين ضحك عليه لا أعطاه شيء ولا شيء وبعدين بضغوط من شاه إيران على فكرة لأنه لا استحسن وجود تعاون بين القذافي الثوري وبين بوتو اللي كان مرتبط مع تركيا وباكستان في أحلاف ومنظومات إقليمية..

فيصل القاسم: مشبوهة طبعا..

عبد الله المدني: فيعني عملية ضحك على الذقون يعني والله تعالوا نعمل لكم قنبلة. لكن طيب هل القنبلة النووية هي قنبلة الملوتوف تمسكها بيدك وترميها على العدو خلاص؟ لا، ألا تحتاج إلى تجهيزات إلى برامج معلومات إلى منصات لإطلاقها؟ من وين أنت.. يعني هذا الشيء..

فيصل القاسم: غير لا يمكن استيعابه.

أحمد موفَّق زيدان: للأسف حتى الآن نحن نعيش بعقلية المهزوم وأن المسلمين لا يستطيعون أن يصنعوا قنبلة أو يصنعوا دبابة وأننا عايشين على ثقافة الهامبورغر والماكدونالد والكنتاكي، أنا أقول عندما صنعت القنبلة الباكستانية لا تستطيع باكستان أن تقوم بتفجيرها واستخدامها وكذا مع العلم الخبراء العسكريون الأميركيون أثبتوا بأن البرنامج الصاروخي الباكستاني كان متقدم على البرنامج الصاروخي الهندي بدليل على أن باكستان أطلقت صاروخ مداه ألف وخمسمائة كيلو متر في حين أن الهند لم تُطلق إلا صاروخ بريتفي الذي يبلغ مداه سبعمائة كيلو متر.

عبد الله المدني [مقاطعاً]: نسيت أَغْنِي.. صاروخ أَغْنِي؟

أحمد موفَّق زيدان: أَغْنِي لم يُطلَق يا أخي، أغني ألفين وخمسمائة كيلو متر حتى الآن لم يُطلَق.

عبد الله المدني: موجود.

أحمد موفَّق زيدان: موجود لكن لم يُطلَق.

عبد الله المدني: وأُجرِيَت عليه تجارب ووفِق على الصاروخ.

أحمد موفَّق زيدان: لم يُطلَق لم يُختبر مادام لم يُختبر لا تستطيع..

عبد الله المدني: اختُبِر مرتين يا أستاذ اختُبر مرتين.

أحمد موفَّق زيدان: من أين جئت بهذا؟

عبد الله المدني: ومرة فشلت التجربة والمرة الثانية نجحت والمرة الثالثة كان فيه ضغوط أنه هل نستمر في التجارب أو لا نستمر في التجارب هل نكتفي بأنه خلاص نجحت آخر مرة ولا نجري تجربة ثالثة.

أحمد موفَّق زيدان: ما أعرف.. عفوا ما أعرف أي مصدر تكلم إذا ممكن ترشدني إلى مصدر واحد تكلم عن صاروخ أَغْنِي ألفين وخمسمائة كيلو أُطلِق يعني أكون لك من الشاكرين ولكن إعلاميا لم يُطلَق صاروخ أغني أُطلِق فقط صاروخ بريتفي الذي يبلغ مداه سبعمائة كيلو وباعتراف خبراء البنتاغون الذين صرحوا للـ (C.N.N) عقب التفجيرات النووية الباكستانية أن الصواريخ الباكستانية متقدمة عن الصواريخ الهندية.

فيصل القاسم: لكن لم تُجِب على سؤال السيد عبد الله المدني بأنه.. يعني أنه عملية تصدير هذه التقنية النووية والاستفادة منها ليست بهذه السهولة ليست عملية قنبلة ملوتوف نعطيها من هذا البلد إلى هذا البلد، كيف بإمكاننا؟ يعني ليس هناك موقف إسلامي مُوَحَّد يا أخي، ليس هناك.. لا يمكن الحديث حتى عن إخاء أو أخوة إسلامية كله ضحك على الذقون كما يرى البعض.

أحمد موفَّق زيدان: لماذا خشيت إسرائيل القنبلة النووية الباكستانية؟

فيصل القاسم: هذا سؤال سألته أكثر من مرة.

أحمد موفَّق زيدان: مجرد عفوا.

فيصل القاسم: هل لديك جواب آخر؟

أحمد موفَّق زيدان: أنا أكمل لك.

عبد الله المدني: تعيد وتكرر.

أحمد موفَّق زيدان: هذا هو السؤال عندما تخشى إسرائيل من قنبلة إسلامية باكستانية هذا أكبر رادع ماذا تريد أكبر من هذا؟ عندما إسرائيل تخشى أن تكون..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: لكنك لم تجب على السؤال أنه هناك تشرذم وليس هناك موقف مُوَحَّد، ليس هناك موقف إسلامي مُوَحَّد وليس هناك موقف عربي مُوَحَّد ونأتي ونتحدث عن قنبلة إسلامية تفيد الجميع..

أحمد موفَّق زيدان: هذا ما أدعو إليه أخي..

فيصل القاسم: كيف تفيد الجميع كيف؟

أحمد موفَّق زيدان: أنا أقول لك عندما الآن نعرف أن أدبيات..

فيصل القاسم: لا.. تجيب على سؤالي هذا.

أحمد موفَّق زيدان: أنا سأجيب دعني أتكلم، عندما أتكلم وأقول إن حزب جاناتا بهرات الهندوسي المتطرف وصل إلى السلطة يجب أن نعرف العدو حتى نستطيع أن كيف نجابهه، هذا الحزب الهندوسي المتطرف الذي هو نواة حزب (R.S.S) المجموعة.. الخدمة المسلحة التي تأسست في الأربعينيات وقاتلت المهاتما غاندي وهم من أنصار النازيين، هذا الحزب من أدبياته أنه يدعو إلى بهرات..

فيصل القاسم: ولكنك.. بهرات اللي هو اسم الهند.

أحمد موفَّق زيدان: عفوا والذي حدودها من أستراليا وإندونيسيا إلى المنطقة العربية حتى البحر الأحمر، هذا الأمر إذا فُهم على أن الأمن.. الأمن القُطري انهار بعد قضية الكويت وغيره لابد من أمن أكبر من الأمن القُطري أمن إقليمي أمن إسلامي ومادام متوفر.. أنا لا أعرف أستغرب أنه هناك قنبلة إسلامية نووية وهناك خشية إسرائيلية منها ونحن نقول لا.. لا نريد هذا الكلام ونريد أن نعيش مع الهند ونقيم علاقات اقتصادية مع الهند في حين وصل حزب.. أكبر حزب متطرف إلى السلطة ويدعوا إلى توسيع إمبراطوريته الموجودة في أحلامه وفي أساطيره.

عبد الله المدني: يا أستاذ أحمد الهند ليست بهرات جاناتا، الهند هذا التراث العريق الموجود..

أحمد موفَّق زيدان [مقاطعاً]: يا أخي مَن الذي صَوَّت لحزب جاناتا؟ مَن الذي صَوَّت له؟

عبد الله المدني: صَوَّت.. لكن الهند ليست بهرات جاناتا، لا بهرات جناتا لن تستطيع أن تبقى في السلطة إلى أبد الآبدين وتتصرف كيف.. هناك نظام ديمقراطي تعددي وفيه قضايا السلام والحرب تدور في دوائر مختلفة لا ييجي زعيم ويوقع القرار..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب لا شك..

أحمد موفَّق زيدان: يا سيدي التطرف.. عفوا التطرف سمة من سمات المجتمع الهندي الآن.

فيصل القاسم: طيب هذا.. لكنك لم تُجِب حتى الآن على السؤال أنه كيف بإمكاننا أن نستفيد من هذه القنبلة؟ نسميها قنبلة إسلامية وليس شيء.. ليس هناك شيء اسمه عالم إسلامي.

أحمد موفَّق زيدان: هذا ليس وظيفتي أن أقول إن هناك عالم.. أن أشكِّل عالم إسلامي هذه وظيفة الزعماء الذين يجب ينبغي أن يلتقوا على شيء ما وإلا ماذا تفسر هذا التهليل العربي حتى المسؤولين العرب؟

فيصل القاسم: تهليل عاطفي مجرد تهليل عاطفي..

أحمد موفَّق زيدان: لا عفوا.

فيصل القاسم [متابعاً]: بسبب الانهزام والإحباط والـ وإلى ما هنالك.

أحمد موفَّق زيدان: يا أخي الكريم أنا أريد أن أقول لك شيئا هل يعني الرسول صلى الله عليه وسلم عندما يقول "أمتي لا تجتمع على ضلالة" هل هذا الشرع كلها.. إذاً أنا المثقف لا أعبر عن ضمير هذه الأمة مَن الذي سيعبر عن ضمير هذه الأمة؟ رأينا المثقفون والكتاب ماذا فعلوا؟ ولكن عندما الوفود الخليجية قدمت إلى إسلام أباد بعد التفجيرات وقبل التفجيرات ونواز شريف عندما يذهب للتفجيرات وعصمت عبد المجيد يدعو السفير الباكستاني في القاهرة ويقول له نحن متفهمون لكذا.. للتفجيرات الباكستانية وأنهم أنتم محقون وكذا، هذا أمر لم يكن يصدر في الجامعة العربية ولا من دول مثل مصر التي لها علاقتها مع الهند.

فيصل القاسم: يعني هل يمكن القول في هذه الحالة بأنه مثلا إذا وقعت دولة إسلامية أو عربية في مشكلة يمكن أن تهب باكستان لنصرتها بقوتها النووية الآن؟

أحمد موفَّق زيدان: هذا الأمر دعا إليه قادة الزعماء السياسيين الباكستانيين إلى تشكيل اتفاقية دفاع مشترك بين منظمة الدول العربية ومنظومة المؤتمر الإسلامي أو الدول كلها الإسلامية، فلتتفضل دول عربية وتستفيد.

فيصل القاسم: هذا سؤال موجه كيف ترد على هذا الكلام؟

عبد الله المدني: وهل فيه منظومة عربية؟ وهل فيه منظومة إسلامية؟ الآن نحن طبعا مسلمين نلتقي في المشاعر أما تقول لي أنه فيه جهود تُرمَى في مكان واحد علشان نحل قضايانا هذا الآن..

فيصل القاسم: كلام فارغ طبعا.

أحمد موفَّق زيدان: هذه ليست مسؤولية باكستان أن تُجمِّع الجهود، مسؤولية باكستان تحققت بوجود قنبلة نووية إسلامية تخشاها إسرائيل وهي العدو الأساسي في المنطقة العربية فلتتفضل الدول العربية..

عبد الله المدني: تريد أن تخشاها إسرائيل، يا سيدي إسرائيل تملك ترسانة من الأسلحة النووية تخوفها تفجير جديد باكستاني لا يُعرف حجمه ولا..

أحمد موفَّق زيدان: يا سيدي كيف.. ما أعرف أنا.. أنت لم تقرأ المعاهد العلمية التي قالت إن قوة الهزة التي أحدثها التفجيرات النووية الباكستانية 5.1.

عبد الله المدني: هذا كلام يردده طبعا.. اليوم فيه اشتباه بين الهنود و.. كل واحد يدعي أنه قنابله تفجيراته أقوى من الآخر.

أحمد موفَّق زيدان: يا سيدي هذه معاهد دولية، هذه معاهد دولية.

عبد الله المدني: معاهد دولية.

أحمد موفَّق زيدان: هذه معاهد دولية، معهد في روسيا سجل 5.1 ومعهد في أميركا سجل 4.7..

عبد الله المدني: يا دكتور فيصل ما أريد أن أقوله إذا استبعدنا القضية العربية المصيرية قضية فلسطين كل مشاكل الأمة العربية محورها المسلمين.. الجيران المسلمين، الآن إحنا دفعنا مساعدات لا حصر لها للثوار الإريتريين حتى وصلوا إلى تشكيل دولتهم..

فيصل القاسم: انظر ماذا فعلوا.

عبد الله المدني: أنظر ماذا تفعل.

فيصل القاسم: الرئيس.. لا يحلو للرئيس الإريتري إلا أن يداوي نفسه في إسرائيل.

عبد الله المدني: عفوا..

أحمد موفَّق زيدان: الرئيس الإريتري كان مرتبط بإسرائيل وحذرت أوساط رسمية عربية بأن هذا..

عبد الله المدني: خليني أكمل.

أحمد موفَّق زيدان [متابعاً]: عفوا وتركوا الحركة الإسلامية في إريتريا وبدؤوا بإقامة علاقات..

فيصل القاسم: طيب عبد الله المدني.

عبد الله المدني: رجاء خليني أكمل وبعدين خد راحتك في العملية، الآن تركيا أيام تورجت أوزال كانت في وضع اقتصادي رهيب يعني سالب سلبي ومضعضع كبِّينا عليها المساعدات والآن انظر ماذا تفعل، تحبس المياه عن سوريا والعراق تجول وتصول في شمال العراق، تدعي بالموصل، تعمل تحالف.. هذه دولة إسلامية انظر ماذا تفعل، مثلا إيران أيام الشاه تطالب بالبحرين..

فيصل القاسم: الشرطي نعم..

عبد الله المدني: والشرطي تعمل كشرطي في الخليج ولما زالت الشاهنشاهية وجاءت الحكومة استبشرنا خير قعدت تصدر الثورة للإطاحة بأنظمة موجودة مستقرة.

فيصل القاسم: وكلها إسلامية.

عبد الله المدني: وكلها إسلامية وتتفق معها في الكثير الآن جاء الرئيس الخاتمي والآن نستبشر مرة أخرى بالخير وأن نقول إنها سياسة عقلانية لكن قضية الجزر موجودة، يعني أنت تتكلم عن مشاكل الأمة العربية كلها مرتبطة بالمسلمين جيران المسلمين.

أحمد موفَّق زيدان: يا سيدي..

فيصل القاسم [متابعاً]: لنأخذ.. سأعطيك المجال لنأخذ عبد الله..

عبد الله المدني: عفوا يعني مشكلة باكستان، حتى باكستان كانت عضو في الأحلاف الغربية..

فيصل القاسم: ضد القضايا العربية.

عبد الله المدني: ضد الاستقلال وحرية الدول العربية بالخمسينات والستينات..

أحمد موفَّق زيدان [مقاطعاً]: ضد مَن؟

عبد الله المدني: في حلف بغداد حلف السنتو كانت..

أحمد موفَّق زيدان: ضد مَن؟ والدول العربية ما كانت أعضاء في هذا الحلف؟ الدول العربية..

عبد الله المدني: العراق فقط.

أحمد موفَّق زيدان: العراق ليس عربي؟

عبد الله المدني: فقط العراق.

أحمد موفَّق زيدان: العراق ليس عربي؟ أسألك.


باكستان بين الطموح الهندي والسيطرة الأميركية

فيصل القاسم: أَلَم يشارك.. سأسألك هذا السؤال فيما بعد لكن لآخذ عبد الله النجدي من الكويت تفضل يا سيدي.

عبد الله النجدي- الكويت: السلام عليكم.

فيصل القاسم: وعليكم السلام.

عبد الله النجدي: إخواني يعني أتمنى يعني أتوجه بسؤال ويكون يعني الإجابة اللي أحصل عليها على مستوى السؤال يعني.

فيصل القاسم: طيب تفضل.

عبد الله النجدي: نحن نعرف في حرب 1967 موشيه ديان يعني قال بالحرف الواحد أنا راح أمسح.. تكرمون حذائي بأستار الكعبة، يعني الكعبة مستهدفة من قِبَل إسرائيل وذلك على مدى بعيد لحد ما تُستهلك المنطقة تماما من نفوذها وقوتها راح يكون.. يعني ما يحتاجون أسلحة ويسوون وينهبون بالعالم العربي، أميركا.. إسرائيل عندها ترسانة نووية لو فكرَّت بهذا إسرائيل بوجود طائرات الأواكس في الخليج وعملت تشويش كما حصل في العراق وطيَّرت صاروخ نووي ماني قائل على الكعبة الشريفة لكن لأي منطقة عربية، العرب شو اللي عندهم يقدروا يسوونه يعني؟ المفروض نفكر بها المنطق هذا، إحنا موجودين أساسا كعرب مسلمين أو عرب موجودين للدين مو موجدين عشان نأخذ النصر يعني نستغلها في أمور بعيدة عن الأهداف الدينية، صراعنا مع إسرائيل صراع ديني بالدرجة الأولى لكن ليس سياسي..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب والقنبلة الباكستانية تدخل في هذا الإطار برأيك؟

عبد الله النجدي: إذا ما كانت.. إحنا العرب يعني نتجمع بسرعة العالم الإسلامي لو حصل مشكلة في بريطانيا مثل ما حصل مع هذه البنجلاديشية أو غيرها أو سلمان رشدي تلاقي يعني جنوب شرق آسيا هذا الإسلامي كله نقوم وإحنا العرب لاهين في كرة القدم ولاهين في متابعة الفضائيات، بتقوم ثورات يعني شغلة الكتاب وهذا أنا ما أستبعد أن تكون لدى باكستان قوة ضاربة قوية لكن ما تعلن عنها، يعني شو تطمئن يعني لما أميركا تقول والله باكستان عندها صاروخ مداه 2400 ليش أفضيه.. عندكم قوة نووية ما أعلن عنها أتركها مفاجئة كسلاح استراتيجي يعني.. كسلاح استراتيجي.

فيصل القاسم [مقاطعاً]: نعم سيد عبد الله النجدي من الكويت شكرا جزيلا، لنأخذ السيد عبد الغفار عزيز مستشار أمير الجماعة الإسلامية في باكستان تفضل يا سيدي.

عبد الغفار عزيز- مستشار أمير الجماعة الإسلامية في باكستان: والله نحن في البداية نشكر الأخ عبد الله اللي يقول إنه باكستان تستغل العواطف الدينية لتكسب العرب إلى جانبهم، فنحن طبعا نقول إنه القضية الهندية الباكستانية والأوضاع التي حصلت الآن ليست نتيجة استغلال باكستان أو استغلال العلان هي نتيجة للطموحات الهندية التي تصل إلى أبعد الحدود وهذه ليست قضية اليوم مثل ما تفضل الأخ عبد الله أن الهند لم تقف ضد العرب وهل وقفت باكستان مع العرب، الرئيس.. أول رئيس الوزراء الهندي جواهر لال نهرو يستقبل وزير الخارجية الإسرائيلي موشي شاريد في نفس اليوم اللي ما شنَّت فيه قوات فرنسية وبريطانية وإسرائيلية هجومها ضد مصر في 1956 فالأمور ليست الآن طارئة يا أخي الفاضل، الهند منذ ذلك الوقت ومئات الزيارات التي تمت بين الدولتين والآن إسرائيل تعتبر ثاني أكبر دولة بعد أميركا التي تستثمر في الهند والتبادل التجاري بين الهند وإسرائيل يفوق مليارين دولار سنويا يا أخي الفاضل وهناك تصريحات وكتب موجودة وليست قضية بي جي بي فقط مثل ما قلت إنه تصريحات هادي قديمة في جريدة (Tongue of India) يا أخي في 1967 أحد القادة الهندوس يصرِّح أن العرب يريدون منا ويقولون منا إنه ما نقيم علاقاتنا مع إسرائيل ورغم أن هذه مثل هذه الأوامر لا تأتي إلا من قبل الزوج على زوجته ونحن الحمد لله ما متزوجين العرب حتى يفرضوا علينا مثل هذه الأوامر..

فيصل القاسم: العرب متزوجين باكستان، نعم.

عبد الغفار عزيز: ألو.

فيصل القاسم: نعم معك.

عبد الغفار عزيز: نعم فهذه القضايا قديمة جدا فطموحات الهند.. الآن رئيس الوزراء الهندي الجديد فاجبايي بنفسه نشر مقال هنا في الصحافة يقول فيه إن كل من يعيش في الهند يجب أن يكون هندوسيا حتى إذا اختير وخُيِّر بين الهند ومكة فيجب أن يختار الهند فهذه قضية خطيرة جدا أنه مئات.. شو اسمها؟ المسلمين مئات الملايين كلهم متعرضين الآن إلى خطر والمقدسات الإسلامية في أنحاء العالم وفي الهند تشوفون أن خمسة آلاف مسجد مترجم.. يعني موجود مكتوب في جدولهم أنهم لابد تهدم هذه المساجد وتقام مكانها المعابد الهندوسية على مشارب.. على حجة أنها كانت مولود لآلهتهم فهذه القضية..

فيصل القاسم: لكن عبد الغفار عزيز، عبد الغفار عزيز في هذا الإطار كيف يمكن أن يستفيد المسلمون من هذه القنبلة الباكستانية؟ هل هي قنبلة إسلامية في البداية؟ بالنسبة لك كباكستاني يعني.

عبد الغفار عزيز: يا أخي باكستان بامتلاكها هذه القنبلة النووية أوقفت الهند عند حدودها، الهند كانت تريد من امتلاك القنبلة النووية والبرنامج النووي الترسانة النووية القوية وبالتعاون مع إسرائيل منذ ذلك الوقت، الزيارات..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: ضد مَن؟

عبد الغفار عزيز: نعم هذا الذي يقول إنه طموحات الهند..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: ضد مَن هذه القنبلة؟ هذه القنبلة..

عبد الغفار عزيز [متابعاً]: ليس باكستان فقط يا أخي الفاضل، الطموحات الهندية تصل العالم العربي كله، هم يريدون أن يملكوا المنطقة الممتدة بين خليج السويس إلى سنغافورة، فباكستان بامتلاك هذه القنبلة النووية أوقفت المد الهندوسي إلى العالم العربي فهذه الاستفادة الكبرى وفي الناحية الثانية نحن نطالب أنه العالم الإسلامي لابد أن يرتبط في اتفاقية دفاع مشتركة ولابد أنه هذه التكنولوجيا أيضا يجب أن تنتقل إلى العالم الإسلامي وهنا في باكستان لم تقم الحكومة الباكستانية بإجراء هذه التجارب إلا نتيجة للضغوط الشعبية الكبيرة، لو ما كانت الحكومة تستجيب لهذه الضغوط كانت تروح في البحر فلذلك الآن العالم الإسلامي أيضا يجب أن يطالب الشعب العربي في العالم كله أنه في القرن الحادي والعشرين لابد من امتلاك القنبلة النووية للعالم الإسلامي حتى تتخلص من عدويها المشتركين الهند وإسرائيل وهناك تصريحات عديدة جدا، على سبيل المثال أذكر يا أخي الفاضل أنه في جريدة واشنطن بوست في 1985 وكيل وزارة الدفاع الأميركية يصرِّح أنه الأميركان لابد أن يقووا الهند حتى نستغل الهند لتحقيق المصالح الأميركية وهذا تصريح ليس يعني منفرد من نوعه هناك تصريحات أكثر..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: لكن سيد عبد الغفار عزيز باكستان تستغلها الولايات المتحدة منذ أبد الآبدين وتستخدمها كقاعدة، هل تريد أن تقول لي إنه هناك عداء بين باكستان والولايات المتحدة؟ باكستان كانت طول عمرها قاعدة للاستخبارات الأميركية والسفارة الأميركية في باكستان أكبر سفارة في جنوب آسيا.

عبد الغفار عزيز: للأسف نحن أيضا نقول إن باكستان كانت ولا زالت تحت الوطأة الأميركية وهذه الفرصة الذهبية اللي ربنا منحنا أنه نحن استطعنا إن شاء الله نكسر الطوق الأميركي المفروض ضد الشعب الباكستاني، نحن كنا مع الاتفاقيات..

فيصل القاسم: طيب هذا كلام.. سيد عبد الغفار عزيز أبقى معنا هذا الكلام موجه لعبد الله.. عبد الغفار عزيز إبقى معنا، هذا الكلام موجه لك هذا يصدر من كلام مسؤول وليس مجرد.. السيد.. أحطك بالصورة السيد عبد الغفار عزيز هو يعني نائب أمير الجماعة الإسلامية في باكستان والجماعة الإسلامية لها صوت عالي جدا، يطالب الآن بعملية يعني دفاع مشترك مع العرب والمسلمين إلى ما هنالك ويدعوا إلى تصدير هذه القوة النووية إلى العرب كيف ترد؟

عبد الله المدني: لا خليني أنا بس..

فيصل القاسم: لا كيف ترد على هذا الكلام؟

عبد الله المدني: خليني بس أوضح أنه يقول بهرات جناتا يعني أنا أضيف إلى كلامه علشان لا يقول إنه أنا منحاز لبهرات جناتا فيه الشيخ سينا في مهراجته في بومباي أفظع من بهرات جناتا هو حليف لبهرات جناتا في عنصريته وتطرفه، يدعو إلى تهجير كل مسلم في الهند إلى باكستان.

فيصل القاسم: طيب لكن كيف ترد على كلامه الآخر؟

عبد الله المدني: الآن مثل ما تفضلت أنه باكستان كانت أداة في يد الغرب، الآن بعد انتهاء الحرب الباردة وانتهاء حرب أفغانستان لم.. وفي ظل النظام العالمي الجديد لم يعد أي قيمة لباكستان في السياسات الغربية، يعني بصراحة الآن صار مركز الثقل للهند، يهتموا بالهند، نشطوا التجارة والاقتصاد معها لأنها سوق صناعية وسوق كبيرة وعذراء وفيها استثمارات ممكن تفيد الغرب أكثر مما تفيد الهنود، الآن صارت باكستان أداة في يد الصين، الصين زودتها بهذه التكنولوجيا تُطلق صواريخ غوري وغير غوري والقنبلة النووية وما إلى ذلك لإشعال الهند لأنها تعتبرها خصم معادي في استراتيجيتها في آسيا والهند فجَّرت تفجيراتها أنا أتصور يعني حسب اعتقادي أنها موجهة أساسا.. الهند لا تخاف من باكستان لا ما فيه أوجه مقارنة بين القوتين هذه دولة صغيرة لا تملك أي إمكانيات، الهند..

فيصل القاسم: مدمرة اقتصاديا.

عبد الله المدني: مدمرة اقتصاديا وخاضت ثلاث حروب وانتصرت كلها في الهند، الآن المشكلة الصين، الصين تريد أن ترسم الخارطة في آسيا..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: لكنك لم تُجِب، أريدك أن تجب يعني أن لا تتجاوز هذا السؤال، هذا كلام من مسؤول باكستاني يقول لابد من يعني اتفاقية دفاع مشترك مع المسلمين وتصدير التكنولوجيا النووية إلى المسلمين وأنه إسرائيل هي العدو الأول هذا من كلام مسؤول، من كلام الجماعة الإسلامية في باكستان وهي جماعة قوية جدا ولها تأثير كبير كيف ترد؟ هذا كلام باكستاني.

عبد الله المدني: والله هذا غير ممكن الآن إقامة.. لأنه المسلمين غير مُوَحَّدين فأنت كيف تُقيم اتفاقية دفاع إسلامية، اتفقت مجموعة من الدول إذا تتذكر في استنبول لإقامة تنظيم وكانت مضحكة كيف هذه الدول كلها تتصارع مع بعضها وأنت تعمل لها مجموعة كيف تتفق؟ إذا إحنا الدول العربية اللي يربطنا بالإضافة إلى الدين العرق واللغة وشغلات كثيرة ثانية مو قادرين نتفق على سياسة مُوَحَّدة أو على عقد مؤتمر قمة، فكيف أنت تنتظر من ها العالم الإسلامي الشامل بلغاته وتقاليده وتراثه وطموحاته المتصادمة أنه يتفق على اتفاقية دفاعية مشتركة، يعني هذا كلام أمنيات نتمنى أنها تتحقق لكن..

أحمد موفَّق زيدان: يا سيدي القضية.. المهم أن باكستان كما سمعنا من طرف مسؤول في حزب باكستاني قوي على الساحة السياسية والإسلامية..

فيصل القاسم: قوي جدا.

أحمد موفَّق زيدان: أنهم مستعدون لهذا الدفاع المشترك الآن ليست هي مشكلة باكستان ومشكلة الجماعة الإسلامية الباكستانية أن توجد أو تهيئ الأرضية للعرب لكن المهم أن الجماعة.. أنهم اعتبروها قنبلة إسلامية استعدوا لتصدير تقنية نووية وهذا شيء ليس بسيط، أنا معك بأنه كانت باكستان للأسف الشديد..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: قاعدة أميركية.

أحمد موفَّق زيدان [متابعاً]: قاعدة أميركية ولكن لا ننسى كما تفضل الأستاذ عبد الغفار عزيز أن باكستان يعني أخطر قرار اتخذته منذ الاستقلال في عام 1947 هو قرار تفجير القنبلة النووية والآن عندما أتكلم عن مصالح وما مصالح هذا صاموئيل هانتنغتون أحد مخططين السياسة الأميركية وأن كلينتون نفسه عندما يقوم كلينتون عندما يقوم بسياسته وتطبيق لصامويل هانتنغتون، عندما أنت في 13.. 14 آذار تفرض عقوبات ثم تبيع تكنولوجيا نووية إلى الهند ماذا يعني هذا؟ عندما يقول مستشار ألمانيا دولة عظمى في برمانغا.. في قمة برانغم إن باكستان فجَّرت وهي دعايات هندية مضللة كانت قبل حوالي عشر أيام من التفجيرات وهو مسؤول لماذا يتكلم؟


الصراع الهندي الباكستاني والمصالح العربية

فيصل القاسم: طيب، بهذه الطريقة طيب لنأخذ السيد وائل عواد من نيودلهي في الهند تفضل يا سيدي.

وائل عواد- الهند: أسعد الله أوقاتكم جميعا.

فيصل القاسم: يا هلا.

وائل عواد: في الواقع أنا قاعد أستمع إلى البرنامج منذ البداية وتم طرح بعض القضايا التي تحمل من الخطورة ما تؤثر علينا بشكل كبير وهذه الطروحات بعيدا عن انتمائنا الديني أعتقد بأنها قد تسبب الكارثة للوطن العربي لأنها كما يقال لقد ذهبت السكرة وأتت الفكرة، فهذه الطروحات أن هذه القنبلة هي قنبلة إسلامية وهذه قنبلة هندوسية وهذه قنبلة غداً شيعية والأخرى إسرائيلية كلها تسميات تضر في هذا المجتمع العربي الذي يتعرَّض إلى أكثر من مؤامرة وأنا أريد أن أذكِّر الزميل أحمد زيدان وأنا شاركته في أكثر من لقاء هناك أطروحة أن الاحتلال العثماني.. أنا أختلف معه على التسمية هو الاحتلال العثماني وأننا كنا ننظر إلى الموقف العربي المُوَحَّد فإن النضال العربي والقومية العربية ضد الاحتلال العثماني كانت لها جذورها وعلينا أن نقرأ التاريخ جيدا وأعتذر من الأخ أحمد، الهند لا تنظر إلى باكستان على أنها تهديد لها ليست من قبل وليس الآن وليس في المستقبل..

فيصل القاسم: طيب ولكن وائل عواد قبل أن تنتقل إلى ذلك ما هو يعني موضع الخطورة إذا صح التعبير في هذه التسميات الهندوسية الإسلامية القنبلة إلى ما هنالك؟ يعني ذكرت الأمر بشكل عابر كيف يمكن أن تُفصل؟

وائل عواد: هذه أحزاب تُسمِّي.. هناك حزب الهندوسي الذي تتكلمون عنه، هذا الحزب أولا الحاصل هو ليس أكبر حزب في الهند هو حاصل..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: ولكن ما مدى خطورة تسمية هذه القنبلة بقنبلة إسلامية؟ أريد جواب على هذا الكلام.

وائل عواد: الخطر يكمن على الشكل التالي الهند وتقسيم الهند وباكستان كان بالأساس كان نتيجة الحرب بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة، هذا التقسيم جرى إن كان بالتآمر ضد الإسلام أم كان لتقسيم البلدين هذا شيء لن نختلف عليه في التاريخ ولكن أريد أن أركز على نقطة الآن إسرائيل إذا كانت تريد أن تستفيد من هذه الترويج لأنها قنبلة إسلامية فهي المستفيد الأول والوحيد، نحن شعب إسلامي ضد عملية.. السلاح النووي ليس سلاح للحرب يا زميلي، السلاح النووي هو سلاح للدمار الشامل وهو فقط قوة ردع وليست قوة للاستخدام، أن نحمل القنبلة ونحملها ونضربها بمنطقة أخرى متى كان الشعب الإسلامي ينادي بإبادة الشعوب؟ هذه طروحات تضر بإسلامنا وباعتقاداتنا الدينية، إسرائيل تروج هذه الفكرة ونحن نقوم بتبنيها بشكل جاهل جدا وإن كنت تدري فهي مشكلة وإن كنت لا تدري فالمشكلة أعظم.

فيصل القاسم: يعني برأيك تسمية هذه القنبلة بالإسلامية قد يدفع في نهاية.. يدفع الهند في نهاية المطاف إلى أحضان إسرائيل ويكونوا العرب قد خسروا يعيني حليفا قويا جدا متمثلا طبعا في الهند؟

وائل عواد: أعتقد أن هذا السؤال سبق وطرحته على أحد المسؤولين الهنود وأكثر من مسؤول، في الواقع كان ردهم أن لدى الهنود بأننا نحن العرب نجهل قضيتنا، الهند لم تقف يوما ما ضد العرب ولم تكن لها طموحات عدائية ضد أي دولة، لم تقم بالغزو وإنما الهند كانت تستقبل الغزاة وبالتالي حافظت على حضارتها وتنوعت ثقافتها دون أن تعتدي على أحد، فكيف يمكن للهند الآن تتجه مع إسرائيل التي مارست جميع الضغوط منذ تسلم نهرو السلطة لإسقاط هذا النظام ومحاولة تغلغل في الهند لإقامة تجاربها النووية وأيضا ليحاول دخول الاقتصاد لأنها محاصرة في الوطن العربي وأيضا لأنه هناك حزب هندوسي أو ديانة هندوسية أو فلسفة هندوسية أنا أسميها قد نختلف معها في العالم العربي في أفكارنا؟

فيصل القاسم: طيب دكتور عواد هذا الكلام أوجهه لأحمد موفَّق زيدان، كلام قوي وكيف يمكن أن ترد عليه؟ أرجو أن ترد بـ..

أحمد موفَّق زيدان: أولا يتكلم الأستاذ وائل عواد عن التنوع الثقافي، نحن تكلمنا قبل قليل أن الناخب الهندي انقلب على كل ما.. من تراث سمعناه أو من دغدغ مشاعرنا بأنها دول عدم انحياز ومواقف.. أنا لا أدري الهند متى وقفت مع الحق العربي أو مع القضية العربية..

فيصل القاسم: أريد عن خطورة تسميتها بالإسلامية..

عبد الله المدني: عفوا هذا الكلام خطير متى وقفت مع الحق العربي؟

أحمد موفَّق زيدان: نعم متى وقفت؟

فيصل القاسم: الهند، سنأتي بالمناسبة..

أحمد موفَّق زيدان: قضية.. ليست قضية..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: يا أحمد موفَّق زيدان سنأتي على موضوع العلاقات العربية الهندية والعلاقات الباكستانية بعد قليل لكن كي لا نخرج عن الموضوع خطورتها في أنه بتسمية هذه القنبلة بالإسلامية قد يدفع بالهند في نهاية المطاف إلى أحضان إسرائيل ونكون قد قدمنا لإسرائيل هدية على صحن من ذهب.

أحمد موفَّق زيدان: بس الهند مدفوعة إلى حضن إسرائيل منذ زمان وكما تفضل السيد عبد الغفار عزيز كيف تصريحات كيف استقبال جواهر لنهرو في عام 1971 كتب أحد الكتاب..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: طيب أرجع أقول إنه سنأتي على الموضوع هذا لكن موضوع أنه موضوع الخطورة..

عبد الله المدني: نريد أفعال، نهرو..

فيصل القاسم: أفعال لا نريد كلام.

عبد الله المدني: لا نريد أنه نهرو استقبل موشي شاريد ولا موريدي ديساي استقبل موشيه ديان، نعم حصلت وهذا أنا كتبته بعدة مقالات وبالتواريخ نعم حصلت لكن ما كان أثر هذا؟ صدُّوا الأبواب في وجه شاريد وفي وجه ديان وغير ديان وفي وجه شمعون بيريز، أنا أتذكر حتى يعني كان فيه لقاء بين راجيف غاندي وشمعون بيريز، قال له تعالى إحنا تجمعنا يعني أشياء مشتركة وكان رد راجيف غاندي أنا لا أعتقد أنه فيه توجد أي قواسم مشتركة بين الهند وإسرائيل إلا أنه اسم زوجاتنا متشابه هذا القاسم المشترك.

فيصل القاسم: طيب.

أحمد موفَّق زيدان: عفوا يا سيدي ليس الأمر كذلك في 1992 كان مقرر شمعون بيريز أن يزور الهند ولكن لم يزر الهند، أُلغيت الزيارة بسبب تهديم المسجد البابري وكانت مشاعر المسلمين قوية..

فيصل القاسم: ولهذا السبب..

أحمد موفَّق زيدان: والهند وقفت إن كانت ظاهريا أقول مع المشاعر العربية لسبب بسيط أن عندها مائة وخمسين مليون مسلم ومعروف مشاعر المسلمين الباكستانيين...

عبد الله المدني: ظاهريا.. بتعمل حساب للمسلمين ومشاعر المسلمين.

فيصل القاسم: طيب لنأخذ الدكتور محمد أبو عمر من القدس.. القدس المحتلة تفضل يا سيدي.

محمد أبو عمر- القدس: السلام عليكم.

فيصل القاسم: تفضل وعليكم السلام.

محمد أبو عمر: الدكتور فيصل.

فيصل القاسم: تفضل يا سيدي.

محمد أبو عمر: سيدي ماذا يضيرنا إذا كانت الهند أصبحت في أحضان إسرائيل أو إسرائيل في أحضان القدس؟ القضية أن هادول كلهم يتعاملوا ضد الإسلام، أميركا لماذا تدعم إسرائيل؟ لأنها تحارب كل العالم الإسلامي اللي حواليها، لماذا كانت تدعم تركيا؟ لنفس الهدف، لماذا تدعم.. لما دعمت.. أميركا لما دعمت المجاهدين اللي في أفغانستان فقط مش لمصلحة الأفغانستانيين فقط لأنه ضد الاتحاد السوفيتي، فالهند لا يمكن تقف معنا كمسلمين، فإذا إحنا سميناها هذه قنبلة إسلامية أو سمَّيناها ما أي شيء سميناها أنا بأعتقد أنه علينا أن ندعم باكستان لتطوير إمكاناتها بكل الوسائل العربية والإسلامية لأن هذا لن يضرنا في شيء بالعكس ممكن نستفيد منه، الشيء الثاني لماذا الدول العربية..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: كيف بإمكاننا أن نستفيد منه يا دكتور؟

محمد أبو عمر: بالنسبة.. إذا كان هناك موقف عربي مضبوط مع هذه الدولة مش ممكن تتخلى عنا، بعدين إحنا ليش ننتظر من باكستان ليش إحنا ما نسوي القنبلة الذرية؟ لماذا نترك إسرائيل لحالها هي اللي تعمل القنبلة الذرية وإحنا بنتفرج عليها؟ أنا متأكد أنه هناك إمكانيات في الدول العربية قادرة على صنع هذه القنابل ولكن السياسة تمنع ذلك قد يكون بضغط من أميركا أو بضغط من.. لأسباب أخرى لكن أنا تصوري أنه يجب الحصول على هذه القنبلة بمجهود عربي إسلامي في الدول العربية، أي دولة أنا ما بأقدر أقول لك لكن أنا متأكد أن مصر قادرة، دكتور محمد المشد قُتِل في فرنسا واللي قتلته إسرائيل وكل الناس بتعرف هذا الكلام لأنه يهم إسرائيل فقط شيء واحد عدم حصول العالم العربي والإسلامي على أي سلاح يساوي السلاح الذي بيدها..

فيصل القاسم: طيب دكتور محمد..

محمد أبو عمر: ولكن.. نعم تفضل.

فيصل القاسم [مقاطعاً]: دكتور محمد أبو عمر هل لديك سؤال أو شيء تضيفه؟

محمد أبو عمر: لا شكرا جزيلا.

فيصل القاسم: طيب أشكرك يا دكتور شكرا جزيلا لنأخذ الشيخ عبد القادر العمَّاري من الدوحة تفضل يا سيدي.

عبد القادر العماري- الدوحة: بسم الله الرحمن الرحيم، الأخوة..

فيصل القاسم: نعم سيدي تفضل.

عبد القادر العماري: نعلق على كلامهم جميعا، الأخوة تحدثوا عن القنبلة الباكستانية وفيه هناك اعتراض تُسمَّى إسلامية، ممكن لا نسمِّيها إسلامية ولكنها هي في مصلحة المسلمين، القنبلة الباكستانية في مصلحة المسلمين ونحن المسلمين جميعا يفرض علينا الإسلام أن نتضامن {وإنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً واحِدَةً وأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ} المسلمون كالجسد الواحد إذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ونحن نعرف أن الهند اعترفت بإسرائيل من سنة 1950 وأقامت معها علاقات والأخ عبد الله نفسه يعترف في مقالاته بهذا والآن قام حكم هندوسي متعصب ويريد أن يقضي على العرب وعلى المسلمين كافة هذه تصريحاتهم وهذه ثقافتهم وهدموا المساجد مسجد البابري ومسجد شاه ألبان في كشمير ماذا بعد هذا نقول؟ فإذا كانت باكستان فجَّرت قنبلة أو أنها عندها استعداد تدفع عن نفسها أو أن تساعدنا فنحن لابد أن نفرح والشعب العربي كله فرِح والمسلمين كلهم فرحوا إلا الذي لا يفرح معناه أنه ليس من المسلمين، معناها أنه منافق فلابد أن نفرح للمسلمين إذا قويت شوكتهم {واعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعاً ولا تَفَرَّقُوا} لماذا هذا الاختلاف؟

فيصل القاسم [مقاطعاً]: لكن شيخ عمَّاري هل هناك شيء اسمه عالم إسلامي مُوَحَّد؟ أعتقد كل يُغني على ليلاه هل تختلف مع هذا الكلام؟

عبد القادر العماري: صحيح كلامك لكن هل نسكت ولا نعمل من أجل أن نوحِّد المسلمين؟ لا يمكن أن نفرقهم بهذه الكلمات لكن نعمل ويجب العرب أن يعملوا ويستعدوا إذا كان ما نفعتهم قنبلة باكستان يعملوا لأنفسهم قنبلة يخوِّفوا بها إسرائيل. وأميركا معروف موقفها إذا كانت دخلت معها باكستان في يوم من الأيام في أحزاب لكن باكستان إلى الآن لم تعترف بإسرائيل لأن الشعب لن يسكت عن هذا فلابد أن العرب والمسلمين يتوحدوا حتى يقفوا ضد إسرائيل.

فيصل القاسم: طيب شيخ عبد القادر العماري شكرا جزيلا، تريد أن ترد على هذا الكلام سيد عبد الله المدني؟

عبد الله المدني: والله يعني رديت على ها الكلام مرارا في مقالات صحفية.

فيصل القاسم: باختصار مثلا.

عبد الله المدني: يعني الشيخ اللي نكن له كل تقدير واحترام رد على كلامي بمقالة في جريدة الراية واتهمني أني منحاز وأني غير مسلم ولو كنت مسلم كنت أتعاطف مع باكستان، يا أخي ليس شرط التعاطف مع باكستان ليس شرط من شروط أسلمة الإنسان أو عدم إسلامه يعني أتصور، فالقضية الآن أنه يقول الشيخ إنه الهند اعترفت واعترفت ما كلنا نعرف أنها اعترفت لكن إحنا نريد هل وقفت مع قضايا الحق العربي أو لا؟ الاعتراف لا يشكل شيء، الاعتراف أمر قانوني انتظرت الهند عدة سنوات لحد ما شافت أنه خلاص الوضع استتب للمغتصبين وكونوا مؤسساتهم اعترفت لكن اشترطت مع الاعتراف رفض إقامة علاقات دبلوماسية مع الهند علاقات دبلوماسية..

فيصل القاسم: مع إسرائيل.

عبد الله المدني: وبعد مدة ونتيجة ضغوط سمحت لهم..

فيصل القاسم: بقنصلية.

عبد الله المدني: بقنصلية في بومباي ومحصورة ولا يُسمَح لها حتى بإقامة حفل لليوم الوطني الإسرائيلي، يوم ما قام القنصل بإقامة حفل نزَّلوا مستوى..

أحمد موفَّق زيدان: يا سيدي أنت تقول إنه بعد سنوات من قيام دولة إسرائيل بعد سنتين فقط.

عبد الله المدني: نعم.

أحمد موفَّق زيدان: قامت.. ليس بعد سنوات إذاً بعد سنتين فقط.

عبد الله المدني: نعم عفوا سنتين.

أحمد موفَّق زيدان: بعد سنتين أقيمت دولة.. واعترفوا الجماعة بإسرائيل وهذه والتعاون النووي بين البلدين عندما يحدث التعاون النووي معناتها هذا أقصى درجات التعاون أقصى درجات التعاون..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: وأخطر أخطر.

أحمد موفَّق زيدان [متابعاً]: وأخطر درجات التعاون.

عبد الله المدني: لا يوجد دليل يا أستاذ أحمد هذا الكلام كرره الأدبيات الإعلامية الباكستانية..

فيصل القاسم: لكن هناك من يقول إن الهند فجَّرت أحد التفجيرات كانت لصالح إسرائيل.

عبد الله المدني: نعم يُقَال مَن يقول هذا؟ الإعلام الباكستاني وإحنا نردده، هل يوجد دليل هناك؟ وهل الهند محتاجة بها العلماء خمسة وثلاثين ألف عالم نووي ومصانع ومعاهد وجيش قوي محتاجة لإسرائيل أنه تيجي علشان تفجَّر لها قنبلة يعني هذا كلام..

أحمد موفَّق زيدان: عفوا الدكتور راجا مهندس التفجير النووي في كتابه سنوات الحج عام 1971 صدر.. انتبه عام 1971 تحدث عن أوجه التعاون النووي الهندي الإسرائيلي وتحدث بعده في قبل أيام في صحيفة الجويش كرونيكال كتبت أواخر شهر مايو أيار أن عميل الموساد الإسرائيلي فيكتور ستروفسكي رافق عام 1984 وفدا 1984 ماذا كان فيه تفاوض بين إسرائيل والعرب؟ ما كان فيه شيء ورافق وفدا من الخبراء الهنود إلى إسرائيل لتبادل معلومات عن القنبلة النووية وأشارت أيضا استعدادات قامت بها إسرائيل عام 1988 الجويش كرونيكال اللي عم بيقول هذه دعايات إسرائيلية.. دعايات باكستانية بتقول جويش كرونيكال إنه في سنة 1988 قامت إسرائيل بضرب المفاعل النووي الباكستاني على غرار ما فعلت ضد العراق، إذاً كانت إسرائيل معنية بالمفاعل النووي الباكستاني أكثر مما كانت الهند معنية بالمفاعل النووي الباكستاني، فالتعاون النووي عندما يكون بين الهند وإسرائيل منذ الـ 1971 هذا بكلام راجا مهندس التفجير النووي الهندي في كتابه سنوات الحج ممكن يعاد إله هذا في 1971 كيف كانت..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: لكن أحمد موفَّق زيدان يعني لماذا.. يتساءل البعض لماذا نريد من الهند أن تكون عربية أكثر من العرب؟ الكثير من العرب ارتموا في أحضان إسرائيل وهناك من يقول بأن التحالف العسكري الأردني الإسرائيلي أكثر خطرا على العرب وعلى المنطقة العربية، أكثر التحالف الأردني الإسرائيلي وهناك اليوم حديث عن تحالف أردني تركي هذا أكثر خطر على المنطقة العربية وعلى الجيران من التحالف الهندي الإسرائيلي صح ولا لا؟ هذا لدي أحد الفاكسات.

أحمد موفَّق زيدان: اسمح لي أن لا أدخل في هذه المتاهات أنا أتكلم عن باكستان والهند، أنا عندما أقول لك إن الباكستانيون كما سمعنا من مسؤول باكستاني يقول إنه نريد أن نقدم التقنية النووية نريد أن قنبلة إسلامية، الهند هل قالت لنا هذا؟ أمر بسيط مصلحة إذا نريد أن نترك عامل الدين إلى جانب، أنا شخص يقول لك هذه قنبلة إسلامية لكم وأن هذا مستعدين لتقديم تقنية نووية لكم وهذه مشاعر الباكستانيين التي لا تستطيع أي حكومة.. مادامت هناك ديمقراطية في البلد لا يمكن لأي حكومة أن تتجاهل هذه المشاعر ونواز شريف ما استطاع.. أُجبِر إجبارا على تفجيرها وفي قبل أيام في جريدة التايم الأميركية نقلت عنه قوله للرئيس كلينتون إنه يا سيدي إذا ما فجَّرت القنبلة النووية بعد يمين فقط سأطرد من مكتبي فالقضية أن المشاعر الشعبية الباكستانية تقول هذا الكلام ونحن نقول لا نريد قنابل نووية لا نريد سلاح نووي والأخ وائل عواد بالهند للأسف الشديد أنه يدعو أنه هناك أسلحة دمار شامل وأنه يريد مني أو من المسلمين أن يكونوا كالخراف ينتظرون السكين سكين اليهود..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: لكن أحمد موفَّق زيدان يعني في الخمسينات والستينات كانت الباكستان تحتل كما ذكرنا وأريد أن أركز على هذا الموضوع مقعدا في الأحلاف الغربية كحلف بغداد الموجه أساسا لضرب أحلام العرب في الاستقلال والوحدة.. وأتكلم هنا عن الباكستان والحرية وتنشط فيها غير آبهة بمكانتها الإسلامية وروابطها الأزلية مع العرب، في ذلك الوقت كانت الهند تقوم بجهود دبلوماسية حثيثة في المحافل الدولية لدعم حركات الاستقلال في تونس والمغرب والجزائر وتقدم الدعم المادي والمعنوي لمصر في تصدِّيها للعدوان الثلاثي وتنشط في ترسيخ مبادئ عدم الانحياز والحياد الإيجابي وتقاوم الأحلاف بأشكالها كافة.

أحمد موفَّق زيدان: مرحبا بهذا الانحياز إن كان هناك تعاون نووي بين العدو الأساسي للأمة العربية.. إسرائيل وبين الهند مرحبا بهذا التحالف الاستراتيجي بين الهند وإسرائيل إذا كان لها الدرجة بيوصلهم لضرب الأمن القومي العربي، أنا أقول لك بشكل بسيط أن باكستان.. عفوا يا سيدي باكستان كانت على مواجهة الخط الاتحاد السوفيتي، ما كان لباكستان ولا كان لك أنت لو أنك كنت رئيسا لباكستان إلا أن تدخل في منظومة هذه التحالفات بغض النظر أن أوافق عليها ولكن من أجل البقاء حرية من أجل البقاء، ماذا تفعل؟

فيصل القاسم: لكن هذه معلومات تاريخية يجب أن لا نهملها.. يجب أن لا نهملها معلومات تاريخية عن باكستان وهناك معلومة أخرى أريد قبل أن تجاوب كاملا، حينما كانت الهند تحتضن منظمة التحرير الفلسطينية إعلاميا وتمدها بالدعم وتأخذ بيدها لاختراق المحافل الدولية كانت باكستان تشارك في إبادة المقاومة الفلسطينية عبر مشاركة جنرالاتها المُعارين للجيش الأردني في أحداث أيلول الأسود وعلى رأسهم ضياء الحق، هذه معلومة أخرى.

أحمد موفَّق زيدان: يا سيدي لا ندخل في متاهات.

فيصل القاسم: كيف لا ندخل؟ هذه ليست متاهات.

أحمد موفَّق زيدان: عفوا أيلول الأسود كان خلاف بين الحكومة الأردنية وبين هذا ومعروف المنظمات الشيوعية التي اختلقت هذه العملية وكُتِبت كتب كثيرة في هذا الموضوع، الآن إذا ما وقفت ضد المقاومة الفلسطينية ممكن يقول لماذا وقفت مع الأردن؟ والأردن ليست دولة عربية؟ أليسوا عرب؟ عندما وقفوا مع هؤلاء، هذه قضايا يعني مصلحية حتَّمت على باكستان تقف مع هذا أو جنرالات مُعارين كما تفضلت بأنهم استُؤجروا أو أُخذوا أو شُروا أو دُفعت لهم رواتب لكن هل كان هذا.. عفوا هل كان هذا موقف باكستان الرسمي؟ وهل كان هذا أُعلن رسميا أن موقف باكستان لضرب المقاومة الفلسطينية؟

فيصل القاسم: هذا أوجهه لعبد الله المدني، عبد الله المدني ساكت.

عبد الله المدني: يعني أتصور أنه القضية الآن.. إحنا لا نختلف موقف باكستان موقف مشرف من القضايا العربية لكن أنا أتصور أنه مواقف الهند..

فيصل القاسم: هل مُشرف فعلا؟

عبد الله المدني: نعم؟

فيصل القاسم: مُشرف فعلا؟

عبد الله المدني: في بعض القضايا نعم تأييد معنوي يعني كلام في المحافل الدولية قرارات الأمم المتحدة كانت تقف في صف العرب.

فيصل القاسم: وماذا حصلت مقابل ذلك من العرب؟

عبد الله المدني: حصلت أضعاف ما قدمت.

فيصل القاسم: ماديا.

عبد الله المدني: ماديا في صورة معونات وقروض وهبات وإلى ما ذلك وحتى بعض الدول العربية اشترت طائرات لحساب باكستان ودفعت قيمتها بالعملة الصعبة بأميركا وهذا شيء أذكره ولما قام وطبعا كان المبرر هو دائما إحنا في خطر وإحنا شوفوا الهنود العنصريين ومُحاطين بالأخطار وكانت الفرصة الذهبية بعد الغزو السوفيتي لأفغانستان، هنا دخلت باكستان وحصلت على أشياء كثيرة رهيبة لكن ماذا نتج؟ نتج عن هذا الموضوع أنه باكستان تحولت إلى مصنع لتفريغ الإرهاب لضرب الدول العربية.

فيصل القاسم: تتحدث عن الأفغان العرب بالدرجة الأولى؟

أحمد موفَّق زيدان: يا سيدي أولا.

فيصل القاسم: تريد أن تكمل.؟ قبل أن تكمل تريد أن تكمل؟

عبد الله المدني: لا.. لا تفضل.

أحمد موفَّق زيدان: الإرهاب موضوع الإرهاب مَن جاء بهؤلاء؟ الذي جاء بهم الدول العربية كلها ودفعت لهم تذاكر..

فيصل القاسم: والأميركيون.

أحمد موفَّق زيدان: والأميركيون وكل الدول وافقت عليهم فلماذا..

فيصل القاسم: والمؤسف.. أنا أريد أن أسأل هنا أنه الكثير من الشخصيات العربية التي كانت تناضل في أفغانستان يعني أهملوا كل الصراعات العربية والقضايا المصيرية العربية ونرى شيخ مثل الشيخ عبد الله عزَّام يذهب للمقاتلة.. للقتال إلى جانب المجاهدين الأفغان وينسى القضية الفلسطينية، يأتي من فلسطين ويقاتل في أفغانستان ما هذا الهراء؟ ما هذا الكلام الفارغ؟ نقاتل في الشيشان ونقاتل في الفليبين ونقاتل في البوسنة والهرسك إلى ما هنالك ونهمل القضايا العربية وندفع مليارات الدولارات في أفغانستان يدفعون ملايين الدولارات.

أحمد موفَّق زيدان: أنا أريد أسألك سؤال بسيط جدا لو سقطت أفغانستان وسقطت باكستان أمام المد الشيوعي ماذا حصل في منطقة الخليج العربي؟

فيصل القاسم: طيب سأعطيك المجال فيما بعد، مشاهدي الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة نعود إليكم بعد موجز للأنباء من غرفة الأخبار إلى اللقاء.


[موجز الأنباء]

القضية الكشميرية بين الدين والسياسة

فيصل القاسم: أهلا بكم مرة أخرى مشاهدي الكرام نحن معكم على الهواء مباشرة في برنامج الاتجاه المعاكس، أحمد مُوفَّق زيدان.

أحمد موفَّق زيدان: الهند حققت الكثير من الدول العربية حققت وربحت الكثير وكسبت الكثير..

فيصل القاسم: الهند؟

أحمد موفَّق زيدان: الهند وتزعَّمت حركة عدم الانحياز لأن معظم الدول العربية كانت أعضاء في هذه الحركة واستطاعت من خلال الحديث المعسول أنها ضد إسرائيل وتكلمنا كيف كانت علاقاتها مع إسرائيل واستطاعت أن تكسب تزعم حركة عدم الانحياز ولكن أنا أريد أن أقول إن هنا طرحت قضية وأنا أرد عليها هي قضية أنا هل القنبلة الهندية كانت موجهة إلى باكستان؟ نعم موجهة إلى باكستان، أولا عندما تُفجِّر قنبلة هندية على بعد خمسين كيلومتر من حدودك هذه أول رسالة ماذا تعني؟ الشيء الثاني عندما بعد أن تفجر هذه القنبلة تقول إن الواقع الجغرواستراتيجي في المنطقة تخاطب باكستان كان رئيس فاجبايي أن تغير الآن لباكستان ثم يقول أدفاني بأنه يجب أن نهاجم أزاد كشمير منطقة التي حصلت عليها باكستان، ثم الهند ليست لها مشاكل مع الصين الآن، الهند سوَّت مشاكلها مع الصين في 1992 عندما.. والآن الهند الصحافة الهندية تطلق على المناطق التي احتلتها الصين بهجوم وعدوان هندي على الصين في 1962 حرب 1962 منطقة السيطرة الفعلية يعني بطلت.. تركت مسألة أنه مناطق محتلة أو مناطق متنازع عليها.

فيصل القاسم: طيب عبد الله المدني نحنا ذَكرنا كما تعلم يعني لب الصراع بين باكستان والهند هو موضوع كشمير، يعني إلى متى يستمر هذا الاحتلال الهندي البشع لهذه المنطقة المسلمة التي يُشكِّل فيها المسلمون أكثر من 80% وكل منظمات حقوق الإنسان تتحدث عن الاضطهاد والقمع والذبح والاعتقالات الهندية للمسلمين؟ ألا يحق لكشمير أن تعود إلى باكستان أو على الأقل تُقرِّر مصيرها بنفسها؟

عبد الله المدني: والله القضية ليست بهذه الصورة، أنت تقول احتلال هندي كأنه الهند دولة غريبة جاية من أقصى الكون ومحتلة كشمير، يا سيدي هذه نتيجة التقسيم أحد نتائج التقسيم انتهاء الاستعمار البريطاني وأنا أتصور أنه هذه مشكلة زرعتها بريطانيا كما تفعل كما يفعل المستعمر في كل مكان..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: في كل الأماكن نعم.

عبد الله المدني: مَن يطلع من محل يترك له مسمار جحا علشان يرجع إليها أو بؤرة توتر عقابا لأنها طلبت استقلال وتحررت وفي قبرص وفي العراق وفلسطين وأمثلة كثيرة نفس العملية الآن، يعني الآن.. وشوف السياسة الرهيبة قسَّموا جميع المناطق بين الهند وباكستان في سنة 1947 أبقوا على منطقتين حيدر أباد وكشمير، حيدر أباد أمير مسلم وأغلبية هندوسية، كشمير مهراجا هندوسي..

فيصل القاسم: وأغلبية مسلمة.

عبد الله المدني: وأغلبية مسلمة وتركوا لهم حرية أن ينضموا إلى الهند أو ينضموا إلى باكستان، المهراجا تأخر في اتخاذ القرار جاءت الحكومة الباكستانية وهجَّرت وأقنعت القبائل الموجودة قبائل البتان في شمال غرب باكستان وسهلت لهم المرور وهجموا على كشمير وكانوا.. يعني واحتلوا ها المنطقة الآن المسمى بآزاد، في نفس هذه الفترة خاف مهراجا كشمير فانضم إلى الهند وفيه اتفاقية موجودة والاتفاقية شوفوا يعني للمفارقة مؤيَّدة من أسد كشمير الشيخ عبد الله، يعني..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: إذاً لا يمكن الحديث ببساطة عن اقتطاع كشمير؟

عبد الله المدني: أنا أسأل الأخ أحمد هل تتصور.. خلينا نقول فرضا إذا الهند بكرة وافقت على حق تقرير المصير وإجراء استفتاء عام هل تتوقع أنه هذه الجماعة هذه تنضم إلى الباكستان؟

أحمد موفَّق زيدان: يُجرى استفتاء ونرى ماذا سيحصل.

عبد الله المدني: لا.

فيصل القاسم: طيب لماذا تمانع الهند في إجراء الاستفتاء من أكثر من خمسين عام لماذا؟

عبد الله المدني: يا سيدي الاستفتاء هذا اتُّفق عليه ولم تكن التسمية استفتاء اللورد مونتبان اتفق بعد مهراجا كشمير اتفق مع حكومة نهرو أنه بينضم إلى الاتحاد الهندي اعترض اللورد مونتبان وبعدين قال طيب نحن الآن في وضع غير مستقر وأن قوات بتان جاية من شمال غرب ومهاجمة بعد ما تستقر الأمور يُأخذ رأي أهل كشمير يريدون الانضمام لباكستان أو يريدون الانضمام إلى الهند لم يقل استفتاء شعبي.

أحمد موفَّق زيدان: يعني كيف يأخذ رأيهم؟ إيش الوسيلة في أخذ رأيهم؟

عبد الله المدني: أنا أجيك الآن، الهند عملت برلمان وعطت حقوق للكشميريين انتخاب برلمان انتخاب حر مباشر وتكوين حكومة واحتفاظ بخصوصياتهم هذه الحكومة نفسها بقيادة أسد كشمير وثَّقت الاتفاقية هذه اللي عقدها مهراجا كشمير يعني هل تريد أكثر من هذا استفتاء؟

فيصل القاسم: إذاً الحديث أو المقارنة بين القضية الكشميرية والقضية الفلسطينية..

عبد الله المدني [مقاطعاً]: غير وارد..

فيصل القاسم: غير وارد.

عبد الله المدني: غير وارد إطلاقا.

فيصل القاسم: وأنه هذه قضية كشمير قضية إسلامية منسية؟

عبد الله المدني: لا يوجد شعب هُجِّر من مكانه، الشعب موجود لا أحد ينازعه على الأرض ويحتفظ بخصوصياته، له حريات يعني متميزة عن بقية المناطق الهندية، يعني وضع كشمير مختلف وهذا يعني.. هل تتصور يعني لو رجعت كشمير لباكستان ممكن تمارس نفس الحريات؟ والمهاجرون القوميون اللي هم جزء من الهند لا يُعطَى لهم أي حرية ولا يُسمح لهم بتقلد أي وظائف من وظائف المرتبة الأولى أو الدخول للجيش وكل ذنبهم أنهم والله غرَّر فيهم محمد علي جناح وجابهم من الأراضي الواقعة في الهند وأقنعهم بأن هذه الدولة ستصون مصالحكم وتنقذكم من الهندوس وكانت النتيجة هذا القمع الموجود اليوم بحق المهاجرين الهندوس فكيف تتوقع أنه تعطى الحريات للكشميريين الموجودين؟

فيصل القاسم: طيب إذاً ليست قضية إسلامية منسية كما يشيع البعض بأنه على المسلمين في جميع أنحاء العالم أن يهبوا لنصرة أخوتهم في كشمير؟ أريد جواب على هذا الكلام.

عبد الله المدني: باكستان ألبست القضية الثوب الإسلامي، هي قضية سياسية يعني دولتين متنازعتين على أراضي وكانت من أخطاء القيادة الهندية أنها دوَّلت القضية وحتى في تدويل القضية أخطأت نتيجة عدم وجود خبرة دبلوماسية، رفعت القضية إلى الأمم المتحدة استنادا إلى المادة 34 و35 من الفصل السادس ميثاق الأمم المتحدة الذي تكلم عن حل الخلافات الودية وكان هناك فيه احتلال عسكري وهجوم وكان المفترض أنه تُنقَل القضية للفصل السابع اللي يقول أعمال عدائية وأريد أن أضيف جميع التقارير اللي قدَّمها مبعوثي الأمم المتحدة للنزاع في كشمير، عندك اللورد بكسون، عندك الدكتور فرانك غراهام عندك غوران يورنغ المبعوث السويدي كلهم أقروا أنه هذه القضية جاءت نتيجة أنه هجوم الباكستانيين على كشمير خرق للقوانين الدولية لكن..

أحمد موفَّق زيدان [مقاطعاً]: يا سيدي لا أدري من أين جئت بهذه التقارير عفوا أنا أريد أن أقول لك شيء واحد..

فيصل القاسم: إذاً ليست قضية إسلامية ليست قضية إسلامية؟

عبد الله المدني: موجودة في سجلات الأمم المتحدة يا سيدي.

أحمد موفَّق زيدان: يا سيدي قرارات الأمم المتحدة حتى الآن تنص على إجراء استفتاء عام بين الكشميريين أنفسهم لتقرير مصيرهم، ليس..

عبد الله المدني [مقاطعاً]: ما هذه المشكلة..

أحمد موفَّق زيدان: عفوا ليس أنت وأنا الذي أقرر مصير الكشميريين، الذي يقرر مصير الكشميريين هم الكشميريون أنفسهم، ينضموا إلى الجحيم أو ينضموا إلى الجنة هذا أمر مرتبط بهم أما الآن الباكستان أُقيمت أساسا على فكرة القوميتين القومية الإسلامية والقومية الهندوسية، فالآن عندما تضع 85% من شعب كشمير ينضم إلى الهند.. ينضم إلى الهند ويصبح حكامه هنود..

عبد الله المدني [مقاطعاً]: وهل الهند خالية من المسلمين؟ فيه مائة وثلاثين مليون مسلم ويتمتعون بجميع الحريات وفيهم ناس وصلوا إلى رئاسة الجمهورية ورئيس الجيش.. قائد الجيش الهندي مسلم الجنرال مالك.

فيصل القاسم: ورئيس المشروع النووي الهندي مسلم.

عبد الله المدني: وزير الداخلية في عهد أنديرا غاندي أحد وزراء الداخلية لا يحضرني اسمه كان مسلم.

فيصل القاسم: ورئيس المشروع النووي الهندي الدكتور عبد الجلال مسلم.

أحمد موفَّق زيدان: أعتقد أن التاريخ لم يُعْدم أبو رغالات التاريخ يوجد فيه أبو رغالات كثير، الآن عندما يتكلم الأخ أنه فيه حريات للمسلمين في كشمير ما هذه حريات، أكثر من تقارير منظمة العفو الدولية أكثر من ستين ألف امرأة مسلمة مُغتَصبة، أكثر من ثلاثين ألف قُتل اغتيال خلال السنوات الأخيرة عفوا و370 المادة من الدستور الهندي الذي ينص على استقلال ذاتي للكشميريين أُلغي في عهد الحكومة المتطرفة هذه الانتخابات الذي..

عبد الله المدني: لم يلغَ يا سيدي.

أحمد موفَّق زيدان: أُلغي يا أخي.

عبد الله المدني: موجودة الآن، موجود حكومة منتخبة وبرئاسة فاروق عبد الله بن أسد كشمير.

أحمد موفَّق زيدان: أسد كشمير الذي تتفضل الحديث عنه هذا خضع عشر سنوات تحت السجون الهندية وبعدها خرج مؤيدا للهند.

عبد الله المدني: نعم لماذا؟ ألا تتذكر كان موجود أنه كشمير تتمتع بجميع حرياتها في ظل حكومة منتخبة وبرلمان منتخب باستثناء قضايا الدفاع والخارجية أو الاتصال يعني بمعنى الاتصال السياسي مع قوى أجنبية، أسد كشمير لا أعلم كيف وصل واتصل بالباكستانيين فخرق الاتفاقية يا سيدي وهذا كانت..

أحمد موفَّق زيدان [مقاطعاً]: يا سيدي أنت تتكلم الحقيقة بنظرة متطرفة أكثر من الهند نفسها.

عبد الله المدني: لا يا سيدي.

أحمد موفَّق زيدان: الهند نفسها وافقت على حل قضية كشمير حسب مقررات الأمم المتحدة ومقررات الأمم المتحدة تدعو إلى أن تتفضل بأخذ رأي كشميريين أو استفتاء وقالوا في.. أنا قرأت قرارات الأمم المتحدة الخاصة بها (Plebiscite) إجراء استفتاء عام في طيب لماذا لا يترك شعب كشمير يقرر مصيره بنفسه؟

عبد الله المدني: الآن أنا أريد أضيف يعني أنا متفق معك في هذا أريد أن أضيف أنه في الهند مفارقة، الهند وباكستان اتفقوا على إجراء استفتاء شعبي وعُقِدت اجتماعات من سنة 1953 إلى 1956 بين نهرو.. اجتماعات دورية ولياقة علي خان علشان يوضعوا جدول زمني ماذا الذي حدث؟ شوف هنا الأيادي الغربية، أميركا تدخلت وعقدت اتفاقية عسكرية وزوَّدت الباكستانيين بمساعدات هنا اتقووا وهذا موجود نصا، يعني كلام لياقة علي خان نحن كنا سنوافق على حل قضية كشمير لأنه إمكانيات الهند أكبر أما الآن فإحنا تقوينا وممكن نحقق ما نريد.

أحمد موفَّق زيدان: يا سيدي أنا ما أعرف من وين أنت تنقل هذا الكلام عن لياقة علي خان لكن أريد أن أقول لك شيء بسيط جدا بأن إذا كان أنت تتكلم عن الهند أنها دولة حضارية ومليار شخص ويجب أن نقيم علاقات.. لماذا الهند هذه بكبرها وحجمها لا تُفوِّت الفرصة على الأميركيين وتبدأ حل قضية كشمير مهما كان هذا الحل إجراء استفتاء عام أو طريقة أخرى كما عرضت باكستان قالت أي طريقة ثاني لنتفاوض لماذا لا تفوت الفرصة؟

فيصل القاسم: هل تستحق كشمير كل هذا الاهتمام الإسلامي وحركة المقاومة الإسلامية في كشمير إلى ما هنالك؟ هذا السؤال يعني هل هي قضية إسلامية كما يقال وكما أشيع في الآونة الأخيرة؟ أصبحت كشمير قضية إسلامية تتصدر الصفحات وفي خطب المساجد إلى ما هنالك هل هي الحقيقة؟

أحمد موفَّق زيدان: هي قضية إسلامية لا شك في أنها قضية إسلامية مادام الطرف شعب مسلم مع شعب هندوسي لا أعرف ماذا تسميها هل تسميها قضية علمانية؟

فيصل القاسم: أنا أسألك هذا السؤال.

عبد الله المدني: يعني أنا أتصور أنه الولايات الهندية اللي فيها حضور إسلامي إذا بمنطقك هذا يمكن يحق لها الاستقلال والاستفتاء وأنها تنفصل عن الكيان الهندي، يعني هذا الباب بيفتح أشياء غريبة ونزاعات إحنا في غنى عنها، الآن فيه توجه أنه أو فيه مؤشرات فيما لو أقيموا مثل هذا الاستفتاء التي تتفضل فيه الكشميريون سيستقلون بالدولة وهل هذه الدولة تكون عامل استقرار في شبه القارة الهندية أو عامل زعزعة؟

أحمد موفَّق زيدان: ما يوجد الآن كشميريين..

عبد الله المدني: اليوم يوجد ثمانية فصائل متناحرة وكلهم من الأفغان ومُهربة لهم الأسلحة من أفغانستان وفيهم أفغان عرب ويتقاتلون على مساحات، يعني تتحول إلى أفغانستان ثانية مليون%.

أحمد موفَّق زيدان: يا سيدي لا يوجد دولة كشمير هناك حسب مقررات الأمم المتحدة انضمام إلى الهند أو إلى باكستان والأنظمة.. هذه الفصائل الذي تفضل عليها هذه موجودة عفوا..

عبد الله المدني [مقاطعاً]: يا سيدي أنت تدعو لاستفتاء عام الاستفتاء ممكن الشعب يقرر أنه يستقل.

أحمد موفَّق زيدان: لا يا حبيبي قرارات الأمم المتحدة تنص على انضمام إما إلى باكستان وإما إلى الهند لا يوجد دولة ثالثة وهذا الذي اتفقت عليه باكستان والهند.

فيصل القاسم: طيب موفَّق زيدان لدي كم هائل من المكالمات لنأخذ الدكتور أحمد البغدادي من الكويت تفضل يا سيدي.

أحمد البغدادي- الكويت: مساء الخير جميعا.

فيصل القاسم: يا هلا.

أحمد البغدادي: مساء الخير دكتور فيصل.

فيصل القاسم: يا هلا بك.

أحمد البغدادي: والله حقيقة الحديث جدا جيد والموضوع جدا هام والحقيقة أنا أؤيد أن الأستاذ أحمد يعني يحمل في كلامه الكثير من التمني أكثر مما هو واقع وأنا أتفق مع الأخ عبد الله في واقعيته بالنسبة لقضية السلاح النووي، إحنا للأسف الشديد في الآونة الأخيرة بدأت تظهر عندنا قضية الأدب الإسلامي، العلوم الإسلامية، كل شيء نريد أن نعطيه صبغة إسلامية، الآن وصلت الموضة إلى القنبلة النووية الإسلامية، أنا أريد حقيقة أن أقول هل فعلا هل توجد فعلا دولة إسلامية بالمعنى الأكاديمي والفقهي للكلمة هذه؟ ما فيه حتى باكستان نفسها فيها الكثير من المخالفات الشرعية، من خمور، من مخدرات وما إلى ذلك، ثم يعني حقيقة أريد أن أقول ما هو دور باكستان سواء في السلاح النووي أو من غيرها في حل المشاكل الإسلامية؟ باكستان ليس لها دور، هذه أفغانستان جنبها زادت في مشاكلها ولم تأخذ شيء وأفغانستان الآن تنطحن في حرب منسية، باكستان والمشاكل الإسلامية اللي موجودة فقط تتعلق بقضية القدس وقضية القدس حقيقة تعلَّقت بها باكستان لضم الشارع بالدرجة الأولى وليس بأي سبب آخر، الجماهير الباكستانية أيام أزمة الكويت وتأييدها للعراق، إذاً القضية حقيقة أنا أعتقد أن هناك نوع من الشعور بالنقص بالعجز بالمهانة عند العرب وعلى النطاق الإسلامي العام حقيقة باعتبار أن الأمة الإسلامية اليوم إذا اعتبرنا وجودها من خلال المجاميع البشرية المتناثرة على الكرة الأرضية مليار مسلم ليس لديهم أي قوة ولا يستطيعون حتى أن يقدموا غذاء أو ملبس لأنفسهم فيأتي الآن هذا السلاح الذي يمثل بصورة ما قوة بعد أن أفل استخدام هذا السلاح بانتهاء الحرب الباردة، هل فعلا باكستان قادرة على أن كما تفضل الأخ عبد الله بذلك..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: هذا سؤال.. دكتور بغدادي هذا سؤال مهم جدا أوجهه للسيد أحمد موفَّق زيدان، ماذا بإمكان.. يعني سؤال بسيط أنه حتى في أفغانستان على حدودها حتى أنها يعني دولة واحدة لا تستطيع أو لم تستطع أن تفعل أي شيء باكستان مع أفغانستان فكيف لها أن تفيد العالم الإسلامي والعالم العربي بشكل عام؟ وكما قال الدكتور بغدادي القنبلة الإسلامية ليست أكثر.. آخر صرعة إذا سمَّاها يعني صرعة جديدة.

أحمد موفَّق زيدان: يعني الآن إذا ننتقل إلى قضية أفغانستان، قضية أفغانستان متشعبة وقضية أفغانستان تتورط فيها دول كبيرة جدا ليست أن باكستان هي فقط المحامي عن أفغانستان، باكستان سعت بوساطات كثيرة لكن ظروف القادة الأفغان والتدخلات الخارجية في القضية الأفغانية.. القضية الأفغانية متشعبة جدا، كانت ذروة الحرب الباردة وكانت ساحة الصراع بين المعسكر الغربي والمعسكر الشرقي، لكن قضية آخر صرعة وغير آخر صرعة يعني أنا أقول إذا كان الأمر كذلك فلماذا يعني.. أُعيد وأقول أنه.. أن إسرائيل عندما تريد أن تضرب المفاعل النووي الباكستاني..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: هذا قلتها كثيرا أحمد زيدان هل لديك غير هذه الأسطوانة أنه إسرائيل نعود إلى موضوع إسرائيل موضوع إسرائيل إلى ما هنالك، موضوع إسرائيل مهم جدا لكن هل هناك أسباب أخي..

عبد الله المدني: هذه لب السياسة الباكستانية لموضوع إسرائيل.

أحمد موفَّق زيدان: ماذا تريدون نحن العرب إذا غير إسرائيل هل عندكم عدو آخر غير إسرائيل؟

فيصل القاسم: إسرائيل عدو العرب الأول لا شك.

أحمد موفَّق زيدان: طيب إذا عدو العرب إذاً نحن الذي يهمنا من باكستان إذاً قضية إسرائيل وعندما تكون إسرائيل خائفة من القنبلة النووية الباكستانية..

عبد الله المدني: ومَن قال إنها خائفة يا أستاذ؟ باكستان تخيفها وعندها مائتين رأس نووي موجود وعندها ترسانة.

أحمد موفَّق زيدان: للأسف الشديد إذا كانت عقلية المهزوم دائما قد تلبَّسنا وقضية الغالب والمغلوب هذا شيء آخر أما إذا كانت إسرائيل بنفسها تريد أن تضرب المفاعل النووي الباكستاني بـ 1988 باعترافات إسرائيلية وهندية فهذا شيء آخر.

فيصل القاسم: طيب لنأخذ السيد صبحي حديدي من باريس تفضل يا سيدي.

صبحي حديدي- باريس: بالواقع أنا بس عندي تعليق بإيجاز، يعني أنا إلى حد كبير أميل إلى الرأي الذي طرحه الأخ عبد الله المدني، يعني أنا برأيي كثير يعني عجيب أن يقال إنها قنبلة إسلامية وأن هذه القنبلة تخيف إسرائيل أو أنها ستكون مساندة للعالم الإسلامي إذا استطعنا أصلا يعني تحديد ما معنى العالم الإسلامي، هذه قنبلة باكستانية.. باكستانية يعني يراد منها تحقيق توازن ردع من أي نوع مع الهند وهي ليست أو ليس على جدولها وليس على جدول نواز شريف على كل حال أن يخدم أي بنود ضمن سياق إسلامي بمعنى جيواستراتيجي بمعنى خدمة منطقة تتواجد فيها الدول الإسلامية وهذه هي قنبلة إسلامية بمعنى ضيِّق جدا ومضحك ربما في رأيي هو فقط أنها أُنتِجت في بلد يعتبر بلد إسلامي ليس اكثر، أما إذا شئنا أن نقول أن.. يعني أنا في تقديري أن نضع هذه القنبلة في مواجهة ردع ما من أي نوع أو في احتمال ردع ما من أي نوع لإسرائيل يعني أمر أولا مضحك ثانيا..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: لماذا مضحك سيد صبحي حديدي؟ لماذا مضحك؟ هناك من يقول حتى يعني في السر تقول الاستخبارات الباكستانية إن هذه القنبلة يمكن أن تستخدم في يوم من الأيام لمحق إسرائيل وهذا قيل رسميا.

صبحي حديدي: يا سيدي هذه القنبلة لن تُستخدم في أي من الأيام يعني عشان نكون موضوعيين، أي يعني تجارب نووية تسعى إلى تحقيق ما يسمى بتوازن الردع يعني تجري.. نقول للخصم أننا نستطيع أن نحقق الكارثة نستطيع أن نُلحق خسائر كبيرة وقد تكون للمفارقة.. يعني قد يكون إنتاج أو إجراء تجارب نووية في صالح النزاع الباكستاني الهندي أنا في تقديري، يعني عمليا لن تُستخدم ضد الهند ولن تُستخدم ضد إسرائيل ولن تُستخدم ضد الصين ولن تُستخدم ضد أحد يعني وهي لا تزال.. إذا شئت يعني لا تزال هزيلة تماما إلى جانب البرنامج النووي الإسرائيلي وقياسا على ما أُنتِج حتى الآن وما توصلت إليه يعني تكنولوجيا التجارب النووية لا تكاد تُذكَر يعني إلى حد كبير هي رمزية يعني عرفت إيش لون؟ فالمسألة أنه هي الإصرار على أنها قنبلة إسلامية يعني في تقديري يخفي أيضا غبن كبير بحق الهند هذه التجربة الديمقراطية التي ينبغي على أي مواطن من العالم الثالث أن يسعى إلى دعمها بالفعل وأن يفخر بها وأن يصونها لأن عمليا في تقديري بمقابل الهند وباكستان الهند صديقة للعرب وصديقة لفلسطين العزيزة عليك يعني أكثر بكثير من باكستان يعني بكثير وأكثر على الأقل من باكستان بنظير بوتو ونواز شريف يعني.

فيصل القاسم: طيب سيد صبحي حديدي شكرا جزيلا، باختصار عبد الله المدني أين تكمن المصالح العربية باختصار شديد مع الهند أو مع باكستان؟

عبد الله المدني: أنا أتصور أنه في ظل الوضع الحالي نحن يجب أن نبحث عن مصالحنا مع طرف قوي بشرط أن يكون هذا الطرف غير طامع لا في ثرواتنا لا في مياهنا ولا نجد..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: وفي هذه الحالة الهند وليس باكستان؟

عبد الله المدني: الهند.

فيصل القاسم: وليس باكستان؟

أحمد موفَّق زيدان: يا سيدي الأستاذ صبحي حديدي الذي يعيش في الغرب والذي لديه عقلية المنهزمين الذين تخرجوا من حروب الـ 1967 وأنهم لم يعتقدوا أن القنبلة الباكستانية قنبلة هزيلة في حين أن المعاهد التي رصدت القنبلة الباكستانية 4.7 على مثل القنبلة النووية الهندية..

فيصل القاسم [مقاطعاً]: لكن السؤال المطروح أي تكمن المصالح العربية مع الهند أو مع باكستان؟

أحمد موفَّق زيدان: قطعا مع باكستان.

فيصل القاسم: كيف؟

أحمد موفَّق زيدان: كيف لأنه تكلمنا على أنها إذا نتكلم على العمق الإسلامي والأخوة الإسلامية وأننا مرتبطين إسلاميا وهنيئا لصبحي حديدي الذي يتكلم عن ديمقراطية الهند ويريد أن يقتفي آثار جناتا بهرات والنازيين الجدد.

فيصل القاسم: طيب شكرا جزيلا، مشاهدي الكرام لم يبق لنا إلا أن أشكر ضيفينا أحمد موفَّق زيدان الخبير في شؤون جنوب آسيا وعبد الله المدني الكاتب والباحث في الشؤون الآسيوية نلتقي مساء الثلاثاء المقبل فحتى ذلك الحين ها هو فيصل القاسم يحييكم من الدوحة إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة