تداعيات تشكيل حكومة جديدة في رام الله   
الاثنين 29/6/1433 هـ - الموافق 21/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:06 (مكة المكرمة)، 7:06 (غرينتش)
غادة عويس
مصطفى البرغوثي
عبد الله عبد الله
إسماعيل رضوان

غادة عويس: انتقدت حركة المقاومة الإسلامية حماس تشكيل الرئيس الفلسطيني محمود عباس حكومة جديدة، فوصفت الخطوة بأنها خرق لاتفاق الدوحة وترسيخ للانقسام الفلسطيني الفلسطيني. نتوقف مع هذا الخبر لكي نناقشه في عنوانين رئيسين: ما هي الظروف التي حملت عباس على تشكيل حكومة جديدة خارج إطار المصالحة الوطنية؟ وإلى أي حد يمكن أن يؤثر تشكيل هذه الحكومة على جهود إعادة اللُحمة بين الفلسطينيين؟

 بالنسبة إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس فإن الانتظار لأكثر من عام ونصف العام قبل تشكيل حكومة جديدة أمرٌ فيه الكثير من العنت على حياة المواطنين الفلسطينيين الذين يهددُ التعطيل مصالحهم خصوصا في ظل فراغاتٍ بدأ تظهر في جسد حكومة تصريف الأعمال برئاسة سلام فياض، وعليه فإن تشكيل حكومة جديدة كان في نظره أمرا لا بد منه، رغم كونه جرى خارج إطار المصالحة، ولهذه المشكلة بالذات يرى عباس أن الحل يكمن في تأكيد أن الحكومة الجديدة في حكم المحمولة حال استكمال المصالحة.

[تقرير مسجل]

نبيل الريحاني: بقي فياض رئيسا للحكومة الفلسطينية دون حقيبة المالية ليترأس فريقا حكوميا مكونا من اثنين وثلاثين وزيرا وصفه البعض بالتكنوقراط السياسي طال التغيير فيه أحد عشر حقيبة بينها الخاصة بالمالية والتي أسندت إلى الدكتور نبيل قسيس أكاديمي مستقل تنتظره مهمة شاقة لتغطية ميزانية قدرت بـ 2012 بواحد مليار دولار فاصلة ثلاثة أنهكها تراجع منسوب ما يصل من المانحين العرب والدوليين وقيود إسرائيلية خانقة على التجارة الفلسطينية وعجزٌ ذكر تقرير صندوق النقد الدولي أنه وصل إلى 500 مليون دولار وسط أحاديث عن وجود مظاهر للفساد تنخر مفاصل الاقتصاد الفلسطيني، يشيد المتحمسون لفياض بما ضخه في الاقتصاد الفلسطيني من شفافية وانزعجت سياساته الرامية لخفض النفقات العامة والدين فئات من الشعب الفلسطيني لكن عنوان المرحلة بات في نظر البعض سياسيا أكثر مما هو اقتصادي فالمتغيرات التي تحيط بالداخل الفلسطيني تسارعت وتيرتها على وقع الربيع العربي، وإذا كانت السلطة الفلسطينية قد لزمت الحياد تجاه سقوط أنظمة عربية وقيام أخرى فإن ما يعنيها بالدرجة الأولى يبقى الجمود الذي حاصرها على جبهتين أولاهما: مسار التسوية مع إسرائيل الممعنة في سياساتها التهويدية والاستيطانية، والثانية على صعيد المصالحة مع حماس، حماس التي وقعت مع السلطة الفلسطينية اتفاق الدوحة الناص على تشكيل حكومة وحدة وطنية، وجدت في تشكيل حكومة فياض رسالة سلبية تجاه المصالحة غير مقتنعة فيما يبدو بتصريح لمحمود عباس قال فيه إن الحكومة الجديدة ستحل فور انجاز الشراكة مع حماس وإن من واجبها الإعداد لانتخابات المحلية تشمل جميع الأراضي الفلسطينية، خارطة طريق تترقب موافقة مستبعدة من حماس التي ترى فيها تكريسا لزمام المبادرة بيد رام الله ما يؤذن بعمر أطول لخلاف بينها وفتح بعيدا عن الروح الوحدوية اللي نفختها معركة الأمعاء الخاوية في جسد فلسطيني زادت هذه الخلافات من أوجاعه وهو سيستذكر بألم متزايد الذكرى الرابعة والستين للنكبة.

[نهاية التقرير]

دلالات تشكيل الحكومة الفلسطينية خارج المصالحة

غادة عويس: ولمناقشة هذا الموضوع معنا من رام الله الدكتور عبد الله عبد الله عضو المجلس الثوري لحركة فتح ورئيس اللجنة السياسية في المجلس التشريعي الفلسطيني من غزة الدكتور إسماعيل رضوان القيادي في حركة حماس وعضو المجلس التشريعي الفلسطيني ومن عمان الدكتور مصطفى البرغوثي الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، أهلا بكم جميعا دكتور عبد الله لماذا شكلتم الحكومة خارج المصالحة؟

عبد الله عبد الله: نحن نريد المصالحة أمس قبل اليوم هذه الحكومة تأتي استجابة لمتطلبات الجمهور الفلسطيني إلى خدماته وإلى رعايته الاجتماعية وإلى استكمال عملية البناء وذلك العديد من الوزراء قدموا استقالاتهم، هذه الحكومة نفسها قدمت استقالتها في شباط من العام الفائت، وحسب الدستور مفروض خلال خمس أسابيع بعد استقالتها يكون تشكلت الحكومة كحد أقصى، ولكن لأنه كانت هناك جهود من أجل المصالحة تأخر تأجيل استكمال الحكومة الجديدة ولكن المصالحة بمجرد وقعنا اتفاق القاهرة في 4/5/2011 والاتفاقات تمت في ديسمبر من عام 2011 بعشرين واثنين وعشرين من ذلك الشهر ثم اتفاق الدوحة في شباط من عام 2012 قامت الضجة حوله، وحتى الآن لم تستطيع حماس أن تحسم أمرها وتعرف: ماذا تريد من اتفاق الدوحة؟ ما هو موقفها من المصالحة؟ الجمهور الفلسطيني واحتياجاته ولوازمه لا تنتظر حسم الأمر عند حركة حماس.

غادة عويس: سيد رضوان..

عبد الله عبد الله: فهذه الحكومة تم تشكيلها وإذا حماس جادة فلتتفضل بتنفيذ اتفاق الدوحة كما نص عليه ذلك الاتفاق ووفق المواقف التي أعلنتها القيادة..

غادة عويس: طيب.

عبد الله عبد الله: في حركة حماس ولتنتهي الحكومة وتأتي الحكومة الجديدة.

غادة عويس: سيد رضوان إذن فلتفضل حماس وتلتزم بجانبها من الاتفاق، اتفاق إعلان الدوحة أيضا قبله اتفاق القاهرة؟

إسماعيل رضوان: نعم؛ بسم الله الرحمن الرحيم أمر غريب أن نسمع مثل هذا الكلام من السيد عبد الله من الذي يلتزم حماس الذي أعطت تكليفا رسميا للسيد محمود عباس رئيس السلطة أن يقوم بتشكيل حكومة التوافق الوطني وقدمت مرونة كبيرة وعالية لأجل هذا الأمر ولكن للأسف لم يتم الحراك ولو خطوة واحدة تجاه تشكيل هذه الحكومة، من الذي يطلب منه؟ ومن الذي أعاق؟ للأسف حماس أعطت موقفا واضحا وحتى حينما تحدث البعض وحينما يتحدث لم تحسم أمرها، أيُّ حماس التي لم تحسم أمرها؛ حماس قدمت بشكل كامل واضح..

غادة عويس: كامل، كامل  سيد رضوان عفوا..

إسماعيل رضوان: موافقتها على إعلان الدوحة..

غادة عويس: سيد رضوان كامل إذن لماذا تقول فتح أنكم لم تسمحوا للجنة الانتخابات المركزية بالدخول ومزاولة عملها في غزة؟

إسماعيل رضوان: أختي الكريمة تعلمي أن اتفاق القاهرة وإعلان الدوحة نصا على ضرورة تشكيل حكومة التوافق الوطني والتي من مهامها الإشراف على الانتخابات بالإضافة إلى إعادة اعمار قطاع غزة وبالتالي فلتتفضل الحكومة ولتشكل ولتشرف على الانتخابات تعد الانتخابات تهيئ الأجواء ولتقم بإجراء ما تريد من هذا الجانب، هل فعل السيد محمود عباس ذلك! وليرى موقف حماس، وبالتالي لا يجوز التهرب من استحقاقات المصالحة، نحن نستغرب ونستهجن مثل هذه المواقف بدلا من أن نصارح شعبنا الفلسطيني إذا كانت هناك إشكاليات أو ضغوط هنا أو هناك أو اعتبارات أدت إلى التشكيل وإعادة التشكيل حكومة رام الله أو حكومة فياض، فهذا الإطار هو شكل ضربة لجهود المصالحة ويكرس الانقسام الفلسطيني وبالتالي يبدو أن هناك تراجعا في الأولويات، أولويات إعادة التشكيل، وربما عين هنا وعين على المفاوضات ربما هذا سبب إشكالية..

غادة عويس: طيب دكتور البرغوثي..

إسماعيل رضوان: في إعادة الوحدة الوطنية وتشكيل حكومة التوافق الوطني..

غادة عويس: دكتور البرغوثي استمعت وشاهدت اتهامات متبادلة ما الحل؟

مصطفى البرغوثي: بدون شك، نحن نعيش أوضاع غير طبيعية وغير سليمة أيضا يعني مجرد وجود حكومتين واحدة في رام الله وواحدة في غزة هذا بحد ذاته ونحن جميعا تحت الاحتلال، هذا بحد ذاته مؤشر إلى مدى خطورة الوضع، وأن أي تكريس جديد للانقسام القائم في الواقع لا يخدم سوى مصلحة طرف واحد هو إسرائيل ومصلحة استمرار الاحتلال، بدون شك أنه لا نستطيع أن نعيش في فراغ هذا شيء مفهوم حياة الناس وظروفها وطبيعة احتياجاتها الصحية والتعليمية ومشاكل البطالة وغيرها هذا كله يقتضي وجود نوع من الإدارة، ولكن بصراحة أنا لا أرى معيقا للتوجه يعني للسير بشكل متوازي بين السماح للجنة الانتخابات بالبدء بالعمل فورا وتسجيل الناخبين في قطاع غزة وبالتوازي تشكيل حكومة موحدة وليس حكومتين منفصلتين والبدء في تطبيق اتفاق المصالحة، اتفاق المصالحة واضح كالشمس لسنا بحاجة إلى مفاوضات جديدة كل ما نحن بحاجة إليه هو تطبيق الاتفاق..

غادة عويس: هذا صحيح دكتور.

مصطفى البرغوثي: وبصراحة تبادل..

غادة عويس: دكتور يمكن..

مصطفى البرغوثي: صراحة تبادل الاتهامات لا يفيد الآن..

غادة عويس: يمكن المزامنة..

مصطفى البرغوثي: علينا أن نبحث..

غادة عويس: أيضا أنت تقول ممكن المزامنة ما بين عمل اللجنة وتشكيل الحكومة لكن حماس تقول أيضا كيف يمكن المضي قدما في هذه النقاط طالما هنالك نقطة ما زالت متعثرة في الضفة الغربية ملاحقة مناصريهم هناك في الضفة الغربية هم يقولون هذا أيضا من النقاط التي تعرقل المضي قدما في تنفيذ إعلان الدوحة؟

مصطفى البرغوثي: نعم وهذه هي النقطة الثالثة التي أردت أن أشير إليها وهي أنه لا يمكن أن نتحدث عن مصالحة حقيقية دون إطلاق حرية العمل السياسي والتنظيمي والمجتمعي والالتزام بالقانون سواء بالضفة الغربية أو قطاع غزة لجميع الإطراف، هناك مضايقات في الضفة وهناك مضايقات في غزة هناك استمرار، أنا أتحدث الآن كمنسق للجنة الحريات نحن لم ننجح إلا في ملفين أو ثلاثة: ملف جوازات السفر، وملف حرية التنقل، وإلغاء المسح الأمني، لكن ما زال هناك اعتقالات سياسية وما زال هناك استدعاءات سياسية تجري في جميع الأماكن، وما زال هناك مضايقات، كيف يمكن أن نجري انتخابات حرة وديمقراطية إن لم يكن هناك حرية للعمل السياسي والتنظيمي والمجتمعي! وبالتالي المشكلة هنا لا تكمن فقط في موضوع ضرورة تشكيل حكومة واحدة، ولا تكمن فقط في ضرورة مجابهة احتياجات الناس، أولا احتياج مواجهة الاحتلال ومواجهة التوسع الاستيطاني الإسرائيلي، وأيضا الاحتياجات اليومية لدعم صمود الناس، عنا بطالة مستشرية، اليوم فلسطين سادس أعلى نسبة بطالة في العالم موجودة في فلسطين، بين الشباب الفلسطيني نسبة البطالة في الضفة الغربية أربعين في المئة وفي غزة ستين في المئة..

غادة عويس: دعني أنقل ذلك..

مصطفى البرغوثي: من سيجابه مشاكل الزراعة والصحة والتعليم وكل هذه

غادة عويس: دعني أنقل ذلك..

مصطفى البرغوثي: ولكن الأهم أيضا الأهم اسمحي لي..

غادة عويس: تفضل.

مصطفى البرغوثي: يجب أن نستعيد النظام الديمقراطي، نحن فقدنا النظام الديمقراطي فقدنا تعدد السلطات، الحكومة تقرر بدون مجلس تشريعي، لا يوجد من يساءل الحكومة لا هنا ولا هناك، لأنه لا يوجد فعليا مجلس تشريعي فاعل وموحد، الشعب يريد استعادة النظام الديمقراطي، الشعب يريد من يهتم بحياته، والشعب يريد تحرير وطنه، وهذا لا يمكن أن يتحقق بدون، وكيف يمكن أن يتحقق بدون قيادة وطنية موحدة..

غادة عويس: سنناقش أكثر ذلك

مصطفى البرغوثي: لإنهاء هذا الانقسام..

غادة عويس: سنناقش أكثر ذلك دكتور خاصة مسألة النظام الديمقراطي الذي أشرت إليه خاصة وأن حماس تقول أن هذه الحكومة الجديدة بالأمس لم يصادق عليها المجلس التشريعي أصلا على أي حال سنعود لمناقشة هذا الموضوع ومستقبل المصالحة الفلسطينية بعد تشكيل هذه الحكومة بعد هذا الفاصل فابقوا معنا.

[فاصل إعلاني]

مدى تأثير تشكيل الحكومة على مسار المصالحة

غادة عويس: أهلا بكم من جديد في حلقتنا التي تتناول مستقبل المصالحة الفلسطينية في ضوء تشكيل حكومة جديدة في رام الله ورفض حركة حماس لها سيد عبد الله عبد الله عضو المجلس الثوري لحركة فتح إذن بالنسبة للجنة الانتخابات التي تقولون أنها لن تدخل قطاع غزة بسبب حماس هناك، أصلا حسب ما قال السيد رضوان اتفاق بحسب إعلان الدوحة ينص على تشكيل الحكومة، حكومة التوافق الوطني، وهذه الحكومة تنسق للانتخابات هذا أولا، وثانيا تطلبون دخول هذه اللجنة وما زالت المضايقات والاعتقالات السياسية لمناصري حماس في الضفة الغربية قائمة بشهادة الدكتور البرغوثي؟

عبد الله عبد الله: في عدة نقاط أختي؛ أولا نحن لا نتبادل اتهامات إحنا نخوض معركة وطنية فلسطينية في مواجهة الاحتلال، ونريد كل فصائل العمل الوطني الفلسطيني أن يكونوا على الطريق السوي، أن يكونوا ملتفين متلاحمين مع بعضهم البعض، وهذا الذي دفعنا إلى التوجه بكل جهد بكل ثقة وحتى التدخل لبعض الإطراف الصديقة والشقيقة العربية لمحاولة الضغط لإنجاز عملية إنهاء الانقسام اللي هو أهم من المصالحة، إنهاء الانقسام، لكن يبدو أنه البعض يريد أن يراهن على قصر ذاكرة شعبنا الفلسطيني، لما تم اتفاق الدوحة قامت الدنيا ولم تقعد ضد الاتفاق والضغوط التي مورست على السيد خالد مشعل اللي وقع الاتفاق علانية وغير علانية من قادة حماس دفعته إلى أن يقول أنه لن يعيد ترشيح نفسه لرئاسة المكتب السياسي في حركة حماس، ومع ذلك، ومع ذلك ظهرت بعض الأصوات من قيادات حماس تقول: أنه إحنا بعد تدخلات عربية، إحنا نوافق على اتفاق الدوحة أن يتولى الرئيس أبو مازن رئاسة الحكومة بشرط أن تكون لفترة زمنية محدودة مؤقتة، هذا هو بالضبط ما أصر عليه الرئيس أبو مازن لا يريد أن يكون رئيس حكومة ولكن حلا للإشكال وخروجا من مأزق الانقسام وافق بشرط أن تكون فترة محدودة الحكومة، كانت إلها مهمتين اللي بدها تتشكل حكومة الوفاق الوطني: الإشراف على انتخابات أو إجراء الانتخابات؛ الإشراف على الانتخابات حقيقة تشرف عليها لجنة الانتخابات المركزية، والثانية العمل على إعادة إعمار غزة بناءا على اتفاقات والتعهدات الدولية السابقة، حتى الآن حتى الآن بالرغم من التدخلات من أكثر من طرف واللقاءات الفلسطينية المشتركة مع مجموع الفصائل الفلسطينية أو ثنائية بين فتح وحماس، حماس ترفض أن تأتي لجنة الانتخابات مركزية إلى قطاع غزة لأنه لجنة الانتخابات المركزية عليها أن تحدث السجل الانتخابي اللي على ضوئه بده يصير انتخابات لأنه بالمحصلة حماس لا تريد إجراء الانتخابات الآن حماس تنتظر التحولات الإقليمية في المنطقة لتقرر مستقبل الخطوة التالية لها على ضوء..

غادة عويس: طيب..

عبد الله عبد الله: تلك التطورات هذا الكلام ليس منسجما مع الوجهة الفلسطينية الوجهة الفلسطينية عنا احتلال نريد أن نواجهه..

غادة عويس: واضح سيد عبد الله..

عبد الله عبد الله: نقاومه إلى أن نكنسه..

غادة عويس: ضُغط، ضُغط أم لم يُضغط على السيد خالد مشعل في النهاية وافق على إعلان الدوحة وتركت لك المجال لم تجبنِ على يعني أجبت عن الجزء الذي يرضيك بالنسبة للجنة الانتخابات، لماذا لا توقفوا اعتقالات مؤيدي حماس في الضفة الغربية؟

عبد الله عبد الله: اسمحي لي الاعتقالات اللي بتم اعتقالات أمنية إحنا لا نقرها ولا نوافق عليها لا في غزة ولا في الضفة الغربية، من قال أن الاعتقالات بس، في غزة أعضاء لجنة تنفيذية يمنعوهم من الحركة من السفر، أعضاء مجلس ثوري لحركة فتح..

غادة عويس: أجبني عن الضفة.

عبد الله عبد الله: يمنعوهم من السفر..

غادة عويس: سأسأل السيد رضوان عن الاعتقالات في غزة أنت أجبني، أجبني عن المنطقة التي أنت يعني فيها كمسؤول في الضفة الغربية..

عبد الله عبد الله: اسمحي لي اسمحي لي..

غادة عويس: نعود لاحقا ونسأل حركة حماس عن الاعتقالات في غزة أريد أن أفهم لماذا تم ملاحقة مؤيدي حماس في الضفة الغربية هل هذا حسن نوايا؟

عبد الله عبد الله: اسمحي لي أنا كمسؤول فلسطيني أقول لك أن الاعتقال في غزة أو في الضفة الغربية غير مقبول ولكن علينا أن ننزع الأسباب التي تؤدي إلى هذا الاعتقال هنالك حالة انقسام وحالة استقطاب غير صحية علينا أن ننهيها وعندها لن يكون هناك اعتقال لا من هنا ولا من هناك..

غادة عويس: سيد رضوان هل أقنعتك الإجابة؟

إسماعيل رضوان: أنا، أنا أقول لكي بداية السيد عبد الله يتهرب من مسؤولياته ومن الإجابة الحقيقية وخاصة أنا أتحدث لما يتحدث عن موقف حماس من إعلان الدوحة، ألم تعطي حماس لمكتبها السياسي بشكل كامل من القاهرة بالموافقة على هذا الاتفاق وتفويض السيد محمود عباس لتشكيل الحكومة؟ بلى أعطت هذا الاتفاق وبالتالي هذا ردٌ عليه الأمر، الثاني نحن نقول أن حماس هي حركة ذات مؤسسات، هذه الحركة تتخذ موقفا ضمن هذه المؤسسات فهو ملزم للجميع وبالتالي نحن قد انتهينا من هذه القصة التي يراد من خلالها أن نعلق على شماعة وجهات نظر هنا وهناك لكن هناك قرار مركزي بالموافقة وأعطي ولكن هناك تهرب من تشكيلات الحكومة عين على المصالحة وعين على المفاوضات وبالتالي.

غادة عويس: وهو، وهو يتهمك سيد رضوان..

إسماعيل رضوان: ضغوط أميركية ضغوط..

غادة عويس: عين على المصالحة وعين على المفاوضات وأنتم عينكم على الانتخابات هكذا قال؟

إسماعيل رضوان: ونحن أقول لكي أختي الكريمة عيننا على المصالحة واستعادة الوحدة نحن جاهزون، فلتضع فتح حماس في الزاوية تقول أنا أشكل الحكومة يشكل السيد محمود عباس الحكومة وليذهب حسب إعلان الدوحة اتفاق القاهرة وليهيئ الأجواء ويوقف الملاحقات الأمنية ويهيئ الأجواء لهذه..

غادة عويس: طيب سيد رضوان..

إسماعيل رضوان: هذه الانتخابات كلها تؤدي، الأمر الآخر..

غادة عويس: عفوا، عفوا دعني فقط استوضح منك..

إسماعيل رضوان: أنا أريد أن..

غادة عويس: دعني فقط استوضح منك سيد..

إسماعيل رضوان: تفضلي.

غادة عويس: سيد رضوان لأنه كانت له وجهة نظر أنت تقول أنهم لديهم عين على المصالحة والعين الأخرى على المفاوضات أنتم أيضا عين على المصالحة ويتهمونكم بعين أخرى على الانتخابات تريدون يعني أن تنتظروا حتى يأتيكم توقيت أكثر مناسبة أكثر مناسبة لإجرائها؟

إسماعيل رضوان: دعيني أقول لكي تلك..

غادة عويس: وأيضا لم ترد على نقطة بأن الاعتقالات صحيح تجري في الضفة ولكنها تجري في غزة أيضا؟

إسماعيل رضوان: أنا أقول لكي أنا جاهز لهذا الحديث كله إن شاء الله تعالى نحن ليست عيننا على، نحن لا نخشى الانتخابات حتى لو أجريت الآن، حماس هي في أفضل عافيتها وحالاتها خاصة بعد الإنجازات الكبيرة على الأرض للمقاومة وسائر الأحرار لحرصنا على وحدة ولحمة شعبنا ونحن نقبل بخيارات شعبنا الفلسطيني لا نخشى من ذلك بل حماس هي في أفضل عافيتها من الدعم من الربيع العربي والكل يعلم ذلك نحن توجهنا  لمصالحة في ظل نشوة وانتصار حماس ودعم حماس وذلك حرصا منا على توحيد الوطن الفلسطيني وحرصا منا على توحيد..

غادة عويس:  إذن، إذن لما لا تتدخل اللجنة؟

إسماعيل رضوان: الاحتلال الصهيوني..

غادة عويس: إذن لما لا تتدخل اللجنة إلى غزة؟

إسماعيل رضوان: دعيني استكمل

غادة عويس: ما المانع من أن تزامن تشكيل الحكومة، ما المانع سيد رضوان؟

إسماعيل رضوان: اللجنة أختي الكريمة، اللجنة دخلت والتقت برئيس الوزراء وفتح المكتب المركزي لها وبالتالي تشكيل الحكومة هو الذي يرعى هذه العملية كاملة وهذا لا بد من تهيئة المناخات المناسبة لهذه العملية الانتخابية لأن الانتخابات جزء من هذه الرزمة المتكاملة..

غادة عويس: طيب.

إسماعيل رضوان: حينما تم الاتفاق على تشكيل الحكومة من مهامها الانتخابات وإعادة الإعمار إما عن الاعتقالات أنا أقول لكي بصراحة السيد يعني البرغوثي وكل لجنة الحريات نحن جاهزون بشكل واضح ليست لدينا اعتقالات سياسية ونحن جاهزون إذا كانت هناك إشكالية هنا وهناك نحن جاهزون لذلك، أما يتحدث السيد عبد الله عن عدم حراك لأعضاء اللجنة المركزية من الذي ساهم في الاحتفالات المركزية حينما كنا  بالأمس في النكبة من الذي ساهم في المهرجانات والفعاليات المركزية حينما كنا كذلك في الأسرى ومعركة الأمعاء الخاوية ألم تجد الرايات الصفراء ولم تجد التعبير الحر والحركة، ألم نسمح كذلك ولم يأت السيد نبيل وكذلك يعود هيكلة هذا التنظيم في قطاع غزة ويجتمع بكافة القطاعات التنظيمية، هل تستطيع حماس أن تجري ذلك في الضفة هذا لا بد الاعتراف به والحديث بصراحة، نحن لسنا بمعرض مناكفات سياسية بقدر ما هو الحديث بصراحة وبدقة وموضوعية لشعبنا الفلسطيني ونحن حريصون مع كل ذلك..

غادة عويس: طيب.

إسماعيل رضوان: أن تضفي أجواء إيجابية ..

غادة عويس: طيب أجواء إيجابية سيد رضوان أتوقف مع الأجواء الإيجابية هل أنتم مستعدون لتقبل هذه الحكومة لأن أبو مازن كان واضحا قال: حال الاتفاق سينتهي ستكون محلولة الحكومة إذن ما المشكلة؟

إسماعيل رضوان: المشكلة أن هذه الحكومة هي غير شرعية أصلا ولم تعرض على المجلس التشريعي..

غادة عويس: غير شرعية ولكنها مؤقتة يا سيد رضوان..

إسماعيل رضوان: وهي تشرف أختي الكريمة..

غادة عويس: وهنالك؛ وهنالك استحقاقات تخص الشعب الفلسطيني..

إسماعيل رضوان: تشرف الانقسام الفلسطيني، تشرف الانقسام الفلسطيني، أختي الكريمة الانقسام الفلسطيني كان الأولى أن نخطو خطوة تجاه المصالحة..

غادة عويس: طيب.

إسماعيل رضوان: وتشكيل حكومة توافق..

غادة عويس: وصلت فكرتك أود أن أختم معك.

إسماعيل رضوان: بدلا من أن نحبط الشعب الفلسطيني.

غادة عويس: أود أن أختم مع الدكتور البرغوثي لم نعط حقه الكامل دكتور البرغوثي آسفة على تركك تنتظر ولكن أريد الخلاصة منك أمام هذين الخطابين وأعيد وأكرر ما الحل؟

مصطفى البرغوثي: أولا، أولا أن حتى الحل بسيط وواضح أولا حتى نكون موضوعيين علي أن أقول المس بالحريات التي يجري في الضفة الغربية ويجري في قطاع غزة في المكانين وبصراحة أيضا أنا أحاول أن أكون موضوعي تماما هذا نحن لسنا منحازين لأي طرف ولكن لا يوجد ما يمنع أن تبدأ لجنة الانتخابات عملها وتسجل الناخبين هذا لا يعني البدء بعملية الانتخابات ولا يوجد ما يمنع أن يجري بالتوازي بدء تسجيل الناخبين وتحديد موعد للانتخابات بصورة مشتركة وجماعية من قبل الهيئة القيادية التي تشكلت والتي يجب أن يشارك فيه كل الأمناء العاملين لا يحدد طرف منفردا موعد الانتخابات وطبيعي طبعا أن الحكومة يجب أن تتشكل أيضا بالتوازي مع ذلك، ولن تكون حكومة إلى الأبد بهذا الشكل لأنها حكومة مؤقتة لفترة معينة محدودة تجري الانتخابات لتعطي القوى السياسية الشعب حقه في الاختيار فليقرر الشعب من يقوده وبأي حجم المهم في الموضوع بغض النظر عن نتيجة الانتخابات ممن يفوز بنسبة أكثر أو أقل لا يعني أن ينفي الآخر المشكلة أن يتكرس نظام حكم الحزب الواحد هنا وهناك، الغائب الأكبر والخاسر الأكبر في هذه الحالة هو الشعب الفلسطيني والخاسر الأكبر هي الديمقراطية الفلسطينية والخاسر الأكبر هي القضية الوطنية الفلسطينية لذلك..

غادة عويس: شكرا.

مصطفى البرغوثي: الاتفاق عُقد يعني المواطن يريد أن يعرف حكومتان من سيحل مشكلة الكهرباء للمواطن في غزة؟ من سيحل مشكلة العلاج الذين لا يلقوا علاجا؟ هذا هو السؤال الذي يجب أن نجيب عليه..

غادة عويس: شكرا لك أنهي بهذا السؤال المفتوح؟؟

مصطفى البرغوثي: خلاف ضروري ومهم

غادة عويس: شكرا جزيلا لك أنهي بأسئلتك الموجهة إلى الأطراف المعنية لعلهم يجدون حلا، شكرا جزيلا لك دكتور مصطفى البرغوثي الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية كنت معنا من عمان وأيضا أشكر من رام الله سيد عبد الله عبد الله عضو مجلس الثوري لحركة فتح ومن غزة إسماعيل رضوان القيادي في حركة حماس، إلى اللقاء.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة