دور الكونغرس في تحسين علاقة أميركا بالعرب   
الأحد 1428/8/26 هـ - الموافق 9/9/2007 م (آخر تحديث) الساعة 16:48 (مكة المكرمة)، 13:48 (غرينتش)

- العرب الأميركيون تحت قبة الكونغرس
- زيارة مرشح رئاسي أميركي للعالم العربي
-
الفن وجسور الحوار بين أميركا والعالم الإسلامي

عبد الرحيم فقرا
: مشاهدينا في كل مكان أهلا بكم جميعا إلى حلقة جديدة من برنامج من واشنطن، في هذه الحلقة جيل جديد من العرب الأميركيين يريد إسماع صوته تحت قبة الكونغرس فهل يسعفه الناخب الأميركي؟ وعضو الكونغرس دينيس كوسنتش المرشح للرئاسة الأميركية والمعروف بمعارضته الشديدة لإدارة الرئيس جورج بوش يريد بناء جسور جديدة بين الولايات المتحدة والشرق الأوسط ثم جسور الموسيقى في عالم هدمت جسوره السياسة.

العرب الأميركيون تحت قبة الكونغرس

عبد الرحيم فقرا: منذ فوز الديمقراطيين في الانتخابات التشريعية الأميركية نهاية العام الماضي استعاد مجلس الكونغرس قدرا كبيرا من حيويته في مواجهة البيت الأبيض، هكذا يشعر العديد من الأميركيين غير أن بعضهم لا يزال يأخذ على المجلس أنه لا يضم عدد كاف من المشرِّعات أو حتى من المشرعين من أصول عربية برغم حجم وحيوية الجاليات العربية في المجتمع الأميركي ولكن هناك ما يشير إلى أن هذه الصورة ربما بدأت تتغير، عوامل مساعدة كثيرة اصطفت على طريق سلام الرسول فعندما تصغي إلى هذا الأميركي من أصول فلسطينية وهو يمارس مهاراته الكلامية في استمالة الناس إلى مواقفه الانتخابية لا تكاد تصدق أن سنه لم تتجاوز السادسة والعشرين.

[شريط مسجل]

سلام الرسول - مرشح للكونغرس الأميركي: العديدون يترددون في البداية لكن بمجرد مناقشة القضايا الانتخابية معهم والتي أعمل جاهدا من أجلها فإنهم يتجاوبون وبسرعة.

عبد الرحيم فقرا: ترسانة سلام الرسول تشمل كذلك الطموح السياسي والحيوية التي تعرف الوهن أو هكذا يبدو.

ليلى الرسول - عقيلة سلام الرسول: إن ما يقوم به ممتع ولو أنه قد يكون صعبا أحيانا لأنه يتواصل من السابعة صباحا حتى منتصف الليل.

عبد الرحيم فقرا: سلام الرسول لا يتردد في طرق الأبواب فقد جاء قبل بضعة أيام من معلقه الانتخابي في ولاية فرجينيا إلى العاصمة واشنطن ليطلب المشورة الانتخابية من المعهد العربي الأميركي، في موقع غير بعيد عن المركز تحضر باربرا فارس حفلا لجمع التبرعات لحملتها الانتخابية فارس التي كانت قد ترشحت في انتخابات عام 2006 قد تكون في حاجة إلى المال لكن لا تنقصها الشجاعة السياسية إذ تترشح هذه المرة ضد عضو الكونغرس المخضرم دينيس كوسنتش.

[شريط مسجل]

باربرا فارس - مرشحة للكونغرس الأميركي: إنني في موقع جيد لأن خصمي لا يخدم ناخبيه لأنه منهمك بحملته لانتخابات الرئاسة قد لا يتفق كل ناخبي كوسنتش مع فارس لكن العديد من مؤيديها وخاصة من العرب والنساء يعقدون أمالا كبيرة عليها.

عبدو صبان: كثير بيهمنا خاصة أنه باربرا امرأة لأنه الصورة الأميركان العادي (Average American) اللي عنده عن العرب كثير تدهورت نزلت صارت كثير سيئة لما يكون عندما امرأة من أصل عربي بكفاءة وبقدرة باربرا بتحسن الصورة تبعنا.

عبد الرحيم فقرا: لمزيد من الإيضاحات كنت قد استضفت كلا من باربرا فارس وسلام الرسول الذي تحدث في البداية عن دلالات سنة وأصله في حملته الانتخابية.

سلام الرسول: لا يعني ذلك شيئا يذكر فقد وصلنا في أميركا إلى مرحلة نرى فيها مختلف الثقافات وقد تمكنت من العيش جنبا إلى جنب والانصهار في بوتقة الثقافة الأميركية الكبرى.

عبد الرحيم فقرا: إنما كونك في السادسة والعشرين مرشح شاب وأميركي من أصول عربية هل تعتبر ذلك بمثابة رصيد إزاء الناخبين أم أنك تعتقد أنه أحيانا كذلك حاجز في الحملة الانتخابية؟

سلام الرسول: في الواقع ربما كان هذا أكثر سؤال يوجه إلى ما بالك وأنت في هذه السن الصغيرة تخوض انتخابات الكونغرس إنني أخوض الانتخابات لأنني في هذه السن ولأن لدي الكثير مما يمكن استثماره في المستقبل أكثر من أولئك الذين يشغلون مقاعد الكونغرس حاليا لذا فإن سني الصغير كانت تعتبر عائقا في البداية وأصبحت الآن أهم ميزاتي باستطاعتي إيجاد مستوى من العنفوان والإخلاص في حملتي بقدر لم تشهده دائرتنا منذ أمد.

عبد الرحيم فقرا: باربرا أنت كما سبقت الإشارة من أوهايو تعرف بالعديد من الخصائص من بينها أن مرشحها أو ممثلها في الكونغرس الحالي دينيس كوسنتش أنت تقدمت إلى الانتخابات عام 2006 ما هي العبر التي تعلمتيها من عام 2006 خصوصا إذا كان عليك أن تواجهي خصم كدينيس كوسنتش مثلا في المستقبل؟

باربرا فارس: عندما أعلن ترشيحي بعد عيد العمال كما أعتزم سوف أواجهه مرة أخرى وكانت الدروس التي تعلمتها هي أن الأمر يتطلب للأسف كثيرا من الأموال لكي يتسنى لك الفوز في انتخابات تشريعية في الولايات المتحدة على النقيض من كثير من الدول وهدفي بالتالي هو طلب العون في سائر أحناء البلاد لحملتي وأن أدرك أن كثيرين أصيبوا بصدمة حينما خضت المنافسة في مواجهة السيد كوسنتش لكن حقيقة الأمر هي أنني نظرت إلى سجله ولم يفعل شيئا يذكر خلال العقد الذي أمضاه في الكونغرس لم يفعل شيئا يذكر لكليفلاند ولا أي شيء يذكر للفئات التي يدافع عنها

عبد الرحيم فقرا: سؤال آخر قبل أن أعود إلى سلام في الاستديو فيما يتعلق بموضوع كوسنتش أنت طبعا كما سبقت الإشارة مرة أخرى من أصول عربية دينيس كوسنتش له العديد من المواقف الموالية للعرب أو للمواقف التي يعتبرها العرب أنها موالية لهم هل يطرح ذلك مشكلة بالنسبة لك إذا واجهته في الحملة الانتخابية؟

باربرا فارس: لا لأن الجالية في نهاية الأمر أصبحت تدرك أن كل ذلك ما هي إلا مواقف لكنه لم يتخذ أي أفعال ولم يوفر دعما ماليا أو تشريعيا لذلك أنا أرى أنه إذا أردت أن تقول الأقوال فيجب أن تفعل الأفعال وكل ما فعله خلال عشر سنوات هو الأقوال وأحث المشاهدين والذين يعتقدون أنه فعل شيئا أن يطلعوا على سجله لأنه يعكس صورة مختلفة تماما عما يقوله وبكل أمانة إذا كان له أي سجل لما خضت المنافسة في مواجهته لكن كليفلاند أصبحت في حالة بائسة للغاية لقد هاجر أجدادي إلى هنا قبل مائة عام وبدؤوا عمل الأسرة في مطعم فريس تيك هاوس الذي ما زال قائما منذ سبعة وستين عاما وقد رأيت أعمال الأسر تغلق أبوابها في شتى أنحاء المدنية وهو غائب ولا يمكن العثور عليه.

عبد الرحيم فقرا: طبعا المجتمع الأميركي مكون من عدة جاليات هناك أميركيون من أصول مختلفة بالإضافة إلى الأميركيين من أصول عربية هناك جاليات يهودية في العديد من مناطق الولايات المتحدة بعض هذه الجاليات له مواقف ربما إيجابية من بعض القضايا العربية لكن عموما يعرف أن هناك تنافس في المجتمع الأميركي بين الجاليات العربية والجاليات اليهودية خاصة الموالية لإسرائيل أنت كأميركي من أصول فلسطينية كيف تنظر إلى مسألة العلاقة مع الجاليات اليهودية في الولايات المتحدة؟

سلام الرسول: سؤال جيد يجب أن أكون صادقا معك أيضا حيث يحضرني الاعتقاد دوما أنني أود أن تشمل حملتي إسرائيليين أو أشخاص من أصول يهودية ومن أصول مسيحية إضافة إلى أشخاص من أصول عربية أعتقد أنه ينبغي أن أجعل من ذلك نموذجا للطريقة التي يمكن أن يعمل بها الناس سويا أود التحدث هنا قليلا عن نوع من الفرق بين المنافسة التي أخوضها والمنافسة التي ستخوضها باربرا في أوهايو إنني أعتقد بشدة أننا نخوض هذه الحملة الانتخابية بوصفنا أميركيان يخوضان الانتخابات بهدف تمثيل أفضل لأميركا أنا لا أود المشاركة في كثير من الحديث السلبي عن خصمي سجله في التصويت ضئيل بالفعل لكن القضية هنا هي ما أريد أن أفعله أنا بطريقة صائبة بدلا مما يفعله هو من أخطاء أعتقد أن هذا هو الصوت المفقود في الصراعات السياسية الأميركية وأصبح الناس بحاجة ماسة إلى رؤية إيجابية رغم أن الدعاية السلبية لها مفعولها إلا أن الرؤية الإيجابية صوب المستقبل هي ما يريده الأميركيون حقا لأن هذا هو الاتجاه الذي يجب أن نسلكه بحق.

عبد الرحيم فقرا: أين الأميركيين من أصول عربية في هذه الصورة التي رسمتها الآن؟

"
العرب قدموا إلى أميركا وقدموا أفضل ما عندهم لنيل أفضل تعليم ممكن وعملوا بجد وكان لهم أثر إيجابي للغاية في الثقافة الأميركية واقتصادها
"
              سلام الرسول
سلام الرسول: لحسن الحظ أعتقد أن العرب قدموا إلى أميركا وقدموا أفضل ما عندهم لنيل أفضل تعليم ممكن وعملوا بجد وكان لهم أثر إيجابي للغاية في الثقافة الأميركية واقتصادها وأعتقد أن العرب قدموا لأميركا المقابل بصورة إيجابية هذه هي ثمرة حملتنا نحن نريد أن نقدم خدمة عامة للجمهور قد حان الوقت الآن للجالية العربية أن تقول بنبرة عالية إننا أميركيون في المقام الأول إننا بحاجة إلى تمثيل أميركا بأكملها مهما كانت الظروف.

عبد الرحيم فقرا: باربرا هذه النقطة نقطة بناء الجسور بينكم أنتم كأميركيين من أصول عربية سواء مع جاليات أخرى في المجتمع الأميركي من بينها الجالية اليهودية أو مسألة بناء الجسور بين الفقراء إن جاز التعبير في المجتمع الأميركي وأصحاب النفوذ في هذا المجتمع كيف تنظرين أنت كمرشحة لهذه النقطة؟

باربرا فارس: لقد اعتدت على بناء الجسور طيلة حياتي منذ كنت في المدرسة الثانوية حينما كانت المدرسة في المدينة وعلمنا في المهام الاجتماعية في قاعات الدراسة ودار التمريض والعيادة المجانية ومركز الأمراض العقلية ثم نقلت ذلك معي إلى سنوات الجامعة وعلمت كمدرسة خاصة وخدمت بلادي في العمل التطوعي وعشت في إفريقيا لذا كنت أعمل على بناء الجسور طيلة حياتي.

عبد الرحيم فقرا: باربرا سؤال أخير قبل أن أودعكما بالنسبة للكونغرس بشكله الحالي أنت كمواطنة أميركية من أصول عربية وكأميركية خاضت غمار الانتخابات عام 2006 هل لديك أي مآخذ على الطريقة التي يتعامل بها الكونغرس الحالي مع قضايا السياسة الخارجية مثلا خاصة في مناطق مثل فلسطين ولبنان؟

"
الكونغرس يمر بمرحلة تغيير بعد أن كان تحت سيطرة الجمهوريين لسنوات عديدة وتواجه الزعامة الجديدة حاليا اختبارا ومراقبة دقيقة
"
باربرا فارس
باربرا فارس: إن تجربتي أثناء طوافي في الحملة الانتخابية تشير إلى أنه ثمة نقاش كثير يدور عن السياسة الخارجية ولدي خبرة من شتى أنحاء العالم ولدي اعتقاد قوي بأنه يتعين أن تكون سياساتنا متوازنة وكأعضاء في الكونغرس يتعين علينا أولا النظر في مصالح دوائرنا فنحن ننتخب لتمثيل دوائرنا وعندما يتم انتخابي سأقوم بتمثيل مصالح دائرتي وحاجتها أما من وجهة النظر السياسية فعندما أواجه هذه القضايا فإنني سأوليها اهتماما جادا بطبيعة الحال وأعتقد أن الكونغرس يمر بمرحلة تغيير بعد أن كان تحت سيطرة الجمهوريين لسنوات عديدة وتواجه الزعامة الجديدة حاليا اختبارا ومراقبة دقيقة وعلينا أن نرى كيف تستجد هذه العملية على أرض الواقع.

سلام الرسول: إذا سمحت لي بالتعليق أعتقد في هذه القضية أن مسألة السياسة الخارجية يجب أن تترك إلى حد كبير إلى الفرع التنفيذي أو إلى ممثلين أو إلى الأشخاص الذين يحددهم الفرع التنفيذي أعتقد أيضا أنه ينبغي أن لا يتولى الكونغرس على عاتقه مهمة التوسط في الشؤون الخارجية ما لم يطلب منه ذلك الفرع التنفيذي أو أعضاؤه مثل السفراء وغيرهم أعتقد كذلك أن عضو الكونغرس ينتخب لتمثيل الدوائر خاصة في مجلس النواب الذي يختلف قليلا عن مجلس الشيوخ فأنت تمثل في مجلس النواب قاعدة مؤلفة من 650 ألف مواطن تقريبا وحاجتهم الخاصة بهم في تلك الدائرة.

باربرا فارس: أريد فقط التعليق على ذلك لأن حقيقة الأمر هي أننا كأعضاء في الكونغرس يجب أن نمثل المصالح إلا أننا جميعا ندفع الضرائب ويجب أن يكون للكونغرس كلمة في أوجه إنفاق تلك الأموال لأن لدينا تشريعات حول المساعدات الخارجية التي يصادق عليها الكونغرس لذا يجب أن نكون حذرين في إنفاق أموال دافعي الضرائب لكي نضمن تخصيص تلك الأموال بصورة ملائمة.

عبد الرحيم فقرا: كان ذلك كلا من سلام الرسول وباربرا فارس المرشحين في انتخابات الكونغرس نأخذ استراحة وعندما نعود لماذا يزور مرشح رئاسي أميركي عواصم شرق أوسطية ولماذا تستقبله تلك العواصم؟

[فاصل إعلاني]

 

زيارة مرشح رئاسي أميركي للعالم العربي

عبد الرحيم فقرا: يزور العضو الديمقراطي في الكونغرس عن ولاية أوهايو دينيس كوسنتش الذي يرشح نفسه كذلك في انتخابات الرئاسة الأميركية لعام 2008 عدة عواصم عربية تشمل دمشق وبيروت وعمّان ويصحب دينيس كوسنتش في هذه الجولة عقيلته اليزابيث التي قالت إنها تتطلع للقاء عقيلات الزعماء العرب الذين سيلتقي بهم زوجها وكان دينيس كوسنتش قد صرح للجزيرة قبل مغادرته إلى المنطقة بأنه يزورها بصفة مزدوجة كعضو في الكونغرس وكمرشح للرئاسة.

[شريط مسجل]

دينيس كوسنتش - عضو الكونغرس ومرشح رئاسي: نعم بكل تأكيد كل هذه الصفات مناسبة أنا أيضا مواطن من العالم وأقف في صف السلام وعلى شعوب الشرق الأوسط أن تعلم بأن هناك عضوا في الكونغرس مرشح لمنصب رئيس الولايات المتحدة يؤمن بقوة السلام والمفاوضة المباشرة فيما يخص التعامل مع القضايا القومية الأميركية وقضايا الأمن العالمي.

عبد الرحيم فقرا: إنما من وجهة نظر الزعماء العرب الذين ستلتقي بهم هل سيستقبلونك كمرشح رئاسي أم كعضو في الكونغرس.

دينيس كوسنتش: أعتقد أن المسؤولين في الشرق الأوسط يدركون أنني لست مرشحا لمنصب الرئاسة فقط بل إنني شخص عمل من أجل السلام والتفاهم والعلاقات الإيجابي في الشرق الأوسط على مدى حياتي السياسية عندما ستتاح لنا الفرصة تبادل الآراء سيدركون بأن هناك أشخاص في الولايات المتحدة يؤمنون بأنه يتعين على أميركا أن تغير مسارها في العالم وأن تتعاون مع المجتمع الدولي ليس كدولة فوق الجميع بل كدولة بين باقي الدول لهذا سأتوجه إلى المنطقة بكثير من الآمال كي تؤدي اجتماعاتنا هناك إلى نتائج ونضع هناك أسس الحوار الذي سيستمر لسنوات من أجل السلام.

عبد الرحيم فقرا: سيد كوسنتش دعني أتحول بالسؤال إلى عقيلتك الآن سيدة إليزابيث كوسنتش ما هو دورك أنتِ خلال هذه الزيارة إلى منطقة الشرق الأوسط؟

اليزابيث كوسنتش - عقيلة دينيس كوسنتش: أنا زوجة دينيس وشريكته وقد عملنا معا على كافة القضايا نتوجه إلى الاجتماعات معا ونبحث السياسات معا إننا شركاء.

عبد الرحيم فقرا: وأفهم أنك ستلتقي بالسيد أسماء الأخرس عقيلة الرئيس السوري بشار الأسد خلال زيارتكما لدمشق ماذا ستقولين لها وما الذي تتوقعين أن تقولها هي لكِ؟

إليزابيث كوسنتش: أنا مهتمة كثيرا بعمق الأشياء ولأنني جئت من لندن أيضا فأتمنى أن التقي بها أعتقد أن على الزوجات لعب دور حاسم وهن يقمن بذلك أصلا في العلاقات بين الدول وفي السياسات الأفكار التي تجوب العالم إنه شرف كبير لي ولدينيس أن نزور الشرق الأوسط كما فعلنا في أغسطس الماضي وتم استقبالنا بحفاوة ويتم الاعتراف بأننا نعمل كشركاء من خالص قلبنا لنصل إلى قلوب العالم كما فعلنا العام الماضي في لبنان عندما زرنا بلدة قانا.

عبد الرحيم فقرا: سيد كوسنتش عودة إليك ثانية ما هو الهدف من المباحثات التي ستجريها مع الزعامات السورية وعلى رأسها طبعا الرئيس بشار الأسد؟

دينيس كوسنتش: نعلم كلنا الدور الذي يمكن أن تلعبه سوريا لبناء عهد جديد من السلام في الشرق الأوسط إن سوريا هامة جدا وتشكل جزء من المعادلة وأنا أتوق للحديث مع الزعماء السوريين حول كيفية مساعدتهم لنا في تحقيق السلام في العراق لأنني أؤمن بأنه يجب إشراك كل من سوريا وإيران في مقاربة جديدة هذا ما لمح إليه في نهاية المطاف تقرير بيكر هاملتون بحديثه عن دور جديد يمكن أن يساعد في إنشاء قوات دولية لمراقبة السلام هذا ما أفضل لأن قواتنا تنسحب فيما تستقر القوات الدولية إن مساعدة سوريا حاسمة فيما يخص إنشاء بنية سلام في الشرق الأوسط لهذا يتعين أن تبدأ مباحثات بين زعماء سوريا والولايات المتحدة كي نتمكن من التوصل إلى فهم مشترك لأهداف مشتركة بهدف التوصل إلى السلام في المنطقة وفي العالم إن دور سوريا هام جدا بهذا الخصوص.

عبد الرحيم فقرا: إنما إدارة الرئيس جورج بوش طبعا تنتقد سوريا في الملفين العراقي والإيراني هل نقس مع الإدارة في هذه الزيارة؟

دينيس كوسنتش: أعتقد أن للإدارة موقفا انعكس بشكل واضح في سياستها بالشرق الأوسط وفي العراق وبشكل كارثي لهذا أعتقد أنه من المهم جدا بالنسبة للشعوب في الشرق الأوسط أن تعلم بأن هناك أميركيين بمن فيهم أعضاء في الكونغرس يسعون لمنصب الرئاسة يفهمون ويدركون أهمية التواصل مع العالم العربي ويعلمون بأنه بالإمكان تحقيق السلام إذا ما قررنا الحوار ويحترمون ويفهمون ويحبون الإسلام والمبادئ السامية التي يمثلها ويعرفون كيفية العثور على طريق السلام في العالم إذا ما توفرت الإدارة أنا هنا أتحدث عن القوى من خلال السلام والاتفاقات الدولية والتعاون مع دول العالم هذا ما تحدث عنه رئيسنا السابق فرانكلين روزفيلت لعدة سنوات علينا الإيمان بأن لنا القدرة بأن نتحدث من القلب إلى القلب وإذا تحاورنا بهذا المعنى فأن معجزات قد تحدث لكن عندما نفشل في الحوار بهذا الشكل فأن سوء التفاهم يسيطر على الموقف ولهذا أفضل خلق التفاهم بين الشعوب والتعاون بهدف الإعداد للسلام وأعتقد أن الشعوب الآن تبحث على الزعماء القادرين على كل هذا.

عبد الرحيم فقرا: سيدة إليزابيث كوسنتش هذه المواقف التي تعربين عنه أو هذه المواقف التي يعرب عنها زوجك تقليدا والداعمة في مجملها لبعض الملفات في الشرق الأوسط بعض الملفات العربية ألا تخافين من أن يؤثر ذلك على الحملة الرئاسية للسيد دينيس كوسنتش زوجك؟

اليزابيث كوسنتش: إننا ندعم الشعوب والإنسانية والسلام وليس لدينا أي خوف من هذا الموقف إننا نقف بشجاعة مع شعوب الشرق الأوسط ولكن أيضا مع الشعب الأميركي إن بلادنا ضعفت بشكل فظيع من خلال احتلال دولة لم تهاجمنا والتورط في حرب غير شرعية أدت إلى وفاة أبناء من يخدمون في الجيش والحقيقة إن الموقف من أجل السلام أصبح موقف أكبر عدد من الأميركيين قد يتحدث الزعماء الأميركيون بخطاب معين ولكن الشعب وراءنا.

عبد الرحيم فقرا: طبعا هذه الجولة التي ستقومان بها في الشرق الأوسط تشمل كذلك لبنان حيث ستلتقيان بالزعامات اللبنانية رجالا ونساء هل ستشمل مباحثاتكما هناك اليزابيث كوسنتش زعامات حزب الله كذلك؟

اليزابيث كوسنتش: سيحدثكم دينيس عن المسؤولين الذين سنجتمع معهم ولكن هدفي هو أولا الالتقاء بالناس كما فعلنا في أغسطس الماضي عندما زرنا لبنان مباشرة بعد الإعلان عن وقف إطلاق النار لقد توجهنا إلى جيوب نهر الليطاني وعشنا معجزة حقا عند زيارتنا بلدة قانا لقد تجمع حولنا في ليل متأخر سكان البلدة الذين فقدوا أقربائهم وعبروا عن تعاطفهم ورغبتهم في المحبة والسلام إنه من الناس الذي أريد زيارتهم أريد أن ألتقي الناس وأستمع إلى قلوبهم وإيصال مشاعرهم إلى قلوب الأميركيين عبر الحدود فيما يواصل دينيس حديثه مع الزعماء.

عبد الرحيم فقرا: ماذا عنك أنت سيد كوسنتش هل لك أن تؤكد لنا إن كنت ستجتمع بزعامات حزب الله في لبنان؟

دينيس كوسنتش: أعتقد أن زيارتنا المقبلة ستشكل فرصة للتعرف على الناس بمواقفهم المختلفة وأعتقد أنه من المهم لأي شخص يبحث عن السلام ويعمل من أجل السلام في الشرق الأوسط أن ينفتح على مواقف الآخرين لفهم مثلا قضية توفير الأمن لإسرائيل التي أؤمن بها وبشكل أيضا يسمح بمعالجة مخاوف الفلسطينيين الاجتماعية والاقتصادية وحقوقهم إنني المرشح لانتخابات الرئاسة الذي يدرك أنه يتوجب علينا الحوار والعمل من أجل السلام إن الباب الذي يؤدي إلى القدس باب هام من أجل توحيد مواقف الفلسطينيين والإسرائيليين بهدف الوصول إلى هدف مشترك وهو وقف التهديدات والدفاع عن حقوق الإنسان والحريات الإنسانية إنني أعني أن الرئيس كارتر قدم الأفكار المناسبة عندما تحدث عن الحاجة إلى فتح نافذة جديدة دون خبث موجه ضد أي أحد وبروح صدقة تخدم الجميع إنني أقارب الأشياء الآن على هذا النحو وبكل تأكيد أنا أعي الآن التدخلات السياسية ولكنني في الوقت ذاته أؤمن بأنه يجب كما قال الرئيس كينيدي قبل سنوات يجب أن نفاوض ليس من موقف الخوف ولكن لنفاوض دون أن نخاف أبدا علينا أن نظل منفتحين لسماع مخاوف الشعوب هذا لا يعني أننا نتفق مع الاستماع لما يقوله الناس وربما تكون هناك فرصة لاتخاذ مسار جديد للسلام من يرفض هذا لو توفرت فرصة بناء عالم أكثر سلاما فمن سيرفض حب الإنسانية.

عبد الرحيم فقرا: إنما عطفا على سؤالي بالنسبة لحزب الله حزب الله يقول إنه يضطلع بدور محوري في الساحة اللبنانية والإقليمية أسألك مرة أخرى.

دينيس كوسنتش: إننا نأمل في زيارة الجنوب اللبناني للوقوف هناك على مدى التقدم الذي شهدته عملية إعادة البناء إننا نريد أن نرى إن كان بقدرة الحكومة اللبنانية الآن تحقيق الاستقرار وسط العديد من الضغوط المستمرة حتى الآن أنا لا أريد التورط في السياسة الداخلية اللبنانية لأنني أؤمن بأنه يجب علي أن أستمع للناس ولكن يجب أن أتأكد أيضا أن لبنان لن يتحول أبدا إلى بلاد تبدأ منها حرب بالوكالة ضد دولة أخرى علينا التأكد من الشعب اللبناني يعيش في أمان عندما زرت العام الماضي مع زوجتي إليزابيث جنوب لبنان وقانا ومارون الرأس وبنت جبيل التقينا أناس لا علاقة لهم بالسياسة كانوا يحاولون العيش والنجاة وكانوا قلقين على مساكنهم وعائلتهم وأطفالهم ومدارسهم ومستشفياتهم ومساجدهم وكنائسهم.

عبد الرحيم فقرا: سيدة اليزابيث كوسنتش عودة إليك مرة أخرى أنتِ طبعا ستلتقين بالملك رانيا خلال زيارتكما لعمان ما طبيعة المباحثات التي ستجري بينك وبين الملكة رانيا وكيف سيخدم ذلك أهداف زيارة زوجك إلى المنطقة؟

اليزابيث كوسنتش: ليست لدي أي توقعات ولا أي أفكار مسبقة أنا سعيدة لأننا سنزور المنطقة وستكون لنا فرصة اللقاء مع العاهل الأردني وحرمه وأعلم الدور الذي تلعبه الأردن من أجل حل عادل فيما يخص أحداث الشرق الأوسط لقد أعجبت كثيرا بالخطاب الذي ألقاه العاهل الأردني في الكونغرس قبل أشهر إنه أول خطاب حقيقي سمعناه في الولايات المتحدة يقف من أجل الفلسطينيين والإسرائيليين ويظهر مقاربة متساوية وأن السلام ممكن لهذا نتوجه إلى الملتقى لنتحدث إليهم في الأردن.

عبد الرحيم فقرا: ونهاية سيد كوسنتش أنت طبعا تتعرض لانتقادات من بعض منافسيك على مقعد الكونغرس بعض منافسيك من ولاية أوهايو هل تخشى على مقعدك علما بأن نتائج حملتك الانتخابية للرئاسة غير مضمونة؟

دينيس كوسنتش: أعتقد أنني عايشت 33 عملية انتخابية وانتخابات أولية وأخرى هامة وأعتقد الآن أنني فزت بـ 27 اقتراعا هذه نتيجة حسنة إنما تبرز مخاوف العالم الآن فأن اسمي لا يذكر.

عبد الرحيم فقرا: دينيس واليزابيث كوسنتش شكرا لكما دينيس واليزابيث كوسنتش وقد تحدثا إلى الجزيرة قبل مغادرتهما إلى الشرق الأوسط في مهمة وصفاها ببناء الجسور استراحة قصيرة الآن توصلنا إلى الجزء الثالث والأخير من هذا البرنامج.

[فاصل إعلاني]

الفن وجسور الحوار بين أميركا والعالم الإسلامي

عبد الرحيم فقرا: دينيس كوسنتش ليس وحده الذي يقول إنه يبحث عن السلام فقد أقامت منظمة جنيسيس ات ذي كروسرودز حفلا غنائيا في واشنطن شاركت فيه مجموعة متنوعة من الفنانين الذين يمثلون عدة دول من بينها الولايات المتحدة وإيران وأفغانستان والمغرب والصومال وكندا بهدف الإسهام في بناء جسور للحوار بين الولايات المتحدة والعالم الإسلامي كما يقولون، مركز كينيدي كان مسرحا لحفل خارج عن المعتاد وقد وجد جمهور العاصمة الأميركية واشنطن في أنغام ملاذا ولو إلى حين من السجالات المتواصلة في المدينة حول أحداث الحادي عشر من أيلول سبتمبر والنزاعات المستعرة في مختلف أنحاء العالم بما فيها العراق وأفغانستان هذه المجموعة الموسيقية تضم فنانين من مختلف أصقاع الدنيا ويقودها كل من المغرب الحاج يونس والأميركي ألبرتو ميزراهي ذي الأصول اليونانية اليهودية جنيسيس ات ذي كروسرودز التي أقامت الحفل تصف مهمتها ببناء الجسور بين الثقافات المتصارعة.

وندي ستاينبرغ - مديرة جنيسيس ات ذي كروسرودز: لقد جئنا بالحاج يونس كممثل عن العالم الإسلامي لأننا نحاول جمع الثقافات المتصارعة ثم بدأنا نبحث عن فنان يهودي يرقى إلى مستواه فحصلنا على ألبرتو.

عبد الرحيم فقرا: هذا الأسلوب في التعاطي مع الصراعات حسب المنظمة يشمل خلق أنماطا غير معتادة من الحوار بين الثقافات كهذا التراشق بالأنغام بين سفير الموسيقى الشرقية العود ونظيرته الهارمونيكا سفير موسيقى البلوز الأميركية.

وندي ستاينبرغ: عندما يتداولون العزف يعطون إشارات وتلك دبلوماسية الفن التي نحتاج إليها اليوم.

عبد الرحيم فقرا: إذا كان الأميركيون يسعون لتلميع صورة بلادهم عند المسلمين بشتى الوسائل فأن الهدف من وراء هذا الحفل حسب بعض المشاركين فيه هو تذكير الجمهور الأميركي بأن العالم الإسلامي هو أيضا أرض إشعاع حضاري ويبدوا أن الرسالة قد وصلت.

مشارك أول : إننا نعيش في عالم غريب فإذا ذكرت الشرق الأوسط يصاب الناس بالخوف إذ أننا نحن جئنا إلى هنا بحثا عن المتعة.

عبد الرحيم فقرا: وينضم إلي الآن في الأستوديو كل من الحاج يونس والبرتو ميزراهي مرحبا بكما أولا وشكرا لتلبية دعوة الجزيرة بالحضور إلى الأستوديو حاج يونس أبدأ بك أنت أولا بالنسبة للحفل أو العرض الذي قدمتموه كفرقة أمس في مركز كيندي هناك جنسيات طبعا مختلفة هناك جنسيات من المغرب وأفغانستان ومن الولايات المتحدة ومن الصومال.

حاج يونس - فنان مغربي: ومن أفغانستان ومن إيران.

عبد الرحيم فقرا: بالضبط هل تعرفتم على بعضكم البعض قبل تقديم هذا العرض أم أن الوضع كان مختلف؟

حاج يونس: الفكرة كانت من شهر قبل إعطاء هذا العرضين كان العرض الأول بشيكاغو بمهرجان أما العرض الثاني طبعا كيف كما قلتم فكان في كيندي سلفا لم نكن نتعارف من قبل تعارفنا من 24 ساعة الفنان يتكلم لغة العالم أنا لا أتكلم إنجليزي ولا أي لغة ولكن أتكلم لغة عالم بقدر ما أتكلم يعني مثلا أنا لا أتكلم صومالي وكان عازف صومالي أنا لا أتكلم إيراني وكان عازف إيراني ولا أتكلم أفغاني ولكن كانت هناك مفاهمة هي فكرة في حد ذاتها وهي الحقيقة كنا نتكلم لغة القلب لغة الحب لغة التسامح كنا نتعانق لم ننزل من الخشبة لا نفهم بعضنا بعضا فما أجمل هذه اللغة اللي هي لغة الحب لغة السلام ولغة بني آدم كله فطبعا بني آدم يتكلم موسيقيا طبعا والدليل هو أن بني آدم يتكلم موسيقيا [جملة موسيقية].

حاج يونس: الموسيقى شيء جميل فتعرفنا من 48 ساعة.

عبد الرحيم فقرا: إنما حاج يونس المسألة لم تكن فقط مسألة موسيقى ومسألة أشخاص المسألة كانت موسيقى من جنسيات وبقاع مختلفة من العالم وبالتالي كي يتصور إلى الشخص العادي أن الموسيقيين في هذه الحالة يحتاجون إلى وقت لتحقيق نوع من التناغم بين الآلات وبين العقلية الموسيقية لكل هؤلاء العازفين؟

حاج يونس: طبعا لأن العازفين اللي كانوا في هذه الفرقة من الدرجة الأولى كانوا ديفورست عازفين مهرة فطبعا ما قدر ما عزفنا كيف قلت هناك ديانات مختلفة وجنسيات مختلفة يعني عزفنا حاجات صوفية جلال الدن الرومي عزفها أميركي عزفها هاورد عازفها موسيقيين أجانب عزفنا البلوز بتاعة شيكاغو عزفنا يعني أشياء عزفنا أشياء يعني طبعا اللي سهلة بالنسبة للعازفين المهرة فهي فرقة ممتازة عازفين رائعين يعني تفاهمنا في مدة بتاع عشر دقائق كونا فرقة مستوى عالمي.

عبد الرحيم فقرا: ألبرتو الآن يعني أنت في شخصك أنت تحديدا أنت أميركي من أصول يونانية أنت كذلك يهودي عزفت في إطار هذا العرض كما سبقت الإشارة مع ناس من جنسيات وثقافات مختلفة كيف كنت تشعر وأنت تعزف مع هذه الفرقة المتعددة الجنسيات المتعددة الثقافات.

البرتو ميزراهي - فنان أميركي: بدأت العمل في مشروع جينيسيس ات ذي كروسرودز مع ويندي ستاينبرغ أن كلمة جينيسيس تعني البداية ونحن الآن في مفترق الطرق في مركزنا اليوناني اليهودي الأميركي وقد تساءلت ما سيكون رد فعل كل هؤلاء الناس معي ومع الموسيقى التي أنتجها ولأننا أدخلنا الكثير من إنتاجي الموسيقي إضافة إلى موسيقى يهودية وأخرى إسبانية وعندما عملنا معا بإمكاني الآن القول إننا كسرنا الجليد في الثلاثين ثانية الأولى من لقاءنا وقد تطلب الأمر أقل من ربع ساعة قبل أن يكون أداؤنا جيدا يا إلهي سيكون للقاء طعم خاص لقد كنت دائما على يقيني وبكيت عندما أدركت أن هذا الأمر ممكن انطلاقا من فكرة كبرت في مخيلة امرأة شابة في شيكاغو قالت يوما لنوحد الناس لنحقق السلام لنتجاوز الخلافات ولنشيد الجسور ولنحل الأزمات عبر الموسيقى وقد نجحت الفكرة قد نجح المشروع مع الفنان العظيم الحاج يونس لقد أنشئنا علاقة خاصة هو وأنا أشعر وكأننا أشقاء.

عبد الرحيم فقرا: على ذكر بناء الجسور كما ذكرت الآن طبعا الجسور التي بنيتموها في العرض الذين نحن بصدد الحديث عنه كان ليس فقط بين ثقافات مختلفة وديانات مختلفة كان كذلك بين مناطق جغرافية مختلفة هناك اليونان في الضفة الشمالية للبحر المتوسط هناك المغرب في الضفة الجنوبية للبحر المتوسط هذه الجسور التي تبنى في هذا الوقت بالذات في العلاقة بين الشرق والغرب بين الشمال والجنوب كيف ترى دلالة هذه الجسور؟

"
على الفنانين إعطاء رسالة واحدة هي رسالة الحب والتسامح والسلام في العالم ولا دخل للسياسة على رسالتهم.
"
         ألبرتو ميزراهي
البرتو ميزراهي: هذه هي القصة ولك أن تقاربها بطرقتين أولا من وجهة نظر موسيقية أي الجسر الموسيقي الفني وأعني أنني نأتي من تقاليد مختلفة وندرك في الوقت ذاته أن اليهود والعرب يأتون من الشرق الأوسط وأننا ننتمي للمدرسة الموسيقية ذاتها لذلك كان التقارب سهلا رغم أنه توجب علينا أيضا التراجع أحيانا أي أن أقول إننا نلعب ذلك المقطع عندنا بهذه الطريقة ثم يأتي الحاج يونس القطعة بطريقته وأقول مثلا للحاج يونس أنا أديت هذا المقطع الموسيقي حسب هذا النمط أو ذاك لنحاول العثور على وسط الطريق بيننا هذا هو الجسر الذي نتحدث عنه إن الجسر الثقافي الآخر يكمن في اللغة لم تشكل بالنسبة لنا عائقا أعني أن السياسة لم تدخل أبدا في أحاديثنا لا أعتقد أنه يجب أن تلعب السياسة أي دور في علاقاتنا إن السياسة للناس أما الفنانون فعليهم إعطاء رسالة واحدة رسالة الحب التسامح والسلام في العالم هذه هي رسالتنا نحن فنانون.

عبد الرحيم فقرا: حاج يونس فيما تبقى من هذا البرنامج نحن نتحدث عن بناء الجسور الآن في إطار الثقافة الإسلامية نفسها وكما تفضلت كانت هناك جنسيات إسلامية مختلفة في الفرقة كيف تنظر إلى مسألة بناء الجسور بين ثقافة مغربية ثقافة من أفغانستان ثقافة إيرانية كيف تم التعامل مع هذا الجانب في إطار الفرقة التي عزفت؟

"
مهمة الفرقة هو إعطاء الصورة الحقيقية عن المسلمين
"
حاج يونس
حاج يونس: إن تعاملنا مع هذه الفرقة تعامل يعني أولا تفاهم عن الهوية العربية الحقيقية ثم إعطاء الصورة الحقيقية عن المسلمين وإعطاء صورة حقيقية عن تفاهم الأطراف اللي طبعا موسيقيا فأظن يعني هذا العرض كان من أنجح العروض اللي هو حقيقي وأقول أن هذه العروض عزفت من القلب.

عبد الرحيم فقرا: طيب ما رأيكم الآن لأن توصلون إلى نهاية هذا البرنامج بمعزوفة من عندكما؟

حاج يونس: هو القطعة اللي عندنا في هذه الحلقة تقول يا غزال يا اسكندراني هو.

عبد الرحيم فقرا: طيب يا غزال اسكندراني.

البرتو ميزراهي: هل بإمكاني إضافة شيء ما لا يجب أيضا أن ننسى السعادة التي نشعر بها ونحن ننتج الموسيقى مع أناس مثل حاج يونس.

عبد الرحيم فقرا: طبعا ينضم إليكم هاور بليفي الحائز على جائزة غيرامي عام 1997 هو وعازف الهارمونيك تفضلوا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة