ليونيد إيفاشوف .. التعاون العسكري الروسي الإيراني   
الجمعة 1425/4/15 هـ - الموافق 4/6/2004 م (آخر تحديث) الساعة 5:43 (مكة المكرمة)، 2:43 (غرينتش)

مقدم الحلقة

أكرم خزام

ضيف الحلقة

ليونيد إيفاشوف - رئيس إدارة العلاقات الدولية في وزارة الدفاع الروسية

تاريخ الحلقة

04/04/2001

ليونيل إيفاشوف
أكرم خزام
أكرم خزام:

أعزائي المشاهدين أهلاً وسهلاً بكم في هذه الحلقة الجديدة من برنامج (لقاء اليوم) والتي نجريها مع الفريق ليونيد إيفاشوف (رئيس إدارة العلاقات الدولية في وزارة الدفاع الروسية).

السيد ليونيد إيفاشوف، كثرت في الآونة الأخيرة الأصوات من جانب الولايات المتحدة الأميركية والقائلة بأن روسيا تساعد في انتشار أسلحة الدمار الشاملة ما هو جواب وزارة الدفاع الروسية؟

ليونيد إيفاشوف:

أجل نحن في وزارة الدفاع الروسية نلاحظ أن الإدارة الأميركية الجديدة والولايات المتحدة تقود حملة منظمة لتشويه سمعة روسيا كشريك جدي يعوَّل عليه في مجال التعاون الدولي، بما ذلك المجالات العسكرية والتقنية العسكرية، وأؤكد أننا ننظر إلى هذا الأمر وكونه عمليةً مدروسة القصد منها تشويه صورة روسيا وسياستها الخارجية وبخاصة في مجال الأمن الدولي وأكثر التصريحات حدة نسمعها من وزير الدفاع الأميركي ومن نائبه، ومؤخراً اتهم الوزير الأميركي في صحيفة "دلي تلجراف" الروسية بأنها أول من ينشر تكنولوجيا الصواريخ في العالم، وأُعلن في هذا الصدد أن هذا الكلام مجرد أكاذيب مغرضة لا أساس لها من الصحة، فروسيا تبقى الشريك الموثوق فيه وحامي المبادئ الدولية المقرة من قبل المجتمع الدولي، وبلدنا كان من أوائل المبادرين إلى عملية عدم انتشار الأسلحة وروسيا تنفذ التزاماتها بجدية وصدق، ونحن نرى أن مصدر الخطر بما فيه لروسيا يكن في الانفلات الحاصل في تطوير التكنولوجيا النووية وتكنولوجيا الصواريخ، ولذا تعتمد روسيا نهجاً صارماً إزاء عدم نشر التكنولوجيا سواء مع شركائنا من البلدان الأجنبية أو أصدقائنا في كومنولوث الدول المستقلة، وبالمناسبة فقد طرحنا هذه القضية للنقاش في مختلف اللقاءات الدولية بما في ذلك لقاءاتنا مع حلف الناتو وبالتالي أستطيع أن أؤكد أن الولايات المتحدة تفتقد إلى المصداقية بالنسبة لروسيا، لا بل يسعى الأميركيون إلى تشويه السياسة الحالية لروسيا الفيدرالية.

أكرم خزام:

هل تعني الاتهامات الأميركية لروسيا العودة إلى الحرب الباردة؟

ليونيد إيفاشوف:

للأسف النهج الذي يعتمده بعض ممثلي الإدارة الأميركية الجديدة يبدو وكأنه يعيد إحياء تقاليد الحرب الباردة وأكثر من ذلك اعتمد الأميركيون والإدارة الجديدة أيضاً سياسة المعايير المزدوجة، فمن جهة يعمل الأميركيون على أن تمتلك إسرائيل الأسلحة والصواريخ النووية ويتهمون في الوقت نفسه روسيا ويعرقلون علاقاتها مع دولٍ ذات سيادة في منطقة الشرق الأوسط عنها، روسيا تحترم حق كل دولة في أمنها الوطني وفي الوقت نفسه تلتزم روسيا بمبدأ احترام القواعد الدولية التي تشكلت بعد الحرب العالمية الثانية سواء عبر هيئة الأمم المتحدة أو الهيئات الإقليمية الأمنية، كذلك تدعو روسيا إلى إقامة منظومات الأمن الجماعي وإلى استئصال الحروب والنزاعات المسلحة من العلاقات الدولية ولا تغرب روسيا في أي حال من الأحوال بالعودة إلى زمن الحرب الباردة وإلى المجابهة، لكننا نتخذ كافة الإجراءات اللازمة لضمان أمننا وأمن أصدقائنا، نحن لسنا من أنصار الحرب، بيد أن الإدارة الأميركية الجديدة تسعى إلى إعادة المجتمع الدولي نحو أجواء المجابهة ونرى الحضور الأميركي فيما يحدث في أرجاء مختلفة من العالم حيث سياسة الأميركيين تحديداً تؤدي إلى المجابهات والمواجهات بين الدول سواء في أوروبا وبخاصة البلقان أو الشرق الأوسط أو جنوب شرق أسيا، وهذه السياسة مرفوضة بشكل قطعي من قبل روسيا.

أكرم خزام:

من المعلوم أن الإدارة الأميركية الجديدة تنوي الخروج من معاهدة الدفاع المضاد للصواريخ وبناء مظلتها النووية الخاصة ما مدى جدية هذه المشاريع برأيكم وبماذا ستجيب روسيا في حال تنفيذ الولايات المتحدة لمشاريعها؟

ليونيد إيفاشوف:

أليس لائقاً أن أتكلم عن جدية أو عدم جدية النوايا الأميركية، فهناك قرار مُتخذ وهناك القانون الأميركي الذي يفترض نشر تلك المنظومة، المنظومة الوطنية للدفاع ضد الصواريخ، وهذا يعني أن المشروع جدي تماماً، وتُنفق مليارات الدولارات على تجارب الصواريخ الاعتراضية، كما يتم تشييد البنية التحتية لنشر الصواريخ إلى ماذا سيؤدي هذا الواقع؟ سيؤدي أولاً إلى زيادة هيمنة الولايات المتحدة، وإلى اعتمادها سياسة القوة الحربية، ليس إزاء روسيا فحسب، وإنما إزاء تلك الدول التي لا تمتلك المقدرة الدفاعية، التي تسمح لها بالرد، علماً أنه لدى روسيا ما ترد به، إذن مهمة تلك الصواريخ ليست في حماية الولايات المتحدة من الخطر الصاروخي غير الموجود أصلاً بل إن الهدف يتمثل في بسط وتعزيز السيطرة العسكرية الأميركية فوق كوكبنا الأرضي.

ثانياً: سيؤدي ذلك –بدون أدنى شك- إلى سباق التسلح، إذا كان الأميركيون يصنعون هذه المنظومة وينشرونها فمعنى ذلك أن بلداناً أخرى بما فيها روسيا وربما الصين والدول الأخرى التي تمتلك الصواريخ الاستراتيجية، سوف تتخذ الإجراءات الضرورية لتجاوز المنظومة الأميركية، ما يعني سباق المنظومات سواء الدفاعية أو الهجومية، وهذا سيطال بدوره الأسلحة التقليدي، والقوات العسكرية التقليدية.

و المسألة الثالثة يجذب الأميركيون إلى منظومتهم التي يسمونها منظومة دفاعية حلفاءهم أيضاً، لو تفحصنا، لوجدنا ثمة محاولات لنشر منظومة الدفاع نحو الشرق بالتحالف مع اليابان، ونرى ذلك بمثابة النسق الأول بهدف اعتراض الصواريخ الروسية والصينية عند انطلاقها كذلك جذبوا الأوروبيين للاشتراك في إنشاء هذه المنظومة، ويصرون على أن هذا الدرع سوف يحمي الأوروبيين أيضاً ضد أخطار صاروخية ليست موجودة في الواقع، وهذا سيكون بدوره نسقاً آخر موجهاً ضد الصواريخ الروسية كذلك يخطط الأميركيون للخروج إلى الفضاء، كما يخططون أيضاً لنشر منظومة الدفاع الصاروخية فوق سفنهم أي أننا نرى منظومة واسعة متعددة الأنساق لغرض الرقابة الأميركية على كل دولة وعلى كل مجموعة صواريخ، ومن الطبيعي ألا تبقى هذه العملية خارج دائرة اهتمام روسيا وغيرها من الدول وسيفتح ذلك المجال أمام سباق التسلح من جديد، كذلك انتقاله إلى الفضاء الخارجي، كما إلى المحيطات، أي أننا نرى مشكلة عالمية ستؤدي إلى اهتزاز الاستقرار الدولي، الأميركيون يلعبون لعبة خطيرة جداً، وفيما يخص الشرق الأوسط، وحسب المعلومات المتوفرة، لدى الولايات المتحدة خططاً مشابهة مستقبلية لحماية أمن حلفائها من دون البلدان الأخرى في المنطقة.

أكرم خزام:

تسعى روسيا في الآونة الأخيرة مع فرنسا وألمانيا بشكل خاص إلى إيجاد تفاهم مشترك لمخاطر مشاريع الولايات المتحدة الأميركية، ما مدى نجاحكم في ذلك؟

ليونيد إيفاشوف:

تعلمون، نحن ننطلق من منطق آخر للأمن يمتاز عن الأميركيين إذا كان الأميركيون يسعون لبناء الأمن لأنفسهم ولحلفائهم عبر تعزيز الأحلاف العسكرية، وإقامة أحلاف منغلقة على ذاتها للأمن، بما فيها منظومة الدفاع ضد الصواريخ، فإن روسيا تقترح بناء الأمن عبر التعاون وتعزيز الثقة من خلال التعاون الإقليمي بين الدول لدرء التهديدات المشتركة كالإرهاب مثلاً أو النزاعات الإقليمية وغيرها، ولحل هذه المسائل تطرح روسيا قبل أي شيء تحاشي النزاعات المسلحة، أي توظيف الإمكانات السياسية والدبلوماسية والاقتصادية والسلمية بما يؤدي إلى عدم ظهور النزاعات، هنا يكمن جوهر الاختلاف في نظرتنا إلى هذه المسائل، كذلك اقترحنا الأمر نفسه على أوروبا، لقد اقترحنا على الأوروبيين إقامة نظام أوروبي للدفاع ضد الصواريخ غير الاستراتيجية، إنما قبل إقامة هذا النظام لابد من جذب كافة البلدان الأوروبية من أجل تقييم فرضية وإمكانية وجود التهديدات الصاروخية فلا أحد يستطيع الجزم اليوم بوجود أو عدم وجود مثل هذه التهديدات، هل الصواريخ موجودة؟ نعم، إنما البرامج الصاروخية الأكثر تطوراً في الشرق الأوسط ليست في حوزة إيران، بل في حوزة إسرائيل، إنما هل ثمة دوافع لدى إسرائيل أو غيرها لتهديد هذه الدولة الأوروبية أو تلك، أو المجتمع الأوروبي؟ على حد علمنا تطمح هذه الدول إلى التعاون مع أوروبا، لذا نقترح عبر التعاون حماية أوروبا من أي تهديدات صاروخية محتملة في المستقبل، وقد لاقت مقترحاتنا.. مقترحات الرئيس (بوتن) تفهماً، ونجري حالياً مشاورات ثنائية مع شركائنا الأوروبيين، ومستعدون للتباحث في إطار الاتحاد الأوروبي وفي الناتو حول المرحلة الأولى من هذه المسألة، أي تقييم إمكانية نشوء التهديدات الصاروخية وعلى حد علمي فقد حظيت مبادرتنا باهتمام واسع، لكننا نواجه معارضة من قبل الولايات المتحدة، فبعد عرض مقترحاتنا حصلنا على تقييم مقلوب ومشوه لمقترحاتنا، أي كأننا نقر فعلاً بوجود دول تدمر خطر التهديد الصاروخي ضد أوروبا، وهذا الأمر لا يُطابق الحقيقة فنحن لا نعتبر أن هناك دولاً محددة تلوح بتهديدات صاروخية لدول أوروبية محددة.

أكرم خزام:

مؤخراً أجرى السيد (روبرتسن) محادثات مع المسؤولين الروس وبحضوركم، إلى جانب افتتاح المركز الإعلامي التابع للناتو في موسكو، هل توصلتم إلى اتفاق محدد، علماً أن الناتو يصر على التوسع شرقاً بينما ترفضون ذلك قطعياً؟ ما هو مضمون الاتفاقات التي تم التوصل إليها؟ وما هي آفاق العلاقة مع الناتو؟

ليونيد إيفاشوف:

خلال زيارة السيد (روبرتسون) إلى موسكو في فبراير/شباط الماضي، نوقش موضوعان أساسياً على مائدة المفاوضات، وهذان الموضوعان توسيع الناتو باتجاه الشرق، ومنظومة الدفاع المضادة للصواريخ، وقد حاول السيد روبرتسون إقناع المفاوضين الروس بأن توسع الناتو شرقاً لا يحمل تهديدات لروسيا، فدعايات الناتو تركز اليوم على أن توسيع الناتو هو توسيع للاستقرار، ونحن نعارض كلياً هذا الطرح. أولاً: يمثل الناتو حلفاً عسكرياً يملك مقدرة عسكرية هائلة، حلفاً اغتصب لنفسه حق القيام بالعدوان ضد دولة مستقلة، انظروا الناتو ليس منظمة سلمية، وليس هيئة أو بنية لحفظ الأمن، فتحت رايات الناتو ثمة مليونان ونصف مليون جندي و 36 فرقة مؤهلة للقتال وأكثر من 17 ألف دبابة، وأكثر من خمسة آلاف طائرة إضافة إلى السلاح النووي ومئات السفن والغواصات وعندما يقولون إن هذه الآلة العسكرية سوف تتحرك في اتجاه روسيا لأنها تحمل إلى روسيا الاستقرار والأمن، فنحن لا نصدق هذه الأقوال، كما لن تصدقها أي دولة أخرى ونحن نرى أن نصل الناتو ممدود في اتجاه الشرق، في اتجاهنا نحن، فلذا لا نتقبل انتشار الناتو نحو الشرق، ونعتبر هذا التوسع باتجاهنا تهديداً لأمننا وهذا مسجل في العقيدة العسكرية الروسية، ونحن نتخذ الإجراءات من أجل تعطيل النتائج التي برزت بعد موجة الانتشار الأولى، وفي الوقت نفسه نريد بدورنا التأثير على الناتو بهدف منع تكرار مثل هذه الأعمال العدوانية مستقبلاً، ومن أجل أن يتغير الناتو في بنيته وفي أهدافه، بحيث يُقلع عن الإعداد والمشاركة في الحروب والنزاعات المسلحة، أو في تأجيجها، بل المشاركة في عملية تشكيل منظومة الأمن الأوروبية، لكننا لا نريد أن تتحول هذه العلاقات مثل افتتاح المركز الإعلامي ومستقبلاً البعثات العسكرية بين الناتو وروسيا إلى واجهة تُظهر للرأي العام الدولي أن الناتو ليس خطيراً، وأن روسيا تقيم معه تعاوناً فعالاً، إنما مستعدون للتقدم بخطوات محددة نحو التعاون، وبخاصة في موضوع البلقان الأكثر حده اليوم، فتعاوننا جيداً هناك على مستوى الجنود والضباط، بيد أن التعاون ضعيف في مجال البنى السياسية العسكرية، أي حيث تتدخل السياسة، ونحن مستعدون للتعاون في مجال درء النزاعات وتوحيد القدرات لإطفاء النزاعات في أطوارها الأولى، وهكذا بكلام آخر مجالات التعاون واسعة جداً، ونحن نقترح خطوات محددة في كل قضية على حده وأمنيتنا أنا عندي.. عندي أن يقلل الناتو من تسييس هذه المقترحات وأن يتقدم أكثر فأكثر بخطوات عملية، لكن في الحقيقة مازالت آمالنا ضعيفة.

أكرم خزام:

تتعرض روسيا في الآونة الأخيرة لانتقادات شديدة من قبل الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل ومفادها أن روسيا تساعد إيران في امتلاك الأسلحة النووية، وأنا الصفقة العسكرية الروسية مع إيران والمزمع توقيعها قريباً، ستبلع 27 مليار دولار، ما هي حقيقة التعاون العسكري مع إيران

ليونيد إيفاشوف:

أُعلن على الفور أن روسيا لا تدعو ولا تشجع على انتشار أسلحة الدمار الشامل، وأؤكد مرة أخرى أن روسيا تنفذ بنزاهة كافة تعهداتها الدولية، لذا كل ما نسمعه لا يعدو كونه دعاية أميركية موجهة ضد روسيا وسياستها في الساحة الدولية.

أما فيما يخص التعاون مع إيران فنحن ننظر إلى إيران لكونها دولة ذات سيادة، لها كامل الحق في بناء علاقات التعاون، ومن جانبنا نسير في هذا التعاون بما في ذلك المجال التقني الحربي، حيث لا يتعارض الأمر مع القوانين والمعاهدات الدولية، وحيث ليس أمام روسيا أي التزامات تمنع هذا التعاون، وأقول في هذا الصدد إن علاقات روسيا وإيران ليست سيئة في الآونة الأخيرة، هناك تعاون مشترك جيد في عدد من القضايا الدولية، ربما ينسى كثيرون أن روسيا وإيران تحديداً وتعاونهما الوثيق سمح بإيقاف الحرب في طاجيكستان وروسيا وإيران تحديداً تمارسان دوراً كبير في تسوية النزاع الأفغاني الداخلي، ولدى روسيا وإيران مصالح عدة فيما وراء القوقاز وخاصة في منطقة بحر قزوين، وروسيا وإيران تتعاونان في محاربة الإرهاب، الإرهاب الدولي.. ولا يمكننا أن نغفل التحولات في نظام أمن الجمهورية الإسلامية الإيرانية إذا إن إيران تقدم نفسها اليوم أكثر فأكثر بصفتها عامل استقرار في المنطقة، ولذا تلج روسيا كافة مجالات التعاون المسموح بها مع إيران بما في ذلك المجال التقني العسكري، لكننا في وزارة الدفاع عندما نقيم موضوع التزويد بهذا السلاح أو ذاك، نأخذ في الحسبان دائماً ميزان القوى، فمن الأهمية بمكان ألا تحصل دولة ما على أسلحة تجعلها متفوقة بفارق كبير على الدول الأخرى المحيطة، وفي هذا المجال سوف ندرس المسألة بموضوعية وتعقل، وبما لا يسمح باختلال ميزان القوى في المنطقة، ولا يلعب سلاحنا دوراً المخل باستقرار الأوضاع السائدة إذ نريد -وهذا طموحنا -أن يضمن سلاحنا الأمن والسيادة لكل دولة تتزود بهذا السلاح، على أن يخدم هذا السلام في الوقت نفسه الأمن وقضية السلم الإقليمي لا أن يؤدي إلى انفجار الأوضاع.

أكرم خزام:

الرئيس خاتمي وأثناء مباحثاته د. هاني الخصاونة: -وكما ذكرت صحف عديدة- طلب من روسيا مد إيران بصواريخ S 300 و S 400 هل ستلبي روسيا طلب خاتمي؟

ليونيد إيفاشوف:

أولاً: لم أسمع بمثل هذه الطلبيات، قد يكون هذا من صنع مخيلات الصحفيين، الرئيس الإيراني ووزير الدفاع أثناء وجود الوفد الإيراني في موسكو، ناقشا عدة موضوعات لم تكن المسائل العسكرية في أولوياتها خاصة وأنه لم يتم التوقيع على أي معاهدة أو اتفاقية أو صفقة عسكرية، نعم نوقشت مسائل عدة، وبينها قضايا التعاون التقني العسكري مستقبلاً، لكن هذا كله سيكون قابلاً للنقاش العملي، وعندما نتسلم طلبيات محددة سندرسها ونقيمها وبعدها يبدأ البحث العملي، وللعلم لقد لاحظنا صورة مثيرة في إيران، أكثر من 70% من أسلحة القوات المسلحة الإيرانية اليوم، هي أسلحة أميركية الصنع، مقابل 20% روسية الصنع، ثم إن كافة الطائرات والمروحيات مشتراه منذ عهد الشاه، لكنها تعمل وتطير اليوم بانتظام، وهي تزود بشكل ثابت بقطع الغيار وبالمحركات والتقنيات الطائرة الأخرى، وفي الوقت نفسه رأيت بأم عيني الطائرات الروسية جاثمة على الأرض بسبب نقص قطع الغيار، كما لاحظنا وجود محركات من دول ثالثة لطائرات F4 من دول لم تنتج في تاريخها طائرة واحدة أو تصنع محركاً، لقد رأينا مثلاً كيف أن الشركات الأميركية تتاجر مع إيران عبر الوسطاء، أي سياسة المعايير المزدوجة مرة أخرى، وعندما يمارس الأميركيون الضغط على روسيا، إنما يندرج ذلك في إطار المنافسة غير الشريفة بالدرجة الأولى.

أكرم خزام:

أعزائي المشاهدين إلى اللقاء في حلقة جديدة من برنامج (لقاء اليوم)، ها هو أكرم خزام يحييكم من العاصمة الروسية موسكو، ويتمنى لكن أطيب المُنى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة