عتيق الرحمن شوهان.. نهج جماعة الدعوة الباكستانية   
الأحد 1430/1/1 هـ - الموافق 28/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 9:00 (مكة المكرمة)، 6:00 (غرينتش)

- طبيعة الجماعة ونهجها وأسباب حظرها
- التحركات المقبلة والموقف من الجماعات الإسلامية المسلحة

 

طبيعة الجماعة ونهجها وأسباب حظرها

 أحمد زيدان
 
 عتيق الرحمن شوهان
أحمد زيدان:
مشاهدي الكرام أهلا بكم في برنامج لقاء اليوم الذي نستضيف فيه المتحدث الرسمي باسم جماعة الدعوة الكشميرية المحظورة عتيق الرحمن شوهان. سيد عتيق الرحمن أهلا بكم في قناة الجزيرة. سؤالي الأول هو هل هناك فرق بين عسكر طيبة وبين جماعة الدعوة؟ وما هو الفرق؟

عتيق الرحمن شوهان: جماعة الدعوة هي ببساطة جماعة إسلامية تعمل في المجال الدعوي منطلقنا في ذلك هو أن الله سبحانه وتعالى أوجب على المسلمين تبليغ الدين الإسلامي والدعوة إليه ومنهجنا في العمل الدعوي مستلهم من أحاديث الرسول عليه الصلاة والسلام. أما لشكر طيبة فهو تنظيم ينشط في كشمير ويجاهد أفراده ويقدمون التضحيات في كشمير، لكن جماعة الدعوة وكما قلت لك تجتهد لدعوة الناس للدين الإسلامي وليس بين الجماعة والتنظيم أية علاقة فلكل منا هيكليته المستقلة.

أحمد زيدان: ولكن زعيم عسكر طيبة سابقا هو نفس زعيم جماعة الدعوة الآن حافظ سعيد؟

عتيق الرحمن شوهان: حافظ محمد سعيد أنشأ جماعة الدعوة في عام 1986 وجعل من باكستان مركزا لها وهو لم يكن أبدا قائدا للشكر طيبة ولا حتى عضوا فيها، ولكن كوننا مسلمين فإننا نتضامن مع كل الجماعات الإسلامية وهذا حال كل مسلم يؤمن بأن المسلمين أخوانه امتثالا لحديث الرسول عن كون المسلمين جسدا واحد، ومن هذا المنطلق فإننا نتضامن مع كل المسلمين المظلومين سواء كانوا في كشمير أو في غيرها من بلاد المسلمين بنفس هذا القدر كانت علاقة حافظ سعيد وجماعة الدعوة مع أخوانهم في كشمير.

أحمد زيدان: ما هي علاقتكم بهجمات مومباي؟

هجمات مومباي تم تدبيرها داخليا في الهند وهي مؤامرة تستهدف باكستان كونها البلد الإسلامي في العالم الذي يمتلك قدرات نووية
عتيق الرحمن شوهان:
قبل الإجابة على هذا السؤال يتعين علينا تذكر جانب من التاريخ الماضي وتحديدا عندما انقسمت شبه القارة الهندية إلى دولتين هما حاليا الهند وباكستان، منذ ذلك اليوم والحكومات الهندية المتعاقبة وكذلك المتطرفون الهندوس لا يعترفون بباكستان، التركيز الآن فقط على باكستان وشعبها وجماعة الدعوة نعتبره تآمرا عالميا وللتأكيد على ذلك فلتراجعوا سجلات الأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي فقط لتدركوا حجم وعدد الأكاذيب والاتهامات التي دأبت الهند على توجيهها للمسلمين، ثم أن الهند لم يحدث أبدا أن تقدمت بأدلة ضد جماعة الدعوة أو ضد باكستان وحكومتها ولا حتى لمحكمة العدل الدولية، لعلكم تذكرون الهجوم الشهير على البرلمان الهندي ويومها عرضت باكستان وأيضا الولايات المتحدة على الهند المشاركة في التحقيق فكان دائما الرد من نيودلهي بأن هذا شأن داخلي، ومع ذلك يومها اتهمت الهند باكستان وأجهزتها الأمنية بالمسؤولية عن الهجوم على البرلمان. هجمات مومباي تم تدبيرها داخليا في الهند وهي مؤامرة تستهدف باكستان كونها البلد الإسلامي في العالم الذي يمتلك قدرات نووية ومن مصلحة الكفار أن يتزعزع الأمن داخل البلد، وبالمناسبة نحن شجبنا هجمات مومباي وأكدنا أن لا علاقة لنا في جماعة الدعوة بهجمات مومباي فنحن مسلمون وديننا لا يسمح لنا أبدا بقتل الأبرياء، نحن في جماعة الدعوة أول من يتحدث عن تبيان الفرق بين الجهاد والإرهاب، المجاهدون ليسوا إرهابيين وقتل الأبرياء في الهند أو في الولايات المتحدة أوفي غيرهما من الدول ليس صحيحا على الإطلاق، حتى هنا في باكستان كان حافظ محمد سعيد قد نظم بنفسه مؤتمرا لكل الأحزاب السياسية تم فيه شجب واستنكار أحداث القتل التي تحدث في باكستان، أؤكد لكم مرة أخرى أن اتهامنا مؤامرة كبيرة.

أحمد زيدان: الآن الذي اعتقل أو الناجي الوحيد من هجمات مومباي عزام قصاب قال بأن الذي أرسله هو زكي الرحمن لتنوي من أحد قيادات جماعة الدعوة، والهند تتحدث عن أدلة عن تورطكم أنتم بإرسال هؤلاء العشرة إلى مومباي وتنفيذ هجمات مومباي، كيف تردون على هذه الاتهامات؟

عتيق الرحمن شوهان: العالم كله يعرف أن هناك العشرات بل المئات من المسلمين يعانون في السجون الهندية وبينهم كثيرون من باكستان ضلوا طريقهم في المناطق الحدودية أو من كان هناك في زيارة وما شابه، السجون الهندية ممتلئة بالمسلمين لذا فإنه ليس من الصعب على نيودلهي أن تجبر واحدا من هؤلاء السجناء على قول ما تريده الحكومة الهندية، ثم أن إطلاق اسم على أي شخص من هؤلاء ليس بالأمر الصعب. ما نقوله إن العالم أصبح قرية واحدة وإنه ما لم يجر تحقيق صحيح فلن نصل لأية نتيجة، ويفترض أن هناك أصولا متبعة على مستوى العالم، هذه الأصول تنص على أنه ما لم تستمع أية محكمة لطرفي الخصام فإنها لا تصدر حكما. ونحن هنا نشجب وبشدة قرار مجلس الأمن الدولي وإجراءات الحكومة الباكستانية المبنية على القرار، نستنكر موقف حكومة باكستان التي لم تجر بدورها أي تحقيق وليس لديها أية أدلة ومع ذلك فرضت الإقامة الجبرية على رئيس جماعة الدعوة واعتقلت أعضاءها وأغلقت مكاتبها. العجيب أن كل هذا يتم في حين أن كافة المسؤولين الهنود يؤكدون أنهم لم يتوصلوا بعد لنتيجة نهائية في تحقيقاتهم، ثم إن اسم أجمل قصاب هو مختلق من قبل الاستخبارات الهندية فلا يوجد اسم كهذا ولا عائلة معروفة ولا حتى منطقة كالتي قالوا إنه ينحدر منها، هذه مؤامرة كبيرة. ثم أنه يوجد هنا في باكستان وكما يعرف الجميع عدد من المعتقلين الهنود اعترف بعضهم بأنه مدرب من الاستخبارات الهندية لتنفيذ تفجيرات داخل باكستان، لماذا لا نجبر بعضهم بعد أن نهينه ونضربه على الاعتراف بأنه من خطط لمهاجمة فندق ماريوت مثلا؟ مع الأسف لم تفعل حكومة باكستان ولا أجهزتها الأمنية شيئا من هذا بالرغم من معرفتهم بأن أعداء باكستان في الشرق وحتى في الغرب مسؤولين وبشكل مباشر عن تدهور الوضع الأمني الداخلي.

أحمد زيدان: هل توقعتم أنتم في جماعة الدعوة أن تفرض الحكومة الباكستانية وتطبق قرارات مجلس الأمن الدولي بهذه السرعة؟

عتيق الرحمن شوهان: حكومات باكستان ومنذ نشوء البلد -دعني أولا هنا أعبر عن أسفي لما سأقول- حكومات باكستان ومنذ نشوء البلد لم تستطع أن تكون بالمستوى الذي أراده مؤسس باكستان محمد علي جناح، كل من جاؤوا إلى السلطة في هذا البلد استخدموا الحكم والسلطة والإدارة لتطبيق ما وضعها الكفار من سياسات ضد المسلمين، هناك الكثير من الأدلة على ما أقول لعل أشهرها قصة تسليم من كانت في السلطة عقب فترة حكم الجنرال ضياء الحق، قصة تسليمها ملف قضية خالسستان للهند. نقول لمن لا يعرف إننا في جماعة الدعوة نعمل على خدمة الإسلام ونأخذ بالاعتبار العمل من منطلقات وآفاق واسعة وليس مجرد شعارات، أضيف أن ما تمر به باكستان من أزمة لن تكون محتملة بعد وقت قصير فالأمر توسع ليشمل عددا من هيئات الإغاثة التي تم حظر أنشطتها وبالتالي تأثرت عائلات مهاجرة وأخرى فقيرة ومتضررين من آثار الزلزال الأخير في بلوشستان وغير ذلك ممن كانوا يتلقون دعما من تلك الهيئات، نشعر بكثير من الأسف كون حكومة باكستان لم تقم بإجراء أي تحقيق بعد صدور قرار مجلس الأمن الدولي ولم تعرض موافقتها على تطبيق القرار على البرلمان ولا على المحكمة ولم تستجوب قادة جماعة الدعوة ولم تفكر معهم بشأن الاتهامات، طبعا كونها لا تمتلك أدلة، لو فعلت ذلك لتمكنا من التفاهم مع الحكومة وتوصلنا وإياها للقرار الصائب.

أحمد زيدان: إلى أي مدى تضرر أو تأثر عملكم السياسي الدعوي الإغاثي في باكستان وفي كشمير؟

عتيق الرحمن شوهان: طبعا وكما تعرفون وكما يعرض في وسائل الإعلام فإن الآثار السلبية المباشرة كبيرة جدا، وقبل أن أجيب على سؤالك لا بد من إيضاح أن وزارة الداخلية أصدرت قرارا يمنع وسائل الإعلام حتى من تبيان موقف جماعة الدعوة، يعني أن الظلم الذي مورس علينا تمثل في فرض الإقامة الجبرية على قيادة الجماعة ودون تقديم أي أدلة ضدنا ولم يسمح لنا بعمل أي شيء ثم منعت أنشطتنا الدعوية دون وجه حق، نعم تأثرنا كثيرا مع اعتقال أعضائنا وإغلاق المكاتب وإيقاف كل أنشطتنا.

أحمد زيدان: العمل الإغاثي إلى أي مدى تأثر في العمل الإغاثي؟

عتيق الرحمن شوهان: نعم تأثر كثيرا، فالإغلاق شمل الهيئة الإغاثية التابعة لجماعة الدعوة واسمها خدمة الخلق والتي كانت ترعى مثلا 450 ألف مهاجر من مقاطعة باجور القبلية يقيمون في مخيمات مؤقتة وهم أناس مظلومون فروا من القتال الدائر في باجور، إضافة لذلك فإن عمل نزيه غافي منذ زلزال عام 2005 لا يزال مستمرا في مناطق بلاكوت ومظفر آباد وغيرها، بالتأكيد المستفيدون من خدماتنا يتأثرون بشكل مباشر، كان يتعين على الحكومة التفكير مليا قبل التنفيذ المتعجل لقرار مجلس الأمن الدولي لكن الحكومة هنا لم تفكر بحال الآلاف الذين يعانون من البرد لم تفكر بمتضرري زلزال بلوشستان ومعاناتهم بل عمدت على السيطرة على المخيم وأغلقته غير آبهة بالمستفيدين من خدماتنا، هذه تصرفات مستهجنة أقدمت عليها الحكومة.

أحمد زيدان: هل ستلجأ جماعة الدعوة إلى العمل المسلح أو إلى العمل السري ضد الحكومة الباكستانية؟ و اسمح لي أن اسمع الإجابة بعد هذا الفاصل، فاصل قصير ونعود إلى هذا اللقاء.


[فاصل إعلاني]

التحركات المقبلة والموقف من الجماعات الإسلامية المسلحة

أحمد زيدان: مشاهدي الكرام أهلا بكم مجددا إلى لقاء اليوم مع المتحدث الرسمي باسم جماعة الدعوة المحظورة السيد عتيق الرحمن شوهان. السيد عتيق الرحمن شوهان كنت سألتك هل ستلجأ جماعة الدعوة إلى العمل السري أو العمل المسلح بعد هذا الإغلاق، بعد هذا المنع، بعد هذا الحظر؟

ليس في فكر أو منهج جماعة الدعوة العمل المسلح، نحن نتبع القرآن والسنة والسلف الصالح، لا نؤمن بجواز العمل المسلح ضد الحكومة المسلمة حتى لو أخطأت في سياساتها
عتيق الرحمن شوهان:
ليس في فكر أو منهج جماعة الدعوة العمل المسلح، نحن نتبع القرآن والسنة والسلف الصالح، نحن لا نؤمن بجواز العمل المسلح ضد الحكومة المسلمة وحتى لو أخطأت في سياساتها، جماعة الدعوة ومن حيث المبدأ تمثل منهجا عقائديا لا يسمح بحمل السلاح ضد المسلمين وحتى ولو كانوا مسلمين فقط بالاسم ولهذا السبب بالمناسبة تستهدفنا الولايات المتحدة التي تعرف أننا لا نؤمن بالعمل المسلح، نؤكد مرة أخرى أن التزامنا بالنهج الإسلامي الصحيح حسب القرآن والسنة والسلف الصالح فإنه لا يجوز لنا رفع السلاح ضد المسلمين، ثم أن رفع السلاح هو بشكل عام موضوع آخر حدد معالمه القرآن الكريم وبينت تفاصيله السيرة النبوية وأفعال الصحابة.

أحمد زيدان: بالمحصلة هل ستلجؤون إلى العمل المسلح والعمل السري؟ أم ستظلون هكذا؟

عتيق الرحمن شوهان: لا، لا أبدا إن شاء الله جماعة الدعوة ستلجأ للبرلمان ولكل المجالس النيابية في الأقاليم لعرض موقفها وسنعمل على التواصل مع كافة الأحزاب والقوى السياسية المعارضة للحكومة بهذا الخصوص وقد بدا لنا أن الجو مهيأ تماما لذلك فعدد كبير من خطباء المساجد أدانوا تصرف الحكومة في خطب يوم الجمعة الماضية وإن شاء الله فإن من بقي من أعضاء الجماعة دون اعتقال سيعمل للوصول إلى محكمة العدل الدولية لتحدي قرار الحظر المفروض علينا، سنلجأ كذلك للمحاكم الباكستانية كوننا نثق تماما بالقضاء الباكستاني وقد كان لنا في السابق تجربة ناجحة مع المحاكم الباكستانية التي أنصفتنا فيما مضى ونسأل الله أن يعيننا.

أحمد زيدان: هل ستلجؤون إلى محكمة العدل الدولية كما قال بعض قياداتكم؟

عتيق الرحمن شوهان: نعم نريد ذلك بالفعل لقد شكلنا لجنة من أعضاء جماعة الدعوة تعمل حاليا على تهيئة كل ما يلزم لعرض قضيتنا على محكمة العدل الدولية ولقد بدأنا بالفعل استشارة عدد من كبار المحامين داخل باكستان للسير على هذا الطريق.

أحمد زيدان: أنتم في جماعة الدعوة كيف تنظرون إلى الجماعات الإسلامية المسلحة التي تقاتل في العراق أو في أفغانستان أو في الصومال أو في فلسطين؟

عتيق الرحمن شوهان: كل ما يحدث في العراق نسميه جهادا وكذلك في أفغانستان، نعتبر أن من يقاتل ضد الولايات المتحدة وضد قوات الناتو إنما يقاتل للتحرر من الاحتلال وكذلك في كشمير حيث القتال منذ نحو عشرين عاما من أجل التحرر، هؤلاء يطالبون بحقوقهم وحتى ميثاق الأمم المتحدة يؤكد على مشروعية وحق من يرزحون تحت نير الاحتلال في العيش وفق ما يفضلون من قوانين. منذ انفصال الهند وباكستان والكشميريون يطالبون بالانضمام لباكستان لكنهم تعرضوا لمؤامرة كبيرة يومها ولا يزالون يعانون من آثارها. وبالنسبة لقضايا المسلمين سواء في فلسطين حيث الاحتلال الإسرائيلي أو في العراق حيث الاحتلال والسيطرة الأميركية وفي أفغانستان نحن نؤمن بأن مقاومة تلك القوى جهاد، والجهاد كما قال الله تعالى فرض كما هي الصلاة والصوم والحج. الولايات المتحدة الأميركية ولتحقيق أهدافها قصفت فيما مضى هيروشيما بالقنبلة النووية، حدث ذلك خلال فترة الحرب العالمية الثانية وحتى الآن لم يستجوبها أحد في العالم، نحن لنا حق في مساءلة أميركا وقد منحنا الله ذلك الحق لذا فإننا نؤمن بحق من يقاتل من أجل حريته وعزته ونؤمن بأن الله سيكرمه من أجل ذلك.

أحمد زيدان: الآن هناك قتال في أفغانستان وهناك في بعض طالبان باكستان يقاتلون الحكومة في منطقة القبائل، كيف تنظرون إلى هؤلاء؟

عتيق الرحمن شوهان: تتعرض باكستان حاليا لتآمر معقد، علينا تذكر أنه يوجد داخل باكستان عناصر تعمل لمصالح خارجية وهو أمر مثبت لذا لا نستطيع وضع كل ما يحدث في باكستان في خانة واحدة وتماما كما هو حال أية إدارة تحقيقات حسب ما يفترض فيها أن تعمل فإننا نقول إن ما يحدث ليس بالأمر الجائز فهذا يتسبب بأذى للمسلمين ويخدم مصلحة الكفار ولكن علينا معرفة أن من يقوم بتأجيج الموقف هم أعداء وبعضهم من الخارج، أذكر هنا مثلا حادثة تابعت تفاصيلها أنا شخصيا، حدث انفجار على طريق تشيرسد قبل أشهر استهدف عمالا صينيين وبعد التحقيق اكتشفت الحكومة أن مخططي الهجوم تلقوا مبلغ ستة ملايين روبية ونصف من الاستخبارات الهندية بهدف تخريب العلاقة بين باكستان والصين، وهكذا نقول إنه تنشط وتعمل داخل باكستان عناصر مدعومة من الخارج تسعى لتحقيق أهداف تخدم مصالحها لذا نؤكد أن الأحداث الأمنية المتعددة التي تقع في باكستان لا ينفذها مسلمون فالمسلم لا يمكنه قتل مصلين وتفجير مسجد ولا الاعتداء على أحد في الأشهر الحرم، هذا لا يمكن أبدا، العالم كله يعرف معنى ما أقول وكذلك الحكومة الباكستانية ولكنها مع الأسف تشعر أنها مجبرة على عدم قول الحقيقة وعلى عدم إجراء تحقيقات شاملة، من في السلطة حاليا لطالما لجؤوا للقضاء لعرض قضاياهم قبل أن يصلوا للسلطة ومن هنا نقول إن المحاكم موجودة وسنلجأ لها لعرض قضيتنا.

أحمد زيدان: نعم كيف تنظرون إلى موقف الجماعات الإسلامية والأحزاب السياسية الباكستانية تجاه حظر جماعة الدعوة؟

عتيق الرحمن شوهان: الحمد لله وحده، إن جماعة الدعوة تلقى تأييدا كبيرا من قبل العدد الأكبر والأهم من القوى والأحزاب الدينية والسياسية وكان هذا واضحا عندما نشطت جماعتنا في العمل لاستنكار الرسوم الكاريكاتورية التي نشرت في الدنمارك والتي كانت تستهزئ بالرسول محمد عليه الصلاة و السلام، خلال تلك الفترة شاركت كافة الأحزاب والقوى الدينية وحتى المختلفة معنا مذهبيا في حملتنا للدفاع عن الرسول، الكل يتذكر النجاح الذي حققته جماعة الدعوة في تلك الفترة كما يتذكر جميع العلماء حملة الجماعة لتوحيد طباعة المصحف ومذ ذاك والكل يتواصل معنا في العديد من الأنشطة الاجتماعية والدينية وحتى بعد ما عانيناه مؤخرا اتصل بنا كثيرون عبروا عن تضامنهم معنا وتأييدهم لنا، وأود انتهاز هذه الفرصة لأقول للمسلمين حول العالم من خلال قناتكم أن يتفاعلوا معنا ويفهموا حجم ونوعية تآمر الكفار في كثير من الصبر والحكمة، الكفار الآن في العراق وفي أفغانستان وبالرغم من كل ما بذلوه لم يحققوا شيئا. أود هنا أيضا أن أرد على تصريح وزير الدفاع أحمد مختار حين قال إن باكستان كادت تعلن دولة إرهابية لو لم تفرض الحظر على جماعة الدعوة، باكستان حسبما يقولون دولة متحالفة مع الولايات المتحدة فيما تسميه محاربة الإرهاب بل إن باكستان تعتبر حرب أميركا حربها هي وقد فعلت ذلك بتفاني عجيب لذا كيف يمكن لمجلس الأمن الدولي إعلان باكستان دولة إرهابية؟ لم لم تتحرك أميركا ثم لم هذا التخاذل؟ باكستان دولة قوية وشعبها 160 مليون يمكنهم مقاتلة أية دولة تفكر بالاعتداء علينا. أكرر أننا أناس مسالمون ننحى للسلم والأمن ونحترم حقوق الإنسان ونأمل أن يستمر العلماء المسلمون وقادة الأحزاب السياسية في تبني قضيتنا باعتبارها قضية إسلامية وقضيتهم حسبما وعدوا.

أحمد زيدان: مشاهدي الكرام في نهاية هذه اللقاء لا يسعنا إلا أن نشكر السيد عتيق الرحمن شوهان المتحدث الرسمي باسم جماعة الدعوة الكشميرية المحظورة، شكرا لكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة